Home Up أيهما أصدق الإنجيل أم القرآن مصادر العقيدة الإسلامية تغيير القبلة من البتراء لمكة يسوع بالإنجيل ليس هو عيسى بالقرآن أين نشأ الإسلام؟ لماذا لا يؤمن المسيحيين بنبوة محمد رحلة الحجر الأسود مراجع تاريخ الإسلام المزور تاريخ ظهور الإسلام يوحنا الدمشقى وجدال المسلمين هاجريون أم عرب أم مسلمون Untitled 8595 هيكل يهودى أم قبة صخرة إسلامى Untitled 8604 المسيح فى نصوص قبة الصخرة القرآن والأحاديث صحف الأولين Untitled 8701 Untitled 8702 Untitled 8703 Untitled 8704 Untitled 8705 القس يدرب محمد على النصرانية والنبوة علم ووظيفة القس ورقة ورآسته القس ورقة أسقف مكة النصرانى زواج خديجة بـ محمد المسيحى New Page 7871 | | https://www.iicss.iq/files/books/15zy3zo5.pdf جلى بشكل أوضح وأتم في تعاليم تلميذهم نسطوريوس كما سنرى . :(nestorius) س2$ر2< :ً B ولد في الربع الأخير من القرن الرابع، ويقال من أبوين سوريين أو فارسيين، وقد درس العلوم ومبادئها في مسقط رأسه (مرعش)،ثم انتقل إلى أنطاكية حيث أخذ العلوم الدينية عن ثيودوروس الموبسوستي، والتحق بدير أبربيوس (euprepius (في ضواحي أنطاكية، ثم نصّب كاهناً وفي سنة ٤٢٨ اختير رئيس أساقفة القسطنطينية، وقد خاطب الامبراطور في يوم تتويجه قائلا: "أعطني بلاداً خالية من الهرطقة أقدم لك السموات بديلة، واستأصل الهراطقة لنا نستأصل الفرس ٢ معك" . وقد كان نسطوريوس مندفعاً في الإيمان فأصدر أمراً بإغلاق كنيسة الآريوسيين في القسطنطينية في الأسبوع الأول من رئاسته في محاولة منه لاستئصال جذور الانحراف في الكنيسة . وقد ظهر في رئاسته مشكلة عقائدية جديدة لم تكن مطروحة إلى ذلك الوقت بصورة واسعة وجدية، وهي عقيدة "والدة الإله" أي أم االله وهو لقب للعذراء مريم، والمؤرخون المسيحيون يرون أن نسطوريوس عندما جاء إلى القسطنطينية أحضر معه شماساً يدعى "أناستاسيوس" وكلفه بمهمة الوعظ والتعليم، بل اعتبره المستشار الشخصي له في كثير من الأمور، وفي يوم من الأيام قام أناستاسيوس بإلقاء عظة
١ .١٩٦ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٢ .٣٠٨ : ١ J n; ا A آ o*أ@ ا AEB 1 A! Eآ ١٨٢ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام عن أمومة العذراء مريم الله، وقال: "لا يجب أن ندعو مريم أماً له (ثيوتوكوس ١ theotokos (لأنّها بشر، ومن المستحيل أن يولد االله من مخلوق بشري" . وقد أيد نسطور هذه الفكرة بل ودافع عنها، وكان يعتقد أن هذا الاصطلاح "والدة االله" لم يرد في الأسفار المقدسة وأن الآباء لم يستعملوه في نيقية، وظهر هنا حزبان: حزب يرفض آراء أناستاسيوس وقد أصروا على اللقب "والدة الإله للع" ذراء مريم، وآخر رفض هذا اللقب وقال بأنّها مجرد "والدة إنسان"، وعرضت المشكلة على نسطور، فرأى في الاصطلاح "والدة الإله" خلطاً بين اللاهوت والناسوت، فاقترح عبارة ولقب يرضي الطرفين، فقال بلقب "والدة المسيح"، معتقداً بأن هذا اللقب سوف يحل هذه المشكلة المعقدة، وقد ألقى الكثير من العظات شارحاً لهذه العقيدة المريمية، ففي إحدى خطبه قال: "إنّهم يسألون إن كان من الممكن أن تدعى مريم والدة الإله، لكن هل الله أم إذاً؟ في هذه الحالة يجب أن نعذر الوثنية التي تكلمت عن أمهات للآلهة، لكن بولس لم يكن كاذباً حين قال عن لاهوت المسيح (عب ٧ ( ٣ : أنه بلا أب، بلا أم، بلا نسب . لا يا أصدقائي، لم تحمل مريم االله... المخلوق لم يحمل الخالق، إنّما حملت الإنسان الذي هو أداة اللاهوت، لم يضع الروح القدس الكلمة، لكنه أمده من العذراء المطوبة، بهيكل حتّى يمكنه سكناه... أنا أكرم هذه الحلة التي استفاد منها، من أجل ذاك الذي احتجب في داخلها ولم ينفصل عنها... أنا أفرق الطبائع وأوحد التوقير . تبصر في هذا الكلام، فإن ذاك الذي تشكل في رحم مريم لم يكن االله نفسه لكن االله ٢ اتخذه..." . ومنذ ظهور تعاليم نسطور بدأ الصراع بينه وبين كيرلس رئيس أساقفة الاسكندرية، وقد يبدو للوهلة الأولى أن الصراع العقائدي بين نسطور ومعارضيه
