Home Up صفحة فهرس الآثار بالمحافظات خطاب للعالم الآخر بعثات التنقيب أقدم سد الفراعنة وإختراع الأعضاء الصناعية اليهود وبناء أهرامات الجيزة زخرفة القصور الأوشابتى الأبواب الوهمية كتاب الموتى فندق الأقصر أولد كتراكت الإعتداء على الأراضى الأثرية نموذج طائرة الهلوسة الإسلامية والفراعنة أناشيد النيل قدماء المصريين وسيناء الزراعة والنيل الأوانى DNA الموميات و المياة الجوفية والآثار مناجم الذهب أكاليل قدماء المصريين أخبار عن ألاثار أسرار وادى الملوك الأعمال المنزلية واليومية عواصم مصر المسلات الحياة الإجتماعية عادات وحياة الفراعنة أدوات التجميل - الكحل إكتشافات أثرية بالأقصر مناجم الحجارة أسلحة قدماء المصريين العنخ صفحة فهارس آلهة قدماء المصريين إناء حس شيخ البلد وزوجته الفرعونة نفرت التعاويذ والتمائم الصل أو الكوبرا الملكية أعياد الفراعنة المصريون وإكتشاق أمريكا وإستراليا نجار مصرى والفن الفرعونى آثار غارقة فى النيل الجيش الأمريكى والأثار أهرامات مصر السفينة تيتانيك ولعنة مومياء مسلم والفراعنه العراه الزئبق الأحمر والذرة النظام النقدى قدماء المصريين ونحت الخشب التقدم الحديث والآثار الختان عند الفراعنة أشعة الليزر ورسم الآثار عقيدة سد وتغيير الأقاب سرقة الآثار المصريات وتصفيف الشعر يوميات طبيب مصرى قديم الحيوانات والطيور والزراعة والفراعنة الجنس عند الفراعنة أدوات رصد ألأفلاك والنجوم عيد الأوبت الفرعونى ملابس قدماء المصريين New Page 7000 ورق البردى حلوى المارشملو فرعونية الحساب والرياضة عند قدماء المصريين الجيش والجنود عند المصريين القدماء رادوبيس قصة مصرية تشبه سندريلا الرقص عند قدماء المصريين صناعة البيرة والنبيذ Untitled 6211 التحنيــــط Untitled 6213 Untitled 6212 المعابد الفرعونية Untitled 6214 Untitled 6215 
| | الأهرام 21/6/2007م السنة 131 العدد 44026 عن مقالة بعنوان " مصر.. وعودة جديدة لإنتاج الذهب " بقلم : د. أحمد عاطف دردير
استخرج المصري القديم الذهب من اماكن وجوده علي الأخص بالصحراء الشرقية المصرية منذ اقدم العصور و استمر استخراج الذهب في مصر طوال عهودها و في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بدأت الحكومة المصرية تمنح تراخيص للبحث عن الذهب واستخراجه من مناطق الصحراء الشرقية واستمر بعض هذه الشركات يعمل وينتج حتي عام1954 عندما اغلق اخر منجم منتج للذهب في مصر وهو منجم الفواخير بوادي الحمامات, حيث قدر ما تم استخراجه طوال هذه الفترة بما لايزيد علي7 اطنان. كانت الحكومة قد دخلت مجال استخراج الذهب من مناجم السكري عام1938 م وسمي المنجم في ذلك الحين بمنجم الذهب الحكومي, واستمرت عمليات استخراج الذهب منه حتي عام1950 م عندما ظهرت بعض المشاكل الفنية وزادت تكاليف الاستخراج علي سعر البيع, الأمر الذي ادي إلي توقف هذا النشاط مع بداية عام1952 م. ولم يكن نشاط استخراج الذهب مقصورا علي النشاط الحكومي في منطقة السكري وما حولها فقط, فمنذ بداية القرن العشرين وبالتحديد في1903/11/7 م تم منح شركة مصرية تسمي شركة الاستكشاف المصرية عقدا لاستغلال