Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفاصيل40 شهرا من الإقامة الجبرية للبابا شنودة في ديرالأنبا بيشوي

ذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس هناك تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
أسماء الأساقفة والكهنة بالسجن
نقاط خلاف البابا مع السادات
البابا يقابل الرئيس الأمريكى
تحديد الإقامة ورهبنة البابا
حياة البابا أثناء تحديد إقامته
المتنيح الأنبا بيمن بالسجن
القمص بولس باسيلى بالسجن
الأنبا فام وأبونا ملطى
أسئلة لقداسة البابا
صور الجرائد
ذكريات أبونا لوقا سيداروس
ذكريات أبونا أثناسيوس بطرس
الآباء يعرفون بمقتل السادات
القمص عبد المسيح بسيط
القمص إبراهيم عبده
القاضى الذى عزل البابا

 

تعليق من الموقع : المسلمين عموماً والحكومات الإسلامية تلوى الأمور وتدوس على العالى وتجعل الواطئ فى أعلى يبيعون الكلام الرخيص على أن له ثمن بالقوة الجبرية فأطلق على الغزو إسم فتح وهو فى الحقيقة ليس إلا إستعمار وياليته كان إستعماراً ولكنه إستخراب ولا يقف لح التخريب والتدمير والحرق والسلب والنهب ولكن المصيبة الكبرى فى تخريب العقول نفسها ، ومن هذه الأسماء الملتوية الأسم الذى أطلقه السادات لسجن الأساقفة والكهنة الأقباط ويقول أبونا تادرس يعقوب ملطى : أنه لم يلقى علينا بتهم معينة إنما أختير الأشخاص لسجنهم قبل التفكير فى تلفيق إتهامات وقال له أحد المسئولين : " تفتكر عندما يطلب منا فى الأسكندرية القبض على كهنة من هو الذى سنختاره غيرك؟ أنت وأبونا لوقا سيداروس " فأجابه : " أن القبض على أى كاهن ولو كان حديث الرسامة أعتبره القبض على شخصياً " فالأمر إذاً لم يكن يخص أشخاص معينين إنما موقف أنور السادات ضد الكنيسة فقل لنا أننا لسنا مسجونين ولكن متحفظ علينا لحماية أرواحنا والحفاظ عليها . 

 

*********************************************************

محاولة قتل البابا شنودة

حدث فى يوم 25-9-1981أن نيافة انبا صرابامون رئيس الدير أن رأى رؤية مفتوحة العينين بضرورة اخذ قداسة الباب الى الكنيسة وفعلا توجه مسرعا وطلب من قداسة البابا ترك قلايته والذهاب معه للكنيسة وعند وصوله الى الكنيسة نزلت دانة من صاروخ موجه على قلاية قداسة البابا وحطمتها حتى منسوب سطح الأرض وحضر احد اللواءات الى الدير يسأل عن الخسائر فقابله نيافة انبا صرابامون بأن قداسة البابا بخير ونتيجة لذلك حوكم 6 لواءات وبعد اسبوع قتل السادات هذا قليل من كثير

***********

البابا شنودة الثالث وتحديد اقامتة فى دير الانبا بيشوى بوادي النطرون سنة 1981
كان البابا شنودة قد سجل رفضه لاتفاقية السلام مع إسرائيل، وأكد ذلك بأن قرر عدم الذهاب مع الرئيس "السادات" في زيارته إلى إسرائيل عام 1977، هذا بطبيعة الحال صنع حالة عدائية من رئيس الجمهورية السادات تجاه البابا لأنه لم يتصور أن يخالفه أحد في قرارته بعد الحرب فما بالك إذا كان هذا هو القيادة الكبرى لكل الأرثوذكس الذين يشكلون أغلبية المسيحيين في مصر
فى 5 سبتمر عام 1981 اتخذ السادات قرارًا باعتقال أكثر من ألف وخمسمائة من قيادات مصر الدينية والسياسية قرارت السادات فى 8 بنود، يخصنا فيها البند الثامن، والذى قال فيه الآتى وبالنص:
(إلغاء قرار رئيس الجمهورية 2782 لسنة 81 بتعيين البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وتشكيل لجنة للقيام بالمهام البابوبية من خمسة من الأساقفة
كان البابا شنودة أحد الذين تضمنهم القرار، ولكن في شكل تحفظ في دير الانبا بيشوى بوادي النطرون
وأحاط الدير بقوات أمن الدولة ومنع أى أحد من زيارته وكانت تهمة البابا هى التورط في إشعال فتنة طائفية
بدون وجود دليل واحد على ذلك وقام بتعيين لجنة من الأساقفة لأدارة البطريركية وهذا الأمر لم يكن قانونياً سواء بالنسبة لقوانين الدولة أو حتى قوانين الكنيسة ، وفي الشهر التالي من قرار التحفظ على قداسة البابا تم قتل السادات فى حادث المنصة الشهير برصاص أولاده المسلمين كما كان إعتاد هو نفسه تسميتهم

