مقارنة أديان بين المسيحية والإسلام
أيهما أصدق الإنجيل أم القرآن؟
لماذا لا يؤمن المسيحيين بأن القرآن كتاب موحى به من الله ؟
ثالثا .. لماذا نقول أن القرآن كتاب غير موحى به من الله ؟ - من هو المتكلم فى الإنجيل والقرآن ؟
أ. الإنجيل كلام يسوع المسيح لأنه كلمة الله ولا يوجد وسيط ينقل كلام الله إليه .. لهذا الإنجيل غير منزل مثل القرآن الذى أنزله الملاك جبريل على محمد :
1- ذكر القرآن أن الإنجيل كتاب منزل وهذا كذب لأن الإنجيل كلمة الله ويسوع المسيح هو ذاته كلمة الله - لا يوجد وسيط بين يسوع والإله ، الانجيل ليس كتابا منزلا من السماء الانجيل كلمة يونانية تعني البشارة او الخبر السار والكلام الذى فيه روح وحياة . و ما فيه هو سيرة حياة الرب يسوع المسيح ، اعماله واقواله و حياته و تعليمه ومبادءه السامية و كلامه الذي فيه حكمة لم يجروء اي انسان ان يقوله مهما كانت مكانته .
ذكر القرآن أن الإنجيل كتاب منزل وهذا كذب فى أكثر من آية :-
( سورة ال عمران 3: 4) " وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ" - و(سورة البقرة 2: 87) -
( المائدة 5: 46 , 47) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ -
( الحديد 57: 27) وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ"
*****
2- القرآن كتاب أنزله الملاك جبريل على محمد
ذُكر جبريل في القرآن باسمه صراحة في ثلاثة مواضع بأنه نزل بالقرآن على محمد، في
«سورة الشعراء: الآيات 192 - 193»: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)، ، وقوله: (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)،«سورة البقرة: الآية 97»، وفي قوله «سورة البقرة: الآية 98»: (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّله وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عَدُو لِّلْكَافِرِينَ)، ،
وفي قوله «سورة التحريم: الآية 4»: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)، .
دليل .. القرآن غير موثق لأنرواياته غير مدعم الرواية بالأدلة والمصادر والوثائق والشهود، بل بالعكس يحتوى على حوالى الف خطأ الإملائية واللغوية والنحوية والجغرافية والتاريخية والعلمية .. وغيره
جبريل ملاك أم شيطان!
هل جبريل هو الصحابى دحية الكلبى؟
************
-------------------------
#تاريخ القران
قصة_القرآن و تاريخه كما يراها الباحثون
... كيف وصل القرآن لشكله الحالى؟ - مراحل تطور القرآن حتى وصل إلى شكله الحالى..
صدق كثيرون على مدى مئات السنين الرواية الإسلامية بشأن نزول القرآن ولكن لا براهين على ذلك بل كل المؤشرات تدل على أن القرآن كان نتاج عملية تطور نصي ، وفي الوقت الذي يفترض فيه وفاة النبي و باعتراف كتب الموروث الإسلامي كلها لم يكن القرآن مجموعا في مصحف ولو كان كذلك لما طلب عثمان من زيد القيام بذلك!
وعندما قام باحثون في الإسلام بكل جرأة بالتدقيق في الأصول والمصادر الإسلامية تم الكشف عما يمكن أن يثير الشك والتساؤل حول كثير من الأمور التي كانت بمثابة مسلمات بشأن الإسلام ومحمد والقرآن (1) ، في كتابها الهاجريون تقول باتريشيا كرونة انه لا يوجد أي دليل على وجود القرآن قبل نهاية القرن السابع الميلادي وقد تم الانتهاء من نص القرآن في عام 706 على يد الحجاج في العراق (2) لقد جمع الحجاج كل كتابات الهاجريين (العرب) و وضع بدلا منها ما اراد على حسب أهوائه ، ومن هنا بدأ وضع وتأليف القرآن ولم تنته هذه العملية قبل منتصف أو آخر القرن الثامن الميلادي.
تعترف مصادر إسلامية متأخرة أن الحجاج تلاعب في النص القرآني على هواه ، ويورد السجستاني في كتابه المصحف تحت باب ما غير الحجاج في مصحف عثمان ويحصي له أحد عشر موضعا (3) ، وهذه الأعمال لا تسيء إلى الحجاج بل تظهره قويا على قدرة وفهم سمح له بالتجرؤ على المقدس في إطار مشروع بناء الدولة الذي كان يعمل على إنجازه وينسب إلى الحجاج قيامه بكثير من التبديل والتغيير في القرآن واتلاف النسخ المخالفة.
ظل القرآن يخضع لعملية تأليف وتنقيح وتحرير واعادة كتابة طوال عشرات السنين ، فهو اعتبر في البداية كتاب قرآءت ولم يقصد به كتاب تشريع أو كتابا يكون بديلا عن التوراة أو الإنجيل العبراني الذي كان معتمدا لدى النصارى ، ومجموعة النصوص التي وضعت فيه واعتمدت في وقت لاحق كان فيها نصوص ربما وجدت قبل العصر الذي يفترض فيه وجود النبي ، ويقول أحد المختصين في قرآءة وتحليل مخطوطات مصحف صنعاء المكتشف أوائل السبعينات في العاصمة اليمنية (4) : (في أ ريي أن القرآن كشكول من النصوص لم تكن موجودة أيام محمد وربما يكون بعضها أقدم من الإسلام بمئة سنة مثلا).
يرى علماء أن التنوع اللفظي في القرآن دلت عليه الاكتشافات الحديثة لبعض المخطوطات التي تحتوي على نصوص مختلفة عن النص المتداول ، وهذه التباينات واضحة جلية في المسكوكات النقدية الأولى وفي زخرف الآيات المنقوشة على مسجد قبة الصخرة داخليا وخارجيا التي تختلف عن النص الحالي ، وفقدان بعض المخطوطات الأولى تدل على أن القرآن لم يكن موجودا في سنوات محمد المفترضة.
تباينات يعزوها البعض إلى فكرة أن القرآن انزل على أكثر من شخص واحد. وتم جمعه وتنقيحه من قبل مجموعة أشخاص على مدى مئات من السنوات ، وان القرآن المتداول حاليا ليس هو الذي كان في منتصف القرن السابع لكنه نتاج القرنين الثامن والتاسع ، القصد من هذا أن القرآن من تأليف أو إعداد أكثر من شخص واحد وقد لا يكون بحسب ما يعتقد ونزبرو عمل مجموعة قليلة بل انه تطور عضوي احتاج عشرات السنين وربما المئات ، لكنه لم يوضع أو يجمع في مكة وانما في بغداد حيث اتخذ الإسلام شكله النهائي وصار دينا مستقلا ، وهذا رأي مجموعة من الباحثين أبرزهم ونزبرو، شاخت، كرونة وريبين.
مصادر كثيرة أشارت إلى أن القرآن لم يكن مكتملا قبل القرن العاشر ، ويقال إنه تم جمعه في سبع نسخ ربما هذا سبب الحديث عن سبع قرآءت أما الاشارات من خارج العالم الإسلامي إلى كتاب يدعى القرآن (5) فكان في حوار يرجع إلى نهاية الحقبة الأموية بين العربي و الراهب الذي من بيت جالا ، لكن ذلك الكتاب ربما يكون مختلفا عن القرآن الذي بين أيدينا الآن ، وكما تقول باتريشيا في كتابها الهاجريون (6) : في حين لا توجد أسس خارجية متماسكة لرفض الرواية الإسلامية فإنه لا يوجد أي أسس داخلية متماسكة للقبول بها.
استمر القرآن في تطوره حتى العقد الأخير من القرن الميلادي السابع إضافة إلى ذلك فإن أكثر ما نعرفه عن الإسلام كان من خلال كتب السيرة والحديث التي يرجع تاريخ وضعها إلى ما بين مئة وثلاثين إلى ثلاثمئة سنة بعد الزمن الافتراضي للنبي (7) في رأي ونزبرو تطور القرآن تدريجيا طوال القرنين الثامن والتاسع الميلاديين من أصل روايات شفوية عن طريق تعديلات وتنقيحات جرت عبر قرنين ثم أعطيت شكلا رسميا وصادف ذلك بروز التفاسير القرآنية وكانت هذه العملية مماثلة لما حدث في تقويم الكتاب المقدس لليهود (7).
أما غيرد بوين الذي درس مخطوطات صنعاء فقد وضع ثلاثة استنتاجات تبدو قوية ومقنعة:
1. إن النص القرآني تطور عبر الزمن وهو ليس من إعداد شخص واحد وان ثمة اجزاء منه كتبت قبل زمن محمد
2. المخطوطات لم تكتب باللغة العربية وكلماتها ذات جذور آرامية وهذا شبيه باستنتاجات لوكسنبرغ.
3. النص القرآني تطور تدريجيا خلال القرنين السابع والثامن وكان شفهيا ولا توجد أي مخطوطة ترقى إلى مرحلة ظهور الإسلام بحسب الرواية الرسمية.
لقد عجز علم التاريخ عن إيجاد قرآن يسبق عهد عبد الملك بن مروان وهذا بتأييد الرواية الطبرية فالطبري مثلا ينقل ما نسب إلى "النبي" في حجة الوداع إذ قال: تركت بينكم ما لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنتي. لم ينسب إليه قوله: تركت فيكم القرآن. فعن أي كتاب يتحدث النبي؟ أو لنقل عن أي كتاب يتحدث الطبري؟ هل كان المقصود التوراة؟ أم هو كتاب القراءت التي وضعه النصارى تجميعا من مصادر مختلفة؟
تتحدث الرواية الإسلامية عن جهود قام بها أحد قادة عبد الملك وهو الحجاج بن يوسف الثقفي في إعادة كتابة القرآن. وربما كانت الكلمة الأصح: تنقيح القرآن ، تستنتج باتريشيا كرونة في أحد كتبها (😎 أن القرآن يفتقد البنية المتكاملة وغالبا ما يكون غامضا وغير متسق سواء في اللغة أو المضمون ، سطحي في ربط المواد المتفاوتة ويتميز بالتكرار، ولذا يمكن الاعتقاد أن هذا الكتاب هو نتيجة عمل أكثر من شخص كما أن تنقيحه غير كامل إذ اعتمد على تقاليد متعددة.
من السهل الاعتقاد أن القرآن هو مجمع فصول مختارة من الكتب المقدسة السابقة التي سبق أن ترجمت إلى اللغة العامية وهي لغة مركبة من العربية والسريانية لكي تقرأ بلغة قريش كتابة ترجمت في مفاصل عربية، كتاب فصلت آياته قرانا عربيا! وترى هذه الباحثة المتخصصة في شؤون الإسلام إن القرآن نص له تاريخ لكن أحدا لا يعرف تفاصيل هذ التاريخ. وتقول في كتابها:عبيد على الخيول ، إن الجميع كان يأخذ الأمر مسلما به بأن كل شيء يقوله المسلمون بشأن القران وأصله ومعانيه كان صحيحا، لكن الواقع انه مر بتحولات نصية طوال مئة سنة بعد وفاة النبي المفترضة ، والنصوص التي كانت منقوشة على جدران قبة الصخرة والمسكوكات الأموية تشير إلى نصوص مختلف عن التي بين أيدينا (9) لكن غيرد بوين وهو باحث ألماني مرجع في الدراسات القرانية واللغة العربية يرى أن القران مجرد كوكتيل من النصوص (10) لم تكن مفهومة حتى في عصر محمد القصد هو العصر الذي كتبت فيه وربما كان بعضها سابق الإسلام ومحمد بمئات السنين.
وفي التقليد الإسلامي ثمة تناقضات هائلة وفيه فكر مسيحي باطني ، يقول القرآن عن نفسه انه مبين أي واضح وفصيح ولكن بالتدقيق فيه نجد أن كل أربع جمل تكون الخامسة غير مفهومة ولا معنى لها ، أن خمس القرآن غير مفهوم وهذا ما أعاق الترجمة ، وما دام غير مفهوم من قبل العرب فلا يمكن ترجمته لأي لغة كانت.
ويعتقد ونزبرو انه من الواضح أن القرآن مركب من ألفاظ ونصوص تم جمعها على مدى عش ا رت السنين إن لم تكن مئات السنين من القراءات المسيحية و النصرانية التي كانت منتشرة في المنطقة ، ويرى العلماء انه ليس هناك دليل على ظهور القرآن حتى سنة 541 م أي 64 سنة بعد الوقت المفترض لوفاة محمد حين تم بناء مسجد قبة الصخرة في القدس الذي ضم نقوشا لبعض الآيات القرآنية! وتختلف هذه النقوش إلى حد ما عن نسخة القرآن التي جرى تداولها خلال القرون مما جعل الباحثين يستنتجون أن القرآن استمر في تطوره حتى العقد الأخير من القرن السابع (11) .
والقرآن عند جاي سميث مجموعة من المصادر المختلفة والمتباينة والمتفرقة المنحولة من الآداب المحيطة وقصص وروايات محلية فولكلورية وتقاليد شفهية كانت شائعة ومنتشرة في القرنين السابع والثامن جرى تطعيمها على أيدي جامعي ومصنفي العصر العباسي الذين يصفهم بالجهلة (12) بالنسبة لبعض المفكرين والباحثين لم يكن يقصد من القرآن أن يكون كتابا دينيا مستقلا ، فافتراض انه مجرد مختارات ومجمع فصول من الكتب والأناشيد السابقة يعني أنه لا يزعم من الأصل أن يكون سوى كتاب قدسي يتضمن تفاصيل مختارة من الكتابات السماوية وليس بكتاب مستقل في ذاته.
ما هي حجج (13) الذين يقولون بتطور القرآن طوال قرنين قبل أن يثبت على ما هو عليه الآن؟
1. إن المصادر التاريخية الإسلامية ليست معاصرة "للزمن المفترض" للدعوة الإسلامية ولا يمكن تصديقها.
2. إن الحفريات الأثرية في الجزيرة العربية خصوصا تلك التي جرت في منطقة نجف كشفت العديد من النقوش القديمة تدل على عدم وجود القرآن في القرن الهجري الأول.
3. إن المخطوطات القرآنية القديمة التي عثر عليها في صنعاء تشير إلى تطور القرآن خلال فترة طويلة تصل إلى مئتي سنة.
4. إن نقد النص يشير إلى أخطاء في نسخ القرآن.
تظهر المخطوطات الخاصة بالقرآن والسابقة على النسخة الحالية تعرض القرآن للتنقيح والتبديل والتصحيح ، كثير من المخطوطات وخصوصا مخطوطات صنعاء أظهرت أنها احتوت على كتابة سابقة (14) أي أن النص الأصلي مسح وكتب فوقه ، أي انه تم تعديل النص القرآني واعادة كتابته على الورقات نفسها.
تعد مخطوطات صنعاء من أهم وأبرز المخطوطات التي تجري مناقشتها حتى الآن ، هذه المخطوطات اكتشفت صدفة عام اثنين وسبعين عندما سقط سقف أحد المساجد القديمة في العاصمة اليمنية فظهر الكثير من أسرار القرآن ، لقد أدت الصدف إلى اكتشاف نسخة من القرآن في مخطوطة قديمة تشير بوضوح إلى قرآن مختلف، تولت مجموعة خبراء برئاسة غيرد بوين وهو من الثقات في موضوع الدراسات القرآنية القديمة دراسة وتحليل تلك المخطوطات ، لكن يبدو أن العلماء الألمان الذين بدأوا البحث في الموضوع لا يرغبون في إثارة الأمور بشكل يؤدي إلى أحراج الحكومة اليمنية وبالتالي دفعها لاتخاذ موقف يمنع أي بحوث مستقبلية.
حتى الآن تمت دراسة واعداد خمسة عشر ألف صفحة من مخطوطات صنعاء والسلطات اليمنية مترددة في إتاحة المزيد من المخطوطات للباحثين ،وقد فتح العثور على مخطوطات صنعاء أفاقا أثريه جديدة وأتى بأدلة وكسر المعتقد الذي يزعم أن كل ما بين دفتي مصحف القرآن هو منزل ، فالمخطوطات أوضحت أن القرآن خضع للتنقيح والتغيير عبر الزمن وقد ساعدت المخطوطات العلماء في إثبات أن للقرآن تاريخا كغيره من الكتب (15) .
وكتب بوين في مجلة أتلانتيك الأميركية (16) أن هذا القرآن في مخطوطة صنعاء لا يشبه القرآن الحالي ، فالكلمات لا تحتوي التنقيط ولا التشكيل ولا الهمزة ولهذا يمكن أن تعطى الكلمة عديدا من المعاني ، وكشف مصحف صنعاء وهو الإسم الذي أطلق على المخطوطات المكتشفة كشف عن تبديل في النص واختلاف في الخط والأسلوب ، أي أن النص جرى عليه تطوير وتعديل وليس هو النص المفرد أو كلمات الله التي كانت معروفة أيام محمد المفترضة في القرن السابع ، لقد كشفت بحوث بوين عن ترتيب لآيات القرآن بصورة غير تقليدية ، ووجد اختلافات نصية ونماذج أسلوبية مختلفة ونادرة تختلف عن النسخ المعتمدة فيما بعد ، بعضها مكتوب بلغة الحجاز المبكرة فثمة نصوص كثيرة بدا أنها مكتوبة فوق نصوص تم محوها مما يفند الادعاء بألوهية النص القرآني.
يرى أندرو ريبين أستاذ اللاهوت والدراسات الدينية في جامعة كالغاري أن القراءات المتعددة وترتيب الآيات كلها لها دلالات ومعاني ، والكل يوافق على هذا ، وتلك المخطوطات تقول إن التاريخ المبكر للنص القرآني عبارة عن سؤال مفتوح أكثر مما يعتقد الكثيرون ، فالنص كان اقل استقرارا واقل سلطة مما كان يعتقد ويظن حتى الآن.
