Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8611
Untitled 8612
Untitled 8613
Untitled 8614
Untitled 8615
Untitled 8616
Untitled 8617
Untitled 8618
Untitled 8619
Untitled 8620
Untitled 8621
Untitled 8622
Untitled 8623
Untitled 8624
Untitled 8625
Untitled 8626
Untitled 8627
Untitled 8628
Untitled 8629
Untitled 8630
Untitled 8631
Untitled 8632
Untitled 8633
Untitled 8634
Untitled 8635
Untitled 8636
Untitled 8637
Untitled 8638
Untitled 8639
Untitled 8640
Untitled 8641
Untitled 8642
Untitled 8643
Untitled 8644
Untitled 8645
Untitled 8646

 

فضيحة : الأنبا أرميا يسوق للإسلام بالكنيسة القبطية

بروتوكول غرفة  القبر المقدس فى كنيسة القيامة

 

هل الكنيسة بأسقفها العام : الأنبا أرميا, تدافع عن الغزو الإسلامي والعهدة العمرية؟ المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

من النسخة الورقيه العدد: 7317 جميع الاعداد
الأنبا إرميا«معاهدة أمان» ... مدينة السلام (21)
الأنبا إرميا
الأربعاء 26-06-2024 03:32
Tweet

مقالات متعلقة

«ثورة أخيرة».. مدينة السلام (٢٠)

«خراب وتشتت» مدينة السلام (19)

«الفَناء!!» مدينة السلام (18)

تحدثت المقالة السابقة عن إخماد الإمبراطور الرومانى «هارديان» لثورة اليهود الأخيرة بقيادة «بار كُوخبا» (أى «ابن الكوكب»)، حيث أُخربت المدينة المقدسة، ثم إعادته بناءها باسم «إيلياء» سنة ١٣٨م. ثم كان أن تولى الملك «قسطنطين» الحكم سنة ٣٢٣م، وبنى عددًا من الكنائس فى «أورُشليم» مثل «كنيسة المهد» فى «بيت لحم»، و»كنيسة جبل صهيون المقدس». وفى سنة ٤١٤م، أعيد بناء أسوار مدينة «أورُشليم» وبُنى عدد آخر من الكنائس. وقد دخل الفرس مدينة «أورُشليم» سنة ٦١٤م، وخرَّبوا «كنيسة القيامة» وسلبوا «الصليب المقدس». وفى سنة ٦٢٢م تمكن الإمبراطور «هرقل» من هزيمة الفرس وعمَّر الكنائس، وأعاد خشبة «الصليب» فى موكب احتفاليى إلى «القدس» سنة ٦٣٠م.

وسنة ٦٣٧م، فى عهد الخليفة «عمر بن الخطاب»، فتح العرب مدينة «القدس»؛ إذ تمكن «أبو عبيدة بن الجراح» على رأس جيش المسلمين من حصار مدينة «القدس»، فى نوڤمبر من سنة ٦٣٦م؛ واستسلمت المدينة بعد عدة أشهر. ثم سافر الخليفة «عمر بن الخطاب» إلى «القدس» لتسلُّم مفاتيح مدينة «القدس» من بطريركها. وبوصول الخليفة صيغت معاهدة عُرفت باسم «العهدة العمرية»: وهى كتاب من الخليفة «عمر بن الخطاب» إلى أهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون، فيها أمَّنهم على كنائسهم وممتلكاتهم. وتُعد «العهدة العمرية» واحدة من أهم الوثائق فى تاريخ «القدس» و«فلسطين»، وأقدم وثيقة فى تنظيم العَلاقة بين الأديان، ولها عدد من النصوص، منها: النص اليعقوبى، ونص ابن البطريق، ونص ابن عساكر، ونص ابن الجوزيّ، ونص الطبريّ. ومما جاء بمعاهدة الخليفة «عمر بن الخطاب» مع أهل «بيت المقدس»: «هٰذا ما أعطى عبد الله «عمر» – أمير المؤمنين – أهل «إيلياء» من الأمان: أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصُلبانهم، وسَقِيمها وبَريئها وسائر مِلتها (ملة مدينة «إيلياء»): أنه لا تُسكن كنائسهم، ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها، ولا من حَيِّزها، ولا من صُلبانهم، ولا من شىء من أموالهم، ولا يُكرَهون على دينهم ولا يضار أحد منهم. وذُكر أيضًا عن الخليفة «عمر بن الخطاب» أنه سمح لليهود بزيارة «القدس» وبممارسة شعائرهم الدينية بحرية فيها، وكذٰلك عامل المَسيحيين معاملة كريمة؛ فعلى سبيل المثال عند قدومه إلى «دمشق» أمر بالكفالة طول الحياة لقوم مجذومين مَسيحيين مثلما كان يأمر لرعايا الدولة من المسلمين. وقد أوصى الخليفة «عمر بن الخطاب» قبل موته بحفظ العهود والمواثيق لغير المسلمين وعدم تكليفهم بما لا يُطيقون.

وقد خطب الخليفة «عمر بن الخطاب» فى أهل «بيت المقدس» قائلا: يا أهل «إيلياء»، لكم ما لنا، وعليكم ما علينا؛ بعد ذٰلك دعاه الأب البطريرك «صفرونيوس» ليرى ويتفقد كنيسة القيامة فأجاب دعوته، وبينما هو هناك حانت الصلاة فنظر إلى البطريرك وقال له: أين أصلي؟ فقال: «مكانك صلِّ». فقال: ما كان لـ«عمر» أن يصلى فى كنيسة؛ فيأتى المسلمون من بعدى ويقولون: هنا صلى «عمر»؛ ويبنون عليه مسجدًا»، ثم ابتعد عنها رمية حجر، وفرش عباءته وصلى؛ وقد بُنى فى ذٰلك المكان فيما بعد مسجد سُمى «مسجد عمر.

وقد أقيم مسجد خشبى فوق موقع الهيكل يتسع لثلاثة آلاف مُصَلٍّ. ثم بنى الخليفة «عبدالملك بن مروان» عددًا من المساجد، منها مسجد «قبة الصخرة». ويُعد «مسجد القبة» إحدى قباب المسجد الأقصى، فقد رأى الخليفة أن يبنى قبة فوق الصخرة تقى من حر الصيف وبرد الشتاء، وعهِد بالبناء إلى «رجاء بن حَيْوَة الكِنْدِى»، و«يزيد بن سلام» – من أهالى «القدس»، ورصد لها عائدات ولاية «مصر» من الضرائب سبع سنوات، حيث بدأت عملية البناء فى سنة ٦٨٥ وانتهت فى ٦٩١م.

و.. ولايزال حديث «القدس» يأخذنا، والحديث فى «مصر الحلوة» لا ينتهى!

* الأسقف العام

رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى


إن الثقل الأساسي والرئيسي في كنيسة القيامة هو للأرثوذكس وليس للكاثوليك، وقبر السيد المسيح مكوَّن من غرفة فيها مدخل أول فيها نافذتان يمين ويسار، ثم مدخل ثاني فيه قبر السيد المسيح لا يوجد فيه نافذة، وفي سبت نور الشرقيين الأرثوذكس يدخل أربعة أشخاص فقط إلى غرفة القبر، بطريك الروم الأرثوذكس وخلفه ثلاث كهنة من الأرمن والسريان والأقباط فقط (وغالباً معهم شرطي!)، ولا يُسمح لرجال الدين الكاثوليك أو غيرهم بالدخول إلى غرفة القبر حتى لو كان بابا روما، وبطريك الروم الأرثوذكس هو المخوَّل فقط بدخول قبر السيد المسيح، والثلاثة كهنة الأرمن والأقباط والسريان يقفون في المدخل الأول فقط، ولا يحق لهم الدخول إلى القبر، ثم يدخل بطريرك الروم إلى القبر ويجلب الشعلة المقدسة ويخرج إلى المدخل الأول ويعطيها من النافذة اليمنى للروم الأرثوذكس العرب، ومن النافذة اليسرى للروم الأرثوذكس اليونان، ثم يعطي الشعلة لكهنة الأرمن والسريان والأقباط الواقفين في المدخل الأول، ويخرج الأربعة خارجاً فيعطي الأرمن والسريان والأقباط الشعلة كلٌ طائفته، وكنيسة القيامة في سبت نور الأرثوذكس مقسمة بحواجز حديدية (محجلات)، ليس من حق طائفة الوقوف مكان طائفة أخرى، فالروم الأرثوذكس يدخلون من يمين الحاجز، وبقية الأرثوذكس من الأرمن والسريان والأقباط على اليسار، ويجب على بقية الزوار الذين لا ينتمون لهذه الطوائف التنسيق سلفاً مع الروم أو السريان أو الأرمن أو الأقباط للدخول تحت لوائها، أو الدخول تهريب (قجغ) وهو ليس بالأمر السهل لوجود الشرطة التي تُدخِل كل طائفة بالترتيب وفق تنسيق مُعد سابقاً، وداخل الكنيسة هناك اتفاقات، فهناك مكان مخصص للأقباط بشرط أن يكون معهم 10 سريان فقط (لا يجوز 11)، وهناك مكان للسريان بشرط أن يكون وسطهم درج صغير يتسع لعدة أشخاص روم ليس من حقهم الوقوف على الأرض مع السريان بل على الدرج فقط.

 ****************************


3- لماذا العيد يكون فرق أسبوع، بين الأرثوذكس والكاثوليك، كمثل هذا العام؟ لأن عيد القيامة مرتبط بالسنة القمرية التى تتم فيها دورة القمر 12مرة 

لأن البدر يكون قد اكتملَ في السماء للمرّة الأولى بعد 21 مارس، لكن بما أن الأحد هو من ضمن أسبوع فصح اليهود، فلذلك تؤجل الكنيسة الأرثوذكسية العيد أسبوعاً كاملاً لكي ينتهي الفصح اليهودي، وبالتالي يفرق العيد أسبوع.

4- كيف يكون العيد موحداً، بين الأرثوذكس والكاثوليك؟

عندما يكتمل البدر للمرة الأولى بعد الاعتدال الربيعي، ويكون اليهود قد أنهوا أسبوع عيدهم قبل الأحد الأوّل الذي يأتي بعد اكتمال البدر، لذلك يأتي العيد موحداً.

5- لماذا يَفرق العيد 5 أسابيع، بين الأرثوذكس والكاثوليك، في بعض السنين؟

لأنه عندما يتم الاعتدال الربيعي، ويصبح القمر بدراً يُعيّد الكاثوليك للفصح فى الأحد الأول بعد ذلك، لكن اليهود لا يكونوا قد عيّدوا أو بدأ أسبوع عيدهم أصلاً، فتنتظر الكنيسة الأرثوذكسية ليعود القمر ويصبح بدراً مرّة ثانية، وبالتالي يكون قد مرّ عيد اليهود، فتعيّد الفصح عندئذٍ، لذلك يفرق العيد 5 أسابيع.

وتعرف السنة القمرية بأنها المدة التي يحتاجها القمر ليتم 12 دورة، كل دورة تكون شهراً قمرياً واحداً. ونظراً لأن دورة القمر تقريبًا 291⁄2 يومًا، من الشائع أن تتناوب شهور التقويم القمري بين 29 و 30 يومًا. فتكون فترة 12 دورة قمرية (السنة القمرية 354 يومًا و 8 ساعة، و 48 دقيقة و 34 ثواني (354.36707 أيام). السنة القمرية الخالصة أقصر بـ 11 إلى 12 يومًا من السنة الشمسية. في التقاويم القمرية البحتة التي لا تستخدم الكبس -مثل التقويم الهجري- تكون دورة الأشهر القمرية خلال جميع فصول السنة الشمسية على مدار دورة 33-34 سنة قمرية.

 

سبب إختلاف ميعاد عيد القيامة ؟

يؤمن المسيحيين جميعا أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت أن المسيح أكل خروف الفصح حسب ما نصت علية الشريعة الموسوية فى (خروج 12) فى 14 نيسان وشهر نيسان أول الشهور فى التقويم اليهودى الذى يتبع السنة القمرية وبالنتيجة فعيد القيامة المسيحي مرتبط بالقمر، وفى القرون الأولى للمسيحية وحتى القرن الرابع الميلاد كان يعيد المسيحيون جميعا عيد القيامة مع فصح اليهود فى 14 نيسان القمرى وإستمرت وحدة المسيحيين حتى بعد القرن الرابع عندما أتفق المسيحيون جميعا فى مجمع نيقية المسكونى (العالمى) 325م وقع عليه بالموافقة جميع اساقفة العالم  أرثوذكس وكاثوليك لحساب موعيد عيد القيامة تم مزج السنة القمرية والنجمية عند الأقباط والأرثوذكس عموما وفى القرن 16 مزج الكاثوليك بين السنة القممرية الشمسية     ويرجع اختلاف موعد الاحتفال بعيد القيامة بين المسيحيين في الغرب والشرق إلى اختلاف الدورة الفلكية التي تتبعها كل كنيسة.

