| Encyclopedia - أنسكلوبيديا موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس ظهور الأسقف أرسانيوس حياً الذى إتهم الإريوسيين أن أثناسيوس قتله |
أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
أما بخصوص أرسانيوس الذى أتهم البابا أثناسيوس بقتله فقال : [ فلما استلمت هذا الخطاب ( به الدعوى ) ولو أنى لم اهتم كثيراً بالموضوع لأنى أعلم أن الأمر كله عار عن الحقيقة , ولكن لما وجدت الإمبراطور قد أهتم هكذا وإنشغل بالموضوع كتبت (3) إلى زملائى فىى الخدمة ( أساقفة وكهنة ) مصر وأرسلت شماساً راغباً فى تقصى الحقائق عن أرسانيوس , لأنى لم أكن قد رأيت هذا الرجل منذ خمس أو ست سنوات .. ووجدوا أرسانيوس فى مخبئة - وجدوه فى دير عند بلدة بتيمن سركيس التابعة للعاصمة أنتوبوليس على الشاطئ الشرقى للنيل - والذين كانوا مع أرسانيوس شهدوا بذلك , وأنه كان مختبئاً لهذا الغرض حتى يحيكوا الإدعاء بموته , أما الشخص الذى كان متولياً حراسته فى مخبئة فكان يدعى بنيس وهو كاهن هذا الدير , وهذا الكاهن بنيس أرسل خطاباً إلى يوحنا ( أركاف) مؤداه ذلك (4) : ( ... بنيس كاهن دير بتيمن سركيس بإقليم أنتيوبوليس يكتب إلى أخيه المحبوب يوحنا مرسلاً تحياته , أود أن تعلم أن أثناسيوس أرسل شماسه إلى الصعيد ليبحث عن أرسانيوس فى كل مكان , وقد تصادف مقابلته أولاً مع الكاهن بسيسيوس وسلوانس أخى إلياس وتايناسيراميوس وبول راهب إبسيله ( مدينة شطب ألان) وهؤلاء إعترفوا له بأن ارسانيوس كان موجوداً معنا بالفعل , فلما سمعنا هذا وضعنا أرسانيوس فى الحال فى مركب أقلعت إلى الجنوب مع إلياس الراهب , وفجأة عاد إلينا هذا الشماس مع آخرين ودخلوا ديرنا باحثين عن أرسانيوس فلم يجدوه , لأنه كما قلت لك كنا قد أرسلناه جنوباً , ولكنهم قبضوا علينا أنا وإلياس الراهب وأبحروا بنا إلى الإسكندرية , وقدمونا أمام الدوق ( الحاكم ) ولما وجدت أنى غير قادر على الإنكار أعترفت بانه حى وأنه لم يقتل وإعترف أيضاً كذلك الراهب الذى أخذوه معى , من أجل هذا أردت أن أعرفك بهذه الأمور حتى لا ترتب إتهامك لأثناسيوس معتمداً على هذا , لأنى قلت إنه حى وأنه أجرى إخفاؤه بيننا , وكل هذا أصبح معروفاً فى مصر ولم يعد الأمر سراً ... ) (5) وبعد ذلك وجدناه ( أى أرسانيوس) للمرة الثانية مختبئاً فى مدينة صور , والمدهش جداً أنه حتى بعد أن أكتشفوا (6) أمره هناك , لم يشأ أن يعترف أنه هو أرسانيوس حتى حرموه وشهدوا عليه أمام بول أسقف صور ( الذى كان يعرفه منذ القديم ) وأخيراً ومن شدة الخجل أعترف بغير إرادته ] (7) ورفع تقرير بهذه الحدث الجديده للأمبراطور وقال البابا اثناسيوس : [ فكتبت للأمبراطور بهذا ان أرسانيوس حى , وقد إكتشف مخبأه , وذكرته بموضوع إسخيراس , وما كان قد سمعه سابقاً من كاهنى مكاريوس فى نيقوميديا , فأوقف الأمبراطور كل إجراءات محاكمتى , وكنت شاجباً كل الإتهامات الموجهة ضدى حاكماً ببطلانها , وارسل إلى يوسابيوس ( اسقف قيصرية المؤرخ الكنسى المشهور وصاحب كتاب تاريخ الكنيسة ) وكل مرافقيه الذين قد صدر لهم المر بالتوجه إلى الشرق لإجراء المواجهات معى أن يعودوا ] (8) الإمبراطور يعتذر للبابا أثناسيوس |
| الجزء التالى من كتاب التاريخ الكنسى لسوزمينوس THE ECCLESIASTICAL HISTORY - OF Sozomen .. ترجمه من اليونانية : Chester d. Hartranft .. ونقله الى العربية : الدكتور/ بولا سـاويرس نقلا عن : NPNF ******************** الكتاب الثانى: الفصل الثانى والعشرون (حيل الاريوسيين والمليتيين ضد أثناسيوس) (2/22/1) وحلت الافتراءات المتعددة على اثناسيوس والتى سببتها حرية الكلام ليوسبيوس وثيوجنيس وتأثير الامبراطور، وسعيهما الى إعادة آريوس الذى كانت تربطهما به علاقة صداقة، إلى الاسكندرية، وفى نفس الوقت طرد مَن يعترض عليه من الكنيسة. فقد اتهماه([49]) امام الامبراطور بأنه سبب الشقاق والمتاعب التى طوحت بالكنيسة واستبعاد أولئك الذين يرغبون فى الانضمام الى الكنيسة، وزعموا أن الكراهية ستعود ما لم يُستَبعد هو وحده. (2/22/2) وقد تأيدت الاتهامات ضده بتعضديد من اساقفة واكليروس كثيرين كانوا مع يوحنا([50])، وكانت لهم صلة بالامبراطور، وتظاهروا بالأرثوذكسية، ونعتوا اثناسيوس والاساقفة الذين من حزبه بأنهم سفاكى دماء، وحانثين بالعهود وأنهم يجرحون ويحرقون الكنائس. (2/22/3) ولكن عندما أظهر اثناسيوس للإمبراطور عدم شرعية سيامة مشايعى يوحنا وابتداعاتهم ضد مراسيم مجمع نيقية وعدم صحة إيمانهم، والاهانات المُوجهة ضد أولئك الذين يتمسكون بالعقائد الصحيحة، كان قنسطنطين فى حيرة فيمن يُصدق، حيث كانت هناك مزاعم متبادلة، واثيرت اتهامات عدة من كل من الطرفين. (2/22/4) ولمَّا كان مهتما بشدة بإسترداد وحدة الفكر للشعب فقد كتب إلى اثناسيوس أنه لا يجب أن يُطرَّد أحدٌ خارجا. وأنه اذا رفض ذلك أخيرا فإنه سيُرسِل مَن يطرده من الاسكندرية بغض النظر عن العواقب. وإذا أراد أى أحدٍ أن يرى خطاب الامبراطور، فإنه سيجد هنا الجزء الخاص بهذه الرواية: (2/22/5) "أنت الآن مُلِّم برغبتى وهى أن كل مَن يُريد دخول([51]) الكنيسة، عليك أن تُزيل من أمامه كل عقبة، لأننى إن سمعتُ أن أيًا مِمَن يريد أن ينضم الى الكنيسة قد مُنِع وتعوّق من قِبلك، فإننى سأُرسِل ضابطا فى الحال لطردك بناء على أمرى لينقلك إلى مكان آخر". (2/22/6) ومع ذلك كتب أثناسيوس إلى الامبراطور ليقنعه أن الأريوسيين لا ينبغى قبولهم فى شركة التناول فى الكنيسة الجامعة. (2/22/7) وإذ أدرك يوسيبيوس أن خطته لن تفلح بينما اثناسيوس يجاهد ضدها، صمم على اتخاذ أية وسيلة للتخلص منه. وإذ لم يَجِد أية ذريعة لتحقيق قصده هذا، وعد الميليتيين بالتأثير على الامبراطور ومَن فى السلطة إن هم أحضروا له تهمة ضد أثناسيوس. (2/22/8) وبناء علي ذلك، زعموا أنه فرض على المصريين ضريبة على الجلاليب الكتان، وأن هذه الضريبة قد حُصِّلت من المُتَّهِمِين. وفى الحال، أثبت آبيس