أولاً : السلالة اليوليوكلودية
(من أوغسطس حتى نيرون)
(27 ق. م - 68 م )
أوغسطس(27
ق . م - 14 م ) Augustus
عندما قتل الأمبراطور
يوليوس إشترك ثلاثة فى حكم الأمبراطورية الرومانية معاً فترة من الوقت هم :
أوغسطس
وأنطيونيوس ولبيدوس .. وما يهمنا هو أوغسطس , وأوغسطس أسمه الحقيقى جايوس أو
كتافيوس Gaius Octavius وكان
أبيه أحد أعضاء مجلس الشيوخ وأكتافيوس أبن أخ يوليوس الأمبراطور السابق الذى أتخذه
له ابناً بالتبنى .
وحدث أن حارب أوغسطس (
أوكتافيوس ) بعد ذلك أنطونيوس وأنتصر عليه فى معركة أكتيوم البحرية (31 ق . م )
Actium
فى 30 ق . م دخل أكتافيوس بجيوشة المنتصرة مدينة الأسكندرية
بعد انتحار كل من أنطونيوس وكيلوبراترا , وقد إنفرد جايوس أوكتافيوس بحكم
الإمبراطورية الرومانية ومنحة مجلس الشيوخ السنات لقب أوغسطس وهو إسم لاتينى
معناه الجدير بالإحترام واللقب يوحى بالألوهية حسب عادة الآلهة الوثنية (لوقا
2: 1) و (أعمال 27: 1) وقد أستمر فى وراثة الأسم (أوغسطس)
وفى عام 23 ق. م أعلن الإمبراطورية ولم يكن طاغية او
ديكتاتوراً فى حكمه , فدعم قواعد الأخلاق وشجع الأدباء والأذكياء , ووضع اسس
إدارة العمل , وكثيراً ما تدخل فى شئون اليهود فى اسرائيل وقد ولد السيد المسيح
عام 4 ق. م أثناء حكمه الذى أمتد إلى ما يقرب حوالى 37 سنة حيث مات عام 14 م
.
ودخلت مصر بذلك مرحلة الأحتلال الرومانى وعين اكتافيوس صديقة
كورنيلوس جاليلوس والياً على مصر وذلك لتوريد خيرات مصر إلى روما
http://www.roman-empire.net/emperors/augustus.html
راجع
وفى عام 26 ق . م عين أبليوس جاليليوس
والياً على مصر
وفى عام 7 ق . م تولى الحكم توراثيوس
يذكر بعض المؤرخون أن السيد المسيح ولد 4 ق.
م أى أنه قد ولد قبل عيد الميلاد المعمول به حاليا باربع سنين ..
والأناجيل تقول انه ولد فى عهد هيرودس الكبير فى بيت لحم اليهودية الذى مات فى
حوالى 4 ق . م وذلك بعد ان إلى أغسطس الأمبراطور بهدية له بمناسبة بقائة فى
الحكم وتبعية ولايته لروما .
هربت العائلة المقدسة لمصر عن طريق سيناء
وأول بلد دخلوها الفرما على الفرع البلوزى للنيل ( وهى السويس الان ) ومنها
دينة بسطة ( وهى الآن تل بجوار مدينة الزقازيق محافظة الشرقية) وأتجهوا غرباً
فعبروا فرع النيل الشرقى عند سمنود وظلوا سائرين غرباً إلى فرعة الغربى فعبروه
ومروا بوادى النطرون ومن هناك ساروا إلى الوجه القبلى فنزلوا بمدينة الشمونيين
ثم مضوا إلى القوصية إلى قرية ميزة وهبطوا حيث يوجد دير المحرق باسيوط وبعد ان
اقاموا بضعة اشهر ظهر ملاك الرب ليوسف فى حلم وقال له : قم وخذ النبى وامه وعد
غلى اليهودية لأن هيرودس الذى كان مزمعاً أن يطلب نفس الصبى قد مات "
فقاموا وأنحدروا شمالاً إلى بابليون ( مصر
القديمة ) وكان بها حى اليهود وأقاموا فى المكان الذى به كنيسة القديس سرجيوس
المعروفة بكنيسة السرجة الان وغادروها إلى حيث توجد الآن الشجرة بشجرة العذراء
مريم بالمطرية , ومن هناك اتجهوا إلى فلسطين عن طريق الشرقية ثم الصحراء .
