Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

أيقونات العذراء التى لها قوة أعجازية

إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس هناك تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
أيقونة العزباوية
أيقونة بورسعيد
أيقونة العذراء ببورسعيد
ايقونة العذراء حالة الحديد
رحلة عبر التاريخ
أيقونة سيدة كازان العجائبية
أيقونة العذراء ببولندا
أيقونة عجيبة بجبل آثوس باليونان
صورة للعذراء بالعجمى
أيقونة العذراْء ذات الثلاث أيدي
صورة العذراء بالمنيا
أيقونة العذراء الاورشليمية العجائبية
أيقونة العذراء - كليفلاند أوهايو

*******************************************************************************************

توجد فى جميع أنحاء العالم أيقونات للعذراء لها قوة إعجازية - منها ايقونة للعذراء فى أحدى كنائس نيويورك القبطية كان الزيت يخرج منها - وخروج الزيت أصبح شائعا من معظم الأيقونات ولكن ما يهمنا القوة الإعجازية التى تتمتع بها الأيقونة - والأيقونات القبطية تتميز بأنها تدهن بزيت الميرون غى الكنيسة القبطية وهو زيت مخلوط بكمية من الحنوط الذى حنط به السيد المسيح بعد موته على الصليب

*******************************************************************************************************************************

 

http://www.coptichistory.org/new_page_6523.htm أيقونات العذراء الأثرية فى كنيسة العذراء الثرية بالدير المحرق
 

http://www.coptichistory.org/untitled_1204.htm  الطفل يسوع يمد يمينه الى فم السيدة العذراء ليمنع شفاعتها  في جبل آثوس او الجبل المقدس او حديقة العذراء

http://www.coptichistory.org/untitled_1203.htm أيقونة العذراء "شارنا مادونا" ببولندا الإعجازية

 

 

وهناك أيقونتان أثريتان للعذراء مريم أحداها تحمل السيد المسيح الذى تضع يده اليسرى فوق الكرة الأرضية , وأخرى أيقونة أثرية نادرة تمثل حياة العذراء مريم

 

 

 

 

 

*******************************************************************************************************************************

http://www.youtube.com/watch?v=eHnUaj8TMJk&mode=related&search= شاهد أيقونة فى كنيسة قبطية بأمريكا ينزل منها زيت وله قوة إعجازية

 

================================================================

 ظهرت لة السيدة العذراء فى السجن وشجعته على الإعتراف بجرائمة عام 1958 م
 


غريب أن يذهب شاب إلى غرفة الإعدام وهو يبتسم ؟ ماذا قالت لة العذراء مريم فغيرته ليكون باراً ثانية

الشاب الذى حكم عليه بـالسجن  3 سنوات ولكنه فضل الاعدام؟..

هذة هى قصتة الحقيقية... وما اعجبها قصة... قصة توبة عجيبة و حقيقية .
قصـــة التـــوبة العجيبـــة

بـدايــــة مقــــدســة
كان مجدى يسى طالبا فى الجامعة وكان يحضر للاعتراف عند ابونا ميخائيل ابراهيم مرة كل شهر وكان مواظبا على التناول وقراءة الانجيل وقد تعلم ان يصلى بمواظبة صلاة باكر صباحا قبل الخروج وصلاة الغروب قبل بدء المذاكرة مساء مع قراءة الانجيل والتاكيد على دفع العشور واكثر منة بقليل من مصروفة مع المواظبة على اجتماع الشباب وفى كل مرة كان مجدى يخرج من الاعتراف وقد تزود بقوة روحية تسندة طوال الشهر.

