إختلاف العقائد نحو المسيح بالقرن السابع الميلادى
المسيح هو رجل يهودى ولد من مريم فى بيت لحم اليهودية وتربى ونما وكبر فى بلدة الناصرة ثم إنتقل إلى مدينة كفر ناحوم على شاطئ بحيرة طبرية فى سن الثلاثين وبدأ تبشيرة وكرازته لليهود فقط (خاصته / الشعب الموعود والمختار) ومن المهم أن نتعرف على فكر العقائد المختلفة بالنسبة للمسيح وموته على الصليب وقيامته وعلاقة هذا الفكر ببناء الهيكل وتحرير أض اليهود من الإحتلال حتى نعرف كيف تبلورت العقيدة الإسلامية ؟
واليهود هم الشعب الرب بما يعنى ا، الرب أتعاقد معهم فى عهد وارسل لهم أنبياء كثيريين يهود كتبوا أسفارا وكتبا موحى بها نطلق عليها (العهد القديم) ولهاذ نطلق أن النبوة فى اليهود فقط لهذا وأى إنسان بعلن عن نفسه نبى وليس يهوديا فهو نبى كاذب مدعى النبوة مدلس مخادع -
من المهم للمسيحى أن يعرف كيف نشا الإسلام فىالقرن السابع الميلادى ؟ أى بعد أن أصبحت ألإمبراطورية الرومانية فى ذلك الوقت مسيحية
الإمبراطورية الرومانية الغربية (Western Roman Empire) هي النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية منذ أن قام ديوكلتيانوس بفصله عام 359 ؛ وصار النصف الآخر من الإمبراطورية الرومانية يـُعرف باسم الإمبراطورية الرومانية الشرقية، ويعرف اليوم بالإمبراطورية البيزنطية.
لم تعد روما العاصمة منذ الانفصال. في عام 286 أصبحت ميديولانوم (ميلانو الحالية) عاصمة الإمبراطورية الرومانية الغربية. وفي عام 402 نـُقلت العاصمة مرة أخرى، وهذه المرة إلى رافينا.
وُجدت الإمبراطورية الغربية في عدة فترات متقطعة بين القرنين الثالث والخامس، نتيجةً لحكومة ديوكلتيانوس الرباعية وعملية إعادة التوحيد المتعلقة بقسطنطين الأول ويوليان المرتد (324-363). كان ثيودوسيوس الأول (379-395) آخر الإمبراطور الروماني حـَكـَم الإمبراطورية الرومانية الموحدة. وانقسمت الإمبراطورية الرومانية بعد وفاته عام 395 بشكل دائم. أنتهت الإمبراطورية الرومانية الغربية رسمياً بتخلي رومولوس أوغسطس تحت ضغط أودواكر في 4 سبتمبر 476، وبشكل غير رسمي مع بوفاة يوليوس نيبوس سنة 480.
رغم استعادة الإمبراطورية الرومانية الشرقية لها لفترة قصيرة، لم تكن الإمبراطورية الرومانية الغربية لتنهض مرة أخرى. وبسقوط الإمبراطورية الرومانية ، بدأت حقبة جديدة في تاريخ أوروبا هي : العصور المظلمة.
ڤيديو من برنامج بستان العقيدة ٢٠٢٠ السنة الماضية بيشرح فيه نيافة الأنبا رافائيل الأسس التي إتفق وأجمع آباء الكنيسة عليها في تحديد موعد عيد القيامة ولماذا تاريخ عيد القيامة متغير بالرغم من أن يوم الصلبوت ثابت ٢٧برمهات والقيامة كانت ٢٩ برمهات متزامنة من يوم البشارة ٢٩ برمهات وقد أقر مجمع نيقية المسكونى أى العالمى تحديد عيد القيامة ثلاثة شروط : (1) أن يكون يوم الصلب يوم جمعة والقيامة فجر الأحد (2) أن يكون بعد عيد الفصح ليس قبله ولا معاه فإذا جاء فصح اليهود يوم الأحد فالمسيحيين يحتفلون بالقيامة الأحد التالى أما إذا جاء يوم الأثنين فعيدنا يصبح الأحد التالى وغذا كاء يوم السبت نحتفل لاقيامة اليوم التالى الأحد(3) أن يكون بعد الإعتدال الربيعي (21 مارس) جاء في المجتمع المسكوني الأول أن حساب عيد الفصح (الذي يعيّدهُ المسيحيّون) أن يكون العيد في الأحد الأول بعد أن يصبح القمر بدراً لأول مرّة بعد 21 مارس (أى الاعتدال الربيعى) لو تصادف أن جاء فصح اليهود قبل الإعتدال الربيعى ننتظر حتى يأتى الإعتدال الربيعة ونحتفل بعده
فى القرن الثانى الميلادى فى مجمع نيقية كان العالم المسيحى متفق فى الجمعة والأحد ولكن لم يكونوا متفقين على التتاريخ فأجمعوا أن يكون البابا القبطى هو الذى يحدد يوم القيامة فكان يرسلون رسائل فصحية لجميع كنائس وغيبارشيات العالم ومازالت هذه الرسائل الفصحية موجودة فى متاحف العالم حتى الآن ومنها رسائل البابا الشهير أثناسيوس الرسولى وبعد حدث إنقسام فى لكنائس الغرب بدأ يعمل حساب ىخر غير هذا ولهذا يحتفل الشرقيين فى عيد القيامة غير الغربيين نحن ما زلنا نحتفل بحسب نظام مجمع نيقية بدليل ان نور القبر بيظهر فى اسبوع القيامة التى تحتفل فيه كنيستنا القبطية
حساب الأبقطى هو حساب مزج بين لتقويميين القمرىوالشمسى وتلبية جميع الشروط الثلاثة السابقة الذكر
لماذا يَفرق العيد 5 أسابيع، بين الأرثوذكس والكاثوليك، في بعض السنين؟
لأنه عندما يتم الاعتدال الربيعي، ويصبح القمر بدراً يُعيّد الكاثوليك للفصح فى الأحد الأول بعد ذلك، لكن اليهود لا يكونوا قد عيّدوا أو بدأ أسبوع عيدهم أصلاً، فتنتظر الكنيسة الأرثوذكسية ليعود القمر ويصبح بدراً مرّة ثانية، وبالتالي يكون قد مرّ عيد اليهود، فتعيّد الفصح عندئذٍ، لذلك يفرق العيد 5 أسابيع.
"تخيل لو أن من قام بهذا أحد حكام السعودية".. الأمير سطام يرد على تقرير تركي "رسمي" عن "سرقة" أجزاء الحجر الأسود
الشرق الأوسط
نشر الأربعاء، 21 ابريل / نيسان 2021دقيقتين قراءة
صورة أرشيفية لعنصر أمن سعودي يقف إلى جانب موقع الحجر الأسود 
صورة أرشيفية لعنصر أمن سعودي يقف إلى جانب موقع الحجر الأسود
Credit: STR/AFP via Getty Images
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثار تقرير نشرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، الثلاثاء، عن أجزاء من الحجر الأسود الموجود في الكعبة بالسعودية، موجودة في مسجد "صقللي محمد باشا" بتركيا، تفاعلا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الأناضول في تقريرها: "منذ خمسة قرون، يستضيف ’مسجد صقللي محمد باشا‘، في إسطنبول، 4 قطع من الحجر الأسود الموجود في الكعبة المشرفة، والذي يعتبر موضع إجلال في الدين الإسلامي ويعتقد أنه نزل من الجنة في مكة المكرمة.. جرى نقل الحجر الأسود أثناء بناء الكعبة المشرفة من جبل ’أبو قبيس‘ قرب مكة، وورد ذكره في الأحاديث الصحيحة على أنه قطعة من الجنة، وانكسرت منه لاحقًا أجزاء بفعل مرور الوقت، فحرص السلطان العثماني سليمان القانوني على إحضار تلك الأجزاء المكسورة إلى إسطنبول".
وأضاف التقرير: "وضع المعمار سنان 4 قطع من الحجر الأسود في تحفته المعمارية مسجد صقللي محمد باشا الذي بنته زوجة الصدر الأعظم صقللي في حي ’قاديرغا‘ بمدينة إسطنبول عام 1571 تخليدًا لذكرى الأخير.. تم وضع قطع الحجر الأسود الأربع ضمن إطارات ذهبية وسط الألواح الرخامية الموجودة على مدخل المسجد، وأعلى المحراب، وفوق مدخل المنبر، وتحت قبة المنبر.. الجزء الأكبر من أجزاء الحجر الأسود الموجودة في تركيا موضوع فوق باب مدخل ضريح السلطان سليمان القانوني مجمع السليمانية، وخلال شهر رمضان، يستطيع الزوار مشاهدة قطع من الحجر الأسود المحفوظة منذ 5 قرون في مسجد صقللي محمد باشا".من جهته رد الأمير السعودي، سطام بن خالد آل سعود على تقرير الأناضول بتغريدة قال فيها: "أليس كان من باب أولى إعادة أجزاء الحجر الأسود لمكانها الطبيعي، أليست هي ملك لجميع المسلمين، ألا تعتبر هذه الأعمال هي سرقة، تخيل معي أن من قام بهذه الأفعال أحد حكام الدولة السعودية لرأيت الإخوان ومن معهم يصيحون وينوحون بكل مكان ويتباكون على هذه الأجزاء لكنهم الآن لا صوت لهم".
