|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history بقلم عزت اندراوس هروب العائلة المقدسة عن طريق الساحل الشمالى | |
هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناكأنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل |
رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر عبر سيناءهناك ثلاث طرق للقوافل للقادم إلى مصر (1) أحدهما الطريق الساحلى والثانى فى الجنوب عن طريق باب المندب , ويعتبر الطريق الساحلى أكثر أمنا لهذا سلكته العائلة المفدسة فى هروبها إلى مصر وهناك مصادر وأيضا السنكسار القبطى (3) , تحت اليوم 24 من شهر بشنس وكتب أخرى تقودنا إلى إعتقاد أكيد أن العائلة المقدسة سلكت طريقاً خاصا يختلف عن الطرق الثلاثة المعروفة فى ذلك الزمان وقد يتسائل البعض لماذا لم تتبع العائلة المقدسة إحدى طرق القوافل الآمنة التى كانت معروفة ايامهم ؟ والإجابة عن هذا السؤال اجاب عليه علامة القرن العشرين المتنيح الأنبا أغريعوريوس أسقف الدراسات اللاهوتية (4) : فقال يبدو أن هيرودس علم بعد فوات الأوان بهرب العائلة المقدسة إلى مصر , فأرسل عشرة جواسيس من قبله إلى مصر وأمرهم بأن يفتشوا بتدقيق على الصبى , ويأتوا به إليه حيا ليقتله بيدية , ولكن الجنود العشرة لم يهتدوا إلى الصبى الإلهى ولم يعرفوا طريقه لأنه اخفى عن أعينهم , وكانت العائلة المقدسة تغير مكان غقامتها فى مصر شمالاً وجنوباً , وشرقاً وغرباً , ومات هيرودس قبل أن يتمكن من بلوغ مأربه الخبيث " رفح مدينة رفح (5) تبعد عن العريش حالياً حوالى 45 كم , ومدينة رفح التى بنيت على أطلال المدينة البيزنطية القديمة وأسمها رافيا Rafia وقد ذكرها المؤرخ اليهودى يوسيفوس وكانت أول محطة إستراح فيها القائد اليونانى تيطس وهو فى طريقه لإخضاع اليهود الذين تمردوا على الإمبراطورية الرومانية وكان ذلك فى سنة 70 ب.م وقد عثر فى خرائب مدبنة رفح على تمثال صغير من الرخام الناصع البياض للشهيد مار جرجس وآخر للسيدة العذراء مريم مما يؤكد أن السكان السابقين كانوا يؤمنون بالمسيحية . الشيخ زويد والمكان التالى الذى حطت عليه العائلة المفدسة هو بتيلون Pitulion وتبعد عن رفح بحو وهى مدينة قديمة على حدود مصر وكان العصر السادس قبل الميلاد الذى يسمى بالعصر البيزنطى هو عصر إزدهارها وقد نشأ على أطلال هذه المدينة القديمة حى الكوثر . وعندما قام علماء الآثار بالحفريات عام 1913 فى هذه المنطقة ومنهم العالم جان كليد J. Cledat وجدوا فسيفساء ما زالت معروضة حتى الان فى متحف الإسماعيلية وترجع إلى العصر البيزنطى المسيحى الذى أشتهر الفن فيه بصناعة الفسيفساء .
العريش كانت تسمى فى العصر الرومانى رينو كورورا Rhinocorura وذكرها معظم المؤرخين ومنهم ياقوت فى - مشترك البلدان وقال عنها : " وهى مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم فى وسط الرمل" . وقد تم العثور على بقايا كنائس فى طرقات المدينة , وأثناء تواجد الإسرائيلين فى العريش بعد حرب الساعات الستة سنة 1967م إكتشفوا معبد فرعونى أو موقع فرعونى يرجع إلى الأسرة 18 الفلوسيات
تقع الفلوسيات على بحيرة البردويل حاليا وهى من أهم مدن الساحلى الشمالى وترجع أهميتها إلى أن الفلوسيات موجودة فى نقطة إلتقاء وإنقسام الطريق الساحلى الشمالى ما بين البحر والبحيرة سيروبونيس القديمة والطريق الرملى الجنوبى جنوب البحيرة , فى الصورة المقابلة صليب من بقايا كنيسة الفلوسية . وكانت مدينة الفلوسيات تعرف بأسم أوستراسين , وكانت مدينة الفلوسيات مدينة مسيحية فى العصر البيزنطى المسيحى وكانت يطلق عليها اسم المخلصة وقد هدمت فى أثناء الإحتلال الإسلامى لمصر كما هاجمتها مياة البحر وطغى عليها فخربت , فظهرت مدينة جديدة هى الواردة .