*****************

جريدة البديل  08/02/2009   عن خبر بعنوان [الأنبا بسنتي يكشف حقيقة مذكرات البابا وتفاصيل40 شهرا من الإقامة الجبرية في ديرالأنبا بيشوي عمل كسكرتير شخصي للبابا أثناء أزمة 1981 وأكد أن ذاكرته تدرك كل الأحداث البابا أدار الكنيسة من داخل دير الأنبا بيشوي.. وعمل اللجنة الخماسية كان شكليا كنا ننتظر رد ربنا علي قرار السادات.. لكننا لم نتوقع اغتياله ]
الأنبا بسنتي كان أقرب رجال الكنيسة للبابا وقت صدور قرار الرئيس السادات في 5 سبتمبر 1981 إلغاء تعيين الأنبا شنودة كبطريرك للكرازة المرقسية، وبالتوازي احتجازه في الدير. فقد كان بسنتي ما زال علي درجة «قمص» و سكرتيراً شخصي للبابا في تلك "المحنة"، والشخص الوحيد الذي دخل معه دير الأنبا بيشوي وجري عليه قرار التحفظ رغم أن اسمه لم يرد في القرار. ولذا، كان ضروريا أن تجري "البديل" هذا الحوار، ضمن سياق تحقيقها في الحديث عن المذكرات الشخصية التي يعتزم البابا شنودة كتابتها عن حياته كبطريرك للكنيسة الأرثوذكسية، وواحد من أهم باباواتها علي مدار تاريخها العريق، والتي ستركز بصفة رئيسية_حسب التسريبات _ علي علاقته الشائكة بالرئيس السادات ،التي ساهمت في رسم واحد من أصعب فصول تاريخ الكنيسة. ومن ناحية أخري ستتطرق المذكرات إلي علاقته واختلافاته مع الأب متي المسكين.
ومن ثم سنكون أمام مستويين مختلفين، أولهما سياسي بحت،متعلق بتاريخ الكنيسة والفترة التي حسمت فيها الكنيسة خياراتها وخطوطها العريضة في التعامل مع الدولة المصرية، وثانيهما لاهوتي صرف، أخذ البابا شنودة وتلاميذه علي عاتقهم ترسيخه في مواجهة مدرسة متي المسكين، وحرصوا علي سوق جمهور الكنيسة في اتجاه بعيد عن متي ورفاقه.
القمص متي المسكين أمد السادات بمعلومات عن الكنيسة.. وأعتقد أنه ساعده في تحديد أسماء أعضاء اللجنة الخماسية
الزيارات كانت ممنوعة عن البابا في السنة الأولي و«حسب الله الكفراوي» و«ميريت غالي» و«أمين فخري عبدالنور» أول من زاروه في الدير
أبوباشا قال للبابا: «الحراسة حول الدير لك وليست عليك».. فرد البابا: «الحراسة التي لي تحرسني أينما ذهبت والتي علي تمنعني من الحركة..
اعذرني في القول إن الحراسة القائمة من النوع الثاني وليس الأول»
البابا كان يتوقع صدور قرار من الرئيس في 5 سبتمبر لكنه لم يتوقع سحب قرار التعيين
إبقاء السادات للأنبا صموائيل بجواره بدا وكأنه استبعد أب الأسرة وجعل طفلا منها وليا عليها
حوار: يوسف شعبان
> هل كان هناك غيرك في صحبة البابا داخل الدير؟
- لم يكن مع البابا غيري، بحكم أنني السكرتير الشخصي له، بالإضافة إلي رئيس ورهبان الدير.
> من هم رجال الدين الذين تم التحفظ عليهم في 5 سبتمبر؟