منجم الذهب بمنطقة أم الروس علي ساحل البحر الأحمر شمال مرسي علم, بينما قامت شركة تسمي وادي النيل المتحدة عام1905 م بانتاج الذهب من منجم أم قريات وحيمور بوادي العلاقي شرق أسوان, كما منحت شركة اخري تسمي شركة مصر والسودان للتعدين امتيازا لمنطقة البرامية ودنقاش عام1906 م سميح عافية1998. وقد استمر انتاج الذهب متقطعا وعلي فترات من منطقة البرامية, ومن منطقة السد ووادي الحمامات وسط الصحراء الشرقية بواسطة شركات اجنبية احيانا ومصرية احيانا اخري إلي أن توقف نهائيا عام1954 م كما سبق القول. استمر توقف انتاج الذهب حتي بداية عصر الانفتاح في اوائل السبعينيات من القرن الماضي, حيث صدرت احكام مجلس الدولة بضرورة فتح المجال للمصريين للاستثمار في مجال التعدين عامة, وأصدرت السلطة المختصة تراخيص للبحث عن الذهب لمستثمر مصري في منطقة عتود غرب مرسي علم, إلا أن هذا المستثمر لم يستمر وانهي عقد استغلاله. في ذات التاريخ اعدت هيئة المساحة الجيولوجية برنامجا لدراسة مناطق الذهب القديمة المعروفة لتقييم أوضاعها واوفدت العديد من بعثاتها لتقييم هذه الأوضاع وتصنيفها من حيث الحجم والمحتوي من المعدن وروجت لاستثمارها لذلك بما كان متاحا لها في حينه. وفي عام1984 م وبعد اشراف وزير البترول والثروة المعدنية علي النشاط التعديني وهيئة المساحة الجيولوجية تبنت هذه الوزارة الجديدة ادخال نظام الاستثمار مع الشركات الأجنبية بنظام اقتسام الانتاج وعقدت عدة اتفاقيات للبحث عن الذهب والكبريت والبوتاسيوم صدرت بقوانين إعمالا للمادة50 من القانون86 لسنة1956 م الخاص بالمناجم والمحاجر, وأخيرا اعلنت الحكومة كشفها التجاري للذهب في واحدة من هذه المناطق, بينما أعلنكشف تجاري آخر لشركة اخري. الشركة الأولي التي اعلنت كشفها التجاري شركة استرالية متخصصة مشتركة مع هيئة المساحة الجيولوجية هيئة الثروات التعدينية حاليا صدق مجلس الشعب المصري علي الاتفاقية الخاصة بها واصدر الرئيس حسني مبارك قرارا بقانونها في عام1994 تحت رقم222 لسنة1994 م, نصت الاتفاقية علي أن مدة البحث والاستكشاف سبع سنوات ينفق فيها مبلغ5 ملايين دولار حتي اعلان الكشف التجاري بعد اعداد دراسة الجدوي الفنية والاقتصادية واقرار هذه الدراسة عن طريق لجنة من خبراء صناعة التعدين, وبدأت فعليا اعمال انشاء منجم الذهب يتحمل الشريك الأجنبي الانفاق علي جميع عمليات البحث التفصيلي واعداد المنجم لانتاج الذهب. بلغت مصاريف البحث عن اعداد دراسة الجدوي الاقتصادية وإعلان الكشف التجاري للذهب في جبال السكري نحو25 مليون دولار مولتها الشركة الاسترالية بالكامل دون أي التزام علي الشريك الآخر لاهيئة الثروات المعدنية ولا وزارة البترول ولا البنوك المصرية. وعلي أرض الواقع قام الشريك الاسترالي الجنسية المصري المنشأ بعمليات بحث استطلاعي لمناطق السكري والبرامية وأبومروات ووادي الحمامات موضوع الاتفاقية والبالغ مساحتها نحو5000 كم2 من وسط الصحراء الشرقية, وكلها مواقع تحمل مؤشرات ايجابية مهمة علي وجود الذهب بها, بل بعضها كان منتجا للذهب من عروق المرو حتي عام1954 م, إلا ان الدراسات التفصيلية