Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

 المرحلة الثالثة من تاريخ كنيسة القيامة :  مودستس يعيد بناء كنيسة القيامة

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس هناك تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
المرحلة الأولى : القيامة فى العصر الوثنى
المرحلة الثانية :بناء القيامة
المرحلة الثالثة :  إعادة بناء القيامة
المرحلة الرابعة: بناء القيامة التى هدمها المسلمون
المرحلة الخامسة :  البناء الصليبى للقيامة


المرحلة الثالثة من تاريخ كنيسة القيامة :  الإمبراطور مودستس يعيد بناء كنيسة القيامة
يبدأ من تاريخ إعادة بنائها من قبل مودستس سنة 629 م واسترجاع هرقل خشبة الصليب من الفرس ويستمر الى سنة 1009 م التي فيها دكّت القيامة بأمر من الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله . ومدة هذا الدور 380 سنة.

HOLY SEPULCHER / CHURCH OF THE RESURRECTION

HOLY SEPULCHER / CHURCH OF THE RESURRECTION

Holy Sepulchre, a 3D-journey back in time

The Church in Jerusalem” – Church History I

How the Early Church Left Its Jewish Roots

How the Church Became Gentile

The Deception of Constantine

القيامة في دورها الثالث
وهو العهد الذي شيد فيه بناء مودستس على أنقاض البناء البيزنطي

time line history of holy suplcher

 

الغزو الفارسى لأورشليم وحرق وهدم كنيسة القيامة

+++    في 614 AD جنرال قائد جيش الملك الفارسي خسرو الثانى  2 Hosroe إحتل أورشليم القدس. ودمر المدينة دمار رهيب. و أحرقوا أكثر من 300 الأديرة ودمروها . كما قاموا بحرق بحرق وهدم كنائس مدينة أورشليم والكنائس فى الأراضى المقدسة  ، مثل الكنيسة المقدسة صهيون، وما إلى ذلك أصبح كنيسة والدة الإله التي تبرع بإقامتها الإمبراطور جستنيان، Justinian, وكنيسة العذراء Assumption في جبل الزيتون وغيرها أما كنيسة القيامة  فكانت محور كراهية الزرادشتيين  Zoroastrians (الدين الوثنى الذى يؤمن به الفرس فى ذلك الوقت). فصبوا جام غضبهم على هذه الكنيسة فحرقوها ونهبوا كنوزها الت تبرع بها الحكام والأابطرة والرؤساء لأكثر من 300 سنة منها ما قدمه قسطنطين الكبير  نفسه وأمه الملكة القديسة هيلانة Helen  والملكة أوديسيا  Eudocia. بين كنوز أخرى وقام الإمبراطور ثيودوسيوس 2 بتزيين الصليب المقدس الذى لربينا يسوع المسيح وتم تثبيته على الجلجثة المقدسة، وصليب لا تقدر بثمن  تبرعت بها الإمبراطورة ثيودوسا، والكأس المقدسة الذي يعتقد أنه شرب منه الرب أثناء العشاء الأخير، وأهدى ملك إثيوبيا Elisvan إكليلا من الذهب والجواهر الثمينة  أواني معبد سليمان التي تم التبرع بها من قبل جستنيان. كان الإرث الأكثر قيمة هو حفظ الصليب المقدس حقيبة ذهبية، مختومة بخاتم البطريرك.  قام الفرس بذبح عدد كبير من المسيحيين وساعدهم اليهود الذين كانوا شركاء لهم وقتلوا من سكانها وحسب بعض المصادر وصل عدد القتلى سبعة وخمسين ألفًا وأسروا خمسة وثلاثين ألفًا وفي ربيع 617 حاصر الفرس بقيادة شهربراز الإسكندرية وبسطوا سيطرتهم تدريجيًا على مصر، ما أدى إلى انقطاع القمح عن العاصمة وبحلول منتصف عام 621 كانت مصر بأكملها في أيديهم
هذا الحرق والتدمير والهدم أزعج  الكثيرين فى  العالم المسيحي. تولم يكتفى الفرس بذلك بل أنهم نقلوا الصليب المقدس إلى عاصمة الأمة الفارسية جنبا إلى جنب مع العديد من السجناء. اتخذ البطريرك زكريا أيضا سجين وإحتفلوا بهم إحتفالا النصر

 إلا أن الإمبراطور هرقل ( فلافيوس أغسطس هرقل 575 - 11 فبراير 641)، طاردهم وهزمهم وفى سنه 629م دخل الإمبراطور هرقل القدس منتصراً وأعاد الصليب الحقيقي لكنيسة القبر المقدس التي أعيد بنائها على يد البطريرك اليونانى موديستوس ولم يمحو البناء الجديد أي تغيير جذري على الخارظة الأصلية.

**************************************

+++ فى عام سنه 638م حاصر المسلمون أورشليم / القدس وأجبر المسيحيون على الخضوع وقام البطريرك القديس صفرونيوس بأخذ العهده العمرية وتسليم القدس للإحتلال الإسلامي وأصر أن يسلم المدينة للخليفة عمر بن الخطاب ويذكر المسلمون فى تاريخهم أنه عندما حان وقت صلاة عمرولكن عمر رفض أن يصلي في كنيسة القبر المقدس قائلاً: " إذا صليت داخل الكنيسة سوف تخسرون الكنيسة لأن جماعة المؤمنين ( المسلمين ) سوف يأخذونها منكم زاعمين أن عمر صلى هنا " ومع ذلك تبع هذا العمل النبيل عواقب وخيمة. لأنه صلى فى موضع قريب وأقاموا جامعا وقال المسلمين لا تعلوا منارة كنيسة القيامة على مأذنة الجامع وووقعت معاهدة تسليم القدس للغزاة المسلمين بين عمر بن الخطاب خليفة المسلمين من جهة وصفرونيوس بطريرك القدس من جهة أخرى وسميت هذه المعاهدة بالعهدة العمرية تعهد فيها الخليفة عمر بن الخطاب بعهود لم يفى بها المسلمين من بعده بل أنهم إستخرجوا شروطا من القرآن سموها الشروط العمرية وإدعوا كذبا وتدليسا أن أهل الشام عاهدوا عمر على تنفيذها وهى شروط مجحفة شروط عبودية وإذلال لهم ولكل المسيحيين من بعدهم والشروط العمرية ظهرت بعد 250 سنة فى كتب تفسيرهم للقرآن ولمزيد من المعلومات عن الفرق بين العهدة العمرية والشروط العمرية أنقر على  العهدة العمـــرية أم الشروط العمرية

+++ فى سنة 746 م، ودمر زلزال أجزاء كثيرة من الهيكل . تم عمل إصلاحات تحت رعاية الأمبراطور شارلمان  Charlemagne, الذي تفاوض الخليفة ألأموى مروان الثاني بن محمد  (أبو عبد الملك، أبو عبد الله، القائم بحق الله، الحمار، الجعدي) (127هـ - 132هـ) (744م - 750م)
+++ فى عام 937 م / 325 هـ قال المقريزي في كتابه المواعظ والاعتبار صفحة 1277 - عن ما حدث في سنة 325 هـ: " وفي أيامه ثار المسلمون بالقدس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وحرّقوا كنيسة القيامة ونهبوها وخرّبوا منها ما قدروا عليه.
+++ في 938 م، استولى المسلمون على جزء من مدخل كنيسة لبناء "مسجد العمرية Umariyya Mosque.وبنى مسجد عمر بن الخطاب  في شكله الحالي من قبل الأفضل بن صلاح الدين في عام 1193 ميلادي ، ويحتوي المسجد على مئذنة من 15 متراً والتي بنيت قبل عام 1465 وتم تجديدها من قبل السلطان العثماني عبد المجيد الأول (1839-1860).