فى 16 ق . م تولى حكم مصر جاليريوس يوليو
طيباريوس (14م - 37م)
Tiberius
وجلس على العرش طيباريوس وكان ابن أوغسطس
بالتبنى وقام بتنظيم مجلس شورى الإمبراطور
وقدم خدمات جليلة للأمبراطورية الرومانية , وكان عيبه أنه كان حاداً فى طبعه
فطرد اليهود من روما وقتاً ما ..
وقام الوالى هيرودس أنتيباس مدينة طبرية على
بحر الجليل أكراماً لأسمه .
** بدأت خدمة السيد المسيح فى عصرة وذلك
حوالى السنة الخامسة عشرة من حكمة (لوقا 3: 1)
** كانت العملة التى تستعمل فى ذلك الوقت هى
عملة روما التى كانت توجد عليها صورة الإمبراطور , وعملة الجزية التى قدمها
اليهود للمسيح تحمل صوره طيباريوس والكتابة التى كانت عليها ترجمتها طيباريوس
قيصر أبن أوغسطس الإلهى (متى 22: 17) و (مرقس 12: 14) , (لوقا 20: 24)
** وصلب السيد المسيح فى ايامه حيث أرسل
بيلاطس البنطى ليكون والياً على اليهودية .
ومال طيباريوس فى آخر حياته إلى
الديكتاتورية وعامل من حوله بقسوة وأدت أعماله إلى إنعزاله , وعندما إغتاله
كاليجولاً بإغتياله عام (37م) أبتهج الشعب بذلك ولكن رفض مجلس الشيوخ أن يغدق
عليه ألقاباً مقدسة
فى 21 م تولى حكم مصر جالويوس
فى 26 بدا السيد المسيح دعوته للخلاص
فى 30 م أمر يونيوس بيلاطس حاكم اليهودية
بصلب السيد المسيح بعد ان قبض عليه اليهود فى بستان جسثيمانى
http://en.wikipedia.org/wiki/Tiberius_Caesar راجع لمزيد من المعلومات
فى 32م عين أفيليوس والياً على مصر
الإمبراطور جايوس (كاليجولا) (37م - 41)
Gaius
نشأ جايوس فى معسكرات الجيش وأطلقوا عليه
أسم مستعار هو كاليجولا Caligula وقد أكد
المؤرخون أن كاليجولا كان مضطرب ذهنياً أو مختل عقلياً , فكانت تصرفاته
السياسية كأنها صادرة من رجل مجنون , وسيطرت عليه فكرة وحيده هى : أن العالم
بأسره ملك له يفعل به كما يشاء , وفى أسرائيل أقام تمثالاً هائل له فى اورشليم
مدينة اليهود المقدسة حتى يغيظهم ويجلب اليأس لهم , وقام بأعمال غريبة وتدهورت
الإمبراطورية أثناء حكمه , وأستراحت الإمبراطورية منه عام 41م حينما أغتاله
الجنود (1)
http://en.wikipedia.org/wiki/Caligula راجع هذا الموقع لمزيد من المعلومات
فى 39 م تولى حكم مصر فزاسيوس يوليو
كلوديوس (41م - 54م )
Claudius
وبالرغم من أنه كان مصاباً بعاهات جسمية
وأهمله والدية فى التربية , ولكن قال المؤرخون أنه أقدر
إمبراطور حكم
الإمبراطورية فى الفترة بين حكم أوغسطس وفسباسيان , وأتبع سياسة أوغسطس فى
التوسع بعد ان تخلى عنها أوغسطس نفسه فى السنوات الأخيرة ومن أعماله : ضم
موريتانيا Mauretania فى أفريقيا
, وغزا بريطانيا وأعلن اليهودية ولاية رومانية فى عام 49م ولم يعرف سبب
تغيرة فى معاملة اليهود فقد عطف عليهم فى بداية حكمه ثم عاد فطردهم مع مجموعة
المسيحيين من روما ( أعمال 18: 2, 3)
وفى فترة حكمة حدثت مجاعات منها المجاعة
الكبيرة التى دامت ثلاث سنوات وتنبأ بها أغابوس ( أعمال 11: 28 ) (1)
أما نهاية حكمة فقد أنتهت على أيدى النساء
فقد قتلته الإمبراطورة أجريبينا عام 54 م وذلك لتضمن خلافة العرش لأبنها نيرون
, وكانت كل آمالها أن تتخذة تحكم بها الإمبراطورية .
