Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفسير / شرح إنجيل لوقا الإصحاح الثالث والعشرون

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7225
تفسير إنجيل لوقا ص1
تفسير إنجيل لوقا ص2
تفسير إنجيل لوقا ص3
تفسير إنجيل لوقا اص4
تفسير إنجيل لوقا ص5
تفسير إنجيل لوقا ص6: 1- 16
تفسير إنجيل لوقا ص6: 17- 49
تفسير إنجيل لوقا ص7
تفسير إنجيل لوقا ص8
تفسير إنجيل لوقا ص9: 1-17
تفسير إنجيل لوقا ص9: 18- 62
تفسير إنجيل لوقا ص10
تفسير إنجيل لوقا ص11
تفسير إنجيل لوقا ص12
تفسير إنجيل لوقا ص13
تفسير إنجيل لوقا ص14
تفسير إنجيل لوقاص15
تفسير إنجيل لوقا ص16
تفسير إنجيل لوقا ص17
تفسير إنجيل لوقا  ص18
تفسير إنجيل لوقا ص19
تفسير إنجيل لوقا اص20
تفسير إنجيل لوقا ص21
تفسير إنجيل لوقا ص 22: 1-46
تفسير إنجيل لوقا ص 22: 47- 71
تفسير إنجيل لوقا ص23
تفسير إنجيل لوقا ص24

تفسير إنجيل لوقا على - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل26 & مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل27
 تفسير / شرح إنجيل لوقا الإصحاح الثالث والعشرون
1. محاكمته أمام بيلاطس (لوقا 23: 1-7)
2. محاكمه السيد المسيح أمام هيرودس (لوقا 23: 8-12)
3. إصرار اليهود على صلبه (لوقا 23: 13-25)
4. الصليب وسمعان القيرواني (لوقا 23: 26)
5. الصليب والنائحات (لوقا 23: 27-31)
6. صلبه بين لصين (لوقا 23: 32-43)
7. تسليم الروح (لوقا 23: 44-49)
8. دفنه (لوقا 23: 50-56)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

1. محاكمته أمام بيلاطس (لوقا 23: 1-7)
تفسير (لوقا 23: 1) 1 فقام كل جمهورهم وجاءوا به الى بيلاطس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقام أولئك المتآمرون جميعا ضد فادينا ، وكانوا من أعضاء مجلس السنهدريم الذى يضم رؤساء إلكهنة والكتبة وشيوخ اليهود وساقوه إلى الوالى الرومانى بيلاطس البنطى، لأنهم إذ لم يجدوا ، تهمة يستحق عليها الموت حسب شريعتهم يلصقونها به ، وإذ لم يكن فى سلطان مجلسهم الحكم عليه بالموت حتى لو وجدوا مثل هذه التهمة ، لان الحكم بالموت كان من إختصاص السلطات الرومانية وحدها ، اتجهوا إلى الوالى الرومانى ، ليتهموه لديه بتهمه يلفقونها تتضمن جريمة تستحق الموت ، لا ضد الشريعة اليهودية التى لم تكن تهم ذلك الوالى فى شىء ، وإنما ضد الدولة الرومانية التى يمثلها ذلك الوالى والتى من واجبه أن يحافظ على سطوتها وسلطانها على بلاد اليهود ، وأن يبطش بكل متمرد على تلك السلطة ، وينكل بكل ثائر . على ذلك السلطان ..
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 151  (1-  5 & 18 -19
يا إخوتي، إن غباوة القلب وعدم الفهم هما مرض مشين يصحبه اختراع أفكار وضيعة ، كثيرا ما تقود البشر لكل ما هو شرير ، بل وكثيرا ما تجعلنا نخطئ ضد مجد الرب . وهذا ما يمكن أن نراه بالنسبة لوضع مجمع اليهود، لأنهم أخطأوا ضد المسيح ، ولنلك قاسوا كل بؤس ، إذ أدينوا بقضاء عادل من الرب لنفس المصير الذى جلبوه على ذاك الذى كان يمكن أن يقيمهم إلى للحياة . ولأنهم جاءوا بيسوع إلى بيلاطس لذلك هم أنفسهم أيضآ سلموا لعساكر الرومان الذين استولوا على كل أراضيهم وجعلوهم أسرى ، كما اقتحموا مدينتهم التى كانت سابقا المدينة المقدسة والمجيدة ، وجعلوا سكانها فريسة للسيف والنار ، ولذلك تحققت فيهم نبوات الأنبياء القديسين ، لأن واحدا منهم يعول: " ويل للشرير ، شرور سوف تحدث له بحسب أعمال يديه " (إش١:٣ ١س)
ويقول آخر : " كما فعلت يفعل بك ، عملك يرتد على رأسك " (عوبيديا 15 س) .
لكن دعنا نرى ماذا كان نوع شرهم، وماذا أيضا قالوا لبيلاطس عندما صاغوا اتهاماتهم ضد المسيح محلصنا كلنا "إننا وجدنا هذا يفسد شعبنا ويمنع أن تعطى جزية لقيصر، ويقول عن نفسه انه هو مسيح ملك" ولكن أنتم باشرتم محاكمته منذ وقت قليل مضى ، ولم تثيروا مثل هذه القضايا ، لكنكم سألتموه فقط ان كان هو المسيح . فهذا ما كنتم تسعون للى معرفته ، وبخلاف هذا لم تسألوه عن أي شيء آخر على الإطلاق . وهو في رده على أسئلتكم سعى أن يبين أنه هو المسيح وأيضا أنه هو بالطبيعة والحقيقة إبن الرب الآب لأنه قال: " من الآن تبصرون إبن الإنسان جالسا عن يمين القوة " (نظر مت٦٤:٢٦). أرجوكم أن تخبروني من للذي يحق له أن يجلس مع الآب إلا للذي هو الابن بالطبيعة؟ لأنه لا يمكن لمخلوق على الإطلاق أن يتحدث عن جلوسه على عرش الألوهة ، لأن كل كائن مخلوق يوضع تحت قدمي الطبيعة الإلهية الغائقة التى تسود الكل ونتنسامى على كل ما خلق . الرب الآب وحده هو الذي يجلس على العرش عاليا ومرتفعا ، ويشاركه ابنه في عرشه ، وهو الكائن دائما معه ؛ ومولود منه بالطبيعة . لذلك فقد حصلتم بسؤالكم هذا على التأكيد الكامل معه هو المسيح، لكن في تلهفكم على ان تتهموه بالتجديف قد أعلن لكم مجده، فقلتم ما حاجتنا بعد إلى شهود لأننا نحن سمعنا من فمه . فكيف تتناسون هذا او بالأحرى تجاوزون في خبثكم وشركم كل بنود الاتهام التى حاكمتموه -وتأتون بقائمة اتهامات لها طبيعة مختلغة تماتا ونفولون: إننا وجدنا هذا نفسد الأمة. أخبرونا فيما يكون هذا الإفساد ان تعاليمه كانت منصبة على التوبة. اين منع أن تعطى جزية لقيصر؟ فأنتم في الحقيقة أرسلتم إليه بعضا من جماعتكم مع قوم من هؤلاء الذين يدعون هيرودسيين ليجربوه قائلين؛ يا معلم، ايجوز ان نعطى جزية لقيصر ام لا (مت٢٢؛١٧) فرد المسيح عليهم قائلا : أرونى معاملة الجزية ، فسألهم لمن هذه الصورة والكتابة الموجودة على الدينار الذى قدمتموه؟ ولما قالوا له لقيصر قال لهم؛ اعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله (مت22 :15-21). إذن ففي اي موضع منع ان تعطى جزية لقيصر؟ لكن كان هدفهم الوحيد هو ان يحدروا إلى الموت ذلك الذي يقيمهم إلى الحياه. كان هذا هو مقصد خططهم وهلف الأفعال الدنيئة والأكانيب التى اخترعوها ، والكلمات المرة التى جرت على السنتهم الشريرة . ولكن الناموس يعلن لكم بصوت عال: " لا تشهد على قريبم شهادة زور" (خر١٦:٢٠)، ويقول أيضا؛ " لا تقتل البريء والبار" (حر 23: 7) .
وقال الرب في أحد المواضع بلهجة عنيفة في غضبه بفم واحد من انبيائه القديسين " أما انتم فتقدموا بى هنا ايها ألبنون الأشرار ، يا نسل الفاسقين والزانية بمن تسخرون ؟ وعلى من نغفرون الفم؟ وعلى من تخرجون لسانكم؟ اما انتم اولاد المعصية ونسل الظالمين " (إش 57: 3و 4 س) ٠ وكذلك داود النبى يصفهم في موضع ما في المزامير  وهو يخاطب الله الآب في السموات: " شتتهم بقوتك ، واهبط بهم يا رب يا عاضدي ، إن خطية افواههم هي كلام شفاههم وسوف يؤخذون فى كبريائهم " (مز٨ه: ١٦، ٦٢س). لأنهم إذ اطلقوا العنان للسانهم الجامح ضد المسيح ، وكما هو مكتوب : ": ورفعوا إلى العلا قرنهم وتكلموا بالإثم ضد الله " (مز٧٤؛٥س) فإنهم إنما سقطوا في كبريائهم . بالتاكيد كان من واجبهم طالما يفتخرون بمعرفتهم لشرائع الرب أن يتذكروا أن الرب قال لا تقتل التقى ولا البار ، لكنهم لم يعطوا اي اعتبار للاحترام الواجب للناموس، ولكن بسبب انهم انقادوا بتهور شديد إلى كل ما يسرهم ويرضيهم هم وحدهم دون فحص لطبيعته ، فإنهم اخترعوا اتهامات عديدة وحشدوا ضد المسيح اتهامات لم تكن صحيحة ، ولا استطاعوا ايضآ ان .يبرهنوا عليها . لكنهم كانوا بهذا مدانين بكونهم اكثر شرا من عابد الأوثان ، لأن بيلاطس إذ برأ يسوع من كل لوم قال علانية: لم اجد عئة واحدة في هذا الأنسان، ولم يقل هذا مرة واحدة بل ثلاث مرات.
لكنهم اعترضوا بإصرار أنه يفسد الشعب ويعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل إلى هنا. ها إنهم يغيرون مرة أخرى اتهاماتهم السابقة ويخترعون أعذارا لتثقيل تهمته ويجمعون فرصا جديدة لذمه واغتيبابه ، إذ قالوا " إنه يهيج الشعب وهو يعلم مبتدئا من الجليل إلى هنا " ... لكن فيما هم يتهمونه بالتعليم ، نجدهم قد صمتوا عن فحوى ما يعلمه إذ خافوا — كما اظن — لئلا يكون بيلاطس نفسه ضمن من يؤمنون به ، لأنه لو كان قد سمع المسيح وهو يكشف سره الإلهي ، ربما كان قد توقف منذ ذلك الوقت عن عبادة تلك الآلهة الكاذبة، بقبوله لسكنى نور معرفة الرب الحقيقية في داخله ، ولإمتلك في ذهنه وقلبه الدواء الذي تهبه تلك الرسالة المقدسة والخلاصية التى بالمسيح ، لأنه ماذا كانت تعاليم المسيح؟ إنه يدعو من كانوا في ضلال ويعبدون المخلوق بدلأ من الخالق ان يأتوا إلى المعرفة الحقيقية للرب . وهو يريد .لكل من يقترب منه ان يتلألأ بأمجاد البر وان يكون بلا عيب وصالحا ، لطيفا ورحيما ، حكيما وقديسا وحياته مستقيمة وبلا لوم . لذلك هم بدهاء عظيم قالوا إنه يعلم ، لكنهم صمتوا من جهة طبيعة تعاليمه ، لكن بالرغم من كلامهم هكذا ، فإن بيلاطس وبخهم وبرأ نفسه قائلا : إني لا اجد علة في هذا الانسان. ٠٠ تمد قدمتم إلى هذا الإنسان كمن يفسد الشعب ، وها انا قد فحصته قدامكم ولم اجد في هذا الانسان علة مما تشتكون به عليه ولا هيرودس أيضا لأنه أرجعه إلينا ، وها لا شئ يستحق الموت صنعه " (انظر لو 23: 13- 15) ٠
انظروا! فإن من يعرفون الشرائع الإلهية ويقولون بكبرياء وبعجرفة ٠٠ نحن تلاميذ موسى يطالبون بالحكم بالموت على من هو غير مذنب بأي إثم، بل من هو راس ومعلم كل تقوى ، وهو الذي يجعل له يؤمنون به ماهرين في كل فضيلة. وحينما برأه من كان يحق له ان يحاكمه فإنهم لكي يجعلوا عذابهم الأبدي اشد شدة ، طلبوا باجتهاد شديد ان يحكم بعقوبة الموت على من لم يأت بأي فعل اثيم ، لأن كل الجمع صرخ قائلا : خذ هذا واطلق لنا باراباس " (لو٢٣ :١٨) لذلك فقد أنكروا حقا بوضوح القدوس البار ، كما قال الطوباوى بطرس ، وطلبوا أن يوهب لهم رجل قاتل (اع٣ :١٤) لكيما يكونوا شركاء في نصيبه ومتورطين في ذنبه ، وكان نصيبهم أن ينالوا العذاب ، لأنهم قد سلموا للهلاك والفزع ، وهلكوا جميعهم مع كل جنسهم ، لأنهم " صرخوا قائلين أصلبه أصلبه (لو٢٣؛٢١). وقد لام الرب صرختهم غير المقدسة هذه وقال بفم إرميا: قد تركت بيتي هجرت ميراثي، دفعت حبيبتي الغالية لبد أعدائها . صار لي ميراثي كأسد في الوعر ، أطلق على صوته ، من أجل ذلك أبغضته" (إر 12: 7- 8 س) ٨). لذلك أبغضهم الرب لأنهم هجموا على المسيح كأسد ، وأطلقوا ضده صيحة تتسم بالقسوة وعدم الشفقة . أما نحن فنسبح المسيح الذي تألم بالجسد بدلأ عنا، الذى به ومعه للرب الآب يليق التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)"كُلُّ جُمهورهمْ"  . تشير إلى مجمع السنهدرين المكون من حوالى 70 من قادة اليهود (انظر مت 26 : 59)  وكان قد اجتمع باكراً قبل الساعة الخامسة صباح الجمعة في محاولةٍ لإضفاء الشرعية على إجراءاتهم من تلفيق التهم  فى ليلة الخميس السابقة
تفسير (لوقا 23: 2) 2 وابتداوا يشتكون عليه قائلين اننا وجدنا هذا يفسد الامة ويمنع ان تعطى جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فلما بلغوا دار الولاية أخذوا يتهمون المخلص بكل ما فيهم من خبث ومكر ودهاء، قائلين ؛ ٠إننا وجدنا هذا يفسد الأمة ؛ ويقول بالامتناع عن آداء الجزية لقيصر ؛ مدعيا إنه هو المسيح الملك. . وقد كانت هذه التهمة تتضمن عدة مغالطات مكشوفة وأكاذيب صارخة ؛ لأنهم زعموا أن الرب يسوع يفسد الأمة ، أى يحرضها ضد الرومان، مع أنه لم تصدر عنه خلال حياته التعليمية كلها كلمة واحدة تتضمن التحريض ضدهم ، وإنما كان اولئك الذين يتهمونه من زعماء اليهود أنفسهم ولاسيما الفريسيون هم الذين يحرضون الأمة ضد الرومان ويسعون علانية الى التحرر من إحتلالهم . وقد زعموا أن ربنا يسوع يقول بالإمتناع عن اداء الجزية لقيصر ، مع أنه حين سألوه الفريسيون والصدوقيون فى هذا الأمر قال لهم فى صراحة : " أعطوا ما لقيصر لقيصر. (متى ٢٢ : ٢١). وقد زعموا أخيرا أنه يدعى انه ملك مما يوحى بأنه يزاحم قيصر الرومان فى سلطانه على اليهود ويعمل على الاستئثار دونه بحكمهم ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "ابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ". كانت  تهمة التجديف التى إتهم بها المجمع يسوع تهمة دينية ملفقة ولكن كانت هناك تهم أخرى ملفقة سياسية (الفتنة) والتمرد على الحكم الرومانى وهى إتهامات لا تخصهم بالمرة وهذه التهم هى ( وهو أسلوب كهانة سئ حيث أن اليهود جميعا كانوا يريدون التخلص من الإحتلال الرومانى والإستقلال عن الإمبراطورية الرومانية وكانوا ينتظرون مسيا ذو صفات معينة ليقودهم فى حروب ضد الرومان) وفيما يلى الإتهامات السياسية بالتمرد والفتنة والثورة ضد الرومان : أ) يُفْسِدُ الأُمَّة ب) يَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ ج) يدّعي أنه مَلِكٌ (مسيا اليهود )
تفسير (لوقا 23: 3) 3 فساله بيلاطس قائلا انت ملك اليهود.فاجابه وقال انت تقول.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
مع أن القول بأنه ملك هنا إنما يستتبع القول بأنه هو المسيح الذى تقول نبوءات الأنبياء بأنه سيكون ملك اليهود ، ولكن لا ملكا أرضيا ، وإنما ملكا  سماويآ، يملك لا فى هذا العالم الدنيوى الأسفل وإنما فى العالم الروحى الأعلى وقد إسترعت هذه التهمة الأخيرة إنتباه بيلاطس سأل الرب يسوع للمسيح قائلا :" أأنت ملك اليهود؟. ، فأجابه وفال:" نعم أنا هو كقولك" وكان يعنى أنه هو الملك السماوى لا الأرضى وقد جاء فى الإنجيل للقديس يوحنا انه قال لبيلاطس أن : " مملكتى ليست من هذا العالم (يوحنا ٣٦:١٨) ٠
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) سَأَلَهُ بِيلاَطُسُ قِائِلاً :«؟ أَنْتَ مَلِكُ الْيهودِ » : أجاب ."« أَنْتَ تَقُولُ » . لقد أجاب يسوع بالإيجاب ولكن مع تعديلات (أى تتشابه هنا مع  جوابه لرؤساء الكهنة في (لو 22 : 70) لقد أظهرت جميع الأناجيل أن بيلاطس فهم خدعة مجمع السنهدرين لأنه حاكم سمع بلا شك عن يسوع وتعاليمه لا بد أنه سمع كيف دخل يسوع أورشليم وعرف من جواسيسه فى المجمع لماذا يريد الكهنة قتل يسوع بالتهم السياسية (راجع (مت 26: 25) (يو 18: 36 - 37) كان بيلاطس متأكد تماما أن يسوع وأتباعه لا يشكّلون أي تهديد للسلطة الرومانية  وإلا كان بيلاطس حرك جيوشة الرومانية للقبض على يسوع وأتباعه
تفسير (لوقا 23: 4) 4 فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع اني لا اجد علة في هذا الانسان.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع . إننى لا أجد شرا فى هذا الرجل ، وهكذا حكم ذلك الوالى الوثنى ببراءة فادينا :" أذ كان يعلم أنهم سلموه حسدإ" (متى ٢٧ : ١٧) . ولكن أولئك الحاقدين الموتورين الحوا فى إصرار قائلبن ، إنه يهيج الشعب ويعلم فى كل اليهودية إبتداء من الجليل إلى هنا ، وقد كانت تلك عبارة مبهمة لا يتضح منها ضد من كان مخلصنا يهيج الشعب ، وأية تعاليم تلك التى كان يعلمها إبتداء من الجليل إلى اورشليم بيد أن بيلاطس إذ كان متضجرا من أولئك اليهود المشاغبين . وكارهآ النظر فى دعواهم تلك التى قدموها إليه ضد إنسان وديع كان من الواضح أنه لم يرتكب شرا ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "إِنِّي لاَ أَجِدُ عِلَّةً فِي هذا الإِنْسَانِ " بمعنى أننى لا أجِدُ جُرمًا على هذا الرَّجُلِ  وردت هذه الحقيقة مرارا وتكرارا ، وكذلك فى إنجيل يوحنا بأن يسوع لك يكن متمردا وكان بيلاطس يفهم  ذلك (لو 23: 14 ، 15 ، 22) (يو 18: 38 & 19: 4، 6)
فسير (لوقا 23: 5) 5 فكانوا يشددون قائلين انه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل الى هنا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 لما سمع ذكر الجليل سأل عما إذا كان الرجل جليليا، بما إن علم أنه تابع لولاية هيرودس ملك الجليل حتى اعتزم أن يتخلص من هذه الدعوى الملفقة ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) : "كَانُوا يُشَدِّدُونَ" . نحويا : فعل ماضي متصل مبني للمعلوم في الأسلوب الخبري. الكلمة اليونانية  (epischuoō) وردت هنا فى العهد الجديد ولكنها وردت مرتين فى الترجمة السبعينية للعهد القديم  (مكابيين الأول 6: 6 ) (سيراخ 29: 1) يشددون يعنى ألحوا  بنفس المعنى. كتّاب الأناجيل الأخرى يستخدمون كلمة :kategoreoō) 1)  (مت 27: 12) (مر 15: 3) (يو 18: 29) وحتى فى لوقا 23: 10)
(2)"إِنَّهُ يهيِّجُ الشَّعْبَ" . إِنَّهُ يُثِيرُ الشَّعْبَ
، وردت الفعل يهيج أيضا فى إنجيل مرقس (مر 15: 11) وهذه الكل وخاصة الذكور وبالطبع قادة اليبهود مة غير موجودة فى السبعينية
(3) مُبْتَدِئًا مِنَ الْجَلِيلِ". أضاف رؤساء الكهنة هذه الكلمات ليؤكدوا مصداقية التهم التى إتهموه بها  للرومان أنه يثير الناس وقالوا مبتدئا من الجليل ..  وكلمة الجليل كانت تثير الرومان لأن منطقة الجليل كانت مرتعا لنشاط ثورى وتحريضى ضدهم   وما أن سمع بيلاطس كلمة الجليل فأراد أن يستغلها كفرصة ليمرر لهيرودس مسؤولية إصدار هذا الحكم على يسشع بالرغم من أنه لا يجد علة عليه أى لم يجده مذنبا فى أى جرم (لو 23: 6- 7) 
تفسير (لوقا 23: 6) 6 فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سال هل الرجل جليلي.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
(1)نحويا : جملة شرطية من الفئة الأولى. افترض بيلاطس أن يسوع كان من الجليل مصدقا قول رجال الدين اليهودى ولكن يسوع من بيت فى سبط يهوذا  كان يسكن فى الجليل ومولدة كان فى بيت لحم  :
تفسير (لوقا 23: 7) 7 وحين علم انه من سلطنة هيرودس ارسله الى هيرودس اذ كان هو ايضا تلك الايام في اورشليم
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وارسل المخلص إلى هيرودس الذى كان هو أيضا فى اورشليم فى تلك الأيام لحضور إحتفالات عيد الفصح ، كى يتولى هومحاكمته ٠
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "سَلْطَنَةِ هيرُودُسَ". هيرودس هذا هو إبن هيرودس الكبير (كان أولاده كلهم بإسم هيرودس)  وبطلق علي هيرودس هذا تمييزا عن أخوته إسم هيرودس أَنْتِيبَاسُ.
(2)" إِذْ كَانَ هوَ أَيْضًا تِلْكَ الأَيَّامَ فِي أُورُشَلِيمَ".  الفصح هو أحد الأعياداليهودية الثلاثة السنوية الكبرى  وفى هذا العيد يذهب معظم اليهود خاصة الذكور  ليعيدوا هذا العيد فى أورشليم ويقدموا ذبائحهم  (انظر لا 23)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

