Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

المرحلة الأولى : تاريخ كنيسة القيامة فى العصر الوثنى

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
المرحلة الأولى : القيامة فى العصر الوثنى
المرحلة الثانية :بناء القيامة
المرحلة الثالثة :  إعادة بناء القيامة
المرحلة الرابعة: بناء القيامة التى هدمها المسلمون
المرحلة الخامسة :  البناء الصليبى للقيامة

التطورات التاريخية  لكنيسة القيامة بأورشليم

تاريخ كنيسة القيامة

المكان الذى بنيت عليه كنيسة القيامة هو أهم أثر تاريخى مسيحى يقدسه المسيحيين لهذا فإن تاريخ كنيسة القيامة يحكى نشأة المسيحية وقد بنيت الكنيسة على ثلاثة مقدسات رئيسية هامة هى (1) الجلجثة مكان الصلب (2) القبر مكان دفن المسيح وقيامته (3) مكان العثور على الثلاثة صلبان حيث كانت عادة الرومان أن يتركون أدوات الصلب بجوار المصلوب وبها أيضا خمسة محطات من درب الألام  وتاريخ كنيسة القيامة مقسم إلى خمسة مراحل  تاريخية تحكى قصص بنائها وتخريبها وترميمها وإعادة بنائها مرة أخرى . وقد مر تاريخ كنيسة القيامة بخمسة مراحل  هى

 

 المرحلة الأولى من تاريخ كنيسة القيامة : (33م - 313م)

خريطة توضيحية لمنطقة الجلجثة والكهف الذى كان يحتوى عدة قبور إحداها قبر يسوع

التطورات التاريخية فى سنة 30م و 135 م و 325م خارج سور أورشليم

 

  ********************************

المرحلة الأولى : الصورة العليا  وتبدأ من حادثة صلب  يسوع قيامة سنة 33 م حيث ترى موقع الجلجثة والقبور ستة 30م وأسفلها سنة 135م أقام الإمبراطور الرومانى هادريان معبدا وثنيا على الجلجلة وعلى القبر المقدس لسيدنا المسيح وتنتهى هذه الفترة بإعتناق قسطنطين الأول (27 فبراير 272 - 22 مايو 337)  المسيحية وليس هناك سنة محدة لهذه المرحلة والسبب   فى ذلك أن قسطنطين لم ينل العماد إلا في السنة الأخيرة من حياته على يدي الأسقف  يوسابيوس النيقوميدي إلا أنه يتحدث عن نفسه كمسيحي غيور ويمكن إعتبار عام 313 هو نهاية هذه المرحلة الوثنية لأن قسطنطين أصدر فى هذه السنة مرسوم ميلانو الذي أعلن فيه إلغاء العقوبات المفروضة على من يعتنق المسيحية كما قام بإعادة أملاك الكنيسة المصادرة وبذلك أنهى فترة الإضطهاد الوثنى للمسيحيين.