 

 +++ في 967 م، المسلمين واليهود أشعلوا النار في كنيسة القيامة ، وتدمرت القبة  من أثر الحريق ،


+++ فى 18 تشرين أول سنة 1009 أمر الخليفة الفاطمي منصور ( الحاكم بأمر الله ) بقتل بطريرك القدس كما أصدر أمرا لواليه فى سوريا بهدم وتدمير كنيسة القيامة هذا نصه : [ خرج إليك أمر الأمامة بهدم القمامة .. فأجعل سمائها أرضاً وطولها عرضاً ] وبكل وحشية لك يكتفى المسلمون يهدم وتدمير كنيسة القيامة بل هدموا  30000 كنيسة فى أنحاء الخلافة وبالنسبة لكنيسة القيامة العظيمة فقد هدموا جدرانها وتهجموا على قبر المسيح المقدس بالمثاقب والطارق متوقفاً فقط عندما سقط الكهف على قبر يسوع وغطت الحطام بقايا ما تبقى من الكنيسة علماً بأن الجدران الشرقي والغربي هدما كلياً وسرقوا كنوزا لا تقدر بثمن التى قدمها الملوك والأباطرة لكنيسة القيامة وقد منع المسيحيون آنذاك من زيارة حطام الكنيسة . وقد اضطهد هذا الخليفة الغريب الأطوار المسيحيين عشر سنوات ثم كفّ عن اضطهادهم وسمح لهم ببناء كنائسهم واقامة الصلاة على أطلال القيامة . ولما خلف الحاكم ابنه الظاهر عقد معاهدة مع ملوك القسطنطينية وكان من شروطها ان يطلق الملك سراح الأسرى المسلمين وينال من الظاهر لقاء ذلك الرخصة في تجديد بناء كنيسة القيامة . وجددت أحكام هذه المعاهدة في أيام الخليفة المستنصر بالله

 

 

وما زال ملوك القسطنطينية يتحينون الفرص لتحقيق رغائبهم حتى تمكن من مباشرة البناء الملك قسطنطين مونوماخوس وذلك بعد مرور 30 سنة على تخريبها.
ولم ينقطع الزوار الأفرنج في خلال المدة التي بقيت فيها القيامة خربة عن المجيء لزيارتها . وكانوا يحملون معهم الى بلادهم أخبار انتهاك الأماكن المقدسة وتدنيسها وتفاصيل ما يقاسيه المسيحيون من أنواع العذابات . وكانوا هم أنفسهم يرون من القساوة والغلظة ما ملأ قلوبهم حقداً.
+++ إستغرق الإمبراطور البيزنطي قسطنطين التاسع مونوماخوس 40 سنة من المفاوضات مع خلفاء الحاكم بأمر الله ولم يمل وفى عام 1048م ابرم الإمبراطور البيزنطي قسطنطين التاسع مونوماخوس   Emperor Constantine IX Monomachus حتى يحصل على هذه المعاهدة  معاهدة سلام مع الخليفة الفاطمى أبو تميم "المستنصر بالله" معاذ بن الظاهر (427هـ - 487 هـ 1036م- 1094م) أعطته هذه المعاهدة الإذن لإعاده بناء كنيسة القبر المقدس - كان المبنى الجديد يختلف كثيرا عن نسخته الأصلية. وقد أعيد بناء بهو فوق القبر المقدس التي تواجه الشرق، بحيث واجه المذبح القبر، ولأول مرة أقيمت كنيسة على الجلجلة كان عليه بازيليك Monomachus  ولكن الإعتمادات المالية لم تكن كافية لترميم الكنيسة الأصلية بشكل كامل فإضطروا على التخلي عن قسم كبير منها: الردهة والباسيليكا أما الفناء والمبنى المستدير فقد تم ترميمهم والأخير تم تحويله إلأي كنيسة بإدخال قبه كبيرة في واجهة المبنى المستدير.

 

  الخراب الذي الحقه الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمى بكنيسة القايمة كان شديدا  جردها من جميع آثارها القديمة وأصبحت في حالة يتعذر معها على المهندسين ترميمها وارجاعها الى بنائها الأصلى وقد إستطاع مونوماخوس إرجاع مغارة القبر المقدس الى حالتها الاولى ثم بنى فوقها كنيسة جميلة قام حولها 12 عموداً وفصل كنيسة الجلجلة عن القبر المقدس وبنى فوق صخرة الصليب كنيسة نقشت جدرانها بالفسيفساء وأما مغارة الصليب فاكتفى بترميمها مستخدماً لذلك أعمدة قديمة وعلى هذه الحال وجد الصليبيون القيامة يوم استولوا عليها . والجزء الأكبر من هذا البناء باق حتى الآن.    

 يستدل مما كتبه الرحّالة المدعو ( ناصري خسرو ) الذي زار اورشليم في هذه الآونة ان تزيينات بناء مونوماخوس كانت في درجة لا بأس به

****

قبل 1048، كان الإمبراطور البيزنطي قسطنطين حصلت على إذن من السلطات الإسلامية لإعادة بناء كنيسة القدس. يتبع Monomachos خطة قسطنطين الأساسية للبهو وفناء، لكنه فشل في إعادة بناء الكنيسة الطراز الملكي ومدخل ضخمة للبنية القديمة. قليلا من المبنى من هذه المرحلة يمكن رؤيته في القدس اليوم. وهذه نسخة مختصرة من خطة قسطنطين التي ألهمت بناة سانتو Sepolcro، في بولونيا (كما هو موضح في الخطة) هو

By 1048, the Byzantine emperor Constantine IX Monomachos had gained permission from the Muslim authorities to rebuild the Jerusalem church. Monomachos followed Constantine’s basic plan for the Rotunda and courtyard, but he failed to rebuild the basilical church and monumental entryway of the ancient structure. Little of the building from this stage can be seen in Jerusalem today. It is this abbreviated version of Constantine’s plan that inspired the builders of Santo Sepolcro, in Bologna (shown in the plan)

 

 

+++ في عام 1099 م إستولى الصليبيين على القدس

+++ كنيسة القيامة التى بدأ الصليبيين افى بنائها ، إنتهو من بنائها في 1149، وهو ببساطة أضافوا الطرف الشرقي من البهو  Rotunda الذى ما زال قائما ختى اليوم وأشأوا مكان القبر الذى دمرة الخليفة المسلم الحاكم بأمر الله الفاطمى . وجددوا ترميم صخرة الجلجثة  وقبر (أناستاسيس) وكنيسة الحقائق للصليب ووضعوهم تحت سقف واحد. البهو والكنيسة، ما يسمى Chrorus Dominorum، شكلت معا الكاتدرائية- كنيسة. القيامة  أثرت هذه التعديلات على زيارات المقدسين من زوار القبر المقدس فقد أعطى هذا البناء  أهمية مساوية أو أكبر إلى وفاة المسيح صاحب القر الفارغ وفى هذا الوقت إحتل مكان إكتشاف الملكة هيلانة الصليب أهمية بالغة فى نفوس أولئك الزوار

+++ في عام 1187، هزم الصليبيين في معركة حطين Battle of Hattin 
+++ إستولى صلاح الدين على القدس في 1190م . ومنع أي تدنيس لكنيسة القايمة  والاعترافوالإعتراف بقداسة المكان للمسيحيين من قبل الإسلام، ولكنه فرض ضريبة على كل مقدس مسيحي يدخل كنيسة القيامة . العلاقات مع الغرب تحسنت ببطء، بعد اتفاق تم توقيعه مع صلاح الدين، توج الإمبراطور فريدريك الثاني في كنيسة القيامة في عام 1229 م.

+++ فى عام  1244 م تضررت كنيسة مرة أخرى أثناء غزو التتار Tartar invasion.
+++ وبحلول 1335، كان عدد قليل من الرهبان اليونانيين يتولون العناية بكنيسة القيامة .
+++ فى عام 1345 م وصل الفرنسيسكان في القدس لتبادل المحتجزين لديها وأجريت إصلاحات.
+++ في سنة 1400م كان الروم اليونانيين  واللاتين والجورجيين والأرمن والسوريين، الأقباط والأحباش لهم الحيازات (أملاك أو أماكن) في الكنيسة، واستؤنفت زيارات المسيحيين. بينما تولت عائلة مسلمة حمل مفاتيح كنيسة.
+++ خلال القرن ال15 الدوقات من بورجوندي  the dukes of Burgundy نجحت في كسب لاللاتين مكانة متميزة.

