Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

هرطقة فوتينوس / مجمع سيرميوم

 أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مجمع صــور
تدشين كنيسة القبر المقدس
مجمع أورشليم وقبول آريوس
المصريون يثورون ضد آريوس
مجمع القسطنطينية وموت آريوس
موت الإمبراطور وعودة أثناسيوس
يوسابيوس ينشر الأريوسية
الإسكندرية تستقبل أثناسيوس
القديس أنطونيوس ينزل من الجبل
الموافقة على مجمع أنطاكية
تعين أساقفة نفى أثناسيوس الثانى
الإضطهاد الأريوسى لأقباط مصر
إعتكاف أثناسيوس وخطابه
البابا أثناسيوس فى روما
الخطابات الفصحية
أنطونيوس وباخوميوس والأريوسيين
مجمع روما
مجمع أنطاكية/ التدشين
مجمع أنطاكية الثانى
مجمع سرديكا
الأريوسيين وإساءة سمعة أسقفين
حرومات سرديكا وآثاره
قُتِل قنسطانس وقنستانتيوس ينفى أثناسيوس
هرطقة فوتينوس / مجمع سيرميوم
قرارات مجمع أنطاكية الرابع
خطابات الأمبراطور لأثناسيوس
وداع الأصدقاء وخطاب يوليوس
البابا أثناسيوس يقابل الأمبراطور
عودة البابا أثناسيوس للأسكندرية
الفترة الذهبية والمرحلة الأولى
الفترة الذهبية والمرحلة الثانية
مجمع آرل وآخر فى ميلان
إرسال بعثة تهنئة
بعثة قسطنطيوس الخبيثة
قسطنطيوس والإضطرابات الخارجية والداخلية
الإضطهاد والنفى الثالث
مؤلفات البابا أثناسيوس
المجامع الأريوسية
موت فسطنطينوس / بولبانوس الجاحد
مجمع الإسكندرية
المنفى الرابع والخامس
روحانية‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس
موت اريوس
وفاة قنسطنطين بعد عماده
هرطقة مارسيللوس والصلاة بالبيوت
New Page 7952
New Page 7953
New Page 7954
New Page 7955

هرطقة فوتينوس (الهرطقة الفوتينية)

تتلخص بدعة فوتينوس في النقاط اللاهوتية التالية:
1. إنكار الوجود الأزلي للمسيح: ادعى فوتينوس أن المسيح لم يكن موجوداً قبل ولادته من مريم العذراء.
2. المسيح "مجرد إنسان" (Psilanthropism): كان يعتقد أن يسوع المسيح هو مجرد إنسان ولد بطريقة إعجازية من العذراء مريم، وحلّت عليه القوة الإلهية أو الكلمة (Logos) عند التجسد أو المعمودية، ليرتفع بفضيلته وصلاحه إلى رتبة "ابن الله" (بدعة التبنوية والملكية الديناميكية).
3. مفهوم الكلمة والروح: اعتبر الكلمة (Logos) مجرد فكر أو طاقة داخلية في الآب (وليس أقنوماً متمايزاً أزلياً)، وأن الروح القدس ليس أقنوماً بل مجرد فضيلة أو قوة إلهية منبثقة.
4. مقارنتها بالهرطقات الأخرى: اعتبرت الكنيسة بدعته مزيجاً من أفكار سابيليوس (المودالية/أحادية المبدأ) وبولس الساموساطي (التبنوية). وأصبح مصطلح "فوتيني" (Photinian) في الكتابات اللاهوتية اللاحقة (مثل كتابات القديس أغسطينوس) مرادفاً لكل من يعتقد أن المسيح مجرد إنسان.