 

 

 

 

 

abuna samuel zaied

أبونا صموئيل زايد كاهن نيسة القديسيين قسطنطين وهيلانة فى مدينة سفاعمرو نشر مقالا تحت إسم ببقلم روملنوس الكريتى

 

https://josephzeitoun.com/%D9%85%D8%AA%D9%89-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%AD/

 

 

https://www.britannica.com/topic/Easter-holiday

 

https://www.facebook.com/cpvangbackimminhchau/videos/2575292912778092/

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/417.html#:~:text=%D8%AA.,%D9%83%D8%A7%D9%86%20%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%83%20%D8%A3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA%20%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1.

 

 

14 نيسان يوم الإستعداد للفصح

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/417.html#:~:text=%D8%AA.,%D9%83%D8%A7%D9%86%20%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%83%20%D8%A3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA%20%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1.

 

https://www.facebook.com/reel/750158876895627

 

 

اليوم اليهودى

يبدأ اليوم اليهودى من 6 مساءا وقت غروب الشمس وينتهي في بداية المساء التالي. يمتد اليوم الأممي من منتصف الليل إلى ما قبل منتصف الليل في الليلة التالية. ويبدأ، في المتوسط، بعد حوالي 6 ساعات من اليوم اليهودي، اعتمادًا على مكان وجودك في العالم.

كيف نحدد ميعاد عيد القيامة ؟

يرتبط عيد القيامة بعيد الفصح اليهودى حيث أكل المسيح خروف الفصح مع تلاميذة "وفي أول أيام الفطير" تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح (مت17:26-19) ( مر12:14) ( لو7:22، 8)... 

 

عيد الفصح هو يوم الإستعداد

عيد الفصح يبدأ يوم 14 نيسان (خروج 12: 6) وهو يوم الإستعداد (اى الإستعداد لأسبوع الفطير ويسمى هذا اليوم الذى قبل الصيام عند الأقباط "الرفاع" وياكلون فيه كمية كبيرة من اللحوم أى الإستعداد للصيام  قبل الإمتناع عن اكلها فى الصيام ) ولما كان اليوم اليهودى يبدأ من العشاء (مساء اليوم السابق) ثم النهار كما ورد فى (تكوين 1: 5..) وكان مساء وكان صباح يوما  " فعشاء هذا اليوم كلن فى اليوم السابق 13 نيسان (تتبع الكنيسة القبطية نظام اليوم اليهودة تبدأ صلوات الأحد فى الكنيسة القبطية فى عشية اليوم السابق يوم السبت )

https://churchages.net/en/study/jesus-the-passover-lamb-died-on-a-thursday/

 

أسبوع  عيد الفطير

وقبل غروب شمس 14 نيسان يمنع الخبز المتختم يبدأ فى العشاء يوم 15 نيسان يستعد اليهود لأسبوع الفطير بمنع إستحدام الفطير ولمدة أسبوع يبدا من يوم 15 نيسان حتى 21 نيسان أسبوع عيد الفطير أو عيد خبز الفطير غير المخمر حيث يأكلون الخبز الذي لا تدخله خميرة، (حج ها متسوت / خبز المتسوت).

 

ويسمى باليوم الأول للفطير مجازا (نيسان أول شهور السنة اليهودية القمرية)

 

 

 

آيات يجب أن ننتبه إليها
"ثم إذا كان استعداد فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت لأن يوم ذلك السبت كان عظيماً" (يوحنا 19: 31).

"ولما كان المساء إذ كان الاستعداد أي ما قبل السبت جاء يوسف الذي من الرامة ... ودخل إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع" (مرقس 15: 42-43).

"وإذا رجل اسمه يوسف هذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع وأنزله ولفّه بكتان ووضعه في قبر منحوت.. وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح" (لوقا 23: 53- 54).

"وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس قائلين: يا سيد قد تذكرنا أن هذا المضلّ قال وهو حي إني بعد ثلاثة أيام أقوم فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث" (متى 27: 62- 64).

في هذه الآيات الأربعة نجد كلمة استعداد مكررة أربعة مرات فنسأل الاستعداد لماذا ؟ فنجد الجواب: استعداداً لعيد الفصح. وهذا ما نقرأ عنه في الإصحاح الثامن عشر وابتداء من العدد الثامن والعشرون من انجيل يوحنا إذ يقول: "ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية وكان صبح، ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجّسوا فيأكلون الفصح."

قبل الاستعداد وبعد الاستعداد. كيف ؟

قبل الاستعداد (أي ما قبل السبت)
"ولما كان المساء إذ كان استعداد أي ما قبل السبت جاء يوسف الذي من الرامة.. ودخل إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع" (مرقس 15: 42) "وإذا رجل اسمه يوسف.. تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع.. وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح " (لوقا 23: 50- 54). ثم إذ كان استعداد فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت لأن يوم ذلك السبت كان عظيماً سأل اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا" (يوحنا 19: 31).

بعد الاستعداد (أي بعد السبت)
"وفي الغد الذي بعد الاستعداد (أي بعد الاستعداد لعيد الفصح) اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس يطلبون منه أن يأمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلاً ويسرقوه " (متى 27: 62- 64).

فإذا كان يوسف الرامي قد وضع جسد يسوع في القبر قبل استعداد اليهود ليوم عيد الفصح الذي هو "سبت عطلة" إذ كان يوم الاستعداد والسبت يلوح " فيوسف إذاً قد وضع جسد يسوع في القبر قبل السبت وهذا شرط أساسي "لكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت". لكن اليهود ذهبوا إلى بيلاطس ليطلبوا منه أن يضبط القبر بعد الاستعداد أي بعد السبت. فهل من المعقول أن يكون اليهود قد ذهبوا إلى بيلاطس يوم الأحد ؟ لا أظن. لأن المسيح كان قد قام يوم الأحد. فالتفسير المنطقي لهذا التسلسل هو أن يوم الأربعاء كان يوم استعداد اليهود ليوم الخميس الذي كان وقتئذٍ يوم الفصح الذي هو أيضاً سبت. وبذلك يكون اليهود قد ذهبوا إلى بيلاطس يوم الجمعة وطلبوا منه أن يضبط القبر أي بعد سبت عيد الفصح الذي جاء في تلك السنة يوم الخميس.

برهان آخر يدعم هذا التفسير:

شراء الحنوط قبل السبت
"وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده فرجعن وأعددن حنوطاً وأطياباً وفي السبت استرحن حسب الوصية" (لوقا 23: 55- 56).

"فأخذ يوسف الجسد ولفّه بكتان نقيّ ووضعه في قبره الجديد.. وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر" (متى 27: 59- 61).

"فاشترى (يوسف الرامي) كتاناً فأنزله وكفّنه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتاً في صخرة ودحرج حجراً على باب القبر. وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسي تنظران أين وضع" (مرقس 15: 46- 47).

شراء الحنوط بعد السبت
يكتب لنا مرقس في إنجيله ما يلي: "بعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ولوسي حنوطاً ليذهبن ويدهنّه" (مرقس 16: 1).

سؤال لا بدّ منه: هل كان شراء الحنوط قبل السبت أم بعد السبت؟

نقرأ في إنجيل مرقس بأن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة كن قد اشترين الحنوط بعد السبت "بعدما مضى السبت اشترت..." (مرقس 16: 1).

ولكن في إنجيل لوقا نقرأ بأن النسوة مع مريم المجدلية كنّ قد اشترين الحنوط بعد السبت بقوله: "أعددن حنوطاً وفي السبت استرحن." فكيف يمكن للنسوة أن يشترين الحنوط في إنجيل (مرقس 16: 1) بعد السبت وفي إنجيل (لوقا 23: 56) قبل السبت ؟

الحل الوحيد لهذا السؤال هو:

لقد ذكرنا سابقاً بأنه يوجد سبعة سبوت، يمكن أن تأتي في أي يوم من أيام الأسبوع لأن كل منها له تاريخه الخاص به، فمثلاً عيد الفصح يأتي في اليوم الرابع عشر من الشهر الأول (لاويين 23: 5)، وعيد الكفارة يأتي في اليوم العاشر من الشهر السابع (لاويين 23: 26). وبما أن لكل عيد تاريخه الخاص به فيوم العيد يمكن أن يأتي في أي يوم من أيام الأسبوع وليس بالضرورة في يوم السبت الأسبوعي.

ففي الأسبوع الذي صلب فيه المسيح صادف عيد الفصح يوم الخميس، وبذلك يكون المسيح قد صلب مساء الأربعاء بين العشائين، في نفس الوقت الذي ذبح فيه خروف الفصح ليتم الرمز في المرموز إليه: "لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا" (1 كورنثوس 5: 7).

وبناءً على ما تقدم نستنتج بأنه كان يوجد سبتان في نفس الأسبوع (سبت عيد الفصح والسبت الأسبوعي )، وبذلك يكون السبت الذكور في (مرقس 16: 1)، والذي بعده اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي حنوطاً، ليس هو السبت الأسبوعي بل كان سبت عيد الفصح الذي جاء يوم الخميس. أما السبت المذكور في لوقا فهو السبت الأسبوعي الذي قبله أعددن النسوة الحنوط والأطياب وبذلك يتضح أن النسوة قد اشترين الحنوط يوم الجمعة الذي صادف بعد سبت الفصح وقبل السبت الأسبوعي.

***

 

 

 

التقاليد اليهودية فى عيد الفصح

 

 

 

الأعياد اليهودية أعياد ذات مغزى تاريخي وذات مغزى طبيعي وتاريخى  بسبب حلول الإله في وسط الشعب اليهودى وفي الأرض وعيد الفصح يسمى عيد العبور (بالعبرية: بيساح) إشارة إلى عبور ملاك العذاب الذى مر فوق منازل العبرانيين دون المساس بهم، وإشارة إلى عبور موسى البحر. وهو أيضا عيد "زمان حيروتينو" (زمان حريتنا) إشارة إلى ذكرى نجاة شعب إسرائيل من العبودية في مصر ورحيلهم عنها. ولما كان اليوم اليهودى يبدأ من مساء ثم صباح ينتهى قبل مساء أى بين العشائين (عد 9: 3)  3 في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر بين العشاءين تعملونه في وقته.حسب كل فرائضه وكل احكامه تعملونه." فيوم 14 نيسان يبدأ من مساء 13 نيسان حسب التقويم اليهودى ثم يبدا فى يوم 15 نيسان أسبوع عيد الفطير   وهو كذلك عيد خبز الفطير غير المخمر (حج ها متسوت). وخبز الفطير (خبز المتسوت) هو الخبز الذي لا تدخله خميرة، والذي لا يأكل اليهود سواه طيلة هذا اليوم، تذكيرا لهم بأنهم عند فرارهم مع موسى من وجه فرعون لم يكن لديهم وقت للتأنق في الخبز أو الانتظار على العجين. كما أن الرغيف المخمر حينما يخبز فإنه ينتفخ، وهذا رمز الكبرياء، وبالتالي فإن أكل خبز الفطير غير المخمر هو رمز التواضع. ويوضع على مائدة عيد الفصح ثلاثة أرغفة من خبز الفطير ترمز إلى كل من الكهنة واللاويين وجماعة إسرائيل (ويضيف البعض رغيفا رابعا رمزا لليهود المضطهدين في بعض بلاد العالم). ومن يأكل خبزا مخمرا في هذا اليوم ينظر إليه وكأنه انفصل عن الشعب اليهودي. وهو أخيرا العيد الذي كان يضحى فيه بحمل أو جدي (باشال). وهذا ينقلنا إلى المغزى الطبيعي (أو الكوني) للعيد، إذ يشار إلى عيد الفصح بأنه عيد الربيع (حج ها آبيب)، ويكون العبور هنا هو عبور الشتاء وحلول الربيع.
وطقوس الاحتفال بهذا العيد كثيرة ومعقدة، فيبدأ العيد بليلة التفتيش عن الخميرة، إذ يجب على اليهودي أن يتأكد من أن أية خميرة تصلح للخبز قد أبعدت تماما عن البيت. وحيث إن الدولة الصهيونية تسمى "بيت إسرائيل"، فلابد وأن تطهر هي الأخرى تماما من الخميرة. وقد لجأ الحاخامات إلى حيلة شرعية فتباع الخميرة في إسرائيل لأحد العرب قبل عيد الفصح ثم تشترى بعد العيد. بعد ذلك يبدأ الجانب الاحتفالي ويسمى "سدر" وهي كلمة عبرية تعني "نظام" أو "ترتيب". ويتَّبع السدَر نظاماً محدَّداً، فيحمد اليهودي الإله على أنه أعطى جماعة إسرائيل أعيادها، ثم تُغسَل الأيدي فيما يشبه الوضوء. وتدور معظم الطقوس حول أمرين: مائدة الفصح، وحكاية الفصح. فتوضع على مائدة الفصح حزمة من النباتات المرة كالخس أو الشيكوريا أو الكرفس (مارور)، ثم كأس من الماء المالح أو المخلوط بالخل (رمز الحياة القاسية التي عانوا منها في مصر، ورمز دموع جماعة إسرائيل) أو المأكولات الكريهة على النفس (مثل تلك التي أكلها أسلافهم أثناء الفرار في الصحراء). وبجانب ذلك يوضع شيء من الفاكهة المهروسة أو المدقوقة في الهاون والمنقوعة في النبيذ (رمز الملاط الذي كانوا يستخدمونه في البناء في مصر)، كما يوضع ذراع خروف مشوي (تذكرةً بالحمل الذي كان يُضحَّى به)، وبيضة مسلوقة (تذكرةً بقربان العيد)، وثلاثة أرغفة من خبز الفطير. ويتم تناول هذه الأطعمة والمأكولات حسب نظام معيَّن، فتُغمس الأعشاب في الماء المالح، ويُكسر رغيف الفطير الأوسط، ويُخبأ نصفه ليبحث الأطفال عنه، ولا يؤكل هذا النصف إلا بعد نهاية الوجبة. وتوضع على مائدة الفصح أربعة أقداح (أربع كوسوت) من النبيذ يشربها أعضاء الأسرة، وهي ترمز إلى وعد الإله لليهود بتخليصهم وقيامه بإنقاذهم من مصر بنفسه دون وساطة. وقد تمت عملية الإنقاذ على أربع مراحل (سأخرجكم، وسأرسلكم، وسأخلصكم، وسأجعلكم شعبي المختار). كما يُقال إن الكؤوس الأربعة رمز للشعوب الأربعة التي أذلت العبرانيين، وهم: البابليون والفرس واليونانيون والرومان. ويُضاف قدح خامس يُترك دون أن يمسه أحد لأنه كأس النبي إيليا الذي سينزل من السماء قبل قدوم الماشيَّح (المسيح المخلِّص اليهودي). كما يضاف أحياناً الآن قدح سادس وتصحبه صلاة شكر للإله على قيام دولة إسرائيل!

