جريدة وطنى الصادرة بتاريخ الأحد 22/ 7/ 2007م عن مقالة بعنوان " السياسة في أسبوع - بماذا نسمي هذا؟ " سامح فوزي
التمييز ضد الأقباط في مناسبات عديدة لا يأتي نتيجة سياسة حكومية,ولكن تعبيرا عن ضيق أفق شخصي.إذا تراكم ضيق الأفق الشخصي,وأخذ شكلا جماعيا عاما,هنا يستلزم العلاج تدخلا حكوميا جادا واضحا.
منذ أيام أعلنت قوائم أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمبعوثين إلي الخارج.المفاجأة أن العدد الإجمالي للمبعوثين 425 مبعوثا,لم يوجد بينهم من الأقباط سوي شخص واحد في القائمة الأساسية,وعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة وضع في قائمة الاحتياطي.
في حدود علمي أن هذا التصرف ليس سياسة حكومية,ولا يعبر عن توجه رسمي للدولة,لكنه إفراز طبيعي لمناخ لتعصب الذي جعل أصحاب القرار في المستويات الإدارية الوسطي والعليا يتجهون لاستبعاد الأقباط,لأنه لا يعقل أن تختفي أسماء الأقباط من قوائم المبعوثين وكأنهم أصيبوا بالجهل والغباء المفاجئ.من يتولون مواقع اتخاذ القرار في الإدارة الحكومية الآن هم المنتج البشري لماكينة الطائفية التي تسارعت وتيرتها منذ سبعينيات القرن الماضي وحتي الآن.هذه هي أزمة الأقباط الفعلية.بعض الذين يتولون مواقع قيادية وسطي وعليا تربوا علي مناخ الطائفية,ولم تعد نظرتهم صافية تجاه الآخر المختلف دينيا.ربما مفيدا أن أستعيد هنا مقولة أحد المسئولين ذكرها لي في لقاء شخصي 'إنني قلق علي البلد بعد أن يزول جيل الاتحاد الاشتراكي ومنظمات الشباب'.يقصد بذلك الجيل الذي تشكل وعيه في الخمسينيات والستينيات,ولم تكن تؤرقه المسألة الطائفية,أو تشكل أي أزمة بالنسبة له.بصرف النظر عن صحة هذا الرأي من عدمة فإن الأمر الظاهر أن المناخ الطائفي الردئ منذ أكثر من ثلاثة عقود أصبح له وكلاء في مواقع اتخاذ القرار.المشكلة لم تعد في رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو الوزراء ولكن في مستويات الإدارة الوسطي والعليا التي تصنع القرار.من هنا موضع استغرابي وهو موقف وزير التعليم العالي الذي لم يسترع انتباهه غياب الأقباط عن قوائم المبعوثين,ولم يقف أمام المشكلة أو أنها تعبر عن حالة غير طبيعية.
الذين أقدموا علي هذا القرار مثل غيرهم في مواقع أخري من الدولة لا يدركون أنهم يزيدون مناخ التعصب والجهل,ويرسخون شعور الأقباط بالاضطهاد والتمييز.هي جريمة في حق وطن بأكمله,تماما مثل استبعاد اسم باحث مسلم من حقه في البعثة التعليمية لأن ليس له وساطة أو استبعاد امرأة بلا مبرر مفهوم.كل مظاهر الاستبعاد مرفوضة مهما كانت المبررات.ولعلنا نتذكر قصة الشاب أحمد شتا -خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- الذي انتحر في مواجهة التعسف الذي وجده للحصول علي موقع وظيفي يستحقه,ولم تكن جريمته سوي أنه من أسرة رقيقة الحال.
تحتاج هذه المسألة إلي موقف حاسم.المطلوب هو وضع آليهة اختيار واضحة تتسم بالشفافية والتنافسية,تتيح لكل شخص أن يحصل علي حقه,وتضمن أن تكون كل فئات المجتمع ممثلة في البعثات الخارجية.
هذا العام يكلف المبعوثون ميزانية الدولة نحو 400 مليون جنيه,من أموال دافعي الضرائب,أليس من حق كل المواطنين التمتع بهذه الأموال طالما أنهم مواطنون متساوون -دستوريا- في الحقوق والواجبات؟
*************************************************
كم مسيحى قبطى فى حركة مديري المكاتب والمحطات بالخارج بشركة مصر للطيران وهى شركة حكومية ؟
الأخبار 30/7/2007م السنة 56 العدد 17246 عن مقالة بعنوان [ مصر للطيران تعتمد حركة مديري المكاتب والمحطات بالخارج ] كتب محمد عبيد:
اعلنت شركة مصر للطيران للخطوط حركة مديري المكاتب والمحطات بالخارج وقد تم مراعاة المعايير الموضوعية في الاختيار وانه يشترط لاستمرار بقاء الموظف بالخارج تحقيق الاهداف المطلوبة والارتقاء لمستوي الاداء وتم تعيين في وظيفة مدير مكتب كل من: ماهر حسين 'اكرا' اسامة دياب 'البحرين' سعيد فكري 'الرياض' عبدالحميد النادري 'الشارقة' عصام رمضان 'الظهران' مازن عكر 'المانيا' رأفت أنور 'اليونان' طارق حجازي 'عتيبي' ياسر هدهد 'مونتريال' محمود رمزي 'كوالالمبور' اشرف سليمان 'ميلانو' سيد رمضان 'اسمرة' عمرو سامي 'جوانزو' وائل قدري 'جنوب افريقيا' يسري فرج 'بكين' عادل الهادي 'صنعاء'، وفي وظيفة مدير محطة نبيل فوزي 'صنعاء' سيد عفيفي 'اسطنبول' مجدي زكي 'اكرا' مجدي جابر 'الاردن' مسعد السيد 'الخرطوم' يسري سليمان 'الشارقة' وليد عبدالحليم 'الظهران' بولا فؤاد 'باريس' جمال عبدالحميد 'بروكسل' فريد مصطفي 'الرياض' ياسر السيد 'بيروت' احمد عبدالرحمن 'دبي' طه عبدالصبور 'طرابلس' صلاح هزاع 'لاجوس' خالد ابراهيم 'مدريد' سمير سعد 'موسكو' عبداللطيف محمود 'نيروبي' محمد سيد 'ابوظبي' جمال حبش 'الدار البيضاء' مجدي شومان 'طوكيو' محمد مطراوي 'بومباي'.