Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

 إأنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
قصة القرآن و تاريخه
هل القرآن كتاب منزل؟
الإسلام والبدع والهرطقات
الإنجيل برواية القرآن
دقة مصدر معلومات الإنجيل
المسيح بالإنجيل والقرآن كلمة الله
مراحل كتابة القرآن وتطوره
نوبات تشنجية عصبية والوحى المحمدى
New Page 7841
New Page 7842
New Page 7843
New Page 7844
تحريف القرآن بالدليل والبرهان
New Page 7846
القرآن كلام الله أم كلام محمد

مقارنة أديان بين المسيحية والإسلام

أيهما أصدق الإنجيل أم القرآن؟

لماذا لا يؤمن المسيحيين بأن القرآن كتاب موحى به من الله ؟

 

ظاهرة السرقات الشعرية ظاهرة قديمة ، ومما يذكره المؤرخون أن أحد كبار شعراء العصر العباسى "المتنبى" أتهم بسرقة بعض من قصائده، والسرقة فى الشعر ليست هى سرقة كلمات القصيدة والنص فقط  بل تتجاوز إلى سرقة فكرة القصيدة وإبداعها  ، وحديثا تعتبر أحد الظواهر السيئة الموجودة فى الأوساط الثقافية،  فالعديد من الشعراء تعرضوا لعملية سطو على على منتجهم الشعرى،
إلا أننا عندما نقرأ القرآن نكتشف سرقة كلمات وجمل وردت فى قصائد شعراء الجاهلية ومن المعروف أن نبي الإسلام لم ينظم الشعر، وهذا بين من خلال قول القرآن (سورة يس 68): “وما علمناه الشعر وما ينبغي له”، وقوله كذلك  (سورة الصافات - 36) “ويقولون إننا لتاركوا ألهتنا لشاعر مجنون”، وقول إله اقرأن كذلك:[سورة الطور: 30]  “أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون”.

وقد تكون سرقة الشعر مقبولة بين البشر إلى حد ما أما أن يكون الله أخذ عبارات وردت فى قصائد شعراء الجاهلية قبل الإسلام ونسبها إلى كلامة فى القرآن  فهنا يمكن القول أن القرآن كتاب بشرى ومن تأليف البشر وليس من الله  .. لأن الله منزه عن السرقة

 

يؤمن المسلمين أن الله هو المتحدث ومحمد هو المتلقي ,ان الملاك جبريل هو الوحى . وهذا بالفعل نجده في اغلب آيات القرآن ، وهذا ينطبق على الايمان الاسلامي الذي يقوم على فكرة ان الكثير من الايات نزلت لاسباب تتعلق بمحمد ، لكن هذا المفهوم سقط عندما نقرأ أجزاء من جمل مسروقة من شعر عرب الجاهلية من أديان مختلفة :

 

 الشاعر الجاهلي المسيحي امرؤ القيس

قال الشاعر الجاهلي المسيحي امرؤ القيس (565م) وهو من قبيلة (كندة) في اليمن:-  الذي مات قبل الإسلام بـ30 عاماً -
دنت الساعة وانشق القمر عن غزال صاد قلبي ونفر
مر بي يوم العيد في زينة فرماني فتعالى فعقر
سهام من لحظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر
بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زهر
قلت إذا شق العذار خده دنت الساعة وانشق القمر
وقى القرآن  (سورة القمر: آية 1) دنت الساعة وانشق القمر : اقتربت الساعة وانشق القمر…
(سورة القمر: آية 29) فتعاطى فعقر : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر…

وسرق الله جزء من أبيات الشاعر الجاهلى أمرؤ القيس وأنزلها بالقرآن كأنها كلمته

يشتهي الإنسانُ في الصّيفِ الشّتاءَ ** فإذا ما جاءه أنكره
فهو لا يرضى بعيشٍ واحدٍ ** قُتّل الإنسان ما أكفَرَه
ورد جزء من البيتت الثاني فى( سورة عبس 17) : (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ.. مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ.. مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ..).

******************

الشاعر حاتم الطائي (605م)

قال الشاعر حاتم الطائي (605م) شاعر يمني جاهلي آخر من قبيلة (طي)،الذي نُسب إليه:
أما والذي لا يعلم السر غيره ** ويُحيي العظام البيض وهي رميم
لقد كنت أطوي البطن والزاد يُشتهى ** مخافةً يوماً أن يُقال لئيم

وجزء من البيت الأول مشابه للآية 78 من سورة يس (ياسين): (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ). وأيضا يخبرنا الألوسي في كتاب (بلوغ الأرب) أن الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى، وهو شاعر من قبيلة (مزينة) من نجد والحجاز، كان (يمر بالعضاه (وهي شجرة) وقد أورقت بعد يبس، فيقول: لولا أن تسبني العرب لآمنت أن الذي أحياكِ بعد يبسٍ سيُحي العظام وهى رميم).

