Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

قصة القرآن و تاريخه 

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
قصة القرآن و تاريخه
هل القرآن كتاب منزل؟
الإسلام والبدع والهرطقات
الإنجيل برواية القرآن
دقة مصدر معلومات الإنجيل
المسيح بالإنجيل والقرآن كلمة الله
مراحل كتابة القرآن وتطوره
نوبات تشنجية عصبية والوحى المحمدى
New Page 7841
New Page 7842
New Page 7843
New Page 7844
تحريف القرآن بالدليل والبرهان
New Page 7846
القرآن كلام الله أم كلام محمد

هذه المقالة نقلت بتصرف من مقالة بعنوان "نقد عقلانى للقران" بقلم / نورا محمد - نشرت فى موقع : الحوار المتمدن-العدد: 2380 - 2008 / 8 / 21 - المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

*****************************

المراحل التى مر بها القرآن حتى وصل إلى شكله الحالى - تدخل بشرى

وقد تناولتها مصادر متنوعة، بما فيها مقالات تاريخية وثقافية مثل تلك المنشورة في "الحوار المتمدن" وغيره، ويمكن تلخيصها في ثلاث مراحل رئيسية:


1. مرحلة الجمع الأول (عصر محمد ﷺ والصحابة):
 لم يكن القرآن مجموعاً في مصحف واحد.
عصر أبي بكر الصديق: بعد موت عدد كبير من حفظة القرآن في حروب الردة (معركة اليمامة)، أشار عمر بن الخطاب بجمع القرآن، فكلف أبو بكر زيد بن ثابت بجمعه، فجمعه
عصر عثمان بن عفان: مع اتساع الفتوحات واختلاف القراءات، أمر عثمان بنسخ المصحف على حرف واحد (لهجة قريش) لتوحيد المسلمين، وأُحرقت المصاحف الأخرى، وهو المصحف "الإمام" الذي بين أيدينا الآن. .. وقتل المسلمون الخليفة عثمان بسبب جمعه القرآن على حرف واحد وحرقه الأصول


2. مرحلة تنقيط الإعجام (ضبط الحروف):
في البداية، كانت الحروف العربية (بما فيها القرآن) تكتب بدون نقط (مثل: ب، ت، ث، ي جميعها نفس الشكل).
مع دخول الأعاجم في الإسلام، ظهر اللحن (الخطأ في القراءة)، فقام التابعون، وعلى رأسهم أبو الأسود الدؤلي (بتوجيه من علي بن أبي طالب أو زياد بن أبيه) بوضع نقط للإعجام للتمييز بين الحروف المتشابهة.
تطور الأمر لاحقاً على يد نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر اللذين وضعت نقاط الإعجام في المصاحف.


3. مرحلة تشكيل المصحف (ضبط الحركات):
وضع أبو الأسود الدؤلي نقطاً ملونة (غالباً حمراء) لتدل على الحركات: نقطة فوق الحرف للفتحة، تحت الحرف للكسرة، وأمام الحرف للضمة.
المرحلة النهائية: جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي، فاستبدل نقط أبي الأسود الدؤلي بأشكال الحركات الحالية (الفتحة، الضمة، الكسرة، السكون) لتمييزها عن نقاط الإعجام (النقاط التي تميز الحروف).

 

