Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

القرآن والأحاديث صحف الأولين

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
أيهما أصدق الإنجيل أم القرآن
مصادر العقيدة الإسلامية
تغيير القبلة من البتراء لمكة
يسوع بالإنجيل ليس هو عيسى بالقرآن
أين نشأ الإسلام؟
لماذا لا يؤمن المسيحيين بنبوة محمد
رحلة الحجر الأسود
مراجع تاريخ الإسلام المزور
تاريخ ظهور الإسلام
يوحنا الدمشقى وجدال المسلمين
هاجريون أم عرب أم مسلمون
Untitled 8595
هيكل يهودى أم قبة صخرة إسلامى
Untitled 8604
المسيح فى نصوص قبة الصخرة
القرآن والأحاديث صحف الأولين
Untitled 8701
Untitled 8702
Untitled 8703
Untitled 8704
Untitled 8705
القس يدرب محمد على النصرانية والنبوة
علم ووظيفة القس ورقة ورآسته
القس ورقة أسقف مكة النصرانى
زواج خديجة بـ محمد المسيحى
New Page 7871

 

القرآن والأحاديث صحف الأولين .. أساطير الأولين

 

الفرق التاريخي بين القرآن والفرقان "صحف ألآولين"
توصل باحثوا التاريخ الاسلامي الى حقائق مهمة حول كيفية ظهور القران مدعما بدلائل ومن خارج السردية الاسلامية. وهي:
الفكرة من جمع ما يسمى بصحف الاولين كانت ضرورة ملحة وجادة لايجاد كتاب موحد وشامل يضم جميع تعاليم الاديان في منطقة الهلال الخصيب ليكون دستور الدولة الاموية الفتية ومن بعدها العباسية وبذلك يكون موحدا لجميع الاقليات المتناحرة عرقيا والتي رغم ذلك استمرت بالتعبير عن سخطها من حرق تلك الصحف الاولى
١- اول ظهور لصحف القران سبق دعوة محمد ب600 عام اي في زمن الدعوة المسيحية للمناذرة النساطرة في الحيرة بالعراق والغساسنة النصارى بدمشق في الشام
٢- القران لم يظهر الى الوجود في القرن السابع ميلادي كما هو اليوم إطلاقاً
٣- قام الراهب ايليا او الياس ابو قبيس او ما يدعى بعلي ابا تراب بجمع اول كتاب اسماه القرآن باللغة العربية لاهل المناذرة وبالخط الارامي الساساني في الحيرة 660 AD وكان يتضمن الصحف النسطورية من كلواذا والحيرة والصحف السريانية الشرقية من نينوى والصحف الزرادشتية وقصص اليهود من المدائن مؤسسا بذلك المذهب العلوي
٤- في الشام تم جمع مصحف اخر اسمه الفرقان في زمن ملك الغساسنة عبد الملك بن مروان 700 AD واي ادعاء بان جمعه كان في زمن عثمان مجرد كذبة ابتدعها العباسيون لتبرير اعادة صياغته حسب افكارهم ومتهمين الامويين بتحريفه.
٥- الفرقان كان يتضمن صحف الاولين التي هي صحف موسى للابيونيين في البتراء والقدس وصحف الرهبان النصارى في الشام والسريان في الرقة.
٦- تم احراق الصحف الاصلية كونها مختلفة ورغم ذلك اكتشفت بعضها
٧- كان الفرقان اول مصحف نصراني يحوي قصص الانبياء وتعاليم المسيح وقد كتب باللغة العربية وبالخط السرياني الغربي .
٨- عندما احتل الامويون الحيرة في زمن الحجاج قام باحراق مكتبة الامير علي في الحيرة وكتب النساطرة ومنها مصحف القرآن
٩- قام العباسيون بين الاعوام 830-880 ADبكتابه القرآن من جديد استنادا الى القرآن العلوي والفرقان الشامي واضافو التنقيط والتشكيل بصياغة لغوية جديدة وجعلو له هوامش للتفسير وكان مرفوض لدى اهل العراق والشام على حد سواء بسبب اسقاط كثير من التعاليم المسيحية واليهودية منه واضافة تعاليم دخيلة

https://www.facebook.com/Religionstory/posts/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%B5%D8%A9-%D8%A3%D9%88-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B0%D9%84%D9%83-%D9%84/1786008111656803/

 

الحقبة المظلمة في تاريخ الإسلام) للباحث أحمد رسمي

https://www.ida2at.com/how-have-myths-become-part-of-the-faith-of-some-muslims/

 

جمع القرآن

كيف وصل القرآن للمسلمين بشكله الحالى؟  

ينتظر اليهود مسيحا يقودهم ويحكمهم مثل موسى "المسيا المنتظر" وعندما ولد يسوع لم يعترف به اليهود مسيحا بالرغم من يسوع أوضح لهم وهو يعظ فى مجمع اليهود بالناصرة أنه المسيا عندما فتح سفر أشعيا وقرأ "روح السيد الرب علي، لأن الرب مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأعصب منكسري القلب، لأنادي للمسبيين بالعتق، وللمأسورين بالإطلاق." (إش 61: 1)(لو 4: 18) وبهذا أعلن يسوع أنه المسيح المقصود الذى تنبأت به الاية (لوقا 4: 21) فابتدا يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم." وكان هذا الإعلان من يسوع بداية تبشيرة وكرازته ولأن هذه ألاية نبوءة عن صفة وعمل وعلامة يعرف بها المسيح  .فإنها أصبحت أساس للتفريق بين الثلاث أديان (1) اليهودية لم يؤمنوا بان يسوع هو المسيح ومن ثم صلبوه (2) المسيحية وأسسها اليهود ويؤمنوا بان يسوع صلب ومات وقام  (3)الإسلام واسسها اليهود أيضا ويؤمنوا بشخص إسمه عيسى (يسوع فى المسيحية) بانه المسيح ولكنه لم يصلب

 

في القرون الميلادية الأولى، لم توجد طوائف معارضة للمسيحية بالمعنى الحديث، بل كانت هناك حركات داخلية انشقت عن المسيحية المركزية بسبب اختلافات لاهوتية،

 

 

 مثل الإبيونيون الذين اعتقدوا بأن يسوع كان رجلاً وليس إلهاً، والنساطرة الذين انفصلوا عن الكنيسة الرومية في القرن الخامس. كما كانت هناك حركات الاضطهاد الروماني ضد المسيحيين، لكنها لم تكن طوائف ضد المسيحية بل السلطات الرومانية هي التي اضطهدت المسيحيين.
حركات وانقسامات داخلية

 

**

الإسلام ضد المسيحية   Islam is Antichrist

 مع بداية إنتشار المسيحية فى القرون الأولى نشأت جماعات داخلية إنشقت عن المسيحية بسبب إختلافات لاهوتية صنفوا كهراطقة  ولم تكن هناك حروب بين هذه الجماعات الهرطوقية المنشقة والمسيحية معظمها إنقرض وأشار إلي بعضها القرآن وفيما يلى اسماء بعض هذه الجماعات التى نشأت فى الأولى للمسيحية

 

 

 الابيونية

أ- تعريفها:

الأبيونيون هم جماعة خرجت من كنيسة أورشليم وكانت تنادي في الكنائس المسيحية بالعودة إلى الناموس. يُرجع البعض اسمهم إلى مؤسسهم الذي يُدعى ابيون؛ ولكن الرأي الأرجح أن كلمة ابيون تعني في العبرية (فقير) وجمعها ابيونيم أي فقراء. ظهرت هذه البدعة أثناء حياة القديس يوحنا لذا نجده يكتب في رسائله ما يؤكد أن يسوع هو المسيح “من هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح” (1يو 22:2)

ب- تعاليمها :-

يؤمنون بأن يسوع هو مختار الله، لا بل هو النبي الحقيقي، ولكنهم يرفضون ميلاده العذروي ويقولون أنه ابن يوسف ومريم.- كذلك يرفضون وجود المسيح السابق قبل التجسّد، وبناء على ذلك فهو لم يولد من الروح القدس ولا من الله، بل خُلِق كما خُلقت الملائكة ورؤساء الملائكة ولكنه أعظم منهما جميعاً في الدرجة أى أنهم يعترفون بناسوت المسيح ولكنهم ينكرون لاهوته.

(3) المار كونية (ماركيون)

أ- التعريف والنشأة:

وُلد ماركيون حوالي عام 120م في مدينة سينوب على البحر الأسود، من أسرة مسيحية وكان أبوه أسقفاً للمدينة. عندما شب معمل بالتجارة وكوّن ثروة كبيرة ولكنه كان في خلاف دائم مع والده، مما جعل الأخير يقوم بحرمه من الكنيسة. سافر إلى روما عام 140م وانضم لكنيستها وأظهر نشاطاً كبيراً في الخدمة، ولكنه أظهر أيضاً تعاليم غير مستقيمة مما دفع الكنيسة لحرمه عام 144م. أسس ماركيون بعد حرمه كنيسة وجعل فيها نفس الرتب الكهنوتية، وانضم إليه عدد كبير من الأتباع بسبب نشاطه، واستخدام أمواله في جميع الأتباع.

ب- تعاليمها: خلت تعاليم ماركيون من الثنائية التي تكلم عنها فلاسفة اليونان ولكنه نادى بنوع آخر من الثنائية تعلم بوجود إلهين:

1- الإله العظيم السامى (الإله المحب): وهذا الإله غير معروف من العالم ومخفي عنه لأنه لا صلة له بالعالم وليس هو الخالق.

2- الإله الثاني: ليس مساوياً للإله الأول بل أقل منه درجة، وهو لا يعتبر إلهاً شريراً ولكنه عادل وسريع الغضب ومنتقم، يحارب ويسفك دماء أعدائه بلا رحمة ولا شفقة، وهو الذي قام بعملية الخلق.

* وبعد أن خلق العالم اختار شعباً ليكون شاهداً له وهو الشعب اليهودي الذي أعطى له الناموس، وترك بقية الشعوب فريسة للمادة والوثنية.

* يعتقد ماركيون أن المسيح ليس هو المسيا الذي تنبأ عنه العهد القديم، وأن المسيح الحقيقي هو ذاك الذي ظهر بطريقة فجائية في عهد طبباريوس قيصر، ومنذ اللحظة هذه أصبح المسيح في هيئة بشرية واحتفظ بها حسب الظاهر حتى موته على الصليب.

* كذلك يعتقد ماركيون أن الإله السامي المحب قد اظهر نفسه في يسوع المسيا الذي أرسله إله اليهود، فنزل الإله السامي المحب بنفسه على يسوع في وقت العماد وهذا هو التجسد.

** التجسّد في فكر ماركيون:-

يرى أن عملية التجسّد تمت وقت العماد وليس وقت الحمل بالمسيح.

– التجسّد عند مجرد مظهر لأنه لا يؤمن باتصال ما هو مادي بما هو إلهي.- الذي تجسّد في يسوع المسيح هو الله نفسه وليس ابنه الكلمة الأبدية.

– هدف التجسّد هو تحرير البشر من ناموس الإله الأدنى مرتبة، الذي ثار وهيج اليهود على المسيح فقتلوه.

** ماركيون والكتاب المقدس:

تمسك ماركيون بعشر رسائل فقط من رسائل القديس بولس وبأجزاء من إنجيل القديس لوقا، أما باقي العهد الجديد فأنكره، وحذف منه أيضاً كل الاستشهادات المأخوذة من العهد القديم.يرى ماركيون أن المسيحيين قد أضافوا أشياء على الأناجيل وأدخلوا عليها معتقداتهم الشخصية، لذا دعا المسيح الرسول بولس لكي يعطيه الإيمان الصحيح والإنجيل الحق، ولأن كلام بولس ظل غامضاً لذا جاء ماركيون ليشرحه ويبسطه حتى تصبح تعاليمه أكثر صدقاً.·

كان للمواجهة التي تمت بينه والقديس بوليكاربوس عام 155 الأثر الكبير في رجوع عدد كبير من أتباع ماركيون إلى الكنيسة.·

أصدرت الكنيسة قرار الحرم الأول عام 144 ضد ماركيون ويعتبر هذا هو تاريخ أول انشقاق لجماعة من جسد الكنيسة.

(4) البنويون (190م)

أ- تعريفهم:

البنويون هم الذين يعلّمون بأن يسوع لم يكن ابن الله بالطبيعة بل بالتبني، ومع أنهم ينادون بالميلاد العذراوي للمسيح إلا أنهم يرفضون أزليته. من الذين علّموا بهذا التعليم رجل شرقي يُدعى ثيودوثيوس وكان يُلقب بالدباغ وكان مثقفاً ثقافة مسيحية ويونانية فلسفية عالية جاء إلى روما في نهاية القرن الثاني (189-190) ، بعد ماركيون مباشرة لذا وجد تربة مهيأة لنشر تعاليمه، ولكنه اختلف معه في تمسكه بكلا العهدين ومحاولته إثبات صحة تعاليمه من خلالهما.

ب- تعاليمهم :

1) المسيح في فكر البنويون :

كان الشيخ الشرقي ثيودوثيوس يعلّم في روما بأن يسوع لم يكن بالطبيعة ابن الله، بل تبناه الله، وهذا يعني أن يسوع بن مريم الذي ولد بطريقة عذراوية (معجزة) في الناصرة، بدا وجوده كأي إنسان آخر من لحظة الميلاد (أي أنه غير أزلي) إلا أنه يختلف عن أي إنسان آخر في:الميلاد العذراوي.

