Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل2

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7225
تفسير إنجيل لوقا الفصل2
تفسير إنجيل لوقا الفصل3
تفسير إنجيل لوقا الفصل4
تفسير إنجيل لوقا الفصل6
تفسير إنجيل لوقا الفصل7
تفسير إنجيل لوقا الفصل8
تفسير إنجيل لوقا الفصل9
تفسير إنجيل لوقا الفصل13
تفسير إنجيل لوقا الفصل14
تفسير إنجيل لوقا الفصل15
تفسير إنجيل لوقا الفصل16
تفسير إنجيل لوقا الفصل18
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج4
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل22
تفسير إنجيل لوقا الفصل23
تفسير إنجيل لوقا الفصل24
تفسير إنجيل لوقا الفصل25
تفسير إنجيل لوقا الفصل26
تفسير إنجيل لوقا الفصل27
تفسير إنجيل لوقا الفصل28
تفسير إنجيل لوقا الفصل29

تفسير لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل2

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

1. مقدمة السفر (لوقا 1: 1- 4)
تفسير (لوقا 1: 1) 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 يقول القديس "امبروسيوس" اسقف ميلان فى إفتتاحية كتابه "دراسة لإنجيل لوقا " : ان ربنا يسوع المسيح فى أربعة الأناجيل برموز الحيوانات (غير المتجسدة) فهو الإنسان وهو الأسد وهو الثور وهو النسر .. هو الإنسان لأنه ولد من مريم ، وهو الأ سد لأنه قوى وهو الثور لأنه ضحية وهو النسر لأنه القيامة ( الإفتتاحية فقرة 8)
لذلك فإنه من المتواتر عن التقليد فى الكنيسة أن يصور القديس لوقا وإلى جانبه ثور رابض لأنه قدم لنا فى إنجيله ذبيحة وضحية ، وقد أبرز أكثر من غيره من الإنجيليين صورة المسيح الفادى الذى جاء ليخلص الخطاة ، فكان هو الذبيحة ، وهو الكاهن الذى قدم الذبيحة ومما له من دلالة هنا أن القديس لوقا يفتح إنجيله بالكلام عن الكهنوت ، وعن الذبائح
"كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة "
وقد إستهل  القديس لوقا كتابه بالإشارة إلى أن كثيرين قد أخذوا يدونون قصة تلك الأحداث الخاصة بيسوع المسيح ، والتى جرت أمام التلاميذ والرسل ورأوها بأعينهم ثم راحوا بإيمان عميق وتفان عظيم يخدون سيدهم كلمة الإله مبشرين به وناشرين بين الناس كلماته ولما كان القديس لوقا من بينهم فقد أخذ هو أيضا فى كتابتها إذ كان قد تتبع كل شئ منذ البداية  بتدقيق وقد رأى بعينه بعضها وسمع بعضها ألاخر من تلاميذ السيد المسيح الذين كانوا حول لمعلمهم لا يفارقونه وقد شهدوا بأنفسهم كل ما قال وكل ما فعل امامهم ، كما أن ما كتبه لوقا فى الإنجيل يدل  على انه إستمع إلى ما قالته السيدة العذراء عن أسرار تجسد الرب فى أحشائها وميلاده منها وما أحاط بذلك الميلاد الفذ الفريد من معجزات تعلوا على مدارك البشر ولو كانوا من أعلم العلماء ، ما رأته ورآه كثيرين غيرها من ظواهر ومظاهر عجيبة وغريبة قبل الميلاد وبعده وما إمتلأت الأرض به حينذاك من ملائكة السماء الذين لم يلبثوا أن ظهروا لكثيرين يبشرونهم بمجئ إبن الإله بين الناس مهللين تهليل الفرح ومرتلين تراتيل لتمجيد افلع فى السماء والخلاص للبشر والسلام على الأرض 
ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى

 (1) "اذ كان كثيرون"
..  الظروف التى دعت لوقا الرسول إلى كتابة هذا الإنجيل "اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة " وكلمة كثيرون تشمل أكثر من واحد ولعل ھإنجيل مرقس واحد منهما (الذي يُشكّل المصدر الأول لأقوال يسوع وحياته ومعجزاته وتعاليمه - وإنجيل مرقس يشكل الكثير مما جاء في إنجيل متى ولوقا)، وأيضاً في السنوات بعد العام 60 الميلادي كانت هناك الكثيرون يؤلفون قصص عن السيد المسيح قد تكون عبارة عن  روايات مكتوبة عن حياة يسوع متداولة في الكنائس وقد إندثرت هذه القصص وقد تبقى القليل منها الآن ( وهذه القصص التى قد يكون جزء منها حقيقى مخلوط بجزء خيالى مؤلف  أو غير واقعى أو لم يحدث على الإطلاق وهو نوع من القصص الشعبية التى تنتشر بين العامة فى كثير من الشعوب وهذه القصص هى التى دفعت لوقا  ليكتب إنجيلة - 
(2) "الامور المتيقنة عندنا " .. ولكن هناك فرق بين ما كتبة أى واحد من البشيرين الأربعة وهؤلاء الكثيرين الذين ألفوا هى أن البشيرين كتبوا عن أمور متيقنة عندهم كما أنهم كتبوها مسوقين بالروح القدس -  "الامور المتيقنة عندنا " هذا الفعل هو اسم فاعل تام مبني للمجهول ، يشير إلى النتائج الباقية المتأتية عن الوعود المحققة المتعلقة بيسوع ، وتعاليمه، وأعماله، وموته وقيامته. المبني للمجهول هنا يدل بالتأكيد على أن أهداف  الرب الآب السرمدية
تفسير (لوقا 1: 2) 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته
عندما سيقول البشير لوقا أن الرسل كانوا شهود عيان لذات الكلمة المحيى ، فإنه بذلك يتفق مع البشير يوحنا ، الذى يقول إن : " الكلمة صار جسدا وحل فيننا ، ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب" (يوحنا 1: 14) فالكلمة أصبح من الممكن رؤيته بسبب الجسد الذى خو منظور وملموس وصلب ، بينما الكلمة ذاته غير منظور ، ويوحنا أيضا يقولفى رسالته : " الذى كان من البدء ، الذى سمعناه الذى رأيناه بعيوننا ، ولمسته ايدينا من جهة كلمة الحياة ، فإن الحياة أظهرت " (1يو1: 1)
ألا تسمعونه يتحدث عن الحياة على أساس أنها يمكن أن تلمس؟  وهو يقول هذا لكى تفهموا أن الإبن صار إنسانا وصار منظورا من جهة الجسد ، ولكنه غير منظور من جهة لاهوته .
 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
 "كَمَا سلمها إِلَيْنَا”. وكان مصدر  لوقا الرسول هو "التسليم" أو  "التقاليد - التقليد"  [ التقليد / التسليم هو كل تعليم وصل إلينا عن طريق التسليم الرسولي والآبائي أي انه التعليم الشفهي غير المكتوب في الكتاب المقدس ولا ينفى هذا أن يكون إحدى مصادره وثائق مكتوبة مثل إنجيل مرقس لأن لوقا فيما يبدوا فى الإصحاحات الأولى فى إنجيله إستعان بالتسليم فقط أما الباقى فقد إستعان بكل مصدر إستطاع أن يصل إليه سواء أكان تسليما أو مكتوبا ] وكلمة "تسليم"   إستعملها بولس الرسول عن العشاء الربانى (1كور 11: 23- 25) وأيضا عن قيامة المسيح (1كور  15: 3- 8) وعن الأحاديث المروية من إناس موثوق فيهم (2 تس 2: 15)
"الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ ”. تشير هذه إلى عدد يفوق التلاميذ الاثني عشر. ومن أمثال هؤلاء  ◙
(1) القديسة العذراء والنساء اللائى كن يخدمن يسوع ومريم المرأة التي تبعت يسوع والتلاميذ ( لو 8: 2- 3)  (2) المئة وعشرون تلميذاً في العلّية في يوم الخمسين ( أع 1: 15)  (3) الرجال العديدون الذين كان ينبغي اختيار واحدٍ منهم بدلاً من يهوذا  (أعمال 1: 21- 22) 
****
 البدء : هى الكلمة اليونانية ARCHEĒ
البدء كلمة تعني "بداية" أو "أصل" شيء ما.
(1)  بداية خلق الأرض والكائنات الحية  (يوحنا 1: 1) ؛ (1 يو 1: 1) ؛ (عب 1: 10) 
(2) بدء الإنجيل (مر 1: 19 ؛ (فى 4: 15) ( 2تس 2: 13) ؛ (عب 2: 3)
(3)  شهود العيان الذين رأوا بأعينهم (لو 1 : 2)
(4)  بداية الآيات المعجزات، (يوحنا 2 : 11)
(5) أركان بداءة أقوال الله (عب 5 : 12)
(6) بداءة الثقة واليقين المستند على حقائق الإنجيل (عب 3 : 14)
(7) البداءة، (كول 1: 18) ؛ (رؤ 3: 14)
********
 "معاينين وخداما للكلمة " من هم الذين كانوا معاينين ؟ أنهم بلا شك من عاينوا أى رأوا بداية أحداث وقصة السيد المسيح منذ ولادته وحتى صلبة وقيامته وبعد ذلك أيضا لأن لوقا الرسول كتب سفر أعمال الرسل لهذا فقد كانت إتصالاته واسعة حيث يؤكد لوقا أنه حصل على معلومات عن حياة يسوع من شهود عيان (مرقس 7: 3، 5، 8، 9، 13 ) ( 1 كور 11 ،2 ، 23 - 15: 3)  
. وهذا يعني: (1) دقة رواياته. (2) يعترف بأنه كان مؤمناً من الجيل الثاني.
شھود العيان هؤلاء، الذين كَانُوا "مُنْذُ الْبَدْءِ"، كانوا مسؤولين عن إعلان ونشر والتبشير بالكلمة سواء عن طريق الكتابة أو الوعظ والخطابة بالإخبار
(1كور 4: 1) أن تعرف الحقيقة عن يسوع المسيح يعني أن تكون خادماً لتلك الحقيقة ( 1 كور 4 : 1 - 2) ؛ ( تيطس 1: 7- 10 ) ؛ (1 بط 4: 10)
 الكلمة logos   تُستخدم للإشارة إلى يسوع نفسه في (يوحنا 1 : 1)  ولكن هنا فى إنجيل لوقا تشير إلى التبشير والإعلان عن يسوع المسيح  (لوقا 8 : 10) وفى ( أع 6: 4 ؛ 8: 4 ؛ 10: 36 ؛ 11: 19 ؛ 14: 25)
*****
المعنى العِبري فى الكتاب المقدس  والخلفية الفكرية والفلسفية واليونانية للكلمة "اللوغوس" LOGOS
:Logos خلفية الكلمة
أولا : الخلفية العِبرية:
 أ- قوة الكلمة المنطوقة (أش 55 : 11 ) (مز 33: 6 ؛ 107: 20 ؛ 147؛ 15 ، 18)  كما فى الخلق (تك 1: 3، 6، 9، 11، 14، 20، 24، 26، 29)  وبركة الآباء (تك27:  27وما يليها ؛ (49: 1)
 ب- الآيات الواردة في ( أمثال 8 : 12- 23)  تُشَخْصِنُ "الحكمة" على أنها أول ظهور معنوى وفكرى له فى العهد القديم  على أنه العامل فى كل البشرية (مز 33: 6 ) (حكمة سليان 9: 9 القانونية الثانية )
ج- يستبدل الترجومُ (وهو ترجمات وتفاسير آرامية) كلمة "لوغوس -  LOGOS
) بعبارة
"كلمة لله" بسبب عدم إرتياحهم إلى الكلمات والعبارات التي فيها وصف شخصاني.
ثانيا :  الخلفية اليونانية:
أ- هيراكليتوس: كان العالم في حالة سَيَلان وهلامى غير متماسك؛ ولكن اللوغوس الإلهى
غير الشخصي وغير المتبدل أمسك به كلّياً بإحكام وقاد عملية التغيير إلى الصلابة والتماسك .
ب- أفلاطون: اللوغوس غير الشخصي وغير المتبدل حَفِظ الكواكب في مسارها وحدّد الفصول.
ج- الرواقيون: اللوغوس كان "عقل العالم" أو مديره، ولكن كان نصف جسماني.
د- فيلون: شَخْصَنَ
مفهوممَ اللوغوس (الكلمة) بأنه "الكاهن الأعظم" الذي وضع نفْسَ الإنسان أمام لله" أو "الجسر بين الإنسان ولله" أو "ذراع الدَّفّة الذي يحرّك به ربّان الكون كلّ الأشياء"
Kosmocracter
تفسير (لوقا 1: 3) 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
كتب إنجيل لوقا إلى غير اليهود من الأمم كما يقول العلامة أوريجينوس وأسوابيوس القيصرى (1) فهو موجه إلى العزيز ثيؤفيلوس (1: 3) فى الإسكندرية ومن خلاله إلى اليونان جميعاً ، لأنه كتب باليونانية  والقديس لوقا من رسل المسيح السبعين وكان من أشد الرسل إلتصاقا بتلاميذه الأقربين ومن أكثرهم جهدا وجهادا معهم فى سبيل التبشير به ومن أوفرهم دراية بدقائق حياته وحقائق رسالته رأى من واجبه أن يسجل ما علمه منه أو عرفه عنه فى كتاب يوطد به إيمان الذين آمنوا بفادينا الحبيب ويفند حجج الذين انكروه ويرد على من إفتروا عليه من أكاذيب
"لعزيز ثاوفيلس"
وقد كان للقديس لوقا صديق ذو منصب رفيه بالأسكندرية أسمه ثيؤفيلوس كان قد سبق بانباء السيد المسيح وكانوا من اولئك الذين كانوا يترددون بين الإسكندرية بمصر والأراضى المقدسة ، فوجه إليه القديس لوقا كتابه لينقل إليه فى أمانة ودقة قصة حياة الرب يسوع وتعاليمه ومن مصادرها الأصلية وقد خاطبه فى مستهل كتابه ملقبا إياه بالعزيز ثيؤفيلوس ، وكان لقب "العزيز " من ألقاب الرؤساء والولاة وأصحاب المراكز العليا ولا سيما لدى الرومان فى ذلك الحين ، مما يدل على أن الرجل  كان رومانيا ومن ثم كان وثنيا وليس يهوديا
وقد إهتم القديس لوقا  بإيراد اقوال السيد المسيح والمواقف التى يتضح فيها أنه جاء لخلاص جميع الناس من كل الأمم  ولا يحصر خلاصة فى اليهود وحدهم ، فقد جاء فى قوله : " كل واد يمتلئ وكل جبل واكمة ينخفض وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرقا سهلة ويبصر كل بشر خلاص الله " (3: 6) ومن أقواله أيضا : " وبالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كن في اسرائيل في ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة اشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها. ولم يرسل ايليا الى واحدة منها الا الى امراة ارملة الى صرفة صيدا. وبرص كثيرون كانوا في اسرائيل في زمان اليشع النبي ولم يطهر واحد منهم الا نعمان السرياني."  (4: 25- 27) وروى الإنجيل أن يوحنا أحد التلاميذ الإثنى عشر قال للمخلص : " فاجاب يوحنا وقال يا معلم راينا واحد يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لانه ليس يتبع معنا. فقال له يسوع لا تمنعوه.لان من ليس علينا فهو معنا " (9: 49- 50) كذلك يروى الإنجيل عن الرب يسوع أنه : " وارسل امام وجهه رسلا فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له.  فلم يقبلوه لان وجهه كان متجها نحو اورشليم.  فلما راى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب اتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا.  فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من اي روح انتما.  لان ابن الانسان لم يات ليهلك انفس الناس بل ليخلص.فمضوا الى قرية اخرى (10: 52- 56) ولوقا اورد فى الإنجيل مثل السامرى الصالح (10: 29- 37) ومؤداه أن قريب الإنسان هو من يصنع خيرا بغض النظر عن جنسه أو لونه وهذا تعليم بالأخوه العامة لجميع   الناس ثم أورد مثل العشاء العظيم (14: 15- 24) حيث عمم رب البيت الدعوة إلى جميع الناس ليحضروا عرس أبنه ، ورب البيت هذا هو الإله الذى يطلب خلاص الكل كذلك مدح الرب الأبرص الذى شفاة لأنه رجع وقدم المجد للإله على الرغم من أنه سامريا (17: 15- 19) ولم يمدح التسعة الآخرين من بين اليهود بل أن القديس لوقا رفع فى إنجيله (3: 23- 38) نسب الرب يسوع المسيح لا إلى إبراهيم كما فعل القديس متى فى إنجيله (1: 1- 17) وإنما إلى آدم أبى الجنس البشرى جميعه ثم انه يورد قول السيد المسيح له المجد لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك (19: 10) وقوله "أن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم" (لو 24: 47)
ووما يؤيد أن القديس لوقا كتب إنجيلة إلى اليونان أنه إهتم بتفسير الألفاظ العبرانية بما يقابلها فى اليونانية ، ويشرح بعض المواقع ويحدد أماكنها فى الأراضى المقدسة مما ليس له فائدة عند اليهود .. فمن ذلك قوله : وانحدر الى كفرناحوم مدينة من الجليل.(4: 31) وقوله : وكان في النهار يعلم في الهيكل وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل الذي يدعى جبل الزيتون (21: 37) وقوله : واذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس. (24: 13)
وتجنب  إنجيل القديس لوقا  كل ما يؤذى مشاهر الأمم غير اليهودية فلم يورد مثلا قصة المرأة الفينيقية الكنعانية السورية اليونانية التى عندما توسل التلاميذ  إلى معلمهم بشأنها قال : " ما أرسلت إلا إلى الخراف  الضالة من بيت إسرائيل" ولما سألته هى قالت يارب أعنى قال لها : لا يليق أن يؤخذ خبز البنبن ويلقى غلى الكلاب (متى15: 24- 26)
**********
(1) تاريخ الكنيسة ، الجزء 6 فصل 25 فقرة 6

 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
(لوقا 1: 3)  هذهالآية هي الجملة الرئيسة بين الآيات (لوقا 1: 4) وفيها عدة كلمات رئيسة تقود لربط الفقرة ترتبط بطريقة لوقا البحثية.
(1) "إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ ” .. هنا اسم فاعل تام مبني للمعلوم من كلمةٍ "يتبع”. والاستخدام الاستعاري لهذه الكلمة يعني "يبذل جهدا كبيراً ليتعلّم تفاصيل وحقيقة شيء ما"
(2) "بِتَدْقِيقٍ ” .. والتي تعنى "بدقة"، أو"بكدٍّ" أو "على وجه الضبط"، " يلتزم بتطابق دقيق مع معيار أو مقياس؛ بما يخص التفصيل والاكتمال”. وهذه الكلمة أستخدمت عدة مرات في السبعينية (تث 19 : 18)  ؛ (دا 7 :  19) ويستخدم الأطباء هذه الكلمة فى أبخاثهم وإستخدمها لوقا لأن عمله كان طبيبا
(3) "مُنْذُ الْبَدْءِ ” .. . وهذه تعني من الأصل. وفي إنجيل لوقا تعنى :
 ( 1) الأحداث البدائية أو الأولى تقص أحداث ولادة يوحنا المعمدان ويسوع أو ( 2) شهود العيان من بداية خدمة يسوع (أي التلاميذ، انظر أعمال 1 : 21- 22)
(4) "عَلَى التَّوَالِي”... وهذه تعني "على التسلسل"، أو "بالتتابع"، أو "على التعاقب”. يجمع لوقا الكلمات الواحدة تلو الأخرى كي يصف ترتيبه الأمين، والدقيق، والمتتابع للحقائق حول حياة يسوع وخدمته. وليس في روايته أي تأليف من الخيال أو اختلاق أو مبالغة بل يصوغ عباراته فى سلاسة ليعيد القصة التى سمعها عن السيد المسيح ويحكى أخباره .
(5) " أيها الْعَزِيزُ ” ... هذا لقب يعود إلى القرن الأول يالميلادى ويدل على التبجيل والاحترام لما له من مكانة فى الحكم  قد يكون هذا
: صديق شخصى للوقا. وأطلق هذا اللقب مرتين على فِيلِكْسَ (الْوَالِي) ( أعمال الرسل 23 : 26) (أع 24 : 3)  وعلى فستوس (أع 26: 25)
25 ) وأطلق العرب المسلمين أيضا على المقوقس أسم عزيز مصر لأنه كان واليا للإمبراطورية الروم على مصر وسلم لهم مصر وظن أنه سيحكم بإسمهم مصر ، وكان هذان الواليان من حكام الأقاليم الرومانية. وأستخدم هذا اللقب أيضاً في السبعينية بمعنى "خِيَارِ" (أي "الأفضل") ( 1 صم 15 : 15)  (زك 15: 6 ؛ 22: 5)  . : أو "رأس" (أي "رئيس") (عاموس 6: 2)  ولكن ليس على الناس
(6) ثَاوُفِيلُسُ ” .. كان هذا الاسم شائعاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، يستخدمه اليهود واليونانيون على حد سواء" Theo تعني لله، و philos تعني أحبَّ وهذا الإسم له معنيان (1) "مُحِبّ لله" أو "المحبوب من لله" أو ( 2) صديق فيكون المعنى "صديق لله”.
تفسير (لوقا 1: 4) 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى

(1) "لِتَعْرِفَ ”. .. تدل هذه الكلمة على أن ثاوفيلس كان يعرف لتوه شيئاً من بشرى الإنجيل قد تكون قد وصلته عن طريق سلطته كحاكم او والى بالأسكندرية ومعرفته ببواطن الأمور فيها وما يقوله العامة وينقلونه من أخبار فى مجالسهم ينقله إليه مرؤوسيه .
(2) "الْكَلاَم”...  logos هذه الكلمة اليونانية  لها الكثير من المترادفات. وتشير إلى : أ. حقائق حول المسيح (انظرلوقا  7 : 17) أو ب. محتوى ما كان ثاوفيلس قد عُلِّمَ به. وربما تحمل دليلاً إضافياً على أنه كان حديث الإيمان   -  الكلمة ..  asphaleia ُتستخدم بمعنيين مترابطين في برديّة اللغة اليونانية  الشائعة (Koine) التي وُجدت في مصر: ( 1) سلامة، أمان و( 2) يقين فيما يتعلق بالإيمان.
(3) " عُلِّمْتَ بِهِ ”...  من ھذه الكلمة يتضح أن ثاؤفيلس  كان آمن حديثا بالمسيحية، ولكن ھذا الأمر غير مؤكّد لأن الكلمة عامة وشائعة.

