|
|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history بقلم عزت اندراوس
الفترة الرابعة من حياة القديس يوحنا ذهبى
الفم : فترة الأسقفية 398- 403 م
|
هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 3000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك -أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل |
|
|
الفترة الرابعة من حياة القديس يوحنا ذهبى الفم - فترة الأسقفية (398- 403 م) في 27 سبتمبر أيلول 397 توفي نكتاريوس بطريرك القسطنطينية (398-404) Nectarius , وأشتهر القديس يوحنا في تلك الفترة كثيراً , وكان مركز بطيرك القسطنطينية مركزا هاماً فى العالم المسيحى لأنه بطريرك العاصمة , فأصبح كرسي رومة الجديدة محل خلاف ومطمع من جهات كثيرة ليكون خليفة البطريرك نكتاريوس , ولكنه لم يكن فى مستوى كرسى الأسكندرية لأنه كان أحدث منه فى القدم كما أن بطرك الأسكندرية كان يختاره الشعب والأساقفة ،ولكن فى القسطنطينية كان القصر والأمبراطور يقومون بتعيين البطريرك فأراد القصر الإمبراطوري أن يبحث عن الشخص اللائق أكثر الأمبراطور الذى عين يوحنا ذهبى الفم بطريركاً في بداية سنة 395 م توفي ثيودوسيوس مخلفاً أزمة الحكم زكان له ولدين ضعيفين فقسما الأمبراطورية اركاديوس في الشرق واونوريوس في الغرب. وكان إمبراطور الشرق اركاديوس ضعيف الشخصية تسلط على اركاديوس وزيره الأكبر روفينوس ثم قوي على هذا الخصي اتروبيوس Eutropius فأسقطه وجلس مكانه وزيراً. وكان اتروبيوس قد عرف الذهبي الفم في أثناء عمله إلى الشرق فأُعجب بفصاحته وقدر فضله فلم يجد أجدر منه بإعادة شعب العاصمة إلى الفضائل المسيحية.، ولاقى إختياره موافقة وإستحسان الجميع فإن شهرة ذهبى الفم كانت قد ذاعت فى جميع أرجاء الإمبراطورية وعندما أقترح اسم الذهبي الفم استصوب الجميع هذا الاختيار. وعرف الخصي تعلّق الأنطاكيين بمرشحه. فكتب إلى والي الشرق فيكتور استيروس أن يرسل يوحنا خفية دون أن يعرف أحد من الأنطاكيين ذلك خوفا من تمسك الإنطاكيين به. فنفذ الوالي الأمر ووجد أن أيسر الطرق هو الاحتيال بإخراج يوحنا إلى خارج البلد ليتمكن من تسفيره سراً. وفى في أواخر تشرين الثاني دعا الوالي الكاهن يوحنا إلى زيارة كنيسة الشهداء حيث مدفون أجساد الشهداء في خارج أسوار المدينة . فلم يرفض يوحنا هذه الرحلة خدمة مقدساً وذهب الذهبي الفم لمكان اللذان إتفقا عليه ليذهبا سوياً إلى الكنيسة. وفي الموعد المحدد جاء استيروس راكباً في عربة كونتية مفروشة بالحرير، تجرّها جياد أصيلة. وقبل القديس الذهبي الفم دعوة استيروس للركوب وركب إلى جانبه. وتحركت العربة خارج البلدة ولكنها لم تتجه إلى كنيسة الشهداء وعندما تسائل يوحنا حتى فتح الكونت "استيروس" فمه قائلاً: "بالحقيقة، ليست غايتي زيارة كنيسة الشهداء. أرجو القديس أن يغفر كذبي عليك". واتجهت العربة إلى القسطنطينية فأخذوه خطفاً وبحراسة إمبراطورية إلى القسطنطينية . ورغب الأمبراطور ومن حوله أن يستقبلوا المرشح الأنطاكي بما استطاعوا من العظمة والأبهة والإجلال لأنه سيتبوأ أسمى المناصب في الكنيسة . فدعا الأمبراطور إلى مجمع محلي للانتخاب وجمع أغنياء وعظماء العاصمة واستدعى ثيوفيلوس أسقف الإسكندرية ، ليضع يده عليه ويسلمه عكاز (عصا) الرعاية. وتمت سيامته أسقفاً في 26 ويقول بعض المؤرخين في الثاني والعشرون شباط من عام 398، ويقول السنكسار اليوناني في منتصف كانون الأول من سنة 379 م وبقى بطريركاً مدة ستة سنوات فقط ، ويقول الملكيين (الأروام) : " كان ثيوفيلوس الفرعون الإسكندري يكره الذهبي الفم وقد أُجبر على سيامة يوحنا أسقفاً على القسطنطينية. ".