ومقاريوس الكاهنان بكنيسة أثناسيوس اللذان تصادف وجودهما بالبلاط آنذاك أنها تهمة باطلة. (2/22/9) وعندما اُستُدعى أثناسيوس للدفاع عن هذه التهمة، أُتُهم بالأكثر بأنه تآمر ضد الامبراطور إذ قد أرسل صندوقا من الذهب إلى شخص يُدعى فليمون. وإذ استنتج الامبراطور افتراء الشاكين، أعاد أثناسيوس إلى وطنه وكَتَب إلى شعب الأسكندرية أن اسقفهم يمتلك ايمانا سليما عظيما واتضاعا كبيرا لدرجة أنه مسرور جدا أن إلتقى به وتعرَّف عليه كرجل لله. وإذ كان الحسد هو العلة الوحيدة للمدعين عليه، فقد أظهر هو أفضلية عن المشتكين منه. (2/22/10) وعندما سمع أن الأريوسيين والمليتيين المنشقين يثيرون الشقاقات فى مصر حث الامبراطور فى نفس الرسالة الجمهور أن ينظروا إلى الله وأن يحترزوا لوصاياه، وأن يسلكوا حسنا بعضهم نحو بعض ليقاوموا بكل قوتهم كل المكائد ضد وحدانية الفكر. هكذا كَتَب الامبراطور إلى الشعب مشجعا لهم على وحدانية الفكر، ومجاهدا لمنع انقسام الكنيسة. الكتاب الثانى: الفصل الثالث والعشرون (الافتراء على أثناسيوس ويد ارسينيوس) (2/23/1) وإذ فشل المليتيون فى محاولتهم الأولى اتفقوا سرا على اتهام آخر. فمن ناحية اتهموه بكسر كأس مقدسة، ومن ناحية أخرى اتهموه بأنه قتل شخصا يُدعى ارسينيوس وقَطَع ذراعه واحتفظ بها لأغراض سحرية. وقيل أن ارسينيوس هذا كان احد الاكليروس، وإذ كان قد ارتكب بعض الجرائم هرب إلى مكان يختبىء فيه خوفا من القبض عليه ومعاقبته من الاسقف. (2/23/2) وكرَّس أعداء أثناسيوس أقصى هجوم عليه لهذا الغرض. فبحثوا عن ارسينيوس بأقصى اجتهاد حتى وجدوه وأظهروا له رقة متناهية ووعدوه بضمان الأمن وحُسن المعاملة له وأرسلوه سرا إلى باترينس Patrines، كاهن بدير، وكان أحد المُخلِصين لهم وله نفس مقاصدهم. وبعد أن اخفوه هكذا بكل عناية، نشروا خبرا عنه فى الاسواق العامة، وفى كل مكان أنه قد قُتِل من أثناسيوس. كما رشوا راهبا يُدعى يوحنا ليُعضّد التُهمة. (2/23/3) وعندما انتشر هذا الخبر الشرير على نطاق واسع ووصل إلى آذان الامبراطور، أدرك أثناسيوس أنه من الصعب الدفاع عن اتهامه هذا أمام قضاة قد سبق لأذهانهم الأخذ بهذه الاشاعة الزائفة فاعتزل فى مكان لدى مشايعيه القريبين له وبذل كل ما فى وسعه لمنع انطماس الحقيقة بهجومهم هذا. ولكن الجمهور لم يستطع أن يقتنع بسبب عدم ظهور ارسينيوس. (2/23/4) وإذ فكر أثناسيوس فى أن الشك فيه لن يزول ما لم يظهر أن ارسينيوس المزعوم موته مازال حيا، فقد أرسل شماسا موثوقا فيه للغاية للبحث عنه. فذهب الشماس إلى طيبة، وعلِم من تصريح بعض الرهبان أين يقيم. وعندما جاء إلى باترينس Patrines مع مَن كان يُخفيه، وجد أن ارسينيوس ليس هناك لأنه عندما عُرِف وصول الشماس، نُقِل إلى مصر السفلى. فقبض الشماس على باترينس وأرسله إلى الأسكندرية، وأيضا على الياس أحد مساعديه الذى قيل أنه كان الشخص الذى نقل ارسينيوس إلى مكان آخر، وأسلمهما معا إلى قائد القوات المصرية. (2/23/5) واعترفا