Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

 تفسير / شرح إنجيل لوقا الإصحاح الثانى 

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7225
تفسير إنجيل لوقا ص1
تفسير إنجيل لوقا ص2
تفسير إنجيل لوقا ص3
تفسير إنجيل لوقا اص4
تفسير إنجيل لوقا ص5
تفسير إنجيل لوقا ص6: 1- 16
تفسير إنجيل لوقا ص6: 17- 49
تفسير إنجيل لوقا ص7
تفسير إنجيل لوقا ص8
تفسير إنجيل لوقا ص9: 1-17
تفسير إنجيل لوقا ص9: 18- 62
تفسير إنجيل لوقا ص10
تفسير إنجيل لوقا ص11
تفسير إنجيل لوقا ص12
تفسير إنجيل لوقا ص13
تفسير إنجيل لوقا ص14
تفسير إنجيل لوقاص15
تفسير إنجيل لوقا ص16
تفسير إنجيل لوقا ص17
تفسير إنجيل لوقا  ص18
تفسير إنجيل لوقا ص19
تفسير إنجيل لوقا اص20
تفسير إنجيل لوقا ص21
تفسير إنجيل لوقا ص 22: 1-46
تفسير إنجيل لوقا ص 22: 47- 71
تفسير إنجيل لوقا ص23
تفسير إنجيل لوقا ص24

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل3

 تفسير / شرح إنجيل لوقا الإصحاح الثانى
1. ميلاد المسيح (لوقا 2: 1-7)
2. البشارة للرعاة (لوقا 2: 8-20)
3. ختان السيِّد (لوقا 2: 21)
4. تقديم الذبيحة (لوقا 2: 22-24)
5. تسبحة سمعان الشيخ (لوقا 2: 25-35)
6. تسبحة حَنَّة بنت فنوئيل (لوقا 2: 36-38)
7. العودة إلى الناصرة (لوقا 2: 39-40)
8. يسوع في الهيكل (لوقا 2: 41-52)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

1. ميلاد المسيح (لوقا 2: 1-7)
تفسير (لوقا 2: 1) 1 وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “أَمْرٌ ”... كانت الاكتتابات الرومانية كانت تجري كل 14 سنة وقد بدأت فى عهد  أغسطس قيصر [ 30 ق.م. إلى 14 م.، راجع (لو 3: 1) و (مت 22: 17) ]
17 ). وتاريخيا كانت هذه الاكتتابات دورية وطبقا لما ورد فى من بردية مصرية. أنها كانت تستغرق سنين لإنهائها . يُذكر إحصاء ثانٍ في (أع 5 : 37) وفي كتابات يوسيفوس ، أنه اجرى عام 6 م ولذلك فإن الاكتتاب الأول يكون قد بدأ حوالي العام 8 ق.م. (انظر أع 5 : 37)
 2) " يُكْتَتَبَ ”. وكان هذه الاكتتاب تجرى لعدة أهداف : لمعرفة عدد السكان فى كل منطقة وتحصيل الضرائب ، والتجنيد العسكرى وغيرها من الأهداف وكانت قوانين الإمبراطورية الرومانية تعفى اليهود من الخدمة العسكرية لأنها كانت تشمل الولاء لقيصر والتبخير للآلهة الوثنية   اتضح من الاثار كما وضحت بالتفصيل في الملف السابق ان إحصاء كرنيليوس تم وهو كان قائد روماني واحد مشيري اغسطس قيصر قبل أن يصبح سيناتور وحكم سوريا فهو حكمها اولا كقائد عسكري قبل الميلاد تقريبا سنة 3 ق م الى 1 ق م ثم عاد وحكمها مرة ثانية وعين واليا على سوريا من سنة 6 الى 11 م وهو ولد سنة 51 ق م ومات سنة 21 م وهو من الامراء واظهر براعه في الحرب فكفاؤه اغسطس قيصر الي رتبة مشير سنة 12 ق م وكان معروف انه حكم كوالي بعد الميلاد ولكن قبل الميلاد كان مشكوك في الي ان ثبت تماما من اللوحة اللاتينية التي وجدت في تيفولي قرب روما والتي أصلحها علماء آثار من الطبقة الأولى منهم مومسن ورامساي وروس فأظهرت كتابتها أن كيرينيوس كان والياً على سوريا في التاريخ المذكور ق م. وهو بالفعل جاء اثناء هيرودس الكبير الي سوريا اثناء حملته العسكرية التي قام بها ضد هومونادينيس التي استمرت منذ سنة 6 الي 3 ق م وكان مكانها في غلاطية وبعد انتهاءها وانتصاره استمر قائد في سورية حتى 1 ق م تقريبا. فهو غالبا استمر في سوريا من 6 الي 1 ق م وقام بالإحصاء بعد الحملة أي 3 ق م الى 1 ق م ورتبته في سوريه Duumvir وفي مدة هذه الولاية الأولى جرى الاكتتاب الأول في لو 2: 2 من 3 ق م الى 1 ق م الذي ألزم يوسف ومريم بالحضور إلى بيت لحم. وغالبا في اخره لأنه حدث به تعديلات فبعد ما طلب الكل يكتتب اضطر إرضاء لرؤساء اليهود ان يطالب اليهود ان يسجلوا في مدينة سبطهم. وهذا سبب استعجال يوسف النجار ولم يستطع ان ينتظر ان تلد مريم العذراء في الناصرة. فهذا يرجعنا مرة ثانية الى ما بين 2 ق م و1 ق م وبعد هذا في فترة هيرودس ارخيلاوس جاء كيرينيوس وحكم اليهودية مرة أخرى سنة 6 م بأوامر من روما ثم صار اكتتاب ثانٍ سنة 6 م.يُذكر في (اع 5: 37) وفي يوسيفوس في كتاب الانتيك الفصل 18 وهذا الاكتتاب الثاني لم يشمل الجليل أصلا ولكن اليهودية فقط. وهي الفترة التي نزع فيها القضاء من اليهود ومنعهم من تنفيز العقوبات حسب شريعتهم. فالذي يعتمد على هذا الاكتتاب ليقول ان المسيح ولد 6 م او بعدها هو مخطئ فالمهم ان إحصاء كيرينيوس الذي كان مع ميلاد المسيح تم ما بين 3-1 ق م وبسبب ما تم به من تغيير يكون المسيح ولد ما بين 2 ق م الى 1 ق م ؟
3)" الْمَسْكُونَةِ ”. تشير هذه الكلمة إلى الإمبراطورية الرومانية فقط والتى يعيش فيها الإسرائيليون على أرض يحتلها الرومان لأنه كانت هناك الإمبراطورية الفارسية  ( 4 : 5 & 21: 26 ) ( أع 11: 28 & 17 : 6 ، 31 & 19 : 27 & 24: 5) ( مت 24: 14) (رؤ 3: 10) وجائت كلمة المسكونة لتعنى العالم كلة فى آيات أخرى (مت 24: 14) (أع 17: 31) (عب 1: 6 & 2: 5) 

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
"وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر" ‘
إمبراطور الرومان بإجراء تسجيل لسكان العالم كله إذ كانت الدولة الرومانية قد إمتدت سيطرتها إلى كل بلاد العالم المعروفة فى ذلك الوقت ، ومن بينها بلاد اليهود
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
ولد المسيح فى بيت لحم فى الوقت الذى امر فيه أوغسطس قيصر أن يتم الإكتتاب (الإحصاء) الأول ، ولكن ربما يسأل واحد ما هى الضرورة التى جعلت البشير الحكيم جدا أن يذكر هذا الأمر بنوع خاص؟ أجيب : نعم ، أنه كان أمرا نافعا كما أنه أمر ضرورى أن يحدد الفترة التى ولد فيها مخلصنا ، لأنه قد قيل بصوت رئيس الآباء : لا يزول رأس من يهوذا ، ولا مشترع من بين رجليه حتى يأتى الذى جعل له ، وهو إنتظار الشعوب " (تك49: 10 سبعينية)
وذكر هذا الأمر أيضا لكى نعرف أن الإسرائيليين لم يكن لهم فى ذلك الوقت ملك من عشيرة داود ، وأن حكامهم الذين من أمتهم سقطوا ، فهو لسبب مناسب يذكر أوامر قيصر ، فإن اليهود وبقية الأمم كانوا تحت سلطان حكمة فهو إذ حاكما لهم أمر أن يجرى هذا الإحصاء .
تفسير (لوقا 2: 2) 2 وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) “ هذا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى”.... اكتتاب الوالى كيرينيوس يتدد هذه الآية أن هذا الإكتتاب رقمه الأول فى هذه المنطقة ، لأنه جرى إحصاء ثانى ذكر فى أع 5: 37) وكانت هذه الإكتتابات تستغرق عدة سنين لإتمامها ربما تصل إلى 14 عاما (الدليل من بردية مصرية ).
2) " كِيرِينِيُوسُ ”....
كِيرِينِيُوسُ ھ كان عادة قياصرة الرومان أن يفصلوا بين الحاكم العسكرى والحاكم المدنى لولاياتهم وكان ِكيرِينِيُوسُ القائد العسكري في سوريا، والتي كانت اليهودية جزء منها، من 10- 7 ق. م  وكان القياصرة ينصبون قوادهم العسكريين كحكام سياسين عندما يثبتون ولائهم ويكبرون فى السن كان كيرينيوس الحاكم المدني على سوريا عام 6 م.وقد وكلت إليه كقائد عسكرى تنظيم عملية الإكتتاب  لأجل تحصيل الضرائب (يوسيفوس: 2,26 -1 Antiq ) و وَرِ دُ في أحد المراجع بأن كيرينيوس كان موفداً رسمياً خاصاً لأغسطس للتعامل مع السِّبط المتمرد ( 13.48  Annals, ) ولهذا فقد كان الحاكم العسكري على سوريا بينما كانVaras 13.48 )  هو الحاكم المدنى .  ويظهر أن السلطات التى أعطاها قيصر لـ كِيرِينِيُوسُ أكبر من سلطات الوالى  Varas فقد كان يعتبر كممثل شخصى لقيصر خلال الفترة 12 ق. م إلى 16 ب. م والتى تشمل مهمة إدارة منطقة الإكتتاب اليهودية وما حولها

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان يحكم بلاد اليهود واليا من قبل روما إسمه كيرينيوس الوالى الرومانى لسوريا . وكان قصد من ذلك التسجيل الذى حدث لأول مرة هو إجراء حصر شامل لجميع الرعايا الخاضعين للإمبراطورية الرومانية فى كل أنحائها لفرض الجزية عليهم
تفسير (لوقا 2: 3) 3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان هذا يقتضى طبقا لأوامر الإمبراطور أن يسجل كل فرد من الرعايا إسمه فى مسقط رأسه أى فى موطن العائلة التى ينتسب فى الأصل إليها ومن ثم ذهب الجميع لتسجيل اسمائهم كل واحد فى مدينة عائلته ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “الجميع” ... تشير إلى جميع الذكور ، وربما الذكور الخاضعين لضريبة الممتلكات (الأرض ، المساكن ، والأعمال ، المحلات التجارية، الخ.).
2) "كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ ”. تشير  أن يذهب كل ذكر إلى المدينة التى يتبعها السبط الذى ينتمى إليه ، ولما ان في الناصرة عشيرة (عائلة ) من سبط يهوذا تسمى (عائلة يسَّى) يعيشون هناك ، فكانت بيت لحم مدينة أسلافهم .
تفسير (لوقا 2: 4) 4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1
) “بَيْتَ لَحْمٍ ”. كانت بيت لحم قرية من قرى سبط يهوذا  صغيرة تبعد حوالي 6 أميال إلى جنوب غرب أورشليم وتبعد حوالي 70 ميلاً إلى جنوب الناصرة. لقد كانت تسمى في العهد القديم باسم افْرَاتَة (تك 35: 19)  ثم صارت تُعرف باسم بَيْتَ لَحْمٍ افْرَاتَةَ كما ورد في (ميخا 5 : 2)
حتى يمكن تمييزها عن بيت لحم التي في شمال فلسطين.
مدينة بيت لحم أفراته المدينة هى المدينة التي كان يعيش فيھا بوعز وراعوث، سلفي داود الملك (راعوث 4 : 11) كان يعيش في هذه المدينة أيضاً . والد داود، يسّى، ( 1 صم 17 :  12) كما كانت موطن أسلاف داود، فقد كانت النبوءات تتنبأ عن ولادة يسوع فيها ، وكان يعرف هذه النبوءات الكهنة والكتبة الذين قالوها لهيرودس الملك عندما أراد أن يعرف مكان ولادة المسيح  بعد زيارة المجوس بحثا عن المولود ملك اليهود  والنبوءات هى (مى 5: 2) (مت 2: 5، 6) ( يو 7: 42)
2) " لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ ”. هناك العديد من النبوءات  في( 2 صم 7 : 12- 17) كان فى ذهن (لوقا 1: 32)  عندما دون عبارة لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ عن نسب يسوع. قد تكون هذه العبارة تلميحاً مباشراً  إلى الوعود المسيانية التى ذكرت فى العھد القديم. 

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ كان يوسف خطيب سيدتنا العذراء مريم ينتسب إلى بيت الملك داود ، وكان من عشيرته ، وذهب يوسف من مدينة الناصرة بإقليم الجليل حيث كان يقيم مع خطيبته إلى مسقط رأس داود وعشيرته ، وهى مدينة بيت لحم التى كانت بإقليم اليهودية مصطحبا خطيبته التى كانت هى ايضا من بيت داود وعشيرته ليسجلا إسميهما هناك ،
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
"لكونه من بيت داود وعشيرته " إن الأناجيل المقدسة بإرجاعها نسب المسيح إلى يوسف ، الذى من بيت داود ، قد أثبتت من خلال يوسف أن العذراء أيضا كانت من نفس عشيرة داود ، ذلك أن الناموس الإلهى قد أمر أن التزاوج ينبغى أن يكون محصورا بين أشخاص من نفس العشيرة ، ومفسر التعاليم السماوية ، الرسول العظيم بولس يعلن الحق بوضوح ، فهو يشهد أن الرب خرج من سبط يهوذا (عب 7: 14).
إن الطبائع التى إجتمعت إلى هذا الإتحاد الحقيقى هى مع ذلك مختلفة عن بعضها ، ولكن من الإثنين معا  (أى من الطبيغتين) هو واحد ، أى الإله الإبن دون  أن يضيع تمايز الطبيعتين بسبب الإتحاد ، لأنه قد صار إتحاد من الطبيعتين ، ولذلك فنحن نعترف بمسيح واحد ، إبن واحد ، ونحن بالإشارة إلى فكر الإتحاد هذه بدون إختلاط فإننا نعترف بالقديسة العذراء مريم أنها والدة الإله ، لأن الإله الكلمة أخذ جسدا وصار إنسانا ، وبالحبل فى بطنها وجد الهسكل الذى إتخذه منها بنفسه.
فإننا نرى أن طبيعتين - بواسطة إتحاد لا إنفصال فيه -  قد إجتمعتا معا فيه بدون إختلاط وبدون إنقسام ، لأن الجسد هو جسد وليس لاهوتا رغم أنه صار جسد للإله ، وبنفس الطريقة أيضا فإن الكلمة هو إله وليس جسدا رغم أنه بسبب التدبير قد جعل الجسد جسده ، ولكن رغم أن الطبائع التى إجتمعت فى تكوين الإتحاد مختلفة إحداها عن الأحرى كما أنها غير متساوية بعضها مع بعض ، إلا أن ذلك الذى تكون من الطبيعتين معا هو واحد فقط ، ونحن لا نفصل الرب الواحد يسوع المسيح إلى إنسان وحده وإله وحده ، بل نحن نؤكد أن المسيح يسوع هو واحد وهو نفسه ، معترفين بالتمايز بين الطبيعتين بدون أن نخلطهما الواحدة مع الأخرى .  
تفسير (لوقا 2: 5) 5 ليكتتب مع مريم امراته المخطوبة وهي حبلى.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ ”... يتساءل المرء لماذا سافرت مريم في وقت متأخر من حملها مع  انه كان للذكور فقط حسب القوانين الرومانية هم المطلوبين أن يعودوا إلى موطن أسلافھم. بلا شك أن مريم نعرف من بشارة الملاك  أن المولود الذى تحمله  ذكر فذهبت مريم لتلد إبنها فى بيت لحم حتى يسجل أسمه فى الإكتتاب (الإحصاء الرومانى) انه مولود فى بيت لحم
أ. يوسف لم يتركها في الناصرة لأنها قد تتعرض للانتقاد والتهجم  اللفظي - أو أن يوسف خاف عليها من الولادة بمفرها فى الناصرة  .. ب. يوسف أو مريم  أو كلاهما كانا يعرفا النبوءة في ميخا 5 وأراد تحقيقها ج) ربما ذهبا لبيت لحم بفعل الوحى الإلهى  د.  كان الرب يعمل في حياتهم ، في فبواسطة الإكتتاب ذهبوا لبيت لحم بينما كان المستقبل مجهولا بالنسبة إلى يوسف ومريم
25 ولكن -24 :
2) "  الْمَخْطُوبَةِ ”. تدل الآيات في (مت 1 : 24- 25) كانت الخطوبة في االديانة االيهودية رابطاً مُلزِماً شرعاً.  ◙الخطوبة تعنى ضمنيا  أنهما  كانا متزوجان،ولكن زواج لم يكتمل. كانت الزيجات تُرتبها العائلات وفترة الخطوبة  كانت تدوم عادة حتى السنة.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكانت سيدتنا العذراء حبلى
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
يقول القديس البشير أن مريم كانت مخطوبة ليوسف ، لكى يبين أن الحمل حدث وهى مخطوبة فقط ، وأن ولادة عمانوئيل كانت معجزية ، ولم تكن بحسب قوانين الطبيعة ، لأن العذراء القديسة لم تحمل من زرع أنسان ، والسؤال هو لماذا حدث هذا؟
المسيح ، هو باكورة الجميع ، وهو آدم الصانى حسب الكتب ، قد ولد من الروح لكى ينقل هذه النعمة (نعمة الولادة الروحية) إلينا نحن أيضا قد أعد لنا أن لا نحمل فيما بعد إسم أبناء البشر ، بل بالأحرى نولد من الإله وذلك بحصولنا على الميلاد الجديد من الروح الذى تم فى المسيح نفسه أولا ، لكى هو متقدما بين الجميع (كو1: 15) كما يعلن بولس الحكيم جدا أن فرصة الإحصاء كانت سببا مناسبا جدا لكى تذهب العذراء إلى بيت لحم لكى نرى نبوة أخرى تتحقق ، لأنه مكتوب : " وأنت يابيت لحم أفراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا ، فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطا على إسرائيل " (ميخا 5: 2) ولكن أولئك الذين يجادلون ويقولون ، إن كان هو جاء فى الجسد فتكون العذراء قد فسدت ، وإن لم تكن قد قسدت فإنه يكون قد جاء بطريقة خيالية فقط ، هؤلاء نقول لهم إن النبى يعلن : " أن الرب إله إسرائيل قد دخل وخرج ، والباب يظل مغلقا" (حز 44: 2) وأيضا إن الكلمة صار جسدا بدون تزاوج جسدى ، إذ أنه حصل به بدون زرع بشر ، فإنه إذن دون أن تمس عذراويتها .
تفسير (لوقا 2: 6) 6 وبينما هما هناك تمت ايامها لتلد.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) “وَبَيْنَمَا هما ُهناك”. .. قد تشير أو لا تشير هذه العبارة  إلى فترة طويلة قضوها في بيت لحم، ربما لإبقاء مريم بعيدة عن السخرية في الناصرة.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وقد إتفق ان حان موعد ولاتها فى ذلك الوقت فولدت إبنها الذى وإن كانت لم تلد غيره قيل إنه إبنها البكر تمشيا مع العرف الذى بتلقيب المولود ألول بالإبن البكر لأنه فاتح رحم (الخروج13: 12و 13) (34: 19)
كما تحققت بميلاد السيد المسيح فى بيت لحم نبوءة ميخا النبى إذ قال : "  اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل." (ميخا 5: 2)
كما أنه بميلاد السيد المسيح فى ذلك الوقت بالذات الذى إنقرض فيه ملوك اليهود وفقد اليهود حريتهم وأصبحوا عبيدا للرومان يدفعون لهم الجزية التى هى صك العبودية بمقتضى ذلك الأمر الذى أصدره أوغسطس قيصر تحققت نبوءة يعقوب أبى أسباط اليهود إذ قال لأبنائه ساعة إحتضاره :"  ودعا يعقوب بنيه وقال اجتمعوا لانبئكم بما يصيبكم في اخر الايام 2 اجتمعوا واسمعوا يا بني يعقوب.واصغوا الى اسرائيل ابيكم. 10 لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى ياتي شيلون وله يكون خضوع شعوب. " أى أنه حين لا يملك على اليهود واحدا منهم ذو قضيب وسلطان وصولجان ولا يعود لهم مشرع من جنسهم يقضى بينهم يأتى شيلون أى المخلص الذى تخضع لشريعته الشعوب.
تفسير (لوقا 2: 7) 7 فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس

1) “الْبِكْرَ ”. يقول بعض المفسرين أن كلمة البكر تعنى “وريث” في االعهد القديم. كما توحي أيضاً بأن مريم كان لديھا أولاد :آحرين  (مت 13: 55- 56) (يو 7: 35) بينما كلمة بكر فى الفكر الأرثوذكسى تأتى بمعنى مقدس آية (خر 13: 2): «قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ، كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. إِنَّهُ لِي». وفيما بعد حل محل البكر اللاويين  ولما كان المسيح هو رئيس الكهنة فينطبق عليه عبارة البكر المقدس
بتقديم البكر للرب يتقدس الكل، وبهذا يُحسب أن الكل قد قدم للرب. كان هذا رمزًا للسيِّد المسيح بكرنا، وبكر كل الخليقة ورأسها (كو 1: 15، 18؛ رو 8: 29). تقدم نيابة عنا نحن إخوته الأصاغر مقدمًا حياته للآب ذبيحة طاعة وحب بلا عيب، فاشتمه أبوه الصالح رائحة رضا وسرور، فصارت البشرية المتحدة فيه موضوع سرور الآب ورضاه.
لتوضيح ذلك نقول أن الله الكلمة صار واحدًا منا، وإن كان قد جاء حسب الجسد بعد كثيرين لكنه دُعي "آدم الثاني" وحُسب البكر إذ فقد آدم الأول بكوريته للبشرية بسبب خطيته، كما فقد عيسو بكوريته وتسلمها يعقوب، وفقد أيضًا رأوبين بكوريته لأنه دنَّس فراش أبيه (تك 49: 1، 3؛ أي 5: 1). وكما حُسب إسحق البكر لأبيه يعقوب وورث كل شيء (تك 21: 10) مع أنه وُلد بعد أخيه إسماعيل. ليس من يقدر أن ينال البكورية للبشرية في وجود السيِّد المسيح، القدوس وحده الذي بلا عيب، تقدم كبكر ثمار البشرية للآب فقُبل فيه كل المؤمنين به، وتقدسوا فيه، وسمع كل مؤمن من الفم الإلهي: "إنك ليّ" .
 وذكرت مجلة مار مرقس الشهرية التى يصدرها دير أبو مقار : تأتي كلمة ”بكر“ في اللغة اليونانية prwt?tokoj (بروتو-توكوس) وترجمتها الحرفية ”الحَمْل للمرة الأولى“، وهي من الكلمات الخاصة بالترجمة السبعينية للعهد القديم، إذ أنها لم تَرِد في أية نصوص يونانية قبلها، وقد وردت فيها حوالي 130 مرة بمعنى ”الابن البكر، أو الابن المولود أولاً“. وهذه الكلمة هي ترجمة للكلمة العبرية ”بوكير“ ومعناها ”بكر“ وذلك عندما تأتي لتصف بكر الإنسان أو الحيوان، وفي الجمع ”بكوريم“ ومعناها ”أبكار“ عندما تصف أبكار المزروعات(1).
أما في العهد الجديد فإنها تَرِد ثماني مرات: مرتان منها في صيغة الجمع (عب 11: 8؛ 12: 23)، أما الست مرات الباقية فتأتي في صيغة المفرد وتشير إلى الرب يسوع. وعندما نقرأ هذه الآيات، لا نجد صعوبة في فهم معناها، فمعظمها تحمل المعنى الشائع في العهد القديم لمفهوم البكر، أي الابن الأكبر، أو الابن المولود أولاً. فهي تَرِد في إنجيل لوقا عن ميلاد الرب يسوع من العذراء مريم: «فولدت ابنها البكر وقمَّطته وأضجعته في المذود... كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يُدعَى قدوساً للرب» (لو 2: 23،7). والجدير بالملاحظة هنا أن كلمة ”البكر“ اليونانية (بروتوتوكوس) تحكم ما قبلها وليس ما بعدها، أي أنها تعطي معنى أن المولود هنا هو المولود الأول، وليس بالضرورة أنه لحقه آخرون في الولادة. كما تَرِد كلمة ”البكر“ أيضاً عن المسيح كبكر من بين الأموات أو كبكر بين إخوة كثيرين (رؤ 1: 5؛ رو 8: 29).   
2)  " قَمَّطَتْه ”.... كانت العادة فى العصور القديمة أن يلف الطفل بقماش، كما في حالة الذراع المكسورة (حز 30 : 21)◙ُستخدم لتقميط الطفل الحديث الولادة في (حز 16: 4) (حك 7: 4)  تُستخدم استعارياً في  (أى 38: 9)
من الواضح أن جسم الطفل المولود حديثاً كان يُقمط أو يُلف لأنه ضعيف غير متماسك ولأجل تدفئته وحمايته.
3) " الْمِذْوَدِ ” ... الكلمة التى تنشير إلى المزود هى  (kataluma)
أ. قد تعنى غرفة الضيوف (كانت توضع بها حيوانات التى غالباً ما تعيش على مقربة شديدة من مالكيھا، (مر 14: 14) (لو 22: 11)  .. ب. يوستينوس الشهيد ( 110- 162/ 168 م)  يقول أن يسوع كان قد وُلد في مغارة تُستخدم كزريبة للحيوانات (ھوهذا الأمر المألوف في هذه المنطقة). .. ج . يقول آخرون أننها كانت في مكان يحوطوه أسوار ولكنه غير مسقوف سماوية في النزل. د. التفسير التقليدي الأكثر انتشاراً هو أنه وُلد في غرفة في المستوى السفلي الذي تتشاركه الحيوانات مع أصحاب البيت (وليس في نزل).
4) “المنزل” ...pandocheion  كانت بيت لحم قرية صغيرة جداً. وكان بها كثير من المسافرين إزدحمت بهم المدينة بسبب الإكتتاب ، وكان اليهود ملتزمين بإضافة الغرباء لقد كان ھناك الكثير من الأقرباء في البلدة الذين جاؤوا : لأجل الاكتتاب حتى أنه لم يكن ھناك غرفة ضيوف متوافرة. يستخدم لوقا نفس الكلمة في (لو 22: 11)  (مر 14 : 14) تُستخدم الكلمة بمجال واسع من المعاني في السبعينية،

