|
.
مصر والحكم
المملوكى الإسلامى
.648
هـ -922هـ/1250 م - 1517م)
، جلب
الأيوبيين عبيد أشتروهم وهم أسرى الحروب الإسلامية التى جرت فى اوربا وشرق آسيا وربوهم كجنود المماليك أى أنهم فى الأصل
أطفالاً علموهم الإسلام ودربوهم على القتال فأصبحوا جنود محترفون من الرقيق
ليس لهم مهنة إلا القتال ، ورثت دولة المماليك الدولة الأيوبية كان الأيوبيون يشترونهم من أواسط آسيا، ويميز
المؤرخون بين سلالتين من المماليك:-
المماليك
البحرية وكان المماليك البحرية
يجلبون من بلاد القبجاق جنوب روسيا، مع خليط من المغول والأكراد وكانوا
يقيمون في ثكنات أعدت لهم في جزيرة الروضة في نهر النيل وقد كان نظام الحكم
الوراثي هو السائد لدى المماليك البحرية.
والمماليك
البرجية أما المماليك البرجية
فكانوا من الشركس نسبة إلى القلعة التي كانوا يقيمون فيها فقد
كان نظام الحكم السائد قائما
على أساس اختيار السلطان وفقا لمبدأ الأقدمية.
.
، وكان المماليك بصفة عامة لديهم نسق إداري
هرمي معقد كان الرق فيه أساسا للترقية، فلم يكن للعناصر الحرة منهم بمن
فيهم أبناء المماليك السابقين مكان في الجيش المملوكي.
وقد لعب المماليك بالخلافة
العباسية التى أصبحت اسميا فى الوقت الذى كانوا يحكمون فعلياً ، وقد
أستضاف المماليك الخلافة العباسية فى مصر حيث لجأ الخليفة
العباسى إليها هربا من هجوم التتار وفى عصر المماليك كان الحكم الفعلى
للمماليك على جميع بلاد الخلافة اٌسلامية وأصبح حكم الخليفة أسمياً فقط ,
وامتد حكم المماليك إلى ليبيا
والسودان، وفى النهاية قضى العثمانيون على دولة المماليك ولكن ظلت الطبقة
العسكرية المملوكية تحكم مصر حكما فعليا، حتى قضى عليهم محمد علي نهائياً
فى عام 1811 م. ( الصورة الجانبية أحدى خوزات جنود المسلمين كانوا يلبسونها
حماية للرأس )
الخلافة العباسيـــة وحكم
المماليـــك
قام المماليك بحكم المسلمين فى ولايات
الخلافة الإسلامية تحت راية الخلافة العباسية بعد سقوطها فى بغداد وأصبحت
الخلافة العباسية خلافة أسمية فقط .
فى سنة 656هـ قتل الخليفة المستعصم
وقام اثنان من بني العباس بإدعاء الخلافة , أحدهما هو أبا العباس أحمد بن
علي وجده الأعلى المسترشد بالله بن
المستظهر بالله, والثانى هو أبا القاسم أحمد بن الظاهر بأمر الله وهو أخو
المستنصر بالله ويلتقي مع الأول بالخليفة المستظهر بالله . وذهب أبا العباس
أحمد بن علي إلى حلب وأثبت فيها نسبه وشهد جماعة من عرب خفاجة فبايعه أمير
حلب حسام الدين بن أبي الفوارس وبايعه معه جماعة من العلماء وفيهم الشيخ
عبد الحليم ابن تيمية .
وذهب الثانى أبا القاسم أحمد بن
الظاهر بأمر الله إلى القاهرة وأثبت نسبه بشهادة جماعة من عرب مهارش فقام
بمبايعته الملك الظاهر بيبرس وبايعه معه جماعة من الأعيان والعلماء وأطلقوا
عليه اسم المستنصر بالله عام 659هـ .
وقد طلب أبا القاسم أحمد بن الظاهر بأمر
الله من الملك الظاهر أن يجهزه بقوة ليقاتل المغول فزوده بجيش قليل
العدد والعدة هزمها المغول وكانتالنتيجة قتل الخليفة المستنصر , وذهب أبو
العباس أحمد إلى القاهرة فبويع فيها خلفا للمستنصر وأطلقوا عليه أسم
بالحاكم بأمر ال له.
واستمرت خلافة بني العباس في مصر يحكمون أسميا حتى استولى العثمانيون عليها
سنة 922هـ بقيادة السلطان سليم الأول وتنازل تنازل الخليفة العباسي عن
الخلافة للسلطان العثماني ولم يجرؤ العثمانيين بإطلاق أسم الخليفة على
حكمهم وأكتفوا بإطلاق أسم السلطان ونقلوا مقر حكم الولايات الإسلامية إلى
القسطنطينية وظلت قائمة في ذريته إلى أن زالت بزوال الدولة العثمانية سنة
1342هـ \ 1923م
|
سلسلة
سلاطين المماليك الذين حكموا مصر |
|
مدة الحكم |
أسم
السلطان |
مسلسل |
|
1- سلاطين الممالك البحيرية الذين حكموا مصر |
|
648هـ/1250م |
شجرة الدر.