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

2. البشارة لزكريَّا بميلاد يوحنا (لوقا 1: 5-17)
تفسير (لوقا 1: 5) 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامراته من بنات هرون واسمها اليصابات.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ كان يوحنا المعمدان هو المعين فى الحكمة الإلهية كما وردت على لسان أنبياء العهد القديم ليسبق السيد المسيح فى الظهور كى يهئ قلوب الناس وعقولهم لمجيئة والإيمان به  لهذا بدأ القديس لوقا إنجيله بوصف كيفية ميلاد يوحنا وأسلوب حياته ومناداته بقرب ظهور المسيح مخلص العالم الذى تنبأ بمجيئه كل الأنبياء والذى كان اليهود ينتظرونه منذ أجيال طويله
"هيرودس ملك اليهودية"
فيقول القديس لوقا إنه فى أيام هيرودس ملك اليهودية وهو المسمى بهيرودس الكبير الذى لم يكن من اصل يهودى والذى كان يحكم بلاد اليهود بموافقة حكام الرومان وكان الرومان يحتلونها فى ذلك الوقت  وكان خاضعا لهم متملقا إياهم -
"كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا "
وكان ثمة كاهن إسمه زكريا من نسل هارون (أول رئيس لكهنة اليهود وأخىت موسى النبى ) وقد كان الكهنة من أبناء هارون قد كثر عددهم فى أيام الملك داود فقسمهم إلى أربع وعشرين فرقة تتناوب إقامة شعائر العبادة فى هيكل أورشليم فى الموعد المحدد لكل منها وجعل لكل فرقثة رئيسا تنتسب الفرقة إليه وتحمل إسمه ، وكان زكريا أبو يوحنا المعمدان من الفرقة الثامنة التى كان يرأسها ابيا وكانت تحمل أسمه (اخبار الأيام الأول 24: 10) وكانت زوجة زكريا من نسل هارون أيضا وكان إسمها أليصابات
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى
 ينقلنا لوقا الرسول فجأة من بيئة يونانية إلى بيئة يهودية بحتة ، فيتوقف عن الكلام عن ثاؤفيلس الأممى  لينقلنا إلى اليهودية حيث يحكمها رجلا أدوميا ثم يدخلنا إلى هيكل اليهود فى أورشليم فى ألأعداد التالية حيث ننعيش نعيش عائلة يهودية متدينة  وبلغة المؤرخ يكتب ليس فقط عن بداية ميلاد المسيح ولكن يهيئ القارئ بذكر الخداث التى حدثت قبل ميلاده بولادة يوحنا المعمدان
(1) "هيرُودُسَ الكبير" .. ( 37 - 4 ق.م.)، وهو أدومي (من أدوم) ومن خلال الدهاء السياسى إستطاع أن يحصل على تأييد مارك أنطونيوس ، فعُيّنَ حاكماً على قسم كبير من ألأراضى المقدسة (كنعان) على يد مجلس الشيوخ الروماني عام 40 ق.م.، :1
(2) " زَكَرِيَّا” ... اسم يعني "تذكّره الرّب" كان هذا والد يوحنا المعمدان
(3) "فِرْقَةِ أَبِيَّا”... عاد من السبي أربعةٌ فرق فقط من الفِرَق الأربع وعشرين من سبط اللاويين ( 1 أخ 24 : 7 - 18) (2 أخ 23: 8) وكانوا آنذاك منقسمين إلى أجزاء أصغر (عزرا 2 : 36- 39) ومن كثرة الكهنة فى كل فرقة قسموا الكهنة بحيث يقوم بالوظيفة في الهيكل كهنة مختلفين في أسابيع مختلفة . وفِرْقَة أَبِيَّا كانت تُعتبر الأقل شأناً ومقاماً بين الفرق  - وفرقة أبيا هي الفرقة الثامنة من الأربعة والعشرين فرقة التي قسمت إليها طائفة الكهنة من أيام داود. كل فرقة تقوم بالعمل أسبوعًا كل ستة أشهر حسب قرعتها. وكانوا يلقون قرعة أيضًا ليعرفوا من يقع عليه اختيار الله للقيام بخدمة البخور من وسط الفرقة. وكان البخور عادة يقدم صباحًا ومساءً فقط. وبنفس التقليد تصلي الكنيسة صلوات رفع بخور عشية ورفع بخور باكر.
 (4) " امْرَأَتُهُ مِنْ بَناتِ هارُونَ ”.... أليصابات زوجة زكريا الكاهن ، كانت أيضاً من عائلة كهنوتية  أسم عِبري يعنى : ( 1) "لله حالفٌ" أو ( 2) "لله يُشبع حتى الامتلاء”.
تفسير (لوقا 1: 6) 6 وكانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب واحكامه بلا لوم.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان كلاهما بارين امام الرب سالكين بلا لوم فى كل وصايا الرب وفرائضة
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى
(1) "كَانَا كلاهما بَارَّيْنِ أَمَامَ لله ”...  وضع لوقا تعبير "بارين أمام الله" ليظهر أن هذين الزوجين كانا يختبران العقم بسبب مشاكل جسدية، وليس روحية. يجب أن نلاحظ أن هناك نوعين من البر كما قالوا القديسين ومنهم العلامة اوريجانوس : البر العلنى (أمام الناس).. البر الذى يشاهده الناس ويحكموا بالظاهر على إنسان أنه بار ولكنهم لا يعرفون أن هذا الإنسان خاطئ أم لا .. أما البر الخفى (أمام الله).. البر الذى يراه الرب فقط الذى يصنعة الإنسان لمجد الرب وهذا البر هو الذى لا يراه الناس   - تأتي كلمة "بار" هنا في هذا السياق كما في تعريف (متى6: 1)  فاعل البرّ والإحسان إلى الناس فى الدُّنيا وإصلاح أحوالهم  (أى : بر الإيمان حسب ما ورد معناها عند بولس (رومية 4)... والذى يقود إلى بر الأعمال الذى هو عبارة عن تنفيذ الوصايا صَادِقاً مصليا وَصَالِحاً وَمُحْسِناً ) البار هو شخص يتجاوب بأمانة مع فهمة لإرادة وطرق لله (تثنية 6 : 25) وهناك أمثلة عن الأبرار في العهد القديم نجدها في نوح، (تك 6: 9 ؛ 7: 1) وأيوب (أيوب 1: 1)
لمزيد من التأمل (1)  لله بار (وهذا يرتبط عادة بـ   أ. (رومية 3 : 26) .. ب.( 2 تس 1 : 6 -5 )  .. ج.( 2 تيموثاوس 4 : 8) ..  د. (رؤيا 16 : 5)
(2) يسوع بارٌّ. .. أ. أعمال 3 : 14 ؛   7: 52 ؛ 22: 14 (لقب المسيا)  ... ب. (متى 27 : 19) ج. 1 يوحنا 2 : 1 ، 29 ، 3: 7)
(3) إرادة لله لخليقته هى البر... أ. (لاويين 19: 2).. ب. (متى 5 : 48)(انظر 5 :  16- 20)
(4) وسيلة لله في تأمين وتحقيق البر... أ. (رومية 3 : 21- 31) ..  ب. رومية 4 ..  ج. (رومية 5:  6- 11) .. د. غلاطية 3 : 6 - 14)  .. هـ. أعطاها لله: ..  (رومية 3 : 24 ؛ 6: 23)   2) ( 1 كور 1 :  : 3) (أفسس 2 : 8- 9)  .. و. تُقتَبل بالإيمان:..  1) ( رومية 1 : 1ذ7 ؛ 3: 22 ، 26 ؛ 4: 3، 5، 13 ؛ 9: 30 ؛ 10 : 4، 6 ) .. 2) (2 كور 5 : 21)
ز. من خلال أعمال الابن: 1) ( رومية 5 : 21)..  2)  ( 2 كور 5 : 21)  ..  3) (فيلبي 2 : 6- 11)
(5) إرادة لله أن يكون أتباعُه أبراراً ...أ. (متى 5 : 3- 48) (متى 7: 24- 27) .. ب. (رومية 2 : 13 ،  : 1- 5 ؛  6: 1- 23) .. ج. ( 1 تيموثاوس 6 : 11)  .. د. (2 تيموثاوس 2 : 22 × 3: 16)  ..  ( 1 يوحنا 3 : 7) ..  و. ( 1 بطرس 2 :  24 )
(6) سيدين لله العالم بالبر...  ( أ. أعمال 17 : 31)  ب. ( 2 تيموثاوس 4 : 8)
لنصل إلى حياة البر يجب أن :  نحب بيسوع ! علينا أن نؤمن بالخلاص ! علينا أن نسعى للتشبه بالمسيح! ونعمل بتعاليمه
تفسير (لوقا 1: 7) 7 ولم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا وكانا كلاهما متقدمين في ايامهما
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 "ولم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا " ..
ولكن لم يكن لهما ولد إذ كانت أليصابات عاقرا وإذ كانا كلاهما طاعنين فى السن ، وإنقطع رجائهما فى إنجاب الأبناء على الرغم من دعائهما الدائم إلى الإله ليستجيب لرجائهما فى ذلك وقد كان هذا مصدر حزن لهما ولا سيما ان اليهود كانوا يعتبرون عقم المراة عارا لها متخذين ذلك دليلا على غضب الرب عليهما
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى
 "اذ كانت اليصابات عاقرا " كان العقر يُعتبر لعنة من لله في المجتمع اليهودى  (نظر تك 20 :18 ؛ 18: 31 × 30 : 2) (خر 23: 26) (لا20: 20- 21) (تث7: 14) (1صم 1: 5) (إر 22: 30) لم تكن أليصابات عاقر وحسب، بل كانت قد تجاوزت السن الذي يمكن أن تحبل فيه كعادة النساء (كما الحال مع سارة). هذه الحالة تُستَخدم لاهوتياً كطريقة لتأكيد قوة  لله الإعجازية المباشر على ؛ وقد نكرر هذا النوع من الولادة فى التاريخ الدينى اليهودى (مثل اسحاق، تك 18 24 ومثل يوسف (تك 30: 22- 24)  ومثل شمشون، قض 13 ؛ ومثل صموئيل، 1 صم 1؛ ومثل حزقيا، أش 7 : 14- 16) :  سيحقّق ميلاد يوحنا المعمدان من أليصابات التى كان يقال عنها عاقرا وتقدمت فى السن هى وزوجها نبوءة العهد القديم عن ذاك الذي سيُعِدُّ الطريق للمسيّا (أشعياء 40 وملاخي 3 ) ومع كونهما بارين كانا محرومين من الأطفال ، فليس معنى أنهما كانا بارين أمام الله أن على الله أن يستجيب طلباتهم. فهو وحده يعرف أين الصالح. ومتى وكيف وأين يستجيب ، وهذا ما قصده بولس الرسول بقوله "ملء الزمان".
ويذكر الكتاب المقدّس عدد من النساء العاقرات:
(1) سارة، (تك 11 : 30 ؛ 16: 1)
(2 رفقا، (تك 25 : 21)
(3) راحيل، (تك 29 : 31 ؛ 30 : 1)
(4) زوجة منوح، ( قض 13: 2، 3)
(5) حنة (1 صم 1: 2- 5) وفيما كان زكريا يقوم بمراسم الكهنوت أمام الرب  فى نوبة فرقته اصابته القرعة على مقتضى نظام الكهنوت ، لأن يقوم بالتبخير على مذبح البخور فى الهيكل ، وكان هذا الطقس ينبغى أن يتم يوميا يتضمن شرفا عظيما ومن ثم كان الكهنة يقترعون فيما بينهم لتعيين من يقوم به ، فدخل زكريا هيكل الرب وكان الشعب كله فى الخارج يصلى فى وقت التبخير وإذا  بملاك الرب قد ظهر له قائما على يمين مذبح البخور فغضطرب زكريا حينما رآه وإستولى عليه الخوف بيد أن الملاك بادر إلى تهدئة روع زكريا قائلا له :" لا تخف يا زكريا فإن دعائك قد استجيب وزوجتك أليصابات ستحبل وتلد غبنا فتسميه يوخنا وتفرح وتبتهج كما يفرح كثيرين بميلاده لأنه سيكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب ومن بطن امه سيكون ممتلئا من روح القدس وسيرد كثيرين من بنى إسرائيل إلى الرب إلههم ويتقدم أمام الرب بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الاباء إلى ابنائهم والعصاه إلى فكر الأبرار كى يهيئ للرب شعبا مستقيما ويتبين من بشارة الملاك لزكريا بأن زوجته العاقر الطاعنه فى السن التى فات أوان صلاحيتها للحمل والولادة بحكم القوانين الطبيعية ستحمل على الرغم من ذلك بمعجزة إلهية وتلد غبنا مختارا من الرب إذا وضع الرب له رسالته قبل أن يولد كما أسماه الرب بإسمه قبل الحبل به ووهبه كل صفات الرجل العظيم لا العظمة الزائفة بالمقياس البشرى وإنما العظمة الحقيقية بالمقياس الإلهى وبالفعل فقد وصف السيد المسيح يوحنا بعد ذلك قائلاً : " الحق اقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان"(متى 11: 11)
تفسير (لوقا 1: 8) 8 فبينما هو يكهن في نوبة فرقته امام الله
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى  
"فبَيْنَمَا هوَ يكهن فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ لله ”. تقول المشنه (وهي جزء من التلمود) أنه كان  هناك كهنة كثيرون جداً في ذلك الزمان حتى أن كلّ واحد منهم كان يقدّم البخور لمرة واحدة فقط طوال فترة حياته؛ وكان آخرون لا تتاح لهمفرصة تقديمه على الإطلاق.
"مذبح البخور" ..  موضعه كان "قدام الحجاب الذي أمام تابوت الشهادة.. في العشية يوقده. بخورًا دائمًا أمام الرب في أجيالكم" فهو كان قدام الحجاب كما كان الحجاب قدام أو أمام تابوت الشهادة، أي إلي الجهة الشرقية (الأمامية بالنسبة للخيمة) منه -
مذبح البخور من القطع التي أمر الرب موسي أن يصنعها عند إقامة خيمة الشهادة في البرية. وأمره أن يصنعه من خشب السنط وأن يغشيه بذهب، "وطوله ذراع وعرضه ذراع. مربعًا يكون. وارتفاعه ذراعان. منه تكون قرونه" وتصنع له إكليلًا من ذهب حواليه. وتصنع له حلقتين من ذهب تحت إكليله علي جانبيه .. لتكونا بيتين لعصوين لحمله بهما. وتصنع العصوين من خشب السنط وتغشيهما بذهب. وتجعله قدام الحجاب الذي أمام تابوت الشهادة. قدام الغطاء الذي علي الشهادة حيث أجتمع بك. فيوقد عليه هرون بخورًا عطرًا كل صباح. حين يصلح السرج يوقده، وحين يصعد هرون السرج في العشية يوقده. بخورًا دائمًا أمام الرب في أجيالكم. لا تصعدوا عليه بخورًا غريبا ولا محرقة أو تقدمة، ولا تسكبوا عليه سكيبًا. يصنع هرون كفارة علي قرونه مرة في السنة. من دم ذبيحة الخطية التي للكفارة مرة في السنة يصنع كفارة عليه في أجيالكم. قدس أقداس هو للرب (خر 30: 1 10 )، وهو المشار إليه بمذبح الذهب (خر 39: 38) تمييزًا له عن مذبح النحاس (مذبح المحرقة) الذي كان موضوعًا في فناء خيمة الشهادة.
تفسير (لوقا 1: 9) 9 حسب عادة الكهنوت اصابته القرعة ان يدخل الى هيكل الرب ويبخر.
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى  
(1) "أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ ”. لغويا  قرَع الشّيءَ تعنى : اختاره بالقُرْعة  -  من ضمن الممارسات التي كانت تمارس بمشورة الله هي " إجراء القرعة " لاختيار شخص ما لعمل ما او لفرزه لإخراجه خارج مجموعة ما وكي نتأكد بان القرعة هي بمشورة الله هذا ما كلمنا عنه القديس لوقا قى بشارته في الإصحاح 1 عن ان من يدخل الهيكل يجب أن يكون باختيار الله و لذلك نجد أن القرعة التي كانت من نصيب زكريا الكاهن كانت بغرض الله كى يعطيه البشارة داخل هيكله
كانت القرعة هي الطريقة المتبعة فى الكتاب المقدس بعهدية لتحديد إرادة لله (أعمال 1 :21- 26) ) وكان هناك كثير من الكهنة مستعدين للقيام بالعمل فى الهيكل في نفس الوقت. فكانت القرعة هى الطريقة الوحيدة لتحديد من يقوم بالشعائر الدينية بينهم.
(2) "القرعة" في العهد القديم  : كانت تشير بالأصل إلى الأوريم والتميم (لاويين 16: 8) )، اللذين كانا يُحملان خلف صدرية الكاهن الأعظم. كانت تلك طريقة إشراك الله فى الإختيار ومعرفة إرادته فيمن يختاره لإتمام العمل ،  وعادة بالنسبة إلى الملك. أ.وكانت القرعة الطريقة التى أستخدمت أيضاً لتقسيم أرض الموعد بين الأسباط في . ( يشوع 13- 19 )   ب. استخدمت الكنيسة الأولى إلقاء القرعة لتختار تلميذاً جديداً يحلّ محل يهوذا . في (أعمال 1 ) .
(3) "يُبَخِّر”. تُوصف طريقة تقديم البخور فى (خروج  25: 6 ؛ 30 : 7 : 31: 11) ويوصف البخور نفسه في خروج  (30: 34- 38) 
تفسير (لوقا 1: 10) 10 وكان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور.
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى  
" وقت البخور" من الواضح أنه أثناء تقديم البخور  كان وقتاً محدداً من الصلاة يترافق مع تقديم الذبيحة المتكرر بانتظام :1 (ذبيحتان يومياً وذبيحة محرقة لحمل) في الساعة التاسعة قبل االظهر والساعة الثالثة بعد الظھهر. وكانت التقاليد االيهودية تُشجّع تقديم البخور مرتين في اليوم في ترابط مع الذبيحة المتكررة بانتظام (خر 30 : 7- 8) . كان البخور رمزاً مادي لتصاعد الصلاة إلى لله. لترتفع صلاتي كالبخور أمامك" (مزمور 142)
أمّا البخور فى الكنيسة القبطية فهو يستخدم لأنه ذو رائحة عطرة ودخانه يرتفع . به نرفع إلى الله رائحة طيب صلواتنا ملتمسين أن تصعد صلواتنا مستقيمة إلى الله كالبخور . و عادة التبخير قديمة في هيكل أورشليم قم موقد للبخور ( عبرانيين 9 : 4 ) المجوس قدموا للرب يسوع لباناً . آباء الكنيسة رأوا فيه عبادة لألوهيته . وجاء في المزمور " لتستقم صلاتي كالبخور أمامك . نبخر الهيكل دلالة على حلول مجد الله فيه . يبخر الكاهن المذبح دلالة على نعمة الروح القدس التي حلّت على المسكونة ، يبخر بعد الذبيحة دلالة على انتشار رائحة التجسد الإلهي في العالم . يبخر المائدة دلالة على حلول الروح القدس . يبخر قبل الإنجيل دلالة على انتشار رائحة البشارة الإنجيلية للعالم أجمع . يبخر القرابين الإلهية قبل نقلها إلى المذبح دلالة على السجود ليسوع الصاعد إلى السماء . يبخر الإيقونات ، يبخر رجال الدين ، يبخر المؤمنين ليرفع عقولهم و قلوبهم إلى العلاء .
تفسير (لوقا 1: 11) 11 فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور.
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى  
(1) "مَلاَكُ الرّب”. تُستخدم هذه العبارة للإشارة إلى شكلين في العهد القديم.
 أ. للإشارة إلى ملاك (تك 24 : 7، 40) (خر23: 20 - 23؛ 32: 34) .(عد22: 22) (قض5: 23) ( 1 صم 24 :4816) (1أخ 21: 15 وما تلاها ) (زك 1: 28)  ب. كطريقة للإشارة إلى تجلٍّ ظاهرى للرب (تك 167- 13 ؛ 22: 11- 15 ؛ 31: 11و 13 ؛ 48: 15- 16 ؛ ) ( خر 3: 2و 4: 13 : 21 ؛ 14:19) (قض 2: 1؛ 6: 22- 24؛ 13: 3- 23) (زك 3: 1- 2)
 يستخدم لوقا غالباً هذه العبارة (لوقا 1 : 11، 13؛ 2: 9 ) ( أع5: 19 : 7: 30 ؛ 8: 26 : 12: 7و 11و 23 ؛ 10 : 3؛ 27: 23) بالمعنى الأول (أ)   - وعموما لا يستخدم العهد الجديد المعنى الثاني، "ملاك الرّب" كما فى (ب) ما لم تكن الآيات في (أعمال 18: 26 و 29) تشير إلى الروح القدس.
(2) " وَاقِفاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ ” وتجد وصف مذبح البخور االمصنوع من الذهب الخالص  (خر 30 : 1- 10) وكان مذبح البخور يقع في المقدس، أمام حجاب قدس لأقداس وعلى الجانب الأيمن منه ويمكننا أن نتصور أن مكان ظهور الملاك كان بين مذبح  :البخور والشمعدان ذي الرؤوس السبعة (المينورة).  
تفسير (لوقا 1: 12) 12 فلما راه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف.
 ثانيا : التفسير الحرفى / والنحوى / والتاريخى / والجغرافى
" خوف " الخوف هو رد الفعل البشري الطبيعي للإنسان عندما يرى يرى كائنا روحيا أو ظهورا إلهيا (تك 15 :1 ؛ 21: 17 ) (خر 14: 13 - 31) ( يش 8: 1؛ 10 : 8) ( دا 10: 13، 19) (رؤ 1: 17)  ).
تفسير (لوقا 1: 13) 13 فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت وامراتك اليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
(1) "لاَ تَخَفْ ” ترجع للكلمة الشائعة  "phobia". من الكلمة فوبيا .(phobos) اليونانية  ولكن، أيضاً وأيضاً الرسالة االإلهية واضحة وتقول "لاَ تَخَفْ" ولا تخف أمرٌ حاضر متوسط (فى صيغة أمر أو طلب معلوم المعنى) مع أداة نفي ، ما يعني   * أوقف فعلاً الخوف الذى كان آخذاً في الحدوث. (2) لأَنَّ طِلْبتَكَ قَدْ سُمِعَتْ ”... وتشير هذه الكلمات إلى طلبة زكريا ولدا أو نسلا لكى يرث كهنوته وقد إستغل زكريا وجوده فى الهيكل ربما للمرة ألأولى والأخير بفوزه بالقرعة مع ملاحظة أنه متقدم فى السن وأمرأته أليصابات كذلك وإنقطعت لها عادة النساء وهذا يظهر مدى إيمان زكريا وثقته بالرب أنه بطلبه ولدا بالرغم من هذه العوائق الطبيعة أن الرب يستطيع أن يتخطاها بمعجزة وكأن الرب يقول له أطلب ما تشاء لأننى أخترتك بالقرعة فسأحقق لك طلبك  لأظهر قوتى
وأثناء رفعة البخور صلّي طالباً ولداً. الذي كان يقدّمه إلى لله  كان رمز إلى الصلاة. في حلقة زكريا الكهنوتيةكان تقديم البخور يعتبر شرفاً عظيماً بين كهنة اليهود . وكان أيضاً يعتبر وقتاً خاصاً للطلبات الشخصية.