تـاثـــير المعاشــــرات الرديئـــة
قال الكتاب ’المعاشرات الرديئة تفسد الاخلاق الجيدة'1 كو 15:22
كان فخ المعاشرات الردئية هو الفخ الذى نصبة عدو الخير لمجدى حيث تعرف فى الكلية على مجموعة زملاء منهم سامى ومنير وعماد ومحسن والبعض الاخر من غير المؤمنين...فكان يخرج معهم ويذاكر معهم...وزادت العلاقة بينهم حتى دار بينة وبين احدهم ذات يوم هذا الحوار:
-خد يا مجدى السجارة دى
-لا....انا مش بدخن
-خليك راجل متبقاش متزمت..وبدا مجدى فى صراع داخلى مع نفسة...هل يقبل السيجارة أم يرفضها بشجاعة ؟.. وماذا لو عرف أبونا ميخائيل بأمر السيجارة...وأخيرا قرر مجدى فى نفسة قائلا:
ساخذ هذة السيجارة ولكنى لن اعود اليها مرة ثانية...وهكذا دخن مجدى السيجارة الأولى وهو شاعر بالذنب...وبينما مجدى يشرب السيجارة قال لة زميل اخر:
-الى متى ستظل يا مجدى طفلا خائفا من والديك...نحن الان رجال نعمل ما نريدة..ودخل بينهم فى الحديث زميل ثالث قائلا:
-انا معى (بون)بخمسة اشخاص لسينما قصر النيل لقضاء السهرة الليلة وبعد رجوعنا نستذكر دروسنا...فقاطعة مجدى قائلا:
-واذا سأل عننا احد ماذا يكون الرد؟
-فاجاب منير صاحب الفكرة:
اذا سأل علينا احد نقولوا لة ذهبنا نذاكر عند سامى خصوصأ وان سامى ليس عندة تلفون حتى يسالوا علينا هناك.
وسأل مجدى نفسة قائلا:هل معقول نكدب وكمان نضيع الوقت؟...ياترى كيف سأواجة أبونا ميخائيل عند ذهابى للأعتراف المرة القادمة..
تـــدرج فى الشر حتى أحترف الجريمة
لقد وافق مجدى بعد الجلسة معهم على السيجارة وها هو الان يذهب معهم الى السنيما وكان الفيلم يحكى قصة أجرامية لمجموعة من الاصحاب يسرقون المال فيصبحون اغنياء بسرعة وكل منهم لة سيارتة الخاصة.
وهنا جاءت الفكرة لذهن سامى ...لماذا لا نفعل مثل هذة المجموعة فيصير عندنا المال الكثير بطريقة سهلة ... وخرج الاصدقاء الخمسة من السينما فرحين ما عدا مجدى الذى كان حزينا ولا يعلم كيف يفلت من هذة الصداقة التى تطورت حتى اشترى احدهم زجاجة خمر وبدأوا يشربون...وبدات الخمر تلعب برؤوسهم وهكذا استمرت الكرة فى التدحرج...ولكن...هل يقف الرب يسوع بعيدا وهو يرى هلاك اولاده.
لا تطفــــــئوا الــــــــروح
كانت الروح القدس تعمل فى قلب مجدى فشعر بتأنيب الضمير واراد ان يقطع علاقتة نهائيا بهؤلاء الاصحاب الذين ساهموا بالنصيب الاكبر فى انحدار علاقتة الروحية والدراسية.
وصدق احد القدسين عندما قال:القريب من مادة الخطية تحاربة حربان ..حرب من الداخل وحرب من الخارج..اما البعيد عن مادة الخطيئة فتحاربة حرب واحدة من الداخل .
لذلك قرر مجدى ان يبعد عنهم ويذهب حالا للأعتراف عند ابونا ميخائيل ..فذهب وهو فى صراع بين راحة ضميرة وبين اللذة التي بدا يعيشها مع هؤلاء الأصدقاء.
وعندما ذهب للأسف لم يجد أبونا بالكنيسة ولأول مرة يرجع مجدي فرحان لعدم وجود أبونا بالكنيسة لأنة كان يخاف المواجهة....فرجع ونام وهو في قلق..
الشــــــيطان يقيدة بسلاسل الشر
عندما بدأ مجدى يفكر فى ترك هؤلاء الاصدقاء والذهاب للاعتراف بدأ الشيطان يخاف علية والامانة تقتضى ان يفتقده...لذلك ارسل لة فى الصباح الباكر مباشرة منير وسامى اللذين ايقظاة قائلين:
-انت لسة نايم عايزين نخرج نتمشى
-لا انا عايز اروح الكلية من حوالى أسبوع وانا لم أذهب ولا اعرف المحاضرات الى اخدوها فقالوا لة : نحن نذهب معك الى الكلية.
ذهبوا الى الكلية واتفقوا ان يتقابلوا بعد الظهر فى منزل عماد وهناك دار الحوار الاتى:
سامى: الحقيقة احنا محتاجين الى مبلغ كبير لان مصروفنا لم يعد يكفى طلباتنا من السجاير والخمر والسينما وخلافه.
عماد:انا عندى فكرة الجيران الى فوق بيتركوا عندنا مفتاح شقتهم علشان اولادهم لما يرجعوا من المدرسة بيكون الوالدين فى الشغل احنا ممكن نعمل نسخة من المفتاح والشهر الجاى هما هيسافروا للمصيف ممكن نبقى ندخل الشقة وناخذ جزء من الذهب الى عندهم.
منير:فكرة جميلة جدا احنا مؤافقين.
كل هذا ومجدى يسمع دون ان يشترك فى الحوار وفعلا تم عمل المفتاح وعندما سافر الجيران للمصيف دخل منير مع عماد الشقة واخذوا غويشة وباعوها ب 200 جنية وقرروا أن يكون منير أمين صندوق للجماعة.
ومرت هذة الواقعة دون ان يكتشفها احد حتى عندما رجعت الاسرة من المصيف واكتشفت الزوجة ضياع الغويشة لم تشك فى احد... وهكذا ظهر للاصدقاء وكان خطتهم قد نجحت ففكروا فى تكرارها ولو بطريقة اخرى . وبعد نهاية الامتحانات ذهبوا الى الاسكندرية وهناك تعرفوا على شابين جدد وفى منزل احد الشابين توطدت العلاقة اكثر واكثر حتى قدم الشابان للاصحاب الخمسة بعض المخدرات ملفوفة فى شكل سجاير فكانوا يفرحون وهم يشربون ..اما مجدى فكان قد نسى تماما موضوع الاعتراف واجتماع الشباب واستمر فى هذة العلاقة معهم حوالى سنة حتى اصبحوا يمارسون الجنس مع البنات كل اسبوع بعد ان يشربوا المخدرات فى شكل سيجارة يتبادلون منها الانفاس.


