محمع بالأسكندرية والإمبراطور يوليانوس الجاحد ينفى أثناسيوس
**********
فيما يلى الجزء التالى من كتاب التاريخ الكنسى لسوزمينوس THE ECCLESIASTICAL HISTORY - OF Sozomen .. ترجمه من اليونانية : Chester d. Hartranft .. ونقله الى العربية : الدكتور/ بولا سـاويرس نقلا عن : NPNF, II, 1890 A.D.
*************************************************
الكتاب الخامس: الفصل الثانى عشر
(بشأن لوسيفر ويوسيبيوس الأسقفيَن الغربييَن. وعقد يوسيبيوس مع اثناسيوس واساقفة آخرون لمجمع فى الأسكندرية لتأكيد ايمان نيقية، وتعريف المساواة للروح مع الآب والإبن. ومرسومهم بشأن الجوهر والأقنوم).
(5/12/1) وبعد عودة أثناسيوس، عاد لوسيفر([59]) Luciferاسقف كاجليارى([60]) Cagliari بساردينيا، ويوسيبيوس اسقف فيرسللى Vercelli مدينة بليجوريا Liguria بإيطاليا، من طيبة العليا ([61]). فقد كان قنستانتيوس قد حَكم عليهما بالنفى المؤبد فى ذلك البلد.
(5/12/1) وكان يوسيبيوس قد جاء إلى الأسكندرية من أجل تنظيم وتصنيف الأمور الكنسية العامة. وهناك بالإتفاق مع أثناسيوس عُقِد مجمع من أجل تثبيت العقائد النيقاوية. وأرسل لوسيفر شماسا مع يوسيبيوس ليحل محله فى المجمع، وذهب هو بنفسه إلى انطاكية ليفتقد الكنيسة هناك فى متاعبها. وكان قد حدث شقاق بين الاريوسيين بقيادة يوزويوس Euzoïus وأتباع مليتيوس الذين كما سجلتُ عاليه كانوا مختلفين مع مَن يتبنى ذات آرائهم. وإذ كان مليتيوس لم يعد آنذاك من المنفى فقد سام لوسيفر بولينوس Paulinus اسقفا.
(5/12/2) وفى نفس الوقت اجتمع([62]) اساقفة مدن كثيرة فى الأسكندرية مع أثناسيوس ويوسيبيوس وأكدوا عقائد نيقية، واعترفوا بأن الروح القدس هو من نفس جوهر substance الآب والإبن واستخدموا مصطلح الثالوث Trinity. وأعلنوا أن الطبيعة nature البشرية التى اتخذها "الله الكلمة" يجب أن تُعتَبر على أنها ليست جسدا كاملا فقط، ولكن أيضا نفسا كاملة. كما علَّم فلاسفة الكنيسة القدماء.
(5/12/3) ولما كانت الكنيسة قد تطوحت بالمسائل الخاصة بمصطلحات جوهر substance وهيبوستاسيس hypostasis([63]) وتكررت المنازعات والمجادلات بشأن هاتين الكلمتين، فقد نصا بحكمة، على ما أظن، على عدم استعمالهما من الآن فصاعدا، للإشارة إلى الله فيما عدا دحض مفهوم السابليين، لئلا ينتج عن ندرة استعمالهما أن يُسمّى نفس الشىء الواحد بثلاثة أسماء، ولكن يجب أن يُفهَم ذاك الواحد بإصطلاحه الخاص بطريقة ثلاثية.
(5/12/4) هذه كانت المراسيم التى أصدرها الاساقفة المجتمعون فى الأسكندرية. وقرأ أثناسيوس فى المجمع المستند الخاص بهروبه والذى دافع فيه عن نفسه([64]).
الكتاب الخامس: الفصل الثالث عشر
(بشأن بولينوس ومليتيوس رؤساء كهنة انطاكية؛ وكيف عادى كل من لوسيفر ويوسيبيوس بعضهما بعضا. ودفاع يوسيبيوس وهيلاريوس عن الإيمان النيقاوى)
(5/13/1) وعقب انتهاء المجمع توجه يوسيبيوس إلى انطاكية([65])، فوجد اختلافا فى الرأى يسود على الشعب. فأولئك المرتبطون بمليتيوس لم يرغبوا فى الانضمام إلى بولينوس، وعقدوا اجتماعهم منفردين. فحزن يوسيبيوس كثيرا من حالة الأمور هذه لأن السيامة ما كان يجب أن تتم بدون الموافقة الجماعية للشعب. ولكن من باب احترامه للوسيفر لم يشأ أن يُعبِّر عن عدم رضائه جهرا. ورفض الاشتراك مع أىٍ من الطرفين، ولكنه وعد بتدارك أحزانهم الخاصة بواسطة مجمع.