المصادر:
1. جاي سميث، القرآن المنحول، ترجمة إبراهيم جركس.
2. باتريشيا كرونة، الهاجريون.
3. مالك مسلماني، الكعبة.
4. بوين في مقال بعنوان القرأن في مجلة أتلانتيك الاميركية 1999.
5. باتريشيا كرونة، الهاجريون، ترجمة نبيل فياض.
6. باتريشيا كرونة: الهاجريون، ترجمة نبيل فياض، ص 3.
7. جريس بقاعين، دارسة الإسلام، الحوار المتمدن.
8. مزاعم المستشرقين، محمد مهر علي.
9. Quran is a Work of Multi Hands
10. Does Archeology Support the Quran
11. Puin ، What is Quran, the Atlantic, 1999
12. ألكسندر ستيل ، نظريات جديدة في القرآن.
13. جاي سميث، القرآن المنحول، ترجمة إبراهيم جركس، الحوار المتمدن.
14. مزاعم المستشرقين في القرآن، محمد مهر علي.
15. نهي سيلين الزبرقان، مقال في الحوار المتمدن.
16. Puin, What is Quran, the Atlantic, 1999
المقالة من كتاب تاريخ الاسلام المبكر للدكتور محمد آل عيسى
#كلكامش
منقول من صفحة المرض المقدس
هذا هو يسوع المسيح كلمة الله وروح منه مصدر وروح الإنجيل الذى فيه لا توجد واسطة بينه وبين الله فكلام الإنجيل هو كلام الله مباشرة ولكن فى المقابل أن القرآن تلقاه محمد من ملاك إسمه جبريل أى أن الملاك كان واسطة بين الله ومحمد وتذكر بعض الأحاديث أن محمد كانت تنتابه حالات عصبية وكان يظن أن دحية الكلبى هو جبريل وقد قام كتبه القرآن من الصحابة والتابعين بكتابته ما كان يذكره محمد أن م جبريل أملاه فى شكل صحف (عددها 20 مصحفا) أطلق عليها الأصول الأولى للقرآن
ذكر كتاب المصاحف لابن أبى داود السجستاني. لأن عدد المصحف التى كتبها الصحابة قبل جمع القرآن كانت حوالى 20 مصحفا ذكرت منه موسوعة ويكيبيديا أشهرها وهى :
1- مصحف عمر بن الخطاب. 2- مصحف علي بن أبي طالب. 3- مصحف عائشة. 4- مصحف حفصة. 5- مصحف أم سلمة. 6- مصحف عبد الله بن الزبير. 7- مصحف أبي بن كعب. 8- مصحف عبد الله بن عباس. 9- مصحف عبد الله بن مسعود 10- مصحف عبد الله بن عمرو
-وأما مصاحف التابعين،
11- فمصحف عبيد بن عمير الليثي 12- مصحف عطاء بن أبي رباح مولى حبيبة بنت أبي نخراه الفهرية 13- مصحف عكرمة مولى ابن عباس 14- مصحف مجاهد أبي الحجاج، وهو ابن جبر مولى بني مخزوم، كوفي كان يكون بمكة .. 15- مصحف سعيد بن جبير .. 16- مصحف الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس النخعيين .. 17- مصحف محمد بن أبي موسى شامي .. 18- مصحف حطان بن عبد الله الرقاشي بصري .. 19- مصحف صالح بن كيسان مديني .. 20- مصحف طلحة بن مصرف الأيامي وبنو أيام من همدان كوفي .. 21-مصحف سليمان بن مهران الأعمش مولى بني كاهل من بني أسد كوفي
وأول من جمع القرآن كان الخليفة الأول أبي بكر وظلت باقى المصاحف موجودة فى عهده ثم في عهد عثمان جمع مرة أخرى لم يشرحوا لنا ما الداعي لجمعه مرة ثانية وقد جمع قبلها ؟
وعندا قام الخليفة الثالث عثمان بن عفان بجمعها حرق أصول القرآن وتسائل المسلمون هل كلف الله عثمان من قبل الله بجمعه وهذا هو الزبير بن العوام الأسدي القرشي (28 ق.هـ - 36 هـ / 594 - 656م)، كان يقول: اقتلوا عثمان فقد بدل دينكم"( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٢٨٧) وصاحت عائشة وهى تمسك بقميص الرسول : هذا قميص الله لم يبلى وأبلى عثمان سنته وأطلقت شعار "اقتلوا نعثلا فقد كفر" حيث شبهت عثمان برجل يهودى كان كثيف اللحية والشعر إسمه نعثل والكثير من الصحابة اتهموا عثمان بتحريف القرآن . كما أن الطريقة الدليلة والمهينة التي مات بها عثمان على يد الصحابة تؤكد أنه قام بأشياء فظيعة حتى يؤول به الأمر كذلك .
.. وقام المسلمون بقتل عثمان 656م وظلت جثته فى العراء ولم يدفن حتى قام البعض بدفنه فى مقابر اليهود (دير سلع) حش كوكب بعدما رفض المسلمون أن يدفن في مقابرهم ولم يدفن إلا بعد ثلاتة أيام من موته وأن الإثنين الذين قتلا معه رميا في العراء لتأكلهما الكلاب , ولم يقولوا لنا أن محمد بن أبي بكر وعائشة
وقام المسلمون بإضافة التشكيل والتنقيط عل القرآن وهذه اضافات بشرية تتناقض مع قول القرآن بأنه محفوظ عند الله فى اللوح المحفوظ (س الواقعة 77- 79) (البروج 29)
****************
📖 منتهى البيان فى تحريف القرآن 📖
لقد سئمت من بعض أقوال علماء وشيوخ الإسلام بأن القول بتحريف القرآن أو نقصانه أو الزيادة عليه ولو بحرف واحد قول باطل، فإن الله تعالى تكفل بحفظ هذا القرآن فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}.
أجمع أهل الإسلام على أن القول بتحريف القرآن كفر مُخرج من ملة الإسلام... وقال إبن حزم: القول بأن بين اللوحين تبديلا: كفر صحيح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
◾المرجع : الفِصَل في الأهواء والملل والنِّحَل. (4/139).
ولكنى سأذكر لحضراتكم أحبائي المتابعين بالأدلة والبراهين القاطعة من روايات التحريف الكثيرة الموجودة في كتب أهل السنة والجماعة التي ذكرت سوراً و آيات بأكملها أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه، أو زادوا عليها أو نُسخ حرفها وتلاوتها، وسوف أختصر بقدر الإمكان ؛ أذكر منها الآتى :
🚩 الأولى: أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة:
روي عن عائشة : ((أنّ سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبى في مائتي أية، فلم نقدر منها إلاّ على ماهو الآن)) (الاتقان 3 : 82، تفسير القرطبي 14 : 113، مناهل العرفان 1 : 273، الدرّ المنثور 6 : 56 ـ وفي لفظ الراغب : مائة آية ـ محاضرات الراغب 2 : 4 / 434)) .
وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس : ((أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أو هي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم)) (الاتقان 3 : 82 مسند أحمد 5 : 132، المستدرك 4 : 359، السنن الكبرى 8 : 211، تفسير القرطبي 14 : 113، الكشاف 3 : 518، مناهل العرفان 2 : 111، الدر المنثور 6 : 559) .
وعن حذيفة : ((قرأت سورة الأحزاب على النبي (ص) فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها)) (الدر المنثور 6 : 559).
🚩 الثانية: لو كان لابن آدم واديان …
روي عن أبي موسى الأشعري أنّه قال لقرّاء البصرة : ((كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب)) المرجع: (صحيح مسلم 2 : 726 / 1050).
🚩 الثالثة: سورتا الخلع والحفد:
روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأنّ أبا موسى الأشعري كان يقرأهما .. وهما : (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك)، (اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إنّ عذابك بالكافرين ملحق).
المرجع : (مناهل العرفان 1: 257، روح المعاني 1: 25).
🚩 الرابعة: آية الرجم: روي بطرق متعدّدة أنّ عمر بن الخطاب، قال : ((إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم .. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، نكالاً من الله، والله عزيز حكيم . فإنّا قد قرأناها))
المراجع : (المستدرك 4 : 359 و 360، مسند أحمد 1 : 23 و 29 و 36 و 40 و 50، طبقات ابن سعد 3 : 334، سنن الدارمي 2 : 179).
وأخرج ابن أشته في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال : ((إنّ عمر أتى إلى زيد بآية الرجم، فلم يكتبها زيد لأنّه كان وحده)) (الاتقان 3 : 206).
🚩 الخامسة: آية الجهاد:
روي أنّ عمر قال لعبد الرحمن بن عوف : ((ألم تجد فيما أنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة، فأنا لا أجدها ؟ قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن))
المرجع : (الاتقان 3 : 84، كنز العمال 2 ح / 4741).
🚩 السادسة: آية الرضاع:
روي عن عائشة أنّها قالت : ((كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (ص) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن))
المرجع : (صحيح مسلم 2 : 1075 / 1452، سنن الترمذي 3 : 456، المصنف للصنعاني 7 : 467 و 470).
🚩 السابعة: آية رضاع الكبير عشراً :
روي عن عائشة أنَّها قالت : ((نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها))
المرجع : (مسند أحمد 6 : 269، المحلّى 11 : 235، سنن ابن ماجة 1 : 625، الجامع لأحكام القرآن 113:14).
🚩 الثامنة: آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى: عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: ((قرأ عليّ أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى. قالت : قبل أن يغيّر عثمان المصاحف)) .. المرجع : (الاتقان 82:3).
🚩 التاسعة: عدد حروف القرآن:
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال : ((القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف))
المرجع : (الاتقان 1 : 242). بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار ! .
💌 وفي الختام أحب أن أوجّه إلى الأحباء المسلمين نصيحة بمحبة وذلك تقديساً للحق ، قبل أن تتفوهوا بالطعن فى الكتاب المقدس وإتهامه بالتحريف وانتم لا تملكون دليلاً او برهاناً واحداً بمقدار ذرة وانتم تعلمون لأن إدعائكم باطل وكما يقال : {على المدّعى البينة}. أرونى كما أريتكم ولو بمقدار واحد فى المائة 1% نسبة للدلائل والحقائق القاطعة والثابتة فى تحريف القرآن التى بينتها وأوضحتها لكم بمراجع موثقة.
وأخيراً أُذكركم بقول الرب يسوع المسيح الإله خالق السموات والأرض له كل المجد :
"فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ." (مت 5: 18).
مع خالص تحياتى ومحبتى لكم جميعاً.🌹🕊🙏💌
دكتورة / حنان مرتجى
تأملات في جمع القرآن وتحريفه
محمد مقصيدي
الحوار المتمدن-العدد: 2637 - 2009 / 5 / 5 - 04:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
لقد ورد في السيرة الحلبية أن أول من دخل على عثمان الدار هو محمد بن أبي بكر فأخد بلحيته هزها وقال له ما أغنى عنك معاوية ..ثم طعن جبينه بمشقص ثم ضربه بعض أعوان أبي بكر بالسيف – وأن يتجرأ محمد بن أبي بكر على عثمان الخليفة والمبشر بالجنة فذلك يعني أنه كان مسنودا من جماعة المسلمين التي وصل بها الحقد على عثمان إلى أكثر من ذلك , بل إلى كسر ضلعه وهو ميت . فماذا فعل عثمان حتى يلقى كل ذلك ؟ أكيد ان الأمر يتجاوز المسألة المالية إلى أشياء عقدية أخرجته من دائرة المسلمين والتي من بينها تحريف القرآن كما اتهمه محمد بن أبي بكر . قد ذكر الساجستاني أنه أحرق العديد من المصاحف كمصحف أبي كاتب الرسول , ومصحف سعيد بن جبير , ومصحف عبد الله بن زبير , ومصحف عبد الله بن مسعود ومصاحف اخرى ... وهو ما أثار النقمة عليه إذ لم يكتفي بإقرار مصحفه كمصحف رسمي للمسلمين , بل تعداه إلى إحراق كل المصاحف التي تخالف مصحفه . وكل هؤلاء هم عرب وقرشيون وكتبة رسول الله , فلماذا سيحرق مصاحفهم ؟؟؟ إن الأمر ليس كما تسوق له الأنظمة الثيوسياسية على أن ثمة اختلاف بين العجم والعرب . إن تلك المصاحف عربية وقرشية أيضا . فأين العجم في تلك المصاحف؟؟؟
يطالعنا الإتقان في علوم القرآن على لسان زيد : مات النبي ولم يكن القرآن جمع في شيء . وزيد كاتب الرسول بالإضافة إلى آخرين , من الواضح جدا من خلال الطريقة التي سيجمع بها زيد القرآن أنه لم يكن عنده كل القرآن . يوضح لنا ابن سعد في الطبقات كمثال طريقة جمع القرآن في عهد أبي بكر : "أمر أبو بكر عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت قال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه " . ها هو أبو بكر يأمرهما بإثبات كل قرآن في المصحف يسمعانه من راوي مع شاهدين . فتلك هي طريقة جمع القرآن كما تطالعنا كل المصادر , بالإضافة إلى كيف تتبع زيد القرآن هنا وهناك وفي هذه الصحيفة وأخرى , ومن المنطقي أن يضيع قرآن كثير بهذه الطريقة وهو ما أكده عمر . لقد ورد في كتاب الإتقان أن عمر بن الخطاب كان يقول : لا يقولن أحدكم قد أخدت القرآن كله وما يدريه ما كله , قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخدت منه ما ظهر . وفي نفس المصدر تقول عائشة : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي 200 آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن , أي 73 آية . يقول السيوطي عن ابن أبي كعب أنه سأل المسلمين ما هو عدد آيات سورة الأحزاب فقيل له 72 أو 73 فقال له أنها كانت تعادل سورة البقرة , وكان فيها سورة الرجم ...
ما يثير السؤال والغرابة لماذا لم توكل هذه المهمة بالإضافة إلى زيد إلى عبد الله بن مسعود أو الكتبة الآخرين , ومن المشهور في كل الروايات أن زيد عندما هاجر النبي إلى المدينة كان لا يزال طفلا يلعب مع الصبيان , فكيف يكلف أمير المؤمنين زيدا وهو كان طفلا صغيرا في كل مرحلة القرآن المكي حيث لما هاجر النبي كان عمره لا يتجاوز 11 سنة ؟؟؟
وتشهد الطبقات الكبرى ومسند أحمد والنسائي وغيرهم أن عبد الله بن مسعود حضر العرضة الأخيرة للقرآن قبل موت الرسول . يقول فتح الباري للعسقلاني أن قرآن عبد الله بن مسعود هو الأصح , أخرج النسائي قال : قال لي ابن عباس أي القرائتين تقرأ ؟ قلت القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد قال بل هي الأخيرة , كان رسول الله يعرض على جبريل فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل .. إذن , ثمة اختلاف كبير بين المصاحف التي أحرقها عثمان , ويكفي أن نعرف أن عبد الله بن مسعود كان يؤكد أن المعوذتين ليستا من القرآن وأنه كان يضع آيات وسور لا توجد في مصحف عثمان ولماذا لم يكلف عبد الله بن مسعود وأحرق قرآنه ؟ وتشهد كل المصادر على أنه حضر العرضة الأخيرة وكان مرجعا أساسيا للقرآن في عهد الرسول ؟؟ لماذا عمر حاضرا في الجمع مع زيد وكان بالإمكان أن يكون كاتب قرآن صحابي جليل آخر مكان عمر أو معهم ؟؟ أللأمر علاقة بما حدث سالفا في السقيفة ؟ هل هذه الطريقة مأمونة النتائج ؟؟ أي , أن أبي بكر أمرهما بأن يكتبوا كل قرآن حتى ولو أنكروه إن كان هناك شاهدان مع راوي الآيات أو السورة؟؟ أليس ثمة إحتمال أن تتم رواية آيات كاذبة بشهادة إثنين كما حدث مع الأحاديث ؟؟ هذا بالإضافة إلى ضياع جزء مهم من القرآن
لكن الطبراني وابن عساكر يخالف ما جاء في كتاب الإتقان الذي أكد ان الرسول مات ولم يجمع القرآن . ويؤكد المصدران أنه جمع القرآن على عهد رسول الله ستة من الأنصار هم : أبي بن أبي كعب , زيد بن ثابت , معاد بن جبل , أبو الدرداء , سعد بن عبيد , أبو زيد , وكان مجمع بن جارية قد أخده إلا سورتين أو ثلاتة . هذا الحديث يقول أن القرآن كان مجموعا على عهد الرسول , فلماذا تم اعتماد جمع المصحف الصديقي بتلك الطريقة التي يتتبع فيها زيد القرآن من هنا وهناك , ويجد آيات هنا وتضيع منه أخرى , ولا يجد اخرى إلا عند واحد أو اثنين إن كان بإمكانه الرجوع إلى هؤلاء المذكورين ؟؟ ولماذا سيورد الطبراني وابن عساكر هذا الحديث . فإن كان مجموعا في عهد الرسول فأين تلك المصاحف ؟؟ سيقول البعض ربما جمع بمعنى حفظوه عن ظهر قلب , وهنا سنقع في نفس الفخ التاريخي , إذا كانوا حفظوه عن ظهر قلب لماذا اعتمدوا تلك الطرق في الجمع ؟؟ ولماذا بعض الآيات رواها صحابيان فقط ولم يكن الصحابة الآخرون يعرفونها ؟؟؟
تقول العديد من المصادر وعلى رأسهم شيخ السنة البخاري كيف جمع زيد القرآن: " فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري , لم أجدها مع غيره " . ويذكر أبو داوود في سننه حول الآيتين الأخيرتين من سورة التوبة ولم تدرجا عند جمع القرآن زمن عمر : أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال : أشهد أنني سمعتمهما من رسول الله ووعيتهما فقال عمر أنا أشهد لقد سمعتهما ثم قال لو كانتا ثلات آيات لجعلتها على حدة , فانظروا آخر سورة من القرآن فألحقوهما في آخرها فألحقوهما بسورة براءة – التوبة – . ويظهر واضحا من الحديث طريقة ترتيب السور والآيات في القرآن باجتهاد الصحابة . وهو ما دفع بالكثيرين من الصحابة أيضا أن الترتيب وأسماء السور وترتيبها هي اجتهادات فردية واختلفوا حولها أحيانا .