هأنـــــذا واقـــف على باب وأقــــرع
رغم ما وصل إلية مجدي من الانحدار إلا ان الرب يسوع لازال يطلبة ويفتش علية....
فها هي والدتة و اختة يتسلمان من خدام اجتماع الشباب صورة للرب يسوع وهو يقرع على الباب مكتوبا خلفها حضرنا لزيارتك يا أخ مجدي . المسيح ينتظر حضورك اجتماع الشباب الخميس المقبل الرب معك ونحن نصلى من أجلك.
وعندما استلم مجدي هذة الصورة سأل نفسة:هل ترى اللة يقبلني لو ذهبت للاجتماع؟..لا أظن..لقد دنست نفسى وجسدى فلا يجب أن أكون وسط القديسين...وبينما هو في هذة الأفكار قالت لة اختة (مارى): يا مجدى أنت بقيت تخرج كتير من البيت ولك مدة كبيرة لم تأكل معنا.
- انت عارفة انى بأذاكر مع اصحابى.
- انا يا مجدى مش مستريحة لهؤلاء خصوصا ان من موقت ما عرفتهم وانت تركت اجتماع الشباب ولم اعد ارى كتبا روحية فى حجرتك...يا ريت تذهب لأبونا ميخائيل وتعترف لأن نفسيتك مش كويسة ومش ها تتحسن غير بالأعتراف..
الشـــــيطان يلقى بذار الشر
التقى الاصحاب الخمسة ذات يوم فى منزل منير امين الصندوق فقال منير:
-الفلوس الى معانا خلصت وعايزين نصرف..
سامى : هى ال 200حنية بتاعة الغويشة خلصت.
منير : ايوة خلصت من زمان انت ناسى اننا بنصرف على السجاير والشم والبنات الى بنسهر معاهم كل اسبوع.
وهنا تساءل عماد : طيب هنجيب فلوس منين.؟... وهنا اقترح مجدى اقتراح هو ان يحضر كل واحد منهم 100جنية من اهلة ويقول لهم بتاعت دروس خصوصية وفعلا احضروا 500جنية ووضعوها مع امين الصندوق....وبعد نهاية الامتحانات اجتمعوا فى منزل سامى حيث كانت ال 500جنية على وشك الانتهاء فأقترح سامى اقتراح جديد للحصول على الفلوس فقال :
هنا الجيران فى الدور الارضى بالمصيف ونسيوا شباك المنور مفتوح ممكن ندخل عن طريق المواسير وناخذ اى شى.
بدأوا يخططوا من يدخل ومن يراقب الطريق وفعلا دخل عماد ومنير من الشباك وكانت المفاجئة... ان الام موجودة ولم تسافر ... مفاجئة لم يتوقعوها اطلاقا ولم يعملوا حسابها فعندما حاولت الام ان تصرخ ربطوها وهددوها بالذبح وسألها عماد : اين الفلوس؟
فقالت الام : فى الدولاب فلوس الشيك اللى صرفتة النهاردة 3000 جنية.
اخذ عماد ال 3 الاف جنية وتركوا الام بعد ان ربطوها وخرجوا وعندما حضر الجيران فكوا الام وابلغوا الشرطة ولكن لم يتم التعرف عليهم.
وهكذا تكررت جرائم هذه المجموعة وكانت كلها تحفظ ضد مجهول حيث لم يتوصل اليهم البوليس..وزادت سرقاتهم وزاد اجرامهم حتى قتلوا اثنين اثناء السرقات وتحجرت قلوبهم.

