Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

رحلة العائلة المقدسة

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up

Hit Counter

رحلة العائلة المقدسة وهروبها فى   

 بلاد الوجه البحرى بمصر 

 

 

وصول العائلة المقدسة إلى مدينة تل بسطة

ووصلت العائلة المقدسة إلى تل بسطا (1) فى 24 بشنس وبارك المدينة وعندما ووصلوا إليها ظهراً وجلسوا تحت شجرة خارج المدينة ليستظلوا تحتها من وهج الشمس وحرارتها وفى فترة راحتهم من عناء السفر طلب الرب يسوع من العذراء مريم أن يشرب فحملته بين ذراعيها وإتجهت إلى القرية فلم يحسن أهلها إستقبالها وكانوا قساة القلوب وطفلها التى تحمله بين ذراعيها , فتألمت العذراء مريم وعادت حزينة بالطفل يسوع دون أن يشرب , فقام يوسف النجار وأخذ قطعة من الحديد يعتقد أنها من أدوات النجارة التى أتى بها ليعمل فى مصر ويعول عائلته وضرب بها الأرض بجوار الشجرة يعتقد أنه أراد حفر الأرض وإذا بالماء يتفجر وينبوع مياه عذبة أرتووا منه جميعاً وملأوا قربهم التى فرغت , أما طريقة خروج النبع الذى ذكره المتنيح الأنبا غريغوريوس معتمداً على المصادر التاريخية (2) فقد كان مختلفاً فقال : " عندما رفض أهالى المدينة شيئاً من الماء للصبى , فتألمت وصارت تبكى , ولما رآها يسوع تبكى مسح بيديه الصغيرتين دموعها ثم رسم بأصبعة دائرة على الأرض , وفى الحال تفجر نبع حلو كالعسل وأبيض كالثلج وهناك وحينئذ وضع الرب يسوع يديه الطاهرتين فى الماء وقال : " كل من يأتى ويستحم فى ماء هذا البئر فى مثل هذا اليوم من كل عام يشفى من جميع أمراضه , وليكن لعون وصحة وشفاء نفوس الذين يشربون منه وأجسادهم "

ولكن لم يكن كل الذين فى تل بسطا قساة القلوب فقد حدث أن مر بهم رجلآ من اهل البلدة قادم من خارجها وأسمه قلوم (3) ومر بهم ورآهم فتكلم معهم وعرف قصتهم وتملكه العجب عندما رأى ينبوع المياه بجانبهم حيث أنه يعرف المكان جيداً فدعاهم إلى منزلة وأكرم ضيافتهم .

ومكثوا عند الرجل فترة من الزمن , وحدث أن خرجت العذراء مريم حاملة طفلها الرب يسوع وسارت فى المدينة وإذا بأصنام المدينة تسقط على وجوهها على الأرض وتتكسر وهربت منها شياطينها التى تخدمها ولما علمت الكهنة أنه توجد قوة فى هذا الطفل وأن مصدر رزقها من خدمة الأصنام سينتهى فذهبوا إلى والى المدينة فغضب وامر بقتل الصبى الذى تسببت قوته فى تدمير أصنام تل بسطا مما يذكر ان ان أسفار اليهود الموحى بها ذكرت أنه عندما يذهب الرب إلى ارض مصر تتكسر أصنامها .

وعلم الرجل الصالح قلوم بان الوالى يطلب الصبى ليقتله أخبر العذراء ومن معها فهربوا جميعاً وقبل أن يتركوا منزل الرجل الفاضل قلوم بارك الرب يسوع له المجد المنزل بقوله : " إن السلام والبركة تحلان على منزلك كل أيام حياتك بسبب قبولك لنا وما صنعته لنا وسوف يخلد أسمى على هذا البيت إلى الأبد " .

وهى من المدن المصرية القديمة التى ذكرت فى التاريخ الفرعونى وكان أسمها المصرى الفرعونى القديم Per Bastit وتعنى مدينة ألالهه وأصبح اسمها القبطى بو باست Boubast وكذلك كان أسمها العبرى كما ورد فى قاموس جونيه جغرافية أميلينو لا يختلف عن هاذين الأسمين Pibeset .

حيث توجد مئات من الأحجار الملقاة المهملة .. الصورة على اليمين (27)

والآن لايوجد من مجد هذه المدينة القديمة غير تل أثرى يعرف بتل بسطا بجوار مدينة الزقازيق محافظة الشرقية (4) ,  ومعظم آثارها الحالية التى اكتشفت حتى الآن من العصر الفرعونى والبطلمى , إلا أن أبى المكارم المؤرخ قد ذكر تل بسطة فى مخطوطه الذى كتبه فى القرن 12

رحيل العائلة المقدسة إلى الشرقية " المحمة "

ذكر أبى المكارم المؤرخ  كنيسة السيدة العذراء من الشرقية (5) ( قال فى حاشية الكتاب أسفل الصفحة أن المحمة شرقية لا تعرف مكانها حالياً , وتوجد المحمة فى التل الكبير - التل الكبير فى محافظة الشرقية فهل هو الموضع الذى ذكره أبو المكارم ) فى مخطوطه الذى كتبه فى القرن 12 وقال : " بجانبها بئر معين وعليها قبه محكومة بالطوب الآجر , ذكر أن السيد المسيح ووالدته العذراء مريم والشيخ يوسف النجار جلسوا عند هذا البئر وشربوا منه , وكان الناس يأتون إلى هذا البئر ويستحمون منه ويشفون من امراضهم ويحملوه إلى منازلهم وكانت هذه الكنيسة قد تهدمت وجددها أولاد سلسيل وكرزها أنبا غبريال أسقف أشموم ومعه جماعة أساقفة وكان تكريزها فى اليوم 8 من بؤونة سنة 901 للشهداء الأبرار (1185م) صلاتهم تكون معنا آمين "

رحيل العائلة المقدسة إلى مسطرد " المحمة "

وتركت العائلة المقدسة تل بسطا ووصلوا إلى مكان قفر وأستظلوا من عناء السفر تحت شجرة كانت هناك ووجدوا ينبع ماء فنظفت السيدة العذراء مريم ملابسهم وغسلت ابنها "حمته" وما زال يطلق على هذا المكان اسم المحمة (6) حتى يومنا  هذا ------------- فى الصورة المقابلة بئر مسطرد نبع الماء

ومسطرد مدينة قديمة وأسمها فى الكتب القديمة "ميت سرد" وكان بها كنيسة بأسم القديسة العذراء مريم وبها يئر ماء يشفى المرضى المؤمنون بشفاعتها .

ويقول المتنيح العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى مقاله له فى جريدة وطنى بتاريخ   12/6/2005 م  عدد   2268 : " في‏ ‏اليوم‏ ‏الثامن‏ ‏من‏ ‏شهر‏ ‏بؤونة‏ ‏القبطي‏ (=15 ‏من‏ ‏يونيه‏),‏تذكار‏ ‏تدشين‏ ‏وتكريس‏ ‏كنيسة‏ ‏العذراء‏ ‏القديسة‏ ‏مريم‏,‏في‏ ‏بلدة‏ (‏المحمة‏) ‏المعروفة‏ ‏الآن‏ ‏بـ‏(‏مسطرد‏),‏وهي‏ ‏تبعد‏ ‏عن‏ ‏المطرية‏ ‏غربا‏ ‏بثلاثة‏ ‏كيلو‏ ‏مترات‏.‏ وأما‏ ‏المحمة‏ ‏فهي‏ ‏كلمة‏ ‏عربية‏ ‏مشتقة‏ ‏من‏ ‏الفعل‏ ‏العربي‏ (‏حم‏) (‏بفتح‏ ‏الحاء‏ ‏والميم‏ ‏وتشديد‏ ‏الميم‏).‏ويقال‏ (‏حم‏ ‏الماء‏ ‏أي‏ ‏سخنه‏-‏بتشديد‏ ‏الخاء‏),‏ومنه‏ (‏استحم‏) ‏أي‏ ‏اغتسل‏ ‏بالماء‏.‏وأما‏ (‏المحمة‏) ‏فهي‏ (‏مكان‏ ‏الاستحمام‏).‏وسميت‏ ‏البلدة‏ ‏كذلك‏ ‏لأن‏ ‏العذراء‏ ‏أم‏ ‏النور‏ ‏أحمت‏ ‏هناك‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المكان‏ ‏مولودها‏ ‏الإلهي‏,‏وغسلت‏ ‏ملابسه‏.‏أما‏ ‏في‏ ‏كتب‏ ‏الطقس‏ ‏القبطي‏ ‏فيعرف‏ ‏المكان‏ ‏بكلمة‏ ‏قبطية‏ ‏لها‏ ‏المدلول‏ ‏نفسه‏ ‏باللغة‏ ‏العربية‏,‏فيسمي‏ EPJOKEM ‏أو‏ PIMANJOKEM ‏أي‏ (‏مكان‏ ‏الاستحمام‏).

والكنيسة‏ ‏الحالية‏ ‏المقامة‏ ‏علي‏ ‏المكان‏ ‏نفسه‏,‏يرجع‏ ‏تاريخ‏ ‏تدشينها‏ ‏وتكريسها‏ ‏إلي‏ ‏اليوم‏ ‏الثامن‏ ‏من‏ ‏شهر‏ ‏بؤونة‏ ‏لسنة‏ 901 ‏للشهداء‏ ‏الأطهار‏,‏الموافق‏ ‏لسنة‏ 1185 ‏لميلاد‏ ‏المسيح‏,‏أي‏ ‏أنها‏ ‏ترجع‏ ‏إلي‏ ‏القرن‏ ‏الثاني‏ ‏عشر‏ ‏الميلادي‏.‏وقيل‏ ‏إنه‏ ‏صار‏ ‏من‏ ‏تقليد‏ ‏الآباء‏ ‏البطاركة‏ ‏أن‏ ‏البطريرك‏ ‏يقيم‏ ‏القداس‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الكنيسة‏ ‏في‏ ‏يوم‏ 21 ‏من‏ ‏طوبه‏,‏وهو‏ ‏عيد‏ ‏نياحة‏ ‏العذراء‏ ‏القديسة‏ ‏مريم‏.‏
أما‏ ‏البقعة‏ ‏نفسها‏ ‏فهي‏ ‏إحدي‏ ‏محطات‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏,‏مرت‏ ‏بها‏ ‏في‏ ‏طريقها‏.‏وفيها‏ ‏أنبع‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏نبع‏ ‏ماء‏,‏لا‏ ‏يزال‏ ‏موجودا‏ ‏إلي‏ ‏اليوم‏,‏وهو‏ ‏نبع‏ ‏عجائبي‏,‏لأن‏ ‏له‏ ‏بركة‏ ‏شفاء‏ ‏ينال‏ ‏منها‏ ‏من‏ ‏يغتسل‏ ‏به‏ ‏أو‏ ‏يشرب‏ ‏منه‏.‏
والمعروف‏ ‏أن‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏ذهبت‏ ‏إلي‏ (‏المحمة‏) ‏أو‏ ‏مسطرد‏ (‏وكانت‏ ‏تسمي‏ ‏قديما‏ ‏منية‏ ‏صراد‏ Miniat SURAD) ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏مرت‏ ‏بالمطرية‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏العودة‏ ‏من‏ ‏جبل‏ ‏قسقام‏ (‏حيث‏ ‏دير‏ ‏العذراء‏ ‏بالمحرق‏) ‏إذ‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ (‏في‏ ‏جبل‏ ‏قسقام‏) ‏تلقي‏ ‏القديس‏ ‏يوسف‏ ‏النجار‏ ‏الأمر‏ ‏بالعودة‏ ‏إلي‏ ‏أرض‏ ‏فلسطين‏,‏عندما‏ ‏مات‏ ‏هيرودس‏ ‏ملك‏ ‏اليهود‏.‏قال‏ ‏الإنجيل‏:‏فلما‏ ‏مات‏ ‏هيرودس‏,‏إذا‏ ‏ملاك‏ ‏الرب‏ ‏يظهر‏ ‏في‏ ‏حلم‏ ‏ليوسف‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏قائلا‏:‏قم‏ ‏وخذ‏ ‏الصبي‏ ‏وأمه‏ ‏واذهب‏ ‏إلي‏ ‏أرض‏ ‏إسرائيل‏,‏فقد‏ ‏مات‏ ‏الذين‏ ‏كانوا‏ ‏يبتغون‏ ‏قتل‏ ‏الصبي‏,‏فقام‏ ‏وأخذ‏ ‏الصبي‏ ‏وأمه‏ ‏وجاء‏ ‏إلي‏ ‏أرض‏ ‏إسرائيل‏ (‏متي‏2:20,19).‏
جاء‏ ‏في‏ ‏ذكصولوجية‏ ‏اليوم‏ ‏الرابع‏ ‏والعشرين‏ ‏من‏ ‏شهر‏ ‏بشنس‏,‏وهي‏ ‏الذكصولوجية‏ ‏التي‏ ‏تقال‏ ‏باللحن‏ ‏الآدام‏:‏
‏(‏وعندما‏ ‏عاد‏ ‏ربنا‏ ‏إلي‏ (‏المحمة‏) ‏أنبع‏ ‏نبع‏ ‏ماء‏.‏وهو‏ ‏لا‏ ‏يزال‏ ‏موجودا‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏اليوم‏,‏في‏ ‏ذلك‏ ‏المكان‏,‏يشفي‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يستعمله‏,‏فينال‏ ‏بركة‏ ‏العذراء‏ ‏أم‏ ‏مخلصنا‏ ‏كلية‏ ‏القداسة‏,‏وبركة‏ ‏الكنيسة‏ ‏التي‏ ‏بنيت‏ ‏علي‏ ‏اسمها‏).‏
وجاء‏ ‏أيضا‏ ‏المعني‏ ‏نفسه‏ ‏في‏ ‏الطرح‏ ‏الآدام‏ ‏بكتاب‏ (‏الدفنار‏) ‏تحت‏ ‏اليوم‏ ‏الثامن‏ ‏من‏ ‏بؤونة‏:‏
‏(‏وفي‏ ‏عودتهم‏ ‏أقبلوا‏ ‏إلي‏ (‏المحمة‏),‏وأنبع‏ ‏ربنا‏ ‏عين‏ ‏الماء‏,‏وهو‏ ‏لا‏ ‏يزال‏ ‏موجودا‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏اليوم‏,‏في‏ ‏ذلك‏ ‏المكان‏,‏يشفي‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يستعمله‏,‏فينال‏ ‏بركة‏ ‏العذراء‏ ‏أم‏ ‏مخلصنا‏ ‏وكلية‏ ‏القداسة‏,‏وبركة‏ ‏الكنيسة‏ ‏التي‏ ‏بنيت‏ ‏علي‏ ‏اسمها‏).‏
وجاء‏ ‏في‏ ‏الطرح‏ ‏الواطس‏ ‏الذي‏ ‏يتلي‏ ‏في‏ ‏الثامن‏ ‏من‏ ‏بؤونة‏:‏
‏(‏فرجعوا‏ ‏بأمر‏ ‏رئيس‏ ‏الملائكة‏ ‏غبريال‏ (‏جبرائيل‏).‏وفي‏ ‏رجوعهم‏ ‏عبروا‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏مصر‏.‏وأقاموا‏ ‏في‏ ‏المغارة‏ ‏المقدسة‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏كنيسة‏ ‏أبي‏ ‏سرجة‏,‏وأيضا‏ ‏في‏ (‏المحمة‏) ‏التي‏ ‏صنعها‏ ‏المسيح‏,‏حيث‏ ‏ينبوع‏ ‏الماء‏ ‏الحي‏,‏الشافي‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏مرض‏).‏
 