ابحاث يوسف تيكطاك
أبحاث يوسف تيكطاك فى فيديوهات ومقالات فى شبكة الإنترنت ويقول : [ أن اليهود النصارى هم
الذين ألفوا اولى صحف القرآن من هم اليهود النصارى؟ ما هي ديانتهم ومعتقداتهم؟ لماذا كانو موجودين في الشام في القرن 7م؟ لماذا كانوا مهووسين بالرجوع لِلقدس لحد كتابة نصوص القرآن لتجنيد العرب؟ لماذا يشتم ويذم القرآن النصارى؟ ]
مصطلحات يجب أن تعرفها
يهو نصارى : هم طائفة بدأها اليهود بإعترافهم لامسيح نبى ومسيا منتظر وكانوا يطبقون شريعة موسى التوراتية تجد كل معتقداتهم فى القرىن
الهاجريين
افسماعيليين :
مكونات الإسلام عقيدة وشريعة وعندما نبحث فى عقيدة الإسلام بالقرآن نقرأ عن عقائد شتى كثيرة منها اليهود والنصارى والصابئة والذين هادو وغيرهم كما ذكر عقيدة النصرانين ولم يذكر اسمهم ونفاجأ أن القرآن جعل العقيدة النصرانية هى عقيدة الإسلام عن المسيح
https://drghaly.com/articles/display/12471
يذكر كتاب التاريخ المبكر للإسلام – محمد آل عيسى : [ أن هناك اتفاق يكاد يكون عاما بين مجموعة من المؤرخين بأن الإسلام ظهر في بلاد الشام ولم يظهر في مكة.. لكن من أين جاءت القصة؟ الدعوة المحمدية في الأصل دعوة نصرانية وفي العقيدة أشبه ما تكون بالبدعة الأبيونية التى كانت ضد المسيحية لأنها تنكر ألوهية السيد المسيح وتجعل منه مجرد نبي إنسان. ولما كان منشأ الدين المحمدي في الشام كان استقرار الأمويين على الحكم هناك وتبني الدين الجديد وانتشاره من الشام إلى الحجاز. وبقدر ما هو غريب فإنه غامض. هذا هو الإسلام الدين الذي يبدو بحسب ما يروى عنه أنه ظهر واكتمل في غضون عقود ليسيطر على الشرق الأوسط ويفرض سطوته على شعوب المنطقة ويتمدد إلى خارجها ليقيم إمبراطورية واسعة مترامية الأطراف،وبما أنه لا سر يدوم فقد بدأ علماء التاريخ ينبشون في الماضي ويطرحون تساؤلات غريبة عن هذا الإسلام: كيف بدأ وأين ولماذا ومن قام عليه وما هي مصادره وكيف انتشر وكيف صار على ما هو عليه؟. ] وقد توصلوا إلى أن تاريخ الإسلام كتب فى عصر الخلافى العباسيى أى بعد مرور200 سنة من الأحداث التاريخية لنشأة الإسلام والنتيجة التى توصل إليها العديد من المؤرخين التنقيحيين الذين يرفضون الرواية العباسية حول تاريخ القرآن وتاريخ نشأة الإسلام وظهوره لعدم وجود وثائق تعود لهذه الفترة الزمنية
*****************************
ولا توجد لدينا إلا أقدم المخطوطات القرآنية والتى ترجع لنهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الميلادى ووضعت هذه المخطوطات للبحث أولا : بعلم آثار الكتاب (علم الكتب المخطوطة )
Codicology التى تبحث فى الجانب المادى أى مواد وحبر الكتاب ثانيا: علم الكتابة والترككيز على الخط وتسمى (علم الكتابات القديمة أو علم الخطاطة) Palaeography بليوجرافى بليو تعنى قديم وجرافى تعنى الخط أى علم دراسة الخطوط القدديمة وفك رموزها وأقدم خط دون به القرآن هو ما يسمى بالخط الحجازى والذى سماه هو المستشرق الإيطالى ميكل امارى 1889- 1806 فى القرن 19 وذلك لتسهيل دراسته على الباحثين لأن الذى أشار إلى هذا الخط فهو إبن نديم (المتوفى سنة 1047) ى كتابه الفهرسة سماه بالخط المكى المدنى وكان يعتقد أن هذا الخط يعود لتلك المنطقة ما بن مكة ويثرب ولكن الأبحاث العلمية الحديثة برهنت عبر النقوش التى علىالأحجار وشواهد القبور أنه خط ينتمى إلى الشمال أى إل ما يسمى فى التقسيم الإدارى الرومانى بالعرب البتراء أو ارابيا بترا Arabia Petraea وهو الخط الذى وصفه إبن نديم بالخط المائل نظرا لميلان الألف واللام نحو اليمين وربما كان هذا هو أسمه الشائع قبل إبن نديم والعلماء والمتخصصون يرجعون هذا الخط إلى الخط النبطى لدولة الأنباط وعاسمتهم بترا فى جنوب الأردنن شمال الجزيرة العربية والسائد ألان عند العرب ان الخط الكوفى هو أقدم خط عربى على الإطلآق ولكن بعلم الخخطاطة إستطاع العلماء معرفة أن الخط الحجازى المائل هو أقدم الخطوط ثالثا : دراسة المخطوطات مادة (علم اللغة اليونانية ) Philolgie grecque فيليلوجى جراسكو تعنى فقه العلم المقارن تركز على النص المكتوب والمعنى الذى يقوم بتدريسه أ. ألفونسوا دايان ويعتمد على مقارنه النص باللغات المحلية واللغات ذات الجذر الواحد وبدون اللجوء لهذا العلم يمكن بسهولة الوقوه فى خطأ فى تفسير النصوص القرآنية
وبإستخدام المعايير السابقة الثلاث يمكن تحديد جغرافية النص القرآنى بإعتبارنا أقدم نص عربى
وأقدسه وكتب به ما يسمى خطأ بالخط الحجازى وهو خط مائل وبدراسة الخطوط قبل ظهور القرآن نجد أن الحرف العربى فى أقدم المخطوطات العربية هى إمتداد وتطور من الخط القديم النبطى والأنبا ط كانت حضارة كبيرة إنتهت سنة 106 م على يد الرومان وهنامك فى عاصمتهم البتراء نصوص جنائزية قديمة تذكر إسم المتوفى وتاريخ وفاته ومثال على ذلك نقش النمارة وهو (شاهد قبر امرؤ القيس سنة 328م جنوب سوريا موجود فى متحف اللوفر بباريس وهو أحد ملوك المنازرة ) وما يؤكد تطور الكتابة هو وجود " أ ل" التعريف فى أول الكلمة كما هو فى اللسان العربى وفى اللغة النبطية هى خاصة فى اللغتين خلافا للغات السامية الأخرى فالتعريف على سبيل المثال يكون فى آخر الكلمة فى اللغة السريانية والخط النبطى إنتشر فى أرض الأنباط بالأردن وسيناء وشمال السعودية ومنطقة العلا وبسبب التجارة والهجرة من مكان لآخر أكتشف هذا الخط فى سوريا كما لاخظنا فى نقش قبر أمرؤ القيس ونقش أم جمال الأول / شاهد قبر فهر بن سالى فى جنوب دمشق وكذلك نقش شرحبيل فى جنوب حارات جنوب شرق تركيا حاليا والسؤال الذى يطرح نفسه هل كان الخط الحجازى المال موجود فى مكة والمدينة
النصارى وكتابة القرآن بإلخط الحجازى
وغالبا الرهبان النصارى هم الذين كتبوا نصوص القرآن الأولى فى أديرة الشام ونتسائل لماذا الرهبان لأن الرهبان هم الأشخاص الوحيدين المتفرغين للعلم الدينية ويملكون القدرات اللغوية وعندهم الوقت الكافى لتحقيق عدة أشياء صعبة جدا هى أولا إبتكار خط عربى جديد هو الخط الحجازى ترجمة نصوص التوراة والأناجيل من العبرية والسريانية واليونانية إلى لغة عربية جديدة التى كانت أساسا صحف القرآن الأول لترجمة مواعظ وقصص التوراة لجيرانهم عرب قريش لنشر عقائدهم صنعوها عندما كتبوا صحف القرآن وهذه اللغة العربية الجديدة ليست العربية الفصحى بل هى لغة سماها المؤرخون " اللغة العربية القرآنية " وهى خليط من اللغة العربية القديمة والسريانية والعبرية وهى لغة ليست فيها قواعد نحوية كما يوجد فى الغة العربية الفصحى التى وضعت قواعدها فى العراق بعد أكثر من قرنين فى فى القرن الثانى الهجرى بعد ظهور القرآن ولغته بـ 200 سنة تقريبا كتبوا السور الطويلة فى القرأن أى أنهم كتبوا أولى صحف القرآن الأولى وكانت أوراق دعاية دينية وعسكرية لتجنيد عرب الشام العرب الهاجريين بقيادة زعيمهم محمد الهاجرى ليشنوا على المحتلين البيزنطيين المسيحيين الروم الحرب المقدسة والجهاد من أجل هدف مقدس واحد فقط لا غير هو تحرير مدينة القدس وإعادة بناء بيت الله الحرام - يعني المعبد اليهودي ثم انتظار عودة المسيح لكي يؤسس مملكة الله وشريعته في كل بقاع الأرض.قبل يوم القيامة هؤلاء العرب المجندين بجانب النصارى هم الذين يُعرَفون باسم الهاجريون نسبة لهاجر زوجة ابراهيم الثانية ام اسماعيل حيث يعتبر العرب أنهم من نسل إسماعيل. وأطلق عليهم بعض المؤرخين إسم "الإسماعيليون"
من هم اليهود النصارى وديانتهم؟
من هم اليهود النصارى وديانتهم ومعتقداتهم؟ لماذا كان مركز اليهود النصارى موجودين فى الشام فى القرن السابع الميلادى حينما ظهر الإسلام لماذا كانوا مهوسيين بالقدس إلى الحد أنهم كتبوا نصوص القرآن لتكون دعاية لتجنيد العرب الذين كان معظمهم وثنيين وقلة من أديان أخرى
كلمة نصارى .. إذا كان النصارى هم الذين كتبووا سور القرآن الطويلة أى صحف القرآن الأولى فلماذا نجد بالقرآن آية تسب النصارى وتذدريهم وتكفرهم مثلا هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (سورة المائدة 51) أى أن القرآن يمنع مصاحبة ومحاباه النصارى وعن موالاتهم ولكن هذه الآية تناقض آية أخرى والغريب انها فى نفس السورة : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (سورة المائدة 82) هذا التناقض غريب فى البداية قال لا تتخذوا النصارى أولياء أى أصدقاء بينم قال فيما بعد فى نفس السورة إن اقربهم مودة الذين قالوا إنا نصارى فما سر التناقض فى القرآن حول كلمة " النصارى" هذا التناقض القرآنى حول النصارى يقودنا مباشرة حول تاريخ النصارى اى تاريخ مؤلفى القرآن
من هم النصارى "اليهود الناصريين"؟
النصارى اليهود طائفة نشأت بعد صلب وموت المسيح وقيامته يعنى قبل الإسلام بحوالى 600 سنة ونيف
وكانوا يؤمنون بالمسيح عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وليس ابن الله وإنتشروا إنتشارا واسعا فى القبائل العربية فى الشام والعراق ووصلت تجمعاتهم حتى اليمن فنقرأ فى كتب التاريخ افسلامى عن نصارى الشام ةنصارى نمة ةنصار نجد ... ألخ
بدأت الدعاية الإسلامية العباسية منذ حوالى 1500 سنة ببث بروباجاندا النصارى هم مسيحيون النصارى "اليهود الناصريين" هم طائفة يهودية إنشفت عن اليهودية الربانية أو اليهودية الحاخامية وعن المسيحيين فى القدس / أورشليم فى القرن الأول الميلادى وتختلف الطائفة النصرانية عن المسيحية فى العقيدة النصارى يؤمنون برسالة عيسى وأنه المسيح ولكنه نبى فقط وبالمسيح المنتظر ويطبقون الشريعة الموسوية التى فى التوراه ولكن يرفض النصارى ألوهية المسيح الذى يؤمن به المسيحيين وأطلقوا عليهم إسم المشركين أى أشركوا بالله بالمسيح ولهذا صنع النصارى عبارة خاصة فى القرآن تنعت المسيح بـ إبن مريم سجلوها بالقرآن حين يصف عيسى يقول: ((إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)) (النساء، آية 171)،
لماذا هذه العبارة عيسى أبن مريم ؟ طبعا ليناقضوا ويعارضوا المسيحيين الذين يؤمنون بان المسيح إبن الله بما يعنى أن عيسى أبن مريم أى إبن الإنسان مقابل عيسى إبن الله وكان النصارى اليهود يكرهون المسيحيين (الإمبراطورية البيزنطية المسيحية ) وبلقبونهم بالمشركين لأنهم أتهموهم بإشراك ألوهية المسيح بـ الله ولهذا لم يستعمل النصارى كلمة مسيحيين فى القرآن بل دائما نعتوهم بالمشركين (سورة المائدة 82) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا " الذين اشركوا هم المسيحيون (سورة البقرة 105) [ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ۗ والله يختص برحمته من يشاء ۚ والله ذو الفضل العظيم ] وهنا يتكلم عن الذين كفروا من أهل الكتاب أى اليهود الربانيين والمشركين أى المسيحيين وبينما يكن النصارى للمسيحيين عداوة لدرجة تبيح لهم قتل المسيحين بالجهاد صنف المسيحيين النصارى على انهم طائفة مهرطقة ينبغى الإبتعاد عنهم
والتزوير الذى تم فى تاريخ الإسلام على يد العباسيين بمحو كلمة نصارى م القران لأن الأمويين أعدائهم كان كثير من خلفائهم كانوا نصارى وكلمة نصارى فى القرآن لا تعنى مسيحيون بل هى ترجمة عربية للكلمة اليوننانية نازورايوس مشتقة من كلمة ناصرة وهى مدينة شمال إسرائيل عاش فيها عيسى حسب الرواية الإسلامية ويسوع حسب الرواية المسيحية كلمة نصارى وكان اليهود يسمون المسيحيين فى المائة سنة الأولى للمسيحية الناصريين أ أى الذين يتبعون يسوع الذى ممن الناصرة فى الجليل وكان تسمية اليهود للمسيحيين بالناصريين هى أهانه وسخرية لأنهم كانوا يحتقرون الساكنين شال إسرايل لأنهم مخالطين باليونانييين والكنعانيين والرومانيين عباد الأوثان ولكن يمرور الوقت تميز اليهود الناصريون الذين يعتقدون أن المسيح عيسى مرسل ونبى ويؤمنون بأن عيسى هو المسيح ولكنه عبد الله ورسوله : [ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ [النساء:171] بينما تسمى المسيحيون الذين يؤمنون بالمسيح إبن الله بالمسيحيين ومنذ ظهور الإسلام العباسى فى القرن الثامن الميلادى يوافق الثانى الهجرى والمسيحيين فى الشرق الأوسط يرفضون ستميتهم النصارى الذى يطلقه عليهم المسلمون هذا اللقب ألصقه بهم فقهاء العباسيون ومن بعدهم حتى فقهاء العصر الحديث وكذلك حكام المسلمين من خلفاء وسلاطين وملوك وأمراء ومماليك ورؤساء جمهوريات بهدف تزوير تاريخ العرب بتحريف كلمة نصارى فى القرآن بأن يصبح معناها مسيحيين ودفن جذور الإسلام النصرانية والعجيب ان المسلمين مستمرون فى خداع انفسهم كيف فعلوا لهذا التحريف ؟ هذا التحريف بأنهم اضافوا كلمة نصارى فى بعض أيات القرآن بجانب كلمة يهود ليوهموا الناس بأن مقابل اليهود يوجد التصارى أى المسيحيين وقد كشف الباحثون المؤرخون واللغويون العديد من هذه الإضافات فى القرآن وهذه افضافات تكسر السياق وتغير المعنى أو القافية أو المنطق التاريخى مثلا فى ( المائدة 51) " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ " وكلمة نصارى مدسوسة ومضافى على النص الأصلى للاية وتوجد فى هذه الاية مشكلتين الأولى تاريخية أن اليهود ليوا أولياء أى أصدقاء النصارى بل كانوا دائما أعداء وهذه ألاية تناقض وتعارض ايات أخرى فى نفس السورة كما سبق أن أوضحنا (سورة المائدة 82) َلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ" والتفسير التاريخى يؤكد أن كلمة نصارى لم توجد فى النص القرآنى الأول فى ( المائدة 51) أى ان كتبه القرىن من النصارى قالوا الآية وحذروا العرب من إتخاذ اليهود (الحاخاميين الذين لا يؤمنون بالمسيح رسول او نبى) أولياء لأن النصارى كانوا يحرضون العرب الهاجريين على محاربة اليهود والأمبراطورية الرومانية والإستيلاء على القدس ليناء الهيكل وأضيف العداء للنصارى عندما إنقلب العرب على اساتذتهم وقوادهم من العرب النصارى بعد سنة 640 م وإذا بحثنا عن عدد ذكر كلمة نصارى فى القرآن نجدها حوالى 15 مرة 10 مرات تقريبا وضعت بجانب كلمة يهود أو مشتقاتها هكذا تم تحريف كلمة نصارى فى القرآن
بتزييف الإعتقاد بأن النصارى هم المسيحيون
القران الاول كان صحفا نصرانية هاجريّة ( 7 براهين ):
هذه سبعة براهين تاريخية ولغوية من داخل القرآن ومن خاذجه تدل على أن أول النصوص القرآنية كتبها رهبان النصارى في الشام شمال سوريا ثم في منطقة البتراء الأردنية في بداية القرن السابع الميلادي.
