*******************************************************************
الفاطميين الذين أحتلوا مصر بأسم الإسلام نقلت من كتاب اتعاظ الحنفا - أحمد بن علي المقريزي ج 2 95/1 لفائدة القارئ الدارس وكعادة الموقع وضعنا لكل مقطع عناوين
***************************************************************
الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحكم بأمر الله أبو علي منصور
ابن العزيز بالله أبي المنصور نزار ابن المعز لدين الله أبي تميم معد
ولد في القصر بالقاهرة ليلة الخميس الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلثمائة، في الساعة التاسعة، الموافق صبيحتها الثالث عشر من شهر آب. والطالع من السرطان سبع وعشرون درجة، والشمس في برج الأسد على خمس وعشرين درجة، والقمر بالجوزاء على إحدى عشرة درجة، وزحل بالعقرب على أربع وعشرين درجة، والمشتري بالميزان على ثمان درج، والمريخ بالميزان على ثلاث عشرة درجة، والزهرة بالميزان على تسع عشرة درجة، وعطارد بالأسد على عشر درج، والرأس بالدلو على خمس درج.
وسلم عليه بالخلافة في الجيش بعد الظهر من يوم الثلاثاء ثامن عشري شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلثمائة. وسار إلى قصره في يوم الأربعاء بسائر أهل الدولة، والعزيز في قبة على ناقة بين يديه، وعلى الحاكم دراعة مصمتة وعمامة فيها الجوهر، وبيده رمح وقد تقلد السيف؛ فوصل إلى القصر ولم يفقد من جميع ما كان مع العساكر شيء، ودخله قبل صلاة المغرب؛ وأخذ في جهاز أبيه العزيز ودفنه.
ثم بكر سائر أهل الدولة إلى القصر يوم الخميس، وقد نصب للحاكم سرير من ذهب عليه مرتبة مذهبة في الإيوان الكبير. وخرج من قصره راكباً وعليه معممة الجوهر؛ فوقف الناس بصحن الإيوان وقبلوا الأرض ومشوا بين يديه، حتى جلس على السرير، فوقف من مهمته الوقوف، وجلس من له عادة الجلوس. فسلم عليه الجماعة بالإمامة واللقب الذي اختير له، وهو الحاكم بأمر الله. وكان سنه يومئذ إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وستة أيام.
وكان جماعة من شيوخ كتامة تخلفوا عن الحضور وتجمعوا نحو المصلى. فخرج إليهم أبو محمد بن الحسن بن عمار في طائفة من شيوخهم، وما زالوا بهم حتى أحضروهم بعد امتناعهم من الحضور، وشكوا من قيس بن نسطورس وسألوا صرفه وأن تكون الوساطة لرجل منهم فندب لذلك أبو محمد الحسن بن عمار. فقرر أحوالهم فيما يطلق لهم من الرزق بعد خطاب طويل، على أن يطلق لهم ثماني إطلاقات في كل سنة، وأن يكون لكل واحد ثمانية دنانير؛ وأن يطلق هذا الفض في يومهم بحضرة أمير المؤمنين. فأحضر المال ودفع إليهم بحضرة الحاكم الفضل، وهو عشرون دينارا لكل واحد منهم. وحلفهم ابن عمار بعد ما حلف.
وخلع على أبي الحسن يانس الخادم الصقلبي وحمل على فرسخين، وقال: يتولى القصور.
وفي أول شوال فرش على سرير الذهب في الإيوان مرتبة نسيج فضة، وخرج الحاكم على فرس أدهم بمعممة الجوهر وقد تقلد السيف، وفي ركابه الايمن حسين بن عبد الرحمن الرابض، وفي ركابه الأيسر برجوان، والناس قيام؛ فقبلوا له الأرض، ودعوا. فقال ابن عمار للقاضي محمد بن النعمان: مولانا يأمرك بالخوارج إلى المصلى للصلاة بالناس وإقامة الدعوة لأمير المؤمنين. فنهض قائما، وقلده برجوان بسيف محلى بذهب من سيوف العزيز، ومضى فصلى وأقام الدعوة، ثم قدم.
