*****************************************************************************************
المؤرخ القبطي البارز الدكتور يونان لبيب رزق
أطلقت عليه الصحافة المصرية والمؤرخين أسم " ذاكرة مصر"
المؤرخ القبطي البارز
الدكتور يونان لبيب رزق يعمل أستاذ متفرغ دكتور للتاريخ الحديث كلية البنات بجامعة
عين شمس كما يعمل أيضاً كرئيس مركز الأهرام للدراسات التاريخية , وهوعضو المجلس
الأعلى للثقافة والمجلس الأعلى للصحافة ورئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية
وهو متخصص فى التاريخ المصرى المعاصر والتاريخ العربى ومما يذكر أن مؤلفاته كانت
غزيرة فقد نشر أكثر من أربعين كتاب عن تاريخ مصر وموضوعات أخرى .
ولد فى ٢٧ أكتوبر ١٩٣٣ م
وحصل د/ يونان على درجة الماجستير - جامعة عين شمس 1963 م ثم شهادة الدكتوراة -
جامعة عين شمس 1967 م - وحصل د/ يونان لبيب على شهادة الدولة التقديرية فى العلوم
الاجتماعية لعام 1995م
ومن كتبه المشهورة : الأهرام - ديوان الحياة المعاصرة - تاريخ الأحزاب
المصرية - مصر العلمانية -
راية عن التاريخ وكتابته جاء فى شفاف الشرق الأوسط بتاريخ 25/5/2004 م :
سؤال : ثار خلاف بين المؤرخين في تحديد
تاريخ مصر سواء الحديث أو المعاصر؟ فمتى بدأ تاريخ مصر الحديث وتاريخ مصر المعاصر؟.
أجاب د/ يونان قائلاً : إن عملية تحقيب التاريخ المصري موضع اختلاف بين المؤرخين
المصريين. فبينما يرى البعض أن تاريخ مصر الحديث يبدأ بالحملة العثمانية أو الفتح
العثماني لمصر عام 1517، يرى البعض الأخر أن هذا التاريخ يبدأ بقدوم الحملة
الفرنسية على مصر عام 1798. وطبعا لكل طرف من الطرفين حجته. فأولئك الذين يقولون
بقدوم الفرنسيين يرون أن الفترة العثمانية كانت أقرب في كل معطياتها إلى العصور
الوسطى، وبالتالي فلا ينطبق عليها التوصيف بأنها تاريخ حديث.
بينما الذين يرون أن الفتح كان بداية لتاريخ مصر الحديث فهم يربطون ذلك بأوربا؛
لأنه في نفس التوقيت تقريبا، أي أوائل القرن السادس عشر، بدأت أوربا نهضتها الحديثة
ودخلت العصور الحديثة. وكما أقول، فكلا الطرفين له حجته. وطبعا القول بأن التاريخ
الحديث يبدأ بعصر محمد علي عام 1805 قول رصين ولكن لا يمكن الفصل بين الحملة
الفرنسية وعصر محمد علي؛ لأن الفرق بينهما سبع سنوات. وإذا كان هناك ثمة خلاف، فأن
الآخرين الذين يرون بأن تاريخ مصر الحديث يبدأ بتولية محمد علي عرش مصر وبناء مصر
الحديثة عام 1805 لهم حجة وجيهة وهي انه " لا ينبغي أن نبدأ تاريخنا الحديث بحدث
أجنبي وبقدوم حملة أجنبية على البلاد". أما القول بأن نشأة الأحزاب السياسية عام
1907 بداية لتاريخ مصر المعاصرة، أو ثورة 1919، فهو ليس صحيحا؛ لأن تاريخ مصر
المعاصر له قضية مختلفة عن قضية تاريخ مصر الحديث.
لأن التاريخ المعاصر"الكونتمبرري" هو شيء مختلف عن الحديث"المودرن". والتاريخ
المعاصر هو تاريخ المفترض أن يكون قد عايشته أجيال لا تزال قائمة على قيد الحياة.
ونحن عندما كنا في مستهل دراستنا الجامعية في أوائل الخمسينيات كنا نعتقد أن ثورة
1919 بداية لتاريخ مصر المعاصر؛ لأن هناك من عايشوا هذا الحدث وعاصروه. وأظن أنه
بعد مرور حوالي نصف قرن فإن سنة 1919 لم تعد نقطة بداية ملائمة لبداية تاريخ مصر
المعاصر.
وأريد أن أقول إنه ليس هناك كلام نهائي كما قلت لك فهناك اختلافات حول هذا الموضوع.
*وهناك من
يصنف التاريخ على أساس ديني!