لحظة العماد: هي اللحظة التي صار فيها يسوع ابن الله بالتبني من خلال حلول الروح القدس عليه والصوت الإلهي الذي يعلن تبني الله له. وقد أدرك يسوع هذه البنوة لذا قام بعمل المعجزات انطلاقاً من القوة العلوية التي منحت له.

ويعتمد ثيودوثيوس في إثبات كلامه على الشواهد الكتابية الآتية:

+ من المزامير: أنت ابنى أنا اليوم ولدتك (مز 7:2ب )

+ من رسالة فيلبى: لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم (في9:2). وقد تمت عملية الرفعة هذه بأبهي صورها عندما أقامه الله من الأموات بقوته ووهبه سلطاناً يفوق كل سلطان.

2) البنويون والكنيسة:

حكم فيكتور أسقف روما حوالي سنة 192م بضلالة هذه التعاليم وأدان ثيودوثيوس ولكن هذا الحكم لم يستطع أن يوقف سريان هذه التعاليم وانتشارها في روما وخارجها وأخذ تلاميذ ثيودوثوس على عاتقهم مواصلة الجهاد ونشر تعاليمه، وقد وصل أحدهم وهو ناتاليوس إلى أن يكون أسقف روما عام 200م.

(5) الانتحالية (موداليسم) Modalisme

أ- تعريفها :

عندما نتتبع تاريخ الفكر المسيحي، وخاصة التعاليم المختصة بشخص الرب يسوع، نلاحظ ظهور عدداً كبيراً جداً من المذاهب والمعلمين الذين يحاولون الإجابة على سؤال السيد »من يقول الناس إنى أنا«. وكما سبق ورأينا كيف حاد الكثيرون عن الطريق الصحيح عند محاولتهم الإجابة على هذا السؤال. وأثناء هذا نادى بعض اليهود المسيحيين بوحدانية الله وبأن الله واحد سامٍ عظيم لا يمكن تقسيمه واشترك بعض المعلمين في هذه الطريقة ولكنهم بعد فترة خرجوا بتعليم جديد يُسمى موداليسم وظهر العديد حوالي عام180م، منهم نوتوس المسميرني، وانتشر هذا المذهب في روما في أيام البابا زفيرنوس (202-217).

أشهر شخصيات الانتحالية هو الكاهن سابيليوس الذي وُلد في نهاية القرن الثاني ومات عام 261 م وهو ليبـي الجنسية تعلّم في روما واستقر بها.

ب- تعاليم سابليوس:

رأى سابليوس أن عقيدة الثالوث في الله الواحد عقيدة صعبة وغير مقبولة ومرفوضة من اليهود والوثنيين رفضاً تاماً لذا حاول سابليوس تبسيط وشرح هذه العقيدة بنظرية يمكن تلخيصها فيما يلي:

-يؤمن سابليوس بأن الله الأزلي الذي خلق العالم وكل ما فيه خرج عن صمته وعن راحته بخلق هذا العالم، وعندما خلقه أصبح الله الآب الخالق جوهراً واحداً وشخصاً واحداً، ووحدة واحدة وهو نفس الشخص من الخلق إلى التجسد. تبدأ المرحلة الثانية عند التجسد، فالله نفسه، نفس الشخص والجوهر هو الذي تجسّد في الإنسان يسوع الناصري أي أن الإله الذي تجسّد في يسوع الناصري ليس الابن أو اللوغوس بل هو الله نفسه، أي أن الآب أصبح ابناً وهو الذي صُلب وتألم ومات.

تبدأ المرحلة الثالثة بعد الصعود، فالروح الذي حلّ على التلاميذ يوم الخمسين هو نفس الشخص الذي كان يعمل في العهد القديم، وهو نفسه الذي صار ابناً أي أن الله أخذ شكل الآب في بداية الخلق، وفي التجسّد انتحل شكل الابن وبعد ذلك انتحل شكل الروح القدس. أي أن سابليوس يؤمن بوجود شخص واحد إلهي قام بأدوار ثلاثة في ثلاث حقبات مختلفة من الزمن. لاقى تفسير سابليوس رواجاً عظيماً حتى أطلق كثيرون عليه الانتحالية السابلينية، وقد انجرف الكثير من معلمي الكنيسة وراء هذه التعاليم لسهولتها وعدم تعقيدها.ج- موقف الكنيسة من سابليوس:قام البابا كاليستوس بإصدار حرماناً ضد سابليوس وأتباعه عام 220م، ويظن البعض أن سابليوس قد ظل في روما بعد حرمانه ولكن البعض الآخر يرى أنه حضر إلى مصر ونشر تعاليمه بها. وبرغم كل دفاعات الكنيسة ضد هذا المذهب إلا أنه انتشر بسرعة كبيرة في أماكن كثيرة جداً من المسكونة.

(6) البدعة السيموساطية

أ- تعريفها:

كان بولس السيموساطي خطيباً مفوّهاً وسياسياً ماهراً ماكراً، ولذلك احتل مركزاً مرموقاً في مملكة الملكة زينب التي كانت تعرف بميلها لليهود، ورغبة منها في الانفصال عن روما ساعدت بنفوذها بولس السيموساطي أن يصل إلى كرسى أسقفية إنطاكية عام 260م وهو أيضاً كان يميل لمناصبة روما العداء.

ب- تعاليم بولس السيموساطي:

كان بولس السيموساطي يعلم بأن الله واحد، أي أقنوم واحد، وفي هذا الأقنوم يمكننا أن نميز بين اللوجوس والحكمة، وهما عبارة عن صفتين وليسا أقنومين. خرج اللوجوس من الله أو انبثق منه منذ الأزل، وهو الذي كان يعمل في الأنبياء، وأيضاً في يسوع الذي وُلد من العذراء، أي أن يسوع إنسان مثلنا تماماً، مع أنه أعظم من موسى والأنبياء، ولكنه إنسان كامل، وقد حلّ اللوجوس في هذا الإنسان يسوع لذا لابد من التمييز بينه وبين يسوع. فاللوجوس أعظم من يسوع لأن يسوع بشري مثلنا، حل اللوجوس على يسوع وقت عماده وارتبط به برباط المحبة القوية. وبفضل رباط المحبة هذه استطاع يسوع أن ينتصر ليس فقط على الخطيئة بل أيضاً على خطيئة أجداده، لذا أصبح فادياً ومخلصاً لأنه تمّم مشيئة الله بطريقة كاملة.

*بولس ومجمع انطاكية:

أقام الله كاهناً يُدعى مالكيون لإظهار أضاليل بولس وانضم إليه عدد من الكهنة والأساقفة منهم لينوس أسقف طرسوس، الذي دعا لعقد مجمع محلي في إنطاكية عام 264، ولكن هذا المجمع لم يصل لأية نتيجة، وقد أعقبه مجمع آخر في إنطاكية ولم يصل أيضاً لنتيجة، ولكن الأمناء استمروا في نضالهم ضد بولس السيموساطي، وعُقد مجمع آخر في انطاكية عام 268م وقد قام مالكيون باستجواب بولس في هذا المجمع حتى استطاع إظهار ضلالته أمام الجميع، لذا قام المجمع بقطع بولس من الكنيسة وعينوا أسقفاً آخر بدلاً منه، وقام آباء المجمع بالكتابة إلى أسقفي روما والإسكندرية وأساقفة الكنائس الأخرى شارحين ضلالة بولس السيموساطي. واصل بولس البقاء في منصبه كأسقف رافضاً قرار المجمع وذلك بسبب مساندة الملكة زينب له، واستمر الحال هكذا لمدة أربع سنوات حتى سقطت الملكة وسقط معها بولس وكل تعاليمه.

(7) البدعة اللوشيانوسية Lucianisme

أ- التعريف والنشأة:

يعتقد البعض أن لوشيانوس من سميساط بلدة بولس السيموساطي، فقد قام بولس بعد سيامته الأسقفية باستدعاء لوشيانوس وسامه كاهناً، وأوكل إليه مهمة التعليم في مدينة انطاكية.

ب- تعاليم لوشيانوس :

1) تعاليمه الكرستولوجية:

كان لوشيانوس خلقا لبولس السميساطى في تعليمه وفي نفس الوقت كان معلماً لأريوس فقد علّم بنفس تعاليم بولس ولكنه أضاف إليها إضافات بسيطة. فهو يؤمن أن الله واحد وحيد لا مساو له، وهو الخالق لكل الأشياء، وكل ما هو خارج عنه فهو مخلوق، فهو الذي خلق الحكمة أو اللوجوس وقد أخذ هذا اللوجوس جسداً بشرياً لا روحاً. ولأن ابن الله قد جاع وعطش واضطرب فإنه أخذ جسداً فعلياً وبالتالي كان يسوع إنساناً حقيقياً. والمسيح هو الشخص الذي عرّفنا بالله والذي ارتفع إلى المجد بعد أن أظهر طاعة كاملة ومحبة عارمة لله، ومن هذا التعليم نجد أن يسوع ناسوت فقط وأنه ابن الله بالتبني وليس بالحقيقة.

2) لوشيانوس والكنيسة:

ظل لوشيانوس محروماً في أثناء الفترة التي تولى فيها الجلوس على كرسي إنطاكية الأساقفة الثلاثة خلفاء بولس السيموساطي. لكن بعد موت لوشيانوس بأقل من عشر سنوات سرعان ما خرج علينا تلميذه آريوس ببدعة تقارب في جوهرها تعاليمه.

المجامع المسكونية الأولى (أسبابها –تعاليمها)

مقدمة:

نقصد بالمجامع المسكونية الاجتماعات التي يحضرها ممثلون من الكنائس المختلفة المنتشرة في كل المسكونة وهي تختلف عن المجامع المحلية التي تضم أساقفة كنيسة واحدة (بلد واحد). وقد عُقِد عدد كبير من المجامع المسكونية الأولى (حتى القرن الخامس) لمواجهة البدع والهرطقات التي هاجمت شخص الرب يسوع.

(1) مجمع نيقية (325م)

أولاً: آريوس

أ- حياته ونشأته:

هو ليبي الجنسية ولا يُعرَف شيئاً عن أسرته، درس اللاهوت في مدرسة انطاكية على يد لوشيانوس. جاء إلى الإسكندرية وسيم كاهناً بها على كنيسة بنكاليس، وكان عالماً مثقفاً وواعظاً مفوّهاً، وزاهداً متقشفاً، وبسبب أسلوبه جذب حوله جماعة من أهل الإسكندرية وخاصة الرهبان والراهبات. كان يهاجم في عظاته تعاليم سابليوس (التي تقول برفض الأقانيم الثلاثة ولكن أقنوم واحد يظهر بأشكال مختلفة حسب الدور) التي كانت كنيسة الإسكندرية تهاجمها ولكنه أيضاً هاجم عقيدة أزلية الابن وانبثاق جوهره من الآب.

ب- تعاليم آريوس الكرستولوجية:

يمكن تلخيص تعاليم آريوس عن الابن والروح القدس في النقاط الآتية:

1- إن الابن ليس أزلياً إذ أنه يوجد وقت ما لم يكن الابن موجوداً فيه مع إنه موجود قبل وجود الخليقة، وهذه الأخيرة قد وُجدت به، إلا أنه غير أزلي.

2- الابن غير أزلى وهو خليقة الله الآب مثل الخلائق الأخرى إلا أنه سابق لها.

3- الابن ليس من جوهر الآب بل من جوهر آخ ر فقد خرج من العدم بحسب مشيئة الله وقصده.

4- الابن متغير وليس ثابت.

5- إن معرفة الابن للآب محدودة وليست مطلقة ولا يستطيع الابن أن يُعلن لنا مَن هو الآب بطريقة كاملة.

6- إن الله الآب قد خلق الابن لأجلنا، لأنه عندما أراد أن يخلقنا فقد خلق كائناً يُدعى الكلمة أو الحكمة لكي نكون على صورته، فلو لم يرد الله خلق الخليقة لأصبح وجود الابن مستحيلاً.

7- إن المسيح الذي يتعبد له المسيحيون ليس إلهاً، ولا يملك الصفات الإلهية المطلقة مثل كونه كلي القدرة والعلم والحكمة، وكونه عديم التغير وأزلي.

8- بناء على ذلك فهو ليس إلهاً بذاته ومن ذاته ولكنه ارتقى إلى هذه الدرجة عن طريق رفع الله الآب له.

9- يعتقد آريوس بأن الروح القدس هو أيضاً أدنى من الآب وهو مخلوق أيضاً.

ويمكن تلخيص عقيدة آريوس في نقطتين هامتين:·

كان آريوس يرى في الله الآب إلهاً عظيماً سامياً وبعيداً عن البشر وكل المخلوقات، وكان هذا الإله السامي يريد الاقتراب من هذه الخليقة.· فخلق الكلمة أو المسيح الذي هو أول كل الخليقة والذي أصبح عن طريق النعمة الممنوحة له من الله ثم عن طريق مثابرته وسعيه نحو الكمال حاصلاً على درجة اللاهوت بالتبني.ثانياً: مجمع نيقية 325م

1- ألكسندروس وآريوس:

كان ألكسندروس أسقف الإسكندرية في ذلك الوقت شيخاً ضعيفاً ومريضاً وكان بجانبه الشماس أثناسيوس المتقد غيرة وحماسة، عندما سمع ألكسندروس بتعاليم آريوس استدعاه وناقش معه تعاليمه وطالبه بالرجوع عنها، إلا أنه لم يقبل فعقد ألكسندروس مجمعاً محلياً حوالي عام 320م حضره مائة أسقف مصري وليبـي، وقرّر المجمع حرمان آريوس.

