Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

معنى كلمة البدع والهرطقات - الإسلام والبدع والهرطقات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
قصة القرآن و تاريخه
هل القرآن كتاب منزل؟
الإسلام والبدع والهرطقات
الإنجيل برواية القرآن
دقة مصدر معلومات الإنجيل
المسيح بالإنجيل والقرآن كلمة الله
مراحل كتابة القرآن وتطوره
نوبات تشنجية عصبية والوحى المحمدى
New Page 7841
New Page 7842
New Page 7843
New Page 7844
تحريف القرآن بالدليل والبرهان
New Page 7846
القرآن كلام الله أم كلام محمد

 

معنى كلمة البدع والهرطقات

كلمة هرطقة هي كلمة يونانية "αίρεσις - Hairesis" من الفعل "haireomai- αἱρέομαι"، ويعني "يختار – choose"، ومعناها اختيار، وقد استخدمت للتعبير عن المدارس الفكرية الهيلينية، اليونانية،

كما استخدمت في العهد الجديد بمعنى "شيعه، مذهب، بدعة" وذلك للتعبير عن الجماعات اليهودية مثل "شيعة (αίρεσις) الصدوقيين" (أع17:5) و"مذهب (αίρέσεως) الفريسيين" (أع5:15؛ أنظرأع5:26). وقد استخدمها المؤرخ والكاهن اليهودي يوسيفوس المعاصر لتلاميذ المسيح (35-100م) بهذا المعنى والوصف وطبقها على المذاهب اليهودية التي كانت سائدة في عصره وهي الفريسيين والصدوقيين والآثينيين (1). كما استخدمت من وجهة نظر اليهود لوصف الجماعة المسيحية في أيامها الأولى والتي نُظروا إليها كجماعة خارجة من اليهودية ومن ثم دُعيت بـ"الطريق الذي يقال له شيعة (αίρεσιν)" (أع14:24) و"مذهب (αίρέσεως) يقاوم في كل مكان" (أع22:28)، كما وُصف القديس بولس بـ"مقدام شيعة (αίρέσεως) الناصريين" (أع5:24).
واستخدمت في الكنيسة الأولى بمعنى "بدعة (بدع αίρεσεις)" (غل20:5)، لوصف الجماعات التي خرجت عن التسليم الرسولي وتعاليم الكنيسة "الإيمان المسلّم مرة للقديسين" (يه3)، والذين وُصفوا بأصحاب "البدع (αίρεσεις)" (1 كو19:11)، والذين يقول عنهم القديس بطرس أنهم معلمون كذبة "الذين يدسّون بدع (αίρεσεις) هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا" (2بط1:2).
وشاع بعد ذلك تعبير هراطقة للتعبير عن أصحاب البدع والهرطقات التي خرجت عن المسيحية وصار لهم فكرهم الخاص. وقد استخدم القديس إيريناؤس هذه التعبير بكثرة عن أصحاب البدع والهرطقات الذين خرجوا عن التعليم المسيحي المسلم مرة من الرب يسوع المسيح نفسه للرسل وخلفائهم في تسلسل رسولي كان معروفا للجميع، وأدعى هؤلاء الهراطقة لأنفسهم كتبًا سرية نسبوها للرسل وزعموا أن المسيح أعطاها لكل واحد منهم، ممن نسبوا لهم أناجيل أو رؤى أو أعمال، سرًا!!! ورد عليهم في كتابه ضد الهرطقات (Contra Haereses - Against Heresies)، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ويقول العلامة ترتليان (155-220 م.) "لأنهم هراطقة فلا يمكن أن يكونوا مسيحيين حقيقيين لأنهم حصلوا على ما أتبعوه ليس من المسيح بل باختيارهم الخاص، ومن هذا السعي جلبوا على أنفسهم وقبلوا اسم هراطقة. وهكذا فلكونهم غير مسيحيين لم ينالوا أي حق في الأسفار المسيحية المقدسة؟ ومن العدل أن نقول لهم "من أنتم؟ من أين ومتى جئتم؟ ولأنكم لستم منا ماذا تفعلون بما هو لنا؟ حقًا، بأي حق يا مركيون تقطع خشبي؟ ومن الذي سمح لك يا فالنتينوس أن تحول مجاري نبعي؟"