 


بقيت الكنائس التي شيدها قسطنطين على الطراز البيزنطي زهاء ثلاثمائة سنة تناطح السحاب بجلالها . وكان اليوم الرابع من شهر أيار سنة 614 م آخر يوم حيّت في صباحه شمس القدس ذلك الصليب الكريم القائم على قبة القبر . ففيه هجم الفرس على القدس تحت قيادة ساريوس فاستولوا على المدينة واعملوا السيف في رقاب الأهلين فقتلوا من المسيحيين على ما قيل تسعين ألفاً وقد عاونهم اليهود في ذلك وذبحوا الذين التجأوا الى الكنائس ذبح الأغنام وأحرقوا الكنائس والأديرة في القدس كما أحرقوا سائر كنائس فلسطين ومن ثم مدوا أيديهم الى كنيسة القيامة فدمروها تدميراً وهكذا دكّت أركان ذلك البناء الشامخ ومدت مشاعل التخريب الى الأماكن المقدسة فنهبت كنوزها وسلبت نفائسها وسجدت تلك العواميد القائمة حول القبر لما رأت أرجل الفاتحين الغـزاة تلوث حجارة كانت تغسلها دموع المؤمنين . أجل صارت القيامة قاعاً صفصافاً وقامت نوادب فوق الطلول ترثي وتبكي . وقد رثى صفرونيوس الحكيم مدينة اورشليم بمرثاة رقيقة تضارع مراثي ارميا . وكسر الغزاة حجر الملاك الموجود في مغارة القبر ظناً منهم ان فيه كنزاً وأخذوا جزءاً كبيراً من عود الصليب واقتادوا البطريرك زكريا وأعيان المسيحيين أسرى الى بابل وكانت هذه النكبة التي حلّت بالقيامة من أعظم النكبات ومن أراد ان يطلع على حوادثها بتفصيل فعليه بمراجعة تاريخ سعيد بن بطريق أحد المؤرخين الثقاة.

وبعد ذهاب الفرس قام مودستس رئيس دير القديس ثيودوسيس واستدر حسنات المؤمنين في سورية وفلسطين واستأنف اعمار القيامة وقد عاونه بطريرك الاسكندرية يوحنا الرحوم بالمال والرجال والذخائر . وإذ كان يستحيل عليه ارجاع البناء الى رونقه القديم اكتفى بتشييد الانستازيس ( الكنيسة فوق القير ) وبنى أيضاً معبد الجلجلة وكانت العمارة التي شادها مودستس بسيطة جداً بالنسبة لما كانت عليه قبلاً . وقد بذل جهده في الباس البناء حلة من مسحة الجمال وساعده على ذلك ما بقي من آثار البناء البيزنطي لأن معاول الفرس وفؤوسهم لم تقو على ابادة أثرها واستغرق البناء اثني عشرة سنة وانتهى على الأرجح سنة 629.

لم يطب لهرقل الامبراطور الصبر على هذه الكسرة الهائلة . ونظراً لفراغ خزينته من النقود سك أواني كنيسة القسطنطينية نقوداً برضى بطريركها وجدد الهمة فهاجم الفرس وغلبهم بقرب نينوى في 12 كانون الأول سنة 627 واسترجع خشبة الصليب وعاد بها الى اورشليم فدخلها حافياً متواضعاً فاستقبله الشعب بسرور ودموع الفرح تتساقط من عيونه وقد أقام المسيحيون تذكاراً لهذا العيد ولم يزالوا كل سنة في عيد الصليب يجددونه بمظاهر التقوى واشعال نيران الفرح

وفي سنة 637 م دخل الخليفة عمر القدس فاتحاً ويشهد له التاريخ باحترامه البطريرك صفرونيوس وبحسن معاملته للمسيحيين واطلاق الحرية لهم في ممارسة واجباتهم الدينية وروى المؤرخ الشهير سعيد بن بطريق انه لم يرد ان يصلي في صحن القيامة لكيلا يطمع فيها الاسلام من بعده بل صلى على الدرجة التي على باب كنيسة قسطنطين . وقد أعطى البطريرك صك العهد المعروف بالعهدة العمرية ثم طلب منه ان يريه مكاناً ليبني فيه جامعاً للمسلمين فدلًه البطريرك على مكان هيكل سليمان حيث الصخرة الكبيرة وكانت الأقذار قد علتها فجعل عمر ينظفها بذاته فاقتدى به المسلمون حتى رفعوا جميع الأقذار وبنى هناك الجامع المعروف بجامع الأقصى . على أن خلفاء عمر لم يقتفوا أثره في معاملة المسيحيين بل اخترقوا مراراً العهود وتعدّوا على القيامة وتجد تفاصيل هذه التعديات في تاريخ ابن يحيى الانطاكي وسعيد بن بطريق وغيرهما وقد قضت هذه التعديات بترميم بناء مودستس أكثر من مرة.

وبدخول العرب للقدس تقلص ظل الحكم الروماني بعد ان خفقت أعلامه زهاء 600 سنة وزالت آثار حمايتهم للأماكن المقدسة.


صبر البناء الذي شاده مودستس على آفات الدهر أكثر من بناء قسطنطين بمائة سنة الى أيام الحاكم بأمر الله أحد الخلفاء الفاطميين بمصر الذي كان دأبه محو معالم الكنائس من على وجه الأرض وإبادة أثرها . فقد أمر هذا الخليفة بتدمير القيامة فنفذ أمره سنة 1099 م ودكت جميع أبنيتها وأستقصي في إزالة آثار الأماكن المقدسة ونهبت ذخائرها وكنوزها . وقد اضطهد هذا الخليفة الغريب الأطوار المسيحيين عشر سنوات ثم كفّ عن اضطهادهم وسمح لهم ببناء كنائسهم واقامة الصلاة على أطلال القيامة . ولما خلف الحاكم ابنه الظاهر عقد معاهدة مع ملوك القسطنطينية وكان من شروطها ان يطلق الملك سراح الأسرى المسلمين وينال من الظاهر لقاء ذلك الرخصة في تجديد بناء كنيسة القيامة . وجددت أحكام هذه المعاهدة في أيام الخليفة المستنصر بالله وما زال ملوك القسطنطينية يتحينون الفرص لتحقيق رغائبهم حتى تمكن من مباشرة البناء الملك قسطنطين مونوماخوس وذلك بعد مرور 30 سنة على تخريبها.

ولم ينقطع الزوار الأفرنج في خلال المدة التي بقيت فيها القيامة خربة عن المجيء لزيارتها . وكانوا يحملون معهم الى بلادهم أخبار انتهاك الأماكن المقدسة وتدنيسها وتفاصيل ما يقاسيه المسيحيون من أنواع العذابات . وكانوا هم أنفسهم يرون من القساوة والغلظة ما ملأ قلوبهم حقداً.

 

