Home Up الإصطلاحات الخاصة باللاهوت مخطوطة أنجيل يهوذا البدع والهرطقات 2 بدعة بيلاجيوس للبابا شيعة الناصريين زعماء البدع البدعة الغنوسية مونتانوس هو الروح القدس بدعة النيقولاويين الهرطقة السيمونيـــــة / البدعة السيمونية بدعة آريوس1 بدعة يهوذا الدوسيتية خلاف على عيد الفصح بدعة سبليوس بدعة نسطور بدعة كرنثيوس الهرطقة الفريجية الأدفنتست طائفة غير مسيحية الهرطقات للبابا شنودة بدعة إكثيسيس Ecthesis الخلاف حول طبيعة المسيح الهرطقة الأسطورية / المثيولوجية الكتب والأناجيل المنحولة بدعة ملكية الأسقف التجديف على الروح القدس المورمون الأيقونات والصور وحرب الأيقونات بدعة مقدونيوس الشفاعة الكفارية والتوسلية بدعة لوشيانوس بدعة بولس السميساطى بدع العداء لمريم بدعة أوطاخى بدعة بيرلس بدعة هيراكس لمونوثيليتيه هرطقة كيروس أسقف الإسكندرية شهود يهوة غير مسيحيين الفكر الماسونى فروق العقيدة بين الأرثوذكس والكاثوليك المانوية بدعة أبوليناربوس هرطقات مختلفة هرطقة أنثروبومورفيزم البدعة الأبيونيةو ورقة بن نوفل موقف الكنيسة القبطية من المثليين هرطقة الأنبا تواضروس الوسطية وتوحيد الأديان هرطقة الشيخ شعراوى Untitled 8263 | | المناولة الأولى ما لها وما عليها ! لمناولة الأولى للأطفال كما عند الأرثوذكس أم عندما يبلغوا كما عند الكاثوليك الأب رومانوس حداد 7/6/2016م "المناولة الأولى" هي طقسٌ احتفالي تختصّ به الكنيسة البابوية الغربية، وبحسب الموسوعة الكاثوليكية يتمّ بموجبه تأخير مناولة الطفل الأسرار الالهية المقدسة (القربان المقدس) الى سن محدّدة يتمكّن عندها من تمييز معنى الافخارستيا وتفريقها عن الخبز العادي، وليتمكّن بطريقةٍ ما من احترام وتقدير خصوصية هذه الأسرار بشيءٍ من الفهم والوعي والادراك لها، ويُقدّم الاحترام الواجب للرب يسوع المسيح. وتقول الكنيسة الكاثوليكية أنّ على الأطفال الذين يتقدّمون للمناولة أن يمتلكوا حدّاً من المعرفة كافياً، والقدرة على الاستعداد للمناولة ولفهم حقيقة سرّ المسيح وفدائه. تعترف الكنيسة البابوية الغربية بأن الكنيسة الأولى كانت تُجيز للأطفال المناولة مباشرةً بعد نوالهم سرّ المعمودية المقدسة، ولكن بعد مجمع مدينة Tour عام 813م وفي عهد الملك شارلمان صدر عن المجمع قرار بمنع الأطفال من التقدّم للمناولة ما لم يكونوا على شفير الموت! وجدّد هذا القرار أودو مطران باريس عام 1175م. أما الممارسة الحالية للمناولة الأولى فتعود رسمياً الى المجمع اللاتراني الرابع (Lateran) الخاصّ بالكنيسة الغربية، والذي صادق عليه لاحقاً مجمع ترانت الكاثوليكي أيضاً. ورأى اللاهوتيون الغربيون أن الأطفال لا يُمكنهم أن يقدّسوا سرّ الافخارستيا قبل أن يصلوا الى عمُرٍ معيّن من الادراك ((هل يا ترى اكتشف الغربيون هذا الأمر فجأةً بعد مرور 12 قرناً من الزمن ناولوا فيها الأطفال بعد المعمودية مباشرة ؟!!!)) وقد تمّ الترتيب أن لا يتمّ هذا الطقس الاحتفالي الّا في الزمن الفصحيّ. 1- جاء في قوانين المجمع التردينتيني الخاص بالكنيسة البابوية والمنعقد عام 1545م في الجلسة 21 فصل 4 قانون 4 "اذا قال أحدٌ أن شِركة الافخارستية (القربان المقدس) ضرورية للأطفال قبل أن يبلغوا سنّ التمييز فليكن محروماً". 2- حدّد البابا بيوس العاشر (1903 - 1914) فقال: "لا يتناول القربان الاّ من بلغ السابعة من عمره". و هذه التحديدات هي خروج على العرف الكنائسي وتقليد الرسل والآباء المعمول به منذ القديم، وعن الممارسة الكنسية الأصيلة والراسخة لدينا، عدا أنها لا تتفق ومنطوق آيات الإنجيل: "ان لم تأكلوا جسدي و تشربوا دمي فليس فيكم حياة" (يوحنا 54:6) كما نلحظ أن قانون المجمع التردينتيني المذكور آنفاً يطعن بصورة غير مباشرة أو بطريقة التلميح في ممارسة الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية بمناولتها القربان المقدس للأطفال الصغار بعد معموديتهم مباشرة، ويعتبر ان من يقومون بذلك محرومين!! هذه القوانين والتحديدات تخالف ما تسلَّمته الكنيسة منذ البدء من الرسل والآباء القديسين، حيث جرى