إن جميع علماء الإسلام من مفسرين ورواة حديث وغيرهم يعترفون بأن ثمة آيات وسور سقطت من مصحف عثمان . ومن المصادر السنية أن سورة الأحزاب كانت تساوي في الطول سورة البقرة كما أقر القرطبي حيث يورد رواية عائشة : كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله 200 آية . وأن سورة براءة بقي منها ربعها فقط .يقول السيوطي مع غيره أن دعاء القنوت من جملة القرآن , وأن سورة الخلع والحفد قد سقطتا وأنهما كانت في مصاحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود وأن عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة . فلم هذا الإختلاف بين الصحافة حول القرآن ؟ أليس القرآن يتضمن إعجازا لغويا إلاهيا ؟ ومن السهل الحسم بين ما هو أسلوب إلاهي وما هو أسلوب إنساني ؟؟ وقد أوردت أغلب المصادر من بينها صحيح البخاري رواية عائشة التي تؤكد أن آية الرجم ورضاع الكبير من القرآن وقد أكلتهما دابة بعد موت الرسول .
ومما يبدو واضحا من سقوط آيات كثيرة , يقول الطبرسي في كتاب الإحتجاج : قال علي في قوله تعالى " -وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء - وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء أيتام فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلت القرآن " .
جاء في تاريخ الخلفاء للسيوطي أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال نزلت في علي 800 آية . وقد ذكر السيوطي في الإثقان سورتي الحفد والخلع وسورتي النورين والولاية هل السيوطي أيضا لم يفرق بين الأسلوبين ؟ وقال أن سورة التوبة لم يجمع منها إلا الربع , وأن سورة الأحزاب ضاعت , بل يأتي بكلام ابن عمر عن سورة التوبة حين تحدث عنها قائلا " وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هي ؟ ما كنا ندعوها إلا المقشقشة " , ومع سقوط العديد من آيات التوبة بشهادة المفسرين السنيين أنفسهم , مع شهادة العديد من الصحابة بما فعلته بهم سورة التوبة , مع الأحاديث الواردة عن قرآن علي وما تضمنه من فضائح للمسلمين فإن الأمر يستدعي وقوفا طويلا أمام سقوط هذه الآيات من سورة التوبة والأحزاب الذي تأتي به تفسيرات القرآن وكتب التاريخ من داخل النظام السني , وما تداعياتها على مسألة الجمع برمتها .
قال ابن النديم في الفهرست قال ابن سيرين وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ولا فاتحة الكتاب . قال الطبرسي في الإحتجاج : عندما جاء علي بمصحفه وفيه فضائح القوم فقالوا رده يا بن طالب لا حاجة لنا فيه , وعن أبي ذر الغفاري جمع علي القرآن وعرضه على المهاجرين والأنصار فلما فتحه أبو بكر في أول صفحة وجد فضائح القوم ...فدعى زيدا وقال له قد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك. قال السيوطي في الاتقان عن ابن حجر أن مصحف ابن مسعود لا يتضمن المعوذتين ,أورد ذلك المعجم الكبير للطبراني : عن عبد الرحمان بن يزيد قال : رأيت عبد الله يحكي المعوذتين ويقول لم تزيدون في ما ليس فيه . ويقول مالك كما أورد السيوطي أن سورة التوبة سقط منها آيات كثيرة في أولها ومنها بسم الله الرحمان الرحيم وقد تبث أنها كانت تعادل سورة البقرة في طولها .
جاء في الإثقان للسيوطي : " قالت حميدة بنت أبي يونس قرأ أبي وهو ابن 80 سنة في مصحف عائشة إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأولى . ثم قالت حميدة وذلك قبل أن يغير عثمان المصاحف " . وهذا اعتراف واضح بتغيير عثمان للمصاحف . وقد جاء في البداية والنهاية لابن كثير أن محمد بن أبي بكر قال لعثمان : لقد غيرت كتاب الله . ذكر الطبري كيف كانت عائشة تسب عثمان وتقول : اقتلوا نعتلا لعن الله نعتلا .. وقد دفن عثمان بعد موته في حش كوكب في مقابر اليهود ولما ملكت بني أمية أدخلوا ذلك الحش في البقيع , وكسر أحد المؤمنين ضلع عثمان وهو ميت .
أما الآيات التي أكلتها الدابة فلا يكاد مصدر يخلو منها فقد روى ابن حزم في مجلده رواية عائشة عن أكل الداجن لآية الرجم والرضاعة وآيات أخرى بعد موت الرسول , وبقي عمر يقرأ بآيات الرضاعة بعد وفاة الرسول . وقد أكد الرواية البخاري والعديد من المصادر بمختلف الإتجاهات .
ومما أورده حجر العسقلاني وهو معروف في روايات كثيرة أن حذيفة عاد من غزوة أرمنية فقال لعثمان أن أهل الشام يقرؤون بقراءة أبي بن كعب فيأتون بما لم يسمع به أهل العراق وإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع به أهل الشام , فيكفر بعضهم بعضا . عبد الله بن مسعود وأبي هم من كتبة الرسول ولا علاقة لهم بما تروج له المؤسسة الثيوسياسية من اختلاف بين العرب والعجم ؟؟ ولا أعرف مصدرا واحدا تكلم عن ما يزعمون ؟ فالإختلاف كان بين قراءات عربية قرشية . ولعل صحيح مسلم عندما يشرح لنا هذا الإختلاف والإقتتال منذ زمن الرسول ولا علاقة له بالعجم حين يقول أن عمر أراد أن يقتل أحد الصحابة لما قرأ سورة من القرآن بشكل مختلف عندما كان الرسول حيا , لكن الرسول قال له أن القرآن نزل بسبعة أحرف .
وفي تفسير الطبري وسنن النسائي أن أبي كاتب الرسول شك في القرآن أكثر من شكه في الجاهلية عندما وافق الرسول على قراءة رجل بشكل مختلف عن الشكل الذي حفظها به أبي ؟؟؟ كما ذكر مسند الإمام حنبل أن ابن مسعود وقعت له مسألة مماثلة مع رجل حول سورة الأحقاف ...
إذن , كيف كان كتبة القرآن يكتبون ؟ هل بحرف واحد أو بسبعة أحرف ؟ وإن كانوا يكتبون بسبعة أحرف وشرع لهم الرسول ذلك لماذا سيحرق عثمان المصاحف الأخرى ؟؟؟ هل الرسول سوف يأمر بفعل شيء هكذا ليحرقه عثمان بعد ذلك ؟ بل أورد سنن أبي داوود أن الرسول قال لجبريل أن أمته لا تستطيع قراءة القرآن على حرف واحد وطلب من الله أن يكثر القراءات بنفس الطريقة التي طلب من الله أن ينقص الصلوات , وأمر القراءات والأحرف معروف اختلافه .
أما عن الأخطاء الإملائية في كتابة مصحف عثمان فيقول ابن خلدون في تاريخه " وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسمهم المصحف حيث رسمه الصحابة بخطوطهم وكانت غير مستحكمة في الإجادة فخالف الكثير من رسومهم ...ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيها تبركا بما رسمه أصحاب الرسول " . أورد تاريخ المدينة لابن شبة النميري أيضا أن عائشة قالت " أي بني إن الكتاب يخطئون " عندما سئلت عن الأخطاء الإملائية والإعرابية في القرآن .وقد جاء في الإتقان في علوم القرآن أنها قالت لما سئلت عن الأخطاء الإعرابية كآية إن هذان لساحران "يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطؤوا في الكتاب " .
ومن الأخطاء التي وضها كتبة عثمان : إن هذان لساحران – طه – والأصل إن هذين لساحران , إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون – المائدة69 – والأصل والصابئين , لا ينال عهدي الظالمين – البقرة 124- الأصل الظالمون , إن رحمة الله قريب – الأعراف 56- الأصل قريبة , قطعناهم اثنتي عشرة أسباطا – الأعراف160 – الصواب اثنى عشر سبطا ... وللخروج من هذه الإشكالية كتب الإمام الشافعي في الإثقان : لا يحيط باللغة العربية إلا نبي . يقول ابن تيمية " لم يكن أصحاب الرسول ينقطون المصحف ويشكلونها , فكان في اللفظ الواحد قراءتان كأن يقرأ بالياء وكأن يقرأ بالتاء ...ويقول السيوطي في الإتقان أن اختلاف القراءات أدى إلى اختلاف الأحكام الشرعية لأن البعض قرأ لامستم النساء والبعض الآخر قرأ لمستم النساء بلا ألف . ويقول الجلالان والبيضاوي الخلاف حولها بين الشافعي وابن عمر مع ابن عباس لأن الأخير كان رأيه الجماع والشافعي وابن عمر قالا أن مجرد اللمس ينقض الوضوء .
الأدهى , أن مصحف عثمان أيضا لم يسلم من تعديلات , فمن المعروف تاريخيا أن أبي الأسود الدؤلي أول من شكله وفي روايات أ خرى الحسن البصري وغيرهم وذلك بأمر من الحجاج بن يوسف الثقافي , وقد كان قبل ذلك بلا شكل أو تنقيط فالجيم حاء وخاء كلهم شيء واحد , والسين شين , والباء ياء وتاء ونون ... قد يقول البعض ليس ذلك مشكلة , لكنها إشكالية مستعصية خاصة مع ردائة الخط والحبر وما يستعمل كورق من جلود وعظام فها هو كبار من ذكرهم الأدب حماد يقرأ بشكل مختلف كما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر , حيث قال عن العاديات ضبحا , والفاديات صبحا . قال ابن كثير في فضائل القرآن : أما نقط المصحف وشكله فيقال أن أول من أمر به عبد الملك بن مروان ... كما جاء في الفرقان لابن الخطيب أن الحجاج غير كلمات كثيرة في القرآن بتغيير التنقيط . بل يوافينا فتح الباري بشرح صحيح البخاري في كتاب تفسير القرآن : قال ابن حجر " أفلم ييأس الذين آمنوا , أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا " الرعد آية31 " روى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري عن ابن عباس أنه كان يقرأها "أفلم يتبين" , ويقول " كتبها الكاتب وهو ناعس " . ومن المعنى يبدو أن ابن عباس على صواب .
ولإطلالة صغيرة على تاريخ الأمويين الذين أشرفوا على القرآن . يذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء : قال ابن أبي عائشة أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك . وعبد الملك بن مروان هو من نصح ابنه الوليد بالإعتماد على الحجاج لتصفية كل المعارضين , وتاريخ الحجاج الأسود غني عن الإسترسال , لكن السؤال , كيف نثق في إشراف الحجاج على تنقيط المصحف وهو سفاح مئات الصحابة وقاتل سعيد بن جبير ؟؟ وقد جاء في عهد المتهتكين بالقرآن . يحكي ابن كثير في البداية والنهاية أن في العهد الأموي أن يزيد قال شعره متهكما على الإسلام : " لعبت هشام بالملك فلا / ملك جاء ولا وحي نزل ". وكيف نثق بهم ولما عين يزيد كما ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء جاء ب 40 شيخا شهدوا له ما على الخليفة حساب ولا عذاب . وها هو الذهبي يدافع عن الوليد قائلا : لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة , بل اشتهر بالخمر والتلوط ؟؟؟ شكرا للذهبي لأنه دافع عن الخليفة وجاءنا بدفاع مستميت عن التقوى ؟؟؟ وذكر المسعودي أن الوليد أراد أن ينصب فوق الكعبة قبة للشرب , وأنه لما قرأ في القرآن خاب كل جبار عنيد علق المصحف وبدأ يرميه بالنشاب ويقول " أتوعد كل جبار عنيد / فها أنا ذاك جبار عنيد / إذا ما جئت ربك يوم الحشر / فقل يا رب خرقني الوليد " .
ولعل من الكتب الشيعية المشهورة كما يشير الجابري , فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للسيد الحاج ميرزا حسين بن محمد الذي أثبت فيه سقوط سورة الولاية وغيرها . ولقد طرح الأستاد الجابري سؤالا يستبعد فيه الإسقاط المتعمد للآيات والسور بحجة إشكالية حذف فقط السور والآيات المدنية , لكن الفرضية لا أعرف كيف لم يلتقطها الجابري بحسه النقدي عن هذه الملاحظة الذكية ؟ وهي الإختلاف الكبير في الخطاب بين السور المدنية والمكية والمغزى منها . فإن كان القرآن المدني جاء بالتشريعات وجاء بتفاعل مع السلطة السياسية الحديثة في المدينة وناقش بصفة عامة السلطة الزمنية والعلاقة مع الصحابة أحيانا والقسوة عليهم في أحايين كثيرة , فإن القرآن المكي كان منصبا على العقيدة والتوحيد , لذلك لن يكون من داع لإسقاط تلك السور والتي لن يجد فيها جامعو القرآن أية منفعة لإخفائها . أما القرآن المدني فمن الطبيعي أن تكون ثمة مصلحة كبيرة للسلطة السياسية في اختفاء بعض الآيات إن كانت تمس بعض الصحابة وتشهر بهم , أو في طريقة تنظيم العلاقات بين الأفراد . أنا لا أعمل على توكيد شيء أو نفيه , لكن فقط أستغرب من غياب هذه الفرضية على دكتور مثل الجابري عند تطرقه لهذا الأمر بالضبط . فالفرضية تبقى قائمة , خاصة مع إيراده لنقط الإلتقاء الكثيرة التي أوردها بين سورتي التوبة والأحزاب والتي تقول المصادر بضياع جزء كبير منهما , حيث أن قاسمهما المشترك هو العتاب للمسلمين , يقول الجابري : لقد اشتملت السورتان على نقد داخلي ومراجعة وحساب وكشف عورات خاصة سورة براءة مما لم يرد مثله في أية سورة أخرى " ذكر القرطبي قال سعيد بن جبير سألت بن عباس عن سورة براءة فقال تلك الفاضحة , ما زال ينزل : ومنهم ومنهم , حتى خفنا ألا تدع أحدا . فهل كانت مصادفة أن تضيع نفس السورة التي عرفت أنها تفضح المسلمين ؟؟؟
لكن , الأسئلة تتناسل هنا وتتكاثر ولا نخرج إلا بفرضيات عبر تقليبنا للمصادر . فلا يمكن للمؤسسات الثيوسياسية أن تقنعنا أن سيرة ابن هشام والسيرة الحلبية ليستا بسيرتين موثوقتين وأنهما مدلستان . فالكل يعرف صدقهما في إطار نقدي طبعا . ولا يمكن لأحد أن يقول أن البخاري ومسلم وسنن أبي داوود وابن ماجة والترمدي والموطأ ..إجتمع أغلبهم على أحاديث تؤكد ضياع آيات وسور من القرآن . فإن شككوا فيهم كلهم , خاصة ما اجتمعوا عليه فلأي مصدر تاريخي نعود . ومن الغير معقول أن تكون ثمة الكثير من كتب القرآن السنية كالقرطبي والسيوطي والبيضاوي وأعلام السنة قبل الشيعة يؤكدون ضياع السور والآيات , ويوردون أحاديث صحابة تؤكد ذلك ولا نصدقها . بل من الغباء أن نرمي مصادر طبقات ابن سعد وكتب الطبراني وكتب العسقلاني وعمر البغدادي والألوسي وابن عساكر والبيضاوي والذهبي وابن خلدون والساجستاني والطبرسي .... فماذا سيتبقى لنا من أمهات الكتب والمصادر إن كانت كل تلك الكتب ملفقة ومدلسة ؟؟؟ الغريب أن البعض يؤكد مصداقية تلك كل الكتب حينما يكون الأمر في صالحه ويقول أن الكتاب مدلسا عندما يرفض بلا حجة الإجابة عن أسئلة كثيرة .
البخاري الذي يدافعون عنه وعن صحة كتابه أورد أيضا رواية عائشة عن أكل الدابة لآيات من القرآن بعد موت الرسول ولم تكتب في القرآن الحالي . فبشهادتهم أن البخاري أصدق كتاب , هذا والرواية يشترك فيها الكثيرون وليس البخاري وحده , فما معنى ذلك ؟؟؟؟ بعض العلماء حاولوا الخروج من المأزق وقالوا إنها ما يدخل في باب الناسخ والمنسوخ . وهذا كلام غير منطقي , فالرسول قد مات ولا يحق لأحد أن يجزم بعد أن ضيع آيات أو سور ويقول حسب هواه أن ذلك منسوخا .
سأطرح هنا بعض الأسئلة التي لم أجد لها جوابا عبر تقليبي للثرات والمصادر والمراجع وكتب المؤلفين القديمة والمعاصرة آخرها كتاب الجابري .
