Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

تحرك الخوارج

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
ذكر مقتل ذي الثدية
مقتل أبن أبى بكر وحكم أبن العاص
إرسال الحضرمي إلى البصرة
معاوية يرسل جيوشا (سرايا) للشام
أحداث سنة تسع وثلاثين
أحداث سنة أربعين
مقتل على أبن أبى طالب
بيعة الحسن بن على
تحرك الخوارج
أحداث سنة ثلاث وأربعين
باقى سنة ثلاث وأربعين
سنة أربعه وأربعين
سنة خمسة وأربعين
سنة ست وأربعين
سنة سبع / وثمانية وأربعين
سنة تسع وأربعين
سنة خمسين
سنة واحد وخمسين
سنة اثنتين وثلاثة وخمسين
سنة أربع وخمسين
سنة خمس وستة وخمسين
سنة سبع وخمسين وستة وخمسين
سنة تسع وخمسين
سنة ستين

الجزء التالى من كتاب: الكامل في التاريخ المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: 630هـ) تحقيق: عمر عبد السلام تدمري الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، 1417هـ / 1997م عدد الأجزاء:  10

**************************************************************************************************************************

ذكر الخبر عن تحرك الخوارج
وفي هذه السنة تحركت الخوارج الذين كانوا انحازوا عمن قتل في النهر ومن كان ارتث من جراحته في النهر فبرأوا وعفا علي عنهم، وكان سبب خروجهم أن حيان بن ظبيان السلمي كان خارجياً وكان قد ارتث يوم النهر، فلما برأ لحق بالري في رجال معه، فأقاموا بها حتى بلغهم مقتل علي، فدعا أصحابه، وكانوا بضعة عشر، أحدهم سالم بن ربيعة العبسي، فأعلمهم بقتل علي، فقال سالم: لا شلت يمين علت قذاله بالسيف! وحمدوا الله على قتله، رضي الله عنه ولا رضي عنهم - ثم إن سالماً رجع عن رأي الخوارج بعد ذلك وصلح - ودعاهم حيان إلى الخروج ومقاتلة أهل القبلة، فأقبلوا إلى الكوفة فأقاموا بها حتى قدمها معاوية، واستعمل على الكوفة المغيرة بن شعبة، فأحب العافية وأحسن السيرة، وكان يؤتى فيقال له: إن فلاناً يرى رأي الشيعة وفلاناً يرى رأي الخوارج، فيقول: قضى الله أن لا يزالوا مختلفين وسيحكم الله بين عباده. فأمنه الناس.
وكانت الخوارج يلقى بعضهم بعضاً ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهر، فاجتمعوا على ثلاثة نفر: على المستورد بن علفة التيمي من تيم الرباب، وعلى معاذ بن جوين الطائي وهو ابن عم زيد بن حصين الذي قتل يوم النهر، وعلى حيان بن ظبيان السلمي، واجتمعوا في أربعمائة فتشاوروا فيمن يولون عليهم، فكلهم دفع الإمارة عن نفسه، ثم اتفقوا فولوا المستورد وبايعوه، وذلك في جمادى الآخرة، واتعدوا للخروج واستعدوا، وكان خروجهم غرة شعبان سنة ثلاث وأربعين.
علفة بضم العين المهملة، وتشديد اللام المكسورة، وفتح الفاء.
ذكر قدوم زياد على معاوية
وفي هذه السنة قدم زياد على معاوية من فارس.
وكان سبب ذلك أن زياداً كان قد استودع ماله عبد الرحمن بن أبي بكرة، وكان عبد الرحمن يلي ماله بالبصرة، وبلغ معاوية ذلك فبعث المغيرة بن شعبة لينظر في أموال زياد، فأخذ عبد الرحمن فقال له: إن كان أبوك قد أساء إلي لقد أحسن عمك، يعني زياداً. وكتب إلى معاوية: إني لم أجد في يد عبد الرحمن مالاً يحل لي أخذه. فكتب إليه معاوية: أن عذب عبد الرحمن، فأراد أن يعذر، وبلغ ذلك معاوية فقال لعبد الرحمن: احفظ بما في يديك. وألقى على وجهه حريرة ونضحها بالماء، فغشي عليه، ففعل ذلك ثلاث مرات ثم خلاه وكتب إلى معاوية: إني عذبته فلم أصب عنده شيئاً. وحفظ لزياد يده عنده. ثم دخل المغيرة على معاوية، فقال معاوية حين رآه:
إنما موضع سر المرء إن ... باح بالسر أخوه المنتصح
فإذا بحت بسرٍّ فإلى ... ناصحٍ يستره أو لا تبح
فقال المغيرة: يا أمير المؤمنين إن تستودعني تستودع ناصحاً مشفقاً، وما ذلك؟ قال له معاوية: ذكرت زياداً واعتصامه بفارس فلم أنم ليلتي. فقال المغيرة: ما زياد هناك؟ فقال معاوية: داهية العرب معه أموال فارس يدبر الحيل، ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل هذا البيت، فإذا هو قد أعاد علي الحرب جذعة، فقال المغيرة: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إتيانه؟ قال: نعم، فأته وتلطف له.
فأتاه المغيرة وقال له: إن معاوية استخفه الوجل حتى بعثني إليك ولم يكن أحد يمد يده إلى هذا الأمر غير الحسن وقد بايع، فخذ لنفسك قبل التوطين فيستغني معاوية عنك. قال: أشر علي وارم الغرض الأقصى، فإن المستشار مؤتمن. فقال له المغيرة: أرى أن تصل حبلك بحبله وتشخص إليه ويقضي الله. وكتب إليه معاوية بأمانه بعد عود المغيرة عنه. فخرج زياد من فارس نحو معاوية ومعه المنجاب بن راشد الضبي وحارثة بن بدر الغداني.