2- ما قبل مجمع نيقية:

ذهب آريوس إلى قيصرية فلسطين وشرح لأسقفها (يوسابيوس القيصراني) تعاليمه فنصحه بالكتابة إلى يوسابيوس النيقوميدى الذي ساند آريوس كثيراً وقبله كاهناً في إيبارشيته، وطلب من أسقف الإسكندرية رفع الحرمان عنه ولكنه رفض، وخلال هذه الفترة ألّف آريوس كتاب المثالية الذي شرح فيه تعاليمه. عاد آريوس إلى الإسكندرية بعد فترة مع مجموعة من أتباعه، وبدأ ينشر تعاليمه عن طريق الترانيم والأناشيد، ولأن الإسكندرية ميناء عظيم وصلت تعاليمه إلى الكثير من بلاد الشرق والغرب.

3- مجمع نيقية:

علم الإمبراطور قسطنطين بهذه الانقسامات فأرسل الأسقف هوسيوسhosius كوسيط بين آريوس وألكسندروس ولكن مهمته باءت بالفشل، بعد أن كان قد جمع معلومات كاملة عن الخلاف، وقام بإقناع الإمبراطور بعقد مجمع مسكوني بدأت جلساته في 19يونيو325م وحضره حوالي 318 أسقفاً من الشرق والغرب وكان في المجمع ثلاثة أحزاب هي:

* حزب آريوس: وعلى رأسه يوسابيوس النيقوميدي.

* الحزب المصرى: وعلى رأسه ألكسندروس وأثناسيوس.

* الحزب المحايد: وعلى رأسه يوسابيوس القيصراني.

قام يوسابيوس النيقوميدي بعرض قانون إيمان ولكنه رُفِضَ لأنه كان مليئاً بتعاليم آريوس. ثم قام يوسابيوس القيصراني بعرض قانون إيمان آخر ولكن الحزب المصرى اعترض عليه، وقام بتصحيحه وشدّد هذا القانون على أن يسوع المسيح هو الابن الوحيد المولود من الآب وأنه واحد مع الآب في الجوهر (هومسيوس) Homsios وكذلك ركّز على أنه مولود غير مخلوق. انتهى المجمع بإدانة بدعة آريوس.

(2) مجمع القسطنطينية الأول 381م

أ- ما قبل المجمع:

بسبب الطريقة التي اتبعها آريوس في نشر تعاليمه لم يستطيع مجمع نيقية القضاء على بدعته فاستمرت هذه التعاليم منتشرة، وكذلك ظهرت أيضاً بدعة جديدة هي بدعة مكدونيوس الرامية إلى إنكار لاهوت الروح القدس. لذا حينما تولى الإمبراطور ثاودوسيس الحكم دعا إلى عقد مجمع للقضاء على هذه التعاليم.

ب – مجمع القسطنطينية:

عُقد المجمع في مدينة القسطنطينية عام 381م، ترأسه القديس ملانيوس رئيس أساقفة إنطاكية، ولم يتم الاعتراف بالمجمع كمجمع مسكوني إلا في القرن الخامس عندما أقرّت روما قراراته.

ج- قرارات المجمع:

1) العقائدية:

– أقرّ المجمع قانون الإيمان النيقاوي وزاده بعض التفاصيل.

– أوضح المجمع التمييز بين الأقانيم الثلاثة وأكّد على ألوهية الروح القدس.

– أضاف إلى قانون الإيمان الجزء الخاص بسمات وعلامات الكنيسة والحياة الأبدية.

2) القرارات الإدارية:

كان من أهم القرارات الإدارية التي أُخذت في المجمع هو جعل كرسي القسطنطينية في المرتبة الثانية بعد كرسي روما وإعادة كرسي الإسكندرية إلى المرتبة الثالثة، وهذا القرار أثّر تأثيراً بليغاً في الأحداث الكنسية التي تلت ذلك، وبصفة خاصة في الصراع بين كنيستي القسطنطينية والإسكندرية.

************


الإبيونيون (البساطة أو المساكين): كانوا مجموعة من اليهود الذين آمنوا بأن يسوع كان رجلاً عادلاً تم اختياره ليكون المسيح، وليس إلهاً.

لناصريون (باليونانية: Ναζωραῖοι) هم طائفة مسيحية يهودية قديمة، ورد ذكرها للمرة الأولى في سفر أعمال الرسل في العهد الجديد حين اتهم تيرتولوس بولس الطرسوسي أمام الوكيل الروماني أنطونيوس فيلكس في قيسارية ماريتيما بأنه زعيم طائفة
مصطلح "الطوائف" يشير غالبًا إلى مجموعات انشقت عن الدين القائم، بينما كانت الحركات المبكرة مثل الإبيونيين تمثل آراءً مختلفة حول لاهوت يسوع.
في القرن الأول الميلادي، كانت المسيحية في بدايتها، وكانت هناك تنوعات في الفكر داخل الجماعات المسيحية المبكرة، خاصة بين اليهود الذين اعتنقوا المسيحية
النساطرة: انفصلت كنيسة المشرق الآشورية عن الكنيسة الرومية بعد مجمع أفسس عام 431 م، رافضةً أحكام المجمع ضد نسطور، وشكلت بذلك كنيسة مستقلة.

ذن، نشأت الجماعة المسيحية الأولى على امتداد القرن الميلادي الأول، ويقسمها البعض إلى ثلاث مجموعات، هي:

المسيحيون اليهود، اعتقد هؤلاء اليهود أن يسوع هو المسيح المنتظر، لكنهم حافظوا على احترام الشريعة اليهودية وممارساتها مثل (الختان، وتحريم لحم الخنزير مثلاً). قاد هذه المجموعة بطرس تلميذ المسيح ويعقوب المعروف بـ "البارّ" الذي كان أول رئيس لكنيسة القدس، ولعب دوراً كبيراً في قيادتها، خاصةً بعد مغادرة بطرس إلى دمشق ومنها إلى أوروبا.

الغنوصية: والكلمة بداية منقولة عن الوصف اليوناني γνωστικός (غنوستسكوس) والذي يعني "ذوو المعرفة"، وهي حركة دينية وفلسفية نشأت في القرن الأول الميلادي، وضمت مجموعات دينية مختلفة مثل (الفالانتينيين والشيثيين)، وليس واضحاً تماماً هل كانت مسيحية أم تأثرت فقط بالمسيحية، الأكيد أنها تضمنت أيضاً أفكاراً من الفلسفة اليونانية والديانات الشرقية الأخرى.

اندثرت هاتان المجموعتان المسيحيتان تماماً عبر الزمن، ويقال إن بعض الأفكار الغنوصية استمرت في الظهور في حركات دينية أخرى مثل المانوية والمندائية.

أما ما وَصَلَنا من المسيحية، فأجد من الجائز تسميتها بـ "المسيحية البولْسية" نسبة إلى "بولس الرسول" الذي يعود إليه الفضل في عولمة الدين المسيحي، ونشره خارج دائرة اليهود، وإحداث القطع بين الديانة الجديدة من جهة، وتعاليم الناموس القديم والكثير من ممارساته وفروضه من جهة ثانية.

استمرت الكنيسة المسيحية "البوُلسية" واحدة تنمو كدين متماسك وواضح المعالم حتى عام 325م والذي عقد فيه مجمع نيقية، ولم يسبقه حدث مميز إلا "إعلان ميلانو" عام 313 الذي تحدث عنه في مقال سابق، وفي هذا الإعلان تم الاعتراف للمرة الأولى بالمسيحية كدين في الإمبراطورية الرومانية، لتنتهي بذلك فترة الاضطهاد التي عاناها المسيحيون على امتداد نحو قرنين من الزمن.



المسيحية النيقاوية

في مجمع نيقية، الذي عقده الإمبراطور قسطنطين العظيم، وجمع فيه كل الأساقفة المسيحيين، كان الهدف أن يتم تحديد ماهية الدين المسيحي بشكل منظم ومُجمّعٍ عليه، وبالفعل أُنتج ما يعرف اليوم بـ "قانون الإيمان النيقي"، والذي مازال سواد المسيحيين الأعظم يعترف به. لكن تحقيق الإجماع لم يكن أمراً سهلاً فقد اعترضت على نتائج نيقية مجموعة قادها آريوس، الكاهن السكندري الذي اعتقد بأن يسوع مخلوق من الله، على عكس المجتمعين في نيقية بقيادة ألكسندروس الأول، بابا الإسكندرية، الذين قالوا بأن يسوع هو "ابن الله الأزلي"، وأن طبيعته هي طبيعة الله ذاتها.

لفترة من الزمن عاشت المسيحية النيقاوية والآريوسية جنباً إلى جنب، لكن الكنيسة حاربت آريوس وأتباعه، واعتبرت مذهبه "بدعة"، ومع الوقت اندثرت الآريوسية، وبقيت النيقية هي المسيحية الوحيدة، وفي عام 380م وإثر مرسوم "تسالونيكي" الذي أصدره الإمبراطور ثيودوسيوس الأول، صارت الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، ومنها تأسست كل الطوائف والكنائس.



بعد مجمع نيقية انعقد مجمع القسطنطينية 381م، لكن المجمع الأهم كان مجمع أفسس 431م والذي أدى لأول انقسام كبير في المسيحية النيقاويّة، التي صارت هي المسيحية الوحيدة، حيث انشقت عنها النسطورية، نسبة إلى نسطور والتي سميت "كنيسة الشرق" وكانت الكنيسة الرسمية للإمبراطورية الساسانية. تمثلها اليوم كنيسة المشرق الآشورية، والتي شهدت بدورها انقساماً عام 1552 تشكلت على أساسه الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية التي تتبع للبابوية في روما، وكرسيها البطريركي في بغداد وإليها تنتمي الغالبية العظمى من مسيحيي العراق.



المسيحية الخلقيدونية

المجمع الرابع كان مجمع خلقيدونية 451م، وقد تحدثت عنه بالتفصيل في مقال سابق عن الكنائس الشرقية. وفيه حصل انقسام كبير آخر، هذه المرة انفصلت الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، عن الخط العام للكنيسة، وباتت تعرف بالكنائس اللاخلقيدونية أو الـ "مونوفيزية Monophysite" (أي تؤمن بطبيعة واحدة في المسيح).

بالتوازي ظهر مصطلح الـ "بنتاركي Pentarchy" وتعني البطريركيات الخمس (بنتا تعني خمسة، وآركي تعني يحكم في اليونانية). فقد ظهرت مع الوقت خمسة مدن كانت هي المراكز الأهم للمسيحية وكنائسها الأبرز، وهي: القدس، أنطاكية، الإسكندرية، القسطنطينية، وروما، لكل منها قائد يعرف بالبطريرك (وتعني الأب)، لذلك عرفت كل واحدة منها باسم "بطريركية".

بطريركيتا أنطاكية في سوريا والإسكندرية في مصر، شهدتا انقساماً نتيجة مجمع خلقيدونية، فتشكلت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية من الأولى، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية من الثانية، وانضمت لهما لاحقاً الكنيسة الرسولية الأرمنية. واستمر الوضع هكذا إلى القرن العشرين، حيث انضمت إلى هذه الكنائس اللاخلقيدونية كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية (استقلت عن الكنيسة القبطية عام 1959، وهي اليوم الأكبر بين هذه الكنائس ويتبع لها نحو 40 مليون مسيحي)، وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإريترية، والكنيسة الهندية الأرثوذكسية، بالإضافة لكنائس فرعية تتبع لهم.

أما من أيد مجمع خلقيدونية من مسيحيي أنطاكية والإسكندرية، فدعيو بـ "الملكيين" لأنهم كانوا على رأي الإمبراطور الروماني الخلقيدوني.



الانقسام العظيم 1054م



مع وصولنا إلى منتصف القرن السابع الميلادي بدأت تتراجع قوة وأهمية كنائس القدس وأنطاكية والإسكندرية، خاصة مع ظهور الإسلام، ووقوع هذه المدن تحت حكم المسلمين. وبقيت القسطنطينية وروما في صدارة المشهد المسيحي، وبدأ يتنامى بينهما أشكال من صراع القوى أو تنازع السلطة، وقد ناقشت هذا الخلاف بالتفصيل في مقال سابق عندما تحدثت عن "الانشقاق العظيم" الذي قسم الكنيسة إلى شرقية وغربية عام 1054م.

