Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

أ 

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8447
Untitled 8448
Untitled 8449
Untitled 8450
Untitled 8451
Untitled 8453
Untitled 8454
Untitled 8455
Untitled 8456
Untitled 8457
Untitled 8458
Untitled 8459
Untitled 8460
Untitled 8461
Untitled 8462
Untitled 8463
Untitled 8464
Untitled 8465
Untitled 8452
Untitled 8466
Untitled 8467
Untitled 8468
Untitled 8470
Untitled 8469
Untitled 8471
Untitled 8472
Untitled 8477
Untitled 8473
Untitled 8474
Untitled 8475
Untitled 8476
Untitled 8478
Untitled 8479
Untitled 8480
Untitled 8481
Untitled 8482
Untitled 8483

 

 

الحلقة 59 - ولادة الإسلام من الديانة اليهومسيحيّة (النصرانيّة) و الديانات الفارسيّة / بدايات نشؤ دين الإسلام - ٥٩ ج٧
** د. سام مايكلز Dr. Sam Michaels و عارف مُعين
** بالإستناد إلى أحمد رسمي و محمد كاليش و نادر قريط
ما هو وصف البلاط البيزنطي ل "الفتوحات العربية"؟ من هم السراسنة أو السرسَن / السارسان / الهاجريون / أبناء هاجر / أبناء إسماعيل؟
تذكر مدونات فريدجار في عام 650 ميلادي أنّ هيراكليوس (هرقل) اكتشف من خلال علم التنجيم أنّ "إمبراطوريته سوف توضع في النفايات (أي أنّ إمبراطوريته سوف تفسد و تُفقَد منه) بسبب الأعراق و الأجناس المختونة (أي عرق البشر الذين رجالهم مختونين)"، و بسبب هذا التنبؤ أو التنجيم أمر هرقل بتعميد اليهود في جميع أنحاء الإمبراطورية و طلب من ملك بلاد الغال (داغوبيرت) أن يُصدِر نفس الأمر بتعميد اليهود الذين كانوا يُدعون في ذلك الوقت ب"الهاجريين"، و الذين كان يُطلَق عليهم أيضا" مسمى السراسن أو السراسنة. هؤلاء السراسِن كان رجالهم مختونين و كانوا يعيشون سابقا" في المنطقة تحت القوقاز على شواطئ بحر قزوين في بلد يعرف بإسم (إركولياهاد). هذه الحركة (الهاجريون / أبناء هاجر / أبناء إسماعيل) أصبحت بأعداد كبيرة بعد أن نمت بشكل مُتسارع و في النهاية بدؤوا بحمل السلاح و راحوا يغزون و يسقطون مُقاطعات كانت تحت حُكم الإمبراطور هيراكليوس، الأمر الذي دعاه لأن يُشكِّل جيشا" لصدِّههم و اعتقالهم. لكن كانت نتيجة هذه المواجهة هو انتصار السراسنة و إبادة القطعات العسكرية البيزنطية حيث قيل أنّ السراسن قتلوا في هذه الحملة العسكرية 100,000 جندي روماني، ثم أرسلوا رُسُلا" إلى هيراكليوس مع بعض الغنائم المُستولى عليها من هذه المعركة، لكن هيرقل لم يقبل منهم شيئا" بسبب رغبته التي اعترته في الإنتقام الشديد منهم بعد الأنباء التي وصلته عن إبادة جيشه على يد السراسِن! إضافة" إلى ذلك توجد عدّة كتابات أخرى ذكرت مسألة الختان كانت قد دُوِّنَت من قِبَل بعض سُكّان المُقاطعات البيزنطية السابقة الذكر خيث ورد فيها أنّ العرب المنتصرين حديثا"، مثل اليهود، لديهم الختان أي أنّ رجالهم كانوا مختونين مثل اليهود، و كانوا يقيمون صلواتهم و هم مُتَّجهين باتِّجاه الجنوب و لديهم نفس الإزدراء نحو الصور و الأيقونات Iconoclastic & Idolclastic و قد بدأت الشُّكوك تساور هؤلاء السُّكان المحليين الذين راحت تعتريهم التساؤلات و الشكوك حول سبب الهزيمة الكبيرة و المُنكرة التي حلّت بجيش الإمبراطورية و تعاليم الدولة الرومانية البيزنطية المسيحية التثليثية، و أنّ الله واقفٌ في صف السراسنة و التّعاليم البيزنطية المسيحية ربّما هي التي كانت على خطأ؟!
لم يرد أي ذكر للفظ مسلمين أو إسلام في أي مخطوطة من القرن السابع، فجميع الكتاب أشاروا إليهم بالسارسن أو الهاجريين أو الإسماعليين، و لم يظهر لفظ إسلام و مسلمين الا بعد عهد عبد الملك بن مروان و هذا في حد ذاته أمر غريب فهل كان الدين الجديد بدون إسم في بدايته ؟!!! و هل العرب السارسن غير المهاجرين؟!!!
السارسان (أو السارسن / الساركن) هو تعبير أو مصطلح كان يُطلق في المُراسلات البيزنطية و الفارسية و في مخطوطات الرهبان الذين عاشوا في أديرة العراق و سوريا و فلسطين في القرن السادس الميلادي في فترة ظهور الإسلام في هذه البلاد (و ليس في الحجاز بحسب الرواية الإسلامية العباسية المزورة) في وصفهم لظهور بدعة أو عقيدة لمجموعة من أبناء إسماعيل أو المهمتيين / المحمديين (أتباع النبي مهمت / محمد). و(السراسنة) بالأصل لفظ أطلقه اليونانيون القدماء على العرب و فيه شيء من التحقير إذ أنه كان يحمل معنى التّوحش و البدائية كما أطلق الرومان إسم (البرابرة) على القبائل البدائية الهمجية التي هاجمتهم من شمال و شرق أوروبا بقيادة أتيلا و التي قضت على الإمبراطورية الرومانيّة الغربية فهم كانوا في البدائية و التوحش متشابهين تماما" مع السارسان أو السراسنة العرب أبناء إسماعيل أتباع النبي (مهمت) أو محمد و الذين كانوا يناوشون الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية التي سقطت في النهاية لقبائل (الترك) العثمانيين الذين أتوا و هاجموها من أواسط آسيا و فاق الترك كلا البرابرة و السراسنة في الهمجية و التوحش إلا أنهم اتبعوا عقيدة و ديانة السراسنة بينما انقرض أتيلا و أتباعه من البرابرة بسبب عدم امتلاكهم لدين أو عقيدة روحانية كما كان ل(النبي) مهمت أو محمد و أتباعه السارسن العرب ثم اتباعه الأتراك العثمانيين
يُعَقّب الباحث أحمد رسمي على ذلك قائلا": السارسن هم الساركن أي البارثيين، بمعنى أنّ السراسنة و العرب هم قبائل مملكة فرثيا أو بارثيا، و التايي أي طئ هم قبيلة أرمينية، أمّا كلمة "تاجر" في الفارسية القديمة فمعناها "المُّبَشِّر النُّسطوري الفارسي" و هذا مُغاير لمعناها "بائع البضائع" كما أُلصِقَت كصفة لمحمد الإسلام، و الفتح العربي هو نفسه الفتح الفارسي. اليهود كانوا حلفاء لمحمد في فتح القدس و هم الذين نزلت فيهم سورة الفتح، أما من دخل مصر فهو محمد (نفسه عمرو بن العاص في الرواية الإسلامية) و قد ورد في تاريخ الطبري أن القائد سين هو من غزا مصر، و القائد سين هو شاهين / إيليا / عليا ذو الفقار / محمد أبو تراب / الفاروق / إياس بن قبيصة ملك المناذرة
المصدر:
1. Seeing Islam as Others Saw it, Tom Hoylland, p.p. 82 & 218
تاريخ الشُتات اليهودي و العرب المستعربة:
تمتعت الامبراطورية الرومانية بحرية دينية لجميع الأديان بما فيها الأديان الوثنية، لكن هذا الأمر لم يرُق لليهود فقامت ثورتهم الكبرى الأولى ضد الرومان (من سنة 66 م إلى سنة 73 م) فكانت هزيمتهم السّاحقة على أيدي الرومان مدوية حيث أدّت إلى تبعثرهم (شتاتهم) في منطقة الشرق الأوسط مما نجم عنها نشوء عدد من الدول اليهودية في أماكن مختلفة على طول حدود الإمبراطورية الرومانية، فقد فرّ الآلاف من جموع اليهود إلى مصر و بلاد الشام و العراق و وصلوا إلى بلاد فارس و إلى أطراف شبه الجزيرة العربية مثل عُمَان و اليمن و الحبشة (إثيوبيا)، مما أدى إلى نشوء مستعمرات كبيرة على طول طرق التجارة البرية على سواحل البحر الأحمر. لكن يجب علينا ملاحظة أن بني إسرائيل ممن اعتنقوا اليهودية الحاخامية التي كانت سائدة في الإمبراطورية الرومانية هم من أخذوا تسمية "اليهود" فقط في تلك الفترة، لكن كل من تشتّت خارج هذه الإمبراطورية لم يعد مُعترف به ك"يهود" لكن أُطلق عليهم تسمية السراسنة أو السرسن Saracens أو Ishmaelites الإسماعيليون، أو بني قريظة Quraiza كما عرفوا أيضا" بالقورحيين أو القرشيين Quaraysh حيث نلاحظ ذكرهم في سفر العدد 26/58 ببني قورح أو "ﻋَﺸِﻴﺮَﺓُ ﺍﻟﻘُﻮﺭَﺣِﻴِّﻴﻦَ"، و كانت وظيفتهم كما ورد في سفر أخبار الأيام، الإصحاح 9 هي سدانة بيت إيل (بيت الله) الذي بناه ابراهيم: * ﻫُﻢُ ﺍﻟْﺒَﻮَّﺍﺑُﻮﻥَ ﻟِﻔِﺮَﻕِ ﺑَﻨِﻲ ﻻَﻭِﻱ * ﻭَ ﺷَﻠُّﻮﻡُ ﺑْﻦُ ﻗُﻮﺭِﻱ ﺑْﻦِ ﺃَﺑِﻴَﺎﺳَﺎﻑَ ﺑْﻦِ ﻗُﻮﺭَﺡَ ﻭَ ﺇِﺧْﻮَﺗُﻪُ ﻟِﺒُﻴُﻮﺕِ ﺁﺑَﺎﺋِﻪِ * ﺍﻟْﻘُﻮﺭَﺣِﻴُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﻋَﻤَﻞِ ﺍﻟْﺨِﺪْﻣَﺔِ ﺣُﺮَّﺍﺱُ ﺃَﺑْﻮَﺍﺏِ ﺍﻟْﺨَﻴْﻤَﺔِ ﻭَﺁﺑَﺎﺅُﻫُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺤَﻠَّﺔِ ﺍﻟﺮَّﺏِّ ﺣُﺮَّﺍﺱُ ﺍﻟْﻤَﺪْﺧَﻞِ *. و قد كان هؤلاء "السراسنة" يعتبرون من الناجين من الحروب اليهودية الرومانية الكبرى الثلاثة (آخرها كانت في عام 134 م) على التوالي، لكن يُعتقد أنهم كانوا من المُنشقّين عن الحاخامية اليهودية و يتبعون ليوحنا المعمدان قبل هذه الحروب، لذلك كانت ديانة السارسن تقبل نبوّة المسيح كمُخلِّص و لكن ترفض ألوهيته. كما نُلاحظ بعد تلك المرحلة ظهور دين آخر وهو الدين المانوي (نسبة" للنبي ماني 216 م ل 276 م) الفارسي الذي انتشر على نطاق واسع بعد تلك الفترة في القرن الثالث الميلادي و قد قام باعتناقه بعض السراسنة أيضاً فقد كانت الديانة المانوية و كتب ماني المُقدّسة مُنتشرة في المنطقة الفارسية التي كانت موطن لآلاف من اللاجئين اليهود حيث كانت ديانة ماني هي أيضاً قائمة على فكرة رفض ألوهية يسوع المسيح! كما تحوّلت الدولة الفارسية في القرن الخامس الميلادي من المجوسية إلى المسيحية النّسطورية التوحيدية (النّصرانية) و بالتالي شكّلت المنطقة الفارسية فيما بعد بيئة خصبة لنشوء الدين الإسلامي المبكر. و قد شهد القرن الميلادي الرابع عددا" كبيرا" من الثورات و الغزوات و عمليات السّلب و النّهب من قبل القبائل اليهودية المشتتين (السارسن / السراسنة أو الإسماعيليين / أبناء إسماعيل) و هم ذاتهم الذين أطلق عليهم الأخباريون إسم "العرب المستعربة" لكن هؤلاء من أبناء القبائل المستعربة احتفظوا ببعض التقاليد اليهودية، فمثلاً نجد اللفظ الذي عرف القريشيين ببني هاشم فكلمة "هاشم" هي (ها آ شم) و هي كلمة عبرية تعني "الرب" فبني هاشم تعني (أبناء الرب أو أبناء الله) و قد يستغرب البعض أن hashem هاشم تعني الرب طبعا" فكلمة יהוה أي (يهوِه) هي ليست إسم بل صفة لإله غير متجسد و لا يمكن للعامة نطقها بل يحق فقط نطقها لرئيس الكهنة لذلك يلفظ أتباع الديانة اليهودية ألفاظاً أخرى مثل: أدوناي أو هاآشم أو إيلوهم (الآلهة أبناء إيل)، و نحن نميّز هنا نوعين من هؤلاء السارسن أو السراسنة:
1. السراسن المستعربين في المنطقة الفارسية أو الإسماعيليين و هم ممن انتسبوا ل إسماعيل إبن إبراهيم من زوجته هاجر أي ما عرفوا باللخميون أو بني لخم أو المناذرة (سيأتي محمد الإسلام الفاتح العسكري إيليا / عليا / أبو تراب / ذو الفقار / إياس بن قبيصة منهم فيما بعد) و كانت لهم دولة قوية كانت عاصمتها الحيرة و هم في وقت متأخر سيشكلون ما يُعرف بالمسلمين الشيعة / شيعة علي أو شيعة محمد رسول الله / شيعة آل البيت (بيت النبي)، حيث نجد في الشمال الشرقي لشبه الجزيرة العربية هؤلاء السراسنة الإسماعيليين قد اعتنقوا المسيحية النسطورية و تحالفوا مع الفرس و شكّلوا خط الدفاع الأول لهم و بالتالي طُمِسَت ديانتهم اليهودية الأصلية بالمسيحية النّسطورية التوحيدية.
2. المجموعة الثانية من السارسين المستعربيين في المنطقة السورية (بلاد الشام) الذين انتسبوا إلى قطورة زوجة إبراهيم و سيشكلون فيما بعد القسم السوري / الشامي و هم الغساسنة بعاصمتهم الجابية (باب الجابية) المعروفيين فيما بعد بالمسلمين السُّنَّة، حيث نلاحظ في مرحلة متقدمة عند وصول الديانة المسيحية إلى الطرف الشمالي الغربي من شبه الجزيرة العربية (أي ما يعرف بالمنطقة النّبطية) تحوّل الغساسنة إلى المسيحية بمذهبها الأرثوزكسي الشرقي حيث شكلوا خط دفاع أول للإمبراطورية الرومانية البيزنطية و بالتالي طُمِسَت ديانتهم اليهودية الأصلية بالمسيحية الأرثوذوكسية التثليثية.
3. كما نُلاحظ بقاء بعض اليهود في شمال شبه الجزيرة العربية على ديانتهم القديمة الأصلية أي اليهودية كبني قريظة بني النضير و بني قينقاع، و قام البعض منهم باعتناق فرع من النّصرانية اليهودية المعروف بالإبيونية و اعتماد إنجيلها دونا" عن الأناجيل الأخرى و هو إنجيل متى العبراني!
إذاً عندما يقول المسلمون العرب اليوم نحن من "العرب المستعربة" فهم يقولون بعض الحقيقة لكن بدون رواية اسماعيل و إقامته مع قبيلة جرهم اليمنية بعد إبعاد أبيه له عنه لأن هذه الشخصيات التوراتية تفتقر للمصداقية التاريخية، فالقبائل اليهودية المشتتة اندمجت مع القبائل العربية أو ما يعرفها مؤلفوا النّص القرأني ب"العرب البائدة" و أخذوا لهجاتها و عادتها و تقاليدها. و عندما يقول البعض من المسلمين عموما" و الشيعة منهم خصوصاً نحن "بني إسرائيل" الحقيقين و نحن الذين تم ذكرنا في القرآن فهذا القول يحمل الحقيقة في طياته و في تاريخ خروجهم من بعد الثورات اليهودية و هذا يحل عدة إشكاليّات و منها نظرية أرض الميعاد في الآيات القرآنية التي تبيح أرض فلسطين لليهود فهي في الحقيقة تتحدث عن المستعربين من بني إسرائيل ممن كانوا يهوداً ثم تحوّلوا إلى مسيحيين و من ثم إلى مُسلمين كما نقرأ في سورة البقرة 47: {* ﻳَﺎ ﺑَﻨِﻲ ﺇِﺳْﺮَﺍﺋِﻴﻞَ ﺍﺫْﻛُﺮُﻭﺍ ﻧِﻌْﻤَﺘِﻲَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﺃَﻧْﻌَﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﻭَ ﺃَﻧِّﻲ ﻓَﻀَّﻠْﺘُﻜُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦ *} و في سورة المائدة 20-21: {و ﻗَﺎﻝَ ﻣُﻮﺳَﻰ ﻟِﻘَﻮْﻣِﻪِ ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ ﺍﺫْﻛُﺮُﻭﺍ ﻧِﻌْﻤَﺔَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺇِﺫْ ﺟَﻌَﻞَ ﻓِﻴﻜُﻢْ ﺃَﻧْﺒِﻴَﺎﺀَ ﻭَ ﺟَﻌَﻠَﻜُﻢْ ﻣُﻠُﻮﻛًﺎ ﻭَ ﺁﺗَﺎﻛُﻢْ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳُﺆْﺕِ ﺃَﺣَﺪًﺍ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦ * ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ ﺍﺩْﺧُﻠُﻮﺍ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽَ ﺍﻟْﻤُﻘَﺪَّﺳَﺔَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻛَﺘَﺐَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَ ﻟَﺎ ﺗَﺮْﺗَﺪُّﻭﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﺩْﺑَﺎﺭِﻛُﻢْ ﻓَﺘَﻨْﻘَﻠِﺒُﻮﺍ ﺧَﺎﺳِﺮِﻳﻦَ *}. و هنا قد يقول البعض أن بني إسرائيل هم نسبة" ليعقوب بن إسحق التوراتيين؟! و الجواب هو أن هذه التسمية كانت تخص كل اليهود في فلسطين فيما مضى لكن بعد شتات اليهود إثر الإضطهاد الذي مورِسَ عليهم عقب ثوراتهم الثلاث تمّ الإستيلاء على هذه التسمية من قبل اليهود الحاخاميين ممن بقيوا ضمن حدود الإمبراطورية الرومانية بواسطة كتابة "نصوص مُقدّسة" تخصُّهم!!!
ﻓﺘﺢ مدينة إيلياء ﺍﻟﻘُﺪﺱ:
ﺑﻌﺪ ما ذكرناه آنفا" ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺴﺮﺍﺳﻦ ﻭ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘّﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ الثلاث يتوﺟّﺐ علينا ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺭﺳَﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺮﺑﻴﻴﻦ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ اليهود ﻭ بين ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺴﺭﺍﺳﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻘارﺏ ال500 ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺷﺘﺎﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺨﺎﻟﻒ كل ﻣﺎ ﺗﻢ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﺎﻳﺎ و روايات ﺍﻟﺘُّﺮﺍﺙ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ:
تبدﺃ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ مع ﻣﺨﻄﻮﻁ (سيبيوﺱ) ﺃﺳﻘﻒ ﺃﺭﻣﻴﻨﻴﺎ المؤرَّخة في عام 660 ﻡ ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻷﺳﻘﻒ ﺗﺴﺠﻴﻠﻪ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ بذكره لاﺟﺘﻤﺎﻉ انعقد ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭ ﺍﻹﺳﻤﺎعيليين ﺑﻌﺪ ﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﺔ ﻟﺤﻤﺺ ﻋﺎﻡ 628 ﻡ. ﻧﻘﺮﺃ ما ورد ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻁ ﻛﻤﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﻟﻨﺎ ﺭﻭﺑﻴﺮﺕ ﺳﺒﻴﻨﺴﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ [ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻮﺟﻮﺩ]: "ﻟﻘﺪ ﺇﺭﺗﺤﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ‏(يقصد ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ‏) ﻭ ﻧﺰﻟﻮﺍ في أرض أرابيا Arabia ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻃمعا" ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ، ﻭ ﺃﻭﺿﺤﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ ﻃﺒﻘﺎ" ﻟﻤﺎ ﻳﻘﻮله ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ"!! ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻤﺎعيليون ﻋﻠﻰ ﺃﺗﻢ ﺍﻹﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻘﺒﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ تلك القبائل الغفيرة ﻹﻥ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ عن عباداتهم، ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻲ ﻳُﺪﻋﻰ "ﻣُﺤﻤّّﺪ" ﻭ ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺟﺮﺍ" ﻭ قد ﻗﺪّﻡ ﻧﻔﺴﺔ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃنّه ﻣﺪﻓﻮﻉٌ ﺑﺄﻣﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺮّﺏ ﻭ ﻛﻮﺍﻋﻆ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺭﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻄﻠﻌﺎ" ﺟﺪﺍ" ﻭ ﻳﻌﺮﻑ ﻗﺼﺔ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﺟﺪﺍ"، ﻭ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥّ اﻷﻣﺮ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻴﺘّﺤﺪﻭﺍ ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﺗﺤﺖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﻟﻴﺘﺨﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺒﺜﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ للإﻟﻪ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﺔ لإﺑﺮﺍﻫﻴﻢ! و ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ: ﺃﻥّ ﺍﻟﺮﺏ ﻗﺪ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻴّﺖ ﻭ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭ ﺍﻟﺰِّﻧﻰ. ﻭ ﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺏ قد ﺃﻭﺭﺙ ﻫﺬﺓ ﺍﻷﺭﺽ لإﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﺫﺭﻳﺘه ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻸﺑﺪ، ﻭ أنّ ﺍﻟﺮﺏ ﺗﺼﺮّﻑ ﻃﺒﻘﺎ" ﻟﻮﻋﺪﻩ لهم ﻭ ﻣﻨﺤﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ. ﺭﺩّ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ: ﺍلآﻥ ﺃﻧﺘﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﻧﺴﻠﻪ. ﻓﻘﻂ ﺃﺣﺐ ﺭﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ اﺫﻫﺐ ﻭ ﺍﺳﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﺮﺏ ﻷﺑﻴﻚ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻚ ﻓﻲ ﻧﻀﺎﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺮّﺏ ﻣﻌﻚ". ﺛﻢ ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎ" ﻣﻦ ﺣﻮﻳﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺷﻮﺭ ﻭ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﺎﺋﻠﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺼﺮيم (قرية كنعانية صغيرة كانت تقع في جنوب النقب و شمال الحجاز و ليست أرض كيميت / مصر الحالية كما يستمر بخلطهما أغلب الناس حتى المصريين أنفسهم) ﻛﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ‏25:18‏: ﻟﻘﺪ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻓﺮﻋﻮﻥ (الفرعون هو زعيم القبيلة أو القرية الصغيرة مثل زعيم قرية مصريم و ليس إسم لأي من ملوك كيميت أو مصر العظام) ﻣُﻘﺴّﻤﻴﻦ ﺇلى 12 ﺳﺒﻄﺎ" ﻃﺒﻘﺎ" ﻷﻧﺴﺎﺏ ﺍﻟﺒﻄﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻢ ﻭ ﻗﺪ ﻗﺴﻤﻮﺍ ﻃﺒﻘﺎ" ﻷﺳﺒﺎﻃﻬﻢ ل 12 ﺃﻟﻒ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ؛ ﺃﻟﻒ ﻟﻜﻞ ﺳﺒﻂ ﻹﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ. ﻭ قد اﻧﻄﻠﻘﻮﺍ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺒﻄﺎﺭﻛﺔ ﻧَﺒَﺎﻳُﻮﺕُ ﻭَ ﻗِﻴﺪَﺍﺭُ ﻭَ ﺍﺩَﺑْﺌِﻴﻞُ ﻭَ ﻣِﺒْﺴَﺎﻡُ ﻭَ ﻣِﺸْﻤَﺎﻉُ ﻭَ ﺩُﻭﻣَﺔُ ﻭَ ﻣَﺴَّﺎ ﻭَ ﺣَﺪَﺍﺭُ ﻭَ ﺗَﻴْﻤَﺎ ﻭَ ﻳَﻄُﻮﺭُ ﻭَ ﻧَﺎﻓِﻴﺶُ ﻭَ ﻗِﺪْﻣَﺔُ ‏(ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ 13:15 25). ﻫﺬه ﻫﻲ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻛﻤﺎ وردت ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ. و يُتابع سيبيوس: "ﻛﻞ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ اﻧﻀﻤﻮﺍ ﺇﻟﻴﻬﻢ فكوّﻧﻮﺍ جيشا" عظيما" ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﻴﻦ (أي الرُّومان) ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ: ﻟﻘﺪ ﺃﻭﺭﺙ ﺍﻟﺮﺏ ﻹﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻫﺬﺓ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻟﺬﺭيته ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻭ ﻟﻘﺪ ﻣﻠﻜﺖ ﺃﺭﺿﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ فتخلّى ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺴﻼﻡ ﻭ ﻟﻦ ﻧﻐﺰﻭ ﺃﺭﺍﺿﻴﻚ ﻭ ﺇﻻ ﺳﻨﺴﺘﻌﻴﺪ ﻣﺎ ﺳﻠﺒﺘﺔ ﻣﻨﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ "!!! و ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﺎﻥ هؤلاء ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻨﺎﺻﺮﻳﻦ ﻟﻠﻮﺟﻮﺩ و النّفوذ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ لكن ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨّﺼﺮ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻭ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻟﻤُﻘَﺪَّﺱ منهم ﺿﺮﺑﺔ" موجعة" ﻟﻬﻢ ﺣﻮﻟﺘﻬﻢ إﻟﻰ ﻻﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ صحراء أرض ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ Arabia فاﻟﺘﻔﻮﺍ ﺣﻮﻝ أﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ من ﺍﻟﺴﺭﺍسنة ﻭ ﺑﻴّﻨﻮﺍ لهم أﻧّﻬﻢ أﻗﺮﺑﺎء في الكتاب المقدس ﻭ أنهم ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ أﻭﻻﺩ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ من خلال شخصية إسماعيل إبن إبراهيم من جاريته المصرية (هاجر)