(5/13/2) وبينما كان يجاهد هكذا فى استرداد الوفاق والإجماع عاد مليتيوس من المنفى ووجد أن أولئك الذين يشايعون مفاهيمه قد انشقوا عن الحزب الآخر، فعقد اجتماعا معهم خارج أسوار المدينة. وجمع بولينوس حزبه فى نفس الوقت داخل المدينة، وبسبب لطفه وحياته الفاضلة وشيخوخته كسب احترام يوزيوس Euzoïusالرئيس الأريوسى الذى بدلا من أن يطرده من المدينة أعطاه كنيسة لإستعماله الخاص.
(5/13/3) وعندما اخفقت كل مساعى يوسيبيوس فى إعادة الوفاق غادر انطاكية. وتخيّل لوسيفر أنه قد جرحه لأنه لم يُصدِّق على سيامة بولينوس، فامتنع فى غضبه عن الشركة معه. وكما لو كان من باب حب النزاع، بدأ لوسيفر فى الطعن على مراسيم مجمع الأسكندرية. وبهذه الطريقة بدا أنه مؤسس الهرطقة "اللوسيفرية" التى نُسِبت إليه، وانفصل مَن تبنَّى علته عن الكنيسة. ولكن على الرغم من أنه قد اغتم بشدة من الأمور التى حدثت، لكن لأنه كان قد أرسل شماسا بصحبة ثيودوسيوس ليحل محله، فقد خضع لمراسيم مجمع الأسكندرية، وصدَّق على عقائد الكنيسة الجامعة. وفى هذه الفترة توجه إلى ساردينيا.
وفى نفس الوقت توجه يوسيبيوس إلى المقاطعات الشرقية وردَّ أولئك الذين حادوا عن الإيمان وعلَّمهم ما يجب أن يؤمنوا به. وبعد أن مرَّ بإيلليريا ذهب إلى ايطاليا، وهناك قابل هيلاريوس([66]) Hilarius، اسقف بواتيه Poictiersفى أكويتانيا Aquitania. وكان هيلاريوس قد عاد من المنفى قبل يوسيبيوس، وعلَّم الايطاليين والغاليين العقائد التى يتعين عليهم قبولها وتلك التى يتعين عليهم رذلها، وعبَّر عن نفسه ببلاغة عظيمة باللسان اللاتينى وكتب أعمالا باهرة كثيرة، ويُقال أنه دحض المفاهيم الاريوسية.
وهكذا حافظ هيلاريوس ويوسيبيوس على عقائد المجمع النيقاوى فى أقاليم الغرب.
الكتاب الخامس: الفصل الرابع عشر
(نزاع حزب مقدونيوس مع الأريوسيين بشأن اكاكيوس)
(5/14/1) فى هذه الفترة اتخذ انصار مقدونيوس ومن بينهم اليسيوس ويوستاثيوس وصفرونيوس الذين بدأوا الآن يُدعَون صراحة بالمقدونيين حيث شكلوا شيعة متميزة، اجراءات جريئة عقب موت قنستانتيوس، فجمعوا مَن يتفقون مع آرائهم فى اجتماع بسلوقية وعقدوا عدة مجامع. وأدانوا حزب اكاكيوس والايمان الذى أسسه فى ارمينيّم وصدقوا على عقائد انطاكية والتى صودق عليها بعد ذلك فى سلوقية.
(5/14/2) وعندما سُئِلوا عن علة نزاعهم مع حزب اكاكيوس الذى كان له نفس المفاهيم وكانوا يشتركون معه سابقا، أجابوا، على لسان صفرونيوس اسقف بافلاجونيا، أنه بينما كان المسيحيون فى الغرب يحافظون على مصطلح مساوى فى الجوهر consubstantial فإن اتباع اتيوس فى الشرق تمسكوا بعقيدة "عدم المماثلة" dissimilarity فى الجوهر. وأن الحزب الأول ضم فى الوحدة الأقانيم المميزة للآب والإبن بإستعمالهم مصطلح (مساوى فى الجوهر)، وأن الفريق الثانى شكل اختلافا كبيرا فى العلاقة القائمة بين طبيعة الآب وطبيعة الإبن. أما هم أنفسهم فقد حافظوا على الوسطية بين الطرفين، وتجنبوا أخطاء كل منهما بالمحافظة بتقوى على أن الإبن مثل الآب فى الهيبوستاسيس hypostasis. وهكذا بهذه الأمثلة أظهر المقدونيون أنفسهم بلا لوم([67]).