- كان هناك رجال دين تم إيداعهم سجن طرة، ولم يدخل أحد إلي الدير إلا قداسة البابا وأنا معه. حينها كنت أنزل من الدير مع بداية كل أسبوعين إلي سكن البابا في القاهرة، لإحضار بعض متطلباته، وفي نفس الوقت كنت أطمئن الناس عليه. وأؤكد لهم انتظام العظات التي كان يعطيها البابا لنا وللرهبان في الدير، وأن الأمور تسير في مسارها الطبيعي. طلب مني المسئولون في البطريركية أن يكون لي مكتب بداخلها وأن أظل فيه حتي يكونوا علي اتصال بالبابا من خلالي، لكنني قلت لهم: "أنا مع قداسة البابا أينما ذهب..ومطرح ما يروح هو هكون معاه..ولا يمكن أن يكون البابا في الدير وأنا هنا".. بعد ذلك منع نزولي من الدير، وأصبحت إقامتي محددة (HOUSE ARESTED) في الدير. وهذا فخر وبركة لي أن أكون مع البابا خلال تلك الفترة، ثم بدأ بعض الوزراء والمسئولين في زيارة البابا فيما بعد، ومنهم المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان الأسبق، وقد كان من أوائل الناس الذين زاروا قداسة البابا، وميريت غالي وأمين فخري عبد النور، وكثير من رجال أمن الدولة.
> من هم الكهنة الذين دخلوا سجن طرة؟
- كانوا 8 أساقفة و24 كاهنا، وهم الأنبا بيشوي أسقف دمياط والبراري وكفر الشيخ، والأنبا بنيامين أسقف المنوفية، والأنبا ويصا مطران البلينة، والأنبا فام أسقف طما، والأنبا أمونيوس أسقف الأقصر، والمتنيح الأنبا مينا أسقف ملوي، والمتنيح الأنبا بيموي رئيس دير الخطاطبة، والأنبا تادروس أسقف بورسعيد.
> هل كان هناك عامل مشترك بين هذه الشخصيات حتي يتم اعتقالهم علي هذا النحو؟
- قد يكون لآرائهم التي لا تحظي برضا القيادة السياسية، خاصة أن المسألة برمتها كانت في يد وزارة الداخلية أكثر من كونها في يد الرئاسة.
> كيف كانت علاقة الكنيسة بوزارة الداخلية في عهد النبوي إسماعيل؟
- كانت علاقة عادية، لكن مع احترامنا الشديد للرجل، وهو علي قيد الحياة، فإن كل المشاكل التي حدثت كانت من تقاريره وتقارير رجاله.
> هناك عدد من وزراء الداخلية الذين زاروا البابا وقت اعتقاله في الدير، هل كان اللواء النبوي إسماعيل من بينهم؟
- لم يكن من بينهم، فالذين زاروا قداسة البابا هم اللواء حسن أبو باشا واللواء أحمد رشدي، وكان للواء حسن أبو باشا - أثناء زيارته للبابا- تفسير لاحتجاز البابا في الدير، فقد قال للبابا: "إن هذه الحراسة الموجودة حول أسوار الدير لك وليست عليك"، وكان رد البابا بفصاحة وبراعه بالغتين، أن قال:" يا سيادة الوزير..الحراسة التي لي تحرسني أينما ذهبت، أما الحراسة التي علي فهي التي تمنعني من الحركة، واعذرني في القول إن الحراسة القائمة من النوع الثاني وليس الأول".
> كيف استقبل البابا قرار الرئيس بتشكيل اللجنة الخماسية؟
- استقبله البابا بهدوء تام، لأن هذا كان أمرا متوقعا، لأنه ما دام هناك قرار بهذا الشكل، فالخطوة التالية أن يتم تشكيل لجنة لتسيير أمور الكنيسة بديلا للبابا.
> من الذي اختار اللجنة؟ وأسماء اللجنة الخماسية
- الرئيس السادات.. لكن مؤكد أن هناك شخصيات من داخل الكنيسة هم الذين رشحوا له الأسماء الخمسة، وهم الأنبا صموائيل أسقف الخدمات "متنيح"، والأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي"متنيح"، والأنبا مكسيموس مطران القليوبية "متنيح"، والأنبا يوأنس أسقف الغربية "متنيح"، والأنبا أثناسيوس مطران بني سويف"متنيح"، وبعد وفاة الأنبا صموائيل يوم 6 أكتوبر تم اختيار الأنبا باخميوس مطران البحيرة الحالي.