 

 

 

القرآن والأحاديث اساطير الأولين

فى عام 613 م بدأ محمد بدعوة قومة من قبيلة قريش إلى عبادة إله واحد هو الله وأقر ممارسات العرب الوثنية فى الحج وأصبحت أماكن العبادات الوثنية مقدسة فى الإسلام مثل البيت الحرام  وعرفة ومنى والمزدلفة والصفا والمروة، وجعلها فريضة فى الإسلام ولم يقتنع العرب عندما سمعو قرآن  محمد على أنه أيات موحى بها من الله قالوا  "أساطير الأولين اكتتبها"[ سورة الفرقان (الآية 5) ] [وسورة القلم (الآية 13) ] [ وسورة المطففين (الآية 13)]

 

  وكلمة "أساطير"  جمع لكلمة "أسطورة" تعني بشكل عام قصصًا خيالية ذات أصل شعبي، تحمل معاني رمزية، غالبًا ما تروي أحداثًا خارقة تتضمن آلهة أو قوى الطبيعة، وتفسر ظواهر الكون والحياة في سياق ثقافي وديني معين. يمكن أن تُستخدم أيضًا للإشارة إلى الأباطيل والأحاديث الملفقة التي لا أصل لها، خاصة عند استخدامها في سياق نفي أو تكذيب شيء ما،

 

القرآن من صحف الأولين

 وقال العرب عن القرآن أيضا أنه منقول من صحف الأولين  (سورة الأعلى 14/  18- 19) (إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحِفِ الأُولَى . صُحِفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) وفى (سورة طه 123) (سورة النجم 36)لتى كانت بلغات غير عربية لأن موسى وإبراهيم لم يتكلموا اللغة العربية

 

يذكر القرآن أن الصحف الأولى أنزلت على الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وغيرهم إلا أن هذه الصحف ليس لها وجود ولم يعثر لها على أثر أو محطوطات ولم يذكرها أحد من المؤرخين كما أن إبراهيم وموسى لم يتكلموا باللغة العربية إذا فلا وجود لهذه الصحف

 

صحف القرآن بعد موت محمد

مات محمد وصحف عديدة للقرآن بين ايدى الصحابة والتابعين وكان بها عشرة قرأءات وسبعة أحرف  (تعرف الصحيفة بأنه أكثر من ورقتين عليهما كتابة) واليوم لا أثر لهذه الصحف بعد أن حرقها الخليفة عثمان بن عفان  وفيما يلى هذه الصحف :
1ـ فعبد الله بن مسعود [توفى سنة 33 هـ /653م] الذي كان رفيقاً للرسول في حله وترحاله والذي كان من أوائل من فسروا القرآن، يقال أنه سمع سبعين سورة مباشرة من النبي، وكان من أوائل من دخلوا في الإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وكان من كتاب الوحي، وكان إماماً في الفقه والحديث ... وقد رفض عبد الله ين مسعود تنفيذ أوامر عثمان بن عفان بإتلاف مصحفه.
2ـ أما أبيُّ بن كعب [المتوفي 18 هـ / 639م أو 29 هـ / 649م) فقد ... بايع الرسول، وشهد بدراً والغزوات كلها .. وأصبح من كتاب الوحي، وكان أحد فقهاء الصحابة ... وكان يفتي في عهد الرسول ... واشترك في جمع القرآن على عهد الرسول ... وكان مصحف أُبيَّ في بعض الأحيان يذكر بدلاً من مصحف حفصة.
3ـ أما أبو موسى عبد الله الأشعري [توفى سنة 42 هـ / 662م] كان يمنياُ .. وكان مصحفه مقبولاً في البصرة ... وطلب من أتباعه عند وصول مندوب عثمان بن عفان حاملاً منه النسخة المعتمدة من القرآن، ألا يحذفوا من مصحفه شيئاً (أي من مصحف أبي موسى) حتى لو لم يجدوه في مصحف عثمان، أما ما يجدوه في مصحف عثمان ولم يجدوه في مصحفه (مصحف أبي موسى) فليضيفوه. لذا ... كان مصحف أبي موسى الأشعري ضخماً وأنه يحتوي على السورتين الزائدتين في مصحف أبيِّ، بالإضافة لآيات أخرى غير موجودة في المصاحف الأخرى.
كم عدد المصاحف التي كانت موجودة؟
إليك ما ذكر في (ج26 ص 8179)
بالإضافة لهذه المصاحف الثلاثة التي كتبها:
1ـ عبد الله بن مسعود
2ـ أبيُّ بن كعب
3ـ أبو موسى عبد الله الأشعري
هناك مصاحف منسوبة إلى إثنى عشر صحابياً:
4ـ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب
5ـ والخليفة الرابع علي بن أبي طالب،
6ـ وثلاثة منها لزوجات النبي: حفصة بنت عمر،
7ـ وعائشة بنت أبي بكر،
8ـ وأم سلمة،
9ـ وأربعة منها تختلف..أهل المدينة المنورة: زيد بن ثابت
10ـ وعبد الله بن عباس،
11ـ وأنس بن مالك،
12ـ وعبد الله بن الزبير،
13ـ بالإضافة إلى ثلاثة أخرى لكل من: سالم مولى أبي حذيفة،
14ـ وعبد الله ابن عمرو بن العاص.
15ـ مصحف عبيد بن عمير الليثي
وقد أضاف أبو داود السجستاني في كتابه (المصحف ص 50ـ 91)
16ـ مصحف عطاء بن أبي رباح.
17ـ مصحف عكرمة.
18ـ مصحف مجاهد
19ـ مصحف سعيد بن جبير
20ـ مصحف الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس النخعيين.
21ـ مصحف محمد بن أبي موسى شامي
22ـ مصحف حطان بن عبد الله الرقاشي البصري
23ـ مصحف صالح بن كيسان
24ـ مصحف طلحة بن مصرف الأيامي
25ـ مصحف سليمان بن مهران الأعمش
وقد أضاف أيضا أبو داود السجستاني في كتابه (المصاحف ص 5) إثنين آخرين من الصحابة:
26ـ مصحف أبو زيد
27ـ ومصحف معاز بن جبل
هذا بالإضافى إلى:
28ـ السور التي دونت في عهد محمد على الرقوق والجلد والعظم ...
29ـ مصحف أبو بكر الصديق (الذي جمعه له زيد بن ثابت)
30ـ مصحف عثمان بن عفان (المصحف الإمام)
31ـ مصحف الحجاج بن يوسف الثقفي (بالعراق)
فيكون مجموع المصاحف المختلفة بعضها عن بعض (31) مصحفاً.
أين ذهبت كل هذه المصاحف؟

مات محمد نبي الاسلام دون أن يجمع القرآن في مصحف واحد. كان يملي النص على حفنة من كتبة الوحي إلا أنه أوصي المسلمين أن يأخذوا القرآن بالذات عن عبد الله بن مسعود ، معاذ بن جبل و أبي بن كعب (1)

عماد نصر ذكرى
مر القرآن بمراحل متعددة قبل وبعد أن يأمر الخليفة عثمان بن عفان الصحابى اليهودى زيد بن ثابت بجمعه
الحوار المتمدن-العدد: 7095 - 2021 / 12 / 3 - 15:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

القرآن ترجمة عربية للأفكار وعقائد الأديان المنتشرة فى عصر محمد

 

أولا : التأثير السرياني في فى القرآن العربى
كانت المدارس السريانية منتشرة في سوريا قبل وعند قدوم الاخوة العرب الى بلادنا في القرن السابع الميلادي. ولغة الدراسة حينذاك كانت تتم في اللغتان السريانية واليونانية, ثم اضيف اليهما العربية.
ففي بداية السيطرة العربية على سوريا كانو الطلاب المسلمين الكرام يدرسون في مدارس السريان والتعليم جرى بالسريانية واليونانية ثم يكلف الطلاب بنقل النص الى اللغة العربية في عمل جماعي مشترك، واذا صعب عليهم مقطع او فكرة او صعب عليهم ايجاد كلمات مناسبة لها بالعربية كان يسمح لهم يابقائها بلغتها السريانية الاصلية, وهكذا دخلت الاف الكلمات السريانية الى العربية اثناء عصور الترجمة في القرون الاولى للاسلام. لهذا قيل لغويا يوجد للسريان فضل كبير على العرب.
وتحية من الشعب السرياني الى الاشقاء العرب

 

 

القرآن كلمة سريانية

يختلف القرآن عن التوراة والأناجيل  جذرياً في التركيب والبناء بما فيها أسماء سورة الغريب مثل حيوانات وخشرات وغيرها ؛ وتحتوى كتب اليهود الموحى بها على قصص الأنبياء وشرائع وتعاليم وصلوات ويحتوى الإناجيل على تسجيل حياة وتعاليم المسيح أما القرآن فلا يحتوى على قصة محمد هذا الإختلاف يبرهن على أن القرآن ليس إمتدادا للوحى الإلهى الموجوود فى تركيب وبناء الكتب الموحى بها فى الديانتين اليهودديةوالمسيحية ولكنه يُعدّ كتاباً للصلوات لأن كلمة قرآن ليست كلمة عربية (معربة) ، بل هي كلمة سريانية الأصل هى "قريانا" (بكسر القاف) وتعني "كتاب القراءات" أو "كتاب الفصول"،lectionary»، كتاب القراءات الطقسيّة  أو "كتاب الصلوات" في الطقوس السريانية والمسيحية فى الطقسيات أو الليتورجيا liturgy السريانية - ولا يزال القرآن يستعمل حتى اليوم فى الصلوات

 

---
للمزيد، راجع كتاب التأثير الارامي في الفكر العربي

 

 

يذكر جمع اليهودى زيد بن ثابت القرآن من صحف الأولين حدث زيد بن ثابت العربية كلغة أم، وتعلم اللغات العبرية (اليهودية فى 15 يوما وكان عمرة 12 سنة) والفارسية فى 18 يوما والسريانية، ولغات أخرى مثل  والرومية والحبشية والقبطية، حيث كان مترجماً للرسول ﷺ في المدينة وكان حريصاً على تعلم أي لغة تصل إلى المسلمين

وذكر
 

https://www.alkalema.net/kotob/kotop7.htm



https://www.alfadytv.tv/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC%D9%86%D8%A7/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82/item/3799-537-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86


.
كانوا يكتبون على الرقاع والعسب والأكتاف بالأحرف السبعة. ونطالع في صحيح مسلم ، "أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فإقرأوا ما تيسر منه". يقول عبد الله بن مسعود أن هذه الحروف لا تتضمن تناقضات بل مترادفات وقد تختلف المعاني إلا أن كلاهما حق، فنقرأ غفوراً رحيمًا تارة وعزيزًا حكيمًا تارة أخرى في نفس الموضع.
وبعد أن تولي أبو بكر سارع إلى جمع القرآن في صحف وكلف زيد بن ثابت بالمهمة المقدسة الذي قام بها بنجاح إلا أن الصحف ظلت متعددة الأحرف وتحتوى إختلافات ليست بالقليلة. وبقي الحال على ما هو عليه طوال عهد عمر حتى حكم وتحكم عثمان فشكل لجنة برئاسة زيد بن ثابت أيضا وعهد إليها بكتابة المصحف الذي عرف بالعثماني والمكتوب بحرف أو لسان قريش وتم حرق جميع المصاحف الأخرى. ودعونا نستعرض بعضًا من هذه المصاحف. ولنبدأ بمصحف أبي بن كعب و هو – كما أشرنا – واحد من الذين طالب الرسول المسلمين بأن يأخذوا عنهم القرآن . وقد انتبه بن كعب ذات مرة أن محمدًا تجاهل آية كان قد تلاها من قبل فلفت نظره وسأله إن كانت نسخت إلا أن محمدًا اعترف بنسيانه للآية (2). و قد استمع الرسول يومًا لقراءة رجل في المسجد فقال: "رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها" (3).
احتوى مصحف أبي بن كعب على آية الرجم " إذا زنا الشيخ والشيخة فأرجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم" (4). وهي الآية التي لا نجدها في مصحف عثمان ويقول لنا فقهاء كثيرون أنها مما بقي حكمه رغم نسخ تلاوته ولا نجد منطقاً في رفع آية من القرآن ويبقي العمل بها قائماً . كما أن سورة الأحزاب في مصحفه تتكون من 200 آية كما صرحت عائشة( 5) وليس 73 كما هو الحال في المصحف العثماني الآن. ونجد فيه سورتين مجهولتين وهما "الحفر والخلع" كان عمر بن الخطاب يتلوهم في صلاته (6) .
وننتقل إلى مصحف عبد الله بن مسعود فنقرأ انه كان يحتوى على 111 سورة لخلوه من الفاتحة والمعوذتين. كان ابن مسعود يحك المعوذتين ويقول أنهما ليستا من كتاب الله (7) (8). وجاء فيه أن عليا ولي المؤمنين(9). وهو يتناقض مع مصحف عثمان في مواضع كثيرة أوردها بن أبي داوود في كتابه المصاحف (10) . وقد كان مصحف عبد الله ابن مسعود بمثابة آخر مراجعة من جبريل لمحمد قبل وفاته(11). وقد جن جنون عبد الله ابن مسعود لإقصاء عثمان له من لجنة كتابة مصحفه لأنه أول من أوصى محمد بقراءة القرآن عنهم وهو أول من جهر بالقرآن في مكة . كما أنه رفض أن يسلم مصحفه المقدس بالنسبة لكثير من أهل الكوفة بالذات لعثمان الذي بعد أن أحرق مصاحف عائشة وحفصة وعلى( 12) التفت لأبن مسعود وأمر بجلده وجره على الأرض حتى كسر له ضلعان (13).
السؤال الذي يفرض نفسه هنا كيف أحل عثمان لنفسه أن يحرق صحفًا تحتوى آيات مقدسة ولو اختلفت مع نسخته المعتمدة. فقد انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى دون أن يوصي في خطبة الوداع بالقراءة على حرف واحد. فهل كان عثمان ملكيًا أكثر من الملك؟ أظن أن ما فعله عثمان لا يليق إلا بمن يجاهر أنه يتلقى وحيًا وعثمان لم يفعلها. وأعتقد أن الإنسان ذا العقل النقدي قد تساوره شكوكاً حول صحة المصحف العثماني ويتساءل لماذا لا يكون مصحف عبد الله إبن مسعود الأدق. فالله – من منظور إسلامي – قد سمح بتحريف كتب اليهود والنصارى فما الذي يمنع أن يكون قد سمح أيضًا بتحريف القرآن لحكمة لا يعلمها إلا هو للآن على الأقل.
وأظن أن حرص عثمان أن يكون مصحفه هو الوحيد المتداول لم يكن لمصلحة شخصية او لتيقنه من دقة ما يحتويه المصحف ( فقد تشفع عند الرسول حتى لا يقتل اخاه فى الرضاعة عبد الله بن سرح الذى كان احد كتبة الوحى و حرف الكلام و هو يعلم بل انه عينه ايضا واليا على مصر بعد ان اصبح خليفة ) لكن كان هذا الحرص حتى لا يرفع المسلمون سيوفهم في وجوه بعضهم البعض ويكون لكل فريق مصحف بمثابة ربًا يتقاتلون لنصرته فتنقسم الدولة التي يرأسها عثمان وأسسها محمد . فالدولة التي جعل الرسول شعارها "لا إله إلا الله" - هذا الشعار الموحد للأمة الممكن لها من السيطرة على العالمين - يجب أن تحتشد خلف مصحف واحد أحد بصرف النظر عن دقته فهي أمة لم يكن الاختلاف بين أبنائها يوماً رحمة بل فتنة ومحنة ولعنة وصراع مسلح يؤدي بحياة ملاييين البشر بغير حق. بل انهم قد تقاتلوا رغم وجود مصحف وحيد يحتكمون اليه .
وبالطبع أنا أرفض ما فعله عثمان من منظور حضاري وأري أنه كان يجب أن يترك كل المصاحف ليختار كل إنسان الكتاب الذي يطمئن له قلبه. لكن الحفاظ على الدولة الإسلامية هو الغاية و لو استخدم عثمان من الوسائل ما يرفضه الرسول ، كما قاتل وقتل أبو بكر مسلمين في حروب مانعي الصدقة مخالفًا تعاليم النبى لتبقي هذه الدولة موحدة قوية قادرة على التوسع والتمدد الذي لا تحده حدود حتى يؤمن من في الأرض كلهم جميعًا بالإسلام.