الإسلام وتحطيم كنيسة القيامة والقبر
أولاً : سنة 355 هـ - 24/5/966م
وكان فى بيت المقدس والى أسمه محمد بن إسماعيل الصناجى وكان كثير الأذية ليوحنا (بن) جميع بطريرك بيت المقدس [ والمطالبة له من الطلبات] بأكثر مما كان الرسم جاريا به وكان البطريرك يدفع له كلما إلتمسه منه ، ولما تزايدت أذيته له قصد مصر وذهب إلى كافور وإعتمد على الكتاب النصارى وشكا ما هو مبلى به من الصناجى وغيره [ فكتب كافور إلى الحسن بين عبيدالله بن طغج خليفته على الشام يأمره بمنع الصناجى عنه وعن غيره من أذية البطريرك وقبض يده عن مطالبته بما لا يجب عليه وإعلانه أن له عناية وكيده ، ولم تزل مكاتبة كافور متصلة [إلى (الحسن) بين عبيد الله ] بذلك وإبن عبيدالله كاتب الصناجى بمضمونها ، فلم ينقلع عما هو عليه ، وقرب عيد العنصرة فوجه الصناجى يلتمس منه أشياء زائدة عن رسومه التى كان يحملها إليه فى ذلك العيد ، وطالبه مطالبة شديدة ، فنزل البطريرك إلى الرملة وعرف بن عبيدالله الحال ، وأن المكاتبة لا تغنيه شيئاً ، فوجه معه قائداً من قواده يسمى تكين ، وأمره أن يحفظ النصارى وصيانتهم وأن لا يمكن الصناجى ولا غيره من إستضامتهم وألا يظلموا فعظم على الصناجى (تحامى البطريرك عليه وأنفذ يستدعى ما إلتمسه منه ، فإحتمى البطريرك عليه بتكين القائد ولم يدفع إليه ما طلبه فعظم على الصناجى ) ذلك فجمع عشيرته وأتباعه وغيرهم من أفناء (عامة) الناس وكتب إلى البطريرك يستدعى حضوره إليه وبلغه حال الجمع ، فخاف على نفسه وتثاقل (تأخر) عن المضى إليه فقال للرسول : أليس قد تقدم إليه دفعات بالمنع من أذيتى ومطالبتى بما لا يجب له على ، وقد أرسل أبو محمد [الحسن] بن عبيد الله معى من يشد على أيدى ويحمينى ويمنعه عنى ، وليس يمكنى المصير إليه فى وقتى هذا ، ولطف بالرسول إلى أن إنصرف ، وأدى إلى الصناجى جوابه ، وتقدم البطريرك بأن تغلق كنيسة القيامة ، وتحصن فيها ، وركب الصناجى فى الحال مع جموعه ، وقبض على تكين القائد الذى أرسله عبيدالله لحماية البطريرك وأخذه إليه ، وأرسل إلى البطريرك يستدعيه للنزول إليه وأعطاه الأمان ، فلم تثق إليه نفسه لما حل فيه من فزع ، ولم يرد على الرسول جواباً ، فإجتمعوا على الأبواب فضربوا أبواب مارى قسطنطين بالنار ، ودخلوا منها إلى القيامة وألفوها (وجدوها) مغلقة وأحرقوا أبوابها بالنار وسقطت قبة القيامة ودخلوا الكنيسة ونهبوا ما قدروا عليه ، وتوجهوا إلى كنيسة صهيون وأحرقوها ونهبوها فى اليوم عينه ، وذلك يوم الأثنين الذى قبل العنصرة [وهو الثالث والعشرون من آيار سنة ألف ومائتين وسبع وسبعين يونانية لخمس ليال خلت من جمادى الأخرى سنة 355 هـ 24/5/966م ] وهدم اليهود وخربوا أكثر من المسلمين ، فلما كان يوم الثلاثاء تالى ذلك اليوم إلتقوا البطريرك مختفيا فى جب (جرة) من جباب الزيت فى كنيسة القيامة ، فقتلوه وجروه إلى صحن مار قسطنطين وأحرقوه بالنار على عامود وصار بعده بطريرك آخر من أهل قيسارية يسمى حبيب ويمنى أبا سهل ويدعى خريصطودلس فاقام أبواب كنيسة القيامة ، ورمم المذبح ، وشرع فى عمارتها فعاجله الموت وفى زمن رئاسة أنبا توما البطريرك أعاد ما تخرب وجدده ( وإهتم بذلك رجل) كاتب نصرانى يعقوبى يسمى على بن سوار ويعرف بإبن الخمار فبنى قبة القيامة وكان هذا الرجل (قد وصل) مع أفتكين التركى من العراق عند تغلبه على الشام ، وكان ذا ثروة وحال واسع وقتل فى هزيمة الحرب عند إنهزام أفتكين ، وكان قبل إستكماله (عمارة القيامة) وأقيم على القيامة سنقل يعرف بصدقة بن بشر فى ايام رئاسة يوسف وارستس فعمل الباسلكين وأكمل ما كان بقى وأتمه إلا جمل مار قسطنطين لأنه كان عظيما جداً فبقى مكشوفاً وفى ايام تدبير أرسانيوس بطريرك الأسكندرية (الملكية / الروم) لكرسى بيت المقدس بعد خروج أخيه أرستس إلى القسطنطينية عمل جمل مارى قسطنطين وأعيد إلى ما كان عليه ، وأستكملت الكنيسة بأسرها قبل خرابها الذى أتى عليها فى صفر سنة أربعمائة للهجرة بمدة قريبة
*******************
الفكر الإسلامى الجاهل حول النور الإلهى المقدس
فى سنة ثمان وتسعين وثلثمائة أمــــر الحاكم بأمر الله بهدم كنيسة القيامة  وهذا ما ذكره الأنطاكى (1) فى تاريخه : وفيها خرج النصارى من مصر إلى القدس لحضور الفصح بقمامة على عادتهم في كل سنة بتجمل عظيم كما يخرج المسلمون إلى الحج، فسأل الحاكم ختكين الضيف العضدي، أحد قواده، عن ذلك لمعرفته بأمر قمامة، فقال هذه بيعة تعظمها النصارى ويحج إليها من جميع البلاد، وتأتيها الملوك، وتحمل إليها الأموال العظيمة، والثياب والستور والفرش والقناديل، والصلبان المصوغة من الذهب والفضة، والأواني من ذلك؛ وبها من ذلك شيء عظيم. فإذا كان يوم الفصح واجتمع النصارى بقمامة، ونصبت الصلبان، وعلقت القناديل في المذبح، تحيلوا في إيصال النار إليه بدهن البيلسان مع دهن الزئبق فيحدث له ضياء ساطع يظن من يراه أنها نار نزلت من السماء. فأنكر الحاكم ذلك، وتقدم إلى بشر بن سورين كاتب الإنشاء، فكتب إلى أحمد بن يعقوب الداعي أن يقصد القدس ويهدم قمامة وينهبها الناس حتى يعفى أثرها. ففعل ذلك. ثم أمر بهدم ما في أعمال مملكته من البيع والكنائس، فخوف أن تهدم النصارى ما في بلادها من مساجد المسلمين فأمسك عن ذلك.
 


**********************************
الإسلام وتحطيم كنيسة القيامة والقبر
ثانياً: سنة 398هـ - 1009م أمر الخليفة الحاكم بأمر الله بتدمير كنيسة القيامة وقتل بطريرك أورشليم
واجه مسيحى الشرق وحشية وقتل وإبادة جماعية لم يسبق لها مثيل فقتلهم المسلمين وهدموا كنائسهم وكان ذلك فى عصر الخليفة الفاطمى الشيعى المسلم الحاكم بأمر الله وهذا ماحدث فى هذا العصر وكان عادة المسيحيين من بيت المقدس جاريا فى كل عام بحمل شجرة من الزيتون فى عيد الشعانين من الكنيسة المعروفة بالعازرية إلى كنيسة القيامة وبينهما مسافة بعيدة وأن يشق بها شوارع المدينة بالقراءة والصلوات حاملين الصليب مشهوراً ويركب والى البلد فى جميع مواكبه معهم ويذب عنهم وكان بمصر (عادة أو تقليد) وسائر البلاد أن تزين الكنائس فى هذا العيد بأغصان الزيتون فى هذا اليوم وقلوب النخل ، ويفرق منها على الناس على سبيل التبرك بها فمنع الحاكم فى هذه السنة أهل بيت المقدس من ؤسمهم (أى عادتهم) وأمر أن لا يعمل ذلك فى شئ من أعمال مملكته فى ذلك اليوم ولا يحمل ورقة من ورق الزيتون ولا سعف النخل فى كنيسة من سائر الكنائس ولا يلحظ شئ منها فى يد المسلم ولا النصرانى ولا غيرهما من جميع الناس وحظ عليهم أشد تحظير ووضع يده فى يوم السبت العاشر من سنة 398 هـ على أوقاف الكنائس والديارات (الأديرة) الحديثة والقديمة بمصر خاصة دون غيرها من البلدان ، وجعلها بإسمه [وذلك يوم السبت لعشر خلون من رجب سنة 398 هـ] وكان امر الخليفة المسلم الحاكم بأمر الله بكتابة أمر هدم كنيسة القيامة فى أورشليم بالرغم من عهود المسلمين بحمايتها وحماية زوارها ولكن ليس للمسلمين عهود كما تأكد لنا من التاريخ الإسلامى وإرسل الأمر لواليه فى سوريا هذا نصه : خرج إليك أمر الأمامة بهدم القمامة ** فأجعل سمائها أرضاً وطولها عرضاً - فبكى مسيحى الشرق والغرب ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أنه اصدر أمراً بقتل المسيحين واليهود إن لم يسلموا أو طردهم من وطنهم إلى الأماكن المسيحية البيزنطية فكان حصيلة قتلاه 30 ألف مسيحى فى مصر وحدها كما أمر بهدم جميع الكنائس فى خلافتة فهدم 30 الف كنيسة فى جميع بلاد خلافته وقتل بطريرك أورشليم ويمكن قراءة ما فعله هذا خليفة المسلم الحاكم بأمر الله الفاطمى فى مسيحى مصر من الأقباط ذكر مرجع / النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة - جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي أن السنة التى هدم فيها الخليفة الحاكم :  السنة الثانية عشرة من ولاية (الخليفة الفاطمى ) الحاكم منصور وهي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة‏:‏ " وفيها هدم الحاكم بيعة قمامة التي ببيت المقدس وغيرها من الكنائس بمصر والشام وألزم أهل الذمة بما ذكرناه في ترجمة الحاكم‏.‏ " لاحظ أن المسلمين أستمروا يطلقون على كنيسة القيامة أسم القمامة لأن صليب السيد المسيح الذى كان بها دفنه اليهود مع صلبان اللصين وألقوا عليه القمامة وقام الحاكم بأمر الله الفاطمى بهدم كنيسة القيامة وقتل الأقباط فى مصر وأمرهم الخروج إلى مصر وقتل 30000مسيحى فى خلافته ودمر 30000 كنيسة وأستمر من بعده الأستفزاز بالقادمين من سائر الدول الغربية لزيارة أورشليم وكنيسة القيامة فكانوا يقتلونهم أو يسرقونهم ويعتدوا عليهم جنسياً .
وذكر المقريزى فى المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار الجزء الثاني ( 65 من 167 ) : "  وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي فبعث القاضي القضاعي إلأى المستنصر يخبره بذلك فأرسل إلى كنيسة قمامة بيت المقدس وقبض على جميع ما فيها وكان شيئًا كثيرًا من أموال النصارى ففسد من حينئذ ما بين الروم والمصريين حتى استولوا على بلاد الساحل كلها وحاصروا القاهرة كما يرد في موضعه إن شاء الله تعالى واشتد في هذه السنة الغلاء وكثر الوباء بمصر والقاهرة وأعمالها إلى سنة أربع وخمسين وأربعمائة فحدث مع ذلك الفتنة العظيمة التي خرب بسببها إقليم مصر كله
**********************************