> من هو الشخص الذي كان يمد الرئيس بالمعلومات عن الكنيسة؟
- الرئيس السادات كان يستعين بالقمص متي المسكين، وأعتقد أنه له دخل كبير في تحديد الأسماء.
> هل وجود الأنبا صموائيل والأنبا غريغوريوس كقنوات موصلة بين الكنيسة والدولة طيلة فترة السبعينيات لعب دورا في وجودهما فيما بعد في تشكيل اللجنة الخماسية؟
- من رُشح للجنة الخماسية كانت شخصيات لها وزنها وثقلها في الكنيسة، ومنهم من قاطع اللجنة منذ بداية عملها، مثل الأنبا مكسيموس مطران القليوبية "المتنيح"، ورفض حضور أي اجتماع للجنة الخماسية، لأنه كان يري وجوب عدم تشكيل أي لجنة بعد قرار استبعاد البابا شنودة إلي الدير لأن البابا يكون مدي الحياة.
> كتب الأب متي المسكين في مذكراته أنه رشح الآباء أعضاء اللجنة الخماسية من الشخصيات القريبة جدا من البابا حتي يحافظ علي الكنيسة من خطر الانقسام، فما مدي حقيقة هذا؟
- لو نظرنا إلي عمل اللجنة علي أرض الواقع، سنجد أن أكثر من 90% من قرارات اللجنة كانت تعود فيها لقداسة البابا، ولم تقدر أن تأخذ قراراً دون الحصول علي موافقته أولا. فعمليا، البابا هو من كان يدير الكنيسة من داخل الدير.
> هل هذا يعني أن نشاط اللجنة كان شكلياً لإرضاء الرئيس؟
- نعم.. لأن هذا هو رئيس الجمهورية، ومن غير المعقول أن يقال له "لا".
> هل الأب متي المسكين أنقذ الكنيسة بالفعل من الانقسام؟
- لم يكن هناك انقسام، بل إن اللجنة لم تمارس أي عمل، ولك أن تقول لي، من الذي يستطيع أن يدخل إلي لجنة تكونت بهذه الطريقة ولا يكون مخلصا للبابا؟.. "واللي مش هيكون مخلص النهارده، تاني يوم هينكشف، ومش هيبقي كسب حاجة.. لا رضا ربنا ولا رضا البابا ولا القبول الشعبي ولا أي حاجة"، لكن اختيار الأساقفة كان علي أساس أنهم شخصيات كبيرة في السن قليلا، ويمكنهم إراحة الرئيس السادات.
> ألم يكن في وجود الأنبا صموائيل بجوار الرئيس السادات في المناسبات العامة نوع من الحساسية علي أساس أنه يجلس في مكان البابا شنودة؟
- الوقت لم يسمح بذلك، لأن الوقت الذي عاشه الأنبا صموائيل والرئيس السادات بعد صدور القرار كان 31 يوما، فكان من الطبيعي أن يؤلم الشعب هذا الإجراء، لأنه يبدو وكأن شخصا ما استبعدك كأب أسرة وجعل الطفل الصغير منها وليا عليها.
> كيف كان يقضي البابا يومه داخل الدير؟
