هل نشأ الإسلام بمدينة بترا شمال الجزيرة العربية
الثقب الأسود مدتة أكثر من 130 سنة
لبتراء أو البترا أُسست البتراء تقريبًا في عام 312 ق.م كعاصمة لمملكة الأنباط. وقد تبوأت مكانةً مرموقةً لسنوات طويلة، حيث كان لموقعها على طريق الحرير، والمتوسط لحضارات بلاد ما بين النهرين وفلسطين ومصر، دورًا كبيرًا جعل من دولة الأنباط تمسك بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها. وتقع المدينة على منحدرات جبل المذبح، بين مجموعة من الجبال الصخرية الشاهقة، التي تُشكل الخاصرة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية، وتحديدًا وادي عربة، الممتد من البحر الميت وحتى خليج العقبة.
مدينة أثرية وتاريخية تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. تشتهر بعمارتها المنحوتة بالصخور ونظام قنوات جر المياه القديمة. أُطلق عليها قديمًا اسم "سلع"، كما سُميت بـ "المدينة الوردية" نسبةً لألوان صخورها الملتوية.
بقي موقع البتراء غير مكتشف للغرب طيلة الفترة العثمانية، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812. وقد أُدرجت مدينة البتراء على لائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو في عام 1985. كما تم اختيارها كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007.
وتُعد البتراء اليوم، رمزًا للأردن، وأكثر الأماكن جذبًا للسياح على مستوى المملكة. كما أنها واحدة من أهم الوجهات السياحية لزعماء العالم. ولقد احتفلت المدينة بالزائر رقم مليون لأول مرة في تاريخ السياحة الأردنيّة، وذلك في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019
آدم المصري - التاريخ الإسلامي مزيف لتخبئة أصوله الشامية النصرانية التاريخ الإسلامي مزيف بوضوح - وهناك العديد من المفكرين والكتاب تحدثوا فى ذلك (العرب قبل الغرب) منهم إبراهيم عيسى فى برنامج مختلف عليه والدكتور محمد القبيسي فى كتاباته وأبحاثه
***
https://ar.le360.ma/culture/103741
محمد المسيّح.. عالم مخطوطات "يَستنطق" التاريخ والتراث!
07/03/2017-معاذ كنينس (Twitter)على الساعة | 19:00
محمد المسيح
عالم المخطوطات المغربي محمد المسيح
© حقوق النشر : DR
محمد المسيح، عالم مخطوطات مغربي، تخصص في المخطوطات القرآنية.. عرف باشتغاله مع كريستوف لوكسنبورغ، ورغم تحفظه على وصف "العالم"، فقد نذر وقته للمؤتمرات العلمية، وسبر أغوار التراث الإسلامي بزاد أكاديمي وعلمي.. في هذا الحوار نتعرف على عالم مغربي اختار "استنطاق" المخطوطات وفق منهج علمي صارم.
أولا هل لك بتقديم نبذة تعريفية عن مساركم، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله حتى التحاقكم بالديار الأوربية؟
لن أدخل في التفاصيل نظرا للهاجس الأمني من جهة، ومن جهة أخرى لطول المسيرة، كل ما يمكن قوله هو أنني هاجرت إلى أوروبا في سنة 1989 من أجل الدراسة أو العمل، حيث كانت الأوضاع الدراسية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في موسم 88-89 لا تسر أحدا: إضرابات باستمرار من أجل مطالب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دون الحديث عن بداية الصدام بينهم وبين الطلاب الجدد من الإخوان. في ظل هذه الظروف انتقلت للضفة الأخرى بحثًا عن الدراسة أو العمل، فاستطعت أن أوفق بين العمل بالدرجة الأولى والدراسة لأنني من عائلة فقيرة، خصوصًا أنني الأكبر سنا بين إخوتي.
لم يكن لي مجال للدراسة فقط، مما جعل مسيرة الدراسية طويلة وشاقة، استطعت بعد سنين من الدراسة والأبحاث أن أكسب ثقة الدكتور كريستوف لوكسنبرغ - اسم مستعار لعالم جليل من أصل لبناني- الذي نصحني بدراسة القراءات المختلفة للقرآن، ورسم المصحف كي يمكن البدء في دراسة مادتي: علم المخطوطات Codicology وعلم الخطاطة Palaeography وعند النجاح في هاتين المادتين بدأت بعلم فقه اللغة المقارن Philology، وعندما أكملت هذه الدراسات عملت كمساعد له ولبعض الباحثين في موضوع المخطوطات، وفي شتنبر 2013، وبعد ما نظمت بنجاح مؤتمر هلسنكي بعنوان التاريخ الإسلامي المبكر والقرآن (ق 7و 8 الميلادي) بشراكة بين جامعة هلسنكي ومعهد إنارة الألماني، والمؤسسة الراعية للدعم الثقافي كيميديا KM، كسبت ثقة المكتبة الوطنية الروسية LNR في سانت بطرسبورغ ونلت أحقية دراسة ونشر مخطوطة مارسيل 18 Marcel. بعدها قدمت بحثاً علميًا لسورة الفيل في القرآن نالت تزكية كل علماء المعهد العلمي الألماني إنارة Inârah.Istitut zur Erforschung der frühen Islamgeschichte und des Koran وهذا البحث بعنوان "سورة الفيل بين الحقيقة والأسطورة"، وهناك أبحاث أخرى قدمتها بشراكة بعض العلماء مثل الأب Edouard-Marie Gallez وغيره من الباحثين في هذا المجال.
ما الأسباب التي جعلتكم تفضلون الاشتغال بعيدا عن أرض الوطن؟
الأسباب التي جعلتني أفضل الاشتغال بعيدا عن أرض الوطن هي الأوضاع التي كانت تعيشها جامعاتنا من إضرابات وشح الكتب المهمة للدراسة وغلاء سعرها، ناهيك عن الفقر الذي يظل العامل الرئيسي في الموضوع وسياسة التصفية والمحسوبة، فقد قدمت على العديد من المدارس العليا في البلاد، ولم أحصل حتى على جواب منهم يفيد برسوبي في مباريات الولوج، مما جعلني أقبل بالتسجيل في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كنت أرى المستقبل مظلما حالكا أمامي، كل هذا وأنا أرى ثقل المسؤولية على السيد الوالد وثمانية من الإخوة والأخوات ينتظرون فرصة للنجاح.
المسيح
© حقوق النشر : DR
على ماذا يرتكز تخصصكم في علم المخطوطات، ومتى تخصصتم في هذا العلم؟ وما أبرز إسهاماتكم في المجال؟
تخصصي بالضبط هو دراسة وتحقيق ونشر مخطوطة مارسيل 18 Marcel ؛ منذ 2013، أما أهم إسهاماتي في المجال، نجد على رأسها كتاب بعنوان "مقدمة مخطوطة القرآن القديمة" سوف يُنشر في هذه الأيام، والبحث العلمي لسورة الفيل بين الحقيقة والأسطورة.
عرف عنكم اشتغالكم إلى جانب الدكتور كريستوف لوكسونبرغ في كتابه قراءة آرامية سريانية للقرآن الكريم.. هل لك أن تحكي لنا كيف مر العمل معه، سيما ما أعقب إصدار الكتاب من تهديدات لصاحبه؟ ألم تتعرضوا لأي مضايقة بعد إصداره؟
كتاب القراءة السريانية الآرامية للقرآن من تأليف كريستوف لوكسنبرغ، وهذا الاسم المستعار هو ربما الذي جعله لازال على قيد الحياة حتى الآن، والدكتور بوين هو تلميذ كذلك للوكسنبرغ درس عنه مادة Philology وهو أستاذ مختص في مادة Palaeography وهو الذي حقق مخطوطات صنعاء الشهيرة، أما بالنسبة للمضايقات، أنا شخصيا لم أتعرض لأي نوع من المضايقات، بل على العكس، بعد دخولي للمغرب في آخر شهر السنة الماضية وقضاء رأس السنة الميلادية فيه كان هناك ترحيب شديد من متابعي برنامج صندوق الاسلام (برنامج على اليوتوب يعده الدكتور حامد عبد الصمد)، الذين تعرفوا عليّ ، وكذلك المكتبة الوطنية الملكية بالرباط. وبالمناسبة أشكر فريق العمل في هذه المؤسسة المشرفة رغم إمكانياتها البسيطة بالمقارنة بمكتبات دول صديقة للمغرب، وأتمنى من وزارتي الثقافة والتعليم أن تدعم وترعى ماديًا ومعنويًا هذه المؤسسة العلمية.
برأيكم كيف تقترحون التعامل مع النص الديني؟ معالجته كنص تاريخي في سياقه أم تنزيل ما يزال صالحا فيه في المجتمعات الدينية؟
للحصول على نتائج علمية مهمة يجب أن نترك الجانب العقائدي على الهامش وندرس النص القرآني، كنص تاريخي يستحق كل الاهتمام والاحترام، فالجانب العقائدي يجعل الباحث ينساق وراء مشاعره تجاه هذا النص المقدس.
المسيح
محمد المسيح في أحد المؤتمرات
© حقوق النشر : DR
هناك حاليا موجة كبيرة ممن يسمون أنفسهم "الباحثون في الإعجاز العلمي للقرآن".. على ماذا تقوم أطروحاتهم؟
النص القرآني تراث مشترك بين العديد من الأجناس والأعراق، الغاية منه وصول رسالة دينية للشعوب والأمم، وإدخال ما يسمى بالإعجاز العلمي في النص القرآني هو لي عنق الحقيقة، فكل ما ذكره القرآن يُوافق تمامًا البيئة التي نشأ فيها كموضوع قبة السماء على سبيل المثال التي قد تسقط كسفًا على رؤوس المكذبين في سورة الإسراء: 92، الشعراء: 187، سبإ: 9، الطور 44. كما أعطي مثالا بموضوع "انشقاق القمر وإشاعة الناسا"، وهو فهم خاطئ للموضوع، فلو انشق القمر في القرن السابع الميلادي لتأثرت الأرض كلها من ذلك الحدث وماتت العديد من الكائنات لانتشار قوة الإشعاع النووي الناتج عن هذه التصدعات، ولذُكر كذلك هذا الحدث عند كل الأجناس والأعراق الأخرى في تاريخهم، فحتى المسلمون أنفسهم لم يذكروا شيئا عن هذه "المعجزة" في القرنين الأول والثاني للهجرة، ولا توجد أي وثيقة من ذلك العصر تُفيد هذا الادعاء أو غيره.
وأنهي هذه النقطة بقول الشيخ الشاطبي "لا يجوز لأحد أن يفسر آيات القرآن الكريم، بما لم يكن معروفا عند الصحابة مما جدّ فيما بعد. يقول: إن كثيراً من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدّ، فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أو المتأخرين: من علوم الطبيعيات والتعاليم والمنطق وعلم الحروف وجميع ما نظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها، وهذا إذا عرضناه على ما تقدم لم يصح، وإلى هذا فإن السلف الصالح – من الصحابة والتابعين ومن يليهم – كانوا أعرف بالقرآن وبعلومه وما أودع فيه، ولم يبلغنا أنه تكلم أحد منهم في شيء من هذا المدعى، سوى ما تقدم وما ثبت فيه من أحكام التكاليف، وأحكام الآخرة وما يلي ذلك" (إعجاز القرآن لفضل حسن عباس وسناء فضل عباس جامعة القدس المفتوحة ص: 259).
لعل أبرز إكراه لكم في تخصصكم هو أنكم تستعملون مناهج علمية في مجال يزاوج بين التاريخ والاسطورة، كيف يتم العمل لو أن بعض نتائجكم تخالف المعتقد العام؟ أعني هل تمسكون العصا من الوسط من خلال اختيار دقيق للكلمات، أم تضعون نتائجكم مجردة وبحياد تام؟
في البحث العلمي لا يمكن أن تمسك العصا من الوسط، فالخرافة خرافة لا يمكن أن تجعلها حقيقية، والحقيقة التاريخية هي حقيقة ترتكز على أدلة تاريخية معروفة، ولمعرفة طريقتي في التعامل مع ما هو أسطورة وما هو تاريخ أطلب من القارء الكريم أن يقرأ البحث الذي قدمته على سورة الفيل.
عرفكم الجمهور العربي الواسع، من خلال إسهاماتكم في برنامج "صندوق الإسلام"، هل لامستم أي تقدم للعقلية العربية في التعامل مع التراث الديني؟
نعم هناك تقدم في العقلية الإسلامية المثقفة؛ حيث لاحظت أن العديد من المثقفين مهتمين جدًا بما نقدمه من مادة في صندوق الاسلام، وقد اتصل بي العديد من الأساتذة الجامعيين وخاصة في أقسام الفلسفة ولامست هذا التجواب والتشجيع منهم، وخاصة في المغرب.