ﻧُﻼﺣﻆ هنا بحسب ما ورد في هذا ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻁ أنّه في ﺳﻨﺔ 628 ﻡ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ مُحمَّد ﺗﺎﺟﺮﺍً (مُّبَشِّر نُّسطوري فارسي) ﻭ ﺃﻥّ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ المُحمَّدية ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳُﻘﺎﺑﻞ ﺳﻨﺔ 6 ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ التي كتبت بعد ذلك بمئتي سنة مُستندةً إلى روايات شفهية تُغالط ذلك فتذﻛﺮ ﺃﻥّ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺷّﺪﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ أن النبي ﻳﻄﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ إﻳﻠﻴﺎء (القدس) ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﺮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺬﺭﻳﺔ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﻴّﻦَ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘّﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻤُﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎً أنّه ﻳُﻮﺟﺪ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺑﺴﻴﻂ ﻭ ﻗﺪ ﻧﻮّﻩ المخطوط ﻟﻬﺬﺍ ﺍلإﺧﺘﻼﻑ ﻭ ﻫﻨﺎ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻨﻖ من قبل اﻟﺴﺎﺭﺳﻦ ﻫﻮ ﺧﻠﻴﻂ ﻣﻦ البدع و ﺍﻟﻬﺮﻃﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻛﺎلإﺑﻴﻮﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨّﺴﻄﻮﺭﻳﺔ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻊ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻏﻴﺎﺏ إسم ﺩﻳﻦ "ﺍلإﺳﻼﻡ" ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻁ، ﻓﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ محمد ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮ إﻟﻰ ﺍلإﺳﻼﻡ لأن الإسلام لم يكن قد نضج بعد كدين اختلط بالزرادشتية و المانوية الفارسية و تأثّر بالبوذية و الهندوسية الآسيوية من مرحلة تلك الدعوة المحمدية الباكرة! و ﻧﻼﺣﻆ أيضا" ﺃﻥّ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﻮّﻧﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﺮﺍﺳﻨﺔ ﺟﻴﺸﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭ ﻗﺴﻤﻮﻩ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﻳﻮﺷﻊ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ إﻟﻰ 12 ﺳﺒﻄﺎً ﺃﻱ أﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮّﻋﻪ ﻛﺎن ﺍلمُعتقد ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺳﻤﺎﺗﻪ. و أيضا" ﻧُﻼﺣﻆ أنّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺗُﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ لصُلح ﺍﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ ﻭ ﻛﺄﻥّ ﺻُﻠﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ كان صُلحا" ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺭﺳﻦ (ﺑﺸﻘّﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎذﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﻐﺴﺎﺳﻨﺔ) أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ بين ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﻬﺔٍ أﺧﺮﻯ في مُحاولة لتوﺣﻴﺪ ﺍلصُّفوف ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ لتحرير إيلياء القدﺱ، و نرى هنا ﺗﻘﺎﻃﻊ بعض ما ورد ﻓﻲ المخطوط مع ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ الإﺳﻼﻣﻲ ﻭ ﻫﻲ إﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺮُّﺳﻞ إلى الملوﻙ ﻓﻨﻼﺣﻆ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻲ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ أﻳﻀﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺭﺳﺎﻟﺔ موجَّهة إﻟﻰ كسرى الفُرس خسرو ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺪﻋﻮﻩ فيها إلى الإﺳﻼﻡ!
ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻃ ﺍﻟﺜﺎني هو ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﻳﻌﻘﻮﺏ Jacobi Doctrine ﻡ 634 ل 640 م التي ﻗﺪّﻣﻬﺎ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺳﺒﻴﻨﺴﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎبه [ﻫﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻮﺟﻮﺩ؟] حيث يذكر ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻁ ﻭﺻﻮﻝ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﺭﺳﻦ إﻟﻰ ﺳﻮﺭيا ﻭ الإﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤُﺘﻼﺣﻘﺔ التي سجّلها: " ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗُﺘِﻞَ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺴﺭﺳﺎﻧﻴﻴﻦ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻗﻴﺴﺎﺭﻳّﺔ، ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﻗﺎﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﻜﺎﻣﻮنة ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺗﻘﻮﻝ ﻗُﺘِﻞ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻲ، ﻭ ﻧﺤﻦ ﻛﻴﻬﻮﺩ اﺑﺘﻬﺠﻨﺎ ﻟﻠﺨﺒﺮ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻘﺪ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﻭ هو ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﺭﺳﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭ ﻫﻮ ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻤﻤﺴﻮﺡ، ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺄﺗﻲ" يُذكر أنّ ﻗﻴﺴﺎﺭﻳّﺔ هي ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ كانت تقع ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ و ﺷﻴﻜﺎﻣﻮﻧﺔ هي ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ كانت ﺗﻘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ حيفا على ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ. جديرٌ بالذِّكر أنّ ﺍﻟﻨّﺒﻮﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻻ يعترفون بها إلا أن ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﻂ ﺍﻟﻨُّﺒﻮﺓ أﻱ في ﺳﺒﻂ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻟﻘﺒﻮلها ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﻬﺎ كﻧﺒﻮّﺓ لأﺣﺪ ﺍﻟﺴﺭﺍسنة سوى لمعرﻓﺘﻬﻢ ﺃﻥّ ﺍﻟﺴﺎﺭسان هؤلاء ﻫﻢ ﻳﻬﻮﺩ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ بعد الإضطهاد ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ! و ﻧُﻼﺣﻆ أيضا" ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲ أﻧّﻪ كان ﻳُﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ و اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥّ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺓ ﺷﺮﻭﻁ ﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴّﺎيا كانت ﺗﺘﻤﺜّﻞ بوجوب إعادة بناﺀ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﻭ لم ﺷﻤﻞ ﺑﻨﻲ إﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ في إﻳﻠﻴﺎء "ﺍﻟﻘﺪﺱ" و ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻬﻢ ﻭ ﻫﻮ ﺑﻨﺎﺀ، ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ ﻋﻠﻰ أﻧﻘﺎﺽ هيكل سليمان ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻡ (معبد إله المُشتري جوبيتر الروماني في الحقيقة) ﻭ هي ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴّﺎيا ﺍﻟﻤُﺨﻠِّﺺ ﺍﻟﺬﻱ سيجمع ﺍلأﻣﻢ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺴﺐ ﻧﺒؤﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻔﻨﻴﺎ 3/9: "ﻷﻧّﻲ ﺣﻴﻨﺌﺬٍ ﺃﺣﻮّﻝ ﺍﻟﺸّﻌﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﺔ ﻧﻘﻴّﺔ ﻟﻴﺪﻋﻮﺍ ﻛﻠﻬﻢ بإﺳﻢ ﺍﻟﺮّﺏ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻩ ﺑﻜﺘﻒ ﻭﺍﺣﺪﺓ". أيضا" ﻧُﻼﺣﻆ أﻥّ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺗﺒﻌﺎً ﻟﻠﻤﺨﻄﻮﻃﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﻛﻤﺎ يرد خطأ" ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﺔ!! و قد وقعت ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ تحالُف ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﺭساني الإسماعيلي - ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ القائد و الفاتح العسكري عليا / علي / ﻣﺤﻤﺪ (هو نفسه خالد بن الوليد) ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻳُﻌﺮَﻑ ﺑﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻴﺮﻣﻮﻙ ﺣﻴﺚ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﺆﺭِّﺥ ﺧﻮﺯﺳﺘﺎﻥ (توفي عام 665 م): "ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ ﻭ اﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍلمُحيطة ﻭ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺃﻳﻀﺎ" إلى الأﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺒﻴﺰنطية فنهبوﺍ ﻭ اﺟﺘﺎﺣﻮﺍ المنطقة ﺑﺮُﻣَّﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ. ﺃﺭﺳﻞ ﻫﺮﻗﻞ ﺟﻴﻮشا" ﺿﺪّﻫﻬﻢ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺘﻠﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 100,000". نحن نرى ﻫﻨﺎ ﻓﻲ هذا ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻁ أﻥّ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﺭﺳاني - ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺖ إﻣﺮﺓ ﺍﻟﻨّﺒﻲ المحمد ﻛﻤﺎ ورد ﻓﻲ مخطوطة يعقوب ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ أنّ المعركة كانت ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺧﺎﻟﺪ بن الوليد ﻣﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻠﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥّ ﺧﺎﻟﺪ بن الوليد هو ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ (راجعوا بحث أحمد رسمي: محمد الذي لا يعرفه أحد) ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺭﺍسنة ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﻳﻦ. ﻭ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻢّ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭ ﺩﺧﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻳﻀﺎً ﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻋﻤﺮ بن الخطاب أﺣﺪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ﻟﻘﺐ خطأ" ب"ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ" ﺃﻱ (ﺍﻟﻤُﺨَﻠِّﺺ) الذي ﻛﺎﻥ ﻟﻘﺒﺎً ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ إيليا / عليا / ﻣﺤﻤﺪ نفسه ﻓﻠﻘﺐ ﺍﻟﻤُﺨَﻠِّﺺ ﻳُﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﺴّﺎيا ﻭ هو لقب أطلقه اليهوﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻱ فتح القدس و ﺗﺴﻠّﻢ مفاﺗﻴﺢ المدينة فلُقِّبَ باﻟﻔﺎﺭﻭﻕ لأﻧّﻪ أﻋﺎﺩ يهوﺩ فلسطين (يشكِّلون أقل من 10% من يهود إسرائيل و يهود العالم اليوم بحسب دراسات الجينات الوراثية) إﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺑﻌﺪ 500 ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺸُّﺘﺎﺕ!
المصادر:
1. ﻣﺨﻄوﻃﺎﺕ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍلإﺳﻼﻡ، الحقبة المُظلِمة في تاريخ الإسلام، أﺣﻤﺪ ﺭﺳﻤﻲ
2. The Great Leap-Fraud Volume 1, A. J. Deus
3. Did Muhammad Exist?, Robert Spencer
إسلام (أو ﻻﻫﻮﺕ ﺇﺳﻼﻣﻲ) ﺑﺪﻭﻥ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ:
ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺜﻴﺮ ﻟﻺنتباه ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﺳﺘﻐﺮﻗﻮﺍ ﺯﻣﻨﺎ" ﻃﻮﻳﻼ" ﺣﺘﻰ صكُّوﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﺘﻬﻢ ﺃﻭ ﻧﻘﻮﺷﻬﻢ ﺻﻴﻐﺔ "ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ" ﻓﻌﻠﻰ ﻧﻘﺶ ﻣﻦ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﻣؤﺭَّﺥ في عام 64 ﻫـ ﻧﻘﺮﺃ عبارة: "ﺭﺏ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭ ﻣﻴﻜﺎﻳﻞ ﻭ إﺳﺮﺍﻓﻴﻞ" ﻭ ﻳﻮﺟﺪ ﻧﻘﻮﺵ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑﺼﻴﻎ ﺃُﺧﺮﻯ مثل: "ﺇﻟﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ" ﺃﻭ "ﺭﺏ ﻣﻮﺳﻰ" ﺃﻭ "ﺭﺏ ﻋﻴﺴﻰ ﻭ ﻣﻮﺳﻰ"، ﻭ ﺃﻗﺪﻡ عملة ﺗﺬﻛﺮ عبارة "ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ" ﻣﺆﺭَّﺧﺔ في ﻋﺎﻡ 66 ﻫـ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣُﺴﺘﺨﺪﻣﺔ باﺳﺘﻤﺮﺍﺭ. ﻭ ﻫﻨﺎﻙ مصكوﻛﺎﺕ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺫﻛﺮﺕ ﻛﻠﻤﺔ "ﻣُﺤﻤّﺪ" ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ . ﻭ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋُﺜﺮ ﻋﻠﻰ مصكوﻛﺎﺕ ﻳُﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺿُﺮِﺑَﺖ ﻓﻲ ﻋُﻤﺎﻥ، ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺟﻬﺘﻴﻬﺎ تُقرﺃ ﻛﻠﻤﺔ "ﻣﺤﻤﺪ"، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻵﺧﺮ تصوِّر ﺭﺟﻼ" ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻠﻴﺒﺎ" ﺑﻴﺪﻩ. ﻭ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﻭﺟﺪت مصكوﻛﺎﺕ تحمل عبارة "ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ" ﻣُﺼﻮّﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ نقش ﺳﻤﻜﺔ، ﻭ ﻫﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﻣﺰﺍً ﻣﺴﻴﺤﻴﺎً ﻣﺄﻟﻮﻓﺎً. ﻭ ﻫﻨﺎك ﻗﻄﻊ ﺭﺻﺎﺻﻴﺔ تعود إلى ﺯﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﻧُﻘﺶ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ "ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ" ﻭ ﺣﺮﻑ ﺃﻟﻔﺎ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﺎﺭ نقش ﻣﺎ ﻳُﻤﻜﻦ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ﺃﻭﻣﻴﻐﺎ، ﻭ ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﻓﺎﻥ ﻣﻌﺎ" كان ﻳُﺮﻣﺰ ﺑﻬﻤﺎ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻜﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺪﺱ. ﺇﺫ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻜﻠﻤﺔ "ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ" ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺰّﻣﻨﻲ، ﻷﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ في ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑُﻌﺪﺍ" ﺭﻣﺰﻳﺎ" ‏فأرض ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ لم تكن ﺗﻌﻨﻲ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﻻ ﺭﻣﺰﺍ" ﺩﻳﻨﻴﺎ"، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻳﻬﻮ ـ ﻣﺴﻴﺤﻲ!
ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ إﻥّ ﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﻳُﻤﻜﻦ تفسيره ﺑﻄﺮﻕ ﺷﺘﻰ ﻭ هو ﻟﻴﺲ ﺩﻟﻴﻼ" ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﺘّﺎﺭﻳﺨﻲ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺣﻘﺎ"، ﻭ ﻳﺮﻣﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺗﺴﺎﺅﻻ" ﻋﻦ ﺃﻫﻤﻴّﺘﻪ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻛﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭ ﺃﺩﺏ ﻭ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻳﻌﺜﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﻁ ﻣﺘﻮﺍﺯﻳﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ ﺗﻌﻜﺲ ﺗﺼﻮُّﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭ ﻛﻮﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻷﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﻭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻠﻔﻆ "ﺍﻟﺴﻨّﺔ" ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻘﺘﺼﺮﺍ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﻭﺣﺪﻩ ‏[ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺴّﺮﺧﺴﻲ] ﻓﻬﻮ ﻳﻤﺜﻞ ﺃﻳﻀﺎ" ﺇﺟﻤﺎﻋﺎ" ‏(ﺇﺗﻔﺎﻗﺎ") ﻋﻤﻮﻣﻴﺎ" ﺃﻭ ﻣﺤﻠﻴﺎ"، ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ"، ﻓﻼ ﺑُﺪّ ﺃﻥّ ﺃﻫﻤﻴّﺘﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻷﻭائل ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻧُﺴِﺒَﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺣﻘﺎ"، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺇﺳﻼﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ‏(في ﺣﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩﻩ) كان ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻛﻠﻴﺎ" ﻋﻤّﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻋﻦ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ الهجري. فمصكوﻛﺎﺕ ﻭ ﻧﻘﻮﺵ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻷﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻻ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ الهجري، الحاكم ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻣﺜﻼ" ﺗﺮﻙ ﻧﻘﺸﺎ" ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻳﺘﻘﺪﻣﻪ ﺻﻠﻴﺐ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌُﻤﻼﺕ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭ ﻓﻲ ﻛﺮﻭﻧﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﺴﻴﺤﻴﺔ ﺃُﺧﺒِﺮنا ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ الجلجثّة ‏(ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ)، ﻻ شيء ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎ"، ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻟﻦ ﻧﺴﻮﻕ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻋﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ" ﺃﻭ ﻣﺆﻣﻨﺎ"، ﻓﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘّﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺃﻛﺪّﺕ ﺃﻧﻪ ﻗﺪّﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻤﺴﻠﻢ ﻭ اﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳُﺴﻮّﻕ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭ ﻗﺼّﺘﻪ ﻣﻊ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﺎﺡ ﻓﻲ ﺻﻔﻴﻦ ﺟﻌﻠﺘﻪ رمزا" للدَّهاء و النِّفاق ﻭ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﺘﺪﻳّﻦ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﻠﻴّﺔ، ﺗﻨﺎﺯﻝ بمصكوﻛﺎﺗﻪ ﻭ ﻧﻘﻮﺷﻪ، ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻱ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺘﻤﺎﺋﻪ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ! .. ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻘﺪ ﺗﺮﻙ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻧﺼﻴﺮ ﺇﺳﻤﻪ ﻳُﻨﻘﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺑﺤﺮﻭﻑ ﻻﺗﻴﻨﻴﺔ Mvse filius Nvsir ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻏﺎﺏ ﺇﺳﻢ "ﻣﺤﻤﺪ" ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 97 ﻫـ، ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﺴّﻠﻄﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﻀﺮﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ" ﻣﻊ ﺻﻮﺭ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴين ﻣﺜﻞ الإله "ﺑﻌﻞ". ﺇﻥّ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻸﻣﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﻳﻦ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﻤﺎﻫﻮﺍ ﺗﻤﺎﻣﺎ" ﻣﻊ مُعتقدات ﺭﻋﺎﻳﺎﻫﻢ، ﻭ اﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭ ﻛﺘﺒﻮﺍ ﺑﺎﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﻠﻮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺣﺮﻳﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘّﻐﺎﺿﻲ ﻭ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻳُﻤﻴّﺰ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﻟﺪﻳﻦ ﺟﺪﻳﺪ! ﻭ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻨﺴﺠﻢ أبدا" ﻣﻊ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﻭﺿﻊ ﺣﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻭﺻﻮﻻ" ﺇﻟﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﻼﺑﺲ، ﻣﻊ ﺃﻥّ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﻩ ‏"ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ" ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺄﻭﻟﻴﻬﺎ ﻛﺮﺩ ﻓﻌﻞ سايكوﻟﻮﺟﻲ ﻋﻠﻰ ﻟﺤﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﻊ ﻣﺤﻴﻄﻬﻢ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﺘّﺼﻮﺭﺍﺕ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺨﺒﺮﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ ﺩﻳﺎﻧﺔ "ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ" أتت ﻟﻮﻋﻆ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ!.. ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﻭ ﺍﻟﻨُّﻘﻮﺵ ﻻ ﺗﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻭ المصكوﻛﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺗﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎﻣﺢ ﺇﺳﻼﻣﻲ، ﻓﻬﺬﺍ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻥّ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺎﻥ ﻣُﺘﺴﺎﻣﺤﺎ" ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ممن ﺧﻠﻔﻪ! ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ شيء، ﻭ ﺍﻟﺘّﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺮّﻣﻮﺯ ﺍﻟﺪّﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﻭ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻣﻦ ﺯﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ شيء ﺁﺧﺮ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﻏﻴﺮ ﻣُﻜﺘﺮﺛﻴﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻏﻴّﺮﻭﺍ ﻣﻮﻗﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ؟! فعدﻡ ﺍﻹﻛﺘﺮﺍﺙ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻊ صك ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ كانوا ﺩﻭﻣﺎ" ينقشون ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻴﺨﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ عن أﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻭ ﺑﻤﻦ كان يحكم و ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ. ﺇﻥّ ﺇﻃﻼﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺗُﺜﺒﺖ ﺃﻥّ "ﺍﻟﻌﺮﺏ" تصرّفوا ﻛﺤﻜﺎﻡ ﺗﻤﺎﻫﻮﺍ ﻣﻊ ﻣﺤﻴﻄﻬﻢ، ﻭ ﻟﻴﺲ ﻛﻮﺍﻋﻈﻴﻦ دينيين أتوا ﺑ"ﺮﺳﺎﻟﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ"، ﻓﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴّﻮﻥ اﺳﺘﻤﺮّﻭﺍ ﺑﺴﺠﺎﻻﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻭﻏﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺴﺎﺟﻠﻮﺍ ﻋﻘﻴﺪﺓ "ﺍﻟﻌﺮﺏ"، ﻭ ﺍﻹﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﺃﻥّ هؤلاء "ﺍﻟﻌﺮﺏ" ﻟﻢ يكونوا قد امتلكوا ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺩﻳﻨﺎ" ﺟﺪﻳﺪﺍ" ﻟﻨﺸﺮﻩ، ﻭ ﻳُﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ دين إسمه ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰّﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﻱ (سيولد بعد قليل في الزمن العباسي و ما كان في الزّمن الأموي و قبله يُمكن تسميته بالدّين المُحَمّدي اليهو-مسيحي). ﻭ تؤكّد ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥّ اﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺎﻥ ﺿﻤﻦ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻗﺒﻠﻴﺔ، ﻭ ﻫﺬﺍ يُخالِف ﻓﻜﺮﺓ ﺭﺳﺎﻟﺔ "ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ" ﻟﻠﺪﻳﻦ اﻟﺠﺪﻳﺪ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘّﺤﻮّﻝ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻳﻌﻨﻲ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻨﺔ"، فهؤلاء "ﺍﻟﻌﺮﺏ" ﻟﻢ ﻳُﺪﺭﻛﻮﺍ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻧّﻬﻢ ﺣﻤﻠﺔ ﺩﻳﻦ ﻋﺎﻟﻤﻲ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﺮﻙ ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﺣﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺨﻼﺹ، ﻭ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﺒﺸﺮ ﻭ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﻧﺒﻮّﺍﺗﻪ! ﻭ ﻟﻮ ﺃﻥ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻷﻭﻝ الهجري ﺣﻤﻠﻮﺍ ﻫﻢّ ﻧﺸﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ‏(ﻛﻤﺎ ﻳُﺰﻋﻢ) ﻟﺸﻌﺮ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭ لاﻧﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍلمصكوﻛﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻳُﻮﺟﺪ ﺇﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻟﻜﺎﻥ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻛﻠﻴﺎ" ﻋﻤّﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎﻩ ﻻﺣﻘﺎ" و عمّا نعرفه اليوم. تُظهر ﺍﻟﻨّﻈﺮﺓ ﺍﻷﺭﻛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺄﻥّ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ آﻧﺬﺍﻙ ﻟﻢ تتعرﺿﺎ ل"إﺣﺘﻼﻝ ﻋﺮﺑﻲ"، ﺑﻞ ما حدﺙ كان "ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ" من ﺩﻭﻥ ﺇﺣﺘﻼﻝ. و ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻜﺔ ﻭ إيلاف قبائل ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺧﺎﺭﺝ شبه ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ، ﻣﻊ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﺧﺒﺮﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ "ﺟﺰﻳﺮﺓ" ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﻧﺸﻮﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ، ﻭ ﻟﻢ تكن نجد أو ‏ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻨﻪ ﻣﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﻟﻨﺸﺮ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻭ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ بحسب ﺍﻟﻨّﻈﺮﺓ ﺍﻷﺭﻛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" ﺍﻷﻭّﻝ، ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺇﻻ ﺇﺳﻤﻪ!! و ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ الرّاشدين ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩوﻥ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ كتب ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﻺﺳﻼﻡ. ﺇﻥّ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤُﺒﻜّﺮ ﻫﻮ ﻋﺎﻟﻢ أنبياء اليهود ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺩﺍﻭﻭﺩ ﻭ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭ عيسى (يسوع) ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﻫﻮ عالم ﻟﻢ ﻳُﻮﺟﺪ ﺧﺎﺭﺝ كتب و مخطوطات ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ
ﺗُﺨﺒﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺎﺟﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﺎﻡ 622 ﻡ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ، ﻭ أﻥّ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ اﻋﺘﻤﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘّﺎﺭﻳﺦ ﺑﺪﺍﻳﺔً ﻟﻠﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻟﻜﻦ ﺃﺻﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﻳﺴﻤﻰ "ﺳﻨﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ" ﻭ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻭﺛﻴﻘﺘﻴﻦ ﻣﺴﻴﺤﻴﺘﻴﻦ، ﻭ ﻳُﻘﺼَﺪ ﺑﻪ ﺑﺪﺍﻳﺔ "ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" ﻭ ﻫﻨﺎ ﻳﺤﻮﻡ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺣﻮﻝ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ هذه ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ. ﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻷﺭﻛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ل"إﺣﺘﻼﻝ ﻋﺮﺑﻲ" ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻥّ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﻛﺎﻥ ﻋﺮﺑﻴﺎ" ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻬﺠﺮﺓ، ﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻧﺘﺸﺎﺭ ﺩﻳﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺁﺳﻴﺎ، ﻓﺈﻥّ ﺍلتّفسير ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪّﻣﻪ فولكر ﺑﻮﺏ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻘﻨﻌﺎ": ﺇﻥّ ﻋﺎﻡ 622 ﻡ كان ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﺤﻖ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﻴﻦ للفُرس السّاﺳﺎﻧﻴﻴﻦ ‏{ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳُﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ السوﺭﺓ 30 آﻳات 3 ـ 5} ﻭ ﻟﻌﻠّﻪ كاﻥ ﻋﺎﻡ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻛﻴﺎﻥ ﻣُﺴﺘﻘﻞ للمسيحيين ﺍﻟﻌﺮﺏ؟!
و هناك أمرٌ آخر واضح جدا" للعيان و هو أنّه ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻧﺒﻲ ﺫﻛﺮﻩ محرّروا ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻞ النبي ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﺎﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺤﺪّﺛﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺸّﺒﻪ ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ‏(ﺃﻭﺭﺩﺗﻪ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻦ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ) و ﺣﻴﺎﺓ النبي ﻣﻮﺳﻰ ﺗﻤﺤﻮﺭﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻣﻦ "ﻣﺼﺮ" ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺃﻭﻻﺩ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ المُضطهدين، ﻭ ﻫﺠﺮﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﻤُﻀطﻬﺪﻳﻦ! ﻭ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻭ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻹﺭﺗﻜﺎﺯ التّاﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺗﺤﻮﻡ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﺑﺄﻥّ تكون أية هجرﺓ ﻗﺪ ﺣﺪﺛﺖ فعلا" ﻓﻲ حياة ﺍﻟﻨﺒﻲ الإسلامي، ﻷﻥ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻗﺪ ﺻُﻮّﺭﺕ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺷﺨﺼﻴﺔ النبي ﻣﻮﺳﻰ. ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭ ﺑﻌﻜﺲ ﻣﻮﺳﻰ ‏(ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ‏) ﺃﺧﺬ ﻣﺤﻤﺪ ﺩﻭﺭ القائد العسكري المحمد أو المُخلّص اليهودي ﻳﻮﺷﻊ بن نون إبن مريم النبية بنت عمرام أو عمران أخت النبي موسى ‏(ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺣﺘﻞ قرى ﻛﻨﻌﺎﻥ)، ﻭ هكذا ﺃﺻﺒﺢ ﻳﻬﻮﺩ ﻳﺜﺮﺏ الذين حاربهم محمد "العربي" هم ﻛﻨﻌﺎﻧﻴﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ! و هنا ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﻬﻢ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻔﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻋﻢ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ "ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ"، ﻟﻢ ﻳُﻌﺜﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ أي ﺃﺛﺮ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻳﻬﻮﺩﻳﺘﻬﺎ! ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ تذكر وﺟﻮﺩ أي ﻳﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ!! و أيضا" نُلاحظ أنّ اﺭﺗﺒﺎﻁ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺤﻤﺪ الإسلام ﺑﻴﺴﻮﻉ المسيح ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺇﺑﻨﺘﻪ ﻓﺎﻃﻤﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺎﻫﻰ ﻣﻊ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺮﻳﻢ ‏(ﺍﻟﺘُّﺮﺍﺙ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻳُﺴَﻤّﻲ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺏ"ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻟﻜُﺒﺮﻯ" "ﻭ ﺃﻡُّ ﺃﺑﻴﻬﺎ" ﻭ هي صفة من صفات الإلهة عشتار، ﺃﺿﻒ إلى ذلك أﻥّ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺇﺳﻢ (ﻣﺎﺭﻱ ﺭﻭﺯ Marry Rose أو روز ماري Rose Marry) و تعني مريم الزهرة أو الوردة Rose ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳُﺬﻛّﺮ ﺑ"اﻟﺰﻫﺮﺍﺀ" ‏ﻭ ﺧﻂ ﻓﺎﻃﻤﺔ / ﻣﺮﻳﻢ العذراء / عشتار أو ﺇﻳﺰﻳﺲ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻟﻠﺒﺎﺣﺜﻴﻦ
ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﻋﺎﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺇﻧﻄﻼﻗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺴﻖ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻱ ﻟﻠﻤﻴﺜﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻤﺎﺛﻞ ﻧﻘﻄﺘﺎ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎية، ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨّﺴﻖ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻐﻨﻮﺻﻲ ﻳﺨﺪﻡ ﺗﺼﻮّﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺇﻟﻰ ﻣُﺮﺟِﻌﻬﺎ، ﻷﻧﻬﺎ اﻧﻔﺼﻠﺖ ﻋﻦ ﺃﺻﻠﻬﺎ، ﻭ ﻟﻐﺮﺽ ﺧﻼﺻِﻬﺎ ﻳﺘﻮﺟَّﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ! ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘّﺼﻮﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﻋُﺮﻓﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻨﻮﺻﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭ قد كتب ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺸﻴﺮﺍﺯﻱ ‏(ﺗﻮﻓﻲ عام 1,050 ﻫـ ‏) ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭ ﺍﻟﻤُﻌﺎﺩ" ﺣﻮﻝ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮّﻭﺡ: ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ. ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥّ أسطورة "ﻣﺤﻤﺪ" ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ تصويره ﻓﻲ كتب ﺍﻟﺴّﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨّﺒﻮﻳﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻧﺘﺎﺟﺎ" ﻏﻨﻮﺻﻴﺎ" بحتا" ﺃﺭﺍﺩ مصوِّروا شخصيته ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﺑﺜﻮﺏ ﻣﻴﺜﻮﻟﻮﺟﻲ أسطوري ملحمي ﺟﺪﻳﺪ، ﻭ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻐﻨﻮﺻﻴﻮﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺑﺼﺪﺩ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﻞ ﺑﺼﺪﺩ تقديم بطل ﺩيني ‏(ثيوﻟﻮجي)، ﻓ "موﺳﻰ" ﻭ "ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ" ﻭ "ﻣﺤﻤﺪ" ﻫﻢ ﺻﻮﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﺒﻄﻞ ﻣﻴﺜﻮﻟﻮﺟﻲ ﺃﻭ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﻠﻪ، تمّ تصويره ﻟﺘﺠﺴﻴﺪ ﻣﻮﻋﻈﺔ دينية ﺭﻭﺣﻴﺔ!. ﻟﻘﺪ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍلثّابت ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، كانت ﺗﺘﺤﺪﺙ عن أحداث و أزمنة و أمكنة تناقضت مع روايات "ﺍﻟﺴِّﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨّﺒﻮﻳﺔ"، ﻓﺎﻟﺴﻴﺮﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺟﺪﻳﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ‏(ﻳﻤﻜﻦ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ الباحثين ﺟﺎﻧﺴﻦ ﻭ ﻛﺮﻭﻧﺎ) ﻟﻬﺬﺍ ﻭضعنا ﺭﺣﺎلنا ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻐﻨﻮﺻﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻭ ﺩﻭﺭﻫﺎ في تكوين هذا الدين الجديد، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻣﺪﻭّﻧﻮا ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ اﺧﺘﻔﺖ مع ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ. ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮ ﻫﺆﻻﺀ ‏(ﻛﺘّﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭ ﺍﻟﻐﻼﺓ) ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﺈﺳﻬﺎﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺻُﻮّﺭﺕ ﻛﺘﻌﺎﻟﻴﻢ "ﻣُﻬﺮﻃﻘﺔ ﻣُﻨﺤﺮﻓﺔ" ﻋﻦ ﻋﻘﻴﺪﺓ نبي الإسلام!
المصدر:
1. ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨّﻘﺪ ﺍﻟﺘّﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺎﻟﻴﺶ M. S. Kalisch، ترجمة و تقديم نادر قريط، موقع الحوار المُتَمَدِّن، 2,009 م