******************

الشاعر رؤبة بن العجاج
قال الشاعر رؤبة بن العجاج واصفاً هزيمة حملة أبرهة ببيتين شعر:
ومسهم ما مس أصحاب الفيل ترميهم بحجارة من سجيل
ولعبت بهم طـــير أبابـــــيل فصيروا مثل عصف مأكول
بعد أعوام جاء الله قى القرآن في سورة الفيل ليقول نفس كلام هذا الشاعر : ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، أم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول

**************************

الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل

الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل (620م)، وهو من شعراء الحجاز، ومات قبل ظهور الإسلام بقليل، فقد نسب إليه:
وأسلمت وجهي لمن أسلمت له ** الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها ** بأيد وأرسى عليها الجبالا

وكلمة (دحاها)، التي إعتبرها بعض المفكرين المسلمين الحديثين دليلاً على قول القرآن الكريم بكروية الأرض، واردة في الآية 30 من سورة النازعات: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا). وزيد بن عمرو ليس الوحيد القائل بدحي الأرض، فها هو الشاعر أمية بن أبي الصلت (624م)، وهو شاعر جاهلي من قبيلة (ثقيف) من الطائف في الحجاز أدرك الإسلام ولم يسلم، يقول:
وبثّ الخلق فيها إذ دحاها ** فهم سكانها حتى التناد (أي القيامة)

 

الشاعر زيد بن نفيل وصف ولادة المسيح بتلك الأبيات :

لشاعر زيد بن عمرو بن نفيل (620م)، وهو من شعراء الحجاز، ومات قبل ظهور الإسلام بقليل، فقد نسب إليه:
فقالت مريم : أنى يكون ولم أكن بغياً ولا حبلى ولا ذات قيم
فقال لها: إني من الله آية وعلمني والله خير معـــــــلم
وأرسلت ولم أرسل غويا ولم أكن شقيا ولم أبعث بفحش ومأثم
ونقلها الله إله القرآن فى القرآن قائلاً ( سورة مريم: آية 21-23) : قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغياً، قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني شقياً "
أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما رأها استوت على الماء أرسى عليه الجبالا

******************

الشاعرعبيد بن الأبرص

شاعرها الجاهلي عبيد بن الأبرص (555م) قبيلة (أسد) من نجد والحجازالذي نسب إليه:
بالله يُدرك كل خير ** والقول في بعضه تلغيب
والله ليس له شريك ** علّام ما أخفت القلوب

والبيت الثاني يمكن مقارنته بالآيات: (لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [سورة الأنعام 163]. (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ الله عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) [سورة التوبة 78.]

**********************

 الشاعر أمية بن أبي الصلت

والحقيقة أن الشاعر أمية بن أبي الصلت هو من أكثر الشعراء الجاهليين الذى أخذ من شعره إله اٌسلام  بالقرآن وأغزرهم، وهو الذي قال عنه النبي محمد (ص): (عن أبن عباس قال النبي صلعم عن شعر أمية: آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه‏). ومن الأشعار المنسوبة إليه:
ألا كل شئ هالك غير ربنا ** ولله ميراث الذي كان فانيا
له ما رأت عين البصير وفوقه ** سماء الإله فوق سبع سمائيا

والل سرق أجزاء من شعره وأوردها فى القرآن كأنها كلماته ويمكن مقارنة هذه الابيات بالآيات: (وَلله مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [سورة آل عمران 180.] (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [سورة المؤمنون 86.]

وقال الشاعر أمية بن أبي الصلت  أيضاً:
وترى شياطينا تروغ مضافة ** ورواغها شتى إذا ما تطرد
تلقى عليها في السماء مذلة ** وكواكب ترمى بها فتعرد (اي تهرب)

وأنزلها الله فى القرآن كأنها كلماته (تقول الآيات 8 و9 من سورة الجن) : (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا.. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا).

ومما يُنسب للشاعر أمية بن أبي الصلت  أيضا:
وسبحان ربي خالق النور لم يلد ** ولم يك مولودًا بذلك اشهد
سبحانه من كل إفك وباطل ** ولا والد ذو العرش أم كيف يولد
هو الصمد الحي الذي لم يكن له ** من الخلق كفؤ قد يضاهيه مضدد
تسبحه الطير الحوائج في الخفا ** وإذ هي في جو السماء تصعد
ومن خوف ربي سبح الرعد فوقنا ** وسبحه الأشجار والوحش أبد

 

وأنزلها الله فى القرآن كأنها كلماته وأبيات يمكن مقارنتها بـ ( سورة الإخلاص 1- 4): (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ.. الله الصَّمَدُ.. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.. وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)، [الآية 13 من سورة الرعد] : (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ).

وقال الشاعر أمية بن أبي الصلت أيضا:

من الحقد نيران العداوة بيننا ** لئن قال ربي للملائكة اسجدوا
لآدم لما أكمل الله خلقه ** فخروا له طوعًا سجودًا وركدُ
فقال عدو الله للكبر والشقا -- أطين على نار السموم يسودُ؟
 

وأنزلها الله فى القرآن كأنها كلماته ويمكن مقارنة شعره ب، [الآية 61 من سورة الإسراء] : (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا).

