Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

الأقباط في الأراضى المقدسة ، أملاكهم وكنائسهم

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مطارنة الكرسى الأورشليمى
الكنيسة القبطية فى العراق
أول كنيسة لنا فى بيت لحم
الكنيسة القبطية فى الكويت
الكنيسة قبطية بالأردن
كنيسةالملاك ميخائيل بـ  رام الله
الأقباط بالأراضى المقدسة
كنيسة السيدة العذراء والبشارة بالناصرة
خان الأقباط
صحفى مسلم وكنوز الأقباط
رهبان الكرسى الأورشليمى الأقباط
مطرانية الأقباط بالقدس
كنائس وأملاك الأقباط فى القدس
تقاليد الأقباط في الأراضي المقدسة
إسرائيل تزيل ألغام حول كنائس
كنيسه ودير مارزكا للاقباط بمدينه اريحا
الكنيسة القبطية فى يافا
إيبارشية أورشليم (القدس)
الكنيسة القبطية فى حيفـــا بإسرائيل
مشكلة دير السلطان

الأقباط في الأراضى المقدسة ، أملاكهم وكنائسهم

الأملاك والكنائس القبطية في مدينة القدس:
للأقباط أملاك عديدة في مدينة القدس، وما يدل على ذلك سوق الأقباط الذي يمتد من باب الخليل حتى كنيسة القيامة، وحي الأقباط الذي يمتد من كنيسة القيامة حتى سوق خان الزيت، وتسكنه العائلات القبطية.
ويعتبر أول حصر دقيق للكنائس القبطية في القدس، هو الحصر الذي سجله أبو المكارم في تاريخه عن الكنائس في عام 1281م، إذ يذكر أبو المكارم وجود هيكل قبطي داخل كنيسة القيامة، وكنيسة باسم المجدلانية، وكنيسة ثالثة في دير السلطان.

أما اليوم فأن للأقباط في مدينة القدس الممتلكات التالية حسب مصادرهم:
1- دير السلطان وبه كنيستا الملاك والأربعة حيوانات.
2- دير مارانطونيوس شمال شرقي كنيسة القيامة.
3- دير مارجرجس في حارة الموارنة.
4- كنيسة السيدة العذراء بجبل الزيتون.
5- هيكل على جبل الزيتون.
6- كنيسة ماريوحنا.
7- كنيسة صغيرة باسم الملاك ميخائيل ملاصقة للقبر المقدس من الغرب.


الكنيسة القبطية في جبل الزيتون في القدس

وتمتلك الكنيسة القبطية بعض المؤسسات ذات الطابع المدني، ولعل أشهرها المدارس القبطية، حيث أقامت بطريركية الأقباط في القدس الكلية الأنطونية للبنين، وبعد ذلك كلية الشهيدة دميانة للبنات، وهما مدرستان يحصل فيهما الطالب على شهادة الدراسة الثانوية، والالتحاق بهما لا يقتصر فقط على أبناء الطائفة القبطية فحسب، بل فتحت أبوابها أمام الجميع بما في ذلك المسلمين، وكذلك هناك رابطة القدس للأقباط الأرثوذكس، ففي عام 1944م تم في القاهرة إنشاء هذه الرابطة من أجل حفظ تراث الأقباط في مدينة القدس، وتيسير إجراءات الزيارات إلى الأماكن المقدسة في المدينة، هذا فضلاً عن المساهمة المادية في تدعيم الكنائس والأديرة والمدارس القبطية في القدس.
ومع وجود العديد من الكنائس القبطية فضلا عن الأديرة في المدينة المقدسة، ونتيجة للوازع الديني، وبسبب الطبيعة الدينية والاجتماعية لنظام الوقف، حفلت الوثائق القبطية بالعديد من حجج الأوقاف المرصودة في القدس، ولم يكن الوقف حكراً على الأماكن المقدسة في المدينة من جانب أثرياء الأقباط، بل كانت معظم الأوقاف القبطية في القدس مرصودة لصالح الطبقة الوسطى القبطية، ومن هنا يوجد العديد من حجج الوقف القبطي التي تشتمل على وقف عمارات صغيرة، أو حتى جزء من عقار، وهي ظاهرة واضحة في الأوقاف القبطية، واختلفت أوضاع الأوقاف القبطية المرصودة، فبعضها كان مرصوداً على الواقف ثم على النسل والذرية، على أن تؤول في حالة انقطاع الذرية إلى الكنيسة في القدس، وبعضها الآخر يتم رصده على بعض الأديرة القبطية في مصر، كما كان هناك بعض الأوقاف المرصودة مباشرة للكنيسة، وبصفة عامة كان معظم الأوقاف القبطية المرصودة للكنيسة توضع تحت إشراف البابا القبطي في القاهرة، وينوب عنه في ذلك المطران القبطي في القدس، ولكن في حالات نادرة وقف بعض الأقباط أوقافاً على الحرم القدسي بصفة عامة دون تخصيص لدير أو كنيسة معينة، وفي هذه الحالة توضع هذه الأوقاف تحت إشراف "ناظر أوقاف الحرم القدسي" وهو من المسلمين.