رجوع الخليفة الحاكم عن إضطهاد المسيحيين
وكان بعد وفاة تاوفيلس بطريرك بيت المقدس صير الحاكم قسا نجارا من أبناء الروم العبيد أسمه نيقيفور ممن كان يخدم بقصرة برسم التجارة بتوسله إليه بطريركا على بيت المقدس وكان له إبن وبنت وسار إليها وصلى عليه بها يوم الأحد عاشر تموز سنة 1331 وهى 411 هـ فعاد الآن إلى مصر وطالع الحاكم بإستقامة قوم من المسلمين له ولمن يجتمع من النصارى للصلاة فى القيامة وإعتداءهم عليه وإلتمس منه سجلاً بالحماية والصيانة وحفظ الكنائس الباقية ببيت المقدس والأديرة التى هى خارجه عنه وكنيسة لد والإنعام برد أوقافها فكتب له سجلاً : " بسم الله الرحمن الرحيم أمر امير المؤمنين بكتابة هذا المنشور لنيقيفور بطريرك بيت المقدس بما رآه من إجابة رعبته وإطلاق بغبته من صيانته وحياطته والذب عنه وعن أهل الذمة من نحلته وتمكينهم من صلواتهم على رسومهم فى إفتراقهم وإجتماعهم وترك الإعتراض لمن يصلى منهم فى عرصه الكنيسة المعروفة بالقيامة وخربتها على إختلاف رأيه ومذهبه ومفارقته فى دينه وعقيدته وإقامة ما يلزمه فى حدود ديانته وحفظ المواضع الباقية فى قبضته داخل البلد وخارجه والأديرة وبيت لحم ولد وما برسم هذه المواضع من الدور المنضوية إليها والمنع من نقص المصلبات بها وألإعتراض لأحباسها (الأوقاف) المطلقة لها ومن هدم جداراتها وسائر أبنيتها إحساناً من أمير المؤمنين إليهم ودفع الأذى عنهم وعن كافتهم وحفظا للذمة الإسلام فيهم فمن قرأه أو قرئ عليه من الأولياء والولاة ومتولى هذه النواحى وكافة الحماة وتفاوت درجاتهم وإستمرار خدمتهم أو تعاقب نظرهم فى هذ ا الوقت وما يليه فليعلم ذلك من أمر أمير المؤمنين ورسمه ويعمل عليه وبجسبه وليحذر من تعدى حده ومخالفته حكمه ويتجنب مباينة نصه ومجانية شرحه وليقر هذا المنشور فى يده حجة لمودعه يستعين بها على نيل طلبته وإدراك بغيته إن شاء الله تعالى "
وكتب فى جمادى الأخرى سنة 411 هـ وفى أعلاه بخط الحاكم توقيع . الحمد لله رب العالمين .
وإنفتح حينئذ رجعة الكنائس ورد أوقافها إليها وإستطلق أحد أبناء الروم إسمه تاودروس كان قديما قسا وصار اخيرا مطراناً على بيسان من عمل بيت المقدس وإستولى على مطرنة القاهرة وعمر كنيسة القنطرة بمصر .
وتواصلت مسألة أنبا صلمون (سلمون) وميألة غيره من النصارى إليه فى رد كنيسة كنيسة من كنائسهم وعمارتها ورد أوقافها وكتب أنبا صلمون رقاعا عن أهل البلدان البعيده عن مثل ذلك فأجاب كلا منهم ملتمسه ، وأطلق عمارة جميع الكنائس والأديرة التى يستدعى منه الإذن فيها وفى عمارتها بمصر وفى سائر بلاد مملكته ، وكتب لكل منهم بذلك شجلاً فى معنى سجل دير القصير وغعادة أوقافها إليها ، إلا ما كان من الأوقاف والكنائس قد بيع فى وقت القبض عليها فى دمشق وفى جميع بلاد الساحل ، وأصرف ثمنه فى النفقات السلطانية لضيق الأموال وقلتها أو ما كان منها قد حصل لمن يتقون شره من المسلمين
***********************************
السادس عشر إلى القرنين الثامن عشر
في عام 1555، أقامت اللاتين في Edicule جديد على قبر. زيادة المنافسة بين مختلف الطوائف وفي القرن ال17، واليونانيين والأرمن اكتسبت مواقع أفضل. في عام 1664، تم طرد الجورجيين من المصليات، وكونهم فقراء جدا لدفع مستحقاتهم، وعام 1668 وحلت نفس المصير الأحباش. وبحلول نهاية القرن ال17، تم تخصيص المصليات المختلفة داخل المجمع لأنها لا تزال حتى اليوم. في 1719، فرمانا خاصا تم الحصول عليها من سلطان من قبل السفير الفرنسي في القسطنطينية أعطى اللاتين إذن لإصلاح قبة وأجزاء أخرى من الكنيسة. تم استيراد الصنوبر البلجيكي واستخدامها في التجديد، وكانت مغطاة من قبل الأغطية الرصاص. قبل 1728، كان التعويض من Edicule على القبر الفارغ كامل.
The sixteenth to eighteenth centuries
In 1555, the Latins erected a new Edicule over the Tomb. Competition increased among the various denominations and in the 17th century, the Greeks and Armenians gained better positions. In 1664, the Georgians were evicted from their chapels, being too poor to pay their dues, and in 1668 the same fate befell the Abyssinians. By the end of the 17th century, the various chapels within the complex were allocated as they are still today. In 1719, a special firman obtained from the sultan by the French ambassador at Constantinople gave the Latins permission to repair the dome and other parts of the church. Belgian pine was imported and used in the renovations, and was covered by lead sheeting. By 1728, reparation of the Edicule over the empty tomb was complete.