مخطوطة صنعاء
مخطوطة صنعاء
© حقوق النشر : DR
هل تتفقون أن اكتشاف مصحف صنعاء، كان حجر الزاوية في إزالة الغيوم عن العديد من الحقائق التي تهم النص القرآني؟
مخطوطات صنعاء الشهيرة التي اكتشفت في أوائل السبعينيات القرن الماضي والتي حققها أستاذي الدكتور بوين كشفت الغطاء عن ما كان مبهماً في الفترات الأولى للتدوين، حيث قدمت لنا قراءة أخرى تختلف عن كل القراءات التي درسناه عن علماء القراءات المختلفة من زيادة ونقصان وترتيب السور واختلاف في المعنى بينها وبين القراءات الرسمية المعروفة على سبيل المثال بدلاً من كلمة الذكر في سورة الحجر: 6 يوجد :" وقالوا يا أيها الذي نزل عليه القرآن إنك لمجنون". فقد قدمت الدكتورة إليزابيث بوين خمسة أبحاث في هذا الموضوع في سلسلة كتب معهد إنارة السبعة.
مخطوطة بيرمنغهام
مخطوطة بيرمنغهام
© حقوق النشر : DR
اشتغلتم بشكل مستفيض على وثيقة مصحف بيرمنغهام، هل لك أن تضعنا في الصورة حول ما خلص من تحليل الوثيقة عبر تقنية الكاربون المشع؟
مخطوطة برمنغهام Arab 1572a مكونة من رقعتين فقط، قيل في الإعلام إنها أقدم مخطوطة للقرآن في العالم، وهذا الادعاء باطل لأن الكربون المشع لا يعطي تاريخاً محددًا للمخطوطة، بل يعطيك نتائج بهامش خطإ يقارب خمسين سنة بإفراط وتفريط، وهذه هي معضلة الكربون المشع فمادة Codicology تحل هذه الإشكالية، فالعوامل الأخرى هي التي تحدد نسبية عمر المخطوطة من خط ورسم وزخرفة وقراءة. فعندما نجد في هذه المخطوطة قراءة ابن عامر الشامي (ت 118 هـ) نقول إن هذه المخطوطة لا تعود لعصر الرسول ولا حتى الخلفاء الأربعة، فهي تأتي في المرتبة الثالثة من بعد مجموعة صنعاء (DAM 01-27.1) ومصحف باريِسِنُو- بِطْرُبُولِيتانُس Parisino-petroplitanus التي تنتمي إليه مارسيل 18.
علمت أنكم اشتغلتم على بحث حول سورة الفيل، ماذا كانت خلاصات البحث؟ وهل ستنشرون البحث بالمغرب وباللغة العربية؟
بحث "سورة الفيل بين الأسطورة والتاريخ"، بحث باللغة الإنجليزية، وسوف أترجمه للغة العربية في الأيام المقبلة فلو هناك مؤسسة علمية تريد نشره، ممكن الاتصال بي عبر صفحتي على الفايسبوك، أما عن الموضوع فهو وضعها في سياقها التاريخي، أي أن سورة الفيل في القرآن تتحدث عن الصراع الفارسي البيزنطي وبالضبط معركة حدثت 591م بين القائد الفارسي بهرام والبيزنطيين لاسترجاع عرش خسرو الثاني المغتصب ومحاولة الجنرال بهرام استمالة القائد الأرميني موشغ الثاني إلى صفه وتهديده بالفيلة المدربة على الحروب في حالة رفضه الانضمام إليه، أما قصة أبرهة الأشرم فليس لها أي سند تاريخي بخلاف ما ذكره المؤرخ الأرميني سيبيوس Sebeosعن معركة 591م في مخطوطة Matenadaran, MS. № 2639، والتي أدعو الجمهور الكريم إلى قراءتها.
في الخطاب الملكي لـ20 غشت 2016، وردت جملة "وهل يقبل العقل السليم أن يكون جزاء الجهاد هو الحصول على عدد من الحور العين ؟ وهل يقبل المنطق بأن من يستمع إلى الموسيقى ستبلعه الأرض، وغيرها من الأكاذيب"... هل ترون في الأمر بداية للقطع مع استغلال الأساطير لغايات سياسوية؟ ولبنة أولى في نقد التراث الإسلامي من وجهة نظر عقلانية؟
الخطاب الملكي لـ20 غشت 2016، مبادرة رائعة من الملك محمد السادس لمراجعة مناهج وبرامج الدروس الدينية التي تقدم في مدارسنا العامة والخاصة وكذلك مساجد المملكة، فجلالته لم ينكر فوز الأبرار بالجنة، ولكن أنكر سخافة الفكر الساذج الذي يُوهم الإرهابيين بالحصول على نساء في الجنة لا شغل لهم سوى فك الأبكار، وهذه المبادرة تُساعد على طرد الفكر الإرهابي المتطرف والحركة الوهابية المتشددة، وتجعل القانون الوضعي للدولة أسمى من كل قانون آخر، فيه كل أفراد المجتمع سواسية كأسنان المشط، كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين أو لا دينيين.
****
جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة "العصر الجاهلي" في التراث الأسلامي
الجزء الأول :
انتشار المسيحية في الشرق قبل وبعد " ألأسلام"
نافع شابو
مدخل
هدفنا في البحث عن الحقائق التاريخية ما قبل بدايات "ألأسلام"وما بعده والغوص في تاريخ الكنيسة المشرقية (النسطورية)* هو تسليط الضوء على جذور الأسلام ألأول وكيف تأثر بالثقافات والعقائد والديانات السابقة وخاصة المسيحية . الأبحاث الحديثة والأكتشافات الأركولوجية ، تقلب الكثير من المفاهيم للتاريخ الذي يتم تدريسه في مدارس العالم العربي والأسلامي ، وكيف انَّ التراث ألأسلامي تمّ تزوير الكثير من الحقائق التاريخية فيه، خاصة في العصر العباسي من قبل الخلفاء العباسيين ، اي بعد 150 -200 سنة من تاريخ الدعوة المحمدية .وما هدفنا سوى البحث عن الحقائق وتقديمها للأخوة العرب المسلمون لكي يعرفوا جذورهم وهويتهم التي تم طمسها عبر التاريخ ، من قبل قادة الفرس الذين أسَّسوا الأسلام الحالي. فالأسلام الحالي ورثه العرب عن الفرس ومن بعدهم الأتراك .
القادة الفرس (العرب) اليهو- مسيحية (ألأبيونيين النصرانييين النسطوريين) تسلّموا الحكم في بلاد فارس وسيطروا على حكم هذه الأمبراطورية التي كانت ممتدة من الهند الى المغرب . عبدالملك بن مروان وإسمه في الحقيقة(عبدالملك مروان أو عبدالملك من مرو) كان حاكما لمدينة (مرو) التي تقع في (تركمانستان) حاليا
استطاع عبدالملك توحيد هذه الأمبراطورية ومعه بدأت الشخصية المحمدية (ألأسلامية) بدلا من الشخصية المحمدية المسيحيّة في التبلور ، وفي عهده تم جمع القرآن (من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي )!!!!. يتضّح معنا هنا أن الإسلام اﻷولي حينها كان من صنع يهو-مسيحي توحيدي (نصراني) نسطوري فارسي و اﻹسلام الحالي الذي ورثناه عنهم اليوم هو صناعة عباسيّة متأخرة بدأت كتابته في عهد الخليفة المأمون و سيطر على مؤلفاته كتاب و مدونين جميعهم كانوا من غير العرب بل كانوا فرس و تركمانستان و طاجيكستان و من بلاد أفغانستان مثل مدن قندهار وسمرقند و طَش قند و نيسابور ، كالبخاري و النيسابوري (النسائي) و الترمذي و الشهرستاني و إبن داوود و إبن مسلم و إبن ماجه و غيرهم ... اﻹسلام بصبغته الحالية هو دين تكون من خليط أو مزيج فسيفسائي يهو-مسيحي توحيدي (نصراني) فارسي زرادشتي مانوي بوذي هندوسي مندائي!!! . حتى بيزنطة شاركت العباسيين في تزوير التاريخ لإخفاء الأصول المسيحية التوحيدية (النصرانية) للإسلام، فالمأمون كان حليفا" لبيزنطة و نظنه قد تواطئ و توافق معهم لتزوير هذا التاريخ و الكهنة العباسيون منذ عهده قاموا بإعادة تشكيل دين الإسلام اليهو-مسيحي المحمّدي على النمط الزرادشتي المانوي و قام كُتَّابهم بنقل و كتابة آلاف اﻷحاديث المنسوبة للنبي (المُحَمَّد أو المُمَجَّد) و نسخ عشرات الروايات و الأساطير و من أهمها خرافة اﻹسراء و المعراج الزرادشتيّة الشهيرة و إقحامِها في هذا التراث اليهو-مسيحي الإسلامي لينتجوا لنا معتقدات و مسلمات و "حقائق" دين الإسلام الراسخة و التي لا تقبل الجدل أو المساس بها كما وصلت إلينا بشكلها الحالي اليوم .!!!(1)
لايزال هناك من لايقبل الخوض في جذور الأسلام ولا يريد نبش الماضي ،لأنّ هذا الماضي قد يكون صدمة كبيرة للمسلمين ويوقض الوعي الجمعي للمجتمعات الأسلامية عامة والعربية خاصة . (2)
يصف الأب ضو هذا التوجه الفكري عند الخلفاء المسلمين بالقول :
"هناك توجه في الكثير من الدول العربية والأسلامية ، للأسف ، لحرق وطمس كُلّ المخطوطات في أماكن وآثار المسيحية ، وهذه أُعتمدت عبر التاريخ والى يومنا هذا. هناك فكر الشيطنة ألأصولية ألأسلامية . ... هكذا الدول العربية وعلى راسها السعودية تحاول طمس آثار ملوك كندا المسيحيين في موقع الفاو(قرية حاليا) قرب نجران وغيرها من ألآثار الشاخصة التي تؤكد انتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية واليمن . كما أنّ دول الخليج العربي لازال حكامها خجولين في البوح بما تم أكتشافه في بلدانهم عن الكنائس والأديرة التاريخية المكتشفة وخاصة إذا عرفنا أن جنوب العراق وصولا الى عمان في الخليج العربي كان يسمى "بيث(بيت) قطرايا" بالسريانية وكان معظم سكان هذه المنطقة من العرب مسيحيين [سواء نساطرة او نصرانيين (يهو – نصرانيين) ].(3)
نعم اليوم هناك أكثر من 400 اثر من اثار النجف وكربلاء شاهدة على انتشار المسيحية في الحيرة خاصة والعراق عامة . ومن بينها ثلاثة وثلاثون كنيسة وديرا تنتشر على أرض النجف فقط ، شاخصة أطلالها هنا وهناك ، لكن للأسف فهي مهملة ومعرضة للزوال لعدم وجود إهتمام بهذه الآثار من قبل الحكومات المتعاقبة. هناك الاف المواقع الأثرية للكنائس والأديرة في العراق وايران ومعظم البلدان التي كانت تابعة لللأمبراطورية الساسانية بحاجة الى الكشف عنها. وعندما دخلت الجيوش الأسلامية في العراق كان المسيحيين يشكلون 70% من سكان العراق لوحدها.(4)
يقول الدكتور جواد علي المؤرخ واستاذ تدريس التاريخ في كتابه" المفصل في تاريخ العرب قبل ألأسلام " :
"كانوا الخلفاء المسلمين ينظرون الى ألأخباريين نظرة سيئة وأزدراء وعدم التقدير . فما كان ذلك لروايتهم عن إخبار الجاهلية وأشتغالهم بجمع تاريخها والتحدّث عنها ، وإنما كان ذلك لسردهم النصرانية "
اما الكاتب نادر قريط في مقالة له بعنوان "بوفورت واصول المسيحية والأسلام" يقول:
"..تجدر ألأشارة الى نقد الرواية الدينية (الأسلامية) عموما والتشكيك بمصداقيّتها يصطدم في عالمنا العربي بنظام معرفي(ابستمي) قديم ، إحتكر الأجابة على أسئلة الوجود ، وكأنه إكتنهُ المطلق وكشف غطاءه . وهذه المنظومة ، تقتات من صورة يهوية وظّفت ألأله حسب مزاجها ألأبوي .. ومن ينفي هذه الصورة يُنفى ، ويصبح زنديقا مارقا مهرطقا كافرا (تفو عليه) يجوز شيّه بالفرن كما حصل مع السهرودي في القرن 12 أو ألأكتفاء بلعنه وهذا أضعف ألأيمان ...من هنا أصبحت الدراسات النقدية والتشكيك بتاريخية ألأحداث والشخوص ، وتفكيك البراديغمات ، أمرا طبيعيا لأيُزعج أحدا ولا يحتاج مظاهرات بيشاور الساخطة ، ولا حرق أعلام الشيطان ، ولا وجوه يتطاير منها شرر(ألأيمان) ".(5)
أمّا الكاتب سامي فريد في مقال له بعنوان"أدلة في القرآن على نشوءه من آسيا الوسطى" يقول:
"أدت الدراسات التي إستخدمت اللغة الآرامية لقراءة الكلمات المبهمة في القرآن الى الكثير من النتائج ، كانت بالفعل دراسات رائدة وفتحت الطريق لكشوفات ما كانت لتحدث بدونها . ولكن الصورة ليست أحادية البعد ، فلكي تكتمل الصورة لابد من معرفة النطاق الجغرافي الذي كتبت فيه نصوص القرآن ، وأيضا المدى الزمني الذي كتبت فيه تلك النصوص . فاللغة ألآرامية كانت هي
Lingua Franca
أي اللغة الوسيطة في كامل آسيا الوسطى ، بل كانت اللغة الرسمية في إمبراطوريات عديدة منها ألأخمينية والبارثية والساسانية ، وأيضا كان ال
Lingua Sacra
اي لغة النصوص الدينية للزرادشتية والمانوية !!!" .(6)
انتشار المسيحية في الشرق في عهد الأمبراطورية الساسانية وما بعد "ألفتوحات ألأسلامية"
يقول الكاردنال موسى داوود:
"ان نموذج (التاريخ الكنسي) لأوسابيوس هو مُجتزئ, لأنّ ألأتجاه الذي تطّورت ضمنه الرسالة المسيحية ليس فقط ذاك الذي قاد من أورشليم الى روما. فالأنجلة (التبشير) أتَّبعت أيضا طريقا آخراً قادها نحو المشرق والهند والصين حيث نشأت جماعات مسيحيّة تطورت خارج حماية ألأمبراطورية الرومانية, في سياق تاريخي من الصراع بين تلك ألأمبراطورية وألأمبراطورية الساسانية, وفي منطقة حدودية وصدامية بين هاتين القوّتين العظيمتين في ذلك الزمان. غير أنّ كُلّ هذا لم يُمنع الكنيسة السريانية الشرقية خصوصا من أن تمتلك أنطلاقة شبيهة بأنطلاقة الغرب, قادتها الى تحقيق عمل تبشيري كبير في ألألفية ألأولى. لقد تعدّت كنيسة المشرق التقليد الذي يُنسب الى يهوذا التوأم (توما) الوصول الى الهند, فانتشر مرسلوها في الصين, كما تشهد على ذلك مسلّة كسي- ان سنة 781م.