١ .١٦١ : ٢ ,= ! ا " ا Bرz# ٢ .١٩٧ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٨٣ كان بسبب رفضه لقب "والدة الإله"، ولكن الحقيقة أن هذه المسألة لم تكن إلاّ واحدة من المشاكل العقائدية الكرستولوجية المعقدة، فقد ذهب نسطور إلى القول بوجود طبيعتين في شخص المسيح، وهما طبيعتان متميزتان الواحدة عن الأخرى، الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية، ويضيف بأن الكتاب عندما يتحدث عن الميلاد، أو الآلام والموت، أو العطش والجوع فهو يشير إلى ناسوت المسيح وطبيعته البشرية، وعندما يتحدث عن المعجزات والقيامة وغيرها فإنّه يشير إلى لاهوت المسيح وطبيعته الإلهية. ومن الكلمات التي أثارت غضب أسقف الاسكندرية كيرلس وأعلن ثورته العلنية المعارضة لتعاليم نسطور هذه الجملة "إن مريم لم تلد اللاهوت... ولا يمكن أن أعبد ١ إلهاً قد مات ودفن" . فهو يرفض اتحاد اللاهوت والناسوت في شخص المسيح، ويعتقد أن اللاهوت حلَّ فقط في الناسوت، أي أن الكلمة (اللوغوس) حلّ في الإنسان يسوع المسيح واتحد به اتحاداً مشابهاً لحلول الروح القدس في المؤمن، ولذلك لا يمتاز المسيح عن الذين حلّ فيهم روح االله إلاّ في كونه قد حصل على كمال اللاهوت الذي حلّ فيه، فشخصية المسيح بشرية محضة تحت تسلط اللاهوت الذي له منزلة شخصية ٢ أخرى مستقلة . والظاهر أن نسطور يؤمن بالاتحاد بين اللاهوت والناسوت في شخص المسيح، ولكن هذا الاتحاد هو اتحاد خارجي فقط في الصورة، لا اتحاد حقيقي، وهناك نصوص منسوبة إلى نسطور في كتاب منسوب إليه باسم (بازار هيراقليدس
١ # رB ا " ا ! =, ٢:١٨٧. ٢ .٢٠٤:١ FB2 ا ت2هa ا FKL ,G F K; ا م n* ١٨٤ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام (bazar ofheracleides ١ تبين بوضوح اعتقاده في المسيح وطبيعته وكيفية الاتحاد ومنها: ١ ـ هما شخصان (الكلمة والإنسان) (prosopa two :(شخص ذاك الذي ألبس وشخص (الآخر) الذي لَبس . ٢ ـ لذلك فإن صورة االله هي التعبير التام عن االله في الإنسان، فصورة االله المفهومة من هذا المنطلق يمكن أن نظنها الشخص الإلهي، االله سكن في المسيح وكشف ذاته للبشر من خلاله، من أن الشخصين هما في الحقيقة (صورة واحدة .الله) ٣ ـ يجب أن لا ننسى أن الطبيعتين تستلزمان أقنومين وشخصين متّحدين فيه بفرض بسيط ()(loan ٢٩٢simple.( E دE :ً ا 2ا*& ) < آ 0 و >2ر : كان كيرلّس أسقفاً للاسكندرية من سنة ٤١٢ ميلادي، وقد أحس بخطر تعاليم نسطور على العقيدة المسيحية، ولا سيما أن تعاليم نسطور بدأت تنتشر سريعاً في مختلف المناطق حتّى وصلت إلى رهبان مصر (الاسكندرية)، ولهذا فقد أرسل كيرلّس خطاباً عقائدياً إلى هؤلاء الرهبان، وقد فنّد فيها تعاليم نسطور من دون ذكر اسمه مكتفياً باقتباس بعض فقرات عظاته التي نشرها، وقد انتشرت هذه الرسالة مع أنّها كتبت إلى رهبان مصر في خارج مصر،حتّى وصلت إلى نسطور نفسه، فغضب وانزعج نسطور من هذه التعاليم المخالفة لتعاليمه، ويقال إن عظته رقم ( ) ١٠ كانت عبارة عن رد عنيف على الرسالة العقائدية التي بعثها كيرلس لرهبانه في مصر، وقد ٢ استخدم فيها بعض العبارات العنيفة والجارحة لأسقف الاسكندرية .
