*********************************************************************************************
الإمبراطور قسطنطين (27 فبراير 272 - 22 مايو 337) أول
إمبراطور مسيحى أبطل الذبائح الوثنية خاصة التى كانت تجرى تحت جنح الظلام لأنها
كانت ذبائح بشرية فإعتبرها جريمة قتل وجناية فظيعة ، ولم يكتفى الإمبراطور قسطنطين
عند هذا الحد بل تعداه إلى القصاص لكل من خالف أمر قسطنطين وقدم ذبائح بشرية
ومعاقبته بالموت وضم ممتلكاته لخزينة الدولة ، ولكن أعاد محمد صاحب الشريعة
الإسلامية فى نهاية القرن 5 وبداية القرن 6 قطع الرؤوس فى صورة ذبائح بشريه مقدمة
لله إله الإسلام وتقرأ اثنائها آيات قرآنية وبعد الذبح وفصل الراس توضع رأس الأنسان
على جسمه بطريقة معينة ، وهذه هى نفس الطقوس التى كان يمارسها الوثنيين ليس فى
الجزيرة العربية فقط ولكن فى العالم كله .
*********************************************************************************************
عبد المطلب ينذر ابنه ليذبح لـ الله والأصنــــــــــــــام
كان العرب يحبون إنجاب الأولاد دون عن
البنات , فالولد للحرب والبنت للأنجاب
, الولد عند العرب قوة والبنت ضعفاً وحدث أن نذر عبد المطلب إذا وصل عدد
أولاده لعشرة أولاد أن ينذر منهم واحد يذبح للأصنام فى داخل الكعبة
ويذكر كتاب السيرة النبوية - تأليف: عبد الملك بن هشام المعافري
11 / 116
ذكر نذر عبدالمطلب ذبح ولده
قال ابن إسحاق : وكان عبدالمطلب بن هاشم - فيما يزعمون والله أعلم - قد نذر
حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم ، لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه حتى
يمنعوه ، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة . فلما توافى بنوه عشرة ، وعرف أنهم
سيمنعونه ، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك ، فأطاعوه وقالوا
: كيف نصنع ؟ قال : ليأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه ،
ثم ائتوني . ففعلوا ، ثم أتوه ، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة ، وكان هبل
على بئر في جوف الكعبة ، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدي للكعبة .
قداح هبل السبعة
وكان عند هبل قداح سبعة ، كل قدح منها فيه كتاب . قدح فيه العقل إذا اختلفوا
في العقل من يحمله منهم ، ضربوا بالقداح السبعة ، فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله ؛
وقدح فيه ( نعم ) للأمر إذ أرادوه يضرب به في القداح ، فإن خرج قدح
( نعم ) عملوا به ؛ وقدح فيه ( لا ) إذا أرادوا أمرا ضربوا
به في القداح ، فإن خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر ؛ وقدح فيه ( منكم
) ؛ وقدح فيه ( ملصق ) ، وقدح فيه ( من غيركم ) ؛
وقدح فيه ( المياه ) إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح ، وفيها
ذلك القدح ، فحيثما خرج عملوا به .
وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما ، أو ينكحوا منكحا ، أو يدفنوا ميتا ، أو شكوا
في نسب أحدهم ، ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور ، فأعطوها صاحب القداح الذي
يضرب بها ، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ، ثم قالوا لصاحب القداح
: اضرب ، يا إلهنا ، هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا و كذا ، فأخرج الحق
فيه . ثم يقولون لصاحب القداح : اضرب ، فإن خرج عليه ( منكم
) كان منهم وسيطا ، وإن خرج عليه ( من غيركم ) كان حليفا ؛ وإن
خرج عليه ( ملصق ) كان على منزلته فيهم ، لا نسب له ولا حلف ؛ وإن خرج
فيه شيء ، مما سوى هذا مما يعملون به ( نعم ) عملوا به ؛ وإن خرج
( لا ) أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى ، ينتهون في أمورهم إلى
ذلك مما خرجت به القداح .
عبدالمطلب يحتكم إلى القداح
فقال عبدالمطلب لصاحب القداح : اضرب على بَنيَّ هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره
بنذره الذي نذر ، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه ، وكان عبدالله بن
عبدالمطلب أصغر بني أبيه ، كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن
عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
قال ابن هشام :عائذ بن عمران بن مخزوم .