|
1 |
|
648هـ/1250م |
عز الدين أيبك.
|
2 |
|
655هـ/1257م |
المنصور نور الدين علي.
|
3 |
|
657هـ/1259م |
المظفر سيف الدين قطز.
|
4 |
|
658هـ/1260م |
الظاهر ركن الدين بيبرس
الأول البيرقداري. |
5 |
|
676هـ/1277م |
السعيد ناصر الدين بركة
خان. |
6 |
|
678هـ/1280م |
العادل بدر الدين سلامش.
|
7 |
|
689هـ/1290م |
الأشرف صلاح الدين خليل.
|
8 |
|
693هـ/1294م |
الناصر ناصر الدين محمد
، للمرة الأولى. |
9 |
|
694هـ/1259م |
العادل زين الدين كتبغا.
|
10 |
|
696هـ/1297م |
المنصور حسام الدين
لاجين. |
11 |
|
698هـ/1299م |
الناصر ناصر الدين محمد،
للمرة الثانية. |
12 |
|
708هـ/1309م |
المظفر ركن الدين بيبرس
الثاني الجاشنكير. |
13 |
|
709هـ/1309م |
الناصر ناصر الدين محمد،
للمرة الثالثة. |
14 |
|
741هـ/1340م |
المنصور سيف الدين أبو
بكر. |
15 |
|
742هـ/1341م |
الأشرف علاء الدين
كوجوك. |
16 |
|
743هـ/1342م |
الناصر شهاب الدين أحمد.
|
17 |
|
743هـ/1342م |
الصالح عماد الدين
إسماعيل. |
18 |
|
746هـ/1345م |
الكامل سيف الدين شعبان
الأول. |
19 |
|
747هـ/1346م |
المظفر سيف الدين حاجي
الأول |
20 |
|
752هـ/1351م |
الصالح صلاح الدين صالح.
|
21 |
|
755هـ/1354م |
الناصر ناصر الدين حسن،
للمرة الثانية. |
22 |
|
762هـ/1361م |
المنصور صلاح الدين
محمد. |
23 |
|
764هـ/1363م |
الأشرف ناصر الدين شعبان
الثاني. |
24 |
|
778هـ/1376م |
المنصور علاء الدين علي |
25 |
|
783هـ/1382م |
الظاهر سيف الدين برقوق
(برجي). |
26 |
|
791هـ/1389م |
حاجي الثاني، للمرة
الأولى. |
27 |
|
2- سلاطين الممالك البرجية
الذين حكموا مصر |
|
784هـ/1382م |
الظاهر سيف الدين برقوق،
للمرة الأولى. |
28 |
|
791هـ/1389م |
حاجي الثاني ، للمرة الثانية (بحري).
|
29 |
|
792هـ/1390م |
الظاهر سيف الدين برقوق، للمرة الثانية |
30 |
|
801هـ/1399م |
الناصر ناصر الدين فرج، للمرة الأولى.
|
31 |
|
808هـ/1405م |
المنصور عز الدين عبد العزيز |
32
|
|
808هـ/1405م |
الناصر ناصر الدين فرج ، للمرة الثانية |
33
|
|
815هـ/1412م |
العادل المستعين (الخليفة العباسي ، الذي نصب
سلطانا |
34 |
|
815هـ/1412م |
المؤيد سيف الدين شيخ. |
35 |
|
824هـ/1421م |
المظفر أحمد. |
36 |
|
824هـ/1421م |
الظاهر سيف الدين ططار. |
37 |
|
824هـ/1421م |
الصالح ناصر الدين محمد. |
38
|
|
825هـ/1422م |
الأشرف سيف الدين برسباي. |
39 |
|
841هـ/1437م |
العزيز جمال الدين يوسف. |
40 |
|
842هـ/1438م |
الظاهر سيف الدين جقمق. |
41 |
|
857هـ/1453م |
المنصور فخر الدين عثمان . |
42
|
|
857هـ/1453م |
الأشرف سيف الدين إينال. |
43 |
|
865هـ/1461م |
المؤيد شهاب الدين أحمد |
44 |
|
865هـ/1461م |
الظاهر سيف الدين خوش قدم. |
45
|
|
872هـ/1467م |
الظاهر سيف الدين بلباي. |
46 |
|
872هـ/1468م |
الظاهر تيموربوغا. |
47
|
|
872هـ/1468م |
الأشرف سيف الدين قايتباي. |
48 |
|
901هـ/1496م |
الناصر محمد. |
49 |
|
903هـ/1498م |
الظاهر قانصوه. |
50 |
|
905هـ/1500م |
الأشرف جانبلات. |
51 |
|
906هـ/1501م |
العادل سيف الدين تومان باي. |
52 |
|
906هـ/1501م |
الأشرف قنصوه الغوري. |
53
|
|
922هـ/1516م |
الأشرف طومان باي |
54 |
ثالثـــــــــا : الخلفاء العباسيين الذين سكنوا مصر وكانت خلافتهم أسمية
لم يذكر كثير
من المؤرخين هذه الفترة نظراً لهامشية الخلافة العباسية فقد حكمت أسمياً بينما
حكم المماليك حكاً فعلياً وذلك عندما استدعى الظاهر بيبرس عام 1261 م أحد أعمام
آخر خليفة عباسي ونصبه خليفة على دولة المماليك ولكنها كانت خلافة اسمية، وقد
استمرت هذه الخلافة حتى سقوط دولة المماليك على يد العثمانيين عام 1517.