الكتاب الخامس: الفصل الخامس عشر
(نفى أثناسيوس ثانية. ما يخص ايلسيوس اسقف سيزيكوس وتيطس اسقف بوسطرا. ذكرى اسلاف المؤلف)
(5/15/1) وعندما علِم الإمبراطور أن أثناسيوس يعقد الاجتماعات بكنيسة الأسكندرية ويُعلِّم الشعب بشجاعة ويحوِّل وثنيين كثيرين إلى المسيحية، أمره بالرحيل فورا من الأسكندرية مهددا إياه بأقسى العقوبات. وكانت الذريعة التى استخدمت لهذا المرسوم هو أن أثناسيوس بعد أن نُفِى من قِبل قنستانتيوس قد استرد كرسى اسقفيته بدون موافقة الإمبراطور الحاكم، إذ أن يوليانوس، قد صرَّح أنه لم يفكر قط فى إعادة الاساقفة الذين نفاهم قنستانتيوس إلى مهامهم الكنسية، ولكن فقط إلى أوطانهم.
(5/15/2) وعندما أذيع هذا الأمر بالرحيل الفورى، قال لجمهور المسيحيين الذين وقفوا حوله باكين، تشجعوا إنها ليست سوى غمامة سرعان ما ستنقضى. وبعد هذا الكلام ودعَّهم، وعهد بالكنيسة إلى أكثر أصدقائه غيرة، وغادر الاسكندرية.
(5/15/3) وفى حوالى نفس الفترة، أرسل سكان سيزيكوس سفارة إلى الإمبراطور ليعرضوا عليه بعض الأمور الخاصة بهم، وبصفة خاصة استرداد المعابد الوثنية. فإستحسن تفكيرهم ووعد بتلبية كل مطالبهم.
(5/15/4) فطرد ايلسيوس اسقف مدينتهم لأنه دمر بعض المعابد ودنَس المناطق المقدسة([68]) بإزدراء، وأنشأ منازل للأرامل ومبانى للعذارى القديسات([69])، وحث الوثنيين على هجر طقوس اسلافهم.
(5/15/5) وحظر الإمبراطور دخول بعض المسيحيين الاجانب من الذين رافقوه، مدينة سيزيكوس خشية أن يثيروا شغبا بسبب الدين. ويظهر من هذا الحظر أنهم كانوا مرتبطين بالمسيحيين الذين كانوا داخل المدينة.
(5/15/6) وكان هناك اشخاص عديدون اجتمعوا معهم، كان لهم أيضا نفس المفاهيم الدينية التى للمسيحيين داخل المدينة، وكانوا يعملون فى مصانع النسيج لأجل الدولة، وفى سك النقود. وكانوا عديدين وينقسمون إلى فئتين، وكانوا قد نالوا تصريحا من الآباطرة السابقين بالسكن مع زوجاتهم وممتلكاتهم فى سيزيكوس شريطة أن يُورِّدوا سنويا للخزانة العامة قدرا من القماش للجنود وعملات مسكوكة جديدة.
(5/15/7) وعلى الرغم من أن يوليانوس كان مهتما بنمو الوثنية بكل الطرق إلا أنه اعتبر أنه من عدم الفطنة استخدام القوة أو الانتقام ضد الذين يرفضون تقريب الأضاحى. إلى جانب أنه كان هناك عدد كبير من المسيحين فى كل مدينة ليس من السهل للحُكام حتى احصائهم. ولم يمنعهم من الاجتماع معا للعبادة إذ كان يعى أنه متى تعلق الأمر بحرية الإرادة فإن الإكراه عندئذ يكون بلا فائدة على الإطلاق.
(5/15/8) فطرد الإكليروس ورؤساء الكنائس من كل المدن ليضع نهاية لهذه الاجتماعات، قائلا بحق أنه فى غيابهم ستبطل الاجتماعات بالفعل، إذ لا يكون هناك مَن يقود الاجتماع فى الكنائس، ولا مَن يقيم السرائر، وتتوارى الديانة ذاتها بمرور الزمن. وكانت الذريعة التى استخدمها لهذه الاجراءات هى أن الاكليروس كانوا قادة الشغب([70]) بين الشعب.