وكانت الفلوسية مدينة محصنة وأثبت علماء الآثار من حفرياتهم أنها عبارة عن حصن وثلاث كنائس وبعض ملحقات هذه الكنائس . وأول من قام بالكشوف الأثرية هو كليدات Cledat من حوالى 1905- 1914م فإكتشف الحصن وكنيستين وتقع الكنيستين فى وسط منطقة الملاحات بمحمية الزرانيق التى تبعد حوالى 37 كم غرب العريش فى نهاية الطريق الأسقلتى الواصل للملاحات وبها بعض الجزر التى يقع عليها آثار هذه الكنائس ولا يوجد أما الكنيسة الثالثة فقد أكتشفتها جامعة بن جوريون الإسرائيلية بعد أن وقعت سيناء فى قبضتها بعد حرب 1967م وهذه الكنيسة المكتشفة ترجع للقرن السادس الميلادى أى قبل إحتلال العرب مصر وتشبه كنائس الشام ذات الحنية
وفى الصورة المقابلة تجد يقايا كنيسة الفلوسية حيث يلاحظ أن بواقى جدران الكنائس
فى الصورة المقابلة الخزانات المائية وملحقاتها التى إكتشفتها مصلحة ألاثار فى مصر سنة 1991/ 1992 م فى نهاية طريق الملاحات بالقرب من محمية الزرانيق وعند السير فى الطريق الضيق الغربى نصل إلى الوصول إلى موقع ألاثار ترى وبها خزانين ضخمين للمياة بأكتاف حجرية لحمايته ويتوسطها سلالم وقد وضعت رسومات لهذه الكنائس يمكن مراجعنها ولمزيد من المعلومات أقرأ الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء (6)
القلس أشار كتاب العصر الرومانة والبيزنطى إلى وجود حصن أو مدينة تعرف يأسم رأس كاسيون وتعنى " دير النصارى" وهى تقع فى منتصف المسافة بين الفلوسيات والمحمديات 38كم إلى الغرب من الفلوسيات . كما أشار الكتاب إلى وجود أديرة وكنائس ظلت باقية حتى العصر الإسلامى المحمدية تقع المحمدية بين القلس والفرما عند نهاية بحية البردويل من الجهة الغربية وقد أشارت المصادر التاريخية على وجود دير فيها ولكنه لم يكتشف حتى الان وكان يطلق على المحمدية أسم جارا فى العصر البيزنطى الفرما - PELSIUM - البلوزيوم وتبعد الفرما بحوالى 35كم شرق مدينة القنطرة على الشاطئ وعند قرية بالوظة الإسم القديم الأصلى بيلوزيوم (7) Piluzium , ومن قرية بالوظة نجد الطريق الفرعى الأسفلتى الموصل إلى منطقة ألاثار التى تبعد تبعد حوالى 5كم من الطريق الرئيسى . وعندما نصل إلى منطقة آثار الفرما نشاهد سور حصن الفرما المدمر وفى الجهة البحرية من آثارها توجد حمامات ساخنة وباردة مميزة بمبانيها بالطوب الأحمر , وفى الجهة القبلية من آثار المدينة يوجد المسرح الرومانى الذى تظهر أساساته المتبقية , وفى القرن الثانى عشر ذكر المؤرخ أبى المكارم الفرما ولكن لم يذكر أن بها كنائس . الفرما مدينة من المدن الهامة التى على حدود مصر وهى تمثل أول بلد فى طريق حورس الحربى بسيناء الذى إستخدمه قدماء المصريين خاصة بعد طردهم لفلول الهكسوس وتأسيسهم إمبراطوريتهم فى إسرائيل وسوريا ولما كانت الفرما تقع على فرع النيل البلوزى فقد أصبحت ميناء هام ومركزاً تجارياً للدول الأسيوية حيث كانت تنقل البضائع والمنتجات المصرية إليها وتأخذ طريقها عن طريق القوافل إلى كل من العربية والشام وباقى دول الشمال لهذا كانت تلتقى فيها حضارات الشرق والغرب بتياراتها المختلفة وثقافتها المتنوعة , والفرما تقع فى الركن الشمالى الغربى من سيناء . ويعنى أسم بلوزيوم الرحلة لأنها منها تبدأ رحلات القوافل . وفى العصر البيزنطى المسيحى أشتهرت بخروج بعض الرهبان القديسين مثل إيذودوروس Isodoros الذى عاش بين 355م- 435م الذى كان عالماً لا هوتياً شهيراً وذلك خلال الفترة التى أنتشرت فيه الرهبنة