البابا كيرلس الخامس

Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

البابا كيرلس الخامس البطريرك رقم 112

إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس  هناك تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
الإرشيدياكون حبيب جرجس
أعمال البابا كيرلس
أول بطرك للكاثوليك مصرى
الأنبا أبرآم أسقف الفيوم
المجلس الملى والإصلاح
رحلة البابا كيرل 5 الرعوية
نهضة البناء
يوحنا الناسخ
البابا كيرلس 5 وأثيوبيا
البابا والثورة
الانبا باسيليوس المطران الذى تزوج

 

  البابا كيرلس الخامس (1874 - 1927 )

 

إشارة سمائية بقداسة البابا كيرلس الخامس

انتقل البابا يوساب الثاني في 13 نوفمبر 1956م وظل الكرسي البابوي شاغرًا إلى 10 مايو 1959م يوم سيامة هذا البابا، وفي فترة الانتقال هذه استمرت الصلوات والمشاورات والأصوام لكي يعطي الرب راعيًا صالحًا لكنيسته، وأجريت الانتخابات وتمّ فرز الأصوات لاختيار الثلاثة الحائزين على أعلى الأصوات، ثم أجريت القرعة الهيكلية يوم الأحد 19 إبريل 1959م وفاز فيها القمص مينا المتوحد. وفي يوم الأحد 10 مايو تمت مراسيم السيامة ودُعي باسم كيرلس السادس مع أن الجميع كانوا يتوقعون تسميته مينا، ولكن البابا كان قد رأى في حلم البابا كيرلس الخامس فطلب أن يحمل اسمه , وهذا الحلم هو فى الحقيقة إشارة سمائية تعلن أن البابا كيرلس الخامس قد وصل إلى درجة عالية من القداسة بالرغم من إختلافات الرأى بينه وبين الأراخنة وبعض الإكليروس حول موضوع المجلس الملى .

جلس على كرسى القديس مرقس الرسول 52 سنة

فى عهد قداسته أعتلى السلطان حسين عرش مصر لمدة ثلاث سنوات (فى الفترة من 1914 م - 1917 م)

ثم أقيم فؤاد الأول ملك على مصر (فى الفترة من 1917 م - 1936 م )

وأثناء عهده قامت ثورة 1919 م بقيادة الزعيم سعد زغلول زعيم الأمة وترتب عليها تغييرات فى الحياة السياسية ونتج دستور 1923 م وقام فى عهده تمرد عرابى أيضا

وقد ساهم فى صياغة موقف وطنى تميز الكنيسة القبطية فى خلال عهده وذلك فى فترة التغيرات السياسية التى تعرضت لها مصر - وقد تفرقت الآراء إذاء موقفه هذا

كان رجلاً طاهراً نقياً , شفافاً كالندى المؤتلق , وفى الوقت نفسه كان قوياً عنيداً صلب الشكيمة يتمسك بقراراته فى مواقف دقيقة وغاية فى الخطورة كأقوى ما يكون من الرجال , وكان يملك قدراً بالغاً من التحدى حاسباً جميع النتائج التى غالباً ما كانت تنتهى لصالحه .. فعارض جماهير القبط فى مصر , وعارض الحكومة أيضاً

وتحمل نتائج قراراته الخطيرة : ونفى الحبر الجليل بابا الأقباط والبطريرك العام للكرسى المرقسى لمصر واثيوبيا والنوبة وليبيا والخمس مدن الغربية وأفريقيا وسائر أقطار الكرازة المرقسية .

 

وفى عهد قداسته قامت الحرب العالمية الأولى , وأنشاء عصبة الأمم سنة 1919 م ثم أنشأت محكمة العدل الدولية سنة  1921 (1)

مازال تاج البابا كيرلس الخامس 112 موجود فى المتحف القبطى (2) برقم: 1563  وهو من القرن19 والتاج هدية من الإمبراطور منليك الثانى إمبراطور الحبشه  وهو مصنوع من برونز مطلى بالذهب
وكان البابا كيرلس الخامس يلبسه اثناء خدمة القداس فى الاحتفالات والتاج مزين بأحجار نصف كريمة ويحمل العبارة الآتية باللغة الأمهرية : تاج النجاشى يوحنا ملك ملوك أثيوبيا. أهداه الإمبراطور منليك الثانى إلى الأنبا كيرلس الخامس (1874-1928) وهو المائة وأثنى عشر فى عداد بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسيه يعلوه "

وعلى قمة التاج صليب داخل دائرة يحيطها سبعة صلبان صغيرة .