مجمع سيرميوم (351 م) وعزل فوتينوس
نظراً للشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها فوتينوس في مدينته سيرميوم، عجزت المجامع المحلية المبكرة (مثل مجامع ميلان وأنطاكية) عن إزالته فعلياً من منصبه بسبب ثورة الشعب دفاعاً عنه.
• انعقاد المجمع: في عام 351 م، أمر الإمبراطور قسطنطيوس الثاني بعقد مجمع كبير من الأساقفة (أغلبهم من نصف الأريوسيين واليوسابيين) في مدينة سيرميوم.
• المناظرة اللاهوتية: طَلب فوتينوس تقديم استئناف للإمبراطور ومناظرة معارضيه علناً. جرت مناظرة شهيرة ومسجلة رسمياً بين فوتينوس وبين باسيل أسقف أنقرا (زعيم نصف الأريوسيين)، ونجح باسيل في دحض حجج فوتينوس.
• قرارات المجمع:
• عزل ونفي فوتينوس: حَكم المجمع بتجريد فوتينوس من رتبته الأسقفية وإدانته كهرطوقي، وقام الإمبراطور بنفيه رسمياً. (عاد لفترة وجيزة في عهد الإمبراطور يوليان الجاحد ثم نُفي مجدداً حتى مات في منادحه عام 376 م).
• صياغات سيرميوم الإيمانية: صاغ المجمع عدة قوانين وحروم لاهوتية حظرت استخدام مصطلحات مثل "الجوهر" (Ousia) أو "مساوي في الجوهر" (Homoousios)، في محاولة من الحزب الأريوسي ونصف الأريوسي للالتفاف على مجمع نيقية، مع إدانة فوتينوس صراحة.

الإدانة المسكونية اللاحقة : لم تنتهِ إدانة الفوتينيين بمجمع سيرميوم المحلي؛ بل قام المجمع المسكوني الأول بالقسطنطينية (381 م) في قانونه الأول بوضع "الفوتينيين" صراحةً ضمن الطوائف المهرطقة الخاضعة للحرم واللعن

*********

فيما يلى الجزء التالى من كتاب التاريخ الكنسى لسوزمينوس  THE ECCLESIASTICAL HISTORY - OF Sozomen .. ترجمه من اليونانية : Chester d. Hartranft .. ونقله الى العربية : الدكتور/ بولا سـاويرس نقلا عن : NPNF, II, 1890 A.D.
*************************************************

