|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس الأنطاكى سنة 423 هـ |
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
الأنطاكى سنة 423 هـ************************** الجزء التالى نقل من تاريخ الأنطاكى " المعروف بصلة تاريخ أوتيخا" تأليف يحى بن سعيد يحى الأنطاكى المتوفى سنة 458 هـ 1067 م حققة وصنع فهارسه أستاذ دكتور عمر عبد السلام تدمرى - جروس برس - طرابلس لبنان 1990 ص 432 - 438 *********************** ورأى نيقيطا الرقطر قطبان أنطاكية الهجوم عليهم قبل تفاقم أمرهم وتخطيهم إلى الفساد والعبث ، وأمر لمن يجاورهم من طرامخته قصدهم برجالهم وأصحابهم فتلطفوا فى ان يقبضوا على دعاتهم وكبارهم وقتلوهم ، وحاصروا باقيهم فى تلك المغاير والكهوف وإستمروا فى قتالهم 22 يوماً إلى أن طلبوا ألمان وخرجوا منها هاربين ، وذلك فى شهر ربيع الول سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وتتبع الروم المسلمين فى أعمالهم منهم واخذوهم وإضمحلوا وإندثروا (1) إيليا بطريركا على أنطاكية وفى هذه السنة صير إيليا بطريركا على أنطاكية وسلى عليه بالقسطنطينية يوم السبت الكبير وهو أول نيسان من سنة 1334 للأسكندر ، وهو 14 ليله خلت من شهر ربيع الآخر منها وكان راهبا فى دير ببلد نيقوميدية وأقام سنة وخمسة أشهر وثمانية أيام وتنيح. البربرى أمير جيوش الظاهر وتردد بين البربرى أمير جيوش الظاهر خليفة مصر ويلقب أمير الجيوش المظفر وهو يومئذ بدمشق وبين نيقيطا قطبان أنطاكية مكاتبات ومراسلات فى عقد هدنة والمسالمة بين الظاهر وبين رومانوس الملك كان إبتداؤها أن مع حصول حسان بن الجراح فى طرف بلد الروم أطمع البربرى نفسه فى فرصة ينتهزها فيه فسار إلى ناحية أفامية وكتب إلى من كان يتظاهر فى أمراء بنى كلاب بالموالاة والتصنع للظاهر فى أن يلقوه فى جميع من يمكنهم من العرب ، وقدم البربرى أمامه سرية كبيرة ودخلت إلى طرف بلد الروم وهاجمت بغته حلل آل جراح بين قسطون (2) وبين حصن إنب (3) لأن حللهم كانت فيه متفرقة فى عدة مواضع وأخذ أصحاب السرية جماعة منها وساقوهم وكان رافع بن ابى الليل قريبا منهم فلحقهم فى نفر يسير من عشيرته ومن الطائيين ، وهاجمهم وهزمهم وخلص الغنيمة عن آخرها وقتل وجرح منهم جماعة وعادوا منهزومين ووصل البربرى فى الحال وعرف ما جرى وضرب خيامه فى قسطون وبقى بقية يومه ولما أتى الليل رحل إلى أفامية ولم يلقه ولا ورد إليه أحد من بنى كلاب وذلك لأن نصر بن صالح إستصلحهم وجذبهم إليه وكان يحذر من مكيدة يقصد بها البربرى مدينة حلب ، وتهدد من ينحرف عنه منهم بإتعانته عليهم بالروم وقبضة إقطاعهم وقصده إياهم ، وإستراب البربرى بتأخرهم عنه وتحذراً أن يتفقوا مع الطائيين من آل جراح على إساءه يوعونها به ، فرحل إلى أفامية ثانى يوم وصوله إليها مسرعا