ونسب أيضاً الى الشاعر أمية بن أبي الصلت شعره بخصوص سفينة نوح :

المسبح الخشب فوق الماء سخرها ** خلال جريتها كأنها عوم
تجري سفينة نوح في جوانبه ** بكل موج مع الأرواح تقتحم
نودي قم واركبن بأهلك أن ** الله موف للناس ما زعموا
مشحونة ودخان الموج يرفعها ** ملأ وقد صرعت من حولها الأمم
حتى تسوت على الجودي راسية ** بكل ما استودعت كأنها اطم
 

وأنزلها الله فى القرآن كأنها كلماته ويمكن مقارنة شعره بـ  [ الآيات 44 -49 من سورة هود] : (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ). مع التنويه الى أن سفينة نوح في سفر التكوين في التوراة رست على جبل أرارات وليس جبل الجودي. فكيف عرف أمية أين رست سفينة نوح القرآنية؟ بل ومن أين له أخبار الغيب الواردة في شعره؟.

 

قال الشاعر أمية بن الصلت شعره  بخصوص الأرض
 

بناها وابتنى سبعا شدادا بلا عمد يرين ولا حبال
وسواها وزينها بنور من الشمس المضيئة والهلال
رب الراسيات من الجبال بلا عمد !!!


ستجد كلماتها كأنها كلمات الله وإبداعه  فى : " خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم"… [ سورة لقمان : آية 10 ]

 

 


*******************

الشاعر الجاهلي النابغة الذبياني
أما الشاعر الجاهلي النابغة الذبياني، وهو من قبيلة ذبيان من نجد والعراق وكان نديم الملك النعمان بن المنذر، فينسب إليه:

الخالق البارئ المصور ** في الأرحام ماءً حتى يصير دماً
 

وأنزلها الله فى القرآن كأنها كلماته ويمكن مقارنة شعره بـ  [الآية 24 من سورة الحشر] : (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
***********************

الشاعر العربي الجاهلي اليهودي السموءل بن عاديا الغساني
أما الشاعر العربي الجاهلي اليهودي السموءل بن عاديا الغساني، والذي عاصر الشاعر امرؤ القيس، فينسب إليه:

نطفةً ما مُنيت يوم منيتُ ** أمِرت أمرَها وفيها ربيتُ (اي خُلقت)
كنّها الله في مكان خفيّ ** وخفيّ مكانُها لو خَفيتُ
 

وسرقها الله فى القرآن كأنها كلماته ويمكن مقارنة شعره [الآيتين 37 و38 من سورة القيامة] : (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى.. ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى)، و[بالآية 13 من سورة المؤمنون]  (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ).
 

 

فيما سبق بعض من أشعار الجاهلية التي قالت بالقرآن تغطي مسافة زمنية تقارب مائة عام، من مولد امرؤ القيس في 520م وحتى صدر الإسلام (موت أمية بن أبي الصلت في السنة الثانية للهجرة النبوية الشريفة). وكذلك هذه العينة تغطي الجزيرة العربية جغرافياً، من اليمن جنوباً الى نجد وحدود الشام والعراق شمالاً، مروراً بالحجاز)، هذا عدا عن أن هذه العينة تتناول مواضيع وقضايا مختلفة ورد ذكرها في القرآن من خلق الكون وخلق الإنسان، الى علم الغيب بخصوص الملائكة وإبليس والشياطين، الى العقيدة والإيمان بالله وحده لا شريك له، الى قصص الأنبياء والأولين.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: بما أن هذه الأشعار الجاهلية التي تصف النواحي الدينية والثقافية للعرب في الجاهلية الذين، حسب هذه الأشعار، كانوا يؤمنون بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، والذي يحيي العظام وهي رميم، والذي عرشه فوق السماوات السبع ويسبح الرعد بحمده، والذي لا يعلم السر غيره ويعلم ما تخفي القلوب، والذي خلق الانسان من نطفة كنّها في مكان خفيّ، والذي نجّى نوح من الغرق، والذي خلق آدم من طين وخلق إبليس من نار.. الخ، فما الداعي إذن لتنزيل القرآن الكريم؟ وما الداعي للدين الإسلامي ما دام المجتمع العربي في الجاهلية كان مؤمناً موحداً مسلماً؟ خاصة وأننا نعرف أن الشاعر العربي الجاهلي لم يكن يمثل رأيه فقط، بل كان (لسان حال) قبيلته، يُعبّر بشعره عن ثقافتها وهمومها وحياتها وطموحاتها!.

سنقوم الآن برحلة بحث في تاريخ العرب في الجاهلية محاولين رسم صورة تاريخية صحيحة عن المعتقدات الدينية لدى عرب الجاهلية، وكذلك سنحاول دراسة التباين في لهجات القبائل العربية الجاهلية بين بعضها البعض من جهة وبينها وبين لغة القرآن الكريم من جهة أخرى (وبالتالي لغة الشعر الجاهلي الذي قال بالقرآن كما يزعمون)، وذلك لكي نستطيع الحكم على هذه الاشعار، أهي فعلا أشعار جاهلية أم انها اسلامية منسوبة الى شعراء جاهليين (منتحلة بعد ظهور الاسلام)؟

**************************


القرآن وأميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس من وقع تحت تأثێر الآخر؟
قریبا سأعرض علی القاريء الکریم، بعض نصوص القرآن المعاکس ڵ " مسيلمة ، المعروف لدی المسلمين بمسيلمة الکذاب "

قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)
هل ان فحوی الآية هذه‌ مقنعة أم إنها قد فقدت مصداقیتها؟
من یمعن النظر في الابیات الشعرية لأمية بن الصلت ویکلف نفسه‌ بالتشبيه‌ بینها و بین بعض الآیات القرآنية، یتوصل الی الاستنتاج بأن تلك الأبیات مصدر من مصادر القرآن. و بعبارة اخری ان القرآن في بعض أجزائه‌ مسروق من الشاعر المذکور. والا لایعقل ان یکون القرآن منزل علی الشاعر أمية بن الصلت قبل نزوله‌ علی محمد. ڕبما یقول بعض المدافعين عن الاسلام، ممن عندهم تعليقات و تفسيرات جاهزة "بأن للإسلام قُدْمَةً وسابقةً فى البلاد"، أو " إن صحة القصائد المنسوبة لهذا الشاعر أمر مشكوك فيه، شأنها شأن أشعار بعض الجاهليين الآخرين بوجه عام!" هنا أخص بالذکر احد‌ المدافعين عن الاسلام، و إسمه‌ د. عمر فروخ، الذي يؤكد أن القسم الأوفر من شعر أمية قد ضاع، وأنه لم يثبت له على سبيل القطع سوى قصيدته فى رثاء قتلى بدر من المشركين. وبالمثل نراه يؤكد أن كثيرا من الشعر الدينى المنسوب لذلك الشاعر هو شعر ضعيف النسج لا رونق له (د.عمر فروخ/ تاريخ الأدب العربى/ ط5/ دار العلم للملايين/ 1948م/ 1/ 217- 218). ویری د. شوقى ضيف، والذي حذا حذو زمیله‌ د عمر فروخ، حيث قال بکل سذاجة، بأن المعانى التى يتضمنها شعر أمية مستمدة من القرآن بصورة واضحة، وکل الأشعار المذکورة منسوب زورا إليه، کأن القرآن قد نزل قبل أن یجهر محمد بدعوته‌! وردًّا على دعوى ( المستشرق الفرنسى كليمان هوار) بأن "القرآن قد استمد بعض مادته من أشعار أمية"، يقول الأستاذ الدكتور إن ذلك المستشرق لا علم له بالعربية وأساليب الجاهليين، وإلا لتبين له أنها أشعار منحولة بينة النحل، ولما وقع فى هذا الحكم الخاطئ (د. شوقى ضيف/ العصر الجاهلى/ ط10/ دار المعارف/ 395- 396).
والآن لو تتبعنا أهم الأحداث فى حياة أمية مما يتصل بهذه القضية فنجد؟ أول كل شىء أن شاعرنا كان، ( كما جاء فى الروايات التى تحدثت عنه )، يتوقع أن يكون هو النبى المنتظر، وأنه حين علم أن النبوة تجاوزته لم يستطع صبرا على المُقام بالطائف على مقربة من الرجل الذى كان حکم القدر أن ينزل عليه وحى السماء، فأخذ ابنتيه وهرب إلى اليمن.
نقطة مهمة ینبغي أن لا تغرب عن البال، بأن ما یصل الیوم إلی أذهاننا لیس الا خیالات المدافعين عن الاسلام، دون أن یسمح لوصول الڕأي المعاکس الی قلوب من تکون الحقيقة غایتهم. فلو کانت وجهة نظر المستشرق الفرنسى ( كليمان هوار) لصالح الاسلام، لما تعرضت إمکانیته‌ اللغوية للإنتقاد!

* الشاعــر أمية بن الصلــت :

أمية بن الصلت قال عنه نبى الإسلام " آمن شعره وكفر قلبه " ، شعر هذا الرجل وجد طريقه لقلب محمد وللقرأن بطريقة ما : إله العالمين وكل أرض ورب الراسيات من الجبال , بناها وابتنى سبعا شدادا بلا عمد يرين ولا رجال , وسواها وزينها بنور من الشمس المضيئة والهلال , رب الراسيات من الجبال... بلا عمد !!!

ستجد كلماتها واضحة فى (سورة لقمان: آية 10) "خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم..."