لننطلق من أول آية للحصانة الإلهية للقرآن . نكون أمام مأزق ديني كبيريتمثل في آيات القرآن التي تجزم أن الكتب الدينية الأخرى محرفة . فكيف يسمح الله بتحريف كتبه السابقة ؟ سنسلم أن القرآن بحكم أنه التنزيل المكتوب في اللوح المحفوظ منذ الأزل هو وحده كلام الله الغير قابل للتحريف رغم أن المسألة ستتناقض مع المعنى اللغوي والديني لكلمة الذكركما أوردها ابن منظور. إذن , فإن الكتب الأخرى كما نزلت ليس كلام الله . فماذا كانت إذن ؟ أعني بطبيعتها الأصلية وليس بعد التحريف . فمن الغير واجب في حقه تعالى أنه لا يعرف أن اليهود والنصارى سيحرفون كتابه , كما من غير الواجب في حقه تعالى أن يسمح لهم بتحريف وتبديل كلماته . يبقى أن نقول أن تلك الكتب في أصلها ليست كلمات الله , وهذا ما لم يخبرنا عنه القرآن أيضا . وهذا لو عرفنا كما سنرى لاحقا أن كلمة الذكر عند ابن منظور اسم لكل كتب الله وليست فقط القرآن أي أن الذكر يعني الإنجيل والثوراة وغيرها أيضا ...
ماذا تعني آية إن نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ؟ هل تعني القرآن ككلام عربي مجموع في كتاب أم تعني شيئا آخر أوسع وأشمل وأبعد خاصة أنها وردت بكلمة الذكر وليس القرآن أو المصحف . وعندما عدت للسان العرب لابن منظور بحثا عن الذكر وكما هو الحال عادة وجدت تعاريف كثيرة منها :
ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال: تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا، والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا... وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان، وكذلك الذُّكْرَةُ ... . واسْتَذْكَرَ الشيءَ دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.... والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ: ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ. والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ. والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء والذكر الشكر والذكر الطاعة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى: ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا
فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى: أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم ...وفي حديث عليّ: أَن عليّاً َذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ماحلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً ...
إذن , فالذكر حسب بن منظور لا علاقة له بكتاب القرآن وحده بل يشمل كل كتب الله , ويتعداها إلى أشياء تعبدية أخرى ...
ثم فرضية أخرى تقفز إلى أذهاننا بشكل علمي , هل لم يضف أحدهم هذه الآية لإسكات المعارضين ممن عارضوا قرآن عثمان بن عفان أو بعد ذلك ؟؟ خاصة ونعرف أنه أحرق العديد من المصاحف ولا نعرف السبب في إحراقها إن كان كله كلام الله محفوظ . ولا داعي للإشارة إلى اتهام بن أبي بكر المباشر لعثمان بتحريف القرآن والطريقة التي جمع بها زيد القرآن أمام المسجد باعتماد الراوي وشاهدين .
لماذا تم تكليف زيد وحده من كتبة القرآن وتم استبعاد كل الكتبة الآخرين بل إحراق مصاحفهم أيضا ؟
إذا كان الرسول يكتب القرآن بشكل مستمر عن طريق الكتبة لماذا لم يعتمد أبو بكر على تلك الكتابات ؟ وكلف زيد بتتبع القرآن في صدور الرجال ومن هنا وهناك ؟
إذا كان تم جمع القرآن في عهد أبي بكر بشكل رسمي , فمن أين ظهرت تلك المصاحف التي كلها مكتوبة من طرف قرشيين وليس أعاجم وتختلف عن مصحف عثمان مما أدى به إلى إحراقها ؟
لماذا اتهم الكثير من الصحابة عثمان بتحريف القرآن علانية ؟ ولماذا جامع القرآن عثمان منع من الدفن في مقابر المسلمين ؟
لماذا الحجاج بالضبط من أمر بوضع النقط والشكل التي تختلف معها كلمات كاملة ومعاني جمل وتشريعات ؟ وهل أبو الأسود الدؤلي إطلع على الغيب حتى يشكل القرآن في العهد الأموي المعروف بمعاداته لأهل الرسول ولقتله للصحابة , ويكفي أن نعرف أن ذلك تم بأمر من الحجاج ؟؟ ما الإختلاف بين قرآن الحجاج وتعديلاته وقرآن عثمان ؟؟ ما الإختلاف بين قرآن عثمان والمصاحف المحروقة ؟؟
إذا كان الكثير من الصحابة اعتبر آيات وسور من القرآن بينما الآخرون أسقطوها , وقد أوردها علماء القرآن في مصادرهم رغم أن بعضهم أنكرها أو وافق عليها , وعلى رأسهم البخاري , فهل اختلط على الصحابة أسلوب وبيان القرآن الإعجازي ؟ إذ كان من المفروض أن ينكروها أو يقبلوها بشكل واضح بحكم معرفتهم بالإختلاف الواضح بين لغة القرآن الإلاهية الإعجازية واللغة الإنسانية ؟
أسئلة كثيرة تدهسنا ونحن بعد 14 قرن نقوم بالتمحيص في الموروث الثقافي وفي المصادر المتناقضة القادمة من ذلك الزمان . ربما بعض الإكتشافات العلمية الجديدة لمخطوطات ذلك العصر قد يكون كفيلا بالإجابة على هذه التساؤلات التي عمدت السلطة السياسية على إقبارها عن طريق الترهيب وممارسة الوصاية الفكرية والتدليس وإحراق مئات الكتب وحذف صفحات من أخرى . لكننا أكيد لن نصل إلى إجابات قاطعة بحكم الصراع السياسي الدموي الذي طمس وقام بتعويم الثرات منذ وفاة الرسول إلى اليوم . وسوف تبقى البحوث والكتابات سواء العربية أو الغربية , القديمة أوالحديثة , الشيعية أوالسنية , المؤيدة أو المعارضة مجرد إضاءات صغيرة على أرضية ذلك التاريخ قد تصيب أحيانا في نقاط معينة وقد تخطئ في كثير أخرى .....
يجب أن يكون الكاتب موثوقًا به ومخلصًا وحياديًا وغير متحيز وغير متحفظ ولا يتعرض للتوجهات السياسية أو النفسية أو الدينية أو الثقافية.
4- الزمان: يجب أن يكون الزمن ذو صلة بالحدث الذي يتحدث عنه الكاتب، حيث يمكن أن يؤثر الزمن على دقة الرواية، خاصة إذا كان طويلاً.
5- الأهداف: يجب أن يتحلى الكاتب بالصدق والنزاهة والموضوعية، وأن يكون هدفه الوحيد هو التقريب من الحقائق بأكبر قدر ممكن وليس الحفاظ على عقائد أو مواقف سياسية أو تبرير أي فعل مشين أو قبح.
6- الأسلوب: يجب أن يكون الأسلوب واضحًا وسهلًا ومفهومًا ، وأن يتلاشى خلفه كل ير وير، حتى يتسنى للقارئ فهم الحقائق الرواية بأقل قدر من التأويلات والتحليلات.
7- القرآن يحتوى على سور لها أسماء حيوانات وحشرات والرعد سورة الدخان ومعظم سور القرآن ليس له علاقة بمختواها وهذا يختلف عن اسفار كتب العهد القديم كتبت لها عنوان يشير إلى محتوى السفر "الكتاب" مثل ; سفر التكوين · سفر الخروج · سفر اللاويين · سفر العدد · سفر التثنية ; سفر أخبار الأيام الثاني · سفر عزرا · سفر نحميا · .. ومعظمها بأسماء الأنبياء وتروى الأحداث والتعاليم التى حدثت فى عصرهم
إن اسماء سور القرآن غريبة مثل : " - الفاتحة, 2- البقرة, 3- آل عمران ; 4- النساء, 5- المائدة, 6- الأنعام ; 7- الأعراف, 8- الأنفال, 9- التوبة ; 10- يونس, 11- هود, 12- يوسف ; 13- الرعد,... ألخ
8- القرآن يحتوى على شريعة ولكن فى المسيحية بعد أن وصلنا إلى شريعة العهد الجديد، شريعة الكمال (مت 5-7) فما حاجتنا بعد لشريعة العهد القديم؟ أو شريعة الإسلام وهل بعد أن أشرق علينا نور المسيح نلتمس نور سراج الأنبياء؟ وهل بعد أن كلمنا اللَّه في ابنه (عب 1: 2) نحتاج لحواره في الماضي مع الآباء والأنبياء؟ ولماذا التيهان في برية العهد القديم مادام الإنجيل فيه كل الكفاية وكل الغنى؟
8- لغات الكتاب المقدس
العبرية: وهي لغة العهد القديم، وهي تدعى اللسان اليهودي
الآرامية: وهي اللغة الشائعة في الشرق الأوسط إلى أن جاء الإسكندر الأكبر.
العبرية والآرامية لغتان ساميتان وثيقتا الصلة، وكلاهما جزء من فرع اللغات السامية الشمالية الغربية، لكنهما مختلفتان. يُرجَّح أن الآرامية كانت اللغة الشائعة في الجليل في زمن يسوع، بينما ظلت العبرية لغة الدين والحكم. كما استُخدمت الآرامية من قِبَل عامة اليهود. وكان يسوع يتكلم باللغة الأرامية واليونانية والعبرانية واللاتينية
اليونانية: لغة العهد الجديد، فكانت اللغة الدولية في زمن السيد المسيح لهذا كتب التلاميذ الأناجيل باللغة اليونانية ما عدا إنجيل متى -
عيَّن القدماء تاريخين لكتابة إنجيل متى، أحدهما من سنة 40 - 45م (باللغة الأرامية والعبرية)، والآخر من سنة 60 - 65م (باللغة اليونانية)، وهذا يدل على أنه كُتب مرتين. فبعد خراب أورشليم تبدَّد اليهود، وتركوا بالتدريج التكلم بلغتهم، وصارت اللغة اليونانية التي كانت حينئذ شائعة جدًا لغتهم الأغلبية، كما كانت العبرانية قبلًا. ولما عرف متى ذلك قبل حدوثه بالوحي الإلهي، هيأ لهم عندما حان وقت تشتُّتهم إنجيله اليوناني. وأما الإنجيل الأرامي فصار يتلاشى بالتدريج لأنه لم يكن له احتياج. وشهد بعض القدماء أنه وُجدت نسخ منه في الهند في أواخر القرن الثاني، وقال إيرونيموس (الذي عاش في أوائل القرن الخامس) أنه رأى نسخة منه.
وقد إنتشر إنجيل متى العبرى فى الجزيرة العربية وصارت الموعظة التى ألقاها يسوع على الجبل إختاروا الآية (مت 5: 3)"طوبى للمساكين بالروح لان لهم ملكوت السماوات. " لتكون جزءا من عقيدة طائفة الأبيونيين المنتشرة فى مكة فكانوا يعطفون علي الفقراء والمساكين ويضموهم لطائفتهم ، وكانت هذه الطائفة يرأسها القس ورقة إبن نوفل اسقف مكة وخديجة بنت خويلد التى صارت زوجة لمحمد الوحيدة طبقا لشريعة الزوجة الواحة لدى النصارى إقرا كتاب قس ونبى للكاتب موسى الحريرى
و الكتب المقدسة لدى المسيحيين كتبت باللغة العبرية
أما قرآن الإسلام فكتب باللغة العربية وهو غير قابل للترجمة لهذا عندما غزا المسلمون شعوب الشرق الأوسط لم يحملوا مغعم قرآنا بل سيفا وأرغموهم على التكلم باللغة العربية وفى مصر وفى عهد "الخليفة المجنون" الخليفة الفاطمي أبو على منصور (985 - 1021م ) وكان أحد أغرب الحكام المسلمين. اصدر مرسوما بقطع لسان أى قبطى يتكلم باللغة القبطية ليبروهم بالإرهاب على الإسلام ولم يمضى مائة سنة حتى صار الأقباط بمصر يتكلمون العربية
9- التناقضات والاختلافات بين القرآن والتوراة والإنجيل ونوضح الفروقات والتناقضات والاختلافات فيما بينها.
القرآن: "ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات" والآيات يقصد بها المعجزات والضربات التي أنزلها الله على فرعون مصر وشعبه.
التوراة: يشير التوراة أن الله سلط على مصرعشر ضربات موجعة تأديبية وليست تسع كما جاء بالقرآن. ليردع فرعون كي يسمح للعبرانيين أتباع موسى وهارون أن يهاجروا من أرض مصر إلى الأرض التي وعدهم الله أن يمنحهم إياها بدل من أرض العبودية في مصر. والضربات العشرة هي: "تحويل ماء النيل إلى دم" و"الضفادع" و"القمل" و"الذباب" و"الطاعون" و"الدمامل" و"إنزال البرد والنار" و"الجراد"، و"الظلام"، و"موت الأطفال البكور".
اضافة إلى تلك المعجزات، اعطى الله النبي موسى قدرة أن يعمل معجزات أخرى وهي شق البحر الأحمر وازاحة مياهه وتسهيل عبور العبرانيين مع مواشيهم وعرباتهم وأمتعتهم إلى الضفة الأخرى من البحر. وضرب الصخرة ليخرج منها ينبوع ماء عذب. وأرسل لهم المن والسلوى غذاء لهم، غيرها من المعجزات.
القرآن: أورد قصة موسى مع الخضر، وحكايات الخضر لموسى غريبة وخرافية.
التوراة: لا وجود لقصة الخضر ولا ذكر لشخصية واسم مثل هذا في التوراة. وهي قصة خيالية غير حقيقية. الخضر اسم أو لقب عربي وموسى كان اسرائيليا، ولا علاقة أو رابطة زمنية أو مكانية بينهما.
قصة مريم والنخلة:
في القرآن: ذكرت ولادة مريم أم المسيح، حيث جائها المخاض تحت جذع نخلة يابسة، طلب الله من مريم أن تهز جذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا. يدعي المفسرون أن جذع النخلة انحنى لها كي تستطيع أن تلتقط منها الرطب لتأكل منه.
في الإنجيل: مريم ولدت يسوع المسيح في اسطبل للحيوانات في قرية من قرى بيت لحم، وليس هناك أي نخلة ولا رطب.
القرآن: يذكر أن المسيح تكلم في المهد وهو طفل رضيع أمام اليهود ليبرأ أمه.
في الإنجيل لا وجود لمثل هذا الإدعاء رغم أنه معجزة، ولم يتكلم المسيح وهو طفل رضيع. انه تضخيم للحقيقة الغائبة. ولو كانت حقيقة لما أغفل ذكرها الأناجيل الأربعة. حتى الإمام الرازي أنكر هذا الحدث وقال لو كان هذا لعرفه النصارى.
القرآن: ذكر أن الملك النمرود أمر بالقاء النبي إبراهيم في أتون النار. والله أنقذه منها لأنه كسر اصنام قومه.
في التوراة: لا وجود ذكر لملك اسمه النمرود له علاقة بإبراهيم، ولا ذكر بحادثة حرق إبراهيم في وطنه العراق.
أنها حكاية مختلقة وربما اختلط على مؤلفها قصة الفتيان الثلاثة الذين أمر ملك بابل نبوخذنصر القاهم في أتون النار لأنهم لم يسجدوا لتمثال الملك. وشتان ما بين القصتين زمانا ومكانا وتاريخا.
اسماعيل بن ابراهيم
القرآن: جعله نبيا ورسولا!
التوراة: قال عن اسماعيل يكون وحشيا ويده على كل واحد، ويد كل واحد عليه. ولم يذكر التوراة أنه كان نبيا أو رسولا. ليس لديه أي نبوءة أو رسالة.
القرآن: ينسب لإبراهيم واسماعيل بناء الكعبة بيت الله ورفع قوائمها في أرض مكة.
التوراة لم يشر إلى إنتقال ابراهيم إلى ارض الحجاز اطلاقا. ولم يشارك في بناء أي بيت هناك.
القرآن: يصف المسيح أنه عبد الله ورسوله.
الإنجيل: يقول عن المسيح أنه كلمة الله، وابن الله بالانتساب الروحي وليس الولادة من صاحبه، ويسمّيه ابن الله وليس ولد الله.
الإنجيل: يقول عن المسيح أنه كلمة الله، وابن الله بالانتساب الروحي وليس الولادة من صاحبه، ويسمّيه ابن الله وليس ولد الله. ولابد من التمييز بين الولد من الولادة الجسدية البشرية من أب وأم، وبين الأبن الذي قد يكون ابنا رمزيا/ مثل نحن ابناء العراق. وعطفت على ابن السبيل. هذا انتساب وليس ولادة حقيقية. فلا العراق ولا السبيل يتزوج من صاحبة و ينجب اولادا. وكذلك يسوع المسيح ابن الله بالانتساب الروحي الى الله لأنه كلمة الله وروحه القدوس المتجسد على الأرض.
القرآن: يصف المسيح انه كلمة الله وروح منه (إنما المسيح بن مريم كلمة الله ألقاها الى مريم وروح منه). ثم في آية أخرى يعتبر المسيح الذي هو كلمة الله وروح منه (مثله كمثل آدم خلقه من تراب)!!
هذا تناقض كبير بين اعتبار المسيح كلمة الله وبين اعتبار كلمة الله مخلوق من تراب!!
الإنجيل: "في البدء كان الكلمة وكان الكلمة عند الله وكان الكلمة الله، كل شئ خلق به وبغيره لم يكن شئ مما كان".
هذا هو التكريم والتمجيد للمسيح وليس اعتباره كمثل آدم مخلوق من التراب.
ونسى مؤلف القرآن ما قاله عن السيد المسيح أنه وأمه آيتان للعالمين. فهل يتساوى آية للعالمين مع تراب الأرض؟
********
لبشر، لأنه يعبر عن مشيئة الله ويكشف خطته للفداء من خلال الأنبياء والرسل. ويأتي الكتاب المقدس كوسيلة للإعلام عن المحبة الإلهية والخلاص الذي أتى به يسوع المسيح.