كنيسة القبر فى العصر الرومانى الوثنى

بدأ تاريخ المكان الذى ينيت فيه كنيسة القبر بحادثة صلب المسيح ودفنه فيه  حوالى سنة 33 م  وتروى لنا الأناجيل كيف أدان بيلاطس  السيد المسيح وأمر بصلبه فى أورشليم  فأخذه الجند وهو حاملا صليبه مجتازا طرقات المدينة وخرج خارج سور مدينة أورشليم وأورشليم كأى مدينة فى هذه العصور كانت تكبر وتنشأ أحياء خارج السور فيضطر الحكام ببناء أسوار أخرى تحيط بهذه الأحياء الجديدة لحمايتها من هجوم أعداء وذكر المؤرخين ثلاثة أسوار ويهمنا السور الثانى الذى بناه هيرودس ومن الواضح أن هذا المكان كان منطقة محاجر وبطل أستعماله عندما صلب يسوع وأن حجر تلة الجلجثة لم يكن من النوع الجيد فترك وأخذت أحجار من حوله وكانت تلة تدعى الجلجثة التى صلب على قمتها يسوع خارج أسوار اورشليم  وكانت بجانب الجلجثة بستان ومنطقة بها كهف كبير حفر بداخلها قبور منذ القرن (100 ق. م - 100 ب. م) كما كانت تستعمل كمحجر وكانت تؤخذ منها الحجارة لبناء سور أورشليم الذى بناه هيرودس الملك ثم بطل إستعمالها وأهمل المكان وتحولت لمنطقة مقابرحتى القرن المائة وعندما دفن المسيح فيها كان قبر المسيح فى البدء عبارة عن مغارة (تاريخ كنيسة القيامة لثاوفانوس) محفورة فى الصخر لها حجرة خارجية بمثابة دهليز ولهذا الدهليز باب منخفض جدا من الجهة الغربية يسدة حجر كبير وهو يفضى إلى حجرة داخلية ترى فيها عن يمينك صفة (مسطبة) محفورة فى الصخر وضعت عليها رفات المسيح  ولم يكن هذا هو القبر الوحيد فى المنطقة فقد حفر فيها قبور ما زالت آثارها موجودة حتى الآن فى كنيسة القيامة فى مكان يملكه السريان وشاهدتها بنفسى تشهد على أن هذه المنطقة كانت قبور فى القرن الأول الميلادى

وكان رجل غنى من الرامة أسمه يوسف قد أمر بحفر ليدفن فيه وكان محب ليسوع وكان هذا رجلا صالحا وبارا ولم يكن موافقا لرأيهم وعملهم فى مجلس السنهدرين اليهودى بالحكم بقتل يسوع ولما مات يسوع على الصليب ذهب  يوسف وتقدم لبيلاطس وطلب جسده فسمح له ولما كان المساء  يقول الانجيل جاء يوسف وأخذ جسد المسيح ولفّه بكتان نقي ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة التى بجانب الجلجثة ثم دحرج حجراً كبيراً على باب القبر ومضى وفي فجر الأحد جاءت النسوة الى القبر فظهر لهنّ ملاك اخبرهنّ بقيامة الرب ، فانطلقنّ مسرعات يبشرنّ التلاميذ بما سمعن .   وتذكر لنا الأناجيل أنه خرج التلاميذ والنساء الذين آمنوا بالمسيح لزيارة القبر فى فجر يوم ألأحد التالى لدفنه فوجدوه قد قام ومنذ ذلك الحين إستمرت زيارة المسيحيين للقبر وكان هذا حوالى 33 م إذا كان التاريخ الميلادى صحيحا ..لأنه فيما أعتقد أن سنة 1 م ليست السنة التى ولد فيها يسوع بل قبلها بحوالى 5 سنين وفى المكان الذى صلب وقبر فيه يسوع يبدأ تاريخ كنيسة القيامة ومنذ ذلك الزمان ايضا أنتشرت المسيحية فى معظم ممالك العالم .

إن العناصر الطبوغرافية لموقع كنيسة القيامة تنطبق تماما مع الوصف الإنجيلي السابق والذي يقول أن يسوع المسيح صلب على صخرة الجمجمة ودعيت لذلك لأحد هذه الأسباب أنها موضع جمجمة آدم أو لأن موقع الصلب كان يوجد به جماجم كثيرة أو أن الصخرة ذاتها تشبة رأس الجمجمة والأصح لاهوتيا أنها يعتقد أنه مكان جمجمة آدم  خارج أسوا المدينة ( يوحنا17:19 ) ويحدث عن تواجد قبر على مقربة من موقع الصلب ( يوحنا 42-41:19 )