المقارنة بین أشعار أمية بن الصلت و الآيات القرآنية:
أشعار أمية بن الصلت
وَفي دينِكُم مِن رَبٍ مَريمَ آيةٌ مُنَبِّئَةٌ بِالعَبدِ عِيسى اِبنِ مَريمِ (1) اَنابَت لِوَجهِ اللَهِ ثُمَّ تَبتَّلَت فَسَّبَحَ عَنها لَومةَ المُتَلَوِّمِ (2) فَلا هِيَ هَّمَت بالنِكاحِ وَلا دَنَت إِلى بَشرٍ مِنها بِفَرجٍ وَلا فَمِ (3) ولَطَّت حِجابَ البَيتِ مِن دُونِ أَهلِها تغَيَّبُ عَنهُم في صَحاريِّ رِمرِمِ (4) يَحارُ بِها السارِي إِذا جَنَّ لَيلُهُ ولَيسَ وإِن كانَ النَهارُ بِمُعلَمِ (5) تَدّلى عَليها بَعدَ ما نَامَ أَهلُها رَسولٌ فَلم يَحصَر ولَم يَتَرَمرَمِ (6) فَقالَ أَلا لا تَجزَعي وتُكذِّبي مَلائِكَةً مِن رَبِ عادٍ وجُرهُمِ (7) أَنيبي وأَعطي ما سُئِلتِ فاِنَّني رَسولٌ مِن الرَحمنِ يَأتِيكِ بابنَمِ (8) فَقالت لَهُ أَنّى يَكونُ ولَم أَكُن بَغيّاً ولا حُبلى ولا ذاتَ قَيّمِ (9) أَأُحرَجُ بالرَحمنِ إِن كُنتَ مُسلِماً كَلامِيَ فاقعُد ما بَدا لَكَ أَو قُمِ (10) فَسَبَّحَ ثُمَّ اغتَرَّها فالتَقَت بِهِ غُلاماً سَوِيَّ الخَلقِ لَيسَ بِتَوأَمِ (11) بِنَفخَتِهِ في الصَدرِ مِن جَيبِ دِرعها وما يَصرِمِ الرَحمَنُ مِلأَمرِ يُصرَمِ (12) فَلمّا أَتَمَتَّهُ وجاءَت لِوضعِهِ فآوى لَهُم مِن لَومِهم والتَنَدُّمِ (13) وَقالَ لَها مَن حَولَها جِئتِ مُنكَراً فَحَقٌّ بأَن تُلحَي عَلَيهِ وتُرجَمي (14) فَأَدرَكَها مِن ربّها ثُمَّ رَحمَةً بِصِدقِ حَديثٍ مِن نَبيٍّ مُكَلَّمِ (15) أَنيبي وأَعطي ما سُئِلتِ فاِنَّني رَسولٌ مِن الرَحمنِ يَأتِيكِ بابنَمِ (16) وأُرسِلتُ لَم أُرسَل غَويّاً ولَم أَكُن شَقيّاً ولَم أُبعَث بِفُحشٍ وَمَأثَمِ (17)
سورة الراسيات (للكافر الجاهلي أمية بن أبي الصلت)
إلهُ العالمينَ وكلَّ أرض وربُّ الرّاسيات من الجبالِ (1) بناها وابتنى سبعاً شداداً بلا عمدٍ يرين ولا رجالِ (2) و سوّاها وزيّنها بنور من الشمسِ المضيئةِ والهلالِ (3) ومن شهب تلألأ في دُجاها مراميها أشدّ من النصال (4) وشق الأرض فانبجست عُيوناً وأنهاراً من العذب الزلالِ (5) وبارك في نواحيها وزكّى بها ماكان من حرث ومالِ (6) فكل مُعمرٍ لا بُد يوماً وذي دنيا يصيرُ إلى زوالِ (7) ويفنى بعد جدّته ويبلى سوى الباقي المقدس ذي الجلالِ (8 )

أمية بن أبى الصلت شاعر مخضرم من قبيلة ثقيف . ومن أشعاره‌:
مستوسقين مع الداعى كأنهمو * رِجْل الجراد زفتْه الريح تنتشرُ
وأُبْرِزوا بصعيدٍ مستوٍ جُرُزٍ * وأُنـْزِل العرش والميزان والزُّبُرُ
وحوسبوا بالذى لم يُحْصِه أحدٌ * منهم، وفى مثل ذاك اليوم مُعْتبَرُ
فمنهمو فَرِحُ راضٍ بمبعثه * وآخرون عَصَوْا، مأواهم السَّقَرُ
يقول خُزّانها: ما كان عندكمو؟ * ألم يكن جاءكم من ربكم نُذُرُ؟
قالوا: بلى، فأطعنا سادةً بَطِروا * وغرَّنا طولُ هذا العيشِ والعُمُرُ
قالوا: امكثوا فى عذاب الله، ما لكمو* إلا السلاسل والأغلال والسُّعُرُ
فذاك محبسهم لا يبرحون به طول المقام، وإن ضجّوا وإن صبروا
وآخرون على الأعراف قد طمعوا * بجنةٍ حفّها الرُّمّان والخُضَرُ
يُسْقَوْن فيها بكأسٍ لذةٍ أُنُفٍ * صفراء لا ثرقبٌ فيها ولا سَكَرُ
مِزاجها سلسبيلُ ماؤها غَدِقٌ * عذب المذاقة لا مِلْحٌ ولا كدرُ
وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها * ولا البصير كأعمى ما له بَصَرُ
فاسْتَخْبِرِ الناسَ عما أنت جاهلهُ * إذا عَمِيتَ، فقد يجلو العمى الخبرُ
كأَيِّنْ خلتْ فيهمو من أمّةٍ ظَلَمَتْ * قد كان جاءهمو من قبلهم نُذُرُ
فصدِّقوا بلقاء الله ربِّكمو * ولا يصُدَّنَّكم عن ذكره البَطَرُ
* * * قال: ربى، إنى دعوتك فى ا لفـــــــــــــــ*ــجر، فاصْلِحْ علىَّ اعتمالى
إننى زاردُ الحديد على النـــــــــــــــــــــــ​ـ*ــاس دروعًا سوابغ الأذيالِ
لا أرى من يُعِينُنِى فى حياتى * غير نفسى إلا بنى إسْرالِ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،​،،،،
..........
الآيات القرآنية المقتبس جانب منها من أشعار أمية
كهيعص (1)…وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)
... ولو قبلنا بما قاله‌ المعترضون علی وقوع محمد تحت تأثير أشعار أمية، فما یکون موقف هؤلاء من أبیات الشاعر الجاهلی أمرؤالقيس الذي أثر بشکل لا یقبل الجدل علی جانب کبير من القرآن. هاکم بعض من أبیاته‌ الشعرية:
أبیات شعرية لأمرؤ القیس:
امرؤ القيس
امرؤ القيس بن حجر الكندي و إسمه حُندج أحد أشهر شعراء العصر الجاهلي رأس الطبقة الأولى من الشعراء العرب و التي تشمل النابغة الذبياني و الأعشى و غيرهم. وأحد أصحاب المعلقات السبعة المشهورة. كان من أكثر شعراء عصره خروجاً عن نمطية التقليد، وكان سباقاً إلى العديد من المعاني والصور. وامرؤ القيس صاحب أوليات في التشابيه والإستعارات وغير قليل من الأوصاف والملحات.
" وقد تکلم امرؤ القیس بالقرآن قبل أن ینزل. فقال
قصيدة امرؤ القيس