الادلة التى تؤكد ان القران بشرى ومن تاليف محمد
1-القران كلام ,والكلام من صفات البشر وضمن قدراتهم ,فما المانع ان يكون القران كلام محمد و ليس كلام الله ؟ولماذا اختار الله ان تكون معجزة نبيه التى مهمتها اثبات نبوته ووجود الله هى مجرد كلام يكون محل شك و جدل ونقد؟ولو كان الله يريد حقا انزال معجزة تثبت نبوة محمد وانه رسول مبعوث من عند الله وان الله موجود لا محالة لارسل مع محمد معجزة خارج نطاق القدرة البشرية لتكون دليل قاطع ليس به شك و ريبة او لبس و غموض.
2-ليس منطقيا و لا عقلانيا ان تكون المعجزة المفترض بها هداية الناس والتى تدلهم على وجود الله موضع شك و انقسام بين الناس فيوجد من يقول هو من عند الله و اخرون يقولون هو من تاليف محمد ولماذا لا يرسل الله معجزة واضحة لا شك فيها؟
3-تحدى القران ان ياتى احد بمثله ولو اية و قد قمت بتاليف عدة ايات موجودة فى هذا البحث وبذلك تنتفى المعجزة عن القران.
4-استخفاف القران بالعقل واستهانته به وذلك بتاكيده ضرورة الايمان بالغيب الذى لا يوجد اى دليل عقلى او علمى عليه.
5-احتواء القران على المتشابه الى جانب المحكم مما يشكك الناس فى القران ويسبب الجدل الحيرة .فما السبب فى احتواء القران على المتشابه .وهل من المنطقى ان يكون الدليل الوحيد على وجود الله هو نفسه محل الابتلاء والفتنه ؟
6-احتواء القران على المنسوخ:ولو كان كلام الله ما احتاج الى النسخ والتغيير.
7-التكرار :توجد ايات مكررة بالحرف الواحد .وقصص القران مكررة بكثرة .ومن صفات الاعجاز الاختصارو الايجاز وليس التكرار و الاستطراد و كان محمد ينسى فيعيد ذكر و تكرار ماسبق و قاله.
8-كلمات ركيكة مثل :انلزمكموها.
9-اسباب النزول:توجد ايات كثيرة فى القران مرتبطة بسبب لنزولها وهذا الامر من اهم الاسباب التى تؤكد ان محمد هو الذى قال هذه الايات .فعندما يقع حدث معين لمحمد او لاحد المحيطين به او يساله شخص اواشخاص عن امر معين فانه يعلق على هذا الحدث او يرد على السؤال .والقران رد فعل لاقوال و احداث حدثت لمحمد فانفعل بها و عبر عنها فى صورة ايات القران .ويظهر هذا واضحا فى الايات التى تعلق على الغزوات والحروب التى خاضها محمد والتى تعالج مشاكله مع زوجاته او المنافقين او اليهود او اصحابه .
وقد يدافع احد عن هذا النقد بقوله :ان الله قدر هؤلاء الناس وهذه الاحداث خصيصا من اجل نزول هذه الايات .والرد انه لو كان القران نزل منفصلا عن الاشخاص والاحداث و الاسئلة لكان ادعى ان يكون معجزة ولما اعطى فرصة للشك انه من تاليف محمد.
10-عدم التسلسل المنطقى للايات فالقران يتحدث عن موضوع ثم ينتقل الى موضوع اخر ثم يعود الى الموضوع الاول.دون ترابط بين الايات .او ينتقل فجاة الى موضوع اخر.
11-كل معلومات القران مستقاة من الاديان السابقة والفلسفة اليونانية و المشاهدة العينية و العادات و الشعائر والطقوس التى كانت موجودة فى مكة قبل الاسلام و نقلها محمد للاسلام وجعلها من شريعة الاسلام ومن الاساطير والقصص والشعر التى كانت تقال فى نوادى مكة واسواقها ولذلك رفض اهل مكة تصديق ان القران وحى لانهم يعرفون مصدر المعلومات فى القران ولم يروا فيه اى اعجاز.
12-احتوائه على اساطير مثل ياجوج وماجوج.
13-امر القران بالغزو و الجهاد و العنف و الحرب و بذلك لم يغير من اوضاع العرب شيئا واقرهم على ما هم فيه من همجية وبدائية و تخلف.

مم يتكون القران؟
1-التاكيد على فكرة وجود الله وان محمد رسول الله وغيرها من الغيبيات التى تنافى العقل و لا يوجد عليها اى دليل علمى.والتى نقلها عن السابقين وعن اهل مكة .
2-قصص واساطير عن السابقين نقلها محمد عن الاديان السابقة وعن معلومات عصره.
3-تعليق على الغزوات والحروب التى خاضها محمد مع اصحابه وعلى الاشخاص و الاحداث التى كان يمر يها ولا تختلف كثيرا عن السيرة الذاتية .
4-اجابة عن الاسئله التى كان يسالها المحيطون به.
5-قيم و مبادئ ومثل عامة نقلها عن الاديان السابقة وعن اهل مكة.
6-حل للمشكلات التى كانت تقع له مع اليهود والمنافقين و الكفارو زوجاته .
وبذلك يتاكد ان مكونات القران ومحتوياته كلها فى حدود قدرات محمد كشخص عبقرى وله قدرات خاصة او متصل بكائنات خارقة خفية وليس وحيا من الله.