نشأة البابا كيرلس الخامس

ولد البابا كيرلس الخامس البطريرك ال 112من باباوات الكرازة في بلدة تزمنت محافظة بني سوبف سنة 1830 م ذكر القس منسى سنة أخرى 1824 م ودعي اسمه يوحنا ، وبعد ولادته بزمان يسير ترك والده بلدة تزمنت وكل محافظة بنى سويف وذهب الى كفر سليمان الصعيدي بمحافظة الشرقية وإستوطن بها وقال القس منسى يوحنا (3) : " وما زالت عشيرته وأهله بعيشون بذلك الكفر حتى هذا اليوم " .

وقام الأنبا ابرام مطران الكرسي الأورشليمي الذي خلفه الأنبا باسليوس الكبير برسمه شماساً وبعد قليل توفى أبويه فإعتنى بتربيته المعلم بطرس أكبر أخوته , وكان يحب الوحدة والإنفراد منذ حداثته ولاحت عليه دلائل التقوى والميل إلى الصوم والزهد وقراءة الكتب والتبحر فيها ، وكان يتجنب الإختلاط مع الشباب الذين إنجرفوا فى العالم خوفاً من أن تؤثر طباعههم في نفسه , ومن مميزاته أنه كان يحترم أب إعترافه إحتراماً فائقاً .

وبعد أن بلغ العشرين من عمره في سنة 1850 م ذكر القس منسى سنة أخرى 1844 م آثر حياة الرهبنة وترك العالم وملاذه وذهب الى دير البراموس وترهب فيه وعاش مثالا للتواضع والفضيلة والحب والتضحية وأنكار الذات .

ولما كان كاتبا فأخذ يعمل في نسخ كتب الكنيسة وتجليدها ويبيعها كان يوزع ثمنها على الدير والمحتاجين لهذا أطلق عليه معاصروه والمؤرخين بأسم " يوحنا الناسخ "
فى سنة 1852م قام الأنبا صرابامون أسقف المنوفية القديس المعروف باسم " ابو طرحة " برسمه قساً  على كنيسة حارة زويلة .

وقد استدعاه البابا ديمتريوس الثاني سنة 1862 ورسمه قمصاً وعينه مساعداً له في الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية ، ولكن الرهبان اللذين أحبوه طالبوا بعودته ليتولى إدارة شئونهم فأعاده لهم البابا وظل في الدير الذي نمى في عهده فظهرت معرفته ونما فى سيرته وإحتقاره لذاته وكان يوزع على الرهبان ما يكسبه من نسخ الكتب وأشتهر أيضاً فى الدير بأسم الناسخ وعادت إلي الدير الحياة فتحسنت أحوال الدير وزاد عدد رهبانه لشهرته , ورغب البابا ديمتريوس الثانى وكبار الأراخنة ورجال الأقباط فى ترقيته إلى رتبة أعلى فلم يسمح شيوخ رهبان الدير .

وفى سنة 1855 م رسمه البابا ديمتريوس إغومانساً وأقامه مساعداً لهف ى كنيسة الكاتدرائية بالأزبكية , فتضايق الرهبان فكتبوا يستعطفون البابا ليعيده لهم فلبى طلبهم وأرجعه إلى مكانه رئيسا للدير .

الى أن خلى الكرسي البابوي أستأذن الأقباط الحكومة وكان نيافة الأنبا مرقس مطران البحيرة ووكيل الأسكندرية وكيلاً (قائمقام) حتى لا تتعطل حركة البطريركية فأتجهت أنظار الأمة إلي يوحنا الناسخ الذى أصبح أسمه الإيعومانس يوحنا ولكن حدثت أسباب وأغراض شخصية وصراعات أدت إلى خلو المنصب البطريركى أى خلو كرسى مار مرقس لمدة اربع سنوات وتسعة أشهر ولكن فى النهاية تمت رسامته بابا يوم 23 بابه 1591 ش- أول نوفمبر 1874 م باحتفال كبير تم ليلاً مثل سميه البابا كيرلس الرابع وقد دعي باسمه تيمناً به ومما يذكر انهما هما الوحيدان اللذين كرسا ليلا مثل قداسات أعياد الميلاد والغطاس والقيامة.
كان شماسه الخاص حتى نياحته استاذ الجيل حبيب بك جرجس وتلميذه القس بطرس ( الأنبا بطرس مطران أخميم المشهور )وكان البابا يعتز بمركزه كثيراً