فمنذ بدء المسيحية أهتمت كنيستان سريانيّتان بنشر البشارة الطيّبة :
1- كنيسة المشرق المسمّاة نسطورية.
2- والكنيسة السريانية ألأرثوذكسية, من دون أن ننسى الكنيسة اليونانية الملكية.
الكنيستان ألأولى (النسطورية) والكنيسة السريانية ألأرثودكسية كانتا نشيطتان خصوصا في شبه الجزيرة العربية واليمن والحبشة ومصر وفلسطين وحتى الهند (سنتكلم عن البشارة في الجزيرة العربية باسهاب, في مقالاتنا القادمة انشاء الله ومن مختلف المصادر), بل أنّ الكنيسة الشرقية كانت لها بصمات في الغرب منذ بداية المسيحية وخاصة في بلاد الغال (فرنسا حاليا) وبما أنّ الديانات تحمل معها دائما لغاتها فأِنَّ ألأبجدية السريانية التي نقلها الى آسيا رهبان دير بيت عابي (بيت الغابات يقع شمال العراق في منطقة كانت تسمّى المرجا) أُستخدمت في الماضى كأداة كتابية لنسخ ثقافات عدّة شعوب اسيوية كانت الكنيسة الشرقية تأخذ في عين ألأعتبار ثقافة ألشعوب وتندمج في اصالتها, وكانت لها القدرة على التكيّف مع ألأوساط ألأجتماعية والثقافات والمدنيات وتولي أنتباها للعادات ألأهلية وكان أكليروسها ينحدر في معظمه من الوسط المحلي, والمرسلون كانوا يحافظون على اللغة ألآرامية و يقبلون أن تتم القراءات والأناشيد الكنسية باللغات المحلية ، كتب عبد يشوع بربريخا (1318م) على لسان الرسل(ألأولين) الذين بشَّروا بلاد ما بين النهرين يقول:
قال توما رسول المسيح :"أنا رسول الهنود والصينيين".
وقال أداي (وهو تلميذ الرسول توما): "أنا رسول كُلّ بلاد فارس.
انطلقت كنيسة المشرق من بغداد (سلوقية – قطيسفون القديمة .ففي عهد الجثليق مار ابا ألأول (540-552م), تكثّفت حركة ألأنتشار وأمتدت انذاك في كُلِّ آسية. وكانت حاضرة على نحو ناشط في حوض المتوسط وفي الشرقين الأدنى والأوسط, وفي اسيا الوسطى وفي الشرق ألأقصى, ومن غرب بلاد الرافدين حتى شواطيء المتوسط, وفي أرمينيا وفلسطين وقبرص, ولكنها أيضا وصلت الى الجنوب الشرقي لشبه جزيرة الدكّان, أي شاطئ المالبار في غرب الهند, وجزر بورنيو وسومطرة وجاوا, وجزر الملوك (سرام...)في ماليزيا الحالية, وتوجّهت شرقا حتّى جنوب شرق سيبيريا, وحتى قلب ألأمبراطورية الصينية. ولقد وجدت اثار للأنتشار السرياني حتى في البنغال. ففي عام 1506م ألتقى الرحالة لوي دي فارتيما في تلك البلاد تجّارا نساطرة قادمين من سارنام, العاصمة القديمة لسيام (تايلند الحالية), قادوه الى بيغو (عاصمة بيرمانيا القديمة ) حيث كان للملك ألف مسيحي في خدمته. وهؤلاء التجار أصطحبوا لوي دي فارتيما معهم عندما ذهبوا الى بورنيو وجاؤا الى جزر الملوك للمتاجرة .(7)
من بلاد الرافدين الى بلاد فارس وآسيا الوسطى.
ما أن أشرف القرن الثاني على نهايته حتى وُجد مسيحيُّون في باكتريان (في شمال أفغانستان , وحاليا منطقة بلح ). وكنيسة المشرق أسست بفضل مبشّريها ومنذ القرن الثالث, مقاطعات كنسية وأقامت اساقفة في فارس, وعيلام, وخراسان, وسجستان, وما وراء نهر أوكسوس(أمور داريا حاليا) وشبه الجزيرة العربية, وعلى أمتداد الخليج الفارسي من الكويت حتى مضيق هرمز, وفي بلاد الصغد، وفي جنوب العراق (الحيرة, الكوفة ...), وفي جزر بيت قطرايي (قطر) مسقط رأس اسحق النينوي, وفي بيث ماديا (بلاد الماديين شمال غرب ايران), وفي بيث رازيقايا (طهران) و(قم وقاشان ), وفي منطقة ابراشهر (في خراسان) وفي جزر ارداي (داري ) وفي تودور (البحرين) .
وفي عام 410 م خلال سينودس مار اسحق, كانت كنيسة المشرق تحوي ستّة متروبوليّات وقرابة أربعين أسقفية.
بلاد كردو(كردستان) بُشّرت أيضا في وقت مبكّر. وتشير الوثائق الى وجود مرسلين قادمين من بلاد ما بين النهرين ومنتشرين في وقت مُبكّر في أواسط الشعب الكردي.
وهناك كنائس قديمة جدا تعود لنهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس,على أسم مار ماما (أُرامار) ومار زايا ومار بيشو في حقّاري (أو هكاري جنوب شرق تركيا ). والقس مار بتيّون الذي أُستشهد سنة 446م, كان رسولا في تلك المنطقة. وفي نهاية القرن السادس, قدَم مار سبريشوع (596-604م) للتبشير في هذه المناطق الجبلية الجرديّة قبل أن يصير جاثاليقا سنة 596م. وقد حضر مار ماروتا, أسقف كُردو, سينودس مار غيوارغيس(جرجس) سنة 605م.
في العام 334م, كان برسابا أول أسقف لمدينة مرو في شمال خراسان . وتذكر الوثائق وجود أسقف للمدينة نفسها ، يدعى إسحق سنة 410 م وفي العام 420 م رُقِّيت أسقفية مرو الى سدّة متروبوليتيَّة ، وهذا دليل على العدد الكبير للمسيحيين في تلك المدينة التي كانت مركزا تجاريّا كبيرا . ومطرانها تيودورس ، الذي حضر سينودس مار يوسف سنة 544 م . وهناك مواطن من مرو ، يُدعى أيشوعداد المروزيّ(مرو) صار أسقفا لمدينة حدّاتا (أرسلان طاش الحالية في تركيا ) ...وفي سرده لسفره الى تركستان ، وقد كتبه سنة 644م يروي بشرى إهتدا أتراك عديدين .
[ وسوف نكتشف بموجب الأبحاث الحديثة أن معاوية بن ابي سفيان و عبدالملك بن مروان ( ولقبه الأصلي عبدالملك من مرو ) ،كانا من ملوك الأمويين النصارى . راجع سلسلة فيديوهات للباحث في المخطوطات القرآنية ، المغربي محمد المسيح الحلقتين 22-23].
.. وكانت منطقة تركستان الشرقية تضمُّ عدّة سُدّات مترو بوليتيّة ديناميّة في تنغوت وكاشغر (كاشي الصينية, في مقاطعة هسين – كيانغ) ونافيكات (في قيرغستان) والماليغ في هسين كيانغ في الصين. وقد وجد في بداية القرن العشرين مزمورٌ مكتوب باللغة الفهلوية في القرن السابع في واحة طُرفان الواقعة على طريق الحرير. وكان يوجد مسيحيون مشارقة في استانا عاصمة كازاخستان الحالية.
وفي القرن الثامن كان أمير كاشغر ألأوويغوريّ مسيحيا مشرقيا باسم سرجيانُس, مثله كمثل أمير سارتاغ المغوليّ, وأمبراطور الصين المغولي نفسه, الخان الكبير مونغكة (1251-1259) ربّته أمُّه المشرقية, كما كان وزير خارجيّته الكاراييتيّ بولغي مشرقي العقيدة. ويستفاد من كُتب التاريخ أنّ اربعة أباطرة مغول في القرن الثالث عشر, وهم أوغوداي (1229-1241), وغويوك(1246-1248) ومونغكة (1251-1259م) وقوبيلاي خان (1260-1294م) , منحوا المشرقيين امتيازات مختلفة.
كان غويوك مسيحيا بحسب المرسل يوحنّا دي بلان كاربين, والمؤرخ السرياني ابن العبريّ كذلك كان خان الفرس أرغون في القرن نفسه يحب المشارقة ويعاملهم بعطف, حتى أنّه عمّد أبنه الثالث خاربندة في اب 1289م واسماه نقولا.
نعرف من وثائق سينودس مار داديشو, المنعقد في مركبتا في منطقة طاياي سنة 424, أنّ كنيسة المشرق انتشرت شمال بلاد فارس وشرقها, من مرو الى سمرقند وابراشهر وحراة في شمال غرب افغانستان, كما وصلت الى أذربيجان وأستقرت في مدينة الريّ (طهران القديمة) وامتدت الى ارمينيا التي كانت كنيستها تستعمل السريانيّة في طقوسها في القرون المسيحيّة الأولى, وأزدهرت في نيهارغور ونيسابور وأصفهان. بل تكوّنت مممالك مشرقية في اسية الوسطى. فنجد في عام 498م مسيحيين مشرقيين عند قبائل الهون البيض على ضفتي نهر أمو- داريا. هؤلاء طلبوا سنة 549م من البطريرك مار ابا ألأول أن يرسم له أسقفا من شعبهم ففعل. ونصل الى منتصف القرن الرابع عشر لنجد أنَّ قبائل ألخالاتش المتحدِّرة من الهون البيض كانت تكّون متروبوليتيّة مشرقية في شمال أفعانستان(لا نستغرب عندما نسمع اليوم عن طورا بورا والتي تعني بالسريانية الجبال الجرداء في أفغانستان).
وكانت أحدى قبائل الهون قد اهتدت منذ525م وحذت حذوها أحدى قبائل الألين وفي عام 1007م أهتدى مئتا الف من الكارييت, مع ملكهم, وتبعهم ألأنغوت في القرن 12, وكان عددد كبير من أمرائهم مشرقيين. هؤلاء القوم في الواقع يعيشون حوالي سنة 1000م في صحراء غوبي, في منطقة أرخون. وبحيرة بايكال, وكانوا قد أهتدوا على يد متروبوليت مرو عبد يشوع. ويروي المؤرخ (السرياني) ابن العبريّ في "تاريخه الكنسي" هذا ألأخير طلب من بطريرك المشرق, في رسالة مؤرخة سنة 1009م, تخفيف قوانين الصيام عند هؤلاء المهتدين الجدد(2)
من آسية الوسطى نحو الصين.
سلك مرسلو كنيسة المشرق ، في حماستهم التبشيرية ، طرق القوافل التجارية ألآتية بالحرير والبهارات من الصين ، وحققوا اهتداءات عند "الويغور" والكيرخيز ، والمركيت ، والأتراك ، والتتار ، والهون ، والنايمان في منغولية ، والأويرات (على شواطئء بحيرة بايكال في سيبريا الشرقية ) ، والكاراخيتاي ، والتاغوت التيبيتيّين . كانوا يسمّون التيبت "بيث توبتاتي ، وكان لها في القرن الثامن متوبوليت يرئس عدة أساقفة ، وقد بدأ تبشيرها قبل قرن (اي منذ القرن السابع قبل انتشار ألفتوحات العربية ألأسلامية واستمرت بعدها ) .