والمعلومات التى وصلتنا عن هذه المرحلة  فى المائة سنة الأولى عن المسيحية  قليلة فى عام 41م  كان المسيحيين بعقدون طقوس عبادة في نفس الموقع المذكور +++ فى عام 41 - 44م قام هيرودوس أجريبا بتوسيع أسوار مدينة القدس وعندها فقط تم ضم موقع القبر المقدس ومنذ ذلك لم يعد خارج الأسوار بل داخلها. إلا أنه وقت صلب المسيح كان بالتأكيد خارج أسوار المدينة وإستملات زيارة المسيحيين سنويا +++ حتى  عام  66م ذكر دليل إكسفورد الأرخيولوجي للأراضي المقدسة تحت عنوان: " هل هذا هو المكان الذي فيه صلب مات وقبر المسيح؟ أغلب الظن، نعم! " ويتبين أن الجماعة المسيحية الأولى في القدس كانت تقيم إحتفالت ليتورجية عند قبر المسيح منذ وقت قيامته من بين الأموات وحتى سنه 66م عندما سيطر الرومان على المدينة وبعد أقل من قرن وحتى عندما أدخلت هذه المنطقة داخل أسوار المدينة سنه 43- مع أن الكنيسة لم تكن قد بنيت بعد ولكن سرد التاريخ معلومات مفصلة بعد ذلك ولم يزدنا الانجيل ولا التاريخ إيضاحاً عن مصير القبر بعد قيامة يسوع وصعوده  ولم يذكر انه تحول ليكون مكانا للعبادة ولكنه بلا شك أصبح مكانا للزيارة وللتبرك خلسة خوفا من بطش الرومان الوثنيين والأكيد أن العلية قد اصبحت مكانا للعبادة فقد  جاء في تاريخ ابيفانيس ان المسيحيين كانوا يقيمون الصلاة في مكان على جبل صهيون حيث أكل السيد المسيح العشاء السري الأخير . وهذا المكان حسب التقليد وشهادة بعض مشاهير المؤرخين هو الدير المعروف ببيت مريم أم يوحنا مرقس . وإستمر المسيحيين فى زيارة القبر  طيلة الجيلين الثاني والثالث

ثورات اليهود الثلاث

  قام اليهود بثلاث ثورات كبرى قتل في كل واحدة مئات الألاف منهم ووصل الرقم إلى مليونين فى بعض الثورات وإنتهت هذه الثورات الثلاث بدمار الهيكل المقام على جبل المريا "جبل الهيكل" وتشتت اليهود اليهود فى جميع أنحاء العالم  - فى المرحلة ألأولى من تاريخ كنيسة القيامة كان من نتيجة هذه الثورات أن  الإمبراطور هادريان قضى على الثورة الثالثة ومنع اليهود ومنهم اليهود المنتصريين من دخول مدينة أورشليم وأقام معابد وثنية على الأماكن التى يقدسها اليهود وهى الخيكل فأقام معبد لجوبيتر هناك وأقام معبد لفينوس على موقع الجلجثة والقبر المقدس الذى دفن فيه المسيح وأقام معبدا آخر على بركة بيت حسدا

الثورة الأولى

قام بها الحشمونين ضد السلوقيين في عهد أنطيوخوس الرابع (168 ق.م) وكانت قبل ميلاد المسيح  ثم الثورة الثانية وهى الثورة اليهودية الأولى ضد الرومان ا(66 ـ 70م) والتى إنتهت بإنتصار القائد الرومانى تيتوس Titus في أثناء حكم والده الإمبراطور فيسباسيان  Emperor Vespasian  والثورة الثالثة  الثورة الثانية ضد الرومان بزعامة بركوخبا (132 ـ 135م) .  ويمكنك الإطلاع على هذه الثورة فى هذه الصفحة  ثورات اليهود والهيكل  وهذه الثورة ليست معنية فى هذه المقالة لأنها قبل قبل ميلاد المسيح

******************************

التمرد أو الثورة  اليهودية الثانية  إنتهت بحرق وتدمير الهيكل الثالث

الهيكل الذى بناه هيرودس يطلق عليه الهيكل الثالث وأحيانا الهيكل الثانى بإعتبار ما قام به الحشمونيين هو تجديد أو ترميم للهيكل ويمكن الإطلاع على هذا الهيكل فى هذه الصفحة  خريطة هيكل هيرودس