مناولة الاطفال الصغار من جسد الرب ودمه المقدسين فوراً بعد معموديتهم، كما أنها تتناقض مع أقوال الآباء القديسين في هذا الخصوص ومنهم آباء مُعتبرين ولهم قدرهم ومكانتهم في الغرب مثل أوغسطينوس حيث يقول متسائلاً: "من يتجاسر أن يقول أن الأطفال يستطيعون أن تكون لهم حياةٌ فيهم من دون مشاركة الجسد و الدم ؟" ( مقالة في الساقطين). ونحن نجيب أوغسطينوس على سؤاله الانكاري، أن المجمع التريدنتي قال ذلك وانتهى الأمر وثبَّته باباوات روما! وهناك أيضاً ما كتبه البابا اينوشنسيوس قبل المجمع التريدنتيني يتناقض مع القرار اللاحق للمجمع، ومع الممارسة الحالية في شأن هذا السر،ّ حيث يقول: "إن لم يتناول الأطفال دمه ( أي المسيح) لن تكون لهم حياةٌ فيهم" (رسالة 43) . موقف الكنيسة الأرثوذكسية: لا تزال الكنيسة الأرثوذكسية تناول الطفل مباشرةً بعد نواله سرّ المعمودية، حيث ينال بعده سرّ الميرون مباشرةً، ومن ثم سرّ القربان المقدس (ثلاثة أسرار معاً). وفي هذا يقول سيادة المتروبوليت جاورجيوس (خضر) الجزيل الاحترام: "نحن عندنا الطفل قد تناول يوم عماده، تلك المناولة هي أول قربانة يأخذها ويبقى مؤهّلاً للمناولة الالهية في كل ذبيحة يشترك فيها، ونحن ليس عندنا تأهيلٌ خاصّ لاقتبال الأسرار، الحياة الطقوسية، التربية العائلية في المنزل، تجمّعات الأطفال، مدارس الأحد، أشابين الطفل في المعمودية.. كلّها تأهيلٌ دائم للطفل يرافقه في اتخاذه جسد الرب ودمه، هذا هو السياق الذي نحيا فيه... من الآن ينبغي أن يدركوا ببساطة – ويقصد الأطفال – أنهم أخذوا "أول قربانة" في كنيستنا وتناولوا كثيراً بالتوالي، كما ينبغي أن تفهموا أنتم – مخاطباً الأهل – ان الولاء الأرثوذكسي يبدأ مع الطفولة، وان هذا الولاء يفرض علينا أن نقول نعم وأن نقول لا لئلّا نموت روحياً من عدم الانتساب وانعدام الانتساب وانعدام الهوية" (نشرة رعيّتي 1992). يمكننا القول أن سماح الكنيسة البابوية بتأخير مناولة الأطفال يتناقض كلّياً مع رفضها منع معمودية الأطفال (كما تفعل الفِرق البروتستانتية)، فكيف لها أن تسمح بهذه وترفض تلك؟! ولماذا يُطبّق على سرّ الافخارستيا مبدأ الانتظار حتى بلوغ الطفل سنّاً معيّنة يدرك معها معنى هذا السرّ وقدسيّته ويتعامل معه باحترام، ولا يُطبّق المبدأ ذاته على سرّ المعمودية؟! فهل يعي الطفل الصغير ويُدرك معنى المعمودية ومفاعيلها في نفسه وكيانه؟! لماذا لا تؤجّل المعمودية أيضاً الى سنّ السابعة أو الثامنة لكي يتسنّى للطفل ادراك وفهم بعض معانيها؟! لماذا أسلوب "الكيل بمكيالين" في تعاطي الأسرار الكنسيّة المقدسة؟! ثمّ ماذا لو كانت لدينا امرأة كاثوليكية في شهور الحَمل ومواظبة على حضور القداس وتناول القربان، هل تمنعها الكنيسة البابوية من المناولة لئلّا يشترك الجنين في بطنها بتناول القربان معها وهو لا يعي ولا يدرك ماهيّة وقدسيّة هذا السرّ، لمعرفتنا بأن الجنين في رحم والدته يتغذّى بما تتغذّى عليه الأمّ ؟!! وعلى المستوى الطبيعي هل من أمٍّ تؤجّل ارضاع طفلها من حليبها حتى يبلغ سنّ السابعة لكيما يصبح واعياً ومدركاً لأهميّة هذا الحليب وفوائده وضرورته لنموّة وتغذيته ؟!! فكيف بالأحرى للكنيسة أمّنا الروحيّة أن تؤخّر ارضاعنا من جسد الرب ودمه الكريمَين بحجّة عدم ادراكنا الكافي لمعنى السرّ الالهي وقدسيّته ؟!! أما التعليم الأرثوذكسي فهو ينصّ على أن النعمة الالهية تعمل في الطفل الغير راشد عبر مناولته القرابين المقدسة بطريقة سرّية تعلو عقلنا وفهمنا ومنطقنا البشري، وهو كما يقبل عضوية المولود الجديد في الكنيسة جسد المسيح عبر سرّ المعمودية المقدسة بناءً على طلب والديه وايمانهما واستعدادهما مع العرّاب لتنشئته على الايمان الأرثوذكسي، فانه يمنح الطفل المعمّد مباشرةً عضوية كاملة في هذا الجسد من خلال سرّ الميرون المقدّس، الذي هو منح مواهب الروح القدس للمستنير الجديد لتفعل فعلها في داخله، ومنحه الاتحاد بالمسيح عضوياً من خلال مناولته مباشرةً الجسد والدم الشريفين، هذا كلّه معاً ضروري لخلاص الطفل وهو فعلٌ لا يُمكن تجزئته.
|