٠٠٠٠٠٠٠
*** ماعلاقة قرآن انصارى بالقرآن الحالي؟
القرآن المعاصر هو مصحف ركّبه الخلفاء العرب بجمع صحف القرآن النصراني الأول حوالي عام 670 ميلادياً أو 48 هجرياً. الخلفاء العرب وفقهاؤهم زادوا أشياء عديدة في القرأن الأول وحذفوا منه أشياء أخرى تعارض مصالحهم. مثلاً هم زادوا في كثير من الآيات ؛ كلمة "نصارى" بجانب كلمة "يهود" للإيهام أن النصارى هم المسيحيون لطمث تاريخ القرآن وأصله النصرانيةالعبري. وهي خدعة سقط فيها المسلمون منذ 1500 عام ، لأنهم يرددون دائما أن النصارى هم امسيحيون . ولهذا لانجد كلمة " مسيحيون" في القرآن.
المسيحيون لم يُسَمُّوا أبداً نصارى إلا في بداية القرن الأول الميلادي. المسلمون هم الوحيدون في التاريخ الذين أطلقوا إسم نصارى على المسيحيين، كل هذا لتزييف تاريخ الإسلام ولطمث جذور القرآن التاريخية.
**********
براهين نصرانية القرآن والإسلام
هناك براهين تاريخية ولغوية وجغرافية عديدة من داخل القرآن ومن خارجه . يمكن جمع هذه البراهين في سبعة محاور.
البرهان الأول: بقايا وآثار قبيلة قريش وطائفة النصارى حول دمشق وشمال سوريا.
البرهان الثاني: خط القرآن وتاريخه.
البرهان الثالث: عقائد وشرائع القرآن نصرانية ووثنية
البرهان الرابع: لغة القرآن.
البرهان الخامس :،عبارات القرآن.
البرهان السادس: مواعظ وقصص القرآن.
البرهان السابع : بيئة وجغرافية القرآن.
البرهان الأول: بقايا وآثار قريش والنصارى في الشام شمال سوريا:
ترك اليهو نصارى آثاراً عديدة لتواجدهم في سوريا ولبنان طوال أكثر من ستة قرون قبل الزو الإسلامى النصرانى الوثنى . وبالخصوص
كان النصارى متواجدين بكثافة في جبال اللاذقية وشمال سوريا وجنوب تركيا حيث كانت مدينة أنطاكية مسكونة بأقلية نصرانية ويهودية كبيرة. عندما نتفحّص في خريطة دقيقة لشمال سوريا، فإننا نندهش من كثرة القرى والأماكنةالتي لها أسماء يهودية ونصرانية وهى مناطق لم يسكن بها اليهود لأنها ليست من أرض الميعاد .
مثلا نجد أسماء القرى أو الأماكن الأثرية:
قلعة صهيون- قرية اليهودية- قرية عزاريا- جبل التناخ- وادي جهنم - قلعة بني اسرائيل- جبل نبي موسى-جبل النصارى- وادي النصارى أو النصيريين - جبل بنى يعقوب - قرية أنصار- قرية الناصرية.
وبجانب اسماء القرى والجبال اليهو نصرانية توجد آسماء مرتبطة بمكة الحالية مثلا نجد خان قريشى يسمى الآن خان الجوز وبجانبه نهر يسمى نهر القريشى ومكان يسمى بيت معكة ومكان يسمى ابو قبيس كلها أسماء توجد الان فى مكة ربما عندما خلق الخلفاء مكة كعاصمة مقدسة للإسلام الحالى نقلوا الأسماء العربية التاريخة من شمال سوريا والتى شهدت بداية تاريخ الإسلام وأسموا بها بعض الأماكن فى مكة كما تفعل الحكومة المصرية ببعض القرى والمدن بتغيير أسماؤها إلى أسماء عربية إسلامية هذه الخريطة تؤكد أن اليهو نصارى كانوا يسكنون بجانب العرب الهاجريين فى الشام لأن هناك تداخل بين القرى والأماكن اليهو نصرانية والأماكن العربية
ويقول الأب إدوارد جالليز Edouard Gallez الفرنسى أن العلويون الناصريون الموجودين الآن فى شمال سوريا هم بقايا النصارى الأولون الذين ابادهم العرب الهاجريون بعد إنتصارهم بالقدس حوالى 640م
Historians have found traces of many nasaraa
villages all over Syria
وفيما يخص الآثار . وجد المؤرخون آثار قرى نصرانية عديدة في كل أنحاء سوريا خصوصاً في منطقة الجولان، مثل الكنائس وبقايا بيوت نُقِشت على أبوابها رموزاً دينية نصرانية.
*** هل قبيله قريش هي فعلاً قبيلة شامية من شمال سوريا؟
خلاف ماتدّعيه الرواية الإسلامية . قبيلة قريش هي قبيلة شامية لاعلاقة لها بمكة. السبب بسيط ، هو أن مكة وأصنامها وجاهليتها لم تكن موجودة عندما ظهر القرآن في بداية القرن السابع الميلادي. بالإصافة لهذا ؛ لاتوجد حالياً في مدينة مكة أي آثار ولا بقايا لقبيلة قريش ولا لمكة القديمة ولابيوتها ولا أصنامها الجاهلية.
هل هناك مخطوطات تاريخية تتكلم عن قبيلة قريش؟
فعلاً ، هناك بعض الشهادات التاريخية . مثلاً حوالي عام 480 ميلادياً كتب المؤرخ السرياني ( نسراي الناصريبي) أن قريش هي قبيلة عربية تعيش في الشام. وأنها كانت تقوم بغزوات على جيرانها وعلى القوافل في أطراف الصحراء السورية جنوب دمشق.
*** ماذا كانت ديانة قريش ؟
مثل كل شعوب الشرق الأوسط، كانت ديانة قريش الوثنية - يعني عبادة أصنام - تمثل آلهة متعددة مثل القرم والشمس والنجوم. لكن اوثنية العربية بدأت تنقرض من الشرق الأوسط منذ نهاية القرن الرابع الميلادي بعد أن بدأت الديانة المسيحية تنتشر بين السكان. في بداية القرن الخامس الميلادي ،إعتنق العرب الشاميون الديانة المسيحية بطوائفها المتعددة. مثل اليعقوبية ، والكاثوليكية، والنسطورية. بعد هذا شهدت بلاد الشام وفلسطين والعراق إزدهاراً ملحوظاً في بناء الكنائس وأديرة الرهبان المسيحية والنصرانية. هذه الأديرة النصرانية والمسيحية كان يعيش فيها رهبان مثقفون وعالمون بالكتاب المقدس وكانوا يتكلمون ويتقنون اللغات العربية والسريانية والعبرية.
كان الرهبان يلعبون دوراً هاماً ورئيسياً في نشر المسيحية والنصرانية بين القبائل العربية الغسانية والقريشية في الشام.
*** ماذا حدث لقبيلة قريش بعد اعتناقها للمسيحية ؟
بعد اعتناقها للمسيحية في القرن السادس الميلادي. نبذت قريش حياة البدوية وغزو القوافلىفي أطراف الصحراء السورية. ثم استقروا شمال الساحل السوري.
في منطقة اللاذقية ، هناك شمال سوريا استغلت قريش قربها من موانئ البرح المتوسط، وبدأت تتاجر بالبضائع المارة من الموانئ لتوزيعها في العراق والحجاز واليمن . ونجد في القرآن أصداءاً لانتقال قريش من حالة الغزو والجوع والخوف ، إلى حالة التجارة والرحلات والأمان الذي وجدوه بعد اعتناقهم للمسيحية.
سورة قريش : لإيلاف قريش إيلافهم ، رحلة الشتاء والصيف ٠٠٠٠٠٠٠
نلاحظ هنا أن مؤلف القرآن يطلب صراحة من قريش أن يعبدوا رب البيت. يعني رب المعبد اليهودي ( فليعبدوا رب هذا البيت) . هذا التذكير بالمعبد اليهودي لم يكتبه النصارى عبثاً في القرآن. المعبد اليهودي هو قلب الدعوى النصرانية التي كانت مهووسة ببناء المعبد في القدس. هذه الإسارة القرآنية العابرة والهامة ، هي دليل جميل على أن النصارى كانوا ينتظرون من عرب قريش أن يحاربوا معهم لغزو فلسطين.
*** هل توجد آثار وبقايا تاريخية تُظهِر أن قريش وطائفة النصارى كانوا يعيشون شمال سوريا جيراناً لبعضهم البعض؟
تو شمال سوريا بعض بقايا قريش. مثل آثار فندق قديم يسمى" خان الجوز" لكنها في خرائط المؤرخين تسمى " خان القريشي" التي توجد قرب نهر يسمى أيضاً " نهر القريشي" الموجود على بُعد حوالي 38 كيلو متر شمال شرق اللاذقية. كما نجد في هذه المنطقة من شمال سوريا أسماء عديدة تُذَكِّر أسماء أماكن في مكة الحجازية.
مثلا نجد أماكن وقرى تحمل أسماء :
بيت معكة - جبل أبو قبيس - أبو كعب - تل التين .
حسب بعض المؤرخين، تمٰ نقل هذه الأسماء من شمال سوريا إلى الحجاز عندما أُسِست مكة على يد الخليفة الثائر على حكم الأمويين ،" عبد الله بن الزبير" حوالي منتصف القرن السابع. نشير هنا إلى أن قريش تركت شيئاً هاماً في الشام ، وهو أسماء العوائل التي تحمل إسماً في كلمة قريش ، مثل عائلة القريشي.
البرهان الثاني : خط القرآن ظهر وتطوّر في الشام:
يُعتَبر ظهور خط القرآن وتاريخ تطوره من أجمل البراهين على أن القرآن ظهر في بلاد الشام. لماذا؟
لأن أقدم المصاحف الموجودة حالياً مثل مصاحف پاريس وصنعاء ، ظهرت فجأة في الشام. والعجيب هو أن هذه المصاحف هي أول كتاب عربي في التاريخ قبل القرآن.
لم يجد الباحثون أي نص عربي مكتوب على الورق. لاكتاب ولاصحيفة ولا أي شيئ. القرآن ظهر فجأة مكتوباً بخط متطور جديد لم يكن معروفاً من قبل. هذا الخط يسميه العلماء " الخط العربي الشمالي" أو " الخط الحجازي".
القرآن ظهر فجأة وكان لجنة من الخبراء العالمين بقصص التوراة وبتقنيات الكتابة قرروا تأليفه وكتابته بخط جديد وبلغة جديدة .
في القرن 19 ميلادياً، اكتشف المؤرخون منقوشات عديدة في الشام ، أعطتهم صورة واضحة ودقيقة لظهور وتطوّر الخط القرآني الحجازي . إنطلاقاً من الحرف النطي في القرن الخامس الميلادي، ثم الخط العربي البنطي في القرن السادس الميلادي، ثم أخيراً خط قريب من الخط القرآني في القرن السابع الميلادي. وفجأة ظهر الخط القرآني الحجازي مع ظهور المصاحف الأولى على حلبة التاريخ.
وشيئ عجيب ، هو أن كل المنقوشات التاريخية للخط القرآنية، وجده العلماء في الكنائس والأديرة المسيحية والنصرانية.