 

الفصح والفطير
https://www.drghaly.com/articles/display/10767

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/419.html

https://www.chabad.org/holidays/passover/pesach_cdo/aid/3283921/jewish/Why-Is-Passover-on-Nissan-15-Not-Nissan-14.htm

أنا من أصل يهودي ولكني عشت معظم حياتي كمسيحي. الآن، بعد عقود عديدة، أعود إلى جذوري وأخطط لإقامة عيد الفصح الحقيقي لعائلتي. لكني في حيرة من أمري بشأن موعد الاحتفال. في عدد من الأماكن في الكتاب المقدس، يذكر أن عيد الفصح هو يوم 14 نيسان، ومع ذلك فإن التقويم اليهودي يظهر أن عيد الفصح يبدأ في الليلة التالية، والتي هي بالفعل يوم 15 نيسان. كيف ذلك؟

رد
مرحبا بك في البيت! كم هو ملهم أنك تعيد تقديم اليهودية إلى حياتك وحياة عائلتك.

ردًا على سؤالك، أنت على حق في أن التوراة تشير إلى عيد الفصح في اليوم الرابع عشر. ولكنها تشير أيضًا إلى "مهرجان ماتزوت" في الخامس عشر من الشهر. لماذا التناقض؟ دعونا نفحص هذه الآيات من سفر اللاويين 23:

"في الشهر الأول، في الرابع عشر من الشهر، بعد الظهر، فصح للرب."
"وفي اليوم الخامس عشر من ذلك الشهر عيد مفرح للرب. تأكلون الماتسا سبعة أيام».
إذن ما هو "الفصح" الذي يأتي في اليوم الرابع عشر؟ إنه ليس عيد ماتساه، لأنه يبدأ فقط في ذلك المساء (بما أن الأيام اليهودية تبدأ عند حلول الظلام). بل هو ذبيحة الفصح، التي تم ذبحها في اليوم الرابع عشر وأكلها في تلك الليلة - الخامس عشر - مع الماتسا في بداية عيد الماتساه.

تغيير الاسم
ومن الغريب أنه على الرغم من أن الاحتفال الذي يستمر أسبوعًا يُطلق عليه دائمًا اسم "مهرجان الماتساه" في التوراة، فقد أصبح يُعرف باسم "الفصح" أو عيد الفصح في اللغة الشائعة وحتى في طقوسنا الدينية.

الحاخام ليفي يتسحاق من بيرديتشيف لديه تفسير جميل لهذا: نحن، كأبناء الله، نحبه بشدة ونشير إلى العطلة باسم عيد الفصح، لأن الله "مر" على بيوتنا وأنقذنا عندما كان يضربنا. الأبكار المصريون. G-d، الوالد المحب دائمًا، يسميه Chag Hamatzot، في إشارة إلى تحضيرنا للماتزا تحسبًا لفدائنا، معتمدين على G-d ليرزقنا.

3. يستخدم الله الاسم الذي يذكر صلاحنا، ونحن نستخدم الاسم الذي يذكر لطفه بنا

يوم طويل
لاحظ أيضًا أن الاحتفال باليوم الخامس عشر يعتبر، إلى حد ما، امتدادًا لليوم الرابع عشر. كيف ذلك؟ أما بالنسبة للذبائح، فقد جاء في الآية: "ويؤكل لحم ذبيحة شكره للسلامة يوم ذبحه. لا يبقي منه شيئًا إلى الصباح.»4 بمعنى آخر، إذا أُعطيت يومًا واحدًا لتأكل تقدمة، فإن اليوم يتكون من النهار يليه الليل (على عكس جميع الأغراض الأخرى التي تتكون من أجلها أيام التقويم اليهودي). من الليل يتبعه النهار). وعلى هذا فإن الليلة التي تلي الأضحية هي امتداد ليوم الأضحية في الأضحية.

لذلك، عندما يتعلق الأمر بالاحتفال بذبيحة الفصح، حيث يتم تناولها في اليوم الخامس عشر، فقد اعتبر هو نفس اليوم مثل اليوم الرابع عشر.

الاحتفال بالرابع عشر من نيسان
اليوم، على الرغم من أن الهيكل قد تم تدميره ولم نعد نقدم ذبيحة عيد الفصح (أو التضحيات الأخرى في هذا الشأن)، فإن فصح الرابع عشر من نيسان لا يُنسى. وفي الواقع، لا يزال لها آثار عملية بالنسبة لنا:

1. تخبرنا التوراة أنه لم يكن علينا أن نذبح الخروف وفي أيدينا خبز مخمر. 6. حتى في عصرنا هذا، نتخلص من كل خمير قبل منتصف نهار الرابع عشر من نيسان، وهو الوقت الذي كانت فيه الذبيحة مرة واحدة. أحضر. (لمعرفة الأوقات المحددة في موقعك، انظر هنا.)

2. بالإضافة إلى ذلك، كان اليوم الذي يقدم فيه الإنسان الذبيحة في الهيكل يعتبر يوم عطلة صغير، ويمتنع الناس عن العمل. واليوم، ما زلنا نمتنع عن القيام بالعمل في اليوم الرابع عشر. (تقييد العمل هذا لا يشبه الإجازة الكاملة. يمكنك إجراء أي استعدادات تحتاجها للعطلة التي ستبدأ في تلك الليلة في اليوم الخامس عشر. إذا كنت بحاجة إلى القيام بأنواع أخرى من العمل، فلا تتردد في مناقشة تفاصيل مع حاخام).

3. يقوم الكثيرون أيضًا "بإعادة تمثيل" ذبائح اليوم من خلال قراءة كيفية حدوثها في الهيكل. يمكنك العثور على نص قياسي مطبوع في حباد سيدور، ويمكنك استكماله بالتفاصيل الإضافية التي تريدها.

إن احتفالاتنا باليوم الرابع عشر من نيسان هي أيضًا تعبير عن آمالنا وصلواتنا الحارة من أجل إعادة بناء الهيكل بسرعة في أيامنا هذه، ونأتي مرة أخرى بخروف الفصح الفعلي في هذا اليوم.

وكما نختتم في عيد الفصح "العام القادم في أورشليم!"

ملحوظة: يرجى ملاحظة أنه في الشتات، يتم الاحتفال بيوم 15 و16 من نيسان باعتبارهما أول أيام عيد الفصح. هذه "المضاعفة" هي شيء نفعله تقريبًا في جميع الأعياد الكتابية. لمزيد من المعلومات حول كيفية عمل ذلك، يرجى الاطلاع هنا.

لمزيد من المعلومات عن القوانين والعادات والرؤى والقصص الخاصة بعيد الفصح، بالإضافة إلى نص الحجادة الكامل، قم بزيارة موقعنا الضخم الخاص بعيد الفصح،


---عيد الفصح في 14 نيسان (خر 12).
-في هذا اليوم امر الله بأن يذبح اسرائيل خروفا صحيحا ثلاثيا ، وبدمه يدهن الباب الخارجي ، ويأكلوا الخروف. ويستعدوا للخروج من عبودية مصر القاسية.
-وفي نفس اليوم (14 نيسان) ذُبِح المسيح الذي هو بلا خطية ، وبدمه طهرنا ، ونلنا الحرية من عبودية الشيطان القاسية.

---عيد الفطير يبدأ من نهاية يوم 14 نيسان (الغروب) ولمدة اسبوع (السبت فيه راحة) . (خر 12: 15-18)
-هذا العيد مرتبط بما قبله فبعد ان ذبح اليهود فصحهم واكلوه ، وفي هذا التوقيت (بعد نهاية يوم 14 مباشرة) وبداية اليوم الجديد (15 نيسان) يعزل اليهود الخمير (رمز الشر) من بيوتهم ويأكلون الفطير ، ومن يوجد في بيته خمير تُقطع تلك النفس من جماعة الرب. وهذا العيد يستمر لمدة اسبوع كامل –سبعة هو رقم الكمال-.
-وفي نفس التوقيت وبعد موت المسيح الكفاري على الصليب (14 نيسان) ، نزل روح المسيح الى الجحيم للعزل اي الفصل بين ارواح الابرار والاشرار ، فصعدت ارواح الابرار الى الفردوس. وما فعله المسيح من بداية للفصل لم ينتهي وهو مستمر الى الان ، فبينما في العهد القديم كان الاموات من الابرار والاشرار تذهب ارواحهم الى الجحيم ، فان بعد كفارة المسيح (العهد الجديد) تذهب اراواح الابرار للفردوس والاشرار الى الجحيم وهذا الفصل مستمر حتى الان.

ملحوظة: الخمير دائما في الكتاب رمز للخطية والشر ، فكما ان الخميرة في الطعام تُظهره بشكل اضخم وفي الحقيقة هي تملأه هواءا كذلك تلك الخطية التي تنفخ الانسان ولكنه مملوء هواءا وسرابا. لهذا قال المسيح لتلاميذه (مت 16: 6) بأن يحترزوا من خمير الفريسيين.


آ17. وفي اليومِ الأوَّلِ من الفطير، أي اليوم الذي يبتدئ فيه مساء الفصح، وهو الخامس عشر من نيسان، فإنَّ اليهود كانوا يحسبون أيّام الأعياد من المساء إلى المساء. ولذا ما يأتي ذكرُه حدث في اليوم الرابع عشر من الشهر الأوَّل الذي في مسائه بداية اليوم الخامس عشر وبداية أيّام الفصح واستعمال الفطير، وكانت عادة اليهود القديمة أن يأكلوا خروف الفصح في هذا المساء كما أكله المسيح. جاء التلاميذ، أي اثنان منهم كما قال مرقس، وهما بطرس ويوحنّا كما روى لوقا. وقالوا: أين تُريدُ أن نُعِدَّ لك لتأكلَ الفصح؟ أي الخروف الفصحيّ. زعم أوتيميوس* والروم* أنَّ المخلِّص أكل الخروف الفصحيّ بسبب الآلام التي كان عالمًا بأنَّ اليهود سيوقعونها به في اليوم التالي. ولذا يزعمون أنَّ المسيح قدَّس الإفخارستيّا على خبز خمير، وأنَّ ذلك وصيَّة. ويتَّهمون اللاتينيّين بالضلال ويسمُّونهم أراطقة لتقديسهم على الفطير. وارتأى روبرتوس* وينسانيوس* وملدوناتوس* وغيرهم أنَّ المسيح صنع الفصح في الرابع عشر من نيسان، واليهود أخَّروه إلى الخامس عشر منه، إذ كان عندهم تقليد بأنَّه إذا وقع الفصح يوم الجمعة فينقلونه إلى السبت لئلاّ تتتالى الأعياد أي الفصح والسبت. إلاّ أنَّ هذا التقليد حديث، كما برهن بلرمينوس* في كتابه في الإفخارستيّا رأس 8 وتوليتوس* والسواريّ* وماري توما*، نقلاً عن التلمود وابن عزرا والقدّيس إبيفانيوس*. فإذًا المسيح واليهود عيَّدوا الفصح جملة في اليوم المعيَّن له في الناموس، أي في الرابع عشر من نيسان عند المساء، كما يظهر من بشائر متّى ومرقس ولوقا الذين روَوا أنَّ المسيح صنع الفصح في اليوم الأوَّل من الفطير. ولذا يتَّضح ضدَّ الروم أنَّ المسيح قدَّس على خبز الفطير، إذ كان محرَّمًا في اليوم الأوَّل من الفطير استعمال الخبز الخمير. ولا قوَّة للاعتراض بما ورد في يو 13: 1: قبل عيد الفصح قد عرف يسوع أن قد حضرت الساعة. لأنَّ هذا يُراد به اليوم الرابع عشر من نيسان الذي يبتدئ الفصح في المساء فيه كما تقدَّم، والمسيح صنع الفصح مساء. كما لا قوَّة للاعتراض بقوله في 18: 28: إنَّ اليهود لم يدخلوا الإيوان لئلاّ يتنجَّسوا قبل أكل الفصح، لأنَّ ذلك لا يُفهَم به أَكْلُ الخروف الفصحيّ الذي كان أُكِلَ قبلاً، بل باقي الذبائح التي كانت تقرَّب في الأيّام التابعة كلِّها، خاصَّة في صباح اليوم الخامس عشر. ولا صحَّة للاعتراض أيضًا بقول متّى هنا آ5: لا في العيد لئلاّ يصير السجس، لأنَّهم غيَّروا رأيهم فيما بعد بسبب خيانة يهوذا كما تقدَّم. فإذًا قد اتَّضح أنَّ المسيح قدَّس الإفخارستيّا بالخبز الفطير.