إلى دمشق ، وعند مسيره عنها كتب إلى نيقيطيا القطبان يذكر انه ورد إلى أفامية يصلح امورها ، وأنه لم يتعرض لشئ من أعمال الروم بسوء حسبما لم تزل اوامر الظاهر ترد إليه وغلى غيره من ولاته وأصحاب أطرافه من حفظ مجاورة الروم ، وترك الفساد فى شئ من أعمالهم وأطلق قوما من الأرمن كان أصحابه أخذوهم فى الطريق ، ثم تواصلت المكاتبة بينهما بعد سبى رفنية وأخذ حصن المنيقة فى توسط المهادنة وأستقرت الموافقة على أن يرسل الظاهر رسولاً من جهته إلى رومانوس الملك ويمر على البربرى فى دمشق ويرسل الملك أيضا رسولاً ويرد إلى القطبان بأنطاكية ويجتمع الرسولان جميعا فى ناحية أنطرسوس فى آخر حد الروم وأول بلد المسلمين ويسير كل واحد منهما إلى مقصده وسير الظاهر رسولين وجيهين إلى دمشق ، وأرسل الملك رسولين إلى انطاكية ، ولعلم نصر إبن مشرف أن نيقيطا القبطان هدفه المسير إلى حصن بتكسرائيل الباقى الان فى يده لمقاتلته وأخذه توسل فى أن يكون هذا الحصن من جملة ما يقع عليه المهادنة والموادعة ، ولا تتعرض الروم له بحرب أو قتال ، فإلتمس البربرى ذلك من القطبان وتشدد فيه وجزم أنه لا يتخلى عنه بوجه ولا سبب ، إذ قد سلمه نصر إبن مشرف إلى السلطان وصار له دونه ، فأجابه القطبان بأنه لا يقرر المسالمة إلا بعد أن يملك هذا الحصن ، إما بتسليمه إليه غختياراً أو بأخذه إياه بالحرب كرهاً وحقق عنده أنه سائر لمنازلته وقتاله ليرى رأيه فى غتمام ما بدءه فى من الهدنة على هذا الشرط أو الرجوع عنها والإستعداد للحرب وسار القطبان فى الحال إلى الحصن بجيوشه ونازله وحاصرة بجميع عسكره سوار إرتفاعة خمسة أذرع وعرضه أربعة أذرع مرصوفا بالحجارة والخشب والتراب وحفر خارجا منه خندقا دائرا به ، ونصب على الحصن القتال بالمنجنيقات ولأن الحصن كان شاهقا ومؤسسا على صخرة رافعة أعد مقابلة بناء مرصوفا أيضا بالحجارة والخشب بالتراب اليابس ، طولها زهاء 300 ذراع شبيهة بالمزلقان إلى أن تعلوا على الحصن ليطلع عليه المقاتلين ويحاربوا من فى الحصن مواجهة وأطمع نصر بن مشرف للبربرى فى عسكر الروم وأوهمه أنه إن قصدهم المسلمون رحلوا عن الحصن ولم يثبت عليه ، فأرسل عسكر كثير من المشارقة والمغاربة والعرب إلى رفنية ، وكاتب جماعة من أمراء بنى كلاب ليستدعيهم لينضموا إلي العسكر ويكونون معهم ، فلم يذهب إليه أحد منهم ، ونزل العسكر تحت حصن أبى قبيس(4) ، وأظهروا أنهم على نية القصد لحصن أنب فلم ينزعج لذلك ولا إكترث بهم ، وتردد نصر غبن مشرف نحو العسكر فى جماعة معه وأشرف عليه من أعلى الجبل دفعات أملاً أن يتم له شئ وتردد نصر إبن مشرف نحو العسكر فى جماعة معه وأشرف عليه من أعلى الجبل دفعات أملا أن يتم له شئ فخاب ظنه وعاد فى كل منها خازيا وتسرعت أيضا سرية من العسكر الوارد من جهة البربرى وسارت إلى ناحية جبلة