***********************************************************************************************************
تعليق من الموقع : الصور المنشورة فى هذه الصفحة نقلت من الوكالة العالمية
للأخبار بى بى سى بعد أن أفرجت عنها إسرائيل وهى صور مؤلمة وموقع موسوعة تاريخ
أقباط مصر هو موقع مصرى وقد ترددت كثيراً فى نقل هذه الصور ولم أنم من كثرة
الضيق الذى أحل بى , ولكن أستقر الرأى على نشرها فى هذا الموقع , فالتاريخ يحكى
قصص الإنتصارات ويحكى قصص الهزيمة أيضاً , التاريخ يحكى الحقيقة حتى ولو كانت
مرة , وكما حكى التاريخ قصة يوسف مع فرعون وأحلامه الشهيرة بسنين الخير والرخاء
يحكى أيضا سنين الفقر والجوع فى أرض مصر , مرة أخرى .. الموقع يأسف للقارئ على
نشر هذه الصور لأهلى وأقاربى وأحبابى ووطنى المهان والمذل
********************************************************************************************************

وفي الخامس من يونيو عام
1967 شن سلاح الجو الاسرائيلي هجوما مفاجئا ليدمر الطائرات الحربية المصرية وهي
على الأرض ( هذه الصورة أفرجت عنها أسرائيل بمناسبة الذكرى الأربعين لمعركة
يونيو 1967م)
رابعا: قبول تلقي الضربة الجوية الأولي من الطيران الإسرائيلي
الأخبار 6/6/2007م السنة 55 العدد 17200 عن مقالة بعنوان " بعد مضي 40 عاما علي
مأساة 5 يونيو 1967 م - من الذي يتحمل المسئولية .. القيادة السياسية أم
العسكرية؟ " بقلم المؤرخ العسكري : اللواء جمال حماد اهم الاجتماعات العسكرية
التي عقدت قبل نشوب الحرب ذلك الاجتماع الذي رأسه الرئيس عبد الناصر يوم 2
يونيو 67 بمكتب المشير عامر بالطابق السادس من مبني القيادة العليا بمدينة نصر
وقد شهده وزير الحربية شمس بدران و رئيس الاركان وقائد القوات الجوية ورئيس
هيئة العمليات ومدير المخابرات الحربية وعدد من القادة العسكريين ويعد هذا
الاجتماع التاريخي مثالا واقعيا لمدي تأثير القرارات السياسية الخاطئة علي
سلامة الاستراتيجية العسكرية للدولة.
واستهل عبدالناصر الاجتماع باستعراض الموقف السياسي الدولي ثم الموقف السياسي
العسكري لاسرائيل بعد تشكيل وزارة الحرب في اليوم السابق وتعيين موشي ديان
وزيرا للدفاع واستخلص عبدالناصر من تحليله العام للموقف انه برغم ان مصر كسبت
المعركة السياسية بينما خسرتها اسرائيل علي طول الخط فان احتمالات الحرب بعد
تشكيل الوزارة الاسرائيلية الجديدة اصبحت 100 % وان توقعاته هي ان اسرائيل سوف
تقوم بالهجوم علينا وعلي الدول المتاخمة لها خلا 72 ساعة اي قبل وصول القوات
العراقية التي تحركت من العراق إلي الاردن وقبل ان تتخذ مواقعها علي جبهة
القتال.