آ18. فقال لهم: امضُوا إلى المدينة، أي أورشليم، لأنَّه لم يكن يجوز أكلُ الفصح خارجًا عن هذه المدينة كما ورد في تث 16. إلى فلان. يُظَنُّ استنادًا على التقليد العامّ أنَّ هذا كان يوحنّا رفيق بولس وبرنابا في الأسفار والإنذار. وفي بيته اختفى الرسل بعد موت المسيح، وفيه قبلوا الروح القدس، وفي محلِّه تشيَّدت بعد ذلك الكنيسة الأولى في أورشليم، كما قال بارونيوس*. وربَّما لم يعيِّن المخلِّص اسم صاحب البيت بل قال فلان، لئلاّ يعرف يهوذا المحلَّ قبل الوقت فيكمِّل وعده لليهود ويمنع تقديس الإفخارستيّا. ومن قوله: وقولوا له: إنَّ معلِّمَنا يقولُ زماني قد دنا وعندَك أصنعُ الفصحَ مع تلاميذي، يتلخَّص أنَّ صاحب البيت كان من تلاميذ المسيح ويُقرُّ بأنَّه معلِّمه. وروى مرقس (14: 13ي): فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: امضيا إلى المدينة فيلقاكما رجل حامل إناء ما، فاتبعاه إلى حيث يدخل، فقولا لربِّ البيت: عظيمنا يقول لك أين المنزل حيث آكل الفصح فيه مع تلاميذي؟ أمّا هو فيريكما علِّيَّة عظيمة مفروشة مُعدَّة فأعدّا لنا هناك.

آ19. فعمِلَ التلاميذُ، بطرس ويوحنّا، حسبَما أمرَهم يسوعُ وأعدُّوا الفصحَ، أي ذبحوا خروف الفصح وشوَوه.

آ20. ولمّا كان المساءُ، اتّكأ مع تلاميذِه الاثني عشر. فإنَّ خروف الفصح كان يلزم أكلُه مساءً وبسرعة بموجب أمر السنَّة.

آ21. وفيما هم يأكلون قال لهم: الحقَّ أقولُ لكم إنَّ واحدًا منكم يسلِّمني. منكم أيُّها الاثني عشر الذين أحسنت إليكم أكثر من الباقين، وجعلتكم أخصَّ أتباعي، وأعلتكم وعلَّمتكم زمانًا مديدًا. وروى لو 22: 21 أنَّ المسيح قال هذا بعد رسم الإفخارستيّا. والظاهر من رواية متّى أنَّه قاله قبل رسمها. ورواية مار لوقا أحسن موقعًا، لأنَّ المسيح لم يشأ إقلاق تلاميذه بهذا الخبر المحزن قبل إبداع الإفخارستيّا، لئلاّ يعتريهم البلبال وشتات الأفكار، وقد قدَّم متّى ذكر ذلك عن محلِّه، وإن ارتأى أوتيميوس* وأغوسطينوس* أنَّ المسيح قال ذلك مرَّتين: قبل رسم الإفخارستيّا كما روى متّى، وبعده كما روى لوقا. وقد أعلن المسيح ذلك ليبيِّن أنَّه عالم بهذه الخيانة ولم يُؤخذ جبرًا عليه، ولينخِّس ضمير يهوذا ويحرِّكه إلى التوبة.

آ22. فحزنوا جدًّا وطفقَ كلٌّ منهم يقولُ له: هل أنا يا ربّ؟ وإن علم كلٌّ منهم إلاّ يهوذا أنَّه بارّ، فمع ذلك كانوا يصدِّقون قول المسيح (لعلمهم أنَّه منزَّه عن الغلط) أكثر من ضميرهم، كما قال فم الذهب*. فكان كلٌّ منهم يفتكر: ألعلِّي أضحيت بغتة أثيمًا ومنافقًا بهذا المقدار؟ ومن قوله "كلٌّ منهم" يظهر أنَّ يهوذا أيضًا قال: هل أنا يا ربّ، لئلاّ يكشف خيانته للرسل بصمته عن السؤال نظيرهم.

آ23. فأجابهم قائلاً: مَن يغمسُ يدَه معي في القصعَة هو يسلِّمني، أي الذي يأكل معي من صحن واحد. فكان من عوائد اليهود أن يأكل عندهم اثنان وثلاثة من صحن واحد، ويُبان أنَّ يهوذا كان متَّكئًا بجانب المسيح ويتناول من صحنه ليُخفي خيانته ويُبدي المودَّة له. وأشار المخلِّص بذلك إلى قول المرتِّل مز 40: 10: الذي أكل خبزي رفع عليَّ عقبه. وقول المسيح هذا لم يُظهر يهوذا بالتمام للأسباب المارّ ذكرها، وقد أظهره ليوحنّا فقط.

آ24. وابنُ الإنسان يَمضي حسبما كُتبَ عنه. أي يمضي إلى الموت باختياره تاركًا نفسه ليُسلَّم ويُخان، ليتمَّ ما كُتب عنه في الناموس والأنبياء. والويلُ لذلك الإنسانِ الذي بواسطتِه يُسلَّمُ ابنُ الإنسان، خيرٌ لذلك الإنسانِ ألاّ يُولَد. كأنَّه يقول: الويل لمن يخونني، ولا ويل أعظم من ويله فسيكون في قعر الجحيم، لأنَّه قاتل المسيح والله، وإثمُه فظيع جدًّا.

آ25. فأجابَ يهوذا الدافعُ قائلاً: لعلّي أنا يا معلِّم؟ ارتأى فرنسيس لوقا* باحتمال أنَّ يهوذا سأل المسيح بعد أن ناوله الخبز المبلول وأظهر ليوحنّا أنَّه خائنه، فكان يهوذا يقول للمخلِّص: أتظنُّ أنّي أخونك وأنا خازنك، وخَدَمْتُك بنصاحة وأمانة. وكان يهوذا يفتكر أنَّ المسيح لا يُشهره لوداعته الفائقة، وإذا أشهره فيُنكر ذلك دون خجل، ثمَّ يُظهر أنَّه اتُّهِم تهمة فظيعة، ويخرج من البيت ويصطنع الخيانة كأنَّه لم يكن تصوَّرها قبلاً. فقال له يسوع سرًّا وبصوت منخفض على الأحقّ، عناية من المسيح بحفظ سمعته، ولئلاّ يهيِّج الرسل ضدَّه، وليحرِّكه إلى التوبة بهذه الوداعة والمحبَّة: أنتَ قلتَ. أي تسأل عن الأمر وقد نطقت بحقيقته؟ وهذا كان من الأجوبة الرقيقة والمعتادة عند اليهود. ويظهر أنَّ المسيح أجابه كذلك، إذ ناوله الخبز المبلول، وإذ تناوله، قام حالاً عن المائدة وخرج من البيت ليُكمل نفاقه. واعلمْ توفيقًا لأقوال الإنجيليّين الذين روَوا كشف خيانة يهوذا باختلاف ما، أنَّ نظام التاريخ الذي يوفّق بين أقوالهم هو هذا: إنَّ المسيح قال قبل رسم الإفخارستيّا، كما يظهر من رواية متّى ومرقس، إنَّ واحدًا من رسله يسلِّمه دون أن يعيِّنه. ولمّا سأله كلٌّ من الرسل: هل أنا يا ربّ. أجاب: إنَّ الذي يسلِّمني يدُه معي في القصعة، وهذا القول لم يُشهر يهوذا كما تقدَّم. ثمَّ رسم الإفخارستيّا وقال إنَّ الذي يسلِّمه معه على المائدة كما روى لوقا ويو 13: 21، وحينئذٍ أشار بطرس إلى يوحنّا أن يسأله من يسلِّمه. فأجابه المخلِّص: من أعطيه الخبز. وأعطاه حالاً ليهوذا. وهو إذ شعر أنَّ ذلك دلالة عليه سأل بجرأة: هل أنا يا ربّ؟ فأجابه يسوع: أنت قلت. ولمّا رأى نفسه انفضح، خرج من البيت مغضبًا ومضى إلى قيافا يطلب جنودًا للقبض على يسوع.



موعد احتفال الكنائس بعيد القيامة


 

سبب اختلاف المسيحيين في عيد القيامة
كيف يتم حساب يوم العيد/اليوم الحقيقي لفصح السيد المسيح



كيف ومتى يتم تحديد عيد الفصح اليهودي؟.
ملاحظة: السنة الميلادية هي سنة شمسية.

أسباب إختلاف ميعاد عيد القيامة

يرتبط عيد القيامة بفصح اليهود الذى يقع فى 14 نيسان وهو شهر فى السنة اليهودية التى تتبع التقويم القمرى يرجع أسباب إختلاف عيد القيامة عند المسيحيين هو إختلاف التقاويم فى الحسابات الفلكية فالتقويم اليهيودى يتبع السنة القمرية والغربى الكاوليكى يتبع التقويم الشمسى بينا يتبع الأقباط السنة النجمية والإختلاف ناجم عن توفيق السنة القمرية اليهوددية مع الشمسية بالنسبة للكاثوليك والنجمية بالنسبة للأرثوذكس

إرتباط عيد القيامة بالفصح اليهودى


1: يقع عيد الفصح اليهودي بعد21 من شهر آذار / مارس الشمسي الميلادي (الاعتدال الربيعي)، وفي أول يوم يكون فيه القمر بدراً كاملاً أي عمره 14 يوماً، (أي أول بدر بعد21 آذار / مارس ميلادي)، فبعد غروب شمس ذلك اليوم يؤكل خروف الفصح 14 نيسان فى التقويم  اليهودى القمرى.
2: اليوم عند اليهود يبدأ من غروب الشمس حسب سفر التكوين 1:5 (وهكذا جاء مساء أعقبه صباح فكان اليوم الأول)،

أي أن اليهود عندما يأكلون الفصح مساء يوم 14 بعد غروب الشمس، يكون القمر قد دخل يومه 15.


3: يتهيئا اليهود من أخر ساعة من مساء يوم 13 قمري (عمر البدر 13 يوماً)، وابتدأً من يوم 14 يقوم اليهود بتنظيف وتطهير البيت من الخبز المخمور استناداً إلى (تثنية 1:16)، ثم يُذبح خروف الفصح (تثنية 6:16)، وهاتان العمليتان تتمان يوم 14، ولكن خروف الفصح لا يؤكل إلاًَ بعد غروب شمس يوم 14، أي في الساعات الأولى من يوم 15.
مثال: في سنة معينة صادف القمر بدراً، أي عمره 14 يوماً في يوم الاثنين الموافق 29 آذار ميلادي، اليهود يأكلون الفصح بعد الساعة السادسة مساء الاثنين، وهذا يعني أنهم في يوم الثلاثاء 30 آذار.


سؤال1: إذن متى يحتفل الكاثوليك بسبت النور حسب التقويم الغربي؟ وهل لهم شعلة؟
الجواب: الكاثوليك يحتفلون بعيدهم حسب التقويم الغربي، ولكن ليس من حقهم الدخول إلى القبر واخذ الشعلة المقدسة، وإنما يعملون شبه تذكار للنور بشعل شموع في باحة كنيسة القيامة فقط. علماً أن اللاتين والفرنسيسكان فقط مخولين بترؤس المراسيم وليس أي رجل دين كاثوليكي، اللهم إلاَّ إذا كان البابا حاضراً بكونه رئيساً لهم.
سؤال2: ماذا لو صادف العيدين الشرقي والغربي معاً كما في بعض السنيين.
الجواب: يحتفل الكاثوليك صباحاً لوحدهم بدون الدخول إلى القبر طبعاً، وينهون مراسيمهم الساعة الحادية عشر صباحاً تقريباً، لتبدأ المراسيم الأرثوذكسية كما أوضحنا.