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذا كان فقيرين فذهبا إلى فندق متواضع فى تلك المدينة ولكنها لم يجدا مكانا لهما هناك لإزدحامه بالذين جاءوا لتسجيل أسماؤهم فى الإحصاء ، زلم يجدا مكانا لهما فى بيوت بيت لحم أيضا فأقاما فى خظيرة للماشية كانت ملحقة بالفندق ،  وقد قمطته فى الغالب ببيعض ثيابها أو ثياب خطيبها ، إذ لم يكن ثمة فى الخظيرة فراش أو ما يشبه الفراش تضعه فيه مهدت له مكانا فى مزود من مزاود الغنم وإضجعته فيه.
وهكذا أعطى السيد المسيح فى لحظة ميلاده ذاتها للبشر أول درس من دروسه السمائية إذ أنه وهو إبن الإله العلى العظيم المالك لكل شئ قد شاءت حكمته أن يولد فى مكان لا يمكن الإنسان أن يتصور مكانا أكثر منه تواضعا ، مشاركا بذلك افقر الفقراء بؤسهم وفقرهم فبرهن بذلك على أن العظمة الحقيقية لا تكمن فيما يملك الناس على الأرض من الثروات الضخمة أو القصورالفخمة أو أى شئ من تلك ألأمور الزائفة الزائلة ويتكالب الناس عليها ويحارب بعضهم بعضا للحصول عليها والإستئثار بها ، ولو أراقوا فى سبيل ذلك بخورا من الدماء وإنما العظمة الحقيقة تكمن فى البر والخير وصفاء القلب ونقاء الضمير وكل ما ينطوى على تقوى الرب تطلعا لا إلى أمجاد الأرض الوقتية الفانية وإنما إلى أمجاد السماء التى لا فناء لها ولا إنتهاء  
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
ما هو معنى بكرها؟ إن معنى البكر هنا ليس أنه الأول بين أخوة عديديين ، بل ÷و غبنها الأول والوحيد فإن هذا هو المعنى من بين المعانى التى تفسر بها كلمة "البكر" - لأن الكتاب المقدس أحيانا يسمى الإبن الوحيد بالأول كما هو مكتوب : " أنا الرب ، أنا الأول وليس هناك آخر معى " (إش 44: 6 سبعينية)
فلكى بتضح أن العذراء لم تلد مجرد إنسان ، لذلك أضيفت كلمة "البكر" وحيث أنها ظلت عذراء فلم يكن لها إبن آخر إلا ذلك هو من الرب الآب ، والذى بخصوصة أعلن ايضا الرب بصوت داود : " أنا ايضا أجعله بكرا ، أعلى من ملوك الأرض" (مز89: 27)
ويقول عنه بولس س كلى الحكمة أيضا  : " متى أدخل البكر إلى العالم يقول ، ولتسجد له كل ملائكة الله" (عب 1: 6) فكيف إذن دخل إلى العالم ؟ لأنه منفصل عن العالم ، ليس من جهة المكان بقدر ما هو من جهة الطبيعة ، فإنه يختلف عن سكان العالم  فى الطبيعة  ، ولكن دخل إلى العالم بأن صار إنسانا ، وبذلك صار جزءا من العالم بالتجسد ، ورغم أنه هو الإبن الوحيد من جهة ألوهيته ، إلا أنه صار اخا لنا ، فقد أصبح له اسم "البكر" ولكى يصير هو الباكورة لتبنى البشرية ، فإنه يجعلنا أيضا أبناء الرب .
لذلك لا حظوا ، أنه يدعى البكر من جهة التدبير (1) لأنه من جهة ألوهيته هو الإبن الوحيد ، وأيضا فإنه الإبن الوحيد من جهة كونه كلمة الآب الذى ليس له أخوة بالطبيعية ولا يوجد أى كائن مشترك معه ، لأن إبن الإله المساوى للآب ، هو واحد ووحيد ، ولكنه يصير بكرا بتنازلة إلى مستوى المخلوقات.
لذلك حينما يدعى الإبن الوحيد ، فإنه يدعى هكذا دون أن يكون هناك سبب آخر لكونه الإبن الوحيد إذ هو الإله الوحيد الجنس الذى فى حضن الآب (يو1: 18) ولكن حينما تدعوه الكتب الإلهية "بالبكر" فإنها تضيف حالا علة السبب الذى من أجله حمل هذا اللقب فتقول الكتب: " البكر بين اخوة كثيرين " (يو8: 29) وأيضا : " البكر من الأموات" (كو1: 8) ففى المرة الأولى دعى "بكرا" بين أخوة كثرين - بسبب أنه صار مثلنا فى كل شئ ما عدا الخطية ، وفى المرة الثانية دعى "البكر من الأموات" لأنه هو الأول الذى اقام جسده إلى حالة عدم الفساد .
وأيضا هو كان دائما منذ الأزل الإبن الوحيد بالطبيعة ، لكونه الإبن الوحيد المولود من الآب ، إله من إله ، وحيد من وحيد ، إله أشرق من إله ، نور من نور ، ولكنه هو " البكر" لأجلنا نحن حتى عندما يدعى بكرا للمخلوقات فإن كل من يشابهه يخلص بواسطته ، فإن كان هو بالضرورة يصير "البكر" فبالتأكيد لا بد أن يكون هناك أولئك الذين يكون هو بكرا لهم ، ولكن إن كان - كما يقول يونوميوس - إنه يدعى بكر الله المولود الأول بالنسبة لكثيريين ، وإنه هو أيضا بكر العذراء ، ففى هذه الحالة إذن يلزم أن يصير هو الأول قبل طفل بعده بالنسبة لها ، ولكن إن كان يدعى بكر مريم بإعتباره الإبن الوحيد وليس هناك من يأتون بعده ، إذن فهو أيضا بكر الآب لا كالأول بين كثيريين بل هو المولود الوةاحد الوحيد .
بالإضافة إلى ذلك إن كان الأول يعترف به أنه علة الثانى ، فإن الإله هو الأول ، وحينئذ فالإبن هو علة أولئك الذين نالوا لقب الأبناء ، لأنهم بواسطته قد حصلوا على هذه التسمية ، لذلك وهو علة وجود الأبناء الذين أتوا بعده فإنه يدعى البكر بحق ، لا لأنه هو أولهم ، بل لكونه العلة الإولى لحصوله على لقب التبنى ، وكما أن الآب يدعى الأول لأنه يقول : " أنا الأول وأنا بعد هذه الأشياء" (أش 41: 4) وهو بالتأكيد لا يريدنا أن نعتبره أنه مشابه فى الطبيعة لأولئك الذين يأتون بعده ، هكذا أيضا فبالرغم من أن الإبن يدعى بكر الخليقة ، أو البكر قبل كل الخليقة ، فهذا ليس معناه أنه واحد من الأشياء المخلوقة ، بل كما قال الآب : " أنا ألأول " لكى يوضح أنه أصل كل الأشياء ، فبنفس المعنى يدعى الأبن أيضا بكر الخليقة " فإن كل الأشياء خلقت به" (يو 1: 3) فكخالق وصانع للعالم ، هو بداية كل الأشياء المخلوقة وأصلها .
"واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل" لقد وجد أن الإنسان قد تدنى إلى مستوى الحيوانات ، لذلك فإنه وضع مثل علف فى المزود ، لكى حينما نخلع حياتنا الحيوانية ، نرتفع إلى درجة العقل والبصيرة التى تليق بطبيعة الإنسان ، وبينما كنا متوحشين فى نفوسنا ، فإننا الآن بإقترابنا من المزود ، أى مائدته الخاصة ؟فإننا لا نجد علفا بعد ، بل الخبز الذى من السماء الذى هو جسد الحياة
****
(1) "إصطلاح التدبير" يستعمله القديس كيرلس وكل الاباء ليعبروا عن خطة الرب وقصده لتدبير الخلاص الإنسان عن ظريق مجئ إبن الرب فى الجسد بطبيعتنا وتتميه الفداء بالموت والقيامة   

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

2. البشارة للرعاة  (لوقا 2: 8-20)
تفسير (لوقا 2: 8) 8 وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1)
" فِي تِلْكَ الْكُورَةِ ”. أي في الأراضى المجاورة لبيت لحم  مناطق الجبال التى تنموا بها الحشائش التى تأكلها الأغنام 
2) " رُعَاة ”. يقول بعض المفسرين أن الكتبة والفريسيين وغيرهم  كانوا يعتبرون الرعاة منبوذين دينياً وأن شهادتهم غير مقبولة في المحكمة  (التقليد اليهودى اللاحق). لأنهم كانوا يعيشون مع الأغنام وما كانوا يستطيعون أن يحفظوا كل قوانين وأعراف التلمود . وقول مفسرين آخرين أن هناك  بعض الارتباط الرمزي مع داود لكونه راعياً في نفس المنطقة . لهذا أعلن ميلاد المسيا أولاً لرعاة يهود . ربما ليعلن أن المسيح إلى خاصته قد جاء (ولد) وربما ليعلن  أنه من نسل راعى الغنم (داود) جاء المسيا وقد يكون لأمانتهم فى الرعاية لأن من أغتنامهم كانت تقدم التقدمات والذبائح للهيكل فكانوا يهتمون بأغنامهم إهتماما شديدا وربما لسهرهم وهم يترنمون بمزامير داود النبى فوقف الملاك فى وسطهم ، فها هم الرعاة اليهود الذين ينتظرون المسيا يخبرهم الملاك بولادته والمجوس الذين ينتظرون الملك يعلنهم الملاك الذى ظهر لهم فى صورة نجم يدلهم على الطريق لرؤية المولود ملك اليهود
2) "رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ" يقيمون في الحقول أو ربما فى كهوف التى تمتلئ بها الأراضى المقدسة حول بيت لحم  لحراسة الغنم ليلاً. ويقول أدرشيم العالم اليهودي المتنصر عن معني كلمةمتبدين إنهم رعاة كانوا يحرسون الأغنام التي يقدم منها ذبائح طوال السنة في الهيكل، وكان من يريد تقديم ذبيحة يذهب ويشترى منهم. وكان الكهنة يفحصونها حينما يجدونها بلا عيب فهي رمز للمسيح الذي بلا خطية يختمونها (يو6: 27 ) . وظهر لهم الملاك ليرشدهم إلى حَمَلْ الله الذي سيقدم ذبيحة هو أيضاً. وليرشدهم للراعي الحقيقي والحمل الحقيقي الذي ختمه الله الآب (يو6: 27) وبهذا أستحق الرعاة أن ينالوا ظهور الملاك لهم ورؤية المسيا
3) " رَعِيَّتِھِمْ ”...  تحديد ميلاد المسيح ببشارة الملاك للرعاة للتأكد من زمن ولادة يسوع ليست أكيدة  لأن الذبائح  كانت تحفظ فى منطقتهم و تقدم فى أوقات مختلفة من السنة فى الهيكل وها هو حمل لله (يو 1: 29)    وُلد في نفس المنطقة التي تُستخدم فيها: حملان الذبائح خلال دورة السنة في ذبيحة الهيكل اليومية. وإن كان الأمر كذلك، فإن هؤلاء الرعاة ربما يكونون لاويين أى من السبط المخصص لخدمة الرب وهذا أيضا ربما يفسر ظهور الملاك لهم
التأريخ التقليدي الواقع في 25 كانون الأول/ديسمبر للاحتفال بميلاد يسوع ظهر  بعد مئات السنين لاحقاً (في القرن الرابع،Constitutions of the Holy Apostles, v. 3.13
من الواضح ان 25 ديسمبر  اختير بواسطة اليونان الإغريق فكان العيد االرئيسي الكبير لهم خلال عيد الساتورناليا "عيد الشمس التي لا تقهر" في 25 ديسمبر [ عيد كان يُحتفل فيه في روما القديمة بالإله “ساتورن” والانقلاب الشتوي، وذلك في :(Feast of Saturnalia) :" * “عيد الساتورناليا كانون الأول/ديسمبر. ] والذي يجيء في نفس توقيت عيد الحانوكا اليهودي في شهر ديسمبر والذى يتميز هذا اليوم بطول النهار (الانقلاب الشتوي)..   ويعتقد أن قسطنطين  إختار هذا اليوم كعيدا لميلاد المسيح حتى يتم القضاء على ما يفعله نساء الأغريق الوثنيات في هذا الشهر(وهوالموافق لديسمبر) يعظمن دمتر ثسموروس بإقامة طقوس أرضية مخزية.
إكليمندس الإسكندري، في نھاية القرن الثاني، علّق على انعدام الاتفاق على التاريخ الدقيق .(1.21  Stromata, ) وحتى اليوم يحتفل بعض المؤمنين بعيد الميلاد في 7 كانون لميلاد يسوع الثاني/يناير وليس في 25 كانون الأول/ديسمبر (أي، الأرثوذكس الشرقيين، والأرمن الأرثوذكس ، والأقباط ألأرثوذكس).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولم تجد العذراء أم الطفل مكانا فى الأرض تضجعه فيه غير مزود للماشية لم تلبث أن هتفت بمجده السماء وترنمت بعظمته الملائكة إذ كان فى تلك الناحية التى شهدت ميلاد فادينا ، رعاهخ بالبادية يتناوبون السهر بالليل فى حراسة قطعانهم ،
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
أبدأ حديثى إليكم بما هو مكتوب فى سفر المزامير : " هلم نسبح ونرنم للرب مخلصنا" (مز95: 1) لأنه هو رأس عيدنا ، ولذلك فلنخبر بأعماله العظيمة ، ونروى طريقة ذلك التدبير الذى خططه تخطيطا جميلا ، والذى بواسطته خلص العالم ، ووضع نير ملكوته على كل واحد منا ، هذا التدبير يستحق أن يكون موضوع إعجابنا : " يا جميع الأمم صفقوا بايديكم " ويضيف أيضا : " رتلوا بفهم لأن الله ملك على جميع الأمم" (47: 1و 7) لأن هذا السر المقدس قد تم بحكمة فائقة جدا بالمسيح ، إن كان حقا ، وحق هو بالتأكيد ، أن الرب رغم أنه هو الإله ظهر لنا ، ورغم أنه فى صورة ألاب وهو ذو تفوق فائق وشامل ، فقد اخذ صورة عبد ، ولكن رغم هذا فإنه هو إله ورب ، فإنه لم يزل كما كان (قبل أن يتجسد )
إن جماعة الأنبياء القديسين قد سبقوا فأخبروا بميلاده بالجسد ، وبإتخاذه شكلنا فى الوقت المعين ، الآن قد تحقق الرجاء ، فإن قوات السماء تأتى بالأخبار المفرحة عن ظهوره فى هذا العالم للرعاة قبل الجميع فى بيت لحم ، وبذلك كانوا أول من حصل على معرفة السر ، والرمز هنا يشير إلى الحقيقة ، لأن المسيح يعلن نفسه للرعاة الروحيين لكى يبشروا به الآخرين كما حدث من الرعاة أيضا عندما تعلموا سره من الملائكة القديسيين ، واسرعوا ليحملوا ألخبار المفرحة للآخرين ، لذلك فالملائكة هم أول من بيشر به وأعلنوا مجده كإله مولود فى الجسد من إمرأة بطريقة عجيبة .
ولكن ربما يعترض أحد على هذا ، فيقول : :" إن الذى ولد كان طفلا ملفوفا بالأقماط ومضجعا فى مزود ، فكيف نقول إنه تسبحه القوات العلوية كإله؟ ورد على هذا الإعتراض نقول بحسم : أيها أفنسان عمق السر فإن الإله صار فى شكل منظور مثل شكلنا ، رب الكل فى شكل عبد ومع ذلك فإن مجد الربوبية غير منفصل عنه ، إفهم أن الإبن الوحيد صار جسدا ، وأنه إحتمل أن يولد من إمرأة من أجلنا ، لكى يبطل اللعنة التى حكم بها على المرأة الأولى ، فقد قيل لها : بالوجع تلدين أولادا" (تك3: 16) فإنها كأنها تلد للموت ، ولذلك ذاقوا أى أولاد المرأة لدغة الموت ، ولكن لأن إمرأة قد ولدت فى الجسد عمانوئيل ، الذى هو الحياة فإن قوة اللعنة قد ابطلت ، ومع إبطال الموت أبطلت أيضا الوجاه التى تحتملها ألمهات الأرضيات فى الولادة .
أتريد أن تعلم سببا آخر لهذا ألأمر؟ تذكر ما كتبة القديس بولس عنه : " لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه ، لأنه كان ضعيفا بالجسد ، فالله إذ ارسل إبنه فى شبه جسد الخطية ، ولأجل الخطية دان الخطية فى جسده ، لكى يتم حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد ، بل حسب الروح " (رو 8: 3و 4) فما معنى قوله إن الإبن أرسل فى شبه جسد الخطية ؟ و هذا هو المعنى : أن ناموس الخطية يكمن مختفيا فى أعضائنا الجسدية مصاحبا تحرك الشهوات الطبيعية المخجلة ، ولكن حينما صار كلمة الله جسدا ، إنسانا ، وإتخذ شكلنا فإن جسده  كان مقدسا ونقيا نقاوة كاملة ، وهكذا كان حقا فى شبه جسدنا ، ولكن ليس بنفس مستواه ، لأنه كان حرا من ذلك الميل الذى يقودنا إلى ما هو ضد الناموس .“
تفسير (لوقا 2: 9) 9 واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) “مَلاَكُ الرَّبِّ " ... النص اليوناني لا يحوي أداة تعريف مع كلمة “ملاك”.  هذه العبارة اليونانية أستخدمت مع   الملاك الذي ظھر لزكريا في المقدس (انظر التعليق على 1
 يبدو أن  هذا الملاك ظهر أولا منفصلاً عن جنود الملائكة السماويين الذين تكلّموا أو أنشدوا لاحقاً.
2) " مَجْدُ الرَّبِّ ”...  تستخدم هذه  العبارة تُستخدم غالباً في الترجمة السبعينية للإشارة إلى الحضور الشخصي المجيد (راجع خر 16 : 7، 10 ، & 24: 16 & 40 : 34- 38 ) (عد 16: 19 ) ◙
3) " وَقَفَ يهم ”. أستخدم هذا الفعل نفسه عند الحديث عن الملاكين عند الصعود (انظر 24 : 4)◙
4) " أَضَاءَ حَوْلهم”.استخدم بولس هذه الكلمة نفسها عن ما حدث له  على طريق دمشق في (أع 26 : 13 ◙)
ھولم يظهر هذا التعبير على الإطلاق في الترجمة السبعينية. فهل حصل لوقا على هذه الكلمة، التي تصف حضور الربالمجيد، من سماعه لشهادة بولس مرات عديدة.
◙5) “خافوا خَوفًا عظيما ”. العبارة اليونانية تعني حرفياً: “خافوا خَوفًا شَديدًا”.   والفعل والمفعول به هما نفس الكلمة.ويُسمى هذا  “تشابھاً مفعولياً”. رؤية العالم الروحي تخيف البشرية .