بأن ارسينيوس ما زال حيا وأنه كان مخفيا فى منزلهما، وأنه يعيش الآن فى مصر. واهتم أثناسيوس بأن تُنقَل هذه الأخبار إلى قنسطنطين. (2/23/6) فكتب الإمبراطور إليه ثانية يطلب منه أن يهتم بواجباته الكهنوتية وحفظ الديانة بين الشعب وألاَّ ينزعج من دسائس المليتيين. فمن الثابت أن الحسد وحده هو علة المكائد التى يجرونها ضده واضطرابات الكنائس. وأضاف الامبراطور أنه لن يسمح فى المستقبل بمثل هذه الأخبار وأنه ما لم يحفظ المفترون السلام، فإنه سيُخضِعهم لأقسى قوانين الدولة، وأن تأخذ العدالة مجراها. إذ أنهم لم يفتروا فقط ضد برىء بل انتهكوا أيضا قداسة وتقوى الكنيسة. هكذا كان فحوى رسالة الامبراطور إلى أثناسيوس([52]). وأمر، علاوة على ذلك، بقرائتها جهارا أمام العامة لكى ما يُلِّم الجميع بمقاصده.([53]) (2/23/7) وإذ علِم المليتيون بهذه الأمور هدأوا لبعض الوقت لأنهم أخذوا تهديد الحاكم بقلق. وتمتعت الكنائس بسلام عميق فى سائر أرجاء مصر، وأُدِيرت برئاسة هذا الكاهن العظيم، وتزايدت من يوم إلى يوم فى العدد بإهتداء جماهير الوثنيين والهراطقة الآخرين. الكتاب الثانى: الفصل الرابع والعشرون (قبول بعض الأمم الهندية للمسيحية) (2/24/1) وقد سمعنا أنه فى ذلك الوقت اعتنقت بعض الأمم القاصية، والتى تُدعَى الهندية([54]) ممن لم يكن معروفا لديهم كرازة برثلماوس Bartholomew، عقيدتنا بواسطة فرومنتيوس Frumentius الذى صار قسا ومُعلِّما للعلوم المقدسة لهم. (2/24/2) ولكن لكى ما تعرف حتى من باب الإعجاب أن عقيدة المسيحيين ينبغى أن تُقبَل كنظام ليس من انسان كما تبدو، بل أنها نسيج من المعجزات لدى البعض، فإنه من الضرورى أن نروى سبب سيامة فرومنتيوس Frumentius. لقد كانت كما يلى: (2/24/3) كان كثيرون من الفلاسفة المشهورين بين اليونان يرتادون المدن والأقاليم المجهولة. فأفلاطون، صديق سقراط([55])، قد أقام لبعض الوقت فى مصر ليُلِّم بنفسه بعاداتهم وسلوكياتهم. وأبحر أيضا إلى صقلية Sicily لمشاهدة منظر فوهة البركان، حيث يندلع تلقائيا مجرى من النار، كما من ينبوع، ويندفع غالبا كنهر ملتهما المناطق المجاورة لدرجة أن حقولا كثيرة تبدو محروقة، ولا يمكن حرثها أو زراعتها بأشجار تماما مثلما يروُون عن سدوم. وبالمثل، اهتم امبيدوكليس Empedocles، وهو رجل مشهور جدا لدى اليونان لفلسفته والذى كان يُعبّر عن معرفته بأبيات بطولية، بفحص هذا الانفجار النارى من فوهة البركان. لذا قفز فى هذه النار وهلك، إما لأنه [رأى] أن موتا مثل هذا سيكون، حسبما ظن، أفضل؛ وإما بأكثر وضوح لأنه رغب فى إنهاء حياته بهذا النحو. وارتاد ديموقريتس Democritus الذى من سوس Coös مدنَا كثيرة وأمما، وقال عن نفسه أنه قضى ثمانين سنة من عمره فى الأسفار خلال البلاد الأجنبية. والى جانب هؤلاء الفلاسفة، كرَّس الآلاف من حكماء اليونان انفسهم، قديما وحديثا، للسفر. (2/24/4) ومحاكاة لهم سافر ميروبيوس Meropius، فيلسوف من