مقارنة أديان بين المسيحية والإسلام
أيهما أصدق الإنجيل أم القرآن؟
لماذا لا يؤمن المسيحيين بأن القرآن كتاب موحى به من الله ؟
مسيلمة بن حبيب ( الكذاب ) المُلهِم لمحمد بن آمنة ( الدجال )
صباح الخير احبائي الاعزاء ، نعود اليكم بعد انقطاع عن كتابة المقالات لظروف خاصة . نعود لنكتب عن اخطر المواضيع التي تقض مضجع الاسلام ومؤسسه وهو فكرة النبوة عند محمد وعلاقته بمُلهِميه ومن بينهم الشخصية البارزة التي تعاطت معها كتب التراث الاسلامي بحساسية وحذر شديد اي مسيلمة بن حبيب الذين يدعوه المسلمون بالكذاب لانه سبق محمد ونافسه بالنبوات الكاذبة !
يخبرنا التاريخ ان فكرة النبوة كانت تشغل كل الشخصيات العربية الطامحة للتربع على قيادة قبيلتها وشعبها ، فالنبوة لم تكن تختلف عن المُلك بنظرهم ، وكانوا يرون بانبياء بني اسرائيل قياديين على شعوبهم ، وفكرة القيادة متأصلة بعقول العرب المشتتين بين قبائل مختلفة غير موحدة تفتش كل واحد منها على زعيم ينافس القبيلة الاخرى مع تطلع اكبر الى زعيم شامل يوحد كل العرب على غرار بني اسرائيل الموحدين بقيادة واحدة زمن سليمان وداوود .فقد كان العرب قبل ظهور محمد ذوي أديان متعددة فكانت الوثنية منتشرة في جميع أرجاءها وكذلك بعض القبائل المسيحية واليهودية.لا توجد أدلة تظهر أن من العرب كانوا على ملة إبراهيم لأن أغلبهم يعبدون أوثاناً محلية تقرباً إلى أوثان ذات عظمة في بلاد أخرى، وكان للقبائل العربية أوثان كثيرة تختلف بحسب مكانها والقبيلة التي تتقرب بها. والأمر الآخر بحسب الوثائق اليهودية والمسيحية وحتى العلمية هي أن إبراهيم لم يزر قط جزيرة العرب ليقبع في ذلك الوادي الصحراوي ويقطع كل هذه المسافة الموحشة دون مؤن كافية فقط لإبعاد زوجته هاجر وابنه إسماعيل وكل فكرة اتيان ابراهيم الى مكة هي لربطه بالعرب وبالتالي ربط محمد به بأنه مُكمّل لدين ابراهيم من المكان الذي قدسه وبناه ابراهيم اي مكة !
من أشهر الأوثان التي كان يتعبد بها العرب بمكة هو الإله هُبل وهو اله الخصب ويوجد له صنم في كعبة مكة ، وهو الذي أحضره عمرو بن لحي من الشام إلى مكة تقربا للإله إيل وهو عظيم آلهة كنعان، كذلك من أشهر الأصنام هو الوثن الذي أطلق عليه الإله “رحمن” هو عظيم آلهة مملكة حمير القديمة التي كانت تقطن اليمن والرحمن هذا اعزائي هو نفسه اله القمر اكبر الالهة ، ومن هناك نقل محمد ترديدات الوثنيين الله اكبر وكلمة الرحمن الموجودة في القرآن بل كلمة الله نفسه . ( راجعوا مقالي عن هل اله القرآن الذي يعبده المسلمون هو الاله الحقيقي ام هو اله العرب الوثنيين ؟ )
بعد هذه المقدمة الطويلة والتي لا بُد منها لتسهيل فهم ما سيتقدم على القارئ من مجريات ، نعود الى موضوعنا عن مسيلمة بن حبيب ( الكذاب ) المُلهِم لمحمد ( الدجال ) .
تشير الوثائق الإسلامية القديمة الموثوقة أن أول من ادعى النبوة في جزيرة العرب هو مسيلمة الكذاب واسمه الحقيقي هو مسلمة ابن حبيب الحنفي .فقد ادعى مسلمة النبوة لإله حمير (رحمن) وهو الذي اصبح كبير الهة العرب ومكة ، بين قومه بنو حنيفة ولذلك سمي برحمن اليمامة وهو أول من ألف مصحفاً ولاقى اقبالا واسعا من قبيلته وكان المُلهم في فكرة ادعائات النبوة لكل شخصيات العرب وتحديدا محمد الذي نافسه بقوة على تلك الفكرة وغلبه بقوة السلاح حتى اتى مسيلمة مهانا خاضعا لنبوة محمد الزائفة !