من يراجع خارطة العالم يلاحظ ألأمتداد الجغرافي ، في اتجاه الشمال الشرقي من هضبة التبت الى جنوب سيبريا الى بلاد المفول ثم الى منشوريا فشمال كوريا ، وإذا كان الوجود المشرقي في منشوريا قد ثبت خلال القرون ألأربعة (من العاشر الى الثالث عشر) فهذا يعني أنّه تركز في المناطق المغولية والسيبرية الجنوبية .
مسلّة كسي – أن .Xian
دعا المشرقيون الصين بيث شينايي ،أو شينيستان ، وقد بدأ حضورهم فيها قبل استقرار سلالة تانغ عام 520 م . لقد سبقوا الفرنسيسكان والدومنينيكان واليسوعيّين بألف سنة تقريبا . ومرك ألأشعاع المسيحي في الصين لم يكن رومة بل سلوقية –قطيسفون (قرب بغداد الحالية ) والرهبان المثقفون ألأوائل الذين بشّروها باركهم البطريرك المشرقي على بلاد أشور وكلدوا ايشوعياب الثاني الثاني الجدالي سنة 630 م . إنّ عاصمة سلالة تأَنغ الصينية (618-906) م كانت كسي-أن ، وهي ألآن عاصمة مقاطعة شآنكي حيث حوض واي هي الذي كان يُدعى شانغ –آن . في سنة 781 شُيّد نصب تذكاري في كسي – أن ، عليه كتابات محفورة بالصينية وألآرامية (وهذا يؤكد على ان الآرامية كانت لغة الشرق الأوسط وامتدت حتى الى الصين وكانت لغة كتابة للأمبراطوري الساسانية والعرب).موقع النصب حرم تا تسين المؤسس سنة 638م ، ما يدل على نشاطهم الرسولي آنذاك . وقد أكتشف النصب سنة 1623م ألآباء اليسوعيّون ، فأحدث أكتشافهم آنذاك ضجة مثيرة للفضول بل كصدى لهذا الحدث المهّم ، حتى إنَّ فولتير الشكّاك إعتبر النصب قطعة مثيرة للفضول بل "للشعوذة النسطورية الهرطوقية ". ومما كتبهُ :"لكن هؤلاء المعلقين لايفقهون أنّ مسيحيي بلاد ما بين النهرين كانوا نساطرة لايؤمنون بالغذراء القديسة (مريم) والدة الأله. وبالتالي إذا أعتبرنا أولوبوين كلدانيا أرسله الغام ألأزرق لهداية الصين ، نفترض أنّ الله أرسل عمدا هرطوقيا لأفساد هذه المملكة الجميلة ".
تسمّي كتابات النصب أوّل مرسل كلدانيّ الى المدينة الصينية ألوبن (ابراهيم او لابان) ، وتقول إنّه إصطحب معه سبعين راهبا ..يعالج المختصر مسائل الله ، والثالوث ألأقدس ، والخلق ، والعدالة ، والسقطة (سقوط ادم وحواء) والتجسد (تجسد الكلمة اي المسيح) والفداء (اي فداء يسوع المسيح للبشرية) والصعود (اي صعود المسيح الى السماء يقابلها في الأسلام رفع المسيح الى السماء).
وتروي المسلة مراحل انتشار كنيسة المشرق في الصين ، وما لاقته من ترحيب مؤات من قبل سلالة تأَنغ (التي حكمت من 618- 907) م والظروف التي رافقت إنشاءها .ويظهر على المسلّة اسم مار خينانيشو الثاني ، الجاثليق سنة 774 م . وهذه الديانية "المشعة " سيحامي عنها بفضل مرسوم أمبراطوري لأحد ملوك سلالة تأنغ المدعو" تأَي –تسونغ (626- 649) ،وقد أعلنه سنة 638م وسمح بموجبه لهؤلاء المرسلين أن يبنوا كنائس ويفتحوا إكليريكيّات ... في عهد هذا الأمبراطور ، أرسل جاثليق كنيسة المشرق مار ايشوعياب الثاني الجدالي (628-646) م الى الصين مبشّرين استقبلهم وزيره فانغ – هيون لينغ المحفور اسمه على المسلة .ووسّع خليفة تأيتسونغ ، ألأمبراطور الجديد كاو تسونغ (650- 683)م ،ألأنعامات المعطاة ، وأطلق على ألوبن لقب "حارس العقيدة الكبيرة" . وحافظ على السياسة عيها ألأمبراطوران هيوان تسونغ (712-754) م وسو تسونغ (756-762)م . وهكذا إنتشرت كنيسة المشرق في ستّ مقاطعات، وشُيدّ عدّة أديار في البلاد . وفي مثل هذه الظروف الملائمة ، استطاعت كنيسة المشرق أن تمتد الى عدّة مقاطعات صينية ، ولاسيّما في شمال البلاد (أُردوس ) ، وشيّدت عدّة أماكن عبادة . والجثليق مار تيموثاوس ألأول ، المعاصر للمسلّة ، رفع أسقف الصين الى مرتبة متروبوليت يأتمر بأمره عدّة أساقفة مساعدين ، وقد حلّ هذا المتروبوليت في المنزلة الرابعة عشرة بين الناخبين البطريركيّين .
في جنوب شرق آسية
كذلك انتشر مُبشروا كنيسة الشرق في البنغال ، وفي بيغو عاصمة بيرمانا القديمة ، وفي أيوتيا عاصمة مملكة سيام [تايلند] ، وفي جزيرة بورنيو. وبحسب القس الأسكتلندي جون ستيوارت ، كان ثلثا جزر الملوك (أندونيسيا) وجزر الفيلبين من رعايا كنيسة المشرق . والمرسل الفرنسيسكاني دجيوفاني دي ماريغنولي قاصد البابا آنذاك في بكين ، ذهب في سنة 1348 – 1349 الى بلاد "سابا" وزار سومطرا سنة 1347 وأعلن عن وجود عدد صغير من المسيحيين في تلك البلاد . وثابرت كنيسة المشرق بدءا من عام 1503 م ، على سيامة مطارين [متروبوليتات] ، وأساقفة في الهند وفي جزر البحر الواقعة بين دبهاغ وسين وماسين .
في ألأراض الأراضي الهنديّة والسيلانيّة
تؤكد المراجع منذ القرون ألأولى وجود جماعات مهمة من المسيحيين في الهند ، وخصوصا على شواطئ المالابار والكوروماندل ، وفي أرخبيل المالديف . وكان لهذه الجماعات سدّة متروبوليتيّة بين عامي 714-724 مم . في ذلك العهد كانت تنشأ ممالك في جنوب الهند ، وكانت سلالة بالاّفا تهيمن على المنطقة . ولقد أزدهرت الكنيسة الهنديّة في القرن التاسع ، وأنعم عليها بأمتيازات عديدة ملك مالابار سِرام برومال (من سلالة موزيريس) . بل أنّ المسيحيّين شكَّلوا مملكة ، ودُعي باليارِتس ، أول ملك مسيحي في المالابار، ملك مسيحيّي مار توما . وبحسب جون ستيوارت ، ككان يوجد في كُلِّ الهند رعايا لكنيسة المشرق ( مالابار ، مادراس ، البنجاب ، تلغو، كالايام).
لكن القرنين الخامس والسادس عشر قد طُبع بوصول البرتغاليين والمرسلين اللاتين الى هذه المنطقة . وبعد سينودس ديامبر(1599) بدأ تفكُّك كنيسة المشرق في الهند. فالأكليروس البرتغالي أمر بحرق كُلّ الكتب المشتبه بأنّها نسطورية ، وفرض الطقوس اللاتينية على هذه الجماعات ألأصيلة . لكن قضية الملابار عادت الى الظهور عندما توجّه كهنة هذه الكنيسة السريانية وأساقفتها الى جثليق كنيسة بابل ، يوسف السادس أودو(1847-1878)م ليرسم لهم أسقفا . فرفضت رومة وأستدعت الجثليق ، وُيفهم هذا الحدث في سياق إطاره لدى عقد كنيسة بلاد ما بين النهرين سينودس 1853م وعقد الكنيسة الكاثوليكية مجمع الفاتيكان ألأول ، وما تلاهما من نتائج .
ولقد أستتبع مسحيو أيوتهيّا (في شمال بانكوك) وبغو بمتروبوليتيّة الهند . وثمة أبرشية تؤكد الوثائق وجودها في سيلان (سري لانكا) منذ القرن السادس . فالجغرافي النسطوري كوزماس إنديكويلوستس الذي عاش في القرن السادس ، يذكر في "طوبوغرافيّته المسيحية" ما يلي :"في تابروبان الجزيرة في الهند الداخلية (عند الشاطئ الشرقي ) ، حيث يوجد البحر الهندي ، يوجد كنيسة مسيحية ، مع إكليروس ومؤمنين ، وأجهل وجود كنيسة مفي مكان أبعد . وكذلك في البقعة المسمّات ماليه ، حيث ينمو البهار ، وفي المكان المسمّى كابسانا ، يوجد أيضا أسقف سيم في بلاد فارس". وبحسب المؤلف نفسه ، كان يوجد في القرن السادس ، في جزيرة ديوسقوريدس (سقطرة اليمن ) ، إكليريكيّون مرسلون من بلاد ما بين النهرين : "وعلى نحو مماثل ، في الجزيرة المسمّات ديوسقوسقوريدس ، الواقعة في البحر الهندي ذاته والتي يقطنها مستوطنون أتى بهم البطالسة خلفاء ألأسكندر المقدوني ويتكلمون باليونانية ، يوجد إكليريكيّون مرسومون في بلاد فارس وقد أرسلوا الى هذه المناطق مع جمع من المسيحيّين . لقد مخر مركبنا البرّ في محاذاة هذه الجزيرة ، لكنه لم يرسُ فيها ، غير أنّني تحادثت مع سكان من البلاد يتكلمون اليونانية ، وقد جاؤوا من الحبشة ".
ألآرامية ، لغة كتابيّة لشعوب آسية .
بما أنّ الديانات تحمل معها دائما لغاتها ، فإنَّ ألأبجدية السريانية التي نقلها الى آسية رهبان دير بيث عابي (بيت الغابات) أستخدمت في ما مضى كأداة كتابية لنسخ ثقافات عدّة شعوب آسيويّة ، لاسيّما اليوغور الذين نقلوها الى الصغديّين والمغول والمنشوريّين . وبحسب العالم المستشرق بول بليو ، كان شعب ألأنغوت يستخدم أسماء علم آراميّة - نسطورية غالبا ، وقد شاع بين أفراده أسماء مثل : دنخا ، يشوع ، ياكو (يعقوب) ، يونان ، شمعون ، لوقا ، جيورجس ، بولس ..... مع تحوير لفظي يتطابق مع لغتهم . كما نجد في اللغة الهندية كلمات سريانية . وفي صدد ذلك ، كتب إ . بلوشيه ،أنّ لا البوذية ولا المانوية ، بل النسطورية هي التي كانت تسيطر بما يشبه ألأطلاق على مدن آسية الوسطى ، من القرن الثامن حتى منتصف القرن الثاني عشر .(8)
المصادر
(1)
تاريخ ألأسطورة والأديان المنشورات (60) الحلقة 53
بعنوان :" ولادة الإسلام الشيعي من رحم الديانة اليهو-مسيحية النصرانية و الديانات الفارسية / بدايات نشؤ ء دين الإسلام"
https://www.facebook.com/263584180658649/posts/608729986144065/
(2)
راجع المقدمة للكاتب :
جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة "العصر الجاهلي" في التراث الأسلامي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=632625&r=0
(3)
أجراس المشرق | الاب الباحث جوزيف ضو
https://www.youtube.com/watch?v=B9NyO1gmGZ8
(4)
النجف مدينة الكنائس والأديرة للمسيحين قبل 1400سنة
https://saint-adday.com/?p=1437
(5)
سامي فريد
بوفورت وأصول المسيحية والإسلام
https://www.alawan.org/2013/12/08/
(6)
نادر قريط
أدله في القرآن على نشوءه من آسيا الوسطى (ما القرآن)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=560878&r=0
(7) كتاب الينابيع السريانية ص 9-19 دراسة بعنوان "أهمية المراجع والنصوص السريانية معنى المجموعة السريانية الجديدة".
(8) نقلا عن نفس المصدر السابق ص333 - 351 دراسة بعنوان "السريان ونقل البشارة " بقلم جوزيف يعقوب أستاذ العلوم السياسية جامعة ليون الكاثوليكية, معهد حقوق ألأنسان , وأختصاصيّ في ألأقليات وفي مسيحيي المشرق.