 

بعد وفاة هورودوس بعشر سنوات (4 ق.م.) أصبحت مملكة يهودا تحت الحكم الروماني المباشر وأصبح الحكام من الرومان  الذين كانوا يذلون اليهود  وأثار تصاعد إجراءات القمع للحياة اليهودية من جانب الرومان من جهة ورغبة اليهود فى التحرر من جهة أخرى  تذمراً متزايداً أدى إلى أعمال عنف متفرقة إتسع نطاقها فاصبحت ثورة شاملة في عام 66 م وفي نهاية المطاف إنتصرت القوات الرومانية المتفوقة بقيادة تيتوس، ودمرت اورشليم كلياً (70 م.) وقضت على آخر قلعة يهودية وهي متسادا (73 م.). والصورة الجانبية عملة معدنية وعليها النقش IVDAEA CAPTA (يهودا وقعت في الأسر) اصدرها الرومان بعد خراب أورشليم  وتظهر نخلة فى الوسط على جانبيها قائدا رومانيا وعلى الجانب الآخر اسيرا يهوديا يجلس مذلولا على الأرض

دمار الهيكل الأول والثانى والثالث

ويوجد مكان آخر مقدسا لدى المسيحيين ألا وهو هيكل اليهود حيث كان يسوع المسيح يقدسه ويزوره سنويا وإستمر من بعده الرسل فى زيارته وقد ذكر الإنجيل قصة المقعد الذى كان يجلس بجانب باب الجميل وهو أحد أبواب الهيكل وهيكل اليهود هو قبلتهم يتجهون نحوه فى صلاتهم  وطبقاً لما ذكرته المصادر التاريخية فقد بنى اليهود الهيكل ثلاث مرات وهدمته الشعوب التى إحتلت الأراضى المقدسة ثلاث مرات:

(1) كان سليمان هو أول من بنى هيكلا للإله الخالق بناه على جبل المريا  ووضع فيه تابوت عهد الرب ووصنع مائدة خبز الوجوه ووضع مينورات وجعل المكان معبدا لـ يهوه إله إسرائيل وحل فيه الرب بكل مجده وكانت مدة بناء الهيكل الأول 16 عاما (1مل 6حتى 9) ومنذ ذلك اليوم صنع الرب معهم عهدا مشروطا أن يكون معهم يقويهم وينصرهم على أعدائهم من الشعوب الذين حولهم ولكن يتركهم عندما يكسرون شريعته فينهزمون وتذلهم الشعوب المنتصرة عليهم هاجم نبوخذ نصر ملك بابل مدينة أورشليم والهيكل الذى بناه سليمان عام 587 ق.م وإحتلها وسُبى أكثر سكانها وأعيد بناء الهيكل حوالي 520-515 ق.م ..

 (2) وهُدم الهيكل للمرة الثانية خلال حكم المكدونيين بيد الملك أنطيوخوس الرابع بعد قمع ثورة اليهود الأولى عام 170 ق.م ...

 (3) وبدهاء من هيرودس  الذي أصبح ملكاً على اليهود  حصل على موافقة الرومان ببناه الهيكل مرة ثالثة عام 40 ق.م بعد أن  بنى عدة مدن غاية فى الروعه وأسماها قيصرية على أسم قيصر روما  وكان الهيكل عظيمًا بالفعل فالهيكل نفسه كان صغيرًا أمّا صالاته وأروقته وأبراجه التي كانت تحيط به جعلته من أعظم المباني الفخمة في العالم استخدمت فيه حجارة يزيد طولها على 20 قدم وصفوف أعمدته التي قطعت من الرخام المجزع يتكون كل منها من قطعة واحدة طول كل منها أكبر من 37قدم في ارتفاعها له ثمانية أبواب بعضها مطلي بالذهب والبعض الآخر بالفضة والتاسع واسمه باب الجميل مغطى بالنحاس الجميل بصورة مدهشة محاطا بسور لحمايته واستغرق بنائه 46 سنة كما اشار اليه الفريسييين للمسيح انه بني في 46 سنة