القبطية فى مصر وأوربا , وكان من بين رهبان الفرما أربعة أخوة كانوا طوال القامه عرفوا فى التاريخ بأسم " الأخوة الطوال" وكان أكبرهم فى العمر أسمه أمونيوس وقد سافر مع البابا أثناسيوس إلى رومية عام 341م والأخ الثانى أسمه ديسقوروس أقامه البابا ثاؤغيلسأسقفاً لواحة هرموليس " ألشمونين" أما الأخ الثالث وأسمه يوساب والرابع وأسمه أنتيموس أقامهما البابا قسيسين فى كنيسة الإسكندرية . وفى كتاب السنكسار الذى يقرأ فى الكنيسة فى اليوم 14 من شهر بشنس يذكر لنا عن إستشهاد قديس ولد فى الفرما فقال : فى مثل هذا اليوم أستشهد القديس أبيماخس وقد ولد هذا القديس فى الفرما " لمزيد من المعلومات عن الفرما أضغط على الموقع التالى http://www.coptichistory.org/new_page_42.htm المعركة الأولى للغزاة العرب المسلمين فى الفرما
=========================================================== (1) ورفح أرض صلبة وفى شمال المنطقة كثبان رملية يقطعها مصب وادى العريش وتتابع الأرض الصلبة حتى الزرانيق بدء بحيرة البردويل وهناك نجد لساناً من الأرض فى وسط البحيرة يتسح حينا ويضيق حيناً إلى أن يصل إلى منتصف ساحل البحيرة تقريباً يبدأ التل فى الإرتفاع ويعرف هذا التل "الفلس" حيث تتسع الأرض عنده ثم يستمر الطريق عند طرف البحيرة الغربى تتبع ساحل البحر حتى أكوام الفرما (1) راجع مقال الأب يعقوب موزر ص 226- 228 (2) راجع كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء المطبوع على نفقة القمص عبد المسيح سليمان - القاهرة 1927م - الميمر الرابع ص 81 - 106 . The History of the virgin Mary by Alexandria in " legends of Our Lady Mary the Perpetual virgin and her mother Hanan" , translated from the Ethiopic Manuscripts etc by Sir E. A. W. BUDGE London 1922 p. 61 - 80 (3) راجع السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل فى كنائس الكرازة المرقسية فى ايام أحاد السنة التونية وضع الأنبا بطرس الجميل والأنبا يوحنا اسقف البرلس وغيرهم من ألاباء القديسين (4) راجع كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 37 (5) كتاب العائلة المقدسة فى مصر - تذكار بمناسبة بداية الألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح له المجد - ابناء كاروز الديار المصرية - إعداد نشأت زقلمة طبع سنة 1999 مطابع دار يوسف كمال للطباعة ص 12- 17 (6) الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء - إعداد نيافة الأنبا صمؤيل أسقف شبين وتوابعها - المهندس يدسع نجيب - إصدار معهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس بالقاهرة الطبعة الأولى 1995 م - المطبعة والناشر شركة النعام للطباعة والتوريدات ص 41- 45 (7) الراهب أبيفانيوس Narrationes Epiphanii فى القرن 19 الميلادى فى كتابه Symmichis Allatii قال : " إن العائلة المقدسة توقفت خارج بلدة الفرما بالقرب من خرائب البيلوزيوم Pelusium" أما الراهب برنارد BERNARD فى كتابه Itinerarium Bernardi monachi من مجموعة M. JULLIEN. L'Egypte, Souvenirs Bibliques et Chre'tiens, ch. III, p.242. O. MEINARDUS, In the Steps of the Holy Famely. cairo, 1963 p. 23. قال الراهب برنارد فى المرجع السابق : " أنه فى سنة 870م رأى فى الفرما كنيسة مكرسة بأسم القديسة مريم العذراء تذكاراً لمرور العائلة المقدسة بالفرما " |
This site was last updated 10/30/18