تعهد الاسقف [
أنا الضعيف . المدعو بنعمته لعمل الاسقفية الجليل أتعهد أمام الرب ، رب الأرباب ، وراعى الرعاة ، ورأس الكنيسة غير المنظور ، وامام مذبحه المقدس ، وأمام أبى صاحب القداسة البابا (تواضروس الثاني ) وأمام آبائى وإخوتى المطارنة والأساقفة ، وباقى أعضاء المجمع المقدس والإكليروس وكل الشعب ، بأن اثبت على الإيمان الأرثوذكسى إلى النفس الأخير ، وأن أخدم قوانين الكنيسة المقدسة التى وضعها الآباء الرسل الأطهار ، والتى وضعتها المجامع المسكونية الثلاثة المنعقدة فى نيقية والقسطنطينية وأفسس ، وكذلك القوانين التى إعتمدتها الكنيسة للمجامع الإقليمية ، والآباء الكبار معلمى البيعة (الكنيسة)كما أتعهد بأن أنشر الكرازة بالإنجيل على قدر طاقتى ، وأتعهد أيضاً بأن احافظ على تقاليد كنيستنا القبطية الأرثوذكسية وطقوسها وتعاليمها ، وأن ابذل قصارى كل جهدى فى تعليم الشعب الإيمان المستقيم السليم ، وقيامه فى حياة البر ، وأحاول أن أكون أنا نفسى قدوة له فى كل عمل صالح .وأتعهد أن أحب الرعية وأعاملها بالرفق والحكمة ، ولا تكون لى فيها جماعة مختارة ، على أن أهتم بالكل ولا أحكم على أحد بالسماع أو فى غضب ، وأن أعطيه فرصة الدفاع عن نفسه وأتعهد بأن أخضع لرئاسة الكنيسة العليا ، ممثلة فى قداسة البابا البطريرك ، وفى المجع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية ، وأطلب عن الرب أن يهئ قوة بصلواتكم ، حتى أقوم بهذه المسئولية الخطيرة ، وأرعى بكل حرص هذه الرعية ، التى بين يدى سيطلب الرب دمها . صلوا عنى يا آبائى وأخوتى القديسين ، هامطانية لكم جميعاً
الهاجريون , السراسنة | لم لا نجد ذكرا لـ "مسلمين" في المصادر الخارجية المعاصرة لظهور الاسلام؟
علاقة الشعوب المقهورة بالاسلام
وليد يوسف عطو
الحوار المتمدن-العدد: 5789 - 2018 / 2 / 16 - 18:17
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
علاقة الشعوب المقهورة بالاسلام
يقول برنارد لويس ان الفتوحات العربية هي توسع للامة العربية وليس للاسلام , بسبب الاكتظاظ السكاني .وقد حصلت حالات تمدد عربية في القرنين السادس والسابع الى مناطق الهلال الخصيب . وكانت هنالك مدن مثل بصرى وغزة تضم نسبة مهمة من سكانها من العرب.
ساعد في نجاح الفتوحات العربية ضعف الامبراطوريتين الفارسية والبيزنطية .يرى غيبون انه لو ولد محمد في ايام القيصر تراجان وقسطنطين او الملك شارلمان ,لتمكن هؤلاء من صد هجمات السراسنة العراة ( اي المسلمون ).هنالك اسباب اقتصادية ودينية ودوافع سياسية وضعت سوريا في راس اولويات محمد والخلفاء ,منها اهمية توحيدالقبائل العربية في كيان ىسياسي مركزي اثناء الصراع مع قريش وبعد فتح مكة .
لقد اتضح ان بقاء النظام الاسلامي الجديد ( سراسنة , هاجريون , اسماعيليون , عرب , طائيون ومنها جاءت كلمة طاجيك )يتطلب ضم القبائل الرحل في الاجزاء الشمالية من الحجاز والمدن التي يقطنها الحضر .
ان السرايا التي بعث بها النبي محمدالى الجنوب السوري (اطلح ,مؤتة ,تبوك , دومة الجندل )تشير الى ان مؤسس الاسلام والخلفاء الاوائل شعروا بالحاجة الى حسم الموقف في سوريا لمصلحتهم , ليس فقط لاسباب اقتصادية ودينية فحسب , بل لاسباب سياسية وستراتيجية . حيث ان السماح بالتقاط بيزنطية انفاسها بعد حربها ضد الفرس سيؤدي الى منع توحيد القبائل العربية التي ستجد في الامبراطورية البيزنطيةسيدا قويا يصعب التحرر من قبضته.لقد كان الترابط بين نتائج حروب الردة وبين الفتوحات موضع اهتمام عدد من المؤرخين .
يقول برنارد لويس ان الفتحين , اي الذي جرى داخل الجزيرة العربية والاخر الذي شمل المقاطعات المجاورة لكل من سوريا والعراق ومصر ,كانا متزامين ومترابطين وليس متتابعين .
يقول الباحث حسان عيتاني في كتابه ( الفتوحات العربية في روايات المغلوبين – ط 1-2011 – دار الساقي – بيروت ):
لعل القبائل العربية لم تكن لتقبل بخضوعها للفتح , حتى لو كان على ايدي عربية , لو لم تتح لها الفتوحات في الشمال الحل الجذاب لمشكلاتها الاقتصادية في شبه الجزيرة العربية.وكانت الحملات الاولى على شكل غارات تهدف الى السلب , فيما جاءت الحملات اللاحقة بعدما تبين ضعف العدو حيث وفر الاسلام للفاتحين ثقة بالنفس ورمزا للنصر والوحدة .
وربما ان شخصيات مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص والتي ادت الادوار الاخطر في الفتوحات , كانت صلتها بالايمان صلة اداتية , فيما قبع الاكثر تدينا في الصفوف الخلفية مع استثناءات قليلة .ان عدم فرادة الفتوحات العربية باعتبارها ظاهرة تتكرر منذ فجر التاريخ , منذ هجرات الساميين القدامى التي جرت لاسباب اقتصادية وبيئية في المقام الاول , تلقى سندا قويا لافي الاسئلة التي تطرحهاغزوات بني سليم وبني هلال لصعيد مصر وشمال افريقيا , والتي لم يكن اصحابها في حاجة الى مبررات ايديولوجيةاو دينية لينتقلوا من شمال ووسط شبه الجزيرة العربية ومن محيط المدينة المنورة الى صعيد مصر ومن ثم الى شمال افريقيا وتونس وهي الغزوات التي يحملها ابن خلدون ,على ماينقل برنارد لويس عنه مسؤولية تدمير حضارة كانت مزدهرة بين السودان والبحر الابيض المتوسط.
يكتب الباحث حسام عيتاني (بعد مرور عاصفة الفتوحات الاولى ,ظهر لشعوب البلدان المفتوحة ان العرب يريدون البقاء في الاماكن التي احتلوها,او على الاقل يريدون ان يمارسوا سلطة تضمن لهم مصالحهم الماديةوتقدم دينهم على الاديان السابقة .الرغبات العربية هذه انطوت على تغييرات مادية وثقافيةفي واقع المغلوبين).
لم تعد المجتمعات المغلوبة تواجه مسالة تتعلق بمواجهة عسكرية او حصار في هذه المدينة او تلك , بل باتت المسائل الاهم تتعلق بنوعية ملكية البيوت التي يقيم فيها جنود الفتح والاراضي التي تقطعهم اياها الدولة الاسلامية وحقوق الرعي والجزية والخراج وموقع من اسلم من ابناء المناطق التي احتلها العرب .
وكان على المجتمعات المفتوحة ان تبتكر حلولا تعيد بها تنظيم امورها الداخلية التي قرر العرب الا يتدخلوا فيها تدخلا مباشرا ,لكنهم كانوا يفرضون رقابة صارمة على سيرها لئلا تخرج الىى الحيز السياسي الذي ظل ارضا حراما على غير المسلمين .
قامت المؤسسات المسيحية والزرادشتية , وبدرجة اقل اليهودية برسم حدود علاقاتها مع المحتلين اولا ومع من يعلن اسلامه من سكان البلاد الاصليين ثانيا .وهذا تطلب انتاج منظومة واسعة من الوسائل القانونية واللاهوتية والايديولوجية تهدف الى الحفاظ على وحدة الجماعة وعلى مرجعياتها.
في المناطق المسيحية كانت الشكوى قائمة من اعمال الخلفاء والامراء وعمالهم .فالقول بتشدد عمر بن عبد العزيز في معاملة المسيحيين لم يقف عند حدود كتاب الحوليات بل انسحب الى ماكتبه بطريرك انطاكية الارثوذكسي والمؤرخ ميخائيل السرياني الذي قال ان الخليفة بدا في الاساءة الى المسيحيين منذ توليه حكم الطائيين (اي المسلمين )وذلك لسببين , الاول اراد تاكيد الالتزام بقوانين المسلمين والثاني سعى الى الانتقام لاخفاق العرب في احتلال القسطنطينية .
وقد عمل عمر على حرمان المسيحيين من كل شيء لاجبارهم على اعتناقهم للاسلام .كما امر عمر بمنع المسيحيين من الشهادة امام القضاة ضد المسلمين , ومن امتطاء الخيول المسرجة ومن رفع الصوت اثناء الصلاة ومن ارتداء انواع معينةمن الملابس والتشدد في منع المسلمين من شرب النبيذ وحتى عصير العنب.كان استدعاء الخليفة والامراء لرجال الدين المسيحيين ومحاسبتهم من الامور الشائعة في كنائس سوريا والعراق ومصر . كان من اسبابها تفسخ الكنائس وصراعاتها الداخلية التي لاتنتهي .
يشير ميخائيل الكبير الى خلافات بين سكان خلقدونيين واخرين من اصحاب الطبيعة الواحدة في بلدة سرمدا اثناء تدشين كنيسة جديدة في القرية .كما يشير الى تدخل امير حلب المسلم لفض نزاع بين اتباع بيت مارون وبين ( المكسيميين )حول ملكية الكنيسة الكبيرة في المدينة والذي ادى الى نشوب القتال بين الجانبين والى صراعات داخل الكنيسة . فقام الامير بتوزيع الحراس اثناء القداس بعد تقسيم المكان الى قسمين .
******
الرئيسية / المحفوظات / مجلد 4 عدد 1 (2019): issue 14 / Articles
كتاب "تاريخ هرقل" أقدم مصدر لتاريخ الفتوح الاسلامية عرض ونقد وتقييم
حسينة عيادي
جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة
الكلمات المفتاحية: سيبيوس; تاريخ هرقل; الإمبراطورية البيزنطية; الإمبراطورية الساسانية; أرمينيا; الفتوحات الإسلامية; الإسلام; لمس القسطنطينية; الطوائف المسيحية; القرن السابع الميلادي; أقدم مصدر تاريخي
الملخص
غابت عن الدراسات التاريخية الإسلامية المعاصرة المصادر التاريخية الحاملة للرواية المسيحية -الطرف الثاني في حروب الفتوح الإسلامية- وقد تم الكشف عن العديد من هذه المصادر على أيدي الباحثين الغربيين، وعلى رأس هذه المصادر كتاب "تاريخ هرقل" للمؤرخ الأرميني سيبيوس، الذي يكتنف حياته الكثير من الغموض، إلا أن الباحثين متفقون على أنه عاش في القرن السابع الميلادي، مما يجعله معاصرا لحركة الفتوح الإسلامية على الجبهتين البيزنطية والفارسية، وهذا ما أعطى
كتابه قيمة علمية عالية، وقد تناول في كتابه أحداثا تاريخية
تعود للقرن الخامس ثم القرن السادس فالسابع الميلادي، غير
أن أهمية كتابه تكمن في تناوله لتاريخ الإسلام والمسلمين فقد
تناولها في الفصول الثمانية الأخيرة من كتابه من بين ثمانية وثلاثين فصلا، حيث توقف عند قيام الدولة الأموية سنة 661م/41 هـ، وقد ضمن كتابه العديد من الأخبار المتعلقة بحركة الفتوح الإسلامية، كما ضمنه الكثير من النصوص الرسمية والرسائل المتبادلة بين الطرفين الإسلامي والبيزنطي، بالإضافة إلى نصوص المعاهدات واتفاقيات الصلح والتي غابت عن المصادر العربية الإسلامية، وهذا يضيف قيمة علمية كبيرة للكتاب، ومن جهة أخرى فقد نقل لنا صورة عن الصراعات العقدية بين الطوائف المسيحية التي كانت قائمة في بلاد أرمينيا، وقد اعتمد في كتابه على روايات الأسرى المسحيين الذين سقطوا في قبضة المسلمين تحت الأسر بصفتهم شهود عيان كما كان هو نفسه شاهدا على كثير من الاحداث التي أرخ لها، وتنطوي كتاباته على التعصب ضد الإسلام والمسلمين ففيها الميل الظاهر والتحامل السافر على المسلمين ووصفهم بأشنع الصفات، إلا أن كتابه تدور حوله الكثير من الشكوك من حيث نسبته لسيبيوس ومن جهة صحة
النص حيث أن أقدم نسخة للكتاب متوفرة تعود للقرن السابع عشر الميلادي، غير أن كتابه لا يخلوا من قيمة علمية كبيرة تفيد
الباحثين شرط مقارنة أخباره بما ورد في المصادر الإسلامية وبقية المصادر المسيحية واخضاعها للنقد العلمي.