 

في القرن التاسع عشر والانتداب البريطاني
في عام 1808، دمر حريق كنيسة الأرمنية في الجزء الجنوبي من معرض العلوي من البهو ودمر القبة. استولى الإغريق فرصة لاستعادة بعض من امتيازاتهم وحصل على فرمان من السلطان محمد الثاني لإصلاح الكنيسة. وقد أوكل العمل لمهندس معماري من Mitylene، واسمه Comnenos. استبدال أبواب المدخل الجديدة القديمة. تم تعيين أعمدة البهو بالجص. تم بناء Edicule جديد على قبر. تم هدم قبور ملوك الصليبيين. وتم وضع حجر الجديد التحنيط. بين 1863 و 1868، تم اعادة الاعمار ممكن من خلال تمويل مشترك من فرنسا وروسيا وتركيا.
في عام 1927، إلى إلحاق أضرار الزلزال الثاني في الكنيسة، مما يستلزم هدم وإعادة بناء ال12 قبة حجرية قرن معبر من صحن وtransepts للكنيسة.
بعد إنشاء الإدارة الأردنية في البلدة القديمة من القدس، استلزم نارها إصلاحات واسعة النطاق، والتي الملك عبد الله عاهل الأردن الممول. اتفقت مختلف الطوائف المسيحية إلى تجديد كامل للمبنى. بدأت الإصلاحات في عام 1959 ولا تزال جارية اليوم.

The nineteenth century and the British Mandate 
In 1808, a fire destroyed the Armenian chapel in the southern part of the upper gallery of the Rotunda and the dome was destroyed.  The Greeks seized the opportunity to regain some of their privileges and obtained a firmanfrom Sultan Mehmet II to repair the church. The work was entrusted to an architect from Mitylene, named Comnenos. New entrance doors replaced the old ones; the columns of the Rotunda were set in plaster; a new Edicule was built over the Tomb; the tombs of the Crusader kings were demolished; and a new Stone of Unction was laid. Between 1863 and 1868, reconstruction was made possible through joint funding from France, Russia and Turkey.

In 1927, a second earthquake damaged the church, necessitating the demolition and reconstruction of the 12th century stone dome over the crossing of the nave and transepts of the basilica.

After the establishment of the Jordanian administration in the old city of Jerusalem, another fire necessitated extensive repairs, which King Abdullah of Jordan funded. The various Christian denominations agreed to a complete renovation of the building. Repairs began in 1959 and are still under way today. 
 

ARCHITECTURE


ترميم وبناء كنيسة القيامة
وفى عام 1048 نال الإمبراطور البيزنطي الإذن بإجراء بعض التصليحات وفي 15 تموز (يوليو) 1099 دخل الصليبيون مدينة القدس وقرروا إعادة بناء الكنائس القديمة المتهدمة بل وإنشاء مبنى ضخم يحوي داخله جميع الأبنية الأساسية وهي موضع موت (الجلجة) وقيامة (القبر) يسوع المسيح وفى عام 1808 م شبّ حريق ودمّر القبة تماما فأصلحها الروم بإذن من الحاكم التركي فبنيت بشكلها الذي نراه اليوم. هدد زلزال عام 1947 قبة الكنيسة الأرثوذكسية الكاثوليكون بالدمار ولما لم يستطع الحاكم الإنجليزي الحصول على موافقة الطوائف الثلاث التي ترعى الكنيسة قام بإجراء بعض أعمال التقوية والدعم التي لم ترتكز على أساس جيد في كانون أول (ديسمبر) عام 1994 اتفق رؤساء الطوائف الثلاث على القيام بأعمال الترميم في القبة التي فوق القبر المقدس. أعدّ التصاميم الفنان الأمريكي آرا نورمارت وقد تولّت «البعثة البابوية في سبيل فلسطين» الإشراف على الأعمال حيث حازت على ثقة الطوائف الثلاث بفضل عدم محاباتها للجميع وقد تم تدشين القبة في احتفال مهيب في الثاني من شهر كانون الثاني (يناير) عام 1997.
**************

 

رئيس الدير من دير ثيودوسيوس الكريم ذلك الوقت كان موديستو. تولى مريح شعب فلسطين بدعم من بطريرك الإسكندرية، وسانت جون الرحمن الرحيم. وقال انه اشترى ظهر الكثير من السجناء، تغذية السكان من الجوع، وعاد الرهبان لأديرتهم. مع الراهب Antishus بدأوا جمع التبرعات في كل من الشرق، لترميم كنيسة القيامة. القديس يوحنا الرحمن الرحيم، وبصرف النظر عن المبالغ النقدية التي تبرع بها، بعث ألف عامل، والمواد، ونقل الحيوانات محملة بالكامل مع المواد الغذائية. تم الانتهاء من ترميم كنيسة القيامة في 626AD. للأسف الوضع الاقتصادي البشع في المنطقة ودمرت الإمبراطورية بشكل عام لم تسمح بعودة الكنيسة في شكله الرائع الأصلي. يخبرنا التاريخ أن أول شخص عمد في الكنيسة كان جنديا الفارسي، الشهيد العظيم لاحق سانت أنسطاسيوس الفارسي. في استمرار، هزم الإمبراطور Iracleus الفرس وأجبروهم على تحرير الأسرى والبطريرك زكريا. تولى شخصيا الصليب المقدس وانها جلبت الى القسطنطينية وبعد ذلك الى القدس في 630AD. ووقع رفع الصليب المقدس يوم ال14 سبتمبر التي حدث يتم الاحتفال كل عام منذ ذلك الحين. تبرعت Iracleus مبالغ كبيرة من المال لترميم الآثار ومنح إعفاء ضريبي للمنطقة، لإغاثة الشعب. كانت الكنيسة جديدة من الطراز البيزنطي، وأبسط كما قلنا بالفعل. وصف الكنيسة نجد في رواية Arkoulfus، وكتب في 680AD.

       The abbot of the Monastery of Holy Theodosius that time was Modesto. He took over the comforting of the people of Palestine with the backing of the Patriarch of Alexandria, Saint John the Merciful. He bought back lots of prisoners, fed the hungry population, returned the monks to their monasteries. With monk Antishus they started a fundraising in all of the East, for the restoration of the Church of the Resurrection. Saint John the Merciful, apart from the monetary sums he donated, he sent a thousand workers, materials, transportation animals fully laden with foodstuff. The restoration of the Church of the Resurrection was completed in 626AD. Unfortunately the ugly economic situation of the destroyed region and of the empire in general did not allow the return of the Church in its original magnificent form. History tells us that the first person baptized in the Church was a Persian soldier, the later great martyr Saint Anastasius the Persian. In continuation, the emperor Iracleus trounced the Persians and forced them to free the prisoners and the Patriarch Zacharia. He personally took the Holy Cross and brought it to Constantinople and afterwards to Jerusalem in 630AD. The Raising of the Holy Cross took place on 14th September which event is commemorated every year since. Iracleus donated great sums of money for the restoration of the monuments and granted tax exemption for the area, for the relief of the people. The new Church was of a byzantine style, simpler as we already said. The description of the Church we find in the narration of Arkoulfus, written in 680AD

 

 