إنجيل محمد:
آل عمران (3): {* ﻧَﺰَّﻝَ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﻣُﺼَﺪِّﻗًﺎ ﻟِّﻤَﺎ ﺑَﻴْﻦَ ﻳَﺪَﻳْﻪِ ﻭَ ﺃَﻧﺰَﻝَ ﺍﻟﺘَّﻮْﺭَﺍﺓَ ﻭَ ﺍﻟْﺈِﻧﺠِﻴﻞَ ‏*}
قد يتسائل البعض حول ذكر إنجيل واحد في القرآن مع العلم للقاصي و الداني أن هناك أناجيل قانونية أربعة فما المقصود ب"الإنجيل الواحد" المذكور و الذي اعتبره القرآن الإنجيل الوحيد الصحيح المُنزَل من عند الله و أنّ أي انجيل يُخالف هذا المذكور هو مُحرّف و افتراء على وحي الله المُنزَل على نبيه عيسى المسيح؟
الإنجيل العبراني هو الإنجيل الذي استخدمه ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ الذين ﺗﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﺎﻟﻨّﺎﻣﻮﺱ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ، كالناصريين و الإبيونيين ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ عن الكنيسة ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ و اعتبروا "مُهرطقين". نحن نجد بعض الإختلافات بين كل من ﺇﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭ إﻧﺠﻴﻞ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻴﻦ، لكن ما يجمعها أنها ﻗﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺸﺒﻪ من إنجيل متّى، ﺑﻞ ﻫﻲ في الحقيقة ﺇﻧﺠﻴﻞ متّى ﻣﻊ ﺣﺬﻑ ﺍﻹﺻﺤﺎﺣﻴﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻭ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﻔﺴﻴﺮﻳﺔ ﻭ ﻧﺼﻮﺹ كانت ﺗُﻼﺋﻢ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﻐﻨﻮصية. ﻟﻢ ﻳﺒﻖى ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﺇﻻ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ التي ذكر فيها هذا الإنجيل نذكر منها:
- ﺃﻭﺳﺎﺑﻴﻮﺱ 340 ﻡ ﺍﻟﻤُﻠﻘَّﺐ ب"أﺑو ﺍﻟﺘّﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﻨﺴﻲ" ﻭ ﻫﻴﺮﻭﺩﺱ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ قال ﻋﻦ (ﻫﺠﺴﻴﺐ) الذي عاش في ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ الميلادي ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻘﻞ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺍﻵﺭﺍﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻲ و ﻳﺸﻬﺪ ﺃﻭﺳﺎﺑﻴﻮﺱ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ بحسب ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻷﺻﺢ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ آﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﻓﻘﻂ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤُﺴﻤّﻰ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭ ﻗﻠﻤﺎ ﻳﻜﺘﺮﺛﻮﻥ ﺑﻐﻴﺮﻩ. و هو ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﻋﻘﻴﺪة الإبيونيين: ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﻔﻈﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻭ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭ ﻳﻐﺎﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺃﻥّ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﻳﻘﻮﻡ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺍلإﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻳﻀﺎ" ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﻛﻤﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ
- ﺃﺑﻴﻔﺎﻥ 403 ﻡ ﺃﺳﻘﻒ ﻗﺒﺮﺹ ﻳﺴﺘﻔﻴﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭ إﻧﺠﻴﻠﻬﻢ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﻭ ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺩﻭﻥ ﺳﻮﺍﻩ ﻭ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ" ﻭ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻛﺎﻣﻼ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣُﺤﺮّﻑ ﻭ ﻧﺎﻗﺺ. و ﻛﻼﻡ ﺃﺑﻴﻔﺎﻥ ﻫﺬﺍ هو ﺗﺮﺩيد ﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺇﻳﺮﻳﻨﺎﻭﺱ ﺃﺳﻘﻒ ﻟﻴﻮﻥ 208 ﻡ ﺍﻟﺬﻱ كان ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻥّ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻴﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺍلإﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺏ!
- ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺟﻴﺮﻭﻡ 420 ﻡ ﻫﺬﺍ ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺿﻤﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻷﺷﻌﻴﺎﺀ ﻭ ﺣﺰﻗﻴﺎﻝ ﻭ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻷﻓﺴﺲ ﻭ ﻣﺘّﻰ ﻭ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻼﺟﻴﻴﻦ فيقوﻝ:
1. ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻪُ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻨّﺎﺻﺮﻳﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺟﻤﺘُﻪُ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻣُﻌﻈﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ أﻧﻪ ﺍﻟﻨُﺴﺨﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻹﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ.
2. ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛُﺘِﺐ ﺣﻘﻴﻘﺔ" ﺑﺎﻟﻜﻠﺪﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ بﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ بحرﻭﻑ ﻋِﺒﺮﻳّﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﺴﺘﺨﺪِﻣُﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺮُﺳُﻞ أﻭ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺃﻧﻪ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﻣﺘّﻰ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻤﻜِﻦ ﺃﻥ ﻧﺠِﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﻗﻴﺼﺮﻳﺔ (مدينة في فلسطين كانت فيها مدرسة تدرس اللاهوت المسيحي). و ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺳﻊ ﺍلإﻧﺘﺸﺎﺭ ﺑﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻘﻠﻨﺎ ﻋﻨﻬﻢ ﻭ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺃﻏﻨﺎﻃﻴﻮﺱ ﺍﻷﻧﻄﺎﻛﻲ ﻓﻲ ﺃﻧﻄﺎﻛﻴﺎ ﻭ ﺃﻭﺭﻳﺠﻴﻦ (أو أوريغان) ﻭ ﺃﻛﻠﻴﻤﻨﻀﻮﺱ ﻓﻲ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﻭ ﺟﻴﺮﻭﻡ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻭ ﺇﻳﺮﻳﻨﺎﻭﺱ ﻓﻲ آﺳﻴﺎ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ و "الجزيرة" العربية ﺃﻳﻀﺎ" ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧّﻪ قد ﺗُﺮﺟﻢ ﻟﻠﻐﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ لكنه ﻭُﺿِﻊَ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻵﺭﺍﻣﻴﺔ ﺛﻢ ﻧُﻘِﻞَ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ و ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ على يد القس ورقة بن نوفل. من أخذ بهذا الإنجيل العبراني هم النّصارى و الإبيونيين لكن بتعريف بسيط لهم نجد أنّ ﺍﻟﻨّﺼﺎﺭﻯ ﻫﺮﻃﻘﺔ ﻧﺸﺄﺕ في بلاد ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭ اﻧﺘﺸﺮ ﺃﺗﺒﺎﻋُﻬﺎ في شبه الجزيرة ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺟﻨﻮﺑﺎ" ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ مقترنة ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺗﺠﻤﻌﻬﻢ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻣﺜﻼً: ﻧﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﺸﺎﻡ و ﻧﺼﺎﺭﻯ ﻣﻜﺔ و ﻧﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﻴﻤﻦ إﻟﺦ ... ﻭ هؤلاء ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻜﻮّﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ هي ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ اللتان كانتا تدينان بالمسيحية التثليثية و أجزاء من الإمبراطورية الفارسية التي كانت ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ النّسطورية التوحيدية. ﻭ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ وجود ﻤﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ في ﻋﺼﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺃﻥّ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺇﻻ ﺇﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ النّصرانية التي اعتبرها أنّهم هم النّصارى الحق و إنجيلهم العبراني هو الإنجيل الحق!
و بعودة بسيطة لكتب التُّراث نجد ما يلي:
1- ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ: ﻭ ﺃﻣّﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﺼَّﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰّى. ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻮﻳﺮﺙ ﺑﻦ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰّى ﻭ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ ﺃﺳﺪ ‏(ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ 1 / 157‏)، كما ﺃﺷﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺪﻳﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻗﺮﻳﺶ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﺎﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻔﻴﻦ: اﻟﺤﻤﺲ ﻭ ﺍﻟﺤﻠﺔ ﻓﺄﻣّﺎ ﺍﻟﺤﻤﺲ ﻓﻘﺮﻳﺶ ﻛﻠﻬﺎ ‏(ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻧﻔﺴﻪ 1 / 256 و إﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ 184 / 1) و ﺍﻟﺤﻤﺲ هو ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺘﺰﻫﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻟﻪ ﻭ قد ﺃﻭﺿﺢ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﻗﺎﺋﻼ": ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﻭ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻟﺪ ﻣﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺩﻳﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﺤﺠّﻮﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﻚ ﻭ ﻳﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻀﻴﺖ ﻭ ﻳﻌﻈِّﻤﻮﻥ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﻭ ﻳﻨﻜﺮﻭﻥ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃﻊ ﻭ ﺍﻟﺘﻈﺎﻟﻢ ﻭ ﻳﻌﺎﻗﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﺍﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻭﻻﺓ البيت (ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ 1 / 154‏). كما ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻷﺯﺭﻗﻲ ﻓﻲ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻜﺔ ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻗﺮﻳﺶ ﻭ ﺗﺪﻳﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﻭ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﺋﻤﻬﺎ ﺻﻮﺭ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﻋﻴﺴﻰ إﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻣﻪ ﻭ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ. فلما ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﺩﺧﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﻓﺠﺎﺀ ﺑﻤﺎﺀ ﺯﻣﺰﻡ ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺑﺜﻮﺏ ﻓﺒﻞ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺃﻣﺮ ﺑﻄﻤﺲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﻄُﻤِﺴَﺖ ﻭ ﻭﺿﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ عيسى إﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭ ﺃﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﻗﺎﻝ: إﻣﺤﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﻳﺪﻱ ﻓﺮﻓﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﺻﻮﺭﺓ إﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭ ﺃﻣﻪ. (ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻣﻜﺔ ﻭ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﻟﻸﺯﺭﻗﻲ ص 165‏). أما إﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ فيقول: إﻥّ ﺍﻟﻨّﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭ ﻏﺴﺎﻥ ﻭ ﺑﻌﺾ ﻗُﻀﺎﻋﺔ. (ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ لإﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻮﺭﻱ ﺹ 621). ﻭ يذكر ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ ﺗﻨﺼُّﺮ ﺗﻤﻴﻢ ﻭ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭ ﺑﻨﻲ ﺗﻐﻠﺐ ﻭ ﻃﻲﺀ ﻭ ﻣﺬﺣﺞ ﻭ ﺑﻬﺮﺍﺀ ﻭ ﺳﻠﻴﺦ ﻭ ﺗﻨﻮﺥ ﻭ ﻟﺨﻢ ( ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ 1 / 257‏). كما و ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﺠﺎﺣﻆ ﺑﻘﻮﻟﻪ: ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨّﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺗﻐﻠﺐ ﻭ ﺷﻴﺒﺎﻥ ﻭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﻭ ﻗﻀﺎﻋﺔ ﻭ ﺳﻠﻴﺦ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭ ﺗﻨﻮﺥ ﻭ ﻟﺨﻢ ﻭ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺟﺰﺍﻡ ﻭ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﺑﻠﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ‏(ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻟﻠﺠﺎﺣﻆ 7 / 216‏)
2- من النّصارى إلى الإبيونية:
جماعة الإبيونيين (و تعني جماعة الفقراء أو الزُّهَّاد أو المساكين) هم ﻓﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺘﻨﺼِّﺮﻳﻦ كانوا يتبعون للراهب إبيون الذي توفي أواخر القرن الأول الميلادي، ﺍﻟﺘﺤﻘﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﺭﺃﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻧﺒﻴﺎ" ﻋﻈﻴﻤﺎ" ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ لكنهم ﻻ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ بألوهيته ﺑﻞ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ بأﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺟﺎﺀﻩ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﻤﻮﺩﻳﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﺪﺍﻥ ﺃﻭ بالأحرى ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻷﺯﻟﻲ ﺩﺧﻞ ﻳﺴﻮﻉ ﻳﻮﻡ ﻋﻤﺎﺩته ﻭ ﻓﺎﺭﻗﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ، و ﺗﻘﻮﻡ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺘّﺒﺸﻴﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﺨﻼﺹ. ﻭ ﻳﻘﺒﻞ ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴﻮﻥ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﻭﺣﺪﻩ ﻭ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "ﺍلإﻧﺠﻴﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ" ﻭ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﺍﻵﺭﺍﻣﻲ ﻟﻜﻨﻪ ﻧﺎﻗﺺ ﻭ ﻣُﺤﺮَّﻑ ﻭ ﻣُﺰﻳّﻒ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﻬﺪ أﺑﻴﻔﺎﻧﻮﺱ. يقول د. جواد علي: يعتقد ﺍلإﺑﻴﻮﻧﻴوﻦ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭ ﻳُﻨﻜﺮﻭﻥ ﺭﺃي ﺑﻮﻟﺲ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ (شاؤول الطرسوسي) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺮﺏ ﻭ ﻳﻌﺘﻘﺪون ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺸﺮٌ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﺍﻣﺘﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﻨﺒﻮّﺓ ﻭ ﺑﺄﻧﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻧﺒﻲ ﻛﺒﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، و هم يُنكِرون ﺍﻟﺼّﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﻣﻦ ﺻُﻠِﺐَ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﻗﺪ ﺷُﺒِّﻪَ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺻﻠﺒﻪ فظنّ ﺃﻧّﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺣﻘﺎ" ﻭ ﺭﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ إﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﺑﺎﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﺔ. و قد كانت التعاليم الإبيونية ظاهرةً جداً في مكة من خلال:
1- ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮﺍ" ﻛﺎﻣﻼ" ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ﻭ ﺍﻟﺮﺃﻓﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺍلإﻧﻘﻄﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ (ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ، كتاب ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ 3 \ 113)
2- تقوﻡ ﺃﻳﻀﺎ" ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭ ﺍلإﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤﻘﺮّﺑﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘّﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻗﺼﺼﻬﺎ (ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ 1 \ 85)
3- ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺨِﺘﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﺞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺍﻟﻐﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺨﻤﺮﺓ (ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ 10 - 402 ﺍﻟﻜﺸﺎﻑ 1 - 178 ﺍﻟﻄﺒﺮﺳﻲ 1 - 467 ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ 13 - 57 ﻭ 14 - 10 ﻭ 17 - 171 ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ 3 - 104 ﺗﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ 6 - 77 ﻟﻔﻈﺔ ﺣﻨﻒ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ 4 - 109 ﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺱ 3 - 130 إﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ 2 - 707)
و قد دُعيَّ هؤلاء الإبيونيين ب(الأحناف) ونجد جلياً قصة كل من القس ورقة بن نوفل و زيد بن نفيل و عبيد الله إبن جحش و عبد المطلب و عثمان بن الحويرث في تحنثهم و في تعبدهم في غار حراء و قيل أبو بكر و خديجة أيضا" كانوا منهم، و مما سبق نجد أنّ الرسول محمد قد خرج من مُجتمع نصراني - إبيوني في "الجزيرة" العربية (سيتضح معنا أنها الجزيرة الفراتية و ليست شبه الجزيرة العربية) و يبدو أنّه قد تأثَّر بهذا المُحيط و اعتقد أن الإنجيل العبراني المعمول به من قبل هذه الملل هو الإنجيل الوحيد و الصحيح و الباقي كله مُحرّف و باطل و هو ما يُردِّدُه المسلمون إلى اليوم!
المراجع:
1. Jerome, Commentary on Matthew
2. Jerome, Against the Pelagians
3. Eusebius, Theophania
4. كتاب قس و نبي، أبو موسى الحريري
5. موسوعة أقباط مصر
6. ﺍﻟﻤﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺟﺰﺀ 6، د. جواد علي
* إحدى الصور المرفقة تصور الرسول متّى و هو يُمسك إنجيله
هل كانت سوريا هي رحم الإسلام؟ قصي بر أذينة بر أكلابو بين الأركيولوجيا و التُّراث الإسلامي:
ينسب إبن هشام في سيرته الرسول محمد إلى (قصي بن كلاب) و يقول هو ﻗﺼﻲ ﺑﻦ ﻛﻼﺏ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻟﺆﻱ ﺑﻦ ﻏﺎﻟﺐ ﺑﻦ ﻓﻬﺮ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﺑﻦ ﻣﺪﺭﻛﺔ ﺑﻦ ﺇﻟﻴﺎﺱ ﺑﻦ ﻣﻀﺮ ﺑﻦ ﻧﺰﺍﺭ ﺑﻦ ﻣﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺪﻧﺎﻥ، كما يروي لنا الإخباريون ﺃنه كان ﻟﻘﺼﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻭﻻﺩ هم: ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎﻑ و إسمه ﺍﻟﻤُﻐﻴﺮﺓ و ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪّﺍﺭ و ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰّﻯ و ﻋﺒﺪ ﻗﺼﻲ، كما كانت له بنت إسمها ﻫﻨﺪ، و كانت مهمة عائلة قصي بحسب الروايات الاسلامية هي ﻭﻻﻳﺔ ﺍلبيت فكانت لها مهمة ﺳﺪﺍﻧﺔ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺮّﻓﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ و قد حصلت عليها بعد صراع مرير مع بني خزاعة. و تُكمل الرواية الإسلامية أنه بعد موت ﻗﺼﻲ، ﺩﻓﻦ ﺑﺎﻟﺤَﺠُﻮﻥ و هو جبل بأعلى مكة يُدفن الموتى فيه فقد كان ﻣﻘﺒﺮﺓ "ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ" ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ. بعد هذا التقديم البسيط لقصي من ناحية الرواية الإسلامية لا نجد له أي دليل أركيولوجي في مركز الحدث (أي في مكّة الحجاز)، كما لا نجد له أثر في أي من التدوينات الجنوبية التي دُوِّنَت بالخط المُسنَد لتؤكد وجود شخص سكن مكّة الحجاز و كانت له هذه المهمّات و الوظائف كما نقل لنا هؤلاء الإخباريون؟!! و هذا أمر يثير التساول و الشّك و يبعث على الريبة في حقيقة الرواية الاسلامية الزمانية و المكانية! لكن في المقابل نجد ﻓﻲ العديد من ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨّﺒﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻠﺨﺪ بحوران / جنوب سوريا إﺳﻢ ﺭﺟﻞ ﻋُﺮِﻑَ ب"رﻭﺣﻮ ﺑﻦ ﻗﺼﻴﻮ" أي "ﺭﻭﺡ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ" كما ذكرنا في الحلقة السابقة، ﻛﻤﺎ ﻋُﺜِﺮَ ﻋﻠﻰ ﻧﺺ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ إﺳﻢ "ﻣﻠﻴﻜﻮ ﺑﻦ ﻗﺼﻴﻮ" أي "ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ"، و الأهم من هذا كله ورود إﺳﻢ "ﻗﺼﻴﻮ ﺑر أو بن ﺃﻛﻠﺒﻮ" ﺃﻱ "ﻗﺼﻲ ﺑﻦ ﻛﻼﺏ" !!!!! و هو يطابق إسم قصي مكّة المرويات الإسلامية. و لا يكتفي التطابق هنا، فلقد ﺗﺒﻴّﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺃﻥّ هؤلاء ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭ ﻗﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﻬﺎﻧًﺎ ﺃﻭ ﺳﺪﻧﺔً ﻟﻤﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺑﺪ ﺻﻠﺨﺪ !!!! لكن ما حكاية هذا المعبد الذي كانت أسرة قصي تخدمه في صلخد؟
وجد إسم "اللات" في عدد من النُّصوص النّبطية مؤرَّخة سنة 40 ق. م. و 50 م و سنة 95 م، و كل هذه التدوينات تُبيّن بناء معابد خاصة لهذه الالهة في المنطقة عموماً و صلخد خصوصاً كما أشارت إلى سدنة يقومون على خدمتها، كما كانت مهمة آل قصي و قد عُرِفَ هذا البيت الذي وُجِدَ في صلخد ب (بيت إل Beth El) أي بيت الله. يقول د. جواد علي: ﻭ ﻗﺪ ﺑﻨﻲ ﻟﻠﻌﺰّﻯ ﻣﻌﺒﺪ ﻓﻲ "ﺑﺼﺮﻯ الشام" ﻋُﺮِﻑَ ﺑـ "بيت إﻝ" ﺃﻱ "ﺑﻴﺖ ﺇﻳﻞ" و أمّا "ﻣﻠﻜﻮ ﺑﻦ ﻗﺼﻴﻮ" أي "ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ" ﺃﻭ "ﻣﻠﻴﻚ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ" فكاﻥ ﻛﺎﻫﻨًﺎ ل"اللاﺕ" ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ "ﺣﺒﺮَﻥ" أو "ﺣﺒﺮﺍﻥ"، ﻭ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﺣﻮﺭﺍﻥ [المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 331 / 11]، كما يُضيف أنّ بعض الكتابات التي وُجِدَت في حوران وصفت إله يُدعَى "قصي" ﻭ ﺇﻟﻴﻪ ﺗﻨﺴﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ إﺳﻤﻪ ﻣﺜﻞ "ﻋﺒﺪ ﻗﺼﻲ"، كما يُعتَقد أنّ تسمية "ﺯﻳﻮﺱ ﻛﺎﺳﻴﻮﺱب Jupiter Casius ﻭ ﺑـ Zeus Kasio = Jupiter casiu ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ كلها جاءت من الإله قصي لتقارب إسمه مع كاسيو Casiu [نفس المرجع 330 / 11]
إذا" ما هذا التّزوير الذي تمّ في كتب السِّيرة و التًّراث الإسلامي؟! و هل كان هذا التّزوير مقصوداً؟!! طبعاً كل النّية كانت لطمس الحقيقة و إخفاء مكان نشوء الإسلام الأوّل بسبب الصِّراعات السياسية الدامية و المريرة التي دارت على السلطة، لكن عملية الطّمس تلك تمّت بطريقة غريبة فقد قالوا أنّ قصي عندما وُلِدَ بمكّة كان إسمه "زيداً" ثم أصبح "قصياً" حيث يقول الكلبي في كتابه [جمهرة أنساب العرب]: "ﺳُﻤِّﻲَ ﻗﺼﻴﺎً ﻷﻥ ﺃﻣّﻪ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﺑﻴﻪ ﻛﻼﺏ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﺑﺮﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ ﺣﺮﺍﻡ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺍﻟﻘُﻀﺎﻋﻲ ﻭ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸّﺎﻡ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﺴُﻤِّﻲَ ﻗﺼﻴﺎً ﻟﻘﺼﻮﻩ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ!
في النهاية سواء" أكان قصي شخصاً أو إلها" فهو بالتأكيد لم يكن في مكّة الحجاز بل كان في المناطق النّبطية في جنوب سوريا و كل من تسمّى بإسمه سواء" أكانوا أولاده أم لا فقد كانوا سدنة معبد اللات أو بيت إيل (بيت الله) في صلخد حوران في سوريا! و نحن نجد إحدى الروايات التوراتية عن بناء بيت إيل: * ﻭَ ﻇَﻬَﺮَ ﺍﻟﺮَّﺏُّ لأﺑْﺮَﺍﻡَ ﻭَ ﻗَﺎﻝَ: ‏«ﻟِﻨَﺴْﻠِﻚَ أُﻋْﻄِﻲ ﻫَﺬِﻩِ ﺍلأﺭْﺽَ». ﻓَﺒَﻨَﻰ ﻫُﻨَﺎﻙَ ﻣَﺬْﺑَﺤﺎ ﻟِﻠﺮَّﺏِّ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻇَﻬَﺮَ ﻟَﻪُ. ﺛُﻢَّ ﻧَﻘَﻞَ ﻣِﻦْ ﻫُﻨَﺎﻙَ إﻟَﻰ ﺍﻟْﺠَﺒَﻞِ ﺷَﺮْﻗِﻲَّ ﺑَﻴْﺖِ إﻳﻞٍ ﻭَ ﻧَﺼَﺐَ ﺧَﻴْﻤَﺘَﻪُ. ﻭَ ﻟَﻪُ ﺑَﻴْﺖُ ﺍﻳﻞَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﻐْﺮِﺏِ ﻭَ ﻋَﺎﻱُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﺸْﺮِﻕِ. ﻓَﺒَﻨَﻰ ﻫُﻨَﺎﻙَ ﻣَﺬْﺑَﺤﺎ ﻟِﻠﺮَّﺏِّ ﻭَ ﺩَﻋَﺎ ﺑِإﺳْﻢِ ﺍﻟﺮَّﺏِّ (سفر التكوين 12 / 7-9)، حيث نجد هذه القصّة التوراتية تلامس بعض الحقائق فتذكر بناء إبراهيم لمعبد بيت إيل في تلك المنطقة النّبطية شرقي جبل صهيون و هو ما تقوله الرواية الإسلامية مع إختلاف الأمكنة حول موقع بناء إبراهيم لذلك البيت العتيق؛ نقرأ في سورة البقرة 127: {* ﻭَ ﺇِﺫْ ﻳَﺮْﻓَﻊُ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢُ ﺍﻟْﻘَﻮَﺍﻋِﺪَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺒَﻴْﺖِ ﻭَ ﺇِﺳْﻤَﺎﻋِﻴﻞُ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺗَﻘَﺒَّﻞْ ﻣِﻨَّﺎ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧْﺖَ ﺍﻟﺴَّﻤِﻴﻊُ ﺍﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ *} لكن أضاف الرواة المسلمون حكاية قيام قصي بخدمته و سدانته هذا المعبد الذي اعتبرت الرواية الإسلامية مكانه هو مكّة الحجاز بخلاف جميع المُعطيات الأركيولوجية التي كشفت وقوع جميع هذه الأحداث في منطقة حُكم و نفوذ الأنباط في جنوب سوريا
* النقش في إحدى الصور المُرافقة كما قدّمه الباحث السوري تيسير خلف هو نقش نبطي يؤرِّخ لبناء منارة لمعبد اللات في صلخد في حوران في سوريا و هي مقر مركز عبادة الإلهة اللات لدى جميع الأنباط. و هو نقش مهم لجهة إشارته إلى مصطلح مُتعلِّق بالعمارة الدينية و هو "المنار" الذي كان ميِّزة من مزايا العمارة الدينية الخاصّة بالأنباط في جبل حوران، و من الواضح أنّ هذا النّقش هو نقش تدشيني و يبدو أنّ جدار المنارة اُستخدِمَ في بناء قلعة صلخد أيام حُكم المماليك، و فيما يلي نص النّقش:
1- منَر قصيو بر أذينة بر ... تا (بر)
2- قصيو لالت و وجره بس
3- نة عشرين و خمس لربال (ملك)
4- (نبط) ذي أحيي عمه و ...
يقرأ تيسير خلف النّقش و يشرحه كالتالي:
1- منار قصي بن أذينة بن .. بن
2- قصي للات و وجره بس
3- سنة عشرين و خمس لربال ملك
4- النّبط الذي أحيا شعبه و ..
و المقصود هنا هو أنّ قصي بن أذينة بن كلاب الذي هو من سلالة كهنة اللات في صلخد بنى مناراً لحرم اللات و لمقبرة الحرم في العام 25 لحكم الملك ربال الثاني أي في سنة 98 ميلادية، و الذي يُوصف في النّقش بأنه "الملك النّبطي الذي أحيا شعبه و أمته"!
الإسرائليات في السّيرة النّبوية، قبيلة قورش Korach أو قورح:
قورش (أو قورح) هي قبيلة إسرائيلية ذُكِرَت مرّات عديدة في العهد القديم. تقرأ في سفر العدد، إصحاح 26: * وَ هَؤُلاءِ المَعْدُودُونَ مِنَ اللاوِيِّينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: لِجَرْشُونَ عَشِيرَةُ الجَرْشُونِيِّينَ. لِقَهَاتَ عَشِيرَةُ القَهَاتِيِّينَ. لِمَرَارِي عَشِيرَةُ المَرَارِيِّينَ. 58 هَذِهِ عَشَائِرُ لاوِي. عَشِيرَةُ اللِّبْنِيِّينَ وَ عَشِيرَةُ الحَبْرُونِيِّينَ وَ عَشِيرَةُ المَحْلِيِّينَ وَ عَشِيرَةُ المُوشِيِّينَ وَ عَشِيرَةُ القُورَحِيِّينَ. وَ أَمَّا قَهَاتُ فَوَلدَ عَمْرَامَ. 59 وَ إسْمُ إمْرَأَةِ عَمْرَامَ يُوكَابَدُ بِنْتُ لاوِي التِي وُلِدَتْ لِلاوِي فِي مِصْرَ. فَوَلدَتْ لِعَمْرَامَ هَارُونَ وَ مُوسَى وَ مَرْيَمَ أُخْتَهُمَا* و في سفر أخبار الأيام، إصحاح 9 نقرأ: * وَ حَتَّى الآنَ هُمْ فِي بَابِ الْمَلِكِ إِلَى الشَّرْقِ. هُمُ الْبَوَّابُونَ لِفِرَقِ بَنِي لاَوِي. 19 وَ شَلُّومُ بْنُ قُورِي بْنِ أَبِيَاسَافَ بْنِ قُورَحَ وَ إِخْوَتُهُ لِبُيُوتِ آبَائِهِ. الْقُورَحِيُّونَ عَلَى عَمَلِ الْخِدْمَةِ حُرَّاسُ أَبْوَابِ الْخَيْمَةِ وَ آبَاؤُهُمْ عَلَى مَحَلَّةِ الرَّبِّ حُرَّاسُ الْمَدْخَلِ. 20 وَ فِينَحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ كَانَ رَئِيساً عَلَيْهِمْ سَابِقاً وَ الرَّبُّ مَعَهُ.21 وَ زَكَرِيَّا بْنَ مَشَلَمْيَا كَانَ بَوَّابَ بَابِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ. 22 جَمِيعُ هَؤُلاَءِ الْمُنْتَخَبِينَ بَوَّابِينَ لِلأَبْوَابِ مِئَتَانِ وَ اثْنَا عَشَرَ، وَ قَدِ انْتَسَبُوا حَسَبَ قُرَاهُمْ. أَقَامَهُمْ دَاوُدُ وَ صَمُوئِيلُ الرَّائِي عَلَى وَظَائِفِهِمْ. 23 وَ كَانُوا هُمْ وَ بَنُوهُمْ عَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الرَّبِّ بَيْتِ الْخَيْمَةِ لِلْحِرَاسَةِ. 24 فِي الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ كَانَ الْبَوَّابُونَ فِي الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الشِّمَالِ وَ الْجَنُوبِ. 25 وَ كَانَ إِخْوَتُهُمْ فِي قُرَاهُمْ لِلْمَجِيءِ مَعَهُمْ فِي السَّبْعَةِ الأَيَّامِ حِيناً بَعْدَ حِينٍ. 26 لأَنَّهُ بِالْوَظِيفَةِ رُؤَسَاءُ الْبَوَّابِينَ هَؤُلاَءِ الأَرْبَعَةُ هُمْ لاَوِيُّونَ وَ كَانُوا عَلَى الْمَخَادِعِ وَ عَلَى خَزَائِنِ بَيْتِ اللَّهِ. 27 وَ نَزَلُوا حَوْلَ بَيْتِ اللَّهِ لأَنَّ عَلَيْهِمِ الْحِرَاسَةَ وَ عَلَيْهِمِ الْفَتْحَ كُلَّ صَبَاحٍ. 28 وَ بَعْضُهُمْ عَلَى آنِيَةِ الْخِدْمَةِ, لأَنَّهُمْ كَانُوا يُدْخِلُونَهَا بِعَدَدٍ وَ يُخْرِجُونَهَا بِعَدَدٍ. 29 وَ بَعْضُهُمُ اؤْتُمِنُوا عَلَى الآنِيَةِ وَ عَلَى كُلِّ أَمْتِعَةِ الْقُدْسِ وَ عَلَى الدَّقِيقِ وَ الْخَمْرِ وَ اللُّبَانِ وَ الأَطْيَابِ. 30 وَ الْبَعْضُ مِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ كَانُوا يُرَكِّبُونَ دَهُونَ الأَطْيَابِ. 31 وَ مَتَّثْيَا وَاحِدٌ مِنَ اللاَّوِيِّينَ وَ هُوَ بِكْرُ شَلُّومَ الْقُورَحِيِّ بِالْوَظِيفَةِ عَلَى عَمَلِ الْمَطْبُوخَاتِ. 32 وَ الْبَعْضُ مِنْ بَنِي الْقَهَاتِيِّينَ مِنْ إِخْوَتِهِمْ عَلَى خُبْزِ الْوُجُوهِ لِيُهَيِّئُوهُ فِي كُلِّ سَبْتٍ. 33 فَهَؤُلاَءِ هُمُ الْمُغَنُّونَ رُؤُوسُ آبَاءِ اللاَّوِيِّينَ فِي الْمَخَادِعِ وَ هُمْ مُعْفَوْنَ لأَنَّهُ نَهَاراً وَ لَيْلاً عَلَيْهِمِ الْعَمَلُ *
بحسب السيرة الإسلامية هذه كانت وظائف عوائل قريش في بيت الله في مكّة: حجابة الكعبة (أي تولِّي أمر مفاتيحها) و رفادة الحجيج (إطعامهم: و الرِّفادة بالعبرية هي الفرد أي فرد العجين للخبز) و سقيهم، تلك الوظائف التي يُقال أنّ جد محمد الرابع "قصي" هو من قسّمها بين عبد الدار و عبد مناف. أما بالنسبة ل "مكّة موطن قريش فقد وردت في القرآن كلمة "بكة" مرة واحدة كانت في سورة آل عمران 96: {* إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ *}، و ذلك بسبب التبادل بين الميم و الباء الذي كان شائعا" في اللغات السامية. و كلمة "بكة" أو "بك" تعني البيت المقدس كما في إسم مدينة بعلبك اللبنانية: "بعل بِك" أي معبد أو بيت الإله بعل الفينيقي-الكنعاني. لكن المُلفِت للنّظر فعلا" هو ذِكر "بكة" حرفيا" في كتاب التوراة، المزمور 84 و هو أحد مزامير القورشيين أو القورحيين و إشتياق بني قورش أو قورح لها!!! لكن المُترجمين المسيحيين خلال عملية النّقل من العبرية إلى العربية قاموا بتغيير إسم "بكة" إلى تعبير "البكاء" و البلسان" على خلاف الترجمات إلى اللغات الأُخرى التي احتفظت بإسم "بكة" كما نرى بالنّسخة الإسبانية و الإيطالية و البرتغالية و الفرنسية و الإنكليزية Baca و المُلفت للنّظر أيضا" أنّ هذه الآية هي الوحيدة التي ذكرت إسم "وادي بكّة" في كتاب اليهود و المسيحيين المُقدَّس بعهديه القديم و الجديد و بالذّات على لسان القورشيين أو القورحيين تماما" مثلما نجد أنّ القبيلة الوحيدة التي ارتبطت بالبيت الحرام بالإسم في القرآن هي قبيلة "قريش" أو "القريشيين". لم يُفوِّت الرواة الإسلاميون الفرصة لينسبوا ذكر "بكة" في العهد القديم لمكّة الحالية لكن دون أن يكلِّفوا أنفسهم البحث عن هويّة هؤلاء المُتَحَدَّث عنهم في نصّ هذه الآية و لا لذِكرها لجبل صهيون و طبعا" هذا سيشكل مشكلة كبيرة بالنّسبة لهم و سيطرح تساؤلا" خطيرا" حول ما قيل عن سكان مكّة أنّهم كانوا من الوثنيين "الجاهليين" بحسب كتب التُّراث الإسلامي، و بين ما ذُكِر في التوراة (العهد القديم) كونهم من بني قورح أو قورش اليهود. و بنظرة أخرى: ما علاقة جبل صهيون في مدينة القدس بمكّة الحجاز الحالية؟!! فما لدينا من معطيات سواء" من القرآن أو من نصوص العهد القديم يدل على أنّ رجال قريش كانوا قبيلة إسرائيلية حرصت عبر الأجيال على خدمة البيت الحرام / معبد إيل-ياويه / إل يهوِه / ئل-يهوِه في القدس و ليس كعبة الحجاز الحجاز الحالية كما أنهم لا علاقة لهم لا بعبادة الأوثان و لا بقوم الرسول الأميين و لا برفادة و سدانة الكعبة الحالية، و هذا هو نص المزمور 84:
"هَنيئا لِلمُقيمينَ في بَيتِكَ
هُم على الدَّوامِ يُهَلِّلونَ لكَ
هَنيئا للَّذينَ عِزَّتُهُم بِكَ
و بِقلوبِهِم يتَوجَّهونَ إليكَ‌
يعبُرونَ في وادي الجَفافِ
فَيَجعَلونَهُ عُيونَ ماءٍ
بل بُركا يغمُرُها المَطَرُ
يَنطَلِقُونَ مِنْ جبَلٍ إلى جبَلٍ
لِـيَروا إلَهَ الآلهةِ في جبل صِهيَونَ
يا ربَّنا القديرَ ا‏سْتَمِعْ صلاتي
أصغِ يا إلهَ يَعقوبَ‌
يا اللهُ، يا تُرْسَنا تطَلَّعْ
و ا‏لتفِتْ إلى وجهِ المَلِكِ الّذي مَسَحْتَهُ
يومٌ واحدٌ في ديارِكَ
خَيرٌ لي مِنْ ألفٍ
أختارُ الوقوفَ في عتَبَةِ بَيتِ إلهي
على السَّكَنِ في خيامِ الأشرارِ
الرّبُّ الإلهُ شمسٌ و تُرْسٌ
الرّبُّ يمنحُ النِّعمةَ و المَجدَ
الرّبُّ لا يمنعُ الخَيرَ عَنْ أهلِهِ
عَنِ السَّالكينَ في سلامةِ القلبِ
هَنيئا لِمَن يتَّكِلُ علَيكَ
يا ربُّ، يا إلهَنااالقديرَ"
خاتمة:
سوريا تحتوي العروبة و ليس العكس فالعرب هم مكوِّن بشري من سكان غربي نهر الفرات عاشوا في منطقة البادية السورية تحديداً من جنوب حلب إلى تدمر إلى حوران فيما يسمى في خريطة بطليموس أرابيا Arabia فالعرب باللغة الآشورية هو عريبي و نُلاحظ تاريخياً أقدم ذكر لهؤلاء العرب ورد في الألواح المسمارية الاشورية في وصفها للمجموعات البشرية الساكنة في غربي الفرات فالعروبة حالة مكانية و ليست حالة عرقية. أمّا بالنّسبة للغة العربية فهي لهجة من اللهجات الآرامية مثلها مثل السريانية و العبرية ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ السريانية ﺍﻟﻨّﺒﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠّﻢ ﺑﻬﺎ ﻋﺮﺏ ﺍلشام ﺃﻣّﺎ ﻟﻐﺔ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻬﻲ ﻟﻐﺔ ﺁﺭﺍﻣﻴﺔ ﻧﺒﻄﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺣِﻤﻴَﺮﻳﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ و هذا يدلنا على منطقة نشوء الإسلام الحقيقي التي هي جنوب سوريا شمال شبه الجزيرة العربية! أمّا العرب إلى الجنوب من تلك المنطقة(كما تمّت تسميتهم خطأ") فلا صلة لهم بالعروبة الحالية لا من حيث الخطوط التي كتبوا بها كالخط المُسنَد و لا من ناحية اللغة و الألفاظ باستثناء بعض الألفاظ و ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ لم ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻛﻌﺮﺏ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ اعتناقهم ﺍلإﺳﻼﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﻨّﻮﺍ ﻟُﻐﺔ ﻗﺮﻳﺶ ﻛﺤﻞ ﻻﺧﺘﻼﻑ ﻟﻬﺠﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﻟﻐﺎﺗﻬﻢ!
و قد تمّ إنشاء العديد من المُدُن و الممالك في غربي الفرات في منطقة أربيا أو الصحراء العربية كان ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎﻁ ﻭ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺗﺪﻣﺮ و مملكة الحضر و قد خرج من تلك المنطقة ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ الحُكّام مثل الإﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻓﻴﻠﻴﺐ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" من السويداء و ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ البارزين ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺘﺒﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ، و"العربي" كما أسلفنا للتو كانت صفة مكانية لمنطقة في سوريا و ليست لفظة ذات دلالة قومية كما أُسيء فهما فيما بعد لدواعي سياسية. أﻣّﺎ ﺍﻟﺒﺪﻭ ﻓﻬﻢ الأقوام الذين ﺍﻣﺘﻬﻨﻮﺍ الرعي غربي نهر الفرات و في صحراء النّقب و شبه جزيرة سيناء لكن التصق إسم "العروبة" بهم كقومية! و نلاحظ حتى اليوم في سوريا و لبنان و فلسطين و الأردن و مصر أنّ سكّان المُدن الحضرية يطلقون على هؤلاء البدو لفظة "عرب"!! و نُلاحظ أنّ ﺍﻟﻨُّﻘﻮﺵ ﻭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻗﺒﻞ ﺍلإﺳﻼﻡ و التي كُتِبَت بالخط الآرامي النّبطي ﻋُﺜِﺮَ ﻋﻠﻴﻬﺎ جميعها ﻓﻲ بلاد الشّام (ﺳﻮﺭﻳﺎ الكبرى) التي كانت تشمل مملكة الحضر قرب الموصل (في العراق اليوم)، كما أنّ ﻛﻞ ﺁﻟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺍلإﺳﻼﻡ ﻫﻲ ﺁﻟﻬﺔ سوريّة و أكبر مثال هي الإلهة "ﺍﻟﻼﺕ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻌَﺪ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ل "العرﺏ" و التي تسمّى و تكنَّى بها العرب ك "عبد اللات" إلى يومنا هذا ﻟﻢ ﻳُﻌﺜَﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺳﻮﺭﻳﺎ!! كما نُلاحظ حتى اليوم إندماج اللهجتين السريانية و العرببة في اللهجات العامية السورية في كثير من الكلمات فقد كانت السريانية لهجة شمال غرب سوريا و العربية جنوب شرق سوريا فهما بالإضافة إلى العبرية جمبعهن بنات اللغة الآرامية لكن السريانية منهن تُعد الأقرب للآرامية و يمكن إعتبارها هي ذاتها لكن التّمايز حصل بينهما حين أطلقت تسمية "السِّريان" خطأ" على المسيحيين من دون جميع سكان سوريا الطبيعية (السّريان بجميع مكوناتهم الدينية و العرقية أو القومية) و تسمية "الآراميين" على الوثنيين مع تبنّي كامل القواعد اللغوية الآرامية من قبل السّريان المسيحيين. لكن الحدث الأخير كان بانتصار الدين الإسلامي و انتشاره باللهجة الآرامية النّبطية مع بعض التأثيرات اليمنية الحِميَرية كما أسلفنا توا" و التي دُعِيَت بإسم قومي أي "اللغة العربية" و غدت لغة لها قواعدها و تدويناتها في مرحلة مُتأخِّرة في العصر الإسلامي (تمّ إرساء قواعدها من قبل سيبويه و أبو الأسود الدوؤلي في العهد العباسي) و ما قصص الشّعر "الجاهلي" و اللغة الموغلة بالقِدَم و المُدوَّنة بالمُعَلّقات إلا إنتحالات جاءت في مرحلة مُتأخِّرة بعد نضج و تبلور دين الإسلام! للإستزادة حول هذا الموضوع يُرجى مراجعة كتاب الشّاعر الكبير طه حسين [في الشعر الجّاهلي]
* الخريطة بإحدى الصور المرفقة تُحدِّد مكان منطقة أرابيا أو عرابيا Arabia من شمال سوريا إلى شمال شبه الجزيرة العربية