دنت الساعةُ وانشقَّ القمر عن غزالٍ صاد قلبي ونفر
أحور قد حرتُ في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حَوَر
مرَّ يوم العيــد في زيـنته فرماني فتعاطى فعقر
بسهامٍ من لِحاظٍ فاتــكِ فتَرَكْني كهشيمِ المُحتظِر
وإذا ما غــاب عني ساعةً كانت الساعةُ أدهى وأمرّ
كُتب الحسنُ على وجنته بسَحيق المِسْك سطراً مُختصَر
عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى فرأيتُ الليلَ يسري بالقمر
بالضحى والليلِ من طُرَّته فَرْقه ذا النور كم شيء زَهَر
قلتُ إذ شقَّ العِذارُ خدَّه دنت الساعةُ وانشقَّ القمر
وله أيضاً:
أقبل والعشاقُ من خلفه كأنهم من كل حدبٍ يَنْسلون وجاء يوم العيد في زينته لمثل ذا فليعملِ العاملون
الأبيات المذكورة واردة في سورة القمر 54: 1 و27 و29؛ وفي سورة الضحى 93: 1 و2؛ وفي سورة الأنبياء 21: 96؛ وفي سورة الصافات 37: 61، مع اختلاف طفيف في اللفظ وليس في المعنى. مثلاً ورد في القرآن »اقتربت« بينما وردت في القصيدة »دنت«. فمن الواضح وجود مشابهة بين هذه الأبيات وبين آيات القرآن

( دنت الساعة وانشق القمر عن غزال صاد قلبي ونفر , مر بي يوم العيد في زينة فرماني فتعالى فعقر , سهام من لحظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر , بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زاهر , قلت إذا شق العذار خده دنت الساعة وانشق القمر ) !!.
دنت الساعة وانشق القمر... (سورة القمر: آية 1) ( اقتربت الساعة وانشق القمر ).
( فتعاطى فعقر... (سورة القمر: آية 29) ( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر) .
(كشهيم المحتضر) ... (سورة القمر: آية 31) ( كهشيم المحتظر ).
( بالضحى والليل )... (سورة الضحى: آية 1-2) ( والضحى والليل إذا سجى.(
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ {1}
وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ {2}
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ {3}
وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ {4}
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ {5}
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ {6}
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ {7}
مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ {8}
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ

یتمنى المرء فی الصیف الشتاء * حتى إذا جاء الشتاء أنکره
فهو لا یرضى بحال واحد * قتل الإنسان ما أکفره
وقال:
امروالقیس: قتل الانسان ما اکفره
قرآن: قتل الانسان ما اکفره سوره عبس. آیه 17

امروالقیس: إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها
تقوم الأنام على رسلها * لیوم الحساب ترى حالها
یحاسبها ملک عادل * فإما علیها وإما لها "

قرآن: إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها سوره زلزال. آیه 1 و 2

امروالقیس: ناعس الطرف بعینیه
قرآن: قاصرات الطرف عینالصافات، آیه ی 48

** إضافة إلى ذلك نجد هذه الأبيات من شعر إمرء القيس :
اقبل العشاق من خلفه كأنهم من كل حدب ينسلون , وجاء يوم العيد في زينة لمثل ذا فليعمل العاملون ...
وقد أخذ القرآن من تلك الأبيات ما يلي :
(سورة الأنبياء: آية 96) "حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون" لمثل هذا فليعمل العاملون...
(سورة الصافات: آية 61) "لمثل هذا فليعمل العاملون".