ليـــــس مكـــــتوب لن يســـــتعلن
وفى احدى السرقات بعد ان نزلوا من المنزل الضحية قابلهم رجل شرطة فسألهم من انتم؟
ارتبك منير وحاول ان يجرى ولكن الجندى امسك بمنير وسامى استطاع مجدى وعماد ومحسن ان يهربوا وفى قسم الشرطة اعترف منير وسامى بباقى المجموعة.
ذات يوم رجع والد مجدى من الشغل فوجد الام تبكى ومارى تضع يدها على خدها وهى تقول يارب يارب ..فصرح الوالد فى اية؟.. فين مجدى؟.. هل عمل حادثة؟ ..هل سقط فى الامتحان؟..
اجابت الام والدموع تنهمر من عينيها ياريت ياريت.. مجدى حاليا مقبوض علية فى قسم الشرطة.
فصرخ الاب : مقبوض علية مع الاصحاب اياهم.
فقالت الام : حضر فى الصباح عسكرى ومعة امر بالقبض على مجدى وهو حاليا فى قسم شبرا وهنا سال العرق من وجة والد مجدى واتصل تلفونيا بالاستاذ فاروق المحامى.
وعند التحقيق مع مجدى فى القسم قرر وكيل النيابة على الاوراق بالحبس 15 يوما على ذمة التحقيق فقال الاستاذ فاروق لوالد مجدى : غدا انشاء للة نحاول الافراج عنة بكفالة لحين عرض القضية وان شاء للة براءة.

ابونــــــا ميخــــائيل بركة لجــــيلنا
هيا نصلى لاجل مجدي. قال قداسة البابا شنودة الثالث – حفظة الرب-اثناء الصلاة على جسد ابونا الحبيب القمص ميخائيل ابراهيم الذى تنيح فى 26/3/1975م أننا نغبط انفسنا كثيرا لاننا عشنا فى هذا الجيل الذى عاش فية القمص ميخائيل ابراهيم اجيال كثيرة تحسدنا لاننا راينا هذا الرجل وسمعناة وتمتعنا بة زمنا وتباركنا بصلواتة.
لأجل هذا ذهبت مارى اخت مجدى فى الصباح الباكر لمقابلة ابونا ميخائيل فوجدتة يصلى القداس.
فكتبت ورقة للصلاة من اجل مجدى وأرسلتها لتوضع على المذبح..وما ان صلى ابونا ميخائيل بعد صلاة القسمة من اجل مجدى ألا ووجد ملاكا بجوار المذبح يقول : أمين...
بعد القداس تقابلت مارى مع ابونا وحكت لة موضوع مجدى ولان أبونا كان يعمل كاتبا فى قسم شرطة قبل رسامتة كاهنا لذلك فهو يعرف مقدار الأهانة والضرب الذى سينالة مجدى لذلك قال لمارى
وصلى ابونا قائلا : يارب مجدى ابنك خاف علية ورجعة اليك...اذكر يارب ابوة وامة سامحة يارب وسامحنى انا كمان لا تسمح لعدو الخير ان يبتلعة بل رافقة فى طريق عودتة اليك.
ووعد ابونا مارى اخت مجدى بانه هيصلى لأجل مجدى فى كل قداس وفى كل مرة كان ابونا يصلى فى القداس من اجلة كان يرى الملاك بجوار المذبح يبارك هذة الصلاة.

