|
Home Up محمد حسنى مبارك مذبحة أسيوط عدد الجماعات الإسلامية رجوع البابا شنودة الهلوسة الدينية والبرامج الإنتخابية الإرهاب فى عصر مبارك الأجازات والأعياد القبطية إنتخابات 2005م الأهرام فى 130 سنة أنفلونزا الطيور بمصر إعتصام القضاة تاريخ العملة سياسة مبارك الخارجية قناة توشكى سجن أيمن نور إضطهاد الأقلية الشيعية أشهر الحوادث والقضايا التعديلات الدستورية القانون فى أجازة كوارث سنة 2006م الهلوسة الإسلامية والحزب الوطنى قتل الكتاب New Page 2289 إضراب عمال الغزل شركات توظيف الأموال البطالة والفساد ومبارك New Page 2465 New Page 2466 New Page 2467 New Page 2468

|
|
شركات توظيف الاموال / الريان الي السعد الي الهدي مصر الي الهلال والتونسى
والشريف وغيرهم
الأخبار 28/3/3007م السنة 55 العدد 17116 في تلك الفترة 'من 85 إلي 88' تنامت
شركات توظيف الاموال 'من الريان الي السعد الي الهدي مصر الي الهلال وغيرها'
وتمددت في السوق واستطاعت ان تجتذب الآلاف من المودعين وتستولي علي مئات
الملايين من اموالهم.. وبلغت اكثر من مليار و600 ألف دولار وتمكنت من النفاذ
الي شخصيات سياسية ودينية واقتصادية ووجدت دعما حكوميا من وزراء عملوا مستشارين
قانونيين عندها.. وحصلت علي فتاوي من مشايخ لهم مكانتهم وتأثيرهم مثل الشيخ
الشعراوي الذي كان يساند اصحاب شركة الهدي ويحضر افتتاح مشروعاتهم وقامت هذه
الشركات بحملات اعلانية واسعة في الصحف والتليفزيون للدعاية والترويج.. ووصلت
إلي حد ان احد مندوبي الاعلانات في صحيفة كبري فتح مكتبه في الفجر لكي يوقع
احمد وفتحي الريان مع اشرف السعد اتفاق العمالقة الاندماج بين الشركتين وتكوين
كيان عملاق في السوق لنهب المزيد من أموال المودعين وتم نشر الاعلان في الصحف
لكي يزف بشري الاندماج!
ولعبت 'كشوف البركة' دورا هاما في الحصول علي مساندة شخصيات نافذة وكانت تجصرف
لهم من هذه الشركات مكافآت بالآلاف ومنهم لواءات شرطة وكان الريان والسعد
يتحركان في مظاهرة من الأمن والمستشارين في مقابلاتهم مع المسئولين في البنوك
وفي المؤسسات الصحفية وكانوا يستغلونهم للايحاء بقوة نفوذهم.. وشنت هذه الشركات
حملة منظمة ضد البنوك بدعوي ان الفوائد المصرفية حرام وان الحلال في المرابحة
التي تقوم بها وتصرف بها عائدا يبلغ 30 في المائة وأكثر وبذلك امتصت السيولة
وانساق البسطاء وراء اوهام الربح السريع والحلال!
وعندما التقيت مع فتحي الريان وقتها في مكتبي 'في أخبار اليوم' أثناء توقيع
الاتفاق مع الادارة علي طبع كتب التراث، ناقشت معه مسألة توظيف الاموال والعائد
الكبير الذي يصرفه الريان والسعد للمودعين لانه يتنافي مع قواعد السوق وهامش
الربح في التجارة وسألته: من أين؟ وفوجئت بما قاله لي: أنا ليس عندي شيء من
أموال الناس ولا املك سوي الجلباب الذي ألبسه.. واحنا بنشغل الاموال في السوق
ثلاث دورات في العام وفي انشطة متغيرة، ولذلك تعطي العائد المضاعف عن فوائد
البنوك، كما اننا نكسب من المضاربات في بورصة الفضة وبورصة القمح والحبوب!
وقد خسر الريان بالفعل مائتي مليون دولار في مضاربات الفضة في بورصة لندن من
أموال المودعين وكانت السبب في الأزمة، وذهب مئات المودعين لاسترداد ودائعهم
من الشركة، واتصل أحمد الريان بشركة الراجحي التي كان يتعامل معها في السعودية
وتم تحويل مائتي مليون دولار في الحال، وعقد الريان اجتماعا عاما 'للمودعين' في
مخازنه بالطريق الصحراوي وشاهدوا كميات الحديد والخشب المخزنة وقال لهم: من
يريد امواله فإنني مستعد لردها فورا وبدأ الصرف ولكن تراجع معظم المودعين
وطلبوا الابقاء علي ودائعهم 'الصكوك' ووقعوا في الفخ بسبب الطمع في الربح
المضاعف، ولم يعرفوا انه من اموال المودعين الجدد وهكذا!
ولكن السعد قام بشراء اصول تغطي نسبة كبيرة من الودائع ومنها قصور واراض
ومصانع.. وكان قد بدأ نشاطه في تجارة العملة وكان يتعامل مع شركة 'المصطفيان'
ودخل في تجارة السيارات في السنبلاوين وحصل علي صفقة سيارات نصر واحتكرها في
السوق واتسع الي انشطة أخري.. وأما الريان فإن اغلب نشاطه كان في المضاربة في
لندن ونيويورك وسرعان ما انكشف بعد أزمة الاثنين الاسود.. وتنبهت الحكومة إلي
خطر شركات توظيف الاموال وتحركت لمواجهة الظاهرة وانقاذ ما يمكن انقاذه من
اموال المودعين.. وعلي حد تعبير الدكتور زكريا عزمي في مجلس الشعب: انها عملية
نصب كبري لم يسدل الستار عنها ولم يأخذ المودعون حقوقهم الكاملة بعد!
|