القمص الذى استشهد بدلا عن البطرك
القمص سلامة عبد المسيح

عاش القمص سلامة عبد المسيح فى بداية القرن التاسع عشر.
ولدفى محافظة أسيوط فى قرية المطيعة من أبوين بارين. ربياه على الفضيلة وحب الله
.وكان والده المعلم عبد المسيح فلامون من أعيان القرية عنى به والده عبد المسيح عناية كبيرة من ناحية التعليم. وشب على أيدى معلمين كبار فى ذلك الوقت. ففى بادئ الأمر كان يتعلم اللغتين العربية والقبطية.
ومن المعلمين الذين تتلمذ على أيديهم المعلم شاهين أفندى، كبير كتبة بطريركية الأرمن الأرثوذكس فعكف على تلقينه مبادئ اللغة التركية ثم الأرمنية ثم الفارسية. وكان شاهين أفندى يتقن كل هذه اللغات. وعلمه أعمال الدواوين مما أهله إلى اختياره بديوان الجهادية فى القلعة التى كانت مجمع رئاسة مصالح الحكومة ومقر ديوان الوالى بمرتب شهرى قدره خمسة أكياس.
وقد فاضت شهرته بالورع والصلاح والتقوى ومن شدة حب الناس له وإصرارهم على رعايته لهم. اجتمعوا مع البطريرك الأنبا بطرس الجاولى. واتفقوا معه على أن يبعث إليه قداسة البابا برسول يدعوه لحضور القداس الإلهى فى يوم أحد بكنيسة حارة زويلة.
فلما أتاه الرسول قام مسرعاً لطلب قداسة البابا، وما أن تجاوز المنطقة الخارجية للكنيسة ودخل البيعة حتى أُغلقت الأبواب. وانتزعت عن رأسه عمامته وأُجريت الطقوس لرسامته قسيساً. وتم رسامته قساً على كنيسة مار جرجس بحارة زويلة باسم القس سلامة عبد المسيح.
عاصر القمص سلامة أربع بابوات، أولهم البابا بطرس الجاولى والبابا كيرلس الرابع والبابا ديمتريوس الثانى والبابا كيرلس الخامس
وقد وقع اختيار البابا ديمتريوس الثانى على القمص سلامة عبد المسيح ليكون مساعده ووكيلاً للبطريركية فحضر مع قداستة حفل افتتاح قناة السويس
وبعد ان تنيح البابا ديمتريوس الثانى ظل المقعد البابوى شاغراً لمدة أربع سنوات وتسعة أشهر وأربعة عشر يوماً نظراً لرفض الخديوى اسماعيل أن يتم اختيار البطريرك دون استشارته.. كان خلالها القمص سلامة يباشر ويدبر جميع أمور الكنيسة والشعب القبطى بحكم منصبه كوكيل للبطريركية، حتى تمت رسامة الراهب يوحنا الناسخ سراً باسم البابا كيرلس الخامس وعند بلوغ نبأ رسامة البابا كيرلس الخامس إلى الخديوى اسماعيل غضب غضباً شديداً وأصر على استدعاء البابا الجديد إلى قصره.
فذهب البابا ومعه القمص سلامة. وخلال انتظارهم لقدوم الخديوى جاء خدم القصر لتقديم القهوة التركية إلى البابا. وحين كانوا يعدون القهوة، سمعهم القمص سلامة يتحدثون باللغة التركية عن الفنجان المسموم الذى سيُقدم للبابا.
وعند تقديم القهوة وانصراف الخدم استبدل القمص سلامة قهوته مع قهوة البابا دون أن يدرى البابا. وبعد مقابلة الخديوى رجع البابا والقمص سلامة إلى المقر البابوى حيث بدأت تظهر أعراض السم القاتل على القمص سلامة. ولم يستطع أحد إنقاذه، حيث كان السم من نوع نادر.
تنيح القمص سلامة فى اليوم التالى وهو يعانى من مضاعفات هذا السم القاتل. وكانت نياحته فى 17 نوفمبر 1874 ميلادية. ليعيش البابا كيرلس الخامس. وتصبح فترة بابويته أطول فترة فى تاريخ الكنيسة.