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ بملاك الرب سظهر لهم فجأة قبالتهم ومجد الرب يضئ من حولهم ، فإرتعبوا إرتعابا شديدا
تفسير (لوقا 2: 10) 10 فقال لهم الملاك لا تخافوا.فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب.
 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) "لاَ تَخَافُوا”. نحويا أمرٌ حاضر مع أداة نفي، يعني أن توقف شعور الخوف الذى كان قد شعروا به ◙ وهذه العبارة الملائكية مألوفة يقولونها  للبشر الخائفين (انظر لوقا 1: 13- 30)
2) " أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ ”. .. “خوفھم العظيم”تبدد الآن بإعلان  “الفرح العظيم”. “
◙الكلمة المترجمة “الفرح العظيم” انظر : 191 euangelizō) مركبة من كلمتين “سار” :  و"رسالة/خبر”. وقد أسخدمت فى الترجمة السبعينية للكرازة بخبر سار ( 1 صم 31 : 9)  ( 2 صم 1 : 20& 4: 10 & 18: 19 - 20 ، 31 ) ( 1مل 1: 42) (مز 39: 10)
 ثم صارت تُستخدم بمعنى تقني للإشارة إلى الكرازة بإنجيل يسوع المسيح (انظر 3 : 18 & 4: 18 ، 43 & 7: 22 & 8: 1 & 9: 6 ، 15 & 20: 1) (أع 5: 42 & 8 : 4، 12،  25 & 10: 36 & 11: 20 & 14: 2، 15 ، 21،& 17 : 18)
3) " لِجَمِيعِ الشَّعْبِ ”.... نجد هذا الوعد في تك 3 : 15 & 12: 3) و (خر 19: 5- 6) وعند أنبياء القرن الثامن.لهذا كان محتجباً في الماضي، ولكنه أُعلِن الآن بشكل كامل في المسيح

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقال الملاك لهم : لا تخافوا ..
تفسير (لوقا 2: 11) 11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) "أَنَّهُ الْيوْم”. غالباً ما يستخدم لوقا كلمة “اليوم” للإشارة إلى حضور الدهر التدبيري الجديد. ◙
1- ميلاد المسيح :لو 2: 11)
2- يقتبس من العهد القديم من (أش 61: 1- 2) (فى ألايات 18- 19)
3- (لو 5: 26) شفاء يسوع للأبرص إشارة للدهر الجديد
4- (لو 13: 32- 33) الشفاء آية تدل على الدهر الجديد
5- (لو 19: 9) اليوم حدث خلاص فى بيت زكا
6- لو 23 : 43 مع يسوع فى الفردوس
7- (أع 4: 9) شفاء بطرس تشيلارإلى الدهر الجديد
8- (أع 13: 33 ) قيامة يسوع المسيح (علامة الدهر الجديد يقتبس من مز 2: 7) .. الدهر المسيحى الجديد ، دهر الروح القدس ، قد إنطلق اليوم فى الزمان
2) " مَدِينَةِ دَاوُد”. يقصد مدينة بَيْتَ لَحْمٍ. راجع ( لو 2: 4)
3) " مُخَلِّصٌ ” أستخدم هذا اللقب للإشارة إلى الرب/ يهوة في العهد القديم  (لو 1: 47) ( أش 43: 3، 11 & 45 : 15 ، 21 & 49 : 26 & 60 : 16)  وقد أستخدمت كلمة المخلص فى هذه الآية والآية 1: 47 فقط
كلمة مخلص في الإمبراطورية الرومانية كان لقب يُطلق على القيصر. وفي العبرية تعني“مخلّص/محرر” وهى جزء من اسم يسوع (أي، هوشع
إنه أمر عجيب حقا أن   يسوع النجار الذي من الناصرة يُطلَق عليه اثنان من الألقاب في العهد القديم التي تُستخدم للإشارة إلى الرب/يهوةة( اللذان يعنيان مخلّص ورب).
عندما يضيف لوقا لقب المسيا (المسيح )، فمن الواضح أن لوقا ييؤكد على ألوهية يسوع. تميل الثلاثة الأولى وخاصة مرقس، إلى حجب ألوهية يسوع حتى االنهاية . أما يوحنا فيؤكد بوضوح وقوة الوجود السابق ليسوع وألوهية فى (يو 1: 1- 18) وأما لوقا، فباستخدام الألقاب، يضع أساس الألوهية  لليونانيين ليفهموا من كان  المسيح
4) "يسوع " ... المعنى الحرفي  “الممسوح” من الفعل “ .chriō الْمَسِيح”. وتشير إلى المَلِكِ الآتي ōMashiach (مز 2: 2 & 18: 50 & 48 : 9 & 89 : 49- 51 & 132 : 10 ، 17)
الذي سيُدعى ويُعَدُّ ، لينفذ مشيئة الرب الكلمة العبرية تترجم إلى اليونانية إلى " المسيح"
5) ” الرَّبُّ ”.... الكلمة اليونانية “الرب “ ◙kurios)  قد تُستخدم بمعنى عام أو بمعنى لاهوتى متطور. فهى
تعني “سيّد”، “سير”، “مولى”، “مالك”، “زوج”، أو “رجل لله الكامل” (يو 9 : 36- 38) أما استخدام اليهود فى  العهد القديم لكلمة (في العبرية adon ). وكلمات أخرى تحل محل يهوة فهذا ناتج لأنهم كانوا يهابون النطق بإسم يهوه الذى قاله الرب لموسى عندما سأله عن أسمه  والذى من الفعل العبرى يكون ( خر 3: 14) 
: لقد كان اليهود يخشون أن يعلنوا أو يتلفظوا بإسم إله العهد يهوة ويخالفون الوصية التى تقول  : “لا تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ الَھِكَ بَاطِل” (خر 20: 7) (تث 5: 11)
يعتقدون أنھم إن لم يعلنوه/يلفظوه، فلا يكونوا بذلك قد نطقوا باسمه باطلاً. ولذلك، فقد استبدلوا به الكلمة العبرية ،adon  والتي لها معنى مشابه للكلمة اليونانية kurios   (الرب) وقد إستخدم العهد الجديد هذه الكلمة لوصف الألوهية الكاملة للمسيح  (لو 2: 11) ( يو 20: 28) ( أع 10: 36 ) (1 كو 2: 8 ) ( فيل 2: 11) (يع 2: 1) ( رؤ19: 16)
5) “يسوع هـو الرب” هذه العبارة هى إعتراف علنى بالإيمان بربوبية المسيح كما كانت صيغة تتلى فى صلوات المعمودية فى الكنيسة الأولى (راجع رو 10: 9- 13 ) (1كور 12: 3 ) (فيل 2: 11) وفى أع 2: 36) نجد ةإستخدام كلمتى المسيح والرب على يسوع

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
إذ كان مجئ المسييح هو الحدث المفرح المبهج الذى ينتظره اليهود جميعاً منذ زمان بعيد على مقتضى نبوءات أنبيائهم إذ قال إشعياء النبى:" فرح أبدى على رؤوسهم ابتهاج وفرح يدركانهم ويهرب الحزن والتنهد" ( أشعياء 35 : 10) كما قال :" إفرحوا وإبتهجوا للأبد (إشعياء65 : 18) وهذا لأن الآتى الذى كانوا ينتظرونه هو الذى سيخلصهم من غضب الرب عليهم ومن إستعباد الشر والأشرار لهم ، ولقد طالما وعدتهم النبوات بذلك إذ قال أشعياء : " هوذا الرب قد اخبر الى اقصى الارض قولوا لابنة صهيون هوذا مخلصك ات ها اجرته معه وجزاؤه امامه " ((إشعياء 62: 11) وقال :" قولوا لخائفي القلوب تشددوا لا تخافوا.هوذا الهكم.الانتقام ياتي.جزاء الله.هو ياتي ويخلصك"(إشعياء 35: 4) وكان مما يؤكد لدى الرعاه أن المولود الذى بشرهم به ضد الملاك هو المخلص الذى ينتظرونه ، والذى كانوا يعلمون من النبؤات أنه سيجئ من نسل داود ، ويولد فى بيت لحم التى كانت هى مدينة داود ، كما قيل مما يؤكد لديهم ذلك أنه أطلق على هذا المولد لقب المسيح ، لأن النبؤات كانت تطلق هذا اللقب على المخلص (المسيا) المنتظر ، إذ قال دانيال النبى :"   فاعلم وافهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم وبنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع واثنان وستون اسبوعا " ( دانيال 9: 25) وكان أخيرا مما يؤكد هذه الحقيقة أن الملاك قال عن المولود الذى بشرهم به إنه هو "الرب" أى أنه هو الإله ذاته مصداقا لقول النبوءات عن المسيح إنه إبن الإله ، إذ ردد إشعياء فى نبوءاته قول الرب : " 5 لان كل سلاح المتسلح في الوغى وكل رداء مدحرج في الدماء يكون للحريق ماكلا للنار. 6 لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام. 7 لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الان الى الابد.(أشعياء 9: 6)
ومصداقا لقول النبوءات عن المسيح إنه كما انه إبن الإله فإنه فى الوقت نفسه هو الإله ذاته إذ قال عنه هوشع النبى إن : " مخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل  (ميخا 5: 2)  وقال عنه دانيال النبى إن: "  فاعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والامم والالسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض (دانيال7: 14)  وجاء فى المزامير أن : "  كل الأمم تتعبد له .. كل الأمم يطوبونه ... ومبارك إسم مجده إلى الدهر (مزمور72: 11و17و19)   وتنبأ إشعياء النبى بلسان السيد المسيح قائلاً : " " أنا الأول والأخر، ولا إله غيري" (اش44: 6). " أنا هو: أنا الأول وأنا الآخر. ويدي أسست الأرض، ويميني نشرت السموات" (اش48: 12، 13) " أنا هو. قبلي لم يصور إله، وبعدى لا يكون" (اش43: 10).
تفسير (لوقا 2: 12) 12 وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “هذه لَكُمُ الْعَلاَمَة ”. يهناك آيات تشير إلى المسيح وولادته وبغضها فى  أشعياء 7. كان هؤلاء الرعاة فيماي بدوا يؤمنان بالمخلص الذى هو المسيح وبولادته وهذا واضح من كلام الرعاة لهم ولكن كان لا بد لهم من علامة ليعرفوا به هذا المخلص فالمجوس أعطوا علامة النجم أما الرعاة فكانت علامتهم أن هناك طفل ولد فى مزود مقمطا ، هذه هى العلامة ولكن ماذا عن المكان ؟

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولكى يتحقق الرعاه مما قاله لهم الملاك وصف لهم المكان الذى يمكنهم أن يروا فيه الطفل الذى بشرهم بميلاده قائلاً لهم : " إليكم االعلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود."
ولعل الرعاه قد إستولى عليهم الذهول وتولتهم الدهشة من هذه المفارقة العجيبة بين شخصية المولود الذى بشرهم الملاك بميلاده وتواضع ذلك المكان الذى قال لهم إنهم سيجدونه فيه ، فقد كان اليهود يعتقدون أن المسيح الذى ينتظرونه حين يجئ سيجلس على عرش داود ليكون ملكا أرضيا ومن ثم كانوا يتوقعون أن يذكر لهم الملاك أنهم سيجدونه فى مهد فخم فى قصر ضخم من قصور الملوك
تفسير إنجيل لوقا للقديس البابا كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الثالثة 
" طفلا مقمطا مضجعا في مذود. " ذلك فحينما نرى الطفل ملفوفا بالأقماط ، لا تركز فكرك على ميلاده فى الجسد فقط ، بل إرتفع إلى تأمل مجده الإلهى ، إرفع عقلك عاليا ، إصعد إلى السماء ، وهكذا سوف تنظره فى أعلى تمجيد ، وهو صاحب المجد الفائق سوف تراه : " جالسا على عرش عال ومرتفع" (إش 6: 1) سوف تسمع السيرافيم يمجدونه بترانيم ، ويقولون إن السماء والأرض مملوءتان من مجده ، نعم بل حتى على الأرض قد حدث هذا ، لأن مجد الرب قد اضاء على الرعاة ، وكان هناك جمهور من الجند السماويين يخبرون بمجد المسيح ، فهذا ما سبق أن أخبر به موسى منذ القديم : " إفرحى معه أيتها السموات ، وليسجد له كل أبناء الرب " (تث 32: 43 سبعينية) لأن انبياء قديسين كثيرين قد ولدوا على مر الأزمنة ، ولكن لم يمجد أى واحد منهم بأصوات الملائكة ، لأنهم كانوا بشرا ، وكانوا على نفس القياس مثلنا ، كانوا خدام للرب الحقيقيين ، وحاملى كلماته ، واما المسيح فلم يكن هكذا : لأنه إله ورب ، وهو مرسل الأنبياء القديسيين ، وكما يقول المرنم : " من فى السماء يعادل الرب ، ومن يشبه الرب بين ابناء الله" (مز 89: 1) لأن لقب البنوة منح لنا كنعمة حلت علينا نحن الذين تحت النير ، ونحن بطبيعتنا عبيد ، أما المسيح فهو الإبن الحقيقى ، أى أنه إبن الله ألآب بالطبيعة ، حتى حينما صار جدسا : لأنه أستمر على ما كان عليه منذ الأزل ، رفغم أنه إتخذ ما لم يكن له والنبى أيضا يؤكد لنا أن ما أقوله صحيح بقوله : ها العذراء تحبل وتلد إبنا وتدعوا أسمه عمانوئيل ، زبدا وعسلا يأكل قبل أن يعرف أن يختار الشر ، هو يفضل الخير : لأنه قبل أن يعرف الصبى أن يعرف الخير والشر فهو لا يطسع الشر بل يختار الخير " (إش 7: 14- 16 سبعينية) أليس واضحا للجميع أن الطفل حديث الولادة لا يستطيع بسبب صغره وضعفه ، أن يفهم أى شئ ، وهو اغير كفئ على الإطلاق بعد لمهمة التمييز بين الخير والشر ، لأنه لا يعرف شيئا على الإطلاق ، أما فى حالة المسيح مخلصنا فقد أكل الزبد والعسل رغم أنه كان لا يزال طفلا ، ولأنه كان إلها وصار جسدا بطريقة تفوق الفهم فإنه عرف الخير فقط ، وكان منزها عنالفساد الذى فى البشر ، هذه أيضا صقة الجوهر الفائق ، لأن ما هو صالح بالطبيعة ، هو خاص بثبات وبغير تغيير ، وهو خاص به وحده : " ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الإله" (لو18: 19) وكما قال مخلصنا نفسه .
أتريد أن تعرف فضيلة أخرى لهذا الطفل ؟ أتريد أن ترى أنه بالطبيعة إله ، ذلك الذى ولد فى الجسد من إمرأة ؟ أنظر إلى مايقوله إشعياء النبى عنه : " فاقتربت الى النبية فحبلت وولدت ابنا.فقال لي الرب ادعو اسمه مهير شلال حاش بز [أسرع وأسر وأتلف ].(إش 8: 3و 4) لأنه فى نفس توقيت ميلاد المسيح أتلفت قوة الشيطان ، لأنه فى دمشق كان الشيطان هو موضوع الخدمة الدينية ، وكان له هناك عابدون ، ولكن حينما ولدت العذراء القديسة إنكسرت قوة الطغيان ، إذ أن الوثنيين إنجذبوا إلى معرفة الحق زوان باكورهم وقادتهم المجوس الذين جاءوا من المشرق  إلى أورشليم ، الذين كان معلمتهم هى السماء ، وأستاذهم هو النجم .
لذلك لا تنظر إلى المضطجع فى المذود على أنه مجرد طفل ، بل فى فقرنا أنظر ذلك الذى هو غنى كإله ، وفى مستوى بشؤريتنا أنظر إلى الذى يفوق سكان السماء ، ولذلك فإنه يمجد من الملائكة القديسيين ، وما أرفع تلك التسبحة : أما الآخر فهو مخلوق هادئ ووديع ،
تفسير (لوقا 2: 13) 13 وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد أنهم فيما كانوا غارقين فى ذهولهم وحيرة على حيرتهم ، إذ ظهرت بغته مع الملاك كوكبة من الملائكة الآخرين من جند السماء يسبحون الرب قائلين
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ ”... معناها الحرفى “جيش السماء”.  وتعنى بالعبرية sabbaoth“  (الصباؤوت)، والتي تدل على معنى عسكري (انظر يش 5: 14 ).
تفسير (لوقا 2: 14) 14 المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) المجد لله فِي الأَعَالِي”. لله جدير بالمجد يُعطى لله مجداً:  “الْمَجْدُ
أ. لشخصه ("في الأعالي") ب. للنبأ السار الخاص به ("عَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّة") ج. لإرسال ابنه د. للنبأ السار بعمله افي فداء البشرية والمديح من خليقته ومن أفواه أولاده المفديين.:
 الملاك الأول ملاك البشارة ظهر فيما يبدو أنه ظهر  على الأرض بجانب الرعاة، بينما العدد الكبير من الملائكة ربما ظهروا في السماء.
2) “في الأعالي”. عبارة  تشير إلى لله، وليس إلى الملائكة.ھ
ھ تختلف المخطوطات فى  الكلمة الأخيرة " المسرة " في اليونانية. إن صيغة اسم المجرور نجدھها في المخطوطة السينائية ،والمخطوطة A وفي النص  والمخطوطة ، B والمخطوطة D،    اليوناني الذي استخدمه كيرلس الأورشليمي، وجيروم، وأوغسطين. وإن UBS4تعطي احتمالاً   كبيراً لهذه الصيغة. ھوتعتبر هذه  البنية النحوية غير مألوفة في اللغة اليونانية الشعبية، بل فى بنية اللغة السامية توجد في مخطوطات البحر الميت. الأصحاحات الافتتاحية في لوقا فيھا الكثير من هذه البنية السامية التي فى وثائق آرامية مكتوبة
 ليست عبارة المجد لله .... نصّاً عن محبة لله لكل البشر كما في (2: 10) (يو 3: 16) (1تيم 2: 4) (2 بط 3: 9) بل انه عرض من الرب لأولئك الذين  ييؤمنون به بالسلام والفرح والمسرة   لم يكن الإنجيل هو النبأ السار لكثير من اليهود في أيام يسوع ، لأن الإنجيل لم يكن قد كتب بعد إنما النبأ السار هو يسوع نفسه فكل من آمن به فى زمنه حصل على السلام والمسرة لأن يسوع كان إنجيلا مرئيا عاملا ومعلما ومكرزا ومبشرا بالعهد الجديد وملكوت السموات

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وقد كان تمجيدهم  للرب هو الترنيمة التى يسبحون بها على الدوام للرب الذين هم ماثلون أمامه على مدى الزمان فى الأعالى ، بيد أنه وقد حل الرب الإله على الأرض ليحل فيها السلام بحلوله جاء الوقت الذى يظهرون لبنى الأرض ليرددوا فى مسامعهم  تلك الترنيمة الأزلية مفضين إليهم بذلك السر الإلهى العجيب مبشرين إياهم برحمة الرب الذى أسبغها عليهم بالفداء العجيب الذى رتبه لهم بغفران خطاياهم وخلاصهم من الهلاك المحكوم به عليهم ، لأنه إذ وجد مسرة فى خلقهم منذ البداية وإعتبارهم إياهم أبناءه ، ووجد مسرة أيضا فى خلاصهم وهدايتهم وعودتهم بعد عقوقهم وتمردهم أبناء مخلصين مطيعين له. 
تفسير (لوقا 2: 15) 15 ولما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) "قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم وننظر "
أدرك الرعاة الرسالة النبوية التى جائتهم من الملاك ورأوا جوقة الملائكة تنشد وترنم فأرادوا أن يتأكدوا من هذا الإعلان العظيم خاصة أنهم دعوا لرؤية الطفل بكلمة "العلامة" ولا نعرف ما إذا كان تركوا رعيتهم أم أنهم أخذوهم معهم هذه الآية تستخدم كلمة  rema  بمعنى “شيء” (الآية 19 ) بدلاً من “كلمة” أو “كلام” أو  ھذه الآية تستخدم كلمة .“قول” (الآية 17)

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان ظهور تلك الكوكبة من جند السماء للرعاه وما سمعوه من تسبيحهم للرب وترنمهم بما أتى به إلى أبناء الرض من السماء توطد أيمانهم بما قاله الملاك الذى ظهر لهم اولاً فلما ذهبت عنهم الملائكة منطلقة إلى السماء قال بعضهم لبعض فى لهفة وإشتياق ، وفى إيمان لا تشوبه ريبه قال بعضهم لبعض : هلموا الآن إلى بيت لحم لنبصر هذا الحدث الذى أنبأنا به الرب
تفسير (لوقا 2: 16) 16 فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) " فجاءوا مسرعين ووجدوا " المكان فى بيت لحم ففى أى منزل .. فالمجوس وقف النجم على البيت الذى فيه يسوع أما الرعاه فالمرجح إما صاحبتهم جوقة الملائكة أو أنهم أوحى لهم بمكان الطفل أو ربما سألوا عنه الرعاة والأمر الواضح ـنهم  أُعطيوا تأكيداً مباشر. ولم يذكر الإنجيل شيئا عن هؤلاء الرعاة وما  إذا كانوا تبعوا حياة يسوع وخدمته، أو كانوا بين الجموع التي تبعته.
2) "فِي مِذْوَدٍ ”. لم تكن العلامة في الملابس التي كان يرتديبها الطفل يسوع، ولكن الأمر الغريب كان في أن المسيا المنتظر مشتهى الأمة اليهودية ومخلصهم يستلقي في معلف لإطعام الحيوانات. ولكن على أى حال
لم يكن من الصعب على الرعاة أن يجدوا مريم ويوسف والطفل في تلك القرية الصغيرة، :بيت لحم. كان المشهد تماماً كما وصفه الملائكة لهم .

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي

ثم جاءوا مسرعين فوجدوا سيدتنا العذراء مريم وخطيبها يوسل والطفل مضطجعا فى المزود

تفسير (لوقا 2: 17) 17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فبعد أن ابصروا الطفل فأخبروا أمه وخطيبها وكل من إلتقوا به بما قيل لهم ، فتعجب كل الذين سمعوا الرعاه مما قالوه لهم ،
تفسير (لوقا 2: 18) 18 وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “كُلُّ الَّذِينَ "؟. قد تشير عبارة  كل الذين إى الناس والزوار في بيت لحم من الذين أتوا ليسجلوا أنفسهم فى الإكتتاب (الإحصاء) الذى أمر بإجرائه الإمبراطور  طيباريوس  أو، بسبب القرب من أورشليم وقد تشير إلى رؤساء الدين في أورشليم.
تفسير (لوقا 2: 19) 19 واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبها”. كانت مريم تحفظ هذه الأمور فى قلبها أى تسجلها فى فكرها أنها أصبحت جزء هام فى حياة السيد المسيح وها هى تشاهد فى كل يوم عجائب بدأت قبل مولده فالأحداث تتلاحق  (راجع 2: 51) يعتقد أن مصدر لوقا لأحداث هذه السنوات المبكرة يبدو أنه مريم. :ربما زارها بينما كان بولس في السجن في قيصرية لمدة عامين.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وأما سيدتنا العذراء الطاهرة فقد كان هذا برهانا جديدا أضيف إلى ما سبق أن رأته من براهين على طبيعة إبنها القدوس ، ومن ثم كانت تحتفظ بكل هذه الأمور فى قلبها متأملة فيها متقبلة إياها فى صمت وخشوع ، متهللة بما اسبغه الرب غليها من نعمة لم يسبغها على أحد غيرها فى كل الجيال وإلى إنتهاء الزمان.
تفسير (لوقا 2: 20) 20 ثم رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه وراوه كما قيل لهم

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
 1) " يُمَجِّدُونَ لله ”. نحويا تحتوي ھ على اسمي فاعل حاضرين: “
أ. تمجيد الله (لو 2: 20 & 5: 25 ، 26 & 17: 15 & 23: 47) (أع 4: 21 & 11: 18 & 23: 47)
ب. تسبيح الله (لو 2: 13 ، 20 & 19: 37 ) (أع 2: 47 & 3: 8، 9) وهناك عبارات أخرى تشبهها
أ. باركه الله (لو 1: 64 ، 68 & 2: 28 & 24: 53)
ب. شكر الله (لو 2: 38)
ج. يمجد الله (لو 2: 14 & 17: 18 & 19: 38 & 12: 23 )

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وأما الرعاة  فقد رجعوا" وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه وراوه " وفقا لما قيل لهم ، وهكذا فإن السيد المسيح كما شاءت حكمته أن يكون ميلادة فى أكثر الأماكن تواضعا شاءت حكمته كذلك أن يكون أول إعلان عن ذلك الميلاد المجيد لا إلى ملوك الأرض أو أثريائها أو علمائها أو أى فئة ممن كانوا يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم الناس من عظمائها وإنما أعلن ذلك إلى أكثر الناس تواضعاً فى مهنتهم فى مكانتهم بين الناس لأن أمجاد هذا العالم تعمى أبصار الذين يستأثرون بها كما تعمى بصائرهم عن رؤية مجد الرب بسبب كبريائهم وإستعلائهم ، واما البسطاء والفقراء فإن عقولهم البرئية وقلوبهم الصافية التى لم يحجب عنها قناع الكبرياء والإستعلاء ذلك المجد الإلهى ، فإنهم سريعا ما يتقبلونه فاتحين له عقولهم وقلوبهم مرتويين بنعمته كما ترتوى الأرض العطشى بالمطر حين ينهمر عليها ، فيبث فيها الحياة ويكسوها بالزاهير والزرع النضير ذى الثمر الوفير  

