Home Up أقباط أبطال حرب أكتوبر الضربة الجوية كيبور يوم الغفران ذكرى الغفران العبور الثغرة وأحتلال غرب القناة خط بارليف الآراء داخل القيادة بداية التفاوض المفاوضات أسرى إسرائيليون الفنانين على الجبهة المخابرات وحرب أكتوبر الإستعداد والحرب والإنتصار نشأة مبارك والسادات والجمصى الصول وصائد الدبابات إغلاق باب المندب محادثات الكيلو 101 معاهدة كامب ديفيد كامب ديفيد أهم الشخصيات فى أكتوبر أهم أحداث أكتوبر المشير الجمسى قطع البترول عن الدول هل إيلات مصرية؟ حائط الصواريخ توقف القتال 
| | الأهرام 6 /10/2007 م السنة 132 العدد 44134 عن مقالة بعنوان [ من المنوفية ، مبارك والسادات والجمسي ] كتب: إبراهيم سنجاب خرج من قري محافظة المنوفية القائد والزعيم حسني مبارك صاحب افتتاحية الانتصار فيش نصر أكتوبر بالضربة الجوية الأشهر في تاريخ الحروب الحديثة والرئيس الراحل أنور السادات صاحب قرار العبور والفريق محمد عبدالغني الجمسي رئيس هيئة العمليات في الحرب. ففي كفر المصيلحة, أو كما يطلق عليها كفر باريس حيث تمكنت من القضاء علي الأمية تماما قبل100 سنة.. استقبلت الدنيا في مايو1928 القائد البطل الذي لقن تلاميذه في الكلية الجوية دروسا في فنون القتال, أذهلت أبرع الطيارين الإسرائيليين فمنذ35 عاما هجريا وفي العاشر من رمضان, استيقظت مصر علي هدير الطائرات تعلن للعالم أجمع البدء في انجاز حلم النصر المبين. ووقتها تحولت حرب أكتوبر73 إلي أحد معاني الحب, الذي يصنع آية ويخط تاريخا مجيدا.. هنا في القرية التي تقع علي بحر شبين, في ظل الأشجار العتيقة التي تدل علي عراقتها ويحوطها نهر النيل بفرعيه, فيملؤها سكينة وطمأنينة حصل الطالب محمد حسني السيد مبارك علي الشهادتين الابتدائية والاعدادية, قبل أن يتوجه لمدرسة المساعي المشكورة الثانوية مشيا علي الأقدام في رحلة يومية تمتد لأكثر من4 كيلو مترات.. علي ملعبها مارس لعبة كرة القدم, وفي مسجدها سجد شكرا لله, وعلي طرقها سار حاملا كتابه لاستذكار دروسه.. الطريق المؤدي إلي القرية التي اصبحت أحد أحياء مدينة شبين الكوم, يشعرك بأنك في أحد أحياء القاهرة الراقية.. الشوارع واسعة ونظيفة, العمران ممتد في تناسق حضاري, جميع الخدمات متوافرة.ولنا أن نتخيل عقارب الزمن وقد عادت إلي الوراء فتري القائد بزيه العسكري يقود طائرته متنقلا في سماء مصر من قرية إلي أخري ثم يهبط بها ليطمئن علي جنوده في القواعد العسكرية ويشد أزرهم, وربما يصافح آباء وأمهات الجنود المقاتلين علي الجبهة ويعدهم بالنصر المؤزر ويربت علي رءوس ابناء وبنات الشهداء وما إن تتجول في شوارع كفر المصيلحة, حتي تملؤك الأسئلة عن الأيام والسنين التي قضاها الطفل والشاب حسني مبارك بين جنباتها, وتتخيل ملامح الجدية علي وجهه عندما غادرها في طريقه إلي الكلية الحربية مؤمنا بمستقبل الوطن كجزء من الايمان بالله. في عام1892 أسس كبار الملاك بمحافظة المنوفية عن طريق الاكتتاب جمعية المساعي المشكورة الأهلية وقاموا بشراء1000 فدان وأوقفوها علي أنشطة الجمعية.. هكذا بدأ رياض بدر محمد نائب رئيس نادي حسني مبارك كلامه وأضاف بفخر تلمحه في عيون كل من هنا: لقد انشأت الجمعية مدرسة للبنات بشبين الكوم عام1899 وكانت المدرسة الثانية في مصر كلها بعد المدرسة السنية التي انشأها الخديو اسماعيل بالقاهرة. كما يضيف أنه في عام1993 احتفلت الجمعية بعيدها القومي, وحضر الرئيس مبارك بوصفه أحد ابنائها الخريجين, ووافق علي تخصيص موقع بشبين الكوم لانشاء مقر للجمعية ومدرسة ثانوية نموذجية تم انشاؤها بالجهود الذاتية. ويشير إلي أن الجمعية تواصل عملها بتوفير قطع أراض لهيئة الأبنية التعليمية لانشاء مدارس جديدة بالمحافظة بواقع مدرسة واحدة سنويا. ويواصل حديثه فيقول إن النهضة التي شهدتها المحافظة يرجع الفضل فيها لإدراك الجميع لأهمية التعليم. ويتذكر ان مدرسة المساعي الثانوية كانت تحصل سنويا علي بطولة الجمهورية في الهوكي عندما كان مبارك طالبا فيها وقائدا للفريق الذي يتكون كل أفراده من ابناء كفر المصيلحة ويذكر اسماء محمد عبدالحميد خطاب, والأمير عباس جعفر ومحمد أمين خليفة وحاتم خليفة داود. ويقول المهندس محمد مفتاح رئيس حي شرق: أثناء زيارة الرئيس مبارك الأخيرة للمدرسة وعندما أعلن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية وصفق الحاضرون إنه قال: أنا عارف كل اللي بيصفقوا ـ دول من كفر المصيلحة, ويضيف ان هناك شوارع بكفر المصيلحة تعرف باسم مهن اصحابها وعندما اندهشت سار معي وسأل مواطنا أين يقع شارع المهندسين, فأشار له علي أحد الشوارع الراقية فقال لي إن كل منزل بهذا الشارع يوجد به مهندس أو مهندسة! أما حسن أمين الشناوي عضو مجلس محلي شبين الكوم فسألته عن مشاعره يوم6 أكتوبر1973 فقال كنت أحد الجنود الذين عبروا القناة, وشعرت بالفخر بأن قائد الضربة الجوية كان من قريتي. السادات وميت أبوالكوم أما علي مدخل قرية ميت أبوالكوم ـ مركز تلا ـ فيستقبلك نصب كبير تعلوه لوحة للرئيس السادات بعباءته الشهيرة رافعا يده مرحبا بك وبالزائرين. وبمجرد أن رأيت هذه اللوحة انتابني شعور بأني سأقابله ورددت في نفسي أليس الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون؟ وشعرت بأن روحه تحلق في المكان خاصة في ذكري أيام النصر المجيد, كما مرت علي ذاكرتي صورته واقفا بين قواده واضعا عصا الصولجان تحت ابطه يستمع اليهم باهتمام, ثم يتخذ القرار. كان وفيا لقريته وخصص عائد جائزة نوبل للسلام وكتابه البحث عن الذات لانشاء منازل حديثة لابنائها.. عاش فيها طفلا لمدة7 سنوات في بداية حياته حتي عاد اليها بعد عام1974 لمدة7 سنوات أيضا ليصر علي الاحتفال بعيد ميلاده فيها سنويا. اللون الأخضر يسيطر علي ارجائها ويزحف علي جميع الطرق المؤدية اليها.. هي واحدة من43 قرية تتبع مركز تلا بمحافظة المنوفية وتبعد24 كم عن العاصمة شبين الكوم, بيت الشهيد السادات علي الطريق المرصوف الذي يخترق القرية. نشأته كانت دينية حيث التحق في طفولته بكتاب الشيخ عبدالحميد عيسي ثم مدرسة دير الاقباط الابتدائية بقرية طوخ دلكة المجاورة علي بعد كيلو متر واحد, وبعدها إلي