مـــــع كــــاهن الســـــجن
امضى مجدى مدة ال 15 يوم فى السجن على ذمة التحقيق وتم تجديدها مرتين اى انة امضى 45 يوما وهى اقصى مدة للحبس على ذمة التحقيق حتى يتم البت فى القضية.
وذات يوم تقابل مجدى فى السجن مع الكاهن المكلف بزيارة المسجونين ودار بينها هذة الحوار...
-صباح الخير يا ابونا.
-صباح الخير يا ابنى اسمك اية؟
-اسمى مجدى وانا هنا فى قضية سرقة.
-تحب تتناول يا ابنى الأسبوع الجاى؟
-لا يا ابونا انما عايز من قدسك طلب.
-تحت امرك يا ابنى.
-عاوز اقابل ابونا ميخائيل ابراهيم وممكن قدسك تسهل لة موضوع التصريح بالدخول واكون شاكر جدا لقدسك.
-حاضر يا ابنى مش عاوز اى حاجة من البيت.. هل تعوز فلوس يا ابنى؟
-شكرا يا ابونا...ضع اسمى على المذبح.
وحصل ابونا ميخائيل على التصريح وكان يصلى قبلها كثيرا لكى ينجح فى ان يسترد الفريسة من بين انياب الاسد.
أبـــــونا ميخـــــائيل فى الســــــجن
ما أن وصل أبونا للسجن حتى قدم التصريح وما ان راة الحارس حتى قدم الأحترام والخشوع وقال لأبونا : اتفضل هنا عند سيادة المأمور. وما ان دخل ابونا وألا قام المأمور وحياة قائلا :
اتفضل يا ابونا ناخد بركة وعاوزك تدعى لزوجتى واولادى.
فقال لة ابونا : ربنا يبارك فى حضرتك وفى زوجتك واولادك ثم سألة الامامور حضرتك يا ابونا عاوز مين؟ . فأعطاة ابونا التصريح بزيارة المسجون مجدى يسى فقال المامور:
الولد دة كويس خالص واخلاق. وكل العساكر بيشكروا فية لانة نادم على الأعمال الى عملها.
ثم أمر الضابط العسكرى المكلف بأحضار مجدى وعندما دخل مجدى قال لة المأمور:
اهلا مجدى يا بختك بابونا كل البركة دى جات لك خلى لينا شوية مش كل الزيارة ليك وحدك.
ثم خرج المامور من حجرتة الخاصة ومعة العسكرى وترك ابونا مع مجدى ياخدوا راحتهم فى الكلام ... رشم ابونا ميخائيل نفسة بعلامة الصليب ثم قبل مجدى فى وجهة قائلا: السلام لك يا مجدى.
هنا فتح مجدى فمة وتكلم قائلا : انا مكسوف منك يا ابونا ولا استحق ان تتعب من اجلى انا خلاص ضللت.
-لأ يا مجدى تعال مع بعض نقرأ الانجيل.. وفتح ابونا الأنجيل على هذة الكلمات ..ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم...ان اخطا احدا فلنا شفيع عند الاب..يسوع المسيح البار وهو كفارة لخطايانا..وليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم.