لكتاب الرابع: الفصل السادس
(فوتينوس اسقف سيرميوم وهرطقته. مجمع سيرميوم لمعارضته. صيغ ايمانية ثلاثة لهذا المجمع).
(4/6/1) وفى حوالى هذا الوقت أثار فوتينوس Photinusالذى كان يدير كنيسة سيرميوم هرطقة أمام الإمبراطور كان قد ابتدعها قبل ذلك بوقت ما. وقد أدت قدرته على الإقناع وطبيعة خطابه السهل إلى اتخاذ الكثيرين لطريقة تفكيره. فهو يعترف أن هناك إله واحد ضابط الكل، بكلمته وحدها خُلِقت سائر الأشياء. ولكنه كان لا يُسلِّم بأن وجود وولادة الابن كان قبل كل الدهور. فهو يزعم، على العكس، بأن المسيح استمد وجوده من مريم.
(4/6/2) وبمجرد أن أذاع هذا الرأى حتى أثار حنق الاساقفة الغربيين والشرقيين، واعتبروه ابتداعا فى الايمان الخاص بكل أحدٍ بصفة عامة. إذ أنه قوبل بإعتراض من كلٍ من أولئك الذين يعتنقون عقائد مجمع نيقية، وأولئك المشايعين لمفاهيم أريوس. وأيضا نظر الإمبراطور إلى الهرطقة بإشمئزاز وعقد مجمعا فى سيرميوم حيث ترأسه.
(4/6/3) ومن بين الاساقفة الشرقيين الذين حضروا هذا المجمع كان جورج الذى ترأس كنيسة الأسكندرية([6]) وباسيليوس([7]) اسقف انقيرا ومارك اسقف آرثوسا Arethusa. ومن بين الاساقفة الغربيين، حضر فالنس اسقف مورسا Mursa، وهوسيوس المُعترف.
(4/6/4) وهذا الأخير كان قد حضر مجمع نيقية ولذا لم يكن مشاركا فى هذا المجمع بإختياره إذ كان قد سبق وأن عوقب سابقا من خلال دسائس الاريوسيين، ولكنه أُستُدعِى إلى المجمع بأمر من الإمبراطور بتحريض من الاريوسيين، إذ رأوا أن حزبهم سيَقوى بحضوره إذا ما كسبوا، سواء بالإقناع أو بالقوة، رجلا محل إعجاب وتقدير عام مثل هوسيوس.
(4/6/5) وكان زمن انعقاد المجمع هو سنة بعد انتهاء قنصلية سرجيوس ونيجرنيان .Nigrinian وخلال هذه السنة لم يكن هناك قناصل سواء فى الشرق أو فى الغرب بسبب المنازعات المثارة من الطغاة.
(4/6/6) وخُلِع فوتينوس من المجمع إذ أُتُهِم بجمع أخطاء سابيللوس وبولس السموساطى. وسنَّ المجمع عندئذ ثلاث صيغ بالإضافة إلى الاعترافات السابقة، كانت إحداها مكتوبة باليونانية والأخريتان باللاتينية. ولكنها لم تتفق مع بعضها البعض ولا مع أى صيغة عقائدية سابقة سواء فى اللفظ أو المضمون. ففى الصيغة اليونانية الابن مساوى للآب ومن ذات الجوهر. وأُعلِن هناك أن أولئك الذين يزعمون أن الإبن ليست له بداية أو أنه انبثق من جوهر الآب، أو أنه متحد بالآب دون خضوع له محرومين([8]). وفى إحدى الصيغتين اللاتينيتين حُظِر القول من جوهر (الذى يدعونه الرومان substance) الله أو أن الإبن مساوى للآب، أو من ذات جوهر الآب، إذ أن هذه العبارات لم ترِد فى الكتاب المقدس وتفوق فهم ومعرفة البشر([9]). لقد قيل أنه يجب الاعتراف بأن الآب أسمى من الإبن([10]) فى الكرامة والعزة والألوهية وفى العلاقات الخاصة بإسم الآب، وأنه يجب الاعتراف بأن الابن، مثل كل الكائنات المخلوقة، خاضعا للآب([11])، وأن الآب لا بداية له، وأن ولادة الابن غير معروفة للجميع ما عدا الآب.
(4/6/7) وقد رُوِى أن هذه الصيغة عندما كمُلت أدرك الاساقفة الأخطاء التى بها، ورأوا ضرورة حجبها عن العامة وتصحيحها، وأن الإمبراطور قد هدد كل مَن يخفى أو يحجب أيا من النسخ التى حُرِّرت لها. ولكن ما أن نُشِرت لم تستطع أية جهود منعها.
(4/6/8) أما الصيغة الثالثة، فهى بذات المعنى مثل الأخريات فهى تحظر استخدام مصطلح جوهر substance بسبب المصطلحات المستخدمة فى اللاتينية، فبينما المصطلح اليونانى مستخدم بأكثر سهولة من قِبل الآباء، ولكن سبَّب عثرة لكثيرين من الجمهور غير المتعلم لأنه لم يوجد فى الكتاب المقدس، لذا وجدنا من المناسب منع استخدامه ونوصى بحذف كل ذِكر للمصطلح عند الاشارة إلى الألوهية، إذ أنه لم يرِد فى أى مكان فى الكتاب المقدس أن الآب والابن والروح القدس من ذات الجوهر same substance وإنما كلمة اقنوم person هى المكتوبة. ولكننا نقول اتساقا مع الأسفار المقدسة أن الابن مثل الآب.
(4/6/9) هذا هو القرار الذى تم التوصل إليه فى حضور الإمبراطور بشأن الايمان. وقد رفض هوسيوس أولا التصديق عليه، ولكن إذ كان هرما فقد رضخ تحت الضغط واللكمات التى أضرته بشدة، ووقَّع.
(4/6/10) وعقب خلع فوتينوس فكر المجمع فيما إذا كان من الممكن أم لا اقناع فوتينوس بالرجوع عن رأيه والتوقيع على صيغة الايمان التى أعدوها، ووعدوه بإسترداد اسقفيته، ولكن تحداهم لمناقشة عامة. وفى الوقت المُعيَّن لهذا الغرض اجتمع الاساقفة لذلك ومعهم القضاة المعينين من قِبل الإمبراطور لرئاسة هذه الجلسات والذين بسبب الكرامة والبلاغة حازوا الرتبة الأولى فى القصر. واُختِير باسيليوس اسقف انقيرا لإبتداء المناقشة مع فوتينوس.
(4/6/11) ودام الجدل مدة طويلة بسبب الاسئلة العديدة والأجوبة من قِبل الطرفين والتى كانت تدوَّن فى الحال بالإختزال، ولكن فى النهاية أُعلِنَت الغلبة لباسيليوس ونُفِى فوتينوس. ولكنه لم يكف عن نشر رأيه. وكَتَب أعمالا كثيرة باليونانية واللاتينية سعى فيها إلى اظهار سائر الآراء، ما عدا رأيه، على أنها غير صحيحة.
واختتم الآن، ما قد سجلته عن فوتينوس والهرطقة المسماة بإسمه.