يخبرنا السهيلي في كتابه الروض الأنف ان مسيلمة كان قد تنبّأ قبل مبعث النبي، داعيا إلى عبادة الرحمن حتّى سُمّي برحمان اليمامة، وحينما سمعت قريش “بسم الله الرحمن الرحيم” قال قائلهم للنبيّ محمّد: (دقّ فوك، إنّما تذكر مسيلمة رحمان اليمامة) . فمن هذا الكلام ندرك جيدا ان نبوة مسيلمة الكذاب قد اثرت في قريش وباقي القبائل وسمعوا اقواله لهذا اتهموا محمد الدجال بانه يسرق من الكذاب ! .وذهب أهل التفسير إلى أنّ الآية 60 من سورة الفرقان (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن، قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) كانت نقاشا حول مسيلمة، إذ يروي مقاتل في تفسيره: (قال أبو جهل: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة يقصد مسيلمة) وفي تفسير الطبري: (وذكر بعضهم أنّ مسيلمة كان يدعى الرحمن، فلمّا قال لهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم اسجدوا للرحمن، قالوا: أنسجد لما يأمرنا رحمان اليمامة؟) وفي معالم التنزيل للبغوي: (ما نعرف الرحمن إلاّ رحمان اليمامة، يعنون مسيلمة الكذّاب، كانوا يسمّونه رحمان اليمامة)وفي تفسير القرطبي: (ما نعرف الرحمن إلاّ رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذّاب) . فمن خلال تفاسير تلك الايات ندرك جيدا ان مسيلمة هو اول من استعمل وروج كلمة الرحمان بين اقرانه وانتشرت الى مكة وجاء محمد ليستعملها على اساس تنزيلها من جبريل ، فتلفقته قريش بسرعة وتتهمه بانه دجال ياخد كلام مسيلمة وينسبه لنفسه ولله .
اعتقد احبائي ان الفكرة باتت واضحة جدا لكم ، فكرة منافسة محمد الدجال لمسيلمة الكذاب على النبوة والزعامة . ففكرة النبوة عند محمد ، واستعماله كلمات واقوال وايات متشابهات عن مسيلمة ندرك جيدا قوة الهام الكذاب مسيلمة للدجال محمد ، وسرعة محمد باعلان نفسه نبي مكذّبا مسيلمة ومنافسا له على النبوة والصدارة .
لكن احب ان امر الى امر هام جدا ، وهي ان مسيلمة لم يدّع الألوهية ولا أظن ان قريشا تعنيه بالسجود في قولها (أنسجد لما تأمرنا) وإنّما رفضت هذه التسمية لأنّها لإله مسيلمة وهي تعرفه بالاسم (الرحمن) ولذلك قالوا: (أنسجد لما تأمرنا) على سبيل المناكرة وليس (أنسجد لمن تأمرنا) وإذ أنّ مسيلمة كان يدعو إلى عبادة الرحمن فقد غلب عليه هذا اللقب، فسمّي برحمان اليمامة، ولا أظنّ قريشا تجهل أنّ الرحمن هو الله، وهي لفظة مشهورة وقتئذ . لانه كما قلت بات اله السبأيين هو اله مكة الاكبر ، لكن اوصلفه بالرحمن وغيره لم تكن متداولة ، واول من ابرزها هو مسيلمة ، فلم يميزوا بين الله الرحمن وبين مُطلِق هذه الصفة اي مسيلمة ، وجاء محمد ليستعملها وياخذها عن مسيلمة وتقع قريش بالحيرة كما راينا في تفسير الايات ، ويستغل محمد حيرتهم ليقول لهم ان الرحمن هو الله وان مسيلمة يدّعي الله ! ويريد محمد المحتال من هذا ان يثبت لهم ان مسيلمة كذاب مدعي الالوهة وبانه الرحمن ، لكن كما قلت ان مسيلمة لم يدعي انه اله ولا انه الرحمن وكل ما في الامر انه اول من روّجها ! وبهذا استطاع الدجال محمد تكذيب مسيلمة وتشويه نبوته الكاذبة من جهة ، ومن تلميع نفسه امام قريش على انه نبي حقيقي !
والدليل على عدم تمييز قريش وانقيادهم لرحمن اليمامة بانهم قالوا إنّ مسيلمة يعلّم محمّدا القرآن حيث جاء في تفسير القرطبي: (قالوا: إنّما يعلّمه بشر وهو رحمان اليمامة يعنون مسيلمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: الرحمن علّم القرآن [إلى آخر السورة] . فهنا اتهموا محمد مباشرة بانه يستعمل كلمات ومفردات مسيلمة وبالتالي اتهموا محمد بانه يستعمل كلمات بشر وينسبها لله ، والدجال المحتال محمد يوحي لهم ان الرحمن هو الله وليس مسيلمة ، وهنا يكون قد سرق الكلمة من مسيلمة لكنه وضعها في اطارها الصحيح بنسبها لله اي لاله او صنم سبأ الذين كانوا يدعونه بالرحمن والذي اصبح اله محمد والاسلام !! اتمنى ان تكون الفكرة واضحة احبائي .