ونصب السرير الذهب في صفة الإيوان، ونصب السماط الفضة؛ وخرج الحاكم من القصر، وكان قد دخل إليه، وهو على فرس أشقر، فجلس على السماط، وحضر من له رسم، فأكلوا وانصرفوا.
وفي ثالثه خلع علي ابن عمار، وقلد بسيف من سيوف العزيز، وحمل على فرس بسرج ذهب، وكناه الحاكم، ولقبه بأمين الدولة وقال له: أنت أميني على دولتي ورجالي. وقاد بين الخيل، وعمل خمسين ثوبا ملونة من البز الرفيع. ومضى في موكب عظيم إلى داره.
وكتب سجل من إنشاء أبي منصور بن سيرين وبخطه، قرأه القاضي محمد بن النعمان بالجامع يتضمن وراثة الحاكم الملك من أبيه، ويعد الرعية فيه بحسن النظر لهم؛ وأمر فيه بإسقاط مكوس كانت بالساحل. ففرح الناس.
وكانت عدة ممن قتلهم ابن نسطورس لما احترق الأسطول على الخشبة، فأمر بتسليمهم إلى أهليهم، وأطلق لكل واحد عشرة دنانير من أجل كفنه، فكثر الدعاء من الرعية للحاكم. وأمر بقلع الالواح التي على دور الأخباز وسلمت لأربابها ومستحقيها، فبلغت شيئا كثيرا.
وخلع على القائد أبي عبد الله الحسين بن جوهر القائد، ورد إليه البريد والإنشاء، فكان يخلفه ابن سورين؛ وحمل بين يديه كثير من الخيل والثياب، وحمل على فرس بمركبين.
واستكتب أمين الدولة ابن عمار أبا عبد الله الموصلي، واستخلفه على أخذ رقاع الناس وتوقيعاتهم.
وأقر عيسى بن نسطورس على ديوان الخاص. وخلع على جماعة بولايات عديدة وقرىء سجل، قرأه القاضي بالجامع، يتضمن ولاية ابن عمار الوساطة، وتلقيبه بأمين الدولة، وأمر الناس كلهم أن يترجلوا لابن عمار، فترجلوا بأسرهم له.
وفي ثاني ذي القعدة تجمع الكتاميون عند المصلى، فأنفذ إليهم واستحضرهم، وتقرر أمرهم على النفقة فيهم، فأنفق عليهم. وحمل راجلهم على الخيل؛ وكانوا نحو الألف رجل، وأركبت شيوخ كتامة بأسرهم على الخيول بالمراكب الحسنة.
وفي ثاني عشره، خلع على أبي تميم سلمان بن جعفر بن فلاح، وقلد السيف، وحمل على فرس بمركب ذهب؛ وقيد بين يديه بأربعة أفراس مسرجة ملجمة؛ وحمل بين يديه ثياب كثيرة من كل نوع؛ وجرد معه عسكر ليسير إلى الشام.
وسارت قافلة الحاج بكسوة الكعبة والصلات والنفقة على الرسم المعتاد في النصف منه.
وركب الحاكم يوم الأضحى فصلى بالناس صلاة العيد بالمصلى وخطب، وأصعد معه المنبر القاضي محمد بن النعمان وبرجوان وابن عمار وجماعة.