نيرون 54م - 68 م
Neron
تناثرت وتواترت الأنباء عن بعض الأباطرة
أنهم شياطين الفجور , وكانت ظاهرة تصرفات أباطرة
الرومان الغير التى سجلها المؤرخون جعلت الباحثين يلهثون وراء السبب , فارجحوا
السبب أنه نتيجة لشرب الخمور فى أوعية من الرصاص .
ووصول نيرون إلى العرش أنه نتيجه لأنه أى
نيرون كان أبن كلوديوس بالتبنى , وقد بدأ نيرون حكمه بفترة من الإصلاحات وذلك
بتأثير معلمه الفيلسوف سينيكا Seneca , ولكنه كان
صغيراً فى السن ليحكم هذه الإمبراطورية الواسعه , فقد كان سنه 16 سنة , مراهق
صغير صار سيداً للعالم فأنقلب حكمه إلى كابوس مخيف وأنغمس فى الفساد والفجور
واللهو , والغريب أنه سيطرت عليه رغبه أنه بارع كمغنى ولاعب للقيثارة وسائق
عربة حربية , والمؤرخ المتتبع لكيفية وصول الأباطرة إلى عرش روما يكتشف بسهولة
أنه كان غالبا عن طريق الأغتيالات السياسية التى اصبحت السمة الأساسية للحكم فى
روما , وفى عصر نيرون كثرت المؤامرات والإغتيالات السياسية التى كان له يد فى
تدبيرها وكانت أمه أجريبينا أحدى ضحاياه وماتت وهى تلعن جنينها نيرون التى
حملته فى بطنها وأبلت به العالم , ومن ضحاياه أيضاً أو كتافيا زوجته الأولى ,
وايضاً قتل معلمه سينيكا , أما اشهر جرائمة على الإطلاق كان حريق روما الشهير
سنة 64 م حيث راوده خياله فى أن يعيد بناء روما , وبدأت النيران من القاعدة
الخشبية للسيرك الكبير حيث شبت فيها النيران وأنتشرت بشدة لمده أسبوع فى أنحاء
روما , وألتهمت النيران عشرة أحياء من جملة أنحاء المدينة الأربعة عشر , وبينما
النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفى وسط صراخ الضحايا كان نيرون جالساً فى برج
مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذى خلب لبه وبيده آلة الطرب يغنى أشعار هوميروس
التى يصف فيها حريق طروادة !!
وهلك فى هذا الحريق الألاف من سكان روما
وأتجهت أصابع اتهام الشعب والسياسين تشير إليه الى أنه هو المتسبب فى هذا
الحريق المتعمد , وتهامس أهل روما بالأقاويل عليه وتعالت كلماتهم وتزايدت كرهية
الشعب نحوه , وأصبح يحتاج إلى كبش فداء يضعه متهماً أمام الشعب وكان أمامه
إختيار أما اليهود أو المسيحية الحديثة فى روما , ولكن كان اليهود تحت حماية
بوبياسبينا إحدى زوجات نيرون , فألصق التهمة بالمسيحيين , وبدأ يلهى الشعب فى
القبض على المسيحيين وإضطهادهم وسفك دمائهم بتقديمهم للوحوش الكاسرة أو حرقهم
بالنيران أمام أهل روما فى الستاديوم وفى جميع انحاء الإمبراطورية حتى أن
مؤهلات الولاه الذين كانوا يتولون الأقاليم هو مدى قسوتهم فى قتل المسيحيين ,
وسيق افواج من المسيحيين لأشباع رغية الجماهير فى رؤية الدماء ,
وعاش المسيحيين فى سراديب تحت الأرض وفى
الكهوف ما زالت كنائسهم وامواتهم إلى ألان يزورونها السياح .