البيئة المسيحية والنصرانية لتطور خط القرآن المفاجئ في الشام ، أعطت للمؤرخين اليقين أن الرهبان النصاري هم الذين طوّروا هذا الخط.، إنطلاقاً من الخط العربي النبطي الذي كان مستعملاً في الشام أيضاً
*** لماذا التأكيد على أن الرهبان هم الذين طوّروا خط القرآن الحجازي وليس غيرهم من الناس مثل الشعراء؟
المؤرخون يقولون أن الرهبان النصارى الذين كانوا يعيشون في أديرة الشام طوال عشرات السنين هم الأشخاص الوحيدون الذين كان لهم الوقت الكافي والثقافة الدينية وخبرة كتابة المخطوطات اللازمة لتطوير خط ديني جديد مثل الخط القرآني.!
تطوير خطوط وكتابات دينية جديدة على يد الرهبان هذا شيئ متداول في تاريخ كل الأديان ومعروف عند المؤرخين.
مثلاً ، الرهبان المسيحيون هم الذين خلقوا وطوّروا الخط الأثيوبي أو الحبشي في القرن الرابع الميلادي بتقليد الخط اليوناني والخط ٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مثال تاريخي آخر : الخط السرياني المتداول في البلدان الروسية، طوّره راهبان مسيحيان هما "سيريل " و "متويدوس" في القرن التاسع الميلادي لنشر المسيحية بين الشعوب الروسية.
إذاً،إنه شيئ طبيعي أن يطوّر الرهبان النصارى في أديرتهم الشامية خط القرآن إنطلاقاً من الخط العربي النبطي. الخط العربي الجديد بعني الخط القرآني . الخط القرآنيةمكّنهم من كتابة مواعظ التوراة وقصصها لنشر الدعوة النصرانية بين جيرانهم عرب الشام الذين كانت لهم كتب دينية مكتوبة بالسريانية وليست بلغتهم الأم العربية.
*** الخط القرآني ظهر وتطوّر بالشام وليس بمكة. فكل خيوط البحث اللغوي والتاريخي تؤدي إلى نقطة واحدة وهي:
الرهبان النصارى هم الذين طوّروا الخط القرآني الحجازي.
والخطةالعربي النبطي وُجِد فقط في الكنائس المسيحية والنصرانية بالشام.
البرهان الثالث : عقائد وشرائع القرآن تطابق النصرانية بالكامل:
يعتبر المؤرخون أن التطابق الكامل والعجيب لعقائد وشرائع القرآن مع النصرانية من أقوى وأروع البراهين على أن النصارى هم مؤلفوا القرآن الأول.
عقائد وشرائع النصرانية كانت خليطاً من بعض الشرائع اليهودية ، مثل تحريم أكل الخنزير، وخليكاً من بعض الشرائع المسيحية مثل تحليل أكل السمك.
هذه باقة متنوعة من الشرائع النصرانية في القرآن :
مثال ١: قوانين الأكل والشرب في القرآن كلها قوانين نصرانية خالصة لاتوجد في أي ديانة إلا عند طائفة النصارى.
مثل تحريم الخمر والخنزير والميتة مع تحليل السمك. الديانة الوحيدة التي تخلط هذا هي النصرانية.
مثال ٢: الإيمان أن المسيح يسوع هو عبد الله ورسوله وليس ابنه. والإيمان أن الله رفع المسيح إليه ولم يمت مصلوباً. كلها عقائد موجودة في القرآن وهي عقائد نصرانية خالصة أيضا لاتوجد في أي دين أو مذهب.
مثال ٣: كان النصارى يؤمنون أن اليهود قوم ضالون لأنهم كتمواىبعض نصوص التوراة لنفي ورفض رسالة المسيح. ولهذا كان النصارى يطلقون كلمة " الكفار" على اليهود، فعلا كلمة " كفر" هي كلمة عبرية تعني غطّى وخبّأ.
نعت اليهود والتهجُّم عليهم ونعتهم بالكفار ، هذا مانجده بالضبط في القرآن.
مثال ٤: كان النصارى ينعتونةالمسيحيين بالمشركين ولايسمونهم أبداً بالمسيحيين لكي لايشرّفونهم بكلمة المسيح. وهذا مانجده في القرآن الذي ينعت المسيحيين بالمشركين ولايستعمل إطلاقاً كلمة " مسيحيين".
مثال ٥:كان النصارى يعترفون فقط بانجيل واحد هو انجيل متى العبراني. بعكس المسيحيين الذين يعترفون بأربعة أناجيل قانونية . هذا بالضبط مانجده في القرآن الذي يتكلم دائما عن الإنجيل ولايتكلم إطلاقاً عن الأناجيل.
مثال ٦:كان النصارى يؤمنون أن المسيح يسوع جاء ليخفف عن اليهود بعض ماحرّم الله عليهم مثل أكل السمك الذي كان حراماً عليهم . هذا الرفع للمحرمات هو بالضبط مانجده في القرآن.
سورة التي يخاطب فيها المسيح اليهود :" ٠٠٠٠٠ ولأُحِلّ لكم بعض الذي حُرّم عليكم ...."
مثال ٧: كان النصارى يعتبرون النساء فتنة على الرجل وعلى الدين وخطر كبير على طائفتهم وعلى رسالتهم الربانية. وكان النصارى يزدرون النساء ويطلبون منهن البقاء في بيوتهن، وكانوا يعتبرون النساء أقل عقلاً وأقل كفاءة من الذكور؛ وقد ترجم النصارى هذا الإزدراء للنساء في شريعتهم النصرانية. وهكذا كانت المرأة النصرانية ترث نصف مايرثه الرجل، وكانت شهادة المرأة النصرانية تساوي نصف شهادة الرجل. طبعا كل هذا التمييز ضد المرأة نجده في القرآن الذي يُصرّح بكل وضوح أن ارجال قوّامين على النساء . قوانين الشهادة والميراث في القرآن كلها نصرانية خالصة.
البرهان الرابع :لغة القرآن ليست هي العربية الفصحى:
القرآن مكتوب بلغة عربية مختلفة عن العربية الفصحى، سماها المؤرخون العربية القرآنية .العربية القرآنية هي لغة عربية جديدة طوٰرها الرهبان النصارى بم وخلط 3 لغات شقيقة ، هي العربية القديمة والعبرية والسريانية.،الأغلبية العظمى من العرب المسلمين لايفهمون القرآن لأنهم يظنون أنه مكتوب بالعربية الفصحى التي هي لغة أسست قواعدها في العهد العباسي.يعني بعد أكثر من 100 عام بعد ظهور القرآن.
العربية القرآنية مليئة بمئات الكلمات السريانية والعبرية التي حيٰرت كل المفسرين المسلمين. هذه أمثلة منها:
اللهم - قرآن - سورة - آية - فرقان - صمد - أحد - جهنم - جنة - ملائكة - بشارة - بركة - تجارة - تفسير.
الفقهاء المسلمون عجزوا عن فهم مواعظ القرآن وقصصه وتاريخه لأنهم جهلوا أو تجاهلوا لغته الحقيقية وكلماته السريانية والعبرية.
*** لماذا نجد كلمات سريانية وعبرية في القرآن بالمئات؟
النصارى العبريونةالذين كتبوا أولى نصوص القرآن ، كانوا يهوداً مهرطقين يعيشون في بيئة الشام السريانية . مثل كل الأقليات، كان للنصارى الشامي ثقافة مزدوجة ولغة مزدوجة. كانوا يتكلمون السريانية في المجتمع ، بينما هم كانوا يتكلمون العبريى في طقوسهم الدينية مثل أجدادهم اليهود.
*** هل هناك كلمات قرآنية تُظهِر كل هذا ؟
نعم .. بالمئات.
مثال ١:كلمة " كوثر" . كل المفسرين حاروا في معنى كلمة "كوثر". كلمة "كوثر" كلمة سريانية سهلة جداً وتعني المداومة والثبات. المسلمون المفسرون حاروا في معنى كلمة "كوثر" وأعطوها أكثر من 10 معاني مختلفة مثل : ىنهر في الجنة - القرآن - الشراب اللذيذ. لكن التفسير السرياني لكلمة " كوثر" تعطي المفتاح السحري لفهم كل سورة الكوثر. "٠٠٠٠٠٠ إنّا أعطيناك الكوثر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠" تعني:
أعطيناك الدوام والثبات في العبادة ..... فصلي لربك واصبر عليها.
مثال ٢: كلمة " ميسر". حيّرت أيضاً كل المفسرين والفقهاء المسلمين . وهم أعطوها تفسيراً عشوائياً هو القمار.
عادة القمار في عالم وهمي أسموه الجاهلية.
" الميسر" كلمة عبرية تعني الشراب المُسكر ، مثل الخمر. وهي مذكورة عدة مرات في التوراة بجانب كلمة " خمر". ولهذا نجد كلمة "ميسر" في القرآن داءماً مقرونة بكلمة "خمر".
مثال ٣ : كلمة "اللهم" . نجد في بعض الأيات ، أن القرآن استعمل كلمة "الوهيم" اليهودية بدلاً من كلمة "الله". إنها كلمة "اللهم". نعم ، كلمة "اللهم" كانت تكتب في المصاحف الأولى دون حركات أو ضبط مثل كلمة "الوهيم"العبرية.
الوهيم هو اسم من أسماء الله عند اليهود. هذا من أجمل البراهين عن الجذور النصرانية للقرآن.
البرهان الخامس : عبارات وجمل القرآن :
كثير من عبارات ومواعظ القرآن الهامة ، منقولة حرفياً من التوراة اليهودية أو من إنجيل متى العبراني. ولهذا لانجد في القرآن أي نقل عن إنجيل مخالف لإنجيل النصارى.
وهذه عيّنى من عبارات القرآن المنقولة عن الترواة أو عن التلمود أو عن إنجيل متى العبراني:
مثال ١: الله هو الحيٰ القيوم لاتأخذه سنة ولانوم ......... منقولة حرفياً من التوراة
مثال ٢: أقيموا الصلاة ............ منقولة حرفياً من التلمود
مثال٣: اقرا باسم ربك الذي خلق ........... منقولة حرفياً من التوراة
مثال ٤: حتى يدخل الجمل في سَمّ الخياط .......... منقولة حرفياً من إنجيل متى العبراني
مثال٥،: حتى يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود .......... منقولة حرفياً من التلمود
مثال٦: له مثاليد السموات والأرض ........... منقولة حرفيا من إنجيل متى العبراني
مثال٧: مثقال حبة من خردل .......... منقولة حرفياً من إنجيل متى العبراني
يدّعي المسلمون أنه من الطبيعي أن نجد في القرآن مواعظ يهودية ومسيحية، لأن الإسلام جاء ليكملها. لكن لماذا هذا النقل الحرفي؟ هل الله عاجز على كتابة عبارات عربية محضة بلسان عربي مفهوم؟
البرهان السادس: مواعظ وقصص القرآن :
في بداية القرن السابع الميلادي، قام النصارى بترجمة بعض قصص ومواعظ الأناجيل لعرب قريش . النصارى كتبوا في القرآن فقط مقتطفات و٠٠٠٠٠٠من قصص التوراة لأنهم كانوا يخاطبون قوماً يعرفون قصص التوراة ومواعظ الأناجيل. القرآن نفسه يصرّح بهذا حين يقول مثلا: " إن هو إلا ذِكرٌ وقرآن مبين" .
كون قصص القرآن مجرد تذكير بقصص التوراة ، يُفسًّر شيئاً عجيباً لاحظه الباحثون ، هو أنه مستحيل لأي شخص أن يفهم قصص ومواعظ القرآن بالكامل دون الرجوع لأصلها في التوراة. فعلا ً كل قصص القرآن مبهمة وغير مفهومة ومقطعة بين سور عديدة وليس لها قدمة ولاسرد ولاخاتمة.
مثلاً قصة أيوب وابتلاءاته . القرآن يطويها في بضع سطور مشتتة بين عدة سور ، ومستحيلة الفهم دون الرجوع لأصلها في التوراة.
النصارى لم يفسرواىقصص القرآن لإنهم كانوا يُذَكّرون بها قبيلة قريشىالتي كانت تعرف هذه القصص.نعم ، قريش كلنت قبيلة مسيحية منذ القرن الخامس الميلادي. ولهذا القرآن يصفهم بأنهم قوم مؤمنون بالله والملائكة والآخرة. وهو لايتكلم أبداً عن عبادة قريش للأصنام .
مرات عديدة يتكلم القرآن بمحبة وإعجاب عن الرهبان وصلواتهم الدائمة. ويصف بوضوح ودقة، جو الخشوع والتعبّد داخل الأديرة .{ الله نور السموات والارض مثل نورة كمشكاة فيها مصباح ٠٠٠٠٠٠٠٠}
{ كشجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولاغربية ٠٠٠٠٠٠}
البرهان السابع :جغرافية وبيئة القرآن:
عندما يقرأ الطارسون نصوص القرآن، فإنه يُصدَم مباشرة بشيئ عجيب، شيئ لايراه ولايسمعه ولايعيشه المسلم الذي يقرأ القرآن للصلاة والتعبُّد. هذا الشيئ الصادم في القرآن هو غياب البيئة الصحراوية والقاحلة من نصوصه.