 

المصددر

موقع الأنبا تكلا القبطى : كتاب ابو كريفا العهد الجديد: كيف كُتِبَت؟ ولماذا رفضتها الكنيسة؟ 1- الكتب المسماة بـ أناجيل الطفولة والآلام - القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير - 3- ما معنى الهرطقات والبدع؟

*************************

منع "الكتب" الفاسدة .. تسليم رسولي !
لم يكن منع الكتب جديدًا فى تاريخ الكنيسة بل كان من فجر المسيحية، كانت هناك الأناجيل المدعوة (أبوكريفا) وهى كلمة تعنى فى أصلها (غامض أو مبطن أو خفى ) وتشير إلى مجموعة من الكتب احتوت فى باطنها على تعليم خفى يخالف التعليم المسيحى الحقيقى، ويطلق عليها شعبيًا اسم الأناجيل المزيفة.
كانت إشكالية هذه الكتب أنها ادعت بالكذب والبهتان على العقيدة المسيحية، وادعت فى نفسها أنها كتب موحى بها من الله بواسطة رسل المسيح الذين هم منها براءة.
حصرها البعض أنها عبارة عن 22 كتابًا منفصلًا عشرة منهم مكتوبة باليونانية والباقى باللاتينية قسمها الدارسون إلى ثلاثة أقسام ما يتحدث عن يوسف النجار والعذراء مريم قبل ميلاد يسوع ومجموعة متعلقة بطفولة المسيح وبعضها متعلق بتاريخ بيلاطس البنطى الحاكم الرومانى.
سرعان ما اكتشف المسيحيون الأوائل فساد التعاليم المضمنة فى هذه الكتب وأوقفوا قراءتها وتداولها، ونجد فى النصوص المسيحية المبكرة ما يؤكد حرص الكنيسة على منع تلك الكتب فنجد مثلاً قولًا يعود إلى نحو عام 160 ميلادية للقديس أيريناؤس يقول «إن الهراطقة - أصحاب الإيمان غير السليم - أصدروا عددًا من الكتب المزورة.. زيفوها ليذهلوا عقول الحمقى».
وقال يوسابيوس القيصرى المعروف بأبو التاريخ الكنسى نحو عام فى أوائل القرن الثالث الميلادى عنها: «إن تلك الكتب معظمها معروف عن الكنسيين وفى مقدورنا معرفتها وتمييزها مثل إنجيل بطرس وإنجيل متى المحول وأعمال أنداروس..
ويستكمل يوسابيوس فى كتابه الثالث أسباب رفض تلك الكتب.
وتمر الأعوام ويأتى القرن الرابع الميلادى بعدد ممن وصفتهم الكنيسة بمنحرفى الإيمان أمثال «أريوس» ونسطور» وغيرهم، كان لهؤلاء مجموعات من الكتابات التى لاقت انتشارًا واسعًا حتى أن منهم من ألف تراتيل (أغان دينية) لينشر تعليمه وأفكاره، وبعد محاكمة أفكارهم بواسطة قيادات الكنيسة تم منع كتاباتهم والتحذير منها ولم تكتف الكنيسة فى هذه الأيام بمنع الكتابات الخاطئة فقط، ولكن كل ما كتبوه صار محذرًا منه وممنوعًا، والقاعدة فى هذا الأمر أنه بقعة الحبر الصغيرة تفسد قسط اللبن، فهمها كان لبعض هؤلاء كتابات فى أمور صحيحة، وتعاليم قويمة، إلا أن إصرارهم على الانحراف الفكرى فى بعض النقاط أفسد قسط اللبن بأكمله - رغم أن واقعهم كان نقطة حليب فى قسط حبر وليس العكس.
دياكون ديسقورورس

