Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

خلاف بين سعد والملك يحكم فيه  البارون فان بوش

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير -

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up
أول وثيقة من وثائق ثورة ١٩١٩
عبد الرحمن فهمى
وعد بلفور بوطن لليهود
النحاس باشا ورمضان
الأقباط ودستور 23
مولد السنهورى
حمد باشا شيخ العرب
الشيخ امين الخولى
الأستقبال الشعبى بعد النفى
خلاف بين الملك وسعد
عيد‏ ‏الجهاد‏ وسعد زغلول
خلاف بين النحاس وعبيد
صفية هانم زغلول
الملك أحمد فؤاد وسعد زغلول
إستقبال سعد زغلول
سعد زغلول رئيساً للوزارة
اغتيال السير لى ستاك
حياة سعد زغلول
سعد زعيماً بلا معارض2
سعد زعيماً بلا معارض1
سعد زعيماً بلا معارض3
تسعون عاما الثوار
ضريح سعد زغلول
ثورة الألف شهيد
سعديين أم عدليين
المرأة المصرية تؤيد ثورة 1919
من هو سعد زغلول
نتائج ثورة 19 الإجتماعية
يا عم حمزة إحنا التلامذة
البطل سينوت حنا
يوسف الجندي رئيس جمهورية

Hit Counter

 

 