وفى عام 1185م قام البابا مرقس الثالث البابا 73  قام بتكريس الكنيسة , وما زالت هذه الكنيسة قائمة حتى ألان تقام بها نهضة روحية فى اليوم 7و 8 من شهر بؤونة من كل سنة بمناسبة عيد تكريس الكنيسة ويوافق يوم 14 و 15 من شهر يونيو من كل عام ويحضر المئات من الألاف من المصريين مسيحيين ومسلمين من الزوار للتبرك والإحتفال بهذه المناسبة حيث يشاهد العشرات من الذين تسكنهم الرواح النجسة وكذلك المرضى يطلبون الشفاء .

وذكر الأستاذ نشأت زقلمة (7) أن : " العالم فانسلب Vansleb زار الكنيسة وقد رأى أيقونة نادرة مرسومة على رق غزال رسم عليها صورة يمثل العائلة المقدسة ومعهم القديسة سالومى , ووصف الأيقونة بأنها إعجازية وتشفى الأمراض " الصورة المقابلة كنيسة مسطرد اليوم

وقد باركت العائلة المقدسة بزيارتها مرتين المرة الأولى وهى قادمة إلى مصر هرباً من هيرودس والمرة الثانية فى رجوعها ثانية وعودتهم إلى بلادهم .

وتقول الدكصولوجية من كتب الكنيسة القبطية (8) " وعندما عاد ربنا إلى المحمة أنبع نبع ماء , وهو لا يزال موجوداً إلى هذا اليوم فى ذلك المكان يشفى كل من يستعمله , فينال بركة العذراء أم مخلصنا وكلية القداسة وبركة الكنيسة التى بنيت على أسمها "

وهناك حجر صغير من معبد فرعونى يعتقد أنه بحلول السيد المسيح فى المنطقة إرتجت أوثانه وأصنامه وسقطت وإنهار المعبد الفرعونى .

العائلة المقدسة تدخل بلبيس

وبعد أن تركت العائلة المقدسة مسطرد وصلوا إلى مدينة بلبيس (9) التى تبعد عن مصر (بابليون) بمسافة حوالى 55 كم تقريباً وحينما أقتربت العائلة المقدسة من المدينة كان يغادرها جنازة (نعشا) نحمولاً على ألأكتاف لطفل لأمرأة أرملة تقطن مدينة بلبيس , فلمس الطفل يسوع النعش فاقامه رب المجد يسوع المسيح من الموت وتكلم الطفل القائم فى الحال وقال : " هذا هو الإله الحق مخلص العالم الذى أتى متجسداً من هذه العذراء " فلما سمعت الجموع تعجبت وآمنت به إلهاً ومخلصاً واصبح هذا الطفل حديث المدينة, ويذكر‏‏ ‏البابا‏ ‏ثيؤفيلس‏ 23 ‏في‏ ‏ميمره‏ هذه الحادثة ‏" ومن‏ ‏المحمة‏ ‏إلي‏ ‏بلبيس‏ ‏وفي‏ ‏بلبيس‏ ‏أقام‏ ‏ابن‏ ‏الأرملة‏ ‏من‏ ‏الموت‏ "  ‏ويذكرها أيضاً ‏الأنبا‏ ‏زخارياس‏ ‏أسقف‏ ‏مدينة‏ ‏سخا‏ ‏في‏ ‏ميمره‏: " ‏ومنه‏ ‏جددوا‏ ‏المسير‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏وصلوا‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏بلبيس‏ ‏حيث‏ ‏وجدوا‏ ‏نعشا‏ ‏محمولا‏ ‏داخله‏ ‏ولدا‏ ‏لإمرأة‏ ‏مسكينة‏ ‏كانت‏ ‏تقطن‏ ‏تلك‏ ‏المدينة‏ ‏والحزن‏ ‏والأسي‏ ‏يملأنها‏ ‏فانتهر‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏من‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏النعش‏ ‏ميتا‏ ‏بقوله‏ ‏قم‏ ‏يانائم‏ ‏فنهض‏ ‏جالسا‏ ‏وسجد‏ ‏للرب‏ ‏وابتدأ‏ ‏يتكلم‏ ‏بما‏ ‏رآه‏ ‏وصرخ‏ ‏قائلا‏ ‏إن‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏الإله‏ ‏الحق‏ ‏مخلص‏ ‏العالم‏ ‏الذي‏ ‏أتي‏ ‏متجسدا‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏العذراء ".

ويروى التقليد المحلى أن فى بلبيس شجرة أستظلت تحتها العائلة المقدسة , وأطلق عليها سكان بلبيس أسم شجرة العذراء مريم , يجلها المسيحيون والمسلمون من أهل المدينة , ويدفن المسلمون من حولها أمواتهم الأعزاء تبركاً بالشجرة التى يعتقدون أن مريم أم الرب يسوع إستظلت تحتها , وإحتراماً للمكان الذى أقامت فيه العائلة المقدسة فترة من الزمن .

ويروى التقليد الكنسى ..‏ ‏أن‏ ‏في‏ ‏بلبيس‏ ‏استظلت‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏بشجرة‏ ‏تسمي‏ ‏بشجرة‏ ‏مريم‏ ‏وكان‏ ‏بجوارها‏ ‏بئرا‏ ‏ذكرها‏ ‏الرحالة‏ ‏فانسليب‏ ‏في‏ ‏تقريره‏ ‏وقال‏ ‏تظللت‏ ‏الأسرة‏ ‏تحت‏ ‏شجرة‏ ‏وكان‏ ‏نهارا‏ ‏للصيف‏ ‏في‏ 24 ‏من‏ ‏شهر‏ ‏بشنس‏ ‏فاتكأ‏ ‏الشيخ‏ ‏يوسف‏ ‏من‏ ‏تعب‏ ‏الطريق‏ ‏وأيضا‏ ‏سالومي‏ ‏وتعبت‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏وكان‏ ‏الطفل‏ ‏يسوع‏ ‏يلبس‏ ‏ثوبا‏ ‏خمريا‏ ‏يشبه‏ ‏القميص‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تلبسه‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏في‏ ‏الهيكل‏ ‏وهي‏ ‏صغيرة‏.
ويروى سكان بلبيس أن عسكر نابليون بونابرت عندما مروا من بلبيس , أرادوا قطع هذه الشجرة ليستفيدوا بخشبها ويطبخون عليه طعامهم , فلما ضربوها بالفأس أول ضربة , بدأت الشجرة تدمى , فإرتعب العسكر , ولم يجرؤوا ان يمسوها (10)

وبنى فى هذا المكان جامع عثمان بن الحارس الأنصارى , فى وسط المدينة , عند ملتقى شارع ألنصارى بشارع البغدادى , تذكاراً لزيارة العائلة المقدسة لمدينة بلبيس (11)

وقد باركت العائلة المقدسة هذه البلدة مرتين فقد ذكر البابا ثاؤفيلس وكذلك الأسقف الأنبا زخارياس ( اسقف سخا فى القرن السابع) أن العائلة المقدسة رجعت مرة أخرى إلى بلبيس أثناء عودتهم إلى الناصرة.

.‏ويقول‏ ‏تاريخ‏ ‏أبو‏ ‏المكارم‏ ‏إن‏ ‏في‏ ‏داخل‏ ‏مدينة‏ ‏بلبيسكان‏ ‏يوجد‏ ‏كنيسة‏ ‏وبظاهر‏ ‏مدينة‏ ‏بلبيس‏ ‏من‏ ‏الجانب‏ ‏الغربي‏ ‏كان‏ ‏يوجد‏ ‏بيعة‏ ‏علي‏ ‏اسم‏ ‏السيدة‏ ‏الطاهرة‏ ‏وفيها‏ ‏ثلاثة‏ ‏مذابح‏ ‏الأوسط‏ ‏باسم‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏والبحري‏ ‏للملاك‏ ‏ميخائيل‏ ‏والآخر‏ ‏للقديس‏ ‏مارجرجس‏ ‏وفيها‏ ‏صورة‏ ‏الشهيد‏ ‏الجليل‏ ‏تادروس‏ ‏وهي‏ ‏من‏ ‏الكنائس‏ ‏المستنفع‏ ‏بها‏ ‏عامرة‏ ‏آهلة‏ ‏كما‏ ‏يذكر‏ ‏أيضا‏ ‏تاريخ‏ ‏أبو‏ ‏المكارم‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏يوجد‏ ‏بالقرب‏ ‏من‏ ‏المدينة‏ ‏دير‏ ‏فيه‏ ‏جماعة‏ ‏من‏ ‏الرهبان‏ ‏مما‏ ‏شهدت‏ ‏به‏ ‏سير‏ ‏البيعة‏ ‏في‏ ‏أخبار‏ ‏الأنبا‏ ‏جائيل‏ ‏البطريرك‏ ‏وهو‏ ‏السادس‏ ‏والأربعين‏ ‏في‏ ‏العدد‏,‏والجدير‏ ‏بالذكر‏ ‏أن‏ ‏بلبيس‏ ‏كانت‏ ‏مقرا‏ ‏لأسقفية‏ ‏حتي‏ ‏القرن‏ ‏الثاني‏ ‏عشر‏ ‏الميلادي‏ ‏وأيد‏ ‏ذلك‏ ‏لوكوين‏ ‏وقال‏ ‏إن‏ ‏بلبيس‏ ‏كانت‏ ‏مركز‏ ‏أسقفية‏ ‏قبطية‏ ‏والمعروف‏ ‏الآن‏ ‏أن‏ ‏بلبيس‏ ‏بها‏ ‏كنيسة‏ ‏واحدة‏ ‏علي‏ ‏اسم‏ ‏الشهيد‏ ‏العظيم‏ ‏مارجرجس‏ ‏تابعة‏ ‏لنيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏أنجيلوس‏ ‏أسقف‏ ‏الشرقية‏ ‏والعاشر‏ ‏من‏ ‏رمضان‏ ‏وتوابعها‏ ‏وليست‏ ‏للكنيسة‏ ‏علاقة‏ ‏لا‏ ‏بالشجرة‏ ‏ولا‏ ‏بالبئر‏ ‏فياتري‏ ‏أين‏ ‏هما‏ ‏الآن؟‏!!!‏

ومدينة بلبيس حالياً هى مركز بلبيس تابع لمحافظة الشرقية فى الوقت الحالى , اما فى العصر الفرعونى فقد كانوا يسمونها "بريس" ( أى بيت الإله بس = القطة .. ومن المعتقد هده المدينة كانت مركز عبادته)

أما فى العصر القبطى المسيحى فقد ذكر إميلينو أنها كانت تسمى فى المخطوطات القبطية بهيلبيس Phelbes وأنشأ بها الأقباط اسقفية مسيحية , وتتبع هذه البلدة مطرانية الشرقية .