محاولة الأساقفة البريطانيين لضم الكنيسة القبطية إلى الكنيسة البريطانبة

وكان وطنياً كبيراً باراً بوطنه جاء عنه أنه في سنة 1892 زاره ثلاث أساقفة بريطانين وطلبوا منه أن يوافق على ضم الكنيسة الأنجليزية الى الكنيسة المصرية تحت رئاسته فرفض ولما كرروا عليه الطلب عدة مرات وأصر على الرفض توجهوا الى العميد البريطاني فأستدعى واحداً من كبار الأقباط وقال له اذهب الى البطريرك وقل له لماذا ترفض عرضاً ثميناً كهذا فيه نجاح الكنيسة القبطية وتتقدمها وعظمتها " .
ولكن البابا بحسه الوطني رأى في ذلك توطيد الأستعمار على حساب الكنيسة القيطية المصرية العريقة في وطنيتها فلم يهاب العميد البريطاني الحاكم بأمره في ذلك الوقت ورفض طلبه بأصرار وعند نياحة البابا نشرت " مجلة المصور" على غلاف الصفحة الأولى من عددها رقم 148 الصادر يوم الجمعة 12 أغسطس 1927 صورة كبيرة له وكتبت تحت الصورة ما يلي :-
" وافت المنية في صباح يوم الأحد الماضي عظيماً من عظماء مصر ورئيساً دينياً كبيراًلعب في حياته دوراً هاماً في تاريخ هذه البلاد وهو مثلث الرحمات الأنبا كيرلس الخامس بطريرك الأقباط الأرثوذكس "وبعد ان ذكرت المجلة موجز تاريخه قالت " ويعود إليه رحمه الله الفضل في اتحاد العنصرين اللذين تتألف منهما الأمة المصرية فقد وقف اثناء الحركة الوطنية موقفاًأطلق الألسنة بالمديح والثناء .وكان صاحب الدولة الزعيم الجليل سعد زغلول باشا يجله ويحترمه والبلاد تنظر اليه نظرها الى زعيم من زعمائها الدينين والسياسين ."
وفي داخل العدد نشرت صورة له وهو مسجى على كرسي البابوية وجمهور المودعين يمرون من أمامه وقالت أن هذه الصورة التقطت بصعوبة لأن ع
دد المودعين كان يزيد عن خمسون ألف"
وفي عهد البابا كيرلس الخامس شيدت كنيسة السيدة العذراء أول كنيسة في بورسعيد وأيضاً تأسست الجمعية الخيريه وقد حاء عنه أنه "تميز بروحانية أصيلة وميل لبناء الكنائس وتشجيع أنشاء المدارس والجمعيات الخيرية.

 سيامة الأساقفة

  أثناء رعاية البابا كيرلس الخامس للشعب القبطى سام أربعة عشر أسقفاً وذلك فى الفترة من عام 1901 م حتى عام 1925 م ومن أشهرهم :

** نيافة الأنبا يوساب مطران جرجا (1920م ) وقد أصبح البابا يوساب الثانى ( فى الفترة من 1946م- 1956 م)

** نيافة الأنبا اثناسيوس مطران بنى سويف والبهنسا (فى الفترة من 1925 م - 1962 م)

** نيافة الأنبا ياسيليوس مطران القدس والشرقية والسويس والقنال ( فى الفترة من 1925 م - 1935 م)

 صورة نادرة للبابا كيرلس الخامس وهو يرتدي هذا التاج المطعم باحجار نصف كريمة واهداه اليه الامبراطور الإثيوبي الصورة منشورة في مجلة عين شمس عام 1902- المجلة كانت تهتم بالدراسات القبطية والفرعونية وتنشر بعض الموضوعات بالقبطية وصاحبها المؤرخ القبطي جرجس فيلوثاوس عوض