لتخطف من يخرج من عسكر الروم ولقيها بعض أهل عسكرهم فهاجمهم الروم وأسر رئيسها وقوما آخرين معه وولى أقواهم على أعقابهم خازيين وهاربين ، وأسرى أيضا فى الحال سرية أخرى من العرب الواردين فى عسكرهم وغيرهم من الأتراك والغلمان إلى الأرواج (5) ليوقعوا بحلل آل جراح فلقيهم رافع أبن ابى الليل أيضا وبعض آل جراح فطاردوهم ولحق بهم الطوموخ (6) المقيم فى حصن أنب فى جماعة من الأرمن فوقعوا بهم وقتلوا اميرا وجيها من الواردين فى السرية وأسر أميرا آخرا وأطلقه وقتل الأرمن جماعة منهم وعاد أقوى أهل السرية راكضين ، ورحل عسكرهم بأسره فى اثر ذلك عائدا إلى دمشق ولم يزل لاقطبان يقاتل الحصن بالمنجنيقات إلى ان سقط جميع حائطه المواجه لموضع القتال وأنكشف وخرج جماعة ممن كانوا فيه إليه وتطارحوا عليه وأستقر الأمر معهم على أن يقتل منهم ويكحل عشرة أنفار ، ويأخذ الباقيين مماليك ويمنهم من القتل ويحملهم إلى حضره الملك ليرى فيهم رأيه وملك الحصن فى اليوم ألربعين لمنازلته إياه وذلك قبل ان يتم عمل المزلقان الذى أنشأه ، وكان ملكه له يوم الجمعة 17 من تموز سنة 1343 وهو لأثنتى عشرة ليله خلت من رجب سنة 423 وبلغ عدد من اخذ منه زعاء 500 نفس ووجد فيه 200 قتيل بحجارة المنجنيقات وأستخلص منه أكسيرخا وهو قائد كان يحكم حصن ابلاطنس وهو الحصن المأخوذ من أبن ألحمر وخرج فى سرية إلى الجبل قد توجه القطبان بالعسكر إليه ، فأخذ أبن مشرف عليه الطريق وأسره ، وبذل له فى نفسه 500 دينار ورغب أبن المشرف فى المال ولكن لم يكن القطبان لأصحاب الأكسيرخ من حمل المال لتخليصه من الأسر لما يرجوه من إنتزاعه منه قهراً كما إنتزع الأكسيرخ الأول من حصن صافيتا ، وتحقق له أمله حينئذ وورد إلى القطبان وهو منازل الحصن رسولان من البربرى وشاهدا من قتال الروم ما هالهما وأنقذهما القطبان إلى دبلة فأقاما بها إلى ان فتح الحصن وأحضرهما وأراهما إياه وصرفهما بجواب ما ورد معهما ، وألقى النار فى ذلك المزلقان الذى عمله مقابل الحصن فإحترق خشبه وتكلست حجارته وعمر بذلك ما تخرب وسقط من الحصن وجدده وحصنه وتوثق منه وأعد فيه الرجال والعدد والغلات ما يكتفى (8) به وعاد إلى أنطاكية وجاء ومعه الأسرى إلى الملك وشعر البربرى أن القطبان بعد ملكه حصن بنكسرائيل على رغمه وإستظهاره على سراياه سيعود يغزو بلادهم ويهاجم بعض حصونهم فأظهر الإستعداد لغزو بلاد الروم ونودى بالناس فى مصر وفى سائر بلاد الشام بالنفير للغزو بسجلات من الظاهر قرئت فى جميع بلاده وكوتب جميع من فى ديار مضر وديار بكر وديار ربيعة بالحض على الجهاد إمتعاضاً لما جرى من أخذ الروم للرها وسبيهم رفنية وما أوه على غيرها لتتفق الكلمة قصدهم فجمع القطبان العساكر بأنطاكية منتظرا لما يكون من البربرى فيكون عمله بحسبه ثم كاتبه القطبان يعلمه بما تناصرت