العائلة المقدسة تذهب إلى منية جناح وسمنود

وتركت العائلة المقدسة بلبيس ورحلت شمالاً إلى بلدة أسمها منية جناح (12) وتعرف هذه البلدة الآن بأسم " منية سمنود"  ومنها عبروا نهر النيل إلى سمنود  (13) وهناك أستقبلهم اهلها بفرح زائد وطلبت العذراء من المخلص أن يبارك هذه المدينة واهلها فأجابها بقوله " أنه سوف يكون بهذه البلدة بيعة (كنيسة مباركة) بإسمك إلى الأبد "

وقد ذكر على باشا مبارك فى كتابة الخطط التوفيقية فقال : " ان بهذه البلدة كنيسة بأسم الرسل وكنيسة للأقباط بحى النصارى " راجع تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م الكنائس والأديرة لـ على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية طبع سنة 1888 م ص 90

ويروى التقليد أن البتول العذراء مريم قد ساعدت فى إعداد خبز لدى سيدة طيبه من سكان أهل مدينة سمنود وكان معها السيد المسيح ووضعته بجانبها أثناء عجنها العجين فى ماجور جرانيتى , وما زال يوجد هذا الماجور بالكنيسة ينسب إلى ما حدث من العذراء وابنها , وتوضع فيه المياة بعد النتاول من السر المقدس ليكون بركة للزائرين والمصليين , وهكذا تحل بركة الرب يسوع فى الأماكن التى زارها بارض مصر .

وصول العائلة المقدسة إلى البرلس

وغادرت الأسرة سمنود لتواصل رحله هروبها وواصلوا السير غرباً ووصلوا إلى منطقة البرلس ونزلوا فى قرية أسمها شجرة التين , فلم يقبلوها أهلها فواصلوا سيرهم ووصلوا إلى قرية المطلع وهناك رحب بهم رجل من اهل القرية وأكرمهم وأحضر لهم ما يحتاجونه بفرح عظيم فقال الرب يسوع المسيح له المجد لوادته : " يا امى كل مكان لم يقبلونا فيه سيخرب وتغطيه المياة ويتغرب أهله فى اقاصى الأرض , أما المكان الذى قبلنا فيه ذلك الرجل ستشيد فيه بيعو ( كنيسة) بأسم رئيس الملائكة ميخائيل "

ومن هذه القرية عبروا الفرع السبتينى للنيل إلى الضفة الغربية حيث بلاد السباخ وهى مدينة سخا الحالية مركز يتبع كفر الشيخ .

 

العائلة المقدسة تصل إلى سخا

ووصلت العائلة المقدسة إلى بلاد السباخ أى سخا أو سخاايوس (14) وشعرت العائلة المقدسة بالعطش ولم يجدوا ماء , وسقول التقليد كان هناك حجراً عبارة عن قاعدة لعمود فأوقفت العذراء مريم ابنها يسوع عليه فغاص مشط قدمى المخلص فى الحجر , وأنطبع أثرهما عليه وسمى المكان بـ كعب يسوع (15) ونبع من الحجر نفسه ماء زلال باركه رب المجد يسوع المسيح وقال : " هذا يكون شفاء لمن يأخذ منه بإيمان "

ولما دخل العرب المسلمين مصر خاف الآباء أن يأخذ العرب هذه القاعدة أو الحجر فأخفوه فى مكان لا يعرفه أحد وبمرور الزمن مات الذين أخفوه ونست الأجيال التاليه هذا الحجر الذى تقدس بأثر مشطا السيد المسيح عليه , وفى يوم 27/ 9/ 1984م أثناء ترميم الكنيسة الأثرية التى بنيت فى نفس البقعة على أسم العذراء الطاهرة مريم ووجد الحجر الذى قدسه الرب يسوع فكان يوم فرح عظيم لشعب مصر .

وبلاد السباخ حالياً هى سخا مركز يتبع كفر الشيخ - الصورة المقابلة لمدخل هيكل كنيسة السيدة العذراء بسخا

وعرفت سخا فى العصر القبطى المسيحى بأسم (بيخا إيسوس - Bikha Isous ) الذى معناه كعب يسوع - الحجر الذى عليه قدم الطفل يسوع وكان يضع فيه زيت فى العصور القديمة قبل أكتشافه حديثاً (الصورة المقابلة )

وعند أنتشار الرهبنة المسيحية فى مصر كان فى المنطقة دير أسمه دير المغطس  يضم الكنيسة والمغطس ظل عامراً بالرهبان إلى سنة 910 ش - 1194 م أو على ألأقل حتى نهاية القرن 12 الميلادى ذكره أبو المؤتن أبو المكارم مسعود وقال أنه جهه الغربية وقال : " منية طانة من الغربية ( من البلاد التى أندثرت قرب البرلس أو فى برارى الست دميانة (محمد رمزى309) وفيها كنيسة للسيدة العذراء مريم وبجوارها مغطس مبنى بناية رومانية وذكر أنه فى سنة من السنين لم يفى النيل بماؤة كالمعتاد ولم يصل للمغطس شئ من ماء النيل كما كان يحدث فى كل سنة وأجتمع الشعب فى ليله الغطاس ولما لم يروا ماء فى المغطس حزنوا , وفى تلك الليلة ليلة 11 من طوبة بعد خروج الشعب من الكنيسة وإذا بهم يرون مطراً غزيراً وأشتد وأصبح مثل السيل حتى أنه ملأ المغطس وفاض كعادته عند وصول السيل إليه ثم أنقطع المطر فجأة وصفيت السماء واختفت الغيوم وطلع القمر , وهذه الأعجوبة صحيحة ومشهورة ولا شك فيها وأن الكهنة خرجوا كعادتهم وقدسوا على المعطس وغطسوا و وكان فرح عظيم , والكنيسة فى داخل دير وبه رهبان إلى يومنا هذا ( وفى الحاشية بخط آخر (يسمى دير المغطس) , وفى هذا المكان المقدس هو آخر موضع وصلت إليه العائلة المقدسة (فى الوجه البحرى) ويقال فيه عامود أخفتها ألاباء عند مجئ العرب وفتحم البلاد (هذا الحجر أكتشف فى مدينة سخا كما ذكرنا سابقاً) فى الصورة المقابلة بعض أدوات المذبح الأثرية والصلبان والأيقونات موجودة فى صندوق زجاجى بالكنيسة .

العائلة المقدسة تذهب إلى وادى النطرون " ببرية شهيت "

وتركت العائلة المقدسة مدينة سخا وعبرت الفرع الغربى للنيل يسمى حالياً فرع رشيد قاصدين أقليم الغربية وأجتازوا غرباً بجبل وادى هبيب أو ميزان القلوب وهى برية شهيت (16) أو الإسقيط (17) , فبارك الرب يسوع جهاتة الربعة وقال : " هذا الوادى سيكون مقدساً وسيكون به جملة كنائس يعمرها كل من يود ان يخدم الرب , ويكون فيه شعب سيرضينى فتأتى الناس من كل فج عميق لتتبارك منه حيث لا أدع وحوشاً تسكنه البته بل يكون مباركاً ومحلاً لقدسى إلى الأبد " وذكر المتنيح الأنبا غريغوريوس (18) أن الرب يسوع قال لأمه قولاً آخر هو : " أعلمى يا أمى أنه سيعيش فى هذه الصحراء كثير من الرهبان والنساك والمجاهدين الروحانيين , وسيخدمون الله مثل الملائكة "

وبرية شهيت تضم أربعة اديرة عامرة : دير القديس الأنبا مقار - دير القديس الأنبا بيشوى - دير البراموس - دير السريان , وهى تقع غربى الدلتا جنوبى مديرية البحيرة

ويقول التقليد أنهم بينما كانوا سائرين فى الطريق خرج عليهم لصان وسلبوا ما معهم من ثياب وتركوا لهم الأشياء الضرورية التى لممارسة حياتهم , وعند ذلك تنهدت العذراء مريم وأخذت تفكر فيما جرى لهما واللصان أمامها ما زالا يراقبان حركتهم وسكناتهم وتجمعت هموم السفر عند العذراء مريم ومشقة الطريق والتعب والهروب من بلد إلى آخر وأثر على نفسها بالأكثر سطو اللصوص عليهما , فأرادت أن تستريح من التعب البدنى والنفسى ولكن تلك البقعة الصخرية لا ماء ولا زرع فيها تستند عليه راسها فعند ذلك أنبت الرب شجرة كبيرة تستظل تحتها فأستراحوا تحتها .

 وأما اللصان فإختلفوا فى الرأى بعضهما مع بعض وواحدُ منهما ندم على ما فعلا وقال لزميله اللص : " إن هؤلاء إناس مسافرين ولم يكن معهما سوى كسوتهم وليس من الصواب أن نسرقهما ونأخذ ثيابهما فلنردها لهم من أجل هذا الطفل الذى معهم , فله وجه لامع مثل البرق وربما يكون هذا الطفل أبن ملك ملوك ألرض أو أبن أمير وتكون هذه المسأله لنا بمثابة عثرة فى المستقبل فتقع علينا المصائب من كل جانب وتخرج الجنود لتعقبنا فليس لنا طاقة لمقاومتهم فلنرد لهم أمتعتهم " فلما سمع اللص الاخر ما قاله زميله أنزعج وخاف من عواقب هذه السرقة ووافقه على إعاده الملابس إليهم وقد كان وعاد أحدهما وسلمها لهم وانصرف .

وواصلت العائلة المقدسة سيرها جنوباً وعبرت النيل إلى الجهة الشرقية وسارت حتى وصلت إلى مدينة تدعى أون (حى عين شمس حالياً ) أحد أحياء مدينة القاهرة .

 

 

العائلة المقدسة فى منطقة المطرية وعين شمس

وصلت العائلة المقدسة إلى منطقة المطرية وإستظلت تحت شجرة من الجميز هناك بالقرب من عين شمس (19)

وتبعد المطرية عن قاهرة الفاطميين بحوالى 10 كم وعين شمس نشأت اصلاً على أنقاض مدينة هليبوليس القديمة وهناك تجد مسلتها المشهورة الباقية حتى ألان , وكانت مركزاً للعبادة الوثنية والتى تسمى مدينة أون on بمعنى العمود colonne , وكانت عاصمة لمصر فى العصور الفلسطينية وظلت منارة لحضارة مصر لأكثر من ألفى عام وإرتادها فلاسفة الأغريق لينهلوا من الحكمة والمعرفة .

أما أسمها المقدس بى رع PI - RA ومعناه مسكن رع حيث شيد هناك معبدا له كان عظيما

أما أسمها هليوبوليس فهو الأسم الذى أطلقه الأغريق على المدينة وترجمته معناه مدينة الشمس , وفى الصورة المقابلة مسلة عين شمس الأثر الوحيد الباقى من مدينة أون .