*************************

 

https://arabatheistbroadcasting.com/essay/083006507924

 

الكعبة فى بترا / الحجر الأسود فى بترا

https://nabataea.net/explore/founding_of_islam/four-kabas/

 

على مدى السنوات العشرين الماضية ، تشير الاكتشافات الجديدة إلى نشوء الإسلام في مدينة البتراء القديمة. تحقق من الأدلة بنفسك واتخذ قرارك بنفسك.
أداة القبلة: تتطلب هذه الأداة شاشة كبيرة لعرض اتجاه القبلة لأكثر من 200 مسجد من الأيام الأولى للإسلام. اختر حسب اسم المسجد أو فئة الوقت أو حسب اتجاه القبلة. لا يتم عرضه بشكل جيد على ...
كتاب: دع الأحجار تتكلم: كتاب دان جيبسون الجديد النهائي عن القبلة الإسلامية المبكرة ، استنادًا إلى أكثر من 200 موقع أثري من القرون الأولى للإسلام. اكتشف سبب تعدد القبائل ، ومن أنشأها ، ولماذا

 

 


لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يبنى إسرءيل اعبدوا
الله ربى ورلكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأوته النار وما
للظلمين من أنصار ” (1)

ومن
الدراسات والأبحاث المركزه والتى أجراها أبو موسى الحريرى فى كتابه القيم والذى
يعتبر من أهم المراجع فى هذا المضمار(دار ” لأجل المعرفة ” ديار عقل
بلبنان 1985) إتضح أن الأناجيل التى أطلق عليها الإنجيل بالعبرانيه ما هى إلا نسخه
محرفه ومشوهه فى المعلومات والذى قام بترجمته للعربية القس ورقه بن نوفل عن نسخه
محرفه إسمها الإنجيل العبرانى من إنجيل متى الأرامى الموجود فى يدنا الآن.



سابعاً: البدعة الداؤودية أو الداوديين







تاسعا: البدعة المانوية

القرآن
يهاجم عقيدة الهراطقه فى الثالوث ولكنه يجهل الثالوث الأقدس

جاء
في سورة المائدة 5: 116 “وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟”.

1
– و” إذ قال ” تعنى أن الله قال فعل ماضى وأنتهى وليس مستقبل (سيقول أو
سأقول) وكذلك كلمة توفيتنى تعنى أن الوفاة حدثت فى الماضى وكان لله رقيباً عليهم
وليس كما يقولون أن هذا المحادثة تعنى بما سيحدث فى المستقبل فى يوم القيامة.

2
– عندما يقول الله ” ءاءنت قلت للناس ” تضاد مع صفة أن الله ” عليم
” بالماضى

3
– ” اتخذونى واءمى الهين من دون اللّه ” المسيحيين فى جميع العالم لا
يعبدون مريم ولا يوجد مسيحى واحد يقول أن مريم آلهة فعلى من يتكلم القرآن إذاً؟
المسلمين وعلمائهم من الشيوخ لا يعرفون هذه الحقيقة.

4
– كيف يتكلم المسيح ومريم وحتى يوسف وفرعون اللغة العربية فى القرآن وقد كانوا
يتكلمون اللغة الآرامية والفرعونية والعبرية؟



وهناك
شبهات أخرى

وجاء
في سورة النساء 4: 171 “يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا
تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلا الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم َ وَرَوُحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا
بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرا لكُمْ إِنَّمَا
اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي
السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً”. وجاء في سورة
المائدة 5: 73 “لَقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ
وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ
لَيَمَسَّنَّ الذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”.