(3) "يُوحَنَّا”...  في اللغة العِبرية يعني الاسم "من أعطاه لله بسخاء" أو " يهوة (الرّب) كريم"
تأمل فيما يلى
آيات لا تخف في الكتاب المقدس يمكنك أيها القارئ تصنيفها وترتيبها :  (ملوك  6:16) لأن الذين معنا اكثر من الذين معهم.
 ( ارميا) 1:8لا تخف من وجوههم لاني انا معك لانقذك ي
( لوقا) 8:50فسمع يسوع واجابه قائلا لا تخف. آمن فقط فهي تشفى.
( حزقيال) 2:6اما انت يا ابن آدم فلا تخف منهم ومن كلامهم لا تخف لانهم قريس وسلاء لديك وانت ساكن بين العقارب. من كلامهم لا تخف ومن وجوههم لا ترتعب. لانهم بيت متمرد.
( تثنية) 31:8والرب سائر امامك. هو يكون معك. لا يهملك ولا يتركك. لا تخف ولا ترتعب
( اشعياء) 41:10لا تخف لاني معك. لا تتلفت لاني الهك. قد أيدتك واعنتك وعضدتك بيمين بري.
( تكوين) 46:3فقال انا الله اله ابيك. لا تخف من النزول الى مصر. لاني اجعلك امة عظيمة هناك.
 صموئيل) 22:23أقم معي. لا تخف. لان الذي يطلب نفسي يطلب نفسك ولكنك عندي محفوظ
2 ملوك) 1:15فقال ملاك الرب لايليا انزل معه. لا تخف منه. فقام ونزل معه الى الملك.
 ( اشعياء) 41:13لاني انا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك
( اشعياء) 41:14لا تخف يا دودة يعقوب يا شرذمة اسرائيل انا اعينك يقول الرب وفاديك قدوس اسرائيل.
 ( اشعياء) 43:5لا تخف فاني معك. من المشرق آتي بنسلك ومن المغرب اجمعك.
 ( مرقس) 5:36فسمع يسوع لوقته الكلمة التي قيلت فقال لرئيس المجمع لا تخف. آمن فقط.
 ( لوقا) 12:32لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت.
 ( اعمال) 18:9فقال الرب لبولس برؤيا في الليل لا تخف بل تكلم ولا تسكت.
( تثنية) 1:21انظر. قد جعل الرب الهك الارض امامك. اصعد تملك كما كلمك الرب اله آبائك. لا تخف ولا ترتعب.
 ( يشوع) 7:19فقال يشوع لعخان يا ابني اعط الآن مجدا للرب اله اسرائيل واعترف له واخبرني الآن ماذا عملت لا تخف عني.
 ( قضاة) 4:18فخرجت ياعيل لاستقبال سيسرا وقالت له مل يا سيدي مل اليّ. لا تخف. فمال اليها الى الخيمة وغطته باللحاف.
 ( 1 اخبار) 22:13حينئذ تفلح اذا تحفظت لعمل الفرائض والاحكام التي أمر بها الرب موسى لاجل اسرائيل. تشدد وتشجع لا تخف ولا ترتعب.
( اشعياء) 43:1والآن هكذا يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يا اسرائيل . لا تخف لاني فديتك. دعوتك باسمك. انت لي.
( اشعياء) 44:2هكذا يقول الرب صانعك وجابلك من الرحم معينك. لا تخف يا عبدي يعقوب ويا يشورون الذي اخترته.
 ( دانيال) 10:19وقال لا تخف ايها الرجل المحبوب سلام لك. تشدد. تقوّ. ولما كلمني تقويت وقلت ليتكلم سيدي لانك قوّيتني.
 ( لوقا) 1:13فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا.
( لوقا) 5:10وكذلك ايضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان. فقال يسوع لسمعان لا تخف. من الآن تكون تصطاد الناس.
 ( اعمال) 27:24قائلا لا تخف يا بولس. ينبغي لك ان تقف امام قيصر. وهوذا قد وهبك الله جميع المسافرين معك.
( رؤيا) 1:17فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى عليّ قائلا لي لا تخف انا هو الاول والآخر
1 ( 1 صموئيل) 23:17وقال له لا تخف لان يد شاول ابي لا تجدك وانت تملك على اسرائيل وانا اكون لك ثانيا وشاول ابي ايضا يعلم ذلك.
  ( 1 اخبار) 28:20وقال داود لسليمان ابنه تشدد وتشجع واعمل لا تخف ولا ترتعب لان الرب الاله الهي معك. لا يخذلك ولا يتركك حتى تكمل كل عمل خدمة بيت الرب.
 ( تكوين) 15:1بعد هذه الامور صار كلام الرب الى ابرام في الرؤيا قائلا. لا تخف يا ابرام. انا ترس لك. اجرك كثير جدا.
( تكوين) 26:24فظهر له الرب في تلك الليلة وقال انا اله ابراهيم ابيك. لا تخف لاني معك واباركك واكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي.
( عدد) 21:34فقال الرب لموسى لا تخف منه لاني قد دفعته الى يدك مع جميع قومه وارضه. فتفعل به كما فعلت بسيحون ملك الاموريين الساكن في حشبون.
 ( تثنية) 3:2فقال لي الرب لا تخف منه لاني قد دفعته الى يدك وجميع قومه وارضه. فتفعل به كما فعلت بسيحون ملك الاموريين الذي كان ساكنا في حشبون.
 ( يشوع) 8:1فقال الرب ليشوع لا تخف ولا ترتعب. خذ معك جميع رجال الحرب وقم اصعد الى عاي. انظر. قد دفعت بيدك ملك عاي وشعبه ومدينته وارضه.
 ( 1 صموئيل) 3:17فقال ما الكلام الذي كلمك به لا تخف عني. هكذا يعمل لك الله وهكذا يزيد ان اخفيت عني كلمة من كل الكلام الذي كلمك به.
 ( 2 صموئيل) 9:7فقال له داود لا تخف. فاني لاعملنّ معك معروفا من اجل يوناثان ابيك وارد لك كل حقول شاول ابيك وانت تاكل خبزا على مائدتي دائما.
  ( 2 ملوك) 19:6فقال لهم اشعياء هكذا تقولون لسيدكم. هكذا قال الرب. لا تخف بسبب الكلام الذي سمعته الذي جدّف عليّ به غلمان ملك اشور.
 ( اشعياء) 7:4وقل له. احترز واهدأ. لا تخف ولا يضعف قلبك من اجل ذنبي هاتين الشعلتين المدخنتين بحمو غضب رصين وارام وابن رمليا.
( اشعياء) 10:24ولكن هكذا يقول السيد رب الجنود لا تخف من اشور يا شعبي الساكن في صهيون. يضربك بالقضيب ويرفع عصاه عليك على اسلوب مصر.
 ( اشعياء) 37:6فقال لهم اشعياء. هكذا تقولون لسيدكم. هكذا يقول الرب. لا تخف بسبب الكلام الذي سمعته الذي جدف عليّ به غلمان ملك اشور.
 ( ارميا) 38:14فارسل الملك صدقيا واخذ ارميا النبي اليه الى المدخل الثالث الذي في بيت الرب وقال الملك لارميا انا اسألك عن أمر. لا تخف عني شيئا.
 ( ارميا) 38:25واذا سمع الرؤساء اني كلمتك واتوا اليك وقالوا لك اخبرنا بماذا كلمت الملك لا تخف عنا فلا نقتلك وماذا قال لك الملك.
( دانيال) 10:12فقال لي لا تخف يا دانيال لانه من اليوم الاول الذي فيه جعلت قلبك للفهم ولاذلال نفسك قدام الهك سمع كلامك وانا اتيت لاجل كلامك.
 ( متى) 1:20ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا يا يوسف ابن داود لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك. لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس.
( رؤيا) 2:10لا تخف البتة مما انت عتيد ان تتألم به. هوذا ابليس مزمع ان يلقي بعضا منكم في السجن لكي تجربوا ويكون لكم ضيق عشرة ايام. كن امينا الى الموت فسأعطيك اكليل الحياة.
تفسير (لوقا 1: 14) 14 ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
  "كثيرون سيفرحون بولادته. ".. ولادة يوحنا ستكون بركة، ليس لزكريا وعائلته فقط، بل أيضاً لإسرائيل ولكل الأرض.
تفسير (لوقا 1: 15) 15 لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب.ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ويدل قول الملاك أنه " خمرا ومسكرا لا يشرب" على أنه سيكون نذيرا للرب مكرسا حياته لخدمته لأنه كان من واجبات النذير فى الشريعة أن يمتنع عن شرب الخمر والمسكر(العدد6: 3) اما قول الملاك انه سيرد  الكثيرين من بنى إسرائيل  إلى الرب 
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
(1)  "يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرّب”.هذه عبارة اصطلاحية تعني  أنه سيقوم بعمل فى الخطط التى أعدها الرب مسبقا لتجسد كلمته بطريقة فائقة لهذا سيكون عظيما إنه البشير الموعود بالمسيّا الموعود أيضا (أش 40: 3) ( ملا 3: 1؛ 4: 5، 6) (فى 1: 32) ملاحظة الكلمة "عظيم" تُستخدم أيضا كوصف ليسوع.
(2) "خَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ ”. هذه العبارة تشير إلى نفي مزدوج قوي مع الفعل المبني للمعلوم في الأسلوب الخبري. وقد ولد يوحنا المعمدان ليكون نذيراً (عدد 6)، وليحيا حياة مكرسة منذ ولادته وحتى ظهوره فى إسرائيل بشكل خاص وكلياً لخدمة لله وهو مثل للرهبنة المسيحية القبطية التى أنشأها الأنبا انطونيوس أب الرهبان وطورها فى شركة الأنبا باخوميوس  على ضفاف وادى النيل فى مصروأنتشرت فى العالم .
(3) " وخمرا ومسكرا لا يشرب "
(4) "يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ”. الإمتلاء من الروح كانت وسيلة ذكرت فى العهد القديم للتأكيد على قوة لله والموهبة التى يمنحها للإنسان"( خر 28: 3 ؛ 31: 3 ؛ 31: 35) ، حيث تشير إلى أولئك الذين ساعدوا في بناء خيمة الاجتماع .وظل حضور وفعالية وعمل الروح القدس فى أفنسان كانت مختفيا لمدة أربعمائة سنة. وفي يسوع جاء العمل الجديد للروح القدس. ولهذا نجد الروح القدس يعمل بطريقة قوية وظاهرة ونشطة مع المؤمنين وفى الكنيسة وفى المرشدين والمبشرين ... ألخ  لأن المسيح أرسله ليحل فينا ىهذا نجد عبارة الروح القدس أصبح عبارة اصطلاحية قوية في العهد الجديد شير إلى قوة وحضور الرّب مع شعبه (أعمال 2 : 4 ؛ 3: 10 ؛ 4: 108 ، 31 9: 17 ؛ 13: 9) (أف 5: 18)
.(راجع "أقنومية الروح القدس"، على لوقا 12 :5 )
 (5) " مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ”. ظهر بدء عمل لله وبركته ببشارة الملاك لزكريا ولكن عمل اللرب مع يوحنا بدأ فى طور توينة وهو فى رحم اليصابات أى مرحلة النمو الروحانى الجنينى (لو 1: 41) ، ما حدث ليوحنا  وهو فى البطن يشير إلى الآية التى ذكرها أرميا النبى لإرميا في  (إر 1: 4): فَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً:" (انظر أش 49 : ا1) "قَدْ دَعَانِي الرَّبُّ وَأَنَا مَازِلْتُ جَنِيناً، وَذَكَرَ اسْمِي وَأَنَا مَا بَرِحْتُ فِي رَحِمِ أُمِّي."(وراجع أيضا مز 139: 13- 16) 
تفسير (لوقا 1: 16) 16 ويرد كثيرين من بني اسرائيل الى الرب الههم.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فكان معناه أن هذا المولود هو الذى عينته حكمة الرب الإله ورحمته ليهئ قلوب الناس للإيمان بالسيد المسيح والذى تنبأ عنه ملاخى النبى حين ردد قول الرب :"هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف.فيرد قلب الاباء على الابناء وقلب الابناء على ابائهم ل
(ملاخى4:5) فلم يكن المقصود بهذه النبوئة أن إيليا نفسه هو الذى سيجئ ليمهد الطريق للسيد المسيح كما كان اليهود يعتقدون وإنما الذى سيأتى نبى آخر بروح إيليا وقوته وقد قال للسيد المسيح فى ذلك ولكني اقول لكم ان ايليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما ارادوا.كذلك ابن الانسان ايضا سوف يتالم منهم. حينئذ فهم التلاميذ انه قال لهم عن يوحنا المعمدان(متى17: 12- 13)
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
(1) " ويرد كثيرين من بني اسرائيل "
كانت مهمة يوحنا المعمدان الرئيسة  أن يعدّ شعب بنى إسرائيل روحياً لقبول المسيّا المنتصر (مرقس 1 :15) وكانت رسالته أن يتوبوا وكانت وسيلته هى المعمودية . لقد كان أول نبي حقيقي (أي ممتلئاً من الروح القدس) منذ ملاخي. وتقاطرت نحوه أعداد غفيرة من اليهود الجياع روحياً. يُستخدم الفعل اليونانيepistrephō في السبعينية كترجمة للفعل العِبري الدال على التوبة shub ( انظر عدد 10 تث 30 : 2) كما يستخدم هذا المعنى فى  (لوقا 1 : 16 ، 17 ؛ 22: 32 ) (أعمال 3: 19 ؛ 9: 35 ؛ 11: 21 ؛ 14: 15 ؛ 15: 19 ؛ 26: 18 ، 20 ؛ 28: 27) (راجع الموضع الخاص بالتوبة على لوقا 3: 3) 
(2) " الرّب إلههم ”. تعكس هذه العبارة تخصيص أسم الرب بشعبه كما ربط الرب إسمه بأسم الأنبياء مثلما قال :"  أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب وهناك عادةَ سجلها كتبة العهد االقديم في دمج أسماء لله، كما في تك 2 : 4 و 5و 6و 7 و 8وآيات اخرى كثيرة
أ. لرّب - يهوة (الفادي وصانع العهد ) (تك 3: 14- 15)
ب. الإله - إيلوهيم (الخالق ، المدبر ، المؤآزر لكل الحياة ) (تك 1: 1)  يبدو ھذا وكأنه بعكس استخدام لوقا في 1 : 16 ، 32 ، 68
(راجع الموضوع الخاص: "أسماء لله"، فى (لوقا 1: 68) 
تفسير (لوقا 1: 17) 17 ويتقدم امامه بروح ايليا وقوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء والعصاة الى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى
"بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ ”. هذه العبارة من الآية تشير إلى النبوءات الواردة في (ملا 3 :1 و 4: 5- 6) التى تنبئ ب مجيء إيليا كعلامة قبل المسيح. ولكن يوحنا قام  دور إيليا  حقيقة -10 :17 ؛14 :(متى 11 : 14،؛ 17: 10- 13)  وقد حقق يوحنا كل  النبوءات عن إيليا  عندما أخذ أليشع الروح القدس ليصبح نبياً ( 1 مل 19 : 16) طلب أليشع حصة مضاعفة ن روح إيليا ( 2 مل 2: : 9)  بمعنى من المعاني، تابع أليشع خدمة إيليا. فكانت خدم يوحنا المعمدان امتداد لخدمة إيليا الأخروية كما ذكرت النبوءة في ملاخي 3 و 4

 تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

3. صمت زكريَّا  (لوقا 1: 18-25)
تفسير (لوقا 1: 18) 18 فقال زكريا للملاك كيف اعلم هذا لاني انا شيخ وامراتي متقدمة في ايامها.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 "كَيْفَ أَعْلَمُ هذا”.
. يبدو أن ما حدث مع زكريا مشابها كثيراً لما حدث مع إبراهيم (تك 15 :1- 18) ولكن ، الرب يعرف ما في فكر الإنسان  ، وعندما زكريا سأل الملاك بطريقة تنمّ على الشكّ وعدم تصديق مواعيد الرب وعهودة ما تسبّب في رد فعل من الرب على لسان الملاك (متى 12: 38؛ 16: 1 ) (مرقس 8: 11- 12) (يوحنا 2: 18 ؛ 6: 30 ( 1 كور 1: 22)  وتاكيدا عل عدم تصديقه للوعد الإلهى أنه قال  لاني انا شيخ وامراتي متقدمة في ايامها.
تفسير (لوقا 1: 19) 19 فاجاب الملاك وقال له انا جبرائيل الواقف قدام الله وارسلت لاكلمك وابشرك بهذا.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 

(1) "جِبْرَائِيل ” ...إسم العِبري يعني "رجل لله القوي"، أو "رجل لله"، أو "لله محاربي" إشتهر الملاك جبرائيل بأنه مبلغ رسائل من الرب للبشر (1: 26) ( دا 8: 16 ؛ 9: 21) وذكر الكتاب المقدّس اسم ملاكين :أ) جبرائيل، الذي كان الملاك المُرسَل من لله إلى دانيال، وزكريا ، ومريم .. ب)  ميخائيل الذي هو رئيس الملائكة (دا10: 13 ؛ 12: 1) ( يهوذا 9) (رؤ 12: 7)
(2) الْوَاقِفُ قُدَّامَ لله ”.... الملائكة يحيطان بعرش الرّب- السرافيم (أش 6) والكروبيم (حز 1 , 10)
سلطة جبرائيل تستند على علاقته مع الرب واقترابه منه. وهذه رسالة هامة منه عن أهدافة (أي النبأ السار).
للمزيد عن الملائكة
كلمة "ملاك" تعني "رسول". وللملائكة أجسادًا لطيفة تظهر أحيتانا للبشر (دانيال 7،6:10؛ متى 3:28؛ مرقس 5:16؛ لوقا 4:24؛ أعمال الرسل 10:1؛ 7:12؛ سفر الرؤيا 1:10). والملائكة أكثير اقتدارًا وقوة وسرعة ونشاطًا من الإنسان، وهم أقدر معرفة على معرفة الأشياء، وأسرع إلى الوصول إلى حقائق الأمور من الإنسان.والملائكة لا يمرضون ولا يضعفون، ولا ينامون ولا يموتون، لأنهم كائنات روحانية. ولا يحتاجون إلى زمن كبير في انتقالاتهم، ولا يتزوجون..
وقد خلقهم الإله قبل خلقة الإنسان في اليوم الأول (حيث خلق الله النور والملائكة من نور). وقد سقط بعضهم بخطيئة التكبر وأصبحوا شياطين، ومنهم الرئيس "لوسيفر" زهرة بنت الصبح والذى يسمى أحيانا إبليس
والملائكة ثلاث طغمات: أ) الأولى: السارافيم – الكاروبيم – العروش .. ب) الثانية: القوات – السلاطين – السيادات ج ) الثالثة: الرياسات – رؤساء الملائكة – الملائكة
أما عن رؤساء الملائكة، فهم سبعة (رؤ2:8)،  وقد ذكر الكتاب المقدس ثلاثة منهم 1- ميخائيل 2- جبرائيل (غبريال) 3- رافائيل (روفائيل) أما الأربعة الآخرين 4- سورئيل (سورييل – سوريال) 5- سداكيئيل 6- سراثيئيل 7- أنانيئيل (أنانييل) فقد جاء ذكرهم في كتب التقليد في الكنيسة القبطية وخصوصًا كتاب التسابيح المُسمى "الإبصلمودية"،
تفسير (لوقا 1: 20) 20 وها انت تكون صامتا ولا تقدر ان تتكلم الى اليوم الذي يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
هذه الآية تقدم تحذيراً قوياً من الرفض أو الشك وعدم تصديق لوعد الرب ، وهذا يدل على قلة الإيمان بشكل كامل، وما تكلم به الملاك كان  رسالة من الرب  قد يخاف البشر من عالم الأرواح (الملائكة) ، ولكن الملائكة تطمئنهم بعبارة " لا تخف " لهذا  يجب أن قبول الرسالة  التي
ينقلها هؤلاء بإيمان! لأن تبعات الرفض جسيمة.
" وها أنتَ تَكُونُ" .. وهذه كلمة اليونانية  idou والتي هى الأمرُ من eidein  التي تعني   "يرى”.
 بالنسبة إلى لوقا، وهذه تقنية أدبية خاصة به يعرف به فى أسلوبه أن يلفت الانتباه إلى قول معين. وهذا
الأسلوب يُستخدم عدة مرات في كتابات لوقا وفي الرؤيا
تفسير (لوقا 1: 21) 21 وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من ابطائه في الهيكل.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
" الهيكل " ..  هذه الكلمة هى naos وحرفياً تتعنى  "يسكن”  صارت تُطلق على البيت المركزي أى مركز عبادة الرب المكوّن من قدس الأقداس والمقدس.
تفسير (لوقا 1: 22) 22 فلما خرج لم يستطع ان يكلمهم ففهموا انه قد راى رؤيا في الهيكل.فكان يومئ اليهم وبقي صامتا
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 "فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلمهم ”... بحسب التقليد الرّباني فى الهيكل  كان من المعتاد أن يبارك الكاهنُ الشعبَ عندما يخرج بعد أن ينتھي من تقديم البخور، وذلك ببركة هارون التي ذكرت في (عدد 6: 24- 26)
تفسير (لوقا 1: 23) 23 ولما كملت ايام خدمته مضى الى بيته.
تفسير (لوقا 1: 24) 24 وبعد تلك الايام حبلت اليصابات امراته واخفت نفسها خمسة اشهر قائلة
تفسير (لوقا 1: 25) 25 هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر الي لينزع عاري بين الناس
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 تظهر هذه الآيات ما كانت تشعر به أليصابات عندما كانت عاقر. لقد كان يُنظر إلى العقر فى المجتمع اليهودى على أنه لعنة من الرب (تك 30: 23)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

4. البشارة بالتجسّد الإلهي (لوقا 1: 26-38)
تفسير (لوقا 1: 26) 26 وفي الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
(1) "في االشهر السَّادِسِ ”... أي في االشهر السادس من حمل أليصابات (الآية 36 :1
(2) جِبْرَائِيل ”. انظر التعليق على 1  ◙  
(3) مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُھَا نَاصِرَة ”. .. كانت الجليل تُعرف بأنها منطقة الأمم لهذا أطلق عليهاأسم  (جَلِيلُ الأُمَمِ) رغم أن الكثير من االيهود  كانوا يعيشون مع الأمم وكانوا يتسمون بأسماء الأمم ربما من أجل الرزق والعمل  (ومن الواضح أن جماعة صغيرة جديدة من سبط يهوذا المَلَكي عاشوا في الناصرة).  كلمة "الناصرة" (لوقا 1: 26) وهى البلدة التى عاش فيها السيد المسيح 30 سنة  لم تُذكر الناصرة أبداً في العهد القديم أو التلمود أو في كتابات المؤرخ اليهودى فلافيوس يوسيفوس.  " والأسماء العبرية دائما لها معنى ومعنى الناصرة هو غصن ،nezer [والاسم نفسه قد يكون مرتبطاً باللقب المِسياني ( أش 11 : 1) ( مت 2: 23) [  ويخرج قضيب من جذع يسى و ينبت غصن من أصوله  ] قضيب من جذع يسي = قضيب أي فرع. فعائلة داود والتي قطعت بموت صدقيا أيام سبي بابل مشبهة بشجرة قطعت أغصانها ولكن بعد فترة طويلة يخرج من هذه الشجرة غصن أخضر، هو المسيح أبن داود. وصدقيا كان أخر ملك من نسل داود، حتى ظهر المسيح أبن داود ملك السلام وجاء المجوس يحملون هداياهم لملك فقالوا لهيرودس اين هو الملولود ملك اليهود وكان هذا عنوان مملكته على الصليب كتبه بيلاطس البنطى (يسوع الناصرى ملك اليهود) وكان كرسى مملكته هو الصليب ولكن مملكته ليست من هذا العالم  -  كان يهود اليهودية (سبط يهوذا الذين يعيشون فى أورشليم وما حولها ) ينظرون نظرة دونية إلى سكان منطقة الجليل . وهذا يعود إلى النبوءة في (أش 9: 1) - راجع : "يسوع الناصري"، على لوقا 4 : 34) 
تفسير (لوقا 1: 27) 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف.واسم العذراء مريم.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
(1) "عَذْرَاءَ ” ..الكلمة العِبرية Almah التى فى الأصل العبرى  كلمة ليست واضحة تُستخدم هذه الكلمة للدلالة  لى امرأة صبية (فتاة) في سن الزواج (تك 43 : 24)(خر 2: 8) (امثال 30 19) وكانت كما هو واضح إلى فتاة نظهرت عليها علامات النضج الجنسى   ووفى اللغة العبرية توجد  كلمة عِبرية أخرى للدلالة على المرأة العذراء وهى  bethulah  وهذه الكلمة ذكرت فى (أش 23: 4؛ 37: 22 ؛ 47: 1 ؛ 62: 5)  وتترجم السبعينية  هذه الكلمة بإستخدام الكلمة اليونانية  ا (virgin) . التي تعني  "عذراء”. هذه الكلمات متداخلة من ناحية الألفاظ وكل صبايا وفتيات الإسرائيلين كنّ يُعتبرنَ عذارى على كلّ حال،
كما جاءت فى الترجمة السبعينية اليونانية وهى pathenon  في (أش 7 : 4) إنها تعني "عذراء" بالتحديد. يؤكّد متى ولوقا أن يسوع لم يكن له أبٌ بشري (الآية 34 ) وأن في يسوع كان التحقيق المطلق (أشعياء 7: 14)و (تكوين 3 : 15) فهذا الطفل المولود هو من الرب وليس من إنسان (أي عمانوئيل). غريب أن مصدر لوقا لا يذكر (أشعياء 7: 14)

لا تُذكر الولادة العذرية بشكل محدد في العهد الجديد خارج روايات الميلاد في متى ولوقا. ولا تظهر في أي عظة في أعمال الرسل ولا في الرسائل اللاحقة. وهذا ليس لأنها ليست حقيقية، بل لأنه قد يُساء فهما في حضارة يونانية/رومانية فيها تعدد آلهة ، ويعتقدون أن آلهة  الأولمب عادةً ما يتزوجون  نساءً من البشر ويعاشروهن جنسيا  وينجبون نسلاً. إن الرواية الكتابية كانت ستضيع في سياق هذه الثقافة إذا كتبت بطريقة اخرى
ومن المعتقد أن السبب الذي يجعل العهد الجديد لا يركز أكثر على هذه (وفقط ييظهر  في روايتي الولادة [أي (متى 1: 23) (لوقا 1: 31 ، 34)] والذي يجعله لا يُستخدم في أى عظة في أعمال الرسل أو أي رسالة من قِبل أي رسول) هو الخوف من سوء الفهم الممكن للدين الروماني-الإغريقي حيث كان شائعاً مألوفاً أمر التعايش والمساكنة الجنسية بين الآلھة والبشر ينشأ عنه إنجاب نسل.
(2) " مَخْطُوبَة”.... هذه الكلمة اسم فاعل تام مبني للمجهول. في االعلاقة الإجتماعية اليهودية في القرن الأول الميلادي، كانت الخطوبة رباطاً شرعياً دينيا ملزِماً. ولا يمكن فسخ الخطوبة إلا بالطلاق أو بالموت. كانت الفتيات تصبحن أهلا للزواج في سن الثانية عشر (bat mitzvah) وفترة الخطوبة تدوم فى العادة لمدة  سنةً
4.4-5 Ketubot
راجع (تثنية 22: 23- 27)
(3)  " لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ ”.اسم يوسف معناه "ليجمع الرّب" قال كثير من المفسرين أن لوقا يدوّن سلسلة النسب الملكية لمريم (النسل الحقيقي ليسوع)، بينما متى يدون سلسلة النسب الملكية ليوسف (النسل الشرعي اليهودى ليسوع). ومن المؤكد أن يوسف من نسل داود ولكن هل يوسف ومريم كلاهما من نسل داود ؟ هذه المسألة بالغة الأهمية بسبب الوعود والنبوءات فى (2صم 7: 12- 16) (مز 89: 19) وما تلاها وتقول التقاليد أن حنة أم مريم من نسل لاوى تزوجت من يواقيم من نسل داود وبهذا تعتبر مريم من نسل داود وبهذا جمع السيد المسيح الكهنوت والملوكية فى سلسلة أنسابه  فحنة والدة العذراء مريم من سبط لاوى (أبيها ماثان بن لاوي بن ملكي من نسل هارون الكاهن) تزوجت حنة من هالى (هالى هو الأسم اليونانى ليواقيم) دون لوقا أسم هالى لأن لوقا كان من الأمم  وأنجبت حنة العزراء مريم وأهدتها للهيكل وبزواج حنة من يواقيم أصبحت هى ونسلها من سبط يهوذا الملكى ولكن بما أن فى دم العذراء مريم الكهنوت لأنها من سبط لاوى فورث السيد المسيح الكهنوت والملوكية أى أن السيد المسيح كاهن وملك
(4) "اسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ"*...  في اللغة العِبرية هذا الاسم هو مُرَّةَ (أي "مُرّ") من (راعوث 1: 20) وفي السبعينية هو مريم ييهجى لوقا الاسم (وكما كلّ الأناجيل الإزائية) "ماريا" أسم العذراء فى الترجمات العربية كلها "مريم" نظرا لشيوع هذا الأسم فى الجزيرة العربية حيث كان يوجد مسجد فى مكة أسمه مسجد مريم قبل الإسلام
تفسير (لوقا 1: 28) 28 فدخل اليها الملاك وقال سلام لك ايتها المنعم عليها.الرب معك مباركة انت في النساء.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
"سلام لك"... الملاحظ أن الملاك إبتدر حديثه مع العذراء بأن أعطاها السلام الأمر الذى لم يفعله مع زكريا الكاهن أو أى إنسان آخر من قبل مما يدل على مكانة خاصة للسيدة العذراء نريم ، وهذا السلام من فم الملاك يبرر أيضا ما تحي به الكنيسة والدة أالمسيح الكلمة بقولها دائما " السلام لك"نسألك أيتها القديسة الممتلئة مجدا العذراء كل حين، والدة الإله أم المسيح، أصعدي صلواتنا إلى ابنك الحبيب ليغفر لنا خطايانا "
"ايتها المنعم عليها"
أنما هو بيان للفضيلتها وأنها كانت قبل حبلها إناء طاهرا مستعدا لحمل النعمة لذلك أنعم عليها فصارت مشمولة بالنعمة وستمتلئ بها ومريم أنعم عليها بحلول الكلمة الأزلى فى أحشائها .. نعم إن ما نالته مريم  من كرامة كان إنعاماً  ولكن الإنعام لا يجئ إلا لمن يستحقه كعلامة رضى وتكريم وإعتراف بفضله وفضيلته
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
(1)  " سلام لك " أو سلام لكم أو سلام ..نحويا أمر حاضر مبني للمعلوم - معناها  الأساسي هو"امتلئي فرحاً" أو "ابقي في إبتهاج ”. ولعل هذا يعكس الرسالة المِسيانية في (زك 9: 9)  سلام لك أو سلام لكم أو سلام .. هى كلمات عادية مألوفة تُستخدم لإلقاء "التحية" chair in (أعمال 15: 23) ( يعقوب 1 :1) وتبعث على الطمأنينة والألفة والبهجة في العالم الإغريقي -الروماني في القرن الأول الميلادي.وما زالت تستعمل حتى اليوم فى منطقة الشرق الأوسط الذى يتكلم اللغة العربية
هناك احتمال آخر أن سلام لككانت تُستخدم في الترجمة السبعينية في السياق،
أ) حيث تُستخدم عبارة "لا تخافي”. ب) وبعدها يُطلب من شعب لله أن يبتھج لأن لله على وشك أن يحررهم. (مراثى 4: 21- 22) ( صفنيا 3: 14- 20) (يوئيل 2: 21- 27) (زكريا 9: 9)
وكلمات الملاك كانت تلاعب بالألفاظ  chaire  و kecharitōmenē كلمات الملاك الأولى هى تلاعبٌ بالأصوات بين (اسم فاعل تام مبني للمجھول)، والذي هو "افرحي أيتها المُنعَم عليها ” وهذه الكلمات لها جذور مختلفة في علم دلالة الألفاظ ، وللكنها تبدو متشابھة وخاصة في اللفظ.
(2) أَيَّتها الْمُنْعَمُ عليها ”...  في الفولغاتا تترجم بـ  "السلام، يا مريم، يا ممتلئة نعمةً ”.كل من الترجمة اليسوعيه (الممتلئه نعمة ) والفانديك ( المنعم عليها ) الاثنين صحيحتين لان المعني اليوناني يشير الي ذلك ولكن تعبير الممتلئه نعمة ادق بكثير من المنعم عليها  (وفي إحدى إصدارات الكتاب المقدّس  "يا من تبتھج بنعمة لله").  وتحية الملاك هذه صدمت مريم (الوقا 1: 29 )
 (3) " أَنْتِ ” .. أضافت عدة مخطوطات يونانية قديمة مكتوبة بالأحرف الكبيرة المنفصلة (المخطوطات  (D و C و A) عبارة "مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي ال نسَاءِ ” وتكررت فى الآية 42 ولكن ترجمات الكتاب المقدس  أخرى  تغيب منها هذه العبارة (المخطوطة السينائية والمخطوطات (W و L و B ) في الآية 28
تفسير (لوقا 1: 29) 29 فلما راته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى ان تكون هذه التحية.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
"فلما راته اضطربت"
بيد أن السيدة العذراء إذ رأت الملاك إضطربت من قوله وأخذت تفكر ما عسى ان يكون معنى هذه التحية ؟ لأنها فتاة صغيرة وفقيرة فما الذى دعى ذلك الملاك النورانى الجيليل الهيئة لأن يجئ إليها ويوجه كل هذا التكريم والتعظيم ويسبغ عليها كل هذه ألوصاف الوافرة التقدير والتقديس الزاخرة بالنعمة والبركة ولعلها ايضا فى براءتها وبساطتها ..
تفسير (لوقا 1: 30) 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 "لا تخافي يا مريم"
وبالسلام الذى قاله لها الملاك وطمأنتها بقوله : لا تخافى حل فى قلبها السلام ولم تحف مريم من منظرة السماوى والروحانى الذى لا يشبهه فى بهائه وضيائه أحد من ابناء الأرض وظهوره الفجائى كوميض البرق أمام عينيها
بيد أن العذراء مريم الطاهرة العفيفة بالرغم من خطبتها ليوسف كانت قد عشقت العفة الكاملة وأرادت وأرادت أن تحيا للرب بتولا كل أيامها ولم يكن زواجها الإسمى بيوسف إلا ضرورة إقتضاها وضعها كفتاة يتيمة الأبوين بلغت نحو الرابعة عشرة من عمرها وكان لا بد أن تخرج من الهيكل كما تققضى بذلك الششريعة ، وكان لا بد بالتالى من أن تكون فى كنف رجل يحميها ، ويتضح هذا العزم على العفة الكاملة والبتولية التامة من قولها للملاك فى دهشة مثيرة 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
(1) "لاَ تَخَافِي”. .. نحويا أمر حاضر مع أداة نفي ، ما يعني عادة "أوقِفْ فعلاً أمرا ما آخذاً في الحدوث”. وعالبا ما تبدأ الرسالة التي ينقلها الملائكة إلى البشر بعبارة لا تخف إذا كان الملاك يكلم رجلا أو لا تخافى إذا كان يكلم إمراة (راجع لوقا 1: 13)
(2) " قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ لله ”. مصطلح في العهد القديم يشير إلى عمل لله الخاص في حياة أحدهم  (تك 6 : 8 ؛ 18: 3 ؛ 19: 10 ؛ 30 : 27 ) (خر 22: 12 ز 17) ( أع 7: 46) وفى العادة يختار الرب أحد من البشر توجد فيه صفات معينة ليحقق به عمله وأهدافة فى هذا العالم
وتطلق عليهم الكنيسة القبطية خداما وأطلق عليهم العهد الجديد أسم خدام الكلمة
تفسير (لوقا 1: 31) 31 وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
(1) "ھ ها أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ ”. الرجم هى عقوبة الشريعة الموسوية التى تطبق على المرأة الحامل بسبب الحمل خارج الزواج (تث 22: 24- 25)
ولكن الطفل المولود من عذراء يحقّق النبوءة والوعد الذى ورد فى العهد القديم  (تك 3 : 15) (انظر غل 4 : 4) قبل أن تحمل العذراء مريم لم يكن هناك معنى لـ (أش 7: 14 ) ولكن يعطيكم السيد نفسه اية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل أو (تك 3: 15)  ولكن الآن يصبح معنى كامل للآيات  (يوحنا 1: 14 ) ( رو 1: 3 ؛ 8 : 3) (فيل 2: 6- 8)  الرب نفسه صار جسدا ليصلح بعد البشر عنه بسبب عدواة الشيطان   وسقوط الإنسان فى الخطية
تلتقي في يسوع عدالة الرب وكما هو مكتوب ("اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هى تَمُوتُ") ولكن رحمة الرب ونعمته تقول (هكذا أَحَبَّ للهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ") في ذروةٍ قربانيةٍ ودم مسفوك فى مُحِبةٍ افتدائية فائقة النظير (أش 52 13 ؛ 53: 12) ( مر 10 : 45) (2 كور 5: 21)
(2) " وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ ”.... يسوع هى الكلمة الآرامية للكلمة العِبرية "يشوع" والاسمان مركبان من كلمتين هما  "الرّب/ يهوة" و"خلاص”. وأى أن أسم يسوع أو يشوع يعنى  " الرب يخلص" وهذا المعنى قد أعلن فى إنجيل متى عن العذراء مريم (متى 1 : 21)  "فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».
تفسير (لوقا 1: 32) 32 هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
يُفسّر الملاك الملاك معنى الاسم وسبب التسمية وصفة يسوع وقوته
والآيتان 31 &   32 تصف من يكون هذا الطفل الذكر وما سيفعله.؟
أولا : الآية 31
1) سيكون عظيماً (ميخا 5
2) يُدعى ابنَ العليّ ( 2 صم 7 : 14) (مز 2: 7)