|
مدة الحكم الإسمى |
الخلفاء من اسرة العباسيين التى سكنت مصر |
مسلسل |
|
1261 - 1262 م |
أبو القاسم / أحمد المستنصر بالله -------
(قتــل) |
41 |
|
1268 - 1302 م |
أبو العباس / أحمد الحاكم بأمر الله
|
42 |
|
1302 - 1340 م |
أبو الربيع / سليمان المستكفي بالله ---- (
مــات بالمنفى) |
43 |
|
1340 - 1342 م |
بو إسحاق / إبراهيم الواثق -----------
(خلـــع) |
44 |
|
1342 - 1352 م |
أبو العباس / أحمد الحاكم بأمر الله
|
45 |
|
1352 - 1262 م |
بو الفتح / أبو بكر المعتضد بالله |
46 |
|
1362 - 1377 م |
أبو عبد الله / محمد المتوكل على الله --
(خلـــع ) |
47 |
|
1377 - 1377 م |
أبو يحي / زكرياء المستعصم بالله ----- (
15 يوماً خليفة ثم خلع) |
48 |
|
1377 - 1383 م |
أبو عبد الله / محمد المتوكل على الله
(أعيد للخلافة بعد خلعه ثم خلع) |
49 |
|
1383 - 1386 م |
أبو حفص / عمر الواثق بالله
|
50 |
|
1386 - 1389 م |
أبو يحي / زكرياء المستعصم بالله --- (أعيد
للخلافة بعد خلعه ثم خلع) |
51 |
|
1386 - 1406 م |
أبو عبد الله / محمد المتوكل على الله
(أعيد للخلافة بعد خلعه للمرة الثالثة) |
52 |
|
1406 - 1412 م |
بو الفضل / العباس المستعين بالله --
(خلـــع) |
53 |
|
1412 - 1441 م |
بو الفتح / داود المعتضد بالله
|
54 |
|
1441 - 1450 م |
بو الربيع / سليمان المستكفي بالله
|
55 |
|
1450 - 1455 م |
بو البقاء / حمزة القائم بأمر الله ----
(خلـــع) |
56 |
|
1455 - 1479 م |
أبو المحاسن / يوسف المستنجد بالله
|
57 |
|
1479 - 1498 م |
أبو العز / عبد العزيز المتوكل على الله |
58 |
|
1398 - 1509 م |
أبو الصبر / يعقوب المستمسك بالله -- ( ترك
الخلافة لأبنه) |
59 |
|
1509 - 1516 م |
محمد المتوكل على الله--(أسره السلطان سليم
الأول و أقتيد إلى إسطمبول) |
60 |
|
1516 - 1517 م |
أبو الصبر / يعقوب المستمسك بالله -- ( عاد
بتفويض من إبنه) |
61 |
عندما توفى السلطان" الصالح نجم الدين أيوب" فى 467هـ/ نوفمبر1249م خلا حربه مع
الصليبيين فى مدينة المنصورة ، تمكنت زوجته شجرة الدر فى إخفاء الخبر حتى لا يؤدى
إلى انخفاض روح الجيش . وأرسلت فى طلب ابنه الملك المعظم " توران شاه" الذى كان
بعيدا عن مصر فى حصن " كيفا" .
ووصل توران شاه ونزل مباشرة بمعسكر السلطنة بالمنصورة وسلمته شجرة الدر مقاليد
الأمور فأشرف على الحرب وخطط لها واستطاع أن يختم واقعة المنصورة بنصره على
الصليبيين واضطر ملك فرنسا لويس التاسع إلى التسليم وتم أسره فى دار القاضى "
ابراهيم بن لقمان" بالمنصورة .
إلا أن توران شاه تمكن فى فترة قصيرة من اكتساب كراهية زوجة أبيه شجرة الدر وكذلك
مماليك أبيه فتآمر المماليك لقتله .
وعقب مقتله نادى كبار رجال الدولة بشجرة الدر سلطانة على مصر ولكنها لم تبق على عرش
السلطنة إلا ثمانين يوما اضطرت بعدها للتخلى عن الحكم تحت ضغط الخليفة المستنصر
بالله وكذلك عدم اقتناع أهل مصر بأن تتقلد أمورهم امرأة .
وتنازلت شجرة الدر عن العرش لزوجها الجديد عز الدين أيبك .
وقد حدث فى عهد سلطنة " أيبك" حادث نادر الوقوع وهو إقامة سلطانين معاً فى وقت واحد
. فقد أتفق أمراء المماليك على إقامة سلطان آخر من بنى أيوب أصحاب الحق الشرعى فى
سلطنة مصر ، وهو الملك الأشرف مظفر الدين موسى وله من العمر ست سنوات .