********************

قصة القرآن و تاريخه كما يراها الباحثون

المقالة من كتاب تاريخ الاسلام المبكر للدكتور محمد آل عيسى
...
صدق كثيرون على مدى مئات السنين الرواية الإسلامية بشأن نزول القرآن ولكن لا براهين على ذلك بل كل المؤشرات تدل على أن القرآن كان نتاج عملية تطور نصي ، وفي الوقت الذي يفترض فيه وفاة النبي و باعتراف كتب الموروث الإسلامي كلها لم يكن القرآن مجموعا في مصحف ولو كان كذلك لما طلب عثمان من زيد القيام بذلك!
وعندما قام باحثون في الإسلام بكل جرأة بالتدقيق في الأصول والمصادر الإسلامية تم الكشف عما يمكن أن يثير الشك والتساؤل حول كثير من الأمور التي كانت بمثابة مسلمات بشأن الإسلام ومحمد والقرآن (1) ، في كتابها الهاجريون تقول باتريشيا كرونة انه لا يوجد أي دليل على وجود القرآن قبل نهاية القرن السابع الميلادي وقد تم الانتهاء من نص القرآن في عام 706 على يد الحجاج في العراق (2) لقد جمع الحجاج كل كتابات الهاجريين (العرب) و وضع بدلا منها ما اراد على حسب أهوائه ، ومن هنا بدأ وضع وتأليف القرآن ولم تنته هذه العملية قبل منتصف أو آخر القرن الثامن الميلادي.
تعترف مصادر إسلامية متأخرة أن الحجاج تلاعب في النص القرآني على هواه ، ويورد السجستاني في كتابه المصحف تحت باب ما غير الحجاج في مصحف عثمان ويحصي له أحد عشر موضعا (3) ، وهذه الأعمال لا تسيء إلى الحجاج بل تظهره قويا على قدرة وفهم سمح له بالتجرؤ على المقدس في إطار مشروع بناء الدولة الذي كان يعمل على إنجازه وينسب إلى الحجاج قيامه بكثير من التبديل والتغيير في القرآن واتلاف النسخ المخالفة.
ظل القرآن يخضع لعملية تأليف وتنقيح وتحرير واعادة كتابة طوال عشرات السنين ، فهو اعتبر في البداية كتاب قرآءت ولم يقصد به كتاب تشريع أو كتابا يكون بديلا عن التوراة أو الإنجيل العبراني الذي كان معتمدا لدى النصارى ، ومجموعة النصوص التي وضعت فيه واعتمدت في وقت لاحق كان فيها نصوص ربما وجدت قبل العصر الذي يفترض فيه وجود النبي ، ويقول أحد المختصين في قرآءة وتحليل مخطوطات مصحف صنعاء المكتشف أوائل السبعينات في العاصمة اليمنية (4) : (في أ ريي أن القرآن كشكول من النصوص لم تكن موجودة أيام محمد وربما يكون بعضها أقدم من الإسلام بمئة سنة مثلا).
يرى علماء أن التنوع اللفظي في القرآن دلت عليه الاكتشافات الحديثة لبعض المخطوطات التي تحتوي على نصوص مختلفة عن النص المتداول ، وهذه التباينات واضحة جلية في المسكوكات النقدية الأولى وفي زخرف الآيات المنقوشة على مسجد قبة الصخرة داخليا وخارجيا التي تختلف عن النص الحالي ، وفقدان بعض المخطوطات الأولى تدل على أن القرآن لم يكن موجودا في سنوات محمد المفترضة.
تباينات يعزوها البعض إلى فكرة أن القرآن انزل على أكثر من شخص واحد. وتم جمعه وتنقيحه من قبل مجموعة أشخاص على مدى مئات من السنوات ، وان القرآن المتداول حاليا ليس هو الذي كان في منتصف القرن السابع لكنه نتاج القرنين الثامن والتاسع ، القصد من هذا أن القرآن من تأليف أو إعداد أكثر من شخص واحد وقد لا يكون بحسب ما يعتقد ونزبرو عمل مجموعة قليلة بل انه تطور عضوي احتاج عشرات السنين وربما المئات ، لكنه لم يوضع أو يجمع في مكة وانما في بغداد حيث اتخذ الإسلام شكله النهائي وصار دينا مستقلا ، وهذا رأي مجموعة من الباحثين أبرزهم ونزبرو، شاخت، كرونة وريبين.
