Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

علم الآثار يؤيد الكتاب المقدس

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
New Page 7879
New Page 7880
New Page 7881
المسيح ليس مثل آدم
New Page 7883
صلب شبيه عيسى (سورة النساء 157
New Page 7898
الله خالق والمسيح خالق بالقرآن

 لماذا لا يؤمن المسيحيين أن يسوع المسيح هو عيسى المسيح بالقرآن ؟

 

النبي والنبوة في التوراة والإنجيل⁉️ .....
كلمة« نبى» فى اللغة العبرية هى "نبي – Nabi" كما إقتبستها اللغة العربية من العبرية. كلمة نبى مشتقة من كلمتى "نون – Nun" و"بيت – Beth" بمعنى "ينبع" أو "ينفجر". الكلمة مشتقة من الأشورية أو الأكادية من الفعل "نابو – Nabu" بمعنى "يدعو" أو "ينادي".
الفعل العبرى "يتنبأ – Prophesy" وهو فى العبرية "نبأ" ويعنى فى اللغة العربية "أعلن" أو "أخبر" بينما يعنى فى العبرية "تنبأ".
فيكون النبى هو "المتكلم بوحى الله المباشر له بلا وساطة". ف "النبى" هو "الذى يتكلم الله على فمه" كقول الله لموسى النبى« فالآن أذهب وأنا أكون مع فمك وأعلمك ما تتكلم به»(خر 12: 4)
النبى إذاً هو الذى يكشف له الله أسراره التى يريد أن يعلنها للبشرية. ويستجيب الله لوساطته، شفاعته، ويتكلم على لسانه وبفمه، ويكشف له عن أسراره ويعلن من خلاله عن إرادته للبشرية.
والأنبياء في التوراة أطلق عليهم ألقاب مثل ( عبد الرب - رجل الله - الرائى - النبي)
1- الآباء البطاركة:
تعامل الله مع الآباء البطاركة من آدم إلى إبراهيم وإسحق ويعقوب إلى جانب موسى وإيليا النبيين مباشرة وتكلم معهم من خلال الظهورات الإلهية المتنوعة والمختلفة للرب يهوه .
فإبراهيم وإسحق ويعقوب هم من الآباء البطاركة الأولون أو بطاركة العهد القديم. وهم بطاركة إسرائيل الثلاثة The Three Patriarchs of Israel فإبراهيم يسمى أبو الآباء ، ولهذا حين نتكلم عنه نسميه( أبينا إبراهيم) كما سماه اليهود زمن المسيح.
حتى السيد المسيح حين تكلم مع اليهود عن إبراهيم فلم يطلق عليه «نبي » مثلما لقبه الله في التوراة، بل قال لهم « أبيكم إبراهيم ..ففي (مت 3: 9): ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم: لنا إبراهيم أبا». واليهود أنفسهم كانوا يطلقون عليه نفس المسمي« لنا أب واحد هو إبراهيم».. "أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: «أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ!" (يو 8: 39).
2- الأنبياء الرئيسيون (المستقلون):
هم الأعلى مكانة من كل البشر، سواء الملوك أو الرؤساء أو الكهنة أو المصلحين.. الخ فهم رجال الله وعبيده وفمه الناطق والمنادون برسالته وحاملوا إعلاناته للبشرية، وكانت مكانتهم مستمدة من الله مباشرة باعتبارهم أنبياءه ورسله ووسطاءه والناطقين بكلامه، فقد تكلم معهم وكشف لهم أسراره ووضع كلامه فى أفواههم ونطق بلسانهم، فكان كلامهم هو كلام الله ودعوتهم هى دعوة الله الذى كشف من خلالهم عن ذاته وإرادته وأعلن عن شرائعه ونواميسه ووصاياه، وأبلغ من خلالهم عن وعوده ودينونته وتحذيراته وويلاته وبركاته وهباته وعطاياه وخلاصه الأبدى.