ويقول المتنيح العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى مقاله له فى جريدة وطنى بتاريخ   12/6/2005 م  عدد   2268 : " أما‏ (‏المطرية‏) ‏فهي‏ ‏بالقرب‏ ‏من‏ ‏عين‏ ‏شمس‏,‏وهي‏ (‏مدينة‏ ‏الشمس‏) ‏المذكورة‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏نبوءة‏ ‏إشعياء‏ (19:18) ‏أو‏ ‏هي‏ (‏هليوبوليس‏) ‏كما‏ ‏سماها‏ ‏اليونان‏,‏وهي‏ ‏بعينها‏ ‏المدينة‏ ‏التي‏ ‏عرفت‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏ ‏وفي‏ ‏العهد‏ ‏الفرعوني‏ ‏باسم‏ (‏اون‏).‏هكذا‏ ‏كانت‏ ‏تكتب‏ ‏بالحروف‏ ‏العبرانية‏ AON ‏وبالقبطية‏ ‏أيضا‏ ON ‏أو‏ OYJEIN (‏أنظر‏ ‏سفر‏ ‏التكوين‏41:45-50),(46:20),(‏سفر‏ ‏العدد‏16:1),(‏حزقيال‏30:17).‏
وكانت‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ ‏مشهورة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏القديمة‏ ‏بجامعتها‏ ‏الشهيرة‏ ‏العريقة‏.‏وقد‏ ‏تزوج‏ ‏يوسف‏ ‏الصديق‏ (‏من‏ ‏أسنات‏ ‏بنت‏ ‏فوطي‏ ‏فارع‏ (‏أو‏ ‏فوطيفار‏-‏أي‏ ‏عطا‏ ‏الله‏) ‏كاهن‏ ‏اون‏) (‏سفر‏ ‏التكوين‏41:45-50),(46:20).‏
وفي‏ ‏جامعة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏,‏أو‏ (‏اون‏) ‏كان‏ ‏يدرس‏ ‏كهنة‏ ‏المصريين‏ ‏القدماء‏ ‏وأبناء‏ ‏الملوك‏ ‏والأمراء‏ ‏وكبار‏ ‏الشخصيات‏,‏جميع‏ ‏المعارف‏ ‏الدينية‏ ‏والروحية‏ ‏والفلسفية‏,‏وشتي‏ ‏العلوم‏ ‏الرياضية‏,‏والطبيعة‏,‏والكيمياء‏,‏والفلك‏,‏والتنجيم‏,‏واللغات‏.‏وفي‏ ‏هذه‏ ‏المدينة‏ ‏كتب‏ (‏مانيثون‏) MANETHO ‏نحو‏ 245 ‏ق‏.‏م‏ ‏المؤرخ‏ ‏المصري‏ ‏العظيم‏,‏تاريخ‏ ‏الأسرات‏ ‏الفرعونية‏ ‏مستعينا‏ ‏باللفائف‏ ‏والوثائق‏ ‏القديمة‏ ‏المحفوظة‏ ‏في‏ ‏مكتبتها‏ ‏العتيقة‏.‏وفيها‏ ‏أقام‏ (‏أفلاطون‏) PLATON (427-347 ‏ق‏.‏م‏) ‏الفيلسوف‏ ‏فترة‏ ‏من‏ ‏شبابه‏,‏واستلهم‏ ‏منها‏ ‏فلسفته‏ ‏الخالدة‏.‏فالمعروف‏ ‏عن‏ ‏أفلاطون‏ ‏أنه‏ ‏أقام‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏مدة‏ ‏عشرين‏ ‏عاما‏,‏أي‏ ‏منذ‏ ‏العشرين‏ ‏من‏ ‏عمره‏ ‏إلي‏ ‏الأربعين‏.‏وفي‏ ‏جامعة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ ‏ومنها‏ ‏جمع‏ ‏المشرع‏ ‏اليوناني‏ (‏صولون‏) SOLON (640-‏نحو‏550 ‏ق‏.‏م‏) ‏قوانينه‏.‏وفيها‏ ‏تربي‏ ‏النبي‏ ‏العظيم‏ ‏موسي‏,‏رئيس‏ ‏الأنبياء‏ ‏وتأدب‏ ‏موسي‏ ‏بحكمة‏ ‏المصريين‏ ‏كلها‏ (‏أعمال‏ ‏الرسل‏7:22).‏
وفي‏ ‏زمن‏ ‏رحلة‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏كانت‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ ‏أو‏ (‏اون‏) ‏يسكنها‏ ‏أيضا‏ ‏عدد‏ ‏كبير‏ ‏من‏ ‏اليهود‏,‏وكان‏ ‏لهم‏ ‏بها‏ ‏معبد‏ ‏يسمي‏ ‏بمعبد‏ ‏أو‏ ‏بيت‏ (‏اونياس‏).‏ولعل‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏السبب‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏ذكر‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ ‏أو‏ ‏مدينة‏ ‏الشمس‏ ‏بين‏ ‏المدن‏ ‏المصرية‏ ‏التي‏ ‏تتكلم‏ ‏بلغة‏ ‏كنعان‏ (‏إشعياء‏19:18).‏
ونحن‏ ‏نعتقد‏ ‏أن‏ ‏كلمة‏ (‏عين‏) ‏هي‏ ‏أصلا‏ (‏اون‏) ‏بالعبرانية‏,‏تحرفت‏ ‏في‏ ‏اللسان‏ ‏العامي‏ ‏حتي‏ ‏صارت‏ (‏عين‏).‏وكذلك‏ ‏كلمة‏ (‏المطرية‏) ‏ترد‏ ‏في‏ ‏الكتابات‏ ‏القبطية‏ ‏بالباء‏ ‏الثقيلة‏ PETRE (‏أي‏ ‏مدينة‏ ‏الشمس‏) ‏فتحرفت‏ ‏في‏ ‏اللسان‏ ‏العامي‏ ‏وصارت‏ ‏تنطق‏ (‏المطرية‏) ‏وذلك‏ ‏لقرب‏ ‏الميم‏ ‏والباء‏ ‏في‏ ‏النطق‏ (‏أنظر‏ ‏قاموس‏ ‏اللغة‏ ‏القبطية‏ ‏لأقلوديوس‏ ‏لبيب‏ ‏الجزء‏ ‏الخامس‏ ‏صفحة‏ 10).‏
 

شجرة العذراء مريم بالمطرية

 مما يذكره المؤرخون أن شجرة مريم الأصلية التى إستراحت تحتها العائلة المقدسة فى المطرية (20) قد أدركها الوهن نتيجه للشيخوخه فسقطت وماتت سنة 1656 م وقام بجمع فروعها وأغصانها جماعة من كهنة الآباء الفرنسيسكان .

أما الشجرة الموجودة حالياً فقد نبتت مكانها من جذور الشجرة الأولى وهى ترجع إلى عام 1672 م . وقامت مصلحة ألاثار ببناء سور حولها وحولتها إلى مزار سياحى ويقال أن بئر الماء المقدس بالمنطقة , ويوجد بالمنطقة كنيسة كاثوليكية فى شارع البلسم .

وكان فى المكان ساقية كانت تقوم بتوزيع الماء من عدة ينابيع لرى حدائق البلسان التى حولها , وظلت منطقة شجرة المطرية (21) إحدى المناطق المقدسة المشهورة فى الشرق لعدة قرون , وزارها الكثير من السياح الأجانب فى العصور القديمة من جهات مختلفة .

وكان يوجد النبع " البئر المقدس " الذى أستقت من ماؤه العائلة المقدسة وهو موجود أمام سوق المطرية للخضار ولكن بنى فوقه عماره كبيره وقد ذكر الصحفى كمال الملاخ موضوع البئر المقدسة فى جريدة الهرام القاهرية الذى أكتشفه صاحب البناء المسلم أثناء عملية الحفر وهدد بطمرة بالأسمنت المسلح وقام البناء وسكت الصحفى المسيحى وضاع أثراً من آثار العائلة المقدسة فى مصر وقام البناء على هذا الأثر الفريد دليلاً على تخلف مصر.

وكان هذا النبع له قوة على الشفاء ومن الطريف أنه بعد أنتهاء معركة عين شمس وكانت بين كليبر قائد الجيش الفرنسى (حل محل نابليون فى الحملة الفرنسية على مصر لرحيل نابليونإلى فرنسا) وبين الجيوش التركية وكانت نتيجة الحرب إنتصار كليبر - وغرض سرد هذه المعركة أن جنود الحملة الفرنسية عرجوا على شجرة مريم بالمطرية وكتبوا أسمائهم على فروعها بأسنة السيوف , ودون بعضهم قصة شفائة من مرض الرمد وبرئت أعينهم بعد أن أغتسلوا من نبع المطرية وباركه الرب يسوع فقدموا صلواتهم وشكرهم للرب على نعمة شفائهم .

وقد كان لأقباط الأوائل كنيسة كبيرة فى المنطقة وكانت الإحتفالات تقام سنوياً فى ذكرى مجئ العائلة المقدسة إلى أرض مصر ومما يذكره التاريخ أنه كانت فى المطرية كنيسة بأسم مار جرجس أستولى عليها المسلمون وحولوها إلى جامع وذكر إميلينو Amelineau العالم الفرنسى الذى وضع كتاب مصر القبطية أن :

المطرية قرية صغيرة ذكرها السنكسار خصيصاً بسبب رحلة العائلة المقدسة إلى مصر , فورد فى السنكسار ذكر مرورها بالمطرية وإستراحها وإغتسالها من النبع الذى حل بواسطته على النبع البركة والتقديس ومن ساعته نبت نبات البلسم الذى كان يستخدم فى المعمودية وفى تكريس الكنائس وكدواء شافٍ للأمراض , وكانت ترسل منه هدايا إلى الملوك , ولذلك أصبحت قرية المطرية من أشهر الأماكن المشهورة فى مصر , وأصبحت مزاراً هاماً لنوال البركة يالرغم من أن حدائق المطرية لم تعد منذ أمد طويل تنتج ذلك البلسم الذى اشتهرت بإنتاجه قديماً .

ويقول المتنيح العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى مقاله له فى جريدة وطنى بتاريخ   12/6/2005 م  عدد   2268 : " وفي‏ ‏المطرية‏ ‏أو‏ (‏البطرية‏) ‏استظلت‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏تحت‏ ‏شجرة‏ ‏تعرف‏ ‏إلي‏ ‏اليوم‏ ‏بـ‏(‏شجرة‏ ‏مريم‏).‏وهناك‏ ‏أنبع‏ ‏الرب‏ ‏يسوع‏ ‏عين‏ ‏ماء‏ ‏وشرب‏ ‏منه‏ ‏وباركه‏.‏ثم‏ ‏غسلت‏ ‏فيه‏ ‏العذراء‏ ‏القديسة‏ ‏مريم‏ ‏ملابس‏ ‏الطفل‏ ‏الإلهي‏ ‏وصبت‏ ‏غسالتها‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏,‏فنبت‏ ‏في‏ ‏تلك‏ ‏البقعة‏ ‏نبات‏ ‏عطري‏ ‏ذو‏ ‏رائحة‏ ‏جميلة‏ ‏هو‏ ‏المعروف‏ ‏بنبات‏ (‏البلسم‏) ‏أو‏ (‏البلسان‏),‏يضيفونه‏ ‏إلي‏ ‏أنواع‏ ‏العطور‏ ‏والأطياب‏ ‏التي‏ ‏يصنعون‏ ‏منها‏ ‏مسحة‏ (‏الميرون‏) MYRON ‏المستخدم‏ ‏في‏ ‏الطقوس‏ ‏الكنسية‏ ‏في‏ ‏تدشين‏ ‏وتقديس‏ ‏مياه‏ ‏المعمودية‏,‏وتدشين‏ ‏أعضاء‏ ‏المعمدين‏ ‏بعد‏ ‏تعميدهم‏,‏ومسحهم‏ ‏في‏ ‏ستة‏ ‏وثلاثين‏ ‏موضعا‏ ‏من‏ ‏أبدانهم‏ (‏هي‏ ‏مجموع‏ ‏الحواس‏ ‏والأعضاء‏ ‏والمفاصل‏),‏وفي‏ ‏تدشين‏ ‏الكنائس‏ ‏والهياكل‏ ‏والمذابح‏ ‏وكل‏ ‏أدواتها‏,‏وفي‏ ‏مسح‏ ‏الكهنة‏ ‏والملوك‏ ‏المسيحيين‏.‏
وقد‏ ‏أقيمت‏ ‏في‏ ‏المطرية‏ ‏كنيسة‏ ‏مدشنة‏ ‏باسم‏ ‏العذراء‏ ‏القديسة‏ ‏مريم‏,‏وهي‏ ‏كنيسة‏ ‏أثرية‏,‏كانت‏ ‏ومازالت‏ ‏لها‏ ‏شهرة‏ ‏عظيمة‏,‏ولا‏ ‏يزال‏ ‏الناس‏,‏مصريين‏ ‏وأجانب‏,‏يحجون‏ ‏إليها‏ ‏للتبرك‏ ‏بها‏ ‏وبالبئر‏ ‏الشهيرة‏ ‏التي‏ ‏أنبعها‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏بنفسه‏.‏
وقد‏ ‏صارت‏ (‏المطرية‏) ‏لذلك‏ ‏مركزا‏ ‏من‏ ‏المراكز‏ ‏الأسقفية‏ ‏المهمة‏.‏
ويروي‏ ‏المؤرخون‏ ‏أن‏ ‏الجنود‏ ‏الفرنسيين‏ ‏بقيادة‏ ‏الفرنسي‏ (‏كليبر‏) KLEBER (1753-1800) ‏الذي‏ ‏تولي‏ ‏الحكم‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بعد‏ ‏نابليون‏ ‏بونابرت‏,‏بعد‏ ‏أن‏ ‏انتصروا‏ ‏علي‏ ‏الجيوش‏ ‏التركية‏ ‏في‏ ‏معركة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏,‏عرجوا‏ ‏في‏ ‏طريقهم‏ ‏علي‏ ‏شجرة‏ ‏مريم‏,‏وكتبوا‏ ‏علي‏ ‏فروعها‏ ‏أسماءهم‏,‏مستخدمين‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏أسنة‏ ‏حرابهم‏ ‏وسيوفهم‏,‏وقد‏ ‏نال‏ ‏بعضهم‏ ‏الشفاء‏ ‏لعيونهم‏ ‏من‏ ‏الرمد‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏اغتسلوا‏ ‏من‏ ‏ماء‏ ‏البئر‏,‏وشفي‏ ‏البعض‏ ‏الآخر‏ ‏من‏ ‏أمراض‏ ‏أخري‏,‏وسجلوا‏ ‏شكرهم‏ ‏لله‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏نالهم‏ ‏من‏ ‏خير‏,‏ببركة‏ (‏شجرة‏ ‏مريم‏).‏
وماء‏ ‏البئر‏ ‏الأثرية‏ ‏الذي‏ ‏أنبعه‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏بيده‏ ‏الطاهرة‏ ‏إذ‏ ‏رسم‏ ‏بأصبعه‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏,‏فتفجر‏ ‏الماء‏ ‏نبعا‏ ‏حلوا‏ ‏عجائبيا‏.‏ "
 