- في السنة الأولي من سنوات التحفظ، لم يكن مسموحا لأحد بزيارة البابا في الدير إلا الشخصيات الرسمية وكبار رجال الدولة، حتي المطارنة والأساقفة وجميع رجال الدين لم يكن مسموحا لهم بالزيارة، فكان البابا يقضي يومه ما بين الصلاة والقراءة والكتابة والعمل. وكان يفضل أن نأخذ "المقصات" ونذهب معا لتقليم الأشجار بحكم أنني خريج كلية الزراعة، والبابا مارس الزراعة جيدا من قبل. هذا بجانب الوقت الذي يقضيه في تعليمنا من خلال الدروس الروحية. أما بعد السنة الأولي، بدأ السماح بالزيارات للجميع، وأخذت مشاغل البابا في التزايد، وكانت تحوز علي مساحة كبيرة من وقته.
> كم بلغت الفترة التي قضاها البابا في الدير؟
- البابا دخل إلي الدير قبيل يوم 5سبتمبر 1981، وخرج 5 يناير 1985، أي 40 شهرا كاملة.
> لماذا لم يحاول البابا تشكيل لجنة موازية للجنة الخماسية لتسيير أمور الكنيسة، رغم أنه كان يمتلك ذلك بعد رحيل الرئيس السادات؟
- ولماذا يشكل تلك اللجنة، ما دام هو من يسير أمور الكنيسة من داخل الدير، فاللجنة الخماسية لم تستطع اتخاذ أي إجراء إلا بعد تصديق البابا، كما أنه من كان يوقع علي جميع القرارات، التي تخص الشأن الكنسي سواء داخل مصر أو خارجها. فالرئيس اتخذ قرارا شكليا، لكن الكنيسة هي الكنيسة، والبابا هو البابا، والكنيسة لا تعترف إلا ببابا واحد هو البابا شنودة.
>الرئيس السادات أطلق علي اللجنة مسمي اللجنة البابوية، في الوقت الذي تمسك فيه البابا شنودة بمسمي اللجنة الخماسية، ما سر تمسك البابا بهذا المسمي؟
- لأن اللجنة البابوية هي التي يشكلها البابا، أما أي لجنة تشكل بغير البابا، فتسمي بالمهمة التي تكونت من أجلها، وهي لجنة من خمس أفراد لذلك أطلق عليها لجنة خماسية.
> نشر في الفترة الأخيرة أن البابا شنودة دون ما حدث في تلك الفترة أثناء تواجده في الدير، ما مدي حقيقة ذلك؟
- لم يحدث ذلك، لكنه كتب كتبا روحية، بل إن هذه الفترة شهدت صدور أروع مؤلفات البابا، منها كتاب "الرجوع إلي الله" و"التوبة" و"الإيمان"، فقد كان يجمع محاضراته في موضوع معين ويعيد صياغتها ويضعها في كتاب، استثمارا لوقت فراغه في الدير.
> أليس من الممكن أن تكون الرغبة في تدوين ما حدث في تلك الفترة راودت البابا في فترة لاحقة؟
- لا أعتقد ذلك، لكنه يعتمد علي ذاكرته فيما حدث خلال تلك الفترة.
> هل كانت هناك ظروف دعت لفتح الزيارة للبابا بعد السنة الأولي من التحفظ؟