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

3. ختان السيِّد  (لوقا 2: 21)
تفسير (لوقا 2: 21) 21 ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ ”... كان من عادة اليهود أن يختنوا الصبى بعد ثمانية أيام ( تك 17: 12 ) ( لا 12: 3)  والختان عند الشعب اليهودى كان فى غاية الأهمية لدرجة أنه كان يجرى فى يوم السبت المقدس لديهم وقد إشتهرت منطقة شعوب البحر المتوسط أنهم كانوا يجرون عملية الختان على أطفالهم ما عدا الفلسطينيين وقد مارس الرومان عادة ختان الأطفال فى اليوم التاسع من مولدهم واليونانيون فى اليوم السابع أو العاشر والعرب فى عيد الميلاد الثالث عشر (تك 17: 23- 26) وبالنسبة إلى اليهود كان فى اليوم الثامن ويعتبرون أن الختان علامة على عهد الرب مع إبراهيم وقد ولد يسوع تحت حكم الناموس فختن فى اليوم الثامن 
طقس الختان ..   1- هو الختان علامة على عهد الرب مع إبراهيم   ( تك 17: 1- 14 ) الختان، كان تقليداً يهودياً يصنعونه للذكور فقط، وهو علامة لسفك الدماء لإنه يقطع فيه جزء من الجسد،
أ- كل ذكر ب - الولد البالغ 8 أيام من العمر (لا 12 : 3)  ج - لكل الأجيال  د- للخدام والعبيد في البيت (خر 12 : 44) هـ -  الذكور الغرلة (الذين لم يختنوا) يفصلوا عن جماعة الإيمان
2 - السكاكين المستعملة فى الختان تصنع من حجر الصوان  : أ- (خر 4: 25)  : ب - (يش 5: 2- 3)
3 - لا يجرى الختان في مكان خاص، بل يقوم به الأب (تك 17  : 23- 27) ويكون عادة فى المحلة بعيدا عن خيمة الإجتماع 
4 - كان يقوم به الآباء البطاركة (تك 34 : 13- 24) وقد أهمل طقس الختان فى السبى ( خر 4: 24- 26) وعاد تأسيسة من جديد (يش 5: 4- 9)
2) " سُمِّيَ يَسُوعَ ”. كان أهل المولود يُسمّون أولادهم عادة بأسماء يشتهر بها السبط الذين ينتمون إليه ، ولكنهم أطلقوا عليه إسم  يسوع ،  والحقيقة أن هذا الإسم لم يكن من إختيارهم ولكنه كان قد أعلنه لهم الملاك جبرائيل (لو 1: 31) (مت 1: 21)
يسوع (في اللغة اليونانية) هو يشوع أو يشوا (في اللغة العبرية). الاسم مركب من اسم إله العهد " يهوه"  والاسم من “ينقذ” أو “يخلّص”. لا نعلم بالتأكيد الطريقة الأدق لربط هذين الاسمين السابقين ، إذ يُفترض إضافة فعل. كالتالى
أ.  "الرب/يهوه يخلّص" ب. "الخلاص هو من الرب/يهوه" ج.  "الرب/يهوه يحرّر" د. "الرب/يهوه  هو المخلّص"
*******
موضوع أخر :- عن الختان فى المسيحية :
ان السيد المسيح أول من تمم الختان في العهد الجديد علما بأنه ليس بحاجة إلى الختان لكن شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها.. وفي اتضاع تام تمم ذلك ليكون لنا مثالا حيا نقتفى آثاره إذا: 1- أطاع الشريعة التي تأمر بالختان (لا 12: 3) ليعلمنا حفظ الوصايا. 2- ليتمم كل بر ولولا أنه اختتن لما قبله اليهود أو سمعوا كلامه كمعلم. 3- ليتشبه بإخوته في كل شيء (عب 2: 17). 4- سيرا على عادته في تواضعه إذ بولادته أخذ صورة إنسان أما بختانه أخذ صورة الخاطئ. وهو وحده الذي بلا خطية.. لقد قدموا عن السيد عند ختانه ذبيحة متضعة حسب الشريعة (فرخي حمام) إذ كان أبواه فقيرين.. أما ذبائحنا التي نقدمها لله فهي ذبائح روحية نلتزم ما دمنا في غربة هذا العالم وأهمها: 1- ذبيحة الشكر: (اللهم على نذورك أو في ذبائح شكر لك) (مز 56: 12). 2- ذبيحة الحمد: (فلك أذبح ذبيحة حمد وباسم الرب وأدعو) (مز 116: 17). 3- ذبيحة التسبيح: "فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ" (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 15). 4- ذبيحة الصلاة: (فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية) (رو 2: 1). 5- ذبيحة رفع الأيدي في الصلاة: (لتستقم صلاتي كالبخور قد امسك ليكن رفع يدي كذبيحة مسائية). (مز 141: 2). 6- ذبيحة الإيمان: (لكنني وأن كنت أنسكب أيضا على ذبيحة إيمانكم وخدمته أسر وأفرح معكم أجمعين) (في 2: 17). 7- ذبيحة المحبة: (واسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضا واسلم نفسه لأجلنا قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة) (أف 5: 2). 8- ذبيحة الصدقة: (صلواتك وصدقاتك صعدت تذكارا أمام الله) (اع 10: 4). 9- ذبيحة الانسحاق: (ذبائح الله هي روح منكسرة القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره) (مز 51: 17). 10- ذبيحة الطاعة: (وان وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب) (في 2: 8).. يعطنا الرب أن نقدم له تلك الذبائح كل حين وأن نتمم ختان قلوبنا وأفكارنا وحواسنا لتكون جديدة في المسيح يسوع إلهنا الذي له المجد الدائم إلى الأبد أمين.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد كانت الشريعة اليهودية تقضى بختان الطفل فى اليوم السابع من ميلاده ، كما كانت تقضى بتسميته بالإسم الذى أختير له فى وقت ذلك الختان

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

4. تقديم الذبيحة  (لوقا 2: 22-24)
تفسير (لوقا 2: 22) 22 ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “أَيَّامُ تَطهيرها”... نحويا ضمير الغائب "ها"  هى تقدمة عن الأم والطفل   لقد وُلِدَ يسوع تحت الناموس (لو 2: 21 - 22 ، 27) ( لو 4: 4- 5) وكان عليه أن ينفذ كل الأمور التى أمرت بها الشريعة  ( مت 3: 15)  لقد طبّق بشكل كامل جميع العادات اليھودية في عصره. كانت مدة التطھير أربعين يوماً بعد ولادة الذكر وثمانين يوماً بعد ولادة الفتاة (لا 12: 1- 5)
 طقس تتطهير الطفل المولود
1- فترة النجاسة
أ- كل سائل يخرج من الجسم يجعل المرء نجساً طبقا للشريعة
ب - كانت الأم تُعتبر نجسة لمدة 7 يوماً بعد ولادة الطفل الذكر (لا 12: 2)
ج- كانت الأم تُعتبر نجسة لمدة 14 يوماً بعد ولادة الطفلة (لا 12 : 6)
 د- كانت تبقى نجسة لأربعين يوماً بعد ولادة الصبي (لا 12 : 3- 4) وثمانين يوماً بعد ولادة الفتاة (لا  : 6)12
هـ -   هذه النجاسة تُقارن بدورة الطمث الشهرية
2 - طقس التطھير
أ- بعد فترة انتظار تأتي الأم إلى خيمة الاجتماع وتجلب معھا تقدمة ھعبارة عن:
(1)حمل عمره سنة ليقدّم كمحرقة (لا 12: 6)
(2)   حمامة أو يمامة فتية كذبيحة خطية (لا 12 : 6)
(3) إن كان الشخص فقيراً، فيُقبل منه زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ (لا 12: 8)
ب - هذه التقدمات ينشأ عنها تتطهير طقسي
2) "صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ ”. لم يقصد مدينة أورشليم فى حد ذاتها ولكنهم قصدو الصعود إلى جبل الهيكل ليقدموا تقدماتهم لأن بيت لحم أعلى جغرافياً من أورشليم ، ولكن كانت مكانة مدينة أورشليم روحيا عندهم أعلى من أى مكان آخر
3) إلى أورشليم”. هناك طقسان شعائريان يهوديان أو ثلاثة تُذكر في الآيات 22 - 44 الأول كان يُقام محلّياً (الختان)، والبقية في الهيكل في وقت لاحق. تطھير مريم بعد 40 يوماً ودفع فدية عن الابن الذكر البكر جريا بحسب التقاليد الربانية اللاحقة في اليوم الحادي والثلاثين.
عن الختان فى المسيحية : ان السيد المسيح أول من تمم الختان في العهد الجديد علما بأنه ليس بحاجة إلى الختان لكن شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها.. وفي اتضاع تام تمم ذلك ليكون لنا مثالا حيا نقتفى آثاره إذا: 1- أطاع الشريعة التي تأمر بالختان (لا 12: 3) ليعلمنا حفظ الوصايا. 2- ليتمم كل بر ولولا أنه اختتن لما قبله اليهود أو سمعوا كلامه كمعلم. 3- ليتشبه بإخوته في كل شيء (عب 2: 17). 4- سيرا على عادته في تواضعه إذ بولادته أخذ صورة إنسان أما بختانه أخذ صورة الخاطئ. وهو وحده الذي بلا خطية.. لقد قدموا عن السيد عند ختانه ذبيحة متضعة حسب الشريعة (فرخي حمام) إذ كان أبواه فقيرين.. أما ذبائحنا التي نقدمها لله فهي ذبائح روحية نلتزم ما دمنا في غربة هذا العالم وأهمها: 1- ذبيحة الشكر: (اللهم على نذورك أو في ذبائح شكر لك) (مز 56: 12). 2- ذبيحة الحمد: (فلك أذبح ذبيحة حمد وباسم الرب وأدعو) (مز 116: 17). 3- ذبيحة التسبيح: "فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ" (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 15). 4- ذبيحة الصلاة: (فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية) (رو 2: 1). 5- ذبيحة رفع الأيدي في الصلاة: (لتستقم صلاتي كالبخور قد امسك ليكن رفع يدي كذبيحة مسائية). (مز 141: 2). 6- ذبيحة الإيمان: (لكنني وأن كنت أنسكب أيضا على ذبيحة إيمانكم وخدمته أسر وأفرح معكم أجمعين) (في 2: 17). 7- ذبيحة المحبة: (واسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضا واسلم نفسه لأجلنا قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة) (أف 5: 2). 8- ذبيحة الصدقة: (صلواتك وصدقاتك صعدت تذكارا أمام الله) (اع 10: 4). 9- ذبيحة الانسحاق: (ذبائح الله هي روح منكسرة القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره) (مز 51: 17). 10- ذبيحة الطاعة: (وان وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب) (في 2: 8).. يعطنا الرب أن نقدم له تلك الذبائح كل حين وأن نتمم ختان قلوبنا وأفكارنا وحواسنا لتكون جديدة في المسيح يسوع إلهنا الذي له المجد الدائم إلى الأبد أمين.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة االرابعة
الجمع  الذى إجتمع هنا كثير جدا ، والسامعون شغوفون - فنحن نرى الكنيسة ممتلئة - ولكن المعلم فقير ، ومع ذلك يعطى الإنسان فما ولسانا ، سوف ينعم علينا بأفكار صالحة ، إذ يقول الرب نفسه فى مكان ما : " أفغر فاك وأنا أملأه" (مز 81: 10) حيث أنكم جميعا إجتمعتم معا بإهتمام بمناسبة هذا العيد المفرح (عيد الميلاد) الذى للرب لذلك فلنحتفل بالعيد بمشاعر البهجة وبانوار ساطعة ، ولنشغل أنفسنا فى التفكير فيما تحقق فى هذا اليوم بطريقة إلهية / جامعين لأنفسنا من كل ناحية ما يثبتنا فى الإيمان والتقوى .
ولكننا - منذ فترة وجيزة رأينا عمانوئيل مضطجعا كطفل وملفوفا بشكل بشرى فى الأقماط ولكنه ممجد كإله بتسابيح جمهور الملائكة القديسين ، لأنهم بشروا الرعاة بميلاده ، إذ أن الآب قد كمح لسكان السماء الإمتياز الخاص بأن يكونوا أول من يبشر به ، واليوم أيضا نراه مطيعا بقوانين موسى ، أو بالأحرى قد ر~أينا ذاك الذى هو المشرع يخضع لقوانينه التى شرعها ، والسبب فى هذا يعلمنا إياه بولس الحكيم جدا بقوله : " لما كنا قاصرين كنا مستعبدين تحت أركان العالم ، ولكن حين جاء ملء الزمان أرسل الرب فبنه مولودا من إمرأة ، مولودا تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس" (غل 4: 3- 5)
لذلك فالمسيح إفتدى من لعنه الناموس أولئك الذين بوجودهم تحت الناموس كانوا عاجزين عن تتميم قوانينه ، وبأى طريقة إفتداهم ؟ بتتميم الناموس أو بعبارة أخرى : إنه لكى يكفر عن ذنب معصية آدم ، فقد أظهر نفسه مطيعا وخاضعا من كل الوجوه لله الآب عوضا عنه ، لأنه مكتوب : كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرين خطاة هكذا أيضا بإطاعة الواحد سيجعل الكثيرون أبرارا" (رو5: 19) لذلك فقد أحنى عنقه الناموس مشتركا معنا ، لأن هذا ما إستلزمه خطة الخلاص ، لأنه هكذا يليق أن يكمل كل بر ، لأنه إذ قد إتخذ صورة عبد ، وقد حسب بين أولئك الخاضعين للنير بسبب طبيعته البشرية ، بل أنه مرة دفع نصف الشاقل للذين يجمعون الحزية ، رغم أنه حر بالطبيعة ، وكأبن لم يكن مفروضا عليه أن يدفع ضريبة ، لذلك حينما تراه يحفظ الناموس ، فلا تتعثر ، ولا تضع الحر بين اعلبيد ، بل بالحرى تأمل فى عمق تدبير الخلاص ، لذلك فعند وصول اليوم الثامن ، الذى جرت العادة أن يتم فيه الختان فى الجسد حسب أمر الناموس ، ةنجده يسمى بإسم يسوع الذى تفسيره يشير إلى خلاص الشعب ، لأنه هكذا أراد الآب أن يسمى أبنه ىحينما يولد بالجسد من إمرأة ، لأنه عندئذ صار خلاص الشعب بنوع خاص ، وليس خلاص واحد فقط ، بل كثيريين ، وبالحرى كل الشعب بل والعالم كله ، إذن فقد أخذ أسمه فى نفس الوقت الذى ختن فيه .
ولكن تعالوا ودعونا نفتش ونرى ، ما هو اللغز ؟ وما هى الأسرار التى يقودنا إليها هذا الحادث ، لقد قال بولس المبارك : " ليس الختان شيئا ، وليست الغرلة شيئا" (1كو 7: 19) وربما يعترض البعض على ذلك قائلين هل أمر إله الكل -بواسطة موسى الحكيم - بشئ لكى يخفظ رغم أنه لا قيمة له ، بل ويصحب الأمر بهذا الشئ عقاب على الذين يخالفون هذا الأمر ؟ أقول نعم لأنه فيما يخص طبيعة ذلك الشئ الذى يتم فى الجسد فهو ليس شيئا ، ومع ذلك فهو يحمل مثالا جميلا للسر ، أو بالحرى يحتوى على المعنى الخفى لإظهار الحق ، لأن المسيح قام من بين الأموات فى اليوم الثالث وأعطانا الختان الروحى ، لأنه أوصى الرسل القديسين قائلا : إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم بإسم ألاب والإبن والروح القدس ق" ونحن نؤكد أن الختان الروحى يتم بصورة رئيسية فى وقت المعمودية المقدسة حينما يجعلنا المسيح مشتركين فى الروح القدس ، وقد كان يشوع القديم الذى جاء بعد موسى مثالا أيضا لهذا ، لأنه قاد بنو إسرائيل أولا عبر الأردن ، وبعد ذلك مياشرة ختنهم بسكاكين من صوان ، هكذا نحن حينما نعبر الأردن فإن المسيح يختنا بقوة الروح القدس ، ليس لتطهير الجسد بل بالحرى لقطع النجاسة التى فى نفوسنا .
لذلك ختن المسيح فى اليوم الثامن وأخذ أسمه كما قلت ، لأنه حينئذ خلصنا بواسطته وفيه كما هو مكتوب : " وفيه ختنتم ختانا غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح ، مدفونين معه فى المعمودية التى فيها أقمتم أيضا معه " (كو2: 11) لذلك فإن موته كان من أجلنا ، وهكذا أيضا كانت قيامته وكان ختانه ، لأنه قد مات حتى أننا نحن الذين متنا معه فى موته لأجل الخطية ، لا نعود نحيا للخطية ، ولهذا السبب قيل : " إن كنا قد متنا معه فسنحيا أيضا معه (2تى 2: 11) وقد قيل أنه قد مات لأجل الخطية ليس لأنه أخطأ : " لأنه لم يفعل خطية ولا وجد فى فمه غش" (1 بط 2: 22) بل بسبب خطيتنا ، لذلك فكما متنا معه حينما مات ، هكذا أيضا نقوم معه
وايضا حينما كان الإبن حاضرا بيننا فرغم أنه هو بالطبيعة إله ورب الكل ، فإنه لا يحتقر حالتنا بسبب ذلك ، بل يخضع نفسه معنا لنفس الناموس ، رغم أنه كإله كان هو نفسه مشرع الناموس ، وقد ختن - مثل اليهود - فى سن ثمانية أيام لكى يبرهن على خروجه من نفس أصلهم ، وذلك لكى لا ينكروه ، لأن المسيح كان هو نسل داود المنتظر ، وقدم لهم البرهان على هذه العلاقة ، ولكن إن كان رغم ختانه ، ولكن إن كان رعم ختانه يقولون عنه : " وأما هذا الإنسان فلا نعلم من أين هو " (يو 9: 29) فربما كان يصير لهم بعض العذر فى إنكارهم لو لم يكن قد ختن فى الجسد وحفظ الناموس
ولكن بعد ختانه أبطل طقس طقس الختان بمجئ ما كان يرمز له وأعنه به ، المعمودية ، ولهذا السبب فإننا لم نعد نختن ، لأنه يبدوا لى أن الختان قد حقق ثلاثة أغراض : فأولا : أنه أفرز نسل إبراهيم من العلامة والختم وميزهم عن بقية الشعوب .. وثانيا : أنه كان يشير مقدما إلى نعمة وفاعليه المعمودية الإلهية ، لأنه كما كان فى القديم ، يحسب المختون ضمن شعب الرب بواسطة ذلك الختم ، هكذا أيضا فإن من يعتمد يدرج ضمن عائلة الرب بالتبنى ، إذ قد تصور فى نفسه المسيح الحتم .. وثالثا : أنه رمز للمؤمنين حينما يتأسسون فى النعمة  ، حينما يقطعون ويميتون شغب اللذات الجسدية والشهوات بسكين الإيمان الحاد وبأعمال النسك ، وهم لا يقطعون الجسد ، بل ينقون القلب ويصيرون مختونين بالروح وليس بالحرف ، الذى مدحة ليس من الناس بل من فوق كما يشه
 بولس فى (رو 2: 29)
وبعد ختانه تنتظر العذراء إلى وقت تطهيرها ، وحينما تكتمل الأيام وتصل إلى ملء الأربعين يوما فإن الكلمة الجالس على عرش الآب ، يحمل إلى أورشليم ، ويأتون به إلى حضرة ألاب بطبيعة بشرية مثلنا وبواسطة ظل الناموس يحسب فى عداد الأبكار ، لأنه منذ قبل التجسد كان الأبكار مقدسين ، ومكرسين للرب ، ويقدمون للرب بحسب الناموس / آه ! كم هو عظيم وعجيب تدبير الخلاص ! يالعمق غنى الله وحكمته وعلمه " (رو 11: 23) فإن ذلك الذى هو فى حضن الآب ، الإبن المشارك له فى عرشة المساوى له  زلية ، الذى به خلقت كل الأشياء فى الوجود نراه رغم ذلك يكرم ويمجد معه من  الجميع ، وماذا قدم هو ؟    الا إنه كبكر وذكر قدم زوج يمام أو حمام حسب أمر الناموس ، ولكن إلى ماذا يشير اليمام ؟ وأيضا ماذا يشير الحمام ؟ تعالوا إذن ودعونا نبحث هذا الأمر ، فالواحد منهم هو أكثر طيور الحقل فى إصدارها للأصوات، أما الآخر فهو مخلوق هادئ ووديع ، هكذا صار مخلص الكل بالنسبة لنا مظهرا أكمل وداعة ولطف من نحونا ، وأيضا مثل اليمام ، فإنه يهدئ العالم ، ويملأ حقله الخاص الذى هو نحن المؤمنين به بنغم صوته الحلو ، لأنمه مكتوب فى نشيد الأنشاد : " صوت اليمامة سمع فى ارضنا " (نش 2: 12) لأن المسيح قد كلمنا برسالة الإنجيل الإلهية التى هى لخلاص العالم كله.
إذن فقد قدم اليمام أو الحمام حينما قدم الرب ، وفى هذا يمكن أن نرى اللقاء الحقيقة والرمز معا فى نفس الوقت ، والمسيح قدم نفسه رائحة وأغنية طيبة للرب ، لكى يقدمنا نحن بواسطة نفسه فى ذاته للرب الآب ، وهكذا يلاشى العداوة الناشئة عن عصيان آدم ، ويبطل الخطية التى إستعبدتنا جميعا ، لأننا نحن الذين كنا نصرخ منذ زمن طويل قائلين : " إلتفت إلى وإرحمنى" (مز 25: 16) 
تفسير (لوقا 2: 23) 23 كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) "كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ ”.هذا الطقس  اليهودى (خر 13: 2 ، 12، 13، 15) كان يُقام في عيد الفصح  (خر 12) أخذ اللاويون كجماعة مكانة البكر كخدام خاصين للرب
ثمن الفداء فى ايام المسيح كان خمسة شواقل ، التى كان ينبغى دفعها إلى أى كاهن (عد 18: 16) كان هذا السعر العادى لحمل الذبيحة
  طقس افتداء البكر
1 -  بسبب موت أبكار المصريين، وإفتداء أبكار الإسرائلين بعلامة دماء على اعتاب أبوابهم فإن البكر من العائلات غير الكهنوتية كان يُقدّم ليخدم الرب (خر 13)
2 - أخذ اللاويون واالكهنة كسبط مكانة الأبكار الذكور في خدمة الرب/يهوه (عد 3 : 12 ، 45 & 8 : 14)
3 -  كان يجب أن على الآباء أن يدفعوا لللكاهن (أي  كاهن) ثمناً محدداً ليسترجعوا إبنهم  البكر الذكر (خر 34 : 20)
4 - ويبدوا أن ما حدث فى (لو 2: 23 و 27) هو تنفيذ ما جاء فى الشريعة اليهودية وتقاليد اليهود وعاداتهم بينما طقس تتطهير الأم  موجود فى (لو 2: 22 ، 24)
5 - يقول المعلمين من الكتبة والفريسين أن  الافتداء كان يمكن القيام به في اليوم الحادي والثلاثين. وهذا لا يلائم توقيت فترة نجاسة مريم التي تمتد 40 يوماً. بعض الدارسين يرون طقسين فقط
د- الأمر بأن على جميع الذكور (وبالطبع مع عائلاتھم) أن يأتوا إلى خيمة على الأقل في أيام الأعياد السنوية الثلاثة (خر 23 : 14 ، 16) (لا 23)
1 - الأعياد الرئيسية الثلاثة:
 أ- الفصح/الفطير (خر 23 : 14- 15 ) (لا 23: 4- 8) ( عد 28 : 16- 25)
ب - عيد الحصاد/يوم الخمسين (خر 23 : 16 & 34 : 22- 34) ( لا 23: 15 - 21) ( عد 28: 26- 31)
 ج- عيد الجمع/المظال (خر 23 : 16 ) ( لا 23: 34- 36) (تث 16: 13- 17)
2 - جاء والدى يسوع به إلى أورشليم لأجل عيد الفصح عندما بلغ الثانية عشر (لو 2 41 - 43) تماماً قبل ما يسمىbar mitzvah  ) في الثالثة عشر من العمر
3 - نفذ يوسف والعذراء مريم وكذلك السيد المسيح كل ما أمرت به الشريعة الموسوية  (لو 2: 39)

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
إذ جاء فى سفر التكوين :" وقال الله لابراهيم واما انت فتحفظ عهدي.انت ونسلك من بعدك في اجيالهم. هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك.يختن منكم كل ذكر. فتختنون في لحم غرلتكم.فيكون علامة عهد بيني وبينكم ابن ثمانية ايام يختن منكم كل ذكر في اجيالكم وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك. "(التكوين17: 9و10و12)  وجاء فى هذا السفر أيضا : "  ودعا ابراهيم اسم ابنه المولود له الذي ولدته له سارة اسحق وختن ابراهيم اسحق ابنه وهو ابن ثمانية ايام كما امره الله (التكوين 21: 3و4) وكان ختان الطفل رمزا لتطهيره من النجاسة التى لحقت بالإنسان بسبب خطيئته كما كان علامة دخول فى عهد مع الرب(التكوين17: 11) وإذ كان كل عهد يختم بالدم قال الرب : " واما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها.انه قد نكث عهدي" (تكوين17: 14)
 
تفسير (لوقا 2: 24) 24 ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ ”...
 كانت تقدمة التطهير أرخص تقدمة يمكن أن يقدمها االيهودى. :2 8). الطير الواحد كان لذبيحة الخطيئة والآخر كان للمحرقة (لا 12: 6- 8)   هذا الطقس الطقس يتم للإشارة  إلى التطھير االموجودة في الآية 22 . كل ما يخرج من الجسد (انبعاث جسدي ) كان يجعل اليهودى نجساً طقسياً، ولذلك، فالولادة كان يجب التعامل معھا بتقديم ذبيحة.كان يُسمح للنساء بمشاهدة الطقس بالنظر من خلال باب  (Nicor)  المخصص لهن ولكن ما كان يُسمح لهن بدخول الباحة الداخلية للهيكل  بسبب   :  ( 1) كن  يعتبرن نجسات طقسياً و( 2) لأنهن كن نساء. 