ويوجد حالياً فى حى المطرية شارع بأسم البلسم وشارع آخر بأسم بئر مريم .

كان‏ ‏يطلق‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ ‏قديما‏ ‏اسم أون التي‏ ‏لعبت‏ ‏دورا‏ ‏مهما‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏القديم‏ ‏وأسماها‏ ‏الإغريق هليوبولس كما‏ ‏أسماها‏ ‏العرب عين‏ ‏شمس هذا‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏الأثري‏ ‏يحيي‏ ‏عيد‏ ‏مدير‏ ‏عام‏ ‏آثار‏ ‏القاهرة‏ ‏والجيزة‏ ‏موضحا‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏لها‏ ‏مكانة‏ ‏سياسية‏ ‏ودينية‏ ‏عظيمة‏ ‏حيث‏ ‏يعتقد‏ ‏العلماء‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏وحدة‏ ‏قامت‏ ‏في‏ ‏البلاد‏ ‏قبل‏ ‏الوحدة‏ ‏التي‏ ‏تمت‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏الملك‏ ‏مينا‏ ‏في‏ ‏عصر‏ ‏الأسرة‏ ‏الأولي‏ ‏الفرعونية‏:

‏أما‏ ‏من‏ ‏الناحية‏ ‏الدينية‏ ‏فقد‏ ‏كان‏ ‏لهذه‏ ‏المنطقة‏ ‏مذهبها‏ ‏الخاصة‏ ‏في‏ ‏تفسير‏ ‏نشأة‏ ‏الكون‏ ‏ويسمي‏ ‏مذهبتاسوع‏ ‏هليوبولسالذي‏ ‏يقول‏ ‏إن‏ ‏الكون‏ ‏عبارة‏ ‏عن‏ ‏تل‏ ‏أزلي‏ ‏يسمي‏(‏بن‏ ‏بن‏) ‏نشأ‏ ‏وسط‏ ‏المحيط‏ ‏الأزلي‏ ‏وإن‏ ‏هناك‏ ‏تسعة‏ ‏آلهة‏ ‏خلقت‏ ‏الكون هم ‏:‏ رع‏,‏وشو‏,‏وجيب‏,‏وإيزيس‏,‏وأوزوريس‏,‏ونفتيني‏,‏وأور‏,

‏كما‏ ‏يرجع‏ ‏الفضل‏ ‏إلي‏ ‏كهنة‏ ‏هذه‏ ‏المدينة‏ ‏في‏ ‏التوصل‏ ‏إلي‏ ‏أول‏ ‏تقويم‏ ‏شمسي‏ ‏عرفه‏ ‏التاريخ‏ ‏والذي‏ ‏كان‏ ‏يقسم‏ ‏السنة‏ ‏إلي‏ ‏ثلاثة‏ ‏فصول‏.‏
أضاف‏ ‏الأثري‏ ‏يحيي‏ ‏عيد‏:‏أنه‏ ‏أقيمت‏ ‏بالمنطقة‏ ‏أقدم‏ ‏جامعة‏ ‏عرفها‏ ‏التاريخ‏ ‏وهي‏ ‏جامعة‏ ‏أون‏ ‏وكانت‏ ‏جزءا‏ ‏من‏ ‏معبد‏ ‏أون‏ ‏وحوت‏ ‏مكتبة‏ ‏سميتبرعنخأي‏ ‏بيت‏ ‏الحياة‏.‏
الموقع‏ ‏الأثرية
وعن‏ ‏المواقع‏ ‏الأثرية‏ ‏بهذه‏ ‏المنطقة‏ ‏قال‏:‏تحتوي‏ ‏علي‏ ‏أربعة‏ ‏مواقع‏ ‏أثرية‏ ‏مهمة‏ ‏وهي‏

 ‏عرب‏ ‏الحصن‏ ‏الذي‏ ‏يعود‏ ‏إلي‏ ‏عصر‏ ‏الدولة‏ ‏القديمة‏ ‏وسمي‏ ‏بهذا‏ ‏الاسم‏ ‏لوجود‏ ‏سور‏ ‏ضخم‏ ‏من‏ ‏الطوب‏ ‏اللبن‏ ‏يحيط‏ ‏بهذا‏ ‏الموقع‏ ‏الذي‏ ‏يشتمل‏ ‏علي‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏المعابد‏ ‏الحجرية‏ ‏والبوابات‏ ‏الحجرية‏ ‏المنقوش‏ ‏عليها‏ ‏بكتابات‏ ‏هيروغليفية‏ ‏ونقوش‏ ‏نباتية‏ ‏وهندسية‏ ‏نادرة‏....‏وعملت‏ ‏عدة‏ ‏بعثات‏ ‏أثرية‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ ‏للتنقيب‏ ‏عن‏ ‏بقايا‏ ‏المعابد‏ ‏المندثرة‏ ‏وتم‏ ‏اكتشاف‏ ‏بقايا‏ ‏لبعض‏ ‏تلك‏ ‏المعابد‏ ‏والحصن‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يحيط‏ ‏بها‏.‏
والموقع‏ ‏الثاني‏ ‏هو‏ ‏المسلة‏ ‏التي‏ ‏تعود‏ ‏إلي‏ ‏عصر‏ ‏سنوسرت‏ ‏الأول‏ ‏من‏ ‏الدولة‏ ‏الوسطي‏ ‏وهي‏ ‏المسلة‏ ‏التي‏ ‏اكتشفتها‏ ‏بعثة‏ ‏المجلس‏ ‏الأعلي‏ ‏للآثار‏ ‏وكانت‏ ‏من‏ ‏العادات‏ ‏المصرية‏ ‏القديمة‏ ‏أن‏ ‏يوضع‏ ‏أمام‏ ‏مدخل‏ ‏كل‏ ‏معبد‏ ‏ملستان‏ ‏لتزيين‏ ‏المدخل‏ ‏ويكتب‏ ‏عليهما‏ ‏اسماء‏ ‏وألقاب‏ ‏الملك‏ ‏ورسومات‏ ‏هندسية‏.‏
والموقع‏ ‏الثالث‏ ‏هو‏ ‏شجرة‏ ‏مريم‏ ‏التي‏ ‏تعود‏ ‏إلي‏ ‏العصر‏ ‏القبطي‏ ‏وهي‏ ‏الشجرة‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏عليها‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏أثناء‏ ‏رحلتها‏ ‏من‏ ‏سيناء‏ ‏إلي‏ ‏تل‏ ‏بسطا‏ ‏ثم‏ ‏إلي‏ ‏الوجه‏ ‏القبلي‏ ‏وتوجد‏ ‏بجوارها‏ ‏بئر‏ ‏مياه‏ ‏شربت‏ ‏منها‏ ‏العذراء‏ ‏مريم‏ ‏

وهناك‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏الأيقونات‏ ‏الأثرية‏ ‏معروضة‏ ‏بالموقع‏ ‏الذي‏ ‏تم‏ ‏تطويره‏ ‏عام‏2003‏وبناء‏ ‏أسوار‏ ‏حوله‏ ‏وتحويله‏ ‏إلي‏ ‏مزار‏ ‏سياحي‏.‏والموقع‏ ‏الرابع‏ ‏هو‏ ‏منطقة‏ ‏بانحسي‏ ‏التي‏ ‏تعود‏ ‏إلي‏ ‏الأسرة‏ ‏الـ‏26.‏ (عن مقالة للمؤرخه إيمان حنا - جريدة وطنى - بتاريخ 14/8/2005م عدد 2277

 

ورحلت العائلة المقدسة إلى مصر القديمة "بابليون" فمرت على

منطقة حدائق الزيتون

ويوجد بها كنيسة العذراء مريم فى شارع طومانباى التى أشتهرت فى العالم كله لأنه تجلت بها أم النور مريم ورآها الملايين من المسلمين والمسيحيين والأجانب وصاحب تجليها ظواهر روحية عديدة , وكتبت عنها الصحف المحلية والأجنبية لعدة شهور وقررت اللجنة الكنسيه بصدق هذا التجلى فى 2 ابريل سنة 1968م ويعيد لتجلبها يوم 2 أبريل من كل سنة وقد سجلت معجزات ظهورها فى كتاب ضخم .

منطقة حارة زويلة

ويعتقد أن العئلة المقدسة زارت منطقة حارة زويلة حيث توجد بها كنيسة العذراء مريم موجوده داخل دير قديم بحى الخرنفش بشارع بين الصورين قسم الجمالية بين ميدان باب الشعرية والموسكى فى الصورة المقابلة كنيسة العذراء بحارة زويلة.

وكنيسة العذراء كنيسة قديمة جداً ومن أكبر الكنائس فى الحجم ومقاساتها 28م طولاً , 19 م عرضاً , 11 م ونصف إرتفاعاً وهى من الطراز البازلكى الذى هو عبارة عن صفين من الأعمده تحمل سقف الكنيسة مثلها مثل الكنيسة المغلقة وتقع الكنيسة الأثرية اسفل مستوى الشارع بحوالى 4 م مما جعلها مملوءة بمياة الرشح مع مياة المجارى ومعالجتها أمر فى غاية الصعوبة .. ومدخل الكنيسة فى الحائط القبلى يدخل مباشرة إلى صحن الكنيسة الأوسط وحوله ثلاثة أجنحة الشمال والجنوب والغرب , والجناح المستعرض مقسم إلى خمسة أجنحة بواسطة أربعة صفوف من الأعمدة كل صف عمودين , والهيكل الرئيسى كبير بحنية شرقية نصف دائرية , وفى الركن الغربى البحرى من كنيسة العذراء فيه كنيسة بنيت بعد بناء كنيسة العذراء على أسم ابى سيفين وقد أنشأها ابراهيم الجوهرى ويقال أنها بنيت مكان كنيسة أقدم ليوحنا المعمدان للأرمن , وأعلى كنيسة العذراء دير مارجرجس لراهبات ويطل على كنيسة العذراء من شبابيك من اعلى - فى الصورة المقابلة تظهر الشبابيك من اعلى التى تطل من أعلى .