2. محاكمه السيد المسيح أمام هيرودس (لوقا 23: 8-12)
تفسير (لوقا 23: 8) 8 واما هيرودس فلما راى يسوع فرح جدا لانه كان يريد من زمان طويل ان يراه لسماعه عنه اشياء كثيرة وترجى ان يرى اية تصنع منه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولما راى هيرودس الرب يسرع ابتهج إبتهاجا عظيما ، لأنه كان يتوق لأن يراه منذ زمان بعيد ،  بسبب ما كان سمعه عنه . وكان يود أن يرى إحدى العجائب التى تجرى على يديه . فضلا عن انه كان يخشاه معتقدآ أنه هو يوحنا المعمدان قد قام من بين الأموات لينتقم منه بعد أن قطع هو رأسه (مرقس ٦ : ٦ ١) كما كان يخشاه بسبب ما كان يبلغ مسامعه من تزايد إلتفاف الشعب حوله ، فكان يخاف منه على عرشه ، ولا سييما أن اليهود كثيرا ما حاولوا ان ينادوا به ملكا عليهم (يوحنا ٦ : ٥ ١ ) ٠ ولذلك فإنه حين رآه أمامه أسيرا مقيدا بالحبال شمت به واستحفه الفرح يوفوعه تحت رحمته ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) "أَمَّا هيرُودُسُ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ فَرِحَ جِدًّا". إنجيل لوقا هو الوحيد الذى ورد فيه هذه المحاكمة التي جرت أمام هيرودس لقد سمع هيرودس عن أعمال يسوع وكان مهتما بأن يراه (مت 14: 1-1) (لو 9: 9) ربما كان مصدر معلومات لوقا هو مَنَايِنُ، الَّذِي تَرَبَّى مع هيرودس (أع: 13: 1)
(2)"أَنْ يَرَى آيَةً تُصْنَعُ مِنْهُ". كان لدى هيرودس  فضول ليرى يسوع. كان قد سمع عن معجزاته.هنا تكمن مشكلة بعض الناس أنهم يطلبون معجزة للفرجة وإبهارهم المعجزة لييست تمثيلية للفرجة والإستمتاع إنه عمل نتيجة وتوبة وعمل الإيمان وعقيدة  لقد طلب ابليس من يسوع معجزات فى البرية وها هو هيرودس يطلب معجزات ولكن لا توجد ضرورة لفعل معجزة إلا الخلاص من الموت ويسوع قد جاء ليصلب فلماذا إذا يفعل معجزة   إن إبليس سيفعل هذا النوع من المعجزات ( مت 24: 24) ة(مر 13: 24) (رؤ 13: 13 & 16: 14 & 20: 20) كما يحذر العهد القديم من الأنبياء الكذبة فى تث 13: 1- 3)
تفسير (لوقا 23: 9) 9 وساله بكلام كثير فلم يجبه بشيء.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وراح يساله بكلام كثير يتضح بالاستهانة والاستحفاف ، ولكن المخلص لم يجبه بشئ ,
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ".   لم يجب يسوع تحقيقاً للنبوة التى وردت فى ( أش 53 ) لم يجب يسوع فورا فى :  أ) على الجمع (مت 26 - 63) بل أجاب لاحقاً وبإيجاز (مت 26: 63- 64) ب) على بيلاطس (مت 27 : 12 ، 14) (مر 15: 5) (يو 19: 9) ولكنه فعل ذلك لاحقاً (يو : 18: 34 ، 36- 37 & 19: 11) .. ج) على هيرودس (لو 23: 9) يسوع لم يجب على الإطلاق.
تفسير (لوقا 23: 10) 10 ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان رؤساء الكهنة والكتبة واقفين وقد أخذوا يتهمونه بعنف ، مرددين ضده المفتريات التى سبق لهم ان رددوها أمام بيلاطس ، ومضيفين إليها إتهامات أخرى تتعلق بشريعتهم التى كان هيرودس على العكس من بيلاطس يعرفها ويدرك من وجهة النظر اليهودية خطورتها .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "باشتداد" (eutonos) نحويا ظرف وردت هذه الكلمة هنا فقط فى إنجيل لوقا وأعمال الرسل (لو 23: 10) (أع 18: 28)وردت فى الترجمة السبعينية (يش 6: 8)  رافق المجمع يسوع إلى هيرودس واشتكوا عليه بشدة وحماس. لا بد أنهم سردوا أعمال يسوع فى منطقة حكمة حيث أتن يسوع من الجليل فقالوا أنه يثير الشغب فى الجليل وهو حاكم  الجليل وأيضا فى الهيكل وكان هيرودس حريصا على النظام والإستقرار فى الهيكل ولديه حساسية كسائر اليهود تجاه هذا الأمر
تفسير (لوقا 23: 11) 11 فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزا به والبسه لباسا لامعا ورده الى بيلاطس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد إهتم هيرودس على الخصوص باتهامهم إياه بأنه يقول عن نفسه إنه ملك، فهزأ به من أجل ذلك مع جنوده وسخر منه ، وألبسه ثوبا براقا يشبه ثياب الملوك إمعانا فى التهكم عليه، ثم اعاده إلى بيلاطس دون ان يستطيع إثبات أى تهمة تدينه ، فكان هذا بمثابة حكم آخر ببراءة فادينا .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) لقد اصبح يسوع موضوعا للسخرية لأنه يقول عن نفسه أنه إبن الإله وأنه ملك إسرائيل وهنا هيرودس وعساكره يسخرون منه (لو 23: 11) أما إنجيل مرقص يوحنا أوردا  أن الجنود الرومان سخروا منه أيضا (مر 15: 16- 20) )يو 19: 1- 5) ولا ننسى أيضا ما فعله جند الهيكل مع يسوع أثناء المحاكمات الدينية الثلاثة
(2) "لِبَاسًا لاَمِعًا" أى البسوه ثَوْباً بَرَّاقاً" الكلمة اليونانية (lampros)
لامعاً : قد تعني أساساً "برّاقاً" (رؤ 19: 8) أو مبهرجا وقد وردت فى يعقوب نفس الكلمة لوصف ثياب الرجل الغنى (يع 2: 2، 3)
تصف الآيات فى إنجيل (مر 15: 17) و (يو 19: 2) بأن الرداء الذى ألبسوه إياه كان إرجوانى اللون (اللون الملكى) وورد وصفه فى (مت 27: 28) 8 بأنه قِرْمِزِيّ (لون عباءة الجندي). وايضا جند الهيكل ووخدم وعبيد رئيس الكهنة كانوا يسخرون منه (لوقا 22: 63) 63 والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه. لقد كانوا يسخرون منه كملك لليهود مزعوم. وكان عرش يسوع هو الصليب وكتب بيلاطس عنوان تهمة يسوع بثلاث لغات " ملك اليهود" فصار سخرة لجميع من يرونه وشعر المجمع بالمرارة أن هناك شخصا بريئا قدموه للصلب وعليه عنوان ما إتهموه به أنه ملك اليهود فذهبوا لبيلاطس وقالوا ضع عنوانا آخر أنه قال أنا ملك اليهود فقال لهم ما كتبت قد كتبت .. ولا ننسى أن المجوس جاءوا من بلادهم ليبحثوا عن طفل مولود ويقدموا له  هدايا الملوك  لأنه ملك اليهود قائلين أين هو المولود ملك اليهود
تفسير (لوقا 23: 12) 12 فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم لانهما كانا من قبل في عداوة بينهما
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد أصبح بيلاطس وهيرودس صديقين فى ذللك اليوم ، بعد أن جامل كل منهما الآخر على هذا النحو متخليا له عن حق الحكم فى تلك الدعوى ، وقد كانت بينهما من قبل عداوة
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) ورد ذكر موضوع الصداقة التى بين هيرودس وبيلاطس فى إنجيل لوقا فقط  .. ولم يكن لدى المؤرخين المعاصرين أى فكرة عن هذا الموضوع إلا أن لوقا كانت له مصادره فى قصر هيرودس وسجل ما عرفه من امر العداوة والصداقة بين هاذين الحاكمين ربما كان مصدر معلومات لوقا هو مَنَايِنُ، الَّذِي تَرَبَّى مع هيرودس (أع: 13: 1)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

3. إصرار اليهود على صلبه (لوقا 23: 13-25)
تفسير (لوقا 23: 13) 13 فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ودعا بيلاطس إليه رؤساء الكهنة والشعب ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) كان التخطيط كاملا فنرى أن المجمع بأسرة أحضر يسوع إلى بيلاطس (لو 23: 19 ورافقوه إلى هيرودس (لو 23: 10) حتى يكون تأثير المجحوع كقوة أى كثير من الناس أقوى من تأثير مجموعة صغيرة أو فرد واحد كمندوب ربما استغرق بيلاطس بعض الوقت ليقوم ببعض الأعمال الأخرى قبل أن يعود إلى
محاكمة يسوع.
تفسير (لوقا 23: 14) 14 وقال لهم.قد قدمتم الي هذا الانسان كمن يفسد الشعب.وها انا قد فحصت قدامكم ولم اجد في هذا الانسان علة مما تشتكون به عليه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقال لهم :" لقد جئتمونى بهذا الرجل كمفسد للشعب ، وها أنا ذا قد استجوبته أمامكم فلم يثبت لى أى شر مما تتهمون به هذا الرجل ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "صُنِعَ مِنْهُ". نحويا : فعل تام مبني للمجهول فيه كناية. كانت إتهامات المجمع كلها فبركة ولا يعتد بها حتى محاكماتهم الليلية ليسوع لم تكن قانونية لم يفعل يسوع أي شيء خلال حياته يستحق عليه الصلب. يؤكد إنجيل  لوقا أن بيلاطس القائد الروماني الأعلى رفض اتهامات  اليهود ليسوع وكان يريد يطلقه