تاريخ سيبيوس Sebeos المنحول
1- ترجمة المؤرخ الأرميني سيبيوس
هو القس الأرمني"سيبيوس" Sebeos الذي عاش بين فترة 634 و 661 للميلاد في بلاد أرمينيا التي امتدت آنذاك من شمال الشام والعراق حتى بحر الخزر قزوين.
ذكره المؤرخ ليواند -سنة 790م- و المؤرخ مخيتار أيريفانيتسي، والمؤرخ كيراكوس -حوالي سنة 1328م - وتحدث عن كتابه المسمى تاريخ هرقل
2-التاريخ المنسوب لسيبيوس
هذا الكتاب يُعتبر المصدر التاريخي الوحيد من الكتب الغير اسلامية الذي كتب في القرن نفسه الذي ظهرت فيه الدعوة المحمدية
و تاريخ سيبيوس لا يمكن اعتباره وثيقة تاريخية ذات قيمة علمية، ولا يصح أصلا نسبته لسيبيوس لعدة أمور منها:
أولاً : النسخة الاصلية لسيبيوس غير موجودة، واقدم مخطوطة لهذا التاريخ تحمل رقم MS Yerevan, Matenadaran 2639 و تعود لسنة 1672 -يعني في القرن السابع عشر ميلادي- عُثر عليها في مدينة بيدليس التركية، وهي موجودة في متحف ماتنداران في أرمينيا .
ثانياً : طبع هذا الكتاب للمرة الأولى في القسطنطينية -استانبول- سنة 1851، من طرف تاديوس مهرداتيان وزعم أنه اعتمد على مخطوتين الأولى التي تعود لسنة 1672م والثانية و تعود لسنة 1568م - القرن السادس عشر- . وهذه المخطوطة الأخيرة غير موجودة و غير معروفة، والشاهد الوحيد على وجودها هو نفسه تاديوس مهرداتيان.
وهذا بنص المؤرخين روبرت تومس وجيمس هاورد تجونستون في كتابهما تاريخ الأرمينين:
Robert W. Thomson and James Howard-Johnston, The Armenian History Attributed to Sebeos, Liverpool, 1999
حيث جاء في الصحيفة 31 ما نصه:
This manuscript, Mat 2639 [henceforth A] was one of the two MSS used by Mihrdatean for his 1851 edition. The other was an older MS, dated to 1568.
ومع ذلك فلا يمكن الجزم أن المخطوطتين تعودان لسبيوس نفسه أو أنه تم الدس و التحريف فيها، ففارق الزمن بينها وبين عصر سيبيوس اثنى عشر قرنا.
بل الأغلب أن الكتاب منحول عليه كما مال لذلك Gérard Dédéyan
في كتابه
Histoire du peuple arménien, Toulouse, Éd. Privat, 2007
فمخطوطة تاريخ سيبيوس لا تتطابق مع ما اقتبسه ukhtanes في اواخر القرن العاشر من تاريخ هرقل.
وبعض الباحثين ينسب هذا الكتاب لمؤرخ أرميني آخر يسمى Agathange
وهذا ما ذهب إليه Moïse de Khorène
في مقدمة كتابه
Histoire de l'Arménie, Paris, Gallimard, coll. L'aube des peuples »
ثالثاً: المخطوطة لا تحمل عنوانا ولا فصولا. و تاديوس مهرداتيان هو الذي اسند العنوان "تاريخ هرقل" ونسبه لسيبيوس اعتمادا على بعض المصادر من العصور الوسطى
رابعاً: الكثير من الأحداث المذكورة في تاريخ سيبيوس قد رواها مؤرخون آخرون في القرون اللاحقة و لم ينسبوها له او لتاريخه منهم: "ليووند " - من القرن التاسع الميلادي- في تاريخه و "ستيبانوس تارونتسي" - من القرن الحادي عشر- وكذلك توما ارتسروني -حوالي 900م - في تاريخه، و أيضاً يوهان دراسخاناترتسي.
خامساً: يرد في الجزء الأخير من هذا التاريخ أحداث يقول مؤلفها أو راويها أنه عاصرها و يبدأ بالعام 576 بينما القس سيبيوس ولد سنة 600 و مات سنة 661 ميلادي.
فإن قيل أن رواة هذه الأحداث ذكروها لسيبيوس الذي نقلها حرفياً في كتابه، فجوابه أن هؤلاء الرواة لم يذكرهم سيبيوس بالاسم، فهم مجاهيل، و التاريخ لا يروى و لا يدون من طريق مجاهيل.
سادساً: هناك جزء كبير من تاريخ سيبيوس يتحدث بصيغة المعاصر و المشارك في الأحداث أي كسيرة ذاتية عن مجمع دفين - مدينة في ارمينيا- الذي انعقد لأول مرة سنة 506 رفضاً لمقررات مجمع خلقدونيا الذي اعترف بطبيعتين للمسيح بينما كهنة مجمع دفين دافعوا و اعترفوا بطبيعة واحدة للمسيح ، و قد انعقد مؤتمر او مجمع ثاني في مدينة دفين و نتج عنه قطع الروابط مع الكنيسة الغربية نهائياً و كان هذا سنة 554 ، أي أن كلا الحدثين حدثا قبل ولادة سيبيوس بكثير، وعليه فلا يصح نسبة هذا الجزء لسيبيوس.
خصوصاً أن هذا الجزء مكتوب بلغة دينية بحتة تضمنت عبارات مما يسمى بالكتاب المقدس و تضمنت دفاعاً حاسماً عن عقيدة الطبيعة الواحدة. في هذا الجزء يتحدث عن مقررات مجمع دفين الثالث الذي انعقد سنة 649.
و ليعلم أنه لا يوجد ذكر لمجمع ثالث عقد في دفين إلا في تاريخ سيبيوس و يورد رسالة بعثها الأسقف موديستوس من اورشليم من اجل جمع تبرعات للبطريرك زكارياس -بطريرك اورشلم الذي اختطفه خسرو و اخذه معه- ثم ينتقل مباشرة ليتحدث عن زيارة الامبراطور كونستانس الثاني إلى مدينة دفين سنة 653.
سابعاً: الجزء الأول من تاريخ سيبيوس المزعوم يتحدث عن تأسيس الأمة الأرمنية بدءاً من اسطورة هايك و بل ، و لا يحتاج الأمر الى خبير ليُعلن أن هايك الأب المؤسس للأمة الأرمنية هو مجرد اسطورة شعبية مثل آشور عند الآشوريين و مثل زيوس عند الاغريق ، و يؤكد ذلك أن الملك البابلي بل الذي قتله هايك العملاق لا أحد يعرف عنه أي شيء ، و لكن القصة موجودة في تاريخ سيبيوس مع تاريخ محدد هو 24 آب 2492 قبل الميلاد حسب التقويم الارمني مع انه لم يكن هناك شهر آب حينها ، فكيف يمكن اعتبارهذه القصة حقيقية ؟
ثامناً: في آخر الكتاب، ذكر سيبيوس الرسول محمد صلى الله عليه و سلم، ولم يذكر من اخبره بالأحداث و لا أنه كان موجوداً في اورشليم او في مكان قريب منها او أنه التقى مع قادة بيزنطيين او مع كهنة هاربين او نازحين منها ، فكيف يمكن الركون إلى مضمون نص كهذا ، فقط لمجرد ورود اسم محمد فيها.
ولمزيد التقصي حول تاريخ سيبوس يمكن مراجعة الكتب التالية:
James Howard-Johnston, Witnesses to a World Crisis: Historians and Histories of the Middle East in the Seventh Century, Oxford, 2010.
Robert W. Thomson, The History of Łazar P‘arpec‘i, Atlanta, 1991.
The Defence of Armenian Orthodoxy in Sebeos,” in I. Shevchenko and I. Hutter, eds., AETOS: Studies in Honour of Cyril Mango, Stuttgart and Leipzig, 1998, pp. 329-41.
Jannic Durand, Ioanna Rapti et Dorota Giovannoni
Armenia sacra - Mémoire chrétienne des Arméniens (ive – xviiie siècle), Somogy / Musée du Louvre, Paris, 2007
***
الفصل 28.
أصبح فارازتيروتس ، ابن سمبات ، مرزبانًا. اختيار وترسيب kat'oghikos K'ristap'or وخلافته من قبل Ezr. وفاة كواد وتنصيب نجله أرتاشير. يكتب هرقل إلى Xorheam طالبًا منه الصليب المقدس. مقتل أرتاشير وعهد خورهيم. مقتل Xorheam ، وعهد Bbor ، ابنة Xosrov. وخلفها خوسروف ، الذي تبعته ابنة كسوسروف ، أزارميدوكست. تبعتها أورمزد. أخيرًا ، عهد يزكرت.
استدعى الملك كواد فرازتيروتس (ابن سمبات باغراتوني ، الذي كان يُدعى كسسروف شوم) ومنحه سلطة تانوتيروتيون. جعله مارزبان وأعاده إلى أرمينيا مع كل متعلقات والده حتى يحافظ على الأرض في حالة مزدهرة. عندما وصل إلى أرمينيا استقبلته الأرض كلها بفرح. ومع ذلك ، وبسبب وفاة kat'oghikos Kumitas الموقر وكان المنصب شاغرًا ، تشاور [Varaztirots '] مع [112] الجميع للعثور على شخص يستحق ملؤه. ثم ، بناءً على اقتراح تيودوروس ، سيد رشتونيك ، اختاروا ناسكًا معينًا من بيت إبراهيم ، يُدعى كرستابور ، وأجلسوه ككاتوجيكوس. لقد أثبت أنه رجل متعجرف وغير تقوى ولسانه حاد كسيف. أثار الكثير من الهياج ودخل السيف بين أسبيت وأخيه بالافتراء. تولى العرش البطريركي لمدة عامين. خلال السنة الثالثة وجهوا إليه اتهامات. مع كل الأساقفة والأمراء المجتمعين ، أجروا تحقيقًا. جاء رجلان من عائلة [كريستابور] [إلى المحاكمة] وشهدوا ضده أمام الجمهور بأكمله. فأخذوا منه حجاب كرامة الكهنوت ، وأزالوه من الأمر ، وطارده بالإهانات. وسرعان ما توجوا عزر ، من مقاطعة نيج ، باسم كاتوجيكوس. كان كوميتاس الموقر قد عينه حارسًا / حارسًا [لكنيسة] القديس غريغوري. كان رجلاً متواضعاً ودوداً لا يريد أن يغضب أحداً ، ولا يخرج من فمه كلمات غير لائقة.
على الرغم من أن الملك كواد كان يخطط لجعل الأرض تزدهر ويريد أن يصنع السلام في كل مكان ، إلا أنه مات بعد ستة أشهر فقط [كملك]. قاموا بتتويج أرتشاير الذي كان ابنه ، لكنه صبي صغير [حوالي. 628/29]. ثم كتب هرقل [113] التالي لـ Xorheam:
"لقد مات ملكك كواد. عرش تلك المملكة ملك لك. سأعطيها لك ولابنك من بعدك. إذا احتجت إلى قوات ، سأرسل ما هو مطلوب ، وليكن نذر بينهما. أنت وأنا بالإضافة إلى مستند محلف ومختوم ".
قبل Xorheam بسهولة وخرج من الإسكندرية. جمع كل قواته في مكان واحد وتركهم هناك. ثم ذهب إلى الموعد حيث قال له هرقل أن يكون ، مع عدد قليل من [الرجال]. عندما رأى [هرقل وإكسورهيم] بعضهما البعض كانا في غاية السعادة. وفي ذلك الوقت أقسم هرقل له أنه سيعطي المملكة له ولأبنائه من بعده ، وأنه سيوفر أكبر عدد ممكن من القوات. كان أول ما طلبه منه [هرقل] هو الصليب المحيي الذي كان قد أسره في القدس. ثم أقسم له خورهيم قائلا:
"بمجرد وصولي إلى البلاط الملكي ، سأقوم بالتحقيق بشأن الصليب ، وأطلبه [g98] إليك. علاوة على ذلك ، سأضع الحدود حيثما تريد ، وأؤكدها كتابةً ، بالختم والملح."
[Xorheam] طلب منه قوة صغيرة ، وانفصلوا. وأخذ خورحيم جيوشه الكثيرة وذهب إلى قطسيفون. أمر بعض الناس بقتل أرتاشير الملك الصبي ، وذهب هو نفسه وجلس على عرش المملكة. أمر جميع هؤلاء الرجال الرئيسيين في المحكمة والجيش الذين [114] لم يكن يثق بقتلهم بحد السيف ، بينما أرسل آخرون إلى هرقل مقيدًا بالأغلال.
ثم أرسل هرقل الموقر رجالًا مخلصين إلى Xorheam بخصوص صليب الرب. [هذا الأخير] سعى إليه بإلحاح كبير وبالكاد أعطاها للرجال الذين جاءوا. أخذوها وغادروا على عجل. [Xorheam] أعطتهم كمية قليلة من البضائع وأرسلتهم بفرح كبير.