مفهوم “كلمة الله” في الإسلام:
أما في الإسلام، فإن “كلمة الله” تشير إلى القرآن الذي يعتبر كتابا نزل مباشرة من الله إلى محمد عن طريق الوحي. ويظهر هذا في عدة آيات قرآنية، مثل قوله تعالى: “وإن أحد من ٱلمشركين ٱستجارك فأجره حتىٰ يسمع كلٰم ٱلله…” (سورة التوبة ٦).
في الإسلام، يعتبر القرآن كلام الله المنزل إلى النبي محمد من خلال جبريل. ويقدم المسلمون القرآن على أنه كتاب نزل بلغته مباشرة مما يعرف بالإملاء القرآني، بينما يكون الوحي الكتابي في المسيحية تدخلا إلهيا يوجه الأنبياء لكتابة ما أراد الله أن يعلنه للبشر.
مصداقية الكتاب المقدس عبر التاريخ
التحقيق النصي والدليل الأثري:
لا يمكننا الحديث عن مصداقية الكتاب المقدس دون الإشارة إلى الدلائل النصية والأثرية التي تدعم سلامته وصحته التاريخية.
المخطوطات القديمة: أحد أهم الأدلة هي المخطوطات القديمة للكتاب المقدس، مثل البرديات ومخطوطات البحر الميت. هذه المخطوطات تعد من أقدم النسخ للكتاب المقدس، وتثبت أن النصوص المكتوبة في أيامنا هي نفسها التي كتبت في العصور القديمة. ومن بين أهم هذه المخطوطات نجد مخطوطات قمران التي تعود إلى قرابة ٢٠٠ سنة قبل الميلاد.
كيفية الحفاظ على الكتاب المقدس عبر العصور: على مر التاريخ، قام الكثير من النساخ والمؤمنين بالعناية الفائقة لضمان نقل الكتاب المقدس بدقة من جيل إلى آخر. ويشار إلى أن نسخ الكتاب المقدس بقيت منتشرة في مناطق مختلفة، مما يصعب إمكانية إجراء أي تحريف شامل.
مصداقية الكتاب المقدس
نبوءات الكتاب المقدس المحققة:
لتأكيد مصدر الكتاب المقدس الإلهي، نجد أن نبوءات كثيرة وردت فيه قد تحققت بالفعل عبر التاريخ.
عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ، نُبُوءَةُ وِلَادَةِ المَسِيحِ فِي مِيخا ٥:٢: “أما أنت يا بيت لحم أفراتة وأنت صغيرة في العشائر، فمنك يخرج لي من يكون متسلطا على إسرائيل”. هذه النبوءة تحققت بولادة يسوع المسيح في بيت لحم كما جاء في الإنجيل.
نُبُوءَةُ سُقُوطِ مَمْلَكَةِ بَابِلَ فِي إِشَعْيَاءَ ٤٧:١، وهي نبوءة تحققت بعد القرون، فسقوط بابل كان حدثا تاريخيا موثوقا به ويثبت القدرة الإلهية على السيطرة على مسار التاريخ.
مشاكل مصداقية القرآن من منظور النقد النصي.
الاستشهاد بالمصادر الإسلامية التي تعترف بتعدد القراءات
في تراث الإسلام، تتجلى حقيقة تعدد القراءات في الكتب الإسلامية التي تعالج موضوع القرآن. فمن المعلوم أن هناك سبع قراءات متواترة، وقد يصل العدد إلى عشر في بعض التفاسير، كما ورد في كتاب “النشر في القراءات العشر” لابن الجزري، وهذه القراءات قد تحدث فيها فروق معنوية بين نسخ القرآن في مواضع معينة.
على سبيل المثال، في آية سورة البقرة ٢: ١٢٥، وردت في إحدى القراءات كلمة “واتخذوا” بالأمر، بينما في قراءة أخرى جاءت كلمة “واتخذوا” بالماضي، وهذا يغير في تفسير الآية ورسالتها. ومن الأمثلة الأخرى، في سورة المائدة ٥: ٦، في إحدى القراءات وردت كلمة “أرجلكم” بفتح اللام مما يشير إلى وجوب غسل الأرجل، في حين أنها وردت في قراءة أخرى “أرجلكم” بكسر اللام مما يدل على المسح.
تفاوت هذه القراءات في الألفاظ ليس أمرا تقنيا فقط، بل يؤثر على طريقة فهم النص وتطبيقه في الحياة الدينية. على سبيل المثال، قراءة سورة الفاتحة ١: ٤ في قراءتين: “مالك يوم الدين” و”ملك يوم الدين”. في القراءة الأولى، يشار إلى الله ك”مالك”، أي المتحكم في الملكية، بينما في الثانية ك”ملك”، أي الحاكم المطلق. هذه الفروق تضيف تعددية في فهم صفات الله ودوره.
غياب الأدلة الأثرية والتاريخية.
إذا قارنا بين المخطوطات القرآنية القديمة والنسخ التي تأتت في العصور المتأخرة، نجد أن هناك فروقا نصية تجعلنا نتساءل عن كيفية تحفيظ القرآن. على سبيل المثال، مخطوطة صنعاء، وهي من أقدم النسخ التي وجدت للقرآن، تحتوي على بعض الاختلافات في التشكيل والتنقيط، مما يشير إلى أن النص القرآني قد تعرض للتغيير بعد فترة زمنية.
إذا ما قورنت هذه الاختلافات بالنسخ القديمة للكتاب المقدس، سنجد أن هناك تفاوتا كبيرا في الحفاظ على النص. فمثلا مخطوطات البحر الميت والمخطوطة السينائية تظهر دقة في نقل النصوص دون اختلافات تذكر في المعنى الأصلي.
تأثير الحفظ الشفهي على مصداقية النص القرآني.
الإسلام يعتمد بشكل أساسي على الحفظ الشفهي كطريقة لتحفيظ القرآن، ويعتبر الحفاظ هم المصدر الرئيسي لنقل النصوص. ولكن تكمن المسألة في أن التناقل الشفهي، على الرغم من مكانته، يعرض النص للتغييرات الطبيعية التي تنتج عن النسيان والتحريف المقصود والغير المقصود بعد مرور العقود. فحتى في التفسير الإسلامي، توجد قصص تشير إلى أن بعض الصحابة قد نسوا آيات معينة، كما ورد في الأثر عن أبي موسى الأشعري أنه قال: “نسينا سورة كنا نقرؤها”.
مشاكل مصداقية القرآن
التحريف القرآني وأثره على المصداقية
التغيير في النسخ والقراءات:
من أكثر النقاط حساسية عند دراسة القرآن هو وجود تعدد القراءات، وهذا الأمر يؤثر على المعنى الأصلي للنص. عند نظر الدارسين إلى مجموعات النسخ القرآنية، يجدون تفاوتا في القراءات والتفسيرات. فمثلا، قراءة “مالك يوم الدين” وقراءة “ملك يوم الدين” تغير المعنى بين مفهوم السيادة والحكم. هذه الاختلافات تثير التساؤل حول دقة النص الأصلي وأثر تعدد القراءات على الفهم اللاهوتي.
الأحاديث النبوية التي تتحدث عن الخلافات بين الصحابة حول القرآن:
في الأحاديث الصحيحة، تم توثيق خلافات بين الصحابة حول قراءة القرآن. مثال على ذلك، الحديث الذي ذكر فيه محمد أن القرآن نزل على سبعة أحرف. هذا يشير إلى أن الصحابة كانت لديهم اختلافات في نطق وفهم القرآن، مما يضع نقطة تساؤل كبيرة حول مصداقية النسخة الموجودة حاليا.
على سبيل المثال، الحديث الذي يرويه عمر بن الخطاب، حين سمع هشام بن حكيم يقرأ آيات من القرآن بطريقة مختلفة عن ما تعلمه هو. فغضب عمر، ولما شكا ذلك إلى النبي، أخبرهما أن كلتا القراءتين صحيحتان وأن القرآن قد نزل على أكثر من حرف. هذه القصة تدل على وجود تفاوت في طريقة نطق النصوص وفهمها حتى في أوائل أيام الإسلام.
فكل هذه الخلافات التي وردت في الأحاديث تعطي إشارة إلى أن نقل القرآن لم يكن خاليا من التحديات، ويضيف عامل شك حول مصداقية النسخة القرآنية الموجودة حاليا.
دور البشر في نزول القرآن.
في التراث الإسلامي، ترد أحاديث تبين وجود تطابق بين قول بعض الصحابة ونزول آيات قرآنية، مما يثير تساؤلات حول مصدرية القرآن. فمن المعروف أن عمر بن الخطاب، على سبيل المثال، وافق قوله نزول آيات عدة. وفي حديث أخرجه مسلم عن ابن عمر، أن عمر قال: “وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسرى بدر، وفي مقام إبراهيم.” هذا الحديث يشير إلى أن قول عمر قد جاء موافقا لنزول آيات قرآنية في هذه المواقف.
ومن الأمثلة الأخرى، ما أخرجه ابن أبي حاتم عن أنس، حيث قال عمر: “وافقت ربي – أو وافقني ربي – في أربع: نزلت هذه الآية ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، فلما نزلت قلت: فتبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت فتبارك الله أحسن الخالقين.” هذه الرواية تظهر أن قول عمر قد صار جزءا من الوحي.
وفي رواية أخرى أخرجها ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ذكر أن يهوديا قال لعمر بن الخطاب: “إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا.” فرد عمر عليه قائلا: “من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين.” ثم نزلت الآية على لسانه بالتطابق مع ما قاله.
ومن الأمثلة المشابهة أيضا ما روي عن سعد بن معاذ، حين سمع ما قيل في قصة عائشة، فقال: “سبحانك هذا بهتان عظيم”، ونزلت الآية بنفس العبارة في سورة النور.
هذه الأمثلة تعزز نقطة التساؤل حول طبيعة القرآن ومصدريته، إذ تظهر فيها موافقات بين قول بعض الصحابة ونزول الآيات، مما يفتح باب النقاش حول دور البشر في نزول القرآن.
موقف التراث الإسلامي من جمع القرآن:
في التراث الإسلامي، تم توثيق عملية جمع القرآن في عهد الخليفة عثمان بن عفان، حيث أمر بجمع المصاحف وحرق ما سواها لتجنيب الخلاف بين القراءات. هذه العملية تتضمن عنصر تغيير وتحكيم بشري في حفظ النص، مما يجعل المسألة أكثر تعقيدا.
الحديث عن الروايات التي تشير إلى أن بعض الآيات ضاعت أو تم تعديلها:
في ميراث الحديث، وفي بعض الكتب الإسلامية التراثية، توجد روايات تشير إلى فقدان بعض الآيات أو تعديلها. مثلا، الحديث الشهير عن “آية الرجم” التي يقول فيها الصحابة إنها كانت في القرآن ولكنها لم تدون في المصحف. هذا يضع مصداقية النسخة النهائية في محل تساؤل كبير.
نبوءات الكتاب المقدس
التوافق بين الكتاب المقدس والعلم والتاريخ.
كيف ينسجم الكتاب المقدس مع الاكتشافات العلمية والتاريخية؟
إذا تعمقنا في الكتاب المقدس، نجد أنه لا يتناقض مع الاكتشافات العلمية والتاريخية، بل في كثير من الأحيان يؤكد هذه الاكتشافات. مثال على ذلك، عندما نظر العلماء في ما يذكره الكتاب المقدس عن الخلق والطبيعة، وجدوا أنه يقر بحقائق تؤكدها العلوم الحديثة. على سبيل المثال، ما يذكره الكتاب عن كون الأرض معلقة على لا شيء في سفر أيوب ٢٦: ٧: “يمد الشمال على الخلاء، ويعلق الأرض على لا شيء”. هذا الحديث تتفق معه العلوم الفلكية المعاصرة.
وفي مجال التاريخ، تم كشف مزيد من الأدلة الأركيولوجية التي تؤيد سرديات الكتاب المقدس. مثل الاكتشافات المتعلقة بمدينة أور وعلاقتها بإبراهيم وتاريخ الشعوب القديمة، التي يشير إليها سفر التكوين.
مقارنة ذلك مع القرآن:
عندما ننظر إلى القرآن، نجد بعض التفسيرات الإسلامية التي تناقض الأدلة العلمية والتاريخية. مثلا، تشير بعض الآيات في القرآن إلى أن الأرض مبسوطة كما في قوله: “وإلى الأرض كيف سطحت” (سورة الغاشية: ٢٠). هذه النصوص أدت إلى تفسيرات تناقض ما توصل إليه العلم حول كروية الأرض.
بالإضافة إلى ذلك، تناقض بعض الروايات القرآنية التاريخ المعروف. على سبيل المثال، ذكر قصة هامان في القرآن (سورة القصص: ٣٨) كمساعد لفرعون، في حين أن هامان مذكور في التاريخ كشخصية في زمن ملك فارس أحشويروش، وهذا تناقض صريح مع الوقائع التاريخية.
خاتمة:مقارنة بين الكتاب المقدس والقرآن
في ختام هذا الفيديو مقارنة بين الكتاب المقدس والقرآن، نكون قد ألقينا الضوء على نقاط مهمة تتعلق بمصدرية القرآن ودور بعض الصحابة في نزول الآيات، وكيف أن هذه الموافقات تفتح باب التساؤل والنقاش حول حقيقة النصوص. نأمل أن تكون هذه النقاشات قد قدمت لكم معلومات قيمة وأثارت التفكير العميق في هذه المواضيع.
لا تنسوا دعم القناة بالاشتراك وتفعيل جرس التنبيهات ليصلكم كل جديد، واضغطوا على زر الإعجاب إذا كان هذا الفيديو قد نال استحسانكم. كما نرحب بتعليقاتكم وآرائكم في قسم التعليقات، ونشجعكم على مشاركة الفيديو مع أصدقائكم لنشر الفائدة. شكرا لكم على متابعتكم، ونلتقي في الفيديو القادم
********
النبي لا بد أن يتنبأ ويعلم الغيب والا ماكان نبيا
قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (الأنعام50) ا
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف188) ا
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (يونس20) ا
لم يرفض المسيحيون محمد ولايقبلون بالقرآن؟
ا1 • لم يأت محمد أو القرآن بجديد أو بأفضل
ا2 • لم يتنبأ عنه أي من الأنبياء
ا3 • اختلاف طريقة وحي محمد عن طرق وحي جميع الأنبياء وغرابة حال محمد اثناء نزول الوحي
ا4 • لم يمسح بالدهن المقدس كعادة الأنبياء
ا5 • لم يأت محمدا بمعجزة أو دليل أوبرهان على صدق نبوته - وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (الأسراء 59)
انظر: لا معجزة لمحمد بدليل القرآن
ا6 • السيرة الذاتية المزرية لمحمد من كتب الأحاديث والسنة والسيرة !
ا7 • وحي كل نبي أو رسول أتى مصدقا لما أتى به من قبله ما عدا القرآن فقد اتهم ما قبله بالتحريف بدون أي دليل
ا8 • انزع آيات الجنس والقتال ثم الآيات المنسوخة ثم القصص المشوهة النقولة من التوراة .. ماذا يتبقى من القرآن؟ا
ا9 • القرآن في حد ذاته ناقص حيث يحتاج الى ما يكمله الا وهو الأحاديث وذلك يخالف كمال كل وحي لأي نبي سابق
ا10 • عدم اتفاق القرآن مع روح واسلوب و" نغم" كل ما قبله من وحي
ا11 • تعارض شرع القرآن مع كل شرائع الأله السابقة
ا12 • اله ابراهيم واسحق ويعقوب: اله المسيحيين في الكتاب المقدس هوغير اله المسلمين في القرآن: اسما، صفات، وصايا، طريقة العبادة ثم في وسيلة نشر الديانة
ا13 • استحداث فكرة عصمة الأنبياء ، .. ولماذا مع محمد بالذات؟ا
ا14 • اعتماد الله على الحرب في نشر الأسلام وهذا يخالف اسلوب الأله الذي نعرفه
ا15 • الشجرة تعرف من ثمارها - محبة وفرح وسلام أم كراهبة وحقد وحروب؟ا
ا16 • الأخطاء اللغوية في كتاب يعتمد على اللغة ، كذلك الأخطاء العلمية والتاريخية فيه
ا17 • المسيحية هي امتداد لليهودية ، وقد قال السيد المسيح أن الديانة قد كملت ، وأوصانا الا نصدق أي انبياء جدد
لانه سيقوم مسحاء كذبة وانبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين أيضا مت 24 : 24 ا
الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة مت 7 : 15 ا
ا18 • المصحف ككتاب ليس به ترابط أوتسلسل أوبناء تصاعدي للأفكار بل على العكس قفزات غير متوقعة بين شذرات ومقتطفات وأفكار وقصص مبتورة لاعلاقة بينها وبين بعضها.