ولما قويت شوكة أيبك قبض على الملك الأشرف وسجنه ثم نفاه بعد ذلك وكان الملك الأشرف
بذلك آخر ملوك بنى أيوب فى مصر وبعزله أنتهت رسمياً فترة حكمهم وبانفراد أيبك
بالسلطنة بدأت فترة حكم المماليك لمصر فى 650هـ/1252م .
وكان المماليك طائفة من الأرقاء المشترين بالأموال لغرض تطعيم الجيوش العربية
وتقويتها وكانوا خليطاً من الأتراك والشراكسة والروم وأقلية أوروبية. وقد عاشوا فى
مصر كطائفة منفصلة عما حولها واحتفظوا بشخصيتهم ولم يختلطوا بأى عنصر من عناصر
السكان المصريين .. وقد كثر عدد المماليك وزادت قوتهم وتقلدوا المناصب الهامة خاصة
فى أواخر الدولة الأيوبية ، ولما مات الملك الصالح نجم الدين أيوب ثم قُتل ابنه
توران شاه ثم تخلت شجرة الدر عن الحكم ، وجدوا الفرصة مهيأة أمامهم ليحكموا قبضتهم
على حكم مصر وأن يكون سلطان مصر من بينهم .
وقد أنقسمت فترة المماليك لمصر إلى مماليك " بحرية" استمرت من 650هـ/1252م إلى
784هـ/1382م وقد أطلقت عليهم هذه التسمية لأن ثكناتهم كانت فى جزيرة الروضة التى
يحيط بها بحر النيل .
ثم تلتها المماليك " البرجية أو الشركسية" وهم سكان أبراج القلعة والتى أنتهت
بالفتح العثمانى لمصر على يد السلطان سليم الأول فى 923هـ/1517م .
ولا بد من الإشارة إلى أن حالة الدولة العباسية فى بغداد فى أول حكم المماليك لمصر
كانت فى طريقها للانهيار ، وسهل هذا الوضع للماليك أن يضفوا الشرعية على حكمهم لمصر
- و استندوا فى أول الأمر علي القوة الحربية - وذلك بالبحث عن تأييد الخلافة
العباسية لهم تأييداً يدل على شئ من التبعية ، وهو ما حصلوا عليه بالفعل . وفى عهد
الظاهر بيبرس وجد الفرصة مهيأة أمامه لاضفاء شرعية أكثر على حكمه وذلك باستضافة
الخلافة العباسية فى القاهرة بعد انهيارها تماما فى بغداد من جراء هجوم التتار
عليها بقيادة هولاكو فى 656هـ/يناير 1258م .
ووصل إلى القاهرة بدعوة من بيبرس أول خليفة عباسى يؤسس حكمه فى القاهرة وهو " أحمد
بن الإمام الظاهر بن الإمام الناصر العباسى" .
واسُتقبل استقبالاً رسمياً عظيماً وتم إثبات نسبه بين يدى قاضى القضاه والقضاه
والفقهاء وشهادة الشهود وبُويع بالخلافة . وكانت للخلافة العباسية فى مصر دور مظهرى
بحت ولم يكن للخليفة التدخل فى تصريف شئون البلاد وأصبح كل عمله إسباغ السلطة
الدينية على السلاطين لتوطيد دعائم ملكهم . بل وصل الأمر ببعض سلاطين المماليك إلى
عدم السماح له بمغادرة داره إلا لأداء الصلاة .
وظلت الخلافة العباسية قائمة فى مصر إلى قيام الدولة العثمانية وفتحها لمصر على يد
السلطان سليم الأول فى 923هـ/1517م . وقيام دولة الخلافة العثمانية .
وتولى سلطنة مصر 27 من المماليك البحرية و28 من المماليك البرجية وهم :
أولاً : جدول
المماليك البحرية :
|
ملاحظات
|
مدة الحكم |
سلاطين
المماليك البحرية |
مدة الحكم |
أسم
الخليفة العباسى |
م |
|
وحكم الملك المعز بالاشتراك مع آخر سلطان
أيوبى : الملك مظفر الدين موسى بن محمد وكان طفلاً إلى أن عزله أيبك فى
652هـ/1254م . |
648هـ/1250م
من
648هـ/1250م إلى 665هـ/1257م |
1 -
شجرة الدر
2 -
السلطان الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركمانى الصالحى |
|
المستعصم بالله بن المستنصر |
1 |
| |
655هـ/1257م إلى 657هـ/1259م |
3 - السلطان الملك المنصور نور الدين على بن
المعز أيبك من
|
|
|
2 |
| |
من 655هـ/1257م إلى 657 هـ/1259م
من 657هـ/1259م إلى 658هـ/1270م
|
4 - السلطان الملك المنصور نور الدين على بن المعز أيبك
5 - السلطان الملك المظفر سيف الدين قطز (1)
|
|
|
3 |
| |
658هـ/1260م إلى 676هـ/1277م
|
6 - السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدارى الصالحى (2) من |
659هـ/1261م
|
المستعصم بالله الذى قتل فى بغداد على يد هولاكو ملك التتار ثم استضاف بيبرس
الخلافة العباسية فى مصر منذ المستنصر باللله بن الظاهر فى
والذى خلفه فى الحاكم بأمر الله أبو العباس .
|
4 |
| |
من 676هـ/1277م إلى 678هـ/1279م
من 678هـ/1279م إلى 679هـ/1279م
من 679هـ/1279م إلى 689هـ/1290م
من 689هـ/1290م إلى 693هـ/1293م
من 693هـ/1293م إلى 694هـ إلى 1294م .