ثم قال أبونا لمجدى : المسيح بيحبك يا مجدى وهو مات علشانك على الصلييب وهو اللى أرسلنى لكى اقول لك هذا الكلام .. وأنت هو الخروف الضال الذى جاء المسيح لكى يردة.
ولقد بكى مجدى اثناء كلام ابونا بكاءا شديدا وسالت من عينية انهارا من الدموع..وكان ابونا ميخائيل اثناء ذلك يضع يدة على جبهة مجدى ويضغط بشدة وهو يرشم الصليب مرات ومرات ثم وضع الصليب على رأس مجدى وصلى لة التحليل.. وهنا شعر مجدى بسلام وطمأنينة لم يشعر بها من قبل. ثم قام ابونا وصلى على رأس مجدى قائلا:
ايها الرب يسوع أقبلنى أنا الخاطىء وأقبل أبنك مجدى ..سامحنى وسامح أبنك مجدى ..سامحنا يا من مت على الصليب لا ترفضنا من خلاصك بصلاة الست العدرا والشهيد مامرقس الرسول أمين.
وقبل ان يترك أبونا المكان أعطى أنجيلة الخاص بة لمجدى وقال لة : اقرا فى الانجيل دة وأن شاء للة أزورك مرة تانية قريبا.
فقال لة مجدى : ارجوك ان تزور ابى وامى واختى وتطمئنهم وتريح خاطرهم.
-حاضر يا مجدى وانا كمان أرجوك أذكرنى فى صلاتك فأجاب مجدى قائلا : انا يا ابونا... مين الى يصلى للتانى؟
-انا مش هنصرف من هنا الا اذا وعدتنى انك تصلى من اجلى كل يوم.
-حاضر يا ابونا.
ثم انصرف ابونا من السجن بعد أن شكر سيادة المأمور على محبتة وحسن أستقبالة.
وعندما رجع مجدى الى زنزانتة امسك بالانجيل وبدأ يقرأ من أول أنجيل متى.. فقرأ العهد الجديد بأكملة (260 أصحاح) فى حوالى يومين وهو فى ملئ وفرح..ثم فكر مجدى قائلا : هناك ايات كثيرة مملؤة بالرجاء لقبول للة لى وقد نسيت أن أضع تحتها خطا وأحفظها ولذلك سوف أقرأ الانجيل مرة ثانية... وكان من بين الايات التى اعطتة رجاء وحفظها......
' لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة' مر 2 : 7
' ليس شى غير ممكن لدى للة ' لو 1 : 37
وقد وجد فى الانجيل بعد الاعدام أن مجدى وضع برواز احمر كبير حول هذة الأية:
انظروا ...اسهروا وصلوا لانكم لا تعلمون متى يكون الوقت. مر 13 : 33
وفى اليلة الثالثة من زيارة أبونا ركع مجدى وصلى وكانت الدموع تنهمر من عينية وهو يقول:
انا غير مستحق أن تموت من أجلى على الصليب من أجل الدم المسفوك أقبلنى وسامحنى ببركة القديسة العذراء مريم والقديس موسى الاسود الذى تاب ورجع اليك أمين.
العــــــذراء فى زيـــــارة للســـــجن
وما ان وضع مجدى رأسة على الارض حتى يستريح قرب الفجر ألا ووجد الزنزانة كلها نور وهو لا يعلم هل هو نائم ام يقظ؟ ...وراى العذراء مريم وكلها جمال وبهاء وقالت لة : يا مجدى الرب يسوع بيحبك وهو مات على الصليب من اجلك.. وانا كنت أصلى لكى ينقذك الرب من طريق الضلال.. كل ما يقولة لك أبونا ميخائيل أفعلة دون أدنى شك أو تردد.. لا تخف الرب معك سلام الرب.
وغابت العذراء مريم.. وغاب النور.. وقام مجدى من على الفراش ليسال نفسة : هل أنا كنت نائم ام لا ؟ .. لا أنا فعلا شوفت العذراء وسوف اطيع ابونا ميخائيل فى كل ما يقولة لى.
مضى اسبوعان كلهم صلاة وقراءة الانجيل وكان يردد كثيرا تلك الترنيمة الى تعلمها فى الكنيسة وتقول:
يا محبا مات عن جنس البشر
امح اثمى انت أولى من غفر
كن معينأ فانا من من عثر
بالخطايا يا حبيبى يا يسوع
وكان كلما يقولها تنهمر الدموع من عينية ويدخلة سلام ورجاء لم يختبره من قبل.
مـــــع ابونـــــا ميخـــــائيل ثانيـــــة