عبدالناصر توقعه لأعمال العدو المنتظرة بقوله ان اسرائيل ستبدأ هجومها بضربة
جوية مفاجئة ضد قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي حتي يتم شلهما
واخراجهما من
المعركة واوضح انه لاعتبارات سياسية يتحتم علينا ان نتقبل مبادأة العدو
والاستعداد لتلقي ضربته الجوية واتخاذ ما يلزم لتقليل خسائرها إلي الحد الادني
حتي يمكننا بعد ذلك توجيه ضربة جوية قوية ضد اسراذيل ومن الثابت ان الفريق اول
صدقي محمود قائد القوات الجوية عارض بشدة قرار الرئيس وبيٌن مدي خطورة تلقي
الضربة الجوية سواء بالنسبة للخسائر المادية الجسيمة التي ستلحق بالطائرات أو
بالنسبة لخفض الروح المعنوية للافراد وانه لذلك يفضل ألا نفقد المبادأة حتي لا
يؤدي فقدها إلي تكسيح قواتنا الجوية (Cripple) وقد قال الفريق صدقي محمود هذه
الكلمة باللغة الانجليزية، وهنا تدخل المشير عامر موضحا اسباب هذا التحول في
استراتيجيتنا العسكرية بأننا اذا بدأنا بالضربة الجوية الأولي فمن المنتظر تدخل
امريكا ضدنا بقواتها واسطولها السادس في البحر المتوسط وجرت بعد ذلك مناقشة
تفصيلية بعد ان اقتنع الفريق اول صدقي محمود علي مضض لتقويم نسبة الخسائر التي
يمكن ان تقع في القوات الجوية في حالة بدء اسرائيل بتوجيه ضربتها وقد قدرها
صدقي محمود بنسبة ما بين 15 % و20 % وقدر نسبة خسائر العدو بعد ضربتنا الجوية
المضادة في حدود 10 % بشرط ان توجه الضربة المضادة في مدي 45 دقيقة وقبل انتهاء
الاجتماع اصدر المشير تعليماته إلي الفريق اول صدقي محمود باتخاذ الاجراءات
اللازمة لتأمين قواته ضد الضربة الاولي للعدو وانهي عبدالناصر الاجتماع باعلان
توقعه بقيام اسرائيل بشن هجومها خلال يومين أو ثلاثة ومما يسترعي الالتفات ان
المشير عامر والقادة العسكريين لم يأخذوا تحذير عبدالناصر بتوقع الهجوم صباح
يوم 5 يونيو علي محمل الجد ومما يثبت ذلك ان المشير عامر غادر القاهرة صباح يوم
5 يونيو في طائرة حربية من طراز اليوشن 14 وبرفقته الفريق اول صدقي محمود وعدد
من كبار قادة القوات المسلحة متجها إلي سيناء وكان قائد الجبهة وقادة التشكيلات
الميدانية جميعا في انتظاره في مطار بير تمادا وقد بدأت الضربة الجوية وطائرة
المشير في الجو ما اضطرها للعودة ثانية والهبوط في مطار القاهرة الدولي ويبدو
ان عبدالناصر لم يكن في قرارة نفسه مقتنعا بحقيقة التحذير الذي وجهه إلي القادة
العسكريين في الاجتماع والدليل علي ذلك انه سمح للوفد العراقي برئاسة طاهر يحيي
رئيس وزراء العراق الذي كان في زيارة رسمية لمصر ان يذهبوا وبرفقتهم حسين
الشافعي نائب رئيس الجمهورية وقتئذ في طائرة من طراز اليوشن 14 لزيارة منطقة
القناة صباح يوم 5 يونيو وقد تعرض مطار فايد للضرب الجوي اثناء هبوط طائرة
الوفد العراقي به ونجا ركاب الطائرة من الموت بأعجوبة ومما يدعو إلي العجب انه
في الوقت الذي حذر فيه الرئيس عبدالناصر القادة العسكريين خلال الاجتماع من
الهجوم الاسرائيلي المتوقع خلال يومين أو ثلاثة اذا بتقرير المخابرات الصادر في
نفس اليوم 2 يونيو يؤكد 'ان اسرائيل لن تقدم علي عمل عسكري تعرضي 'هجومي' وان
الصلابة العربية الراهنة ستجبر العدو بلا شك علي ان يقدر العواقب الوخيمة
المترتبة علي اندلاع شرارة الحرب في المنطقة' وقد امر المشير عامر بتوزيع هذا
التقرير علي جميع القوات حتي مستوي القادة الادني بدعوي ان ذلك سوف يرفع الروح
المعنوية للقوات المصرية علي الرغم مما تضمنه التقرير من معلومات مضللة بثت في
نفوس الضباط والجنود ثقة بالنفس لا اساس لها من الواقع وكان لها تأثير عكسي
عليهم بمجرد نشوب الحرب.
***********************************

جريدة المساء 5 يونيو