من 694هـ/1294م إلى 696هـ/1296م .
من 698هـ/1298م إلى 708هـ/1309م . |
7 - السلطان الملك السعيد ناصر الدين أبو المعالى محمد بن بركة خان بن
بيبرس
8 - السلطان الملك العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر بيبرس
9 - السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى العلائى الصالحى
10 - السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون
11
- صلاح الدين خليل بن قلاوون خلف أباه الملك المنصور واشتهر عنه أنه فتح عكا بعد
حصار دام 43 يوما واستولت قواته كذلك على صور وصيدا وبيروت وطرطوس من أيدى
الصليبيين - قتله بعض المماليك .
12 - السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ( للمرة الأولى) (3)
بُويع بالسلطنة بعد مقتل أخيه الأشرف خليل ولكنه خُلع لصغر سنه ، وأُعيد إلى
السلطنة مرة ثانية ولكنه تنازل عنها مضطرا . وفى المرة الثالثة استطاع أن يبسط
نفوذه وسيادته على الأقطار المجاورة حتى وصل إلى مكة والمدينة وأقيمت له الخطبة فى
مصر وسوريا وطرابلس . من منشآته الهامة جامع قلعة الجبل والقصر الأبلق بالقلعة
وقناطر السباع على الخليج الناصرى بظاهر القاهرة .
13 - السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا المنصور
14 - السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون( للمرة الثانية)
|
661هـ/1263م |
الحاكم بأمر الله أبو العباس الخليفة العباسى المقيم فى القاهرة |
5 |
| |
|
|
|
|
6 |
| |
|
|
|
|
7 |
| |
|
|
|
|
8 |
| |
|
|
|
|
9 |
| |
|
|
|
|
10 |
| |
|
|
|
|
11 |
| |
|
|
|
|
12 |
| |
|
|
|
|
13 |
| |
|
|
|
|
14 |
| |
|
|
|
|
15 |
| |
|
|
|
|
16 |
| |
|
|
|
|
17 |
| |
|
|
|
|
18 |
| |
|
|
|
|
19 |
| |
|
|
|
|
20 |
| |
|
|
|
|
21 |
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
- السلطان الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركمانى الصالحى من 648هـ/1250م
إلى 665هـ/1257م
- وكان ذلك فى عهد الخليفة العباسى : .
- .
- وحكم هؤلاء فى عهد الخلفاء العباسيين :
- وفى عهد تولى
سلطنة مصر :
فى سنة 701هـ/1302م تولى الخلافة العباسية فى مصر : المستكفى بالله أبو الربيع
سليمان .
- السلطان الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير من 708هـ/1309 إلى 709هـ/1309م .
- السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون " للمرة الثالثة " من 709 هـ / 1309 م إلى
741 هـ / 1340 م .
* وفى 740 هـ / 1339 م تولي الخلافة الواثق بأمر اللّه لعدة شهور ثم تبعه فى منصب
الخلافة العباسية الحاكم بأمر اللّه أبو العباس أحمد بن المستكفى .
وتولى سلطنة مصر فى عهده :
- السلطان الملك المنصور سيف الدين أبو بكر بن الناصر محمد بن قلاوون من 741 هـ /
1340 م إلى 742هـ1341م.
- السلطان الملك الأشرف علاء الدين كجك بن محمد بن قلاوون من 742 هـ / 1341 م الى
742 هـ / 1342م.
- السلطان الملك الناصر شهاب الدين أحمد بن محمد بن قلاوون من 743هـ/1342م إلي
743هـ/1342م .
- السلطان الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن محمد بن قلاوون من 743هـ/1342م إلى
746هـ/1345 م .
- السلطان الملك الكامل سيف الدين شعبان بن محمد بن قلاوون من 747هـ/1346م.
- السلطان الملك المظفر زين الدين حاجى بن قلاوون من 747هـ/1346م إلى 748هـ/1347م .
- السلطان الملك الناصر بدر الدين أبو المعالى حسن بن محمد بن قلاوون ( للمرة
الأولى ) من 748هـ/1347م إلى 752هـ/1351م .
- السلطان الملك صلاح الدين صالح بن محمد بن قلاوون من 752هـ/1351م إلى 755هـ/1354م
.