*****************************
الفقرة التالية منقولة من ص 302- 304 الجزء الثانى من : " كتاب الهداية" وهو رَّد على الكتاب الشهير كتاب إِظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي وكتاب السيف الحميدي الصقيل للشاه محمد إسماعيل الدهلوي (المُشار إليه في بعض المصادر باسم الشيخ أبي بكر) وهو مُكوَّنٌ من 4 أجزاء – الشيخ ميخائيل عبد السيد - طبع بمعرفة المرسلين الأميريكان بمصر،
**********************
وماذا نقول عن خلفاء الفاطميين وغيرهم من حكام المسلمين انهم تجيروا وتكبروا وعاثوا في الفساد ، ونورد مثلا يوضح أعمالهم فنقول ان الحاكم بأمر الله المهدى وهو الذي بنى جأمعه بالقاهرة منع من صلاة التراويح عشر سنين ثم أباحها وهدم القمامة (كنيسة القيامة) وبنى مكانها مسجدا ثم اعادها كما كانت وبنى المدارس وجعل قبا العلماء والشايخ ثمم قتلهم ومن اعماله آنه ادعى الربوبية وكتب له بإسم الحاكم الرحمن الرحيم قال الذهبى فى تاريخ الإسلام زاد الحاكم فى الظلم وإدعى الربوبية كفرعون فصار قوم من الجهال إذا راوه قالوا : يا واحد يا احد يا محيى يا مميت " وإدعى علم الغيب فى وقت فكان يقول أن فلان قال فى بيته كذا وذلك مما إعتمده من عجائز كان يدخلن بيوت المراء والرعايا وغيرهم ويعرفنه ذلك فرفعت إليه رقعة
بالظلم والجور رضينا .. وليس بالكفر والحماقة
إن كنت أوتيت علم يالغيب ** بين لنا كاتب البطاقة
حكى أن الحاكم جلس يوما وفى مجلسه ن أعيان دولته جملعة فقرأ بعض الحاضرين قول القرآن : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ سورة النساء: 65] والقائ يشير بيده إلى الحاكم أثناء قراءته فلما فرغ قام رجل يعرف بإبن المشجر وقرأ : يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب" (الحج 73) فلما إنتهت قراءته وسكت تغيرر لون الحاكم ثم أمر له بمائة دينار ولم يعطى القارئ الأول شيئا فلما خرج القارئ الثانى قال له بعض اصحابه أنت تعرف خلق الحاكم ولا تأمن حقده عليك أن يفعل بك سوءا ةالأولى أن تغيب عنه فقال فتجهز الرجل للحج وركب البحر فغرق
ومن مظالمة أنه أمر المسيحيين أن يجعلوا فى أعناقهم صلبان زنة الواحد خمسة أرطال واليهود القراما الخشي زنة الصلبان ويلبسون العمائم السود وأن لا يكتروا دابة من مسلم وأفرد لهم حماا يدخلونها وفى أعناقهم ذلك وفى وقت أمرهمب الدخول فى الإسلام كرها ثم امرهم بالعودة إلى أديانهم وعاد فى سبعة ايام ستة ألاف شخص وخرب كنائسهم ثم أأعادها
وله اعمال غريبة منها انه اوقد عنده الشمع ليلا ونهاراً نم جلس في الظلام مدة ثم امر بقتل الكلاب ثم نهى عنه وعن النجوم وكان يرصدها ومنها انه منع الأساء ان يخرجن
ليلا ونهاراً الى الطرقات قال ابن خلكان كانت مدة منعهن سبع سنين وسبعة اشهر ومنها انه امى الناس بغلق الاسواق نهارا وفتحها ليلا فامتثلوا ذلك مدة طويلة ومنها انه نهى عن بيع الملوخية والجرجير وعلل ذلك ميل معاوية اليهما وكون الجرجير أكلته عائئشة واطلع على جماعة اكلوا الملوخية فضر بهم بالسياط وطاف مهم القاهرة ثم ضرب رقامهم ونعى عن بيع الرطب ثم جمع منه شيئا كثيراً واحرقه وكانت النفقة على احراقه 500٠ ديثار ونهى عن بيع العنب وانفذ شهودا إلى الجيزة حتى قطعوا ما بها من العنب والكروم ورموأ بذلك الى الارض وداسوه بالبقر وجمع ما في مخازنها! من جرار العسل وطرحت في النيل بعد كسرها وكانت خمسة آلاف جرة ونعى عن بيع الزيت قليله وكثيره ونهى عن بيع السمك الذي لا قشر له وظهر على من باعه فنتله