١ .١٩٩ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٢ .٢٠٤ : ٢ ,= ! ا " ا Bرz# الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٨٥ ولم ينتهِ الأمر إلى هذا الحد فقد كتب كيرلّس رسالة أخرى في سنة ٤٢٩ إلى نسطور مباشرة، ولكن نسطور لم يعلق بشي على هذه الرسالة إلاّ بعبارة قصيرة تفهم ١ كيرلّس بأنّه قد تلقى رسالته، واعتبر كيرلّس هذا الصمت وعدم الرد إهانة له . وقد بعث كيرلس برسالة ثانية إلى نسطور وهي مشهورة في تاريخ العقائد، ويقال إنّه كتبها سنة ٤٣٠ يحدد فيها العقيدة المسيحية الصحيحة حول شخصية المسيح فيقول بعد مقدمة طويلة: "الكلمة لم تصر جسداً بطريقة تجعل طبيعة االله تتغير أو تتحول، بل إن اللوغوس اتحد اقنومياً مع الجسد المتحرك بالنفس العاقلة، وهكذا صار إنساناً بطريقة يتعذر تفسيرها . إن الطبيعتين المتميزتين قد اتحدتا في اتحاد حقيقي، ولكنه لم يخفِ (يلاشيء) الاختلاف في الطبيعتين، فاللوغوس اتحد مع الطبيعة البشرية في رحم مريم، وهكذا ولد بعد أن أخذ جسداً، وهكذا أيضاً تألم، وحيث إن اللوغوس في نفسه غير قابل للألم، فقد احتمل هذا في الجسد الذي ٢ اتخذه" . وقد رفض نسطور هذه التعاليم، ولكنه هذه المرة أجاب على رسالة كيرلس برسالة وضّح فيها تعاليمه حول شخصية المسيح فقال: "ينبغي ألاّ نقول إن االله ولد وتألم، أو أن مريم كانت والدة الإله، لأن ذلك يعتبر تعليماً وثنياً، فعندما يتكلم الإنجيل عن موت المسيح لا يقصد به موت اللاهوت أو االله، لأن لفظ المسيح يعني اللاهوت والناسوت، فهو إذن قابل للموت وغير قابل للموت، فلاهوته غير قابل للموت، ولكن ناسوته قابل للآلام والموت، وعندما يتكلم الإنجيل عن التجسد، فإنّه ينسب الميلاد للناسوت دون اللاهوت، ولذا يجب أن ندعو العذراء مريم ٣ القديسة أم المسيح لا أم االله" .
١ *"( ا ) ر: ٢٠٥ . ٢ .٢٠٠ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٣ .٢٠٧ : ٢ ,= ! ا " ا Bرz# ١٨٦ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام :(٤٣٠) رو )' ً: % ] E عندما كتب كيرلّس رسالة إلى بابا روما كيلستين يوضح فيها هرطقة نسطور، وكتب نسطور أيضاً إلى البابا رسالته توضح تعاليمه ويثبت فيها براءته،قرر البابا عقد مجمع في روما وذلك سنةميلادي، وقد حكم المجمع على تعاليم نسطور وطلب منه تحت التهديد أن يبدل عقيدته وينكر أفكاره، ومنح مدة عشرة أيام للرجوع عن انحرافاته وذلك باعتراف مكتوب، وكانت هذه الرسالة التي أرسلت إلى نسطور شديدة اللهجة لاذعة النقد، وقد أرسل البابا تفويضاً لكيرلّس في إصدار حكم علني ضد نسطور، وقد فرح كيرلّس أسقف الاسكندرية بهذا الحكم، وقد جمع أساقفة الاسكندرية في مجمع سنة (٤٣٠ (للنظر في قرارات مجمع روما، وقد اقترح على المجتمعين اثني عشر حرماناً ضد نسطور وتعاليمه، وعندما أرسل كيرلّس رأي بابا روما حول تعاليمه أضاف إليها رسالة عقائدية طويلة وختمها باثني عشرة حرماناً (هي تلخيص لتلك الرسالة العقائدية) وطلب من نسطور التوقيع على هذه ١ الحرمانات . لقد رفض نسطور بشدة هذه العقائد والحرمانات، وكتب للإجابة عليها هو الآخر اثنا عشر حرماناً يوضح فيها تعاليمه وعقائده (يعتقد البعض أن الكاتب لهذه الحرمانات لم يكن نسطور بل هو أحد تلامذته) ويتهم فيها كيرلّس بالهرطقة . وتعتبر هذه البنود الاثنى عشر ملخص لكل التعاليم الكرستولوجية حول حقيقة المسيح إلى ذلك الوقت، بل الأساس للعقيدة المسيحية إلى يومنا هذا، ولأهميتها الكبيرة سنذكرها باختصار حسب ما جاء في كتاب "مجموعة الشرع الكنسي" وهي :