(1) "فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ".أُؤَدِّبُهُ من الجذر pais) طفل) كان التأديب إجراءا مألوفاً في قوانين روما. ھذه العقوبة كانت معتدلة مقارنة بالجلد الدامى الذي حدث قبل الصلب. إنھا
 وكانت الرومان يستخدمون التأديب فى (2كور 11: 23) (عب 12: 6، 7/ 10) وفى بعض الأحيان ت كانت تستعمل بقسوة فى (2كور 6: 9) يمكن أن نحلل شخصية بيلاطس من الأحداث التالية
.أ) أنه عرف يقيناً براءة يسوع .. ب) أنه فهم مناورات وخطة المجمع وفبركة إتهاماتهم وكذبهم وخداعهم (يو 19: 12) ج)   زوجته قد حذّرته (مت 27: 19- 20)  د) كان يخشى من الشغب خلال أيام العيد (لو 23 : 18) هـ ) كان بيلاطس يؤمن بالخرافات جداً (يو 19: 7- 8)
تفسير (لوقا 23: 15) 15 ولا هيرودس ايضا.لاني ارسلتكم اليه.وها لا شيء يستحق الموت صنع منه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولا ثبت هذا لهيرودس أيضآ ، إذ أعادء إلينا . فها أنتم أولاء ترون أنه ما من شى ء بستوجب الموت قد صدر عنه ؛،  ،
تفسير (لوقا 23: 16) 16 فانا اؤدبه واطلقه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ومن ثم فإننى ساجلده. ثم أطلق سراحه
تفسير (لوقا 23: 17) 17 وكان مضطرا ان يطلق لهم كل عيد واحدا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد كان لزاما عليه أن يطلق لهم سواح سجين فى كل عيد ، كما جرت بذلك العادة .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) الآية (لو 23: 17) غير موجوده فى المخطوطات 070T،L،K،B،A،P75  ، أو 0124 فى اللاتينية القديمة، والفولغاتا، والترجمات القبطية، ولكنها موجودة في المخطوطات المكتوبة بالأحرف الكبيرة   D ،! ( بعد الآية 9 )،W  و 063 وهذه ألاية والمعلومات بها موجودة فى (مت 27: 15) (مر 15: 6) (يو 18: 39)
تفسير (لوقا 23: 18) 18 فصرخوا بجملتهم قائلين خذ هذا واطلق لنا باراباس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فصرخوا جميعآ بصوت واحد قائلين "بل اصلب هذا وأطلق لنا سراح باراباس
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "صَرَخُوا بِجُمْلَتهمِْ". يشير إللى أعضاء المجمع والرعاع أى الجمهور المصاحب لهم (لو 23: 13) لا نعرف من هم الذين صاحبوا أعضاء المجمع ولكنه من الواضح أنهم ليسوا من زوار الهيكل الذين يعيدون الفصح هناك الذين اتوا من الجليل وبيرية واليهود القادمين من مناطق أخرى فى العالم كما أنهم ليسوا مؤيدى يسوع فى أورشليم وليسوا ايضا من ألأعضاء المجمع الذين دافعوا عن يسوع [ مثل نيقوديموس ويوسف الذى من الرامة ] من المحتمل أن يكونوا اقارب أعضاء المجمع أو تلاميذهم أو معارفهم وكل من الفريسيين والصدوقيين وطوائفهم الذين إنهزموا فى مناقشاتهم مع يسوع ويظهر أنهم كانوا يعرفون مقدما أن بيلاطس سوف يخيرهم بين باراباس ويسوع فكان هناك فى الجمع مؤيديين لبارباس ( وهم طائفة الغيورين ) من المحتمل تماماً أن يكون مؤيدو باراباس (الغيوريون) قد أُعلموا بالأمر وجُنّدوا لأجل إطلاق سراحه
 (2) "خُذْ هذَا". نحويا : أمر حاضر مبني للمعلوم جدھا فقط في إنجيل يوحنا. إنه من كلمة (airoō) التي تعني أساساً "يزيل". صيغة الأمر وتستخدم إستعاريا بمعنى "خذه بعيداً واقتله" (يو 19: 15) ويتفق هذا المعنى مع ما جاء فى السبعينية (مكابيين ألأول 16: 19) (إستر 4: 1) والإستعارة هنا  ربما أتى من العبارة العبرية الاصطلاحية "مدّ يده في وجه" (أي 15(أى 15: 25)
(3) :وَأَطْلِقْ لَنَا بَارَابَاسَ". نحويا فعل أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم. كانت فى هذا الوقت عادة رومانية شائعة (رغم أنھا ليست مسجلة في الوثائق التاريخية) أن يُطلق سجين في الفصح لأجل كسب  ود اليهود والتقرب إليهم (مت 27: 15) (مر 15: 6) (يو 18: 39)
إنه لأمر يدعو إلى السخرية أن باراباس كان مجرما وقاتلا وقد أطلق سراحه فى الوقت أن البرئ يسوع لفقت إليه تهم ولم يعتدى على احد هو الذى صلب وأطلق سراح المجرم الذي  كان مداناً بنفس الجريمة تماماً
تفسير (لوقا 23: 19) 19 وذاك كان قد طرح في السجن لاجل فتنة حدثت في المدينة وقتل.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكان باراباس هذا قد ألقى به فى السجن بسبب عصيان حدث فى المدينة وقعت أثناءه جرائم إغتيال بيد ان بيلاطس ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
الآية (لو 23: 19) قد تكون تعليقاً من مصدر لوقا).
تفسير (لوقا 23: 20) 20 فناداهم ايضا بيلاطس وهو يريد ان يطلق يسوع.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان بيلاطس يرغب فى إطلاق سراح المخلص ، وقد تأكدت له براءته ، ناداهم مره اخرى عسى ان يقنعهم بالعدول عن إتهامهم الظالم ورغبتهم الوحشية في قتل إنسان برىء
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  لماذا كان يريد بيلاطس أن يطلق سراح يسوع؟ أ)  لتأكده من مصادرة كحاكم بأن التهم التى وجهت له تهم ملفقة وأن العدالة الرومانية أخفقت  ب) لكراهيته لليهود ولرؤساء اليهوج  ج) لإيمانه الشخصي بالخرافات أو تحذير زوجته له  د) لخوفه من حدوث شغباً في الفصح
تفسير (لوقا 23: 21) 21 فصرخوا قائلين اصلبه اصلبه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولكنهم صرخوا قائلين "اصلبه. اصلبه"
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!". نحويا: فعلا أمر حاضران مبنيان للمعلوم. هذه الصرخة بالإدانة من قِبل الرعاع تدونها ا الأناجيل الأربعة جميعاً.
أ)  (مت 27: 22 ، 23) أمر حاضر مبني للمجهول
ب) مر 15: 13- 14)  أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم
ج) لو 23: 21) (مرتين)  أمر حاضر مبني للمعلوم .. (لو 23: 24)  مصدر ماضي بسيط مبني
للمجهول
د) (يو 19: 6) (مرتين)، أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم
ويصور لنا المزمور 22 تجمع ألأشرار على يسوع وخاصة (مز 22: 16)  "لانه قد احاطت بي كلاب.جماعة من الاشرار اكتنفتني.ثقبوا يدي ورجلي." إن التنمكيل بالمحكوم عليهم تطور فى بلاد الرافدين وتبناه الإغريق ثم الرومان وكان يهدف إلى قتل يستغرق وقتا وعلى مرأى من الناس فى مداخل المدن وأمام بواباتهتها وعلى مكان عال ويكون موجعا وتصحبه آلام شديدة يمتد لعدة أيام حتى يشتهى الإنسان الموت وكان الغاية منه الإذلال وبث الرعب والخوف من السلطة الحاكمة وكرادع للتمرد ضد روما
تفسير (لوقا 23: 22) 22 فقال لهم ثالثة فاي شر عمل هذا.اني لم اجد فيه علة للموت.فانا اؤدبه واطلقه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقال لهم للمرة الثالدة اى شر فعل؟ إننى لم أجد فيه علة تستوجب الموت . لنلك فإننى سأجلده وأطلق سراحه
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
 (1) "ثَالِثَةً". سجل لوقالوقا كلمات بيلاطس عن براءة يسوع لثلاث مرات لتأكيد أن يسوع برئ من التهم الموجهة إليه
تفسير (لوقا 23: 23) 23 فكانوا يلجون باصوات عظيمة طالبين ان يصلب.فقويت اصواتهم واصوات رؤساء الكهنة.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فصرخوا بصوت عظيم مصرين على صلبه ، وقد اشتد صخبهم وصخب رؤساء اكهنة وعندئذ تغلب خوف بيلاطس من هذا الشعب المشاغب على رغبته فى الحكم بالعدل ، وفى إنقاذ إنسان برئ يراه سيقع فريسة تعطش اولئك المتوحشين إلى دمه ، مع أنه كان فى سلطانه بإعتباره الوالى صاحب السلطة السياسية والقضائية العليا أن يحكم ببراءته .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "فَكَانُوا يَلِجُّونَ". نحويا: فعل ماضي متصل مبني للمتوسط (مجهول الصيغة معلوم المعنى) في الأسلوب الخبري يشير إلى عمل متكرر. كان رؤساء الكهنة وأعضاء المجمع تحاول الضغط على بيلاطس وتهديده بصورة خفية بجمع أصوات الجماهير التابعة لهم (يو 19: 12)
تفسير (لوقا 23: 24)  24 فحكم بيلاطس ان تكون طلبتهم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
من ئم قضى بآجابتهم إلى طلبهم ، واطلق لهم سراح الرجل الذى أرادوه وه
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 152
ان مخافة الله مكروهة من فاعلي الشر، وهذا القول صحيح لأن الكتاب المقدس لا يمكن ان يكذب ، لأن الرغبة في الحياة باستقامة وقداسة هو امر غريب تماما عند أولئك الذين يحبون الشر ، ولأن عنف اهوائهم يهاجمهم كوحش كاسر . فهم لن ينصتوا لكلام من ينصحهم ، بل يعتبرون كل من يعلمهم كيف ينبغي أن يحيوا الحياة الصالحة، بمثابة عدو لهم . كان هذا هو الشعور الذى جعل جموع اليهود يبغضون المسيح ، مع أن ما دعاهم إليه كان هو الخلاص وغفران الخطية ، وإلى نمط من الحياة جدير بالإعجاب ، وإلى بر أسمى من بر الناموس ، وإلى عبادة روحية اعلى من الرموز واظلال 
لقد اتوا بالقدوس والبار إلى بيلاطس ونطقوا ضده بكلام عنيف ومتهور ، وانهالوا عليه باتهامات كاذبة ملفقة ، واستمروا طويلا في كيل الاتهامات له بحدة حتى إن بيلاطس اخيزا حكم ان تلبى طلبتهم مع انه قال علانية: " أنا لا أجد علة فى هذا الإنسان " لكنهم - بحسب النص - صرخوا قائلين: "خذه، أصلبه" ٠ وكان الرب قد وبخهم لأجل هذه الصرخة بالذات - الصرخة القاسية وغير الشرعية - بصوت النبي إشعياء، لأنه هكنا مكتوب: ٠٠" إن كرم رب الجنود ، الغرس الجديد والمحبوب هو بيت يهوذا ، فإنتظرت أن يصنع عدلا ولكنه عمل اثما وليس استقأمة بل صراخا"(إش 5: 7 س) ١وفى موضع آخر قال : " ويل لهم لأنهم هربوا عنى إنهم تعساء لأنهم أخطأوا ضدى ، ولكن انأ افتديتهم أما هم فتكلموا على بكذب" (هو 7: 13 س) . وأيضا : " سيسقط رؤسائهم بالسيف بسبب فظاظة لسانهم (هو 7: 16 س) ٠ لذلك - بحسب النص - حكم بيلاطس ان تلبى طلبتهم ، لكن كان من الأفضل لهم لو تغلبت رغبة بيلاطس وصار الحكم هو بإطلاق سراح الرب وتبرئته من كل جرم، وتم فك البار البريء من قيوده - لكنهم قاوموا وعارضوا بشدة ، وهكذا فازوا بمأربهم الذى كان هو علة فسادهم ، والذى اعد لهم الشرك الذى كان سبب خرابهم ، وجلب عليهم البؤس الدليل والمحتم .
لكن أتوسل إليكم ان تلاحظوا هنا كيف ازأ الحية المتمردة ، تطرد من سيادتها علينا، وتحفر لنفسها هي ولرهط الأشرار الذين يخدمونها هؤة الهلاك . لأنه كما يقول المرنم: " وقعت الأمم في الهلاك الذى صنعوه ، وفي الفخ الذى نصبوه إنتشبت أرجلهم ، سيعرف الرب أنه هو صانع الأحكام ، والشربر بؤخذ. بعمل يديه"١ (مز 9: 15 - 16 س) اي ثبت أن أعمال يديه هى بمثابة فخ له ، وسقط. هو في الحفره التى , حفرها، وارتد تعبه على راس ه، وعلى هامته هبط إثمة " (مز 7: 15- 16 س) لأنه كما قلت قد طرد من طغيانه علينا . وهذا ما علمنا المخئص إياه ، لأنه عندما كان مزمعا أن يحتمل آلامه الخلاصية لأجلنا قال: " الآن دينونة هذا العالم ، الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجا، وانا ان ارتقعت عن الأرض اجذب إلى الجميع" (يو 12 31- 32) لذلك فإن يسوع جاء إلى الصليب حتى إذا ما رفع يمكنه ان يجتذب إليه الجميع ، ولكيما بهذا يجرد الشيطان من عابديه ، وهو الذي في علو كبريائه تجاسر على أن يقول:سأمسك العالم كله في يدي كعش، وكما يجمع بيض مهجور جمعت أنا كل الأرض ، ولن يوجد من يفلت مني او يتكلم ضدي " (إش 10: 14س)  إذا، انت لم تكن تتوقع ان ينهض احد ضدك حينما كنت مستوليا على ما ليس هو   لك٠ ولكن مع ذلك فالأنبياء تجاسروا ان يفعلوا ذلك، مع ان الاسرائيليين كانوا بتهيجك وإغرائك يندفعون بإستمرار إلى العنف وارتكاب جرائم قتل شنيعة. ثم قام ضذك رب الكل وتكلم ضدك ، وإذ قد أخذ شكل العبد وتكلم كنبي ، مع أنه هو المعطى كل نبوة ومعرفة ؛ وهو العالي الذي يفوق الكل تخلى عن مجده، وظهر في ضعف مثلنا مع أنه رب الجنود. وأنت لم تعرف المخلص ، وكما يقول إرميا النبى : " قد وجدت وامسكت لأنك قد وقفت ضد الرب " (ار 50 : 24 س) وكيف أمسكت؟ بكون أولئك الذين كانوا في الظلمة والجهل الذي سببته لهم نالوا نورا ، وأولئك الذين كانوا تائهين في الضلال جيء بهم إلى الطريق الصحيح ، وسقطت سيادتك الطاغية والقاسية ، وبادت شوكة الخطية ، وقتل الموت بموت المسيح . هذه هي المنافع التي صيعت لنا بواسطة آلام المخلص، لذلك قد يسوع! نعم قده إلى الصليب الذي سيؤدي إلى خرابك ، واخزن لنفسك النار التي لا تطفأ ، واحفر لنفسك الحفرة التى ستطرح فيها إذ ستداس تحت أقدام أولئك الذين يخافون الرب لذلك إن كنت تضحك عندما تراه مصلوبا ومعلقا على خشبة ، لكن سرعان ما سوف تراه وقد قام من الأموات ، وآنذاك سوف تولول على الموت لأنه قد سقط. ، إبك بغزارة لدى رؤيتك للهلاك وهو ينهزم ، إبك لأن الرب يعيد تشكيل طبيعة الإنسان لتتأهل للحياة، إذ هو سحق الخطية وأخضعها ، هذه التى بفعلك تسلطت علينا بوحشية ، وانت لن تعود بعد تشتكي على أي إنسان، لأن " الله هو الذى يبرر فمن هو الذى يدين " (رو٨؛٣٤،٣٣) وكما يقول المرنم: كل إثم يسد فاه " (مز 107: 42)
وهكذا اقتيد المخلص إلى آلامه المخلصة ، لكنهم سس يقول الكتاب — وضعوا صليبه عر سمعان القيرواني، لكن إنجيلي قديس آخر قال لن المخلص نفسه حمل الخشبة (يو١٩ :١٧)، كلاهما حتما صادق فيما يقوله ، لأن المخلص حمل الصليب فعل ا، ولكن ربما لاقاهم سمعان القيرواني في وسط الطريق فأمسكوه وجعلوه يحمل الصليب بدلأ منه. ويوجد سبب هام لحقيقة أن المسيح مخلص الكل حمل الصليب ، هو انه قد قيل عنه بفم إشعياء النبى : " انه يولد لنا ولد ونعطى أيضا ابنا وتكون الرياسة على كتفه " (إش 9: 6 س) لأن للرياسة كانت بالصليب الذي به صار ملكا على العالم . وذلك لأنه أطاع الآب حتى الموت موت الصليب ، فلأجل هذا السبب أيضا رفعه الرب وعظمه جدا واعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض؛ ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب(فى2؛ 8 - ١١).
وأعتقد أنه من المهم أن نلاحظ هذا الأمر ايضا هنا، هو أنه عندما صعد الطوباوي إبراهيم إلى الجبل الذى أراه الله ليصعد هناك إسحق ذبيحة بحسب أمر الله ، فإن إيراهيم وضع الحطب على الصبي الذي كان مثالأ للمسيح وهو يحمل صليبه الخاص على كتفه وهو صاعد إلي مجد آلامه ، لأن كون آلام المسيح هي مجده ، فهذا هو ما علمه لنا المسيح بنفسه عندما قال: " الآن تمجد ابن الأنسان وتمجد الله فيه. ان كان الله قد تمجد فيه، فإن الله سيمجده في ذاته ويمجده سريعا" (يو١٣؛٣١ -٣٢).
كان يسوع ماضيا إلى موضع الصلب وتبعته آنذاك نساء تبكين وكذلك آخرون كثيرون ، لأن جنس النساء على الدوام يستسلم للبكاء ، ولديهم استعداد أن يتأثروا بشدة عندما يقترب أي شيء محزن . أما يسوع فقال لهن: يا بنات أورشليم وفرن دموعكن لأجلي ، وتوقفوا عن نحيبكن بخصوصي ، بل بالأحرى لا تبكين على بل أبكين أنفسكن وعلى أولادكن ، لأنه هوذا ايام تأتي سيكون فيها أفضل للنساء أن تكن عواقر من أن تلدن " كيف هذا أو بأية طريقة؟ لأنه عندما وقعت الحرب على بلاد اليهود ، هلك الجميع تماتا كبيرهم مع صغيرهم، الأطفال مع أمهاتهم، والأبناء مع آبائهم، والجميع بالوا بلا تفريق. ويقول الرب إنه آنذاك سيعبرونه أثمن شئ لديهم هو أن يسحقوا تحت الجبال والآكام ؛ لأنه في أثناء تلك الكوارث الفظيعة ، فإن هذه المحن التي هي أقل وحشية وقسوة ، تصير كأنها مرغوبة لأنه يقول :" لأنه إن كان بالعود الرطب يفعلون هذا  ، فماذا يكون باليابس؟ " (لو 23: 31)  إنه أمر جدير باهتمامنا لا نفهم ماذا كان يقصد المخلص بهذه الكلمات، لأن القول صيغ في هيئة مثل وبالحري مثال، لكنه مليء بالمعاني الروحية ، وأنا أعتقد أنه ربما يعمد ان يوحى بما يلى فهو يشنه نفسه بالشجرة الخضراء التى لها وراق وازهار وثمر ، واثماره كانت تعاليم وعظات وايضا مظاهر قوته الإلهية في معجزاته اإلهية فائقة الوصف، فأي. عمل من اعماله لا يفوق مستيوى إعجابنا؟ فهو قد قام الموتى وطهر البرص وشفى الأعمى واعمال اخرى صنعها أثارت فينا كل التسبيح والتمجيد له٠ ورغم أن هذه كانت هي اعماله، لكن جنود الرومان و بالأحرى بيلاطس أدانه وحكم عليه بحكم جائر ، وابتلاه بهذه الاستهزاءات القاسية ، لذلك عندما يقول إن رؤساء الرومان قد اوقعوا بي كل هذه الأمور مع أنهم رأوني أتحلى بمثل هذا المجد والمديح العظيم ، فماذا سيفعلون بإسرائيل عندما يجدون أنه عود يبس غير مثمر؟ لأنهم لن يجدوا فيه شيئا يستحق الاعجاب من الأشياء التي ربما يعتبرونها جديرة بالتكريم والرحمة. من الواضح أنهم سيحرقونه بالنار بدون أن يظهروا له أيه رحمة، بل وسيكابد بالأحرى القساوات التى ستأتى من هياج وحشى . فهذه كانت فعلا البلايا التى أصابت الاسرائيلين عندما حتم الله الذي يحكم بعدل ، بالعقوبة التي إستوجبتها شرهم ضد المسيح. أما نحن الذين نؤمن به، فإن المسيح ينعم علينا بالنعمة والبركة، الذي به ومعه للرب الآب يليق التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى دهر الدهور آمين ٠
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)"وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتهمْ". هذه الكلمة تُستخدم في السبعينية في (أش 53 :12) "سَكَبَ.... نَفْسَهُ".
 