وأستمر الإضطهاد الدموى أربع سنوات ذاق فيه
المسيحيون كل ما يتبادر إلى الذهن من اصناف التعذيب الوحشى , وكان من ضحاياة
الرسولان بولس وبطرس اللذان أستشهدا عام 68م .
ولما سادت الإمبراطورية الرومانية الفوضى
والجريمة فأعلنه مجلس الشيوخ السنات أنه أصبح : عدو الشعب .. فمات منتحراً فى
عام 68م مخلفاً وراؤه حالة من الإفلاس نتيجة بذخه الشديد والفوضى من كثرة
الحروب الأهلية أثناء حكمه ونيرون هو القيصر الذى أشار إليه سفر الأعمال فى (
أعمال 25 : 28) و ( أعمال 26: 32 ) ولم ينته إضطهاد المسيحيين بموته (1)
وفى 68 م فى نفس هذه السنة الذى قتل فيه
الوثنيين فى مصر مرقص الرسول قتل أيضا نفسهً نيرون
أمبراطور روما بطعنة خنجر بعد أن أتفق السناتو فى روما بإعدامه .. وبعد خلو
عرش الأمبراطورية وموت نيرون
http://en.wikipedia.org/wiki/Nero راجع الموقع التالى لمزيد من
المعلومات
وقد قام بتعليم الأمبراطور نيرون "لسينيكا"
( 4 ق.م. – 65 م)، الفيلسوف الروماني، وهو أحد كبار الرواقيين الذين اعتنوا
بالأخلاق وترويض النفس، عبر مصنفات كثيرة أشهرها "رسائل إلى لوسيليوس".
وقد أرسل رساله إلى فقال فيها : " نعم يا
عزيزي لوسيليوس، طالب بأملاكك؛ أمّن وقتك الذي أهدرته حتى الآن؛ الوقت المسروق
منا . الوقت الذي تركته يهرب من بين يديك. .. أعطني رجلاً واحداً يستطيع أن
يُثَمِّن الوقت. رجل يعطي النهار قيمته الحقيقية. رجل يفهم بأنه يموت كل يوم.
إننا نخطيء عندما نظن أن الموت ما زال أمامنا، إذ أن جزءاً كبيراً من الموت قد
أصبح ماضياً لا نراه . فكل ما ينتسب إلى الماضي يدخل ضمن دائرة الموت.
، كن مالكاً لجميع ساعاتك. فأنت سوف تكون أقل عبودية
للمستقبل لو كنت سيداً لحاضرك . لا تؤجل ما تفعله اليوم إلى الغد ، فالحياة
تهرب منا في التأجيل . ولا شيء نملكه – يا لوسيليوس – إلا الوقت؛ إنه الشيء
الوحيد الذي جادت علينا به الطبيعة . ومع هذا فهو هارب أبداً على كف القدر،
ويستطيع أي كائن أن ينتزعه منا
راجع الترجمة الأصلية فى
http://www.josor.net/article_details.php?thesid=657&catid=45
فى 54م تولى حكم مصر لوسيوس
السلالة الفلافية من فسباسيان حتى دوميتيان
(69 م - 96 م)
فسباسيان (69 م - 79 م )
Vespasian
أثناء إندلاع ثورة اليهود فى الولاية
اليهودية إسرائيل أعلن فى روما عن جلوس فسباسيان على عرش الإمبراطورية
الرومانية وذلك سنة 69 م
أختير خلفاً له فاسبيان الذى كان قائد
الجيوش الرومانية وأصبح امبراطوراً فى عام 69 م وبعد ان مكث فى الحكم 10 سنوات توفى
http://en.wikipedia.org/wiki/Vespasian راجع
لمزيد من المعلومات
تيطس 79م - 81 م يخمد تمرد اليهود

وأسند فسباسيان الى ابنه
الأكبر تيطس
Titus ( الصورة المقابلة لتيطس)
بقيادة الجيش الرومانى لأخماد تمرد اليهود وبعد حصار
الجيش الرومانى حول المدينة المقدسة دام 139 يوماً سقطت اورشليم فى يده , فخرب
الهيكل وحملت كنوزه المملوءة ذهباً , خاصة المنارة الذهبية , ومائدة خبز الوجوه
الذهبية والمباخر والأبواق الفضية وألواح نحاس المكتوب عليها الناموس وعرضت فى
شوارع روما فى مواكب إنتصارات تيطس وفسباسيان , وفرضت الجزية على أورشليم ..