في 637AD أصبح الخليفة عمر حاكم القدس. وبعد تبادل مع البطريرك صفرونيوس، ألقى مرسوم (Actiname)، الذي حصل على هيمنة الرومان (الإغريق) في الأراضي المقدسة وينظم مسؤوليات وحقوق المسيحيين. وكان نص Actiname على النحو التالي: "........ في الوقت الحاضر هو خطاب من أنا، عمر بن الحطاب، وتسليمها إلى محترم ومشرف البطريرك صفرونيوس الأمة الملكي (أي الإغريق ) في جبل الزيتون، المكان المقدس من القدس، كمعاهدة ووعد بشأن الكهنة المواطن والرهبان والراهبات أينما كانوا وأينما كانوا يرغبون في أن يكونوا، وهذا لديهم الأمنية (عندما يبقى موضوع مسؤوليات هذا الموضوع، ويجب أن يكون الأمن والحماية من منا المؤمنين ولنا قادة) ولإزالة من أسباب الاضطرابات وفقا لتقديم عرض والطاعة، وبحيث يكون هناك أمن، وكذلك على الكنائس والأديرة وكل شيء تحت المزارات سيطرتهم داخل وبدون مثل Kamames (وهي كنيسة القيامة) وكنيسة كبيرة في بيت لحم ولادة يسوع (طالما هناك سلام) والمغارة التي لديها ثلاثة أبواب، والظهر، و القطب الشمالي واحد الغربي، أن لديهم أمن الدول المسيحية الموجودة هناك، وهي الأيبيريون والاثيوبيين والقادمين لأداء فريضة الحج، والفرنجة والأقباط والسريان والأرمن والنساطرة واليعقوبية وMarionites، أتباع البطريرك قال: تكون له أولوية عليها (الأمة الملكي) لأنه تلقى نعمة من قبل الرسول الكريم والحبيب (أي محمد) الذي أرسله الله (أي الله) وتكريم ختم يده الشريفة وأمر أن لديهم مصلحة و الأمن. وهكذا المؤمنين تستفيد تلك تكريما لتلك التي تستفيد منها. فهي معفاة من "harage" و "كفر" ومن الضرائب، كما أنها معفاة من كل الأراضي والخدمات البحرية. دخول "كانام" (كنيسة القيامة) وبقية الأضرحة فإنها قد تدفع شيئا. من المسيحيين الذين يأتون إلى كانام العبادة ترك كل واحد منهم يعطي للبطريرك غرام واحد من الفضة أو ثلث جرام. كل رجل أمين والمرأة وبالتالي السماح لهم حفاظ على ما قضينا، سواء للملك، وأو القاضي، أو زعيم مع السلطة الدنيوية، غنيا أو فقيرا من الرجال والنساء المؤمنين بنت "وجاءت شهادات المسؤولين العربي الراهن الذي التحقق من صحة الوثيقة، مع الاتجاهات على استعمالها.

 

       In 637AD Caliph Omar became the ruler of Jerusalem. Following exchanges with Patriarch Sophronius, he delivered a decree (Actiname) by which it secured the domination of the Romans (Greeks) on the Holy Lands and regulated the responsibilities and rights of the Christians. The text of the Actiname was as follows: "........The present is a letter of I, Omar, son of Hattab, and was delivered to the respectable and honourable Patriarch Sophronius of the Royal Nation (namely the Greeks) at the Mount of Olives, the holy place of Jerusalem, as a treaty and promise regarding the citizen priests and monks and nuns wherever they may be and wherever they may wish to be. That they have security (when the subject keeps the responsibilities of the subject, must have security and protection from us faithful and by us leaders) and to remove from the causes of disturbances according to the displayed submission and obedience, and so that they have security, they as well as their Churches, monasteries and everything under their control shrines both within and without such as the Kamames (namely the Church of the Resurrection) and the large Church at Bethlehem of the birth of Jesus (as long as there is peace) and the cave which has three doors, the noon, the arctic and the western one, that they have security the Christian nations that exist there, namely, the Iberians and Ethiopians and those coming for pilgrimage, Franks, Copts, Syrians, Armenians, Nestorians, Jacobites and Marionites, the followers of the said Patriarch, who shall have primacy over them (the Royal Nation) because it has received grace by the honourable and beloved prophet (namely Mohammed) who was sent by God (namely Allah) and honoured the seal of his honourable hand and ordered that they have favour and security. Thus the faithful benefit those in honour of those that benefit them. They are exempt from the "harage", the "kafar" and from the taxes and are also exempt from both land and sea service. Entering the "Kaname" (Church of the Resurrection) and the rest of the shrines they may pay nothing. Of the Christians who come to the Kaname to worship let each of them give to the Patriarch one gram of silver or one third of a gram. Every faithful man and woman therefore let them keep what we decreed, whether be king, or judge, or leader with worldly authority, rich or poor from the muslim faithful men and women" The testimonies of the present Arab officials followed who validated the document, with directions on its use.

 

ضمنت الوثيقة المذكورة أمن الشعب المسيحي والحجاج من الأراضي المقدسة وكذلك من الأضرحة. مراسيم أخرى من الخلفاء اللاحقة مفصلة لوائح ملكية العقار. في 813AD أثناء خلافة المأمون، بطريرك القدس، توماس، بدأ العمل على إصلاح القبة. تم دفع نفقة اللازم من قبل شخص من مصر من قبل باسم Vocam. تم استيراد الخشب المطلوبة من قبرص وتم الانتهاء من أعمال الترميم في 814AD. في منتصف القبة، البطريرك تثبيت قبة صغيرة أخرى، من ارتفاع تقريبي لرجل، لمساعدة تعيق الأمطار الغزيرة من دخول الكنيسة. ومسلمات معينة من قبل باسم Obeidawlah (لاحقة Dawlah تشير إلى أنه كان مسؤول) دعوى قضائية ضد البطريرك، متهما إياه لإضافات قام بها والتي أسفرت عن كنيسة القيامة يصبح أطول من مسجد عمر. ودعا البطريرك وغيرها من وجهاء المسيحيين وحبسوهم في السجن حتى جلسة الاستماع في القضية. ثم جاء إلى سجن البطريرك توماس، وهو مسلم ونصحه في التعامل مع دفاعه. واقترح على سبيل المثال، أنه عندما يتم استجواب الشهود، ليطلب منهم ما كانوا مرتفعات السابقة والحالية. المؤكد، خلال ترسب Obeidawlah، طلب من البطريرك الشهود لارتفاع القبة. ومع ذلك، لأنها لم تكن تعرف أنها تركت بالحرج. البطريرك وافرج عن الباقي ومسلم الذين ساعدتهم ومكافأة مجزية

       The above document guaranteed the security of the Christian people and the pilgrims of the Holy Lands as well as of the shrines. Other decrees of subsequent Caliphs detailed the regulations of property ownership. In 813AD during the caliphate of Al-Mamoun, the Patriarch of Jerusalem, Thomas, started work on the repair of the dome. The necessary expense was paid by somebody from Egypt by the name Vocam. The required lumber was imported from Cyprus and the repairs were completed in 814AD. In the middle of the dome, the Patriarch installed another small dome, of approximate height that of a man, to help impede the torrential rains from entering the Church. A certain muslim by the name Obeidawlah (the suffix Dawlah indicates that he was an official) sued the Patriarch, accusing him for the additions he made which resulted in the Church of the Resurrection becoming taller than the mosque of Omar. He invited the Patriarch and other notables of the Christians and locked them in jail until the hearing of the case. Then came to the imprisoned Patriarch Thomas, a muslim and advised him in the handling of his defense. He suggested for example, that when the witnesses are questioned, to ask them what were the previous and present heights. Sure enough, during the deposition of Obeidawlah, the Patriarch asked the witnesses for the height of the dome. However, because they did not know they left embarrassed. The Patriarch and the rest were freed and the muslim who helped them was rewarded handsomely

عكست العلاقات بين المسيحيين من القدس مع السلطات الإسلامية في تطوير العلاقات بين الخلافة والإمبراطورية. وهكذا في 969AD حشد الغاضبين من المسلمين دخل كنيسة القيامة وتدنيس ذلك، ردا على الاستيلاء على انطاكيه من قبل جيش Nikephorus 2 فوكاس. التقى بطريرك القدس جون 4 وفاة martyric النار.
       في 995AD، صعد الحاكم ابن Amrillah إلى عرش مصر. كانت والدته المسيحية. التاريخ يتذكر بأنه طاغية غير مستقرة وغير حاسم. وكانت وجهات نظره أبدا ثابتة لفترة طويلة وهذا كان لها تداعيات في سياساته خصوصا في المسائل الدينية. اضطهد المسيحيين بالتطرف أكبر من سابقيه لأنه لا يرغب في إظهار أي آثار للتأثير من أجداده الأمهات. وكانت ذروة كراهيته للمسيحيين وتدمير كنيسة القيامة في 1010. وكان تردد أن شخصا خلال الليل هبط على جثة كلب داخل مسجد القدس. في اليوم التالي عندما اكتشفت مسلم تدنيس المسجد، وأصبح غضب ضد مسيحيي المدينة. ثم أمر الحاكم تدمير الكنيسة. تحول الحشد الغاضب على الضريح المقدس ودمرت تماما. وبعد ذلك تجمع الخشب وأحرقت تحت الانقاض. فقط وقفت الجلجلة كشاهد لقدسية المكان. كما لو كان الدمار لا يكفي، أمسك المسلمين المتعصبين البطريرك، فقئت عيناه وأرسله مكبلا إلى القاهرة.