وفى ظل هذه الذريعة طرد ايلسيوس واصدقائه من سيزيكوس، على الرغم من أنه لم يكن هناك أى مظهر أو توقع للشغب بالمدينة. ودعا أيضا سكان بوسطرا Bostraعلنا إلى طرد اسقفهم تيطس.
(5/15/9) ويبدو أن الإمبراطور قد هدد تيطس والاكليروس الآخرين كمثيرين للفتن التى قد تثور بين الشعب، وأن تيطس كتب لذلك مؤكدا له أنه على الرغم من أن المسيحيين كانوا تقريبا فى العدد مثل الوثنيين، إلا أنهم مع ذلك وبناء على توصياته قد لزموا الهدوء وليس فى نيتهم إحداث أى شغب.
(5/15/10) ولأن وجهة نظر يوليانوس عدم إثارة عداوة سكان بوسطرا([71]) ضد تيطس، فقد قدَّم فى رسالته التى أرسلها لهم([72])، أن اسقفهم قد افترى عليهم عندما سجل أنه بناء على توصياته وليس بناء على ميولكم الخاصة أنكم قد أحجمتم عن الشقاق، ولذلك حثهم على طرده من مدينتهم كعدو مشترك([73]).
(5/15/11) ويبدو أن المسيحيين قد خضعوا لظلم مماثل فى مناطق أخرى، أحيانا بأمر الإمبراطور وأحيانا بسخط وعدم تقوى العامة. واللوم فى هذه المعاملات يُوجَّه بعدل إلى الحاكِم لأنه لم يُخضِع لقوة القانون الخارجين على القانون([74]). ولكن من كراهيته للمسيحيين كان يفتقد المرتكبون لمثل هذه الأعمال بتوبيخ شفاهى بينما بأفعاله يحثهم على نفس المنهج.
(5/15/12) ومن ثم، إزاء شدة الاضطهاد من الإمبراطور فرَّ المسيحيون من مدينة إلى اخرى ومن قرية إلى اخرى. واضطر جَدى وكثيرون من اسلافى إلى الفرار على هذا النحو. وكان جَدى من أبويين وثنيين، وكان هو وأسرته وأيضا أسرة الفيون أول من اعتنقوا المسيحية فى بيثليا وهى مدينة عامرة بالقرب من غزة، وكان بها معابد مُكرَّمة من سكان الاقليم لسبب قِدمها وفخامة بنيانها. وكان أكثر هذه المبانى شهرة هو البانثيون وقد شُيِّد على ربوة شاهقة تطل على المدينة كلها. وإننى أخمن أن المكان قد أخذ اسمه من المعبد حيث كان الاسم الاصلى الذى أُعطِى للمعبد باللغة السريانية، ثم تحول بعد ذلك إلى اليونانية بكلمة تعنى أن المعبد محل اقامة جميع الآلهة.
(5/15/13) ويقال أن هذه العائلات المذكورة عاليه، قد اهتدت بواسطة الراهب هيلاريون ([75]). فقد كان الفيون، على ما يبدو، ممسوسا بشيطان ولم يستطع لا اليهود ولا الوثنيون أن ينقذوه من هذا الداء بأية طريقة، سواء بالتعزيم([76])، أو بالسحر. ولكن هيلاريون بمجرد أن دعا بإسم المسيح طُرِد الشيطان، فآمن الفيون وكل عائلته فى الحال بالمسيحية. وكان جَدى يتمتع بقدرة طبيعية كبيرة مكنته من شرح الاسفار المُقدَّسة بنجاح، وحصل على بعض المعارف العامة ولم يكن يجهل الحساب، وكان محبوبا جدا من المسيحيين بعسقلان بغزة والريف المجاور، وكان يُعتبَر ضروريا للديانة بسبب موهبته فى شرح النقاط الغامضة فى الكتاب المقدس. ولا يقدر أحد أن يتكلم عن الجوانب الفاضلة فى العائلة الأخرى. فإن الكنائس والأديرة الأولى التى شُيِّدت فى هذا البلد قد تأسست بواسطة أعضاء هذه العائلة، ودُعِّمت بقوتهم وأريحيتهم نحو الغرباء والمحتاجين. وبعض الأعضاء الجيدين من هذه العائلة قد ازهروا حتى فى أيامنا هذه. وفى شبابى رأيتُ بعضهم لكنهم كانوا آنذاك متقدمين فى العمر جدا. وستكون لى فرصة للحديث عنهم خلال تاريخى هذا.