إليه الأخبار عنه من عزمه على غزو للاد الروم وأنه مستعد للقائه إن رأى ذلك ، وإن رغب فى إتمام ما تقدم تقريره من المهادنة يتقدم فى تسيير الرسولين الواردين من الظاهر إلى الملك لينفذ هو أيضا الرسولين الحاصلين عنده وأن يذكر له من الجواب ما يكون العمل بحسبه فعاد الجواب يذكر أنه لم يقع الإهتمام بالغزو والحض عليه إلا إنتظارا لما يكون منه بعد أخذه حصن بنكسرائيل من معاودة الغزو إلى شئ من ألعمال فتكون المقابلة عليه وأنه إذا كان ثابتاً على ما جرت الموافقة عليه فإنه يسير الرسولين الواردين من الملك فسار جميعهم وإلتقى الفريقان فى الموضع الذى تقدم ذكره وسار كل واحد لمقصده وحدث قبل ورود رسولى الظاهر إلى المرك تسير نصر ابن صالح بن مرداش إلى الملك أيضا بمال الهدنة عن السنة الخارجة وهدنة مجددة وأرسل فيها شعر القديس يوحنا المعمدان وكان هذا الشعر فى سالف الزمان فى كنيسة حمص - ونقل منها إلى كنيسة القلعة بحلب خوفا عليه من أخذ الوم له عند هجومهم على حمص وظل هناك إلى أن خرج منصور بن لؤلؤ من حلب إلى بلد الروم وحدث فى مدة تغلب فتح على القلعة عند بعض النصارى الحلبيين ، فإستعاد نصر بن صالح شعر يوحنا المعمدان فى هذا الوقت وأراد أن يرضى ملك الروم ويتقرب منه فقدمه إليه هديه فاضافه الملك إلى الآثار المقدسة التى فى بلاط الملك شعر القديس يوحنا المعمدان سنة 420 هـ ولما وصل إلى انطاكية الرسولان الواردان من الظاهر إلى الملك توجهت العساكر المجتمعة بها إلى ناحية سميساط مع ميخائيل البروطوسبتيار أرخن البنتا المرأس عليها وإنضافت إلى عساكر تقدم نفوذها إلى تلك الجهة مع سيمون الأبروسبتيار وعول سيمون على قصد الجزيرة وإصلاح أمور الرها وحرب العرب النميريين وغيرهم من المنازعين فيها ، فرغب إليه شبيب ابن وثاب أمير العرب النميريين ومن سواه من أمرائهم فى المسالمة وأذعنوا إلى الدخول فيها يلتمس منهم وبذلوا الطاعة والعبودية للملك وقطعوا الحدود وألأعمال برسم الرها وإنحازت إليها وفصلوها مما سواها من ضياعهم وشرطوا حفظها والحرب لمن يقصد الفساد والعبث فيها وأرسلوا وفودهم للملك ، وأرسل ابن مروان صاحب ديار بكر أيضا رسولاً من قبله يتنصل مما كان منه فى إرسال عسكره وأصحابه مع النفر النازل على الرها وأنه لخوفه من المسلمين إجتماع بين الروم والعرب بالقسطنطينية سنة 420 هـ وسار فى الأثر حسان بن الجراح إلى حضرة الملك وإجتمع بالقسطنطينية سائر من ذكرناه من الرسل والوفود وحضر أيضا جماعة معهم من رسل أمير المؤمنين المستولى على الأعمال العربية والبلاد المجاورة لأطراف بلد الروم من المغرب والمشرق ولحق بهم فى ألاخر رافع ابن أبى الليل وتوسل نصر بن صالح إلى الملك رومانوس فى مراسلته الصادرة مع رسوله أن يشرفه بمرتبة ملكية ليشتهر عند أضداده من العرب والمغاربة إنضواؤه