الآن ذات يوم ، ارتدى Xorheam الملابس الملكية ، وامتطى حصانًا ، وانتشر بين القوات ، وعرض نفسه. وفجأة هاجموه من الخلف وضربوه وقتلوه. ثم قاموا بتتويج ابنة Xosrov ، Bbor ، التي كانت زوجة [Xorheam]. قاموا بتعيين Xorhox Ormazd ، أمير Atrpatakan ، كقائد في المحكمة. الآن أرسل Xorhox [رسالة] إلى [Bbor] ، Bambish [الإيرانية ، "ملكة الملكات"] ، [قائلاً]: "كوني زوجتي". قبلت ، [ردت]: "تعالوا إلي في منتصف الليل برفقة [لكن] رجل واحد ، وسأحقق رغباتك." قام [Xorhox] في منتصف الليل بأخذ رجل واحد وذهب. حالما دخل الغرفة الملكية ، سقط عليه حراس البلاط ، [115] وهاجموه وقتلوه. [بور] ، البامبيش ، حكم لمدة سنتين ثم مات. وبعدها كان كسسروف معين ، من سلالة ساسان. بعد أن كان Xosrov هو Azarmiduxt ، ابنة Xosrov. بعد أن كانت
***
عادة تبادل الزوجات بالحلال والحرام، قديماً وحديثاً !. →
ترجمة الفصل الثلاثين من كتاب تاريخ هرقل للمؤرّخ الارميني سيبيوس ( الجزء الاول ).
Posted on July 13, 2019 by مازن البلداوي
الترجمة عن طبعة جامعة كامبرج باللغة الانگليزية للمترجم
Robert Bedrosian .
ترجمة للعربيّة :
Hemen Darbandi
مراجعة تاريخية : محمد وجيه المسدي
رابط الكتاب :
http://www.attalus.org/
armenian/seb9.htm#30
الفصل الثلاثين :
ساتحدّث عن ابن ( نسب ) ابراهيم . ليس الذي ولد لحرة ، بل الذي ولد لِأمة ، عن الذي انطبق عليه الاقتباس من الكتاب بصورة كاملة وحقّة “يده ستكون فوق الجميع ويد الجميع عليه “{التكوين :١٦،١١،١٢}.
اثنى عشر شخصاً ( ممثلين عن ) كل القبائل اليهوديّة اجتمعوا في مدينة
Edessa ( اورفا )
.عندما شاهدوا القوات الايرانيّة قد غادرت المدينة بسلام .اغلقوا البوابات وحصّنوا انفسهم .وامتنعوا عن السماح لقوّات القائد الروماني بالدخول . ولهذا فإن امبراطور البيزنطة هرقل ، اعطى الاوامر بحصارها .وعندما ادركوا عدم استطاعتهم على المقاومة عسكرياً اعطوا وعداً بالسلام ، فاتحين لبوابات الحصن ، ماثلين امامه ، وامرهم بالذهاب والمكوث في مكانهم . ولهذا غادروا متخذين طريق خلال الصحراء الى طاجكستان
Tachkastan
الى ابناء اسماعيل .( اليهود ) طلبوا مساعدة ( العرب) وعرّفوهم بصلة العلاقة بينهم خلال كتب العهد ( القديم ).على الرغم من انهم ( العرب ) كانوا على قناعة بصلة القرابة الحميمة ، إلا ان اعدادهم الغفيرة لم تكن متعاونة ، لان الدين فرّق بعضهم عن بعض .ظهر شخص في تلك الحقبة ،رجل من ابناء اسماعيل اسمه محمد ، تاجر ،برز للعلن . خطب خطابات عن طريق الحق ،مفترضاً باوامر الهية ، بيّن/كشف لهم، ووعظهم بالاعتراف بإله ابراهيم ، خاصة ولانه تم اعلامه وتعريفه حول التاريخ الفسيفسائي ( قد يكون المقصود تاريخ موسى ).لأن الامر جاء من عالي .امرهم ان يجتمعوا جميعاً ويتّحدوا بالايمان . نبذ تبجيل الاشياء العبثيّة عنهم .فاتجهوا الى الاله الحي ،الذي ظهر لابيهم ، ابراهيم .
محمد شرّع تحريم اكل الجيفة، عدم شرب النبيذ ،عدم النطق بالكذب، وعدم ايتاء الزنى .
قال :” الاله وعد هذا البلد لابراهيم وابنه( نسبه ) من بعده ، الى الابد . وهذا الوعد تم ايفائه خلال الفترة التي احب فيها الاله اسرائيل . لكن الآن ، انتم ابناء ابراهيم ، والاله سيوفي بوعده لابراهيم وابنائه اليكم ، احبوا فقط اله ابراهيم ، واذهبوا فخذوا البلد الذي اعطاه الاله لابيكم ، ابراهيم . لا احد سيستطيع ان يقاومكم في الحرب ، لأن الاله معكم “.
بعدها اجتمعوا كلهم قادمين من حويلة الى شور المقابلة لمصر [ النص مفقود …]…( التكوين ٢٥:١٨) “وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.” كانوا منقسمين الى اثنى عشر الف رجل ،كما كانوا اولاد اسرائيل ، الف لكل قبيلة/سبط .ليقودهم الى ارض اسرائيل . انتقلوا جيش جنب جيش وحسب الاولوية والترتيب الابوي .. ( يذكر اسماء القبائل/الاسباط )
Nebaioth, Kedar, Adbeel, Mibsam, Mishma, Dumah, Massa, Hadad, Tema, Jetur, Naphish and Kedemah.
. ( التكوين ٢٥،١٣-١٦) “وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ
14 وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا
15 وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ.
16 هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ.”
هؤلاء ابناء اسماعيل ، وصلوا الى مدينة الربّة في منطقة مؤاب ( اقليم البتراء )على حدود اراضي قبيلة روبن . الجيش البيزنطي كان معسكراً في اقليم البتراء العربية . ( العرب) باغتوهم بالهجوم . واجروا فيهم السيف فقاتلوهم الى حدود الامبراطورية الهرقلية ، ثبودوسيوس . بعدها عادوا ادراجهم وعسكروا في اقليم البتراء العربية .اجتمعت كل بقايا ابناء اسماعيل واتحدوا ،مكونين قوة كبيرة. بعد هذا ارسلوا رسالة للامبراطور البيزنطي، تقول :
“اعطى الاله هذه الارض كورث لابراهيم وابنائه من بعده . نحن ابناء ابراهيم . من غير المقبول احتفاظك بهذه الارض . ارحل بسلام ونطالبك باعادة ما استوليت عليه مع الفائدة المظافة ” . الامبراطور رفض ذلك ، ولم يقدّم جواباً لائقاً بل قال “الارض لي .ارثكم الصحراء.لذا اذهبوا الى ارضكم ” وقام بتنظيم الالوية . ما يصل الى سبعين الفاً واضعاً على راسهم قائداً مخصياً يواليه ويخلص له . امرهم بالذهاب الى اقليم العربية ( البتراء). مشدداً عليهم عدم الاشتباك معهم في الحرب ، وانما البقاء هلى اهبّة الاستعداد لحين قيامه بتجميع قوات اخرى وارسالها اليهم للمساعدة .وصلت الالوية البيزنطية الى الأُردن فعبروه الى اقليم البتراء . تاركين معسكرهم على ضفّة النهر ( نهر الاردن). فتقدّمت على الاقدام لمهاجمة المعسكر. لكن ( العرب ) كانوا قد نصبوا كمائن بجزء من قواتهم . واضعين العديد من المساكن حول معسكرهم.ووضعوا القطعان من الجمال فثبتوهم وشدوا ارجلهم حول المعسكر والخيم . هكذا كانت تحصيناتهم للمعسكر . الحيوانات كانت مرهقة من الرحلة . لذا قطع البيزنطيين خلال التحصينات واعملوا قتلاً بهم . لكن فاجئهم الرجال من الكمائن وخرجوا من مخابئهم واشتبكوا معهم . فاصاب البيزنطيين رعب من الاله . فاستداروا لهروب منهم . لكنهم لم يفلحوا في ذلك بسبب الرمال المتحرّكة التي غرزت ارجلهم فيها . ساد جزع عظيم بسبب حر الشمس وسيوف الاعداء التي دارت عليهم .جميع القادة سقطوا وابيدوا . ذبح اكثر من الفي رجل .حفنة من الناجين هربوا للجوء لمكان آمن. العرب عبروا الاردن وعسكروا في اريحا . بعدها اصاب سكان البلد بالهلع ، فخضع الجميع .في تلك الليلة اخذ نفر من القدسيون ( اهل القدس ) صليب الرب وكل الاوعية من كنائس الاله ، وهربوا باستخدام الزوارق الى قصر القسطنطينية ، وطلب الباقون في القدس عهداً (من الاسماعيليين )فاستسلموا لهم.
امبراطور البيزنطة لم يعد قادراً على تحشيد القوات ضدهم . فقام الاسماعيليين بتقسيم جيشهم الى ثلاث اقسام ، قسم اتجه الى مصر مستحوذاً على الاراضي لحد الاسكندرية . القسم الثاني اتجه شمالاً نحو الامبراطورية البيزنطية . وبلمح البصر استحوذوا على المناطق من البحر الى ضفاف نهر الفرات العظيم .، وكذلك مدينة اورفا وجميع المدن في بلاد الرافدين .وفي الجانب الآخر للنهر ، القسم الثالث تم ارساله للشرق، لتواجه مملكة ايران .
في هذه الاثناء ، ضعفت المملكة الايرانية ،وجيشهم كان مقسماً الى ثلاثة اجزاء ، عندها انطلقت القوات الاسماعيلية المعسكرة في الشرق لحصار مدينة سلمان باك
(Citesiphon)
. حيث مقر ملك ايران . اجتمعت قوات مسلحة من ارض ميديا بحدود الثمانين الف رجل مسلّح تحت قيادة القائد رستم واتجهوا لمحاربة العرب . عندها غادر العرب المدينة وعبروا نهر دجلة الى الضفّة الاخرى . فعبر الايرانيين بعدهم لاحقين بهم ولم يتوقفوا لحين وصولهم الى حدودهم ،في قرية تسمّى
(Hert’ichan)
. انطلق العرب لمجابهتهم . وانتهى بهم الامر الى التخييم في السهل واقامة معسكرهم . وكان من الموجودين في الجانب الايراني
( Mushegh Mamikonean )
ابن
(Dawit )
القائد الارميني بمعيّة ثلاث آلاف رجل مسلّح . وكذلك الامير
(Ggrigor)
سيّد سيونيك جنوب ارمينيا في الحدود مع ايران ومعه الف رجل مسلّح .
اشتبكت القوتين ( الاسماعيليين والايرانيين ) فانهزمت القوات الايرانية . لكن القوات الاسماعيلية لاحقتهم واجرت فيهم السيوف تقتيلاً .وقتل جميع ال
(Naxaras)
الرئيسيين . وقتلوا
( Mushegh )
واثنان من ابناء اخته وكذلك
(Grigor)
ملك سيونيك مع احد ابنائه . البعض من القوات الايرانية هربوا مهزومين الى بلادهم . بقيّة القوات الايرانية تجمعوا في
(Atrpatakan)
وجعلوا من
(Xorhoxazat)
قائداً للجيش .بعدها اسرعوا علئدين الى سلمان باك واخذوا معهم جميع كنوز المملكة هناك ، مع سكان المدينة والملك . فعادوا مسرعين الى
(Atrpatakan)
. لكن فور مغادرتهم وبعد مسافة قليلة . فاجئهم الاسماعيليين بالظهور عليهم فتركوا الكتوز وسكان المدينة وهربوا مفزوعين . وهرب معهم ملكهم يسابق الريح مع القوات الجنوبية ( جيش الجنوب) . اسحوذ الاسماعيليين على جميع الكنوز مع سكان المدينة عائدين الى سلمان باك وقاموا بنهب البلاد كلها .
*****
ودة الصليب إلى القدس المقدسة. تحديد الحدود بين الملكين. يقبل عزر مجمع خلقيدونية بإجبار مزهيزه كنوني. مؤامرة Mezhezh مع Rhatovm ضد Aspet Varaztirots ورحلة الأخيرة. يقسم له الملك فيذهب إلى القصر وتعالى. مؤامرة أتالاريكوس الشريرة مع الأمراء ضد أبيه. كشف المؤامرة وموت المتآمرين. نفي فاراتيروتس. شجاعة داويت سحروني الذي أصبح كوروبالاتي. أفعال تيودوروس سيد رشتونيك '.
الآن عندما سقط صليب الرب المقدس على الملك الجليل المتقي والمبارك هرقل ، قام بحماسة [116] وجمع جنوده بفرح. ثم أخذوا جميع الحاضرين الملكيين وتبجيلًا للاكتشاف المبارك والمعجز والإلهي ، وأخذوا [الصليب] إلى مدينة القدس المقدسة. وأخذوا هناك جميع آنية الكنيسة التي نجت من العدو في مدينة بيزنطة. ولم يكن هناك قدر ضئيل من الفرح يوم دخولهم إلى أورشليم ، مع صوت النحيب والأنين ، وسيل الدموع من قلوبهم المتحمسة والمتحركة ، وكان هناك شعور بالضيق في الملك ، الأمراء ، كل الجيوش وسكان المدينة. لم يكن أحد قادرًا على غناء الأغاني المقدسة بسبب الانفعال الهائل والعميق [الذي شعر به] الملك والجمهور كله. أخذ [هرقل] [الصليب] وأعاده مكانه. أعاد كل آنية الكنائس مكانها. وأعطى المال والبخور لجميع الكنائس وسكان المدينة [g100].