لمزيد من المعلومات حول لقب أبن الله   
http://www.coptichistory.org/untitled_6607.htm
تفسير (لوقا 1: 33) 33 ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
ثانيا : الآية 32 تكمل وصف من يكون هذا الطفل الذكر وما سيفعله.؟
3) " يُعْطِيهِ الرّب الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ ”. ( 2 صم 7 : 12) ( مز 132: 11) (ميخا 5: 2)  أن يولد المسيح من نسل داود هو أمر يدل علىهو دليل على أنه المسيح  التى وردت النبوات عنه فى العهد القديم ( 2 صم 7) (مز 89 : 3- 4؛ 132: 11) (أش 9: 6- 7؛ 11؛ 1) )( إر 23: : 5؛ 15- 18) (ميخا 5: 2) وهذا الموضوع كررته الأناجيل (راجع سلسلة نسب السيد المسيح الواردة فى (لوقا 1: 23 ، 69 ؛ 2: 4 ؛ 3: 31) (أع 2: 29 - 31 ؛ 13: 23 ) (مت 15 : 22 ؛ 20: 3 ؛ 21: 9 ، 15) (يو 7: 42) ورسائل بولس (رو 1: 3) (تيم 2: 8) وسفر الرؤيا   (رؤ 3: 7 ؛ 22: 16)
4)  سيملك على بيت يعقوب (ميخا 5 : 4)
5) "يَمْلِكُ ... إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِھَايَةٌ ”. (دا 2 : 44؛ 7: 14 ، 18 ، 27) من الواضح أن هذه ليست إشارة إلى الحكم زمنى أرضى محدد بمكان أو زمان أو شعب محدد - كما أنه ليست إشارة أيضا إلى مدة الحكم الألفى  (رؤ 20 : 1- 6) بل إلى ملكوت أبدي (مز 45: 7 ؛ 93: 2) ( أش 9: 6- 7) (دا 7: 14- 8) ومتضمنه فى (ميخا 5: 2- 17 ) 
6)  "إلى الأبد" (لوقا 1  : 33) (رو 1: 25 ؛ 11: 36 ؛ 16: 27) (غل 1: 5) (1تيم 1: 17)  وعبارات أخرى مشابهة لها " إلى الأبد" وردت فى (مت 21 : 19) (مر 11: 4) (لوقا 1: 55) (يو 6: 58 & 8: 35 & 12: 34 & 13: 8 & 14: 16)  ( 2كور 9: 9)  و"إِلَى جَمِيعِ أَجْيَالِ دَھْرِ الدُّھُورِ" (أفسس 3 : 21) ويبدو أنه ليس هناك تمييز بين هذه الكلمات اليونانية التي تشير إلى معنى "إلى الأبد”. وكلمة "دهور" تكون في حالة جمع بمعنى مجازي في البناء النحوي الرّباني الذي يُدعى "جمع الجلالة" أو يمكن أن تشير إلى فكرة عدة "دهور" بالمعنى اليهودي، "دهر الشر"، "الدهر الآتي"، "دهر البر”.ھ
تفسير (لوقا 1: 34) 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
" كيف لى هذا، وأنا لا أعرف رجلاً"
والملاحظ أن عبارة السيدة العذراء وهى تنفى عنها معرفة رجل معرفة الأزواج لم تكن بالنسبة للماضى فقط وإنما تدل على على إعتزامها أن لا تعرف رجلا فى الحاضر والمستقبل أيضا ، وهذا أمر يدعوا للعجب حقا فإن رسالة الملاك لها جائتها وهى فى بيت يوسف ولو لم تكن مصممة على البتولية الدائمة لكا كان ثمة على إعتراضها لا سيما أن البشرى هى فى صيغة المستقبل إذ قال لها الملاك " ستحبلين" مما يدل دلالة قاطعة على أن السيدة العذراء مريم التى عاشت منذ الثالثة من عمرها فى جو الهيكل المعطر بالبخور والصلوات والتسابيح قد تعلقت بالطهارة وقد ملكت العفة قلبها فإعتزمت أن تعيش حياة البتولية لذلك فإن الملاك لم يغضب على إعتراضها كما غضب لإعتراض زكريا بل وضح لها فى وقار ان هذا الحمل سوف لا يتعارض مع إحتفاظها ببتوليتها لأنه سيكون حملا لا بزرع بشر بل بحلول روح القدس عليها
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
تعلمت مريم فى الهيكل ودرست فيما بعتقد العهد القديم ولا بد أن العبارات التى تفوة بها الملاك كانت مخالفة لما تعلمته  قد صدمت مريم للأسباب التالية:
أ) لم يكن اليهود يتوقعون تجسّداً بل تفويضاً (مثل القضاة) أو قائدا يحررهم من الإحتلال الرومانى ويقودهم فى حرب ليكونون أمة
ب) طفلھا سيكون المسيّا الموعود (أش 9 : 7)
ج) ملكوته سيكون أبدياً وبلا نهاية ( 2 صم 7: 13 ، 16 ) ( أش 9 : 7) (دا 2: 44 ، 18 ، 27) (ميخا 5: 4)
**
 1)"يعرف"
...
كلمة "يعرف" في اللغة العِبرية تدل على علاقة شخصية حميمة (إر 1: 5 ).وقد ينتهى إلى اتصال جنسي (تك 4 :1 )(1 صم 1 : 19)
 وتستخدم كلمة يعرف أيضا  بنفس المعنى في الترجمة السبعينية (قض 11 : 39 & 21: 12)

تفسير (لوقا 1: 35) 35 فاجاب الملاك وقال لها.الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ" وَ"قُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ” ..
 لم تكن هناك علاقة جنسية بين الله ومريم  ولم يذكر الكتاب المقدس بعهدية أى تدخل جنسى لله فى علاقة جنسية كما هو معروف بين البشر  ، وليس للروح القدس حسد بشرى مادى
ھوهناك علاقة متوازية بين العبارة
"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ" وَ"قُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ”. ها‏ ‏هو‏ ‏إله‏ ‏الكل‏ ‏في‏ ‏أحشاء‏ ‏البتول‏ ‏أنه‏ ‏قدم‏ ‏ذاته‏ ‏لكي‏ ‏يشتري‏ ‏العبودية‏ ‏ذاك‏ ‏الذي‏ ‏فوق‏ ‏الكل‏ ‏يدخل‏ ‏إلي‏ ‏أعماق‏ ‏التركيب‏ ‏في‏ ‏الأحشاء‏ ‏ويخرج‏ ‏للعالم‏ ‏كمثل‏ ‏إنسان‏ ‏جسداني‏.. ‏يا‏ ‏مريم‏ ‏أنك‏ ‏لم‏ ‏تقبلي‏ ‏الزواج‏ ‏ولا‏ ‏أنت‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إليه‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏ولادة‏ ‏الغير‏ ‏المنظور‏ ‏لكي‏ ‏يصير‏ ‏منظورا‏, ‏لأنك‏ ‏فوق‏ ‏الكلمات‏, ‏لأن‏ ‏قوة‏ ‏العلي‏ ‏تظللك‏ ‏وتثمر‏ ‏في‏ ‏بتوليتك‏. ‏إنه‏ ‏لن‏ ‏يفسد‏ ‏الختم‏ ‏الشفاف‏ ‏برقابة‏ ‏بتوليتك‏, ‏لأنك‏ ‏الوعاء‏ ‏الألمظي‏ ‏لأقداس‏ ‏النعمة‏ ‏غير‏ ‏المدركة‏, ‏اطرحي‏ ‏عنك‏ ‏كل‏ ‏الأفكار‏ ‏البشرية‏ ‏ولا‏ ‏تفحصي‏ ‏بالعقل‏ ‏لأنه‏ ‏ابن‏ ‏الله‏…‏ والروح القدس تصاحبى فى العادة قوة قوة لله لتحقّق أهدافه  والتي تنطلق لتنفّذ أوامر لله. كما أن قوة لله قد حلّت على مريم فقد حلّت أيضاً على التلاميذ والرسل  فى الكنيسة الأولى  ليقوموا بعمل آخر مختلف عن عمله مع مريم  ( أع 1: 8)  لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».
2)  " تُظَلِّلُكِ ”. ... تبدو كلمة "يُظلّل "  مرتبطة بسحابة الشكينه في العهد القديم (episkiazō) "  خلال توهانهم في البرية والتي كانت ترمز إلى حضور لله ( خروج 40 :  35 السبعينية). الكلمة اليونانية نفسها تُستخدم للإشارة إلى حضور لله الذي يُظلّل الدائرة الداخلية للرسل عندما تكلم المسيح مع موسى وإيليا على جبل التجلّي (مت 17 : 5). (مر 7: 9) (لو 9 : 34) لقد كانت تُظھر حضور لله الشخصي وقوته 
3)
"فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. " .. إن الترجمة الحرفية عن اليونانية لهذه العبارة  هى : "لهذا  السبب أيضاً فإن المولود يكون قدوسا ً”. في اليونانية، الفعل "يُولَد" هو اسم فاعل حاضر مبني للمجھول،

 4) " منك " ..أ. لجملتين السابقتين تحويان الضمير "أنتِ ”.

 ب. بالإضافة تتبع التوازي عند متى (متى 1: 20)

ج) تُستخدم هذه بمعنى "الخلو من الخطيئة" (أع 3 : 14 & 7: 12 & 22: 14)

 ولكن أيضاً بمعنى "المُعطى ليحقّق مھمات يعھد بھا لله إليه" (أع 4: 27)

5) " القدوس " .. ("الابن القدوس" يوازي "ابن لله").

أ . العھد القديم لا يعرف  أصل كلمة قدوس kadosh ربما  يكون كنعانياً. ومن المحتمل أن يكون جزءاً من جذر الكلمة (أي kd ) يعني "يفرز أو يخصّص وهذا  هو ھو مصدر التعريف الشائع أن "مفروزين (عن الحضارة الكنعانية، تث 7 : 6 & 14 2: 2- 22& 26: 19)

لكي يستخدمهم الله  :

ب- ترتبط الكلمة أيضاً بحضور لله في الأشياء، والأماكن، والأوقات، والأشخاص. ولا تُستخدم في سفر التكوين، بل تصبح شائعة الاستخدام في الخروج، واللاويين، والعدد.

ج- في الأدب النبوي (وخاصة أشعياء وهوشع)، العنصر الشخصي حاضر  مسبقاً، وطريقة للدلالة على جوهر لله (أش 6 : 3). لله قدوس. واسمه الذي يُمثّل شخصه قدوسٌ. وشعبه، الذي يجب أن يعكس شخصه إلى العالم  قدوسٌ ھو (إذا ما أطاعوا العهد بالإيمان).

د- رحمة لله ومحبته لا تنفصلان فى المفاهيم اللاهوتية فى العهود مثل العدالة والرحمة  فالقداسة تضمن الكمال والكمال ينبغى له أن يكمل صفة الرحمة كاملة وصفة العدالة كاملة

ب. العهد الجديد

 أ- كتب العهد الجديد، (ما عدا لوقا) عبرانيون متأثرون  باالثقافة واللغة اليونانية العامية (Koine) التي في السبعينية). في الترجمة اليونانية للعهد  القديم، وليس في ) الأدب اليوناني الكلاسيكي، الفكر أو الدِّين ھو الذي يهيمن على مفرداتتهم

 ب- يسوع قدوسٌ لأنه من لله فهو لله (لوقا 1 :35 & 4: 34) ( أع 3: 14 & 4: 27 - 30) إنه القدوس البار (أع 3 : 14 & 22: 14)  يسوع قدوس لأنه بلا خطيئة (يو 8 :46) (2كور 5: 21) (عب 4: 15 & 7: 26) (1 بط 1: 19 & & 2: 22) (1 يو 3: 5)

 ج- بما أن لله قدوس، فإنه يجب على أولاده أن يكونوا قدّيسين (لا 11: 44- 45  & 19: 2 و& 20: 7_- 26) (مت 5: 48) ( 1بط 1: 1: 16) وبما أن يسوع قدوس فإن على أتباعه أن يكونوا مقدسين (رو 8: 28- 29) (2 كر 3: 18) ( غل 4: 19) (اق 1: 4) (1 تس 3: 13 & 4: 3) (1 بط 1: 15) المسيحيون مقدسين فى المسيح  ليخدموا على شبه المسيح (في القداسة). 

تفسير (لوقا 1: 36) 36 وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقال لها "الملاك هوذا نسيبتك ... " تلك التى كان يقال لها عاقراً لأنه ليس ثمة مستحيل على الرب وإذ قال لها الملاك ذلك ايقنت علىالفور أنها العذراء التى تحدث عنها أشعياء فى نبوءته ما دام الروح القدس سيحل عليها وقوة العلى ستظللها ما دام القدوس سيولد منها هو إبن الإله
تفسير (لوقا 1: 37) 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله.

 "لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى لله ”. تشير هذه العبارة إلى الآية 36 ، ولكن تشير أيضاً إلى الرسالة التى حملها الملاك جبرائيل إلى مريم من الرب  ( 26- 35 ). وأعطاها مثلا لقوة الرب فى حمل أليصابات كان طريقة لتأكيد قوة عمل الرب الفائقة مع الطبيعة (حمل اليصابات) وضد الطبيعة (حمل مريم)  [ راجع الترجمة السبعينية التكوين 18: 14] وهذه العبارة
صطلح في العھد القديم يدل على قوة لله في تحقيق أهدافه وغاياته (أي 42: 2) ( إر 32: 17) (زك 8: 6) التي تتناول بشكل محدد واضح موضوع ولادة اسحاق والتى تشبه إلى حد كبير ولادة يوحنا المعمدان (وهذه أيضاً ولادة فائقة الطبيعة ولكن ليست عذرية). وترد أيضاً في تأكيد مشابه في مرقس 10 : 27) (لوقا 18: 27)
تفسير (لوقا 1: 38) 38 فقالت مريم هوذا انا امة الرب.ليكن لي كقولك.فمضى من عندها الملاك
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
"فقالت مريم هوذا انا امة الرب"
فلما إقتنعت بأن هذا الحمل لا يحرمها من إحتفاظها بطهارتها وعفتها وببتوليتها أجابت الملاك قائلة : " هائنذا أمة الرب فليكن بحسب قولك" على إنها وإن كانت عذراء نقية وتقية تداوم الصلاة وتتلو التوراة ونبوءات الأنبياء لم يخطر ببالها وفى وداعتها وتواضعها انها هى العذراء التى تنبأ إشعياء النبى أن المسيح إبن الإله مخلص العالم سيتجسد من أحشائها وأنها على الرغم من أنها عذراء " ستحبل وتلد غبنا وندعوا إسمه عمانوئيل أى الإله معنا (إشعياء7 : 14) ولكى يعطيها الملاك مثلا على أن الرب قادر أن يفعل هذا وإن   بدا فى عينيها عجيبا
"ليكن لي كقولك"
فليكن بحسب قولك وإذ رأى الملاك أنها إستمعت لقوله وإقتنعت به ، إنصرف من عندها بعد أن أدى الرسالة التى كلفه بها الرب الإله
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) " أَمَةُ الرّب”... كلمة "الرّب" (وباليونانية kurios التي تعكس adon ) تشير بشكل واضح إلى أسم الرّب الذى ذكر فى العهد القديم (يهوة)  ولكن فى (لوقا 1: 34) تستخدم أليصابات هذه الكلمة للإشارة إلى يسوع.
2) " لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ ”.هذه صيغة تمنّي مبنية للمتوسط (مجهول الصيغة معلوم المعنى) في الأسلوب الخبري،  وهى صلاة أو تعبير عن رغبة موافقة لأهداف الرب وطاعة عمياء له تشبه طاعة إبراهيم للرب عندما أمره أن يقدم أبنه تضحية . يا للإيمان العظيم الذي تظهره هذهالصبية! فهى  تتمتّع بإيمان عظيم (الآية 45 ).هذه الآية تظهر التوازن اللاهوتى  بين أوامر الله وطلبه لنا  ومشيئته المتعلقة ببالعهد (أي "إن.... فعندها") من حيث التجاوب البشري. الرب خطط وبادر بالعمل؛ ومريم تعاونت وتجاوبت.
  