وصمد المقاتلين اليهود
المتحصنين فى قلعة الماسادا Masada
الواقعة على البحر
الميت لمدة عامين , وأصبح
أسم هذه القلعة رمزاً لنضال اليهود ضد الرومان وضد كل مستعمر , فى الصورة
المقابلة تجد بقايا قلعة الموسادا . (1)
وقد وصف يوسيفوس
Josephus (مات فى روما سنة 100 م
) المؤرخ اليهودى الشهير , الذى كان موالياً للرومان كان شاهد عيان ووصف ما رآه
وهو يقف بجوار تيطس , وقد حاول أن يقنع مواطن
يه بالإستسلام للرومان ولكنهم
كانوا ينظرون إليه على أنه تابع لهم ومن وجهة النظر الأخرى أنهم كانوا صمموا
على الحصول على حريتهم وهذا حق مشروع , وما زال حتى اليوم رؤية اثر الخراب
نتيجة هذا الحصار الذى أنتهى إلى هدم هذه المدينة المقدسة وحرق الهيكل ونهبت
بقاياة , وكان نصيب يوسيفوس أسفار الهيكل المقدسة التى لا تقدر بثمن , وهكذا
تمت نبوءة الرب يسوع فى عام 70م التى قالها فى نتى 23: 38)
وعندما مات أبوه جلس
تيطس على العرش بعده وأعطاه مجلس الشيوخ
لقب أوغسطس وهو
ثانى أمبراطور يؤلهه مجلس الشيوخ , وقد فاق تيطس أباه فى شعبيته أثناء حكمه
القصير ( من سنة 79م حتى 81م وكان أنتصاره على اليهود وقمع تمردهم هو الذى مهد
له الطريق إلى الحكم وكان يطلق عليه أسم " حبيب الجنس البشرى "
فى 59 م تولى حكم مصر جوليوس قسينوس
وأستمر الحكم الرومانى
فى عام 54 م حكم روما الأمبراطور الطاغية نيرون
وقد أرسل نيرون فى عام 56 م كلوديوس بالباوس والياً ليحكم مصر وفى عام 55 م قام مرقس رسول المسيح بتبشير مصر
دوميتيان (81- 96م )
Domitian
بعد أن توفى الأمبراطور تيطس
الأبن الأكبر لـ فسباسيان وجلس على عرش روما الأبن الأصغر لـ فسباسيان وأسمه
دوميتيان ( الصورة المقابلة) وقد برهن هذا الإمبراطور أنه كان إدارياً عظيماً طوال
فترة حكمه فقد كان ناجحاً فى سياسته الخارجية وشيد فى روما صروحاً ضخمة , وأعاد
بناء الكابيتول , فسار على خطة طيباريوس , ولما كان حاكماً أستبدادياً بطبعه
وطاغياً مستبداً , وكان كل من يخاطبه يبدأ كلامه " مولانا وإلهنا " .
وقد أستمر الأمبراطور
دوميتيان فى أضطهاد المسيحيين محاولاً القضاء عليهم وتحديد أنتشارهم , ويؤكد
التقليد الكنسى أنه هو الذى أمر بألقاء القديس يوحنا الإنجيلى فى خلقين ( أناء ) من
زيت مغلى فى روما , ثم عاد ونفاه إلى جزيرة بطمس التى فيها سجل مار رآه فى آخر سفر
فى العهد الجديد وهو سفر الرؤيا وربما هو الذى أشير إلى إضطهاده فيه ( رؤيا 2: 8 -
13)
ومما يذكر عن ديو كلتيان(245_328م) و الذى حضر
على راس حملة لضرب اقباط مصر باعتبارهم راس الحية لهذا الدين الذى يهدد
امبراطورتيهم الرومانية .