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ شاءت حكمة الرب أن يجئ السيد المسيح من أمه اليهود وان يخضع لشريعتهم فى جملتها خضوعة كذلك لهذا الإجراء الذى تقضى به فلما بلغ يومه الثامن تم ختانه وفى نفس ذلك اليوم دعى إسمه يسوع كما سماه الملاك قبل الحبل به فى بطن أمه إذ قال الملاك لأمه حين بشرها : " ها أنت ستحبلين وتلدين ابنا تسمينه يسوع " (لوقا1: 31) فلم تكن هى التى أطلقت عليه هذا الإسم وإسم يسوع فى الأصل العبرى "يهوشع" وهو مكون من كلمتين مدمجتين هما كلمة يهوة وهى إسم الرب كما أعلنه الرب لموسى النبى فى صحراء سيناء ومعناة الدائم (الخروج3: 14و 15) أو "السرمدى" أو "السرمدة" وكلمة "هوشع" ومعناها "المخلص" ثم تطور إسم  "يهوشع" إلى "يشوع" بالعبرية أو "يسوع" بالعربية ، ومن ثم فإن معنى الإسم كاملاً هو "الدائم المخلص" أو " الأزلى الأبدى المخلص" ولذلك جاء فى إنجيل متى أن الملاك ظهر ليوسف خطيب سيدتنا مريم لينبئه بحبل خطيبته الطاهرة من روح القدس وقال لها :" فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم».وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل. «هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل» (الذي تفسيره الله معنا)" (متى 1: 21- 22) وبذلك يكون يسوع قد أخذ لقبا آخر هو عمانوئيل أى أنه هو الرب قد صار معنا على الأرض بتجسده وإتخاذه صورة إنسان *   *
*  وكانت الشريعة اليهودية تقضى كذلك بأنه : " 1 وكلم الرب موسى قائلا 2 كلم بني اسرائيل قائلا.اذا حبلت امراة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة ايام.كما في ايام طمث علتها تكون نجسة. 3 وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته 4 ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها.كل شيء مقدس لا تمس والى المقدس لا تجيء حتى تكمل ايام تطهيرها. 5 وان ولدت انثى تكون نجسة اسبوعين كما في طمثها.ثم تقيم ستة وستين يوما في دم تطهيرها. 6 ومتى كملت ايام تطهيرها لاجل ابن او ابنة تاتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة او يمامة ذبيحة خطية الى باب خيمة الاجتماع الى الكاهن 7 فيقدمهما امام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها.هذه شريعة التي تلد ذكرا او انثى. 8 وان لم تنل يدها كفاية لشاة تاخذ يمامتين او فرخي حمام الواحد محرقة والاخر ذبيحة خطية فيكفر عنها الكاهن فتطهر" (اللاويين 12: 1- 8)
كما جاء فى الشريعة أن : " 15 كل فاتح رحم من كل جسد يقدمونه للرب من الناس ومن البهائم يكون لك غير انك تقبل فداء بكر الانسان وبكر البهيمة النجسة تقبل فداءه" (العدد 18: 15) وهذا على الرغم من ألسيدة العذراء طاهرة طهارة كاملة  لأنها لم تحبل من إنسان وإنما من روح الرب ذاته فلم تلحق بها النجاسة التى تلحق بسائر النساء فى حبلهن وولادتهن بل على العكس صارت بحلول الروح القدس عليها وبحلول الكلمة فى أحشائها كلية الطهارة والقداسة فإنها كما خضع مولودها لناموس الطبيعة (تسعة أشهر) خضعت هى أيضا للشريعة ومن ثم لما تمت أيام تطهيرها طبقا لشريعة موسى صعدت بالطفل مع يوسف خطيبها إلى أورشليم ليقدماه للرب عملا بما هو مكتوب فى شريعة الرب من أن كل فاتح رحم من الذكور يدعى مكرسا للرب (خروج 13: 2و 12) (22: 29) ، (34: 19) ، (العدد3: 13) ، (8: 17) ، (18: 15) وليقدما الذبيحة التى تفرضها شريعة الرب ، وإذ كانت سيدتنا فقيرة لا تملك ثمن شاة قدمت ما تقضى به الشريعة على الفقثراء من ذبائح فى هذه المناسبة بدلا من شاة وهو زوجا يمام أو فرخى حمام (اللاويين 12: 8)  
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الثالثة
 "زوج يمام او فرخي حمام " هكذا صار مخلص الكل بالنسبة لنا مظهرا أكمل ووداعة ولطف نحونا ، وأيضا مثل اليمام ، فإنه يهدئ العالم ، ويملأ حقله الخاص الذى هو نحن المؤمنين به بنغم صوته الحلو ، لأنه مكتوب فى  نشيد ألأنشاد : " صوت اليمامة سمع فى أرضنا " (نش 2: 12) لأن المسيح قد كلمنا برسالة الإنجيل الإلهية التى هى لخلاص العالم كله .
إذن فقد قدم اليمام أو الحمام حينما قدم للرب    ، وفى هذا يمكن أن نرى إلتقاء الحقيقة والرمز معا فى نفس الوقت ، والمسيح قدم نفسه رائحة طيبة للرب ، لكى يقدمنا نحن بواسطة نفسه وفى ذاته للرب الاب ، وهكذا يلاشى العداوة الناشئة عن عصيان آدم ، ويبطل خطية التى إستعبدتنا جميعا / لأننا نحن الذين كنا نصرخ منذ زمن طويل قائلين : " إلتفت إلى وإرحمنى " (مز 25: 16) 

 تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

5. تسبحة سمعان الشيخ  (لوقا 2: 25-35)
تفسير (لوقا 2: 25) 25 وكان رجل في اورشليم اسمه سمعان.وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “سِمْعَانُ ”... وهو أسم عبرى شائع الإستخدام جدا حتى يومنا هذا ويعنى “السماع” من (تك 29: 33)  أو "المُطيع" فيشير إلى المؤمنين الطائعين من اليهود الذين طال بهم الزمن مترقِّبين تحقيق النبوَّات،   بعض المصادر القديمة تفترض أنه كان ابن المعلّم هلِّيل والد جَمْلِيئِيلُ، ولكن يُشك كثيراً فى هذه المعلومة  كما يقول آخرون أنه كان رئيس المجمع. هذه التفسيرات تُقدم بطريقة تجعل من سمعان كاهنا وهذا يتلاءم تماما مع طقس دفع الفدية عن الابن ، البكر الذكر، ولكن النص لا يقول هذا ، حيث  يقول التقليد أنه كان طاعناً في السن، ولكن النص لا يذكر ذلك.
2) " بَارًّا”. انظر (لو 1: 6)
3) " تَقِيًّا”. تعني هذه الكلمة حرفياً “محافظ جداً”. إننها تشير إلى من هو حريص على على تنفيذ التعاليم الدينية تنفيذا دقيقا لهذا قهو خائف الرب ولذلك فھو شخص تقي. لقد استُخدمت في السبعينية في (لا 15 : 31)  و ( مى 7: 2) ولا توجد إلا فى كتابات لوقا فى العهد الجديد وهذا يفسر أن لوقا قد أطلع على الترجمة السبعينية (لو 2: 25) (أع 2: 5 ، & 8: 2 & 22 : 12)
4)  "تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ ”. إستخدم لوقا هذه العبارة عدة مرات في (لو 2: 25 & 6: 24) (أع 4: 36& 9: 31 & 13: 15 & 15: 31)  ولكنها لا تُستخدم في الأناجيل الأخرى. يبدو أنهم كانوا يستعملون كلمة عبارة “فِدَاءً فِي  أُورُشَلِيمَ ” في الآية38  وربما “ملكوت لله” في 23  : 51 (راجع مر 15: 43) وقد يكون لها مرادفات أخرى (أس 40 : 1- 2) وقد كانت عبارة مفضلة عند بولس ففى فقرة واحدة فى (2 كور 1 إستخدمها 6 مرات ) 
5- "الرُّوحُ الْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ ”. قدم لوقا الروح القدس على فى إصحاحاته الأولى  إنه إعلان فائق  الطبيعة لروح قدس لله (الآيات 26 - 27)
الروح القدس هو مصدر إعلانات لخدمة  مخطط الرب الفدائي في هذه الأصحاحات الافتتاحية من لوقا:
أ. أليصابات،(لو 1: 41) ب. زكرا ( لو 1: 67) ج. سمعان 2: 25- 26)  67
لاحظ زمن الماضي المتصل. الروح القدس لم يأتِ وييذهب ، بل مكث عليه ليتمم هذا العمل أى يعيش ليرى مسيح الرب .

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وشائت حكمة الرب أنه فى كل مرة يبدوا تواضع السيد المسيح بالمقاييس الأرضية البائدة ، لا يلبث أن يتجلى مجده بالمقاييس السمائية الخالدة ، فحين حبلت العذراء الفقيرة مجده ملاك الرب الذى بشرها عندما رأى دهشتها قائلاً : " أنه سيكون عظيما وإبن العلى يدعى (لوقا1: 32) أى أنه إبن الإله ، وعندما ولدته فى حظيرة للماشية وأضجعته فى مزود مجده
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الرابعة
يقول إشعياء النبى : " ما أجمل أقدام المبشرسن بالخيرات " (إش52: 7) وهل هناك شئ أحلى أن تتعلم أن الله خلص العالم بواسطة أبنه وذلك بأن صار إنسانا مثلنا؟ كما هو مكتوب : " يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس ، الإنسان يسوع المسيح ، الذى بذل نفسه فاديا لأجلنا " (1تسى 2: 5و 6) لأنه من تلقاء نفسه نزل إلى فقرنا لكى يجعلنا أغنياء بحثولنا على ما هو له .
إنظروه إذن ، كإنسان مثلنا وهو يقدم إلى الآب ، أنظروه وهو يطيع ظلال الناموس ويقدم ذبيحة بحسب ما كانت العادة حينئذ ، رغم أن هذه الأمور قد تمت بواسطة والدته حسب الجسد ، فهل لم يتعرف عليه أحد بالمرة فى أورشليم فى ذلك الوقت ؟ وهل لم يعرفه أحد من سكانها ؟ كيف يمكن أن يكون هذا؟ فإن الآب سبق وأعلن بزاسطة الأنبياء القديسيين أن الإبن سيظهر فى الوقت المعين ليخلص الذين هلكوا ولينير على الذين كانوا فى الظلمة ، وقد قال بواسطة أحد الأنبياء القديسين : " برى يأتى سريها ورحمتى تعلن وخلاصى يتقد كمصباح" (إش 62: 1) ولكن الرحمة والبر هما المسيح لأننها به حصلنا على الرحمة والبر ، إذ قد غسلنا  من شرورنا الدنسة بالإيمان به ، وكما يضئ المصباح أمام أولئك الذين يسيرون فى الليل والظلمة هكذا صار المسيح لأولئك الذين فى الكآبة والظلمة العقلية ، غارسا فيهم النور الإلهى ، ولأجل هذا السبب أيضا صلى الأنبياء لكى يصيروا شركاء نعمته العظيمة قائلين : أرنا يارب رحمتك وإعطنا خلاصك " (مز 85: 7)
تفسير (لوقا 2: 26) 26 وكان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1)  " مَسِيحَ الرَّبِّ ”. كان الروح القدس قد وعد سمعان أنه سوف لن يختبر الموت الجسدي إلى أن   يرى بعينيه فادي لله، الممسوح، المسيّا
2) “أُوحِيَ إِلَيْهِ ” ... نحويا   تام مبني للمجهول ويستخدم الفعل فى الترجمة السبعينية للإشارة عن إعلان الرب ذاته (إر 32: 30 & 33: 2 & 36: 23)  . لقد قام الرب بذلك الوحي -  ويذكر التقليد القبطى قصَّة سمعان الشيخ كما وردت في التقليد الكنسي في أنه كان أحد الاثنين وسبعين شيخًا من اليهود الذي طلب منهم بطليموس ترجمة التوراة إلى اليونانيّة، والتي سُمِّيت بالترجمة السبعينيّة. قيل أنه أثناء الترجمة أراد أن يستعيض كلمة "عذراء" في نبوَّة إشعياء النبي: "ها العذراء تحبل..." بكلمة "فتاة"، إذ تشكَّك في الأمر، فظهر له ملاك الرب وأكّد له أنه لن يموت حتى يرى مولود العذراء هذا. وبالفعل إذ أُوحى له الروح القدس حمل الطفل يسوع على يديه وانفتح لسانه بالتسبيح، مشتهيًا أن ينطلق من هذا العالم بعد معاينته بالروح خلاص جميع الشعوب والأمم.
3) “الرب” .. من الواضح أن كلمة الرب تشير إلى “ييهوه / الكائن” وكلمة “المسيح” تدل على الطفل يسوع. يسوع لم يكتسب مسيانيته بل أنه المسيح قبل ولادته لأنه كلمة الرب لهذا كان لوقا دقيقا فى العبارة " مسيح الرب"

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
* مسيح الرب  *
ملاك الرب الذى بشر الرعاة قائلا عنه أنه : " هو مسيح الرب" (لوقا2: 11) وهنا أيضا عندما قدمته امه إلى الهيكل كأفقر الفقراء إذ تبين أنها لم تكن تملك ثمن شاة مجده روح القدس قائلاً عنه أيضا إنه هو : مسيح الرب" ، إذ حدث أنه كان فى أورشليم رجل بار تقى أسمه سمعان ينتظر تعزية إسرائيل ينتظر المخلص الذى سيمنح بخلاصه العزاء لبنى إسرائيل الذين سيؤمنون به وللبشر جميعال وفقا لنبوة إشعياء النبى على لسان السيد المسيح :" 1 روح السيد الرب علي لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالاطلاق. 2 لانادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لالهنا لاعزي كل النائحين 3 لاجعل لنائحي صهيون لاعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة فيدعون اشجار البر غرس الرب للتمجيد 4 ويبنون الخرب القديمة يقيمون الموحشات الاول ويجددون المدن الخربة موحشات دور فدور. 5 ويقف الاجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. 6 اما انتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام الهنا.تاكلون ثروة الامم وعلى مجدهم تتامرون 7 عوضا عن خزيكم ضعفان وعوضا عن الخجل يبتهجون بنصيبهم.لذلك يرثون في ارضهم ضعفين.بهجة ابدية تكون لهم. "( إشعياء 61: 1- 7)  
وكان الروح القدس على سمعان ، وكان قد أوحى إليه بالروح القدس أنه لن يرى الموت قبل أن يرى المسيح الرب ، ولهذا الوحى قصة مثيرة ذكرتها بعض المصادر التاريخية ، ومؤداها أن سمعان الشيخ هذا كان ضمن سبعين شيخا وقع عليهم إختيار ألعازر رئيس أساقفة اليهود ليقوموا بترجمة أسفار العهد القديم من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية بناء على طلب بطليموس الثانى الملقب فلادلفوس ملك مصر اليونانى فى عصر البطالمة لمنفعة يهود مصر الذين كانوا يتتكلمون باليونانية  ، ولم يعودوا يتكلمون لغة آبائهم العبرية ، وقد خصص لهم بطليموس مساكن وأماكن للعمل ، وخصصوا هم لكل منهم سفرا يترجمه ، فكان نصيب سمعان ترجمة سفر أشعياء النبى حتى إذا بلغ ترجمته الآية الرابعة عشر من الفصل السابع   ووقف أمام القول الإلهى : " ها العذراء تحبل وتلد إبنا وتدعوا أسمه عمانؤيل " وقد خشى أن يترجم العذراء   التى هى بالعبرية "هاعالماه"إلى الكلمة المقابلة لها باليونانية وهى "بارثينوس" ومعناها " العذراء التى لم يسبق لها الزواج" فيسخر اليونانيين من الكتاب المقدس لليهود وبذلك يجلب تجديفا على إله إسرائيل ومن ثم إستبدل كلمة "بارثينوس" بكلمة "نيانس" التى معناها "فتاة" وهى تطلق كل إمرأة شابة سواء أكانت متزوجة أم غير متزوجة ، بيد أنه حين هم بكتابة هذه الكلمة غير المطابقة للمعنى الأصلى سمع صوتا من السماء يقول له "إكتب ما تقرأ ولن تموت حتى ترى المسيح الرب" 
تفسير (لوقا 2: 27)  27 فاتى بالروح الى الهيكل.وعندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس 
1) “أَبَوَاه ”.نحويا عبارة لغة وصفية. لا تذكر هذه العبارة شيئاً عن عقيدة الولادة العذرية ( لو 1: 34) (مت 1: 18- 25)  بإعتبار أنهم فى الهيكل أمام الناس والكهنة لا يعرفون شيئا مما حدث
2) "لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ ”. يبدو أن هذه العبارة تشير إلى العادة الشعائرية بافتداء البكر (راجع خروج 13 ).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفعلا بقى سمعان حيا حتى إذا جاءت سيدتنا العذراء مع إبنها إلى الهيكل أوحى الروح القدس أن يذهب إلى هناك حيث سيرى المسيح الرب الذى كان يتوقع مجيئه ويشتهى أن يراه بعد أن تلقى الوعد بأنه لن يموت حتى يراه فذهب سمعان إلى الهيكل ولما دخل بالطفل يسوع أبواه ليؤديا عنه ما كانت تفرضه الشريعة حمله سمعان على زراعيه فى فىرح وبارك الرب فى إمتنان وإذ تحقق له ما كان يتمنى أن يعيش حتى يتحقق وإذ كان بدافع من بره وتقواه زاهدا فى الدنيا متطلعا إلى أمجاد السماء  
تفسير (لوقا 2: 28)  28 اخذه على ذراعيه وبارك الله وقال
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) “وَبَارَكَ لله ”. بركة سمعان موجھّة إلى الرب/ييهوه لأجل أنه أعطاه عمرا ليرى مشتهى الأجيال المسيح الرب فإن كثيرين ماتوا على رجاءه إرساله فادي
تفسير (لوقا 2: 29) 29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس 
1) " السيد" ... وهذه الكلمة despotes تستخدم فى الترجمة السبعينية  لتدل على الرب / يهوه  راجع ( أع 4: 24) ( رؤ 6: 10) ( أش 1: 24 & 3: 1) وفي اللغة الإنكليزية تستعمل كلمة ”despot“ أي، حاكم مطلق) المشتقة من هذه الكلمة اليونانية. إنها تستخدم للإشارة إلى من يتمتع بسلطة وقوة عظيمتين مطلقتين. ونجد الكلمة مستخدمة للإشارة إلى الرب /  يهوه فى ( أع 4: 24 ) (رؤ 6: 10 ) وللإشارة إلى يسوع فى ( 2 بط 2: 1) ويهوذا ألآية 4
2) "تُطْلِقُ بِسَلاَمٍ ”...  عبارة اصطلاحية تكررت فى العهد القديم تشير إلى الموت الجسدي بعد حياة سعيدة ( تك 15: 15 ( إر 34 : 5)  الموت ليس عدواً لمن يكان الرب كل حياتهم
3) " حَسَبَ قَوْلِكَ ”... تشير هذه العبارة إلى الآية 26

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
أبتهل إلى الرب أن يطلق سراح روحه من سجن الجسد قائلا : " الآن أطلق يا سيدى عبدك بسلام .. "
تفسير (لوقا 2: 30) 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) "عيني قد ابصرتا خلاصك  " هذه العبارة تؤكد  على رؤية الخلاص الذى سيتم بفداء المسيح على الصليب بالروح القدس ربما تكون من نبوءة العهد القديم (انظر أش 52 : 10)
 كلمة “خلاص” لها معنيين:
أ في نصوص العهد القديم المقتبس عنها تشير إلى خلاص بني إسرائيل جسدياً من ألأعداء
ب.  فى الإنجيل تشير الكلمة إلى الخلاص الروحي، الذي يأتينا من خلال الإيمان بشخص يسوع وعمله.
في العھد القديم، يخلص إسرائيل من الأمم، ولكن مسيّا إسرائيل سيخلّص الآن إسرائيل و الأمم.
تفسير (لوقا 2: 31) 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب.
تفسير (لوقا 2: 32) 32 نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس 
1) “جَمِيعِ الشُّعُوبِ... نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ ”... (لو 2: 31 - 32)  إعلان عالمى لجميع الشعوب
هذا هو الإعلان بالإنجيل العالمي أى البشارة السارة والمفرحة للبشرية كلها ، أمة مسيحية واحدة فى المسيح ، إن هذا الإعلان بلا شك كان مثيرا لقراء إنجيل لوقا من اليونانيين ولكنه  فى نفس الوقت كان هذا الإعلان صادما لليهود الذين كانوا يعتقدون أنهم الأمة المختارة الوحيدة والمفضلة لدى الرب / يهوه بين جميع الأمم راجع ( أش 2: 2- 4 & 9: 2 & 42: 6 & 51: 4 & 60 : 1- 3) [ وهناك سؤال .. هل فهم سمعان هذه العبارة التى قالها ؟ أم قالها بروح النبوة لأنها لم تكن تحققت بعد .. لأن هذا لم يحدث إلا عندما إلى جاء خاصته جاء وخاصته لم تقبله ] هذا الإعلان كان بلا شك سارا لليونانيين فى الكنيسة الأولى (مز 98: 1- 3) (أش 52: 1- 10) من المدهش أيضا أن لوقا أورد كم هائل من التلميحات  من نبوءات أشعياء والتى نقرأها فى أول إصحاحين من لوقا ومن المعروف أن أشعياء  ، من بين كل ألأنبياء ، هو الذى تنبأ وبتفاصيل دقيقة عن مجئ المسيا صاحب هذا الإعلان بالخلاص العالمى (لو  24: 47) (يو 1: 12 & 3: 16 & 4: 10) ( أع 10 : 34- 35 ، 43) (1تيم 2: 4& 4: 10) (تى 2: 11 )  (ذ يو 2: -2& 4: 14) (2بط 3: 9)