جريدة المصرى اليوم تاريخ العدد السبت ١٠ نوفمبر ٢٠٠٧ عدد ١٢٤٥ عن مقالة بعنوان [ «سعد» في مذكرات البارون فان بوش ] بقلم لميس جابر ١٠/١١/٢٠٠٧
، بعد إجراء انتخابات مجلس الشيوخ وكان هذا في يوم ٢٣ فبراير ١٩٢٤، وكان الدستور المصري وقتئذ ينص علي أن ثلاثة أخماس أعضاء المجلس ينتخبون، والخمسين يعينان وهما ٤٨ عضوا..
وشب خلاف بين الملك فؤاد وسعد زغلول حول هذا الحق.. الملك يري أن من حقه تعيين هذا العدد استنادا إلي المادة ٧٤ من الدستور التي تنص علي حق تعيين الملك الخمسين المعينين، أما سعد فقد استند إلي المادة ٤٨ من الدستور والتي تنص علي أن الملك يحكم بواسطة وزرائه والمادة ٥٧ التي تنص علي أن مجلس الوزراء هو المهيمن علي مصالح الدولة، والمادة ٦٢ التي تنص علي أن أوامر الملك لا تخلي الوزارة من المسؤولية، إذن فالوزارة هي المسؤولة ومن ضمن مسؤولياتها تعيين خمسي الأعضاء، ومادامت الوزارة هي المسؤولة أمام مجلس النواب عن سياستها وأعمالها فليس مقبولا أن يقاسمها الملك سلطة العمل.. وصار نقاش بين الملك وسعد وصمم كل منهما علي رأيه، وطلب سعد التحكيم لأنه يري أن الدستور دائما يحتاج لتفسير..
ووقع الاختيار علي النائب العام لدي المحاكم المختلطة وقتها البارون «فان دون بوش»... وقد كتب البارون فان بوش في كتابه «عشرون عاما في مصر» عن هذه الواقعة عندما ذهب إلي مجلس الوزراء لمقابلة سعد زغلول الذي أبلغه أن خلافا دستوريا خطيرا قد شب بين الملك وبينه وأنه مطلوب للتحكيم.. يقول النائب العام: وصلت إلي رئاسة مجلس الوزراء في تمام الساعة الرابعة عصرا وكانت الحديقة غاصة بالوفود والأعلام الخضراء والحمراء ترفرف عليها وكنت أسمع هتافات طويلة حادة «يحيا سعد».
كانت قاعة الانتظار ملأي بالزائرين ولكن دعاني السكرتير لمقابلة سعد زغلول باشا بمجرد وصولي.. دخلت علي الرئيس فرأيته جالسا أمام مكتبه ولكنه ما إن رآني حتي نهض وقدم لي يده مصافحا، ثم قال «أهلا وسهلا نحن في حاجة إليك»، ثم سرد الموضوع بلا مقدمات وقال إن خلافا جوهريا نشب بين الملك والوزارة علي تفسير مادة من مواد الدستور وسرد القصة وقال «يجب أن يفصل في هذا الموضوع في ظرف أربع وعشرين ساعة»، حاولت الاعتذار ثم رجوته أن يترك لي وقتا لمراجعة النصوص والتروي،
وأثناء ذلك كانت المناقشة مستمرة فكم أعجبت يومئذ بقوة الذاكرة ومتانة الحجة وبلاغة البيان التي يمتاز بها هذا الشيخ السبعيني من العمر علي الرغم من آلام المرض والنفي.. بل كم دهشت لإرادته التي لا تقاوم، كانت الجموع الحاشدة تهتف آونة بعد أخري وتطلب سعداً، فخرج مرة أخري وشكر المتظاهرين وأخيراً تهيجت أعصابه فانحني إلي النافذة، وصاح بصوت الآمر «دعوني أشتغل لمصلحتكم» ثم أغلق النافذة بعنف وختم حديثه معي قائلا: «إذن إلي الغد الساعة العاشرة في سراي عابدين».
آذنت الشمس بالغروب ووجدت صعوبة في أن أفسح لنفسي طريقا بين جموع المتظاهرين المحتشدين عند خروجي من رئاسة مجلس الوزراء وكانت الأعلام تهتز يمينا ويسارا والأنظار كلها متجهة نحو النافذة التي أطل منها الشيخ طويل القامة وقد وقف ومد يده إلي الأمام كأنه يطرح بركته علي الجموع.
وعندما دخلت صباح اليوم التالي إلي مكتب الملك كان يداعب مسطرة صغيرة لقطع الورق وكل حركاته تدل علي التأثر، أما زغلول باشا فكان جالسا أمامه متملكا حواسه يتحدث بهدوء وسكينة، انطلق الحديث وأدركت خطورة الأمر، مليك ربي حسب التقاليد الشرقية وما تمتاز به من صفات الحكم الفردي يحاول أن يحافظ علي البقية الباقية من السلطة وأمامه رئيس وزراء متمسك تمسكا شديدا بالامتيازات التي يضمنها له الدستور، ولمحت أن تنافرا يوشك أن ينقلب إلي كارثة إذا لم يعالج بغير إبطاء وسمعت زغلول باشا أثناء المناقشة التي تتصاعد يقول: «إذن أستشير الشعب».
نظرت من الشباك الزجاجي العريض إلي الفضاء الواسع بميدان عابدين، إلي الرمل الأصفر الذهبي تحت أشعة الشمس، فرأيت الرجال ذاهبين بهدوء إلي أعمالهم والأولاد يمرحون ثم قلت في نفسي: كلمة واحدة من هذا الرجل السياسي الذي يملك اليوم مصر كلها روحا وجسداً.. كلمة واحدة منه تكفي لتحويل تلك الحياة الهادئة إلي منظر رهيب من مناظر غضب الشعب.
هنا سمعت صوت سعد زغلول باشا يقول «أتقبل يا مولاي أن يفصل جناب النائب العام في الموضوع وأن يكون حكمه غير قابل للمناقشة؟».
فكر الملك لحظات ثم قال في لهجة يشوبها الإذعان «لا بأس».
التمست أن يصرح لي بالاعتكاف قليلا فقادني أحد الأمناء إلي قاعة مطلة علي الحديقة الملكية، منظر جميل، هناك علي بعد أري قمة جبال المقطم مكسوة بأشعة الشمس ومحاطة بقباب المساجد ومآذنها الرشيقة وأمام ناظري وإلي جواري حديقة متسعة اختلطت فيها الزهور بأشجار النخيل واكتست أرضها بالخضرة..
أمام هذا الأفق جلست وكتبت بعض الكلمات.. ثم عدت إلي مكتب جلالة الملك فوجدت المتناظرين في نفس موقفهما السابق وبدأت أتحدث وقلبي يخفق بشدة من التأثر وقلت: إن عدم مسؤولية الملك يعتبر أساسا لهذا النظام الذي يقضي بأن الملك لا يتولي سلطته إلا بواسطة وزرائه وهو مبدأ لا يحتمل أي استثناء من الوجهة القانونية، وإذا حدث استثناء واحد فهو يصيب النظام الدستوري في روحه وأساسه لذلك فإن تعيين أعضاء مجلس الشيوخ يجب أن يكون بناء علي ما يعرضه مجلس الوزراء.
ثم أخذ البارون يرضي الملك فؤاد بذكر ملوك بلجيكا العظام الذين حكموا في ظل النظام الدستوري وكيف حققوا الاستقلال والحرية.. وانتهت المقابلة علي خير وانتهت المشكلة أيضا وركب البارون العربة مع سعد وهنا يقول البارون: أخذ يدي بين يديه بعطف شديد ثم شكرني قائلا: «لقد أنقذت مصر من أزمة شديدة وشديدة جداً»، كان هذا هو انطباع البارون البلجيكي النائب العام، عن سعد زغلول وعن شعب مصر وقد سطره في كتابه الذي وضع فيه ذكرياته في عشرين عاما في مصر.

===========================================================

سعد زغلول باشا يقود المواطنين أمام بيت الأمه

This site was last updated 10/30/18