ثم توجه [هرقل] بنفسه إلى الطريق متجهاً مباشرة إلى بلاد ما بين النهرين السورية لكي يتأكد بنفسه من إنشاء مدن الحدود. كانت الحدود التي تم تأكيدها هي نفسها التي تم وضعها في عهد خوسروف وموريس. بقي صليب الرب في [117] المدينة المبنية بالسماء إلى أن استولى أبناء إسماعيل على القدس في ذلك الوقت نُفي إلى العاصمة [القسطنطينية] مع جميع أواني الكنيسة.
وصل بعد ذلك جنرال من البيزنطيين يُدعى Mzhezh Gnuni ، من دولة أرمينيا ، وسيطر شخصيًا على كل البلاد الواقعة على الحدود. قال لكاتوجيكوس عزر أن يأتوا إليه في بلاد الحدود ويأخذوا سر الشركة مع الإمبراطور. وقال "وإلا سنحصل على كاتوجيكو أخرى وستمسك بزمام الأمور في القطاع الإيراني". طلب kat'oghikos ، نظرًا لأنه لم يتمكن من مغادرة بلد ولايته القضائية ، بيان إيمان من الإمبراطور. أُرسل له مجلد كتبه الإمبراطور بنفسه بسرعة ولعن فيه [الإمبراطور] نسطور وجميع الهراطقة ، لكنه لم يلعن مجمع خلقيدونية. ذهب kat'oghikos إلى بلد Asorestan ، ورأوا الإمبراطور وتواصلوا على الموضة. كهدية ، طلب [عزر] من الإمبراطور الملح [منجم] في كوجب ، فحصل عليه. ثم عاد إلى منزله بأبهة عظيمة. بعد ذلك ، أقام مع الجيش البيزنطي ، كما رغب الجنرال. قام بترتيب أوامر الجنود وتوزيع مخازن الحبوب في جميع أنحاء البلاد.
[118] الآن aspet Varaztirots (ابن Xosrov Shum العظيم ، على غرار Jawitean Xosrov [الموالي إلى الأبد Xosrov] من قبل الملوك) بنى بالكامل أرض أرمينيا. لكنه لم يخضع للأمير العظيم المسمى Xorhox Ormazd من أرض Atrpatakan ، ولا لابنه وخليفته ، Rostom ، الذي كان [أيضًا] أميرًا في منطقة Atrpatakan. كان هناك هياج كبير بين الاثنين. ثم بدأ الجنرال البيزنطي مزهز في تشويه السمعة للأمير رستم ، الذي كان في أترباتكان: "دعه لا يبقى في أرمينيا ، وإلا سيكون هناك هياج كبير بين الملكين". وأرسل [g101] شقيقه Garik'pet للذهاب والشتاء في Dwin ؛ ثم يعتقلون الأسبت ويغادرون. لكن لأن كل القوات الإيرانية كانت تحب الأسبت ، أخبره أحد الأمراء الكبار هناك قائلاً: "انتبه لنفسك ، فهم يعتقلونك غدًا". لذلك أخذ أسبيت زوجته وأطفاله وهرب ليلاً إلى تارون. عندما وصل إلى هناك ، جمع قواته. طلب [فارازتيروتس] من الإمبراطور هرقل أن يقسم على ألا ينفر من أرضه. قبل أن يمين [الإمبراطور] على أنه أصيل ، ذهب إليه في أسورستان. ثم أقسم له الإمبراطور هرقل: "ابق معي لفترة وجيزة ، ثم سأرسلك إلى بلدك بشرف عظيم". ورفعه [هرقل] أكثر من جميع النبلاء في مملكته. عندما ذهب [فرازتيروتس] إلى القصر ، أعطاه قصرًا ملكيًا وعرشًا فضيًا ، [119] وكمية كبيرة جدًا من الكنز. علاوة على ذلك ، كان نجل [فارازتيروت] ، سمبات ، الحارس المحبوب لهرقل.
إليكم [تقريرًا عن] الشر الذي فعله ابن الإمبراطور هرقل المسمى أتالاريك [هيراكليوناس ، 638-41]. هذا يتعلق بالجريمة الكبرى التي جرحت قلب والده بعمق ، وكسرت شخصًا رائعًا ، وجعلت جمال فترته
**
القضاء على [السلالة] الساسانية التي سادت لمدة 542 عامًا. ولادة محمد ودخول أبناء إسماعيل إلى أرض أرمينيا. وفاة هرقل وعهد قسطنطين.
سأناقش [سلالة] ابن إبراهيم: ليس الشخص [المولود] من [امرأة] حرة ، ولكن المولود من خادمة تخدم ، والتي تم الاقتباس من الكتاب المقدس بشكل كامل وصادق ، "يديه سيكون على الجميع ، وسيكون الجميع بيده عليه [تكوين 16. 11 ، 12]. "
اجتمع اثنا عشر شعبا [يمثلون] جميع قبائل اليهود في مدينة الرها. عندما رأوا أن القوات الإيرانية غادرت وغادرت المدينة بسلام ، [122] أغلقوا البوابات وحصنوا أنفسهم. رفضوا دخول قوات السيادة الرومانية. هكذا أمر هرقل ، إمبراطور البيزنطيين ، بمحاصرتها. عندما أدرك [اليهود] أنهم لا يستطيعون مقاومته عسكريًا ، وعدوا بإحلال السلام. فتحوا أبواب المدينة وذهبوا أمامه وأمر [هرقل] أن يذهبوا ويقيموا في مكانهم. فذهبوا وسلكوا طريق الصحراء إلى تقستان إلى بني إسماعيل. دعا [اليهود] [العرب] لمساعدتهم وأطلعوهم على العلاقة التي تربطهم من خلال كتب العهد [القديم]. على الرغم من اقتناع [العرب] بعلاقتهم الوثيقة ، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على إجماع من جمهورهم ، لأنهم انفصلوا عن بعضهم البعض بسبب الدين. في تلك الفترة برز رجل واحد منهم ، رجل من أبناء إسماعيل اسمه محمد ، تاجر. نزلت عليهم خطبة عن طريق الحق ، بأمر من الله ، وعلمهم [محمد] التعرف على إله إبراهيم ، لا سيما أنه كان على علم ودراية بتاريخ الفسيفساء. لأن الوصية [g104] أتت من الأعلى ، أمرهم جميعًا أن يجتمعوا ويتحدوا في الإيمان. تخلوا عن تقديس الأشياء الباطلة ، واتجهوا نحو الله الحي الذي ظهر لأبيهم إبراهيم. شرع محمد أنهم لا يجب أن [123] يأكلون الجيف ، ولا يشربون الخمر ، ولا يتكلموا بالأكاذيب ، ولا يرتكبون الزنا. قال: "لقد وعد الله تلك الدولة لإبراهيم وابنه من بعده إلى الأبد. وما وعد به تحقق في ذلك الوقت عندما أحب [الله] إسرائيل. أما الآن فأنتم أبناء إبراهيم والله. سيفي بالوعد الذي قطعه لإبراهيم وابنه عليك. فقط أحبوا إله إبراهيم ، واذهبوا وخذوا البلاد التي أعطاها الله لأبيكم إبراهيم. لا أحد يستطيع أن يقاومكم بنجاح في الحرب ، لأن الله معك. "
ثم اجتمعوا جميعًا معًا ، من الحويلة إلى شور التي تقع مقابل مصر [النص هنا فاسد. الاقتباس مأخوذ من تكوين 25.18] ، وقد انطلقوا من صحراء بارهان [كونهم] اثني عشر قبيلة [تتحرك] بترتيب [الأسبقية] لمنازل بطاركة قبيلتهم. تم تقسيمهم إلى 12000 رجل ، منهم بنو إسرائيل في قبائلهم ، و 1000 إلى قبيلة ، لقيادتهم إلى دولة إسرائيل. سافروا بالجيش حسب [الأسبقية] لكل نظام أبوي: نبايوت ، قيدار ، أدبيل ، مبسام ، مشما ، دوما ، ماسا ، حداد ، تيما ، يطور ، نافيش وكديمة [تكوين 25. 13-16]. هؤلاء هم شعوب اسماعيل. وصلوا إلى رباط موآبي ، عند حدود [124] روبن. نزل الجيش البيزنطي في شبه الجزيرة العربية. سقط [العرب] عليهم فجأة ، وضربوهم بالسيف وهربوا ثيودوسيوس شقيق الإمبراطور هرقل. ثم عادوا ونزلوا في شبه الجزيرة العربية.
ثم اجتمع كل بقايا بني إسرائيل [g105] واتحدوا ، وأصبحوا قوة كبيرة. بعد ذلك بعثوا برسالة إلى الإمبراطور البيزنطي قائلًا: "لقد أعطى الله تلك الدولة كممتلكات موروثة [أنا kaluats zharhangut'ean] لإبراهيم وأبنائه من بعده. نحن أبناء إبراهيم. أنت تمسك ببلدنا ، اترك بسلام ، وسنطلب منك ما استولت عليه ، بالإضافة إلى الفائدة ، لقد رفض الإمبراطور هذا ، ولم يقدم ردًا مناسبًا على الرسالة ، بل قال: "الوطن بلدي. ميراثك هو الصحراء. فاذهبوا بسلام إلى بلدكم. "وبدأ [هرقل] في تنظيم الألوية ، ما يصل إلى 70000 [جندي] أعطاهم كجنرال ، أحد خصيانه المخلصين. وأمرهم بالذهاب إلى شبه الجزيرة العربية ، مشترطًا أن لم يكن عليهم أن يشتبكوا معهم [125] في الحرب ، بل أن يظلوا في حالة تأهب حتى يتمكن من تجميع قواته الأخرى وإرسالهم للمساعدة. الآن وصل [البيزنطيون] إلى الأردن وعبروا إلى شبه الجزيرة العربية. تركوا موقع معسكرهم في على ضفة النهر ، ذهب [البيزنطيون] سيرًا على الأقدام لمهاجمة معسكر [العرب]. لكن [العرب] وضعوا جزءًا من جيشهم في كمائن هنا وهناك ، وأقاموا الجموع في مساكن حول المخيم. قطعان الإبل التي نصبوها حول المعسكر والخيام ، وربطوها عند القدم بحبل. كان هذا هو حصن معسكرهم. كانت الوحوش
**
سأتحدث الآن عن مؤامرة المتمردين اليهود ، الذين وجدوا دعمًا من الهاجريين لفترة قصيرة ، وخططوا [إعادة] بناء هيكل سليمان. وبتحديد مكان يسمى قدس الأقداس ، شيدوا [الهيكل] بقاعدة ، ليكون مكانًا للصلاة. لكن الإسماعيليين حسدوا [اليهود] وطردوهم من المكان ، وأطلقوا على نفس المبنى اسم مكان صلاتهم. [اليهود] قاموا ببناء معبد لعبادتهم ، في مكان آخر. [132] حينها توصلوا إلى خطة شريرة: أرادوا أن يملأوا القدس بالدم من طرف إلى آخر ، وأن يبيدوا كل مسيحيي القدس. الآن حدث أن كان هناك إسماعيلي كبير يذهب للعبادة في مكانهم الخاص للصلاة. التقى بثلاثة من الرجال اليهود الرئيسيين الذين ذبحوا للتو خنازير وأخذوهما ووضعوهما [في مكان الصلاة]. كان الدم [g110] يسيل على جدران المبنى وأرضيته. حالما رآهم الرجل توقف وقال لهم شيئًا أو غيره. فأجابوا وغادروا. دخل الرجل على الفور للصلاة. رأى الشرير [البصر] ، والتفت بسرعة للقبض على الرجال. عندما لم يتمكن من العثور عليهم ، صمت وذهب إلى مكانه. ثم دخل كثير من [المسلمين] إلى المكان ورأوا الشر ، ونشروا الرثاء في جميع أنحاء المدينة. قال اليهود للأمير إن النصارى قد تدنسوا مكان صلاتهم. أصدر الأمير أمرًا واجتمع جميع المسيحيين معًا. تمامًا كما أرادوا أن يضعوهم في السيف ، جاء الرجل وخاطبهم: "لماذا سفكوا الكثير من الدماء عبثًا؟ أمروا كل اليهود بالتجمع وسأشير إلى المذنبين". بمجرد أن اجتمعوا جميعًا وسار [الرجل] بينهم ، تعرف على الرجال الثلاثة الذين التقى بهم من قبل [133]. وضبطهم [العرب] حاولوا بصرامة كبيرة حتى كشفوا عن المؤامرة. ولأن أميرهم كان من بين اليهود الحاضرين ، أمر [الأمير العربي] بقتل ستة من الرؤساء الأساسيين المتورطين في المؤامرة. سمح للآخرين [اليهود] بالعودة إلى أماكنهم.
http://www.eapress.eu/eap/?p=9509