مزيج من الآیات القرئانیة و الابیات الشعرية لامرؤ القیس:

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ
وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ
عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى فرأيتُ الليلَ يسري بالقمر
وإذا ما غــاب عني ساعةً كانت الساعةُ أدهى وأمرّ
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ
وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
مرَّ يوم العيــد في زيـنته فرماني فتعاطى فعقر
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ
قلتُ إذ شقَّ العِذارُ خدَّه دنت الساعةُ وانشقَّ القمر
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ
دنت الساعةُ وانشقَّ القمر عن غزالٍ صاد قلبي ونفر
مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
بسهامٍ من لِحاظٍ فاتــكِ فتَرَكْني كهشيمِ المُحتظِر
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
كُتب الحسنُ على وجنته بسَحيق المِسْك سطراً مُختصَر
فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ
فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ
بالضحى والليلِ من طُرَّته فَرْقه ذا النور كم شيء زَهَر
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
قلتُ إذ شقَّ العِذارُ خدَّه دنت الساعةُ وانشقَّ القمر
عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى فرأيتُ الليلَ يسري بالقمر

* الشاعر والمتحنف زيد بن نفيل :

الشاعر زيد بن نفيل وصف ولادة السيد المسيح بن مريم بالأبيات المدونة أدناه :
فقالت مريم : أنى يكون ولم أكن بغياً ولا حبلى ولا ذات قيم , فقال لها: إني من الله آية وعلمني والله خير معـــــــلم , وأرسلت ولم أرسل غويا ولم أكن شقيا ولم أبعث بفحش ومأثم ..

نجد أن القرآن نقلها فى (سورة مريم: آية 21-23) " قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغياً، قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني شقياً ".

* الشاعـــر رؤبة بن العجاج :

كتب الشاعر رؤبة بن العجاج واصفاً هزيمة حملة أبرهة ببيتين من الشعر:
( ومسهم ما مس أصحاب الفيل ترميهم بحجارة من سجيل , ولعبت بهم طـــير أبابـــــيل فصيروا مثل عصف مأكول ) !!

بعد هذه البيوت بأعوام نجد القرآن في سورة الفيل يسطر نفس كلام هذا الشاعر :
( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، أم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول) !!


زُهیر بن أبي سُلْمَی

زُهیر بن أبي سُلْمَی ( شاعر في العصر الجاهلي)
هو زهیر بن أبي سلمی بن ریاح المزني ، کان أبوه من قبیلة مزینة، التي کانت تجاور في الجاهلیة بني عبد الله بن غطفان حیث کانوا ینزلون في الحاجر بنجد شرقيّ المدینة وینزل معهم بنو مرّة بن عوف بن سعد بن ذبیان أخوال أبیه ربیعة.[29]
ولاتتوفر لدینا معلومات واضحة عن نشأة زهیر سوی أنه عاش في منازل بني عبد الله بن غطفان وأخواله بني مرّة الذبیانیین ، وفي کنف خاله بشامة بن الغدیر،وکان شاعراً مُجیداً کما کان سیّداً شریفاً ثریّاً.[30]
ومن أشعاره الحکمیة في معلّقته الشهیرة:[34]
فلاتَکْتُمُنَّ اللهَ ما في نفوسِکمْ لِیَخْفی ، ومهما یُکْتَمِ اللهَ یعلَمِ
یُؤَخَّرْ،فَیُوضَعْ في کتابٍ،فَیُدَّخَرْ لیومِ الحسابِ ،أم یُعَجَّلْ،فَیُنْقَـمِ
وما الحربُ إلّا ما عَلِمتُمْ وذُقْتُمُ وما هو عنها بالحدیثِ المُرَجَّمِ[35]
مَتی تبعَثُوها تبعثوها ذَمِیمَةً وتَضْرَ إذا ضَرَّیْتُموها ، فَتَضْرَمِ[36]
فَتَعْرُکْکُمُ عَرْکَ الرَّحَا بِثِفالِها وتَلْقَحْ کِشافاً ،ثمّ تَحْمِلْ،فَتُتْئمِ[37]
فَتُنْتِجْ لکمْ غِلْمانَ أشْأَمَ ،کَلُّهُمْ کَأحمرِ عادٍ ، ثمّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ[38]
فَتُغْلِلْ لکم ما لا تُغِلُّ لأهلِها قُرَیً بالعراقِ مِن قَفِیزٍ ودِرْهَمِ[39]