والآن بعد هذا الشرح الموجز أقول: إن السبب الحقيقي في عدم توحيد العيد ليس التقويم الشرقي والغربي ولا البدر، وإنما هو فقد السلطة الأرثوذكسية على الكنيسة ومراسيم القيامة، فلن يقبل الأرثوذكس وخاصة الروم أن يتنازلوا عن هذه الخصوصية المهمة جدا بسهولةً خوفاً من الكاثوليك الذين هم أكبر وأقوى كنيسة في العالم، والذين بدورهم لا يكلُّون جهداً لفرض سلطتهم، وهذه السلطة مرتبطة بمسألة أخرى ربما هي أهم من السلطة وهي (المال)، وهي صناديق النذور والصدقات الموجودة في القبر والتي تقدر بآلاف الدولارات في اليوم الواحد، والتي تذهب عائديتها لكنيسة الروم، ولا أريد التطرق إلى مسائل أخرى بهذا الشأن مثيرة جداً وطريفة، ولكن باختصار أقول: حتى لو وافق الكاثوليك على أن يعيدوا حسب التقويم الشرقي، فلن يُسمح لهم بدخول القبر المقدس، (وحسب ظني) ربما سيسعى بطريرك الروم إلى طريقة ما لكي لا يُعيِّد مع الكاثوليك، وحتماً إن الأرثوذكس سيتفقون معه، والسبب هو هاجس الخوف من سيطرة الكنيسة الكاثوليكية بمرور الزمن على هذه الخصوصية المهمة، ولذلك فعملية توحيد العيد إن لم تكن مستحيلة فصعبة جداً، ورائي الشخصي بتوحيد العيد أنه حتى لو وافقت جميع كنائس العالم، لا يوجد فائدة إذا لم يوافق بطريرك الروم، فالمفتاح بيده، ولعل أحد الحلول برائي الشخصي هو: يجب اختيار أحد ثابت من نيسان (أول أو ثاني أحد)، وتقديم ضمانات قوية جداً وواضحة من جميع الكنائس وخاصة الكاثوليك، بأن تبقى صلاحيات بطريرك الروم ومعه الأرثوذكس نفسها، (أي توحيد العيد، لكن يبقى الوضع في المراسيم كما هو عليه الآن عندما يصادف العيد معاً، علماً أن هناك امتيازات أخرى للأرثوذكس في خميس الفصح وجمعة اللام لا يريد بطريرك الروم أن يفقدها).
ملاحظة مهمة: إن هذه التقاليد مرتبطة بمئات السنيين، وقد كان فترات معينة يأخذ الأرمن أو السريان أو الأقباط أو الأحباش الشعلة المقدسة من القبر، ولكن عموماً كانت للروم، وبعيداً عن العاطفة والقضايا الإيمانية والمثاليات وغيرها نقول: ما ذكرناه لا يعبِّر عن عدم إيمان الأرثوذكس والكاثوليك، ولكن هذا هو الواقع، وأي شخص يعرف تفاصيل الأمور قد يصل إلى هذه القناعة مُكرهاً، فالكل يعترف أن ذلك خطأ، ولكن كل طرف يريد أن يثبت وجوده التاريخي وتقاليد كنيسته بشكل أقوى ويخشى أن يفقد مكانته للآخر كما فقد قسماً منها الأحباش، وكأمثلة، إذا فرش القبطي سجادته في باب مذبح كنيستهُ داخل كنيسة القيامة وذهبت بالخطأ 5 سم فقط إلى بلاط (كاشية) حدود مذبح كنيسة الأرمن أو الروم أو السريان، فذاك أمرٌ لا يحمد عقباه، وغالباً ما يُحل بتدخل الشرطة وسيارات الإسعاف!، وقد حدثني أحد الكهنة في كنيسة القيامة عندما التقيتُ به في أوربا، أن العلاقات التي تجمعهم كرجال دين طيبة جداً، ولكن خارج الكنيسة فقط، أما داخل الكنيسة فشيء آخر، مع العلم أن الثلاثة الأرمن والسريان والأقباط في إيمان واحد مشترك لاخلقيدوني وتجمعهم شركة كنسية تامة، ومن بعض الشعارات التي تُطلقها كل طائفة أثناء حصول المشاكل بينها، فمثلاً يهتف الروم قائلين: يوم القيامة يوم الروم نحن هون سادة القوم
فيرد السريان هاتفين: ديروا الميه على الصفصاف أحنا السريان ما بنخاف
واللي بدوا يعادينا ينزل على القيامة ويشوف
وإذا تأخر السريان في قداسهم مثلاً على حساب وقت اللاتين الكاثوليك في بعض الأيام العادية، ترى اللاتين يهتفون
يوم الحد حد اللاتين برا السريان المجانيين
فيرد السريان وهو خارجون: بالطول بالعرض سرياني يهز الأرض بالعرض بالطول سرياني على طول
ومثلهم الأقباط والأرمن طبعاً، وليس معنى كلامي أنه دائماً تحصل مشاكل، ولكن حدوثها ليس بالقليل.

ومع أن مقالي تاريخي ولاهوتي وليس روحاني، لكنني أدرج مقتبسات من رسالة الإمبراطور قسطنطين في مجمع نيقية 325م، بعدم الالتزام بالفصح اليهودي، لعل هناك من يستجيب من رجال الدين!، أو على الأقل إطلاع المثقف المسيحي وغيره على هذه الأمور:
إنه لا يناسب على الإطلاق في هذا العيد المقدس أن نتبع حساب اليهود الذين عُميت قلوبهم وعيونهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم، ولذلك يجب أن نترك طريقتهم للاحتفال بالفصح، وان لا يكون لنا ما نشارك به اليهود، فإن عبادتنا قائمة على أسلوب أقوم واشد انطباقاً على الشريعة، وبهذا نتفق أيها الإخوة على أن ننفصل عن أي اشتراك ممقوت مع اليهود، لأنه عار علينا حقاً أن نسمعهم يفتخرون إننا بدون إرشادهم لا نستطيع أن نحفظ هذا العيد، فمن واجبكم أن لا تلوثوا أنفسكم بالصلة مع شعب شريد، وان مخلصنا ترك لنا يوماً واحداً نحتفل به تذكراً لفدائنا، وأراد تأسيس كنيسة جامعة واحدة (the live of blessed empror Constantine حياة قسطنطين العظيم (انكليزي، ك3، ف18 ص128–131).




****


لماذا يختلف موعد عيد القيامة بين الطوائف المسيحية؟

فطائفة الكاثوليك تحتفل بالعيد هذا العام يوم الأحد 4 أبريل الجاري، وفقا للتقويم الغربي إذ تصلى الكنائس الكاثوليكية وكنائس الروم واللاتين والكلدان قداسات العيد ليلة اليوم السبت.



بينما تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الصوم الكبير والذي بدأته 8 مارس، ويستمر لمدة55 يومًا، وبعده تحتفل بالعيد يوم الأحد 2 مايو القادم.



يفسر المختصون هذا الاختلاف بين الكنائس فى توقيتات بداية الصوم الكبير والاحتفال بعيد القيامة المجيد باختلاف العمليات الحسابية بينهم، ولوجود تقومين التقويم القبطى أو المصرى القديم، والتقويم الرومانى أو الميلادى أو ما يعرف باليوليانى الغربى.



ومنذ انعقاد مجمع نيقية سنة ٣٢٥ كان مسيحيو العالم الغربى يعتمد التقويم اليوليانى المتوافق تمامًا حينذاك مع التقويم المصرى حتى جاء البابا غريغوريوس الثالث عشر، بابا روما سنة ١٥٨٢، فلاحظ أن الاعتدال الربيعى بعد أن كان يقع فى ٢٥ برمهات الموافق ٢١ مارس فى أيام مجمع نيقية سنة ٣٢٥م، أصبح يحدث فى يوم ١١ مارس فى سنة ١٥٨٢م، حسب الحسابات الفلكية التى أجراها الفلكيان ليليوس وكلفيوس، والتى بينت حينذاك أن طول السنة، ٣٦٥ يومًا و٥ ساعات و٤٨ دقيقة و٤٦ ثانية، وليس ٣٦٥ يومًا و٦ ساعاتكما كانت تحسب فى التقويم اليوليانى، طول السنة اليوليانية بفارق ١١ دقيقة و١٤ ثانية، وتراكم هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام ٣٢٥م حتى عام ١٥٨٢ تسبب فى وجود عشرة أيام تراكمية على التاريخ، أى تجمع هذا الفرق مكونًا يومًا واحدًا كل ١٢٨ سنة.



فأمر البابا غريغوريوس بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادى (اليوليانى) حتى يعود ٢٥ ديسمبر لموقعه كما كان منذ مجمع نيقية، وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغورى، كما تقرر عدم احتساب السنوات التى تحتوى على الصفرين، كسنوات كبيسة طالما لم تقبل القسمة على ٤٠٠ من دون باقى، وعلى ذلك كانت سنة ١٦٠٠، و٢٠٠٠ كبيستين فى كلا التقويمين اليوليانى والغريغورى، أما السنوات ١٧٠٠- ١٨٠٠-١٩٠٠ فكانت كبيسة فى التقويم اليوليانى فقط، وكانت بسيطة فى التقويم الغريغورى.





وكان الاحتفال بانتهاء الصوم موحدًا فى الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية، أو بفارق أسبوع أو أكثر، وذلك يرجع للاعتدال الربيعى واكتمال البدر، ويكون العيد موحدًا عندما يكتمل البدر للمرة الأولى بعد الاعتدال الربيعى، ويكون اليهود أنهوا أسبوع عيد الفصح قبل الأحد الأول الذى يأتى بعد اكتمال البدر، فيأتى العيد موحدًا، لكن عندما يكون الأحد هو من ضمن أسبوع فصح اليهود، فالكنيسة الأرثوذكسية تؤجل العيد أسبوعًا كاملًا لكى ينتهى الفصح اليهودى، لكن الكاثوليك لا يؤجلون وبالتالى يحدث فارق الأسبوع.





لكن لماذ يحدث فارق العيد بـ٥ أسابيع كما يحدث هذا العام، فيقول المتخصصون أنه عندما يتم الاعتدال الربيعى، ويصبح القمر بدرًا ويكون أسبوع عيد الفصح عند اليهود لم يبدأ بعد، فتنتظر الكنيسة الأرثوذكسية ليعود القمر ويصبح بدرًا مرة ثانية، وبالتالى يكون قد مرّ عيد اليهود، فتحتفل بعيد القيامة حينها، بينما يحتفل الكاثوليك بالعيد فى الأحد الأول لأن يصبح القمر بدرًا لأول م

 

 

 

البابا تواضروس وتوحيد عيد القيامة

فى 14/6/2015م ذكرت إذاعة الفاتيكان أن قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يوافق على تحديد موعد ثابت لعيد القيامة حتى يمكن الاحتفال به بشكل متزامن مع الكنيسة الارثوذكسية. وقال البابا :” يجب أن نتوصل إلى اتفاق ” بشأن تاريخ مشترك ، مشيرا إلى أن ثاني أحد من ابريل يمكن أن يكون مناسب. وأضاف مازحا أنها ” فضيحة ” أن المسيحيين يمكن أن يلتقوا اليوم ويسألوا بعضهم البعض ” متى يبعث مسيحك ؟” ، ” مسيحي يبعث اليوم وانت الأسبوع المقبل”. يذكر ان الكنيسة الكاثوليك تحتفل بعيد القيامة في يوم الاحد الذي يعقب أول اكتمال للقمر بعد 21 مارس وهذا العام حل الموعد في الخامس من ابريل، اما الكنيسة الارثوذكسية تستخدم التقويم اليولياني، و يحل ذلك اليوم بعد هذا التاريخ بأسبوع . الجدير بالذكر ان فكرة توحيد عيد القيامة المجيد لجميع كنائس العالم نابعة من الفكر المسكونى لقداسة البابا تواضروس الثانى و التى أرسلها فى دعوة رسمية لجميع الاباء البطاركة و رؤساء الكنائس فى العالم كافة.

أبدى البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اهتماما بالغا منذ توليه الكرسى البابوى فى نوفمبر 2012، بوحدة الكنائس المسيحية ودشن مجلس كنائس مصر والذى كان حلما يراود الكنائس المصرية وعندما قرر أن يجاوب على أسئلة الأقباط عبر برنامج "البابا وأسئلة الشعب" والذى يذاع على القنوات المسيحية خصص أول حلقة عن "وحدة الكنائس"، داعيا خلاله جميع الكنائس فى العالم إلى الاحتفال بعيد القيامة فى موعد محدد، مشيرا إلى سعيه لمحاول توحيد عيد الميلاد، موضحا أنه لا يتخذ قرارا منفردا ولكن عن طريق المجمع المقدس الذى يتولى مهمة التشريع داخل الكنيسة.