* فى 753هـ/1352م تولى الخلافة العباسية فى مصر المعتضد باللّه أبو الفتح أبو بكر
المستكفى .
وتولى سلطنة مصر فى عهده :
- السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ( للمرة الثانية ) من 755هـ/1354م
إلى 762هـ/1361م .
- السلطان الملك صلاح الدين محمد بن حاجى بن قلاوون من 762هـ/1361م إلى 764هـ/1363م
.
* فى 763هـ/1363م تولى الخلافة العباسية : المتوكل على اللّه عبد اللّه بن المعتضد
.
وتولى سلطنة مصر فى عهده :
- السلطان الملك الأشرف زين الدين شعبان بن حسن بن محمد بن قلاوون من 764هـ/1363م
إلى 778هـ/1376م .
- السلطان الملك المنصور علاء الدين على بن شعبان بن حسن من 778هـ/1376م إلى
783هـ/1381م .
* فى 778هـ/1377م تولى الخلافة العباسية أبو يحيى زكريا المعتصم بن الواثق ولكنه
خُلع بعد شهر واحد ليعود للخلافة سلفه : المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن
المعتضد .
- السلطان الملك الصالح زين الدين حاجى من 783هـ/1381م إلى 784هـ/1382م وشاركه فى
السلطنة الأمير برقوق ( المملوك البرجى ) .
المماليك البرجية ( الشراكسة)
- اعتلي السلطان الظاهر برقوق السلطنة وحده 784هـ/1382م وبذلك انتهى مُلك بيت
قلاوون وانتهت دولة المماليك البحرية .
وامتدت سلطنة الظاهر سيف الدين برقوق بن أنس اليبغاوى إلى أن توفى فى 801هـ/1399م .
* خُلع الخليفة العباسى المتوكل فى رجب 785هـ/1383م وتولى الخلافة أبو حفص عمر
الواثق الأول ثم عاد المعتصم للخلافة فى شوال 788هـ/1386م ثم عاد المتوكل للخلافة
للمرة الثالثة فى جمادى الأولى 791هـ/1389م .
وتولى سلطنة مصر :
- السلطان فرج بن برقوق " للمرة الأولى " 801هـ/1399م وكان حديث السن (10 سنوات )
وهرب من القلعة فى 808هـ/1405 م.
بينما تولى السلطنة فى مصر كل من :
- السلطان المنصور عبد العزيز بن برقوق 808هـ/1405م عند هروب أخيه فرج بايع الأمراء
السلطان عبد العزيز ولكن فرج المختفى عاد إلى الظهور مرة أخرى بعد حوالى شهرين
فعادت إليه السلطنة .
- السلطان فرج بن برقوق " للمرة الثانية " من 808هـ/1405م وقتل فى 815هـ/1412 م.
- بعد مقتل السلطان فرج بن برقوق لم يستقر الأمراء فيما بينهم على من يخلفه على عرش
السلطنة ولكنهم اتفقوا مبدئياً ، وكإجراء شكلى علي اختيار الخليفة العباسى المستعين
باللّه أبو الفضل سلطاناً على مصر بالإضافة إلى منصب الخلافة إلى أن تستقر الأمور
.. وتم بالفعل عزله بعد حوالى خمسة شهور .
- السلطان المؤيد شيخ المحمودى من 815هـ/1412م إلى أن توفى فى 824هـ/1421م وخلفه
ابنه أحمد .
* فى ذى الحجة 816هـ/1414م تولى الخلافة أبو الفتح المعتضد الثانى بن المتوكل .
بينما تولى السلطنة فى مصر كل من :
- السلطان أحمد بن المؤيد شيخ 824هـ/1421م تحت وصاية الأمير ططر الذى ما لبث أن
انتزع لنفسه .
- السلطان الظاهر سيف الدين ططر بقى سلطاناً 94 يوما ثم خلفه ابنه محمد .
- السلطان ناصر الدين محمد بن ططر تحت وصاية الأمير برسباى الذى انتزع السلطنة
لنفسه بعد عدة أشهر.
- السلطان الأشرف سيف الدين برسباى 825هـ/1422م إلى أن توفى فى 841 هـ / 1438م .
- السلطان العزيز جمال الدين يوسف بن برسباى من 841هـ/1438م تحت وصاية الأمير حقمق
الذى عزله بعد عدة أشهر وتولى السلطنة لنفسه .
- السلطان الظاهر سيف الدين حقمق 842هـ/1438م إلى أن توفى 857هـ/1453م وأوصى وهو
على فراش الموت بالعرش لابنه عثمان .
وفى ربيع الأول 845هـ/1441م تولى الخلافة العباسية فى مصر أبو ربيعة سليمان
المستكفى الثانى بن المتوكل ثم فى محرم 855هـ/1451م خلفه أبو بكر القائم بن المتوكل
.
وتولى سلطنة مصر :
- السلطان المنصور فخر الدين عثمان بن الظاهر حقمق 857هـ/1453م ولكنه لم يلبث على
العرش سوى شهر ونصف حتى خلعه الجيش .