إلى مملكة الروم ، ويتحققوا أنه من جملة عبيدها والمنتميين إليها ، ورغب إلى الملك أيضا أن لا يتخلى عنه متى إحتاج إلى نصرته ونجدته على من ينازعه فى إلتماس حلب أو شئ مما يليها فأجابه الملك إلى طلبه وأعلم رسوله فى مجلس عام بحضرة رسولى الظاهر وغيرهما من الرسل والوفود الحاضرين أنه جعل نصر بن صالح بطريق آنتيطس بستس وأنه من ألان قد صار واحدا من عبيد ملكه ومعدودا فى جملة خواصه وأنه ناصر له ودافع عنه من يتعمده بسوء شروط الهدنه بين رومانوس ملك الروم والخليفة الظاهر ببناء كنيسة القيامة سنة 420 هـ وكان رومانوس ملك الروم قد إشترط على الخليفة الظاهر فى عقد الهدنه بينهما ثلاث شروط :- أولا : أن يعمر ملك الروم كنيسة القيامة ببيت المقدس ويجددها من ماله ، ويصير بطريركا على بيت المقدس - وأن تعمر النصارى جميع الكنائس الخراب التى فى بلاد الظاهر ثانيا : أن لا يتعرض الظاهر لحلب ولا يروم هو ولا أحد من ذوى طاعته لقنالها ، ولا التعرض لها بمكروه إذ هى بلد قد تقرر عليه أتاوة ويحمل إليه فى كل سنة مال الهدنة ثالثا : أن لا يساعد صاحب صقلية على محاربته للروم ولا لغيره من جميع من يروم الفساد فى شئ من أعمالهم ولا ينجده ولا يقويه وهو أيضا يلزم له مثل ذلك الشرط لتكون المسالمة بينهم فى المستأنف مستمره ولا يحدث ما يفسدها وقدم له رومانوس ملك الروم إطلاق جميع السرى المأخوذين بحكم الحرب فى ايامه من بلاد الإسلام عوض بناء كنيسة القيامة وذكر له ايضا قصد حسان بن الجراح لملكه وتطارحه عليه وسؤاله إياه لنجدته وإلتمس من الظاهر أن يعيده غلى بلده وإقطاعاته القديمة التى كانت فى أيام الحاكم بأمر الله دون ما سواها مما إستزاده وأغتصبه فى أيامه إن رأى ذلك ويشرط عليه حسن الطاعة لزوم الطرائق الحميدة ومتى عاد إلى ما عهد منه من الفساد فى بلاده أو التخطى إلى ما يكره كانا جميعا حربا له . وعرض الملك رومانوس أيضا على الظاهر أن يدفع إليه حصن شيزر إذ هو بين عمل المسلمين ، ويعطيه الظاهر حصن أفامية بدلا منه إذ هو قريب من بلاد الروم ومجاور لحصونهم ، إن رغب فى ذلك فقبل الظاهر ما شرطه الملك رومانوس من بناء كنيسة القيامة ومن تنصيب البطريرك ومن تجديد النصارى بقية الكنائس ما عدا ما كان منها قد عمل مسجدا ويكون إطلاق الأسرى المأخوذين فى ايام رومانوس بدلا من ذلك وقبل أيضا شرط ترك النجدة والمعونة لصاحب صقلية ولغيره ممن يحارب مملكة الروم ويعيث ببلادهم إذ كان قد بذل له أن يفعل معه مثله ، ولم يوافق على الشرط المشتمل حلب وإحتج عليها بأنها ثغر جليل من ثغور المسلمين لا ينبغى أن يكون فى قبضة الروم ، وإلتمس أن يهمل ذكرها بالجملة فيما تعقد من أمور الهدنة (8) كما لم ير قبول حسان بن جراح ولا رغب فى أخذ شيزر والتعويض عنها يىفامية وصمم رومانوس ملك الروم إعلى الشوط التى وضعها فى موضوع حلب وصمم أيضا ألا يعقد هدنه إلا وما شرطه فى موضوع حلب ، وترددت المكاتبة بين الجهتين حول هذا الموضوع فى أيامه وفى أيام ميخائيل الرابع ملك الروم من بعده ثلاث سنين ونصف إلى أن إستقر الأمر فيها على ما يأتى فيما بعد ذكره ************** المراجع (1) من هم الدروز ؟ قال إين العديم : وفى أيام نصر إجتمع بجبل السماق قوم يعرفون بالدرزية منسوبون إلى رجل جياط أعجمى وجاهروا بمذهبهم وخربوا ما عندهم من مساجد ودفعوا بنبوة الأنبياء وجحدوهم إلأى الإمام الحاضر الذى يدعوا إليه الدرزى وأحلوا نكاح المحارم وتفاقم أمرهم وتحنوا فى مغاير وكهوف شاهقة على العاصى ، وإنضوى إليهم خلق من فلاحى حلب وطمعوا فى الإستيلاء على البلاد فخرج إليهم نقيطا قطبان أنطاكية وحاصرهم فى المغاير ودخن علبهم وساعدهم على ذلك نصر بن صالح صاحب حلب ، ثم إلتمسوا الأمان بعد 22 يوماً فأخرجوهم بالمان وقبضوا على دعاتهم وقتلوهم وذلك فى شهر ربيع الأول من سنة 423 هـ (زبدة حلب 1/ 248 و 249) أما المقريزى فيقول ان ظهور الدروز فى سنة 425 هـ فقال : " وفيها ظهرت الطائفة الدرزية بجبل السماق من الشام يدعون إلى الحاكم بأمر الله الفاطمى (إتعاظ الحنفا 2/ 181) وقال إبن أيبك الداوادارى فى حوادث سنة 424 هـ : " وفيه ظهرت بجبل السماق الذين أصلهم ذلك الرجل المراوحى الذى كان يقف عنده الحاكم المقدم ذكره فى هذا الجزء ، وكان الحاكم قد جهزه فى آخر أيامه بالأموال والخزائن وأرسله إلى الجبال ويفسد عقول هؤلاء الأقزام من أهل الجبال كونهم ضعيفين العقول بعيدين عن العلوم ، أولى طباع قاسية لسكنهم الجبال كقساوة الأحجار ، فتمكن من عقولهم الفاسدة ولم يزل يدعوهم وهم ينجذبون إليه إلى هذه السنة فكان ظهورهم (الدرة المضية 334) (2) قسطون : بفتح أوله وسكون ثانية - حصن كان بالورج من أعمال حلب (معجم البلدان 4/ 348) (3) إنب : بكسرتين وتشديد النون - حصن من أعمال عزاز من نواحى حلب (معجم البلدان 1/ 258) (4) من المرجح أنه حصن عديس بين بالس ومنبج (معجم البلدان 2/ 264 مادة الحصن) (5) الأرواج : جمع روج بالضم كوره من كور المشهورة فى غربيها بينها وبين المعرة (معجم البلدان 3/ 76) ويعتبر حصن قسطون فى الروج (أنظر : الدر المنتخب فى تاريخ مملكة حلب لبن الشحنة 217) (6) الطرامخة بالراء (7) هو بلاطنس (8) الدولة البيزنطية ص 687 - 688 (9) قال المقريزى فى حوادث سنة 427 هـ : وفيها إنعقدت الهدنة بين الظاهر وبين ميخائيل ملك الروم عشر سنين متوالية (إتعاظ الحنفا 2/ 182) (3) لم يذكر المؤلف فيما بعد معاهدة الصلح بين الخليفة الفاطمى الظاهر وألأمبراطور البيزنطى ميخائيل التى تمت سنة 427 هـ لأنه توقف فى الكتابة عند أحداث سنة 425/ 1034 م كما سنرى بعد قليل ض | | | |
This site was last updated 10/30/18