كان الأنبياء هم الذين يمسحون المختارين للمُلك والكهنوت بالدهن المقدس فيصيروا ملوكاً وكهنة، وكان الأنبياء الرئيسيون مثل موسى وصموئيل وإيليا وإليشع وأشعياء وإرمياء وحزقيال، متفرغين تماماً للعمل النبوى وخدمة الله والمناداة بكلامه وإعلان رسالته، وكانوا مستقلين تماماً عن السلطات المدنية والكهنوتية، عن الملوك والكهنة، بالرغم من أن بعضهم كان فى الأصل كاهناً مثل أرمياء وحزقيال.
الأنبياء الأثنا عشر:
3- الأنبياء الأثنا عشر المعروفون بالأنبياء الصغار:
هم من الأنبياء الرئيسيين، وقد وصفوا بالصغار لا لصغر درجتهم أو مكانتهم ولكن لصغر حج أسفارهم التى أعلنها الله لهم كرؤى أو وصى وقد دونوها بوحى الروح القدس
فقد كانت رسالة هوشع ويوئيل وعاموس وميخا وحبقوق وصفنيا مثيلة برسالة أشعياء وأرمياء وكانت رؤى زكريا مثيلة برؤى حزقيال وسفر الرؤيا فى العهد الجديد، وكانت نبوات ناحوم على نينوى ونبوات عوبيديا على آدوم شبيهة بنبوات أشعياء وأرمياء وحزقيال على البلاد والأمم. أما رسالة يونان النبى فكانت موجهة إلى شعب نينوى. وكانت رسالة حجى النبى هى حث العائدين من السبى على بناء بيت الرب، ورسالة ملاخى النبى هى إعلان محبة الله وتوبيخ الكهنة والشعب، فى أواخر مراحل نبوة بنى إسرائيل، بسبب فسادهم، والتنبؤ بمجيء المسيح والملاك الذى سيأتى سابقاً له ليُعد الطريق أمامه (أمام الرب يهوه المتجسد) وهذا النبي سيأتى بروح إيليا وقوته. والمقصود به النبي يوحنا المعمدان آخر أنبياء العهد القديم.
4- الحكماء والملوك والقادة التى كانت لهم مواهب النبوة (الأنبياء غير المتفرغين):
مثل داود الملك وسليمان الحكيم والملك اللذان كلمهما الله مباشرة وعن طريق أنبياء البلاط ناثان النبى وجاد الرائى. وكان داود ملكاً ومسيحاً للرب، كلمه الله وأوحى إليه وتكلم على فمه ونطق الروح القدس على لسانه، كقوله بالروح. وكان سليمان إبنه نبيا وملكاً وممسوحاً بالدهن المقدس .
وكان أيوب أحد حكماء عصره ووصفه الله بأنه كان "كاملاً ومستقيماً يتقى الله ويحيد عن الشر.
ووصف الله أيوب مع نوح البار ودانيال النبى فى سفر حزقيال بأنهم من أكثر الناس براً على وجه الأرض "هؤلاء الرجال الثلاثة نوح ودانيال وأيوب فأنهم إنما يخلصون أنفسهم ببرهم.
- أما عذرا ونحميا اللذان قادا الشعب لبناء الهيكل وترميم وتجديد أسوار أورشليم وأحياء كلمة الله ووصاياه وناموسه.
هؤلاء كانوا حكماء روحيين يوحى إليهم وكانت لهم موهبة النبوة وتكلم الله معهم من خلال الظهورات الإلهية والملائكية وحلول روح الرب عليهم ورؤيتهم لرُوى وأحلام إلهية إعلانية.