******************************

الثورة اليهودية الثالثة وبناء معبد وثنى فوق مكان هيكل اليهود وآخر فوق الجلجثة وقبر المسيح

ولما مات الإمبراطور تراجان جلس على عرش الإمبراطورية الرومانية الإمبراطور هادران ( أو هادريان أو هادريانوس أو أدريانوس) (117- 138) فقام بالتخلى عن جميع البلاد الواقعة فى الشرق وراء نهر الفرات ، فعاش اليهود فى ما وراء ذلك النهر مع الفرس أصدقائهم وسادتهم الأقدمين والذين إحتلوا أرضهم من قبل إعتزم الأمبراطور الرومانى هادريان أن يقضى على الشعب اليهودى الذى كان متمردا على حكمه مشاغبا يثير القلاقل والإضطرابات فعين أخا زوجته "أكيلا" واليا على المدينة وأمره بهدم أورشليم وإقامة مدينة رومانية بدلا منها على نظم الأبنية والمدن الرومانية والتى تميزت بأن يتوسطها شارع رئيسى على جانبيه أعمدة من الجانبين وإشتهر هذا الشارع بإسم (الكاردو) ويوجد هذا الشارع فى جميع المدن الأثرية التى أكتشفت آثارها حديثا كما كان يعتبر هذا الشارع السوق الرئيسى فى المدن الرومانية ولعل مسار السور الجنوبي لإيلياء قد حددته التحصينات الجنوبية للمعسكر الروماني الكبير علي التل الغربي (الجنوبي الغربي) ويحتمل أنه كان المسار العام للسور الجنوبي القائم الآن وكانت المنطقة التي يحتلها "قبر داود" كانت خارج الأسوار في القرن الرابع. وأطلق هادريان على أنقاض أورشليم التى بنيت طبقا لنظام بناء المدن الرومانية الوثنية أسما جديدا هو “إيليا كابيتولينا” وهو أسم مأخوذ من اسمه الحقيقى  Aelianus Hadrianus, و and Jupiter Capitolinus;( وإستخدم اليونانيين إسم إيليا فقط  أما المسلمين فإستعملوا ألأسم إيليا فى كتبهم التاريخية مع بعض التحريف فأطلقوا عليها أسم "إيلياء" )  ولمضايقة اليهود الساكنين فيها وحولها أمرهم بحظر إجراء عملية الختان لأولادهم (الطهور) وقراءة التوراة ، وإحترام السبت وفى سنة 130 م زار هادريان الموقع فلم يجد سوى القليل من المباني قائماً فيها. فأمر بزيادة العمل فى مدينته ولكن أدى هدم الأمبراطور الرومانى هادريان لأورشليم وتغيير هويتها اليهودية أنه بعد ذلك بعامين (132- 135م) حدثت الانتفاضة العظيمة الأخيرة لليهود بقيادة "باركوكبا / بارقوخبا "  Bar Kocheba (ابن الكوكب) بتشجيع من الربي "عقيبة" واضل اليهود وإنتحل لنفسه صفة " المسيح المنتظر" و " رئيس إسرائيل كما ورد أسمه فى مخطوطات وادى القمران  وأعلن اليهود الثورة وكانت أشد الثورات إسالة للدماء وإشتهرت هذه الثورة بإسم ” ثورة بار كوخبا” ضد الحكم الروماني إستمرت لمدة 3 سنوات بقيادة “شمعون بار كوخبا” وبدأت الثورة بإشاعات وسرت الإشاعات بسرعة البرق : " المسيح المنتظر قد جاء ... تحققت نبوة بلعام .. يقود باركوخيا مثتى ألف محارب من اليهود المتدينيين !! "