المراجع :
1. صحيح البخارى - كتاب فضائل الصحابة
2. أخرجه الألبانى عن أبى كعب ( صحيح ابن خزيمة 1647)
3. فتح البارى فى شرح صحيح البخارى
4. صحيح مسلم (الحدود ص 4513 )
5. الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى - جزء أول ( ص 546)
6. الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى - الجزء الأول (ص 226)
7. مسند ابن حنبل - الجزء الخامس (ص 129)
8. فتح البارى فى شرح صحيح البخارى - الجزء الثامن (ص 571)
9. الدار المنثور للسيوطى
10. المصاحف (الإختلافات بين قراءتى مسعود و زيد بن ثابت) ( ص 54 - 73)
11. فتح البارى لإبن حجر - جزء 8 (ص 660)
12. البخارى - الجزء السادس (ص 225) (كتاب فضائل القرآن فى باب جمع القرآن)
13. تاريخ اليعقوبى - المجلد الثانى (ص 170)



فتبين أن أبا بكر رضي الله عنه إنَّما اختار لِهذه المهمة الشاقة زيد بن ثابت للأسباب الآتية:
1/ أنه كان شابًّا، وفي ذلك خصال توافق غرض الصديق، حيث إن الشابَّ أقوى وأجلدُ على العمل الصعب من الشيخ، كما أن الشابَّ لا يكون شديد الاعتداد برأيه، فعند حصول الخلاف يسهل قبوله النصح والتوجيه.
2/ أن زيد بن ثابت كان معروفًا بوفرة عقله، وهذا مِمَّا يؤهله لإتْمام هذه المهمة الجسيمة.
3/ أنه كان غير متهم في دينه، فقد كان معروفًا بشدة الورع، والأمانة وكمال الخلق، والاستقامة في الدين.
4/ أنه كان يلي كتابة الوحي لرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، ويرى إملاء رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكانيشاهد من أحوال القرآن ما لا يشاهده غيره، وهذا يؤهله أكثر من غيره ليكتب القرآن، ويجمعه.
5/ أنه كان حافظًا للقرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان حفظه في زمن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على العرضة الأخيرة.
6/ أنه فيما روي كان مِمَّن شهد العرضة الأخيرة للقرآن الكريم.

**

تعدد المصاحف واختلافها
الواقع أن التعتيم الذي فرضه القائمون على شؤون الدين الإسلامي أخفى الكثير من الحقائق .
ـ "كان النص القرآني الذي اعتمده عثمان بن عفان مجرد نص واحد بين نصوص أخرى وجدت خلال القرون الأربعة الأول للهجرة ... "
ـ و المصادر اضافت: "انه ثمة مصاحف أخرى ارتبطت بعدد من الصحابة يقال أنها انتعشت في الكوفة والبصرة والشام".
تتحدث المصادر عن قراءات مختلفة بل وتتحدث عن اختلاف المصاحف فقد عدَّ ابن النديم عناوين أحد عشر عملا في هذا المجال وهو إختلاف المصاحف، منها:
1ـ اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق لابن عامر اليحصبي [المتوفي 118هـ / 736م]
2ـ وكتاب اختلاف مصاحف أهل المدينة والكوفة وأهل البصرة للكسائي [توفى 189 هـ / 805م]
3ـ وكتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف لأبي زكريا الفراء [توفى 207 هـ / 822م]
4ـ وكتاب اختلاف المصاحف وجامع القراءات للمدائني [توفى 231 هـ / 845م]
5ـ7 بالإضافة إلى ثلاثة كتب تحمل جميعا عنوان: المصاحف لابن أبي داود السجستاني [المتوفي 316 هـ /928م]
8ـ وابن الأنباري [المتوفي 328 هـ / 939م]
9ـ وابن أشته الأصفهاني [المتوفي 360 هـ / 970م]
10ـ والمختصر الذي ألفه ابن خالويه [المتوفي 370 هـ / 979م]
11ـ والمحتسب لابن جني [المتوفي 392 هـ / 1002م]
ماذا قالت هذه المراجع عن الاختلافات بين المصاحف
"إن الكتاب الموجز ـ المسمى ـ [المصاحف] ... الذي ألفه ابن أبي داود المحدث الشهير [أي أبو داود أحد جامعي كتب الحديث النبوي الستة الصحاح ـ وهو الساجستاني] ... فيضم: بضعة آلاف اختلاف (البضع: من الثلاثة إلى التسعة [قاموس المعجم الوسيط ج 1 ص 60]) جمعها المؤلف من أكثر من ثلاثين مصدرا".
وتضيف دائرة المعارف الإسلامية (ج26 ص 8180) إختلافات أكثر في نسخ أخرى إذ تقول: "... هناك اختلافات أخرى في القراءات منسوبة لعدد من مسلمي الجيل الثاني كالأسود بن يزيد وعلقمة وحطان .. وغيرهم .."
وتقول أيضا "نسبت اختلافات أكثر لمصاحف أخرى ثانوية وكانت أكثر من الاختلافات المنسوبة للمصاحف الأساسية .."
وتفيد التعليقات التي أوردها الطبري [المتوفي 311 هـ / 923م] عن الاختلافات في (الآية 106 في سورة المؤمنون) "قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين" إن النص القرآني لم يكن ثابتاً على أيامه.
وقد ذكرت دائرة المعارف الإسلامية التفصيل عن هذه الاختلافات، فقد جاء في (ج26 ص 8177):
معظم ما تردده المصادر متعلق بالاختلافات ... بين:
1ـ مصحف ابن مسعود الذي كان شائعاً في الكوفة.
2ـ ومصحف أُبيِّ الذي كان شائعاً في الشام.
3ـ ومصحف أبي موسى الذي كان شائعا في البصرة.
***
الموسوعة العربية الميسرة نشر دار القلم المصرية (ص 1187) "... قام عثمان بن عفان بإحراق المصاحف كلها ما عدا المصحف الذي أمر بتعميمه"
نعود للسؤال هل كل هذه المصاحف نسخ لمصحف واحد؟
يقول السجستاني في كتابه المصاحف ص5:ان عبدالله بن مسعود قال :إن هناك بين هذه المصاحف اكثر من الف و سبعمائة اختلاف!!!
ويضيف في الصفحة49 من نفس الكتاب في باب ما كتب الحجاج بن يوسف في المصحف :
حدثنا ابو حاتم السجستاني حدثنا عباس ابن صهيب ان الحجاج غير في مصحف عثمان احدى عشر حرفا"؟!!! - بقلم اپولودور الدمشقي
للراغبين بالمزيد تجدون البحث الكامل للدكتور سام مايكلز على هذا الرابط:

***

 

والرجوع إلى المصادر التاريخية قبل أن نأخد أحكاما قادمة من مؤسسات وأشخاص يخفون عنا الحقيقة بشكل يخدم مصالحهم . كلنا قدمت لنا المؤسسة الرسمية الثيوسياسية مسألة جمع القرآن في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان - رغم أنه جمع مرة أولى لم يشرحوا لنا ما الداعي لجمعه مرة ثانية وقد جمع قبلها ؟ - ورغم أنهم لم يشرحوا لنا لماذا صعوبة التكليف بجمع القرآن والطريقة التي اعتمدها زيد في ذلك أصلا وقد كان للرسول كتبة القرآن ومن المفروض أنه مجموع عندهم , فإنني أستغرب جدا لم لا يقولون لنا أن عثمان دفن في مقابر اليهود بعدما رفض المسلمون أن يدفن في مقابرهم ولم يدفن إلا بعد ثلاتة أيام من موته وأن الإثنين الذين قتلا معه رميا في العراء لتأكلهما الكلاب , ولم يقولوا لنا أن محمد بن أبي بكر وعائشة والكثير من الصحابة اتهموا عثمان بتحريف القرآن . كما أن الطريقة الدليلة والمهينة التي مات بها عثمان على يد الصحابة تؤكد أنه قام بأشياء فظيعة حتى يؤول به الأمر كذلك .

لقد ورد في السيرة الحلبية أن أول من دخل على عثمان الدار هو محمد بن أبي بكر فأخد بلحيته هزها وقال له ما أغنى عنك معاوية ..ثم طعن جبينه بمشقص ثم ضربه بعض أعوان أبي بكر بالسيف – وأن يتجرأ محمد بن أبي بكر على عثمان الخليفة والمبشر بالجنة فذلك يعني أنه كان مسنودا من جماعة المسلمين التي وصل بها الحقد على عثمان إلى أكثر من ذلك , بل إلى كسر ضلعه وهو ميت . فماذا فعل عثمان حتى يلقى كل ذلك ؟ أكيد ان الأمر يتجاوز المسألة المالية إلى أشياء عقدية أخرجته من دائرة المسلمين والتي من بينها تحريف القرآن كما اتهمه محمد بن أبي بكر . قد ذكر الساجستاني أنه أحرق العديد من المصاحف كمصحف أبي كاتب الرسول , ومصحف سعيد بن جبير , ومصحف عبد الله بن زبير , ومصحف عبد الله بن مسعود ومصاحف اخرى ... وهو ما أثار النقمة عليه إذ لم يكتفي بإقرار مصحفه كمصحف رسمي للمسلمين , بل تعداه إلى إحراق كل المصاحف التي تخالف مصحفه . وكل هؤلاء هم عرب وقرشيون وكتبة رسول الله , فلماذا سيحرق مصاحفهم ؟؟؟ إن الأمر ليس كما تسوق له الأنظمة الثيوسياسية على أن ثمة اختلاف بين العجم والعرب . إن تلك المصاحف عربية وقرشية أيضا . فأين العجم في تلك المصاحف؟؟؟

يطالعنا الإتقان في علوم القرآن على لسان زيد : مات النبي ولم يكن القرآن جمع في شيء . وزيد كاتب الرسول بالإضافة إلى آخرين , من الواضح جدا من خلال الطريقة التي سيجمع بها زيد القرآن أنه لم يكن عنده كل القرآن . يوضح لنا ابن سعد في الطبقات كمثال طريقة جمع القرآن في عهد أبي بكر : "أمر أبو بكر عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت قال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه " . ها هو أبو بكر يأمرهما بإثبات كل قرآن في المصحف يسمعانه من راوي مع شاهدين . فتلك هي طريقة جمع القرآن كما تطالعنا كل المصادر , بالإضافة إلى كيف تتبع زيد القرآن هنا وهناك وفي هذه الصحيفة وأخرى , ومن المنطقي أن يضيع قرآن كثير بهذه الطريقة وهو ما أكده عمر . لقد ورد في كتاب الإتقان أن عمر بن الخطاب كان يقول : لا يقولن أحدكم قد أخدت القرآن كله وما يدريه ما كله , قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخدت منه ما ظهر . وفي نفس المصدر تقول عائشة : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي 200 آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن , أي 73 آية . يقول السيوطي عن ابن أبي كعب أنه سأل المسلمين ما هو عدد آيات سورة الأحزاب فقيل له 72 أو 73 فقال له أنها كانت تعادل سورة البقرة , وكان فيها سورة الرجم ...