أستطاع ابونا ميخائيل بنعمة الرب الحصول على تصريح اخر لزيارة مجدى وما انا وصل لسيادة المامور واعطاة التصريح حتى قال لة سيادتة:
من غير تصريح يا ابونا أى وقت تعالى . وهذا كارت بأسمى وبكل التلفونات الخاصة بى من السجن والمنزل... فقط اخبرنى بموعد حضورك وانا تحت أمرك.. فقط أرجوك يا أبونا صلى لأجل زوجتى المريضة وأولادى.. وياريت أخد منك بركة من أجل زوجتى المريضة والتى أحتار فيها الاطباء.. وان شاء للة على ايديك يتم الشفاء.
وفعلا صلى ابونا ميخائيل على كوب ماء ثم اخذ المأمور الماء ووضعة فى ترمس كان معة وأغلق علية الدولاب الخاص بة وكأنة حصل على دواء مستورد غالى الثمن.
وأمر المأمور أحد الجنود بأحضار مجدى ثم خرج المأمور من حجرتة ومعة العسكرى وترك مجدى مع أبونا...سلم أبونا على مجدى بحرارة وقال لة:
-ازيك يا مجدى دلوقتى عامل اية؟
-انا يا ابونا دلوقتى لا افكر فى شى الا خلاص نفسى.. حتى الحكم الصادر على وهو ثلاث سنوات سجن لم يعد يهمنى.. الذى يهمنى فقط هو قبول اللة لتوبتى.
-هل تقرا الانجيل يا مجدى؟
-نعم يا ابونا بنعمة ربنا فى الاسبوعين الى فاتوا قرات العهد الجديد باكملة حوالى سبع مرات... وقد رأيت فى حلم أو ربما كنت مستيقظا السيدة العذراء مريم وهى تقول لى انا كنت بصلى علشانك والمسيح بيحبك وسوف يقبلك ويحسبك مع التائبين كما امرتنى العذراء ان أطيع قدسك.
وهنا قال ابونا لمجدى : تعال نصلى.... وركع ابونا واغلق عينية وصل قائلا:
يارب انت وعدت ان الخاطى الى يرجع تقبلة ولا تردة فانا خاطى اقبلنى وباركنى وبارك اخويا مجدى بشفاعة العذرا مريم . وارشدنا لطاعتك وسماع صوتك أمين.
وسأل ابونا مجدى قائلا : هل صدر عليك حكم يا مجدى؟
-نعم يا ابونا صدر حكم بالجسن 3 سنوات لكن بابا تفاهم مع المحامى لكى يقدم استئناف فى محاولة للحصول على البراءة..أو حتى تخفيف المدة.
-طيب يا مجدى عاوز حاجة؟
-انا يا ابونا مش عايز غير غفران خطاياى انا عملت جرايم كتير لم تكتشف... ولم يعرفها البوليس او النيابة وعاوز اعترف بيها لقدسك.
واعترف مجدى بكل جرائم القتل والزنى والسرقة وبعد ان انتهى من الاعتراف قال لة ابونا : شوف يا مجدى لازم تعترف بكل شى أمام المحكمة علشان ربنا يسامحك.
وأقتنع مجدى بكلام أبونا وصمم على طاعتة مهما كانت النتيجة . و كذلك حسب وعدة للعذراء مريم عندما اتت لة ... وبعد نهاية الاعتراف ركع مجدى وصلى لة ابونا ميخائيل التحليل بعد أن قال لة صلى فى سرك نعظمك يا ام النور الحقيقيى.
واثناء التحليل حينما قال ابونا (حاللة وطهرة)شعر مجدى بقوة تسرى فى كيانة مع فرح وسلام داخل قلبة...
وقبل ان ينصرف ابونا قال لمجدى : استعد الاحد المقبل ان شاء للة سأحضر لك التناول لكى تنال غفران خطاياك بدم المسيح.
وفعلا بعد أسبوع أستعداد فى صلاة وسهر وقراءة... حضر ابونا وتناول مجدى للمرة الاولى بعد توبتة وشعر فى داخلة انة قد قام بعد سقوط طال زمانة . وما اجمل قول احد القديسين:
المسيحيون يقيمون سر الافخارستيا وسر الافخارستيا يقيم المسيحيين
وكانت مشاعرة تناجى الرب يسوع مع القديس اغسطينوس قائلا(لقد كنت اغتم حرصا على لذات العالم.واليوم سررت اشد السرور لبعدها لقد ابعتدت يارب عنى تلك اللذات الشنيعة وجلست انت مكانها ايها اللذة الحقيقية).
ولم يعد مجدى يفكر فى موضوع القضية والحكم الصادر علية.بل كان كل تفكيرة كيف يرضى الرب ويعوض السنين التى ضاعت فى الخطية.