قصة أسوار أورشليم / القدس هي أسوار تحيط بالبلدة القديمة
بُنيت أسوار القدس لتحصين المدينة ضد الاختراقات والغزوات وحوّطت مدينة القدس بالأسوار للدفاع عنها منذ بداية تأسيسها حيث أنه في العصر البرونزي الوسيط تم بناء مدينة يبوس وهي في موقع القدس اليوم، وقد كانت صغيرة نسبيا (50،000 متر مربع) ولكنها كانت محصنة بالأسوار، وتقع بقايا جدارها فوق نفق حزقيا وقد هدمت الأسوار وأعيد بنائها عدة مرات ولكن ما يهمنا هنا أنه بين عامي 41 و 44 بني السور الثالث الذي شمل ضمن حدود المدينة أيضا موضع الجلجلة وبعد سيطرة الرومان على القدس تم تدمير أسوارها وبعد سيطرة الرومان على القدس تم تدمير أسوارها ولكن بعد القضاء على الثورة اليهودية عام 135م حيث عانت القدس/ أورشليم التى سميت بـ ايليا كابيتولينا (من تغيير جذري فقد طُرد اليهود والسامريون والمسيحيون ومنعوا من العودة وعقد الأمبراطور الرومانى هادريان / أدريان / أدريانوس (117 - 138م) العزم على مسح كلّ ذكر للديانة اليهودية التي كانت تثير الشغب والثورات فدمر كلّ أماكن العبادة لكن الخبرة الدينية المرتبطة بتلك الأماكن كانت متأصلة وجذرية ولم يكن من السهل محوها ولكنه لم يدمر بالطبع المعبد الذى بناه فوق قبر السيد المسيح وعلى اساس السور القديم تم إعادة بناء الأسوار بشكل جزئي فيما بعد قامت الإمبراطورة "Aelia Eudocia" بتجديد أسوار القدس بشكل أوسع. وفي عام 1033 تدمر قسم كبير من الأسوار التي شيدتها الإمبراطورة Eudocia بسبب هزة أرضية ضربت المدينة. خلال الغزو الصليبي وسقوط القدس بيد الصليبيين عام 1099، أعيد بناء أسوار المدينة، إلا أن صلاح الدين قام بتدمير الأسوار عندما استعاد المدينة من سيطرة الصليبيين. في وقت لاحق أمر ابن أخ صلاح الدين الأيوبي بإعادة بناء أسوار المدينة، ولكن في وقت لاحق غيّر رأيه بعد أن تم بناء معظم أبراج المراقبة، وذلك خوفا من أن تقع المدينة بيد الصليبيين مجددا فيتحصنوا داخل أسوارها في القرن السادس عشر، في عهد الإمبراطورية العثمانية، قرر السلطان العثماني سليمان القانوني إعادة بناء أسوار المدينة بشكل كامل على ما تبقى من الأسوار القديمة، واستمر البناء من عام 1535 وحتى عام 1538، وهي الأسوار التي تحيط بالبلدة القديمة اليوم أمر السلطان سليمان عام 944هـ/1537م ببناء سور جديد للمدينة وقد تم بناؤه في غضون أربع سنوات فقط وبالضبط فوق أساسات البناء المتهدم التي كان الأيوبيون قد شيدوها بعد الفراغ من مشروع تزويد المدينة بالمياه أخذ السلطان سليمان علي عاتقه مشروع بناء ضخم آخر ألا وهو إعادة بناء سور المدينة، والذي تم فيه اختتام مرحلة حاسمة من التاريخ الاسلامي في المدينة . وكان القائد الأيوبي الناصر صلاح الدين يوسف قد جدد سور المدينة بعد استردادها من الصليبيين عام 587 هـ /1191 م، ولكن تم تخريبه بعد حوالي 30 عاما بحجة تعرض المدينة لخطر حصار صليبي وذلك في عام 616 هـ /1219 م . وتم تدميره مرة أخري في عام 624 هـ /1227 م . وبناء علي ذلك فقد تمكن فريدريك الثاني من استلام المدينة المقدسة عام 626 هـ /1229 دون أي مقاومة
 
 
مس
يبدأ من البناء الصليبي الذي انتهى في سنة 1149 م وهو البناء الحالي ويستمر الى يومنا هذا.