*********

ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية- ج7

نافع شابو

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 11:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

ألأسلام ألأول كان طائفة "نصرانية" ج7
نافع شابو
تقول باتريشا كرونة في كتابها "الهاجريون":
"تُقدّم لنا المصادر ألأسلامية كمّا وافرا من المقاربات بخصوص نشوء ألأسلام وكتابة القرآن ...الخ لكنها لاتمدُّنا إلاّ بالقليل مما يمكن استخدامه بأية طريقة حاسمة للفصل بين تلك المقاربات .
إذن الطريقة الوحيدة للخروج من هذه المعضلة لاتكون إلاّ بالخروج من التقليد الأسلامي بالكامل والبدء من جديد!!!".
منذ 14 قرنا ظل التاريخ الأسلامي ألأول مدفونا تحت رمال العراق والشام والحجاز وفلسطين
طوال 14 قرنا بقي التاريخ القرآني والتاريخ الأسلامي يعتمد على ما كتبه فقهاء العباسيين من خرافات واساطير .
طوال القرنين ألأولين من تاريخ ألأسلام قام الخلفاء الأمويين والعباسيوّن بتدمير واحراق مخطوطات ألأسلام وصحف القرآن ألأول . كان هدف هذا التدمير هو دفن تاريخ القرآن ألأول وتزييف تاريخ ألأسلام لخدمة مصالحهم السياسية .
الفرس العجم حرقوا ودمّروا وغيّروا كل ماهو يشهد على نصرانية ألأسلام ألأول ، والبحث عن جذور ألأسلام التاريخية ضرورة علمية وانسانية لكي يفهم العرب تاريخهم ويبنوا مستقبلهم
ألآن بدأ الظلام يتبدد تحت انوار العلم والتنقيب البشري .
كما ذكرنا في سلسلة مقالتنا السابقةعن ألأسلام الأول كان دعوى نصرانية عبرية حملها وحارب لها العرب الهاجريون ، وهذه الدعوى الهاجرية لاتشبه الأسلام الحالي الا في بعض الملامح ، ألأسلام الحالي ،يقول الباحثون ، هو عبارة عن مزج الديانة التوحيدية الحنفية الوثنية مع اليهودية واليهودية- النصرانية بالديانة الفارسية والزرادشتية والبوذية والمانوية والمزدكية . محمد رسول الله هو خرافة صنعها الخلفاء العرب لصناعة نبي عربي وديانة عربية يحكمون بها باسم الله كما يفعل الملوك الرومان البيزنطينيين ، لكن محمد التاريخي ، كما تصفه بعض المخطوطات اليهودية والمسيحية هو قائد عربي من الشام محمد العسكري كان يقود عرب قريش في تحالفهم العسكري والديني مع طائفة النصارى الشاميين من اجل غزو القدس ، هذا التحالف العربي النصراني كان يسمّيه الناس الهاجريون نسبة لهاجر زوجة ابراهيم الثانية أم اسماعيل جد العرب كما أوهموهم النصارى اليهود . بعض الناس كانوا يسمّونهم أيضا ألأسماعيليون أو الساراسانيون . كان هدف التحالف النصراني اليهودي – العربي بقيادة ما سميّ"محمد" هو لبناء هيكل القدس وانتظار المسيح الموعود ليحررهم من الشر والظلم وذلك بقوة السيف .كان لدى جماعة النصرانيين هوس بقدسية مدينة القدس وكان همهم وهدفهم ألأساسي المقدس هو إعادة بناء المعبد اليهودي (رفع قواعد بيت الله الحرام ) في بيت المقدس لتهيئة الظروف لعودة المسيح اليهودي عيسى بن مريم عبدالله ورسوله (المهدي المنتظر) .