5- أنبياء البلاط الملكى الثيؤقراطى:
مثل
+ ناثان النبى
+ جاد الرائى
قدم الأنبياء إعلانات الوحيّ الإلهي ونادوا برسالتهم شفوياً أو كتابياً أو رمزياً وأستخدموا كل أنواع الفنون الأدبية والرمزية بل والحركية. وقد نادوا برسالتهم وقدموا الإعلانات الإلهية أولاً شفوياً سواء لأفراد بعينهم مثل موسى النبى مع فرعون، وصموئيل النبى مع شاول الملك ثم داود الملك، وناثان النبى وجاد الرائى والنبى مع داود الملك والنبى، وإيليا النبى مع اخآب الملك، وأشعياء النبى مع آحاز الملك، أو مع الشعب فى تجمعات كبيرة أو صغيرة، مثل موسى النبى ويشوع بن نون مع الشعب، وإيليا النبى مع الشعب وكهنة البعل وعشتاروث، وحزقيال مع المسبيين ومع رعاة إسرائيل.
وأستخدم الأنبياء فى إبلاغ رسالتهم ونبواتهم الخطب والعظات والرسائل الطويلة والقصيرة، مثل ناموس موسى ونبوات بلعام والكثير من نبوات أشعياء وأرمياء وحزقيال.
- النبى بالدرجة الأولى هو "رسول" أرسله الله "برسالة" أو "رسائل" إلى الملوك والقادة والشعوب، وإلى البشرية.
- العهد الجديد وأنبياء العهد القديم:
يذكر العهد الجديد وبصفة خاصة الإنجيل بأوجهه الأربعة معظم أنبياء العهد القديم مثل إبراهيم وموسى وصموئيل وداود وإيليا وإليشع وأشعياء وأرمياء ودانيال وهوشع ويوئيل ويونان بأسمائهم ويقتبس من أسفار هوشع وعاموس وميخا وحبقوق وزكريا وملاخى دون ذكر أسمائهم، كما أشير إلى أخنوخ السابع من آدم وبلعام بن بعور.
- الأنبياء هم فم الله ولسانه الناطق الذى تكلم من خلالهم وبفمهم وعلى لسانهم وبواسطتهم، بروحه القدوس:« كما تكلم الله بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر» (لو 70: 1).
الأنبياء يدونون ويكتبون أقوال الله فى كتب وأسفار بالروح القدس واول الأسفار المكتوبة هي اسفار موسى الخمس. الآباء البطاركة إبراهيم واسحاق ويعقوب لم يكتبوا أي نبوءات لهذا هم من الآباء الأولين .
- الأنبياء الذين وجدوا وقت ميلاد المسيح "أنبياء وما قبل المسيحية:
يذكر الإنجيل للقديس لوقا كل من زكريا الكاهن وزوجته أليصابات وسمعان الشيخ وحنة بنت فنوئيل كأربعة أنبياء أمتلأوا من الروح القدس وتنبأوا عن المسيح، وتنبأ زكريا عن المسيح وعن نبوة يوحنا المعمدان.
- لوط وإسماعيل لم يكونوا أنبياء لأنهم من خارج بيت النبوة ومن خارج نسل الأنبياء ، ولم يكن لهم شعب يوجهون لهم رسالة سماوية ولم يستخدمهم الله في ارسال أي وحيّ إلهي، بل وصف الوحي إسماعيل بأنه ( إنسان وحشي) ، فلم يكونوا مدعومين بالروح القدس، لهذا ليس لهم وحيّ، لا في التوراة ولا الإنجيل.
- هل كان السيد المسيح نبياً ؟!
السيد المسيح هو "صورة الله غير المنظور. وصورة الله هو ذاته الله ( الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون مساوياً لله) .
السيد المسيح جاء إلى العالم ظاهراً فى الجسد فقد أتخذ طبيعة الإنسان وصفاته فدعى ب "ابن الإنسان الآتى من السماء والذى نزل من السماء الجالس عن يمين العظمة فى الأعالى والديان المسجود له من جميع الخلائق".