وقد أنتهت حياته نتيجة
لمؤامرة حيكت ضده فى القصر عام 96م
وبعد موته دمرت تماثيله ومحى
أسمه من فوق نقوش المبانى ولعنت ذكراه (1)
تولى فى عام 69 م الأمبراطور جاليا وبعد قتله
ايضاً
تولى الأمبراطور الجديد أدلوس فيليوس بعد أختيار
السناتو له
فى عام 82 تولى حكم مصر مستينوس أفريكاتوس .
وفى عام 67 م تم سك النقود المصرية لأول مرة فى
التاريخ ونقش على هذه النقود صور الآلهه المصرية القديمة
وفى عام 95 م تولى حكم مصر ترنيوس سيكوندس
وفى عام 96 م قتل المبراطور دمنيان أمبراطور
روما بمؤامرة دبرت له من زوجته .. والعجيب أن دمنيان أعتبر نفسه إلهاً وجعل الناس
تبخر لتماثيله وأنشأ المعابد وإشتغل الكهنة بتشجيع الرومان لعبادته وأصدر أمراً
بقتل كل من لا يبخر لتماثيلة فقتل الكثير من المسيحيين الذين رفضوا إطاعة هذا الأمر
.
فى عام 96 م أختار السناتو " مجلس الشيوخ" أحد
أعضائة ليصبح أمبراطوراً عليهم وهو ماركوس كوكايوس
تراجان 98م - 117م
وفى عام 98 م تم أختيار تراجان أمبراطوراً يجلس
على عرش روما وقد كان قائداً للجيوش الرومانية فى ألمانيا ومن أقواله التى خلدها
المؤرخون وتناقلوها فى كتبهم : " من اراد أن يكون زعيماً يجب ألا يكون سيد الدولى
بل خادمها الأول ومندوب الشعب الذى ينفذ أرادته "
وفى عام 115 تولى حكم مصر من قبل روما روتليوس
لويوس وفى نفس السنة التى تولى فيها قام اليهود بثورتهم ضد روما فبدأوا يجمعوا
قبائل البربر اليهودية فى برقة واتباعهم فى قبرص ومصر وأستولوا على برقة ونصبوا
عليها حاكم منهم وهدموا معابد الآلهة اليونانية .. ثم قامت جيوشهم بالزحف من برقة
قاصدين مصر .
وفى عام 117 م أعد تراجان جيشاً لقمع ثورة
اليهود وتم القضاء على الجيش اليهودى وإخماد ثورتهم ولكن توفى الأمبراطور تراجان فى
نفس العام .
ومن اعمال هذا الأمبراطور انه أنشأ أسطول بحرى
فى البحر الحمر مقرة الفرما التى كانت واقعة على الفرع البلوزى للنيل وذلك ليحمى
التجارة التى بدأت تزدهر بين مصر والهند وبلاد المشرق .
ومن أعماله فى مصر أيضاً أنه أعاد حفر الترعة
التى كانت تصل بين النيل والبحر الأحمر لتربط بينهما من خلال المراكب التى تنقل
البضائع فى النيل وقد أعتنى بطليموس الأول بهذه الترعة التى أطلق عليها ترعة تراجان
.
وفى عام 117 م تولى هادريان الحكم وأصبح
أمبراطوراً وجلس على العرش وهادريان أبن اخت تراجان .. ومن اهم مميزات هادريان أنه
كان من أحسن خطباء عصره
وفى عام 118 م أرسل الأمبراطور هادريان والياً
لمصر من قبله وكانت مهمته إصلاح ما خربة اليهود نتيجة ثورتهم واعاد تخطيط مدينة
السكندرية وخاصة الحى اليهودى فيها الذى تم تدميرة أثناء الحرب بالكامل .. وأمر
بتوزيع اليهود فى جميع احياء المدينة ليأمن منهم وحتى لا يتجمعوا ويتكدسوا فى مكان
واحد ويشعروا بقوتهم ويعاودوا الثورة مرة أخرى .