تفسير (لوقا 23: 25) 25 فاطلق لهم الذي طرح في السجن لاجل فتنة وقتل الذي طلبوه واسلم يسوع لمشيئتهم
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وأطلق سراح باراباس الذى كان مسجونآ بتهمة العصيان والإغتيال . وأما فادينا فسلمه إليهم كما أرادوا ، فأخذوه ليصلبوه ٢٣؛ ٢٦-٣١

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

4. الصليب وسمعان القيرواني (لوقا 23: 26)
تفسير (لوقا 23: 26) 26 ولما مضوا به امسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان اتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكانت الحالة قد جرت على أن يحمل المحكوم عليه بالصلب صليبه مارا به فى شوارع أورشلبم إلى الموضع المخصص لتنفيذ الحكم عليه خارج أسوارها تشهيرا به ، وإذلالآ له ، وإمعانآ فى تعذيبه وق حمل فادينا صليبه الذى كان ثقيلا جدا . وإذ كان قد أرهقه ما كابده طول الليل من ضرب ولطم وركل وجلد وغير ذلك من ألوان التنكيل والإهانة والهزء والسخرية فضلا عما عاناه من صراع فى بستان جشيمانى ، لم يعد قادرا على حمل ذك الصليب فكان يسقط تحت وطأته . وإذ كان اعداؤه يتعجلون قتله ، ولعلهم خافوا كنلك من ان يموت تحت عبء الصليب قبل أن يرفعوه عليه ويشبعوا نفوسهم الخبيثة الحاقدة الشريرة المتوحشة المتعطشة إلى الدماء من أن نتلذذ برؤيته وقد نزف دمه وتحطم عظمه واشتد ألمه وجلله العار الذى يجلل كل مصلوب , ففيما كانوا يسوقونه إلى الخارج أمسكوا رجلا قيروانيا ، اى من قيروان إحدى مدن ليبيا ، يسمى سمعان ، وكان آتيا من الحقل ، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف مخلصحا الحبيب .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "سِمْعَانَ، رَجُلاً قَيْرَوَانِيًّا". من الواضح أن سمعان كان يهوديا من الشتات. كان يوجد مئات الألاف  من اليهود فى مصر وليبيا (القيروان فى ليبيا ) وكان كثير منهم موجود فى أورشليم حسب التقاليد اليهودية بأنهم يجب عليهم الذهاب  لقضاء الأعياد فى أورشليم وأهمها الفصح كما يعتقد بوجود مجمع لهم (أع 2: 10 & 6: 9 & 11: 20 & 13: 1) ولا يعتقد أنه أسود البشرة قد يكون داكن اللون
مدينة القيروان ميناء ساحلى أسسه التجار اليونانيون (القرن السابع ق. م)  وهاجر إليه يهود من الذين يتكلمون اللغة اليونانية وكونوا جالية يهودية كبيرة هناك  وسمعان من ضمن يهود القيروانً أتى ليقضى أيام عيد الفصح . وربما صار فيما بعد رجلاً مشهورا  في الكنيسة  (لو 15: 21) وربما (رو 15: 13)
(2)  " آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ". على الأرجح كان يقيم في الضواحي لأنه لم يكن هناك مكان في أورشليم إما أن يكون قضى الليل عند أقاربه فى اورشليم وكان عندهم حقل أو أنه كان يساعدهم  هناك أو أنه كان يقضى الليل فى الحقول كما كان يسوع يفعل على جبل الزيتون أو كانت الضواحي المحيطة تفتح بيوتها لهؤلاء الزوار السنويينالقادمين ليقضوا الفصح
(3) وَوَضَعُوا عَلَيْهِ الصَّلِيبَ". يختلف شكل الصليب من منطقة لأخرى (ھل كان على شكل "+" أم على شكل حرف "T" على شكل حرف "X"  ) ولا يوجد إشارة هل حمل الصليب كله أم حمل جزء ويسوع جزء لسنا متأكدين أي جزء من الصليب كان يحمله السجناء المدانين في القرن الأول. كان يسوع قد ضُرب بشدة (أش 52 : 14 & 53: 3) ( لو 22: 63 & 23: 11) ) (مت 20: 19) (مر 10: 34 & 15: 15) (يو 19: 1) حتى أنه كان عاجزاً عن أن يحمل الصليب كما كان تقتضى القوانين الرومانية فى تنفيذ هذه العقوبة  كان للجنود الرومان الخيار بأن يطلبوا المساعدة من أي مدني مهما كانت الأسباب.

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

5. الصليب والنائحات (لوقا 23: 27-31)
تفسير (لوقا 23: 27)  27 وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كن يلطمن ايضا وينحن عليه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وتبعه جمع عظيم من الشعب ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَتَبِعَهُ جُمْھُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ". على الأرجح أن هؤلاء الشعب هم زوار الأراضى المقدسة استيقظوا للتو وأدركوا ما حدث في ساعات الصباح الباكر.
(2) "النِّسَاءِ اللَّوَاتِي كُنَّ يَلْطِمْنَ أَيْضًا وَيَنُحْنَ عَلَيْهِ".  تشير هذه ألاية إلى نساء أورشليم،  وليس إلى النساء اللواتي رافقنَ التلاميذ (الآيات لو 23 : 49 ، 55- 56 & 18: 13) لأن يسوع يخاطبھنّ عندئذ قائلاً: "يا بنات أورشليم" (الآية لو 23: 28)
تفسير (لوقا 23: 28)  28 فالتفت اليهن يسوع وقال.يا بنات اورشليم لا تبكين علي بل ابكين على انفسكن وعلى اولادكن.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
كما تبعته نسوة كن يندبن وينحن عليه ، وقد اشفقت قلوبهن الرقيقة على ذلك الإنسان الودبع النبيل البرئ . الذى يسوقونه كالشاه تساق إلى الذبح . فإلتفت الرب بسوع إليهن وقال لهن "يابنات اورشليم لاتبكين على ، بل ابكين على أنفسكن وعلى أبنائكن ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1). أبدى يسوع وهو فى قمة آلامه أن يتكلم وهو يسير فى طريق الألام مع النسوة الحزانى هذه المحادثة وردت فى إنجيل لوقا فقط
(2) "لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ". نحويا: أمر حاضر مبني للمعلوم مع أداة نفي، ما يشير عادةً إلى التوقف عن عمل آخذٍ في الحدوث.
(3)"بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلاَدِكُنَّ". نحويا: أمر حاضر مبني للمعلوم. يشير إلى سقوط أورشليم وحرق الهيكل الذي تم التنبؤ عنه والذي جرى عام 70 م. (مت 24 ) ( مر 13) ؛ ( لو: 21) وهى اللعنة التى ذكرها يسوع على جبل الزيتون ووردت في (مت 27: 25) قد تشير إلى النتائج الروحية الناجمة عن عدم الإيمان.
تفسير (لوقا 23: 29) 29 لانه هوذا ايام تاتي يقولون فيها طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد والثدي التي لم ترضع.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
لأنه هى ذى أيام تأتى سيقولون فيها ما أسعد العواقر والبطون النى لم تلد والثدى التى لم ترضع .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لأَنَّهُ هوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي". يحذرهم يسوع عما سيحدث مشيرا إلى دمار أورشليم عام 70 م. على يد تيطس، ومن جهة أخرى قد تكون أيضاً إنذاراً بالمجيء الثاني الأخروي ليسوع في دينونة.
(2) "طُوبَى لِلْعَوَاقِرِ". كانت هذه سخرية قدر قوية لهؤلاء  النسوة اليهوديات اللواتي كنّ ييعتقدن فيأن العقم لعنة من لله. وقد أصبح نعمة فى هذه الأيام
تفسير (لوقا 23: 30) 30 حينئذ يبتدئون يقولون للجبال اسقطي علينا وللاكام غطينا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
عند ذاك يبتدئون يقولون للجبال اسقطى علينا وللآكام غطينا
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) هذه الاية إقتباس من (هوشع 10: 8)  يشير إلى شعب إسرائيل المتمرد أو ربما يكون تلميحاً إلى الدينونة فى العهد القديم  (أش 2: 19) وإقتباس من (رؤ 6: 16)
تفسير (لوقا 23: 31) 31 لانه ان كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا فماذا يكون باليابس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
لأنهم إن كانوا يفعلون هذا بالعود الرطب . فكم بالأحرى يفعلون باليابس؟. وكان سيدنا له المجد يتنبأ فى عبارته هذه بما سيلحق باورشليم وكل البلاد اليهودية على يد الرومان من خراب قريب ، وما سيقع لليهود عند ذاك من مذابح رهيبة تسيل فيها الدماء كالأنهار ، وتتكدس جثث مئات الألوف من القتلى فى كل مكان ، فتصير مأكلا لوحوش الأرض وطيور السماء . ويفزع الناس أمام هذه الأهوال فيتمنون لو لم يولدوا لئلآ يكابدوها ، ويشتهون ان تقع الجبال عليهم ليختبؤا فى كهوفها ، وان تسقط الآكام عليهم لتغطيهم وتخفيهم عن أعين أعدائهم الذين يسعون خلفهم بالسوف ليقطعوا رقابهم . لأنه إن كان المسيح البريء البار الذى يشبه العود الرطب النضير المثمر قد لحق به من العسف والعذاب ما لحق به ، فكم بالأحرى يلحق باليهود الأشرار الجائرين الفجار الذين يشبهون العود آليابس الذى لا نضرة فيه ولا ثمرة له ولا بصلح إلا وقودآ للنار ، جزاء لهم امام العدالة !لإلهية على شرهم وجورهم وفجورهم.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) إستخدم يسوع مثل شائع يعني إن كانت (أي السلطات الرومانية) :عاملونى على هذا النحو وأنا بريء، فكم بالحري سيفعلون بكم أنتم؟".
(2) إِنْ". نحويا :  جملة شرطية من الفئة الأولى، 