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد اشار بذلك إلى نبوءة إشعياء النبى التى يقول الآب فيها للسيد المسيح : " فقد جعلتك نورا للامم لتكون خلاصي الى اقصى الارض.(إشعياء49: 6) وقد كان هذا القول من سمعان إشارة أخرى أضيفت إلى كل الإشارات السابقة التى  ظهرت للسيدة العذراء عن حقيقة شخصية المولود المقدس الذى غختاره الرب ليتجسد فى احشائها وكانت هى وخطيبها يوسف يتعجبان مما قيل عنه وقد باركهما سمعان لأنه أيقن انهم مستحقان للبركة إذ أسبغ الرب عليهما هذا الشرف وإذا كان ممتلئا من الروح القدس تنبأ لسيدتنا العذراء مريم قائلاً : إن هذا جعل لسقوط وقيام كثيرين فى غسرائيل فيسقطون فى الهلاك الأبدى وسيكون هدفا للمقاومة أى أنه سينكره بعض بنى غسرائيل فيسقطون فى الهلاك الأبدى وسيؤمن به يعضهم الآخر فيقومن إلى الحياة الأبدية طبقا لما جاء فى نبوءة أشعياء النبى القائل أن السيد المسيح : "ويكون مقدسا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتي اسرائيل وفخا وشركا لسكان اورشليم. فيعثر بها كثيرون ويسقطون فينكسرون"
(إشعياء 8: 14و 15) وقد تنبأ سمعان بأن السيد المسيح سيكون هدفا للمقاومة للسيد المسيح وما تؤدى إليه من قتله ستنجلى عن كشف النوايا الخفية الحقيقية للقلوب ، أى أنف اللذين كانوا صادقين ومخلصين فى غيمانهم بإعلانات الرب على فم أنبيائه هم الذين سيؤمنون بالسيد المسيح ، وأما الذين كانوا مرائين ومخادعين ومتظاهرين بذلك أفيمان كذبا ونفاقا فسيتكشف عندئذ رياؤهم وخداعهم وكذبهم ونفاقهم وأولئك هم الذين سيقاومون السيد المسيح ويقتلونه *  *
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الرابعة
حمل إذن المسيح للهيكل  وهو بعد رضيع على صدر أمه ، وسمعان المبارك إذ قد منح نعمة النبوة أخذه على ذراعيه ، وبارك الله قائلا : " الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. لان عيني قد ابصرتا خلاصك الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل. (لو2: 29- 32) لأن سر المسيح قد أعد من قبل تأسيس العالم ، ولكنه أظهر فى الأزمنة الأخيرة ، وصار نورا لأولئك الذين فى الظلمة والضلال بسقوطهم تحت يد إبليس ، هؤلاء هم الذين كانوا يعبدون " المخلوق بدلا من الخالق " (رو 1: 25) عابدين التنين مصدر الشر والشياطين النجسة التى يقدمون لها الكرامة اللائقة بالله ، ومع فقد دعوا الآن من الآب ليعرفوا ألإبن الذى هو النور الحقيقى ، وبإشفاق قال عنهم بصوت النبى : " سوف أصنع لهم آيات ، وأقبلهم لأنتى سأفديهم ، ويكثرون كما كثروا ، وسأزرعهم بين الشعوب ، والذين هم بعيدون سيذكروننى" (زك 10: 8و 9 سبعينية) فكثيرون هم الذين كانوا بعيدين ، ولكنهم دعوا بواسطة المسيح ، وأيضا هم كثيرون كما كانوا من قثبل ، لأنهم قد قبلوا وإفتدوا ، ‘ذ حصلوا من الاب على التبنى فى عائلته وعلى النعمة التى بالإيمان بيسوع المسيح ، وذلك كعلامة للسلام ، والتلاميذ قد زرعوا بإتساع بين الشعوب ، وماذا كانت النتيجة ؟ إن أولئك الذين كانوا بعيدين عن الرب قد صاروا قريبيين /، والذين يرسل إليهم بولس رسالة قائلا : " أنتم الذين كنتم قبلا بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح " (أف2: 13) وإذ جعلوا قربين فإنهم يجعلون المسيح هو فخرهم ومجدهم ، ولأن الرب الآب قد قال عنهم أيضا : " سأقويهم بالرب إلههم فيفتخرون بإسمه يقول الرب ( زك 10: 12 سبعينية) وهذا أيضا ما يعلنه المرنم المبارك كما لو كان يتحدث إلى المسيح مخلص الجميع فيقول : " يارب فى نور وجهك سيسلكون وبإسمك سيبتهجون اليوم كله ، وبيدك سيرتفعون لأنك فخر قوتهم " (مز 89: 15 و 16) ونجد أرميا النبى يدعوا الرب قائلا : " يارب قوتى وعونى وملجأى فى يوم الضيق إليك تأتى الأمم من أطراف الأرض ويقولون أباؤنا إتخذوا لأنفسهم آلهة كاذبة لا يوجد فيها عون " (إر 16: 19)
لذلك فالمسيح نور إعلان للأمم ، ولكنه صار أيضا مجدا لإسرائيل ، لأنه رغم أن البعض منهم تغطرسوا وعصوا ، وكانت لهم عقول لا تفهم ، إلا أن كانت هناك بقية قد حصلت وادخلت بالمجد بالمسيح ، وباكورة هؤلاء البقية هم التلاميذ الذين اشرق نور شهرتهم لينير العالم كله .
وهناك معنى لآخر لكون المسيح " مجد لإسرائيل ، وذلك أنه جاء منهم حسب الجسد رغم أنه هو : " الكائن فوق الكل إلها مباركا إلى الأبد آمين " (رو 9: 5)
وسمعان الشيخ بارك العذراء كخادمة للمشورة الإلهية ، وأداه للولادة التى لا تخضع لقوانين الطبيعة البشرية ،وقد ولدت وهى عذراء وذلك بدون رجل ، بل بحلول قوة الروح القدس عليها .
تفسير (لوقا 2: 33) 33 وكان يوسف وامه يتعجبان مما قيل فيه.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “يَتَعَجَّبَانِ ”... نحويا هذه الكلمة فعل ماضى متصل فيه كناية. لقد تعجبوا مراراً وتكراراً. لعل هذا التعجب من كثرة من يصف الطف وعمله الخلاصى فى المستقبل وربما تعجبت أن الأمم سيشملهم أيضا الخلاص ومنهم اليونانيين  وكانت مريم قد سمعت من قبل شهادة جبرائيل وأليصابات وزكريا الكاهن . وربما أن كثرة هذه الإعلانات لهم تشير إلى أهمية هذا الطفل
 
تفسير (لوقا 2: 34)  34 وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) " وضع " هذه الكلمة تعني حرفياً “يُلقي على” أو “يُوضَع على"، ولكنھا أخذت امتداداً استعارياً يدل على “علامة محددة” في الترجمة السبعينية في (يش 4: 6) وقد أستخدمت بهذا المعنى عدة مرات فى العهد الجديد (1 تس 3: 3) وتأتى أيضاً مضارع مبني للمجهول [مجهول الصيغة معلوم المعنى] في الأسلوب الخبري.: الجديد
2) تفسير (لوقا 2: 34) "سُقُوطِ .. وَقِيَامِ ”...هذا الأعلان العالمى بالخلاص للأمم والشعوب  كان مخطط له ونفذ وذكرت تفاصيله فى العهد القديم من ميلاده وحياته وحتى موته على الصليب وقيامته هذه الحياة والموت والقايمة لن يكون من السهل على كثيرين أن يؤمنوا به وخاصة بتعاليمه  وحسب ميول الناس وطريقة تجاوبهم ستحدد مصيرهم الروحي ومستقبلھم الأبدي البعض سيقبله ولكن الكثيرون سيسقطون فى إمتحان القبول راجع (يو 1: 12 & 3: 16 - 19 & 9: 39)
ربما تشير كلمة “سقوط” إلى عدم قبول اليهود خاصته وأهله له وكانوا يعثرون به وقالوا عنه وأشاعوا أشياء وشهروا به حتى لا يؤمن به أحد راجع ( لو 20: 17- 18) ( 1كور 1: 23) (1بط 2: 6- 8) إنه الحجر الذي رفضه البنَّاؤون (انظر أش 8 : 14 & 28: 16 ) (مت 21: 42- 44) (رو 9: 33) (1كور 1: 23) (1 بط 2: 8) والسقوط هو رفض الإيمان بالمسيح وعدم العمل بتعاليمه وصاياه وذكر الإنجيل أنه كثيرون سيرفضونه ( لو 8: 11- 12) ( 2كور 4: 4)
"سقوط ... وقيام "  لا يوجد وسطية أو حيادية  أو بين البنين ولا قعود أو جلوس فى المسيحية   أما ساقط إلى الأرض وإما قائم مع المسيح  فى السماء (مت 10: 34- 39)  وكلمة قيام هى كلمة اليونانية نفسها تُترجم “قيامة” في نصوص أخرى. والإنسان اليوم هو بلا عذر فكلمة المسيح موجودة وسهل الحصول عليها مقروءة ومسموعة ومرئية والإنسان له أن يختار بين ألأرض والسماء وبين الشيطان والرب / يهوه وبين المسيح أو المسيا النبى الدجال الذى تقمصة الشيطان (يو 10: 1- 18 & 14: 6)
3) " لِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ" ... أحد الأدلة التي تؤكد أن يسوع ھ هو المسيح (المسيا الذى ينتظره اليهود ولا يؤمن به غيرهم)   هو رفضه هو شخصيا  من اليهود خاصته وكذلك علامته الصليب  ويقول القديس كيرلس الكبير: [أما العلامة التي تُقاوم فيقصد بها علامة الصليب، إذ يقول الحكيم بولس: "لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبًا لليهود ولليونانيِّين جهالة، وأما عندنا نحن المخلَّصين فهي قوّة الله" (1 كو 1: 18)، فترون أن علامة الصليب عند قوم جهالة وعند آخرين رحمة وحياة.] وبالتالى مقاومة إنتشار الإيمان به وإضطهاد المسيحيين وقد يكون هذا تلميحاً إلى نصوص العهد القديم، مثل ( أش 6 : 9- 10)  التي يقول يسوع أنها هدف الأمثال (أي المعنى المخفي، انظر (لو 8: 10)  (مت 13: 13) (مر 4: 12) (يو 12: 36- 43)
يتنبأ أنبياء العهد القديم مراراً وتكراراً أن بقية تقية مؤمنة فقط سيخلصون (تُطلَق/تُحرَّر).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الرابعة
وماذا يقول سمعان الشيخ النبى عن المسيح ؟  "  ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم. " (لوقا 2: 34) لأن عمانوئيل قد وضع من الرب الآب لأجل اساسات صهيون إذ هو :" حجر الزاوية مختار كريم" (1 بط 2: 6) والذين وثقوا به لم يخزوا ، ولكن اولئك الذين لم يؤمنوا ولم يستطيعوا أن يعرفوا السر الخاص به سقطوا وتهشموا ، لأن الرب الآب قال ايضا فى موشع أخر : " ها أنا ذا أضع فى صهيون حجر صدمة وحجر عثرة والذى يؤمن به لن يخزى " (إش 28: 16 سبعينية) ولكن كل من يسقط عليه هذا الحجر يسحقة" (لو20: 18) ولكن النبى يدعوا ألإسرائيليين ليكونوا آمنين بقوله : " قدموا الرب نفيسه وهو يكون خوفكم ، وإن وثقتم به يكون هو تقديسكم ، ولن تصطدموا به كما بحجر صدمة وصخرة عثرة" (إش 8: 13 و 14 سبعينية) ولكن لأن الإسرائيلين لم يقدسوا عمانوئيل الذى هو الرب وهو الإله ، ولم يريدوا أن يؤمنوا به فإنهم إصطدموا كما بحجر بسبب عدم ألإيمان ، وهكذا تهشم إسرائيل وسقط ، ولكن كثيرين من بينهم قاموا ثانية ، واقصد بهم هؤلاء تحولوا من عبادة ناموسية إلى عبادة روحية ، تغيروا من روح العبودية الذى فيهم وإغتنوا بذلك الروح الذى يجعل الإنسان حرا ، أى الروح القدس ، وقد صاروا شركاء الطبيعة الإلهية وحسبوا اهلا أن يكونوا أبناء بالتبنى ، ويحيوا على رجاء الحصول على المدينة العليا ، أى يكونوا مواطنين فى ملكوت السموات .
أما " العلامة التى تقاوم " فيقصد بها الصليب الثمين الذى يقول عنه بولس الحكيم جدا أنه : " عثرة لليهود ، وجهالة لليونانيين" (1كو 1: 23) وايضا يقول عن كلمة الصليب إنها : " للهالكين جهالة ، أما عندنا نحن المخلصين فهى قوة الله " (1كو 1: 18) لذلك فالعلامة التى تقاوم تبدوا جهالة بالنسبة لأولئك الهالكين بينمتا هى خلاص وحياة للذين يعرفون قوة الصليب .
تفسير (لوقا 2: 35) 35 وانت ايضا يجوز في نفسك سيف.لتعلن افكار من قلوب كثيرة

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) " سَيْفٌ ”. يشير هذا إلى السيف الكبير الذي كان يحمله الرومان (أو أى أمة أخرى تحكم بالسيف روترفع السيف كعلامة لتقاوم المسيح ومن يؤمنون به ) . وكلمة سيف إشارة استعارية إلى ما سيحدث برفض المسيح وصلبه وقتله على الصليب ثم إستعمال السيف مع من يؤمنون به فيما بعد وهذه العبارة " يجوز فى نفسك سيف " موجهة خاصة إلى العذراء مريم لأنها كانت واقفة تحت الصليب ( يو 19: 26- 27) ترى وتتألم على إبنها الذى يسفك دمه قطرة قطرة مع آلام لا يحتملها أى إنسان بعد تمزيق لحمة بالسياط والمسامير وإكليل الشوك ثم طعنه بالحربة أى أم ترى أبنها يقاسى كل هذا ولا يجوز فى نفسها سيف طوباك أيتها العذراء مريم يا أحلى أم فى الوجود إنه سيف الألم يطعن أم أمومة مريم العذراء فى قلبها 
2) " لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ ”. فى الوقت الذى كانت العذراء مريم تحت الصليب تتألم " يجوز فى نفسك سيف " أعلنت أفكار القلوب أى كل واحد هناك تكلم عما فى قلبه فمن قائل خلص آخرين ولم يستطع أن يخلص نفسه والجندى صاح حقا كان هذا إبن الرب وكذلك اللصان أظهرا ما فى قلبهما وقال الجهلاء أنه ينادى إيليا .. ألخ  إن السيد المسيح كثيرا ما كان يكشف ما فى قلوب الفريسين وغيرهم من الشعب ومعجزاته الكثيرة تشهد أن المسيح كان يعرف ما فى فكر الإنسان وقلبه وهذا يوضح أن المسيح كاشف القلوب والكلى (لو 8: 17- 18) هل حان الوقت أيها القارئ أن تعلن على ما فى قلبك بالتوبة والإعتراف وحتى عن محبتك للمسيح وتبشيرك به

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الرابعة
ويقول سمعان الشيخ بعد ذلك للعذراء القديسة مريم : "  وانت ايضا يجوز في نفسك سيف "  (لوقا 2: 35) ويقصد بالسيف اللم الذى سوف تعانيه لأجل المسيح حينما تراه مصلوبا ، وهى لا تعرف أنه سيكون أقوى جدا من الموت ، ويقوم من القبر ، ولا تتعجبوا أن العذراء لا تعرف هذا ، فإننا سنجد أن الرسل القديسين أنفسهم لم يكونوا مؤمنين بهذا فى البداية ، بل وتوما بعد القيامة لو لم يضع يده فى جنبه ، ويتحسس آثار المسامير فى يديه لم يكن ليصدق التلاميذ الاخرين حينما اخبوه أن المسيح قد قام وأنه قد أظهر نفسه لهم .
ولذلك فإن البشير الحكيم جدا - يعلمنا - من أحل منفعتنا كل المور التى إحتملها الإبن من أجلنا ونيابة عنا ، حينما صار إنسانا وقبل ان يحمل فقرنا ، وذلك كى نمجده كفادينا ، وكسيدنا وكمخلصنا ، وكإلهنا

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

6. تسبحة حَنَّة بنت فنوئيل  (لوقا 2: 36-38)
تفسير (لوقا 2: 36) 36 وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير.وهي متقدمة في ايام كثيرة.قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “نَبِيَّة ”... لم يكن هناك ناطق باسم الرب / يهوه أوحى له حقاً منذ ملاخي (أو كاتب أخبار الأيام).  . وأخر الأنبياء، الذي دون سفره في العهد القديم هو ملاخي. بعده إنقطع الوحي لحوالي 400 سنة حتى حنة النبية ومن بعدها جاء يوحنا المعمدان الذي أعد الطريق أمام المسيا.
أن تكون النساء في مراكز قيادة لم يكن أمراً جديداً أو غير مألوف في العھد القديم. مَرْيَم، : حَنَّةُ، دَبُورَة، رَاعُوث، خَلْدَةَ، وأَسْتِيرَ هن الإناث من الأنبياء. وهن في الكتاب المقدس مريم أخت موسى وهرون (خر 15: 20 و21 وعد 12: 12 ومي 6: 4) ودبورة (قض 4: 4و 5: 1) وحنة أم صموئيل (1 صم 2: 1) وخلدة امرأة شلوم (2 مل 22: 14) وحنّة بنت فنوئيل (لو 2: 36) وبنات فيلبس الأربع (اع 21: 9) ولم يذكر الكتاب نبية غيرهن. إلا أنه ذكر وجود نبيات كاذبات وحذر منهن (حز 13:17) مثل نوعدية (نح 6: 14) وإيزابيل (رؤ 2: 20).وكانت زوجات الأنبياء تدعين بنبيات أحيانًا (اش 8: 3) مثلما تدعى امرأة الخوري خورية دون أن يكون لها أي صفة كهنوتية فعلية.أمثلة على ذلك  (انظر أع 2: 17& 21: 9)
2) " سبْطِ أَشِيرَ ”. تُظھر ھذه وجود سبط خارج الأسباط العشر الشمالية الذي سباھم الأشوريون عام ◙
722 ق.م. وقد كان سبط آشور ضمن الذين أخذهم الآشوريين في السبي بعد ان غزت المملكة الشمالية في القرن الثامن ق.م. ونعلم من ( 2 أخبار 30: 11) أن بعضًا من سبط أشير أصغوا إلى دعوة حزقيا في يهوذا ليذهبوا إلى أورشليم في الفصح. وكانت حنة النبية التي ابتهجت بظهور المسيح في الهيكل (لو 2: 36- 38) من سبط اشير. وبما كتبه لوقا نعرف أنه في أيام يسوع ؛ لقد كانت بعض الأسباط الشمالية قد عادت فعلاً .
2) “أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَة ”. .. أى أنها لم تتزوج بعد موت زوجها المبكر وكرست حياتها لخدمة الرب فى الهيكل
3) "متقدمة في ايام كثيرة." ... تزوجت حنة النبية ما بين 15- 20 سنة وعاشت مع زوجها 7 سنين ثم مات وترملت ةخدمت فى الهيكل 84 سنة يعنى قد بلغت من العمر فوق 110 سنة تقريبا وهذا ما قصد به الكتاب أنها كانت متقدمة فى أيام كثيرة
4) "لاَ تُفَارِقُ الهيكَلَ ”.   ينكر البروتستانت هذه العبارة  ويقولون يجب أن يكون المعنى مجازيا ويهاجمون المفسّرين الذين يؤكدون أن المعنى يجب أن يكون حرفياً (أي أنها كانت تعيش فى الهيكل فعليا )  وإلا فلا يكون الكتاب المقدس صحيحاً. والذى يقول ان المعنى يجب أن يكون مجازيا فليذهب إلى القدس ويرى تصميم الهيكل الذى بناة هيرودس الملك والذى أقاموه اليهود بجوار المتحف الإسرائيلى فيجد أنه أمام الهيكل مباشرة فناء أسمه فناء النساء وهو مخصص للنساء وفى أركانه الأربعة أربعة حجرات كبيرة فى أحدى هذه الحجرات كانت تنام النساء والفتيات المكرسات وهذه الحجرة تقع على اليمين الذاخل من باب الجميل ولهاذا قال لوقا لا تفارق الهيكل
ومع أنها كانت متقدمة فى أيام كثيرة  ى كبيرة فى السن ..
ومع ذلك كانت تخدم فى الهيكل ما هذه المحبة للرب فى إصرارها وطول عمرها فى قوتها فى شبابها وفى كبر ستها وضعفها فإستحقت أن ترى الرب يسوع وهو طفل وربما أن الرب / يهوه قد أعطاها هذا العمر الطويل لتراه طفلا  .. أعطينى يا حنة قليل من محبتك للرب وطول آناتك وصبرك حتى يلتهب قلبى بمحبة الرب أيتها النبية
حياة التكريس هذه بدأتها الكنيسة القبطية فى عصر مثلث الرحمات البابا كيرلس السادس حينما أنشئ العلامة الأب متى المسكين  في عام 1958 بيتًا للمكرسين من الشباب المتبتل الذين يرغبون في الخدمة -دون الرهبنة- وكان مقره المؤقت في حدائق القبة، ثم انتقل في أوائل عام 1959 إلى حلوان

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
* ولم يكن سمعان الشيخ وحده هو الذى ادرك شخصية الطفل فى الهيكل ذلك اليوم ، وإنما كان ثمة نبية إسمها حنة بنت فنوئيل من سبط آشير أحد أسباط اليهود الإثنى عشر  ولكثرة تعبدها وصومها وصلاتها تلك السنوات الطويلة إكتسبت شفافية فى الروح جعلتها تنال موهبة التنبؤ التى لا ينالها إلا أنقياء القلب المؤمنون إيمانا صادقا بوجود الرب الإله ومواعيده ، ومن ثم كانت كسمعان الشيخ تنتظر مجيئ المسيح مخلص البشر على مقتضى نبوءات الأنبياء وتتوقع ذلك المجئ وشيكا
تفسير (لوقا 2: 37) 37 وهي ارملة نحو اربعة وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام وطلبات ليلا ونهارا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكانت طاعنة فى السن ، وقد عاشت مع زوجها سبع سنوات منذ بكوريتها ثم ظلت أرملة مدة أربع وثمانين سنة ، أى أنها كانت فى ذلك الحين قد تجاوزت المائة ببضع سنوات ، وكانت لا تبرح الهيكل متعبدة بالصوم والصلاة ليلا ونهارا ، ومن ثم كانت كثيرة القراءة للأسفار المقدسة ونبوءات الأنبياء دائمة التأمل فيها ،  *
تفسير (لوقا 2: 38) 38 فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “تَكَلَّمَتْ عَنْه ”. لم يذكر لوقا ماذا قالت عن الطفل يسوع وربما نسيت العذراء مريم ما قالته حنة بالضبط، فذكر العبارة المبهمة تكلمت عنه وبهذا أعطي لوقا دليلاً باستخدام شاهدين كما كانت تتطلب الشريعة الموسوية (انظر عد 35: 30) ( تث 17: 6& 19: 15) ولم يكن هؤلاء هم الشهود فى الهيكل فقط ولكن كان فى الخارج شهود عديدين صغار السن (يوحنا الجنين الذى سجد فى بطن أمه ) وكبار السن (االيصابات وزكريا ولرعاة والمجوس وسمعان وحنة النبية ) الذكور والإناث  صغار السن (يوحنا الجنين) وكبار السن (سمعان وحنّة) وأيضاً الذكور والإناث عرفوا أن يسوع هو المسيح (المسيا)
2) "الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ ”... 
راجع “تعزية إسرائيل” (لو 2: 25) وتكلم أيضا زكريا عن ذلك  (لو 1: 68- 74) وكانت فكرة الفداء واضحة لديه من منظار النبوة
.68 : 74 . من أجل فكرة “الفداء"، انظر الموضوع الخاص