وفى عام 121 م تولى حكم مصر ايتريوس نيبيوس
وفى عام 130 م وصل الأمبراطور هادريان إلى
الأسكندرية ليرى أعظم مدينة بعد روما فى أمبراطوريته وكان عدد سكانها حوالى
ثمانمائة ألف نسمة .. ورأى الآلهه التى يعبدها أهل مدينة الأسكندرية وهى عبادة
سرابيس الأله المصرى والأفريقى .. وعبادة أيزيس التى أنتلأت بها أرجاء الأمبراطورية
الرومانية .. وكانت بها المسيحية وبها عبادة يهوة إله اليهود . وفى عام 138 م جلس
على عرش روما روما بيوس وكان الساعد الأيمن للأمبراطور هادريان قبل وفاته وكان أول
عمل قام به بعد ان اصبح امبراطوراً بعد أن أختاره السناتو ( مجلس الشيوخ ) قام بوهب
ثروته الخاصة الضخمة من مزارع وأموال لخزانتة الدولة ولم يحاول التوسع فى
الأمبراطورية مثل الباطرة الذين سبقوه .
فى عام 139 م أرسل أفويوس هليو وردس والياً لحكم
مصر من قبل روما
فى عام 150 م تولى حكم مصر موفانيوس فليكس و
بدات الأسكندرية تكاد تكون الوحيدة فى الأمبراطورية الرومانية تلفت الأنظار لأنها
البلدة الوحيدة التى كانت مركز العلم وملتقى العلماء والفلاسفة ..
وأصبح فى مصر أكبر معمل لدراسة النجوم والفلك
والذى مول ونفذ إنشاء هذا المعمل هو بطليموس الذى ظل يرصد الجرام السمائية لمدة 30
سنة حتى عام 151 م .. وأكتشف هذا العالم أ : الأرض تدور حول الشمس .. وقد دون ذلك
فى كتابه المعروف بأسم " النظام الرياضى " .. كما أكتشف أن الأرض كروية .. وقدر
أيضاً المسافة بين الأرض والقمر ومن العجيب أن المسافة التى قدرها مطابقة للتقدير
الموجود حالياً .
كما كان يعيش بالأسكندرية العالم هيرون الذى بدا
الثورة الصناعية بأكتشافة السابق لوانه بقوة البخار فى تسير وتحريك الأشياء كطاقة
محركة ووضع أول آلة بخارية فى التاريخ وصمم باباً حجرياً يفتح تلقائياً بقوة البخار
.
ومن المشاهير أيضاً جالينوس الطبيب المشهور الذى
كتب أكثر من 500 كتاب عن الطب وعلاج الأ مراض .
إضطهادات
ألأباطرة الرومانيين السابقيين الوثنيين للمسيحيين
فى حوالى السنة 110، كتب يلينس الأصغـر، الحاكم
الروماني عـلى إقـليم بيتينية فى آسية الصغـرى، في إلى صديقه الإمبراطور تريانس،
وأخـبره بتصرّفه مع المسيحيّين الذين كانوا يتكاثرون حتّى إنّ المعابـد الوثنيّة
باتت مهجـورة. لم يكنْ يبحث عنهم، ولكن، إذا بلغه شيء عنهم، كان يعاقبهم بالموت فى
حـال اسـتمرارهم فى إيمانهم.
" كان بعـضهم يؤكّـد أنّهم كـفـّوا عـن الإنتماء
إلى المسيحيّة... كانوا يقـولـون إنّ خطأهم أو غـلطتهم قـد اقتصرت عـلى الاجتماع
عادة في يـوم معـيّن. قبل طـلـوع الشمس، لإنشاد نشيد يتناوبون فيه للمسيح بصفته
إلهًا، وللتعاهد بقسم لا عـلى ارتكاب هذه الجريمة أو تلك، بلّ عـلى عدم السرقة وقطع
الطـرق والزنى، وعـلى عـدم الاخـلاف بالـوعـد وعـدم رفض الوديعة إذا طـولبـوا بها.