  أعماله وإنجازاته

** قام قداسته بالوعظ والتعليم ودعم الكلية الإكليريكية التى أعاد إفتتاحها عام 1893 م , وقام بإسناد رئاستها إلى المعلم الجليل الإرشيدياكون حبيب جرجس (1876م - 1951 م) فى عام 1918 م , وكان الإهتمام بالكلية الإكليريكية اساس بناء الكنيسة فقد تخرج الوعاظ والمعلمين والآباء والكهنة أو فى مدارس الأحد التى سميت فيما بعد بمدارس التربية الكنسية .. ومن تلاميذه جاء أباء الكنيسة المعاصرين وعلى رأسهم قداسة البابا شنودة الثالث فى أغسطس سنة 2001م أحتفلت الكنيسة بمرور بمرور 50 عاماً على نياحة معلم الجيل المتنيح حبيب جرجس

** وقام قداسته بالإهتمام بالتعمير وتشييد الكنائس وأفتقاد الإيبارشيات وتلبية إحتياجات كنيسة أثيوبيا . 

إنشاء المتحف القبطى

 انشاء المتحف القبطى الذى يحوى الاثار المسيحية في مصر.
قام كيرلس الخامس (توفى عام 1927 ميلادية وأعقبه أنبا يؤنس التاسع عشر في 1929 ميلادية ) بتقديم  أرض " وقف تابعة للكنيسة القبطية  ليكون متحف قبطى وتجمع القطع الأثرية المتناثرة فى مدن مصر وقراها  أسس المتحف القبطي المرحوم مرقس سميكة (باشا) عام 1910 ليملأ فجوة في سجلات الفن المصري ويساعد على دراسة تاريخ
ومما يجعل المتحف القبطي له عبير خاص هو وجوده في مكان غاية الأهمية من الناحية التاريخية فهو يقع داخل أسوار حصن بابليون الشهير الذي يعتبر من اشهر وأضخم الآثار الباقية للإمبراطورية الرومانية في مصر ،وتبلغ مساحته الكلية شاملة الحديقة والحصن حوالي 8000 م، وقد تم تطويره بجناحيه القديم والجديد والكنيسة المعلقة وتم افتتاحه بعد ذلك عام 1984م مما يجعل خلفيته تاريخية وليس له مثيل بالنسبة لمتاحف العالم أى أن المنطقة التى يقع فيها هذا المتحف تحكى قصة آلام الآقباط منذ إحتلال الإسلام مصر فى حصن بابليون   وحتى اليوم .
ويبلغ عدد مقتنيات الآثار بالمتحف القبطي حوالي 16000 مقتنى وقد رتبت القائمين مقتنيات المتحف تبعا لنوعياتها إلى اثني عشر قسما ، عرضت عرضا علميا روعي فيه الترتيب الزمني قدر الإمكان , وقد ظل المتحف القبطي تابع للبطريركية القبطية حتى عام 1931 ثم اصبح تابع لوزارة الثقافة , يتراوح متوسط عدد الزائرين اليومي من 200 إلى 250 فرد من جنسيات مختلفة.

أعمال البابا كيرلس الخامس فى دير السريان

فى عام1902 م فى دير السيدة العذراء المشهور بالسريان حدث وقع جزء كبير من السور البحرى قبالة قصر الضيافة الذى كان سابقا شرق كنيسة السريان فبناه القمص مكسيموس رئيس الدير فى ذلك الوقت ، وقيل أنه استخدم أكثر من مائة عامل كان يقوم بخدمتهم القمص عبد القدوس الذى تنيح شيخا وقوراً يناهز التسعين من عمره ، وقد كان يعيش حياة البساطة والتقوى وكان يؤازر هذا العمل قداسة البابا كيرلس الخامس الذى كان محبا للأديرة ، ولدير السريان خاصة .
من أقدم قلالى الدير حاليا قلالى القبو الموجودة شرقى شجرة مارافرام السريانى وكنيسة المغارة الملاصقة للسور البحرى .. يعلوها قلاية تسمى ( الكرنك ) ، وكما يروى الأباء الشيوخ أنها كانت تستخدم لاقامة الأباء البطاركة عند زيارتم للدير ، وقد امضى بها أوقاتاً قداسة البابا كيرلس الخامس فكما هو معررف عن قداسته إنه عندما اراد الرهبنة أتى أولأ إلى دير العذراء السريان ، ولكن أهله أخذوه عنوة ، بعدها ترهب بدير البرموس .
هذا وقد جاء بخط البابا كيرلس الخامس على مخطوط ميامر بولس البوشى بمكتبة الدير كتابة تقول قد صار ترميم كنيسة السريان هذه عام 1498ش ( 789 1 م ) وتبيضها بمعرفة الأنبا بطرس أسقف جرجا وذلك آخر ترميم لها