مثلا: كلمة "صحراء" هي كلمة غائبة تماماً عن القرآن.
وكلمة "رمل" ، وكلمة "بادية" وكل مرادفاتها هي غائبة أيضاً في القرآن. نجد كلمة بدو في سياق قصة يوسف اليهودية، وليس في سياق بادية الحجاز.
كلمات صادمة لكل شخص عاقل يجد غيابها في قرآن آتي لأُناس في صحراء مكة وباديتها ورمالها.
إذاً، القرآن يجهل صحراء مكة ورمالها وباديتها.
***لكن ماهي جغرافية القرآن وبيئته التي يصفها في مواعظه؟
بعكس بيئة مكة الصحراوية ، فإن نصوص القرآن تتكلم وتصف بلاداً خضراء خصبة تجري فيها الأنهار والعيون الفوارة. القرآنةيرتكز في مواعظه على بلاد تنبت فيها البساتين والزرع والعنب والرمان والتين والزيتون. جغرافية القرآن هي بلاد يربي أهلها الأغنام والأبقار. جغرافية القرآن هي بلاد قريبة من البحر يعرف سكانها الأمواج والعواصف والصيد والأسماك والأفلام. المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تطابق جغرافية القرآن هي الساحل الشامي.
سورة :" واضرب لهما مثل الرجلين جعلنا لأهما جنتين ٠٠٠٠٠٠٠"
هذه الآية تعطي صورة ملونة و عجيبة عن بلاد سوريا الخضراء. بساتين عنب وزرع وزيتون. بساتين محفوفة بالنخل ومزارعين يخدمون فيها.
سورة :" وهو الذي أنزل منةالسماء ماءاً فأخرجنا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ منه خضر ٠٠٠٠٠٠"
حسب الرواية الإسلامية ، هذه الآية خاطب الله بهاىقوم مكة البدويين ليقنعهم بالدعوة المحمدية. وهكذا جادل الله أناساً بدو بسطاء في أغلبييتهم عن أشياء لم يروها أبداً في صحراء مكة . مثل العنب والرمان والزيتون والعيون الفوارة.
هل الله كان غبياً في الجدال إلى هذه الدرجة!!! هل كل سكان مكة كانوا يملكون عجلات وسيارات قوية ورباعية الدفع للسفر والنزهة!!! ومع هذا فإن إله القرآن يجادل سكان مكة البدويين بالبحر وأمواجه أيضاً وعواصفه وفلكه وسمكه.
كيف يمكن لبدوي بسيط لم يغادر صحراء مكة طوال حياته أن يتخيل البحر وأمواجه وعواصفه وأفلاكه!!!!
وهو الذي سخر البحر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ وتستخروجوا٠٠٠٠٠٠٠٠
أو كظلمات في بحر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ظلمات بعضها فوق بعض
هنا نشير أنه حسب بعض المؤرخين ، نصوص القرآن التي فيها وصف للطبيعة والبحر، كُتِبت شمال سوريا. بينما نصوص التشريع القرآني اليهودي مثل الزواج والميراث ونصوص القتال من أجل غزو مدينة القدس ، كُتِبت في منطقة البتراء بعد أن هاجر التحالف الهاجري النصراني إليها هرباً من شمال سوريا عام 622 ميلادياً أو 1 هجرياً.
النصارى قسّموا الناس إلى 3 طوائف :
١- الذين كفروا : اليهود الربانيون
٢- أهل الكتاب : العبرانيون الذين أُنزلت اليهم التوراة ( الكتاب)
٣- المشركون: المسيحيون
الرهبان النصرى : 5 إنجازات عجيبة :
١- اتقان 3 لغات ( عربية - سريانية - عبرية )
٢- الخط القرآني ( العربي الشمالي)- تطوير خط جديد
٣- معرفة شاملة ودقيقة - معرفة التوراة والأناجيل
٤- تتوافق مع الثقافة والبيئة العربية السورية ومع العقائد والشريعة النصرانية - تحوير تعليم التوراة والأناجيل
٥- في صحف: بلسان عربي مبين - ترجمة قصص ومواعظ التوراة والأناجيل
كل خيوط القرآن تؤدي إلى نقطة واحدة هي :" النصارى"
رهبان النصارى - شمال سوريا ثم البتراء
ماذا يُسمّي القرآن المسيحين ب(النصارى) ؟
وسام صباح
الحوار المتمدن-العدد: 6495 - 2020 / 2 / 20 - 14:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
المسيحية الحقة لا تمت بصلة الى تسمية النصارى اوالنصرانية نهائيا . ولم يختار المسيحيون هذه التسمية لهم، بل المسلمون والقرآن ونبي الإسلام هم من اطلقوا هذه التسمية الغريبة على اتباع المسيح .
المسيحيون يعرفون ان الإسلام دين اعتمد على السماع وليس على الوحي الإلهي، فكل ما كتبه محمد في قرآنه كان من تأليفه هو، بعد ان سمع وتعلم من (نصارى ويهود) جزيرة العرب من امور تخص الدين والشرائع ووصايا الله وقصص الأنبياء التي سمعها من ورقة بن نوفل و رهبان النصارى واحبار اليهود حيث كان يجالسهم نبي الأسلام ويتعلم منهم، فكتبها في كتابه بعد تحريف الأسماء و الأحداث على هواه . يسوع ابدل أسمه الى عيسى، ويوحنا ابدل اسمه الى يحيى، ومريم بنت يواقيم اسماها مريم بنت عمران، وعائلة موسى النبي وهو ابن ابن عمرام اعتبرها عائلة مريم ام المسيح وقلب الأسم من عمرام الى عمران.
فلا عجب اذن ان غير مدة اسم المسيحيين الى النصارى بتعمد لأنه اسم ارتبط بايات الذم والتحقير والتكفير للمسيحيين في القرآن!
فما السر وراء كلمة النصارى ومن اين اتى بها محمد ؟
وردت كلمة النصارى في القرآن 14 مرة في سور المائدة والتوبة والحج . وهذه كلها سور مدنية، ولم يلفظ محمد اسم (النصارى) في مكة طيلة 13 سنة .
وردت تسمية النصارى على المسيحيين عشرة مرات بصيغة سلبية ، حيث كانت تلك الآيات تدين المسيحيين وتنتقدهم . مثل :
" قالت النصارى المسيح ابن الله ..." ذكرت للذم والتحقير .
" ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" ذكرت للذم والتحقير.
" يا ايها الذين آمنوا ، لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء لكم " ذكرت للذم والتحقير .
وجاءت ايات تذكر النصارى بصيغة شبه محايدة مثل :
" ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى" ذكرت ليستميل محمد النصارى لنصرته والإيمان بدينه وبه نبيا .
"ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" احدى تناقضات القرآن .
لماذا المسلمون وحدهم غيّروا اسم المسيحيين الى النصارى، بينما كل العالم شرقا وغربا يطلق عليهم التسمية الصحيحة التي يتسمون هم بها والاسم الذي يحبونه ويتباركون ويفتخرون به (المسيحييون) انتسابا للسيد المسيح ؟
لماذا أصر القرآن ونبي الإسلام على اطلاق تسمية النصارى على المسيحيين ؟
حتى في آحاديث نبي الإسلام كان يستخدم مصطلح النصارى بتعمد رغم علمه ان هذا الأسم لا يمت لهم بصلة . حيث قال في احد احاديثه التي ينبعث منها رائحة الكراهية للمسيحيين واليهود من أهل الكتاب المقدس :
" لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه.." حديث صحيح .
شيوخ الأسلام والسلفيين منهم خاصة، لا يستخدمون اسم[المسيحيين] مطلقا في احاديثهم، لأنهم يستمدون التسمية من قرآن واحاديث محمد . وعندما يُسألون عن السبب يقولون : ان النصارى هو اسم اطلقه الله عليهم، وذكره القرآن، ولم يسمّيهم مسيحيين لأنهم ضلوا عن طريق المسيح وخالفوا دينه واعتبروه ابن الله، ولهذا فهم من المشركين، وليسوا من اتباع المسيح ولا ينتمون له، والمسيح منهم براء .
هذه هي ادعاءاتهم و تخرصاتهم الجوفاء .
وهناك تفسيرآخر لتسمية المسيحيين ب (النصارى) نسبة الى الناصرة مدينة يسوع الناصري. حيث كان يسوع المسيح يدعى يسوع الناصري.
لكن هذه التسمية خاطئة ، فالمسيح كان يدعى بالناصري وليس بالنصراني . واهل الناصرة يدعون ناصريين وليس نصارى .
المسيحيون ينتمون للسيد يسوع المسيح وليس لمدينته. فهل يصح ان نطلق على المسلمين المنتمين الى مكة بالمكيين واهل المدينة نسميهم مدنيين بدلا من المسلمين ؟
وهناك احتمال آخر لإستخدام مصطلح (النصارى) بدلا من المسيحيين، وهو اية قرآنية تتحدث عن حواريي (تلاميذ) المسيح، حيث قال لهم السيد المسيح : " من أنصاري الى الله ، قال الحواريون : نحن أنصار الله "
فكلمة (انصار) الله ربما حرفت الى (نصارى) !!
كما اطلق القرآن في كثير من الآيات على اليهود والنصارى معا تسمية (اهل الكتاب)، اوعلى المسيحيين اسم (أهل الأنجيل) . " وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون " المائدة 47
جاء في موقع اسلام ويب اجابة لاحد الشيوخ السلفية عن سؤال لأحد المسلمين ، عن سبب تسمية المسيحيين ب (النصارى) وليس باسمهم الذي يسمون به انفسهم الآن ؟
فقال : يسمى النصارى لأن الله هو من أطلق عليهم هذا التسمية في القرآن، ولما قويت الأمة النصرانية بتخاذل المسلمين، سموا اسمهم (مسيحيين) ! ولو كانوا اصحاب المسيح حقا، لآمنوا أن المسيح عبد الله ورسوله " ... اي كما يريد المسلمون وقرآنهم، وليس كما يريد المسيحييون وعقيدتهم !!
لم يطلق اسم النصارى على احد قبل الإسلام، هذا ما أكده العلامة جواد علي في كتابه (المفصل في تأريخ العرب) .
النصراني كلمة شتيمة موجهة للمسيحي !
السبب حسب التفسير الإسلامي لو كان (المسيحي) يتبع المسيح حسب راي المسلمين، لأتبع محمدا وآمن بالإسلام دينا له، لأن الدين عند الله الإسلام !!
اي ان يترك المسيحي إيمانه بالوهية المسيح ويلغي عقيدة الصلب، ويؤمن بأن المسيح مجرد عبد الله ورسوله، وان محمدا هو خاتم الأنبياء واشرف المرسلين ، واشرف حتى من كلمة اهوا وروحه !!
القصد من هذه التسمية (الشتيمة) هي الحط من قيمة المسيحي لأن تسمية (النصارى) جاء بصيغة سلبية في عشرة آيات في القرآن .
جاء في صفحة ابن باز الشيخ الوهابي السعودي قوله : " يزعم النصارى انهم ينتسبون الى المسيح بن مريم، وهو برئ منهم، والأفضل تسميتهم بما أسماهم الله في القرآن .
اما الشيخ السلفي الوهابي عبد العزيز الفوزان فيقول في حوار متلفز ما يلي :
" سمي المسيح بهذا الأسم، لأنه كان يمسح الأعمى والأبرص فيشفون !!"
" وسمي المسيح الدجال بالمسيح ، لأنه كان يمسح (يجول) الأرض كلها " .
وكلا التفسيران خطأ ويدل على جهل تام.
وقال ايضا: " سماهم الله ب (النصارى) لأن دينهم قائم على الشرك ، وحرّفوا دين المسيح.
عيسى تبرأ من ديانة النصرانية لأنهم حرفوا دينه وجاؤا بدين جديد قائم على الشرك "
هذا ما زعم به هذا السلفي الوهابي الذي يؤمن ان طاعة الرسول محمد مساوية الى طاعة الله ( اطيعوا الله والرسول) .
هل يجوز ان يطلق المسلمون على المسيحيين اسما لا يعترفون هم اصلا به ولا يشرفهم ان يتسمّوا به ؟
هذه التسمية مرفوضة من قبل جميع مسيحيي العالم، ولا احد يتسمى بها، اسمنا هو مسيحييون ولا نقبل باسم بديل حتى لو كان مكتوبا في قرآن المسلمين الذي لا يعترف به المسيحييون كتابا منزلا من الله . لأنه كتاب القتل والغزوات والنكاح وسبي النساء واغتصابهن بأمر اله الإسلام، والاله الحقيقي لا يوصي بمثل هذه المنكرات .