١ .٢٢٠ : ٢ ,= ! ا " ا Bرz# الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٨٧ ا) +ت (6 $ ت) آ ّ0:ا) +ت (6 $ ت) >2ر$2س : ١ ـ ليكن مبسلا كل من لا يعترف أن عمانوئيل هو إله حق، وأن العذراء القديسة هي لذلك والدة الإله لأنّها بحسب الجسد، ولدت كلمة االله الذي صار جسداً كما كتب "والكلمة صار جسداً ، " ١٤.( : :١ يوحنا( ٢ ـ ليكن مبسلا كل من لا يعترف أن كلمة االله الأب متحد أقنوميا بالجسد، وأنه بذلك الجسد خاصته هو نفسه المسيح الواحد الإله والإنسان معاً في الوقت نفسه . ٣ ـ ليكن مبسلا كل من يقسم الطبيعتين في المسيح بعد اتحادهما، ويجعل اتحادهما ارتباطاً لا غير من جهة الاستحقاق أو السلطة أو القوة لا اتحاداً طبيعياً . ١ ـ ليكن مبسلا كل من يقول أن عمانوئيل هو إله حق وليس (االله معنا) فحسب، أعني أنه وحد بين ذاته وطبيعة مشابهة لطبيعتنا وهي التي اتخذها من العذراء مريم وسكن فيها وكل من يدعو مريم والدة الإله الكلمة وليس والدة الذي هو عمانوئيل، أو كل من يدعي أن االله الكلمة قد غير نفسه إلى جسد وهو الذي اتخذه ليجعل لاهوته منظوراً على شكل إنسان أو شبهه . ٢ ـ فليكن مبسلا كل من يؤكد أنه في اتحاد الكلمة بالجسد انتقل الجوهر الإلهي من مكان إلى آخر، أو يقول أن الجسد يمكن أن يقبل الطبيعة الإلهية، وأنها اتحدت اتحاداً جزئياً بالجسد، وكل من ينسب إلى الجسد بقبول االله امتداداً إلى غير المحدود وغير المحصور، ويقول إن االله والإنسان هما واحد من طبيعة واحدة . ٣ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن المسيح الذي هو عمانوئيل هو واحد ليس بالارتباط فحسب بل بالطبع أيضاً، وكل من لا يعترف أن اجتماع الطبيعتين: طبيعة . ٤ ـ ليكن مبسلا كل من يفرق بين الشخصين ١٨٨ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام أو الجوهرين في العبارات الواردة في الكتابات الإنجيلية والرسولية أو في أقوال القديسين فيما يختص بالمسيح أو في أقواله هو نفسه فيعزون بعضها إليه كأنه إنسان منفصل عن كلمة االله وينسبون بعضها الآخر إلى كلمة االله الأب باعتبار أنّها لا تليق إلاّ باالله. ٥ ـ ليكن مبسلا كل من يتجاسر فيقول إن المسيح هو إنسان متوشح باالله وليس هو االله حقاً حسب كونه الابن الوحيد بالطبيعة، لأن الكلمة صار جسداً واشترك مثلنا باللحم والدم . ٦ ـ ليكن مبسلا كل من يتجاسر فيقول إن كلمة االله الأب هو إله المسيح أو رب المسيح ويأبى أن يعترف به أنه هو نفسه إله وإنسان معاً حسب ما جاء في الكتاب المقدس: "الكلمة صار جسداً ". ٧ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن يسوع كإنسان إنّما يستمد القوة والحركة من كلمة االله وإن مجد الابن الوحيد ـ وإن نسب إليه ـ الكلمة وطبيعة الناسوت في الابن الواحد لا يزال اجتماعاً بدون امتزاج . ٤ ـ ليكن مبسلا كل من ينسب العبارات الواردة في الأناجيل ورسائل الرسل المشيرة إلى طبيعتي المسيح إلى إحدى هاتين الطبيعتين فقط، وكل من ينسب الألم إلى الكلمة الإلهي في الجسد واللاهوت معاً . ٥ ـ ليكن مبسلا كل من يجترى قائلا أنّه ليس هناك ـ حتّى بعد اتخاذ الطبيعة البشرية ـ إلاّ ابن واحد الله، أعني الذي هو هكذا بالطبيعة، الكلمة، في حين إنه منذ اتخاذه جسداً هو في الحقيقة عمانوئيل . ٦ ـ ليكن مبسلا كل من يجسر بعد التجسد أن يدعو أحداً آخر غير المسيح الكلمة، وكل من يتجاسر فيقول إن الخادم مساو لكلمة االله لا ابتداء له وهو غير مخلوق، ولا يقول إنّه قد أبدعه ربه وخالقه وإلهه الذي وعد بأن يقيمه من الموت بهذه الكلمات: "اهدموا هذا الهيكل فأبنيه في ثلاثة أيام ". ٧ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن الإنسان الذي ولدته العذراء هو الابن الوحيد الذي ولد في حضن الأب "قبل كوكب الصبح ليس هو من خواصه". الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٨٩ ٨ ـ ليكن مبسلا كل من يتجاسر فيقول إن الجسد المتخذ يجب أن يعبد مع االله الكلمة ويمجد معه ويعتبر وإياه معاً أنه االله ومع ذلك فهما شيئان يختلف أحدهما عن الآخر، ولا يقدم عبادة واحدة وتمجيداً