الكتاب الرابع: الفصل السابع
(موت الطاغية ماجننتيوس وسيلفانوس المرتد. عصيان يهود فلسطين. مقتل جالوس قيصر)
(4/7/1) وفى نفس الوقت جعل ماجننتيوس نفسه سيدا على روما القديمة، وقتل عددا من السيناتورات ومن الشعب. وإذ سمع بتقدم جحافل قنستانتيوس انسحب إلى الغال، وهناك إلتقى الطرفان حيث كان النصر حليفا لكل منهما تارة وأخرى. ومع ذلك هُزِم ماجننتيوس أخيرا وهرب إلى مورسا Mursa التى هى حصن الغال هذه. وعندما رأى أن جنوده قد قنطوا لأنهم قد هُزِموا، وقف فوق ربوة عالية وسعى إلى إعادة شجاعتهم. ولكن على الرغم من أنهم خاطبوا ماجننتيوس بصيحات الاعجاب المعتادة للآباطرة، وكانوا مستعدين للهتاف عند ظهوره العلنى، إلاَّ أنهم هتفوا سرا وبدون تفكير مسبق لقنستانتيوس كإمبراطور بدلا من ماجننتيوس.
(4/7/2) وخلُص ماجننتيوس من هذه الظروف أنه ليس مُعيَّنا من الله للقيام بمهمة الإمبراطورية، فسعى إلى الانسحاب من الحصن إلى مكان ما أبعد. ولكن جحافل قنستانتيوس طاردته وهزمته عند بقعة تُدعَى جبل سلوقية Seleucus، فهرب وحده من الحصار إلى لوجدونا Lugduna. وعند وصوله إلى هناك ذبح أمه وأخيه الذى كان قد دعاه قيصرا، وأخيرا قتل نفسه. وليس بعد ذلك بوقت طويل، أنهى أخوه داكنتيوس أيضا حياته. وظل العامة فى شغب إذ قام سيلفانوس Silvanusليس بعد ذلك بوقت طويل، وادعى سيادته على الغال ولكنه قُتِل فى الحال على يد جنرالات قنستانتيوس.
(4/7/3) أيضا اجتاح يهود ديوقيصرية، فلسطين والمناطق المجاورة وحملوا السلاح عازمين على خلع النير الرومانى. وعندما سمع جالوس قيصر الذى كان آنذاك فى انطاكية بتمردهم أرسل كتائب ضدهم وهزمهم ودمر ديوقيصرية.
(4/7/4) وإذ افتتن بالنصر لم يستطع جالوس أن يقتنع بنشوته فتطلع إلى السلطة الاعلى فقتل ماجنوس القوِسطر([12]) quæstor، ودومتيان والى الشرق، لأنهما فتنا للإمبراطور بتطلعاته. فثار غضب قنستانتيوس واستدعاه إلى حضرته. ولم يجرؤ جالوس على عدم الطاعة وانطلق فى رحلته.
(4/7/5) وعندما وصل مع ذلك إلى جزيرة إيلافونا Elavona قُتِل بأمر الإمبراطور. وقد حدثت هذه الواقعة فى السنة الثالثة من قنصليته، والسابعة لقستنانتيوس.