ا19 • تاريخ المصحف ككتاب من حيث ظروف نزوله وجمعه وتعدد نسخه وقراءاته المختلفة والناسخ فيه والمنسوخ وحرق أصوله
يعلّمنا المسيح عن كيفية التفرقة بين حامل الحق ومزيِّف الحق، أو كيف نكتشف كذب المعلّم
ا1 • نكتشف كذب المعلم من كذب رسالته: قال المسيح (له المجد): احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة (مت 7: 15), وأيضاً: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يارب يارب، أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ فحينئذ أصرِّح لهم إني لم أعرفكم قط, اذهبوا عني يا فاعلي الإثم (مت 7: 22 ، 23)ا
ويتضح كذب الرسالة عندما نطابقها بكلمة الله الصادقة التي أوحى بها منذ البدء لأنبيائه، في تسلسل واضح وبطريق تصاعدي, فالمعلم الذي يكرر رسالة جاءت من قبل ليس بالمعلم لكنه مقلِّد, لأنه لم يأت بجديد في الطريق التصاعدي لوحي الله, فقد بدأ الوحي بالوحي الشفهي من آدم إلى موسى، ثم بالوحي المكتوب من موسى إلى المسيح، ثم بالوحي المتجسِّد في المسيح: الله بعد ما كلَّم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلّمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه، الذي جعله وارثاً لكل شيء الذي به أيضاً عمل العالمين (عب 1: 1), فالوحي تدرَّج من وحي شفهي، إلى كتابي، إلى متجسِّد, والأحكام تدرَّجت من عين بعين وسن بسن، إلى تحب قريبك كنفسك، ثم إلى أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم
ولقد حدث كثيراً في تاريخ شعب الرب أن ظهر أنبياء يقطعون هذا التسلسل الإلهي والتصاعدي، ويرتدُّون إلى تعاليم الخَلَف، ويرجعون بالإنسان إلى دائرة أو مرحلة تخطاها من زمن بعيد في علاقته بالله, وقد قال الله عن هؤلاء:( لم أرسل الأنبياء بل هم جَرَوْا, لم أتكلم معهم بل هم تنبأوا, ولو وقفوا في مجلسي لأخبروا شعبي بكلامي وردُّوهم عن طريقهم الرّدئ وعن شر أعمالهم, ألعلي إله من قريب يقول الرب ولست إلهاً من بعيد ,, قد سمعتُ ما قالته الأنبياء الذين تنبأوا باسمي بالكذب قائلين: حلمت حلمت, حتى متى يوجد في قلب الأنبياء المتنبّئين بالكذب، بل هم أنبياءُ خداعِ قلبهم ,, النبي الذي معه حلم فليقصَّ حلماً، والذي معه كلمتي فليتكلم بكلمتي بالحق, ما للتبن مع الحنطة يقول الرب؟ أليست هكذا كلمتي كنارٍ يقول الرب وكمطرقةٍ تحطم الصخر ,, وأنا لم أرسلهم ولا أمرتهم (ارميا 23: 21-32)ا
ويقول بطرس الرسول: نائلين غاية إيمانكم خلاص النفوس، الخلاص الذي فتَّش وبحث عنه أنبياء, الذين تنبَّأوا عن النعمة التي لأجلكم, باحثين أي وقت أو ما الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم، إذ سبق فشهد بالآلام التي للمسيح والأمجاد التي بعدها (1بط 1: 9-11), وأيضاً عندنا الكلمة النبوية وهي أثبت، التي تفعلون حسناً إن انتبهتم إليها، كما إلى سراجٍ منيرٍ في موضعٍ مظلم (2بط 1: 19)ا
فمقياس صحة التعليم هو الكلمة المقدسة الموحى بها في العهدين القديم والجديد, وإذا أردت أن تمتحن صدق معلِّمٍ من المعلمين، فامتحن ما يقوله مع الكلمة المقدسة: هل يسير في الطريق الذي رسمه الله للبشر؟ هل تتطابق كلماته مع الوحي المقدس؟ هل يتوافق مع النغم الإلهي المتصاعد، من كلمة شفهية إلى مكتوبة إلى متجسد؟ هذا هو السؤال وهذا هو المحك
ا2 • افتقاره للمعجزة الحقيقية: نكتشف كذب المعلم أو النبي من افتقاره للمعجزة الحقيقية: فكل معلم يأتي بكلام الله، يؤيده الله بمعجزة حقيقية شكلًا وموضوعاً, يقول المسيح: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يارب يارب، أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ فحينئذ أصرّح لهم إني لم أعرفكم قط , وهؤلاء أنبياء صنعوا معجزات لكنها غير حقيقية, فقد قاموا بالمعجزة كشكل خارجي، أو بمعنى آخر استدعوا المعجزة من خارجهم كالحُواة, لكن معجزة النبي الحقيقي هي التي تنبع من داخله، أي يكون هو - كشخصٍ - معجزة في ذاته
بعد أن أجرى المسيح معجزة إشباع الخمسة آلاف فتش الناس عليه ولم يجدوه، فركبوا مراكب إلى كفرناحوم ووجدوه في عبر البحر، فقالوا له: يا معلم متى صرت هنا؟ فواجههم بالقول: الحق الحق أقول لكم، أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم, اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي, قالوا له: ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله؟ أجاب: هذا هو عمل الله, أن تؤمنوا بالذي هو أرسله , فقالوا له: أية آية تصنع لنرى ونؤمن بك؟ ماذا تعمل؟ آباؤنا أكلوا المن في البرية ,, قال لهم: الحق الحق أقول لكم ليس موسى أعطاكم الخبز من السماء، بل أبي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء , فقالوا له: يا سيد أعطنا في كل حين هذا الخبز, فقال: أنا هو خبز الحياة, من يقبل إليَّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً ,, (يوحنا 6: 25-40),
فالمعجزة هنا ليست من عمل يدي يسوع، لكنه هو في ذاته المعجزة، وكل معجزة قام بها نابعة من داخله وتشير إليه, فعندما يفتح عيني الأعمى فهو نور العالم, وعندما يقيم الموتى فهو القيامة والحياة
لكن عندما يأتي نبي أو معلم بمعجزة لا يعيشها ولا تعبِّر عنه، فهذه مأساة وخدعة للبشر, ويقول لهم الله: لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم , يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين: فكيف ننجو نحن إن أهملنا خلاصاً هذا مقداره، قد ابتدأ الرب بالتكلُّم به ثم تثبَّت لنا من الذين سمعوا، شاهداً الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة، ومواهب الروح القدس حسب إرادته (عب 2: 3 ، 4)ا
ا3 • كشف أصل النبي: يقول المسيح: احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان , وبمحاولة كشف أصل النبي نستطيع أن نكتشفه, فمنذ أن اختار الله إبراهيم وضع النبوَّة في نسله: إسحق ويعقوب والأسباط, ولذلك استمرت شجرة النبوَّة تطرح من داخل هذه الأسرة, ولذلك قال موسى لشعبه: يُقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي, له تسمعون (تث 18: 15), ويقول الرب: أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به (تث 18: 18), وهذا التحديد لا يقلل من عظمة من قاموا بالإصلاح الإجتماعي ونادوا بالعدالة الإجتماعية والسلام والحب بين البشر, فغاندي مثلًا فعل في الهند، ما لم يفعله كثير من الأنبياء, وبمجئ المسيح اكتمل الوحي المكتوب، وفيه جاء الوحي المتجسِّد، وانكشفت كل الأسرار والإعلانات، بالفداء والقيامة
ا4 • ثمر الرسالة: وإن كان أصل النبي شيء يُخْتَلَف عنه، إلا أن هناك علامةً أخرى للنبي، وهي ثمر الرسالة، إذ يقول المسيح: من ثمارهم تعرفونهم, هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً؟ (مت 7: 16-20), وثمر أي نبوة يتركز في أمرين: الأول تعليم جديد يقدِّم أبعاداً جديدة عن الله لم تكن معروفة من قبل، والثاني نوعية الأتباع الذين اجتذبتهم هذه النبوة
فالنبي الحقيقي معه جديد عن جوانب شخص الله السرمدي، مع إظهار هذه الجوانب للإنسان: إظهار الله في عدالته ومحبته، ومعرفة الله بأكثر قرب ولمعان, فالله، كما قدَّمه موسى، كان أكثر وضوحاً مما قدمه إبراهيم, وكان إيليا أوضح من موسى, ثم جاء إشعياء ليعلن جانب الألم والأحاسيس والمشاعر في الله، فكان أكثر وضوحاً, ثم جاء المسيح إعلاناً كاملًا نهائياً, لذلك فمقياس أي نبوة هو مقدار الجديد الذي تقدمه عن الله في علاقته بالإنسان
أما الثمر الثاني فهو نوعية التابعين, إذا أردت أن تدرك الفرق بين النبي الآتي من الله ومن يدَّعي النبوة، فانظر إلى التابعين، فالتابعون هم ثمرة النبوة: فالرسالة الحقيقية هي التي تدعو إلى اتساع الأفق وإلى الثقافة والتحضُّر ,, تدعو إلى الحب والأمانة, الرسالة الحقيقية هي التي تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة، فالمرأة لها مكانتها كإنسان عادي, قل لي ما هي مكانة المرأة في أي مجتمع، أقلْ لك مدى تحضُّره أو تخلّفه, إن الرسالة التي تفصل بين الدين والحضارة، بين ما هو روحي وما هو زمني، بين الطهارة الخارجية وطهارة الفكر، هي رسالة إنسانية وليست إلهية, قال المسيح (له المجد): من ثمارهم تعرفونهم أي من مستوى الأتباع تعرف المعلم، ومن مستوى الشعب تعرف القائد، لأنهم ثمرة يديه, فصانع الحضارة هو الدين, وبالرغم من أن بعض البشر رفضوا الدين، إلا أن القِيَم التي غُرست فيهم من آلاف السنين لا زالت تترك آثارها عليهم, فهي سرُّ تحضُّرهم ووجودهم كبشرٍ أسوياء
ا5 • نستطيع أن نكتشف كذب النبي أيضاً من انفصاله عن كلمته: فقد قال المسيح (له المجد): من عمل وعلَّم فهذا يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات (مت 5: 19),
فكلمة النبي أو رسالته يجب أن ترتبط بحياته دون انفصام, كان الأنبياء في القديم يعبِّرون عن رسائلهم بحياتهم وبأجسادهم, فمثلًا كانت رسالة إرميا أن يتحدث عن السبي الذي سيذهب الشعب إليه، فأتى بنير خشبي وضعه على كتفيه, وعندما حطَّم الملك النير الخشبي وضع نيراً من حديد وسار به بين الناس، يتحدث عن الشعب الذي سيحمل النير في السبي, وإيليا عاش منتعشاً في الصحراء، ليعبِّر عن رسالته, وهوشع الكاهن تزوج من امرأة زانيةٍ كما أمره الرب، ليقدِّم صورة حيَّة لمحبَّة الرب لشعبه رغم زناه، وكانت حياة هوشع رسالته, لكن إذا جاء نبي يتحدث عن رسالة هو لا يعيشها، فهو منفصل تماماً عن كلمته, فالنبي الذي يتحدث عن العدالة والنقاء والأمانة، عليه أن يعيش هذه الصفات, والمسيح لم يعلِّم تعليماً لم يعشه هو أولًا
ا6 • ثم علامة أخرى، هي مدى تحدي رسالته لعوامل الهدم
فالرسالة التي تقف شامخة رغم كل محاولات الهدم، رسالة صادقة, الرسالة التي لا تخشى الانتقاد والتقييم المستمر في العهود المختلفة هي رسالة مؤسسة على الصخر, فالرسالة الحقيقية لا تحتاج إلى حماية بشر في مواجهة النقد والتقييم, ولرسالة المسيح 2000 عام، تعرضت فيها وما زالت لكل معاول الهدم والانتقاد, حتى في البلاد المسيحية، نجد الإذاعة والتليفزيون والصحافة تترك المجال بكل حرية لمن يريد أن ينتقد المسيحية أو الكتاب المقدس, لكن يبقى في النهاية التعليم الصحيح، فلا يصح إلا الصحيح، كما يقولون, يقول المسيح: كل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها أشبِّهه برجلٍ عاقلٍ بنى بيته على الصخر, فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبَّت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط، لأنه كان مؤسساً على الصخر, وكل من يسمع أقوالي هذه ولا يعمل بها يُشبَّه برجلٍ جاهلٍ بنى بيته على الرمل, فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط، وكان سقوطه عظيماً (مت 7: 24-27)ا
إن كنت تريد أن تكتشف صدق رسالة أو نبوة، اتركها للناس ينتقدونها ويفسرونها ويحللونها، فإن صمدت للنقد واستطاعت أن تقاوم، تكون رسالة صادقة من الله, لا تحاول أن تحميها برجال أو مال أو سلاح، فالرسالة الصادقة قوتها في الحق الذي تحتويه
ا7 • أخيراً يمكن أن نكتشف صدق النبي من نوعية السلطان الذي يتمتع به, لقد بُهتت الجموع من تعليم المسيح لأنه كان يتحدث بسلطان وليس كالكتبة, والسلطان هنا لم يكن سلطان قوة يُرغم بها الناس على سماعه، ولا سلطان نفوذ أو كهنوت، فقد كان المسيح إنساناً بسيطاً, لم يكن من الأسرة الكهنوتية، ولم يكن زعيماً يحمل سلاحاً، لكنه كان يحمل سلطان الكلمة التي يتفوَّه بها، فهو كلمة الله, يقول المسيح: خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني (يو 10: 27), إنه يعرفنا ولذلك له سلطان علينا
وقف أحد المرنمين العظماء في حفل ضخم ورنم: الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء, في مراعٍ خضرٍ يربضني، إلى مياه الراحة يوردني يردُّّ نفسي, يهديني إلى سبل البر,, أيضاً إذا سِرْتُ في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي, عصاك وعكازك هما يعزيانني (مز 23) فاستمتع الناس بالترنيم جداً وصفقوا له, ثم وقف بعده مرنم آخر ورنم نفس المزمور، فبكى الناس عند سماعه, قال أحد الجالسين: الأول يعرف الترنيمة جيداً، أما الثاني فيعرف الراعي , والنبي الحقيقي هو الذي يعرف الله
http://www.afala.50webs.com/lemaza.html
هل أتت التوراة والإنجيل والقرآن من منبع واحد ؟
ياسمين عزيز عزت
الحوار المتمدن-العدد: 5500 - 2017 / 4 / 23 - 23:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
باديء ذي بدء أحب توضيح أن المقال لا يعني بإثبات صحة القول بالوحي الإلهي للكتاب المقدس من عدمه، كما لا يعنيني كذلك إثبات أونفي ما إذا كان القرآن موحي به من الله أولا. فموضوع المقال كما يتضح من العنوان، هوهل من المنطقي أن نعتقد في وحدانية المصدر الذي جاء منه الأنجيل، والعهد القديم بالتبعية من ناحية، والقرآن من ناحية أخري؟
لكن هذا لا يعني أن عدم الإيمان بالقرآن تهمة، وأتمني أن يأتي اليوم الذي يستوعب فيه المسلمون عموما ذلك، وأن يتقبلوا حقيقة أن ليس جميع الناس تعتقد في القرآن، وأنه لا بأس بهذا، وأن عدم إيماني بالإسلام وحتي الموقف المعادي أوالكاره للقرآن اوالإسلام لا يعني بالضرورة كراهية المسلمين، وإذا كنت تحتفظ لنفسك بحق عدم الإيمان بالكتب التي يؤمن بها الآخرون أوبعقائدهم، فإن المنطق، والضمير، والمحبة، كلهم يقتضونك ألا تضطهد أوتؤذي من لا يؤمن بإيمانك أومن يكون له رأي سلبي في هذا الإيمان، وأنت تعتقد أن الإلحاد مثلا شيء بشع، ولك أسبابك بالطبع، كذلك الملحد قد يعتقد، وله أسبابه أيضا، أن معتقدك بشع . تقبل هذه الحقيقة، بشكل عملي، هوأول خطوات انضمام المسلمين لزمرة العالم المتحضر. فصدقني لا يعنيني إذا كنت تؤمن بنبوة محمد وما إذا كنت لا تؤمن بألوهية المسيح، ولا يعنيني إذا كانت ديانات شرق آسيا تعتقد في التناسخ، وما إذا كان الوثنيون يؤمنون بآلهة الطبيعة ولا يؤمنون بالله. لا يعنيني كل هذا طالما لم يتعدي هذا الإيمان حدود المجال العام (فكما أنك لا تحب رؤية مظاهر عبادة لا تؤمن بها تفرض عليك في الشارع والمدرسة وغيرها مما هوملك الجميع، فينبغي لك كإنسان ألا تحب هذا لغيرك أيضا)، وطالما لم تهدد إنسانيتي أوأمني أوحريتي أو تقتحم الفضاء المشترك بفرض مظاهر عبادتك فآمن بما تشاء وبمن تشاء .