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

6. صلبه بين لصين (لوقا 23: 32-43)
تفسير (لوقا 23: 32)  32 وجاءوا ايضا باثنين اخرين مذنبين ليقتلا معه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإمعانآ فى النكاية يمخلصنا والتشهير به ومحاولة إظهاره بمظهر المجرمين الخطرين جاء اليهود بإثنين من المجرمين ليقتلوهما معه.
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 153
إن الطوباوي بولس يعتبر سر تجيد الابن الوحيد جديرا بكل إعجاب ، وإن جاز القول، فإنه يبدي اندهاشه عن حكمة وسمو تدبير الخلاص فيقول:" يالعمق غنى الله وحكمته وعلمه" (رو٣٣:١١) فانظروا كيف أن مخلص ورب الكل ، الذى به أوجد الآب كل شيء يجدد طبيعة الانسان ويستردها إلى ما كانت عليه في البدء بصيرورته هو نفسه مثلنا ، وحمله لآلامنا من اجلنا . لأن الانسان الأول كان عندما فى البدء في فردوس البهجة ، وقد انعم الله عليه بغياب كن من الألم والفساد ، لكن عندما احتقر الوصية التي أعطيت له وسقط تحت اللعنة والدينونة وفى فخ الموت بأكله من الشجرة المحرمة، فإن المسيح - كما قلت - رده إفى وضعه الأصلي بواسطة الشجرة (الخشبة، اي بواسطة خشبة الصليب) إذ احتمل الصليب الثمين لأجلنا كي ما يبيد الموت ، الذي بواسطة الشجرة غزا اجساد البشر. فقد احتمل الآلام لكيما يخلصنا من الآلام، وكما  هو مكتوب٠ : " أحتقر وخذل من الناس (إش53: 3 س) لكيما يجعلنا مكرمين ، ولم يفعل خطية لكيما يكلل طبيعتنا بمجد مشابه وهو الذي لأجلنا صار إنسانا خاضعا كذلك لذصيبنا وهو الذي يعطي حياة للعالم خضع للموت بالجسد. افليس السر عميقا إذن؟ الا. يلزمنا الاعتراف بأن التدبير اعظم مما يمكن للغة ان تصفه؟ اي شك يمكن ان يوجد في هذا؟ لذلك ليتنا عندما نقدم له التسبيح ان نكرر ما انشده المرنم بقيثارته: "ما أعظم أعمالك  كلها بحكمة صنعت " (مز103: 4 س)  وهكذا عندما علق على الصليب الثمين ، صلب معه اثنان من اللصوص . ما الذي ترتب على هذا؟ كان قصد اليهود حقا من هذا هو السخرية به إلى ابعد حد ممكن ، لكنه من ناحية اخرى كان تذكيرا بالنبوة ، لأنه مكتوب انه : " احصى مع أثمة " ٠٠ (إش 53: 12 س) لأنه من اجلنا صار هو لعنة، اى ملعونا، لأنه مكتوب أيضا: ملعون من علق على خشبة  (تث٢١؛٢٣). لكن عمله هذا ابطل اللعنة التى كانت علينا ، لأننا معه. وبسببه نكون مباركين ، وإذ يعلم بهذا الطوباوي داود ، فإنه يقودنا ئحن من الرب الذى خلق السماء والأرض " (مز١١٣؛٢٣س) لأن بالامه حلت علينا البركات، وهو دفع ديوننا بدلأ عنا وحمل خطايانا ، وكما هو مكتوب ، ٠٠" هو حمل خطايانا وجلد عوضا عنا " (إش 53 : 6 س) ، ااو٠هو حمل خطايانا فى جسده على الخشبة " (1بط2؛24)ا حقا إننا " بحبره شفينا " (إش 53 : 5 س). هو ايضا تألم بسبب خطايانا، وبهذا خلصنا من امراض النفس . هو احتمل الهزء والازدراء والبصق لأن رؤساء مجعع اليهود استهزءوا به وهزوا رؤوسهم النجسة وصبوا عليه ضحكهم المرير. قائلين : خلص آخرين فليخلص نفسه إن كان هو المسيح " .. لكن إن كنتم حئا لا تؤمنون أنه هو المسيح فلماذا قتلتموه كالوريث؟ لماذا ترغبون فى الاستيلاء على ميراثه؟ وإن كان قد خلص اخرين وأنتم تعرفون - جيدا ان الأمر حقا كان هكذا، فكيف تعوزه القوة لأن يخلص نفسه من بين أيديكم ؟ انتم سمعتم في الهيكل اولئك الذين كانت وظيفتهم أن يرتلوا وينشدوا فى الخورس يقولون على الدوام : " ثقبوا يدى ورجلى .. أحصوا كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فى ،  يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون " (مز 21: 16 -18 س)   وكذلك " يعطوننى علقما لطعامى ولعطشى يعطوننى هلا لأشرب "(مز٦٨؛٢١س)،
وحيث إنكم متمرسون في الناموس - مثلما تعتبرون أنفسكم هكذا - فكيفف يتأتى لكم أن تتركوا النبوة وتتركوا دونما فخص ما سبق الإخبار عنه بخصوص هذه الأشياء؟ كأن واجبكم أن تستفهموا وتبحثوا عمن قيلت هذه الأشياء، أقصد على إي شخص يليق بكم أن تطبقوا هذه الآيات. أنتم سمعتم قائبكم العظيم موسى ينبئكم عن وحشية هجماتكم، لأنه قال إنكم : " سوف تبصرون حياتكم معلقة على خشبة (تث٦٦:٢٨س). اي سترون الذي هو علة الحياة، او بالحري من هو الحياة ذاتها معلقا على خشبه، فكيف تتجاهلون تماما نبوة موسى الذى به نقتخرون جدا؟ لأننا سمعناكم ثصزحون علانية: ٠" نحن تلاميذ موسى " (يو 9: 28)
أخبرنى ماذا تقصد بإنغاصك اراس عليه؟ هل تزدرى بالاحتمال الوبيع للمتألم؟ ام لكي تبرهن بهذا على تحجر قلبك وقساوته الشديدة هل انت متلهف على إخضاع رئيس الحياة لموت الجسد؟ لماذا تتطفل على التدابير المقدسة ؟ لماذا تفكر في مشورة لن تستطيع تحقيقها ؟ إنه مكتوب : " الساكن في السموات يضحك بهم، والرب يستهزئ بهم (مز 2: 4)
وكما قلت ، صلب معه لصان من باب السخرية عى تلك الآلام التى تجلب الخلاص لكل العالم ، ولكن أحد هذين اللصين شابه في سلوكه طرق اليهود ، إذ قذف بقوة نفس كلماتهم ، وتفوه بسهولة بتعبيرات تجديفية فقال : " ان كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا : " أما الآخر فقد اتبع مسلكا مخالفا وهو جدير عن حق بإعجابنا، لأنه آمن به. وبينما كان يكابد أقصى عقوبة، وبخ صرخات اليهود المتهورة وكذلك كلمك اللص الآخر الذى كان مصلوبا معه ، به اعترف بخطاياه لكيما ما يتبرر (إش٢٦:٤٣س)، وصار لائما لطرق نفسه الخاطئة يبرئه الله من ذنبه كما هو مكتوب : " قلت أعترف للرب بإثمى وأنت صفحت لى عن نفاقات قلبى " (مز 31: 5 س) ، وهو شهد للمسيح للمسيح بالبراءة ووبخ إفتقار اليهود  لمحبتهم لله وأدان حكم بيلاطس إذ قال عن المسيح: " أما هذا فلم يفعل شيئا مكروها ، كم هو جميل هذا الاعتراف كم هي
،*ألا حكيمة تعليلاته، كم هي سامية أفكاره. لقد صار معنرفا بمجد المخلص ، ولائما لكبرياء الذين صلبوه٠ فأية مكافأة نالها؟ وأي كرامات كان هو جدير بها؟ وأية منفعة عادت على هذا اللص الذي كان أول من يعلن الإيمان؟ فهو عثر على كنز جدير بالامتلاك، وصار غنيا على غير توقع ، واقتنى كل بركة ، وفاز بميراث القديسين ، وصار اسمه مكتوبا فوق في السموات ، والذي كان يكابد حكم الموت صار اسمه في سفر الحياة وأصبح في عداد سكان المدينة السماوية٠
فلنتطلع إلى اعترافه الايمانى الجميل جد ا، إذ قل ليسوع: " أذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك "
أنت تراه مصلوبا وتدعوه ملكا ؛ وذاك الذي كان يكابد العذاب والاستهزاء ، أت تتوقع مجيئه في مجد إلهي ؛ انت تراه محاطا بجموع اليهود وزمرة الفريسيين الأشرار وعسكر بيلاطس ، وهؤلاء جميعا يسخرون به ، وليس بينهم واحد يعترف به... (عدد 44: 45) وكان نحو الساعة السادسة فكانت طلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة  وأظلمت الشمس وإنشق حجاب الهيكل من وسطه " ٠٠
ذاك الذي يفوق كل المخلوقات ويشارك في عرش الآب، وضع ذاته إلى درجة الاخلاء وأخذ شكل العبد واحتمل حدود الطبيعة البشرية لكيما يوفي بالوعد الذي أعطاه الرب لأجداد اليهود ، لكنهم كانوا في منتهى العناد وعدم الطاعة إلى درجة أن يثوروا على سيدهم. لأنهم جعلوا جل شغلهم الشاغل هو أن يسلموا رئيس الحياة للموت وأن يصلبوا رب المجد ، لكنهم لما ثبتوا رب الكل على الصليب ، انسحبت الشمس من على رؤوسهم وتدثر النور بالظلام في منتصف النهار مثلما أنبأ عاموس النبي ( عا 5: 18) ، لأنه كانت هناك ظلمة من الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة، وهذه كانت علامة واضحة لليهود أن أذهان الذين صلبوه قد تغلفت بظلمة روحية، لأن العمى والقساوة قد حصلت جزئيا لإسرائيل (رو11: 25) ، وداود في محبته للرب يلعنهم قائلا: لتظلم عيونهم لكي لايبصروا (مز٢٣:٦٨س)ا
نعم! الخليقة ذاتها ندبت ربها، لأن الشمس أظلمت والصخور تشققت، والهيكل ذاته  ارتدى ثياب النائحين إذ انشق حجابه من اعلى إلى أسفل، وهذا ما يشير به الرب إلينا بغم إشعياء قائلا: ألبس السموات ظلاما ، وبالمسح أغطيها(إش 50: 3 س) (عدد ٤٧): فلما رأى قائد المائة ما كان مجد الله قائلا : بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا ! " اتوسل إليكم ان تلاحظوا ايضا انه بمجرد ان كابد آلامه على الصليب لأجلنا، حنى ابتدا في اكتساب الكثيربن إلى معرفة الحق ، إذ يقول النص: إنه لما راى قائد المائة ما حدث مجد الله قائلا : بالحقيقة كان هذا الانسان بارا، وبعض اليهود ايضآ قرعوا صدورهم إذ - بدون شك — قد وخزتهم ضمائرهم وتطلعوا بأعين اذهانهم إلى الرب، وربما راوا انفسهم من سلوكهم المشين ضد المسيح بهتافهم ضد من صلبوه حتى وإن لم يتجاسروا عنى فعل هذا علانية بسبب عدم تقوى الحكام. لذلك قال ربنا عن حق: " وإن إرتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع " (يو٢ ١؛٣٢).
(عدد 55): ٠٠وتبعته نساء كن قد اتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده ". ان نساء حكيمات تبعن المسيح مخلصنا جميعا، جامعات كل ما كان مفيدا ضروربا لإيمان به، وعندما قدم جسده كفدية لحياتنا جميعا ، عكفن بحكمة واجتهاد على الاعتناء بجسده، لأنهن ظنن اى جسده سيبقى على الدوام في القبر.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَجَاءُوا أَيْضاً بِاثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مُذْنِبَيْنِ لِيُقْتَلاَ مَعَه ". ھوهكذا تحققت نبوءة أشعيا في (أش :53: 9) (مت 27: 38) 
تفسير (لوقا 23: 33) 33 ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والاخر عن يساره.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فلما بلغوا الموضع للمسمى الجمجمة ٠ أوباللغة العبرية الجلجلة (مرقس 15: 22) وهو المكان الذى يعتقد البعض ان جمجمة أبينا آدم مدفونة فيه، صلبوا مخلصنا هناك ، وصلبوا معه مجرمين احدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وهو فى الوسط كأنه هو الأشد خطرا والأكبر إجراما
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) : "جُمْجُمَةَ" تسمى هذه الكلمة فى اليونانية kranion"  وفي الآرامية ؛"Golgatha"  وفي اللاتينية "calvaria" وفي اللغة العربية "جُمْجُمَةَ". يبدو أنها تلة جرداء منخفضة تقع على طريق يدخل إلى أورشليم. لأن الغاية من عقوبة الإعدام هى إرهاب الناس وردع أى تمرد
(2) "  صَلَبُوهُ هنَاكَ". وصف الصلب فى حد ذاته لم يُقصد به  أن تثير تعاطفنا لأن فظاعة ما حدث هناك ليسوع على تلة الجُلْجُلة لم تكن في  الألم الجسدي بل فى فظاعة البرئ الذى ينال عقوبة  لا يستحقها ظلم ولم يفتح فاه وهو يرى قاتلا مجرما أسمه باراباس يخرج من الحبس حرا ويقتل هو بين أثنين من اللصوص كأنه زعيم القتلة والمجرمين (تك 3: 15) (مر 10: 45) (2كور 5: 21)
تفسير (لوقا 23: 34) 34 فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون.واذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وعندئذ قال المخلص :"يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يدرون ما هم فاعلون ، فضرب له المجد بذلك المثل الأعلى فى التسامح والغفران بصورة لا مثيل لها فى تاريخ البشر ، ولا يمكن أن يتصورها أو يقدر عليها بشر ، إلا الفادى وحده ، والقديسون الذين تعلموا منه وتمثلوا به وعملوا بمقتضى وصاياه السمائية السامية التى يقول فيها .أحبوا اعدائكم، باركوا لاعنيكم، احسنوا إلى مبغضيكم وصلوا من اجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم (متى5: 44) ويقول فيها إن غفرتم للناس زلاتهم فإن اباكم ، السماوى يغفر لكم أنتم ايضا زلاتكم أما إن لم تغفروا ، للناس زلاتهم فلن بغفر لكم أبوكم زلاتكم (متى 6: 13- 15) فالقديس اسطفانوس رئيس الشماسة وأول الشهداء رجمه اليهود بسبب شهادته للرب يسوع . ومع نلك جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم : يارب لا تحسب عليهم هذه الخطيئة، (الأعمال ٧: ٦٠) وقد كان هذا أبلغ برهان على أن فادينا ومخلص نفوسنا لم يكن يطلب من الناس إلا ما يفعله هر نفسه ، ولو كان أعسر الأمور على النفس ، وأكثرها إحتياجا إلى قوة الإرادة وضبط النفس والتسامى إلى أعلى درجات الكمال ٠
اما الذين صلبوا سبدنا فبينما كان هو يعانى أشد ألوان العذاب والعار على الصليب ، أخذوا هم يرفهون عن انفسهم ليقطعوا الوقت بان راحوا ، يفتسمون ثيابه ويقترعون على ما لا يمكن قسمته منها ، فتحققت بذلك نبوءة داود النبى التى يقول قيها على لسان مخلصنا يقتسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون (المزمور 21: (22) : 18) .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَھُمْ، لأَنَّھُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ"،  . هذا هو القسم الأول من الآية 34 ، نجده في  المخطوطات اليونانية*!، 2 L،D2،C،A،  و 0250 .نجده أيضاً في المخطوطات اليونانية  التى استخدمها مرقيونن والإنجيل الرباعي، ويوستينوس الشهيد ، إيريناوس، إكليمندس، أوريجانوس، أفسافيوس، الذهبى الفم، جيروم (الفولغاتا)، وأوغسطين. وهى لا توجد فى  المخطوطات W،D*،B،!1،P75 إنها تشبه كلمات استفانوس الأخيرة في ( أع 7 : 60)  التي قد تكون تلميحاً إلى كلمات يسوع هذه
(2) "وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْھَا". لقد كانت هذه مكافأة الجنود الرومان. كل الممتلكات التي كانت تخص المجرم المدان كانت تصير من حقّ من صلبوه. وهكذا تحققت نبوءة في (مز 22: 18) )مت 27: 35) (يو 19: 24)
تفسير (لوقا 23: 35) 35 وكان الشعب واقفين ينظرون.والرؤساء ايضا معهم يسخرون به قائلين خلص اخرين فليخلص نفسه ان كان هو المسيح مختار الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
ووقفت جموع اليهود تنظر إلى البار المصلوب فى إستخفاف وفضول ، وندما فى حقد وشماتة، وكأنهم لم يستقبلوه منذ أيام قليلة إستقبال الملوك على أبواب أورشليم ، هاتفين "المجد لمخلصنا ابن داود مبإرك الآتى باسم الرب - المجد لمخلصنا فى الأعالى ( متى 21: 9) فياله من شعب مذبذب متقلب ، مجبول على الخيانة وإلغدر ، ينقلب بين عشية وضحاها من النقيض إلى النقيض ، ويعادى اليوم من أحبه بإلامس ، ويكفر فى المساء بمن آمن به فى الصباح ، لأنه لم تكن توجهه نعمة الله الذى لم يعد يعرفه ، وإنما توجهن إرادة الشيطان الذى أصبح متسلطا عليه .
كما وقف رؤساء الكهنة وأعضاء مجلس السنهدريم يهزأون بالقدوس البار . قائلين فد خلص آخرين فليخلص نفسه إن كان هو ابن الله المختار ولو كان أولئك العلماء فى الشريعة اليهودية يعرفون شريعتهم حق المعرفة ويفهمون نبوءات أنبيائهم الفهم الصحيح لأدركوا أن هذا الذى صلبوه ووقفوا الآن يهزأون به قادر فعلا على أن يخلص نفسه لو أراد لأنه هو المسيح ابن الله القادر على كل شيء ، ولكن لا يريد ذلك لأنه ما جاء إلى العالم إلا ليقدم - نفسه ذبيحة لمغفرة خطايا البشر ، ومن ئم أسلم نفسه بإرادته ومحض إختياره إلى جلاديه ليسفكوا دمه تحقيقا لهذه الغاية . وقد قال له المجد قبل ان يصلبه اليهود أنا أضع نفسى عن الخراف .. لهذا يحبني الآب ، لأنى اضع نفسى لآخذها أيضا ليس أحد يأخذها منى بل أضعها انا من ذاتى لى سلطان ان أضعها ولى سلطان أن آخذها أيضا (يوحنا ١٠؛ه١-١٨) كما قال:" ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع نفسه لأجل أحباءه أنتم أحبائى (يوحنا ه١؛١۴ر١٤)ا ولكن أولئك الرؤساء والمعلمين الأغبياء قد عميت عن هذه الحقيقة أبصارهم وبصائرهم ، وقد انصب كل تفكيرهم وتدبيرهم على الخلاص من هذا الذى خافوا منه على مناصبهم ومكاسبهم ، حتى إذا وقع فى أيديهم فبرا وقار شيوخهم وهيبة وظائفهم ووقفوا أمام صليبه المعلق عليه ليشفوا غليلهم برؤيته مثخنا بالجراح ممزق اللحم محطم العظم مجلالا بالعار.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)"وَالرُّؤَسَاءُ أَيْضًا مَعَهمْ يَسْخَرُونَ بِهِ". إنتقم رؤساء الكهنة وقادة الدين من يسوع ووصل الغل والحقد  والتشفى مبلغا  مكانا كبيرا فى قلوبهم فصاروا يسخرون منه لماذا؟ وهكذا تحققت النبوءة (مز 22: 6- 8)