مصادر كثيرة أشارت إلى أن القرآن لم يكن مكتملا قبل القرن العاشر ، ويقال إنه تم جمعه في سبع نسخ ربما هذا سبب الحديث عن سبع قرآءت أما الاشارات من خارج العالم الإسلامي إلى كتاب يدعى القرآن (5) فكان في حوار يرجع إلى نهاية الحقبة الأموية بين العربي و الراهب الذي من بيت جالا ، لكن ذلك الكتاب ربما يكون مختلفا عن القرآن الذي بين أيدينا الآن ، وكما تقول باتريشيا في كتابها الهاجريون (6) : في حين لا توجد أسس خارجية متماسكة لرفض الرواية الإسلامية فإنه لا يوجد أي أسس داخلية متماسكة للقبول بها.
استمر القرآن في تطوره حتى العقد الأخير من القرن الميلادي السابع إضافة إلى ذلك فإن أكثر ما نعرفه عن الإسلام كان من خلال كتب السيرة والحديث التي يرجع تاريخ وضعها إلى ما بين مئة وثلاثين إلى ثلاثمئة سنة بعد الزمن الافتراضي للنبي (7) في رأي ونزبرو تطور القرآن تدريجيا طوال القرنين الثامن والتاسع الميلاديين من أصل روايات شفوية عن طريق تعديلات وتنقيحات جرت عبر قرنين ثم أعطيت شكلا رسميا وصادف ذلك بروز التفاسير القرآنية وكانت هذه العملية مماثلة لما حدث في تقويم الكتاب المقدس لليهود (7).
أما غيرد بوين الذي درس مخطوطات صنعاء فقد وضع ثلاثة استنتاجات تبدو قوية ومقنعة:
1. إن النص القرآني تطور عبر الزمن وهو ليس من إعداد شخص واحد وان ثمة اجزاء منه كتبت قبل زمن محمد
2. المخطوطات لم تكتب باللغة العربية وكلماتها ذات جذور آرامية وهذا شبيه باستنتاجات لوكسنبرغ.
3. النص الق رآني تطور تدريجيا خلال القرنين السابع والثامن وكان شفهيا ولا توجد أي مخطوطة ترقى إلى مرحلة ظهور الإسلام بحسب الرواية الرسمية.
لقد عجز علم التاريخ عن إيجاد قرآن يسبق عهد عبد الملك بن مروان وهذا بتأييد الرواية الطبرية فالطبري مثلا ينقل ما نسب إلى "النبي" في حجة الوداع إذ قال: تركت بينكم ما لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنتي. لم ينسب إليه قوله: تركت فيكم القرآن. فعن أي كتاب يتحدث النبي؟ أو لنقل عن أي كتاب يتحدث الطبري؟ هل كان المقصود التوراة؟ أم هو كتاب القراءت التي وضعه النصارى تجميعا من مصادر مختلفة؟
تتحدث الرواية الإسلامية عن جهود قام بها أحد قادة عبد الملك وهو الحجاج بن يوسف الثقفي في إعادة كتابة القرآن. وربما كانت الكلمة الأصح: تنقيح القرآن ، تستنتج باتريشيا كرونة في أحد كتبها (😎 أن القرآن يفتقد البنية المتكاملة وغالبا ما يكون غامضا وغير متسق سواء في اللغة أو المضمون ، سطحي في ربط المواد المتفاوتة ويتميز بالتكرار، ولذا يمكن الاعتقاد أن هذا الكتاب هو نتيجة عمل أكثر من شخص كما أن تنقيحه غير كامل إذ اعتمد على تقاليد متعددة.