وقد ذكر المقريزى أنها بنيت بواسطة طبيب مشهور أسمه زابولون عاش قبل غزو العرب مصر بمائتين وسبعين عاماً أى فى القرن الرابع الميلادى , وقد دمرت فى عام 1321 م ثم أعيد بنائها فى القرن 14 , وقد ظلت هذه الكنيسة مقراً للكرسى البطريركى بعد نقله من الكنيسة المعلقة بمصر القديمة منذ عام 1016 ش - 1300م منذ عهد البابا يوحنا الثامن وحتى سنة 1377ش - 1660م فى عهد البطريرك متاؤس الرابع الـ 102 من سلسلة باباوات الأسكندرية , وفى أثناء فترة نظارة المعلم أبراهيم الجوهرى للكنيسة فى عام 1773م قام بأنشاء كنيسة صغيرة بأسم أبى سيفين ملحقة بكنيسة العذراء مريم بالجهة البحرية الغربية .

وذكر أميلينو amelineau أن المخطوطة رقم 53 موجود فى المكتبة الأهلية بباريس تذكر هذه كنيسة تحت عنوان "كنيسة والدة الإله مريم بحارة زويلة"

أما صاحب الخطط للمقريزى ذكرها سنة 1444م وذكر إعادة بنائها فى القرن 14 فقد أشار إلى سمو منزلة هذه الكنيسة عند الأقباط وكان فيها ستة من الكهنة , ثم ذكر أيضاً أن الأقباط كانوا يقيمون ثلاث إحتفالات سنوياً وهى : إحتفال يوم أحد الزعف , وثالث يوم الفصح , والأحتفال عيد الصليب الموافق 27 من شهر سبتمبر , وبعد إقامة الصلاة يخرج الكهنة مع الشعب ومعهم المجامر والشموع وهم يرتلون ويحملون الأناجيل والصلبان وأغصان الزيتون إلأى قنطرة الميمون خارج الحارة ثم يعودون ثانية إلى الكنيسة , وأبطل الأضطهاد الإسلامى هذه العادة عام 1169م

وعندما زار الرحالة الراهب فانسلب مصر من سنة 1672 م إلى 1673م قال : " يوجد للأقباط كنيستين فى حارة زويلة وحارة الروم الأولى للعذراء مريم بناها زيلون عمرها حوالى 270 سنة قبل دخول العرب المسلمين مصر ومقر البطريرك أمام الكنيسة , وقد أوصى بدفنه فيه بعد نياحته , وفى حارة الروم كنيسة صغيرة بأسم القديسة بربارة " تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والأديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 2000 م ص 112

العائلة المقدسة تصل إلى الفسطاط مصر

وأخيراً سارت العائلة المقدسة متجهة إلى الجنوب إلى فسطاط مصر (22) ووصلت الى المنطقة المعروفة ببابليون (23) - مصر القديمة .

ووجدت العائلة المقدسة فى هذه المنطقة مغارة فسكونوا فيها - وما زالت هذه المغارة موجودة حتى الان وقد بنيت كنيسة أسمها أبو سرجه الأثرية وهى بأسم الشهيدين سرجيوس وواخس فوقها .

وصف مغارة كنيسة أبو سرجه الأثرية

هذه المغارة عبارة عن كهف حوله الأقباط  إلى كنيسة صغيرة تحت الأرض وتقع هذه المغارة أسفل منتصف مكان المرتلين وجزء من هيكل الكنيسة , وهناك مدخل إلى المغارة من ناحيتين ينزل إليها بسلالم أحدهما من صالة الهيكل الجنوبى من الكنيسة , والآخر من وسط الصالة التى فى الهيكل الشمالى . ويوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئر ماء قديم .

يبلغ طول هذه المغارة 20 قدماً وعرضها 15 قدماً وبالطبع لا يوجد بها فتحات إلا المدخلين الذان ذكرناهما وتنخفض المغارة عن سطح الكنيسة بما لا يقل عن 21 قدماً - كما أن أرضية الكنيسة نفسها تنخفض عن سطح الأرض خارجها (الشارع ) بحوالى 12 قدماً , أى أن المغارة تنخفض عن مستوى سطح الأرض / الشارع بحوالى 34 قدماً

وفى الصورة المقابلة المغارة التى مكث فيها الرب يسوع أسفل كنيسة ابى سرجة تعتبر المغارة الموجودة فى كنيسة ابى سرجة الأثرية من أقدس الأماكن المسيحية فى مصر لما لها من قداسة وبركة حيث هى أثر مقدس داست على أرضها العائلة المقدسة بكاملها ويزور هذه المغارة الأقباط والمسيحيين من مختلف الطوائف وهى مقصد للسياح القادمين ليروا حضارة مصر وآثارها .

أهمية كنيسة ابى سرجة كأثر مقدس وتاريخى

ترجع أهمية كنيسة أبى سرجة بمصر القديمة / بابليون إلى وجود المغارة التى سكنتها العائلة المقدسة , وتقع هذه الكنيسة داخل أسوار حصن بابليون الرومانى (البيزنطى) ويرجح المؤرخون أن بناء الكنيسة يرجع إلى أواخر القرن الرابع واوائل القرن الخامس الميلادى وهى تعلوا المغارة التى مكثت فيها العائلة المقدسة فترة من الزمن , وإذا كانت الكنيسة كما يرجح بعض المؤرخين بنيت فى القرن الرابع فيمكن القول أن المغارة قد أستعملت ككنيسة منذ إعتناق المصريين المسيحية .

وفى سنة 789 للشهداء كانت كنيسة ابى سرجه قد تهدمت فقام بترميمها أبن السرور يوحنا بن يوسف المعروف بإبن الإبح كاتم سر الخليفة المنتصر الفاطمى (24)

ومن حيث شهرتها الدينية فتعتبر كنيسة ابى سرجه فى مقدمة الكنائس فى مصر وتعتبر فى رتبة كنيسة دير أبى مقار والعذراء فى الدير المحرق , وكان يتحتم على ألاباء البطاركة إقامة أول قداس لهم فى مصر بعد أن يقيموا اول قداس لهم فى مدينة الإسكندرية بعد تكريزهم هناك فى الصورة المقابلة صورة أثرية (أيقونة) تمثل وصول السيد المسيح والسيدة العذراء ويوسف البار وسالومى إلى أرض مصر منقولة عن ايقونة بكنيسة أبى سرجة بمصر القديمة ترجع إلى القرن التاسع الميلادى تقريباً .

فى سنة 768م أفرج الخليفة مروان ين محمد عن البطريرك الأنبا ميخائيل الأول البابا الـ 46 الذى طلب من مالاً وفيراً وعجز عن سدادة فالقاة فى السجن وكان أول شئ فعله القديس الأنبا ميخائيل أنه ذهب إلى كنيسة ابى سرجه وأقام فيها صلاة الشكر .

فى سنة 975م تم أنتخاب البطريرك الأنبا أبرآم السريانى البابا الـ 62 فى كنيسة ابى سرجه فقد أجنمع فيها الأساقفة وأعيان القبط لأنتخابه وقد أشتهر البابا أبرآم السريانى أن فى عهده نقل جبل المقطم .

وذكر المؤرخون أن كثيراً ما كان يجتمع في كنيسة أبى سرجه الأساقفة والأراخنة لأنتخاب البطريرك فى العهود القديمة حتى أوائل القرن 12 الميلادى حيث أنتخب فيها البطريرك الأنبا مكاريوس الثانى البابا الـ   فى عام 1102 م

أكتشف بكنيسة ابى سرجه أقدم مذبح خشبى من الجوز عرف فى تاريخ الكنيسة وكذلك تيجان كونثية يرجع تاريخها غالباً إلى القرن السادس الميلادى .

المدة التى مكثت فيها العائلة المقدسة فى المغارة ( الكهف) الذى اسفل كنيسة ابى سرجة 

وكانت الأوثان تتحطم ولم يستطيعوا البقاء فى بابليون مصر إلا اياماً قليلة لا تزيد عن أسبوع وهربت شياطين الأصنام الأمر الذى أهاج الكهنة فذهبوا إلى الوالى فأراد قتل هذا الصبى (25) فكانت تهرب العائلة المقدسة منهم حتى لا ينتقم الكهنة ويبدوا أنهم لم يمكثوا طويلاً فى بابليون مصر  وقال الرب يسوع لوالدته : " سيكون هنا بيعة ( كنيسة ) حسنة على أسمك وستكون محطاً للزائرين وميناء للخلاص " .. وما زالت هذه الكنيسة ميناء للخلاص ومحطاً للزيارة لأقباط مصر ومسيحى العالم من السياح .  

ويقول المتنيح العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى مقاله له فى جريدة وطنى بتاريخ   12/6/2005 م  عدد   2268 : " في‏ ‏بابيلون‏ ‏مصر‏ ‏القديمة‏-(‏كنيسة‏ ‏أبي‏ ‏سرجة‏)‏
علي‏ ‏أن‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏في‏ ‏رحلتها‏ ‏من‏ ‏الصعيد‏ ‏إلي‏ ‏فلسطين‏,‏جاءت‏ ‏إلي‏ (‏مصر‏ ‏القديمة‏) ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏تذهب‏ ‏إلي‏ (‏المطرية‏) ‏ثم‏ ‏المحمة‏ (‏أو‏ ‏مسطرد‏) ‏في‏ ‏المنطقة‏ ‏المعروفة‏ ‏بفسطاط‏ ‏مصر‏,‏وكانت‏ ‏تسمي‏ (‏ببابيلون‏ ‏مصر‏ ‏القديمة‏).‏وهناك‏ ‏سكنوا‏ (‏المغارة‏) ‏التي‏ ‏توجد‏ ‏الآن‏ ‏بكنيسة‏ ‏القديس‏ ‏سرجيوس‏ ‏المشهورة‏ ‏بـ‏(‏أبي‏ ‏سرجة‏).‏ولقد‏ ‏اختلف‏ ‏المؤرخون‏ ‏في‏ ‏سبب‏ ‏تسمية‏ ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ ‏ببابيلون‏ ‏مصر‏ ‏القديمة‏.‏فقال‏ ‏ديودور‏ ‏الصقلي‏:‏إن‏ ‏الأسري‏ ‏البابليين‏ ‏الذين‏ ‏أسرهم‏ ‏رمسيس‏ ‏الأكبر‏ (‏وهو‏ ‏رعمسيس‏ ‏الثاني‏) ‏من‏ ‏آسيا‏,‏احتلوا‏ ‏قلعة‏ (‏هابنين‏) ‏علي‏ ‏شاطئ‏ ‏النيل‏ ‏تجاه‏ ‏مدينة‏ (‏منف‏).‏وبنوا‏ ‏هناك‏ ‏مدينة‏ ‏دعوها‏ (‏بابيلون‏) ‏أو‏ (‏بابل‏),‏علي‏ ‏اسم‏ ‏عاصمة‏ ‏بلادهم‏.‏وقال‏ (‏كزانوفا‏) CASANOVA (1861-1926) ‏أحد‏ ‏أعضاء‏ ‏جمعية‏ ‏العاديات‏ (‏الآثار‏) ‏المصرية‏ ‏في‏ ‏القاهرة‏ (‏ورد‏ ‏في‏ ‏الكتابات‏ ‏الهيروغليفية‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏سالف‏ ‏الأعصار‏ ‏هيكل‏ ‏ليس‏ ‏ببعيد‏ ‏عن‏ ‏دير‏ ‏القبط‏ ‏المسمي‏ ‏الآن‏ ‏دير‏ ‏بابيلون‏,‏وفي‏ ‏هذا‏ ‏الهكيل‏ ‏كان‏ ‏كهنة‏ ‏القبط‏ (‏في‏ ‏عصر‏ ‏الوثنية‏) ‏يحلون‏ ‏العجل‏ ‏أبيس‏ (‏أحد‏ ‏معبوداتهم‏) ‏ليستريح‏ ‏برهة‏ ‏أثناء‏ ‏مسيره‏ ‏من‏ (‏منف‏) ‏إلي‏ ‏عين‏ ‏شمس‏.‏وكان‏ ‏اسم‏ ‏هذا‏ ‏المكان‏ ‏بالقبطية‏ (‏بي‏ ‏أبين‏ ‏اون‏) ‏أي‏ ‏مقام‏ ‏أبيس‏ ‏في‏ ‏سيره‏ ‏إلي‏ (‏اون‏),‏وهي‏ ‏هليوبوليس‏,‏فصحف‏ ‏اليونان‏ ‏هذا‏ ‏الاسم‏ ‏وجعلوه‏ (‏بابيلون‏) (‏انظر‏ ‏كتاب‏ ‏تاريخ‏ ‏الأمة‏ ‏القبطية‏ ‏في‏ ‏عصري‏ ‏الوثنية‏ ‏والمسيحية‏ ‏لسليم‏ ‏سليمان‏ ‏صفحة‏ 268,267).‏وتؤكد‏ ‏المصادر‏ ‏التاريخية‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏بابيلون‏ ‏معبد‏ ‏لليهود‏ ‏شبيه‏ ‏بهيكل‏ ‏أورشليم‏ ‏بني‏ ‏نحو‏ ‏سنة‏ 160 ‏ق‏.‏م‏ (‏تاريخ‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏لمنسي‏ ‏القمص‏ ‏صفحة‏ 4) ‏وأن‏ ‏مجمع‏ ‏اليهود‏ ‏القائم‏ ‏الآن‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏البقعة‏ ‏والمعروف‏ ‏بمجمع‏ ‏بن‏ ‏عزرا‏ ‏والذي‏ ‏بني‏ ‏نحو‏ 1150 ‏لميلاد‏ ‏المسيح‏,‏وكان‏ ‏قبل‏ ‏ذلك‏ ‏كنيسة‏ ‏قبطية‏ ‏باسم‏ ‏رئيس‏ ‏الملائكة‏ ‏ميخائيل‏,‏قد‏ ‏أقيم‏ ‏في‏ ‏الموقع‏ ‏نفسه‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يقوم‏ ‏عليه‏ ‏مجمع‏ ‏يهودي‏ ‏آخر‏ ‏أقدم‏ ‏عهدا‏.‏وهذا‏ ‏المجمع‏ ‏بدوره‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏شيد‏ ‏في‏ ‏المكان‏ ‏نفسه‏ ‏الذي‏ ‏وعظ‏ ‏فيه‏ ‏النبي‏ ‏إرميا‏ ‏عندما‏ ‏جاء‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏.(‏إرميا‏43:7,6),(44:15-24).‏
ويبلغ‏ ‏طول‏ ‏المغارة‏ ‏التي‏ ‏أقيمت‏ ‏عليها‏ ‏الكنيسة‏ ‏المعروفة‏ ‏باسم‏ (‏أبي‏ ‏سرجة‏) ‏عشرين‏ ‏قدما‏,‏وعرضها‏ ‏خمسة‏ ‏عشر‏ ‏قدما‏,‏وليست‏ ‏بها‏ ‏منافذ‏.‏وقيل‏ ‏إن‏ ‏الكنيسة‏ ‏الأصلية‏ ‏أقيمت‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏الرسولي‏,‏وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏تعد‏ ‏من‏ ‏أقدم‏ ‏الكنائس‏ ‏التي‏ ‏بنيت‏ ‏في‏ ‏مصر‏.‏وقد‏ ‏تهدمت‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏,‏في‏ ‏أواخر‏ ‏عصر‏ ‏الدولة‏ ‏الأموية‏,‏عندما‏ ‏أحرق‏ ‏مروان‏ ‏الثاني‏ ‏الفسطاط‏ ‏وهو‏ ‏آخر‏ ‏خلفاء‏ ‏بني‏ ‏أمية‏ (744-750)‏م‏ ‏فقام‏ ‏بترميمها‏ ‏ابن‏ ‏السرور‏ ‏يوحنا‏ ‏بن‏ ‏يوسف‏ ‏المعروف‏ ‏بابن‏ ‏الأبح‏,‏كاتم‏ ‏سر‏ ‏الخليفة‏ ‏المستنصر‏ ‏الفاطمي‏ ‏سنة‏ 789 ‏للشهداء‏ (=1073‏م‏) (‏انظر‏ ‏كتاب‏ ‏تاريخ‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏لمنسي‏ ‏القمص‏,‏صفحة‏ 4). .