وسرح عبد الله بن عامر عبد الله بن خازم في جماعة إلى فارس وقال: لعلك تلقى زياداً في طريقك فتأخذه. فسار بن خازم، فلقي زياداً بأرجان، فأخذ بعنانه وقال: انزل يا زياد. فقال: له المنجاب: تنح يا ابن السوداء وإلا علقت يدك بالعنان. وكانت بينهم منازعة. فقال له زياد: قد أتاني كتاب معاوية وأمانه. فتركه ابن خازم، وقدم زياد على معاوية، وسأله عن أموال فارس، فأخبره بما حمل منها إلى علي وبما أنفق منها في الوجوه التي تحتاج إلى النفقة وما بقي عنده وأنه مودع للمسلمين، فصدقه معاوية فيما أنفق وفيما بقي عنده وقبضه منه.
وقيل: إن زياداً لما قال لمعاوية قد بقيت بقية من المال وقد أودعتها، مكث معاوية يردده، فكتب زياد كتباً إلى قوم أودعهم المال وقال لهم: قد علمتم ما لي عندكم من الأمانة فتدبروا كتاب الله: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال) الأحزاب: 72 الآية؛ فاحتفظوا بما قبلكم. وسمى في الكتب المال الذي أقر به لمعاوية، وأمر رسوله أن يتعرض لبعض من يبلغ ذلك معاوية. ففعل رسوله، وانتشر ذلك، فقال معاوية لزياد حين وقف على الكتب: أخاف أن تكون مكرت بي فصالحني على ما شئت. فصالحه على شيء وحمله إليه، ومبلغه: ألف ألف درهم. واستأذنه في نزول الكوفة، فأذن له، فكان المغيرة يكرمه ويعظمه. فكتب معاوية إلى المغيرة ليلزم زياداً وحجر بن عدي وسليمان بن صرد وشبث بن ربعي وابن الكوا بن الحمق بالصلاة في الجماعة، فكانوا يحضرون معه الصلاة. وإنما ألزمهم بذلك لأنهم كانوا من شيعة علي.
ذكر عدة حوادث
وحج هذه السنة بالناس عنبسة بن أبي سفيان.
وفيها مات حبيب بن مسلمة الفهري بأرمينية، وكان أميراً لمعاوية عليها، وكان قد شهد معه حروبه كلها. وفيها مات عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، له صحبة. وفيها مات ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، وهو الذي صارع النبي، صلى الله عليه وسلم، وصفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وله صحبة. وفيها مات هانىء بن نيار بن عمرو الأنصاري، وهو خال البراء بن عازب، وقيل: سنة خمس وأربعين، وكان بدرياً عقبياً.
نيار بكسر النون، وفتح الياء تحتها نقطتاه، وآخره راء.

This site was last updated 06/12/11