المسيحيون يتشرفون بالأنتساب الى ربهم والههم يسوع المسيح، الذي اخلى ذاته وصار انسانا وافتداهم بدمه المبارك على الصليب، المسيحييون يأخذون تعليماتهم من وصايا المسيح في الأنجيل وليس من قرآن محمد .
ذكر ألأنجيل المقدس ان تلاميذ المسيح اسموا انفسهم مسيحيين لأول مرة في انطاكيا بعد صعود السيد المسيح الى السماء في القرن الأول الميلادي( اعمال الرسل 11/26)، وكتبت هذه التسمية في الأنجيل كما وردت هذه التسمية في كتب المؤرخين القدماء واقوال القديسين الأوائل .
الشهيد جاستن قال في محاكمته بسبب ايمانه بالمسيح بزمن الرومان : " يسوع المسيح الذي منه أخذنا اسمنا (مسيحيين) " .
قال المؤرخ تاسيتوس عام 116 م ، [ المسيحيون اخذوا الأسم من المسيح ] .
كل العالم يشهد ان المسيحيين اخذوا اسمهم من الرب يسوع المسيح ،إلا المسلمين المتشددين والسلفيين، لأنهم يقصدون به الإهانة والشتيمة التي جاءت بالقرآن على المسيحيين وكلمة نصراني تعادل كلمة (كافر) او مشرك وضال !
لقد استشهد الآلاف من المسيحيين على اسم المسيح والإيمان به، وهم يستقبلون الموت بكل سرور، لأنهم سيقابلون رب المجد في ملكوته .
اليهود اطلقوا على اتباع يسوع المسيح تسمية الناصريين اهانة لهم، حتى يتجنبوا الأعتراف بالمسيح او المسيّا . وكانوا يعتبرون ان لاشئ صالح يخرج من الناصرة، ولهذا كانوا هم ايضا يعيّرون المسيحيين بهذا الأسم ويقولون عنهم انهم (شيعة الناصريين) كي يبعدوهم عن اسم المسيح والمسيانية .
اسم المسيح باقي الى نهاية الزمان ولن يندثر برغبة المغرضين والحاقدين مادام الإيمان بالمسيح عامرا بالقلوب المؤمنة به .
لمعرفة اصول القرآن لابد للعودة الى الجذور الأولى لكتابة القرآن ودراسة النصوص الأولى ، وكانت نصوصا دينية وعسكرية. لتجنيد العرب . كان هدف النصارى من أهل الشام هو تجنيد العرب الهاجريون لغزو مدينة القدس ، ثم بناء بيت الله الحرام (المعبد اليهودي) بانتظار عودة المسيح (المسيّا) ليؤسس مملكة الله وشريعته في كل بقاع الأرض.
القرآن الأول الذي كتبه النصارى الأبيونيين في الشام يختلف عن القرآن الحالي الذي بين يد المسلمين الذي يقولون عنه انه كلام الله . العلماء الفرنسيون الذين يدرسون القرآن الحالي يسمونه القرآن المرقع ، اي انه مجموعة من النصوص المتباينة وخليط غير مرتب من نصوص متفرقة مقتبسة من نصوص ليهود متنصرين ونصوص سريانية مسيحية .
السور الطويلة مثل البقرة والنساء هي سور يهودية نصرانية او ليهود متنصرين فيها الشريعة اليهودية والعبادات وقصص انبياء اليهود . السور القصيرة مثل الفاتحة والكوثر مثلا هي ادعية وترانيم مسيحية سريانية .
القرآن الحالي هو مصحف الّفه الخلفاء العرب يجمع صحف القرآن النصراني الأول حوالي 650 م او 30 هجرية تقريبا . الخلفاء العرب وفقائهم زادوا اشياء كثيرة في القرآن الأول وحذفوا منه اشياء أخرى تعارض مصالحهم . هم من زادوا في كثير من ألآيات كلمة نصارى بجانب كلمة يهود للإيهام ان النصارى هم المسيحيّون، لطمس تأريخ القرآن واصله العبري .
سنذكر البراهين والخيوط التي تقود الى كتبة القرآن الأول من اليهود الناصريين، وموطنهم شمال سوريا. كان اولئك النصارى يؤمنون ان المسيح بعد صعوده الى السماء ، سيعود ليحارب الضلال والفساد ويقيم حكم الله وشريعته على كل الأرض. وهذا ما كان يدعو له قائد التحالف العربي الناصري الذي غزا فلسطين .
• الدليل والشاهد الأول
عقائد وشرائع القرآن الأول تطابق العقائد النصرانية بالكامل ، من حيث رفض الوهية المسيح، وانكار صلبه وموته . يعتبر المؤرخون ان التطابق الكامل والعجيب لعقائد وشرائع القرآن مع العقيدة اليهودية للمتنصرين من الطائفة الأبيونية من اقوى الأدلة والشواهد على ان هراطقة اليهود المتحولين الى العقيدة النصرانية هم مؤلفوا نصوص القرآن الأول .
تلك العقائد والشرائع كانت خليطا من الشرائع التوراتية اليهودية ، مثل تحريم اكل لحم الخنزير وخليطا من بعض الشرائع المسيحية مثل تحليل أكل السمك . وسنذكر فيما يلي مجموعة من العقائد والشرائع النصرانية التي نقلت الى القرآن الاول :
1. قوانين الأكل والشرب في القرآن كلها مقتبسة من قوانين نصرانية خالصة، لا توجد في اي ديانة اخرى إلا في طائفة النصارى . مثل تحريم الخمر وأكل لحم الخنزير والدم والميتة وما ذُبح لغير الله . الديانة الوحيدة التي تطبق هذه التحريمات هي النصرانية المتهودة والمهرطقة .
2. الإيمان ان المسيح يسوع هو عبد الله ورسوله، وليس هو أبن الله، والإيمان أن الله رفعه اليه حيّا ولم يمت مصلوبا . وهذه العقائد مذكورة كلها بالقرآن الأول والحالي. وهي عقائد هراطقة النصارى اليهود امثال ورقة بن نوفل قس مكة ومعلم محمد الرئيس ، اقتبسها محمد من اولئك النصارى.
3. ينعت اليهود النصارى المسيحيين بالمشركين، وكذلك يصفهم الأسلام في بعض ايات القرآن ويكفرهم لأنهم يسمّون المسيح ابن الله، ويؤمنون بثلاثة اقانيم او صفات جوهرية في اله واحد .
• الشاهد والدليل الثاني
خط القرآن الأول وتطوره ، من اقوى الأدلة من أن القرآن ظهر مكتوبا في اول نسخه في بلاد الشام، لأن القرآن ظهر فجأة مكتوبا في الشام بخط متطور جديد لم يكن معروفا من قبل . هذا الخط يسميه العلماء بالخط الحجازي او الخط العربي الشمالي ، هذا الخط الجديد يبدو وكأن لجنة من المختصين اجتمعوا وقرروا كتابة المصحف بخط جديد لم يكن شائعا ومعروفا من قبل.
منذ القرن التاسع عشر الميلادي، اكتشف المؤرخون مخطوطات عديدة في الشام مخطوطات القرآن الحجازي ، وأعطتهم فكرة واضحة ودقيقة عن تطور الخط القرآني الحجازي .
تطور خط القرآن انطلاقا من الحرف النبطي في القرن الخامس الميلادي، ثم تحول كليا الى الخط النبطي في القرن السادي اليلادي. واخيرا ظهر الخط الحجازي في القرن السابع مع ظهور المصاحف الأولى في التأريخ ، ومعظم المخطوطات القرآنية القديمة تم العثور عليها في الكنائس المسيحية النسطورية والكنائس اليهودية / النصرانية في الشام .
• الدليل والشاهد الثالث
بقايا وآثار قبيلة قريش وآثار النصارى في الشام شمال سوريا:
ترك النصارى آثارا عديدة لتواجدهم واستيطانهم في سوريا ولبنان طوال ستة قرون . حيث كان النصارى يسكنون بكثافة في جبال اللاذقية وجبال سوريا وجنوب تركيا حيث كانت مدينة انطاكيا مسكونة باقلية من اليهود الناصريين و جالية كبيرة من اليهود الموسويين .
عندما نتفحص الخرائط القديمة لبلاد الشام نندهش لكثرة القرى والأماكن التي لها أسماء عبرية مثل : قلعة صهيون – قرية اليهودية – قرية عازاريا – جبل تنخ – وادي جهنم – قلعة بني اسرائيل – جبل نبي موسى – جبال نصارى- وادي النصارى – قرية أنصار – قرية الناصرية .... الخ
هذا فيما يخص توطن اليهوديالناصريين في بلاد الشام القديمة .
اما بالنسبة لقبيلة قريش ، وخلافا لما تدعيه المصادر الأسلامية ، فهي قبيلة شامية ولا علاقة لها بمكة ، والسبب ان مكة واصنامها وجاهليتها لم تكن موجودة اطلاقا عند ظهور القرآن في بداية القرن السابع الميلادي . ولحد الآن لم يعثر على اية آثار قديمة تعود لمكة لا في باطن الأرض ولا بارزا على سطحها ، فاين تأريخها هناك ؟
يؤكد المؤرخون ان قريش هي قبيلة شامية وليست حجازية . توجد شمال سوريا بقايا من آثار لقريش ، فهناك آثار قديمة لفندق يسمى خان الجوز، وفي الخرائط يسمى خان القريشي، وهو موجود قرب نهر القريشي على بعد 30 كم شمال شرق اللاذقية . وهذا الأسم مرتبط بقبيلة قريش الشامية .
كما نجد شمال سوريا اسماء تذكر اسم مكة الحجازية مثل بيت معكة، ابو قبيس ،ابو كعب . ربما نقل بعض الخلفاء العباسيين هذه الأسماء من سوريا الى مكة عند تاسيسها لاحقا . ويلاحظ ان الأماكن القريشية مت-اخلة وقريبة من الأماكن التي سكنها النصارى فقد كانوا متجاورين وعلى اتصال مع بعضهم، ولهذا تم تجنيدهم لغزو القدس لتحقيق حلم اليهود النصارى لأعادة بناء هيكل سليمان المدمر للتهيئة لعودة المسيح الثانية الى القدس. ولهذا فإن الدعوة الهاجرية النصرانية كانت موجهة دينيا وعسكريا نحو هذا الهدف – القدس .
• الدليل والشاهد الرابع
القرآن لا يتكلم عن الصحراء ، جغرافيته تتحدث عن الساحل الشامي حيث الخضرة والفواكه .
عند قراءة القرآن نستغرب من عدم ذكر آياته شيئا عن بيئة مكة الصحراوية حيث الرمال والعواصف الترابية وقساوة الحياة الجافة . بعكس ذلك نقرأ نصوص القرآن تتحدث بلاد خضراء خصبة ، بلاد تجري فيها الأنهاروالعيون الفوارة ، ويرتكز القرآن في مواعظه على بلاد تنبت فيها البساتين والزرع والعنب والرمان والتين والزيتون الذي تفتقر له مكة والمدينة و مدن الحجاز .
من هذا نستدل ان القرآن كتب في بلاد يرعى اهلها المواشي والأغنام والبقر .
جاء في سورة الكهف 32 [ واضرب لهما مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ] .. وهذه الاية تعطي انطباعا عن طبيعة ارض الشام حيث المزارع الخضراء المحفوفة بالنخيل والبساتين والكروم والزيتون حيث مياهها الوفيرة، وليس كاتبها كان يعيش في بيئة صحراوية رملية جافة يتمنون قطرات المطر ان تهطل عليهم .
وسورة الأنعام 99 تتحدث ايضا عن النخيل والمطر والفواكه .
[ وهو الذي انزل من السماء ماءً فاخرجنا به نبات كل شئ ، فأخرجنا منه خضراً، نخرج منها حباً متراكماً ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير ومتشابه، أنظروا الى ثمره إذا اثمر وينعه أن في ذلكم لأيات لقوم يؤمنون ] .
فهل في صحراء مكة جنات تزرع فيها الأعناب والزيتون والرمان ؟ ليستشهد بها كاتب القرآن لأتباعه المحرومين من تلك الفواكه الشهية .
كما يستشهد كاتب القرآن بالبحر وامواجه وعواصفه واسماكه ، كيف يمكن لبدوي يعيش في بادية الصحراء الرملية ان يصف البحر ويتخيل ما فيه من طبيعة إن لم يسكن بقربه، ويشم نسيمه، ويأكل من اسماكه لحما طريا ويعرف ان من قاعه يستخرج اللؤلوء والمرجان . لابد لمن كتب تلك الايات قد سكن بالقرب من الساحل السوري وشاهد كل ذلك ووصفه بكتابه .