من
المعروف أن القرآن هو جامع بين الأديان المتناحرة حتى ولو كان دينا وثنيا مع
الحفاظ على القومية العربية فرجع بالديانات إلى أصولها الأولية أى إلى عهد إبراهيم
وكان أصحاب بعض البدع من النصارى يؤمنون بوجود ثلاثة آلهة، هم الله ومريم وعيسى،
فردَّ على هذه البدعة وكرر المرة بعد الأخرى أن الله واحد. وكل من له إلمام ولو
بسيط بالتوراة والإنجيل يعرف أن وحدانية الله هي أساس الدين المسيحي، فقد قالت
التوراة والإنجيل: “الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ” (تثنية 6: 4 ومرقس
12: 29). ولم يقل مسيحي حقيقي قط إن العذراء مريم إله (مع كل التقدير والمحبة لها)
فالمسيحيون لا يعبدون ثلاثة آلهة، بل إلهاً واحداً في وحدانية جامعة: هو الآب والابن
والروح القدس. أو بعبارة القرآن “الله وكلمته وروحه”. والكل في ذات
واحدة. أما عن أن المسيح رسول الله فهو أتى برسالة الخلاص وهو نبى لأنه تنبأ وبما
أنه كلمة الله فهو المتفوه الإلهى وقال جبرائيل عنه أنه قدوس (القدوس المولود راجع
لوقا 1: 35) لأن الله قدس جسده بحلول كلمته فيه لهذا فإن جسدة لن يرى فسادا لأنه
قدوس الله



وقد
اتفق القرآن مع الأناجيل في إسناد الفعل وضمير المتكلم في صيغة الجمع إلى الله.
ولم يرد في الكتاب المقدس ولا في القرآن كلام مخلوقٍ كائناً من كان تكلم عن نفسه
بصيغة الجمع مما يدل على وحدة الجوهر مع تعدد الأقانيم في الذات العلية. فمثلاً



ورد
في سورة البقرة 2: 23 “نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا” بصيغة الجمع. فتشير
صيغة الجمع إلى جمع الأقانيم

وورد
في سورة الأعراف 7: 196 “اللهُ الذِي نَزَّلَ الكِتَابَ” بصيغة المفرد،
وتشير صيغة المفرد إلى إلى توحيد الذات.



ومن
أسماء الله الحسنى أنه الودود، لقوله في سورة البروج 85: 14 “وَهُوَ
الغَفُورُ الوَدُودُ”. فالود صفةٌ من صفاته. ومن معرفتنا أن هذه الصفة أزلية
نستدل أن هناك تعدد أقانيم في الوحدة الإلهية لتبادل الود بينها قبل أن يُخلق شيء.
وإلا ففي الأزل اللانهائي، كانت صفة الودّ عاطلة عن العمل، وابتدأت تعمل فبدأ الله
“يود” بعد أن خلق الملائكة والناس. وحاشا لله أن يكون قابلا للتغير!



وهل
نستطيع أن نوفّق بين الإيمان بصفات الله الأزلية كالسمع والتكلم دون الإيمان
بثلاثة أقانيم في إله واحد؟ ولا نستطيع أن نملأ الفجوة الهائلة بين علاقة الإنسان
بالله على غير قاعدة الأبوة والبنوة وحياة الشركة المعلنة في عقيدة الثالوث
القويمة!



إن
الإيمان بالتوحيد المجرّد بدون أنسٍ روحي بالله هو إيمان الشياطين. وهذا ما قاله
الكتاب المقدس قبل الإسلام بأكثر من خمسة قرون “أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللّهَ
وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ”
(يعقوب 2: 19). ومثل التثليث مثل العقل والفكر والقول، فهذه ثلاثة أشياء متميّزة
غير منفصلة لشيء واحد! والنار والنور والحرارة ثلاثة أشياء متميزة غير منفصلة لشيء
واحد. وحتى الإنسان مكون من جسد وروح ونفس فهل نستبعد وجود ثلاثة أقانيم متميزة
غير منفصلة في إله واحد حسب إعلان القرآن والكتاب المقدس؟



أما
ونتقدم الآن إلى بعض ما ورد في القرآن عن المسيح وأمه مريم العذراء، فمن ذلك سورة
المائدة 5: 116 «إذ قال الله: يا عيسى ابن مريم، أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي
إلهين من دون الله؟» وورد في سورة النساء 4: 171 «يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم،
ولا تقولوا على الله إلا الحق. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها
إلى مريم وروح منه، فآمِنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة. انتهوا خيراً لكم.
إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد. له ما في السموات وما في الأرض وكفى
بالله وكيلاً». وورد في سورة المائدة 5: 73 «لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث
ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد. وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنَّ الذين كفروا
منهم عذاب أليم».