من السهل الاعتقاد أن القرآن هو مجمع فصول مختارة من الكتب المقدسة السابقة التي سبق أن ترجمت إلى اللغة العامية وهي لغة مركبة من العربية والسريانية لكي تقرأ بلغة قريش كتابة ترجمت في مفاصل عربية، كتاب فصلت آياته قرانا عربيا! وترى هذه الباحثة المتخصصة في شؤون الإسلام إن القرآن نص له تاريخ لكن أحدا لا يعرف تفاصيل هذ التاريخ. وتقول في كتابها:عبيد على الخيول ، إن الجميع كان يأخذ الأمر مسلما به بأن كل شيء يقوله المسلمون بشأن القران وأصله ومعانيه كان صحيحا، لكن الواقع انه مر بتحولات نصية طوال مئة سنة بعد وفاة النبي المفترضة ، والنصوص التي كانت منقوشة على جدران قبة الصخرة والمسكوكات الأموية تشير إلى نصوص مختلف عن التي بين أيدينا (9) لكن غيرد بوين وهو باحث ألماني مرجع في الدراسات القرانية واللغة العربية يرى أن القران مجرد كوكتيل من النصوص (10) لم تكن مفهومة حتى في عصر محمد القصد هو العصر الذي كتبت فيه وربما كان بعضها سابق الإسلام ومحمد بمئات السنين.
وفي التقليد الإسلامي ثمة تناقضات هائلة وفيه فكر مسيحي باطني ، يقول القرآن عن نفسه انه مبين أي واضح وفصيح ولكن بالتدقيق فيه نجد أن كل أربع جمل تكون الخامسة غير مفهومة ولا معنى لها ، أن خمس القرآن غير مفهوم وهذا ما أعاق الترجمة ، وما دام غير مفهوم من قبل العرب فلا يمكن ترجمته لأي لغة كانت.
ويعتقد ونزبرو انه من الواضح أن القرآن مركب من ألفاظ ونصوص تم جمعها على مدى عش ا رت السنين إن لم تكن مئات السنين من القراءات المسيحية و النصرانية التي كانت منتشرة في المنطقة ، ويرى العلماء انه ليس هناك دليل على ظهور القرآن حتى سنة 541 م أي 64 سنة بعد الوقت المفترض لوفاة محمد حين تم بناء مسجد قبة الصخرة في القدس الذي ضم نقوشا لبعض الآيات القرآنية! وتختلف هذه النقوش إلى حد ما عن نسخة القرآن التي جرى تداولها خلال القرون مما جعل الباحثين يستنتجون أن القرآن استمر في تطوره حتى العقد الأخير من القرن السابع (11) .
والقرآن عند جاي سميث مجموعة من المصادر المختلفة والمتباينة والمتفرقة المنحولة من الآداب المحيطة وقصص وروايات محلية فولكلورية وتقاليد شفهية كانت شائعة ومنتشرة في القرنين السابع والثامن جرى تطعيمها على أيدي جامعي ومصنفي العصر العباسي الذين يصفهم بالجهلة (12) بالنسبة لبعض المفكرين والباحثين لم يكن يقصد من القرآن أن يكون كتابا دينيا مستقلا ، فافتراض انه مجرد مختارات ومجمع فصول من الكتب والأناشيد السابقة يعني أنه لا يزعم من الأصل أن يكون سوى كتاب قدسي يتضمن تفاصيل مختارة من الكتابات السماوية وليس بكتاب مستقل في ذاته.
ما هي حجج (13) الذين يقولون بتطور القرآن طوال قرنين قبل أن يثبت على ما هو عليه الآن؟
1. إن المصادر التاريخية الإسلامية ليست معاصرة "للزمن المفترض" للدعوة الإسلامية ولا يمكن تصديقها.
2. إن الحفريات الأثرية في الجزيرة العربية خصوصا تلك التي جرت في منطقة نجف كشفت العديد من النقوش القديمة تدل على عدم وجود القرآن في القرن الهجري الأول.
3. إن المخطوطات القرآنية القديمة التي عثر عليها في صنعاء تشير إلى تطور الق القرآن خلال فترة طويلة تصل إلى مئتي سنة.
4. إن نقد النص يشير إلى أخطاء في نسخ القرآن.
تظهر المخطوطات الخاصة بالقرآن والسابقة على النسخة الحالية تعرض القرآن للتنقيح والتبديل والتصحيح ، كثير من المخطوطات وخصوصا مخطوطات صنعاء أظهرت أنها احتوت على كتابة سابقة (14) أي أن النص الأصلي مسح وكتب فوقه ، أي انه تم تعديل النص القرآني واعادة كتابته على الورقات نفسها.