***************** يوحنا ذهبى الفم فى القصر الأسقفى بالقسطنطينية
وأرسل يوحنا رسائل سلامية إلى رؤساء الكنائس. وفي أول يوم بعد دخوله القصر
الأسقفي وجد أن هذا القصر غريباً عن أن يكون مكاناً لراهب بسيط ولكنه ملئ
بالبذخ. وكانت فيه بعض الأشياء التي تغضب الرب. وكان نكتاريوس يعمل محافظاً لمدينة
القسطنطينية وبعد أن تقاعد عين بطريرك القسطنطينية ، ولم يشأ نكتاريوس عندما
أصبح أسقفاً أن يترك حياته القديمة كمحافظ فاحتفظ بالقصر وجعله
القصر الأسقفي وكان كعادته عندما كان محافظاً أن يدعوا الإمبراطور والحاشية
ووجهاء وأغنياء القسطنطينية لمآدب يطعمهم فيها ويناقشون أمور المملكة . فكان مليئاً بالذهب ومظاهر الترف.
وعندما جلس يوحنا ذهبى الفم على كرسى القسطنطينية وهو راهب فقير ودخل القصر
الأسقفى فأمر ببيع جميع الأواني
الفضية والذهبية وتوزيعها على الفقراء. ثم باع السجاد وشيّد بثمنه مستشفى
للفقراء. وباع المقاعد الحريرية والمغاطس الرخامية والشماعدين وأقام بأثمانها
مأوى للغرباء. باع المرايا واللوحات والأعمدة وترك الجدران عارية. وأخيراً باع
السرير: الحرير والمخمل النادر. وأتى بسرير من ألواح الخشب. وبعد ذلك صرف جميع
الخدام على اختلاف وظائفهم بعد أن دفع لهم ما يحق لهم من المال. وأرسل جميع
أدوات المطبخ إلى المأوي والفقراء. وكان الارشدياكون سرابيون أشد من الذهبي الفم غيرة على الإصلاح فأفرط في التوبيخ والتأنيب فأخطئ ضد بعض من الشعب وأصبح عثرة في سبيل القديس. فحقد بعض رجال الاكليروس على الأسقف والأرشدياكون واضطر الأسقف بعد أن يئس من إصلاحهم أن يقطعهم (يحرمهم ) من جسم الكنيسة. وتفقد القديس بنفسه جميع الأديرة فأثنى على المحافظين على فرائض الدعوة وأكره الرهبان الذين تركوا الأديرة وسكنوا بجانب المدن والقرى ودخل العالم فى قلوبهم وطمعوا فى ريح العالم على الرجوع إلى الأديرة والتقيّد بقوانينها وتقاليدها. وحرم على الكهنة قبول العذارى المصونات في بيوتهم. وأنشأ للعذارى مآوي انقطعن فيها للصلاة والفضائل ولنسج ثياب الفقراء وتزيين الكنائس وجعل عليها أمّاً واحدة لتدبير أمورهن وإحتياجهن إسمها نيكارتية النقوميذية. أما الأرامل وهن من فئات الكنيسة العاملة في أوائل عهدها. فمنعهن من التردد إلى البيوت والحمامات والملاعب وأمرهن أن يمارسن بدلاً منها التأمل والصلاة ومواساة الفقراء وعيادة المستشفيات. وحتم أنهن إن استثقلن الترمل فليتقيدن بزاج ثان خير لهن وأولى.
وفاقت أولمبيادة جميع
الأرامل بفضائلها وكثرة إحساناتها. وكانت قد ترمّلت وهي في العشرين من عمرها
فالتحقت بأحد الملاجئ لتخدم الرب . فلما أتى يوحنا إلى القسطنطينية كان لها من العمر خمسون
عاماً. فأثرت شخصيته في نفسها فعرضت عليه خدماتها وأموالها. فأنفق القديس عن
سعة في سبيل تبشير القوط والروس وبعض الفينيقيين وفي تلال لبنان وإنشاء
المؤسسات الخيرية. وسعى بكل الطرق لحماية الأرثوذكس من حملات الهراطقة -
الآريوسيين والأفنوميين والمانيين والمركونيين والفالنتينيين.