واحداً لعمانوئيل إذ قد كتب "الكلمة صار جسداً ". ٩ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن الرب الواحد يسوع المسيح قد تمجد بالروح القدس بحيث إنّه اتخذ منه قوة لم تكن قوته الخاصة واستخدمها ضد الأرواح النجسة وصنع بها العجائب أمام الناس ولا يعترف أنه بروحه الخاصة اجترح هذه الآيات الإلهية . ١٠ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إنّه ليس الكلمة الإلهية نفسه الذي تجسد وصار إنساناً على شبهنا بل هو ذلك الإنسان الآخر المولود من امرأة، ولكنه يختلف عن باقي الناس وقد صار رئيس كهنتنا العظيم ورسولنا، وكل من يقول بأنّه قدم نفسه ولدتك" (مز ١٠٩ ٣ ( : ولا يعترف بأنه اتخذ هذا اللقب "الابن الوحيد" لعلاقته مع الذي هو بحسب الطبع "ابن االله الوحيد" وكل من يدعوه باسم آخر غير المسيح عمانوئيل . ٨ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن شكل الخادم يجب له، لذاته أي بحسب طبيعته الخاصة السجود، وأنه سيد كل الكائنات وأن ذلك ليس لمجرد علاقته بالقدوس الذي هو بحد نفسه طبيعة الابن الوحيد السائد على كل الكائنات ويجب له السجود . ٩ ـ ليكن مبسلا كل من يقول إن شكل الخادم هو من طبيعة مشابهة لطبيعة الروح القدس، وأنه ليس مديناً بالأحرى لوساطته في اتحاده منذ الحبل بالكلمة وأنه به يجترح عجائب الشفاء بين الناس ويحصل على قوة لطرد الشياطين . ١٩٠ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام ١٠ ـ ليكن مبسلا كل من يدعي أن الكلمة الذي صار منذ البدء رئيس كهنة ورسول إيماننا وقدم نفسه لأجلنا ولا يقول بالأحرى أن عمل عمانوئيل هو أن يكون رسولا، وكل من بمثل هذه الطريقة يقسم الذبيحة بين الذي اتحد (الكلمة) والذي ضحية عن نفسه أيضاً لا ضحية عنا وحدنا لأنّه وهو بدون خطيئة لم يكن بحاجة إلى تقدمة أو ذبيحة. ١١ ـ ليكن مبسلا كل من لا يعترف أن جسد الرب يعطي الحياة وأنه يخص كلمة االله الأب، بل يدعي أن هذا الجسد هو لشخص آخر متحد معه (أي مع الكلمة) بالكرامة فحسب، وأنه قد اتخذ مسكناً للاهوت ولا يعترف بالأخرى كما نعترف نحن أن الجسد يعطي الحياة لأنّه جسد الكلمة الذي يعطي الحياة للكل . ١٢ ـ ليكن مبسلا كل من لا يعترف أن كلمة االله تألم بالجسد، وصلب بالجسد، وبالجسد نفسه على هذه الصورة ذاق الموت وصار باكورة الناهضين من الأموات، لأنّه هو إله، هو الحياة وهو المحيي . أُتّحد به (الناسوت) مشيراً بذلك إلى بنوة عامة أعني أنه لا يعطي الله ما هو الله وللإنسان ما هو للإنسان . ١١ ـ ليكن مبسلا كل من يقول بأن الجسد المتحد مع االله الكلمة هو بقوة طبيعته الخاصة يعطي الحياة في حين أن الرب نفسه يقول: "إن الروح هو الذي يحيي وأما اللحم فلا يفيد شيئاً (، " يوحنا ٦ ( : ٦٤ إضافة "االله روح" (يو ٤ ( : ٢٤ فإذن فليكن مبسلا كل من يقول إن االله الكلمة بطريقة بشرية صار بجوهره جسداً ويصر على هذا القول بالنسبة إلى الرب المسيح، وهو نفسه قال لتلاميذه بعد قيامته "جسوني وانظروا لأن الروح لا لحم له ولا عظم كما ترون لي (، " لو ٢٤.( : ٣٩ ١٢ ـ ليكن مبسلا كل من يعترف بآلام الجسد وينسب هذه الآلام إلى كلمة االله كأنّه ينسبها إلى الجسد الذي ظهر فيه ١ وهكذا لا يميز بين كرامة كل من الطبيعتين .
١ :A;1 9 ا A = ! ا A! E ا* : ا23 أو!, E ا ع ? ا AL2 91 .٣٢١ ـ ٣٠٠ الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٩١