فيتضح
من هذه الآيات أن محمداً سمع (كما قال جلال الدين ويحيى) من بعض أصحاب البدع من
النصارى أنه يوجد ثلاثة آلهة حسب وهمهم، هم الله سبحانه، ومريم، وعيسى. فردَّ
القرآن على آراء أصحاب البدع الكفرية وكرر المرة بعد الأخرى أن الله واحد. وكل من
له إلمام بالتوراة والإنجيل يعرف أن وحدانية الله هي أساس الدين المسيحي، فقد ورد
في التوراة (تثنية 6: 4) «اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا إله واحد» وفي إنجيل مرقس
(12: 29) استشهد المسيح بهذه الآية وأيَّد صحتها بغاية التأكيد. ولم يقل مسيحي
حقيقي إن مريم هي إله. نعم إنه مما يحزن القلب أن عبادة مريم دخلت بعض الكنائس،
ولكنها في الحقيقة عبادة أصنام تناقض وصايا الله وتعاليم التوراة والإنجيل، معتقدات
مذهب باسليديس فى القرآن ورد في سورة النساء 4: 157 و158 أن اليهود قالوا «إنا
قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّه لهم.. وما
قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً»



لم
يرد فى جميع كتب الأنبياء والإنجيل أى إشارة لهذا التعليم فتعليم القرآن في هذه
العبارة يعتبر غريبا عن الفكر المسيحى ولكنه يطابق غاية المطابقة مذهب بعض أصحاب
البدع الضالين الذى هو باسليديس، فإيرينيوس (أحد علماء المسيحيين القدماء) قال إن
باسليديس (أحد زعماء أصحاب البدع في الأزمنة القديمة) كان يعلّم أتباعه أن المسيح
«لم يتألم، وأن شخصاً اسمه سمعان من قيروان التزم أن يحمل صليبه لأجله، وأن هذا
الرجل هو الذي صُلب جهلاً وخطأً، فإن المسيح غيَّر شكل هذا الرجل ليتوهَّموا أنه
هو عيسى نفسه». فمن هنا يظهر أن محمداً اتخذ هذا المذهب عن أتباع باسليديس.



والمسيحية
قدمت ملايين الشهداء قبل الإسلام وبعدة والمسلمين أنفسهم يقتلون المسيحيين من أجل
عقسدتهم فى صلب المسيح وقيامته من بين الأموات وأن كل من ينكر أن المسيح صُلب
حقيقة ومات على الصليب يناقض تعاليم الأنبياء والإنجيل، لأن الأنبياء سبق أن
تنبأوا أنه لا بد أن المسيح الموعود به يبذل حياته الكريمة ليكفِّر عن خطايا جميع
البشر. وشهد تلاميذ المسيح أنهم شاهدوا بأعينهم مخلِّصهم مصلوباً، ولكن محمداً لم
يدرِ أن إنكار باسيليديس الزائف لصلب المسيح هو بدعة مبنية على ضلالة من ضلالاته،
لأن هذه البدعة مبينية على أن المسيح إتخذ شكلا خياليا وهميا فقال هذا المبتدع إن
المسيح لم يتَّخذ طبيعة بشرية حقيقية، ولكنه اتخذ شِبه جسد لا وجود له حقيقة، وإنه
كان لا يمكن أن يولد أو يتألم أو يُصلب، ولكنه خدع الناس وأغراهم على التصديق بأنه
تألم وصُلب. ولكن هذا المذهب الضال هو ضد تعاليم الإنجيل