(2) "خَلَّصَ آخَرِينَ، فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَهُ إِنْ كَانَ هوَ الْمَسِيحَ مُخْتَارَ للهِ!". كانوا يعرفون أنه خلص آخرين أى أرجهم إلى الرب وغفر خطاياهم وشفة أمراضهم وأخرج شياطين وأقام موتى ولكنهم اليوم يريدون التأكد بمعجزة منه إن كان هو المسيح أم لا ينبغي علينا أن نتذكر لماذا سعى رؤساء الكهنة لصلب يسوع لقد كان الصلب فى نظر اليهود  في القرن الأول، لعنة من لله (تث 21: 33) وهذا هو السبب بالضبط في أن المجمع أرادوا أن يصلبوه لأنه ادعى أنه المسيا.
(3) " إِنْ". نحويا :  جملة شرطية من الفئة الأولى، والتي هى عادة طريقة لتأكيد حقيقة جزم ما، وقد أستخدمت هنا فى . كل الجمل الشرطية من الفئة الأولى ليست حقيقية بالنسبة إلى الواقع، بل حقيقية من قائلها والتى  تهدف هنا إلى (سخرية) المتكلمين (الرؤساء).
تفسير (لوقا 23: 36) 36 والجند ايضا استهزاوا به وهم ياتون ويقدمون له خلا
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكذلك الجنود المكلفون بحراسته كانوا يسخرون منه ، وقد دنوا منه وقدموا له فى عطشه بدل الماء خلا ليزيدوا فى إيلامه وتعذيبه ، لأن الخل لا يروى من عطش وإنما يزيد العطشان ظمأ فتحققث بنلك نبوءة داود النبى التى يقول فيها على لسان مخلصنا :"فى عطشى سقوننى خلأ" (المزمور٦٩: ٢١)   ولم يقل الإنجيل للقديس لوقا ما إذا كان السيد قد شرب الخل الذى قدموه له ، ولكن الإنجيل للقديس متى يقول حتى إذا بلغوا موضعا يسمى الجلجثه ، أى موضع الجمجمة ، أعطوا خمرا ممزوجة بمرار وليشرب ، فلما ذاقها أبى إن يشربها (متى ٢٧ ؛ ٣٣و٣٤) . كما يقول الإنجيل للقديس مرقس وأعطوا خمرا ممزوجة بالمر ، ولكنه لم يأخذها. (مرقس ١٥؛ ٢٣) فى حين يذكر الإنجيل أيضا أن الرب يسوع عندما صرخ وهو على الصليب قائلا :" إيلى إيلى لما شبقتى؟" اى إلهى إلهى لماذا تخليت عنى؟ على الفو جرى واحد منهم وأخذ إسفنجة وملأها خلا ووضعها علي قصبة وسقاه. (متى 27: 46- 48) وكذلك (مرقس ٠ ١ ؛ ٣٤ - ٣٦) . ويقول الإنجيل للقديس يوحنا:" بعد هذا رأى يسوع ان كل شئ قد كمل ، فلكى يتم الكتاب قال أنا عطشان وكان هناك إناء موضوع مملوء خلا ، فملأوا إسفنجة من الخل ورفعوها وادنوها من فمه . فلما ذاق يسوع الخل قال: " قد اكمل." يوحنا١٩؛ ٢٨ - ٣٠) والواضح من النصوص المتقدمة معا ، ان الذين صلبوا سيدنا الرب يسرع قدموإ له الخل مرتين
(١) ففى المرة الأولى كان الخل. ممزوجا بمرارة أو بمر. وأما فى المرة الثانية فكان الخل صرفا (٢) وفى المرة الأولى ذاق الرب وأبى أن يشرب، وأما فى المرة الثانية ففد شرب
(٣)-وفى المرة الأولى قدموه إليه قبيل تعليقه على الصليب ، وأما فى المرة الثانية فقدموه إليه وهو معلق على الصليب ، بعد ان قال:" انا عطشان .. والمعروف أن الخل الممزوج بالمر كان تعطى للمصلوبين قبيل الصلب كمخدر يخفف عنهم آلام الصلب . وأما مخلصنا فلما ذاقها ابى ان يشرب ، لأنه أراد ان يحتمل الألم كاملا وأما فى المرة الثانية فكان إعطاؤه الخل وهو على الصليب ، إمعانا فى تعذيبه ، حتى يزداد عطشه مع أنه قال ، أنا عطشان ولقد شرب الرب مع ذلك ليبرهن على أنه لم يرفض الألم، بل لقد شربه كاملا حتى الثمالة والغريب العجيب حقآ أن المسيح الفادى مع أن الماء قد جف من جسمه بفعل الضرب في بستان جثسيمانى حتى صار عرقه كقطرات الدم يتساقط على الأرض ، وبفعل الضرب على جسده والجلد على ظهره ، وبفعل حمل الصليب الثقيل ، ثم دق المسامير فى يديه وقدميه ونزف الدم من جسده فى الخارج والداخل ، ولكنه مع كل ذلك بعد ان مات جرى منه دم وماء ، إذ جاء فى الإنجيل للتديس يوحنا : ولما جاءو إلى يسوع وجدوه قد مات .. لكون واحدا من الجند طعن جنبه بحربة ، وللوقت خرج ماء ودم (يوحنا ٩ ١ : ٣٣و٣٤) فواقعة خروج الماء والدم هذه عندما طعنوا جنب الرب يسوع بعد موته لا يمكن تفسبرها أو فهمها طبيعيا ، لأنها معجزة خارقة فوق الطبيعة لا يفسرها إلا وجود اللاهوت متحد ؛ بالئاسوت حتى بعد الموت . وبذلك فقد كان السيد المسيح هو المرموز إليه بالصخرة التى ضربها موس النبى فى حوريب فنبع منها ماء على غير قانون الطبيعة. وكان الرب قد قال لموسى فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء (الخروج 17: 6) وجاء فى سفر التثنية .الذى أخرج لك ماء من صخر الصوان، (التثنية ٨ ؛ ٥ ١) وقد ورد هذا المعنى أيضا (العدد١١:٢٠)،(المزمور٧٧:ه١و١٦و٢٠)،(١٠٤:٤١)٠(١١٣: ٨)، (نحميا ٩ : ١٠) ، (إشعياء ٢١:٤٨)٠وأما العهد الجديد فيقول صراحة إن الصخرة كانت المسيح. ( ١ . كورنثوس ٠ ١ ؛ ٤) ٠
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "يُقَدِّمُونَ لَهُ خَلاُ". كان يسوع قد رفض قبلا أن يشرب من الخمر المخدِّر الذي قدّمه له الجنود (مت 27 : 34) (مر 15: 23) لكنه قبِل فيما بعد الخمر الرخيص المرّ (الخل oxos) (يو 19: 29) لم يكن هذا إشفاقا من الجنود بل أنهم يعطون المصلوب هذا المخدر حتى لا يتحرك ويموت سريعا إنها طريقة لتطويل العذاب وهذكذا تحققت ألنبوة التى وردت فى العهد القديم (الترجمة السبعينية للآية فى (مز 69: 21) التي تستخدم أيضاً كلمة "الخل(oxos) " ومن الواضح أن يسوع كان ظمآن جداً حتى أنه كان يعجز عن أن ينطق لنا بكلماته الأخيرة لنسمعھا، ولذلك، قبِل الشراب. وهذا مدون في كل الأناجيل الأربعة.
تفسير (لوقا 23: 37) 37 قائلين ان كنت انت ملك اليهود فخلص نفسك.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد فعلوا ذلك وهم يرددون كلام رؤساء اليهود وكهنتهم فائلين له: إن كنت ملك اليهود فخلص نفسك ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "إِنْ". نحويا :  جملة شرطية أخرى من الفئة الأولى تُستخدم للسخرية (الو 23: 35)
تفسير (لوقا 23: 38) 38 وكان عنوان مكتوب فوقه باحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان ثمة لافته موضوعه فوق رأس فادينا وهو معلق على الصليب أمر بوضعها بيلاطس البنطى (يوحنا ٩ ١ : ٩ ١ ) وقد كتب عليها بالعبرانية واللاتينية واليونانية هذا هو ملك اليهود وكانت العادة قد جرت على تعليق لافتة فوق رأس كل مصلوب تتضمن تهمته وإذ كان بيلاطس غير مقتنع بالتهمة التى وجهها اليهود إ مخلصنا والتى قتلوه من أجلها وهى قوله عن نفسه إنه ملك اليهود ، كتب هذه العبارة ليسخر من اليهود ، ولم يكن يدرى أنه بذلك قرر الحقيقة الازلية التى تتضمن أن هذا المصلوب هو ملك اليهود بالفعل ، وملك البشر جميعا وإن يكن ملكوتا سماويا . لا يحيط به زمن ولا تحده حدود
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) وَكَانَ عُنْوَانٌ مَكْتُوبٌ فَوْقَهُ  ."« هذا هوَ مَلِكُ الْيَھهود» : ورد فى إنجيل يبوحنا أن هذه العبارة كانت مكتوبة بثلاث لغات (يو 19: 20) من الواضح أن بيلاطس فعل ذلك كيدا لرؤساء الكهنة وقادة اليهود (يو 19: 19- 21) بمعنى "اليهود فدموا ملكههم لنصلبخ "وهى التهعهمة التى إتهموه بها رؤساء الكهنة وقادة اليهود  وكانت عادة الرومان أن تيكتبوا جريمة الشخص الذى يُصلب فوق رأسه على الصليب.
 بعض المخطوطات اليونانية الباكرة تضيف العبارة "مكتوباً بثلاث لغات"، بعد كلمة "فوقه"  وقد أتت من (يو 19: 20) وهذه العبارة غير موجودة فى المخطوطات L،B،!1،P75  و 070
تفسير (لوقا 23: 39) 39 وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا ان كنت انت المسيح فخلص نفسك وايانا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
واخذ أحد المجرمين المسلوبين معه يجدف عليه قائلا ألست أنت المسيح؟ إذن خلص نفسك وخلصنا وقد دلل ذلك المجرم بذلك على انه عريق فى الإجرام وغلظة القلب ، لأن الشركاء فى المحنة يعطفون بعضهم على بعض وأما هذا فقد كان سفيها سليط اللسان حتى مع ذلك الذى كان يراه معذبا مثله، مسفوك الدم، مثخنا بالجراح -
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ"*.  (ماضي متصل مبني للمعلوم في الأسلوب الخبري).  حتى اللصوص يسخرون من يسوع ويريدون إستعلاله فى الهرب من عقوبة الصلب التى يسنحقونها .. وسؤال اللصوص   يتوقع نحوياً الجواب "نعم"، ولكنه سؤال سخرية "
واستهزاء .الترجمة الأصح  (لو 23: 39)
تفسير (لوقا 23: 40) 40 فاجاب الاخر وانتهره قائلا اولا انت تخاف الله اذ انت تحت هذا الحكم بعينه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم أجابه اللص المصلوب على الجانب الآخر من مخلصنا قائلا :" اماتخاف الله ، وأنت نفسك تحت هذا القصاص بعينه؟
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "فَأجَابَ الآخَرُ وَانْتتهرَهُ قَائِلاً". ورد فى  (مت 27 : 33) (مر 15: 32)  أن هناك كان لصا عن يميته وآخر عن يساره وورد فى إنجيل لوفا توبة اللص الذى على اليمين (لو 23: 40- 41) ونظر إلى يسوع طالبا العون (لو 23: 42) ، وكما هو يسوع وهو فى شدة آلامه إستجاب لهذا اللص كما فعل دائماً وكما يفعل على الدوام.
تفسير (لوقا 23: 41) 41 اما نحن فبعدل لاننا ننال استحقاق ما فعلنا.واما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
حن بعدل جوزينا لأننا ننال جزاء أعمالنا أما هذا ظلم فلم يفعل سوءا
تفسير (لوقا 23: 42) 42 ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى هذه اللحظة إنفتح قلب اللص للإيمان بمخلصنا ، على الرغم مما كان فيه له المجد من عذاب وهوان ، فإلتفت إليه وقال له ، أذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك ،
تفسير (لوقا 23: 43) 43 فقال له يسوع الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
قفال له مخلصنا الحق أقول لك:" إنك اليوم تكون معي فى الفردوس، وهكذا نال نلك اللص الخاطئ بإيمانه غفران خطايا وإستحقاقة لفردوس النعيم فى آخر لحظلة من حياته ، مما يدل على أن باب الخلاص مفتوح أمام كل إنسان إذا آمن بالرب يسوع ، ولوكان ذلك وهويجود بآخر أنفاسه ويدلنا التقليد الكنسى على أن اللص صاحب القلب الرقيق الذى آمن بالمسيح المصلوب وهو على عود الصليب ، وتاب توبة نصوحا ، وأعلن إيمانه بالمسيح ملكا وربآ وإلها ، وأنه سيأتى فى مجيئه الثانى ديانا ،لذلك سأله أن يكون مقبولا فى ملكوته الآتى ، هو اللص اليمين الذى كان إلى ناحية الجنب الإلهى الذى طعنه أحد الجنود بحربة فجرى منه دم وماء (يوحنا ١٩ : ٣٤) . كما وصل إلينا من التقليد المدون فى كتب الكنيسة أن اسم ذلك اللص اليمين هوديماس ، لأنه بالطبع كان معروفا به فى وقته ولقد نال هذا اللص الخلاص بإيمانه بالمسيح الرب وبموته معه فكان موته مع المسوح معمودية له ، وقد ذكرالقديس بولس هذا النوع من المعمودية فى رسالته إلى أهل روما إذ قال لهم :" أم تجهلون أن كل من إعتمد منا بالمسيح يسوع اعتمد لموته ، فدفنا معه بالمعمودية لموته (رومية ٦ ؛ ٣و٤) وهذه هى معمودية الدم ، او معمودية الشهادة ، وهى فى الحقيقة المعمودية الأولى . لأن المعمولية فى مفهومها الأصيل هى موت مع للمسيح ، وهى دفن معه ، وقيامة به ومعه ، وفى ذلك يقول القدس بولس فى رسالته إلى اهل كولوسى ٠ مدفونين معه فى المعمودية التى فيها أيضا أقمتم معه بالايمان بعمل الله. (كولوسى ٢ : ٢ ١ ) ٠
وقد قال الرب للص اليمين اليوم تكون معى فى الفردوس ، وهذه هى اول مرة يرد فيها ذكر الفروس بعد أن ظل مغلقا فى وجه الإنسان آلافآ من السنين منذ أن سقط أبوانا آدم وحواء فى الخطيئة فطرد الرب الإنسان - كما جاء فى سفر التكوين - وقام شرفى جنة عدن الكرويين ولهيب سيف متقلبب لحراسة طريق شجرة الحياة (التكوين ٣: ٢٤) ومعنى هذا أن السبد المسيح قد فتح بصلبه وموته باب الفردوس ؛ فكان الصليب هو مفتاح الحياة ، . ولذلك صار الصليب علامة المسيح
(متى ٢٤: ٣٠) وشعار المسيحيين فى كل العصور وبإنفتاح الفردوس دخل إليه جميع الذين كانوا محبوسين فى الجحيم وبذلك رد المسيح أبانا آدم وبنيه إلى الفردوس . فيقول الوحى الإلهى فإن المسيح أيضا مات مرة واحدة من أجل الخطايا البار من أجل الأثمة ، لكى يقربنا إلى الله مماتا فى الجسد ؛ ولكن محيى فى الروح فيه ايضآ ذهب وبشر الأرواح التى فى الحبس، ( ١ بطرس ٣؛١٨ر١٩، ٤ ؛ 5 ، ٦) ويقول كذلك نزل أيضآ أولا إلي أقسام الأرض السفلى ، وسبى سبيا وأعطى الناس عطايا، (أفسسس ٤ ؛ ٨ ، ٩ ) ٠ ونال الرب بفم زكريا النبى وأنت أيضا فإنى بدم عهدك ةد أطلقت أسراك من الجب الذى ليس فيه ماء . ارجعرا إلى الحصن بإاسرى الرجاء. (زكريا ١١:٩و١٢) كما قال الرب بفم إشعياء النبى إنه اخرج ٠من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين فى الظلمة (إشعياء ٢ ٤ ؛ ٧) قائلا أللأسرى اخرجوا،(إشعساء٩:٤٩)،(١ه.١٤٠)،(٦١؛١)،(لوقا١٨:٤).
وتسجيلا لهذه الحقيقة غير الأقباط بعد أن اعتنقوا العقيدة المسيحية ، تاريخ شم النسيم وهو عيد الربيع فجطوه يأتى دائما فى اليوم التالى لعبد القيامة المجيد . وأصبح خروجهم فيه إلى الحدائق العامة مظهرآ لإبتهاجهم بعودة المفديين بدم المسيح إلى الفردوس فمنذ اللحظة النى مات فيها السيد المسيح على الصليب وأسلم الروح (متى ٢٧ ؛ ٠ ٥) ؛ (مرقس ١٥ : ٣٧) ؛ (لوقا ٢٣ : ٦ ٤ ) ؛ (يوحنا ١٩: ٣٠) ترك جسده على الصليب ونزل بالروح إلى عالم الأرواح السفلى (أفسس ٤ : ٩) ، اى إلى الحبس او الجحيم (١ بطرس ٣؛ ٩ ١) واقتحم الجحيم فأنار على الجالسين فى الظلمة وظلال الموت . وهذا هو السبب فى تسمية يوم السيت الكبير بيوم سبت الئور لأن المسيح له المجد نزل فيه إلى الجحيم فأنار على سكانه هؤلاء الذين نظروا إلى المواعيد من بعيد وصدقوها وحيوها ( العبرانيين ١ ١ : ٣ ١ ) وإلى ذلك أشار الرب فقال بفم إشعياء النبى الشعب الجالس فى الظلمة أبصر نورا عظيما الجالس فى أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور. (إشعياء ٩: ٢)؛ (متى ٤ :١٦).
وكذلك يسمى يوم السبت الكبير بسبت الفرح ، نظرلفرح القديسين الذين فى الجحيم بإتام الخلآص الذى كانوا يترقبونه ، ذلك الفرح الذى أشار إليه رب المجد إشارة مباشرة وصريحة إذ قال لليهود أبوكم إبراهيم كان يشتهى متهللا أن يرى يومى فرأى وفرح. (يوحنا ٨: ٥٦) اما بالنسبة لتلاميذ السيد المسيح فقد كان يوم السبت هذا يوم حزن عظيم قضوه فى يأس وأسى ، وفى رعب وخوف من اليهود (يوحنا ٢٠ ذ ٩ ١) . ولنلك أمر الآباء الرسل بأن يكون يوم السبت
الكبير يوم صوم دونا عن جميع السبوت ، لأن المسيح كان فيه راقدآ فى القبر ، وفد جاء في كتاب تعاليم الرسل المسمى بالدسقولية يجب أن يصام فى ذلك السبت وحده لأن صانع كل البرية كان فيه مقبور فى المقبرة. (الباب الثامن عشر) كما جاء فيه وأما يوم الجمعة والسبت (من أسبوع الفصح) فصوموهما الاثنين معآ .. ومن لم يقدر أن يصوم اليومين معآ فليحفظ يوم السبت (الباب الواحد والثلاثون) .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "الْيَوْمَ". يتكلم يسوع عن لاهوته الذى فى السماء كما على الأرض ويسوع جسديا لم يمت بعد ولم يصعد إلى السماء (أع 1 : 9) إلا بعد 40 يوماً (أع 1 : 3)
وبلا شك أن مثوى الأموات الذي يحوي الأبرار هو فى السماء   إن الجزء الأكثر قيمة من قول يسوع ھو "تَكُونُ مَعِي". فما أحلى أن نكون مع يسوع فمهما يكون الفردوس جميلا فبلا شك سيكون جماله بوجود يسوع لا وصف
(2)  الْفِرْدَوْسِ". هذه كلمة أصلا من اللغة الفارسية للدلالة على بستان مسوّر لرجل نبيل وردت في السبعينية (تك 2 : 8 & 13: 10)  للإشارة إلى جنة عدن. عادة ما يستخدم الرّابّيون كلمة الفردوس للإشارة إلى أحد أقسام الھاوية أو مثوى الأموات ،(Sheol) حيث يقيم الأبرار (حضن غبراهيم (لو 16: 22 & 32: 1) ( لا18: 10- 11) (مز 14: 3) (أنوخ 17- 19) &  60 : 7 ، 8 ، 23 & 61: 12) وقد وردت كلمة فردوس بمعنى السماء فى (2كور 12: 3)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