تعد مخطوطات صنعاء من أهم وأبرز المخطوطات التي تجري مناقشتها حتى الآن ، هذه المخطوطات اكتشفت صدفة عام اثنين وسبعين عندما سقط سقف أحد المساجد القديمة في العاصمة اليمنية فظهر الكثير من أسرار القرآن ، لقد أدت الصدف إلى اكتشاف نسخة من القرآن في مخطوطة قديمة تشير بوضوح إلى قرآن مختلف، تولت مجموعة خبراء برئاسة غيرد بوين وهو من الثقات في موضوع الدراسات القرآنية القديمة دراسة وتحليل تلك المخطوطات ، لكن يبدو أن العلماء الألمان الذين بدأوا البحث في الموضوع لا يرغبون في إثارة الأمور بشكل يؤدي إلى أحراج الحكومة اليمنية وبالتالي دفعها لاتخاذ موقف يمنع أي بحوث مستقبلية.
حتى الآن تمت دراسة واعداد خمسة عشر ألف صفحة من مخطوطات صنعاء والسلطات اليمنية مترددة في إتاحة المزيد من المخطوطات للباحثين ،وقد فتح العثور على مخطوطات صنعاء أفاقا أثريه جديدة وأتى بأدلة وكسر المعتقد الذي يزعم أن كل ما بين دفتي مصحف القرآن هو منزل ، فالمخطوطات أوضحت أن القرآن خضع للتنقيح والتغيير عبر الزمن وقد ساعدت المخطوطات العلماء في إثبات أن للقرآن تاريخا كغيره من الكتب (15) .
وكتب بوين في مجلة أتلانتيك الأميركية (16) أن هذا القرآن في مخطوطة صنعاء لا يشبه القرآن الحالي ، فالكلمات لا تحتوي التنقيط ولا التشكيل ولا الهمزة ولهذا يمكن أن تعطى الكلمة عديدا من المعاني ، وكشف مصحف صنعاء وهو الإسم الذي أطلق على المخطوطات المكتشفة كشف عن تبديل في النص واختلاف في الخط والأسلوب ، أي أن النص جرى عليه تطوير وتعديل وليس هو النص المفرد أو كلمات الله التي كانت معروفة أيام محمد المفترضة في القرن السابع ، لقد كشفت بحوث بوين عن ترتيب لآيات القرآن بصورة غير تقليدية ، ووجد اختلافات نصية ونماذج أسلوبية مختلفة ونادرة تختلف عن النسخ المعتمدة فيما بعد ، بعضها مكتوب بلغة الحجاز المبكرة فثمة نصوص كثيرة بدا أنها مكتوبة فوق نصوص تم محوها مما يفند الادعاء بألوهية النص القرآني.
يرى أندرو ريبين أستاذ اللاهوت والدراسات الدينية في جامعة كالغاري أن القراءات المتعددة وترتيب الآيات كلها لها دلالات ومعاني ، والكل يوافق على هذا ، وتلك المخطوطات تقول إن التاريخ المبكر للنص القرآني عبارة عن سؤال مفتوح أكثر مما يعتقد الكثيرون ، فالنص كان اقل استقرارا واقل سلطة مما كان يعتقد ويظن حتى الآن.
1. جاي سميث، القرآن المنحول، ترجمة إبراهيم جركس.
2. باتريشيا كرونة، الهاجريون.
3. مالك مسلماني، الكعبة.
4. بوين في مقال بعنوان القرأن في مجلة أتلانتيك الاميركية 1999.
5. باتريشيا كرونة، الهاجريون، ترجمة نبيل فياض.
6. باتريشيا كرونة: الهاجريون، ترجمة نبيل فياض، ص 3.
7. جريس بقاعين، دارسة الإسلام، الحوار المتمدن.
8. مزاعم المستشرقين، محمد مهر علي.
9. Quran is a Work of Multi Hands
10. Does Archeology Support the Quran
11. Puin ، What is Quran, the Atlantic, 1999
12. ألكسندر ستيل ، نظريات جديدة في القرآن.
13. جاي سميث، القرآن المنحول، ترجمة إبراهيم جركس، الحوار المتمدن.
14. مزاعم المستشرقين في القرآن، محمد مهر علي.
15. نهي سيلين الزبرقان، مقال في الحوار المتمدن.
16. Puin, What is Quran, the Atlantic, 1999

المقالة من كتاب تاريخ الاسلام المبكر للدكتور محمد آل عيسى