ما يثير السؤال والغرابة لماذا لم توكل هذه المهمة بالإضافة إلى زيد إلى عبد الله بن مسعود أو الكتبة الآخرين , ومن المشهور في كل الروايات أن زيد عندما هاجر النبي إلى المدينة كان لا يزال طفلا يلعب مع الصبيان , فكيف يكلف أمير المؤمنين زيدا وهو كان طفلا صغيرا في كل مرحلة القرآن المكي حيث لما هاجر النبي كان عمره لا يتجاوز 11 سنة ؟؟؟

وتشهد الطبقات الكبرى ومسند أحمد والنسائي وغيرهم أن عبد الله بن مسعود حضر العرضة الأخيرة للقرآن قبل موت الرسول . يقول فتح الباري للعسقلاني أن قرآن عبد الله بن مسعود هو الأصح , أخرج النسائي قال : قال لي ابن عباس أي القرائتين تقرأ ؟ قلت القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد قال بل هي الأخيرة , كان رسول الله يعرض على جبريل فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل .. إذن , ثمة اختلاف كبير بين المصاحف التي أحرقها عثمان , ويكفي أن نعرف أن عبد الله بن مسعود كان يؤكد أن المعوذتين ليستا من القرآن وأنه كان يضع آيات وسور لا توجد في مصحف عثمان ولماذا لم يكلف عبد الله بن مسعود وأحرق قرآنه ؟ وتشهد كل المصادر على أنه حضر العرضة الأخيرة وكان مرجعا أساسيا للقرآن في عهد الرسول ؟؟ لماذا عمر حاضرا في الجمع مع زيد وكان بالإمكان أن يكون كاتب قرآن صحابي جليل آخر مكان عمر أو معهم ؟؟ أللأمر علاقة بما حدث سالفا في السقيفة ؟ هل هذه الطريقة مأمونة النتائج ؟؟ أي , أن أبي بكر أمرهما بأن يكتبوا كل قرآن حتى ولو أنكروه إن كان هناك شاهدان مع راوي الآيات أو السورة؟؟ أليس ثمة إحتمال أن تتم رواية آيات كاذبة بشهادة إثنين كما حدث مع الأحاديث ؟؟ هذا بالإضافة إلى ضياع جزء مهم من القرآن

لكن الطبراني وابن عساكر يخالف ما جاء في كتاب الإتقان الذي أكد ان الرسول مات ولم يجمع القرآن . ويؤكد المصدران أنه جمع القرآن على عهد رسول الله ستة من الأنصار هم : أبي بن أبي كعب , زيد بن ثابت , معاد بن جبل , أبو الدرداء , سعد بن عبيد , أبو زيد , وكان مجمع بن جارية قد أخده إلا سورتين أو ثلاتة . هذا الحديث يقول أن القرآن كان مجموعا على عهد الرسول , فلماذا تم اعتماد جمع المصحف الصديقي بتلك الطريقة التي يتتبع فيها زيد القرآن من هنا وهناك , ويجد آيات هنا وتضيع منه أخرى , ولا يجد اخرى إلا عند واحد أو اثنين إن كان بإمكانه الرجوع إلى هؤلاء المذكورين ؟؟ ولماذا سيورد الطبراني وابن عساكر هذا الحديث . فإن كان مجموعا في عهد الرسول فأين تلك المصاحف ؟؟ سيقول البعض ربما جمع بمعنى حفظوه عن ظهر قلب , وهنا سنقع في نفس الفخ التاريخي , إذا كانوا حفظوه عن ظهر قلب لماذا اعتمدوا تلك الطرق في الجمع ؟؟ ولماذا بعض الآيات رواها صحابيان فقط ولم يكن الصحابة الآخرون يعرفونها ؟؟؟

تقول العديد من المصادر وعلى رأسهم شيخ السنة البخاري كيف جمع زيد القرآن: " فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري , لم أجدها مع غيره " . ويذكر أبو داوود في سننه حول الآيتين الأخيرتين من سورة التوبة ولم تدرجا عند جمع القرآن زمن عمر : أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال : أشهد أنني سمعتمهما من رسول الله ووعيتهما فقال عمر أنا أشهد لقد سمعتهما ثم قال لو كانتا ثلات آيات لجعلتها على حدة , فانظروا آخر سورة من القرآن فألحقوهما في آخرها فألحقوهما بسورة براءة – التوبة – . ويظهر واضحا من الحديث طريقة ترتيب السور والآيات في القرآن باجتهاد الصحابة . وهو ما دفع بالكثيرين من الصحابة أيضا أن الترتيب وأسماء السور وترتيبها هي اجتهادات فردية واختلفوا حولها أحيانا .

إن جميع علماء الإسلام من مفسرين ورواة حديث وغيرهم يعترفون بأن ثمة آيات وسور سقطت من مصحف عثمان . ومن المصادر السنية أن سورة الأحزاب كانت تساوي في الطول سورة البقرة كما أقر القرطبي حيث يورد رواية عائشة : كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله 200 آية . وأن سورة براءة بقي منها ربعها فقط .يقول السيوطي مع غيره أن دعاء القنوت من جملة القرآن , وأن سورة الخلع والحفد قد سقطتا وأنهما كانت في مصاحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود وأن عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة . فلم هذا الإختلاف بين الصحافة حول القرآن ؟ أليس القرآن يتضمن إعجازا لغويا إلاهيا ؟ ومن السهل الحسم بين ما هو أسلوب إلاهي وما هو أسلوب إنساني ؟؟ وقد أوردت أغلب المصادر من بينها صحيح البخاري رواية عائشة التي تؤكد أن آية الرجم ورضاع الكبير من القرآن وقد أكلتهما دابة بعد موت الرسول .

ومما يبدو واضحا من سقوط آيات كثيرة , يقول الطبرسي في كتاب الإحتجاج : قال علي في قوله تعالى " -وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء - وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء أيتام فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلت القرآن " .

جاء في تاريخ الخلفاء للسيوطي أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال نزلت في علي 800 آية . وقد ذكر السيوطي في الإثقان سورتي الحفد والخلع وسورتي النورين والولاية هل السيوطي أيضا لم يفرق بين الأسلوبين ؟ وقال أن سورة التوبة لم يجمع منها إلا الربع , وأن سورة الأحزاب ضاعت , بل يأتي بكلام ابن عمر عن سورة التوبة حين تحدث عنها قائلا " وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هي ؟ ما كنا ندعوها إلا المقشقشة " , ومع سقوط العديد من آيات التوبة بشهادة المفسرين السنيين أنفسهم , مع شهادة العديد من الصحابة بما فعلته بهم سورة التوبة , مع الأحاديث الواردة عن قرآن علي وما تضمنه من فضائح للمسلمين فإن الأمر يستدعي وقوفا طويلا أمام سقوط هذه الآيات من سورة التوبة والأحزاب الذي تأتي به تفسيرات القرآن وكتب التاريخ من داخل النظام السني , وما تداعياتها على مسألة الجمع برمتها .

قال ابن النديم في الفهرست قال ابن سيرين وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ولا فاتحة الكتاب . قال الطبرسي في الإحتجاج : عندما جاء علي بمصحفه وفيه فضائح القوم فقالوا رده يا بن طالب لا حاجة لنا فيه , وعن أبي ذر الغفاري جمع علي القرآن وعرضه على المهاجرين والأنصار فلما فتحه أبو بكر في أول صفحة وجد فضائح القوم ...فدعى زيدا وقال له قد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك. قال السيوطي في الاتقان عن ابن حجر أن مصحف ابن مسعود لا يتضمن المعوذتين ,أورد ذلك المعجم الكبير للطبراني : عن عبد الرحمان بن يزيد قال : رأيت عبد الله يحكي المعوذتين ويقول لم تزيدون في ما ليس فيه . ويقول مالك كما أورد السيوطي أن سورة التوبة سقط منها آيات كثيرة في أولها ومنها بسم الله الرحمان الرحيم وقد تبث أنها كانت تعادل سورة البقرة في طولها .

جاء في الإثقان للسيوطي : " قالت حميدة بنت أبي يونس قرأ أبي وهو ابن 80 سنة في مصحف عائشة إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأولى . ثم قالت حميدة وذلك قبل أن يغير عثمان المصاحف " . وهذا اعتراف واضح بتغيير عثمان للمصاحف . وقد جاء في البداية والنهاية لابن كثير أن محمد بن أبي بكر قال لعثمان : لقد غيرت كتاب الله . ذكر الطبري كيف كانت عائشة تسب عثمان وتقول : اقتلوا نعتلا لعن الله نعتلا .. وقد دفن عثمان بعد موته في حش كوكب في مقابر اليهود ولما ملكت بني أمية أدخلوا ذلك الحش في البقيع , وكسر أحد المؤمنين ضلع عثمان وهو ميت .

أما الآيات التي أكلتها الدابة فلا يكاد مصدر يخلو منها فقد روى ابن حزم في مجلده رواية عائشة عن أكل الداجن لآية الرجم والرضاعة وآيات أخرى بعد موت الرسول , وبقي عمر يقرأ بآيات الرضاعة بعد وفاة الرسول . وقد أكد الرواية البخاري والعديد من المصادر بمختلف الإتجاهات .

ومما أورده حجر العسقلاني وهو معروف في روايات كثيرة أن حذيفة عاد من غزوة أرمنية فقال لعثمان أن أهل الشام يقرؤون بقراءة أبي بن كعب فيأتون بما لم يسمع به أهل العراق وإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع به أهل الشام , فيكفر بعضهم بعضا . عبد الله بن مسعود وأبي هم من كتبة الرسول ولا علاقة لهم بما تروج له المؤسسة الثيوسياسية من اختلاف بين العرب والعجم ؟؟ ولا أعرف مصدرا واحدا تكلم عن ما يزعمون ؟ فالإختلاف كان بين قراءات عربية قرشية . ولعل صحيح مسلم عندما يشرح لنا هذا الإختلاف والإقتتال منذ زمن الرسول ولا علاقة له بالعجم حين يقول أن عمر أراد أن يقتل أحد الصحابة لما قرأ سورة من القرآن بشكل مختلف عندما كان الرسول حيا , لكن الرسول قال له أن القرآن نزل بسبعة أحرف .

وفي تفسير الطبري وسنن النسائي أن أبي كاتب الرسول شك في القرآن أكثر من شكه في الجاهلية عندما وافق الرسول على قراءة رجل بشكل مختلف عن الشكل الذي حفظها به أبي ؟؟؟ كما ذكر مسند الإمام حنبل أن ابن مسعود وقعت له مسألة مماثلة مع رجل حول سورة الأحقاف ...

إذن , كيف كان كتبة القرآن يكتبون ؟ هل بحرف واحد أو بسبعة أحرف ؟ وإن كانوا يكتبون بسبعة أحرف وشرع لهم الرسول ذلك لماذا سيحرق عثمان المصاحف الأخرى ؟؟؟ هل الرسول سوف يأمر بفعل شيء هكذا ليحرقه عثمان بعد ذلك ؟ بل أورد سنن أبي داوود أن الرسول قال لجبريل أن أمته لا تستطيع قراءة القرآن على حرف واحد وطلب من الله أن يكثر القراءات بنفس الطريقة التي طلب من الله أن ينقص الصلوات , وأمر القراءات والأحرف معروف اختلافه .

أما عن الأخطاء الإملائية في كتابة مصحف عثمان فيقول ابن خلدون في تاريخه " وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسمهم المصحف حيث رسمه الصحابة بخطوطهم وكانت غير مستحكمة في الإجادة فخالف الكثير من رسومهم ...ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيها تبركا بما رسمه أصحاب الرسول " . أورد تاريخ المدينة لابن شبة النميري أيضا أن عائشة قالت " أي بني إن الكتاب يخطئون " عندما سئلت عن الأخطاء الإملائية والإعرابية في القرآن .وقد جاء في الإتقان في علوم القرآن أنها قالت لما سئلت عن الأخطاء الإعرابية كآية إن هذان لساحران "يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطؤوا في الكتاب " .


ومن الأخطاء التي وضها كتبة عثمان : إن هذان لساحران – طه – والأصل إن هذين لساحران , إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون – المائدة69 – والأصل والصابئين , لا ينال عهدي الظالمين – البقرة 124- الأصل الظالمون , إن رحمة الله قريب – الأعراف 56- الأصل قريبة , قطعناهم اثنتي عشرة أسباطا – الأعراف160 – الصواب اثنى عشر سبطا ... وللخروج من هذه الإشكالية كتب الإمام الشافعي في الإثقان : لا يحيط باللغة العربية إلا نبي . يقول ابن تيمية " لم يكن أصحاب الرسول ينقطون المصحف ويشكلونها , فكان في اللفظ الواحد قراءتان كأن يقرأ بالياء وكأن يقرأ بالتاء ...ويقول السيوطي في الإتقان أن اختلاف القراءات أدى إلى اختلاف الأحكام الشرعية لأن البعض قرأ لامستم النساء والبعض الآخر قرأ لمستم النساء بلا ألف . ويقول الجلالان والبيضاوي الخلاف حولها بين الشافعي وابن عمر مع ابن عباس لأن الأخير كان رأيه الجماع والشافعي وابن عمر قالا أن مجرد اللمس ينقض الوضوء .