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ، ففى ذلك الساعة حين رأت الطفل الإلهى مع أمه أدركت على الفور أنه هو المسيح المخلص الذى تنتظره ، فتقدمت نجوه وأخذت تحمد الرب بشأنه وتحدث عنه كل من كان ينتظر الخلاص فى أورشليم ، وذلك أن كثيرين من اليهود الأتقياء كانوا يتوقعون مجئ المسيح فى ذلك الوقت بالذات ، لأنهم كانوا يعلمون من نبوءات دانيال النبى على الخصوص أن هذا المجئ قد إقترب فى موعده ، إذ جاء فى هذه النبوءات :"  وانا متكلم بعد بالصلاة اذا بالرجل جبرائيل الذي رايته في الرؤيا في الابتداء مطارا واغفا لمسني عند وقت تقدمة المساء. 22 وفهمني وتكلم معي وقال يا دانيال اني خرجت الان لاعلمك الفهم. 23 في ابتداء تضرعاتك خرج الامر وانا جئت لاخبرك لانك انت محبوب.فتامل الكلام وافهم الرؤيا. 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الاثم وليؤتى بالبر الابدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين   25 فاعلم وافهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم وبنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع واثنان وستون اسبوعا " (دانيال9: 21- 25) وكان المقصود فى هذه النبوءة ليس سبعة أيام وإنما سبع سنين على مقتضى تعبير اليهود وكانوا يسمونه فى هذه الحالة "سبت السنين"  ومن ذلك ما ورد فى سفر اللاويين إذ يقول :" 8 وتعد لك سبعة سبوت سنين.سبع سنين سبع مرات.فتكون لك ايام السبعة السبوت السنوية تسعا واربعين سنة. " (الاويين25: 8) ومن ثم كان اليهود يفهمون هذه النبوءة التى نطق بها دانيال ويعلمون أن السبعين اسبوعا التى ذكرها - ومقدارها بهذا الحساب 490 سنة هى المدة التى تنقضى منذ عودة اليهود من السبى فى بلاد الآشوريين والبابليين إلى مجئ المسيح ، ثم خراب اورشليم ، وقد وضح من النبوءة أن من هذه المدة " سبعة اسابيع وإثنان وستون أسبوها" أى 483 سنة تنقضى منذ صدور أمر الملك أرتكسر كيس ملك الفرس الذى تسميه التوراة أرتحشتا صدر فى عام 458 ق. م ، فإن الموعد الذى كانوا يقدرونه لظهور المسيح والبدء فى آداء رسالته هو عام 26 أو 27 بعد الميلاد ومن ثم كان الموعد الى يقدرونه لميلاده يقارب بداية القرن الأول الميلادى ، وهو الموعد الذى ولد فيه المسيح بالفعل ، فكانت حنة النبية تعرف هذا الموعد بالتقريب ، وكان يعرفه معها " كل من كان ينتظر الخلاص فى أورشليم" وهم اولئك الذين تحدثت إليهم هذه المرأة التقية ، منبئة إياهم بأن هذا الطفل الذى اتى فى ذلك اليوم فى الهيكل مع امه الفقيرة المتواضعة ، هو الذى قيل عنه فى نبوءات الأنبياء :"هو يأتى ويخلصكم" (إشعياء35: 4)
عِيدُ دُخُولِ المَسِيحِ إلىَ الهَيْكَلِ
القمص أثناسيوس جورج
تعيِّد الكنيسة بدخول المسيح إلى الهيكل؛ وهو البكر والابن الوحيد الممسوح من الآب... تقدَّم ليطيع ظلال الناموس ويقدم ذبيحة بحسب ما كانت العادة حينئذٍ؛ بينما هو غير محتاج أن يقدم ذبيحة لأنه هو الذبيحة الحقيقية؛ الذي ظهر في الوقت المعيَّن ليخلص الذين هلكوا؛ وليكون نور إعلان رحمة الأمم وفداء إسرائيل؛ الذي يتقد خلاصه كمصباح وسراج منير في موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبنا... تقدَّم إلى الهيكل كأعمق ما تحمله فريضة تقديم الأبكار من معانٍ؛ صائرًا تحت الناموس ليكمل كل بر وليعتق ويفتدي الجميع من لعنة الناموس... صعد إلى الهيكل لكي يتكرس كحق الله؛ وقدم نفسه رائحة زكية عطرة لكي يقدمنا نحن إلى الله الآب ويمحو العداوة التي استحكمت وينزع عنا سلطان الخطية. كان هذا الاحتفال في جوهره عملية تكريس وصعود وتقدمة وذبيحة بذل وقرابين وعبور فصحي... عندما حُمل المسيح إلى الهيكل وهو رضيع على صدر أمه؛ التي قدمتْ ما أعطاها الله إياه - كما نصلي نحن ونقول "نقدم لك قرابينك مما لك على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال... لأن منك الجميع ومن يدك أعطيناك – بينما هو التقدمة الوحيدة المعتمدة؛ التي جعلتنا قريبين بدمه سالكين في نور وجهه ورحمته؛ وإليه تأتي أطراف الأرض ليجدوا عونهم ومجدهم. وفي هذا العيد التكريسي يُقدَّم الابن المتجسد لله أبيه كمثل أعلى للتكريس؛ في هيكل قدسه... عندما أكملت أمه العذراء خادمة المشورة الإلهية أيام تطهيرها الأربعين. حملته على ذراعيها وهو حامل كل الأشياء بكلمة قدرته؛ وهو كلمة الله الجالس عن يمين أبيه؛ لكنه جاء إلى الهيكل محسوبًا بين الأبكار بحسب الناموس... تقدم كقدس وكمكرَّس لله بينما هو الممجد والمتعجب منه بالمجد. حملته أمه وهو قابل الكل مع قربانه؛ ليأتي بالذبيحة لهيكل القدس وليتمم صناعة عادة الناموس؛ وهو سيد الناموس وواضعه... وقد أبطل بذبيحته كل ذبائح العهد القديم وشرائعه الطقسية وأحكامه التطهيرية؛ التي كانت رمزًا لذبيحته التي قدمها بروح أزلي لكي يطهر ضمائرنا من أعمالها الميتة؛ ولكي نخدم الله الحي ويطهرنا من خطايانا مطهِّرًا ومقدِّسًا إيانا بغسل الماء بالكلمة. وتقديم المسيح للهيكل هو (فعل ذبائحي) يتزامن مع تطهير أمه القديسة وتقديمها زوج يمام وفراخ الحمام؛ عندما أكملت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى؛ وكان عمر المسيح أربعين يومًا؛ وبينما أمه كلية الطهر أداة الولادة لم تخضع لقوانين الطبيعة؛ فقد ولدته وهي عذراء وبتوليتها مصونة؛ والمولود منها من الروح القدس هو البريء من خطية آدم؛ لكنه أتى إلى الهيكل لإعلان تكريسه وليكمل ما أتى من أجله؛ تكريسًا كاملاً كليًا؛ فصحًا بريئًا؛ فصحًا شريفًا من العيب. بذل به نفسه التي لم تخطئ فداءًا لكل الخطاة؛ وشفع في المذنبين ووهب الخلاص المجاني لكل من يؤمن ويقبَل... وهو الذبيحة الكاملة الفريدة التي تحققت بها وفيها كل ذبائح العهد القديم كظلال ورموز للمرموز إليه؛ مخلصنا الصالح ومنقذنا الوحيد ومنجي نفوسنا من المُهلك. لقد جعل التدبير الإلهي من دخول المسيح إلى الهيكل يومًا احتفاليًا... فها هو سمعان الشيخ البار التقي الذي ينتظر تعزية إسرائيل؛ امتد به العمر طويلاً ليخدم عظمة سر التقوى... ولأنه كاهن قبة التقديس؛ لذلك كان الروح القدس عليه؛ فساقه وقاده لدخول الهيكل لحظة حضور العذراء حاملة المسيح المسيا... وبعد التطهير والذبح والإحراق ورش الدم؛ تعرَّف هذا الحبر البار والنفيس على المسيح في الحال؛ وبجراءة وقدوم أخذه بدالة على ذراعيه؛ وحمل سيد الكل؛ ليتحقق وعد الله له بأن يبقى إلى أن تكتحل عيناه بمرأى مخلص العالم... فروح الله روح النبوة الكاشف الآتيات والحاضرات جعله ينتظر التعزية بتقوى؛ ويتأهل باستعداد للانطلاق من سجن الجسد... فسار بخطوات سريعة ولم يكن إتيانه إلى الهيكل إعتباطيًا أو مجرد صدفة؛ لكنه كان مسوقًا بإلهام من الروح القدس؛ حيث تعرف على المسيح وسط مئات الأطفال ورأى الخلاص رؤية العين؛ وأمسك بالحياة الأبدية بين ذراعيه؛ عندما مد يديه المباركتين نحو سيد الكل وحمل على يديه الذي أخذ بشريتنا على عاتقه؛ وعوضًا عن أن يباركه مثل بقية الأطفال؛ انحنىَ ليتبارك منه "لأن الأصغر يُبارَك من الأكبر" (عب ٧:٧)، فلم يكن سمعان الكاهن هو الذي يقدمه لله؛ بل سمعان قُدِّم لله بواسطته. ساروا به في الهيكل وهو الذي لا تسعه السموات العُلا والذي يسيِّر الأفلاك والنجوم على هُداه... أتت العذراء تحمله وأعطته ليد سمعان الكاهن؛ فهو سر مجدنا وخلاصنا وإكليل فخرنا... حملا الذي يحمل المسكونة كلها على كفه والذي يعلق الأرض على لا شيء... كنز الحياة حملوه طفلاً على الأذرع وسندوا رأسه التي تسند الأكوان وتقيم الجبال الرواسي؛ فلا تميد!! نظروا الأذرع التي فكت أسر الخليقة كلها والوجه الأبرع جمالاً من بني البشر؛ والذي ترتاع الخليقة كلها عندما يحتجب عنها... نظروا عينيه كهدب الصبح وفمه الذي تخرج منه المصابيح؛ واشتموا طيبه كمنبع الطيب والعطر الذي يجعل البحر كقدر عطارة. ففي وسط البر والتقوى والخلاص والبركة والوعد والانطلاق يأتي المخلص لكل من يتوقعه ويترقب حضوره في سعي وانتظار واثق "عَزُّوا عَزُّوا شعبي... طيِّبوا قلب أورشليم... جهادها كمُل... إثمها قد عُفي عنه" (إش ١:٤٠). فعندما بحث سمعان عن مسيح الرب وحمله واحتضنه؛ حمل الحياة ذاتها بيديه الشائختين... احتضنه وطلب منه الانطلاق وسأله أن يحله من رباط الجسد... لينطلق الطير وينكسر الفخ ويرقد بشيخوخة مباركة؛ تتردد ظفراتها الأخيرة "الآن أطلق عبدك أيها السيد؛ لأن عيني قد ابصرتا خلاصك الذي أعددته قدام كل الشعوب". لقد قدم سمعان الشيخ شهادة للخلاص الشامل المقدَّم لجميع الشعوب والأمم؛ بأن الصبي المولود سيميِّز بين فريقين؛ إذ قد وُضع لسقوط (الرافضين) وقيام كثيرين (المؤمنين)؛ لأن علامة صليبه تُقاوَم "لا صورة له ولا جمال مُحتقر ومخزول ورجل أوجاع ومختبر الحزن"... أنه صخرة عثرة وحجر صدمة وكل من يؤمن به لا يعاقب ولا يخزى؛ وتأديب سلامنا عليه وبجراحاته شُفينا. ستُعلن أفكاره في قلوب كثيرة؛ سواء ممن سيؤمنون أو ممن سيقاومون... أمّا يوسف وأمه كانا يتعجبان مما قيل فيه؛ وما ورد أمامهم من شهادة نبوية عن سر الصبي والسيف (رومفايا) أي السيف الكبير الحاد الذي سيجوز في نفس العذراء أمه؛ وهو ما اختبرت مرارته وتجرعتها عند الجلجثة يوم الصليب؛ كما سبق وأُخبرت به. في عيد دخولك يا سيدنا إلى هيكلك نطلب منك وأنت إله ورب الهيكل؛ أن تأخذنا إلى جمال عيدك لنذوق عجيبة خلاصك من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا... كي نعاين جلالك وتسهل لنا طريق التقوى؛ فيكون انطلاقنا وخروجنا من هذا العالم مُفرحًا... من غير خوف ولا خجل ولا وقوع في الدينونة... نسألك أن تمنحنا امتياز رؤيتك وحملك قبل أن نعاين الموت؛ كي نعانقك فنستريح؛ ونباركك؛ فتتقدس العجينة كما أن الأصل مقدس؛ ويتقدس الغصن كما أن الكرمة مقدسة... نتقدم إلى هيكلك لنكون وقفًا أبديًا مكرسًا لك وذبيحة حية مرضية عندك؛ بحُسن عبادة عقلية... أنك حاضر أبديًا وليس لمُلكك انقضاء؛ تمنحنا حياة أصيلة ذات معنى وقيمة؛ قبالة تعقيدات هذه الدنيا وأخطارها... فنصغي لهمساتك الإلهية ونتبعك بكل قلوبنا؛ ونخافك ونطلب وجهك حتى نرجع إلى البيت الأبدي وننطلق إلى المدينة التي لها الأساسات؛ فعندما نأخذك نُمسِك بالحياة ونرى كل شيء من خلالك؛ ومن ثم نقبل أنفسنا ونتصالح مع الكل ويصير تمجيدنا غير منقطع. يا رب في عيدك صيِّرنا مكرَسين لك وعندك؛ واقبلنا تقدمة لك على مذبحك المقدس الناطق السمائي؛ عاملين بأوامرك المقدسة كمسرة أبيك... لأننا في كل دورة حمل ندور حول مذبحك مشاركين سمعان الكاهن البار؛ مقدمين المجد والإكرام (مجدًا وإكرامً؛ إكرامًا ومجدًا) حاملين بشارة خلاصك في أرجاء الأرض؛ مقدمين ذبائح ونذور معقولة لك؛ لأنك قطعت قيودنا ونقلتنا إلى عبادة الروح؛ مُشرقًا علينا بنورك العجيب؛ فنتقرب ونتقدس لك يا قابل القرابين؛ التي بدلاً عنا قدمت ذاتك؛ فإسمح أن نتقدم إلى حضرتك قارعين باب تعطفك؛ كي تُظهر في نفوسنا الشقية مجد أسرارك الخفية.

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

7. العودة إلى الناصرة  (لوقا 2: 39-40)
تفسير (لوقا 2: 39)  39 ولما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “لَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ ”. كان يسوع ووالداه من اليهود المستقيمي الإيمان بكل معنى الكلمة (يقال غنهم اليهود الأرثوذكي). لقد كانوا يكملون كل ما طلبته الشريعو الموسوية فيقدمونه للهيكل بالنسبة لأنفسھم ولأولادھم.
2) " رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ ”. كانت منطقة الجليل التى ذهبوا إليها هى المنطقة التي قصد يسوع أن يبدأ فيها خدمته ، كما تنبّأ عن ذلك العهد القديم  وكانت منطقة الجليل  هى أول جزء من أرض الموعد، التي غزاها وهزمها أرام، وأشور، وبابل، وفارس. وقامت هذه الأمم بسبى أسباط بنى إسرائيل كانت موجودة فى هذه المنطقة  (انظر أش 11: 1)
2) " النَّاصِرَةِ ”. القرية التي نشأ فيها يسوع كانت تدعى الناصرة. وردت فى كتابات يوسيفوس.
من الواضح أنها لم تستقر إلا على عهد يوحنا هييركانوس (الحسموني)، الذي حكم فى الفترة 134- 104 ق.م. بما أن يوسف ومريم كانا في الناصرة لأنهم خافوا من إبن هيرودس لئلا يقتل الصبى كما أراد أبوه أن يفعل وهذا يعني ضمناً أن عشيرة من نسل داود كانوا قد استقروا في الناصرة حتى تتم النبوات عن طريق أحداث  وهناك علاقة بين اسم الناصرة واللقب المسياني “غصن” (انظر مت 2 : 23) إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً" ، والتي هى الناصرة netser باللغة العبرية (أش 11: 1) (إر 23: 5& 33: 15) (زك 3: 8 & 6: 12 & 22: 16)
يبدو أن الذى يسكن فى الناصرة على الخزي قد يكون بسبب موقعها البعيد عن أورشليم في منطقة وسط الأمم (يو 1: 46) (أع 24: 5) وجاء فى النبوءة [انظر أش 9 : 1)  والإستهزاء بالمسيح هو السبب وراء كتابة عبارة “يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَھُود” على اللوحة التي وُضِعَت على الصليب فوق رأس يسوع.

 أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
*ولما تممت العائلة المقدسة كل شئ وفقا لشريعة الرب التى ذكرت على لسان موسى النبى ، ويقول القديس متى فى إنجيله إنهم عادوا إلى بيت لحم ، حيث جاء إليهم المجوس الذين قالوا عن الطفل عنه ملك اليهود وسجدوا له مبدين الإكرام اللائق به ومقدمين إليه هداياهم التى ترمز إلى شخصيته ورسالته ، بيد أن هيرودس إذ علم منهم بميلاده وأنه سيكون ملك اليهود ، فقتل كل أطفال مدينة بيت لحم التى علم انه ولد فيها ، عسى أن يكون هو منهم ، ولكن امه العذراء وخطيبها يوسف كانا قد علما بإعلان من الرب بما يهدده فهربا به إلى مصر ومكثوا بها حتى أنبأهم الرب بموت هيرودس فرجعوا من مصر بعد غيبه نحو 4 سنوات (متى2: 1-   23) وأقاموا فى مدينتهم التى كانوا يقيمون فيها من قبل وهى مدينة الناصرة ، وكانت المدينة تقع فوق جبل ، مرتفع من جبال المنطقة التى كانوا يسمونها الجليل فى القسم الشمالى من الأراضى المقدسة ، وهى تبعد عن أورشليم نحو 86 ميىلأ (109كم)  كما تبعد عن بحيرة طبرية وهى المسماة بحر الجليل نحو 14 ميلا ، وقد كتانت كغيرها من مدن الجليل وبقاعه ذات أرض ناضرة زاخرة ببساتين التين والعنب والزيتون ، كما كانت كغيرها من مدن تلك المنطقة آهلة بعدد كبير من الأجانب الوثنيين الذين وفدوا إليها بعد هاجم الآشوريين أهلها الأصليين من سبطى زبولون ونفتالى ونقلوهم غلى بلادهم ومن ثم إختلطت البقية الباقية من يهود تلك المنطقة بأولئك الوثنيين من كل الأجناس وتأثرت بعبادتهم وعاداتهم بل أن لهجة كلامها أصبحت تختلف عن لهجة سائر اليهود ، ولذلك كان يهود المناظق الأخرى فى الأراضى المقدسة يختقرون يهود الجليل مغتبرين غياهم ملعونين من الرب ، لأنهم إختلطوا بالأمم ، ولكن منطقة الجليل كانت أكثر مناطق الأراضى المقدسة إزدهارا وعمرانا وكانت عاصمتها "سيفوريس" ثم اصبحت بعد ذلك طبرية وكان بها اكثر من 240 مدينة وقرية كان أكبرها وأشهره كفر ناحوم وكورازين وبيت صيدا ومجدل وصور وصيدا ونايين فضلا عن الناصرة وكانت تلك المناطق كلها تطل من الغرب على البحر الأبيض المتوسط ، وتطل من الغرب على بحيرة طبرية والتى كانوا يسمونها أيضا بحيرة جينسارت كما كانوا يسمونها بحر الجليل وكانت تحيط بها تسع مدن فى الشرق الأوسط من أجمل مدن الجليل ، وتربط بين شواطئها أكثر من أربعة آلاف سفينة ، الجبال التى يبلغ إرتفاع بعضها نحو أربعة آلاف قدم ، ومن اشهرها جبل الكرمل وجبل جلبوع ، وجبل حرمون ، وجبل تابور.
تفسير (لوقا 2: 40) 40 وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “كَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو”. نما يسوع كإنسان بشكل طبيعي كأي طفل بشري مولود (كما نما يزحنا لوقا 1: 80) جسدياً، وعاطفياً، وروحياً (الآية 52 ) ويعتقد أن  يسوع كان يدرس فى مدرسة المجمع مع باقي الأطفال.
2)  "وَكَانَتْ نِعْمَةُ للهِ عَلَيْهِ ”. الكلمة فى اللغة اليونانية لها مجال ساميّ واسع. يضع تستخدم الكلمة بمعانٍ متعددة في إنجيل لوقا مثل “اللطف، العطية، الشكر، ولكنها فى هذه الآية  تعني فقط“نعمة”.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى مدينة الناصرة عاش السيد المسيح مع أمه العذراء مريم وخطيبها البار وكان الطفل ينمو فى الجسد ويتقوى فى الروح ، ممتلأ من الحكمة الإلهية ، وكانت نعمة الآب عليه لأنه وهو فى الاب والروح واحد معهم  
والكلام هنا عن نمو السيد المسيح فى القامة ثم فى النعمة والحكمة وإنما ينصرف إلى ناسوته الذى يتألف من جسد ومن نفس عاقلة مدركة ، ولا ينصرف إلى لاهوته الذى لا يقبل نموا لأنه إذا كان الإله قد إتخذ له ناسوتها كاملأ وحقيقيا ، فكان لا بد لهذا الناسوت أو الإنسانية من أن يمر بكل مراحل النمو التى يمر بها كل إنسان إبتداء من الحبل به إلى ميلاده إلى نموه ثم ينموا كما ينموا كل طفل آخر نموا فى قامة جسده  ونموا فى فكره الإنسانى ، ونموا فى فكره أفنسانى كما ينموا فكر كل طفل آخر ، بالمعارف التى يتلقاها فى الأسرة وفى المدرسة وفى الحياة ، بيد أن هذا النمو دون اللاهوت لا يعنى إنفصالا بين الناسوت واللاهوت ، فالإتحاد قائم بينهما إتحادا تاماً وكاملاً وبغير إختلاط أو إمتزاج أو تغيير *
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الخامسة
أن يقال إن : " وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه " (لوقا 2: 40) هذا الكلام ينبغى أن يؤخذ على أنه يشير غلى طبيعته البشرية ، وأرجوا أن تفحصوا بإهتمام فى عمق التدبير : فالكلمة يحتمل ويقبل أن يولد فى صورة بشرية ، رغم أنه فى طبيعته الإلهية ليس له بداية وليس خاضعا للزمن ، والذى هو إله كامل تماما من كل ناحية ، يخضع للنمو الجسدى ، وغير الجسدى صارت له اطراف تنموا مع نمو بشريته ، والذى هو نفسه الحكمة يمتلئ بالحكمة .. وماذا نقول عن هذا ؟ فإن الذى كان فى صورة الآب - قد صار مثلنا ، والغنى أخذ صورة الفقر ، والعالى أخذ صورة الإتضاع ، والذى له الملء يقال عنه ينال ويأخذ ، وهكذا فإن الرب الكلمة أخلى نفسه ! لأن الأشياء التى كتبت عنه كإنسان تظهر طريقة إخلائه ، لأنه كان امرا مستحيلا بالنسبة للكلمة المولود من الرب أن يسمح بمثل هذه الأشياء أن تكون فى طبيعته الخاصة ، ولكن حينما صار جسدا أى صار إنسانا مثلنا ، لإنه حينئذ ولد حسب الجسد من إمرأة ، وقيل عنه إنه كان خاضععا للأمور التى تختص بحالة الإنسان ، ورغم أن الكلمة لكونه إله كان يستطيع أن يجعل جسده يبرز يبرز من البطن فى قامة رجل ناضج مرة واحدة ، إلا أن هذا لو حدث لكان امرا غريبا جدا وإعجازيا ، ولذلك فإنه جعل جسده يخضع لعادات وقوانين الطبيعة البشرية لذلك لا تتعثروا فى أنفسكم وتقولون كسف يمكن أن الله ينمو؟ وكيف ينال حكمة جديدة ذلك الذى يعطى الحكمة للملائكة والبشر؟ فتاملوا السر العظيم الذى يعطى لنا ، لأن البشر الحكيم لم يقدم لنا الكلمة فى طبيعته المجردة غير الجسدية ولم يقل عنه وهو فى هذه الحالة ‘نه يزداد فى القامة والحكمة والنعمة ، ولكنه بعد أن اوضح أنه قد ولد فى الجسد من إمرأة واخذ شكلنا ، فحينئذ ينسب إليه هذه الخصائص البشرية ويدعوه طفلا ويقول إنه كان يتقدم فى القامة إذ أن جسده نما قليلا خاضعا للقواتنين الجسدية .
وهكذا أيضا قيل عنه أنه كان يتقدم فى الحكمة ، لا كمن ينال مؤونات جديدة من الحكمة - لأن الرب معروف بأنه كامل تماما فى كل شئ ولا يمكن بالمرة أن يكون ناقصا فى اى صفة مناسبة للاهوت - بل إزدياده فى الحكمة هو بسبب أن الرب الكلمة أظهر حكمته بالتدريج بما يناسب مرحلة العمر الذى يبلغها الجسد .
إذا فالجسد يتقدم فى القامة والنفس تتقدم فى الحكمة ، لأن الطبيعة الإلهية غير قابلة للإزدياد لا فى القامة ولا فى الحكمة إذ أن كلمة الإله كامل تماما ، ولذلك فإنه لسبب مناسب ربط بين التقدم فى الحكمة ونمو القامة الجسدية ، بسبب أن الطبيعة الإلهية أعلنت حكمتها الخاصة بما يتناسب مع قامة النمو الجسدى

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 2

8. يسوع في الهيكل  (لوقا 2: 41-52)
تفسير (لوقا 2: 41) 41 وكان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) "يَذهبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ ”. فرضت الشريعة على كل ذكر يهودى الذي يتجاوز الحادية والعشرين من العمر أن يحضر الأعياد السنوية الرئيسية الثلاثة جميعاً (خر 23 : 14- 17 & 34: 23) ( تث 16: 16)
 وقد خُفِّضَ ذلك في القرن الأول إلى عيد واحد بسبب عدد اليهود الذين يعيشون خارج فلسطين. هذه ألآية دليل آخر على التزام والدي يسوع بشريعة موسى . لم تأمر  الشريعة حضور النساء ولكن العذراء مريم  أرادت ذلك بنفسها .