**أنا لست من أنصار تقديم توصيفات دينية للتاريخ المصري، ممكن أقول الحقبة
الفرعونية ولكن أن اسمي فترة بعينها بالحقبة القبطية وفترة أخرى بالحقبة الإسلامية
فكأننا نحدث عملية صراع بين الحقب التاريخية المختلفة. وهو صراع لا محل له لأن
التاريخ المصري كما قال الدكتور ميلاد حنا في كتابه "الأعمدة السبعة للشخصية
المصرية" عبارة عن رقائق متراكمة فوق بعضها البعض ولا يمكن الفصل بين الفترة التي
تلت الفترة الفرعونية وبين تلك التي تلت العربية أو الفترة الحديثة، فكلها نتاج
حركة تاريخية واحدة. لهذا فأنا لست من أنصار تصنيف التاريخ تصنيفا دينيا. حتى في
أوربا، لم يصنفوا التاريخ على أساس ديني. فقد صنفوا التاريخ إلى الفترة القديمة
والفترة الوسطى والفترة الحديثة. ورغم أنه في الفترة الوسطى كانت الكنيسة
الكاثوليكية تتحكم أشد التحكم في مسار الأوربيين وكان يمكن أن يسموا هذه الفترة
بالعصر المسيحي، ولكن سموا هذه الفترة بالفترة الوسطى؛ لأن الدين عنصر من عناصر
صناعة التاريخ وليس التاريخ كله.
************************************
كبار
رجال الدولة يشاركون في تشييع جنازة يونان لبيب رزق
جريدة
الأهرام 16/1/2008 السنة 132 العدد 44235 عن خبر بعنوان [ كبار رجال الدولة
يشاركون في تشييع جنازة يونان لبيب رزق]
شيعت أمس جثمان المؤرخ الكبير الدكتور يونان لبيب رزق الذي توفي بعد حياة
حافلة بالعطاء في السابعة من صباح أمس بعد صراع طويل مع قلبه المريض, وقد حضر القداس الذي اقيم بكنيسة العذراء بمدينة نصر اللواء
صلاح النويشي مندوبا عن الرئيس مبارك والسيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري
والسيد علي محرز مندوبا عن رئيس مجلس الوزراء والاستاذ مرسي عطاالله رئيس مجلس
ادارة مؤسسة الاهرام ورئيس تحرير الاهرام المسائي والاستاذ اسامة سرايا رئيس
تحرير الاهرام والمستشار فرج الدري الامين العام لمجلس الشوري.
إضافة إلي عدد من كبار الصحفيين و أعضاء الشوري.
وكان الراحل يعمل كأستاذ التاريخ الحديث في جامعة عين شمس، وعضو مجلس
الشوري، وعضو المجلس الأعلي للثقافة والمجلس الأعلي للصحافة.
جريدة الأهرام 17/1/2008 السنة 132 العدد 44236
وكان آخر مقال كتبه المؤرخ الكبير يونان لبيب رزق بعنوان عود إلي عصر
العثمنلي علي الصفحة رقم(11) وقد ترك الراحل قبل وفاته خمس حلقات من سلسلة
الأهرام ديوان الحياة المعاصرة, وسوف ينشرها الأهرام تباعا خلال الأسابيع
المقبلة, تبدأ من الخميس المقبل.
**********************************
الشوري
يؤبن الدكتور يونان لبيب رزق
جريدة الأهرام 20/1/2008 السنة 132 العدد 44239
قام مجلس الشوري أمس بتأبين الراحل الدكتور يونان لبيب رزق, وتم إعلان خلو
مقعده المعين فيه بقرار من رئيس الجمهورية, وحضر أعضاء أسرة الفقيد الجلسة,
وأعربت السيدة زوجته عن شكرها للرئيس حسني مبارك الذي كان يقدر زوجها, ومنحه
جائزة الدولة التقديرية.
**************************
هرب من
التكريم فى حياته فكرموه بعد وفاته
جريدة المصرى اليوم تاريخ
العدد ٣ فبراير ٢٠٠٨ عدد ١٣٣٠ عن خبر بعنوان [ يونان لبيب رزق.. جائزة علمية
وقاعة مدرسية ] ٣/٢/٢٠٠٨
د. حمادة إسماعيل، عميد كلية آداب بنها، أعلن في احتفالية تأبين الدكتور يونان
لبيب رزق، التي أقامتها أسقفية الشباب في الكاتدرائية، تسجيل رسالة ماجستير عن
«المنهج التاريخي عند يونان لبيب رزق»، وأنه سيخصص جائزة باسمه تمنحها الكلية
في مجال الكتابة التاريخية.
وأكد أن «يونان» يعد مدرسة علمية، يتميز بعمق التحليل في الكتابة التاريخية،
وكان يرفض تكريمه أثناء حياته.
كما قرر مجلس إدارة رابطة خريجي مدرسة «خليل أغا» الثانوية في العباسية، برئاسة
سمير أبوالفتح، إطلاق اسم يونان لبيب رزق علي كبري قاعات المدرسة.
كان المؤرخ الراحل قد عمل مدرساً في قسم التاريخ بالمدرسة في بداية حياته
العملية، وكان يشارك أفراد الرابطة إفطارهم السنوي في رمضان، وألقي محاضرة في
المدرسة عن مفاوضات طابا.