: (٤٣١)0 أ ً: % ] 3 / وهو المجمع المسكوني الثالث وقد عقد بأمر من الامبراطور ثيودوسيوس الثاني، وقد حدد تاريخ انعقاد هذا المجمع يوم ٧ يونيو (حزيران) سنة ٤٣١ ميلادي ١ في مدينة أفسس ، وقد حضر كيرلّس إلى أفسس عاقداً النية على إزاحة خصمه نسطوريوس، وقد اصطحب معه تقريباً خمسين من الأساقفة المصريين المؤيدين له، وقد وصل نسطور وأتباعه أيضاً إلى أفسس، وذلك قبل افتتاح المجمع، وقد قُفلت أبواب الكنائس في وجه نسطوريوس وأتباعه، وفتحت على مصراعيها أمام كيرلّس وأتباعه، وقد تأخر وفد أنطاكية وروما . وبالرغم من غياب الكثيرين من الأساقفة الذين دعاهم الامبراطور للحضور إلى هذا المجمع فقد أصر كيرلّس في افتتاح المجمع بالرغم من احتجاج نحو ستين من الأساقفة، بل ومندوبي الامبراطور، إلاّ أن كيرلّس افتتح المجمع وترأسه في ٢٢ حزيران (يونيو) ٤٣١ ،وقد دعي نسطوريوس للحضور إلى المجمع فامتنع مع وجوده في مدينة أفسس، فدعي ثانية وثالثة فلم يحضر، فحكم عليه ثم تليت رسائل كيرلّس وبنوده الاثنا عشر ورسالة البابا كليستنيوس إلى نسطوريوس
١ 67 ،FB 1 F?ا JKL AB yأ: آ 1أ D G ت q 3و، دة ;< ا Abدر J إ- * ً أ 6fو يO ا FB 1 A!B K F n; ا D1ا آ§7 AEB ا NOه D ?# x* آ 6?1 ء ! ا J إ ت; f راءO; ا FB 1 أن #; A 2y ا A! E وا!(، Gأ AEB 1 A; "q x Lد ` O و، ل2? ا E-2B >3 ار297 ً 1 1 ن آ ه< 3و ا ! s 97 !ه ، و3 أKL :ا < 7 7 2س ا ? *, L ?هNO ا ; ة ?AE ١٩٥٠ و- د 2Bم ١٥?) ب) 1 :آ6 L م a " -ل OD7ا ا ; . #zرB ا " .٢٣١ : ٢ ,= ! ا ١٩٢ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام ١ فصدقالمجمع على هذه الأمور كلها . وعزل نسطور بوصفه يهوذا الجديد الهرطوقي بموافقة مائتي أسقف، وبعد أيام وصل يوحنا أسقف أنطاكية وعندما سمع بأخبار المجمع وعزل نسطور تأسف كثيراً واعتبر الحكم من ظواهر الرعونة والاستبداد، ثم عقد مجمعاً مؤلفاً من ثلاثة وأربعين أسقفاً، وكان بينهم العديد من أنصار نسطور، فأدانوا كيرلّس وأصحابه، فلم يعد أحد يعرف من لم تتم إدانته من الأساقفة، ورأى ممثل الامبراطور لحل المشكلة أن يصنع الوفاق بين الجميع بعزل نسطور وكيرلّس معاً، لكن أسقف الاسكندرية كيرلّس نجح في العودة منتصراً إلى الاسكندرية، في حين قضى نسطور ٢ بقية حياته منفياً في الواحات الخارجة غرب طيبة . ولكن هذا المجمع لم ينهِ الخلاف، بل ترك بعده كنيسة ممزقة ومنقسمة، واشتد العداء بين الاسكندرية وأنطاكية، وتحطمت أواصر الشراكة بين الطرفين، وقد سعى الامبراطور جاهداً لإعادة السلام والوئام بين الكنائس، وقد استطاع أخيراً في سنة ٤٣٣ ميلادي من إحلال الوفاق بين يوحنا الأنطاكي وكيرلّس الاسكندري، وقد أرسل يوحنا أسقف أنطاكية رسالة ووثيقة يعلن فيها إيمانه المطابق لإيمان كيرلّس، وقد فرح كيرلّس كثيراً بهذا الانتصار، وفي رسالته هذه اعترف يوحنا الأنطاكي بأنّه تم الاتحاد بين الطبيعتين في المسيح، وبسبب هذا الاتحاد نعترف بأن القديسة مريم هي والدة االله "ثيوتوكوس" لأن كلمة االله صار إنساناً، وقد ورد في نص الرسالة ما يلي : "نعترف أن ربنا يسوع المسيح ابن االله الوحيد، هو إله كامل وإنسان كامل ذو نفس عاقلة وجسم، وهو مولود من الأب قبل كل الدهور بحسب لاهوته، وأنّه هو نفسه في الأيام الأخيرة...
١ .٣١٧ :J n; ا A آ o*أ@ ا AEB 1 A! Eآ ٢ .١٢٦ : ١ A! E ا Bرz# اءة 3 J إ 6 د الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٩٣ ولد من مريم العذراء بحسب ناسوته... وقد حدث اتحاد بين الطبيعتين... وبحسب هذا الفهم للاتحاد بدون اختلاط نعترف بأن العذراء مريم هي "والدة الإله" لأن االله الكلمة قد تجسد وتأنس، ١ ومنذ الحمل به اتّحد بالهيكل الذي أخذه منها..." . :( ٤٥١) و? B [ % :ً 'E 6 وهو المجمع المسكوني الرابع، وكانت أسباب انعقاده هي ظهور تعاليم كرستولوجية جديدة اعتبرت انحرافاً عن التعليم المسيحي القديم، فإن الوحدة التي تحققت في سنة ٤٣٣ ميلادي لم تنجح في تثبيت الاستقرار والوحدة الكاملة بين أتباع نسطور ويوحنا الأنطاكي وبين كيرلّس وأتباعه، فقد كانت هناك ردود فعل متباينة لدى بعض أنصار الفريقين، إذ قبله البعض ورفضه البعض الآخر، بل كان الخلاف والصراع في رفض أو قبول هذا الاتحاد وتعاليم الإيمان الجديدة