وكانوا، بعـد ذلك، يفترقـون عـادة، قـبل أنْ تجتمعـوا مـرّة ثانية لتناول طعام عادي
برئ... لم أجد سوى خـرافة سـخيفة...".
في حوالى السنة 115، وصـف تاقـيطـس، المؤرّخ
الرومانيّ، الاضطهادات التي قام بها نيرون ضـد المسيحيّين، بعـد حـريق رومة في
السنة 64، فقـال:" يشـتق اسمهم من كلمة " المسيح "، الـذي أسـلمه الحاكم
بنطـيوس بيلاطس إلى العذاب، فى عهد طيباريوس. قُـمعـت تلك الخـرافة الشنيعـة فى ذلك
الحين، ولكنّها عادت فظهرت، لا في اليهـوديّة فـقـط حـيث نشـأ الشـرّ، بل فى رومة
أيضـًا حـيث يتدفـّق أفـظـع وأفـضح ما في العـالم فـيجـد فيها أنصارًا كـثيرين...".
وفى حـوالى السنة120، كـتب سويتونيوس، مـؤرّخ
روماني أيضًـا، في " سيرة قلوديوس " أنّ قلوديوس " طرد جميع اليهود من رومة "
لأنّهم لا يكفّون عن إثارة الاضطرابات بدافـع من "كريستوس ".
فكانـوا يخـلطـون بين اليهود والمسـيحيّين، وكان
المسـيح يُعـدّ مشاغـبًا حاضـرًا بينهم ( يمكن المقارنة بين هـذا النصّ ورسـل 18/2
).
وفي " سـيرة نيرون " التي كتبها هـذا التلميح
الوجـيز: " وأسْـلِم المسـيحيّون إلى العـذاب، وهـم أناس منصرفـون إلى
خـرافـة جـديدة مسـيئة ".
فلافيوس يوسيفس مؤرّخ يهودي قاوم الرومانيّين
أوّلاً، ثمّ التحق بهم. مات في رومة في حوالى السنة 98، بعـد أنْ وضـع عـدّة
مؤلّـفـات يعـرض فـيها الـدين اليهودي للرومانيّين.
فى كتابه " العـصـور اليهـوديّة القديمة "، فقرة يتكلّم فيها عـلى يسوع. وصلّنا هذا
النصّ بصور مخـتلفة. النصّ الذي نثبته فها يلي أقدم النصـوص، نجده في " التاريخ
الشامل " الذي وضعـه في العـربيّة أغابيـوس، مطـران هـيرابوليس، فى القـرن
العـاشــر:
" فى ذلك الزمـان، كان رجـل حكـيم يُسـمّى يسـوع، كانت سـيرته صالحة وفضائله
معـترفًا بها. تتلّمذ له كثير من اليهود وأناس من أمم أخرى. حكم عتليه بيلاطس
بالموت صلبًا. لكن الذين تتلمذوا له بشّروا بتعـليمه. ورووا أنّه تراءى لهم بعـد
صلبه بثلاثة أيام وأنـّه حيّ. لعـلّه كان المشـيح الذي أنبأ الأنبياء بخـوارقـه".
*****************************************************************************************************************
**************
تمثال تفصيلي لنسر ناشر جناحيه ، ويقف على قرن الخيرات. وكان النسر رمز
الإمبراطورية الرومانية، ويمثل الروح والخلود , كان يحمل عادة في مشاهد تأليه
الأباطرة وأعضاء البيت الإمبراطوري , وشكل النسر هنا بريش ومخالب واضحة، وصور الرأس
مائلا إلى اليسار. ورسمت التفاصيل بعناية: بالنسبة للرأس والمنقار والعينين
والمخالب؛ والريش على الجسد , الأبعاد العرض ٤١ سم ,
الطول ٤٧ سم
==============================
(1) المرشد الجغرافى التاريخى للعهد الجديد - كنيسة السيدة
العذراء - محرم بك - إسكندرية - الطبعة الأولى ديسمبر 1985 المطبعة الأنبا رويس
العباسية - القاهرة