تجاوز الهوة العاطفية التي تجعلك لا تمانع في سجن من يرفضون الإسلام وحتي من ينتقدونه بأي صورة أو من يسخرون منه، فهو بالنسبة لك وحي إلهي، لكن بالنسبة لهم ليس كذلك، وإذا كنت مؤمنا بحق، فأتوقع منك أن تشفق عليهم لحيدتهم عن الصواب، وأن تعتبر الأمر بينهم وبين الله وتخرج نفسك من الموضوع، وتخرج الدولة والمجتمع أيضا. فشرط الهداية الأول هوالحرية، كيف أحبك تحت تهديد السلاح اوالسجن أوالقتل ؟
لا يعلم الكثيرون أن الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، ( وبالمناسبة العهد القديم لا يحتوي علي التوراة فقط، فالتوراة هي الخمسة أسفار الأولي والمعروفة بأسفار موسي إذ يعتقد أنه كاتبها، أما باقي الأسفار فتحتوي علي نبوات الأنبياء اليهود القدامي كإشعياء وحزقيال وغيرهم وكذلك صلوات داود أوتراتيله المعروفة بالمزامير وكلها أسفار مقدسة لدي اليهود والمسيحيين )، لا يعرفون أنها ليست مجرد كتب بعثت لهداية الناس وتذكيرهم بأهمية فعل الخير وما إلي ذلك، فالهدف الأساسي هو رواية خطة الله تجاه البشر، لتمهيد طريق لبني آدم يمكنهم من الوصول للسماء برغم كل ما في الحياة من شر، وهي كقصة بدأت من السفر الأول، التكوين، بالخلق والسقوط وتنتهي بالصليب والفداء وقيامة المسيح ثم رؤيا العالم الآتي "ما بعد اليوم الأخير")، ونحن لا نجد أي صدي في القرآن لهذه القصة، ولا نجد في القرآن برغم كل ما فيه من العهد القديم، أي التفات لمعني الفداء المتكرر كثيرا من بداية سفر التكوين، أودعنا نقول، المفاضلة المستمرة بين "الأعمال" و"النعمة"، هذه الفلسفة الواضحة جدا في الكتاب المقدس، والتي تشكل الوحدة العضوية للكتاب بعهديه مفقودة في القرآن. وأنت إذا قلت بتحريف الكتاب لتتجنب كل ما فيه من إشارات لصلب المسيح اوإشارات لفلسفة تفضيل النعمة علي الأعمال، فلن يتبقي منه شيء في الواقع، وحتي إذا جردت الكتاب المقدس من فلسفته واعتبرته كتاب "افعل ولا تفعل" فقط، فمازال الأمر غير منطقي إطلاقا، فالتطور الملحوظ من شريعة موسي التي بنيت علي مقاييس العدالة الأرضية، فعين بعين وسن بسن، إلي شريعة المسيح الروحانية، والتي توصيك بالتطلع لبر الله بدلا من التركيز علي محدودية قدراتك الإنسانية؛ فالمسيح يطلب من أتباعه أمورا تفوق طاقة البشر، فهو يوصيهم بالغفران مثلا، وذلك لأنه يعدهم بنوال الطاقة الروحية الإلهية إن آمنوا، لا يعقل معه أن نعود مرة أخرى للعين بالعين والسن بالسن، ثم من تعدد الزوجات، والذي علي عكس ما هو شائع عند العامة، لم يكن أمرا عاديا لدي اليهود، فالغالبية من الشعب كانوا يتزوجون زوجة واحدة، وحالات تعدد الزوجات نجدها لدي الملوك كداود وسليمان كما كان الحال عند المصريين، ثم الإكتفاء بزوجة واحدة يتحد معها الرجل في رباط زواج أبدي ويصيران جسدا واحدا كقول المسيح، إلي العودة في الإسلام لتعدد الزوجات، وليس للملوك فقط لكن لأي رجل، والطلاق ؟ وقس علي ذلك كل الوصايا وأسلوب الحياة والروح التي تجدها في كل مرحلة، فمثلا، كانت إسرائيل دولة دينية ولكنها لا تسعي للتوسع العسكري لنشر الدين؛ بل تسعي لتطبيق الشرائع علي اليهود فقط، ثم جاء المسيح ليعلن أن كل هذا كان مرحلة وقتية، سادت فيها القوانين التي لا تكفل إلا العدالة الأرضية، حتي جاء زمنه الذي أعلن فيه صراحة الانفصال بين الدين والدولة عندما رفض تتويجه ملكا، وقال "مملكتي ليست من هذا العالم"، موصيا أتباعه كالعادة بالتسامي عن هذا الزمن الأرضي والسفر بأرواحهم وفي أرواحهم للملكوت السماوي، فملكه باطني يخلق طريقا يمتد من النفس للعالم الآخر الروحاني ويظل بعد زوال الجسد، "ملكوت الله داخلكم"، هل من المنطقي أن يعود الله لإنشاء ليس فقط دولة دينية، حيث كان النبي محمد حاكما أيضا، بل دولة دينية توسعية كذلك ؟ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29التوبة)، في حين أن المسيح أوصي أتباعه بعدم الدفاع حتي عن أنفسهم، و بأن يسيروا إثنين إثنين للتبشير السلمي؛ ومن يرفض دعوتهم، يكتفون بترك مكانه، وكل تلاميذ المسيح قد استشهدوا كضحايا سلبيين للعنف فهم لم يخوضوا حروبا، لكنهم قدموا للمحاكمات نتيجة نشاطهم التبشيري السلمي، فهل، بعدما تطورنا لهذه الدرجة من السلمية، نعود مرة أخري فنقول وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿㿤 التوبة) ؟ وقد غزا النبي محمد 27 غزوة وتحدث القرآن عن بعضها وباركها .لقد قاتل اليهود في مراحل من تاريخهم، ثم جاء المسيح ليعلن انتهاء عصر استخدام القوة الجسدية الذي كان مجرد مرحلة وقتية، ولم تكن حتي هذا القوة هي الأساس الذي يبني عليه مجدهم (لأنه ليس بسيفهم امتلكوا الأرض ولا ذراعهم خلصتهم ) كما تقول آيات العهد القديم، ثم ياتي المسيح ليوصي بتعاليم مغرقة في التسامح وينهي عن العنف تماما "ضع سيفك في الغمد، لأن كل الذين ياخذون السيف فبالسيف يؤخذون"، "، ويقوم رسله بالتبشير السلمي والاستسلام للعنف الموجه ضدهم، ثم نعود مرة أخري للقتال ؟وبشكل أعم وأعنف ؟
ما أريد قوله أنه لا يعقل أن تكون الأديان الثلاثة سلسلة من حلقات متطورة عن بعضها البعض اليهودية فالمسيحية فالإسلام.
وأرجو قبل الإسراع بالقول بالتحريف أن تقرأ الكتاب المقدس لتعلم أنك لتنفي كل ماسبق وذكرته، تحتاج للتخلص تماما من الكتاب المقدس وتبدأ في كتابة آخر مختلف تماما، ثم أين ذهب الكتابان الآخران الذان أشار لهما القرآن، كتابا اليهودية والمسيحية التي يقر القرآن بأنهما رسالتان سماويتان وكيف يمكن أن يتفق كل اليهود، ثم كل المسيحيين فيما بعد فجأة علي تحريف كتب المفروض أنها مقدسة؟ هل من الممكن الآن أن يذهب أحد الأشخاص المسلمين مثلا لأصدقائه واحدا واحدا ويتفق معهم علي تغيير امور في القرآن بشكل معين وإخفاء كل النسخ ليست الموجودة عند المسلمين فقط بل أيضا عند اتباع ديانة أخري (اليهود) وهم ليسوا علي وفاق تام معهم حتي؟ ، وكذلك، لاحظ أن العهد القديم الموجود بين يدي المسيحيين الآن هو نفسه الموجود عند اليهود، فهل حرف اليهود كتابهم بصورة توافق المسيحيين الذين ظهروا بعدهم بقرون عديدة؟ وكيف يحرف المسيحيون الأنجيل بشكل يلغون به النبوة عن نبي آخر سوف يأتي ولماذا ؟ فعندما تقرأ الانجيل لا تجد أن هناك مكان لنبي آخر، فآخرهم، وفقا للأنجيل، إذا استبعدت أن الأنجيل الأصلي المزعوم لم يختف تماما، كان يوحنا الذي تنبأ عن مجيء المسيح وهوحسب الأنجيل، ابن الله (والبنوة هنا ليست بالمعني الذي يفهمه العامة غير المطلعين، اقرأ مقالي السابق بعنوان لسنا بعيدين بهذا القدر ) الظاهر في الجسد، (اقرأ الأنجيل من فضلك )، الذي جاء ليموت فداء للبشرية، ثم ينتظر اتباعه اليوم الأخير ومجيء المسيح ونهاية العالم، فأين النبي الآخر؟ ماذا سيفعل بعد انتهت القصة ؟ ثم ألا ينبغي، إذا كان الله قد أرسل بالفعل وحيا لليهود ثم المسيحيين، أن يحافظ الله علي هذا الوحي فلا يختفي تماما بهذه الصورة؟ كنت أفضل عدم الخوض في التفاصيل أكثر حيث أن الفكرة من أساسها غير معقولة، لكن هناك من يتساءل مثلا، ماهي مصلحة المسيحيين في القول بأن المسيح قد قتل ليؤلبوا ضدهم اليهود وغيرهم، والتبشير بنبي اختطف للسماء بشكل جليل كما يقول القرآن، أسهل من التبشير بإله أهين وصلب كالمجرمين بهذه الصورة.وكذلك ما هي مصلحتهم في تحريف الأنجيل بشكل يضيق عليهم بهذه الطريقة؟ فعليهم الاكتفاء بزوجة واحدة وعليهم توزيع ما يفيض عن حاجاتهم الأساسية علي المساكين وعليهم احتمال الظلم والألم والإهانة وهم لا يأملون في المسرات الحسية حتي فيما بعد الموت، فهم في القيامة كما يقول الأنجيل، لا يزوجون ولا يتزوجون، وهناك في الأنجيل تفضيل للعذرية أي البقاء بدون زواج، وتقليل من أهمية المال وغير ذلك من أمور لا يعقل أن تكون محرفة بفعل فاعل عن الأصل أيا كان مصدره، لأنها ليست جاذبة، ولا يعقل أن تتطور الرسالة من اليهودية الحسية نسبيا للمسيحية الروحانية ثم تعود مرة أخري للحسية في الوعد بالنساء في الآخرة وما إلي ذلك وأيضا نجد أن الإسلام يجعل من "الجسد" أي القوة البشرية أو"الأعمال " الحسنة سبيل الوصول لله، فهل غير الله رأيه مرة أخري، فهويدرب اليهود علي الخير ويؤدبهم من خلال الناموس "الشريعة " أو"الأعمال"، حيث نجد العلاقة بين الإنسان والله في الشريعة علاقة افعل ولا تفعل، وذلك بشكل ظاهر، حيث تجد أيضا العديد من الإشارات للنعمة التي لم تكن قد أعلنت بعد، فأنت تفعل الحسن ليكون لك خير ولا تفعل الشر لتتجنب الأذي، ثم نجد أنه يعلن مستوي أعلي وفلسفة أعمق في تناول العلاقة بين الله والإنسان، فيجعل نعمة الله هي السبيل للحياة الأبدية وأنت بإيمانك تقبل منحة البر الإلهي والتطهير السماوي، ولا فضل لأعمالك هنا، بل هي تحدث كرد فعل طبيعي لالتصاقك بللله ومحبتك له ولا يحاسبك الله علي كل فعل علي حدة بل يظل يعمل فيك وبك حتي تصل للصورة التي خلقت لتكونها، ثم يفترض أنه سيعود بعد ذلك لفلسفة الأعمال مرة أخري ؟ الإسلام فلسفة مختلفة قريبة من اليهودية، لا يمكن أن نتصورها مكملة للمسيحية أومتممة لها .
وهذا ما عنيته بالمعني الممتد من التكوين للرؤيا والذي تحدثت عنه سابقا في مقالات أخرى، وهوالإشارة للنعمة (عمل الله للإنسان بدلا من عمل الإنسان للوصول لله) التي ستتحقق في المسيح فيما بعد وهويتكرر كثيرا ويعبر عن نفسه بداية من عمل الله قمصان جلد (من مصدر حيواني )لآدم وحواء لسترهما بدلا من أوراق التين (النبات يرمز لعمل الإنسان)، تفضيل الله لذبيحة هابيل( الحيوانية) علي تقدمة قايين (النباتية)، الدم الذي جاء من ذبح الحيوانات ليوضع علي أبواب اليهود في مصر فيمر ملاك الموت ولا يميت أبكار هذا البيت، ثم الذبيحة التي كانت عبارة عن كبش بلا عيب والتي كانت توضع علي رأسها رمزيا خطايا الشعب (وهورمز للمسيح أيضا)، كل هذه وغيرها عبارة عن مواقف من الأسفار المختلفة بالتتابع، وذلك لأوضح لك ما أشير إليه دائما "بالكود" الموجود في كتب العهد القديم والذي يتضح معناه بجلاء في العهد الجديد، ليس بكفارة المسيح فقط ولكن بفكر المسيح وفلسفته التي تجعل من حب الله الكامل الطريق الوحيد له وليس حب الإنسان الناقص بسبب طبيعته الأرضية، الناقصة ولكن المحبوبة من الله . وما أقوله هوقشور مما يمكن أن يقدمه أحد المتخصصين في دراسة الكتاب المقدس فيما يتعلق بالإشارات للمسيح المنتظر والتي تحققت كلها فعلا كالنبوة التي نجدها في العهد القديم عن "العذراء تحبل وتلد ابنا" وغيرها ، وهناك آخرون أذكر منهم مثلا جوش ماكدويل الذي تفوق في عرض القضايا الجدلية المتعلقة مثلا بإنكار أن الانجيل يعلن ألوهية المسيح، وكذلك يقارن بين قدم النسخ الموجودة من الكتاب المقدس وغيرها من الوثائق التي خلدتها الحضارة الإنسانية ويؤكد بالأرقام تفرد الكتاب المقدس في عدد وقدم النسخ التاريخية منه، وغيره كثيرون، والواقع أن المؤرخون، سواء آمنوا بالوحي الإلهي لكتاب الأسفار المقدسة ام لا، فهم يثقون في صحة النسخة الموجودة بين أيدينا بمعني أنها هي التي تداولها الكتاب الأصليون بالفعل .
وقد يكون من المنطقي أكثر ألا تؤمن بالكتب الثلاثة، لكن الإعتقاد في وحدانية مصدرها اوأن الإسلام تطور للمسيحية ينافي ما جاء بالفعل في الكتب الثلاثة كما يتناقض مع المنطق السليم.
لماذا لا يؤمن المسيحيون واليهود بأن محمد نبى بينما تنبأ الإنجيل والتوراة عن مجيئه؟
جواب ١
(PA)
يقول المسلمون أن هناك إشارات كثيرة في التوراة والانجيل (الكتاب المقدس) تشير إلى أن محمد قد تنبأ به في الإنجيل. ولكن عندما ندقق جيدا في هذه الإشارات نجد أنها لا تتفق مع صفات نبى الأسلام. هذه الإشارات تشير إلى المسيح أو إلى الروح القدس وفيما يلي بعض الآيات كمثال:
مكتوب في التوراة:” يُقِيمُ لَكَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ. حَسَبَ كُلِّ مَا طَلَبْتَ مِنَ ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ ٱلِٱجْتِمَاعِ قَائِلًا: لَا أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ ٱلرَّبِّ إِلَهِي وَلَا أَرَى هَذِهِ ٱلنَّارَ ٱلْعَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلَّا أَمُوتَ. قَالَ لِيَ ٱلرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلَّمُوا. أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلَامِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ” ( سفر التثنية الاصحاح 18الايات 15 , 18) لا يمكن أن يكون هذا إشارة إلى نبى الاسلام. لان نبى الاسلام هو من نسل إسماعيل ، ولم يعتبر اليهود أن نسل إسماعيل هم اخوة. ومن الجانب الآخر تنطبق هذه الصفات على السيد المسيح . كان المسيح يهودياً وأيضا كذلك موسى النبي. في حين محمد لم يكن يهودي. ولم يترك الرسول بطرس مجالاً للشك في حقيقة أن هذه النبؤة تنطبق على المسيح.(انظر سفر أعمال الرسل 3 : 20- 26).
يقول السيد المسيح في الانجيل: “وَمَتَى جَاءَ ٱلْمُعَزِّي ٱلَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ ٱلْآبِ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، ٱلَّذِي مِنْ عِنْدِ ٱلْآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي” (بشارة الانجيل حسب البشير يوحنا الاصحاح 15 اية 26) يقول المسلمون أن ترجمة كلمة ” المعزي” في اليونانية تعني “المحمود” و بالتالي هي إشارة إلى نبى الاسلام. في الحقيقة هناك كلمة مشابهة في النطق التي تعني ” المحمود”. ولكن الكلمة المستعملة في الإنجيل تختلف وهى تشير إلى الروح القدوس، وترجمت إلى كلمة ” المعزي”. الروح القدوس هو روح، أما نبى الاسلام فهو جسد. أرسل الروح القدوس إلى الرسل ولكن نبى الاسلام جاء بعد ستة قرون من موت الرسل. كما قيل أن الروح القدس سيسكن في الرسل مكتوب : ” إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَٱحْفَظُوا وَصَايَايَ، وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ ٱلْآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًاآخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى ٱلْأَبَدِ، رُوحُ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ ٱلْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لِأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ” (بشارة الانجيل حسب البشير يوحنا الاصحاح 14 اية 15- 17) . بينما أن نبى الاسلام لم يرى الرسل أبدا. و قيل أن العالم لن يرى الروح القدوس وعلى العكس من ذلك أن الناس قد رأوا نبى الاسلام.
جواب ٢
(PA)
قبل الإجابة على هذا السؤال ، عن شخص نبى الأسلام ” محمد ” ، دعنا نقول بأننا لا نكن له آية مشاعر سلبية ، بل نحترمه كرجل قام بدور بارز في المجتمع البدوي الصحراوي الذي نشأ فيه وإننا لا ننكر لدوره الإجتماعي الأخلاقي في بيئته التي نشأ فيها ! لكن الأمر مختلف تماماً إذا نظرنا إليه من منظور ديني ، لماذا ؟! لأن كل الديانات تحدد سمات ، وخصائص ، لابد وأن تكون متوفرة في النبي أو الرسول الذي يمثلها ، وبخاصة إذا كان مرسل من قبل الله اليهود ، والمسيحيين ” فما هي هذه الشروط :
أولاً : لابد أن يكون وحى هذا النبى متوافق وبإنسجام مع وحى الله في هذه الأنجيل والتوراة ، لذا نجد أن المسيحيين لم ينكروا على اليهود كتابهم ، وهو هنا ” التوراة وكتابات الأنبياء ، والزابور ، وكتب الحكمة ” بل اعتمدوها بلا زيادة أو نقصان ، واعتبروها كتباً مقدسة ، هذا مع الإختلاف البيّن بين كلاً من الديانتين . فالمسيحية لا تتهم اليهود بالتحريف مثلاً ، لكن تتهمهم بعدم إدراك إعلان الله الذي أُكما في شخص المسيح مكتوب ” ٱللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ ٱلْآبَاءَ بِٱلْأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ فِي ٱبْنِهِ.” (رسالة العبرانيين 1: 1).