وفي اتهام مباشر اخر لمحمد بانه يسرق من مسيلمة هو ما جاء في كتاب الكشاف للزمخشري أن الوليد بن المغيرة قال: (وما الذي يقوله إلاّ سحر يؤثر عن مسيلمة وعن أهل بابل) . لقدر عرفوا جيدا ان الدجال محمد يستمل عبارات وكلمات واقاويل عن مسيلمة وفي مواضع اخرى ايات مشابهات ، وقد سبق وانزلت على صفحتي منها . وفي معالم التنزيل في تفسير سورة المدّثّر: (إن هذا إلاّ قول البشر يعني يسارا وجبرا فهو يأثره عنهما، وقيل يرويه عن مسيلمة صاحب اليمامة) . هنا يتوسع الاتهام بانه محمد لم يكتفي بالسرقة من مسيلمة بل من يسارا وجبرا وهما فارسيان من مملكة فارس نقلوا الكثير من الاساطير الفارسية التي تلقفها محمد ووضعها في قرآنه كقصة الاسراء والمعراج وغيرها .وفي معاني القرآن للفرّاء: ( وما قوله إلاّ السحر تعلّمه من مسيلمة الكذّاب)
كل ما اوردناه احبائي يدل جيدا ان ما اتى به محمد كان معروف بين العرب وسمعوه من الدجالين والكاذبين امثال مسيلمة ، واعاد محمد صياغته ونسبه له كي ينافس غيره على النبوة . وقد تنافس الرجلان بقوة حتى شعر مسيلمة بقوة جيش محمد فارسل له رسالة مفادها انه يقبل بتقاسم النبوة او بالاحرى يعترف بنبوة محمد الكاذبة على ان يعترف محمد باكاذيبه ايضا ، ليمرروا صفقة احتيال على البسطاء ، فقد ذهب مسيلمة مع عدد من قومه من بني حنيفة الذين قدمو إلى المدينة يبايعون محمد بعد اخضاعه لكل القبائل بقوة السيف . فبايع المسلمون من بني حنيفة محمد ( وطبعا من شدة خوفهم اسلموا بين عشيرتهم ) . لكن مسيلمة لم يبايع معهم بل قال: «أريد أن يشركني محمد معه في النبوة كما أشرك موسى أخاه هارون» . وايضا تظهره رسالة بعثها مسيلمة بعدما عاد الى اليمامة «من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: ألا إنى أوتيت الأمر معك فلك نصف الأرض ولي نصفها ولكن قريشاً قومُ يظلمون» . لكن محمد هنا كان قد قويت شوكته بعد ضرب القبائل ، ورد بموقف المنتصر «من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) . وهنا لم يعد امام مسيلمة الكذاب من مفر الا الخضوع امام واقع الامر والخضوع للدجال . فالكذاب خضع للدجال خوفا ورعبا على حياته . لكن لم يلبث ان مات محمد لينتفض مجددا مسيلمة على دين محمد ، رافضا دفع الزكاة مع قومه ، وهذا اكبر دليل ان كل الذين اعتنقوا الاسلام ليس عن ايمان بل عن خوف ، وتقع الواقعة الكبرى في حرب اليمامة ، ويشير ابن كثير في البداية والنهاية إلى عدد الجيش الضخم الذي كان يدافع عن مسيلمة من بني حنيفة ، جيش يفوق المسلمين وهذا يبين حجم الردة والنفاق في النفوس ، فكل من آمن بمحمد آمن بخوف حتى اتت الفرصة وتركوه ، وقد استمات الحنفيّون في الدفاع حتّى استحرّ القتل بين الطرفين، ولهذا السبب قام أبو بكر بجمع القرآن في مصحف، قبل جمع عثمان، حيث قُتل الكثير من حملة القرآن في اليمامة، وكانت مذبحة بين قريش وأتباعها وحنيفة، وهذا هو طريق الملك والسلطان، طريق معبّد بالجماجم والدماء، وقد سبى المسلمون نساء بني حنيفة ومنهنّ خولة بنت قيس كانت من نصيب عليّ بن أبي طالب وأنجب منها محمّد بن الحنفيّة وكنيته “أبو القاسم” واسمه وكنيته وسيرته تتشابه كثيرا مع محمّد وهو ما دفع سليمان بشير المفكر السنغالي إلى القول بوجود خلط في أحداث السيرة النبويّة وإنها مستمدّة من سيرة محمّد بن الحنفيّة !!!
في الختام لا يسعني الا الترحم على عقول البسطاء من المسلمين الذين اتّبعوا دجال ناقل عن كذاب وسط صراع على الزعامة والنبوة في جزيرة العرب ، امتد تأثيرها الى يومنا هذا ، ليس فقط بضلال الدين المخادع ، بل بعقلية القتل والقتال على السلطة ، وما نراه في دولنا العربية من حروب ودماء خير دليل . اكتفي بهذا .
الدكتور ماجد المطيري