7. تسليم الروح (لوقا 23: 44-49)
تفسير (لوقا 23: 44) 44 وكان نحو الساعة السادسة.فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة.

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 

تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ثم فى نحو الساعة السادسة بالتوقيت القديم ، وهى تقابل الساعة الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت الحديث وقت ظلمة على الارض كلها حنى الساعة التاسعة ، اى حتى ساعة الثالثة بعد الظهر وكانت تلك هى الفترة التى كابد فيها فادينا على الصليب أشد الآلام واعنفها ، والتى اشار إليها رب المجد بقوله :" رئيس هنا العالم يأتى وليس له عى شئ٠(يوحنا ١٤: ٣٠) وبقوله : "رنيس هذا العالم فد دين، (يوحنا ٦ ١ ؛ ١ ١)
 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس

(1) "كَانَ نَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ".كان  في أيام يسوع كان اليهود يقسمون كلاً من الليل والنهار إلى اثنتي عشر ساعة (يو 11: 9) موزعة على ثلاثة أجزاء يتألف كل منھا من أربع ساعات.  أما تقسيم اليوم إلى
24 ساعة فقد إخترعته حضارة بابل. لقد استمد الإغريق واليهود هذا التقسيم منهم فقد كانت الساعة الشمسية تُقسم إلى 12 جزءاً.
في إنجيل مر 15  عدة معالم زمنية: 1) شروق الشمس، الآية 1 (حوالي الساعة 6 صباحاً بحسب الوقت من السنة) .. 2) الساعة الثالثة، الآية 25 (حوالي الساعة 9 صباحاً) .. 3) الساعة السادسة، الآية 33 (حوالي الظھيرة/منتصف النھار) .. 4) الساعة التاسعة، الآية 34 (حوالي الساعة 3 بعد الظهر) .. 5)  المساء، الآية 42 (غروب الشمس، حوالي الساعة 6 مساءً )
(2) "فَكَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُللها ". الظلمة إحدى علامات الدينونة في العهد القديم، إما بمعنى العهد (خر 10: 21) (تث 28: 28- 29) أو بمعنى رؤي (يوء 2: 2) ة(عا 8: 9- 10) 0صف 1: 15) والظلمة التى على الأرض رمزا تشير إلى أن الآب وقد جعل حضوره بعيداً عن ابنه الحامل خطية العالم على الصليب ، الذي حمل خطيئة كل البشرية. وهذا ما كان يصلى لأجله يسوع في جثسيماني (وعبّر عنه بقوله: "إِلَھِي إِلَھِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟" في مر 15 : 34)  لقد صار يسوع ذبيحة خطية وحمل خطيئة كل العالم ( 2 كور 5 :  21) لقد اختبر الانفصال الشخصي عن الآب. والظلمة كانت رمز اً لوجود لله الآب متنحياً عن ابنه.