ويذكر إيفلين هوايت انه فى عام 1922 م بإذن من قداسة البابا كيرلس الخامس ، قد تم نقل أجزاء رفاة القديسين فى دير السريان بمعرفة رئيس الدير والرهبان إلى مقصورة القديسين

صورة احدى الكنائس القبطيه من الداخل التقطت الصوره فى اخر القرن ال19 تبين مدى ما وصل إليه حال كنائسنا فى هذا القرن

نياحته

وقد قضى على الكرسي البابوي 52 سنة و 9 شهور و6 ايام وهي أطول مده قضاها بابا على الكرسي وتنيح في صباح يوم الأحد أول مسرى 1643 ش - 7 أغسطس 1927 بعد أن عاش 96 عاما خدم فيها في الكهنوت ما يزيد عن 75 عاماً وكان ينادى بأسم طويل العمر نظراً لطول عمره وطول كهنوته وطول مدة باباويته وقد عاصر ستة من حكام مصر أولهم الخديوي أسماعيل وآخرهم الملك فؤاد الأول وقد امتاز مثل سميه البابا كيرلس الرابع بحبه للتعمير والتشيد ومن صغره أحب كتب الكنيسة ومقدساتها وفي عهده تم طبع كتب طقسيه بما يكفي الكنائس لمدة مائة عام كما تم تأسيس الكلية الأكليريكية والمتحف القبطي ورسم 44 من الأساقفة والمطارنة منهم قديس القرن العشرين الأنبا ابرآم أسقف الفيوم وآخر من بقي منهم كان الأنبا اثناثيوس مطران بني سويف الذي تنيح سنة 1962 .

 

 ودفن فى مقبرة البطاركة بالكنيسة المرقسية الكبرى بكلوت بك  القمص سمعان السريانى - البابا كيرلس الخامس البطرك 112 - سنة 1990 - راجع مجدى سلامة .. البابا كيرلس الخامس رجل البساطة , حافظ الإيمان - 1994 م - وراجع ايضاً تاريخ الأمة القبطية فى عشرين عاماً 1913 م - وراجع أيضاً صلاح عيسى حكايات من دفتر الوطن 1992

 

الصورة الجانبية : صورة نادرة لقداسة البابا كيرلس الخامس وهو يطمئن على الزعيم سعد زغلول باشا بعد محاولة اغتياله الفاشلة عام 1924، وكان وقتها رئيساً للوزراء وأصيب برصاصات فى صدره وذراعه لكنه نجا والتف حوله رموز المصريين

 

البابا كيرلس الخامس من الباباوات «الأطول عمراً» في سلسلة تاريخ البطاركة للكنيسة القبطية ولد عام ١٨٢٤ وتوفي عام ١٩٢٧، معني ذلك أنه عاش نهايات عهد محمد علي باشا، ومن بعده عاصر عهود إبراهيم

 باشا وعباس الأول وسعيد باشا والخديو إسماعيل والخديو توفيق والخديو عباس حلمي الثاني والسلطان حسين كامل والملك فؤاد، وتوفي قبل أن يعيش عصر الملك فاروق.
 «البابا كيرلس الخامس»، الذي اختير ليتولي مسؤولية الكنيسة القبطية المصرية في أول نوفمبر عام ١٩٧٤ إلي أن تنيح من عام ١٩٢٧، وكانت الإرساليات الأمريكية قد ركزت نشاطها في أسيوط وأنشأت الكلية الأمريكية سنة ١٨٦٥ ونشطت الإرساليات لنشر البروتستانتية بين الأقباط ولجذب أبناء الأقباط إلي مدارسها.
ودخل البطريرك كيرلس الخامس، أسيوط، كما دخل السيد المسيح إلي أورشليم، راكباً حماراً وتقدم موكبه حاملو سعف النخيل والشموع وضاربو الدفوف والمرنمون، وسافر إلي أبي تيج وأخميم وهو يأمر الأقباط بمقاطعة كنائس الإرساليات ومدارسها، وتعاطف أيضاً مع الثورة العرابية، وفي ٢٩ يوليو عام ١٨٨٢.
وبعد انحياز الخديو توفيق للإنجليز، انعقد اجتماع وطني تصدره الإمام محمد عبده وحضره البابا، الذي تحدث مندداً بمواقف توفيق، وتضامن معه في موقفه ضد الإرساليات عبدالله النديم، فدعا النديم إلي إنشاء الجمعية الخيرية الإسلامية، ودعا البابا إلي إنشاء «الجمعية الخيرية القبطية»، ليعملا معاً علي نبذ التطرف والتعصب للدين والعرق والجنس، ورحل تاركاً أسوة وطنية وسيرة عطرة.