حقوق الأقباط في كنيسة القيامة:
احتفظ الأقباط بالحقوق القديمة المعهودة التي وضعت أيام المجامع الكنسية في كنيسة القيامة وهي ستة قناديل، أربعة منها داخل غرفة القبر، واحدة في غرفة الملاك، وأخرى فوق حجر المغسل.
ومن الحقوق الثابتة للأقباط حقهم في إحياء احتفالات أحد الشعانين والنور المقدس، حيث يشتركون في دورة أحد الشعانين، ودورهم يأتي، كما يقضي العرف بعد الروم والأرمن ويليهم السريان، وقد أشار إلى ذلك المستشرق إجمونت "Egmont" سنة 1700م.
في يوم الجمعة العظيمة تفتح كنيسة القيامة خاصة للأقباط الأرثوذكس ما بين الساعة 5 - 7 مساء ويطوف الأقباط بموكبهم في جميع أرجائها ويقدمون الصلوات على كافة مذابحها.
وفي احتفالات النور المقدس التي تقام في سبت النور فإن الأقباط يدورون حول القبر المقدس ثلاث دورات وذلك بعد الروم والأرمن وهم ينشدون ألحانهم القبطية الشهيرة، ويتكرر هذا الاحتفال مرة ثانية في الساعة الرابعة من فجر أحد الفصح.
كما أن للأقباط حق قراءة صلوات السواعي النهارية والليلية، ولهم حق أيضاً في دورة البخور داخل القبر المقدس وفى كل قداس في كنيسة القيامة في كل يوم من أيام السنة نهاراً وليلاً، وهذا عدا البخور الرسمي في الأعياد والمواسم على قدم المساواة مع اللاتين والروم والأرمن.
وللأقباط الحق في المواكب الرسمية إلى كنيسة القيامة أو في داخلها مثل باقي الطوائف الممثلة فيها، فيدخل مطران الأقباط المسيحيين الأرثوذكس في كنيسة القيامة في موكب رسمي يتقدمه الشمامسة والكهنة حاملين الصليب المقدس والحية النحاسية ثم يعود إلى مقر المطرانية بنفس الموكب بعد نهاية الصلوات.
أهم الممتلكات والكنائس والأديرة القبطية داخل مدينة القدس:

1- دير السلطان وبه كنيستا الملاك والأربعة حيوانات.
2- دير مارانطونيوس (للأقباط)  شمال شرقي كنيسة القيامة.