صُور([56]) بفينيقية، إلى الهند. ويقولون أنه اصطحب معه شابان يُدعَوَان فرومنتيوس واديسيوس Edesiusوكانا من أقربائه، ويعلَّمهما البلاغة والعلوم بطلاقة. (2/24/5) وعندما ارتاد الهند([57]) حسبما أمكن شرع فى العودة إلى الوطن، وركب مركبا كانت متجهة إلى مصر([58]). وحدث أن المركب بسبب الحاجة إلى ماء، أو بسبب ضرورة ما أخرى، أن اضطرت إلى التوقف عند ميناء([59]) ما، فإندفع الهنود([60]) إليها وقتلوا كل مَن فيها ومن ضمنهم ميروبيوس. (2/24/6) ولكنهم ابقوا على الشابين إذ اشفقوا على شبابهما. وكسروا تحالفهم مع الرومان وسلَّموا الشابين للملك([61]). فعين الأصغر ساقيا له، أما الأكبر وهو فرومنتيوس فقد أقامه على البيت وجعله مديرا لخزانته لأنه أدرك أنه ذكى وقادرٌ على ادارة الأعمال. (2/24/7) وخدم هذان الشابان المَلك بأمانة واهتمام لسنوات طويلة، وعندما شعر بقرب نهايته وكانت زوجته وابنه احياء، كافأ حُسن خدمتهما بعتقهما وسمح لهما بالذهاب إلى أى مكان يرغبان فيه. (2/24/8) وكانا مهتمان بالعودة إلى صُور حيث كان اقرباؤهما يقيمون، ولكن إذ كان إبن الملك صغيرا، لذا رجتهما أمه فى أن يبقيا بعض الوقت للقيام بالشؤن العامة إلى أن يبلغ ابنها سن الرجولة. فقبلا رجاءها وباشرا شؤن المملكة وحُكم الهند. (2/24/9) واستعلم فرومنتيوس بإلهام إلهى، وبالطبع لأن الله حركه تلقائيا، عما إذا كان هناك مسيحيون فى الهند أو رومانيون بين التجار الذين ابحروا إلى هناك([62]). وعندما نجح فى العثور على موضوع طلبه، جمعهم فى حضرته وعاملهم بحب ومودة، ودعاهم للصلاة وكان الاجتماع يتم حسب العادة الرومانية. ثم شيَّد لهم بيت صلاة وشجعهم على تكريم الله بإستمرار. (2/24/10) وعندما بلغ ابن الملك سن الرجولة التمس فرومنتيوس واديسيوس منه ومن الملكة الإذن بالعودة. واستطاعا اقناعهما، ليس بدون صعوبة. (2/24/11) وعندما افترقا كأصدقاء عادا كرعايا رومان. فذهب اديسيوس إلى أقربائه بصُور، وسرعان ما نال بعد تقدمه رتبة الكهنوت. (2/24/12) وأما فرومنتيوس فقد توجه، بدلا من العودة إلى فينيقية، إلى الأسكندرية حيث كانت الغيرة الدينية والتقوى الحارة تتأججان فيه، فتشاور مع أثناسيوس رأس كنيسة الأسكندرية، واصفا له حالة شؤون الهند([63]) وضرورة تعيين اسقف للمسيحيين المقيمين فى ذلك البلد، فجمع أثناسيوس الكهنة الوطنيون وتشاور([64]) معهم فى الأمر. ورسم فرومنتيوس اسقفا على الهند اذ كان مؤهلا على نحو متميز ومناسب لمهمة كهذه لخدمة مَن كانوا أول مَن يُعلِن لهم اسم المسيح وأن يكون شريكا فى حصاد العقيدة التى بذر بذورها. (2/24/13) ولذلك عاد فرومنتيوس إلى الهند ثانية وقيل أنه قد قام بالمهام الكهنوتية على نحو مثير لدرجة أنه صار موضع اعجاب على نحو عام وكُرِّم ليس أقل من رسول. وكرَّمه الله بشدة ومَكَّنه من انجاز شفاء عجيب واجراء آيات وعجائب. وهكذا كان أصل الكهنوت الهندى([65]). **** المراجع |
This site was last updated 10/10/26