وهذا التقسيم مبنى على ما طرأ عليها من حوادث التخريب والترميم كما رأيت

القيامة في دورها الأول
وهو الدور المعروف بالعهد الروماني الوثني

ولما كان المساء ، يقول الانجيل ، جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف وأخذ جسد المسيح ولفّه بكتان نقي ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة ثم دحرج حجراً كبيراً على باب القبر ومضى . وفي فجر الأحد جاءت النسوة الى القبر فظهر لهنّ ملاك اخبرهنّ بقيامة الرب ، فانطلقنّ مسرعات يبشرنّ التلاميذ بما سمعن . من هنا يبدأ تاريخ كنيسة القيامة . ولم يزدنا الانجيل ولا التاريخ إيضاحاً عن مصير القبر بعد قيامة السيد وصعوده . ولا ذكر ان التلاميذ والمؤمنين أتّخذوا القبر محلاً للعبادة . إنما جاء في تاريخ ابيفانيس ان المسيحيين كانوا يقيمون الصلاة في مكان على جبل صهيون حيث أكل السيد المسيح العشاء السري الأخير . وهذا المكان حسب التقليد وشهادة بعض مشاهير المؤرخين هو ديرنا المعروف ببيت مريم أم يوحنا مرقس . ولا يفهم من هذا ان المؤمنين أهملوا القبر في صدر المسيحية ، كما زعم البعض زعماً باطلاً ، بل حافظوا على مرقد سيدهم واعتبروه كل الاعتبار واستمروا على زيارته طيلة الجيلين الثاني والثالث.

تأسّست أول كنيسة في العالم في اورشليم يوم حلول الروح القدس على التلاميذ . وكان عدد المؤمنين قبل الحادث قليلاً جداً ، الا ان هذا الحادث العظيم الذي شهدته الألوف من الناس المختلفي اللغات والأجناس والأديان كان سبباً لإنتشار المسيحية إنتشاراً عجيباُ . وأول أسقف نصب على الكنيسة الاورشليمية كان يعقوب أخي الـرب الذي استشهد سنة 62 م . وقد بقي المسيحيون مع إقامتهم الصلاة في بيت أم يوحنا مرقس وغيره من الكهوف يتردّدون الى الجلجلة والقبر للتبرّك بزيارته حتى شقّ اليهود عصا الطاعة على الحكومة الرومانية . ولما دوت في آذان المسيحيين جلبة جيوش الرومان التي جاءت لإخضاع اليهود وإخماد نيران الثورة علموا أن الوقت قد حان لإكتمال نبوّة السيد المسيح عن خراب المدينة والهيكل فغادروا اورشليم هاربين الى مدينة " بلا " الواقعة في شرقي الاردن بالقرب من بيسان مع اسقفهم سمعان البار . فجاء تيطس وحاصر اورشليم حصاراً شديداً وأفتتحها عنوة سنة 70 م ودمّر المدينة تدميراً هائلاً . وقد سلم القبر والجلجلة من التدمير لأنهما لم يكونا في حالة تسترعي الانتباه .
لم يحل خراب المدينة دون عودة بعض المسيحيين الى اورشليم عندما خمدت نار الحرب . فرجعوا اليها ونزلوا في جبل صهيون حول العليّة إذ كانت الجهة الوحيدة التي نجت من الدمار العام فظل موقع قبر المسيح معروفاً عندهم بعد الخراب أيضاً كما كان معروفاً قبله . ولا شك أنهم أخذوا يفدون على زيارة الأماكن المقدسة كعادتهم.