وثائق حديثة ظهرت تثبت ان ألأسلام (كهرطقة مسيحية) نشأ في الشرق المسيحي بعد مجمع نيقية سنة 325 م ، وكان المسلمون ألأوائل، معظمهم نصارى موحدين (نصرانيين) ورهبان سريان نساطرة انشقوا عن الكنيسة البيزنطية التثليثية الأقانيم ، كما جاء في قانون ألأيمان النيقي .وكما ذكرنا في مقالاتنا السابقة ان النصارى كان لديهم إنجيل سرياني خاص بهم وكان يطلق عليه "ألأنجيل بحسب العبرانيين " .هذا الأنجيل يرفض عقيدة الثالوث الجامع لله الواحد (اي ألآب والأبن والروح القدس ) كما في المسيحية ، ولايعترفون بلاهوت المسيح وتجسُّدهِ وفدائه ، بل يعتبرونه رسول ونبي مثل كُلِّ الأنبياء السابقين .
الفترة الزمنية من العصر الأخير للأمبرواطورية الساسانية بعد تنصيب كسرى الثاني على العرش 690 م الى عهد سيطرة العباسيين والقضاء على الأمويين ،هذه الفترة الزمنية ( حوالي 200 سنة ) ، كما توصل اليه الباحثين المعاصرين ، هي الفترة ألأكثر فترات عتمة في التاريخ الأسلامي ،وغير موثقة وغير مؤرخة من قبل العرب المسلمين ،لأن التوثيق صار في عهد العباسيين ومن أتوا بعدهم لتدوين الأحداث وكان الغالبية لكتبة السيرة والتاريخ هم فرس وتركمانستان وطاجاكستان وأفغانستان من مدن قندهار ، وسمرقند وطشقند ونيسابور ، كالبخاري والنيسابوري (النسائي) والترمذي والشهرستاني وإبن داود وإبن مسلم وإبن ماجة وغيرهم .
ألأبحاث والدراسات والأكتشافات الحديثة تؤكدّ على :
اولا : جميع العملات المكتشفة في العصر الذي يُفترض ظهور النبي محمد والخلفاء الراشدين الأربعة ، تؤكِّد أنّها عُملات مسيحانية ، سواء كانت لملوك أو حكام فُرس أو بيزنطينيين أو عرب !!!.
لقد اطلعنا على مئات العملات الأموية حكاما" و ولاة" فلم نجد و لا أي دليل واحد فيها على أنهم كانوا مسلمين على الطراز العبّاسي كما هو معروف لنا اليوم!! يروي إبن حجر: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب!! و هنا يجدر بنا السؤال: كيف يُعقَل أنه قد تمّ العثور على مئات العملات التي كانت تحمل أسماء ولاة و حكام (عرب) و لم يوجد في أي منها إشارة واحدة إلى الخلفاء الراشدين؟؟!! لا يوجد أي نقش أو أثر يتكلم عن علي أو عمر أو عثمان أو أبو بكر!!! مع العلم أن كهنة العباسيين قالوا لنا أنهم كانوا يحكمون إمبراطورية مترامية الأطراف؟!!..... من خلال الشواهد القليلة المؤرخة (كالمسكوكات والنقوش ) ، تمت البرهنة على ان هذه النقوش الكتابية على المسكوكات وقبة الصخرة في القدس هي رموز مسيحولوجية تخص اللاهوت السوري . وبأختاصار يقول كارل أوليغ ، بأنّ النقوش على قبة الصخرة والمسكوكات ، تدل على محاولة مسيحية سورية لوضع حدود مع كنيسة بيزنطة ذات ألأقانيم الثلاثة ، وتوثق محاولتها الفخورة في المحافظة على هوية خاصة بها ، ويضيف :لقد اصبح واضحا بأنَّ عام الهجرة قد استخدمه العرب المسيحيون في حسابهم عام 622م . ثم جرى تحويره ليصبح إسلاميا ، ولغاية القرن الثامن ، كانت مناطق المشرق العربي وشمال افريقيا ، تخضع لزعامات مسيحية ، وإنّ الحكام ألأمويين وأوائل العباسيين كانوا مسحييين ، وحتى بداية القرن الهجري الثاني كانت الشخصية ألأعتبارية "محمد " متماهية مع صورة "المسيح "، ثم انفصلت عنها في القرن الثامن ، حيث منحت إمكانية لنشوء هوية عربية ارتبطت بالنبي محمد بصفته المستقلة ، بعد ربطها بالمدن المقدسة العربية مكة والمدينة . وفي هذا المفصل نشأت مؤلفات السير وكتب حديث السنّة وتواريخ الملوك وذلك باسقاطها رجعيا على تاريخ اسلامي متسلسل ...ثم جرى تعليلها وتأويلها ومنحها الشرعية".(1)
ثانيا : لم يرد أي ذكر للفظ مسلمين أو إسلام في أي مخطوطة من القرن السابع ، فكلمة "مسلم " لم تظهر كتابة الا في العصر العباسي ، فالعملات والنقوش الجدارية والمصادر الغير المسيحية لم تذكر كلمة مسلم
امّا المصادر الغير الأسلامية كانت ترمز الى أتباع "محمد" ب "الهاجريون " نسبة الى هاجر زوجة ابراهيم التي انجبت له ابنه اسماعيل ، فجميع الكُتّاب أشاروا إليهم بالسارسن أو الهاجريين أو الإسماعليين، و لم يظهر لفظ إسلام و مسلمين الا بعد عهد عبد الملك بن مروان و هذا في حد ذاته أمر غريب فهل كان الدين الجديد بدون إسم في بدايته ؟!!! و هل العرب السارسن غير المهاجرين؟
السارسان (أو السارسن / الساركن) هو تعبير أو مصطلح كان يُطلق في المُراسلات البيزنطية و الفارسية و في مخطوطات الرهبان الذين عاشوا في أديرة العراق و سوريا و فلسطين في القرن السابع الميلادي في فترة ظهور الإسلام (ألأول) في هذه البلاد (و ليس في الحجاز بحسب الرواية الإسلامية العباسية المزورة) في وصفهم لظهور بدعة أو عقيدة لمجموعة من أبناء إسماعيل أو المهمتيين / المحمديين (أتباع النبي مهمت / محمد). و(السراسنة) بالأصل لفظ أطلقه اليونانيون القدماء على العرب و فيه شيء من التحقير(قد يكون لكونهم أبناء الجارية هاجرالمصرية) أو أنه كان يحمل معنى التّوحش و البدائية. كما أطلق الرومان إسم (البرابرة) على القبائل البدائية الهمجية التي هاجمتهم من شمال و شرق أوروبا بقيادة أتيلا و التي قضت على الإمبراطورية الرومانيّة الغربية فهم كانوا في البدائية و التوحش متشابهين تماما" مع السارسان أو السراسنة العرب أبناء إسماعيل أتباع النبي (مهمت) أو محمد و الذين كانوا يناوشون الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية التي سقطت في النهاية لقبائل (الترك) العثمانيين الذين أتوا و هاجموها من أواسط آسيا و فاق الترك كلا البرابرة و السراسنة في الهمجية و التوحش إلا أنهم اتبعوا عقيدة و ديانة السراسنة ".(2)
كذلك جاء في مخطوطة "تعاليم يعقوب634-640" عن النبي الذي ظهر بين السرسانيين
"ليس ثمة حقيقة يمكن أن توجد عند النبي المزعوم ، سوى إراقة الدماء، . أمّا القول حول امتلاكه لمفاتيح الجنة ، فهو أمر غير قابل للتصديق" .
نلاحظ من هذا النص ان النبي لايزال حيا ولم يمت كما في القصة الأسلامية . ونجد أن لا وجود للفظ (المسلمين) (638م تاريخ غزو القدس وسقوطها بيد السراسين ).
وفي مخطوطة توماس 640
نقرأ :
" في يوم الجمعة في الساعة التاسعة كان هناك معركة بين البيزنطيين و(تايايايي محمد) في فلسطين على بعد 12 ميل من غزة . فرَّ الرومان وتركوا ورائهم بريردن ألأرستقراطي الذي قتله العرب . وقُتل 4000 قروي من المسيحيين واليهود والسامريين . لقد دمّر العرب المنطقة بالكامل !!!".(3)
ثالثا : كان هناك حكم ذاتي لحكام محليين في الأمبراطوريتين البيزنطينية والفارسية وكانوا هؤلاء الحكام يحترمون ثقافات وديانات البلدان التي يحكمونها فيصكون عملات ترمز لديانات تلك الشعوب .
ان جميع الحكام في القرنين ألأول والثاني الهجري كانوا فرس وعاشوا في بلاد فارس وأنّ حكام المناذرة والغساسنة العرب كانوا يحكمون العراق والشام تحت إمرة التاج الفارسي الساساني وانّ الفرس أنفسهم تحوّلوا من القرن الخامس م الى العقيدة ألأبيونية النصرانية النسطورية. وان القائد معاوية بن شهربراز الفارسي (معاوية بن ابي سفيان) ، كان يهو-مسيحي (نصراني) استطاع قتل القائد أياس او ايليا بن قصيبة الطائي ، ملك المناذرة الذي وحّد قبائل العرب والنصرانية ضد جيوش البيزنطينيين . هذه الأبحاث المستندة على مئات العملات الأموية للحكام والولاة لم تعطينا أي دليل على أنّهم كانوا مسلمين على الطراز العباسي ، بل كانت ديانتهم التوحيدية (الأبيونية النصرانية النسطورية ) والتي كانت ديانة أغلب الناس في بلاد العراق والشام ومصر واليمن .
ولتأكيد على كون عرب المناذرة والغساسنة "نصارى " في غالبيتهم توضحها
-1 - مخطوطة يشوعيهب الثالث البطريرك النسطوري من كنيسة المشرق في العاصمة الفارسيه سلوقية-المدائن بين 649 و 659 م (رسالة موجهة الى الأسقف شمعون) كما اوردها روبرت هولاند في كتابه الإسلام كما رأه الأخرون
نقرأ:
"إن الهراطقة (الخارجين من الديانة الرسمية) يحاولون خداعكم ( عندما يقولون ) أن الامور التي تحدث هي من تخطيط العرب (مؤامرة مخطط لها من قبل العرب ) ، ولكن حتما ليست هذة هي الحقيقة . ... هؤلاء التايايايي (الطيئين) المهاجرين لا يساعدون الذين يؤمنون بمعناه الرب (المسيح) وفدائه, وإذا بالمصادفه ساعادوهم يكون لغرض ما, يمكنك أن تبلغ وتحاول أن تقنع المهاجريين بهذه المسأله (فداء المسيح) كما يجب أن تكون ,لو أنت مهتم بهذا الأمر ,لهذا تصرف بحكمه,و تذكر يااخي ما قاله الكتاب المقدس :أعطوا ما لقيصر لقيصر, وما لله لله

مؤرخ خوزستان (حوالي 665 م) المخطوطة اوردها 2 -
في كتابه"القفزة الكبرى للتزوير الأقتصادي والأجتماعي للأرهاب الديني . A:J:Deus
نقرأ
"وتوج يزدجرد، الذي كان من النسب الملكي، ملكا في مدينة إصطخر 16 يونيو 632 م وتحت قيادته إنتهت الإمبراطويه الفارسيه ورحل (يزدجرد) معها عندما وصل للعاصمه المدائن بعد تنصيبه عين رستم قائدا للجيش.ولكن الرب بعث ضدهم ابناء إسماعيل وكانوا كما الرمال على الشاطئ لا تحصى قائدهم كان محمد ولا جدران ولا أبواب ولا الدروع ولا المدرعين صمدت أمامهم وتمكنوا من السيطرة على كامل أرض الفرس, يزدجرد أرسل ضدهم قوات لا تعد ولا تحصى ولكن العرب تغلبوا عليهم وقتلوا رستم يزدجرد أغلق على نفسه أبواب المدائن حتى إستطاع الهرب اخيرا ثم إنه ارتحل من بُست و سار الى نيسابور، و سار من نيسابور نحو طوس حيث إنتهت حياته 651 م.
سيطر العرب على المدائن وألأراضي المحيطه وذهبوا أيضا للأراضي البيزنطيه ونهبوا وإجتاحوا المنطقه برمتها حتى سوريا,أرسل هرقل جيوش ضدههم ولكن العرب قتلوا منهم أكثر من 100000
ملاحظاتي على المخطوطات :
1- نلاحظ في، مخطوطة يشوعيهب تحدد عناصر سكانية في المنطقة الساسانية- العراقية :
- الساسانيين
- السريان النساطرة
- العرب النساطرة
- المهاجرين العرب او التاييي-د او ماسمتهم المخطوطات السريانية المهكراي كما تسميهم مخطوطة مؤرخ خوزستان بأبناء اسماعيل وكما وردت في مخطوطات اخرى الإسماعيليين.
2- النقطة الأهم في كلا المخطوطتين لا نجد لفظ اسلام ولا مسلمين حتى منتصف القرن السابع ميلادي وهذا يخالف الى حد كبير الرواية الإسلامية التي تقول بانتشار الإسلام في تلك المنطقة ومعارك المسلمين ضد الفرس ومن اشهر المعارك التي ذكرها الرواة مثل معركة أليس المعروفة بمعركة نهر الدم التي قادها خالد 633م و معركة القادسية التي قادها سعد بن أبي وقاص سنة 636 م .
3- في مخطوطة يشوعيهب نجد ان ديانة المهاجرين العرب هي النصرانية او بمعنى آخر هي مسيحية-يهودية وهذا يطابق وصف يشوعهيب لهم بالمهرطقين لأن النصارى ( الإبيونيين ) رفضوا صلب المسيح ورفضوا معاناته على الصليب.
4- بعودة لكتب التاريخ نجد، أن قبيلة طي او ماتم وصفهم بالتايييد هم عبارة عن نصارى ( البعض يقول أنهم من الفرقة اليعقوبية ) هاجروا من الصحراء شمال شبه الجزيرة العربية او مايعرف بجنوب سوريا باتجاه الجزيرة السورية والعراق وعرفوا كما اسلفت بالمخطوطات السريانية بالمهكراي تنوعت عباداتهم واختلطت بين النصارنية واحياناً تخللها عبادة الكواكب(الوثنية).
5-على مايبدو أن يشوعيهب كان يتحدث عن مؤامرة تتمثل بقلاقل ذات صبغة قومية يثيرها العرب المهكراي ضد الإمبراطورية الساسانية وهو ينفي دخل المهكراي بهذه المؤامرة ويعتبرها أكبر بكثير من العرب على ما يبدو يعطيها بعداً دينيا مخالفاً ل ايمانهم النسطوري
وهذه القلاقل توضحها المخطوطة الأخرى في الهجوم العربي على الملك الفارسي والقضاء عليه في المنطقة العراقية.
6-نلاحظ في مخطوطة مورخ خوزستان أنها تتحدث بشكل صريح عن نصر العرب على الفرس وهي تعد وصف مطابق لكتب السيرة التي تصف معركة القادسية وتقاربها لكن المفاجأة أن مؤرخ خوزستان يقول أن محمد هو من كان على رأس الجيش وليس سعد بن أبي وقاص !!! أي أنه مازال على قيد الحياة ولم يمت كما تقول الرواية الاسلامية (محمد مات سنة 632م بحسب الروايات ألأسلامية )؟..
7- تذكر المخطوطة أن العرب عند انتهائهم من الفرس توجهوا الى اماكن النفوذ البيزنطي وسيطروا على سوريا بعد القضاء على جيش هرقل وهو مايطابق كتب التراث و وصف معركة اليرموك 636 م والتي يقال أن خالد من قادها لكن يوجد مخطوطات حللتها منذ زمن تذكر أن الرسول محمد هو من كان على رأس الجيوش التي فتحت الشام ودخلت بيت المقدس على رأس جيش عربي – يهودي (كما جاءت في تعاليم يعقوب 634-640 م وكذلك ذكرذلك المؤرخ الأرمني سيبيوس).(4).
وفي رسالة الأسقف شمعون ردا لرسالة الباطريرك ايشوعياب الثالث
نقرأ :
"أنتم فقط دون جميع شعوب الأرض منعزلون عن الجميع وبسبب هذه العزلة ظهر تأثير ألأثم بوضوح بينكم . فهذا الغاوي الذي قام بغوايتكم وإقتلاع كنائسكم من جذورها قد ظهر بيننا لأول مرة بالقرب من رادن (منطقة تقع بين سلوقية وكرخ سلوخ كركوك حاليا كما جاء في تاريخ الكنيسة المشرقية للأب البير ابونا ). حيث المانيويين (الحنفيين أي الوثنيين) أكثر عددا من المسيحيين . على الرغم من ذلك – ويرجع الفضل – في عدم اتباع المانويين للغاوي بل تم طرده ملحقا بالعار. ليس فقط انه فشل في اقتلاع الكنائس من جذورها بل هو ايضا تم استئصاله . اما منطقتلك من بلاد فارس فقد استقبلتموه . وفعل مع المانيويين والمسيحيين كما يحلو له . وكان المانيويين راضون ومطيعين والمسيحيين غير مبالين وصامتون .
أمّأ بالنسبة للعرب الذين أعطاهم الرب السلطة على انحاء العالم فأنتم تعلمون جيدا كيف يتعاملون معنا ، ليس لأنهم لايعارضون المسيحية فقط ولكنهم يمجّدون عقيدتنا ويحترمون القديسين والرهبان ، ويسعاعدون الكنائس وألأديرة . "
يعلّق احمد رسمي على هذه الرسالة فيقول :
"الواضح من المخطوطة هو ان ألأسقف فرَّق ايضا بين المهاجرين والعرب وأثنى على العرب ووضّح مكان أول ظهورللغاوي الذي في أعتقادي إنّه "محمد" نفسه وألأغلب إنه فعل شيء أكثر قوة من إدعاء النبوة حتى يتم طردهُ ملحقا بالعار ويستئصل من المنطقة بأسرها التي متحكم فيها الفرس . ويتحدّث عن مكان هجرته التي هي بالقرب من مكان ألأسقف بالشام ".(5)
رابعا : في عهد عبدالملك بن مروان ، وأسمه الحقيقي "عبدالملك مروانان " أو عبدالملك من "مرو"(تركمانستان حاليا) الذي استطاع توحيد الأمبراطورية الفارسية ومعه بدأت الشخصية المحمدية (الأسلامية) بدلا من الشخصية المحمدية (المسيحية ) تهيمن تدريجيا ، وفي عهده تم جمع القرآن (السرياني) عن طريق الحجاج بن يوسف الثقفي الذي حرق ما جمعه ابو تراب وسلمان الفارسي (علي وسلمان) ، كما جاء في رسالة ليو الثالث امبراطور بينزنطة الى عمر بن عبدالعزيز(6)
في كتاب يوحنا الدمشقي " الهرطقة المئة " (الذي عاصر عبدالملك بن مروان ) يذكر في كتابه عن الهرطقة ألأسماعيلية (ألأسلامية لاحقا ) هذا النص :
"هناك أيضا ديانة ألأسماعيليّين (او الساريّين) التي لاتزال تسيطر في أيّامنا وتستميل الشعوب معلنة مجيء المسيح الدجال...لقد كانوا وثنيّين وكانوا يعبدون نجمة الصبح والزُهرة (أفروديت ) التي كانوا يدعونها "خَبار" ، في لغتهم على وجه التحديد والتي تعني عظيمة (اكبر) . وهكذا كانوا يزاولون عبادة الأوثان علنا حتى عهد هيرقليوس (امبراطور البيزنطينيّين610-640 م) . ومنذُ هذا العهد وحتى أيّأمنا هذه (أي ايام يوحنا الدمشقي (676-749) قام فيما بينهم نبي منتحِلٌ (مُدَّعي النبوّة ) اسمُهُ مُحمّد (لقب وليس اسما) ، والذي قد أنشأ هرطقته ِالخاصة بعد أن تعرَّف بالصدفة على العهدين القديم والجديد(الكتاب المقدّس التوراة والأنجيل) ، وبعد أن تحاور ، كما يبدو، مع راهب آريوسي . وبعد أن احرز لنفسه حظوة لدى الشعب ، عبّر بأنَّ كتابا آتيا من السماء قد أوحي به اليه من الله .
ويوضح يوحنا الدمشقي في بعض المخطوطات أنّ محمدا قد التقى بأناس من اليهود ومن المسيحيّين وهؤلاء كانوا نساطرة أو آريوسيين ، أي هراطقة على كل حال ، وقد اقتبس ،
محمد ، عن اليهود فكرة ألأله الواحد ، وعن ألآريوسيّين "أنَّ الكلمة والروح مخلوقان...(7)

وهذا ما يشير اليه عبدالمسيح الكندي ايضا، في عهد المأمون ، في رسالة جوابية لشخص يدعوه الى الأسلام وهو عبدالله بن هاشم .
من خلال هذه الرسالة الجوابية الى عبدالله الهاشمي في عهد المأمون (العصر العباسي ) سنكتشف حقيقة الأسلام الأول كونه كان طائفة نصرانية اسّسها يهود نصارى حيث جاء في هذه الرسالة :
"ان محمد كان وثني يعبد ألأصنام ، وكان هناك رجل من رهبان النصارى يُعرف ب "سرجيوس" ، حُرِّم وطردّ (من جماعته) من الكنيسة. فندم على ما كان منه ، فاراد أن يفعل فعلا يكون له به تمحيص عن ذنبه وحجة عند أصحابه النصارى .فذهب الى تُهامى حتى افضى الى تربة مكة . وكان فيها (اي في مكة ) صنفان من الديانة . فكان ألأكثر دين هم اليهود والبقية يعبدون الأصنام . استطاع سرجيوس أن يلقِّن محمد ثم صيّره داعيا وتلميذا له يدعو الى دين نسطوريوس (بدعة منشقة عن المسيحية ). فلمّا أحست اليهود بذلك ناصبته العداوة ، فطالبته بالسبب القديم الذي بينهم وبين النصارى . فلم يزل (محمد) يتزايد به ألأمر الى أن بلغ به ما بلغ .
فهذا هو السبب في ما في كتابه (القرآن) من ذكر المسيح والنصرانية والذب (الدفاع ) عنها وتزكية أهلها بالشهادة لهم أنّهم أقرب موِّدة ، وأنَّ منهم قسّيسين ورهبانا ، وأنّهم لايستكبرون .(8)

ومن خلال رسالة عبدالمسيح الكندي ويوحنا الدمشقي نكتشف ان تعليم سرجيوس النسطوري (الذي هو نفسه بحيرى الراهب لأنّ بحيرى هو لقب اي المتبحِّر في العلم ) لمحمد كانت مبادئ للطائفة النسطورية ولكن اليهود النصارى الذين اتوا بعد وفاة محمد حرّفوا القرآن .