[وهو الذي سخّر البحر لتاكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون] سورة النحل 14 المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تطابق جغرافية القرآن هي سواحل الشام شمال سوريا قرب البحر الأبيض المتوسط وليس في مكة الصحراوية .
هذا دليل وشاهد آخر يؤيد ان كاتب نصوص القرآن كان يسكن شمال سورية القريبة من سواحل البحر، وتضم اراضيه الجنائن والبساتين ذات الفواكه المتنوعة، والأنهار المتدفقة وغزيرة المطر شتاء .
• الدليل والشاهد الخامس :
عبارات القرآن المقتبسة من التوراة والإنجيل
نقل مؤلفوا القرآن من اليهود المتنصرين الأبيونيين حرفيا نصوص وكلمات وعبارات من انجيل النصارى الوحيد المعتمد لديهم، وهو انجيل متى العبراني، وكتبوها في إنجيلهم الجديد الذي اسموه بالأسم الأرامي (القرآن) الذي يعني كتاب الصلاة والتراتيل.
والمأخوذ من التعبير السرياني الأرامي (قريانا) .
المسيحيون يؤمنون بأنجيل واحد كتبه اربعة تلاميذ كل بطريقته الخاصة حسب رؤيته ، بوحي الروح القدس وهي تكمل بعضها بعضا، واطلق على تلك النسخ الأربعة اسماء كتّابها متى – مرقس – لوقا - يوحنا . بينما النصارى الهراطقة يؤمنون بإنجيل واحد فقط وهو الإنجيل العبراني المأخوذ عن إنجيل متى فقط .
الأدلة على اصل القرآن النصراني /العبراني :
• لا نجد في القرآن كلمة أناجيل بصيغة الجمع مطلقا. بل ورد دائما بصيغة المفرد (ألإنجيل). كما هو ايمان اليهود المتنصرين ، وهذا يقودنا مباشرة الى النصارى الأبيونيين اتباع ورقة بن نوفل و بحيرى الراهب، وليس الى مسيحيي الأناجيل الأربعة.
• لا نجد في القرآن (النصراني) نصوصا تخالف ما موجود بالأنجيل العبراني لمتى البشير، وهذا اقوى دليل على ان نصارى الشام هم من كتبوا القرآن . وهذه عينة مما اقتبسه مؤلفوا القرآن من الإنجيل العبراني ومن التوراة اليهودي.
1. [الله الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ] منقولة من التوراة حرفيا .
2. [اقيموا الصلاة] عبارة منقولة حرفيا من التوراة .
3. [اقرأ بسم ربك] عبارة منقولة حرفيا من التوراة .
4. [وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ]- (الانبياء 21: 105) مقتبسة من المزامير
5. [ حتى يدخل الجمل من سُمّ الخياط ] منقولة حرفيا من انجيل متى .
انجيل متى العبراني الذي حذفت منه الكثير من النصوص والأصحاحات التي لا تلائم الهراطقة الابيونيين من النصارى ، اصبح هو الإنجيل المعتمد لدى اولئك المهرطقين الذين لا يؤمنوا بألوهية يسوع المسيح ولا بصلبه ولا موته ولا قيامته . ولهذا تم طردهم وحرمانهم من الكنيسة الأم في روما .
• الدليل والشاهد السادس
قصص القرآن ليست كاملة المعنى والنصوص، جاءت مبتورة لأنها تخاطب العرب المسيحيين من قبيلة قريش الشامية للتذكير فقط، لأنهم يعرفون تلك القصص التي قرؤوها بالتفصيل في التوراة والأنجيل . اعتنقت قبيلة قريش المسيحية في الشام منذ القرن الخامس الميلادي .
قصص الأنبياء في القرآن غامضة وغير كاملة ومبهمة لأن من كتبها في القرآن يعرف ان اهل الكتاب من قبيلة قريش يعرفونها تماما وقرؤوها بكتبهم المقدسة، ولهذا لم يدخل بتفاصيلها الكثيرة. كانو مؤلفوا القرآن يذكرون جيرانهم المسيحيين بتلك القصص بأختصار.
القرآن هو مجرد صحف دعاية وتذكير ومواعظ لليهود والنصارى، ومؤلف القرآن قال في كتابه : [ إن هو إلا ذِكرٌ وقرآن مبين] . هذه الآية تكشف حقيقة تأليف القرآن ومرجعه النصراني ، ويتضح من هذه الأدلة والشواهد ان القرآن من تأليف نصارى الشام اي اليهود المتنصرين الهراطقة المطرودين من كنيسة المسيح الأصلية لنكرانهم الوهية يسوع المسيح وصلبه وموته وقيامته من القاطنين ضمن قبيلة قريش في شمال سوريا .
المرجع : من ألف القرآن – يوسف تيكطاك
تاريخ الأسطورة و الأديان
nJatcdntuhdnScpaory 9lnl,sf ao2r01lemgd8f ·
أوجه الشبه و الفرق بين اليهود و النصرانيين و بين النصرانيين و النصارى، من هم النصارى (المسيحيين) و من هم النصرانيين (المسلمين)؟!
* أپولودور الدمشقي Apollodor Damascene و د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels
{* و لقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مريةٍ من لقائه، و جعلناه هدى" لبني إسرائيل، و من قوم موسى أمة" يهتدون بالحق و به يعدلون *} سورة السجدة 23
دام التقارب و المودة بين النصرانيين و اليهود فترة" طويلة إلى أن تم تأطير النصرانية بنص مقدس (خاص بهم)، لذلك في البداية كانت النصوص لطيفة" و ودودة" مع اليهود، متسامحة" مع عقيدتهم و داعية" لكلمة سواء بينهم و ترك الفصل في الخلاف معهم لأمر الله في يوم القيامة، و قد أراد النصرانيين من اليهود الإيمان بالمسيح الذي رفضوا نبوته، و قد تبين هذا التقارب مع اليهود و محاولة إستمالتهم نحو عقيدتهم من خلال إلتزامهم بشريعة موسى و إنكار حادثة الصلب الذي يتضمن تبرئة اليهود من دم المسيح؛ إذ أن إنكار الصلب كان تبرئة" لهم باعتبار أن ذلك لم يحدث حينها، و من خلال هذا الإنكار يكون اللوم بكامله قد ألقي على الرومان الذين قاموا بالتنفيذ، و في نفس الوقت يكونون قد أيدوا و أكدوا الفكرة التوراتية بأن الأنبياء يموتون بسلام و لا يموتون بعنف! لأن جدل اليهود بشأن المسيح أن الله لن يقبل أن يصلب نبيه لو كان صحيح النبوة [كتاب w. Montgomery Watt محمد رسول و رجل دولة] فلو أن النصرانية أقرت بقتل المسيح و صلبه فإنها حسب الفكر اليهودي تكون قد أنكرت نبوة المسيح لذلك تبنى النصرانيين البدعة التي نادى بها باسيليدس: "الشبيه الذي شبه لهم" بقصد إقناع اليهود للإنضمام إليهم و العمل ب أو تطبيق أحكام، تشريعات و رسائل التوراة و الإنجيل (نخص هنا إنجيل متى من الأناجيل الأربعة) معاً. لكن بعد كل محاولات التودد و التقرب من اليهود و محاولات إقناعهم بالعمل بالتوراة و الإنجيل معاً و إدخالهم أو دمجمهم بالنصرانية مقابل قبولهم لنبوة المسيح، رفض اليهود تقبل هذه الأفكار و الدعوات، مما استدعى إنتقال النصرانيين إلى الهجوم عليهم خصوصاً و أن دولتهم كانت قيد التشكيل بينما كان اليهود شراذم (يهود الشتات الدياسبورا Diaspora) بلا دولة: (نقرأ ما ورد في سورة البقرة: {* و لقد آتينا موسى الكتاب و قفينا من بعده بالرسل و آتينا عيسى إبن مريم البينات و أيدناه بروح القدس * أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، ففريقا" كذبتم و فريقا" تقتلون؟ *}! .. من هنا بدأت القطيعة بين اليهود و النصرانيين فبدأ الحديث عن إنحراف اليهود عن شريعة موسى و بدأ إختلاق الروايات التي تتحدث عن غدر اليهود و مكرهم و قتلهم للأنبياء، و بذلك تحول الخلاف إلى حرب مفتوحة حيث أن النصرانيين أرادوا إخضاع المسيحية الهيلينية (اليونانية) التثليثية و اليهودية العبرانية لمعتقداتهم هم فكان لا بد عليهم من محاربة الطرفين معاً، و حدث ذلك بعد الإنفصال النهائي للنصرانية عن الكنيسة الأم في دين جديد مسيحي توحيدي مستقل كان يتفق في الكثير من جوانبه مع اليهودية التوراتية و شريعة موسى و يختلف مع المسيحية الهيلينية التثليثية حول طبيعة المسيح
الإنجيل و التوراة:
النصرانيين هم فئة من بني إسرائيل آمنوا بالمسيح و اتخذوه رسولاً خلت من قبله الرسل، لكن لم يقبلوه إلها" و كانوا يقيمون التوراة و الإنجيل معا" كما ورد في كتابهم الفرقان أو القرآن (القريونو) الذي نقرأ بعض ما ورد فيه و هم يتحدثون عن أنفسهم: {* و من قوم موسى أمة يهدون بالحق، و به يعدلون *}(سورة الأعراف 158)، و النصرانيين يختلفون عن النصارى (و هم المسيحيين التثليثيين الذين أطلق عليهم الرواة الفرس في العهد العباسي إسم نصارى لخلطهم بالنصرانيين لتشويش و تضييع أصول الدين الإسلامي و قد دأب المسيحيين حينها و حتى اليوم على رفض تسميتهم بالنصارى و أصروا على تسميتهم بالمسيحيين لكن هذه التسمية لم ترد في كتاب القرآن و لا بأي آية أو سورة بل كان ورود ذكرهم بالنصارى. الرواة الفرس لم يخطأوا جهلاً بل تعمّدوا الخطأ لذلك لا نرى في القرآن عبارة "النصارى و اليهود" بل دائماً نراها ترد بشكل "اليهود و النصارى" مما يدل على أن كلمة "نصارى" تمّت إضافتها على القرآن في وقت لاحق، فالمسيحيين التثليثيين في القرآن أشار إليهم كتبة القرآن الأصليين قبل الرواة الفرس بالمشركين و ليس بالنصارى أو النصرانيين و لم يطلقوا عليهم تسمية المسيحيين لأجل تحقيرهم لأن تسميتهم ب"المسيحيين" كانت سترفع من شأنهم) بأنهم كانوا يدعون إلى التوحيد الإلهي التوراتي أي أنهم كانوا يدعون إلى طبيعة أو ذات إلهية واحدة أو أقنوم إلهي واحد عملا" بالتوراة فلا تعدد في ذات الله و لا ثلاث أقانيم التي أقرها مجمع نيقيا عام 325 ميلادي، نقرأ في العهد القديم: * إسمع يا إسرائيل إن الرب إلهنا هو رب واحد * (سفر التثنية 6:4)، و كذلك نقرأ الإله يهوه يتحدث عن نفسه: * أنا الرب و ليس من رب آخر. ليس من دوني إله. أنا الأول و أنا الآخر (و كأننا نقرأ أشعار عشتار و هي تتحدث عن نفسها) و لا إله غيري * (سفر أشعياء 45 /5-6) و غيرها من النصوص. و عملاً بأحكام التوراة فإن النصرانيين يقيمون الختان، كما ورد في هذا النص التوراتي: * و إبن ثمانية أيام يختن كل ذكر منكم من جيل إلى جيل، و يكون عهدي في أجسادكم عهدا" أبديا" * (سفر التكوين17 /12-13)، حيث نجد أوسابيوس أسقف قيصرية أو قيساريا (كانت منطقة في فلسطين) المؤرخ الكنسي المعروف يتحدث عن هؤلاء "النصرانيي" و يسميهم كما يسمي اليهود: "أهل الختان" و يسمي أساقفتهم "أساقفة الختان"
مجمع الرُّسل في أورشليم القدس:
جاء في الفصل الخامس عشر من كتاب أعمال الرسل حول فتوى الرسل المجتمعين في أورشليم حوالي عام 50 ميلادي أن النصرانيين من بني إسرائيل في أنطاكيا ألزموا الأميين أي الوثنيين (إذا آمنوا بالمسيح) ألزموهم باتباع توراة موسى و بالختان كشرط أساسي للخلاص، حيث ورد في أعمال الرسل: " و قام بعض الذين كانوا على مذهب الفريسيين ثم آمنوا فقالوا: يجب أن يختن الوثنيون و يلزموا بالحفاظ على شريعة موسى (أعمال الرسل 15/5)، فلا يزكى أحد أمام الله و لا ينال الخلاص أحد من الناس إلا بأحكام الناموس"! .. لكن الرسل المجتمعين في ذلك المجمع لم يوافقوا النصرانيين على تطبيق هذه الطلبات و قالوا أنه "لا ينبغي على الوثنيين إذا آمنوا أن يؤمروا بتطبيق شريعة موسى و هم لا يعرفونها فهم في حل منها، و إنما عليهم أن يؤمنوا بالإنجيل كتاباً و بالمسيح إلهاً فيخلصون (أي ينالون الخلاص)" و من هنا بدأ الخلاف و الإنشقاق بين النصرانيين (أهل الختان) و المسيحيين. بعث الرسل المجتمعين في أورشليم بهذه الفتوى إلى الوثنيين المؤمنين حديثا" في أنطاكيا مع الرسولين بولس و برنابا، و قالوا في النص: "لقد حسن لدى الروح القدس و لدينا ألا يلقى عليكم من الأعباء سوى ما لا بد منه و هو اجتناب ذبائح الأصنام و الدم و الميتة و الزنى (أعمال الرسل 15 / 27 - 30) و لم يأمروا الناس بإقامة الختان و التوراة كما طلب النصرانيين و لم يشترطوا على الداخلين الحديثين في الإيمان بالمسيح أن يقيموا أحكام التوراة لكي تصح مسيحيتهم و ينالوا الخلاص، و هكذا بقي النصرانيين، الذين لم يؤمنوا بالصلب و لا بتعدد الطبيعة الإلهية التي نادى بها بعض أتباع المسيح عقب حادثة الصلب، بقوا يقيمون التوراة و الإنجيل معا" و بقي المسيحيون الذين آمنوا بالصلب و بتعدد الطبيعة الإلهية يقيمون الإنجيل فقط من دون التوراة التي رفضوا العمل بها و بأحكامها كوجوب تطبيق الختان و تحريم أكل لحم الخنزير، و ناصبوا بعضهم البعض العداء و بدأ النصرانيين بمناصبة بولس الرسول العداء في كل مكان ردا" على وصفه لهم كما ورد في رسائله: "الأخوة الكذبة، أخوة في القومية (أي هم يهود) لكنهم كذبة في الدين و هم الأخوة الطفيليون الكذابون، الذين دسوا أنفسهم بيننا ليتجسسوا على حريتنا" (رسالة غلاطية 2:4)، "و هم الذين يريدون أن يبدلوا إنجيل المسيح" (رسالة غلاطية 1/ 8-7)، "و لم يذعنوا كلهم للإنجيل" (رسالة رومية 16:10)، و هم الذين حذر منهم بولس أهل فيلبي بأسوأ و أشنع الألفاظ و عبارات الوصف قائلا": "إحذروا الكلاب، إحذروا عمال السوء، إحذروا أهل الختان" (فيلبي 3:2)، و يتابع: "و هم الذين يسيرون سيرة أعداء صلب المسيح عاقبتهم الهلاك و إلههم بطنهم و مجدهم عورتهم" (فيلبي 19:3)!! و هكذا انقسم أتباع المسيح إلى فريقين:
1- فريق أول من الذين آمنوا به (إلها" من إله) و هم المسيحيين الأميين الذين كانوا يقيمون الإنجيل فقط من دون التوراة و لا يختنون (التثليثيين للطبيعة الإلهية أو كما أطلق عليهم الرواة الفرس خطأً: النصارى)
2- و فريق آخر هم الذين آمنوا به (رسولاً خلت من قبله الرسل) يقيمون التوراة و الإنجيل معا" و يختنون (أهل الختان / النصرانيين الموحدين للطبيعة الإلهية)!