ويسعى البابا تواضروس جاهدا لتحقيق حلما لكافة المسيحيين فى العالم وهو توحيد الأعياد سواء ميلاد المسيح أو القيامة، وبدأ بالأخيرة وكلف الأنبا بيشوى مطران دمياط وتوابعها بإعداد دراسة عن "توحيد عيد القيامة" لترسل إلى جميع كنائس العالم.

وقال بطريرك الكنيسة القبطية خلال حواره لمجلة "حامل الرسالة" الناطقة باسم الكنيسة الكاثوليكية: "بدرت إلينا فكرة وأعددنا لها دراسة وهى "توحيد عيد القيامة على مستوى كنائس العالم" وسوف ترسل هذه الدراسة إلى كافة كنائس العالم أولها كنيسة روما، لأن اختلاف موعد عيد القيامة اختلاف "تقويمى فلكى" وليس "لاهوتى" وقد اخترنا الأحد الثالث أو الرابع من شهر أبريل، حتى يستطيع مسيحيو العالم الاحتفال فى يوم واحد بالقيامة، وهناك هدف آخر فهناك العديد من المسيحيين المصريين والعرب فى المهجر ويحتفلون بعيد القيامة كل بحسب طائفته وعيد القيامة حسب التوقيت الغربى والأسبوع العظيم يأتى فى وقت مغاير فلا يستطيعون الاستمتاع والاحتفال بعيد القيامة متى حل عليهم بحسب التوقيت الشرقى.

وبعث البابا تواضروس الثانى، خطابا إلى بابا الفاتيكان وتشمل دعوة لمناقشة توحيد تاريخ عيد القيامة فى جميع كنائس العالم، حمله سفير الفاتيكان بالقاهرة خلال زيارته له بالكاتدرائية المرقسية فى شهر مايو الجارى.

وحصل "اليوم السابع"، على نص الدراسة التى أعدها الأنبا بيشوى بتكليف من البابا تواضروس والتى سترسل إلى جميع كنائس العالم، والتى استندت إلى القوانين الرسولية، وكتابات ثيئوفيلس القيصرى (180م)، وهيبوليتس (225م)، القانون الرسولى (تم تجميعه 390م)، مجمع نيقية (325م)، وفى كتاب هيفيلى عن تاريخ مجامع الكنيسة (1894م) المجلد الأول (صفحات 298-324)، و"قاموس العقائد المسيحية الأولى" (صفحات 500، 547).

وقالت الدراسة: “كان التقليد الكنسى يتجه إلى أن يتحاشى المسيحيون التعييد مع عيد الفصح عند اليهود وأوكل فى مجمع نيقية المسكونى 325م إلى كنيسة الإسكندرية تحديد موعد عيد الفصح، وكانت الكنيسة تقاوم فى العصر الرسولى وما بعده تيارات التهوُّد فى المسيحية مثل مسألة الختان للذكور وما نادى به البعض من اليهود المتنصرين إلى ضرورته لنيل الخلاص ورأت الكنيسة أنه كان رمزاً للمعمودية "خِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ" (رو 2: 29). ولهذا اجتمع مجمع الرسل فى أورشليم واستقر الأمر على التحرر من الممارسات الناموسية اليهودية".

وأضافت الدراسة: "وأيضاً استقر الأمر منذ عصر الرسل على أن يوم الرب هو يوم الأحد الذى قام فيه السيد المسيح من الأموات وليس يوم السبت لأن الرب عاد يعمل من جديد من أجل خلاص البشرية بعد أن استراح فى اليوم السابع.

وقال السيد المسيح عن يوم السبت "أَبِى يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ" (يو5: 17). وقال معلمنا بولس الرسول "إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِى الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ.. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً" (2كو5: 17)،وفى سفر الرؤيا "َقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيداً" (رؤ 21: 5). إذن عاد الرب يخلق من جديد الخليقة الجديدة والسماء الجديدة والأرض الجديدة (أنظر رؤ 21: 1). وقال معلمنا بولس الرسول "فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ احَدٌ فِى أكْلٍ اوْ شُرْبٍ، اوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ اوْ هِلاَلٍ اوْ سَبْتٍ، الَّتِى هِى ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ" (كو2: 16، 17).

واستطردت الدراسة: "لهذا ينبغى أن يكون عيد القيامة المجيد فى اليوم الأول من الأسبوع أى فى يوم الأحد، ويرتبط هذا تلقائياً بأن تذكار صلبه يكون فى يوم الجمعة أى فى اليوم السادس من الأسبوع وهو ما نسميه بالجمعة العظيمة Holy Friday ويكون الأسبوع المقدس Holy Week كله مرتبطاً بذلك أيضاً بكل ما فيه من تذكارات الأحداث الواردة فى الأناجيل، ومن بعد مجمع نيقية (325م) جرت العادة "أن يُحتفل بعيد القيامة المسيحى فى يوم الأحد التالى مباشرة لكمال القمر الذى يقع فى الاعتدال الربيعى أو الذى يقع بعده، وثانياً أن الاعتدال الربيعى يحسب فى الحادى والعشرين من شهر مارس".

وتابعت الدراسة: "أما حالياً فلم يعد هناك خطر من تيار التهود فى المسيحية الذى قاومه الآباء فى القرون الأولى، ولا يعنينا موعد فصح اليهود فى شئ. كما أننا لا ينبغى أن نربط عيد القيامة بالاعتدال الربيعى (21 مارس) ولا بالرابع عشر من الشهر القمرى (نيسان)، أى حينما يكون القمر بدراً، خاصة فى ضوء توجيه بولس الرسول "فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أحَدٌ، مِنْ جِهَةِ عِيدٍ اوْ هِلاَلٍ أوْ سَبْتٍ" (كو2: 16) وما هو الهلال إلا تغيرات ضوء القمر على مدار الشهر القمرى، ونظراً لتغيير موعد عيد الفصح كل عام واختلاف موعده بين الكنائس المسيحية وهذا الأمر يسبب ارتباكا كبيراً لأن عيد القيامة ليس له تاريخ ثابت عند المسيحيين فى العالم، ويتراوح تاريخ عيد القيامة حسب تقويم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ما بين 4 أبريل و5 مايو، ومتوسط ذلك هو 20 أبريل/نيسان مثلما حدث هذا العام، وهو الأحد الثالث من شهر أبريل/نيسان ويكون هذا التاريخ هو أقرب تاريخ إلى متوسط تاريخ عيد الفصح، ونقترح أن يتم توحيد عيد القيامة بين جميع الكنائس المسيحية ليكون فى هذا التاريخ المذكور".

واستشهدت الدراسة بعدة وثائق منها ما ذكره ثيئوفيلوس القيصرى (180م) حيث قال: “أسعى لكى ترسل للخارج نسخاً من رسالتنا لجميع الكنائس، حتى لا يستطيع من يخدعون أنفسهم بسهولة أن يلقوا باللوم علينا.. فإننا نعرِّفك أيضاً إنهم حتى فى الإسكندرية يحتفلون فى نفس اليوم الذى نحتفل فيه نحن.. لأن رسائل القيامة ترسل منهم إلينا ومنا إليهم -حتى أننا نحتفل باليوم المقدس فى وحدة ومعاً."

كما ورد فى كتاب "قاموس العقائد المسيحية الأولى" ما يلى:" فى الكنيسة فيما قبل مجمع نيقية (325م) كان الخلاف على موعد عيد القيامة هو فى الأساس على ما إذا كان يجب أن يكون محدداً باليوم الرابع عشر من شهر نيسان من كل عام، أم أنه لابد أن يُحتفل بالقيامة فى يوم الأحد التالى لليوم الرابع عشر من نيسان بغض النظر عن التاريخ الذى يقع فيه هذا الأحد. وقد كان مسيحيو آسيا الصغرى يحتفلون بعيد القيامة فى اليوم الرابع عشر من شهر نيسان وكانوا يشهدون بأنهم قد تسلموا هذه العادة من الرسول يوحنا.. أما فى أغلب الأماكن الأخرى فقد كان المسيحيون يحتفلون بعيد القيامة فى الأحد التالى لليوم الرابع عشر من شهر نيسان.. وهناك أيضاً خلاف آخر أقل أهمية يخص حساب الاعتدال الربيعى وفقاً للتقويم اليوليانى، يجب ملاحظة أن هذا قد أثر جوهرياً على تاريخ عيد القيامة."

وأوضحت الدراسة أنه بخصوص الاحتفال بعيد القيامة فى اليوم الرابع عشر من شهر نيسان فقد تكونت طائفة تسمى بالأربعتعشرية Quartodecimansقال عنها نفس المرجع السابق: " الأربعة عشرية هم مسيحيون يحتفلون بعيد القيامة فى اليوم الرابع عشر من شهر نيسان كل عام بغض النظر عن وقوع الرابع عشر من نيسان فى أى يوم من أيام الأسبوع... وقد تساهلت الكنيسة مع هذه الممارسة فى القرون الأولى، إلا أن بقية الكنيسة حينما شرعت بعد ذلك فى إجبارهم على ممارسة الاحتفال بعيد القيامة فى يوم الأحد التالى لليوم الرابع عشر من نيسان، كون الأربعتعشرية كنيسة منفصلة استمرت حتى القرن الخامس."

وعن هؤلاء يقول هيبوليتس (225م): "وثمة آخرون، ممن هم مشاكسون بالطبيعة، يقولون إن عيد القيامة يجب أن يكون فى اليوم الرابع عشر من الشهر الأول، وفقاً لوصية الشريعة، بغض النظر عن وقوعه فى أى يوم من الأسبوع، ولكن فى الأمور الأخرى يقبل هؤلاء الأشخاص كل التقاليد الكنيسة المسلمة من الرسل."

وتابعت الدراسة يقول القانون الرسولى Apostolic Constitutions وتم تجميعه 390م: ""أنها مهمتها أيها الأخوة، أن نرصد أيام القيامة بالضبط، فلا نهتم بعد أن نحفظ عيد اليهود، لأننا لسنا فى شركة بعد معهم، وفى الحقيقة، فإنهم قد ضلوا فيما يخص العملية الحسابية نفسها، فلا يجب عليكم بسبب الجهل أن تحتفلوا بالقيامة مرتين فى العام نفسه، أو تحتفلوا بعيد قيامة الرب فى أى يوم آخر غير يوم الأحد."

 

لله يسترنا البطريرك برثلماوس: عام 2025 سيكون بداية تاريخ عيد الفصح الموحد ويرى رئيس بطريركية القسطنطينية أن توحيد عيد الفصح يجب أن يعود إلى الذكرى الـ 1700 المقبلة للمجمع المسكوني الأول. ودعا رئيس بطريركية القسطنطينية البطريرك برثلماوس المسيحيين الغربيين والشرقيين إلى الاحتفال بعيد الفصح في نفس التاريخ، ابتداء من عام 2025، بحسب ما أوردت صحيفة أرثوذكسية تايمز . في عام 2025، تتزامن مواعيد عيد الفصح بنفس التوقيت عند جميع الكنائس المسيحية، ويرى البطريرك برثلماوس أن ذلك ليس من قبيل الصدفة. " ويكتسب الاحتفال الموحد، بحسب رئيس بطريركية القسطنطينية، أهمية خاصة في ضوء الذكرى الـ 1700 المقبلة في عام 2025، بمناسبة انعقاد المجمع المسكوني الأول في نيقية. أفادت UOJ، سيناقش البابا فرنسيس وبطريرك القسطنطينية برثلماوس موعدًا مشتركًا للاحتفال بعيد الفصح للكاثوليك والارثوذكس ( الله يسترنا)

 

 

آلام المسيح: كيف حافظ أقباط مصر لقرون على عادات وطقوس أقدس أسبوع ديني في حياتهم؟
وائـل جمـال
بي بي سي
7 أبريل/ نيسان 2023
لوحة تجسد آلام المسيحصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة بعنوان "الصلب" للرسام البلجيكي جان-فرانسوا بورتال عام 1886

"ها نحن صاعدون إلى أورشليم، وابن الإنسان يُسلَّم إلى رؤساء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه بالموت، ويسلمونه إلى الأمم" (مر 33:10)، بهذه الكلمات التي سجلها إنجيل القديس مرقس، أعلن المسيح لتلاميذه مشاهد آلامه التي يُطوى بها الفصل الأخير من فصول خدمته على الأرض التي استمرت ثلاث سنوات، لتظل هذه الآلام وأحداثها ورموزها، على مدار نحو ألفي عام، أهم وأقدس المناسبات المسيحية في شتى أرجاء العالم.

ويحتفل أقباط مصر الأرثوذكس، مع كنائس التقويم الشرقي، بأسبوع الآلام الذي يعتبرونه أقدس مناسباتهم الدينية، ويبرز ذلك في طقوس تمتد لقرون عديدة، تعكس روحانية خاصة وملامح لحظات ومشاهد مليئة بتفاصيل يغتنمها المؤمنون للإكثار من حياة التأمل والصلاة طلبا للتعزية و"شركة الآلام" مع المسيح في تلك الأيام.