خامسا :عدم وجود أي أشارات أو دلالات على وجود القرآن ككتاب للمسلمين في عصر محمد (التاريخي) او الخلفاء الراشدين ، كما يدعي المسلمون .


انَّ المصادر المسيحية ألأسلامية على حد سواء تعزو الى الحجاج دورا ما في تاريخ الكتاب المقدس الأسلامي (القرآن) . وفي الرواية التي يعزوها ليفون الى ليون الثالث امبراطور البيزنطينيين يٌقال انّ الحجاج جمع الكتابات الهاجرية القديمة وأتلفها ثُمّ أحلَّ محلها كتابات أُخرى أُلِّفت وفق مذاقه الشخصي (9)

وهذا ما سنلاحظه من خلال النصوص القرآنية نفسها والتناقضات الناسخ والمنسوخ والحذف والأضافات وحرق المصاحف من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي كما جاء في رسالة الأمبراطور البيزنطي "ليو الثالث " الى الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز والذي جاء فيها:

"لقد كان – ياعمر- أبوتراب(علي بن ابي طالب) وسلمان الفارسي من ألفوا هذا الفرقان, على الرغم من الشائعات السائده بينكم أن الرب قد أنزله من السماء… وبالنسبه لكتابك فلقد أكدتم لنا بالفعل إنه مزيف والجميع يعرف ما فعله الحجاج,الذي وليته أنت حاكم على فارس, إن لديه رجال يجمعون كتبك القديمه ويستبدلونها بأخرى , قد ألفها بنفسه وفقا لهواه ونشرها في جميع أنحاء دولتك,وكان من السهل القيام بمثل هذه المهمة بين اناس يتحدثون لغة واحدة ,ورغم هذا التدمير الذي قام به (الحجاج)¸ نجا بعض من ألأعمال القليله لأبوتراب, لأن الحجاج لا يمكنه أن يجعلها تختفي تماما"(10)
القرآن مّر بتطورات وهذا واضح عند مقارنة النصوص القرانية المكية بالنصوص القرآنية المدنية مما يؤكد أن اسم "محمد " أقحم لاحقا في القران عندما اسس ألأسلام الأول على يد عبدالملك بن مروان ومن بعده الخلفاء العباسيين عندها ظهر اسم محمد في القرآن اللاحق كنبي عربي وتم تزوير التراث ألأسلامي وتغيير في صحف النصارى واجراء تعديلات عديدة عليها لأغراض مذهبية وسياسية للخلفاء وقد تم حرق القرآن السابق(قريونو) النصراني (اليهو –مسيحي ) على يد الحجاج بن يوسف الثقفي - كما اشارالى ذلك رسالة ليو الثالث الى عمر بن عبدالعزيز أعلاه - وقام عبدالملك بن مروان والحجاج بن يوسف الثقفي حاكم العراق بتأليف كتاب مقدّس "عربي" سُميّ فيما بعد ب "الفرقان أو القرآن " . قاموا الخلفاء المسلمون بتدوين كتاب استمر بضعة مئات السنين لكي يقولوا "نزل القرآن على محمد" !!!


في زمن الخليفة العباسي "المأمون" الذي كان متواطئا مع المسيحية التوحيدية "النصرانية" ، والذي قام بتزوير التاريخ ، بمساعدة الكهنة العباسيين ، فمنذُ عهده قاموا بتشكيل دين الأسلام المحمدي الحالي الذي هو عبارة عن يهو- مسيحي (حوالي 80% شرائع يهودية ) مطعّمة بالديانتين الزرادشتية والبوذية والصابئة المندائية والبدعة المانوية والمزدكية والوثنية (ديانة العرب القديمة ) ، وقام كُتَّابهم بنقل وكتابة آلاف الأحاديث المنسوبة للنبي (محمد العربي) ونسخ عشرات الروايات والأساطير ومنها خرافة ألأسراء والمعراج الزرادشتية واقحامها في التراث اليهو-مسيحي ألأسلامي لينسبوا لنا معتقدات ومسلمات "حقائق " دين ألأسلام الراسخة والتي لاتقبل الجدل والمساس بها كما وصلت الينا بشكلها الحالي اليوم .
لدفن جذور الأسلام المسيحية (النصرنية) ، قام الخلفاء العبّاسيين وفقهائهم في القرن الثاني الهجري بتزوير التاريخ وتحريف القرآن وخلق شخصية اسطورية لنبي باسم "محمد" الذي كان لقب ليسوع المسيح (المحمّد الممجَّد ) كما تُظهره المنقوشات المكتشفة على قبة الصخرة في القدس ، التي بناها عبدالملك بن مروان ، لكي يمحوا اثر المسيحيين (النصارى) ليشكّلوا ويؤسّسوا ألأسلام الذي وصل الينا اليوم.
القرآن ألأول ظهر في الشام أمّا القرآن الحالي هو عمل في عهد الخلفاء العباسيين
الذبن عدّلوا وغيّروا ومسحوا القرآن ألأول .
الأسلام والقرآن الحاليين لايتفقان مع الأسلام والقرآن في بدايات أنتشار الدعوة ألأسلامية (النصرانية ) ، ولم يكن هدف محمد (العربي) تأسيس دين جديد ولم يسمى ألأسلام كدين الا فيما بعد عبدالملك بن مروان . لم يرد أي ذكر للفظ مسلمين أو إسلام في أي مخطوطة من القرن السابع ، فكلمة "مسلم " لم تظهر كتابة الا في العصر العباسي ، فالعملات والنقوش الجدارية والمصادر الغير المسيحية لم تذكر كلمة مسلم .
المصادر الغير الأسلامية كانت ترمز الى أتباع "محمد" ب "الهاجريون " نسبة الى هاجر زوجة ابراهيم التي انجبت له ابنه اسماعيل ، فجميع الكتاب أشاروا إليهم بالسارسن أو الهاجريين أو الإسماعليين، و لم يظهر لفظ إسلام و مسلمين الا بعد عهد عبد الملك بن مروان و هذا في حد ذاته أمر غريب فهل كان الدين الجديد بدون إسم في بدايته ؟!!! و هل العرب السارسن غير المهاجرين؟
السارسان (أو السارسن / الساركن) هو تعبير أو مصطلح كان يُطلق في المُراسلات البيزنطية و الفارسية و في مخطوطات الرهبان الذين عاشوا في أديرة العراق و سوريا و فلسطين في القرن السابع الميلادي في فترة ظهور الإسلام (ألأول) في هذه البلاد (و ليس في الحجاز بحسب الرواية الإسلامية العباسية المزورة) في وصفهم لظهور بدعة أو عقيدة لمجموعة من أبناء إسماعيل أو المهمتيين / المحمديين (أتباع النبي مهمت / محمد). و(السراسنة) بالأصل لفظ أطلقه اليونانيون القدماء على العرب و فيه شيء من التحقير(قد يكون لكونهم أبناء الجارية هاجرالمصرية) أو أنه كان يحمل معنى التّوحش و البدائية. كما أطلق الرومان إسم (البرابرة) على القبائل البدائية الهمجية التي هاجمتهم من شمال و شرق أوروبا بقيادة أتيلا و التي قضت على الإمبراطورية الرومانيّة الغربية فهم كانوا في البدائية و التوحش متشابهين تماما" مع السارسان أو السراسنة العرب أبناء إسماعيل أتباع النبي (مهمت) أو محمد و الذين كانوا يناوشون الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية التي سقطت في النهاية لقبائل (الترك) العثمانيين الذين أتوا و هاجموها من أواسط آسيا و فاق الترك كلا البرابرة و السراسنة في الهمجية و التوحش إلا أنهم اتبعوا عقيدة و ديانة السراسنة ".(11)





القرآن ألأول ليس الا قراءة للكتب السابقة (اليهو نصرانية ) . لأن القران لم يجمع بعد في عهد محمد بل كان يقرا في الكتب السابقة .أما كلمة "الذكر" الواردة في النصوص القرانية فهي تعني في لغة القران الأشارة للكتب قبل القرآن ، وفي كل سياق الكتب هي للأرشاد والموعظة والتعليم للكتب السابقة "ما انت الا مذكر"
وهذا يؤكد لنا أنَّ محمد لم يكن نبي ولم يوحى اليه بل كان مجرد يقرأ في الكتب السابقة للسريانية واليهودية (التوراة والأنجيل وخاصة ألأنجيل بحسب العبرانيين)
. قصة الوحي ونزوله من اللوح المحفوظ في القرآن صنعها أحاديث مصنوعة ، عبارة "أقرأ باسم ربك" عبارة يهودية منقولة من التوراة ، لايوجدعبارة صحيحة عن الوحي لكن عبارات غامضة ،فقط "إنَّ اوحينا اليك " . أما كلمة" الفرقان" فهي كلمة سريانية تعني "الخلاص" (خلاص بني اسرائل من فرعون في عهد موسى ) . وكلمة "القرآن" ، كما ذكرنا سابقا فمعناها قراءة في فصول الكتاب المقدس (التوراة والأنجيل) واصلها كلمة سريانية تعني القراءة او الترتيل .
هناك مفاصل في القرآن إنَّ محمد لم يقدم في البداية نفسهُ كنبي ( اعتذار محمد في سورة الأسراء 93) تأكد لنا أعتراف محمد بأنه ليس الا بشرا "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا " . وفي سورة يونس رسول المسلمون لايعرف الغيب ( 20 ) "فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ " . محمد توج قوله في اعترافه بانه لم يأتي بجديد ، بل هو جاء لبيان وتوضيح وتذكير (الذكر) للصحف ألأولى (اي التوراة والأنجيل)
هناك عشرات ألأمثال والتعاليم الأنجيلية في القرآن العربي ، وهذا ما سنكشفه في مقالاتنا القادمة عن مصادر القرآن العربي في حينه.
يقول جواد علي في كتابه"المفصل في تاريخ العرب قبل ألأسلام ج5ص 434":
|الدعوة الكتابية"اليهودية والنصرانية" كانت مسيطرة على الجزيرة العربية كُلَّها وعلى الحجاز نفسه.......ونرى صدى ذلك في القرآن نفسه, فقد خلَّد في سورة البروج ذكرى شهداء نجران المسيحيين عام 423م."
أمّا لويس شيخو في كتابه "النصرانية في جزيرة العرب ص 92 " كتب عن انتشار النصرانية في العراق مايلي :
"ومما لا شك فيه أنّ النصرانية غلبت على ملوك الحيرة وأهلها العرب . وقصة هند(الراهبة في الدير) إبنة الملك المنذر أبو قابوس مشهورة في التاريخ العربي (الأسلامي) ، حيث كانت هند زاهدة في الدنيا وعمَّرت لها ديرا عُرف بدير هند في الحيرة . ولهند هذه قصة مشهورة مع سعد ابن ابي وقاص بعد يوم القادسية ، ثم مع المغيرة بن شُعبة الذي خطبها لمّا تولّى الكوفى ، فردَّته ردا لطيفا وماتت في رهبانيتها . ومما لاينكر ان النصرانية غلبت بعد ذلك على ملوك الحيرة العرب حتى يجوز القول بأنّها (اي النصرانية ) عمَّتهم قاطبة وأنَّ المسلمين لمّا فتحوا مملكة المناذرة وجدوها مملكة نصرانية في دينها وآدابها وعاداتها".
ويضيف بولص شيخو كلاما خطيرا يجب أن نتوقف عنده طويلا بقوله :
"ومن بعض اصحابها أخذ العرب كتابهم وإن كانت بعض فروع الكتابة أتتهم أيضا من نصارى النبط ومن أهل دومة الجندل ومن الحبشة كما ورد هناك أيضا وأثبته ألأكتشافات ألأثرية الأخيرة . وكان المتولي على عرب الحيرة في عهد الفتح الأسلامي "أياس بن قبيصة الطائي (القائد الفارسي من ام عربية واب فارسي الذي يقال انه هو الفاروق الذي فتح القدس كما جاء في الأبحاث الحديثة وهو نفسه علي بن ابي طالب !!!)، كان كُسرى أبرويز ولاّه عليهم بعد وفاة المنذر ريثما يعيّن لهم ملكا من أبنائه ، فبقي على ولايتهم الى زمن دخول المسلمين في الحيرة . ونصرانية اياس المذكورة ثابتة لاشك فيها ".
الخلاصة:
الأسلام والقرآن الحاليين هما إسلام وقرآن الفهما العباسيين في القرن الثاني و الثالث للهجري ولايتفقا مع الدعوى الأولى التي لم تكن ابدا ديانة جديدة ولم يكن هناك تسمية للأسلام الا بعد 70سنة بعد الهجرة وليس هناك اشارة الى وجود قرآن اوحي الى شخص اسمه محمد . لم يكن هدف الملقب " محمد " (الأسلامي ) تأسيس دين جديد . الفقهاء والمؤرخون المسلمون تجاهلوا العرب الهاجريين ،لأنهم(الفقهاء المسلمون) زوروا التاريخ ألنصراني للعرب ومزَّقوا تاريخ العرب ثم خلقوا تاريخا وهميا ، مركزه مدينة "مكة " ، بينما مدينة مكة لم تكن موجودة عندما ظهر العرب الهاجريون ودعوتهم وقرآنهم وزعيمهم "محمد".
القرآن الأول ظهر في شمال الجزيرة العربية في اراضي سوريا وبلاد ما بين النهرين . وان معظم الباحثين متفقين على جغرافية الأسلام ألأول(النصرانية ) ولغة القرآن تنتميان الى شمال الجزيرة العربية أي الشام وليس الحجاز ، لأن مكة لم تكن معروفة قبل ظهور الأسلام حيث ان المصادر التي كتبت عن مكة وقريش هي بعد انتشار الغزوات الأسلامية .

القران الحالي تطور بشكل تدريجي خلال القرنين السابع والثامن الميلاديين والمخطوطات المكتشفة تؤكد على هذه الحقيقة حيث كان الخط للقران الأول نبطي ثم تطور الى الخط الحجازي ثم الكوفي بعد عبدالملك بن مروان ، وكانت الحروف غير منقطة ولم تشكل الا في العصر العباسي . بالأضافة الى ذلك حدث حذف وأضافة وحرق وتحريف ومسح للقرآن الأول (السرياني النصراني ) ، مما ادى الى اختلاف في التفاسير بسبب تغيير في معاني الكثير من الكلمات ذات الجذور السريانية .



السؤال لماذا هذا التعمد في عدم ذكر كلمة "مسيحيين " في القران ؟ .ألأجابة على السؤال ، باختصار هو لطمس الماضي النصراني للأسلام الأول ، الذي ظهر في عهد الدعوة المحمدية ، من قبل فقهاء المسلمون في العهد العباسي بعد مرور حوالي قرنين او ثلاثة للهجرة وبعد سيطرة الفرس ومن ثم الأتراك السلاجقةعلى السلطة الحقيقية للخلفاء العباسيين ، واستعان الخلفاء بالعلماء العجم امثال البخاري والطبري ليكتبوا القرآن بصيغته الحالية ويدونوا التاريخ ألأسلامي رجوعا الى 200 الى 300 سنة الى الوراء وهكذا تلاعبوا في السيرة المحمدية وتم اضافة كلمة النصارى على النص القرآني كونهم مشركين في حين أنّ المشركين(بحسب القرآن ) هم المسيحيين لأنهم يؤمنون في ان المسيح مساوي لله في الجوهر ، اي يؤمنون بالثالوث(الله الواحد الجامع في ثلاثة اقانيم ) وبمجمع نيقية سنة325م .
والسؤال الأخير متى وأين نشأ ألأسلام الحالي ؟ ومن هو محمد ؟ هل هو شخصية حقيقية أم شخصية اسطورية خلقها الخلفاء العباسيين ؟
.الجواب سيكون موضوع مقالاتنا القادمة تابعونا .

(1)
راجع البدايات المظملة للأسلام المبكر للكاتب نادر قريط ج 2/1
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=188455&r=0
(2)
راجع
الحلقة 59 من تاريخ الأسطورة وألأديان
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=630091760674554&id=263584180658649
(3)
راجع الحقبة المظلمة في تاريخ الأسلام للكاتب احمد رسمي ج1
http://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=11548&v=0
(4)
https://www.facebook.com/free.mind1985/photos/-مخطوطات-بدايات-الإسلام-قراءة-وتحليل-أمجد-سيجري1-مخطوطة-يشوعيهب-الثالث-البطريرك-/2002890493286959
(5)
الحقبة المظلمة في تاريخ الأسلام الجزء الأول .للكاتب احمد رسمي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=483845&r=0
(6)
تاريخ ألأسطورة والأدين حلقة 53
https://www.facebook.com/263584180658649/posts/الحلقة-53-ولادة-الإسلام-الشيعي-من-رحم-الديانة-اليهو-مسيحية-النصرانية-و-الديانات-/608729986144065
(7)
يوحنا الدمشقي كتاب"الهرطقة المائة "
(8)
رسالة عبدالمسيح الكندي الى عبدالله الهاشمي
(9)
باتريشا كرونا "الهاجريون "
(10)
رسالة ليو الثالث امبراطور البيزنطة الى عمر بن عبدالعزيز الخليفة الأموي

https://www.marefa.org/%D9%84%D9%8A%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB
(11)
الحلقة 59 من تاريخ الأسطورة وألأديان
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=630091760674554&id=263584180658649

 

 

 

This site was last updated 07/31/21