ویختم زهیر بن أیي سلمی معلّقته بأبیات حکمیّة رائعة ضمّنها آراءه في الموت و الحیاة والعلاقات الإجتماعیة وما یجب أن تکون علیه ،مضمّناً إیّاها بعض القیم الأخلاقیّة التي کان المجتمع الجاهلي یعتزّ ویفتخر بها ومن بینها الجود والسخاء اللذان من شأنهما أن یدفعا عن الإنسات السوء ومذمّة الآخرین، وهذه الأبیات تعدّ أنموذجاً للحکم الشائعة في العصر الجاهلي :
سَئِمْتُ تکالیفَ الحیاةِ ، ومَن یَعِشْ ثمانینَ حَوْلاً-لا أبا لکَ- یَسْأمِ[40]
رأیْتُ المَنایا خَبْطَ عَشْواءَ، مَن تُصِبْ تُمِتْهُ ، ومَن تُخْطِیء یُعَمَّرْ فَیَهْرَمِ[41]
وأعلَمُ ما في الیومِ والأمسِ قبلَهُ ولکِنّني عن علمِ ما في غدٍ عَـمِ[42]
ومَن لا یُصانِعْ في أمورٍ کثیرةٍ یُضَرَّسْ بِأنیابٍ ویُوطَأْ بِمَنْسـمِ[43]
ومَن یکُ ذا فضلٍ فیَبْخَلْ بفضلِهِ علی قومِهِ ، یُسْتَغْنَ عنه
ویُذْمَـمِ ومَن یجعلِ المعروفَ مِن دُونِ عِرضِهِ یَفِرْهُ، ومَن لا یَتَّقِ الشَّتْمَ، یُشْتَـمِ[44]
ومَن لا یَذُدْ عن حوضِهِ بسلاحِـهِ یُهَدَّمْ، ومَن لایظْلُمِ الناسَ، یُظْلَـمِ[45]
ومَن هابَ أسبابَ المَنایا یَنَلْنَــهُ وإنْ یَرْقَ أسبابَ السماءِ بِسُلَّــمِ[46]
ومَن یَغْتَرِبْ یَحْسَبْ عدُوّاً صدیقَهُ ومَن لا یُکَرِّمْ نفسَهُ لا یُکَــرَّمِ
ومهما تکنْ عندَ امریءٍ مِن خَلِیقَةٍ وإنْ خالَها تَخْفَی علی الناسِ ، تُعْلَمِ[47]
ومَن یجعلِ المعروفَ في غیرِ أهلِهِ یکنْ حمدُهُ ذَمّاً علیــهِ ویَـنـدَمِ
وکائنْ تَرَی مِن صامتٍ لکَ مُعْجِبٍ زیادتُهُ أو نقصُهُ فـي التَکَلُّــمِ[48]
لسانُ الفتی نصفٌ ، ونصفٌ فؤادُهُ فلَمْ یَبْقَ إلّا صورةُ اللّحمِ والدمِ [49]
قس بن ساعدة
من شعره

في الذاهبيـن الأولـــين من القرون لنا بصائـر
لما رأيت مـوارداً للموت ليـس لهـا مصــــــادر
ورأيت قومــي نحوهــــا يمضي الأكابر والأصاغـر
لا يرجــع الماضـي إلي ولا من الباقين غابـر
أيقنت أي لا محالة حيث صار القوم صائر

* قالت سبيعة بنت الأحب بن زبينة بن جذيمة .... لأبن لها منه يقال له خالد ، تعظم عليه حرمة مكة ........، وتنهاه عن البغي فيها :

أبني لا تظلـم بمكـة لا الصغير ولا الكبيرْ
واحفظ محارمها بني ولا يغرنك الغـرور
أبني من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور
أبني يضرب وجهه ويلـح بخديه السعير
أبنـي قـد جربتها فوجـدت ظالمها يبور
اللـه أمنهـا ومـا بنيت بعرصتها قصور
والله آمـن طـيرها والعصم تأمن في ثبير
ولقـد غـزاها تبع فكسا بنيتهـا الحبير
وأذل ربـي ملكـه فيها فأوفى بالنـذور
يمشي إليهـا حـافيا بفنائهـا ألفـا بعـير
والفـيل أُهلك جيشـه يرمون فيها بالصخور
فاسمع إذا حُدّثت وافهم كيف عاقبـة الأمور

* قال عبد المطلب عندما هاجم الحبش الكعبة في عام الفيل، أی قبل مجيء الاسلام بأڕبعين سنة
اللهم إن المرء يمنع رحلـه فامنع حـلالك
لا يغلبن صليبهـم ومحالهـم أبدا محـالك
إن كنت تاركهـم وكعبتنا فأمر ما بـدا لك
فلئن فعـلت فانـه أمـر يتم بـه فعـالك
جروا جميع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم جهلا وما رقبوا جلالك

وقال نفيل بن حبيب :

حمدت الله إذ أبصرت طيرا وخفت حجارة تلقى علينا
وكـل القوم يسأل عن نفيـــل كأن عليّ للحبشـان دينا

وهنا كوكبة قرشية في الجاهلية وعلى رأسهم عبد المطلب يقولون أن الكعبة بيت الله ويحمدونه على حمايتها والدفاع عنها ويكنون العداء للنصارى الذين كانت إشارتهم الصليب قبل محمد. ما الذي جاء به محمد جديد وأختلف معهم
كانت الكعبات بناء يقدسه عرب الجاهلية وها هو البراق يقول أن الله ينتقم من من يهاجم الكعبات أي كعبة من الكعبات التي كان يزيد عددها عن العشرين !!! وقال أمية أبن أبي الصلت أنه يعوذ بإله الحجيج أما سبيعة بنت الأحدب توصي أبنها بأن يحفظ المحارم وتطالبه بالوفاء بالنذر وتنهاه عن الظلم وتذكره بالله وما فعل بأصحاب الفيل عندما هاجموا الكعبة وعبد المطلب يناشد رب الكعبة ويستعطفه أن يحمي كعبته من هجوم ملك الحبشة النصراني الذي كان رمزه الصليب وكانت تلك القصيدة في نفس العام الذي ولد فيه محمد. وأغرب ما قرأت عن الكعبة التي حماها الله في الجاهلية وتخلى عنها في الإسلام ؛ ففي زمن الحجاج ضربت الكعبة بالمنجنيق وتهدمت وأضرمت فيها النيران وسفك فيها الدماء وقتلوا عبد الله بن الزبير وأصحابه في المسجد أما القرامطة فنزعوا حليتها وأقتلعوا حجرها الأسود وقتلوا الحجاج فيها رغم ما جاء وجعلناه حرما أمنا !!