------------------------------------
- هو البطريرك الوحيد فى تاريخ الكنيسة القبطية الذى جلس أطول فترة على كرسي مار مرقس إمتدت إلى ٥٣ سنة وتنيح عن عمر حوالى ١٠٦ سنوات
- ورغم السنين الكثيره لم يرسم سوى ٤٤ أسقفاً فقط
- وقد ضعفت عيناه فى أواخر أيامة وضعف جسده جداً
- وكان من قبل البطريركية اسمه أبونا يوحنا الناسخ - لانه كان ينسخ أو يكتب المخطوطات ويرسم الصلبان القبطية المعقدة الأشكال
_ وكان من رهبان دير العذراء البراموس
_ كانت فترة البطريركية من١٨٧٤ - ١٩٢٧
الصورة من مجلة المصور بتاريخ الجمعة 13 اغسطس 1927

*****************

وخلع الثوب الأسود !

في عهد البابا كيرلس الخامس حدثت مشكلة غريبة علي الكنيسة القبطية وهي ان مطرانا قبطيا زاغ عن الطريق وضل ...وكانت بداية خدمته مختلفة ... فقد بدأ بالروح واكمل بالجسد ..هو الانبا باسيليوس مطران ابو تيج منذ عام 1896 وظل نحو ربع قرن يبني كنائس وينشئ مدارس .. ولكنه وفي عام 1920 بدا ينادي بتعاليم غريبة مثل رفضه لفكرة البتولية والرهبنة .. وكسر نذره وتزوج من مدرسة في احدي مدارسه .. وجعل كاهن يعقد له الاكليل بحيلة .. وبدأ ينشر افكاره الشاذة في نبذات مطبوعة ولم يسمع للبابا كيرلس الخامس ولا من المجمع المقدس وسمي ما كتبه : الصيحة لايقاظ الكنيسة القبطية .. ولم تكن صيحة ولا نهضة ولكنه كان يروج لافكاره ليبرر زواجه وسكته التي سار بها ... وتم قطعه من شركة الكنيسة وتجريده من رتبته وحاول البابا كيرلس الخامس نصحه اكثر من مرة ولكن الاسقف باسيليوس صم اذنيه .. وقام البابا كيرلس بسيامة اسقف اخر لابوتيج سنة 1925 اما الاسقف باسيليوس فقد توفي في 1932 ... خلع الجلابية السودا .. وكسر نذر الرهبنة .. وترك خدمته وشعبه .. تاه في طرق الارض ..وترك صليبه وبعد ان سار في الطريق الضيق اشتهي الطريق الواسع ...