- السلطان الأشرف سيف الدين اينال العلائى الظاهرى الأجرود من 857هـ/1453م إلى
865هـ/1460م .
فى رجب 859هـ/1455م تولى الخلافة العباسية فى مصر أبو المحاسن يوسف المستنجد بن
المتوكل .
وتولى السلطنة فى مصر كل من :
- السلطان المؤيد شهاب الدين أحمد بن اينال من 865هـ/1460م لمدة أربعة شهور .
- السلطان الظاهر خشقدم من 865هـ/1461م إلى 872هـ/1467م .
- السلطان سيف الدين يلباى 872هـ/1467م لعدة شهور .
- السلطان الظاهر تمربغا الرومى فى نفس السنة 872هـ/1467م ثم عُزل بعد شهرين .
- السلطان خير بك المشهور بأنه " سلطان ليلة " فقد دبر لعزل السلطان السابق بغية
الاستئثار بالعرش لنفسه وفعلا صعد إلى عرش السلطنة أثناء الليل ولقب نفسه بالسلطان
الظاهر.. ولكن الأتابك قايتباى أسرع إلى القلعة وسيطر على الموقف وعزل خير بك وتولى
السلطنة .
- السلطان الأشرف قايتباى من 872هـ/1468م إلي 901هـ/1496م حيث تنازل عن العرش لابنه
محمد وتوفى فى اليوم التالى .
وفى محرم 884هـ/1479م تولى عرش السلطنة العباسية في مصر أبو الأعز عبد العزيز
المتوكل الثاني ابن المستعين .
وتولى السلطنة فى مصر كل من :
- السلطان محمد بن الأشرف قايتباى " للمرة الأولى " من 901هـ/1496م إلى 902هـ/1497م
.
- السلطان قانصوه خمسمائة لم يبق فى العرش إلا ثلاثة أيام .
- السلطان محمد بن الأشرف قايتباى " الثانية " من 902هـ/1497م إلى 904هـ/1498م .
وفى صفر 903هـ/1497م تولى الخلافة العباسية فى مصر أبو الصبر يعقوب المستمسك بن
المتوكل الثاني .
وتولى سلطنة مصر كل من :
- السلطان قانصوه الأشرفى من 904هـ/1498م إلى 905هـ/1500م .
- السلطان جانبلاط من 905هـ/1500م إلى أن اغتيل فى 906هـ/1501م .
- السلطان طومان باى " الأولى " خلال 906هـ/1501م تولى السلطنة لمدة مائة يوم .
- السلطان الأشرف قانصوه الغورى من 906هـ/1501م إلى 922هـ/1516م ويقال أنه توفى عقب
هزيمة جيوشه في موقعة مرج دابق التي كانت الفاصلة بين المماليك والعثمانين .
وفي 923هـ/1517م وصل إلى عرش الخلافة العباسية فى مصر أخر الخلفاء العباسيين
المتوكل الثالث بن المستمسك بينما كان آخر سلاطين المماليك :
- السلطان طومان باى من 229ه/إلى 1516م إلى 923هـ/1517 م والذى كان نائبا للسلطان
الغورى فى القاهرة عند هزيمته فى مرج دابق وتولى عرش مصر إلى أن دخل الجيش العثمانى
بعد الهزيمة فى موقعة الريدانية بقيادة طومان باى الذى لم ييأس من المقاومة فى
مواقع أخرى صغيرة حتى أعُدم شنقا على باب زويلة .
****************************
مسجد
ومدرسة السلطان حسن فى القاهرة
أسباب
سقوط الحكم المملوكى على مصر
ذكر دكتور عبد الحليم عويس فى
دراستة عن اسباب سقوط المماليك (1) فقال : "
كانوا دائما أهل طعان ونزال .. كانوا أشقاء للسيف والرمح ، هو هويتهم وهو
مؤهلهم للحياة والبقاء .. وعلى امتداد تاريخهم كان السيف مقرونا بهم .
وكانوا عضد الدولة الإسلامية في كثير من المواقف ، وكانوا حماتها من أعدائها
.
وفي مقابل ذلك عاشوا .. وتحملتهم شعوب مصر والشام ، وسمحت لهم بالسيطرة
عليها .. وهم بدورهم كانوا جيشها وأسطولها وحماتها أمام كل غزو خارجي ،
وكانوا يخضعون لتقاليد البلاد ولا يعرفون لهم ولاء إلا للدين الذي عاشوا به
وربوا على تعاليمه ، وإلا للسلطان الذي يحكم ...
ثم مع تطورهم الداخلي أصبح ولاؤهم للسلطان الذي يحكمهم منهم ..
ولقد شكلوا مجتمعا ذا هوية خاصة ، له أسلوبه الخاص في الحياة ، وله تربيته
الخاصة وله فكره الخاص .. لقد كان مجتمعهم أشبه ما يكون بالمجتمع العسكري
أو المجتمع البحري الذي يعيش للبحر أو الجندية ، فالجندية عقله وهي عاطفته
.. ولا ولاء عنده لسواها .