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

5. لقاء مريم باليصابات  (لوقا 1: 39-45)
تفسير (لوقا 1: 39) 39 فقامت مريم في تلك الايام وذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد أن السيدة العذراء .. وهى الفتاة الصغيرة الوديعة المتواضعة .. كان هذا الحدث الجليل أكبر وأخطر من أن تطوى عليه جوانحها ، ولم تكن تستطيع أن تفضى به إلا لقريبتها أليصابات زوجة زكريا الكاهن التى أنبأها الملاك أنها هى الأخرى بقدرة الإله الذى لا يستحيل عليه شئ قد حبلت فى شيخوختها ، ففى تلك الأيام قامت مريم وذهبت إلى مدينة فى الجبال وتبعد عن الناصرة عشرات الأميال والمعروف أنها "عين كارم"  ويتضارب معنى الاسم بين العربية والعبرية فهو بالعربية «عين الكريم» أما بالعبرية فيعني «عين العنب» (تقع قرية عين كارم على مسافة ٨ كم من القدس ، وتبعد عن الناصرة مسافة ١٥٠ كم) حيث يقوم اليوم مزاران: «كنيسة الزيارة» أو «تعظم نفسي الرب» وكنيسة «القديس يوحنا المعمدان».
تفسير (لوقا 1: 40) 40 ودخلت بيت زكريا وسلمت على اليصابات
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وهناك دخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات التى كانت عندئذ حبلى بيوحنا المعمدان وكانت فى شهرها السادس
تفسير (لوقا 1: 41) 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها.وامتلات اليصابات من الروح القدس.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فما أن سمعت أليصابات سلام مريم حتى إنتفض الجنين فى بطنها وإمتلأت أليصابات من روح القدس فعلمت فى هذه اللحظة بالروح القدس وقبل أن تتحدث إليها سيدتنا الطاهرة بأى شئ مما حدث لها  أن هذه هى العذراء التى إختارها الرب لكى يولد منها المسيح إبن الإله مخلص العالم
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "" ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بطنها ”... تحرك الجنين فى البطن ليس أمراً غير اعتيادي بالنسبة للشهر السادس من الحمل، ولكن التوقيت عجائبي! إن عين الإيمان البسيطة ترى معنى عظيماً في أمر أو حادث عادي : معروف. أكّد االأطباء أن الطفل غير المولود بعد يمكن أن يتجاوب مع الأمور الروحية (تك 25 : 22 ). يوحنا، الذي حُبل به بمعونة الرب، كان في حضرة يسوع (وكلاھما لم يُولَدْ بعد).
2) " امْتَلأَتْ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ”... إنتشر عبارة الإمتلاء من الروح القدس في سفر الأعمال فى  وأصبحت من العبارات المألوفة بعد أن كان هذا الإمتلاء نادر الحدوث وكاد أن ينقطع  فى العهد القديم
والغريب أنه حدث فى بيئة سابقة لحلول الروح القدس في يوم الخمسين أى قبل أن يرسلة المسيح بحوالى 33 سنة هى عمر السيد المسيح . مهما يكن من أمر، فإن الإمتلاء بالروح القدس يصاحبة قوة أو عمل إعجازى وهنا ظهر واضحا أن أليصابات تنبأت وتكلمت بعبارات لاهوتية عميقة عن العذراء مريم والسيد المسيح وبأشياء وحوادث حدثت بعد أكثر من  ثلاثين سنة  ومن الواضح أن القوة المصاحبة للروح القدس له عمل فائق الطبيعة.
تفسير (لوقا 1: 42) 42 وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة انت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فكانت أليصابات أول من طوبها بالروح القدس بعد الملاك جبرائيل الذى حياها بتحية لم تعرفها إمرأة من قبل ووصفها بـ "المنعم عليها " أو الممتلئة نعمة" وقال لها أيضا " مباركة أنت فى النساء" (لوقا1: 28) ثم صرخت قائلة "مباركة أنت فى النساء ومباركة هي ثمرة بطنك" وهنا نقف لنتأمل إمرأة عجوز وقورة وفى مكانة محترمة إذ هى زوجة كاهن وهو زكريا تستقبل فتاة صغيرة يتيمة فقيرة لم تبلغ بعد الرابعة عشرة من عمرها
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 1) "مُبَارَكَةٌ.... وَمُبَارَكَةٌ ”...كلمة مباركة شكلان من الهتاف الملئ بالتعجب يستعمل دائما (فى  اللغةا لعِبرية والآرامية)، كما في ( المزمور 1 :1 ) (بدون أفعال). كلٌّ من هذين الكلمتين أيضاً اسم فاعل تام مبني للمجهول . مريم مبارَكة لطاعتها بإتمام الهدف الإلهى  إلھي. والعالم مبارَك بفضل إبنها (تك 3 : 15) 
تفسير (لوقا 1: 43) 43 فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى قول أليصابات : " من أين لى هذا الشرف أن تأتى أم ربى إلى حيث الذى كان فى أحشائها من سجد له يوحنا المعمدان وهو فى بطن امه جنينا وإنتفض متهللاً إن إعتراف أليصابات بأن مريم أم السيد المسيح كلمة الإله إنما هو صوت الروح القدس الذى نطق على على فم أليصابات وقد كان ولا يزال هذا هو إعتراف منذ أول عصور الكنيسة   ولقد اسقطت الكنيسة نسطور من درجته الكهنوتية لأنه ذكر هذا اللقب على السيدة العذراء وصارت الكنيسة تترنم دائما بمقدمة قانون الإيمان التى تقول : " نعظمك يا أم النور الحقيقى ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم"
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "رَبِّي”....  تستخدم أليصابات التى إمتلأت بالروح الكلمة الهامة على المستوى اللاهوتى "ربّ" (خر 3 :14). (مز 110: 1) لتشير إلى المسيا غير المولود بعد ( 2 :14 )
 من الواضح أن الامتلاء بالروح القدس قد  فتح عينيھا كما فعل مع سمعان في (لوقا 2 : 26) مع حنة في (لوقا 2 : 26- 36)  ومع نثنائيل في (يوحنا 1: 49) ومع بطرس في ( متى 16 : 16)
 وتستخدم أليصابات نفس الكلمة اليونانية "ربّ"، محل "يهوة" في الآيات 45 و 46 - 47  (بتأثير رسوله الملاك) في العبادة اليهودية فى العهد القديم   كان اليهود يقدسون جدا أسم يهوة ويهابون النطق به لهذا أستبدلوه بأسماء أو صفات في قراءتهم للكتابات المقدّسة.   مثل الكلمة العبرية Adon   والتى تعنى ( زوج ، ةمالك، سيّد، ربّ)  وما فعلوه  أثّر بدوره أيضاً على الترجمات للكتاب المقدّس إلى مختلف اللغات، فصار الإسم رب يطلق على الله (مز 110: 1)
تفسير (لوقا 1: 44) 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
تحييها بصوت عظيم قائلة : " مباركة أنت فى النساء ... ألخ" ومما يجدر ذكره أنها باركتها قبل أن تبارك ثمرة بطنها وهذا ينهض دليلا من لاروح القدس على لأن مريم كرامة فى ذاتها على أن لمريم كرامة فى ذاتها وأنه بكرامتها فى فضيلتها وزادت كرامتها كأم المسيح أى أن كرامتها فى فضيلتها وشخصيتها التى لم تتكرر هى التى رشحتها لأن تصير أما للمسيح
تفسير (لوقا 1: 45) 45 فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فهى ليست كأى عذراء أخرى ، وإنما هى العذراء المشحونة بالفضائل والتى إختارها الرب دون جميع العذارى لتكون اما له لأنه رأى فيها حسنها الروحانى وجمالها فى طهرها وعفتها وخدمتها للآخرين وغيره من صفاتها ولذلك طوبتها أليصابات وغبطتها وكشفت بالروح القدس عمق إيمانها إذ قالت : "طوبى .. ألخ "   
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "طُوبَى”. فى هذه الآية طوبى كلمة يونانية تعني مباركة (makaria) تُستخدم مع البشر فقط  ولكن الكلمة التى وردت مرتين فى  (لوقا 1: 42)  وهى eulogeō  تُستَخدم فقط في إشارة إلى لله (ومرة عن مريم في 1 : 42) أما الكلمة في الآية 45 فتستخدم للبشر فقط (لو 6: 20- 23) (مت 5 3- 11)
 2) " لِلَّتِي آمَنَتْ ”. يعتقد أن هذه العبارة مقارنة مقصودة مع شكوك زكريا التي عبّر عنھا والتي نتج عنها البُكم  وهى طريقة للإشارة إلى االهدف البشاري وردت فى جميع الأناجيل (يو 20 : 30- 31 ).يريد لوقا من قُرّائه ومستمعيه اليونانيين (من الأمم) أن يختبروا الإيمان بكلمة لله ووعوده.
3) " أَنْ يَتِمَّ ” ... منم الكلمة اليونانية  teleiosis  والتي تعني "إتمام" أو "تحقيق”  آمنت مريم بكلمة لله ووعده لها ، وقد أعطت لنا السيدة العذرتاء مريم مثلا واضحا لمفهوم الإيمان والتسليم الكامل لإرادة الله وأوامره لإتمام عمل الرب ومقصده  ، وقد تكلمت الرسالة إلى العبرانيين عن  تجاوب الأنبياء مع كلمة الرب وسماعهم لصوته وطاعتهم له وأستسلموا لإرادته لتحقيق هدفه ومقصده (أقرأ عب 11)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

6. تسبحة العذراء (لوقا 1: 46-56)
تفسير (لوقا 1: 46) 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولقد كانت تحية أليصابات هى أول إشارة تؤيد لدى لدى العذراء العفيفة ما سبق أن قاله لها الملاك ، وأخذت العذراء مريم تسبح الرب مترنمة بعظمته شاكره إياه على أنه .. على الرغم من أنها فقيرة وصغيرة وضعها فى أشرف وأرفع مكان بين بنى البشرإذ هتفت قائلة : " تعظم نفسي الرب "  
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "مَرْيَمُ ”...  اسم مريم والأسماء المكتوب في المخطوطة الأصلية مثل ( 1) مريم،  2) أليصابات، أو ( 3) ولا أي اسم على الإطلاق. اسم "مريم"  (ويهجأ بطريقتين مختلفتين)، وهناك ثلاثة نصوص لاتينية وتعليقات كتبها إيريناوس وجيروم في تعليق على ملاحظات أوريجانوس ، قد فتحت المجال للتخمين. لأجل المزيد من المعلومات، انظر كتاب - الصفحات 130 ،A Textual Commentary on the Greek New Testament للكاتب .Bruce M. Metzger 131 ، 
2) الترجمة بحسب النص اليوناني : "تُعظّم (مضارع).... وابتھجت (ماض)....”. . ثالوثى (Trinitarian) : † ذو علاقة بالثالوث القدوس
تفسير (لوقا 1: 47) 47 وتبتهج روحي بالله مخلصي.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) تُعَظِّمُ... تَبْتَھِجُ"*... نحويا الكلمة الأولى في الزمن المضارع. والثانية في الماضي البسيط. " ◙ربما تشير العبارة الأولى إلى الموافقة بإستقبال  المسيّا الذي لم يُولَد بعد والعبارة الثانية إلى إيمان مريم وإبتهاجها بالرّب.
2) "للهَّ مُخَلِّصِي”...تعلن مريم بأن الله مخلصها ويستخدم العهد الجديد لقب الرب (kurios)  والذي يمكن أن يشير إلى الرّب أو إلى المسيّا، وهذا يوضح أن الرب مشترك فى الخلاص بالتدبير الإلهى والمسيح هو الذى نفذ خطة الخلاص  ، في رسالة بولس إلى تيطس يُطلق بولس اسم "مخلّص" على الآب ثلاث مرات (تي 1 : 3) & 2: 10 & 3: 4)   وفي كلّ سياق يطلق على يسوع أيضاً لقب "مخلّص" (تي 1 :4 & 2: 13& 3: 6
)
تفسير (لوقا 1: 48) 48 لانه نظر الى اتضاع امته.فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 لأنه عطف على أمته فى تواضعها فإنه : " هوذا منذ ألان جميع  الأجيال تطوبنى.. ألخ"  وهكذا أدركت مريم كل الإدراك طبيعة الجنين الذى تحمله فى أحشائها إذ هتفت قائلة هوذا منذ ألان جميع  الأجيال تطوبنى وأيدت الإدراك بقولها وتبتهج روحي بالله مخلصي .. ثم بقولها لان القدير صنع بي عظائم وقد تحقق وعده غبراهيم وذريته بمجئ المسيح مخلص العالم من نسله لأنها كانت من نسل إبراهيم وذريته   
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1)  "نَفْسِي.... رُوحِي”. .. هاتان الكلمتان  ( pneuma) و (psuchē) كلمتان مترادفتان (كما التوازي بين "الرّب" و"لله مخلّصي").(تك 2 : 7) " وجبل الرب الاله ادم ترابا من الارض.ونفخ في انفه نسمة حياة.فصار ادم نفسا حية. "
يتكون الإنسان من جسد ونفس وروح  يقول القديس بولس الرسول في (1 تس5: 23) "ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح".. وهو هنا قد ذكر الجسد والنفس والروح. إن الجسد معروف لا نقاش فيه..
 ولكن غير معروف الفرق بين النفس والروح يتحدث القديس يهوذا غير الأسخريوطي في رسالته، فيقول عن الأشرار إنهم "نفسانيون لا روح لهم" (يه 19).. أي أنهم يسلكون حسب أهواء النفس، وليس حسب الروح.. * ويقول القديس بولس الرسول عن قوة كلمة الله فيصفها بأنها حية وفعالة، وأمضى من كل سيف ذي حدين، وخارقة إلى مفرق النفس والروح.." (عب4: 12). وهكذا فرق بين النفس والروح.. وفي القداس الإلهي  "طهر نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا". ونقول عن التناول من الأسرار المقدسة "طهارة لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا"..
2)  "اتِّضَاعِ ”...  لماذا  اختار لله فتاة صغيرة السن يتيمة الأهل  لتكون أُمّ المسيّا (تك 3 :15) لتنفذ خطة الخلاص وما هو الفرق بينها وبين حواء ، فحواء سقطت فى الكبرياء والتمرد وأطاعت كلام الشيطان بعدم طاعة كلام الرب لها  بينما تواضعت مريم وأطاعت فأنقذت البشرية من سلطان الشيطان وقوى الشر  لقد أدركت العذراء سر تمتعها بالنعمة الإلهية ألا وهو الاتضاع. بينما أن عدو الخير قد خسر مركزه خلال الكبرياء.
3) " تُطَوِّبُنِي”. لقد باركت أليصابات قريبتها  الشابّة مريم مرتين فى الآيات (الآيات 42 ، وهذا التطويب بالبركة التى نالتها العذراء مريم سيتكرر فى كل زكان ومكان لعدة أسباب هما أ, إختيار الرب لها لقيامها بهذا العمل لصفات تميزت بها لم تتواجد فى سائر البشر لا فى زمانها ولا فى كل الأجيال السابقة وبلا شك اللاحقة أيضا  ب،  موقعها الرئيسى كإنسانة قامت بعمل عظيم ◙ج. تطوب أيضا بسبب حملها وولادة أبنها القدوس ورعايته كل أيام حياته 
تفسير (لوقا 1: 49) 49 لان القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "الْقَدِيرَ ” ... إستعان اليهود بصفات الرب ويطلقونه عليه بدلا من أسم يهوة لأنهم كانوا يهابون النطق به ومن هذه الأسماء أسم القدير El Shaddai  . وقد إستخدم  هذا اللقب  الآباء البطاركة
2) " اسْمُهُ قُدُّوسٌ ”. انظر ا(لوقا 1: 35)
تفسير (لوقا 1: 50) 50 ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "رَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ ”.  إشارة إلى إمتداد رحمة الرب ووعده بالرحمة التى وعد بها البشرية بولادة المسيح والتى وردت فى العهد القديم والتى تحققت رحمتة وإستفاد منها الذين يؤمنون بالمسيح إلها مخلصا وفاديا (تث 5: 10) (مز 103: 17)
2) "يَتَّقُونَهُ ”. يخافون الرب ويخشون عقابه على مخالفة وصاياه وأوامره وشريعته وعهوده لهم  له في أمره ونهيه , فيؤدُّون فرائضه, ويجتنبون عصيانه ونحترم ونبجّل لله، وأن نبقيه في موضع الخشية (عن لله في أعمال 9 : 31) ◙وعن أسياد العبيد في (1 بط 2 : 18) ؛ عن الموظفين الحكوميين في (رومية 13: 17)
تفسير (لوقا 1: 51) 51 صنع قوة بذراعه.شتت المستكبرين بفكر قلوبهم.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته
الذراع يشير رمزيا  إلى الكلمة الذى ولد من العذراء ، وتعنى مريم بالمستكبرين : الشياطين الأردياء الذين سقطوا مع رئيسهم بواسطة الكبرياء ، ويعنى أيضا حكماء اليونانيين ، الذين رفضوا أن يقبلوا كرازة أفنجيل عندهم جهالة ، وأيضا اليهود الذين لم يؤمنوا والذين تشتتوا بسبب تصوراتهم الغير لائقة عن كلمة الإله ،  
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ " ... هذه عبارة وصفة تشخص   الرب بصفات بشرية. مع أن الرب ليس له جسد مادى وهذا الأسلوب يُستعمل كثيرا في الكتاب المقدّس لوصف وتبسيط قوة الرب للبشر بمفهومهم الإنسانى في الفعل (مز 98: 1 & 118: 15- 16) ( أش 51: 9 & 52: 10) وغالباً ما يُصور يسوع على أنه على يمين الآب (مت 22 : 44 & 26: 64 ) لو 20: 42 & 22: 969) ( أع2: 33 ، 34 &  5: 31 & 6: 55، 56)
2) " شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِھِمْ ”... هذه العبارة تذكر ما فعله الرب وعمله مع المستكبرين ووسجله فى العهد القديم كما نجد في السبعينية (عد 10 : 35)  (تث 30: 1) (إر 51: 20- 22) طرق لله تختلف جداً عن طرق البشر (أش 55 8- 9)   إنه يرفع أولئك الضعفاء، والعاجزين، والمتواضعين، مثل مريم (لو 10: 21)
الكلمة اليونانية المترجمة "متكبرين" huperēphanos)  وغالباً تعنى من أجل "القلب" توُستخدم  في أشعياء (الترجمة السبعينية 1 : 25: & 2: 12 & 13: 11 & 29: 20)
تفسير (لوقا 1: 52) 52 انزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين.
أولا : التفسير الروحى/  الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته
وتقصد  " بالأعزاء " الكتبة والفريسيين الذين يسعون للكراسى الأولى ، ومع ذلك فإنه أقرب إلى المعنى ، أن يقصد بالأعزاء ، الشياطين الأردياء ، فإن هؤلاء حينما إدعوا السيادة على الأرض (العالم) فإن الرب شتتهم بمجيئه إلينا ، ونقل أولئك الذين كانوا أسرى لهم إلى سيادته وملكوته هو ، فإن كل هذه الأشياء حدثت بحسب نبوءة العذراء بأنه : "  انزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين. " فإن كبرياء هؤلاء الشياطين الذى ستتهم هو الكبرياء فظسع وهكذا ايضا كبرياء فلا سفة اليونان ، وكذلك الفريسيين والكتبة كما ذكرت ، ولكنه هو أنزلهم ، ورفع أولئك الذين تواضعوا تحت يده القوية ، وأعطى هؤلاء السلطان أن يدوسوا الحيات والعقارب ، وعلى كل قوة العدو ، وأبطل مؤامرات هذه الكائنات المستكبرة ضدنا ، اليهود الذين كانوا يفتخرون سابقا بمملكتهم نزعت منهم بسبب عدم إيمانهم ، بينما الوثنيين الذين لم يكونوا يعرفون الإله رفعهم ومجدهم بسبب إيمانهم . 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "  انزل الاعزاء .. ورفع المتضعين" الآية 52 تكمل ألاية 53 وموازية لها وهذا العمل الإلهى معروف ب "الوعد المقلوب”. الرّب سيُنزل المتكبّرين والمقتدرين ويرفع الْمُتَّضِعِينَ.؟
تفسير (لوقا 1: 53) 53 اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى

وكلمة "الجياع" تعنى الجنس البشرى ، إذ أنه فيما عدا اليهود كان الجميع مجروحين بالجوع ، فاليهود كانوا أغنياء بإعطائهم الناموس وبتعليم الأنبياء القديسيين ، فقد كان لهم التبنى والعبادة والإشتراع والمواعيد (رو9: 4) ولكنهم تلهوا بالطعام الكثير ، إنتفخوا بالمنزلة التى أعطيت لهم ولأنهم رفضوا أن يقتربوا بإتضاع من الكلمة المتجسد ، فقد صرفوا فارغين ، لا يحملون معهم شيئا لا الإيمان ولا المعرفة ولا الرجاء فى البركات الآتية ، فإنهم بالحقيقة صاروا منبوذين من أورشليم الأرضية وأيضا غرباء عن حياة المجد التى ستعلن فى المستقبل ، لأنهم لم يقبلوا رئيس الحياة ، بل صلبوا رب المجد ، وتركوا ينبوع الماء الحى ولأعتبروا الخبز النازل من السماء أنه لا شئ ، ولهذا السبب فقد أتى عليهم جوع أشد من أى جوع آخر ، وعطش أكثر مرارة من كل عطش آخر ، فإنه لم يكن جوع إلى الخبز المادى ولا عطش إلى الماء ولكنه جوع لإستماع كلمة الله ؟ (أنظر عاموس 8: 11)
ولكن الأمم الذين كانوا جياع وعطشى بنفوسهم الهزيلة البائسة ، فقد إمتلأوا بالبركات الروحية ، لأنهم قبلوا الرب ، فإن كل إمتيازات اليهود قد نقلت إليهم 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1)  " اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين. " هذه الآية إقتباس من مز 109 : 7) ونفس فكرة هذه ألاية نجدها فى (مز 146: 7- 9) حيث تختلف طرق الرب عن طرق البشر وتعاملاتهم (أش 55: 8- 11)
تفسير (لوقا 1: 54) 54 عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس -  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
 "عضد إسرائيل" : ليس إسرائيل حسب الجسد الذى يفخر بمجرد الإسم ، ولكن ذلك الذى بالروح وبحسب المعنى الحقيقى للإسم - ذلك الذى ينظر إلى الإله ويؤمن به ، وينال تبنى البنين بواسطة الإبن بحسب الكلمة التى أعطيت ، والوعد المعطى للأنبياء والبطاركة (رؤساء الآباء) القدماء ، ولكن كلمة إسرائيل لها إنطباق حقيقى أيضا على إسرائيل الجسدى ، فإن آلاف وربوات من بينهم آمنوا ، ولكنه قد ذكر رحمته كما وعد إبراهيم ، وقد تمم ما قاله له بأن : " فى نسلك تتبارك جميع قبائل الأرض " (تك22: 18) فإن هذا الوعد كان فى طريقه إلى التحقق بميلاد مخلصنا المسيح الذى كان على وشك الحدوث ، الذى هو نسل إبراهيم الذى فيه تتبارك الأمم ، لنه أمسك بنسل إبراهيم كما تقول كلمات الرسول (أنظر عب2: 16) وهكذا تحقق الوعد الذى أعطى للآباء 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "إِسْرَائِيلَ فَتَاه ”.... أستخدمت كلمة "فتى" أصلاً في العهد القديم كلقب تشريف للقادة : (مثال: موسى، يشوع، داود).
وصارت تُستخدم بمعنى مجموعة (يدل على الجماعة) فتشير إلى إسرائيل، وخاصة في أناشيد العبد في أشعياء ( 41: 8-9 & 42 : 18 - 19 & 43: 10)   هذا المعنى الجمعي يتجسد في الإسرائيلي المثالي (أي المسيّا في أش 42: 1& 52: 13 & 53: 12)
2) (1) "لِيَذْكُرَ رَحْمَةً ”.... لله كان ولا يزال أميناً للأمة الإسرائيلية الذى سيخرج منها إسرائيل فتاة أاى المسيا أى المسيح بسبب شخصيته التي لا تتبدل (ملا 3 : 6) تميزة بالرحمة والمحبة حسب االعهد (في العِبرية (hesed )
تفسير (لوقا 1: 55) 55 كما كلم اباءنا.لابراهيم ونسله الى الابد.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "كلم اباءنا.لابراهيم ونسله " تذكر هذه العبارة تمسك الرب فى وجود علاقة بينه وبين إبراهيم كما تذكر الوعود التى وعد بها الرب فبراهيم (تك 12: 15 ، 17)  ونسله الذين سيؤمِّنون عائلة وشعباً للمسيّا. يسوع هو تحقيقٌ ل "نسل" إبراهيم (رو 2: 18 - 20) (غلا 3: 15- 19)
2) "إِلَى الأَبَدِ ”. انظر الموضوع الخاص عن اعبارة "إِلَى الأَبَدِ"، على (لوقا 1: 33) ◙
تفسير (لوقا 1: 56) 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها
أولا : التفسير الروحى/  الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد مكثت سيدتنا العذراء عند أليصابات نحو ثلاثة أشهر ، أى أنها خدمتها ولا زمتها إلىى حين ولادتها إبنها يوحنا ثم رجعت إلى بيتها فى الناصرة .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) " ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِھَا”. من الواضح أن رجوع مريم إلى بيتها فى الناصرة سيكون مرا رجعت وهى لا تعرف ماذا سيواجهها من مصاعب وهى فى شهرها الثالث من الحمل ولكنها إتكلت على الرب وهو الذى سينجيها . الإيمان له ثمن دائماً.

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

7. ميلاد يوحنا وختانه (لوقا 1: 57-66)
تفسير (لوقا 1: 57) 57 واما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فلما إستوفت أليصابات زمان ولادتها ولدت ابنا  
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "فتم زمانها لتلد فولدت ابنا. " بالنسبة إلى اليهود كان العقر لأمرأة عارا و كان إنجاب طفل، وخاصة إذا ما كان ذكراً، بركةً من لله. كان قد مضى وقت طويل على أليصابات بدون أولاد والآن أنجبت طفلاً سليماً معافى.
تفسير (لوقا 1: 58) 58 وسمع جيرانها واقرباؤها ان الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها.
أولا : التفسير الروحى/  الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وسمع جيرانها واقاربها كيف أن الرب قد أجزل رحمته لها ففرحوا معها ،
تفسير (لوقا 1: 59) 59 وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم ابيه زكريا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وفى اليوم الثامن جائوا لختان الطفل على مقتضى الشريعة وةسموه زكريا على إسم أبيه ، بيد أن امه إعترضت قائلة لا بل يسمى يوحنا فقالوا لها لا أحد فى عشيرتك يدعى بهذا الإسم  ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ ”. كان جميع الأمم حول بنى  إسرائيل يمارسون عادة الختان  ما عدا أھل فلسطين (شعب إيجه اليوناني). وفي معظم الحضارات كان الختان في طقساً للانتقال إلى الرجولة خاصى عند قدماء المصريين ، ولكن لم يكن الحال هكذا بالنسبة إلى إسرائيل. بل بالأحرى  كانت طقسَ دخولٍ الطفل إلى شعب العهد . لقد كانت علامة على إيمان بالرّب (تك 17: 9- 14)  كان كلّ أب من البطاركة يختن أولاده (أي كان يتصرف ككاهن  بالنسبة إلى عائلته) وكان  طقس الختان فى العادة مرتبطاً بإراقة دم خلال عملية الختان. والدم كان مرتبطاً ببعهد 0تك 15: 17) وتجديد العھد (أش 53 : )، وإنتهاك العهد (تك 2 : 17) العھد (تك 15
وكان اليوم الثامن هو الوقت المعين لأجل إزالة غُرلة الذكور من الطفل المولود حديثا من نساء العبرانيات  (لا 12: 3) ( تك 17: 12)   وكان طقس إزالة الغرلة (الختان) هاما جداً ويجب القيام به حتى ولو وقع اليوم الثامن في يوم سبت وهو اليوم المقدس لدى اليهود فلا يعملون فيه شيئا حتى ولو كان خيرا 
تفسير (لوقا 1: 60) 60 فاجابت امه وقالت لا بل يسمى يوحنا.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "يُسَمَّى يُوحَنَّا”. قضت التقاليد اليهودية أن يقوم الأب عادة بتسمية الطفل المولود ولما كان زكريا لا يتكلم فسألوا والدة الطفل أليصابات فقالت يوحنا  ولكن فى حالة يسوع ويوحنا الذى أطلق عليهما  الإسم هو الملاك (مت 1: 21) ويوحنا (1: 13)
تفسير (لوقا 1: 61) 61 فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم.
تفسير (لوقا 1: 62) 62 ثم اوماوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ثم سألوا اباه بالإشارة إذ كان اصم ابكم منذ أن ظهر له الملاك فى الهيكل منذ تسعه اشهر وقالوا له : ماذ تريد أن تسميه؟
تفسير (لوقا 1: 63) 63 فطلب لوحا وكتب قائلا اسمه يوحنا.فتعجب الجميع.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فطلب لوحا وكتب يقول :" إسمه يوحنا" وفقا لقول الملاك حين بشره أن الطفل الذى سيولد له سيسميه يوحنا ومن ثم تعجب الحاضرون جميعاً ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "فَتَعَجَّبَ الْجَمِيعُ ”.كلمة تعجب الكلمة اليونانية  thaumazō) استخدمها  لوقا في أغلب الأحيان 0لو 1: 21 ، 63 & 2: 189 ، 33 & 4: 22 & 7 : 9  & 8 : 25 & 9 : 43 & 11: 13 ، 38 & 20 : 26 & 24 : 12 ، 41 ) ( أع 2: 7 & 3: 12 & 4: 13 & 7: 31 & 13: 41) من هنا نلاحظ أن مفردات لوقا متأثرة تأثرا كبيرا بالثقافة اليوةنانية التى أنتجت الترجمة السبعينية للعهد القديم كما نلاحظ أن القديس لوقا كنتيجة لوجود هذه المفردات أنه كان مطلع ومتأثرا بالترجمة السبعينية  وهذه الكلمة توجد فى آيات من العهد القديم ( تك 19: 21) ( لا 19: 25 & 26: 32) تث 10 : 17 & 28: 50 ) (أيوب 41: 4) (دا 8: 27) كما تستخدم صيغة الإسم مع معجزات الرب الإله ( خر 30 : 20 ) (تث 34: 12) (قض 6: 13 ) ( 1 أخ 16: 9)
تفسير (لوقا 1: 64) 64 وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى الحال إنفتح فم زكريا وإنحلت عقدة لسانه بعد أن استوفى العقاب الذى إستحقه لعدم إيمانه بما بشره ملاك الرب به ، طالبا علامه ليؤمن إذ أجابه الملاك عند ذاك قائلا : " ها أنت ستظل أبكم فلا تستطيع الكلام إلى اليوم الذى يتحقق فيه هذا أى إلى الموعد الذى يجئ فيه الطفل ويسميه يوحنا فلما تحقق هذا تكلم زكريا مباركا الرب   
تفسير (لوقا 1: 65) 65 فوقع خوف على كل جيرانهم.وتحدث بهذه الامور جميعها في كل جبال اليهودية.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فإعترى الخوف جميع جيرانهم  لأنهم لم يكونوا قد إعتادوا مثل هذه المعجزات التى وقعت أمامهم والتى كان قد إنقطع وقوعها منذ مئات السنين ، إذ كانت الرؤيا التى علموا أن زكريا رآها فى الهيكل معجزة ، وكان حبل زوجته العاقر وولادتها معجزة وكان كلامه وسمعه بعد أن ظل تسعه أشهر أبكم وأصم معجزة ومن ثم جرى الحديث بكل هذه الأمور فى جميع جبال اليهودية
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "خَوْفٌ ”. ... وكان فى ذلك الوقت مجتمعين حول الأم فى قرية عين كارم فى بيت زكريا الجيران، والعائلة، والأصدقاء، أدركوا حضور الرب وهدفه الإلهى (الآية 66)  في ما يختص بهذا الحمل والولادة. وهذا  الخوف رد فعل طبيعي بشرى متوقع في حضرة ما هو وراء الطبيعة.
تفسير (لوقا 1: 66) 66 فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي.وكانت يد الرب معه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد راح كل الذين سمعوها يفكرون فى قلوبهم قائلين : " ما عسى أن يكون هذا الطفل؟ ما عسى أن يكون شخصية هذا الطفل الذى أحاطت بالحبل به وبميلاده كل تلك المعجزات والذى كانت واضحا أن يد الرب كانت معه !
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "كَانَتْ يَدُ الرّب مَعَه”. يكرر لوقا تعليقات شخصية عدة مرات ( 2 : 50 & 3: 15 & 7: 39 & 16: 14 & 20: 20 & 23: 13)
ي"َدُ الرّب مَعَه " مصطلحاً سامياً يشير إلى حضور لله وقوته ومخططه للأفراد الذين يصبحون جزءاً من خطته الإلهية  ( 1 أخ 28: 19) (حز 1: 3)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 1