من هذه الآية نرى بأن الإختلاف في الديانتين هو في طريقة التفسير ، وتباين منهجي التأويل ـ ولكن كل هذا حول نفس الكتاب ، وبدون أي إتهام بينهما للكتاب المقدس ـ فنرى اليهود لا يعترفون بيسوع ( عيسى في القرآن ) على أنه المسيح .. ترى لماذا ..؟ لأنهم يدركون بأن هذا المسيح لابد وأن تكون فيه صفات خاصة جداً ـ بل دعينا نقول : سامية جداً ! ـ ويرون أنها غير متوفرة في شخص يسوع المسيح .
ثانياً : أن يكون هذا النبي ، إمتداد طبيعي ـ غير متعارض ـ مع منهج الكتاب المقدس في رسمه لصور الأنبياء يقودنا إلى أن الرسول العربي هو خارج الإطار الرسولي والنبوي ، والمرسوم في الكتاب المقدس ، لذا لا يمكننا أن نعترف به ، كرسول من قبل الله . والمسلمين الأوائل أدركوا هذه المشكلة لذا بدأوا في إتهام الكتاب المقدس بالتحريف.
ثالثا : أنه لا يمثل أي ضرورة في الوحي ، إذ أن السيد المسيح هو خاتم الوحي الإلهي ، ورسله ( بكتاباتهم ) ليست كتب تشريع ، وإلا لكان هذا يمثل نسخاً للتوراة ، وهي ما لا تعترف به المسيحية ، بل هي كتب موحى بها من قبل الله لتفسير كيفية إتمام نبؤات العهد القديم ( وهو القسم الأول من الكتاب المقدس ) في العهد الجديد ( وهو القسم الثاني من الكتاب المقدس ” الإنجيل “) ، بينما نجد أن نبى الاسلام أتى لنا بقصاصات غير منظمة تحوي موضوعات غير منظمة لقصص بعضها من التوراة ، وبعضها من كتابات متداولة في زمنه بالجزيرة العربية ، وأغلبها قصص شفهية أي أن نبى الاسلام لم يأتي لنا بكتاب مرتبط ـ بقريب أو من بعيد بالكتاب المقدس ، لذا لا غرابة أن يميز الغربيين بين إله القرآن وإله الكتاب المقدس !! هذا بعض من كثير ، ولكن رغبتنا في ألا نقل عليك بالكتابة في هذا الموضوع الطويل هو ما دعانا للاختصار.
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=706133
https://3lotus.com/ar/Islam/Quran-Not-a-Miracle.htm
السجع القرآنى وتركيب القرآن
السجعيات اللاهثة وضغط الكلام
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)
تقوم مؤسسة الكهنوت باستغباء القطيع الأكبر من ااتباع الساجع بالقول لهم أن سجعياته معجزة بحد ذاتها وأن العرب اهل الفصاحة عجزوا عن الاتيان بمثله؟؟
وعندما نبحث أين عجز العرب لا نجد إلا رواياتهم تشهد لهم. بينما في سجعيات القرآن نجد العجز. نجد أن قريش التي لم يكن فيها شاعر واحد له قصيدة معلقة مثل امرئ القيس وزهير ولبيد وطرفة لم تكن هي اهل الفصاحة أصلا. كما أنها كانت تسخر من سجعيات محمد وتهزأ بها.
فنجد الساجع يعترف بذلك. فيقول مرة أنهم قالوا: إن هذا إلا قول البشر. ومرة يقولون لو شئنا لقلنا مثل هذا..فأين هو اعترافهم بفصاحته؟؟ ومن هو الشخص الذي أسلم بسبب فصاحته؟؟ لا يوجد
ونجدهم مرة يقولون: ائت بقرآن غير هذا أو بدله.
بل ونجده يعترف بأنهم كانوا يسخرون من سجعيات القرآن: ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا؟؟
فهل ينطلي على عاقل كذبة أن اهل الفصاحة اعجبهم تمتمات الساجع الذي يعترف بالعكس؟؟ هل يعقل أن يعترف الساجع أنهم اتخذوها أرضا خصبة للسخرية والاستهزاء والتنكيت ويصر اتباعه على العكس؟؟
كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون!!! هكذا قال الساجع. بل قالوا له بصراحة:
يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون. وهذه الجملة قمة السخرية من القرآن وتشخيص دقيق لحالته المرضية.
تصور شخصا يأتي ويقول لك أنه تخاطب مع المجرات وأنها قالت له: والمرسلات عرفا.
المرسلات عرفا؟؟ هذه هي البلاغة التي لا تقاوم. هذا هو الاعجاز الساحق الماحق؟؟ المرسلات عرفا؟؟
لماذا لم يرغب الفصحاء بعد محمد باستخدام هذا التعبير الساحق الماحق؟؟ فالمعروف أن التعبير الفصيح ينتشر ويستعيره الفصحاء والشعراء والبلغاء بينما التعبير الهزيل يظل وحيدا فريدا يتيما في تمتمات صاحبه لا يرغب فيه أي شخص آخر.
إذن ما سر المرسلات عرفا وما هي يا ترى؟؟
عانى مؤلف القرآن في بداية اضطراب ذهان النبوة من نوبات هوس عامة. يمكن لاضطراب المزاج أن يظهر في الشخص المصاب باضطراب الضلالة لاسباب جينية وأسباب بيئية.
الأسباب الجينية كثيرة وتتلخص في قابلية المريض لتصديق الأوهام واختبار الهلاوس.
احتقار الناس له وتكذيبهم لادعاءاته وعدم تصديق أوهام العظمة التي يكررها كاختيار السماء له ليكون النبي الرسول المنقذ وخير البشر وصفوة ولد آدم قد تؤدي إلى تضخم أوهام العظمة بشكل أكبر كردة فعل ووسيلة دفاع نفسية تعويضية.
تتميز نوبات الهوس بالسجعية الشديدة والجمل القصيرة اللاهثة المتسارعة.
كما يتميز السجع الذهاني من السجع السليم بالنيولوجيزم. وهي الغالبة في التعابير. فإما أن تخترع ألفاظا لا وجود لها مثل كهيعص وحسق وطسم وضيزى الخ وإما أن تستخدم ألفاظا معروفة في معاني غريبة جدا لا يفهم مغزاها إلا المريض.
وعادة ما يتولد مشهد هلوسي من منظر طبيعي.
ولو دققنا السجعيات أعلاه لوجدنا أن الساجع يبدو وسط هبوب رياح عاصفة استفزت دماغه المضطرب.
هبوب الرياح ولد له مشهدا هلوسيا يراه حقيقيا وهو في الواقع وهم. الملائكة على الأرجح.
فقال والمرسلات عرفا. استخدم كلمة عرفا استخداما ذهانيا لا معنى له ولا قيمة.
كيف يمكن لأي شيء أن يرسل عرفا؟؟ كيف ترسل الملائكة عرفا؟؟ أو الرياح عرفا؟؟
هل سمعتم شاعرا أو أدشيا أو انسان آخر في موروث الأدب قال:
وأرسلته عرفا فلما وجدته..الخ الخ؟؟
أكيد لا.
عرفا هنا لفظ ذهاني أخذ صفحات كاملة من ابن كثير والطبري لمحاولة إخرج جملة عقلانية من هذيان شاطح.
احتار فيها المفسرون الأوائل الذين كانت الفصحى لغتهم الأم بينما يطلع لنا الآن كم كاهن ودجال تعلم الفصحى كلغة ثانية في المدرسة لا يجيد فهم بيت شعر جاهلي واحد وأحيانا لا يفرق بين الذال والزاء ثم يدعي أنه فهم معناها.
تضخم الأنا الكهنوتي هذا هو ردة فعل جدلية للاستمرار في الجدل تدليسا.
من المفسرين من قال العرف هو شعر مقدمة الفرس. ثم لم يعرف كيف يركب الجملة ويجعلها منطقية فكيف يجعل المرسلات ترسل بعرف الفرس!!!!!؟
المرسلات) مقدمة شعر رأسها(!!!! ما هذه المخضرية؟؟
ومنهم من قال العرف هو المعروف ثم وقع في الفخ ولم يعرف كيف يقنع نفسه أولا بمنطقية عبارة المرسلات (معروفا).
وهكذا الأمر عندما تحاول أن تعطي عقلانية لكلام مجنون من شخص ذهاني لا عقل ولا منطق ولا تعابير سليمة.
هي باختصار نيولوجيزم.
ويقرأ اتباع مؤسسة الكهنوت هذه السجعية دون أن يفهموا معناها بل دون أن يكلفوا أنفسهم البحث عن معناها كمن يقرأ طلاسم لا معنى لها.
ولا ينتهي الأمر هنا بل يظهر لنا جنون الساجع في العبارات التي تلتها.
فالساجع انتقل فورا من المرسلات عرفا ولم يوضح أي شيء عنها فقط أشياء مرسلات عرفا!!!. انتقل فورا إلى الفكرة الثانية التي خطرت بباله: أشياء ما وهي تعصف. العاصفات عصفا. قالت المؤسسة الكهنوتية أنها الرياح.
تطاير الأفكار واضح الى جانب النيولوجيزم وغرابة التعبير الذهاني.
ولا يوجد سبب غير الوزن والقافية يجعله يضيف كلمة عصفا؟؟ أكيد ان الرياح اذا عصفت فستعصف عصفا. أم هناك من يظنها ستعصف وقفا؟؟أو نشفا؟؟؟
والعاصفات عصفا. أكيد عصفا. أم ستكون نزفا أو رسفا أو كسفا. مجرد حشو لغرض القافية في جمل لا معنى لها ولا فائدة منها. ومعظم تمتمات الساجع لا فائدة منها سوى السجع.
السجع يقتضي ان يقول عصفا من أجل الجرس والوزن والتفعيلة.
ما علاقة العاصفات بالموضوع بأكمله؟؟ لا شيء سوى مشهد هلوسي يلوح أمام عيني رجل ذهاني.
مرسلات عرفا تثير عاصفات عصفا. وعرفا كلمة معناها ذهاني لا يعرفه سواه.
تطاير الأفكار واضح. فهو يقول والعاصفات عصفا وتنقله فكرة العاصفات او العواصف الى السحاب المرتبطة بها. فيقول الناشرات نشرا.
مع أنه في الحقيقة لا أحد يعرف إذا ما كان الساجع فعلا يشير إلى السحاب أم إلى مخلوقات هلوسية يشاهدها وهي تنشر شيئا ما نشرا.شيئا لم يره أحد غيره كطبيعة كل الذين يعانون هلاوس بصرية فيرون أشياء لا يراها سواهم.
وطبعا ما انطبق على عصفا ينطبق على نشرا. فالناشرات ستنشر أي شيء نشرا. أم هناك من يظن أنه ستنشره طيا أو لفا أو قفرا؟؟؟
المفعول المطلق يذكر بعد فعل من جنسه لعدة غايات منها ثلاث غايات مقبولة بلاغيا وغاية تعتبر حشوا فارغا. الغايات الثلاث القيمة هي بيان نوع الفعل(سرت سير العجلان) وبيان عدد مرات الفعل (سافرت الى لندن سفرتين) والنيابة عن الفعل(سيرا الى المجد). والغاية الرابعة هي المبالغة وهي منتشرة في الشعر والسجع وتعد تكلفا ونقطة ضعف بلاغية ويكون الغرض منها هو فقط الحفاظ على الوزن والقافية ولا تؤدي أي معنى أو قيمة معلوماتية وهي مجرد حشو كقولك مزقت الدفتر تمزيقا وقول القرآن الناشرات نشرا العاصفات عصفا الفارقات فرقا الخ.
فالفارقات فرقا. لا أكثر من هذا هذيان.سجع لغرض السجع. جمل خالية من أية قيمة.
الفارقات. وما يناسبها هو فرقا. ولو قال الجامعات لقال جمعا. ولو قال الراقصات لقال رقصا.
مرة أخرى يبدو أنه يشير لكائنات هلوسية ولا أحد يدري ماذا تفرق وماذا يرى الرجل وما هي الصورة الكاملة لهلاوسه التي لم يسمح تطاير الأفكار بشرحها.ولو راجعت تفاسير الكهنوت لوجدتهم يقولون:
قيل تفرق الارزاق. وقيل تفرق بين الحق والباطل. وقيل تفترق في مسارها في السماء. قيل قيل قيل. كله قيل وقال. ولا أحد فاهم حاجة. وفي نهاية كل عبارة يقولون والله أعلم.
حيرة كاملة أمام طلاسم مظلمة لرجل ذهاني يتمتم سجعا بما تولده هلاوسه.
ما غاب عنهم هو أن هذه التمتمات والطلاسم هي تفسير محمد في حالة هوس عارم لنوبة من الهلاوس السمعية والبصرية التي تولدت نتيجة منظر طبيعي ربما كان هبوب الرياح القوية في ليلة مظلمة غائمة.
رياح عاصفة ولدت في دماغه مشهد كائنات ترسل عرفا كما قال ولا يدري ما يقصد ثم رآها تنتشر وتنشر السحب أو شيئا ما ثم سماها فارقات ربما لأنها تفرقت عن بعضها أو تفرقت السحب فظنها فرقتها ثم سمعها تخاطبه. تتلو عليه ذكرا.
الملقيات ذكرا. وهنا بالضبط يبدو أن قريش أجابت على موضوع الذكر: يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون.
ادعى أنه سمع أصواتا تلقي عليه ذكرا. فكان التشخيص الفوري. هنا عرف المستمعون حقيقة المتكلم.
الساجع لم يكن يسمع صوتا واحدا.
الملقيات ذكرا.التاليات ذكرا. أكثر من كائن مؤنث يتلو عليه ذكرا. الساجع كان يؤنث الملائكة في أول معاناته فيقول التاليات الفارقات النازعات الملقيات. وعندما سخرت قريش من ذلك أنكر تأنيثها وغير رأيه.
التأنيث هنا ليس لفظيا. التأنيث اللفظي لا يجمع. قال الملقيات وليس الملقية. وقال التاليات وليس التالية. التأنيث اللفظي تأتي الصفة مفردا فنقول هذه السيارات سريعة. وليس سريعات. لكننا نقول هؤلاء النسوة سريعات ولا نقول سريعة.
الساجع هو من عامل الملائكة على أنها إناث. وعندما سخرت قريش من ذلك غير رأيه وقال ألكم الذكر وله الأنثى؟؟
لو كان الساجع يريد تأنيثا لفظيا فقط لقال الملقية ذكرا وفي موضع آخر التالية ذكرا ولكنه قال الملقيات والتاليات والمرسلات وليس المرسلة.
وقريش تعرف لغتها. ولذلك قالت له ذلك. وكأي ذهاني تفاجأ بحجة معارضيه أنكر ولكنه لم يوضح موقفا محددا وقال هل معقولة الله يعطيكم ذكورا ويخص نفسه بالإناث؟؟
وهو جواب ذهاني كما هو واضح لا يحمل أي منطق.
التناقض سمة بارزة في التفكير الذهاني وهي من أهم العلامات التي وردت في القرآن وتم تأليف مكتبات كاملة من قبل مؤسسة الكهنوت عن ترقيعها الذي سمته المؤسسة بعلم الجمع والتوفيق!!!!
في موضع سابق قال : التاليات ذكرا
وهنا قال:
الملقيات ذكرا.
لم يكن محمد يسمع الهلاوس من كائن واحد. بل أكثر من كائن.
يسمي الهلاوس التي يسمعها بالذكر. ويقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
لقد كانت هلاوس يسمعها فيظنها تأتي من الفضاء الخارجي.
ثم ختم هذا المقطع بالقول:
عذرا أو نذرا.
عذرا لمن وإنذارا لمن. بافتراض أنه يقصد بكلمة نذر إنذار.
التركيب اللغوي غريب ومبتور وغير مفهوم. لكن من حس السجعيات تستطيع أن تخمن ما يقصد بدرجة معقولة من الدقة.
وهنا تكتمل الصورة الذهانية. كأنه يريد أن يقول أنه يتم إلقاء الذكر عليه من أجل أن يعذر الله نفسه أو ينذر خصومه.
صورة الله وهو محتاج لابراء الذمة أمام منتجاته صورة ذهانية ساذجة لا تناسب سوى المنطق الذهاني.
ونختتم بعرض مقطوعة سجعية للمقارنة بين سجع شخص سليم وشخص ذهاني وهي لقس بن ساعدة الإيادي وهو من أحناف العرب او الصابئة وقدسمع منه محمد شخصيا مما ساعد في ترسيخ الفكرة في عقله الباطن ليتبناها أول ما أصيب بذهان النبوة:
(ليلٌ داج ٍ * ، ونهارٌ ساج ٍ *، وسماءٌ ذاتُ أبراج ٍ* ، ونجومٌ تـَــزْهَــرُ*، وبحارٌ تـَـزْخـَـرُ*، وجبالٌ مُـرْسَاة ٌ *، وأرْضٌ مُدْحاةٌ * ، وأنهارٌ مُجْـراة ٌ *. إنّ في السماء ِ لـَخبَرًا *، وإنّ في الأرض ِ لعِـبَـرًا *. ما بالُ الناس ِ يذهبون ولا يرجعون ؟ * أرضوا فأقاموا *، أم تـُـرِكوا فناموا ؟!*)
لاحظوا قوله أرض مدحاة وجبال مرساة وسماء ذات أبراج. نفس التعبيرات المستخدمة لاحقا في سجعيات محمد وتوضح مدى تؤثره بموروث الكهنوت من قبله.
لكن بالمقارنة يتضح غياب النيولوجيزم وغياب التنقل المبتور من فكرة لفكرة كما يتضح أن للسجع معنى واضح لا يحتاج للسمكرة والتأويل.