العائلة المقدسة بمنطقة المعادى

 

وفى نهاية رحلة العائلة المقدسة فى الوجة البحرى وصلت إلى منطقة المعادى ومنها عبرت نهر النيل بالقارب من المكان المخصص للعبور إلى المكان المعروف بمدبنة منف (26) وتسمى الآن ميت رهينة وهى قرب البدرشين وهكذا تبدأ العائلة المقدسة رحلتها فى أرض الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة .

دير القديسة العذراء مريم المعروفة بالعدوية بالمعادى

هناك قرية وردت فى معجم البلدان بإسم العدوية فقال : " العدوية قرية ذات بساتين قرب مصر "يقصد مصر القديمة / بابليون " على شاطئ النيل الشرقى "

وذكرة أبو المكارم فى القرن 12 الميلادى فى مخطوطه عن الأديرة والكنائس فقال : " دير العدوية واقع بأرض منية السودان , ولا يزال هذا الدير قائماً على شاطئ النيل الشرقى بين المعادى وطرة , ويعرف بدير العدوية نسبة إلى سيدة مغربية تسمى العدوية وهى التى أنشأته ( من الجائز أن تكون تنصرت ) وتسميه النصارى الآن كنيسة العذراء مريم "

وفى عهد الإحتلال التركى لمصر ألغى أسم العدوية وأطلق عليها أسم جديد هو معادى الخبيرى حيث كان مرسى المراكب المخصصة لتعدية الناس والجند المتوجهين من مصر إلى بلاد الصعيد وبالعكس , ولما كان يتولى رئاسة المعادى (جمع معدية) رجل أسمه الخبيرى فنسبت إليه وإشتهر المكان بأسمه وكان كل ذاهب وآتى من مصر وغليها يقول أنا ذاهب من معادى الخبيرى أو أنا جئت من معادى الخبيرى .

تاريخ كنيسة السيدة العذراء مريم

تقع كنيسة العذراء مريم بالمعادى فى دير صغير على شاطئ النهر وكل ما يوجد فيها حديث ومنها الصندوق الفضى المزين برؤوس الشاروبيم وشكل يمثل العذراء وهى تحمل السيد المسيح طفلاً .

وأقدم شئ موجود فى الكنيسة هى عتبة الباب الخارجى على شكل لوحة حجرية محفورة عليها بالهيروغليفية , ومن المعروف أن معظم الكنائس التى بنيت وذكر أنه كانت مكان إستراحت أو سكنت أو مكثت فيه العائلة المقدسة فى مصر يحتوى على حجر من أحجار المعابد الفرعونية القديمة , ويرجع هذا إلى سبب هام أن العهد القديم قد ذكر أنه بزيارة السيد المسيح إلى ارض مصر تتحطم أوثانها , فأخذ المصريين الأقباط حجراً واحداً من هذه المعابد الساقطة ليذكروا ألجيال القادمة بصدق نبؤة الأنبياء عن السيد المسيح وتحققها أولاً : بمجيئة إلى أرض مصر .. ثانياً : بسقوط معابد آلهتها الوثنية .. وهذا الحجر الذى هو عتبة فى الكنيسة هو تذكار لهذة النبؤة التى تحققت .

 فى عهد البطريرك البابا كيرلس السابع والستون 1078م - 1092م قام الشيخ ابو اليمن وزير ديوان أسفل الأرض وأبى المنصور ولده فى خلافة المنتصر بالله فى وزارة الأفضل شاهنشاه بتشييد فوقها قنطرة حسنة (منظرة كلمة قادمة من مناظرة هى مكان متسع فيها مقاعد أو دكك للجلوس ) وسميت بالسلوقية وكان يجتمع فيها رجال الدين ويتحدث إليهم ( راجع كتاب أبى المكارم الجزء الثانى )

وفى القرن 19 الميلادى تهدمت الكنيسة نتيجة لأنفجار مركب محملة بالباروود بجانبها , ويذكر المؤرخون أن هذه الكنيسة تهدمت عدة مرات .

وقد أخذت هذه الكنيسة القديمة الطابع الحديث عند إعادة بنائها وإزاله المبانى التى كانت حولها ولكن أحتفظ ببعض الاثار القديمة ووضعت فى الكنيسة الحديثة مثل الحجاب القديم والأيقونات الأثرية , ويرجح أن يكون الحائط القبلى هو الحائط الوحيد الباقى من الكنيسة ألثرية لضخامته فهو يبلغ فى العرض متر ونصف المتر .

وقد عثر أثناء التوسيع الأخير للكنيسة على سراديب تمتد من أسفل صحن الكنيسة حتى شاطئ النيل المجاور , وقد أعتاد الأقباط فى بناء كنائسهم فى العصر البيزنطى والإسلامى على إعداد هذه السراديب حتى يهرب المصليين من الكنيسة عند حدوث هجوم الرعاع المسلمين عليها أو السلطة الحاكمة سواء أكانت وثنية رومانية أو مسيحية بيزنطية أو سلطات الإحتلال الإسلامى .

وفى يوم الجمعة 3 برمهات الموافق 12 مارس عثر على كتاب مخطوط ضخم يعلو ويهبط على سطح مياة النيل وهو مفتوح على سفر أشعياء النبى الإصحاح 19 والصفحة مكتوب فيها : " مبارك شعبى مصر "

وما زال هذا الكتاب معروضا لزوار الكنيسة ومحفوظ فى دولاب زجاجى .

ومن المؤرخين الذين ذكروا هذه الكنيسة المؤرخ أبى المكارم القرن 12 الميلادى  وفانسليب سنة 1672م

 

 

 

 

 

 

===========================================================

(1) ذكر المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى كتابه عن كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 50 بحث شيق عن أسم بسطة والتى صار أسمها تل بسطة هى أول مدينة فى الوجه البحرى تدخلها العائلة المقدسة فقال : " بسطة ذكرها الكتاب المقدس بأسم فيبسطة أو فيباست (حزقيال 30: 17) وهى أقرب إلى أسمها المصرى القديم ( بر- باستت وتعنى باللغة الفرعونية بيت الإله باستت Bastt )

فى الصورة المقابلة أسم باستت باللغة الديموطيقية القديمة وهى القطة أنظر أيضاً

 A GARDINER, Egyption Grammer, London, 1950, p. 563. b.

وفى اللغة القبطية المنحدرة من اللغة الفرعونية القديمة ترد بعدة صور وقد أورد الأنبا أغريغوريوس سبع كلمات تجدها فى الصورة المقابلة وكل كلمة من هذه الكلمات السبع تتكون من مقطعين كل مقطع كلمة فى حد ذاتها

 

المقطع الأول معناه مسكن أو بيت أو مدفن

 

 

المقطع الثانى أو الكلمة الثانية وتنطق باست ومعناها الهرة أو القطة

 

وأما الآن تسمى تل بسطا

 

راجع قاموس اللغة القبطية تأليف أقلوديوس يوحنا لبيب , القاهرة سنة 1611 ش المجلد 2 ص 27

وصارت مدينة تل بسطا بعد انتشار المسيحية فى مصر كرسياً لسقفية قبطية ولكنها أختفت نتيجة لهجوم الإحتلال الإسلامى فى كل مرة تتجه جيوشهم لأحتلال مصر على هذه المدينة عشرات المرات .

(2) فى المرجع السابق - وأيضاً ورد ذكر هذه الحادثة ميمر البابا ثيؤفيلوس الـ 23 مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات الدير المحرق ميمر البابا ثاوفيلوس الـ 23 عن العذراء مريم عن المخطوطات الأثيوبية

BUDGE (E. A. W.), Legenda of Our Lady, p. 69. O. MEINARDUS, The Itinerary of the H. Family in Egypt , in Studio Orientalia Christiana Collectanea 6. Cairo, 1962, p.13

M. JULLIEN. L'Egypte p. 239.

(3) يكتب الأسم كولون أو كلوم أو قلوم - وقد ورد أسمه فى ميمر وضعه القديس الأنبا زخاريوس أسقف مدينة سخا , ويقرأ فى اليوم 24 من شهر بشنس .. أنظر كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء / الميمر الثالث ص 69

(4) الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء - إعداد نيافة الأنبا صمؤيل أسقف شبين وتوابعها - المهندس يدسع نجيب - إصدار معهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس بالقاهرة الطبعة الأولى 1995 م - المطبعة والناشر شركة النعام للطباعة والتوريدات ص 41- 45

(5) تاريخ أبو المكارم - تاريخ الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه البحرى , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م ص 75

(6) راجع : -

1- ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93 -

ب- والميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ص 70

ج- السنكسار القبطى تحت اليوم 24 من بشنس

One Hundred and Ten Miracles of Our Lady Mary. Translated from Ethiopic Manscripts. by E. A. W. BUDGE, Oxford, 1933, p. 146,

M. JULLIEN. L'Egypte p. 239- 240.

(7) كتاب العائلة المقدسة فى مصر - تذكار بمناسبة بداية الألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح له المجد - ابناء كاروز الديار المصرية - إعداد نشأت زقلمة طبع سنة 1999 مطابع دار يوسف كمال للطباعة ص 19

(9) مخطوط مكتوب بخط اليد - ميمر القديس ثيؤفيلوس فى كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء الميمر الرابع ص 93 - وأيضاً مخطوط ميمر الأنبا زخارياس فى نفس الكتاب , الميمر الثالث

وبلبيس كانت تعرف فى العهد الفرعونى بأسم ( بر - بس ) أى بيت الإله بس , وصارت فى العهد المسيحى كرسياً لأسقفية قبطية .