وأسبوع الآلام أو أسبوع "البصخة" - وهي كلمة آرامية تأتي بصيغتي "بسخا" و"فصحا" بحسب ما ذكره "المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم" للخُوري بولس الفغالي، وانتقلت إلى اليونانية واللغات الأوروبية والعربية وتعني "العبور" - يُطلق على فترة الأيام واللحظات الأخيرة في حياة يسوع المسيح على الأرض، وينتهي الأسبوع بـ "أحد القيامة"، ويحمل كل يوم اسما يميزه ويرمز إلى أحداثه: سبت لعازر، أحد الشعانين، إثنين البصخة، ثلاثاء البصخة، أربعاء البصخة (أربعاء أيوب)، خميس العهد، الجمعة العظيمة، سبت النور.

ونستطيع رصد تاريخ وملامح الطقوس القبطية في تلك الأيام اعتمادا على عدة مصادر أبرزها دراسة أعدّها ألبير جمال ميخائيل بعنوان "التمام في طقس أسبوع الآلام قطمارس ودلال أسبوع الآلام"، ودراسة الأغنسطس إبراهيم عياد جرجس ولجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف بعنوان "ترتيب أسبوع الآلام بحسب طقس الكنيسة القبطية"، ودراسة بيشوي فايز بعنوان "أسبوع الآلام، تأملات وتفاسير في أحداث وأناجيل أسبوع الآلام ساعة بساعة"، وتأملات الأب متى المسكين بعنوان "تأملات في أسبوع الآلام، من جمعة ختام الصوم إلى جمعة الصلبوت"، وتأملات الأنبا شنودة الثالث بعنوان "تأملات في أسبوع الآلام".

أسبوع الآلام في تاريخ الأقباط
المسيح الموعظة على الجبلصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "العظة على الجبل" للرسام الدنماركي كارل بلوخ عام 1877

يُستخدم تعبير "أسبوع الآلام" بين الأقباط اليوم على نطاق واسع، بيد أن البعض يضيفون أبعادا إيمانية أخرى لمضمون المناسبة وكونها لا تتحدث عن آلام عادية تنطوي على توجع ومعاناة فحسب، بل هي آلام يصفونها بالـ "خلاصية"، بحسب العقيدة المسيحية، كما ذكر الأب متى المسكين في تأملاته مشيرا إلى أن أسبوع البصخة "ليس أسبوع آلام عقيمة أو آلام فحسب، بل آلام عبور، آلام فصحية...".

تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
فلسطينيون يدفنون ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة
ما دلالة أسبوع من الضربات الصاروخية في أرجاء الشرق الأوسط؟
نتنياهو
نتنياهو "أهدر فرصة" تجفيف الموارد المالية لحماس
لم يكن من المتوقع أن تستمر مريم وندى على قيد الحياة لبضعة أيام، لكنهما تحدتا التوقعات الطبية وأصبحتا أقوى
قصة التوأم الملتصق الذي لم يتوقع له أحد الحياة
عبد الرحمن النجار بين طفلين
ماذا حدث لفلسطينيين أثناء الغارة الإسرائيلية لتحرير رهينتين يوم 12 فبراير/شباط؟
قصص مقترحة نهاية
كان المسيحيون في القرون الثلاثة الأولى يصومون يومين أو ثلاثة أيام قبل عيد الفصح، ولكن في القرن الثالث بدأوا يصومون ستة أيام قبل العيد، وقد بدأ هذا الطقس في كنيسة أورشليم ثم انتقل إلى الكنائس الأخرى.

وكان أسبوع الآلام في مصر منفصلا عن الصوم الكبير، "الصوم المقدس"، إلى أن ضم البابا أثناسيوس الرسولي في عام 330 ميلاديا، الصوم الكبير مع أسبوع البصخة، وكان يبدأ يوم الاثنين التالي لأحد الشعانين.

وفي عصر لاحق، في القرن السادس أو السابع، اعتُبر سبت لعازر بداية أسبوع البصخة، وهو ما ذكره ساويرس بن المقفع، أسقف الأشمونين، في القرن العاشر الميلادي، بحسب دراسة ألبير جمال ميخائيل.

بيد أنه في أعقاب دخول طقس يطلق عليه "الجناز العام"، اعتبره الأقباط فاصلا محددا لبداية أسبوع البصخة، لذا نرصد ما قاله ابن سباع، من القرن الثالث عشر، عن كون بدء أسبوع البصخة هو الساعة 11 من يوم أحد الشعانين، وهذا أيضا ما ذكره ابن كبر من القرن الرابع عشر.

أما اليوم فكثيرون يضمون أحد الشعانين إلى أسبوع البصخة دون سبت لعازر، بيد أن الجميع، عبر العصور، يتفقون على أن هذا الأسبوع ينتهي بانتهاء "سبت النور" وبداية طقوس "أحد القيامة".

تعرف على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
المومياوات الملكية: رحلة ملوك مصر القديمة من الموت إلى "الخلود"
رحلة العائلة المقدسة: لماذا أدرجت اليونسكو احتفالات مصر بالرحلة على قائمة التراث الثقافي غير المادي؟
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه
شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك

الحلقات
يستحق الانتباه نهاية
كان الأقباط في مصر، بحسب دراسة ألبير جمال ميخائيل، يجتمعون في أسبوع الآلام ويقرأون الكتاب المقدس كاملا بعهديه "القديم والجديد"، إلى أن جاء الأنبا غبريال الثاني (ابن تريك)، البابا السبعون من بطريركية الإسكندرية عام 1131 ميلاديا، ونظرا لكثرة مشاغل الناس في مناحي الحياة وعدم استطاعتهم تكميل القانون الرسولي في هذا الشأن، جمع كهنة ورهبانا، ووضعوا كتابا سموه "كتاب البصخة" يضم ما يلائم من الكتب الأخرى.

رُتبت في هذا الكتاب صلوات باكر وآخر النهار وبقية الصلوات الليلية والنهارية، وصار معمولا به، إلى أن جاء الأنبا بطرس، أسقف مدينة البهنسا بالمنيا في صعيد مصر، في القرن الثاني عشر أو الثالث عشر، وأعاد ترتيب كتاب البصخة، وأضاف إلى كل ساعة ما يناسبها من قراءات النبوات والأناجيل الأربعة، فصارت قراءات الساعات متساوية.

كما وضع الأنبا بطرس لكل يوم عظتين من أقوال الآباء، كما رتب خلال الأيام قراءة الأناجيل، في يوم الثلاثاء يُقرأ انجيل القديس متى، وفي يوم الأربعاء يُقرأ إنجيل القديس مرقس، وفي يوم الخميس يُقرأ إنجيل القديس لوقا، وفي ليلة العيد يُقرأ إنجيل القديس يوحنا، وكذلك المزامير ليلة سبت الفرح.

طقوس الأقباط في أسبوع الآلام
لوحة المسيح في طريقه إلى الصليبصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة بعنوان "السقوط الأول ليسوع حاملا الصليب" للرسام البلجيكي شارل ووترز القرن الـ 19

يحتفل الأقباط بأسبوع الآلام كل عام بقراءات دينية تبرز "رحمة الله على البشرية"، وتسلط الضوء على "آلام المسيح"، مع توشح الكنائس بالأغطية السوداء، وتغطية الأيقونات وبعض الجدران والأعمدة أيضا، تعبيرا عن حالة الحزن وشركة الآلام.

ويقول الأنبا شنودة الثالث في تأملاته: "اختارت الكنيسة لهذا الأسبوع قراءات معينة من العهدين القديم والجديد، كلها مشاعر وأحاسيس مؤثرة للغاية توضح علاقة الله بالبشر. كما اختارت له مجموعة من الألحان العميقة، ومن التأملات والتفاسير الروحية".

وقسم الأقباط، خلال أسبوع الآلام، اليوم إلى خمس سواعي نهارية (أي صلوات في ساعة محددة) وخمس سواعي ليلية. الخمس النهارية تحتوي على صلوات (باكر، ثالثة، سادسة، تاسعة، حادية عشرة)، والخمس الليلية تحتوي على (أولى، ثالثة، سادسة، تاسعة، حادية عشرة)، أما في يوم الجمعة العظيمة فيصلي الأقباط صلاة سادسة وهي صلاة الثانية عشر.

رُتبت صلوات كل ساعة، بحسب دراسة بيشوي فايز، لتشمل النبوات والعظة والتسبحة والمزمور والإنجيل والطرح والطِلبة ولحني "أبؤرو" و"كيرياليسون" والبركة:

النبوات، وتُقرأ باللغة القبطية وتُفسر باللغة العربية، وتُقرأ قبل الإنجيل لإبراز نبوات الأنبياء عن السيد المسيح.
العظة، في السواعي النهارية فقط، وتكون لقديسين عظماء عند الأقباط مثل (البابا أثناسيوس الرسولي والأنباء شنودة رئيس المتوحدين...).
التسبحة، وهي بالقبطية ثوك تي تي جوم (لك القوة والمجد ..) وتُقال 12 مرة في كل ساعة من سواعي البصخة.
المزمور، يرتل بلحن يُطلق عليه الأدريبي، وهي طريقة حزينة تناسب مناسبة الأسبوع.
الإنجيل، يُقرأ باللغة القبطية ويُفسر باللغة العربية، ويُلحن بلحن حزين. فضلا عن الطرح، وهو يتضمن معنى إنجيل تلك الساعة، والحث على العمل بما جاء فيه.
الطِلبة، وفيها التماس رحمة الله وبركته للجميع وقبول الصلوات المرفوعة أمامه، وأيضا من أجل سلام العالم وسلام البشرية، وخير كل إنسان.
لحن أبؤرو إنتي تي هيريني (يا ملك السلام ..) ولحن كيرياليسون (يا رب إرحم)، بعد نهاية الطِلبة يرتل الأقباط اللحنين بطريقة حزينة،
البركة، يتلوها الكاهن ثم الصلاة الربانية ويصرف الجموع بسلام.
ماذا حدث في أسبوع الآلام؟
يُطلق على كل يوم من أيام أسبوع الآلام كما ذكرنا اسما رمزيا مميزا لأبرز ما وقع فيه من أحداث: سبت لعازر، أحد الشعانين، إثنين البصخة، ثلاثاء البصخة، أربعاء البصخة، خميس العهد، الجمعة العظيمة، سبت النور، وفيما يلي أهم ما وقع من أحداث في هذه الأيام بغية التعريف بها بإيجاز كما دونتها الأناجيل الأربعة.

سبت لعازر

لوحة تجسد إقامة المسيح لعازر من الأمواتصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "إقامة لعازر من بين الأموات" للرسام الفرنسي ليون بونات عام 1857

هو السبت الذي يلي جمعة ختام الصوم المقدس، ويسمى أيضا سبت الشعانين كما ورد في كتاب ترتيب البيعة، أي يوم السبت السابق ليوم أحد الشعانين، ويحتفل الأقباط فيه بمعجزة إقامة يسوع المسيح لعازر من بين الأموات بعد أن أنتن في قبره ودُفن أربعة أيام.

تشير مصادر إلى الاعتقاد بأن هذه المعجزة حدثت يوم الجمعة أو قبل ذلك، بيد أن الكنيسة القبطية جعلت تذكارها في يوم السبت السابق لأسبوع الآلام بعلة أن رؤساء كهنة اليهود، بحسب الإنجيل، كانوا قد قرروا قتل المسيح بعد هذه المعجزة مباشرة، لذا ضمها الأقباط إلى أسبوع الآلام.

ورد ذكر معجزة إقامة لعازر من بين الأموات في إنجيل القديس يوحنا 11، لذا حرصت الكنيسة القبطية على ترتيب أربعة تذكارات له في كتاب السنكسار، الكتاب الذي يضم سير القديسين وتواريخ الأعياد والأصوام، مرتبة حسب أيام التقويم القبطي، كما يلي: تذكار موت لعازر (المرة الأولى) في 17 برمهات، تذكار إقامته من بين الأموات في 20 برمهات، وتذكار تشاور اليهود لقتله في 21 برمهات، وتذكار موته في 27 بشنس.

أحد الشعانين

لوحة تصور دخول المسيح أورشليمصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "دخول المسيح إلى أورشليم" للرسام الفرنسي شارل لو برون القرن الـ 17

يعد أحد الشعانين، وهي كلمة عبرية "هوشعنا (أي يا رب خلّص)"، من الأعياد الكبرى لدى الأقباط، ويُحتفل فيه بألحان الفرح قبل الدخول في ألحان البصخة الحزينة الأيام التالية له.

يُطلق على أحد الشعانين تسمية أخرى في مصر حتى الآن وهي "أحد السعف"، وذلك لأن الأقباط منذ القدم وحتى الآن يحملون في هذا اليوم سعف النخيل بمظاهر الفرح مثلما فعلت الجموع قبل ألفي عام عند استقبالهم للمسيح في أورشليم.