تفسير (لوقا 23: 45) 45 واظلمت الشمس وانشق حجاب الهيكل من وسطه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 لأن المسيح كما قرر الآباء قد صرع الشيطان فى ساعة الظلمة حيث كانت ساعته المناسبة وقد بلغ سلطانه اوجه (لوقا ٢٢؛ ٥٣) وكأن الطبيعة بهذه الظمة التي وقعتق على الأرض كلها تشارك ربها فى آلامه ، وتبدى الحزن وتلبس ثوب الحداد ، وهى تراه يعانى سكرات الموت . وقد احتجبت الشمس فى وقت الظهيره طوال تلك الساعات الثلاث ، ولم يكن مجرد احتجاب وراء غمام ، لأن الظلمة وقعت الأرض كلها مما يدل على أن هذاالاحتجاب كان كسوفا للشمس ، وكان القمر بدرآ فى دور التمام ، إذ كان التاريخ 14 نيسان وهى ظاهرة لم تحدث فى تاريخ الكون قط ، ولا يمكن إلا ان تكون معجزة الهية صاحبت موت ذلك الشخص الإلهى الذى برهن من قبل بمعجزاته على سلطانه على العاصغة إذ أمرها أن تهدأ فهدأت على الفور . ورهن على سلطانه على مياه البحر إذ مشى عليها فحملته كأنها قطعه من اليابسة ، وقد ذهل ديونسيوس الأريوياغى من وقوع تلك الظلمة على الأرض فى وقت الظهيرة حين كان بمصر يدرس فيها علم الفلك ، ولم يفهمها الا حين سمع القديس بولس وهو يبشر بالسيد المسيح فى أريوس باغوس يأثينا فى اليونان ، ومن ثم آمن ذلك العالم الفلكى بالسيد المسيح(الأعمال ١٧ : ٣٤) .
وفى نفس الوقت الذى وقت فيه الظلمة انشطر حجاب الهيكل إلى نصفين كمظهر آخر من مظاهر الحزن صدر عن بيت الإله مشاركة منه فى الآم ابن الله وذلك يشير فى نفس الوقت إلى زوال الناموس الطقسى الذى كان حاجزا يفصل بين الله والناس ، فأصبح الناس بعد زواله قادرين على التقدم بثقة إلى عرش الئعمة بغير حانل ولا حجاب (العبرانيين ٤ : ١٦). بل يرمز إلى زوال العداوه بين الله والناس ، وإلى عمل المصالحة الذى نم بالفداء ، وإلى إنفتاح باب السماء امام وجه الإنسان بعد أن كان مغلقا وأما الحجاب فى كنيسة العهد الجديد فلم يعد مغلقا تماما كما كان الحال فى العهد القديم إذ كان مغلقا تماما ، ولا يدخل منه احد إلا رنيس الكهنة وحده مره واحدة فى السنة (اللاويين ٦ ١ : ٢ - ٤ ١ ) وإنما تحول فى العهد الجديد.إلى حجاب يمكن فتحه فى كل يوم ، فلم يعد سوى مجرد حاجز يفصل بين مكان المذبح والذبيحة وخدامها من كهنة وشمامسة وبين صفوف المؤمنين من متناولين من الأسرار المقدسة وسامعن ، وكان ذلك توقيرآ لتلك الأسرار المقدسة وتهيبآ إياها ، واحتراما للموضع الأكثر قداسة من جميع مواضع الكنيسة الأخرى ، لأن فيه يتجلى الرب فى سر القربان المقدس كما أن لحجاب كنيسة العهد الجديد وظيفة ؛ أخرى فقد صار حاملا للايقونات المقدسة إذ يحمل صور الرب يسوع والعذراء مريم والرسل وكبار القديسين ، ولذلك يسمى الإيكونومتاس أى حامل لأيقونات. ٠
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أَظْلَمَتِ الشَّمْسُ". إن كلمة "كسوف" المعروفة تأتى من ھذههذه الكلمة اليونانية، ولكن لم يكن ما حدث كسوفا حقيقيا بل هو عملا إلهيا ـ هناك عدة اختلافات جزئية طفيفة في المخطوطات اليونانية تتعلق بهذه الآية ولكنها بنفس المعنى
(2) "انْشَقَّ حِجَابُ الْهيْكَلِ مِنْ وَسْطِهِ".  أن حجاب الْهيْكَلِ انْشَقَّ مِنْ فَوْقُ :  وهذا أيضا عمل إلهى وهنا نرى علامة على ترك يهوه الهيكل ونزع الكهنوت اللاوي ليظهر كهنوت جديد على طقس ملكي صادق. فعملية شق اليهودى لملابسه  له عدة معانى مثلا تمزيق رئيس الكهنة لثيابه كان علامة يهودية تشير للحزن والغيرة على الله لأن اسمه قد جُدِّفَ عليه. ولكن رئيس الكهنة فعل ذلك ليثير الموجودين كلهم فيؤيدوه على قراره بقتل المسيح. "آية (مت 26: 65): "فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلًا قد جدف ما حاجتنا بعد إلى شهود ها قد سمعتم تجديفه."
 يقول تقليد تلمودي أن "أبواب الهيكل فُتحت تلقائياً" خلال الصلب.
كان يوجد ستارتان أمام الحرم الداخلي للهيكل ، إحداهما المقدس والأخرى أمام قدس الأقداس. لو تمزقت الثانية لما استطاع رؤيتها أحد إلا الكاهن وذلك عنما كانت الأولى تسحب للخلف وتربط إلى الجانبين .. وقد وصفت هذه الستائر فى (خر 26: 31- 37) .. فى أيام يسوع أعيد بناء هيكل هيرودس .. أى أنها كانت جديدة وكانت هذه الستائر بعرض 60 وارتفاع 30 ، وكان ثخنھا 4 بوصات. إن تمزقت  الستارة الخارجية فإن كل المصليين في مختلف أرجاء الباحات (الساحات) الخارجية سيرونها .
وهذا يعتبر دليلا على أن ترك الرب المكان وتأسيسه كنيسة أخرى وكهنوتا آخر بموت يسوع (تك 3: 15) (خر 26: 31- 35) ويدون إنجيل متى معجزات وأعاجيب اخرى كعلامة لصحة ما حدث (مت 27: 51- 53)
فسير (لوقا 23: 46) 46 ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي.ولما قال هذا اسلم الروح.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى تمام الساعة التاسعة ، أى الساعة الثالثة بعد الظهر صرخ فادينا بصوت عظيم قائلا يا ابتاه فى يديك آستودع روحى ، وإذ قال هذا اسلم الروح وقد كان صراخه له المجد بصوت عظيم قبيل أن يسلم الروح دليل القوة العظيمة الإلهية على الرغم من ضعف الجسد الإنسانى. كما كان دليل الانتصار والغلبة على الشيطان عدو الإنسان . وشكرا لله ان فادينا أسلم الروح ، لا فى ساعة الظلمة ، بل بعد أن عاد النور وإنقشع الظلام مما يدل على أن عمل الخلاص قد تم .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "نَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ". وردت هذه ألاية أيضا فى : أ) (مت 27: 50) ولكن كلمات يسوع الأخرى لا تُذكر  .. ب) (مر 15: 37)  ولكن كلمات يسوع الأخرى لا تُذكر  ج) (يو 19: 30) حيث يقول يسوع: "قَدْ أُكْمِلَ"
(2) "ِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي".  كلمة "روح" تشير إلى روح  ألإنسان (روح الشخص البشرى)وليست كلمة الإله  هذه ألاية إقتباس من (مز 31 : 5)  ◙
(3) "أَسْلَمَ الرُّوحَ". الزفرة الأخيرة كانت تُرى على أنها مفارقة الروح للجسد (الموت السائر على بنى البشر فقط ). الكلمة العبرية نفسها ◙( BDB 924، ruah)  تشير إلى   ( 1) النَّفَسْ؛ ( 2) الروح؛ و( 3) الرّيح. ولذلك فهى أصلا عبارة اصطلاحية سامية تشير إلى الموت.
تفسير (لوقا 23: 47) 47 فلما راى قائد المئة ما كان مجد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الانسان بارا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان قائد المائة الرمانى الوثنى المكلف مع فرقته بحراسة فادينا وهو على الصليب ، واقفا فى تلك اللحظه ، فلما راى المعجزات التى صاحبت موت ذلك المصلوب العجيب وما إنتاب الطبيعة كلها من لوعة وجزع عليه ، مجد الله قائلا حقا كان هذا الإنسان بارا .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)لَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ، مَجَّدَ للهَ قَائِلاً بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هذَا الإِنْسَانُ بَارًّا» ورد نفس النص فى متى (مت 27: 54* و (مر 15: 39) ولكن بدل كلمة  بارا ورد "ابن لله". ليس هناك أداة تعريف مع ابن .. لقد راى قائد المائة يسوع ينادى أبيه فى السماء قائلا .. يا ابتاه ورأى الآيات والأعاجيب التى صاحبت موته على الصليب وكان الرومان يعتقدون أن بين البشر أولادا للآلهة بالمفهوم البشرى بما يعنى أنه لم يؤمن بان يسوع مخلصا وإلها مثل اللص الذى على اليمين وهنا يعترف قائد المائة أن يسوع المصلوب هو إنسانا فائق للطبيعة ومات بطريقة غير مألوفة .. ويعتبر إعتراف قائد المائة هو الشحص الرابع الذى شهد ببراءة يسوع وأنه صلب ظلما بوشاية اليهود وهم (بيلاطس، ھيرودس، المجرم، والآن قائد مئة)" إعلان قائد المائة هذا بأن يسوع برئ فى (لو 23: 47)  هو إدانة لقادة اليهود ورؤساء الكهنة أنه عندما رأى المعجزات إعترف بينما رأى رؤسشاء الكهنة واليهود عموما معجزات كثيرة ولم يروا يسوع حقا فكانت لهم عيون ولكنهم لا يبصرون (مت 27: 19) (يو 1: 11)
"ليس هناك أداة تعريف مع ابن. العبارة حرفياً ھ"كَانَ هذَا ابْنَ للهَِّ". على كل حال غياب أداة التعريف لا يعني تلقائياً أن الاسمغير معرَّف (مت 4 : 3، 6 & 14: 33 & 27: 43 ) ( لو 4: 3 ، 8)  نرى هنا جندى رومانى (قائد مائة) قاس مسؤول عن تنفيذ عقوبة الصلب رأى كثير من لارجال يموتون وهم معذبين (مت 27: 54)
إنه لأمر مقصود أن عابري السبيل، ورئيس الكهنة، وحتى السجناء يسخرون من يسوع، بينما قائد المئة الروماني يتجاوب بتأكيد وخشية".
تفسير (لوقا 23: 48) 48 وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما ابصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكل جموع اليهود الذين احتشدوا عند هذا المشهد لما رأوا ما حدث عند موت فادينا رجعوا , وهم يقرعون صدورهم ندما على ما ارتكبوه فى حقه ، وفد نأكدوا الآن من براءته مما نسبوه كذبا إليه كما تأكدوا من ألوهيته التى كانوا بنكرونها عليه
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كُلُّ الْجُمُوعِ". هل تعنى عبارة كل الجموع رؤساء الكهنة وقادة اليهود من الذين حقدوا على يسوع  هل كانوا موجودين أم أنهم ذهبوا ليعيدوا الفصح بينما هذا البرئ الذى على الصليب يعطى العالم دمه غفرانا للخطايا وحياة أبدية لكل من يؤمن به
(1) يَقْرَعُونَ صُدُورهھُمْ". كانت قرع الصدر علامة الحزن   (طقوس الحداد) أو التوبة من الواضح أن الكثير من الجمع الذين ظلوا حتى النهاية كانوا من المؤمنين بيسوع واقاربه واصدقائه (ولكن بن يكن هناك  أحد من الرسل سوى يوحنا، انظر (يو 19 : 20- 27) وكان هناك ايضا  النسوة اللواتي كنّ يرتحلن مع يسوع كنّ هناك أيضاً (مر 15 : 40- 41)  ويوجد عدة إضافات لاحقة على المخطوطة اليونانية تشدد على الحزن والأسى.
تفسير (لوقا 23: 49) 49 وكان جميع معارفه ونساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكان كل معارفه والنسوة اللائى تبعنه من الجليل واقفين من بعيد يشهدون هذا كله ، يمنعهم من آلإقتراب خوفهم من اليهود ، وإن كان الراجح أنهم حين اسلم الروح اقتربوا منه - على الرغم من كل خطر ليودعوه الوداع الأخير.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَنِسَاءٌ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَهُ مِنَ الْجَلِيلِ". لعل هؤلاء النسوة كانوا مجموعة كبيرة من النساء  اللواتى تولين خدمته  كما كن بعضهم يتبرعن بالأموال لضمان إستمرار الخدمة التكريز والتبشير

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 23

8. دفنه (لوقا 23: 50-56)
تفسير (لوقا 23: 50) 50 واذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان ثمة رجل من رؤساء اليهود اسمه يوسف ، كان عضوا بمجلسهم الأعلى وهو مجلس السنهدريم ، وكان رجلا صالحآ بارا
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يُوسُفُ". من الواضح يوسف الرامى كان مومنا فى السر وتلميذاً بيسوع، مع مع نيقوديمس (مت 27 : 57) )(يو 12: 42) وكان على إتصال بالسلطات الرومانية ولم يبالى بما سيقوله أعضاء المجمع له بل أنه بعد موت يسوع ذھب علانية وطلب من بيلاطس جسد يسوع (يو 19: 38) لم يفكر فى أنه خطراً عليه أن يربط اسمه بصديق أتهم بالثورة والتمرد ضد روما وصلب تنفيذا لهذه التهمة وتهم أخرى دينية ولم يبالى أيضا من أعضاء المجمع .. هنا يظهر الإيمان الحقيقى فى وقت الشدة  كونه يهودياً تقياً في أيامه، هذا العمل من يوسف جعله نجساً طقسياً إذ لم يحافظ على سبت الفصح وذلك للسببين التاليين: أ) أنه ذهب إلى بيت رومانى رفض رؤساء الكهنة وقادة اليهود دخوله ي) أنه لمس جسداً ميت   فهل لم يعرف لعنة المصلوب على خشبة أم أنه لم يبالى بهذه اللعنة لأن المصلوب برئ كان يحاول أن يزيل اللعنة التي في(تث 23: 21: 22- 23)  عادة ما كان الرومان يتركون  أجساد المصلوبين تبقى بدون دفن في مكان الموت، ولكن بسبب حساسية اليهود الشديدة جداً حول الأجساد غير المدفونة، فقد كان الرومان يسمحون لھم بأن يدفنوا موتاهم.
(2) "مُشِيرًا/عضواً في المجلس".أى كان عضوا " فى مجمع السنهدريم "،
(3) رَجُلاً صَالِحًا بَارًّا". هذا الجزء من ألاية عبارة اصطلاحية عبرية تدل على مكانته  ونظرة المجتمع اليهودى إليه ،  كان يوسف مؤمناً بيسوع (مت 27 : 57)  وكان إيمانه إيجابيا ظهر فى وسط الضيق التى واجه الكنيسة الأولى بعد إختفاء التلاميذ إنه مثل نوح (أى 1: 1) هو إيمان ظهر فى الوقت المناسب حسب ما فهمه من تعاليم يسوع مستخدما إتصالاته فى هذا الوقت (يو 3: 1)
تفسير (لوقا 23: 51) 51 هذا لم يكن موافقا لرايهم وعملهم.وهو من الرامة مدينة لليهود.وكان هو ايضا ينتظر ملكوت الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكان يوسف يؤمن بمخلصنا ، وكان تلميذا له ولكن فى الخفاء خوفا من اليهود (يوحنا ١٩: ٣٨) ولم يكن راضيا عن رأى شيوخ المجلس فى مخلصنا أو عملهم على قتله وهو من الرامة إحدى مدن الجليل ، ومعنى اسمها المرتفعة لأنها كانت مبنية على جبل أفرايم ، ولذلك يلقب بيوسف الرامى وكان هو أيضآ ينتظر ملكوت الله وفقا لتعاليم فادينا
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لَمْ يَكُنْ مُوافِقًا لِرَأْيهمْ وَعَمَلهمْ". ھتشير هذه ألاية أن لوقا عرف من مصادره أن يوسف الرامى رفض إتهام يسوع ورفض ما كانرؤساء الكهنة والمجمع يريدون قتل يسوع بهذه الطريقة نتيجة البحث الذى قام به  والذى ذكره فى الاية (لو 1: 1- 4)
(2) "الرَّامَةِ".  الكلمة العبرية تعنى "الارتفاع" اسم آخر لمدينة " BDB928 ) (Ramah) التي تقع على بعد خمسة أميال 8 كم شمال شرق أورشليم فى قطاع جينين الآن .
(3)  كَانَ هوَ أَيْضًا يَنْتَظِرُ مَلَكُوتَ للهِ". نحويا : فعل ماضي متصل مبني للمتوسط (مجهول الصيغة معلوم المعنى) في الأسلوب الخبري.
تفسير (لوقا 23: 52) 52 هذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد بقدم إلى بيلاطس وطلب جسد فادينا الرب يسوع
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) " هذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ". ما فعله سيجعله نجساً طقسياً ليشارك في السبت العظيم من أسبوع الفصح. كان ايضا سيدل أيضاً على علاقته بيسوع، االذى صلب بنتهمة التمرد والثورة على روما . لقد كانما فعله عملاً جريئاً ودالاً على إستهانته بالعواقب فى سبيل الوصول إلى هدفه بإكرام جسد يسوع بالدفن حسب العادات والتقاليد اليهودية .
(2) "طَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ". كان الرومان يتركون عادة الأجساد على الصليب لكي تبلى وتفسد، وتأكلها طيور السماء كرادع للتمرد. هذه الأجساد المصلوبة كانت ملك روما. لم تكن تُعطى في العادة إلى عائلات الموتى لأجل دافن لائق، وكان هذا أمر نفي غاية فى الأهمية بالنسبة إلى اليهود بشكل خاص. كان هذا مطلباً خاصاً وغير مألوف. لقد استُجيب لمطلبه بسبب الحساسيات اليهودية بخصوص الأجساد الميتة التي تلوّث طقسياً الأرض خلال موسم عيد الفصح.
تفسير (لوقا 23: 53) 53 وانزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن احد وضع قط.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
 ثم أنزله ولفه بكتان وأسجاه فى قبر كان قد نحته فى الصخر ، ولم يكن قد دفن فيه أحد من قبل .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لَفَّهُ بِكَتَّانٍ". كان نيقوديمس مشترك فى عملية الدفن أيضاً (يو 19 : 39- 40) لقد أعدا جسد يسوع  بسرعة (لأن السبت كان يقترب سريعاً عند الساعة 6 بعد الظهر) وبحسب التقليد اليهودي.  مجموعة إجراءات تتضمن تطييب الجسد ولفه بالكتان.
(2)" فِي قَبْرٍ مَنْحُوتٍ". وهكذا تحققت نبوءة  (أش 53 : 9) (مت 27: 66)  دُفن يسوع في مدفن عائلة يوسف. وكان القبر عبارة عن تجويف في جرف صخري وكان يشمل على عدة خشخاشات دفن. كان الكثير منها تلك في منطقة أورشليم.
(3) "حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ وُضِعَ قَطُّ". نحويا : هذه ألاية فيها نفي ثلاثي. الفعل هو ماضي متصل مبني  للمجهول فيه كناية. لقد كان القبر مُعَدّاً ومحفورا مسبقا ولكن لم يكن قد دُفِنَ فيه أي جسدٍ بعد ( يو 19 : 41)
تفسير (لوقا 23: 54) 54 وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وكان اليوم هو الجمعة ، وهو يوم التهيئه والاستعداد للفصح ، ولذلك تم دفن مخلصنا فى سرعة قبل إنتهاء ذلك اليوم لئلا يبدأ بإنتهائه يوم السبت الذى لا يجوز فيه القيام بأى عمل ولو كان تكفين للموتى ودفنهم .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ". في زمن يسوع كان الفصح هو عيد اليوم الثامن (عيد الفطير وعيد الفصح، انظر خر 12 )؛ ولذا فقد كان يوجد  سبتان (يوما سبت). يوقد تشير هذا الجزء منن الآية  إلى الاستعدادات العادية ليوم السبت أو الاستعدادات الخاصة لوليمة الفصح.
(1) "وَالسَّبْتُ يَلُوحُ" . (مر 15: 42) "فقال موسى وهرون لجميع بني اسرائيل في المساء (السبت) تعلمون ان الرب اخرجكم من ارض مصر " وكان السبت يحتوى على غروبين .. 1)الساعة 3 بعد الظهر - 6 بعد الظهر .. 2) 6 بعد الظهر ولاحقاً  :ويفهم من السياق أنه لا بد أن ذلك بعد الساعة 3 بعد الظهر (وقت الذبيحة المسائية ولكن قبل الساعة 6 بعد الظهر (بدء سبت الفصح والذى سيكون يوم 15 نيسان ) 
تفسير (لوقا 23: 55) 55 وتبعته نساء كن قد اتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وقد تبعته النسوة اللائى كن قد أتين معه من الجليل فرأين القبر وشهدن جسده وهو يسجى فيه
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)"تَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ". النسوة اللواتي تبعن يسوع وكن يخدمن يسوع والتلاميذ
تفسير (لوقا 23: 56) 56 فرجعن واعددن حنوطا واطيابا.وفي السبت استرحن حسب الوصية
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ثم رجعن وآعددن عطورا وأطيابآ ليضمخنه بها بعد إنتهاء يوم السبت ، ئم استرحن فى السبت عملا بالوصية التى تتضمنها الشريعة اليهودية.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "رَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا". رغم أن هؤلاء النسوة كنّ قد رأين يوسف الرامى ونيقوديمس يعدان جسد يسوع ويضعانه في القبر، إلا أنه من الواضح أنه وبسبب ضيق الوقت، (أي بين الساعة 3 - 6 بعد الظهر) شيء من إجراءات الدفن اليهودية  العادية (ربما طيوب معينة من نوع خاص) لم يتم القيام بها بعد، وهؤلاء النسوة كنّ ذاهبات ليكملن  بشكل ملائم وصحيح ما نقص من الإجراءات التقليدية اليهودية .
(2) "الْوَصِيَّةِ". "تشير هذه الكلمة إلى ما ورد فى (خر 20: 8- 11)  أو (تث 5: 12- 15) طقوس الدفن تعتبر مقدسة عند اليهود  حسب ما ورد فى العهد القديم والتقليد

 

 

 

 



This site was last updated 08/19/20