خروج القداح على عبدالله
قال ابن إسحاق : وكان عبدالله - فيما يزعمون - أحب ولد عبدالمطلب إليه ، فكان
عبدالمطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى . وهو أبو رسول الله صلى الله
عليه وسلم . فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها ، قام عبدالمطلب عند هبل
يدعو الله ، ثم ضرب صاحب القداح ، فخرج القدح على عبدالله .
عبدالمطلب يحاول ذبح ابنه ، ومنع قريش له
فأخذه عبدالمطلب بيده وأخذ الشفرة ، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ليذبحه ، فقامت
إليه قريش من أنديتها ، فقالوا : ماذا تريد يا عبدالمطلب ؟ قال :
أذبحه ؛ فقالت له قريش وبنوه : والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه . لئن
فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه ، فما بقاء الناس على هذا !
وقال له المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة ، وكان عبدالله ابن أخت القوم
: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه ، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه .
وقالت له قريش وبنوه : لا تفعل ، وانطلق به إلى الحجاز ، فإن به عرافة لها
تابع ، فسلها ، ثم أنت على رأس أمرك ، إن أمرتك بذبحه ذبحته ، وإن أمرتك بأمر لك
وله فيه فرج قبلته .
ما أشارت به عرافة الحجاز على عبدالمطلب
فانطلقوا حتى قدموا المدينة ، فوجدوها - فيما يزعمون - بخيبر . فركبوا حتى
جاءوها ، فسألوها ، وقص عليها عبدالمطلب خبره وخبر ابنه ، وما أراد به ونذره فيه ؛
فقالت لهم : ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله . فرجعوا من
عندها ، فلما خرجوا عنها ، قام عبدالمطلب يدعو الله ، ثم غدوا عليها ، فقالت لهم
: قد جاءني الخبر ، كم الدية فيكم ؟ قالوا : عشر من الإبل ،
وكانت كذلك . قالت : فارجعوا إلى بلادكم ، ثم قربوا صاحبكم ، وقربوا
عشرا من الإبل ، ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح ، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من
الإبل حتى يرضى ربكم ، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه ، فقد رضي ربكم ، ونجا
صاحبكم .
تنفيذ وصية العرافة ونجاة عبدالله من الذبح
فخرجوا حتى قدموا مكة ، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر ، قام عبدالمطلب يدعو الله ؛
ثم قربوا عبدالله وعشرا من الإبل ، وعبدالمطلب قائم عند هبل يدعو الله عز وجل ، ثم
ضربوا فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل عشرين ، وقام
عبدالمطلب يدعو الله عز وجل ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من
الإبل ، فبلغت الإبل ثلاثين ، وقام عبدالمطلب يدعو الله ، ثم ضربوا ، فخرج القدح
على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل أربعين ، وقام عبدالمطلب يدعو
الله ، ثم ضربوا ، فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل
خمسين ، وقام عبدالمطلب يدعو الله عز وجل ، ثم ضربوا ، فخرج القدح على عبدالله ؛
فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل ستين ، وقام عبدالمطلب يدعو الله ، ثم ضربوا ،
فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل سبعين ، وقام
عبدالمطلب يدعو الله ، ثم ضربوا ، فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ،
فبلغت الإبل ثمانين ، وقام عبدالمطلب يدعو الله عز وجل ، ثم ضربوا ، فخرج القدح على
عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل تسعين ، وقام عبدالمطلب يدعوا الله ،
ثم ضربوا ، فخرج القدح على عبدالله ؛ فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل مائة ،
وقام عبدالمطلب يدعوا الله ، ثم ضربوا ، فخرج القدح على الإبل ؛ فقالت قريش ومن حضر
: قد انتهى رضا ربك يا عبدالمطلب . فزعموا أن عبدالمطلب قال : لا
والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات ؛ فضربوا على عبدالله وعلى الإبل ، وقام عبدالمطلب
يدعو الله ، فخرج القدح على الإبل ، ثم عادوا الثانية ، وعبدالمطلب قائم يدعو الله
، فضربوا ، فخرج القدح على الإبل ، ثم عادوا الثالثة ، وعبدالمطلب قائم يدعو الله ،
فضربوا ، فخرج القدح على الإبل ، فنحرت ، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع
.
قال ابن هشام : ويقال : إنسان ولا سبع .
قال ابن هشام : وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح عندنا عن أحد من أهل العلم
بالشعر .