الاســــــتئناف والمفاجـــــئة
حينما حل موعد نظر القضية كان صوت العذراء يرن فى اذن مجدى : لابد ان تطيع كل كلام ابونا ميخائيل.
ولقد وقف المحامى الاستاذ فاروق وقدم مذكرة التماس بتخفيف العقوبة نظرا لظروف مجدى وانة طالب كما انة أغوى من الاخرين وأن هذة الجريمة الاولى وهى مجرد سرقة.
وحينما نادى القاضى أسم مجدى يسى.. رد مجدى قائلا:
-نعم يا سيادة القاضى انا مجدى يسى وعندى اقوال مهمة جدا فى القضية.
-اتفضل قول يا مجدى.
-انا يا سيادى القاضى شاب أدرس فى الجامعة وقد ابتعدت عن اللة وتركت الكنيسة والكتاب المقدس ودخلت فى معاشرات ردية وبدأت اتورط فى جرائم كثيرة وهناك أكثر من عشرة جرائم ارتكبتها ولم أضبط فيها وكانت تقيد ضد مجهول وهذة هى الجرائم التى فعلتها:-
وكان مجدى يمسك بورقة فى يدة مكتوبا فيها كل الجرائم التى فعلها ولم يمسك فيها وأعترف بها علانية امام الجميع... و ما أن انتهى مجدى من اعترافة هذا حتى سألة القاضى هل انت فى كامل وعيك وارادتك؟....
-نعم يا سيادى القاضى فانا اريد فقط أراحة ضميرى حتى أنال عقابى هنا على الارض وأستريح فى الملكوت.
انتهت الجلسة وكان الاستاذ فاروق المحامى قد أصيب بدهشة وبشلل فى التفكير وخرج وهو يجر رجلية وعندما ذهب لمنزل والد مجدى سالة الوالد بسرعة قائلا : ما هى اخبار مجدى يا استاذ فاروق؟ ... هل هناك امل فى البراءة او حتى تخفيف المدة؟
وعندما حكى لهم الاستاذ فاروق ما حدث فى المحكمة من مجدى وقعت الام مغشيا عليها واخذ الاب يناقش المحامى فى بعض النواحى القانونية.. اما الاخت مارى ففكرت بمفهوم روحى وقررت الذهاب لابونا ميخائيل لتفهم منة موضوع توبة مجدى.
كــــــــــــــارزا داخــــــــــل الســــــــجن
شعر مجدى بفرح شديد بعد اعترافة أمام القاضى وأخذ يكرز بالتوبة لجميع الاخوة الذين معة فى السجن ويحدثهم عن محبة الرب يسوع للخطاة وكيف انة قال عبارتة المملؤة رجاء لنا: 'من يقبل الى لا اخرجة خارجأ"يو 6 :37
حتى ان كثيرين من المسجونين تابوا بسبب المثال الذى رأوة مجسما فى حياتهم التى امتلات بالفرح والسلام الحقيقى.
وبدأ هؤلاء المسجونين التائبين يمارسون الأعتراف على يد كاهن السجن الذى كان يحضر لهم كل اسبوع.
وتمضى الايام والاسابيع فى انتظار الحكم ومجدى لا يهمة ألا أن يكرز بالتوبة للمسجونين ...وعندما جاء يوم النطق بالحكم كانت المفاجئة للجميع وهى صدور الحكم بالاعدام بعد ان تم ضم ملف الجنايات و الجرائم التى قيدت من قبل ضد مجهول.
ورغم كل الالتماسات العديدة التى قدمها الاستاذ فاروق لوقف تنفيذ الاعدام ألا أنها لم تفعل اكثر من تاجيل التنفيذ... وهذا كان من الرب لكى يكمل مجدى توبتة وكرازتة للذين كانوا معة.
وأما هو فكان يعتبر كل يوم هو اخر أيامة فى الجسد فيزداد استعدادة وسهرة واشتياقة للانطلا
ق فكان مجدى يصلى كل صلوات الأجبية ويردد مع الرسول بولس (لى الحياة هى المسيح والموت هو الربح) فيلبي 1 :21 >
اليــــــــــــــوم تكـــــــــــــون معــــــــى فى الفـــــــــــــــــــردوس
عرف مجدى موعد الأعدام قبلها بأيام فأخبر بذلك أبونا ميخائيل كما اخبر اسرتة.. ولما جاء اليوم المحدد للأعدام كان ابونا ميخائيل قد قضى الليل كلة فى الصلاة من اجلة.. ثم ذهب فى الصباح الباكر ليناولة.
أستيقظ مجدى فى هذا اليوم فرحا لانة رأى العذراء مريم فى نومة للمرة الثانية.. وقالت لة : يا مجدى انت اكملت توبتك والرب قبلها أفرح بأكليلك أكليل التائبين.. وسوف نفرح كلنا بمجيئك .
أحضروا لمجدى بدلة الاعدام فقال لهم : أنا تعبتكم خالص معايا سامحونى على تعبكم.
فقال لة احد العساكر : انا عايزك تدعى لنا يا مجدى علشان ربنا يبارك حياتنا.
فقال لة مجدى : ربنا معاك يا عم حسن ويبارك كل أسرتك.. وهنا كان الضباط والعساكر يسرعون الى مجدى ليكتب لهم كلمات للذكرى فى اوراقهم الخاصة فكان يكتب لهم من الايات التى حفظها ويوقع فى النهاية... وفى طريقة للاعدام تقابل مع اصحابة الاربعة وجميعهم اخذوا حكم بالسجن لمدة 15 سنة مع الاشغال. واذا بسامى يقول لمجدى : ارجوك حينما تذهب عند المسيح أذكرنا فى صلاتك لكى نبدأ حياة توبة قوية.. حقيقية ...
وعندئذ حضر ابونا ومعة جسد الرب ودمة حيث أستمع للاعتراف الاخير من مجدى ثم ناولة وصلى مجدى قائلا : يارب فى يديك استودع روحى
وهنا كان حبل المشنقة ينزل على رقبتة وبعد لحظات كان الجسد ملقى على الارض وانطلقت روحة الى الفردوس واستلمت اسرتة الجسد وصلى علية ابونا ميخائيل فى الكنيسة وعزاهم.
 

This site was last updated 03/19/13