الأدهى , أن مصحف عثمان أيضا لم يسلم من تعديلات , فمن المعروف تاريخيا أن أبي الأسود الدؤلي أول من شكله وفي روايات أ خرى الحسن البصري وغيرهم وذلك بأمر من الحجاج بن يوسف الثقافي , وقد كان قبل ذلك بلا شكل أو تنقيط فالجيم حاء وخاء كلهم شيء واحد , والسين شين , والباء ياء وتاء ونون ... قد يقول البعض ليس ذلك مشكلة , لكنها إشكالية مستعصية خاصة مع ردائة الخط والحبر وما يستعمل كورق من جلود وعظام فها هو كبار من ذكرهم الأدب حماد يقرأ بشكل مختلف كما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر , حيث قال عن العاديات ضبحا , والفاديات صبحا . قال ابن كثير في فضائل القرآن : أما نقط المصحف وشكله فيقال أن أول من أمر به عبد الملك بن مروان ... كما جاء في الفرقان لابن الخطيب أن الحجاج غير كلمات كثيرة في القرآن بتغيير التنقيط . بل يوافينا فتح الباري بشرح صحيح البخاري في كتاب تفسير القرآن : قال ابن حجر " أفلم ييأس الذين آمنوا , أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا " الرعد آية31 " روى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري عن ابن عباس أنه كان يقرأها "أفلم يتبين" , ويقول " كتبها الكاتب وهو ناعس " . ومن المعنى يبدو أن ابن عباس على صواب .

ولإطلالة صغيرة على تاريخ الأمويين الذين أشرفوا على القرآن . يذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء : قال ابن أبي عائشة أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك . وعبد الملك بن مروان هو من نصح ابنه الوليد بالإعتماد على الحجاج لتصفية كل المعارضين , وتاريخ الحجاج الأسود غني عن الإسترسال , لكن السؤال , كيف نثق في إشراف الحجاج على تنقيط المصحف وهو سفاح مئات الصحابة وقاتل سعيد بن جبير ؟؟ وقد جاء في عهد المتهتكين بالقرآن . يحكي ابن كثير في البداية والنهاية أن في العهد الأموي أن يزيد قال شعره متهكما على الإسلام : " لعبت هشام بالملك فلا / ملك جاء ولا وحي نزل ". وكيف نثق بهم ولما عين يزيد كما ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء جاء ب 40 شيخا شهدوا له ما على الخليفة حساب ولا عذاب . وها هو الذهبي يدافع عن الوليد قائلا : لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة , بل اشتهر بالخمر والتلوط ؟؟؟ شكرا للذهبي لأنه دافع عن الخليفة وجاءنا بدفاع مستميت عن التقوى ؟؟؟ وذكر المسعودي أن الوليد أراد أن ينصب فوق الكعبة قبة للشرب , وأنه لما قرأ في القرآن خاب كل جبار عنيد علق المصحف وبدأ يرميه بالنشاب ويقول " أتوعد كل جبار عنيد / فها أنا ذاك جبار عنيد / إذا ما جئت ربك يوم الحشر / فقل يا رب خرقني الوليد " .

ولعل من الكتب الشيعية المشهورة كما يشير الجابري , فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للسيد الحاج ميرزا حسين بن محمد الذي أثبت فيه سقوط سورة الولاية وغيرها . ولقد طرح الأستاد الجابري سؤالا يستبعد فيه الإسقاط المتعمد للآيات والسور بحجة إشكالية حذف فقط السور والآيات المدنية , لكن الفرضية لا أعرف كيف لم يلتقطها الجابري بحسه النقدي عن هذه الملاحظة الذكية ؟ وهي الإختلاف الكبير في الخطاب بين السور المدنية والمكية والمغزى منها . فإن كان القرآن المدني جاء بالتشريعات وجاء بتفاعل مع السلطة السياسية الحديثة في المدينة وناقش بصفة عامة السلطة الزمنية والعلاقة مع الصحابة أحيانا والقسوة عليهم في أحايين كثيرة , فإن القرآن المكي كان منصبا على العقيدة والتوحيد , لذلك لن يكون من داع لإسقاط تلك السور والتي لن يجد فيها جامعو القرآن أية منفعة لإخفائها . أما القرآن المدني فمن الطبيعي أن تكون ثمة مصلحة كبيرة للسلطة السياسية في اختفاء بعض الآيات إن كانت تمس بعض الصحابة وتشهر بهم , أو في طريقة تنظيم العلاقات بين الأفراد . أنا لا أعمل على توكيد شيء أو نفيه , لكن فقط أستغرب من غياب هذه الفرضية على دكتور مثل الجابري عند تطرقه لهذا الأمر بالضبط . فالفرضية تبقى قائمة , خاصة مع إيراده لنقط الإلتقاء الكثيرة التي أوردها بين سورتي التوبة والأحزاب والتي تقول المصادر بضياع جزء كبير منهما , حيث أن قاسمهما المشترك هو العتاب للمسلمين , يقول الجابري : لقد اشتملت السورتان على نقد داخلي ومراجعة وحساب وكشف عورات خاصة سورة براءة مما لم يرد مثله في أية سورة أخرى " ذكر القرطبي قال سعيد بن جبير سألت بن عباس عن سورة براءة فقال تلك الفاضحة , ما زال ينزل : ومنهم ومنهم , حتى خفنا ألا تدع أحدا . فهل كانت مصادفة أن تضيع نفس السورة التي عرفت أنها تفضح المسلمين ؟؟؟

لكن , الأسئلة تتناسل هنا وتتكاثر ولا نخرج إلا بفرضيات عبر تقليبنا للمصادر . فلا يمكن للمؤسسات الثيوسياسية أن تقنعنا أن سيرة ابن هشام والسيرة الحلبية ليستا بسيرتين موثوقتين وأنهما مدلستان . فالكل يعرف صدقهما في إطار نقدي طبعا . ولا يمكن لأحد أن يقول أن البخاري ومسلم وسنن أبي داوود وابن ماجة والترمدي والموطأ ..إجتمع أغلبهم على أحاديث تؤكد ضياع آيات وسور من القرآن . فإن شككوا فيهم كلهم , خاصة ما اجتمعوا عليه فلأي مصدر تاريخي نعود . ومن الغير معقول أن تكون ثمة الكثير من كتب القرآن السنية كالقرطبي والسيوطي والبيضاوي وأعلام السنة قبل الشيعة يؤكدون ضياع السور والآيات , ويوردون أحاديث صحابة تؤكد ذلك ولا نصدقها . بل من الغباء أن نرمي مصادر طبقات ابن سعد وكتب الطبراني وكتب العسقلاني وعمر البغدادي والألوسي وابن عساكر والبيضاوي والذهبي وابن خلدون والساجستاني والطبرسي .... فماذا سيتبقى لنا من أمهات الكتب والمصادر إن كانت كل تلك الكتب ملفقة ومدلسة ؟؟؟ الغريب أن البعض يؤكد مصداقية تلك كل الكتب حينما يكون الأمر في صالحه ويقول أن الكتاب مدلسا عندما يرفض بلا حجة الإجابة عن أسئلة كثيرة .
البخاري الذي يدافعون عنه وعن صحة كتابه أورد أيضا رواية عائشة عن أكل الدابة لآيات من القرآن بعد موت الرسول ولم تكتب في القرآن الحالي . فبشهادتهم أن البخاري أصدق كتاب , هذا والرواية يشترك فيها الكثيرون وليس البخاري وحده , فما معنى ذلك ؟؟؟؟ بعض العلماء حاولوا الخروج من المأزق وقالوا إنها ما يدخل في باب الناسخ والمنسوخ . وهذا كلام غير منطقي , فالرسول قد مات ولا يحق لأحد أن يجزم بعد أن ضيع آيات أو سور ويقول حسب هواه أن ذلك منسوخا .
سأطرح هنا بعض الأسئلة التي لم أجد لها جوابا عبر تقليبي للثرات والمصادر والمراجع وكتب المؤلفين القديمة والمعاصرة آخرها كتاب الجابري .

لننطلق من أول آية للحصانة الإلهية للقرآن . نكون أمام مأزق ديني كبيريتمثل في آيات القرآن التي تجزم أن الكتب الدينية الأخرى محرفة . فكيف يسمح الله بتحريف كتبه السابقة ؟ سنسلم أن القرآن بحكم أنه التنزيل المكتوب في اللوح المحفوظ منذ الأزل هو وحده كلام الله الغير قابل للتحريف رغم أن المسألة ستتناقض مع المعنى اللغوي والديني لكلمة الذكركما أوردها ابن منظور. إذن , فإن الكتب الأخرى كما نزلت ليس كلام الله . فماذا كانت إذن ؟ أعني بطبيعتها الأصلية وليس بعد التحريف . فمن الغير واجب في حقه تعالى أنه لا يعرف أن اليهود والنصارى سيحرفون كتابه , كما من غير الواجب في حقه تعالى أن يسمح لهم بتحريف وتبديل كلماته . يبقى أن نقول أن تلك الكتب في أصلها ليست كلمات الله , وهذا ما لم يخبرنا عنه القرآن أيضا . وهذا لو عرفنا كما سنرى لاحقا أن كلمة الذكر عند ابن منظور اسم لكل كتب الله وليست فقط القرآن أي أن الذكر يعني الإنجيل والثوراة وغيرها أيضا ...

ماذا تعني آية إن نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ؟ هل تعني القرآن ككلام عربي مجموع في كتاب أم تعني شيئا آخر أوسع وأشمل وأبعد خاصة أنها وردت بكلمة الذكر وليس القرآن أو المصحف . وعندما عدت للسان العرب لابن منظور بحثا عن الذكر وكما هو الحال عادة وجدت تعاريف كثيرة منها :
ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال: تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا، والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا... وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان، وكذلك الذُّكْرَةُ ... . واسْتَذْكَرَ الشيءَ دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.... والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ: ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ. والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ. والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء والذكر الشكر والذكر الطاعة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى: ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا
فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى: أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم ...وفي حديث عليّ: أَن عليّاً َذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ماحلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً ...
إذن , فالذكر حسب بن منظور لا علاقة له بكتاب القرآن وحده بل يشمل كل كتب الله , ويتعداها إلى أشياء تعبدية أخرى ...

ثم فرضية أخرى تقفز إلى أذهاننا بشكل علمي , هل لم يضف أحدهم هذه الآية لإسكات المعارضين ممن عارضوا قرآن عثمان بن عفان أو بعد ذلك ؟؟ خاصة ونعرف أنه أحرق العديد من المصاحف ولا نعرف السبب في إحراقها إن كان كله كلام الله محفوظ . ولا داعي للإشارة إلى اتهام بن أبي بكر المباشر لعثمان بتحريف القرآن والطريقة التي جمع بها زيد القرآن أمام المسجد باعتماد الراوي وشاهدين .

لماذا تم تكليف زيد وحده من كتبة القرآن وتم استبعاد كل الكتبة الآخرين بل إحراق مصاحفهم أيضا ؟
إذا كان الرسول يكتب القرآن بشكل مستمر عن طريق الكتبة لماذا لم يعتمد أبو بكر على تلك الكتابات ؟ وكلف زيد بتتبع القرآن في صدور الرجال ومن هنا وهناك ؟
إذا كان تم جمع القرآن في عهد أبي بكر بشكل رسمي , فمن أين ظهرت تلك المصاحف التي كلها مكتوبة من طرف قرشيين وليس أعاجم وتختلف عن مصحف عثمان مما أدى به إلى إحراقها ؟
لماذا اتهم الكثير من الصحابة عثمان بتحريف القرآن علانية ؟ ولماذا جامع القرآن عثمان منع من الدفن في مقابر المسلمين ؟
لماذا الحجاج بالضبط من أمر بوضع النقط والشكل التي تختلف معها كلمات كاملة ومعاني جمل وتشريعات ؟ وهل أبو الأسود الدؤلي إطلع على الغيب حتى يشكل القرآن في العهد الأموي المعروف بمعاداته لأهل الرسول ولقتله للصحابة , ويكفي أن نعرف أن ذلك تم بأمر من الحجاج ؟؟ ما الإختلاف بين قرآن الحجاج وتعديلاته وقرآن عثمان ؟؟ ما الإختلاف بين قرآن عثمان والمصاحف المحروقة ؟؟
إذا كان الكثير من الصحابة اعتبر آيات وسور من القرآن بينما الآخرون أسقطوها , وقد أوردها علماء القرآن في مصادرهم رغم أن بعضهم أنكرها أو وافق عليها , وعلى رأسهم البخاري , فهل اختلط على الصحابة أسلوب وبيان القرآن الإعجازي ؟ إذ كان من المفروض أن ينكروها أو يقبلوها بشكل واضح بحكم معرفتهم بالإختلاف الواضح بين لغة القرآن الإلاهية الإعجازية واللغة الإنسانية ؟

أسئلة كثيرة تدهسنا ونحن بعد 14 قرن نقوم بالتمحيص في الموروث الثقافي وفي المصادر المتناقضة القادمة من ذلك الزمان . ربما بعض الإكتشافات العلمية الجديدة لمخطوطات ذلك العصر قد يكون كفيلا بالإجابة على هذه التساؤلات التي عمدت السلطة السياسية على إقبارها عن طريق الترهيب وممارسة الوصاية الفكرية والتدليس وإحراق مئات الكتب وحذف صفحات من أخرى . لكننا أكيد لن نصل إلى إجابات قاطعة بحكم الصراع السياسي الدموي الذي طمس وقام بتعويم الثرات منذ وفاة الرسول إلى اليوم . وسوف تبقى البحوث والكتابات سواء العربية أو الغربية , القديمة أوالحديثة , الشيعية أوالسنية , المؤيدة أو المعارضة مجرد إضاءات صغيرة على أرضية ذلك التاريخ قد تصيب أحيانا في نقاط معينة وقد تخطئ في كثير أخرى .....