وعندما مات فجأة آخر سلاطين الأيوبيين الملك الصالح أيوب .. تكتمت زوجه
شجرة الدر الخبر لأن بلاد مصر كانت في حرب مع لويس التاسع الذي هزم وأبيد جيشه
في دمياط والمنصورة ، ثم استدعت الزوجة الملكة ابن زوجها " توران شاه "
لينقذ البلاد ، فلما جاء توران وأنقذ البلاد من الصليبيين ، وحاول أن يستأثر
بالسلطة دبرت المرأة قتله .. ثم أقامت نفسها بمساعدة المماليك ملكة على مصر
، وقد اختار المماليك كبيرهم عز الدين أيبك ليقوم بمساعدة " المملوكة "
التي صارت " ملكة " ( شجرة الدر ) في إدارة شؤون مصر ، وتطور الأمر
فتزوجت شجرة الدر من مساعدها عز الدين ، وتنازلت له عن السلطة .
وهكذا تم تنازل آخر من ينتسبون إلى دولة الأيوبيين بنسب إلى كبير المماليك ،
ومع أن شجرة الدر تعتبر البداية التاريخية لدولة المماليك ، لكن البداية الأكثر
عمقا وأحقية هي التي مثلها هذا التنازل ، ثم استأثر عز الدين أيبك بالسلطة سبع
سنوات أحست فيها المملوكة القاتلة بأنها سلبت كل سلطة ، فقامت بقتل زوجها
الجديد مثلما قتل من قبل ابن زوجها القديم .
لكن المماليك سرعان ما قتلوها ثأرا وانتقاما .. واستقر الأمر لدولة
المماليك في مصر والشام .
والمماليك قسمان : برجية نسبة إلى أبراج القلعة التي كانوا يسكنون فيها
بالقاهرة .. وبحرية نسبة إلى جزيرة الروضة المطلة على النيل التي كانوا
يسكنون فيها كذلك ، ومن أشهر المماليك الأول برقوق .. وآخرهم قانصوه الغوري
الذي سقط تحت سنابك خيل السلطان سليم سنة 1527م ..
ومن أشهر المماليك البحرية عز الدين أيبك وبيبرس والمنصور قلاوون .. وقد
انتهى هؤلاء من قبل المماليك البرجية بحوالي قرنين وكان المماليك البرجية ـ
أبطال عين جالوت ـ يمثلون امتدادهم التاريخي .
لقد لعب المماليك البرجية بخاصة في تاريخنا دورا لم تقم به إلا دول قليلة في
التاريخ .. لقد صدوا غارتين حضارتين من أكبر وأشهر الغارات التي عرفها
تاريخنا وتاريخ الإنسانية .
كانت الأولى يمثلها زحف هولاكو الذي ينتمون إليه جنسيا ، لقد صدوه بعقيدتهم
الإسلامية التي لم يعد لهم ولاء إلا لها ( الحمد لله أن نظرية القومية
العنصرية لم تكن ظهرت بعد ) وقد وقفوا أروع وقفاتهم في صده في عين جالوت
الشهيرة رافعين راية واإسلاماه !!
ثم كانت الثانية في معاركهم الدائمة ضد الصليبيين الذين كانت لهم بقايا بعد
صلاح الدين ، فعلى يد السلطانين المنصور قلاوون الذين تسلم الحكم سنة 678 هـ
والسلطان الأشرف خليل ـ الذي تولى الحكم سنة 689 هـ .. على يد هذين
السلطانين ـ فضلا عن جهود بيبرس ـ تهاوت قلاع الصليبيين الباقية والتي كانوا قد
تقدموا في بعضها بعد صلاح الدين كحصن المرقب وعكا وغيرهما ، وطويت على يد
المماليك آخر صفحات الغزو الصليبي الذي استمر قرنين من الزمان وكان ذلك سنة 960
هـ .
وقد تضافرت ظروف عالمية ، كاكتشاف رأس الرجاء الصالح ـ وظروف إسلامية كبروز
الأتراك ـ ثم محمد علي ، وظروف داخلية كانقسام الأتراك على أنفسهم .
تضافرت كل هذه الظروف على إنهاء الدور الذي قام به المماليك ، لكن كان أكبر سبب
هوى بالمماليك وزحزحهم من مكانهم في التاريخ ، هو أنهم نسوا الرسالة التي عاشوا
من أجلها وتعاقدوا مع الشعوب التي حكموها بشأنها .
نسو رسالتهم في الدفاع الخارجي .. نسوا السيف ، وتبلدوا عند أسلوب معين ،
ولم يطوروا أنفسهم ، ثم تطوروا فانقلبوا من حماية خارجية للأمة إلى متسلطين
داخليين عليها يمنعون حركتها وتطورها .
وبذا فقدوا دورهم في التاريخ .. وسقطوا بعد أن أدوا للحضارة الإسلامية
الكثير .. وأنقذوها من أكبر خطرين عالميين وهما التتار والصليبيون .. "
************************
المـــــــــــراجع
(1) دراسة لتاريخ سقوط ثلاثين
دولة أسلامية - دكتور عبد الحليم عويس |