- لم تكن هناك ظروف محددة، لكننا كنا نتوقع تغيراً في الأمور بعد أن رحل الرئيس السادات، وقد حدث مع مجيء اللواء حسن أبو باشا وزيرا للداخلية، وتم فتح الدير لزيارة البابا، ثم جاء اللواء أحمد رشدي خلفا للواء أبو باشا، وحدث أن زار قداسة البابا في الدير في ديسمبر 1984، وأبلغه أنه سوف يحتفل بعيد الميلاد في الكاتدرائية.
> كان قرار عودة البابا بأن يعاد تعيين الأنبا شنودة بابا للأسكندرية وبطريركا للكرازة المرقسية، في الوقت الذي رفض فيه البابا هذه الصياغة لعودته علي أساس أن قرار الرئيس السادات كان باطلا، ما الذي دفعه للقبول بالصياغة التي اقترحتها مؤسسة الرئاسة؟
- هذا الأمر قانوني خالص، وقد أثير من حوله العديد من الأقاويل، لكن خلاصة القول فيه أن قرار الرئيس بتعيين البابا هو قرار إعلان إرادة شعبية وليس قراراً إداريا من قبل الدولة. فعندما تم اختيار البابا سنة 1971 أعلن الرئيس السادات قرارا بتعيينه بناء علي نتيجة الانتخابات التي تمت في الكنيسة وشارك فيها ممثلو الشعب القبطي، وبالتالي فإن قرار استبعاد البابا لا يمكن أن يكون بهذا الشكل إطلاقا. فقرار الرئيس ليس منشئا لوجود البابا في الكرسي لكنه متمم له ومعلنا لإرادة الشعب.
> هل لهذا السبب رفض البابا صيغة إعادة التعيين؟
- إعادة التعيين، تعبير لا نقبله، لأن الأمر في جوهره هو إلغاء لقرار رئيس الجمهورية بشأن اعتماد البابا لدي الدولة، لكنه ليس إلغاء لمكانته الدينية كبابا للأقباط.
> أين كان أقباط المهجر من قضية استبعاد البابا، خاصة أن الفترة السابقة لصدور هذا القرار شهدت في العديد من الدول الأوروبية كثيراً من المظاهرات والمسيرات التي ساهمت في وصول الأمور إلي ما وصلت إليه؟
- ظلت مطالبهم بضرورة عودة البابا إلي منصبه الديني الذي لا يحق لأحد أن يشغله غير البابا ما دام علي قيد الحياه، وحدث أن طالبوا الرئيس مبارك بذلك في العديد من الزيارات التي ذهب فيها لأوروبا بعد ذلك.
> هل استمر عمل اللجنة الخماسية لحين صدور قرار الرئيس بعودة البابا إلي منصبه؟
- اللجنة ظلت موجودة طول فترة وجود البابا في الدير، لكن لم يكن لها أي نشاط يذكر في وقت وجود الرئيس السادات وبعد وجوده، وظل البابا هو من يدير الكنيسة، ولم يصدر أي قرار إلا بإذن البابا.
> كيف استقبل البابا خبر اغتيال الرئيس السادات يوم 6 أكتوبر 1981؟
- صدقني.. صدقني.. قال البابا باللفظ الواحد: "يارب.. يارب.. استر علي البلد" لأن وسط هذه الأحداث، كان من الممكن أن يحدث أي شيء للبلد، وأن تقع أحداث لا تحمد عقباها.
> هل شاهد البابا الحدث بنفسه علي التليفزيون آن وقوعه؟
- كان هناك من يتابع الإذاعة وقتها، ثم أبلغ البابا بالخبر.. "إحنا كنا متوقعين إن ربنا هيتصرف بطريقة ما في وضع البابا لكن لم نكن نريد أي إساءة للرئيس أو البلد".
> هذا يعني أن البابا كان يتوقع انفراج الأزمة لكنه لم يتوقع أن تكون بعملية اغتيال للرئيس؟
- بالضبط.. لكن قداسة البابا فور علمه بالخبر توجه بالدعاء لربنا حتي يحفظ البلد من المخاطر، خاصة مع تزايد التطرف في تلك الفترة، حتي جاء انتقال الحكم للرئيس مبارك سريعا وبشكل سلمي.
> أعلم أن علاقة الكنيسة بالرئيس مبارك كانت منذ شغله منصب نائب رئيس الجمهورية، كيف استقبل البابا خبر توليه الرئاسة؟