تركزت علي جبل السكري, وتحددت علي أثر ذلك المساحة التي يتركز فيها معدن الذهب بشكل يسمح بالاستغلال الاقتصادي وحسبت كمية ما يمكن ان يتم استخراجه من الذهب منها مما شجع علي اعلان الكشف التجاري عام2001, وعلي أن يبدأ الاعداد لانتاج للذهب من هذا الموقع في غضون عامين بمعدل125 الف أوقية سنويا تزاد حتي600 الف أوقية بعد عامين آخرين وذلك بانشاء منجم مفتوح طاقته الانتاجية السنوية تبلغ مليون طن من الاحجار تزداد تدريجيا إلي10 ملايين طن من الصخر الحاوي علي الذهب بمتوسط نحو2 جرام في الطن من الصخر في غضون عشر سنوات. بعد اعلان الكشف التجاري هبت رياح عاتية علي المشروع وأثار الشريك المصري العديد من المعوقات التي لم يكن لها أي مبرر واقعي توقف المشروع علي أثرها لأكثر من عامين. التجأ الشريك الأجنبي من جانبه لاعمال بند التحكيم والتجأ الشريك المصري لاقامة دعاوي قضائية أخري لاسباب مفتعلة ودون مبرر يخدم أي مصالح. وجاء الفرج بضم المساحة الجيولوجية لاشراف وزير البترول بمسمي جديد هو هيئة الثروة المعدنية وكان من الطبيعي أن يلجأ المستثمر للوزير سامح فهمي شارحا موقفه, وتفهم المهندس سامح فهمي الموقف وأمر بازالة الغبار الذي غطي وطمس حقائق كثيرة عن هذه الاتفاقية الموقعة باسم الدولة, ودارت ماكينات الحفر وعاد العمال إلي أعمالهم وصدرت التصاريح فورا لتصدير عينات البحث للخارج لاجراء التحليل التأكيدي عليها للكميات المتاحة من الذهب, واتفق الطرفان علي وقف التحكيم ومنحت الشركة مساحة160 كم2 لعقد الاستغلال في منطقة السكري كمرحلة أولي لاقامة أول منجم للذهب في تاريخ مصر بنظام المنجم المفتوح وللبدء في اقامة مرافق المشروع والتي تشمل كسارات وطواحين وتانكات استخلاص الذهب الدوارة الضخمة ومعدات استخلاص الذهب وصهره وصبه علي صورة قوالب كمنتج وسيط لحين تنقية هذا الذهب ليصبح99,99% والذي تم خارج البلاد. وسيكون منجم الذهب بالسكري هو أول منجم للذهب في مصر بنظام المنجم المكشوف أو المحجرOPENCAST الذي يعتم د في الاستخراج علي الذهب المنتشر في الصخر وليس الموجود في عروق المرو. اذ كانت عمليات انتاج الذهب منذ عهد الفراعنة وحتي نهاية عام1954, تاريخ توقف عمليات انتاج الذهب تتم من عروق المرو الحامل للذهب المحدودة الانتشار من حيث المساحة, والمرو هو الكوارتز التي يتراوح سمك عروقه بين المتر الواحد والمترين علي الأكثر. وتمتد طوليا لمسافات قصيرة نسبيا تتراوح بين المائة متر وحتي الكيلو مترين علي الأكثر, وهذه العروق ذات ميول في باطن الأرض غالبا تتراوح بين10 ـ30 واحيانا رأسية مما استلزم أن يقوم الفراعنة ومن تلاهم وكذلك معدنو العصر الحديث القرن التاسع عشر والقرن العشرين بحفر مناجم الأرض متتبعين عروق المرور الحامل للذهب هذه, وربما لهذا السبب كانت الكميات المستخرجة منه قليلة نسبيا. ادي الكشف التجاري للذهب بمنطقة جبال السكري إلي تغير الفكر السائد عن التركيز علي البحث عن الذهب في عروق المرور فقط الذي مارسته مصر منذ بداية عصور الفراعنة وحتي منتصف القرن الماضي, بينما تركزت عمليات الكشف عن الذهب المنتشر بالصخر بشكل عام في