عنيفاً قاسياً، فبرغم المعاهدة التي وقعت سنة ٤٣٣ م بقي بعض المتطرفين من الحزبين على تعاليمهم السابقة، بل دفعتهم إلى المبالغة في شرح وتفسير هذه التعاليم، والعمل على نشرها بكل الطرق والوسائل، فأتباع كيرلّس رأوا في هذه المعاهدة خيانة لتعاليم الطبيعة الواحدة التي دافعوا عنها، واعتبروها خيبة أمل وتراجع من كيرلّس عن التعليم المستقيم الذي قرر في مجمع أفسس والقائل بالطبيعة الواحدة ٢ للمسيح، وشكّلوا جبهة مقاومة ضد التعاليم النسطورية . ومن جانب آخر فقد انتقد أنصار نسطوريوس المتطرفون يوحنا الأنطاكي ونسبوا إليه خيانة نسطور وتعاليمه، وقد شكّلوا هم أيضاً جبهة وحزباً قوياً في
١ .٢٠٤ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٢ .١٨٢ : ٣ ,= ! ا " ا Bرz# ١٩٤ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام ١ سوريا . وكرد فعل على النشاط النسطوري في الشرق ظهر تعليم متطرف في الدفاع عن عقيدة الطبيعة الواحدة المتجسدة، وذلك في شخص "أوطيخا" رئيس دير أيوب بالقسطنطينية، الذي كان يشرف على (٣٠٠ (راهب لمدة تزيد عن الثلاثين ٢ عاماً . وقد حارب أوطيخا الراهب النسطورية بكل قوته، ولم يكن هدفه محو النسطورية والنساطرة فقط، بل تعدى الأمر إلى محاربة كل الذين وقّعوا معاهدة الوحدة والصلح سنة ٤٣٣ ميلادي، وذلك باستخدام نفوذه لدى الامبراطور، إلى أن أصدر البلاط الامبراطوري سنة ٤٤٨ قراراً مؤكداً على القرار السابق الذي أصدره سنة ٤٣٥ م الذي أمر بموجبه بحرق الكتب النسطورية أينما وجدت وتحريم ٣ تعاليمه . وقد انتشرت الهرطقة المعروفة باسمه، والنقطة الأساسية والجوهرية في تعاليمه هي إيمانه بوجود طبيعتين للمسيح قبل التجسد، وطبيعة واحدة بعد التجسد، فقد فهم عملية التجسد كما لو كانت عملية اختلاط وامتزاج بين الطبيعتين، فالطبيعتان ٤ الموجودتان المنفصلتان قبل التجسد صارتا طبيعة واحدة بعد التجسد . يعني أن الناسوت قد ذاب في اللاهوت، مثلما تذوب نقطة الخل في المحيط، أي أن الطبيعتين قد امتزجتا معاً في طبيعة واحدة، ومن هنا جاءت تسمية أوطيخا "مونوفيزيتس" لأن عبارة "مونوفيزيتس" تعني "طبيعة وحيدة" وليس "طبيعة واحدة "
١ .٢٦١ :ف2* ? / A = ! ا A! E ا Bرz# ٢ .٢٠٩ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٣ .٣٢٣ : ١ J n; ا A آ o*أ@ ا AEB 1 A! Eآ ٤ .١٢٨ : ١ A! E ا Bر # اءة 3 J إ 6 د الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٩٥ ١ أي "ميافيزيس" . وقد عارض الكثير من الأساقفة تعاليم أوطيخا، وعلى رأسهم ثيودوريطس أسقف قورش في سوريا، وقد ألّف كتاباً بعنوان "ايرانيست eranisyes "أي "الشحاذ"، برهن فيه على هرطقة أوطيخا ومع أنه لم يستهدف شخصاً معيناً، ولكنه كان يقصد به "أوطيخا" وتعاليمه بلاشك، وقد راج هذا الكتاب في الأوساط ٢ الدينية . وقد عقد مجمع محلي في سنة ٤٤٨ م في قسطنطينية برئاسة فلابيانس أسقف القسطنطينية، أُدين فيه أوطيخا وعزل وحرم، وذلك بعد حضوره للمجمع ورفضه الإقرار بالإيمان بصيغة "طبيعتين من بعد الاتحاد" وهي الصيغة التي أقرت لأول مرة ٣ في هذا المجمع . ولكن الراهب المتنفذ أوطيخا لم يقبل حكم هذا المجمع، فقدم شكوى ضد هذا المجمع إلى الامبراطور ثيودوسيوس الثاني صديقه والمقرب لديه، فدعا الامبراطور إلى عقد مجمع يحضره أنصار أوطيخا وحدهم تقريباً، وذلك في سنة ٤٤٩ م في مدينة أفسس، وقد حضره (١٥٠ (أسقفاً برئاسة الباب ديوسقورس الاسكندري الذي حضر مع جمع من الرهبان المتحمسين، وأثناء جلسة عاصفة وخلال البحث دخل جمهور الرهبان الكنيسة صاحئين: "اشطروا إلى قسمين الذين ٤ يقسمون طبيعتي المسيح إلى اثنين" . وقد عزل ديوسقورس فلابيانس أسقف القسطنطينية وكل الذين يقولون