صورة نادرة جدا
جثمان البابا كيرلس الخامس مسجي علي كرسيه البطريركي بالمرقسية القديمة كلوت بيك وحوله الاكليروس والشعب لنوال البركة يوم الصلاة عليه بعد نياحته وكان قد جلس علي كرسي مارمرقس نحو ٥٢ سنة واكثر ...من سنة ١٨٧٥ الي ١٩٢٧
***************
الراهب الفار !
في حبرية البابا كيرلس الخامس اراد ترقية احد الرهبان لرئاسة دير السريان وكان اسم الراهب القمص جرجس الفار الذي ظل يتهرب من البابا رافضا رئاسة الدير ولما قابله البابا طلب منه قبول الرئاسة فقال الراهب
حرام يا سيدنا انا فأر ولو صرت رئيسا القط هيأكلني ..
فقال له البابا والقط هياكلك ليه يا ابونا
رد ابونا لان القديس يوحنا ذهبي الفم قال عجبي علي رئيس يخلص
فاضطرب البابا واهتز واثرت فيه الكلمة وقال يعني انا لن اخلص يا ابونا وانا رئيس الرؤساء ؟
فقال الراهب جرجس الفار حاللني يا سيدنا سوف تخلص بايمانك واحسانك وصلوات صغار الشمامسة من اجلك في القداسات وانا ليس لي تلك الامكانيات
ونجح الراهب في الهروب من الكرامة والرئاسة
القصة رواها البابا يؤانس التاسع عشر ونقلها عنه المؤرخ الرائع ابونا صموئيل تواضروس السرياني
كانت ايام
نفعنا الله بصلواته
#عضمةزرقا / ياسر
حنكوش يأمرك ...
هذه القصة كتبها المؤرخ الكبير المتنيح القمص صموئيل تواضروس السرياني ..يقول في كتابه تاريخ البطاركة ان وقت سيامة البابا كيرلس الخامس بطريركا في سنة 1874 كان الانبا باسيليوس الكبير معترضا علي سيامة هذا الراهب القصير الضعيف وكان اسمه الراهب يوحنا الناسخ لقيامه بنسخ الكتب ...وقت الرسامة تقدم الانبا باسيليوس وكان طويلا ضخما وقال قبيل وضع يده ( يعني مالقيوش غير يا حنكوش ) ولم ينطق الراهب بل ابتسم وبعد نهاية السيامة تقدم الانبا باسيليوس ضمن المهنئين للبطريرك الجديد ...وبينما يسلم علي البابا كيرلس الخامس ...قال له البابا (حنكوش يأمرك ان تذهب لديرك يا مسيو ولا ترجع منه لحد ما ابعتلك ) ..كان الانبا باسيليوس مطرانا للقدس ونصف مدن وجه بحري وكان لها سنوات طويلة في منصبه الرفيع لكنه اطاع امر البابا وذهب لمقر دير الانبا انطونيوس في بوش ..مركز ناصر حاليا ...وكانت فترة اقامته هناك بركة كبيرة ...فقد هدم الكنيسة القديمة وبناها بطريقة قريبة لكنيسة القيامة بالقدس وضم لوقف الدير عددا من الفدادين المثمرة وحرثها بالخضر والفواكه ...وبعدها عادت لمياه لمجاريها بين البابا والمطران وعاد لكرسيه حتي تنيح سنة 1899 اما البابا كيرلس فقد جلس علي كرسي مارمرقس نحو 52 سنة وتنيح سنة 1927 ...
حنكوش كلمة سوادنية تقال للضعيف او المدلل ...وبالمصري تقال لقليل الشأن ...
الحقيقة القصة طريفة ..عن المحبة والطاعة وان اباءنا كانوا يعملون ويخدمون في كل وقت ومكان
#عضمةزرقا  ياسر يوسف
#البابا_كيرلس_الخامس
امضي وتبقي صورتي
صورة نادرة جدا كان يتم توزيعها سنة ١٩٢٧ بعد نياحة البابا كيرلس الخامس البطريرك ال١١٢ وأكثر البطاركة جلوسا علي كرسي مارمرقس نحو ٥٣ سنة وتنيح وقد اقترب عمره من المئة عام
صورة من الحجم الكبير لقداسته ربما اخر صورة التقطت له بمناسبة خمسين سنة له علي الكرسي ثم صورة صغيرة له وهو متنيح وعلي الكرسي في البطرخانة القديمة بكلوت بيك لينال الشعب بركته ويلقي عليه النظرة الاخيرة
الصورة طبعها ونشرها جورج عبد المسيح القسيس وكان وقتها من أشهر تجار الإباركة وكان اسمها اباركة القسيس وكان ايضا ينتج. كولونيا اسمها ريحة القسيس او الاسيس بلغة العوام
وعلي الصورة أبيات شعرية بليغة كتبها صاحبها علي لسان البابا المتنيح
امضي وتبقي صورتي
فانظر الي دنيا الغرور
لا تطلبوا عودتي الي
دار المأثم والشرور
أني حللت بمنزل
في جيرة الله الغفور
حيث المسرة لم تزل
تجلو الهموم عن الصدور
#عضمةزرقا  ياسر يوسف

======================================

(1) راجع د/ عبد الحميد البطريق والتيارات السياسية المعاصرة 1982 م

(2) راجع لمزيد من التفاصيل موقع المتحف القبطى   http://www.copticmuseum.gov.eg/Arabic/internal/gallery_z1.asp?piece_id=25&section_ID=5 

(3) تاريخ الكنيسة القبطية القس منسى يوحنا طبع مكتبة المحبة سنة 1982 م الطبعة الثالثة ص 630

This site was last updated 08/10/17