الكتاب الرابع: الفصل الثامن
(وصول قنستانتيوس إلى روما. عقد مجمع فى ايطاليا. رواية ما حدث لأثناسيوس الكبير بواسطة دسائس الاريوسيين)
(4/8/1) وبموت الطغاة توقع قنستانتيوس استعادة السلام، وإنتهاء الشغب. وغادر سيرميوم ليعود إلى روما القديمة لكى يتمتع بشرف النصر بعد انتصاره على الطغاة. وعزم بالمثل على دعوة الاساقفة الشرقيين والغربيين إذا أمكن، إلى الاتفاق بشأن العقيدة بعقد مجمع فى ايطاليا.
(4/8/2) وفى حوالى هذه الفترة توفى يوليوس([13]) بعد ادارته لكنيسة روما لمدة خمسة وعشرين سنة، وخلفه ليبريوس. وظن أولئك الذين عارضوا مجمع نيقية أنها فرصة مواتية للإفتراء على الاساقفة الذين قد خلعوهم، وأن يعملوا على طردهم من الكنائس بوصفهم يتمسكون بعقائد زائفة، ومخلين بالسلام العام، واتهموهم بإثارة سوء الفهم بين الأباطرة خلال حياة قنسطانس.
(4/8/3) وكان ذلك حقيقة كما روينا عاليه، إذ هدد قنسطانس أخيه بشن حرب ما لم يقبل بعودة الاساقفة الارثوذكسيين. وكانت جهودهم مركزة بصفة أساسية ضد أثناسيوس الذى كانوا يحنقون عليه بشدة، وحتى عندما كان محميا بقنسطانس ومتمتعا بود قنستانتيوس لم يستطيعوا اخفاء عداوتهم له.
(4/8/4) فإجتمع فى نيقية نارسيسوس اسقف كيليكية، وتيودور اسقف تراقيا، ويوجينوس اسقف نيقية، وباتروفيلوس اسقف سكيثوبوليس، ومينوفانتوس اسقف افسس، واساقفة آخرون ثلاثون بالعدد، وكتبوا رسالة إلى جميع الاساقفة فى سائر الأقاليم يسجلون فيها، أن أثناسيوس قد عاد إلى اسقفيته ضد أحكام الكنيسة، وأنه لم يُبرىء نفسه أمام أى مجمع وأنه كان مؤيدا فقط من قِبل بعض شيعته. وحثوهم على عدم الاشتراك معه فى التناول أو مراسلته، ولكن الاشتراك فقط مع جورج الذى كان قد سيم خلفا له.
(4/8/5) وازدرى أثناسيوس بهذه الاجراءات، ولكنه كان عتيدا أن يقاسى تجاربا أعظم من أىٍ مما عاناه من قبل. فعقب موت ماجننتيوس فى الحال، وجد قنستانتيوس نفسه، الإمبراطور المنفرد للإمبراطورية الرومانية، فوجه كل جهده إلى حض اساقفة الغرب على التسليم بأن الإبن هو مثل الآب فى الجوهر.
(4/8/6) ولكى ما ينفذ هذه الخطة لم يلجأ إلى الإجبار بل سعى إلى اغراء الاساقفة الآخرين إلى الموافقة على مراسيم اساقفة الشرق ضد أثناسيوس. لأنه ظن أنه إذا ما جعلهم يتفقون فى الرأى على هذه النقطة، فسيكون من السهل عليه بعد ذلك ادارة الشؤون المتعلقة بالديانة.

****

المراجع

[6] - الاسقف الاريوسى الدخيل، فى غياب البابا أثناسيوس.
[7] - أيضا الاريوسى، وليس باسيليوس الكبير صاخب القداس الباسيلى.
[8] - طبعا هذا رأى الأريوسيين.
[9] - لاحظ تلاعب الاريوسيين.
[10] - وهى ما تُعرَف بنظرية التدنى لسابليوس.
[11] - لاحظ هنا اسقاط الفكر الاريوسى للمفاهيم الخاصة بالمخلوقات على الخالق.
[12] - quæstor كلمة لاتينية كانت لقبا لموظف عمومى مهمته الإشراف على الشؤون المالية للدولة فى نظام الحكم الامبراطورى. وكان فى الجمهورية الرومانية يتم انتخابه، ولكن فى العصر الامبراطورى أصبح يُعيَّن. والطريف أن هذا اللقب يُستخدَم الآن فى ايطاليا ورومانيا للإشارة الى رتبة مقدم شرطة، وفى بعض المنظمات عنوان لمكتب الرقابة المالية.
[13] - فى حوالى سنة 352م.