وكان افتروبيوس وهو فى مركزه القوى كوزير يعاند
القديس يوحنا ذهبى الفم لأنه هاجم الأغنياء وفهم من كلماته أنه يقصده بها فحقد
عليه وألغى حق اللجوء الكنسى وتمر الأيام ويسقط افتروبيوس
من مركزه ويفقد سطوته بمكيدة عسكرية من
غايناس القوطي ويطارد فلم يجد
ملجأ إلا أن يتعلق الوزير افتروبيوس بقرون
المذبح لاجئا إلى حق اللجوء الكنسى الذى ألغاه هو. وانتظار الجميع ماذا سيفعل
يوحنا فى هذا الموقف، واستغلال القديس لهذه الفرصة الذهبية ليوضح فى عظة ذهبية
أمرين : الأول، زوال العالم وكل ما فيه. والثانى، حب الكنيسة كوصية محبة
الأعداء. وكان غايناس القوطي قائد الجيوش أريوسيا ، وإذ شجع الأريوسيين على التجمع فى الليل ينشدون الترانيم الأريوسية ، رد يوحنا بالتسابيح والترانيم الروحية الحلوة وقد طلب غايناس القوطي
من فم الذهب عن طريق الإمبراطور كنيسة ليصلى فيها الأريوسيون، ولكن
يوحنا رفض، وطلب أن يلتقى مع غايناس أمام الإمبراطور، وفى هذا اللقاء أفحم يوحنا
غايناس الذى كان يطلب أن تكافئه الإمبراطورية على جهوده وخدماته مثبتا له أنه كوفئ
بأكثر مما قدم، داعيا إياه أن يقارن كيف كان وكيف أصبح ؟ وإذ
خرج غايناس غاضبا وحاقدا أرسل رهط من أتباعه ليحرقو القصر البطريركى
ولكنهم فوجئوا بملاك عظيم يحرسه.
ذهبى الفم يكسر قاعدة عدم التدخل فى الإبروشيات الأخرى الإمبراطورة وذهبى الفم -
ووقعت حادثة والى الأسكندرية بولاسيوس، الذى اختلس من أرملة إسكندرية 500 دينار
واعتزل الولاية. ولما شكته الأرملة للإمبراطورة حكمت لها بـ 36 دينار فقط،
فلجأت إلى الأب البطريرك، الذى ترقب دخول الوالى إلى الكنيسة وأمر باحتجازه،
فاضطرت الإمبراطورة لدفع المبلغ للأرملة حتى يطلق سراحه.
وعقد مجمع السنديان الذى حكم بعزل ذهبى الفم واستبعاده، ووافق الإمبراطور.
سنة 403 م أقام أركاديوس تمثالا من الفضة لزوجته أفدوكسيا. وفى حفل تنصيبه
بجوار كنيسة آجيا صوفيا، اجتمع الشعب وحول المكان إلى حفلة راقصة ماجنة لم
يطقها يوحنا فم الذهب فأخذ ينهى عن هذه الأعمال ويحرمها. ******************* المــــــــــراجع (1) محاضرة للمطران
يوحنا يازجي - ليون انتيباس – قنشرين
(2) ليبانيوس Libanius فيلسوف وثنى سوفسطائى ولد فى أنطاكية سنة 315 م (3) كتاب القديس يوحنا ذهبى الفم ، القديسة الشهيدة مارينا - مكتبة المحبة - 1998م - بقلم ملاك لوقا ، قام بكتابة العشرات من الكتيبات الصغيرة عن حياة القديسين وغيرها التى يقدر على شرائها متوسطى الدخل مما أثرت فى نفوس الشباب وفى نشر المعرفة المسيحية فى مدارس الأحد بالكنيسة القبطية والكاتب له تاريخ طويل فى خدمة الكنيسة (4) سيرة القديس ذهبى الفم وصلت إلينا عن طريق بلاديوس أسقف هيلينوبوليس Palladius of Helenopolis ويعد بلاديوس أشهر مؤرخ للرهبنة فى مصر حيث ألف كتاب " تاريخ الرهبنة فى مصر " The History of the monks in Egypt . وقد ولد الأسقف القديس بلاديوس أسقف هيلينوبوليس فى غلاطية سنة 364م وفى عام 388م زار مصر وتعرف على الكثير من الرهبان وإلتقى بالقديس مكاريوس الكبير عاو 390م (5) فم الذهب أو ذهبى الفم فى اليونانية Chrysostom - وبالإنجليزية Golden Mouthed - وبالفرنسية Bouche D or (6) راجع كتاب أبونا تادرس يعقوب عن ذهبى الفم (7) راجع كتاب أقوال الآباء وكتاراتهم للقمص تادرس يعقوب الملطى مـــراجع أخرى للبحث * القديس يوحنا - القمص تادرس يعقوب * كتاب القديس
يوحنا الذهبي الفم لـ لأب فيرجبيل جيورجيو (8) تاريخ الكنيسة القبطية القس منسى يوحنا طبع مكتبة المحبة سنة 1983 م |
This site was last updated 04/30/08