 

 

 لم يكن هناك مصحف واحد بعد موت محمد رسول الإسلام ، بل كان القرآن متفرقًا في مواد مختلفة
التكليف: كُلِّف زيد بن ثابت بجمع القرآن، الذي كان من كتّاب الوحي وحفظة القرآن [2، 7].
العملية: جمع زيد بن ثابت القرآن من المواد التي كُتب عليها في عهد النبي، ووضعه في مصحف واحد، وتم حفظ هذا المصحف عند حفصة بنت عمر بعد وفاة أبي بكر [2، 4، 7].
المرحلة الثالثة: في عهد عثمان بن عفان
المُحفّز: ظهرت اختلافات في قراءة القرآن في الأمصار الإسلامية مع اتساع الفتوحات، فأراد عثمان توحيد الأمة ومنع الاختلاف [4، 7، 8].
العملية: أمر عثمان بن عفان بنسخ المصحف الذي جمعه أبو بكر، ووزع نسخًا منه على الأمصار الإسلامية، وأمر بحرق المصاحف الأخرى التي تخالف هذا الجمع [4، 7].
المصحف الإمام: أصبح هذا المصحف هو المصحف الإمام الذي يُعتمد عليه، وتُنسخ منه المصاحف الموجودة حتى اليوم

 

أبن هذه الصحف ؟

غى  تم التوضيح من الله فى هذه الآية أن الصحف الأولى هى صحف أنزلها الله على الأنبياء إبراهيم وموسى، وفى حديث صحيح قال أبى ذر لرسول الله : " قلت يا رسول الله، فهل فى أيدينا شئ مما كان فى يدىّ إبراهيم وموسى، مما أنزل الله عليك؟ قال : نعم أقرأ يا أبا ذر (قد أفلح من تزكى / وذكر اسم ربه فصلى / بل تؤثرون الحياة الدنيا / والآخرة خير وأبقى / إن هذا لفى الصحف الأولى / صحف إبراهيم وموسى"

تذكر المراجع الإسلامية أن صحف إبراهيم وموسى  لا وجود لها وكذلك لا وجود  للصحف التى ذكرت فى حديث الإمام الرازي أن أبا ذرٍّ سأل محمد رسول الله  فقال: كم أنزل الله من كتاب؟ . فقال النبي: “مائة وأربعةُ كتبٍ: على آدمَ عشرَ صُحفٍ، وعلى شِيثَ خمسينَ صحيفةً، وعلى إدريسَ ثلاثينَ صَحيفةً، وعلى إبراهيمَ عشرَ صحائفَ، والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ والفرقانَ] أ, هـ رواه ابن حبان في صحيحه "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (2 / 76 – 77).

 

 

 

 الفرق الأساسي بين الاقتباس والسرقة

يكمن الفرق الأساسي بين الاقتباس والسرقة في أن الاقتباس هو أخذ المعلومة أو الخبر أو القصة كما هى استخدام عمل وأقوال أو أفكار لشخص آخر مع الإشارة إلى المصدر الأصلي بشكل صحيح وتوثيقه بدقة، بينما السرقة هي استخدام هذه الأعمال أو الأفكار دون توثيقها بالإشارة إلى مصدرها أو إثبات تابيعتها لغيرة قاصدا بنسبها لنفسه ، مما يعد انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية، وهو ما يصنف كجريمة أخلاقية وعلمية.

 

 

الكتابات تختبر محتوياتها ومعلوماتها من مصدر الإقتباس وقد إحتوى الإنجيل على العديد من الإقتباسات تشير إلى مصدرها - بينما لا يشير القرآن إلى مصدر معلومات محتواه يصنف بأنه سرقة بإستخدام عمل وأفكار ومؤلفين ونسبها غلى السارق وهذا عيب يحتمل تم عندما جمعه الخليفة عثمان بن عفان والخلفاء من بعدو حتى وصل إلينا بشكله الحالى

دقة الأناجيل والإقتباس

 تذكر الأناجيل تفاصيل دقيقة تاريخية وجغرافية وسياسية وإهتنوا بالإشارة إلى المكان أو العدد أو اللون أو الوقت أو الأسماء توثيقا لصحة سرد البشارة المفرحة للعالم وهذا يؤكد على أن كتاب الأناجيل  كانوا شهود عيان لكل ما سجلوه


 


* أهل الكهف (سورة الكهف): سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم و يقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم. و لا تستفت فيهم منهم أحدا * هذه القصة وردت في سير القديسين و الشهداء المعروف لدى المسيحيين بإسم (السنكسار) تحت يوم 20 من شهر مسرى و إليكم نص القصة الحقيقية: في مثل هذا اليوم من سنة 252 م استشهد الفتيان السبعة القديسين الذين من أفسوس و هم: مكسيموس، مالخوس، مرتينيانوس، ديوناسيوس، يوحنا، سرابيون، قسطنطين. و لما أثار الملك عبادة الأوثان، وشي بهم لديه. فالتجأوا إلى كهف خوفاً من أن يضعفوا فينكروا السيد المسيح. فعلم الملك بذلك، و أمر بسد باب الكهف عليهم. و كان واحد من الجند مؤمناً بالسيد المسيح، فنقش سيرتهم على لوح من نحاس، و تركه داخل الكهف. و هكذا أسلم القديسون أرواحهم الطاهرة. و أراد الله أن يكرمهم كعبيده الأمناء، فأعلن عن مكانهم إلى أسقف تلك المدينة. فذهب و فتح باب الكهف فوجد أجسادهم سليمة. و عرف من اللوح النحاسي أنه مضى عليهم نحو مئتي سنة. كما عرفوا من قطع النقود التي وجدوها معهم أنهم كانوا في أيام الإمبراطور داكيوس أو دقيوس
و الآن كيف وصلت هذه القصص إلى الجزيرة العربية، و كيف عرفها هذا ال(محمد) ؟ .. المعروف أن النصارى كانوا منتشرين في الجزيرة العربية. في السيرة النبوية لإبن هشام: (مجلد 1 ص 44-217) يذكر: اعتناق تبّان ملك اليمن النصرانية، و دعوته لقومه إلى النصرانية بنجران شمال اليمن و جنوب الحجاز. فيميون و صالح ينشران النصرانية بنجران. إبن الثامر و دعوته إلى النصرانية بنجران. تنصر ورقة إبن نوفل في مكة. تنصر إبن الحويرث و آخرون. و يذكر قبائل اليهود بالجزيرة العربية (مجلد 1 ص 462 ـ 464) و هم: بنو النضير ـ بنو ثعلبة ـ بنو قينقاع ـ بنو قريظة ـ بنو زريق ـ بنو حارثة ـ بنو عمر ـ بنو النجار .. و قد حمل هؤلاء و أولائك هذه القصص الشعبية معهم عندما هربوا من فلسطين شرقا" باتجاه العراق و فارس و جنوبا" إلى الجزيرة العربية بعيدا" من بطش الرّومان


المصدر الخامس - ما أُخذ عن الحنيفية:
من هم الحنفاء ؟ يقول المؤرخون المسلمون أن الحنيفية هم اليهود من ملة إبراهيم عليه السلام (و اتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً) و لكننا نريد أن نوضح ما أَخذه القرآن من مبادئها لكن بدايةً لا بد أن نذكر هنا أن القس ورقة بن نوفل قبل أن يصبح قساً نصرانياً على مكة كان (حنيفياً) و كان معه مجموعة من الرجال من بينهم رجلٌ كان يدعى (زيد بن عمرو) و كان هذا الرجل قد اعتزل فوق جبل حرّاء على الطريقة الزرادشتية أو كما ورد عن النبي زرادشت، و كان (محمد) يقضي شهراً معه كل عام متحنفاً مما أثّر في أفكارهِ و توجهاته على مدى 20 سنة (و طبعاً الحنيفية المعنية هنا لا تعني المذهب الحنفي الذي أتى بعد ظهور الإسلام كمذهب مثل مذاهب الجعفري و الحنبلي و المالكي و الشافعي). تتلخص مبادئ و تعاليم الحنيفية في قصيدة زيد بن عمرو (سيرة ابن هشام ج 1 ص 219) هذه التي يقوله فيها:
أ ربَّاً واحداً أم ألفُ ربٍ .. أ دينٌ إذا تُقُسِّمَتِ الأمورُ
عزلتُ اللات و العزى جميعاً .. كذلك يفعلُ الجَلِدُ الصبورُ
فلا العزى أُدينُ و لا ابنتيها .. و لا صنميْ بني عمرٍ أزورُ
و لا هُبَلا أدينُ و كان رباً .. لنا في الدّهرِ إذ حِلمي يسيرُ
و لكنْ أعبدُ الرحمنَ ربي .. ليغفر ذنبيَ الربُّ الغفورُ
فتقوى اللهِ ربِّكمُ احفظوها .. متى ما تحفظوها لا تبوروا
ترى الأبرارَ دارُهم جِنان .. و للكفار حاميةً سعيرُ
و ِخزْيٌ في الحياة و إن يموتوا .. يلاقوا ما تضيقُ بهِ الصدورُ
من هذه القصيدة نرى عقيدة الحنيفية و هي نفس ما قاله(محمد) في القرآن: رفض عبادة الأوثان ـ الوعيد بالعذاب في سعير جهنم ـ الإقرار بوحدانية الله ـ أسماء الله: الرحمن، الرب، الغفور ـ الوعد بالجنة ـ المناداة بدين إبراهيم اليهودي الحنيفي
المصدر السادس - أُخذ عن المندائيين و المانويين / الزرادشتيين:
من هم المندائيون أو (الصابئة) ؟ لقد ذكرهم القرآن في أكثر من سورة: (البقرة و الحج)، و في (سورة المائدة 5: 69) نقرأ: إن الذين آمنوا و الذين هادوا و الصابئون و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحاً فلا خوف عليهم .. يقول أبو الفداء في كتابه (التواريخ القديمة من المختصر في أخبار البشر): أن ملة الصابئين، أخذوا دينهم عن شيث و إدريس، و لهم كتاب يعزونه إلى شيث يذكر فيه محاسن الأخلاق، مثل الصدق و الشجاعة و التعصب للغريب، و ما أشبه ذلك و يذكر الرذائل و يأمر باجتنابها و للمندائيين و المانويين عبادات ذكرها أيضا" محمود شكري الألوسي البغدادي في كتابه (بلوغ الإرب في أحوال العرب) و منها:
1ـ خمسٌ صلوات توافق صلوات المسلمين من حيث الوقت و قيل سبع
2ـ و لهم الصلاة على الميت بلا ركوع و لا سجود
3ـ و يصومون ثلاثين يوماً، و إن نقص الشهر الهلالي صاموا تسعة و عشرين يوماً (عبادات قمرية)
4ـ و كانوا يراعون في صومهم الفطر و الهلال و يصومون من ربع الليل الأخير إلى غروب قرص الشمس
5ـ و لهم أعياد عند نزول الكواكب الخمسة المُتحيّرة بيوت أشرافها و الكواكب الخمسة المُتحيّرة هي كوكب زحل و المشتري و المريخ و الزهرة و عطارد
6ـ و يعظمون بناء الكعبة
إذن يتضح لنا من هذا أن الإسلام قد أخذ عن قدماء المندائيين و المانويين / الزرادشتيين: 1- الصيام 2ـ الصلوات الخمس 3ـ الهلال 4ـ تعظيم بناء الكعبة
أخيرا" نود أن نذكر تحفظنا على ما نسب من أبيات لامرؤ القيس إذ لا يوجد هذا الشعر في ديوانه و قد وجدنا أثناء بحثنا أنه هناك في الحقيقة عدة شعراء (جاهليين) و منهم من عاصر محمد يحملون إسم امرؤ القيس و ما ورد من هذا الشعر المنسوب له فإن أغلب الباحثين و منهم الدكتور طه حسين يرجحون إلى أن هذا الشعر المنسوب إليه كان قد دون في فترة التدوين (و فترة التزوير) الإسلامية في أواخر فترة الخلافة الأموية و خلال كامل عهد الخلافة العباسية لذلك فإن هذا الشعر بالذات (دنت الساعة و انشق القمر) و سبقه للقرآن مشكوك فيه؛ غير أن هناك الكثير من الشعراء (الجاهليين) الآخرين الذين اقتبس مؤلفوا القرآن من أشعارهم نوردهم لكم هنا بالتفصيل (الصور المرفقة)
المصادر: مذكورة في سياق البحث