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
* ولم يتضمن إنجيل القديس لوقا ، كما لم تتضمن سائر أسفار العهد الجديد إلا إشارات نادرة عن حياة السيد المسيح منذ عودته إلى الناصرة مع أمه القديسة مريم وخطيبها غلى أن إعتمد من يوحنا المعمدان ، واكان عندئذ فى الثلاثين من عمره وسن الثلاثين هى سن غكتمال الرجولة التى لا يجوز قبلها وفقا للشريعة اليهودية ممارسة الكهنوت (العدد4: 3و 23و 30 و35و 39و 43و 47) ، (أخبار الأيام الأولى 23: 3)
فلم يشأ السيد المسيح ان يبأ الرسالة التى جاء من اجلها إلى العالم إلا فى هذه السن ولا سيما أن وظائفة التى ذكرتها النبوءات أنه كاهن فضلا عن أنه نبى وملك ، أما قبل هذا السن فقد عاش فى وداعة وصمت ، متخذا صورة الإنسان العادى البسيط الفقير الفاضلالذى يعيش من عمل يديه عيشة متواضعة ولكنها هادئة يسودها الرضا والقناعة والطمأنينة وطاعة الرب ، ولا بد فى طفولته إنخرط فى سلك اطفال القرية كواحد منهم يذهب إلى الكتاب - (وهو مدرسة القرية) يتعلمون فيه القراءة والكتابة وبعض تعاليم الدين ، وفى غير أوقات الدرس كان يساعد خطيب امه القديس يوسف البار فى عمله كنجار إلى أن صارت النجارة مهنة وبها غشتهر بين مواطنيه فقالوا عنه تارة انه "إبن النجار" (متى13: 55) ووصفوه تارة أخرى بأنه "النجار" (مرقس6: 3)
تفسير (لوقا 2: 42) 42 ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَة ”. ونصت الشريعة اليهودية ، أن الصبى في سن الثالثة عشرة لم يعد قاصرا وغير مسؤول لتلبية جميع صايا التوراة. مصطلح "بار ميتزفه" Bar Mitzvah تعني حرفيا "ابن ميتزفه" ويعنى “ابناً للناموس”. وعندما يبلغ الصبى هذا السن يقام له إحتفال بذلك
وعندما قارب يسوع على الإنتهاء من السن 12 سنة دنا من Bar Mitzvah وربما دوّن لوقا أن عمره كان اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً لليظهر  كم كان يسوع ضليعاً تماماً بالكتب المقدسة وتمسك عائلته بدقائق الشريعة الموسوية  من الواضح أن يسوع كان آنذاك قد أدرك من هو(اراجع الآية 49)
طقس القراءة الأولى للتوراة : * يُحتفل به عندما يصل الولد لسن 13 و يسمى bar mitzva أي ابن الوصية و البنت سن 12 و تسمى bat mitzvah أي بنت الوصية . * يتمثل في دعوة الولد أو البنت لتلاوة التوراة في المجمع اليهودي لأول مرة . * يفسره علمائهم بأن هذا السن ملائم للولد أو البنت للالتزام بالوصايا و التعليمات التي وردت في التوراة و اعتراف ضمني أمام المجمع بهذا الالتزام. * يقام هذا الطقس في أي يوم من أيام الأسبوع حيث تقرأ التوراة يوم السبت و الاثنين و الخميس و يوم عيد الهلال الجديد .

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكانت الحادثة الوحيدة التى ذكرها القديس لوقا عن السيد المسيح بعد عودة العائلة المقدسة إلى الناصرة أن امه سيدتنا العذراء وخطيبها يوسف الذى كان الناس يعتقدون أنه ابوه كانا يذهبان كل سنة إلى اورشليم فى عيد الفصح ، عملا بالوصية الواردة فى الشريعة التى تقول :"  1 احفظ شهر ابيب واعمل فصحا للرب الهك لانه في شهر ابيب اخرجك الرب الهك من مصر ليلا. 2 فتذبح الفصح للرب الهك غنما وبقرا في المكان الذي يختاره الرب ليحل اسمه فيه. 3 لا تاكل عليه خميرا.سبعة ايام تاكل عليه فطيرا خبز المشقة لانك بعجلة خرجت من ارض مصر.لكي تذكر يوم خروجك من ارض مصر كل ايام حياتك. 4 ولا يرى عندك خمير في جميع تخومك سبعة ايام ولا يبت شيء من اللحم الذي تذبح مساء في اليوم الاول الى الغد. 5 لا يحل لك ان تذبح الفصح في احد ابوابك التي يعطيك الرب الهك 6 بل في المكان الذي يختاره الرب الهك ليحل اسمه فيه.هناك تذبح الفصح مساء نحو غروب الشمس في ميعاد خروجك من مصر. 7 وتطبخ وتاكل في المكان الذي يختاره الرب الهك ثم تنصرف في الغد وتذهب الى خيامك.(تثنية 16: 1و2و3و4و5و6) والمقصود بالمكان الذى إختاره الرب هو خيمة الإجتماع قبل بناء الهيكل ثم هو الهيكل حين اقامه سليمان فى أورشليم ، فلما بلغ السيد المسيح الثانية عشرة من عمره صعد إلى اورشليم مع امه وخطيبها كما هى العادة فى العيد ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الخامسة
(لوقا 2: 42) "ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد.
"  بعد أن قال البشير إن يسوع كان يتقدم فى الحكمة والنعمة ، فإنه يبين أن ما يقوله صحيح ، لنه يقدمه فى أورشليم برفقة العذراء القديسة فى عيد الفصح ، ثم يقول أنه تخلف هناك ، وبعد ذلك وجد فى الهيكل جالسا وسط المعلمين يسأل ويحيب على السئلة التى تخص تلك الأشياء التى تكلم عنها الناموس منذ القديم ، وأن الجميع تعجبوا من أسئلته وأجوبته ، وهكذا ترونه يتقدم فى الحكمة والنعمة - وعرف عند الكثيرين بسبب هذه الحكمة . 
تفسير (لوقا 2: 43) 43 وبعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم ويوسف وامه لم يعلما.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “أَكْمَلُوا الأَيَّامَ ”. كان التنقل فى تلك الأيام يتم فى قوافل تتحرك فى جماعات  لضمان أمنھم وسلامتهم قاصدين الهيكل لقضاء عيد الفصح ويرجعون منه إلى الناصرة وكانوا يمكثون عادة من يومين إلى سبعة أيام (خر 12 : 15 - 16 ) ( لا 23: 6- 8) (تث 16: 3)
2) " بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِھِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا”. .. كان الرجال يسافرون في هذه القوافل الحج تلك منفصلين عن النساء  وفي معظم الأوقات كان الأولاد يلعبون معاً. وعلى الأرجح أن كلا من والدي يسوع كان يظن أن يسوع في عناية الآخر.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
حتى إذا رجعت امه وخطيبها بعد إنقضاء ايام لاعيد بقى الصبى فى أورشليم وهما لا يعلمان ،
تفسير (لوقا 2: 44) 44 واذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم وكانا يطلبانه بين الاقرباء والمعارف.

 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “ذهبا مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ ”.كانت عادة القوافل تغادر أورشليم وتتوقف في بيروث، على بعد ثماني أو عشر أميال من أورشليم لقضاء الليل. كانوا يقطعون حوالي عشرين ميلاً في النهار.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
إذ كانا يظنانه أنه ضمن القافلة ظلا مسافرين مسافة يوم ثم راحا يبحثان عنه عند الإقرباء والمعارف
تفسير (لوقا 2: 45) 45 ولما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فلما لم يجداه رجعا إلى أورشليم  يبحثان عنه ،
تفسير (لوقا 2: 46) 46 وبعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسالهم.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ”. هذا يشمل يوم سفر بعيداً عن أورشليم، ويوم سفر عائدين إليھا،
ويوم بحث عن يسوع.
2) فِي الْھَهيكَلِ ”. في أيام السبت وأيام الأعياد كان المعلمون من الكتبة والفريسيين  يحاضرون في الناس في الأروقة المغطاة لساحة النساء (الساحة الأبعد إلى الخارج من المبنى).
3)" يَسْمَعُھهم وَيَسْأَلهمْ ”. جلس تحت أرجل المعلمين من الكتبة والفريسيين ليسمعهم لقد أتى اليوم ليكون متفقها فى الشريعة سمع ثم سأل أتي يوم ليصل فيه إلى فكر تأمّلي ناضج عندما طرح أسئلة عن الأشياء التي سمعها من الفريسين والكتبة ومعلمى الناموس فى أروقة الهيكل  . النضج يسمع ويسأل. الحقيقة التي اعتدنا أن نشارك الآخرين معلوماتنا بحكمة وصبر وطول اناه

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وبعد ثلاثة ايام وجداه فى الهيكل جالسا فى حلقة العلماء يستمع إليهم ويسألهم ،  فضلا عن أن هذه الحكمة التى كان يتصف بها فى صباة كانت تتضمن إلى جانب قدرته فى إجتذاب القلوب ذكاء خارقا وعلما غزيرا وقدرة فائقة على النقاش لا يمكن أن تتوفر للأطفال فى مثل عمره حيننذاك يدل على ذلك ما أبداه العلماء الذين كان يناقشهم فى الهيكل من دهشة وذهول ، وقد كان أولئك العلماء الذين يلقون دروسهم فى هيكل أورشليم من اعظم كهنة اليهود وأحبارهم ن ويذكر التاريخ أنه كان منهم فى هذه الفترة "هليل" والذى كان اليهود يعتبرونه التالى فى مكانته لموسى وكان منهم "غمالائيل" الذى كان بولس الرسول يفتخر بأنه تتلمذ عليه ، والذى كان رئيسا للمجلس العلى لليهود المسمى " السنهدرين / السنهدريم"  وكان منهم حنان الذى أصبح رئيسا للكهنة وكانت له سطوة عظمى على اليهود فإن كل أمثال هؤلاء ومن فى مرتبتهم قد بهتوا من ذكاء السيد المسيح فى اسئلته لهم وفى أجوبته عن اسئلتهم وهو لا يزال فى الثانية عشرة من عمره ، فلا بد أنه ابدى من العلم والمعرفة ما أدهشهم وأشعرهم بأنهم أمام إنسان خارق للطبيعة وبأنه أمام إنسان فوق مستوى الإنسان ومع ذلك فإن الأسفار المقدسة لا تذكر كلمة واحده عما تلقاه السيد المسيح من تعليم طوال الثلاثين عاما السابقة على خدمته العلنية بل أنها على العكس تتضمن بعض غبارات تنطوى غلى تعيير اليهود له بأنه لم يكن متعلما ، إذ كان معروفا انه غبن يوسف ، وقد كان يوسف نجارا فقيرا غير قادر على أن يتيح لأبنه ذلك القدر من التعليم الذى يؤهله أن يصير معلما وأن تخرج من فمه تلك الروائع التى كان ينطق بها بعد أن بدأ رسالته التعليمية ، إذ جاء فى غنجيل متى أنه :" 54 ولما جاء الى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا من اين لهذا هذه الحكمة والقوات. 55 اليس هذا ابن النجار.اليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا. (متى13: 54و 55) وجاء فى إنجيل يوحنا أنه : "  14 ولما كان العيد قد انتصف صعد يسوع الى الهيكل وكان يعلم. 15 فتعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم. 16 اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني " (يوحنا7: 54و 55) بيد انه ثمة إشارات أخرى فى ألسفار المقدسة تدل على أن السيد المسيح قد نال قسطا من التعليم كغيرة من ابناء الفقراء فى المدارس التى كانت ملحقة بمجامع اليهود وكان يقوم بالتعليم فى كل منها رجلاً يسمونه "السوفريم" إذ نعلم مما سيأتى فى إنجيل لوقا أنه كان يعرف القراءة فقد جاء فى هذا الإنجيل أنه :" ذهب كعادته إلى المجمع فى يوم السبت وقام ليقرأ فناولوه سفر اشعياء النبى (لوقا4: 16و 17) كما نعلم من إنجيل يوحنا أنه كان يعرف الكتابة فقد جحاء فى هذا الإنجيل : " وأما يسوع فإنحنى إلى أسفل وكان يكتب بإصبعة على الأرض" (يوحنا8: 6) إلا أن مجرد القراءة والكتابة لا يمكن ان يصنعا منه وحدهما ذلك المعلم الذى أثارت تعاليمه كل أنحاء الأرض فى كل الأجيال ، ومن ثم فإن السيد المسيح قد اماط اللثام بنفسه عن هذا السر إذ قال :"تعليمى ليس لى ، بل للذى ارسلنى (يوحنا7: 16) أى أن الآب الذى ارسله هو الذى كان يتكلم به وفيه وقد صرح السيد المسيح بهذا للناس ليعرفوا حقيقة شخصيته لأنه لو كان تثقف ثقافة عالية فى المدارس الكبرى وأحاط نفسه بفلسفة اليونان والرومان وغيرهم من علومهم التى كانت مزدهرة فى عصره لنسب الناس تعاليمة إلى ما حصل عليه من ثقافة ، وما احاط به من فلسفة ومن سائر العلوم ، ولحجب ذلك ابصارهم وبصائرهم أن تعليمه لم تكن من الناس بل من الرب ، وهكذا كان المطعن الذى عيروه به لينالوا من كرامته هو البرهان على مجده وعزته وسمو طبيعته
تفسير (لوقا 2: 47) 47 وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) “كُلُّ الَّذِينَ سَمِعُ وهُ بُھِتُوا مِنْ فَھْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ ”. نحويا ماضي متصل مبني للمتوسط في الأسلوب خبري متكرر ،  هذه هى المناسبة الوحيدة التي ذكرت أن يسوع كان يسمع ويسأل المعلمين االكبار في أورشليم وأن يناقشهم فيما يتعلق بالناموس. ومثل هؤلاء القادة الذين تعجبوا من فهمه وأجوبته عندما أصبح فى مرحلة بين سن الطفولة والرشد هم نفسهم أو غيرهم قاوموه ورفضوا الإستماع إليه وهو راشد وكبير مثلهم لأنهم لم يستطيعوا التغلب عليه لأنه كان يتكلم معهم بسلطان   هذه  تظهر بوضوح الآية طبيعة يسوع اللاهوتية، بينما تؤكد الآية 52 طبيعته العادية. كلتاهما حقيقيتان. لقد عرف يسوع باكراً جداً من هو ولماذا جاء. ومع ذلك فقد كان إنساناً كاملاً حقاً وأخفى لاهوته

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان كل الذين يسمعونه مشدوهين من علمه واجوبته ،
تفسير (لوقا 2: 48) 48 فلما ابصراه اندهشا.وقالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا.هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) “انْدهھَشَا”. هذه الكلمة تعني حرفياً فى اللغة اليونانية “ضربته صاعقة” (انظر 2 : 48 & 4: 32 & 9: 43 ) ( أع 13: 12)
2) " أَبُوكَ وَأَنَا”.... لاحظ الإختلاف بين استخدام مريم للضمير في “أبوك” واستخدام يسوع للضمير في “أبي” في الآية 49 . توضح الآية 50 أن مريم ويوسف لم يدركا الفرق أو الإختلاف ، وأما يسوع فقد قصد أن يقول ذلك.
46 ) " كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ ”. نحويا ماضٍ متصل. بمعنى ما برحا يبحثان عنه لثلاثة أيام (راجع  او 2: 46) أى قلقين للغاية على يسوع وسلامته
.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فلما ابصراه إنذهلا ، وقالت له امه :" لماذ فعلت بنا هكذا يا بنى؟ فها هو ذا ابوك وأنا كنا نبحث عنك معذبين "؟
ومن تلك الحادثة التى ذكرها القديس لوقا عن ذهاب السيد المسيح لأورشليم وهو فى الثانية عشرة من عمره وخطيبها يوسف نعلم ان يوسف ظل ملازما للسيدة العذراء على الرغم من أنه لم يكون تزوجها إذ نعلم من إنجيل القديس متى أنه حين علم انها حبلى قبل زواجه منها راوده الشك فى امرها وأراد أن ينفصل عنها ولكنه فيما كان يفكر فى ذلك إذا ملاك الرب قد ظهر له فى حلم قائلا: "  20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا: «يا يوسف ابن داود لا تخف ان تاخذ مريم امراتك.لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. 21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم». 22 وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل. (متى1: 20 و 21)
ومن ثم لازمها يوسف وكرس حياته لخدمتها وخدمة إبنها فعاش معهما إلى نهاية حياته فى تقديس لهما وإخلاص فى رعايتهما متظاهرا أنه زوج السيدة العذراء الطاهرة مريم مع أنه ليس كذلك فى الحقيقة ، ومتظاهرا أنه ابو السيد المسيح مع أنه ليس كذلك أيضا ، لأنه ما من أحد من اليهود ليصدق تلك الحقيقة السمائية السامية لو انه قالها لهم ، فإنتظر حتى يعلنها لهم السيد المسيح بنفسه وبذلك وقاهما شر مظنة اليهود وأقوال السوء التى كان من شأنهما أن يتعرضا لها لو إنفصل عنهما ، فقد كان ينفق عليهما ىمن حرفته المتواضعة إذ كان يعمل نجارا بسيطا فى مدينة الناصرة ، حتى إذا سمع أهل هذه المديمة فيما بعد تعاليم السيد المسيح رأوا معجزاته ذهلوا قائلين فى دهشة وإزدراء : " من اين له هذه الحكمة وهذه القدرات؟ أليس هذا هو إبن النجار ؟(متى 13: 54و 55) كما جاء فى إنجيل يوحنا : " 45 فيلبس وجد نثنائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة.(يوحنا 1: 45) وحتى السيدة العذراء كانت تقول عن يوسف أمام الناس إنه أبو السيد المسيح ، كما حدث عندما عاتبته حينما تخلف فى الهيكل قائلة له : لماذا فعلت بنا هكذا يا أبنى ؟ هوذا ابوك وأنا كنا نبحث عنك معذبين" (لوقا2: 48) ملقبه يوسف بأنه ابوه ، وكان السيد المسيح على مقتضى كماله المطلق منذ طفولته ، على الرغم من أنه كان يعلم أن بوسف ليس أباه ، فكان يوقره توقير الإبن اباه ، كما كان يوقر أمه توقير الأبن أمه ، شأن كل إبن بار بابويه ، إذ قيل إنه بعد أن وجداه فى الهيكل ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الخامسة
أمه كانت تعرف بالتأكيد أنه ليس إبن يوسف ، ولكنها تكلمت هكذا لتتجنب شكوك اليهود ، وعندما قالت أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين أجابها المخلص :
تفسير (لوقا 2: 49)  49 فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) “أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟”. هذه اول عبارة مدونة يقولها يسوع. يظهر منها أن يسوع فى طفولته كان يعرف سر تجسده وعمله الفدائى والخلاص الذى أتى ليكمله على الصليب

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقال لهما :" لماذا تبحثان عنى ؟ الا تعلمان أننى لا بد أن اكون فيما لأبى "؟ وإذ كان يتحدث عن ابيه السماوى ، وعن ضرورة أن يمكث فى الهيكل الذى هو بيت ابيه الحقيقيى ، وأن ينشغل بالرسالة التى كلفه بها ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الخامسة
  فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي. (لوقا 2: 49) هنا يذكر لأول مرة علانية من هو أباه الحقيقى ويعلن عن لاهوته بنفسه ، لأنه حينما قالت العذراء القديسة مريم : يا إبنى لماذا فعلت بنا هكذا ؟ فحينئذ فى الخال أظهر نفسه أنه يفوق قامة الأشياء البشرية ، وعلمها أنها قد صارت أداه للتدبير بولادته بالجسد ، ولكنه بالطبيعة والحقيقة هو إله وإبن ألاب الذى فى السماء ، ولذلك يقول : " ألم تعلما أنه ينبغى أن أمكون فيما لأبى ؟ وهنا دع أتباع فالنتينوس _ حينما يسمعون أن الهيكل هو هيكل الإله ، وأن المسيح الان هو فيما له ، وهو الذى تنبأ عنه الناموس منذ القديم ورمز له بظلال ومثالات - دعهم يخجلون عندما يقولون إن : " لا صانع العالم ولا إله الناموس ، ولا إله الهيكل كان هو أب المسيح
********
فالنتينوس : كان ينكر العهد القديم وكان يقول أن إله العهد القديم  غير إله العهد الجيديد ، ولذلك كان ينكر أن الإله ىالآب هو إله العهد القديم وإله الناموس والهيكل
تفسير (لوقا 2: 50) 50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " فلم يفهما " هناك ثلاثة مرتات فى إنجيل لوقا سجل فيها لوقا أن مستمعى يسوع لم يفهموا
أ. أبواه (لو 2: 50)
ب. الجموع (لو 9: 45)
ج. الأثنا عشر تلميذا (لو 18: 34) عندما أخبر يسوع التلاميذ عن موته لقد كان التلاميذ لهم خصوصية غلى فهم ما يقوله المسيح والسؤال عن ما لم يفهموه فيجيبهم ولكن ما كان يقوله عن آلامه وموته وقيامته فى أورشليم أغلق فهمه عنهم (مر 9: 23) (يو 2: 22 & 12: 16 & 14: 26) إلى أن قام فإنفتح ذهنهم (لو 24: 45)
في إنجيل يوحنا، هذا الفصل يؤكد على أن يسوع من فوق بينما البشر من الأرض  (أي، يسوع من الأعلى والبشر من الأسفل).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولم يفهما الكلام الذى قاله لهما على الرغم من إدراكهما حقيقة شخصية ذلك الصبى الذى قيل لهما مرارا  من قبل إنه إبن الإله ، والذى كانا يحبانه حبا عظيما يدل عليه ذلك الإنزعاج الذى أبدياه حين غاب عنهما ، إذ كانت تفاصيل هذه الحقيقة السماوية التى تتعلق بكون إبن الإله ما زالت فوق مداركهما البشرية ثم عاد معهما إلى الناصرة  ، وكان طائعا لهما ، وكانت أمه تحفظ كل هذه الأمور فى قلبها متأملة فيها ، وكان هو ينموا فى القامة والحكمة والنعمة عند الرب والناس ، فلم يكن وهو فى صباه محبوبا من أمه وخطيبها فقط ، وإنما كان بسبب حكته ونعمة الرب عليه محبوبا من جميع الناس ومحبا لجميع الناس ،
تفسير (لوقا 2: 51) 51 ثم نزل معهما وجاء الى الناصرة وكان خاضعا لهما.وكانت امه تحفظ جميع هذه الامور في قلبها.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) “نَزَلَ مَعهما وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ ”.هذه العبارة آخر ذكر ليوسف فى إنجيل لوقا  . من الواضح أنه مات في عمر مبكر
ويقول البروتستانت أن يوسف ومربم كان لهما أولاد آخرين مرة يقولون أنهما أولاد يوسف من زواج سابق ومرة يقولون نتأن يوسف عرف مريم بعد ولادة المسيح ولكننا فى هذه الآية نقول لهم لم يأتى ذكر لأولاد آخرين لهما فى هذه الزيارة كما أن المسيح وهو على الصليب ترك أمه ليوحنا تلميذه قائلا أ أمرأه هوذا أبنك فلو كان لمريم أولادا أخرين لما إهتم يسوع على الصليب بترك أمه فى رعاية يوحنا والآيات التالية التى يعتمد عليها البروتستانت (مت 12: 46 & 13: 55) (مر 6: 3) (يو 2: 12 & 7 : 3، 5، 10) (أع 1: 14) (1 كور 9: 5) (غل 1: 19) الأخوة تعنى فى تقاليد سكان منطقة الشرق الأوسط أبن الخالة أو إبن العم وهذا ما تقولة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
2) " كَانَ خَاضِعًا لَھُمَا”. نحويا :ماضي متصل مبني للمجهول فيه كناية، “لقد كان دائماً خاضعاً لهما " ◙كانت الشريعة صارمة في طكاعة الوالدين ومعنى هذه العبارة أن يسوع كان ينفذ الشريعة الموسوية  (انظر تث 21 : 18- 21)   نما يسوع وترعرع في عائلة يهودية   طبيعية عادية، مطيعاً ومتبّعاً القوانين اليھودية العادية المتعلقة بالأطفال.
3)  "وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذه ِ الأُمُورِ فِي قَلْبِبها”. تذكرت مريم كل تلك الأحداث المبكرة فى حياة المسيح  ولكنه أغلق عليها فهمها فى هذا الوقت المبكر ولكنها فهمتها عدمت تمت وتحققت أقوال المسيح وموته وقبامته من بين الأموات (الآية 50 ) يعتقد أن لوقا قابل مريم وكانت إحدى مصادر إنجيله. وربما تحادث معها حول ما تعرفه عن حياة يسوع  فسردت له الإصحاح الأول والثانى من إنجيله  خلال فترة سجن بولس لسنتين في قيصرية، ذلك المرفأ على البحر.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 عاد معهما إلى الناصرة وكان : " طائعا لهما " (لوقا2: 51)   
تفسير (لوقا 2: 52)  52 واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) أَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ للهِ وَالنَّاسِ ”. "
عاش يسوع كإنسان حياة طفولة طبيعية يهتم به آخرين. إنه إنسان حقاً (بعكس ما يقوله الغنوسيون)



 

 

This site was last updated 08/20/20