مدرسة الجمعية الإسلامية الخيرية بالزيتون بالقاهرة يقول إسماعيل شنب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة تلا إن ميت أبوالكوم احدي القري النموذجية, تتوافر لها جميع الخدمات وبها وحدة محلية باعتبارها قرية أم يوجد بها ثلاث مدارس ابتدائية واعدادية وثانوية, كما يوجد بها وحدة صحية متطورة ومركز للشباب, ويضيف إن الزراعة هي المهنة الأساسية لسكانها الذين يصل عددهم إلي15 ألفا. وانها احدي القري العريقة كان اسمها منية إيما الكوم حتي حرف اسمها إلي الاسم الحالي. وكل الطرق المؤدية للقرية مرصوفة تحتويها أشجار الكافور وأعمدة الانارة وتحوطها حقول الذرة. قصر السلام وعلي الطريق يوجد قصر السلام وهو منزل الرئيس السادات الذي انشأه علي مساحة17 فدانا لاستقبال ضيوفه بالقرية والاحتفال بعيد ميلاده, الذي تحول إلي متحف لبعض مقتنياته. ويضيف مصطفي علوي عضو المجلس المحلي, ان الرئيس السادات اهتم بالقرية كثيرا فأنشأ بها قصر ثقافة وسينما ومكتبة ومركز شباب علي أعلي مستوي هدية الشهيد إلا أن المنازل التي أنشأها وعددها175 بيتا ريفيا متطورا والمجهزة بالسخانات الشمسية التي يعمل بعضها حتي الآن, كانت أكبر هدية من الرئيس لابناء قريته, ويشير إلي أنه تم تسليم152 منزلا منها مجانا علي فقراء القرية, بينما تبقي23 لم يتم توزيعها إلا في عام2001 بسعر30 ألف جنيه للبيت الواحد. الجنرال النحيف المخيف! وهنا في قرية البتانون احدي كبريات قري مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية نشأ المشير محمد عبدالغني الجمسي طفلا في رعاية جدته حيث كان أخا لـ12 ولدا وبنتا في أسرة ريفية فقيرة يعمل معظم أفرادها بالزراعة, وتمكن من الالتحاق بالتعليم الابتدائي والاعدادي, وكان الوحيد في أسرته التي لعب القدر دورا في استكمال تعليمه الثانوي بفضل جدته الذي تولت رعايته نظرا لتفوقه, صادفه التوفيق حينما سمحت حكومة الوفد بفتح أبواب الكليات العسكرية أمام ابناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة بهدف احتواء مشاعر الوطنية المتأججة في آواخر الثلاثينات من القرن الماضي, فتمكن من الالتحاق بالكلية الحربية ضمن جيل الرئيس عبدالناصر وعبدالحكيم عامر وخالد محيي الدين. الجمسي الذي ولد في عام1921 في القرية التي تشتهر بتجارة الذهب والخشب وتخرج في عام1939 في سلاح المدرعات, خدم في الصحراء الغربية, حيث دارت أعنف المعارك بين مونتجمري وروميل في الحرب العالمية الثانية, واختزن خبرته لمدة30 عاما حتي حرب أكتوبر المجيدة, حيث عمل رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة ثم رئيسا للأركان بعد استقالة الفريق سعد الدين الشاذلي اثناء الحرب.. ووصفته جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل بأنه الجنرال النحيف المخيف رحل في صمت في يونيو2003 مرصعا بـ34 وساما مصريا وعربيا ودوليا إلا أن له قولا مأثورا انتصار6 أكتوبر هو أهم وسام علي صدري, وليتني أحيا لأقاتل في المعركة القادمة. ************************************************** |