       The relations of the Christians of Jerusalem with the muslim authorities reflected the development of relations of the Caliphate and the Empire. Thus in 969AD an enraged crowd of muslims entered the Church of the Resurrection and desecrated it, in retaliation for the capture of Antioch by the army of Nikephorus 2 Fokas. The Patriarch of Jerusalem John 4th met a martyric death by fire.

       In 995AD, Hakem Ibn Amrillah ascended to the throne of Egypt. His mother was Christian. History remembers him as an unstable and indecisive tyrant. His views were never steady for long and this had repercussions in his policies especially on religious matters. He persecuted the Christians with greater fanaticism than his predecessors because he did not wish to show any traces of influence from his maternal ancestry. The zenith of his hatred of the Christians was the destruction of the Church of the Resurrection in 1010. It was rumoured that somebody during the night dropped a carcass of a dog inside the Jerusalem mosque. The following day when the muslim discovered the desecration of the mosque, they became enraged against the Christians of the City. Then, Hakem ordered the destruction of the Church. The enraged crowd turned on the holy shrine and totally destroyed it. They then gathered wood and burnt down the ruins. Only Golgotha stood as a witness to the sanctity of the place. As if the destruction was not enough, the fanatic muslims grabbed the Patriarch, gouged his eyes and sent him shackled to Cairo.

 


القيامة في دورها الثالث
وهو العهد الذي شيد فيه بناء مودستس على أنقاض البناء البيزنطي

بقيت الكنائس التي شيدها قسطنطين على الطراز البيزنطي زهاء ثلاثمائة سنة تناطح السحاب بجلالها . وكان اليوم الرابع من شهر أيار سنة 614 م آخر يوم حيّت في صباحه شمس القدس ذلك الصليب الكريم القائم على قبة القبر . ففيه هجم الفرس على القدس تحت قيادة ساريوس فاستولوا على المدينة واعملوا السيف في رقاب الأهلين فقتلوا من المسيحيين على ما قيل تسعين ألفاً وقد عاونهم اليهود في ذلك وذبحوا الذين التجأوا الى الكنائس ذبح الأغنام وأحرقوا الكنائس والأديرة في القدس كما أحرقوا سائر كنائس فلسطين ومن ثم مدوا أيديهم الى كنيسة القيامة فدمروها تدميراً وهكذا دكّت أركان ذلك البناء الشامخ ومدت مشاعل التخريب الى الأماكن المقدسة فنهبت كنوزها وسلبت نفائسها وسجدت تلك العواميد القائمة حول القبر لما رأت أرجل الفاتحين الغـزاة تلوث حجارة كانت تغسلها دموع المؤمنين . أجل صارت القيامة قاعاً صفصافاً وقامت نوادب فوق الطلول ترثي وتبكي . وقد رثى صفرونيوس الحكيم مدينة اورشليم بمرثاة رقيقة تضارع مراثي ارميا . وكسر الغزاة حجر الملاك الموجود في مغارة القبر ظناً منهم ان فيه كنزاً وأخذوا جزءاً كبيراً من عود الصليب واقتادوا البطريرك زكريا وأعيان المسيحيين أسرى الى بابل وكانت هذه النكبة التي حلّت بالقيامة من أعظم النكبات ومن أراد ان يطلع على حوادثها بتفصيل فعليه بمراجعة تاريخ سعيد بن بطريق أحد المؤرخين الثقاة.

وبعد ذهاب الفرس قام مودستس رئيس دير القديس ثيودوسيس واستدر حسنات المؤمنين في سورية وفلسطين واستأنف اعمار القيامة وقد عاونه بطريرك الاسكندرية يوحنا الرحوم بالمال والرجال والذخائر . وإذ كان يستحيل عليه ارجاع البناء الى رونقه القديم اكتفى بتشييد الانستازيس ( الكنيسة فوق القير ) وبنى أيضاً معبد الجلجلة وكانت العمارة التي شادها مودستس بسيطة جداً بالنسبة لما كانت عليه قبلاً . وقد بذل جهده في الباس البناء حلة من مسحة الجمال وساعده على ذلك ما بقي من آثار البناء البيزنطي لأن معاول الفرس وفؤوسهم لم تقو على ابادة أثرها واستغرق البناء اثني عشرة سنة وانتهى على الأرجح سنة 629.

لم يطب لهرقل الامبراطور الصبر على هذه الكسرة الهائلة . ونظراً لفراغ خزينته من النقود سك أواني كنيسة القسطنطينية نقوداً برضى بطريركها وجدد الهمة فهاجم الفرس وغلبهم بقرب نينوى في 12 كانون الأول سنة 627 واسترجع خشبة الصليب وعاد بها الى اورشليم فدخلها حافياً متواضعاً فاستقبله الشعب بسرور ودموع الفرح تتساقط من عيونه وقد أقام المسيحيون تذكاراً لهذا العيد ولم يزالوا كل سنة في عيد الصليب يجددونه بمظاهر التقوى واشعال نيران الفرح

وفي سنة 637 م دخل الخليفة عمر القدس فاتحاً ويشهد له التاريخ باحترامه البطريرك صفرونيوس وبحسن معاملته للمسيحيين واطلاق الحرية لهم في ممارسة واجباتهم الدينية وروى المؤرخ الشهير سعيد بن بطريق انه لم يرد ان يصلي في صحن القيامة لكيلا يطمع فيها الاسلام من بعده بل صلى على الدرجة التي على باب كنيسة قسطنطين . وقد أعطى البطريرك صك العهد المعروف بالعهدة العمرية ثم طلب منه ان يريه مكاناً ليبني فيه جامعاً للمسلمين فدلًه البطريرك على مكان هيكل سليمان حيث الصخرة الكبيرة وكانت الأقذار قد علتها فجعل عمر ينظفها بذاته فاقتدى به المسلمون حتى رفعوا جميع الأقذار وبنى هناك الجامع المعروف بجامع الأقصى . على أن خلفاء عمر لم يقتفوا أثره في معاملة المسيحيين بل اخترقوا مراراً العهود وتعدّوا على القيامة وتجد تفاصيل هذه التعديات في تاريخ ابن يحيى الانطاكي وسعيد بن بطريق وغيرهما وقد قضت هذه التعديات بترميم بناء مودستس أكثر من مرة.

وبدخول العرب للقدس تقلص ظل الحكم الروماني بعد ان خفقت أعلامه زهاء 600 سنة وزالت آثار حمايتهم للأماكن المقدسة.

صبر البناء الذي شاده مودستس على آفات الدهر أكثر من بناء قسطنطين بمائة سنة الى أيام الحاكم بأمر الله أحد الخلفاء الفاطميين بمصر الذي كان دأبه محو معالم الكنائس من على وجه الأرض وإبادة أثرها . فقد أمر هذا الخليفة بتدمير القيامة فنفذ أمره سنة 1099 م ودكت جميع أبنيتها وأستقصي في إزالة آثار الأماكن المقدسة ونهبت ذخائرها وكنوزها . وقد اضطهد هذا الخليفة الغريب الأطوار المسيحيين عشر سنوات ثم كفّ عن اضطهادهم وسمح لهم ببناء كنائسهم واقامة الصلاة على أطلال القيامة . ولما خلف الحاكم ابنه الظاهر عقد معاهدة مع ملوك القسطنطينية وكان من شروطها ان يطلق الملك سراح الأسرى المسلمين وينال من الظاهر لقاء ذلك الرخصة في تجديد بناء كنيسة القيامة . وجددت أحكام هذه المعاهدة في أيام الخليفة المستنصر بالله وما زال ملوك القسطنطينية يتحينون الفرص لتحقيق رغائبهم حتى تمكن من مباشرة البناء الملك قسطنطين مونوماخوس وذلك بعد مرور 30 سنة على تخريبها.

ولم ينقطع الزوار الأفرنج في خلال المدة التي بقيت فيها القيامة خربة عن المجيء لزيارتها . وكانوا يحملون معهم الى بلادهم أخبار انتهاك الأماكن المقدسة وتدنيسها وتفاصيل ما يقاسيه المسيحيون من أنواع العذابات . وكانوا هم أنفسهم يرون من القساوة والغلظة ما ملأ قلوبهم حقداً.

 

 

This site was last updated 10/30/18