1. كان أتباع الفريق الأول و الذين أطلق عليهم مؤلفوا الرواية الإسلامية تسمية النصارى (متعددي الإقنوم الإلهي) يؤمنون بالمسيحية الهيلينية (الرومانية الغربية و الرومانية البيزنطية الشرقية) التي نادت بالمسيح إلهاً و كان أتباعها يقولون أن المسيح جاء ليكمل شريعة موسى بالإنجيل (متى 17/15) و أن تكميل الشريعة بالإنجيل كان ناسخا" لها و أن الإنجيل كان تصديقا" للتوراة في موضوع الوصايا فقط و كانوا يقيمون الإنجيل بأحرفه الأربعة (أي الأناجيل الأربعة الكنسية القانونية)* من دون التوراة و يقيمون العماد من دون الختان و يفسرون التوراة بالإنجيل، و يقولون أن المسيح منع الطلاق و تعدد النساء، و الختان و الوضوء و تحريم بعض الأطعمة (متى 19) و أن الشريعة التي نزلت على موسى كانت المربي (الطريق) الهادي إلى المسيح، فإذا جاء المسيح فلا حاجة للمربي (أي لم تعد هناك حاجة لتطبيق شريعة موسى) (رسالة غلاطية 23/3)، "و بقول المسيح عهد جديد أعلن الأول عتيقا" و كل عتيق إلى زوال" (عبرانيين 8/31)
* المقصود بالإنجيل بأحرفه الأربعة: الأناجيل الأربعة التي كتبها تلاميذ و رسل المسيح و هم:
1- إنجيل متى (ماثيو أو ماثيوس Mathews) العبراني: الذي قد وجه خطابه لليهود فتحدث إليهم بإسلوب يفهمه اليهودي و استشهد بالكثير من آيات التوراة التي يعرفها اليهود و التي تنبأت كي يدرك اليهودي بأن هذا هو المسيح المنتظر
2- إنجيل مرقص أو مرقس (مارك أو ماركوس Markus): كتبه مرقص بإسلوب و لهجة كان يفهمها الرومان حيث أنهم كانوا مسيطرين على العالم القديم و يعتبرون ولاة العالم و كانوا بأغلبهم وثنيين
3- إنجيل لوقا (لووك Luke): كتب بلغة و أسلوب يستسيغه اليونانيين لاستمالتهم
4- إنجيل يوحنا (جون John): كتب يوحنا اللاهوتي يخاطب به المسيحيين لتقوية إيمانهم الملقب و هو الذي في آخر حياته أضاف إلى إنجيله سفر غير موجود في الأناجيل الثلاثة الأخرى عُرِفَ ب"سفر الرؤيا" و هو آخر أسفار الأناجيل و يتحدث عن أحداث معركة يوم القيامة "هرماجدون")، يذكر أن هذا هو الإنجيل دونا" عن باقي الأناجيل هو المعتمد اليوم في الكنائس الغربية
2. أما كان الفريق الآخر فكانوا (النصرانيين موحدي الإله) الذين اعتبروا المسيح رسولاً (نبيا") فقط و ليس إلها" من إله أو إبن الله كما ذكرنا آنفاً و كانوا يقولون أن شريعة موسى أزلية لا ينسخها نبي و أن المسيح لم يأت لينسخ هذه الشريعة بل ليكملها مستشهدين بقوله: "لا تظنوا أني أتيت لأنسخ الشريعة و النبيين، إني لم آتي لأنسخ بل لأكمل" (إنجيل متى 17/5)، تبعا" لهذا فالشريعة أساس و الإنجيل تكميل لها و لا يكون تكميل بدون أساس، لذلك طالب النصرانيين بفرض شريعة موسى على الأميين الوثنين إذا آمنوا بالمسيح كشرط أساسي لينالوا الخلاص، و راحوا يفسرون الإنجيل بالتوراة على عكس المسيحيين الذين كانوا يفسرون التوراة بالإنجيل فقط. إذا" راح النصرانيون يقيمون الإنجيل بحرف واحد مع توراة موسى و إنجيل الحرف الواحد عندهم هو إنجيل (متى) الآرامي العبراني المفقود و المسمى ب"الإنجيل العبراني" الذي كان مكتوباً باللغة الآرامية و قام إيرونيموس بنقله و ترجمته في القرن الخامس الميلادي إلى اللغة اللاتينية و اليونانية عن مخطوطة استعارها من مكتبة قيصرية / قيساريا في فلسطين
النصرانيين الموحدين (نواة دين الإسلام / المسلمين الحاليين) في إنجيلهم المنسوب لمتى ينكرون التجسد و الفداء و ينكرون التثليث و ينكرون بنوة المسيح لله (أي أنه إبن الله) و يحللون الطلاق و تعدد النساء و تزوج الرجل بأربعة نساء بموجب أحكام التوراة: * إذا اتخذ الرجل إمرأة و تزوجها، ثم لم تنل حظوة" في عينيه، لأمر غير لائق وجده فيها، فليكتب لها كتاب طلاق، و يسلمها إياه، و يصرفها من بيته* (سفر تثنية، الإشتراع 4/24)، لكنهم يرون أن الطلاق أمرا" بغيضا" عند الله (سفر ملاخي 2/16) كما هو الطلاق "أبغض الحلال إلى الله" عند المسلمين، و لا يجوز عندهم للرجل أن يتزوج بأكثر من أربع نساء (التلمود، الكتاب 3 فصل النساء 1)
يحرم النصرانيين شرب الخمر عملا" بقول المسيح: "لن أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة هذا حتى ذلك اليوم الذي فيه أشربه معكم من جديد في ملكوت أبي" (متى 26 / 17 - 30)، و هم يحرمون تناول أو أكل لحم الخنزير بموجب أحكام التوراة و يعتبرونه من البهائم النجسة فلا يأكلونه: * و لا تأكلوا الخنزير فإنه مشقوق الحافر، و لكنه لا يجتر فهو نجس لكم * (سفر الأحبار 7/11 ، و سفر التثنية 8/4)، و لكنهم أي النصرانيين كاليهود يأكلون كل بهيمة لها حافر مشقوق و تجتر: * و كل بهيمة من البهائم تشق ظلفا" و تقسمه ظلفين و تجتر فإياها تأكلون * (سفر التثنية 6/14)
في الخلاصة، النصرانيين الموحدين لم يذوبوا بالمسيحيين (النصارى) التثليثيين في المسيحية الرومانية الغربية و الرومانية البيزنطية الشرقية التي اتخذت المسيح إلهاً و اعتبرته "إبن الله"، رغم اضطهاد الرومان لهم، و لم يعودوا إلى اليهودية التي لم تقبل بالمسيح نبيا" و رفضت الإعتراف به "رسولا" خلت من قبله الرسل" بل انشقوا عن الطرفين و أقاموا التوراة و الإنجيل معاً في كتاب "القريونو / القرآن" (الذي تم جمعه فيما بعد في عهد عبد الملك بن مروان و إتلاف جميع النسخ المخالفة للنسخة الوحيدة التي اعتمدت و من ثم تم تنقيطها و تشكيلها لاحقا" في زمن العباسيين بعد إرساء ضوابط اللغة العربية و الحركات و قواعد النحو و الإعراب)، حيث يقول النصرانيون بمعرض عدائهم و محاربتهم لليهود و النصارى (المسيحيين) التثليثيين معا" في كتابهم الفرقان المبين هذا في(سورة البقرة 120 ل 122): {* وَ لَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَ لَا نَصِيرٍ (120)الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَ مَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) *} ..
هذا الفريق المتشدد الذين عرفوا ب"النصرانيين" أو "النصرانيي" هو الذي قويت شوكته بعد أن انتشر في بلاد فارس بعد أن تحولت إليه ديانة الدولة الفارسية من المجوسية رسميا" في القرن الخامس الميلادي و هو الذي انتصر عسكريا" على الدولة الرومانية على يد قادة عسكريين بارزين قاموا بحصار القسطنطينية ثلاث مرات (لكنهم فشلوا باقتحامها لمناعة أسوارها الحصينة) أهمهم القائد شهرباراز (أبو سوفيان من منطقة جبال سوفيان بأرمينيا) و إبنيه القائد ماهوية بن شهرباراز (معاوية بن أبي سفيان) و أخيه نكتاس بن شهرباراز (يزيد بن أبي سوفيان) و أبرزهم القائد شاهين / أبو تراب / الفاروق / ذو الفقار (علي بن أبي طالب) / إيليا الطائي / إياس بن قبيصة / ملك المناذرة في الحيرة / الفاتح العسكري / نبي الإسلام الذي "تنبأ" بالإنتصار على الروم و دخل على رأس جيش ملك الفرس خسرو الثاني أورشليم القدس فاتحا" منتصرا" عقب معركة تبوك و لذلك لقب ب"النبي"، و التي جرت في عام 630 ميلادي
المزيد من التفاصيل و المصادر و المراجع في الحلقات القادمة عن الديانة المسيحية و التي نعيد نشرها الآن للمرة الثالثة على مدى الستة سنوات السابقة على صفحاتنا - تابعونا تغنموا بنات الأصفر .. للمزيد يرجى الإطلاع على الروابط التالية و مراجعة الأبحاث و المراجع المنشورة فيها 👇👇👇
https://m.facebook.com/story.php