- كلنا كنا في حالة فرح، لأن علاقتنا به كانت طيبة، ثم أثبتت الأيام أن الرئيس يؤمن بضرورة أن يكون للبابا دور هام علي المستوي الداخلي والخارجي.
> هل كان البابا مرتاحاً للتعامل مع الرئيس مبارك قبل مجيئه للحكم؟
- كان يرتاح له، لكن أول احتكاك مباشر بين الاثنين كان في إفطار رمضان عام 1986 بعد خروجه من الدير، حيث نظمت الكنيسة إفطارا رمضانيا ودعت له الرئيس، وقد أرسل خطابا إلي البابا شكر فيه حسه الوطني، ومنذ ذلك التاريخ وعلاقتهما في تطور إيجابي ولم ينقطع الإفطار الرمضاني حتي اليوم.
> من الذي فتح الباب للحديث حول عودة البابا؟
- كان هناك دور لأقباط المهجر في هذا، كما كان هناك دور كبير للكنائس العالمية، بالإضافة إلي بعض الشخصيات العامة المصرية التي تدخلت من أجل عودة البابا من الدير.
> من هم الأشخاص الذين لعبوا دورا في علمية إعادة البابا من الدير؟
- كان الأنبا صموائيل والأنبا غريغوريوس هما حلقة الوصل بين الكنيسة والدولة طيلة فترة السعينيات، إلي أن أصدر الرئيس قراراً بإلغاء قرار التعيين علي خلفية مطالبة البابا بلقاء الرئيس في إبريل 1980 لبحث بعض الأمور التي استجدت علي الساحة، لكن الرئيس أجل اللقاء أكثر من مرة. في الوقت نفسه، كنا في استقبال عيد القيامة المجيد، فقال البابا نحن لن نستقبل المهنئين، وصلي صلاة العيد في الدير، مما أغضب الرئيس السادات كثيرا، لأنه ظن في هذا السلوك جهرا بالمشاكل التي كانت موجودة رغم أن المشاكل في الدنيا كلها ووجودها أمر طبيعي، وظلت العلاقات متوترة خلال تلك الفترة حتي 5 سبتمبر، لكن تدخل العديد من الوساطات خلال تلك الفترة سواء من جانب الكنيسة أو من جانب الدولة، لكنها لم تأت بنتيجة. أما في عهد الرئيس مبارك فإن العلاقة تكاد تكون شبه مباشرة بينهما، وهناك مصارحة بالمشاكل الموجودة ومساع دائمة لحلها.
> حدث أن قرر البابا عام 1977 بصوم 3 أيام احتجاجا علي الأوضاع الجارية آنذاك، هل تم تنفيذ هذا القرار؟
- نعم.. وكان ذلك بسبب الشريعة الإسلامية وموضوع قانون الردة الذي كانت تعتزم الدولة إقراره.
> كان للبابا موقف في السبعينيات من موضوع الشريعة الإسلامية في الدستور، لماذا تراجع عنه الآن؟
- القضية أن الشريعة الإسلامية تطبق علي المسلم، لكن لا يجوز أن تطبق علي المسيحي، فما يحدث أن القضاء يسمح للمسيحي بالزواج مرة أخري، وعندما يأتي إلينا في الكنيسة، فنحن نعمل نصوص الإنجيل التي تقول: "لا طلاق إلا لعلة الزني" ومن ثم يصعب تنفيذ أحكام القضاء القائمة علي الشريعة الإسلامية. وفي هذا حفاظ علي المجتمع، لأن نتيجة تعدد الزواج والطلاق نتج عنه 3 ملايين طفل شوارع، وإذا لم يكن كل هذا الرقم ناتجاً عن مسألة الطلاق، فإن غالبيته نتج عن هذا الأمر.
> دعنا نعود مرة أخري لموضوع الشريعة، لماذا تراجع عنه البابا؟
- نحن لا نعترض علي وجود الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع، لكن المادة الأولي من الدستور تنص علي أن المواطنة هي أساس كل شيء، وهي أساس الدستور كله، وفي مرتبة متقدمة عن كل مواد الدستور، ويجب التعامل مع الجميع علي أساس أنهم مواطنون في هذا البلد لهم حقوق وعليهم واجبات

This site was last updated 02/15/14