١ .١٩٣ : ٣ ,= ! ا " ا Bرz# ٢ .٣٢٩ : ١ J n; ا A آ o*أ@ ا AEB 1 A! Eآ ٣ .٢٠٩ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٤ .٢٦٥ :ف2* ? / A = ! ا A! E ا Bرz# ١٩٦ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام بالطبيعتين، وأصيب فلابيانس في هذا المجمع بعد مشاجرة تدخل فيها البوليس، ١ ومات بعدها بقليل . وقد أمر ديوسقوروس بحرق مصنفات ثيودوريطس أسقف قورش ولاسيما كتابه "الشحاذ" واتهم بالنسطرة وخُلع من كرسي الأسقفية وتم إبعاده، وقد سمي هذا ٢ المجمع فيما بعد "بالمجمع اللصوصي" . وعندما تناهت أخبار هذا المجمع إلى أسماع البابا لاون الكبير بابا روما، رفض بشكل قاطع قرارات مجمع أفسس اللصوصي، فطلب عقد مجمع مسكوني، ورفض الامبراطور ثيودوسيوس هذا الطلب، ولكن الامبراطور في سنة ٤٥٠ م سقط عن ظهر حصانه ومات، ولم يكن له ولد فاستلمت أخته زمام الأمور وتزوجت من مركيانوس قائد الجيش الذي توج امبراطوراً، وقدوافق الامبراطور الجديد على عقد مجمع جديد في نيقية وذلك سنة (٤٥١ (م، ولكنه أصدر أمراً بتغيير المكان من نيقية إلى خلقيدونية لقربها من العاصمة، وقد طلب الامبراطور من البابا لاون الأول أن يرأس المجمع، ولكنه اعتذر وأرسل أسقف روما نائباً عنه وترأس المجمع، وكانت المرة الأولى التي يرأس فيها أسقف روما مجمعاً مسكونياً، ولسوف يصبح ٣ هذا الأمر فيما بعد شرطاً أساسياً للاعتراف بمسكونية أي مجمع . وقد حضر هذا المجمع بين (٥٥٠ ـ ٦٣٠ (أسقف، وقد فاق هذا العدد من الحضور كل المجامع التي اجتمعت في تاريخ المسيحية إلى ذلك الوقت، وقد أرسل الامبراطور وفداً من الأشراف والقضاة والحكام والمسؤولين للاشتراك في إدارة
١ .١٢٨ : ١ A! E ا Bرz# اءة 3 J إ 6 د ٢ .٣٣٣ : ١ J n; ا A آ o*أ@ ا AEB 1 A! Eآ ٣ .١٢٨ : ١ A! E ا Bرz# اءة 3 J إ 6 د الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٩٧ ١ المجمع . وقد أقر المجمع الخلقيدوني رسائل كيرلّس الاسكندري، وكذلك رسالة البابا لاون العقائدية، وحكم على أوطيخا مجدداً بإدانته وعزله، وإلغاء قرارات مجمع أفسس الثاني ٤٤٩ ،وأيضاً عزل ديوسقورس الاسكندري، ونشرت صيغة للإيمان استلهمت من المجامع المسكونية السابقة (نيقية قسطنطينية) وكذلك من رسائل كيرلّس والبابا لاون، وقد حرم المجمع كل من "يعتقد بطبيعتين قبل الاتحاد وطبيعة واحدة من بعد الاتحاد" والمقصود من هذا التحريم هو أوطيخا القائل بعقيدة الامتزاج ٢ بين الطبيعتين . والقانون الإيماني لمجمع خلقيدونية حول طبيعة المسيح وحقيقته يمكن اختصاره بما يلي : "ربنا يسوع المسيح، هو ذاته كامل في اللاهوت، وهو ذاته كامل في الناسوت، وهو ذاته االله حقاً وإنسان حقاً، صار إنساناً بنفس عاقلة وجسد، له وللأب ذات الجوهر بحسب اللاهوت، وله ذات جوهرنا بحسب الناسوت، شبيه لنا في كل شيء ما خلا الخطيئة... نعترف به قائماً بطبيعتين، بلا تشويش ولا تغيير ولا انقسام ولا انفصال، واختلاف الطبيعتين لم يمح ـ على الإطلاق ـ ٣ بالاتحاد، بل بالعكس تبقى خواص الطبيعتين سالمة،وتلتقي في أقنوم واحد (الابن)" . وقد حضر الامبراطور نفسه إلى المجمع بعد قبول المجتمعين لقانون الإيمان الجديد، وهدد كل من يقدم تعليماً وإيماناً مخالفاً لهذا القانون الإيماني بالعقاب ٤ والقصاص، أياً كان منصبه" .
١ .٢٥٣ : ٣ ,= ! ا " ا Bرz# ٢ .٢١٢ :ق ? ا, G D?Bرz# >L A = ! ا ٣ .١٣٠ : ١ A! E ا Bرz# اءة 3 J إ 6 د ٤ .٢٧٥ : ٣ ,= ! ا " ا Bرz# ١٩٨ لاهوت المسيح في المسيحية والإسلام ولكـن بعـض الكنـائس لـم تقبـل هـذا القـانون الإيمـاني الخلقيـدوني، ورفـضته رفـضاً قاطعــاً باعتبــاره مغــايراً لقــانون الإيمــان النيقــاوي، ومــن هنــا كــان الانــشقاق الأول بــين الكنيـسة، ومـا زالـت بعـض الكنـائس إلـى يومنـا هـذا تـرفض القـرارات الكرسـتولوجية لهذا المجمع ومنها كنيسة الأقباط الأرثوذكس. الفصل الرابع : الكنيسة و ألوهية ١٩٩ ا # " ا E |