8. نبوَّة زكريَّا الكاهن (لوقا 1: 67-80)
تفسير (لوقا 1: 67) 67 وامتلا زكريا ابوه من الروح القدس وتنبا قائلا
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
أما ابوه زكريا فقد إمتلأ من روح القدس وتنبأ قائلاً : " مبارك الرب إله إسرائيل ... فى طريق السلام "
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "ٱمْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ”. تظهر هذه ألاية  حضور الروح القدس الذى يكون الإمتلاء مصاحبا بقوة وهذا يظهر ايضا أن الروح القدس كان فعالاً في  العالم حتى قبل يوم الخمسين بكثرة فى العهد الجديد عنه فى العهد القديم . ولكن لا يوجد أى فصل أو تمييز جذريً بين أعمال الروح القدس في العهد القديم وأعماله في العهد الجديد. الفرق ھو فقط في الشخصنة أو طريقة ظهور الروح القدس وليس في أعماله.
 2) "تَنَبَّأَ”.
تفسير (لوقا 1: 68) 68 مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد وصنع فداء لشعبه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وبذلك تنبأ زكريا وقد إمتلأ من تلك اللحظة بروح النبوة التى هى من مواهب الروح القدس ، بأن إبنه يوحنا هو الذى قال عنه الأنبياء إنه سيعد الطريق للمخلص الفادى ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "مبارك"  أنظر (لوقا 1: 45)
2) "الرّب إِلَه إِسْرَائِيلَ" ...  يشكر زكريا الكاهن والد يوحنا المعمدان لرّب إِلَه إِسْرَائِيل لإرساله المسيّا الموعود. والنص لا يذكر أبنه يوحنا بالذات حتى نصل إلى الآيات 76 -77 وفى هذا القسم الآيات 71 - 75 و 78 - 79 عبارة غن ترنيمة شكر للرب على الخلاص الذى سيأتى به المسيا الذى أرسله ( أف 1: 3- 12) الرّب إِلَهُ إِسْرَائِيل ” تحوي هذه العبارة ترجمة يونانية لاسمي لله الأكثر شيوعاً واستخداماً.  ◙: أ.  "الرّب" كما ورد اسم الرّب في خروج 3 : 14) وهى كلمة تدل على الإله المخلص وفاد وصانع العهد  .. ب.  إيلوهيم Elohim)  (تك 1: 1) وهو الإسم العام للرب ويتون من مقطعين إلوه يعنى " إله" والجزء الثانى " يم" وتدل على الجمع ويدل على الإله الخالق ومزود ومؤازر على الحياة على هذا الكوكب الإله الحالق والمعطى للحياة والفادى والمخلص للبشرية (تك 2: 4) يعلن نفسه للعالم من خلال تعاملاته مع الأنبياء ومع إبراهيم ونسله (تك 12، 15 ، 17) لأنه من إسرائيل سيجئ المسيا المنتظر والموعود به من قبل رب إسرائيل
3) "افْتَقَدَ ”...هذا الافتقاد الذى أتى من قِبل الرّب كان في فى مجئ المسيا وعمله لأنه حقق الفداء بالدم وفدى البشرية ليس فقط لبنى إسرائيل بل إمتد للأمم والعالم كله ( تك 3: 50 & 12: : 3) (خر 19 : 5- 6) ◙
تفسير (لوقا 1: 69) 69 واقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للبابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
إن كلمة "قرن " تشير لا إلى القوة فقط بل إلى الملوكية ، ولكن المسيح الذى هو المخلص الذى جاء لنا من بيت وجنس داود هو القوة والملك معا ، لأنه هو ملك الملوك وهو قوة الآب غير المغلوبة .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) " قَرْنَ خَلاَصٍ ”. .. قرون الحيوان ترمز للقوة حيث يستعملها  الحيوان فى الهجوم والدفاع عن نفسه وقد وردت فى العهد القديم لترمز عن القوة أيضا (تث 33: 17) (مز 92: 10) (زك 1: 18- 21) كما أستخدمت لوصف قوة الأشرار ( مز 75: 10) وألأبرار ( 1صم 2: 1) (مز 75: 10 & 89 : 18 & 148 : 14)  ثم أستخدم هذا المصطلح الثقافى  للإشارة إلى القوة الفعالة للمذبح الذى تقدم عليه الذبائح الحيوانية ( خر 27: 2 & 30 : 10 ) ( 1 مل 1: 50 & 2: 28) ونشأ من هذا المفهوم قوة الرب الحامية لخلاص الإنسان ( 2 صم 22: 2) (مز 18: 2)
2) "فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاه ”  تنقسم هذه العبارة إلى : أ. أساس هذه العبارة والكلمة الرئيسة فيه هى  ھ "بيت" ( 2 صم 7) ومن هذا البيت أى من بيت بنى إسرائيل يأتى المسيا  وهذا هو الوعد (مز 132: 17) ( أش 11: 1)  وسيولد هذا المسيا من سبط يهوذا (تك 49) ومن عائلة يسى (مت 1: 1) (لو 1: 23) (يو 7: 42) ( أع 13: 23) (رو 1: 3) رؤ 21: 16)
تفسير (لوقا 1: 70) 70 كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 1)  "تكلم بفم انبيائه " الحديث هنافي صيغة الغائب وهو يقصد  الروح القدس الذي في الآية 67 .وهو يؤكد أن الوحى فى العهد القديم قد تحقق نبوءاته فى العهد الجديد (رو 1: 2& 3: 21 & 16: 26) وتأكيد على أقنومية الروح القدس
تفسير (لوقا 1: 71) 71 خلاص من اعدائنا ومن ايدي جميع مبغضينا.
أولا : التفسير الروحى/  والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
هاتفا بالشكر للرب إذ حقق وعده للآباء الآوائل والأنبياء القدامى   
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "خَلاَصٍ ”. الكلمة "خلاص" في العهد القديم تعنى رئيس وهو التحرير الجسدي المادي - أو التحرير من المستعمرين
مقتبسة من (مزمور 106: 10)
تفسير (لوقا 1: 72) 72 ليصنع رحمة مع ابائنا ويذكر عهده المقدس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فأرسل بالفعل ذلك المخلص الفادى الذى هو إبن الإله وقد تجسد فى أحشاء عذراء من نسل داود وإذ خاطب زكريا إبنه قائلاً : " أنت أيها الطفل ستدعى نبى العلى ... فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر ( إشعياء40: 3- 5)
تفسير إنجيل لوقا للبابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
المسيح هو رحمة وعدل "بر" لأننا نلنا رحمة بواسكته ، وتبررنا إذ غسلنا من أوساخ خطيتنا بالإيمان به
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) هذه الاية مكونة من مقطعين وأن رحمة الرب مرتبطة بأن يذكر عهده المقدس الذى قطع لإبراهيم (تك 12، 15، 17) ويذكر بشكل محدد فى ألايات 73 75 وكان عهدا شرطيا يقوم على وعد الرب 73 - 74 مع الطاعة الإيمانية الملائم فى ألايات 74 - 75  " البيتان في الآية 72 متوازيان. العھد الذي قُطع لإبراھيم (تك 12
- 75 . وكان ھذا عھداً شرطياً يقوم على وعد لله في الآيات 73 - يُذكر بشكل محدد في الآيات 73
. 74 أ والتجاوب الإيماني الملائم في الآيات 74 ب- 75
2)  عهده ُ الْمقدّس”.
تفسير (لوقا 1: 73) 73 القسم الذي حلف لابراهيم ابينا
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للبابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
لا ينبغى لأحد حينما يسمع أن الرب أقسم لإبراهيم / لا ينبغى له أن يسمح لنفسه بأن يقسم ، وكما أن الغضب حينما يقال علىالله هو ليس غضبا ولا يعنى إنفعال ، ولكن يقصد به القوة التى تظهر فى العقاب أو أى حركة مشابهة ، هكذا أيضا فالقسم بالنسبة له ليس قسما ، لأن الرب لا يقسم بل يشير إلىيقينية الحدث - أى أن ما يقوله سيحدث بالضرورة ، لأن قسم الإله هو كلمته الخاصة التى تحث الذين يسمعونه حثا كاملا ، وتعطى كل واحد الإعتقاد بأن ما قد وعد به الله وقاله لا بد أن يحدث بالتأكيد .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "ٱلْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبراهيم أَبِينَا”. دون الكتاب المقدس عهد الرب لإبراهيم  فى (تكوين 22: 16 - 19) ويذكر بولس الرسول هذا الحلف / الوعد
عدة مرات في رومية 4 حيث يؤكد أن الخلاص الإلهى مؤسس على أ. رحمة لله ومبادرته لقطع العهد ب. تجاوب البشر بالإيمان والطاعة لتعاليم الكتاب .
تفسير (لوقا 1: 74) 74 ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) إن خطة الفداء موضوعة بهدف  خدمة الإنسان وكانت هذه أساس فكر بولس في رومية 6
الخوف من لله سببه الخطيئة. المسيح يزيل عقوبة الخطيئة ويستعيد "صورة   لله" (تك 1 : 26- 27)   في الجنس البشري الساقط، وھكذا تصبح الشِّركة والصداقة بدون خوف ممكنة من جديد، كما كانت في جنّة عدن.
تفسير (لوقا 1: 75) 75 بقداسة وبر قدامه جميع ايام حياتنا.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1)"قَدَاسَةٍ ”. راجع : "قدوس"، على (1: 35) 
2) : بِرٍّ ”. راجع على 1لو 1: 6)
تفسير (لوقا 1: 76) 76 وانت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للبابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
أرجو أن تلاحظوا هذا أيضا ، أن المسيح هو العلى الذى كان يوحنا سابقا له فى ميلاده وكرازته إعداد الطريق ، فماذا يتبقى غذا لكى يقول أولئك الذين يقللون من لاهوته؟ ولماذا لا يفهمون أنه حينما قال زكريا :" وأنت نبى العلى تدعى " إنما كان يقصد بهذا الكلام أنه نبى "الرب" مثل أنبياء الرب السابقين له
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
 1) "وَأَنْتَ أَيُّھَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى”.
هذا القول كان يعتبر نبوءة إذ أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك نبي في إسرائيل منذ ملاخي، على مدى 400 سنة.
أما لقب "العَلِيِّ (hupsistos) يأتي من الترجمة السبعينية للكلمة العِبرية Elion)  ينطبق أولاً على الإله في (تك 14 : 18، 19، 20 ، 22 في علاقة مع ملكي صادق (عب 7: 1) ومن جديد في ( عدد 24 :16) في علاقة مع بلعام
يستخدم موسى ھذا اللقب في الإشارة إلى لله في ( تث 32: 8)  (انظر أع 17 : 27)  ويُستخدم عدة مرات في المزامير ( 18 ، 13 ، 78 ، 35 ، 89 ، 27) كُتّاب الأناجيل يستخدمونه عدة مرات في ارتباط مع يسوع كونه يُدعى ابن العليّ ( 1: 32) (مر 5: 7) ولوقا (8: 28) وذكر فى هذه ألاية عن يوحنا المعمدان أنه نبى العلى
2) "تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرّب لِتُعِدَّ طُرُقَهُ ”. كان اليهود يتوقعون سابقاً للمسيح، وبسبب (ملا 4 : 5) ◙
كانوا يتوقعون أن يتجسّد إيليا من جديد. ولهم تقاليد حتى الآن فى عيد الفصح حيث يفتح رب البيت باب بيته وينادى إيليا  كان يوحنا المعمدان يلبس ثياباً من وبر الإبل ويعيش بشكل يشبه إيليا كثيراً.
لم يرَ يوحنا نفسه في هذا الدور (يو 1: 21)  فسالوه:«اذا ماذا؟ ايليا انت؟» فقال:«لست انا».   والتفسير الوحيد أن إيليا لم يتجسد بل أن يوحنا كان يتقدم المسيح بروح إيليا وقوته   (لوقا 1: 17) ولكن يسوع يقول أنه حقق هذه النبوءة (مت 11 : 14)
يصف يوحنا نفسه (لو 3 : 2- 6)
مستخدماً هذا الاقتباس نفسه من ملا 3  : 1) (راجع أش 40 : 3- 4)
3) كلمة "الرّب" هى ترجمة الاسم "يهوة”. وتشير إلى إله العهد مع إسرائيل ( 1: 16- 17) ( ملا 3: 1) ( أش 40 : 3- 4) يوحنا يُعدُّ الطريق لمجيء يهوة من خلال المسيّا الآتي من عنده.
تفسير (لوقا 1: 77) 77 لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) كانت خدمة يوحنا هى إعداد الناس بمجيء المسيح وكانت لها أهداف ثلاثة   .. أ. ركزت على الرجوع إلى الرب بالتوبة  كحاجة روحية للإنسان الخاطئ والإعلان عن توبته أمام يوحنا المعمدان ككاهن وإبن كاهن وأمام الناس بــ معمودية التوبة
ب. أن ييعرف لناس بطرق قبول الخلاص (أي، توبوا وآمنوا) في رحمة لله، الذى هو المسيا  وعناية لله التدبيرية الآتية حالاً (لو 1: 15)
ح. أن يعلن عن بسوع المخلص (يو 1 : 29 - 34 & , 35- 37)
التوبة عن الخطايا ومعمودية يوحنا لا تكفى للخلاص فى المفهوم المسيحى لأنه بدون سفك دم لا تحدث مغفرة  - ولهذا كان المعمدان عبارة عن إشارة الطريق لمن سيقوم بمغفرة الخطايا ألا وهو يسوع الناصرى
تفسير (لوقا 1: 78) 78 باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس /  والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ قال زكريا بفضل رحمة إلهنا تفقدنا المشرق من الأعالى
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1)"بأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهنا ”... إنها الرحمة  طبيعة الآب نفسها التي لا تتبدل (مل 3 :6) الرحمة التى ارسلت المسيا (يو 3: 16) "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، "وهكذا رأى الشعب السالك فى الظلمة نورا  (أش 9: 2) وقامت وإستنارت إبنة صهيون (60: 1) ولكن "  من يعمل السيات يبغض النور، ولا ياتي الى النور لئلا توبخ اعماله " (يو 3: 20)  الرحمة هى المفتاح إلى "التعيين السابق" ليرحم اليهود والأمم أيضا الذين لم يصنع معهم عهدا (رو 9 : 15، 16 ، 18 & 11: 30 ، 32)
2) " أحْشَاءِ" ..الكلمة اليونانية المترجمة "حانية" هى حرفيا ً، (splagchnon) والتي كانت تشير إلى "أحشاء" الذبيحة ، هذه التي كان يأكلها الكنعانيون والتي كان اليهود يقدّمونھا ليهوة على  مذبح الأضاحي في خيمة الاجتماع (خر 29 : 13 ) (لا 3: 3- 4 ، 15 & 4: 8- 9 & 7: : 3- 4 & 8: 16 ، 25 & 9: 10 ، 16)
وسبب ذكر الأحشاء أن  القدماء كانوا يعتقدون أن مشاعر الحنان تتركز في  "الأعضاء السفلى" (الكبد، والكليتين، والأمعاء، أش 63 : 15) (إر 4: 19) وتستمر الاستعارة في العهد الجديد (2كور 6: 12 & 7: 15) (فيل 1: 8 & 2: 1) ( كول 3: 12) (فيلمون 7) احشاء القديسين  (فيلمون 12) احشائي   (فيلمون 20) .ارح احشائي في الرب
تفسير (لوقا 1: 79) 79 ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ليضئ للجالسين فى الظلمة وظلال الموت ويقود خطانا فى طريق السلام ، فإنما كان يعنى بذلك قد تحققت بالفعل نبوئة أشعياء النبى بمجئ السيد المسيح مولودا من عذراء تعيش فى منطقة الجليل التى كانت موطن سبطى " زبولون ونفتالى" والتى كانت سائر اليهود يحتقرون اهلها لأنهم إختلطوا بالوثنيين وتأثروا بكثير من عاداتهم وعباداتهم ، غذ جاء فى هذه النبوئة : " كما أهان الزمان الأول أرض زبولون ونفتالى يكرم الزمان الأخير طريق البحر ، عبر الأردن ، جليل الأمم (أى الوثنيين) الشعب السالك فى الظلمة أبصر نورا عظيماً ، الجالسون فى أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور .. لأنه يولد لنا ولد ونعطى إبنا وتكون الرئاسة على كتفه ، ويدعى إسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا ، رئيس السلام لنمو رئآسته وللسلام لا نهاية (أشعياء9: 1و2و6و7) وهكذا بدأت الإعلانات منذ ذلك الحين بأن المسيح إبن الإله فادى البشر ومخلصهم الذى تنبأ به كل أنبياء العهد القديم قد جاء فعلا وأصبح مع الناس فى أرضهم مصدقا لقول الملاك للسيدة العذراء حين بشرها بميلاد مخلصنا أنه سيدعى عمانوئيل الذى يعنى باللغة العبرية "الله معنا " اى أنه لإتخذ جسدا مثل أجسادنا وعاش بيننا كواحد منا
تفسير إنجيل لوقا للبابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته - العظة الأولى
كان المعمدان بالنسبة لأولئك الذين تحت الناموس الساكنين فى اليهودية ، كأنه سراج سابق للمسيح ، وهكذا تكلم الرب سابقا : " هيأت سراجا لمسيحى " (مز 131: 17) والناموس يعطى إشارة عنه بالمنارة فى المسكن الأول ـ التى أوصى بأن تكون موقدة دائما ، ولكن اليهود بعد أن سروا به فترة قصيرة مندفعين أفواجا إلى معموديته ، ومعجبين بطريقة حياته ، فإنهم سريعا ما جعلوه يرقد رقاد الموت مجتهدين أن يطفئوا المصباح الدائم الإشتعال ، لذلك تحدث عنه المخلص أيضا : " كان هو السراج الموقد المنير وأنتم أردتم أن تبتهجوا بنوره ساعة " (يو5: 35)
  " لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام " لأن العالم فى الواقع كان تائها فى الضلال ، يعبد المخلوق بدل من الختالق ، وكأن الليل قد سقط على عقول الجميع فلا يدعهم يبصرون ذلك الذى هو بالطبيعة وبالحقيقة الرب - ولكن رب الكل جاء للإسرائيلين مثل نور ومثل الشمس 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت " هناك عدة تلميحات إلى ملاخي في هذا التسبيح لزكريا، (ملا 4: 2أ) ولكم أيھا المتّقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها ”. : يشير إلى (ملا 4: 2)  ويبدوا أن هناك تلاعبا لفظيا بين (شروق الشمس " و" تضئ" وبين المس " والبر وبين تشبية الشفاء  التى تحملها الأجنحة
كلمة "الشمس" هنا لا تظهر  في النص اليوناني ، بل ذكرت فقط كلمة "تشرق" (كما الحال في الترجمة السبعينية  لملاخي 4: 2)
   وترجع كلمة "الشمس" إلى :  أ. الرمز في العقيدة الزَرادَشْتيّة (أي الديانة الفارسية خلال فترة سبي إسرائيل) فقد كانوا يعبدون إلها يدعونه " الصالح العلي ّ،(Ahura Masda)  الذي كان على هيئة  قرص الشمس مع أجنحة.
الصورة الجانبية : إثنين من الكهنة يقدمون تقدمات للإله أشورا مازدا إلى رمز الإله الذى كان على هيئة قص الشمس وحوله أجنحة وذيل
ب. اللقب الإلهى "العليّ" (لو 1: 32 ، 76)  هو طريقة من طرق الإشارة إلى النور " أنا هو نور العالم " لتوصيل مفهوم أن المعطى للحياة والمتحكم فى الكون  بما فيه الشمس هو الرب وهناك تباينات في المخطوطة اليونانية بما يتعلق بزمن الفعل (حاضر/مستقبل). نبوءة
ملاخي وردت عن المستقبل، ولكن حدث المسيح بالنسبة إلى يوحنا المعمدان كان حاضراً.
 إن (لوقا 1: 79) عبارة عن إقتباس من أش (أش9: 1- 2) (كما أن ألاية 78 تشر أيضا إلى (أش 9: 2)
كانت نبوءة أشعياء بالأصل تشير إلى الأسباط الأولى المهزومة في شمال إسرائيل والذين أُخذوا إلى السبي أولاً خلال الغزو الشمالي لأشور في القرن الثامن قبل الميلاد. يؤكد أشعياء أن هؤلاء سيكونون أول من سيسمع الأنباء السارّة التي تُنقل إلليهم. أول منطقة قام بها يسوع بخدمته كانت الجليل.
2)  "يهديَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ ”. نحويا مصدر المبني للمعلوم في الأسلوب الخبري من الكلمة اليونانية "يُوجِّه”. يأستخدَم لثلاث مرات في العهد الجديد: مرة ھفى هذه ألاية من إنجيل لوقا ومرتان مع بولس في رسالتيه إلى أهل تسالونيكي ( 1 تس 3 : 11) (2 تس 3: 5) في هذة  الأماكن الثلاثة   يُؤكد على إرشاد وقيادته. يرتبط هذا الإهداء  في السبعينية ب "الإبقاء على الطريق القويم" (أي السير فى􀍿طريق لله وتنفيذ تعاليمه وشريعته ). يُوصَف الإيمان في العهد القديم بطريق واضح. على شعب لله المختار أن يتبعوا الطريق الذى رسمه الرب لهم بما هو مكتوب لديهم فى هذا العهد ، وأن يبقوا في المسلك المستقيم. وليس صدفة أن الكنيسة الأولى في أعمال الرسلُ دعى "الطريق”
تفسير (لوقا 1: 80) 80 اما الصبي فكان ينمو ويتقوى بالروح وكان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
أما الطفل يوحنا فكان ينمو ويزداد فى قوة الروح  وكان يقيم فى البرارى إلى يوم ظهوره فى إسرائيل ، أى انه عاش متقشفا متوحدا فى البرارى وكان هيرودس ملك اليهود قد أمر بقتل كل الأطفال الذين كانوا فى عمر الطفل الإلهى يسوع من إبن سنتين فما اقل وفقا للزمان الذى تحققة من المجوس الذين كانوا قد جائوا يسألون عن ذلك الطفل قائلين إنه سيكون ملكا لليهود (متى2: 16) وقد كان يوحا واحدا من هؤلاء الأطفال الذين ينطبق عليهم أمر القتل الذى أصدره هيرودس ، ويروى لنا تقليد قديم أن الجند حين جائوا ليقتلوه فى بيت زكريا ابيه إحتضنه ابوه بين يديه وقال للجند : " سأسلمه إليكم من المكان الذى أخذته منه .. ثم جرى نحو الهيكل يحمل إبنه ، والجند يجرون من خلفه فلما بلغ إلى الهيكل أمسك بقرون المذبح وأخذ يصرخ إلى الرب إلهه قائلا : " أليس هذا هو الإبن الذى أعطيتنى إياه فى سن الشيخوخة بعد طول جهاد ؟ إنهم يريدون قتله " وعند ذلك يروى التقليد أن ملاك الرب خطفه من يد ابيه ومضى به إلى البرية فلما لم يجده الجند قتلوا اباه زكريا بالسيف ، وأما يوحنا فقد ظل فى البرية حيث وضعه الملاك وهو طفل رضيع حتى كبر وصار يافعا فصار طعامه جرادا وعسلا بريا (متى3: 4) فإذا جاء يوحنا بإعلان من الله ومعجزة من السماء لرساله مقدسة شاء الرب أن يحيا منذ طفولته فى البرارى إستعدادا لهذه الرسالة الذى أرسله  الرب لآدائها وكان دائم الإتصال به ليرشده ويعينه على أداء هذه الرسالة ومما يدل على ذلك قول يوحنا لليهود عن السيد المسيح : " وانا لم اكن اعرفه.لكن ليظهر لاسرائيل لذلك جئت اعمد بالماء وشهد يوحنا قائلا اني قد رايت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه(يوحنا1: 31- 32)
وإذ كان يوحنا كاهنا كما كان أبوه زكريا كاهنا من سبط سهوذا لم يكن يجوز له كبقا للشريعة أن يقوم بالخدمة الدينية ككاهن أو كنبى قبل أن يبلغ سن الثلاثين ، ومن ثم فإنه ظل ملتزما بالتقشف والوحدة والصمت فى البرارى حتى بلغ هذا السن وعندشذ أظهر نفسه لبنى إسرائيل ليؤدى الراسلة التى كان مكلفا يآدائها .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى 
1) "أَمَّا الصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى”. تُشبِه هذه ألاية  كثيراً وصف نمو يسوع، جسدياً وروحياً معاً :(لوقا 2: 40)

2) "بِالرُّوحِ ”. يقابلنا سؤالين على هذه الآية هل تشير ھكلمة الروح  إلى الروح القدس؟ أم إلى روح يوحنا البشرية؟ من الممكن أن تكون الإشارة إلى كليهما ، استناداً إلى التلميح الذي يعود إلى (أش 11: 1- 2) ولكن عندما نعود إلى فكر اثناسيوس الرسولى فهو يؤكدد أن أى كلمة تعرف بالألف والام هى تعنى الرووح القدس أما إذا كتبت بدون الألف واللام مثل روح فهى تعنى روحا بشريا أوة أى روح آخر (أش 11: 1- 2)
 

من هو كاتب إنجيل لوقا

المعروف والمقرر أن القديس لوقا هو كاتب الإنجيل المنسوب إليه ، وقد شهد آباء الكنيسة نقلا عن التقليد المقدس بذلك ومن بين هؤلاء الآباء : القديس الشهيد يوستينوس Justinus (نحو عام 110- 163م) والقديس إيريناوس Iraeneus الذى مات شهيدا نحو عام 202م والعلامة ترتليانوس Tertullianus نحو عام 160- 220م والعلامة أوريجينوس عام 185- 253م والمؤرخ أوسابيوس القيصرى نحو عام 263- 239 والقديس إيرونيموس Hieronymus أو جيروم (عام 337- 419 أو 420م ومن بين البينات الداخلية على أن القديس لوقا هو كاتب الإنجيل المنسوب إليه ، أنه الإنجيل الوحيد الذى أورد قصة تلميذى عمواس الذين إلتقيا بالرب يسوع بعد قيامته وتناول الطعام معهما .. ثم اخذ يفسر لهما مبتدئا من موسى ومن جميع الأنبياء الأمور المختصة به فى الأسفار المقدسة غير أن كاتب الإنجيل بعد أن وصف التلميذين بأنهما من تلاميذه (24: 27) ذكر إسم أحدهما فقط قائلا: " أجاب احدهما وكان أسمه كليوباس (24: 18) ولم يذكر إسم ألاخر مما يدل على أن هذا الآخر هو القديس لوقا نفسه وقد إمتنع عن ذكر أسمه تواضعا وإخفائا لشخصة ويشهد الإسلوب واللغة أن كاتب إنجيل لوقا هو بعينه كاتب سفر أعمال الرسل المعروف أيضا للقديس لوقا وقد كتبه إلى " العزيز ثيؤوفيلوس" بعينه الذى كتب إليه إنجيله أولا : " قارن لوقا 1: 3 مع اعمال الرسل 1: 1) ويعتقد العلماء مستندين غلى رأى سائد فى الكنيسة السريانية أن القديس لوقا كتب إنجيله فى الإسكندرية فى الوقت الذى كان بولس الرسول سجينا فى قيصرية أى نحو سنة 63م وأنه كتب سفر أعمال الرسل فى نحو سنة 64م وهناك قلة آخرون يعتقدون أنه كتبه فى بلاد اليونان أو فى آخائية ويتضح من الإنجيل نفسه أنه كتب باللغة اليونانية الفصحى فى أروع اسلوب وأبلغ تعبير حتى أن أرنست رينان( Renan1823- 1892) وهو من أشد خصوم المسيحية قال عن إنجيل القديس لوقا  أنه أجمل كتاب فى سجل اللغات فى الوجود ومن آيات بلاغة هذا الإنجيل أن القديس لوقا تمكن من ترجمة التسابيح والأناشيد التى أنشدتها مريم العذراء وزكريا الكاهن وسمعان الشبخ والملائكة فى ليلة الميلاد وغيرها مما ورد فيه إلى لغة يونانية جميلة وسليمة مع إحتفاظها بروحها العبرانية ولهجتها الآرامية الأمر الذى أدهش الناقدين فى كل العصور


96

This site was last updated 01/08/15