بقيت المدينة خربة 62 سنة الى ان حنّ اليهود المشتتون في أنحاء فلسطين الى مدينتهم فثاروا مرة ثانية وانتزعوا المدينة من أيدي الرومان ورمّموا بعض مبانيها وأخذوا يكرهون المسيحيين على الدخول في دينهم والاشتراك معهم في الثورة . فأرسل القيصر هدريان القائد يوليوس سفروس لإخضاع الثائرين فحاربهم هذا القائد سنة 136 م وهزمهم شرّ هزيمة وقتل منهم خلقاً كثيراً ثم حوّل هدريان اورشليم المدينة اليهودية الى مدينة رومانية جديدة دعاها ( ايليا كابيتولينا ) وطرد منها اليهود وحذّر عليهم دخولها الا مرّة واحدة في السنة ليبكوا عزّهم السابق . ولما بلغ المؤمنين الذين من الأمم القاطنين في (بلا) هذا الخبر جاؤوا الى اورشليم وتوطّنوا فيها وأخذوا ينتخبون لإدارة الكنيسة أساقفة منهم . وكانت الأمم التي استوطنت القدس من السريان والرومان واليونان . واستمرت القدس على هذه الحال الى ان اعتنق قسطنطين الديانة المسيحية كما سيجيء.

ولما كان هيكل سليمان مقر آمال اليهود وقبر المسيح مطمح أنظار المسيحيين على الدوام وسبب حنينهم الزائد الى اورشليم أراد هذا الامبراطور ان يمحي آثارهما ويقيم عليهما معابد وثنية لآلهة رومانية فشيّد على أنقاض هيكل سليمان المدمر هيكلاً للإله جوبيتر وعمد الى الجلجلة والقبر فطمرهما تحت تلّ صناعي أقام عليه هيكلاً لفينوس " الزهرة " . وبعمله هذا الذي أراد به طمس معالم الأماكن المقدسة وإبادة آثارها أحيا ذكرها الى الأبد . فقد تعلّق المسيحيين بالقبر وأخذوا يستدلون بهذا الهيكل على محله . ويؤخذ مما رواه اوريجانس واوسابيوس وايرونموس ان الزوار استمروا يفدون على اورشليم لزيارته من سائر الأنحاء طيلة الجيلين الثاني والثالث فموضع القبر اذن لم يضع قط وفي زيارات المؤمنين المتواصلة له برهان قاطع على حرص المسيحيين الأولين عليه.

بقي القبر المقدس راقداً تحت هيكل فينوس الذي أقامه هدريان ، والمسيحية تعاني أمرّ العذابات وأفظع الاضطهادات ، حتى اعتنق الامبراطور قسطنطين الكبير الديانة المسيحية وجعلها الديانة الرسمية للحكومة فاعتزت به المسيحية وأخذت تقيم شعائر دينها علانية . وبما ان انتصار هذا الامبراطور كان بفضل الصليب الذي اتخذه شارة لنفسه ولجنده قرر بعد التآم المجمع المسكوني في نيقية سنة 325 م ان يفتش على محل القبر والصليب ويشيد فوقهما كنيسة . وعلى هذا أوفد سنة 326 م . أمه الملكة هيلانة الى اورشليم فجاءت وهدمت بأمر ابنها الهيكل الوثني فظهر القبر المقدس سالماً وعثرت على الصليب في الكهف المعروف بمغارة الصليب واكتشفت الجلجلة . ان حادثة هذا الاكتشاف يرويها اوسابيوس بلا ارتياب ونستدل مما كتبه ان موقع القبر كان معروفاً جيداً ولم يكن على هيلانة عند مجيئها سوى إزالة التل الصناعي المشيد عليه . ويظهر ان اوسابيوس كان حاضراً عند اكتشاف القبر والجلجلة والصليب لأنه يسرد الحوادث كمن شهد الوقائع بنفسه.

 

 

This site was last updated 10/30/18