(10) A. BASSI, Min Obs., Pellegrinaggio di Terra Sancta. Turin, 1854, t, II. p 213.

M. JULLIEN. L'Egypte p. 243.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 29;

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 14.

(11) MEINARDUS (O.) In the Steps, p. 29;  The Itinerary p. 14.

(12) راجع مخطوط - ميمر البابا ثيؤفيلوس فى كتاب ميامر العذراء ص 93 و وراجع ميمر الأنبا زخارياس فى نفس الكتاب ص 71  .. ومنية جناح أسمها حالياً منية سمنود وهى مقابل سمنود .

(13) راجع كتاب الكنيسة القبطية منسى يوحنا ص 8

سمنود أسمها المصرى القديم (دب نثر) ومعناها هيكل الرب ومن المعروف أن سمنود أسمها القبطى

 جمنوتى                       وأسمها باليونانية سيبينوتوس Sebennytos

وقد صارت سمنود كرسياً لأسقفية قبطية كبيرة - راجع قاموس أقلوديوس لبيب الجزء الثالث ص 113

وهناك تقليد محلى فى سمنود يروى أن الكنيسة الحالية بالمدينة بأسم ابانوب والتى يرجع بناؤها منذ 100 عام تقريباً , وقد بنيت هذه الكنيسة على أنقاض كنيسة قديمة بأسم العذراء مريم , والكنيسة القديمة التى بأسم العذراء بنيت على نفس البقعة التى اقامت فيها العائلة المقدسة فى سمنود , ويقول المسيحيون فى سمنود أنه كان فى وقت ما عند شرقية الكنيسة بئر ماء باركه المسيح بنفسه .

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 15.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 29- 30.

وقد عثر فعلاً على مخطوطات اثرية وأيقونات قديمة ترجع إلى قرون سابقة على بناء الكنيسة الحالية والتى اسمها ابانوب .

وقد ذكرت المخطوطات التى عثر عليها فى الكنيسة أنها وقف على بيعة الست / السيدة العذراء الطاهرة البكر البتول الثابت اساسها بناحية سمنود ( راجع جريدة وطنى التى تصدر فى القاهرة الصادرة بتاريخ 5 مارس سمة 1967م الموافق 26 أمشير سنة 1683 ش

(14) وهى مدينة سخا الحالية والتابعة لمحافظة كفر الشيخ وكان يطلق عليها فى اللغة القديمة أسم خاست ( وفى العهد البطلمى كان يطلق عليها أسم كسويس

وقد كان يطلق عليها فى وقت ما بلاد السباخ (راجع كتاب ميمر الشهيدة دميانة - الناشر جرجس فيلوثيئوس عوض - القاهرة 1917 ص 7 حاشية 1 )

وكتاب ميامر وعجائب العذراء ص 71 - 93

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 30- 31.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 15- 16.

(15) ذكرت المراجع أن هذا الحجر كان قاعدة عامود أوقفت السيدة العذراء ابنها الحبيب عليه فعاصت قدميه فيه فأنطبع أثرهما عليه ثم نبع ماء زلالاً , وكان الناس ياتون من الأقاليم البعيدة والبلاد المجاورة ويضعون فى موضع القدم زيتاً ويحملونه إلى اراضيهم وبيوتهم وكان هذا الزيت له قوة فى شفاء الأمراض وينتفعون به , ولما زاعت شهرة هذا الحجر الإعجازية بعد غزو العرب المسلمين مصر خاف الآباء أن يأخذ العرب المسلمون هذا الحجر أو يعتدوا على الكنيسة ويحولونها جامعاً كعادتهم , فأخفوا الحجر فى مكان لا يعرفه احداً , وقد بنيت كنيسة فى نفس البقعة وكرست بأسم السيدة العذراء الطاهرة مريم وبنى الآباء مغطس على الطريقة الرومانية .

وكان المكان يضم الكنيسة والمغطس ودير ظل عامراً بالرهبان حتى سنة 910 للشهداء على الأقل (أى حتى نهاية القرن 12 الميلادى ) وقد ذكره المؤرخ العلامة القبطى المؤتمن أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود أنه فى جهة منية طانة بالغربية , راجع كتاب ميمر القديسة الشهيدة دميانة للأنبا يؤنس أسقف البرلس بقلم خريطوذزلزس تلميذ يوليوس الأقفهصى - نشرة ونقحة جرجس فيلوثيؤس عوض القاهرة 1917م ص 5- 6) - وراجع كذلك مخطوط - ميمر الأنبا زخارياس أسقف سخا فى كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 71- 72 .. راجع ايضاً

W. E. CRUM. A Coptic Dictionary. Oxford, 1962. p. 629b

(16) شهيت كلمة قبطية تكتب عادة

 

ويعتقد أن معناها الحرفى ميزان القلوب وتطلق على وادى النطرون حالياً , وتسمى احياناً وادى هبيب وهو شيخ من قبيلة عربية نزلت وسكنت ذلك الوادى أو ( الأسقيط أو برية القديس مقاريوس / أبو مقار) ويقع هذا الوادى فى الطريق الصحراوى بين القاهرة والأسكندرية شمال غربى القاهرة .

(17) الإسقيط .. يطلق هذا التعبير على نفس برية القديس مقاريوس أو وادى النطرون .. وأما كلمة ألسقيط فهى مأخوذة من الكلمة اليونانية   وتعنى ناسك وجمعها    أى النساك أطلقت على المكان كله نظراً للنساك الكثيرين الذين ملأوا المكان ويسكنونه .

(18) المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى كتابه عن كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 60

راجع ميمر الأنبا زخارياس أسقف سخا , فى كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 72- 75 ..

وراجع ايضاً ميمر البابا ثيؤفيلوس فى نفس الكتاب ص 93 .. 

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 31. The Itinerary p.16.

(19) عين شمس أو مدينة الشمس ( أشعياء 19: 18) أو هليوبوليس كما يسميها اليونانيون , وهى المدينة المعروفة فى عصر قدماء المصريين بأسم أون وتكتب بالهيروغليفية

 

 

وبالعبرانية

 

 

وبالقبطية

وكانت عين شمس مشهورة فى مصر القديمة بجامعتها العريقة وعندما نرجع بالتاريخ إلى عصر يوسف الصديق يذكر الكتاب المقدس العهد القديم أنه تزوج من أسنات بنت فوطى فارع كاهن أون ( راجع التكوين 41: 45- 50) , ( تكوين 46: 20 ) , وعندما كانت العائلة المقدسة فى رحلة إلى أرض مصر كانت مدينة اون يسكنها عدد كبير من اليهود , وكان لهم معبد أو كنيست أسمه هيكل أونياس , ولهذا السبب ذكرها أشعياء النبى بين المدن المصرية التى تتكلم لغة أهل كنعان ( راجع أشعياء 19: 18)

(20) المطرية تسمى بالمطرية بتره  

راجع قاموس اللغة القبطية المصرية لأقلاديوس لبيب الجزء الخامس ص 10

(21) راجع ميمر البابا ثيؤفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 94

وراجع الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ميامر وعجائب السيدة العذراء  ص 75/ 86

وراجع السنكسار القبطى تحت اليوم 24 من بشنس

One Hundred and Ten Miracles of Our Lady Mary. Translated from Ethiopic Manscripts. by E. A. W. BUDGE, Oxford, 1933, p.145.

BUDGE, Oxford, 1933. p. 145.

M. JULLIEN. L'Egypte p. 240

(22) راجع ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93

وراجع الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ميامر وعجائب السيدة العذراء  ص 76- 77

(23) أختلف المؤرحون على سبب تسمية بابليون : فقال ديودور الصقلى : " أن الأسرى البابليون الذين اسرهم رمسيس الأكبر (رعمسيس الثانى) من آسيا - أحتلوا قلعة هايتين على شاطئ النيل تجاه منف , وبنوا هناك مدينة أطلقوا عليها اسم بابليون أو بابل وهى عاصمة بلادهم " .

وقال كازنوفا أحد أعضاء جمعية العاديات ( الآثار) المصرية بالقاهرة : " ورد فى الكتابات الهيرغلوفية أنه كان فى سالف الأعصار هيكل ليس بعيد عن دير القبط المسمى ألان دير بابليون , وفى هذا الهيكل كان كهنة القبط (فى عصر الوثنية) يحلون العجل آبيس ليستريح برهة أثناء مسيره من منف إلى عن شمس , وكان أسم هذا المكان بالقبطية " بى أبين أون " أى مقام أبيس فى سيرة إلى أون , وهى هليبوليس , وغير اليونان هذا السم وجعلوه "بابليون" (راجع كتاب تاريخ الأمة القبطية فى عصرى الوثنية والمسيحية لسليم سليمان ص 267- 268 )

وتؤكد مصادر تاريخية أخرى أنه كان فى بابليون هيكل أورشليم بنى نحو 160 ق. م (راجع تاريخ الكنيسة القبطية لمنسى القمص ص 4) .. وأن مجمع اليهود القائم الآن فى هذه البقعة والمعروف بمجمع بن عزرا وكان قد بنى 1150 م الذى كان قبل ذلك كنيسة قبطية بأسم رئيس الملائكة ميخائيل , فقد أقيم فى نفس الموقع الذى كان يقوم عليه مجمع آخر أقدم عهداً , , وهذا المجمع بدوره كان شيد فى نفس المكان الذى وعظ فيه أرميا النبى عندما جاء إلى مصر .. راجع

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 59.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 37- 38.

(24) قيل عن كنيسة ابى سرجة انها بنيت فى عصر الرسل , لهذا فتعد من أقدم كنائس مصر كافة , وتهدمت فيما بعد عدة مرات ثم قام بترميمها أبن السرور يوحنا بن يوسف المعروف بابن الأبح كاتم سر الخليفة المستنصر الفاطمى سنة 789 ش " راجع كتاب تاريخ الكنيسة القبطية لمنسى القمص ص 4)

(25) راجع ميمر البابا ثيؤفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93- 94

(26) ذكرت منف فى الكتاب المقدس كثيراً بأسم "نوف" فى : - ( أشعياء 19: 13) (أرميا 2: 16) (أرميا 44: 1) (أرميا 46: 14- 19) ( حزقيال 30 : 13- 16)

وأسم هذه المدينة بالهيروغليفية " من - نفر " ومعناها " المقبرة الجميلة " كما تعنى ايضاً " الميناء الجميل "

G. KARLBERG, Uper die a**gyptischen Wo**rter in alten Testamente" Upsala, 1912, p. 64, 65.

وتسمى منف فى العصر الحاضر "ميت رهينة" , ومما يذكر أنه عندما أعتنق المصريين المسيحية صارت مدينة منف كرسياً ةمركزاً لأسقفية قبطية , وأشتهرت بدير الأنبا أرميا ( أبا - برمياس ) وتكتب باللغة القبطية

(27) راجع الموقع التالى لمزيد من التفاصيل    http://www.sis.gov.eg/coptic/ahtml/copt3.htm

------------------------------------------------------------------------------------------------------------

** وفى كتب الطقس القبطى تسمى مسطرد

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

** بركة الرب يسوع فى الذكصولوجية

نقلاً عن الذكصولوجية الآدام التى توجد بمكتبة الفاتيكان وجاء أيضاً نفس المعنى فى طرح الآدام بكتاب الدفنار تحت اليوم الثامن من بؤونة وفى عودتهم أقبلوا إلى المحمة , وأنبع ربنا عين ماء يشفى كل من يستعمله

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

** وجاء فى الطرح الواطس الذى يتلى فى الثامن من بؤونة : " فرجعوا بأمر رئيس الملائكة غبريال , وفى رجوعهم عبروا إلى مدينة مصر , واقاموا فى المغارة المقدسة فى كنيسة أبى سرجة , وأيضاً فى المحمة التى صنعها المسيح حيث ينبوع الماء الحى الشافى من كل مرض "

 

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------

** سيمنود أسمها المصرى القديم (ذبنثر) أى هيكل الرب

 

 

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

This site was last updated 06/09/08