وبتجسد السيد المسيح ومجيئه إلى العالم وظهوره فى الجسد أعلن عن ذات الله الآب وإرادته بصورة أكثر إيضاحاً من جميع الأنبياء لأنه تكلم فيما له وأعلن أن بتجسده ونزوله من السماء إلى العالم قد قدم بذاته الإعلان الأخير كقول الكتاب: ( الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة كلمنا فى هذه الأيام الأخيرة فى أبنه الذى جعلهُ وارثاً لكل شئ الذى به أيضا عمل العالمين الذى وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعد ما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس فى يمين العظمة فى الأعالى) .
ومن ثم أتخذ ألقابا كثيرة كان من ضمنها لقب النبى.
فلماذا لقب المسيح بالنبى؟
والإجابة ببساطة لأنه جاء فى الجسد وأتخذ صورة العبد وظهر فى الهيئة كإنسان وعمل أعمالاً إلهية قديرة لا تحصى ولكنه أخفى لاهوته ولم يشر إلى لاهوته صراحة إلا فى مرات قليلة، وإن كانت معظم أعماله وأقواله تؤكد حقيقة جوهره وكونه الإله المتجسد. لذلك أعتقد الناس أنه كان نبياً ( فقالت الجموع هذا يسوع النبى الذى من الناصرة، .. فلما رأى الناس الآية التى صنعها يسوع قالوا أن هذا هو بالحقيقة النبى الآتى إلى العالم"... "فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة هو النبى... آخرون قالوا هذا هو المسيح) .
فقد تحيرت الجموع فى أمره وتصور هيرودس أن يوحنا المعمدان قام من الأموات ولذلك تعمل به القوات. قال آخرون أنه إيليا. وقال آخرون أنه نبى.
حتى عندما سأل المسيح تلاميذه، «من يقول الناس أنى أنا. فأجابوا. يوحنا المعمدان وآخرون إيليا وآخرون واحد من الأنبياء» ...
ويقول الكتاب أنه « كان عندهم مثل نبىّ»..
وقالت له المرأة السامرية "يا سيد أرى أنك نبى"،
وكذلك قال عنه المولود أعمى بعد أن شفاه "أنه نبى"،
وتصور تلميذا عمواس نفس الشيء "يسوع الناصرى الذى كان إنساناً نبياً مقتدراً فى الفعل والقول".
أما المسيح نفسه فلم يطلق على ذاته لقب "نبى" على الإطلاق ولكنه تكلم عن نفسه بإعتباره« إبن الله الوحيد » الذى من ذات الآب وفى ذاته "أنا والآب واحد".
إلا فى مجرد إشارتين عابرتين تعطيان معنى عام ولا يخص المسيح وحده وذلك فى قوله : ( ليس نبى بلا كرامة إلا فى وطنه وفى بيته...وينبغى أن أسير اليوم وغداً وما يليه لأنهُ لا يمكن أن يهلك نبى خارجاً عن أورشليم).
- وقد تكرر فى العهد الجديد لقب "ابن الله" و"الابن الأكبر" و" إبن الله الوحيد" و"الابن" حوالى 87 مرة منها 4 مرات مرتبطة بصفة " الإبن الوحيد". وتكرر لقب "ابن الإنسان" 83 مرة ارتبطت معظمها بصفات المسيح الإلهية كالديان والجالس على العرش عن يمين العظمة فى السماوات والنازل من السماء والموجود فى السماء والعائد إلى السماء إلى حيث كان أولاً والآتى على سحاب المجد مع ملائكته ورب السبت والذى له السلطان على غفران الخطايا ... الخ
ومع ذلك فقد مارس السيد المسيح عمل النبى ووظيفة النبوّة والتنبؤ، لأنه الوحيّ الٱلهي المباشر، وقام بكثير من الأعمال التى قام بها الأنبياء ولكن بسلطان إلهى نابع من كونه الإله المتجسد وكلمة الله الآتى من السماء، فلم يقل مثل الأنبياء "هكذا يقول / أو قال الرب" وإنما إستخدم أقواله الإلهية المباشرة.
Farida Ramzy ✍️