***
المراجع
[58] - يكتبه البعض أيضا بأىٍ من الأشكال: يوبسخيوس، أوبسخيوس، اوبسكيوس.
[59] - هو الاسقف الذى نفاه قنسطانتيوس بعد اسقف ميلان، اولا الى جرمانيكا ثم الى اليوثيرابوليس بفلسطين، ثم الى إقليم طيبة العليا بمصر.
[60] - كتبها البعض كالاريس. وهى فى جزيرة ساردينيا فى جنوب غرب ايطاليا.
[61] - كانت مصر العليا، تنقسم إداريا فى ذلك الزمن إلى قسمين طيبة العليا وطيبة السفلى. أنظر الخرائط الملحقة بكتاب القديس أثناسيوس الرسولى للأب متى المسكين السابق الاشارة اليه.
[62] - يرى الأب متى المسكين أن هذا المجمع انعقد فى حوالى سنة 362م. وعن القضايا العقائدية التى ناقشها وبت فيها، انظر ص285-289 من كتابه "القديس اثناسيوس.." السابق الذكر.
[63] - انظر، القديس أثناسيوس الرسولى للأب متى المسكين، القسم اللاهوتى.
[64] - أنظر، اقتطاف مطول منه فى سقراتيس، ك8:3 وهامشنا هناك.
[65] - قارن، سقراتيس، ك9:3 للمعرب.
[66] - نلاحظ أولا الشكل الانجليزى الوارد لهذا الاسم، وثانيا هذا الاسقف هو المعروف فى الكتابات العربية بالقديس هيلارى اسقف بواتيه.
[67] - طبعا كما قال سوزمينوس "ظهروا بلا لوم". ولكن هذه المقارنات العقيدية، التى عبَرعليها سوزمينوس، لأنها كما قلنا فى المقدمة، ليست من اختصاصه، يمكن لفهمها جيدا الرجوع إلى كتاب الأب متى المسكين "القديس أثناسيوس الرسولى"، قِسم كتاباته العقيدية واللاهوتية.
[68] - التى للوثنيين.
[69] - أنظر هذه التهم!!.
[70] - لاحظ هذا الاتهام "الناعم" سياسيا والذى لن يفتقر إليه الحاكِم فى أى زمان، وبالقانون!!. تحت أسماء عدة مثل "إثارة فتنة طائفية" أو "إستقواء بالخارج". أو "إزعاج السِلم العام" إلخ.
[71] - يقصد سوزمينوس هنا، السكان الوثنيين كما سنرى من باقى الفقرة.
[72] - أى إلى المسيحيين.
[73] - ألم نقل أن السياسة لعبة قذرة وأن الحاكم السياسى لا أخلاق له. وإذا كان يُقال فى مجال المحاماة "قل أى كلمة وأنا بالقانون اسجنك" من باب التعبير عن امكانية التلاعب بالنص. فهذه العبارة تصدق أيضا، عمليا وفعليا، على أى سياسى بأخلاق يوليانوس.
[74]- وكما كان هكذا يكون. هذا هو ما كانت تردده دائما منظمات حقوق الانسان فى مصر فى فترة حكم حسنى مبارك، وكذلك فى فترة حكم حزب الحرية والعدالة عقب ثورة 25 يناير، عندما تعرَّض الاقباط لإعتداءات مريرة ومتكررة على كنائسهم وأبدانهم وممتلكاتهم بل وأعراض بناتهم من قِبل متطرفين. وكانت ترى أن اللوم يوجه إلى الحاكِم. وهذا بالفعل ما ثبت، ويثبت دائما، فبعد زوال حكم حسنى مبارك، أشارت وسائل الإعلام إلى تورط بعض أجهزة الدولة فى هذه الاعمال بأسلوب يمكننى القول أنه مماثل إن لم يكن مطابق كلية لأعمال يوليانوس هذا.
[75]- ويُكتَب أيضا ايلاريون. انظر سيرته للمعرب.
[76]- كانت هذه الطريقة احدى طرق العلاج الشعبى لمثل هذه الحالات وهى التى تُعرَف شعبيا بكلمة "يرقيه" من "رقية" وقد سمعتها بنفسى ورأيتها فى خمسينات القرن العشرين فى إحدى قرى صعيد مصر، والأحياء الشعبية جدا بالقاهرة فى ذلك الزما