يحي هذا اليوم تذكار دخول المسيح أورشليم، واستقبال الجموع له بسعف النخيل، مهللين "أوصنا يا ابن داوود"، وأوصنا كلمة يونانية بمعنى "خلصنا"، فقد كان اليهود، بحسب تفاسير الكتاب المقدس، ينتظرون ملكا أرضيا يخلصهم من حكم الرومان، واعتقدوا أن المسيح هو هذا الملك، ولكن عندما عرفوا أنه جاء ليبشرهم بملكوت الله لا ليخلصهم من بطش الرومان، صرخوا لاحقا أمام بيلاطس البنطي، والي مقاطعة اليهودية الروماني، (أصلبه أصلبه، دمه علينا وعلى أولادنا).

لوحة تصور دخول المسيح أورشليمصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "دخول المسيح إلى أورشليم" للرسام الإيطالي غيوتو دي بوندوني القرن الـ 14

ورد ذكر موكب دخول المسيح أورشليم في الأناجيل الأربعة، من بينها ما ذكره إنجيل القديس مرقس: "وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق. والذين تقدموا، والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين: (أوصنا! مبارك الآتي باسم الرب! مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب! أوصنا في الأعالي)" (مر11: 8-10).

وتعد السائحة الإسبانية "إيجيريا" في القرن الرابع الميلادي أول من وصف موكب الشعانين، وقالت إنه بدأ في أورشليم ثم انتقل إلى الكنائس الشرقية، وتشير دراسة ألبير جمال ميخائيل إلى أن الأقباط اعتادوا قديما وحتى القرن الـ 12 الخروج مساء عيد أحد الشعانين في موكب جليل وهم يحملون الصليب وسعف النخيل ويجوبون أرجاء المدن والقرى، ينشدون التراتيل والألحان وقراءة الكتاب المقدس، وأُبطلت هذه العادة في زمن البابا مرقس الثالث، البابا الـ 73 من بطاركة الإسكندرية.

إثنين البصخة

لوحة تصور تطهير المسيح الهيكلصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "تطهير الهيكل" للرسام الدنماركي كارل بلوخ القرن الـ 19

يوافق هذا اليوم خروج المسيح مع تلاميذه، بحسب الإنجيل، من بيت عنيا متجها إلى هيكل أورشليم، ووجد في الطريق شجرة تين مورقة، فذهب ليأكل من ثمارها، فلم يجد بها ثمرا فلعنها فذبلت في الحال، ثم ذهب إلى أورشليم ودخل الهيكل وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام، فحنق عليه رؤساء الكهنة وفكروا في قتله، وبعدما "طهر" الهيكل، خرج من أورشليم مع تلاميذه وذهب إلى بيت عنيا.

وتشير تفاسير العهد الجديد إلى أن شجرة التين هنا ما هي إلا إشارة ترمز إلى الأمة اليهودية العقيمة، أما دخول المسيح للهيكل، فهو من أجل تطهيره من ممارسات رؤساء الكهنة التي تعارضت مع دورهم الديني وانحرفوا عن المسار.

ثلاثاء البصخة

لوحة تصور المسيح مع تلاميذهصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "المسيح يعلم تلاميذه والجموع" في كنيسة القديس جورج بهولندا

يوافق هذا اليوم استكمال أحداث اليوم السابق له، وفيه يكشف المسيح، بحسب تتبع الأحداث في الأناجيل الأربعة، الكثير من الأمور والأسرار التي كان التلاميذ يسألون عنها وتاقوا إلى أن يعرفوها.

تخللت أحداث اليوم، بعد مرور المسيح صباحا على شجرة التين (التي لعنها أمس)، قضاء المسيح وقتا ليجاوب على أسئلة التلاميذ، وأيضا الرد على أسئلة الفريسيين والصدوقيين الذي أتوا لـ "يصطادوه بكلمة"، الفريسيون سألوه عن جواز إعطاء الجزية لقيصر، والصدوقيون سألوه عن القيامة المنكرين لها.

أربعاء البصخة

يوافق هذا اليوم من الأحداث أن المسيح قضى يومه في بيت عنيا وأخذ يعد تلاميذه لأحداث الأيام القادمة. أما رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ فاجتمعوا في دار رئيس الكهنة قيافا، بغية التشاور للقبض على المسيح وقتله، وكانوا يريدون الإمساك به بعيدا عن أورشليم والهيكل وفي يوم غير أيام العيد حتى لا يهيج الناس عليهم.

وأثناء تشاورهم جاءهم يهود الإسخريوطي، أحد التلاميذ الإثنى عشر للمسيح، عارضا عليهم تسليمه مقابل بعض المال، واتفقوا على أن يعطوه ثلاثين من الفضة ثمنا لخيانته.

كان الأقباط في الماضي يقرأون سفر أيوب كاملا في يوم الأربعاء هذا، على اعتبار آلام أيوب تذكرة بآلام المسيح، بحسب التقليد، كما أنه كان يُقرأ ميمر أيوب، وميمر كلمة سريانية تعني سيرة قديس، في الساعة السادسة من يوم الأربعاء، وهذا هو سبب تسمية أربعاء البصخة بأربعاء أيوب، ويُقال إن الأقباط كانوا يمارسون عادة قديمة في هذا اليوم، إذ كانوا يستحمون بماء يضعون فيه نبات "رعرع أيوب".

خميس العهد

لوحة العشاء الأخيرصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "العشاء الأخير" للرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي 1498

يعد خميس العهد، أو الخميس الكبير، من أهم أيام أسبوع الآلام، وهو اليوم الذي جرى فيه إعداد الفصح وغسل أرجل التلاميذ، وكذلك تأسيس سر الشكر، فضلا عن خيانة يهوذا الإسخريوطي للمسيح وتسليمه لليهود.

تناول المسيح مع تلاميذه في هذا اليوم العشاء، المعروف باسم العشاء الأخير أو العشاء السري، وأسس سر الشكر بعد أن "أخذ خبزا وبارك وكسر وأعطى التلاميذ" وطلب منهم أن يحفظوا هذه الذكرى، كما أخبر المسيح تلميذه بطرس في هذا اليوم أنه (بطرس) مُزمِع أن ينكره ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك مرتين، ردا على إعلان ثقته بإيمانه الراسخ، كما شهد هذا اليوم خروج المسيح ليصلي في بستان جسثيماني.

تركز صلوات الأقباط، باكر والثالثة والسادسة والتاسعة، على الإعداد للفصح، أما صلاة "اللقان"، وهي كلمة يونانية معناها المَغسَل (إناء الاغتسال)، في هذا اليوم فهي تذكرة بطقس غسل أرجل التلاميذ، والقداس الإلهي هو تأسيس سر الشكر.

وخلال قداس خميس العهد لا تُقال عبارة "قبّلوا بعضكم بعضا"، ولا تُقال أيضا في قداس سبت النور، في رمزية إلى نفور المؤمنين من قُبلة الخيانة التي طبعها يهوذا الإسخريوطي على وجنة المسيح لحظة تسلميه، "وكان مسلّمه قد أعطاهم علامة قائلا: الذي أُقبّله، هو هو. أمسكوه وامضوا به بحرص" (مر 44:14).

الجمعة العظيمة

لوحة القبض على المسيحصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "قبلة يهوذا" للرسام الإيطالي غيوتو دي بوندوني القرن الـ 14

بعدما أكل المسيح العشاء الأخير مع تلاميذه في أورشليم، وجاء يهوذا يرافق الجنود الرومان ليلا، وقُبض على المسيح، هرب التلاميذ وتركوه، غير أن اثنين منهم، بطرس ويوحنا، تبعا الجمع إلى دار رئيس الكهنة، حنّان، ثم إلى قيافا، وكان صهر حنّان، واجتمع أعضاء المجمع وعقدوا جلسة استثنائية لمحاكمة غير رسمية، وبقي المسيح معهم إلى قرب الفجر أو وقت صياح الديك، وفي أثناء ذلك أنكر بطرس المسيح ثلاث مرات، كما تنبأ عنه وأخبره.

كان المجمع اليهودي الكبير له وحده الحق الشرعي في الحكم على الدعاوى الجنائية التي تستوجب القصاص، بيد أن الحكومة الرومانية كانت قد انتزعت منه ذلك السلطان قبل سنوات، فأوثقوا المسيح وأرسلوه إلى بيلاطس البنطي، الحاكم الروماني والوالي على مقاطعة اليهودية (26-36 ميلاديا)، كما تنص جميع الأناجيل، بغية التصديق على حكمهم بموت المسيح بتهمة التجديف وإفساد الأمة.

لوحة محاكمة المسيحصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "محاكمة المسيح" للرسام الإيطالي دوتشيو دي بوننسغنا عام 1311

مَثَل المسيح أمام بيلاطس الذي أعلن أنه بعد فحصه لحالته "لم يجد فيه علة واحدة تستوجب الموت"، وقال إنه سيؤدبه ويطلقه آملا بذلك أن يكون قد أرضى كهنة اليهود، لكنهم أصروا على "صلبه" وإطلاق سراح باراباس، المعروف بإثارة الشغب وكان مسجونا بسبب اضطرابات أحدثها مع السلطة الرومانية وارتكابه جريمة قتل بحقهم.

وتخبرنا الأناجيل "فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئا، بل بالحري يحدث شغبا، أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلا: (إني بريء من دم هذا البار، أبصروا أنتم). فأجاب جميع الشعب وقالوا (دمه علينا وعلى أولادنا). حينئذ أطلق لهم باراباس، وأما يسوع فجلده وأسلمه ليُصلب" (مت 27: 24-26).

سبت النور

لوحة دفن المسيحصدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
لوحة "دفن يسوع المسيح" للرسام الإسباني فيدال غونزاليس أرينال عام 1895

يُعرف سبت النور أيضا باسم سبت الفرح، وهي الليلة الواقعة بين الجمعة العظيمة وأحد القيامة، بعد وضع جسد المسيح في القبر. وأُطلق على اليوم اسمه، بحسب الإيمان المسيحي، إشارة إلى "إشراق نور المسيح على الجالسين في الظلمة وظلال الموت"، ويُعرف سبت الفرح أيضا بأنه سبت التسبيح والتمجيد.

ويدور طقس وقراءات سبت الفرح حول فكرة انتقال بني البشر الذين كانوا في حكم الموت إلى الحياة مرة أخرى عن طريق تمسكهم بخالقهم الذي استجاب لهم، لذا تكون الألحان القبطية في هذه الليلة مزيجا من الحزن والفرح استعدادا لاستقبال "أحد القيامة".

يحتل أسبوع الآلام مكانة خاصة في وجدان الأقباط على اعتباره مناسبة فريدة من نوعها، يعتبرونه أهم وأقدس أسابيع السنة، يقدم صورة بانورامية متكاملة للعبادة والتدين المسيحي، مع الاستيعاب التطبيقي لأحداثه ومعايشة المؤمنين له، ومن الناحية الإيمانية يرونه تجسيدا واضحا لعقيدة "الفداء" و"خلاص البشر"، لذا يحرص الأقباط على اغتنام هذه الأيام والانغماس في طقوسه الدينية بروحانية عميقة مقارنة بأي طقوس أخرى يمارسونها طوال العام.

#قرية_القراموص قلعة صناعة البردي الأخيرة.....
ورق البردي المصري إحدى أسرار الحضارة والعلم في العالم كله، اول ورق تم تصنيعه في تاريخ العالم.
صناعته على وشك الإنقراض وقرية واحدة هي اللي لسة محتفظة بتقاليد الصنعة جيل ورا جيل. هي قرية موضوعة على خريطة وزارة الآثار ولكن محتاجين حماية هذه القرية من هيئة اليونسكو لحماية مهنة نبات البردي من الانقراض، لإدراجها ضمن قائمة التراث.
كنز حقيقي داخل قرية مصر .. القرية الوحيدة على مستوى العالم اللي بتنتج نبات البردي، ومفيش دولة فى العالم تقدر تنافسها سميت بملوك البردى فى العالم كله #قرية_القراموص بمركز "أبو كبير" بالشرقية أكبر مركز لصناعة ورق البردي الفرعوني في مصر.
قرية بتبدأ من مرحلة زراعة نبات البردي ويتم تقطيعه شرائح بالفتلة، ثم يدخل مرحلة التخمير، ثم مرحلة الرص بطبقة طولية وطبقة عرضية للورقة الواحدة، ثم يدخل المكبس يتعصر، وصولا لمرحلة التنشيف للمنتج النهائى !
القرية بتجذب السياح بسبب إستخدامهم لنفس التقنيات اللى كان بيستخدمها الفراعنة المصريين فى صناعة البردى واحتفاظهم بالسمات الفرعونية.
كمان بيقوموا فلاحين القرية بالنقش على ورق البردى، مثل رسم الخط العربي والمناظر الطبيعية، وكروت دعوة الأفراح ودعوات الندوات وكتابة الرسائل.
من أول م تدخل القرية هتلاقي عيدان البردى فى كل مكان تحس أنك فى عالم تانى