إطار فلسفة عمل بها العالم منذ زمن بعيد وهي أن استخراج الذهب يكون اقتصاديا اذا تم من خامات كبيرة الحجم قليلة المحتوي من الذهب بدلا من الجري خلف عروق المرو قليلة الكمية عالية المحتوي من الذهب, ومن ثم كان ذلك النجاح الذي تحقق والذي مكن هذه الشركة من اقامة أكبر مشروع تعديني في مصر من حيث الحجم والانتاج والذي من المنتظر ان يبدأ الانتاج الفعلي بنهاية عام2008 علي الأكثر, ولأهمية هذا الكشف زاره وزير البترول عام2005 مرتين مما يعكس مدي الاهتمام بهذا المشروع. اما الاتفاقية الأخري والتي أعلن عن انتاجها لسبيكة الذهب من مناطق حمش بطريقة الكومة فقد تم توقيع اتفاقيتها عام1999 وصادف نشاطها الرضاء لبعض الوقت وأعلن الكشف التجاري للذهب بطريقة أو أخري وشكلت لها شركة للعمليات حسب نصوص الاتفاقية في2002/3/25 وجهزت احد المواقع المرخص لها بها واستخلصت منه ركاز الذهب الذي مكنها من انتاج سبيكة منه حسبما اعلن بالصحف وزنها83 جراما واصبح علي هذه الشركة أن تبدأ الانتاج المنتظم المستمر من الذهب بكميات تجارية نأمل في ان تعلن عنها وعن حجمها في وقت قريب وأن تعلن عن احتياطياتها من هذا الذهب والمواقع التي يتم استخراجه منها. وكنتيجة لجهود هيئة المساحة الجيولوجية في تقييم وجود الذهب في الصحراء الشرقية منذ بداية سياسة الانفتاح الاقتصادي منذ السبعينيات ومناخ التشجيع في ظل اشراف وزير البترول علي الثروة المعدنية منحت حق البحث والاستغلال إلي احدي الشركات للبحث عن الذهب بوادي العلاقي شرق اسوان, كما تم الاعلان عن فتح مناطق جديدة للاستثمار منها ثماني مناطق هي مناطق ام بلد ووادي قطيرة وابومروات والفواخير ووادي كريم ودنقاش والحوضين والعوينات, وفيما عدا منطقة العوينات, فجميع هذه المناطق يتوافر بها شواهد مؤكدة لوجود الذهب حيث سبق للفراعنة القدماء وبعض الشركات في القرن التاسع عشر والقرن العشرين العمل لاستخراج الذهب منها في فترة من الفترات, ولايوجد موقع جديد لم يمسه احد من قبل إلا منطقة العوينات التي يوجد بها الذهب في الحديد الشرائط القديم المماثل لحديد وسط الصحراء الشرقية. تقدم للمزايدة علي هذه الاتفاقيات عدد من الشركات العالمية تم التفاوض معها واعد بعض منها بشكله النهائي لمناطق قطيرة وابومروات والعوينات حيث احالها مجلس الوزارة إلي مجلس الشوري ويجري احالتها إلي مجلس الشعب لاقرارها وتفويض الوزير في توقيعها حتي يبدأ اعمال الاستكشاف التفصيلي والتطبيق الفعلي للاتفاقية اما باقي الاتفاقيات الثماني فسينظر فيها تباعا. ان فلسفة البحث عن الذهب التي تبنتها الشركة الفرعونية شجعت الكثيرين علي الدخول في مجال هذا الاستثمار الواعد والذي ستكشف الأيام عن مدي أهميته لقضية التنمية في مصر المستقبل. كلمة اخيرة اقولها أن معيار نجاح سياستنا التعدينية ان تحقق أولا عائدا مجزيا للمستثمرين والدولة, ثانيا أن تفتح فرص عمل واعدة للعاملين في المجال والمتعاملين معهم, وان يتحقق ذلك سواء من استخراج الذهب أو من غيره من المعادن أو الاحجار ذات القيمة الاقتصادية التي تزخر بها البلاد والتي توجد بكميات وفيرة تصلح للانتاج الكبير. |