دير مارانطونيوس من ممتلكات الأرثوذكس بالقدس وترجع أهميته إلى أنه على بعد حوالى ستة أمتار تقع المرحلة التاسعة من مراحل طريق آلام ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وهو حامل الصليب وسقط عندها الرب يسوع للمرة الثالثة تحت ثقل الصليب كما أنه صار مقراَ للمطرانية القبطية منذ عام 1912م  بعد تجديد كنيسته وأساساته القديمة  ويقع هذا الدير إلى الشمال من كنيسة القديسة هيلانة الملاصقة للحائط الشمالى لكنيسة القيامة وقد أجريت به إصلاحات عديدة أهمها تلك التي جرت في عام 1875م عندما أضيفت إليه مبان جديدة بتبرعات أغنياء القبط ، ثم عمر الدير من جديد مرة أخرى فى سنة 1907م وجددت كنيسته وأساساته القديمة وهناك آثار تشير أن الدير قد شيد على أساس كنيسة بيزنطية قديمة ويشير بعض الرحالة الذين وفدوا على الدير أن به بئر مياه باسم القديسة هيلانة وهو داخل الكنيسة القبطية في الدور الأرضي من الدير وللبئر سلم دائري للهبوط عليه وهو مكون من (51) درجة وكانت هذه الكنيسة في حالة سيئة لتآكل جدرانها بسبب الرطوبة، وعدم نفاذ الضوء الكافي إليها فقام الأنبا باسيلبوس الرابع في سنة 1960م بترميم حوائطها وسقفها وتبييضهما وتبليط أرضيتها، ووضع فيها مذبحًا رخاميًا جديدًا وأيقونات حتى غدت في أجمل رونق.

وقد أكد بعض المؤرخين  على أهمية الدير التاريخية مثل Roach & Luke سنة 1922م ، Hanauer سنة 1926م ، Elston سنة 1929م

  

شيدت كنيسة القديس أنطونيوس وتقع لصق الجدار الشمالي لكنيسة القيامة وأمامها فناء واسع مكشوف يقع على سطح الجدار الشمالي لكنيسة القيامة وأمامها فناء واسع يقع على سطح الدور الأرضي وفي الجهتين الجنوبية والشرقية من الفناء تقع مساكن الرهبان الأقباط ومقر رئاسة الدير والكلية الأنطونية ويرجع تاريخ بناء الكنيسة مار أنطونيوس التي تعتبر كنيسة الدير الكبرى إلى عهد الأنبا باسيلويس الثاني أو الكبير (1856-1899م)،  كما يتضح من الكتابة المدونة فوق بابها وقد قام المطران باسيليوس بإصلاح هيكل هذه الكنيسة وشيد لها منبراَ جديداَ وفي الطابق الثالث وأكمل زينتها ودشّنها الأنبا تيموثاوس سنة 1903م ولها هيكل واحد وعلى حجابها أيقونات طرازها بيزنطي، في أعلاه أيقونات للإثنى عشر رسولاً، وعلى حوائطها وأعمدتها صور مختلفة وتقام الصلوات والقداسات فى كنيسة الأنبا أنطونيوس كل يوم سبت أسبوعيا ويوميا فى مواسم توافد المقدسين كما تقام صلاة عشية يوميا وكذلك فى بعض مناسبات الأعياد

وتوجد كنيسة أخرى أنشأها المطران الأنبا ياكوبوس في عام 1954م، تذكاراً لظهور العذراء في هذه الغرفة لبعض طالبات مدرسة القديسة دميانة في صيف هذا العام ويقام فيها القداس الإلهي في صباح يوم الإثنين من كلّ أسبوع تذكارًا لظهور السيدة العذراء، ويقع مقر المطران القبطي في الطابق الرابع وبه مكتبة فخمة بالإضافة إلى نزول للضيوف والمقدسين وقد قام نيافة الأنبا باسيليوس الرابع بترميمها وإهتم جدأ بتزيينها سنة 1960م كما قام بتجديد الكنيسة مرة أخرى نيافة الحبر الجليل الأنبا آبرآم مطران الكرسى ألورشليمة سنة 1993م وفي الطابق الرابع يوجد مقر البطريركية ومسكن المطران، وبه ردهة كبيرة للاستقبال وبمسكن المطران بعض غرف الضيوف و تطل نوافذ القاعة الجنوبية على فناء الدير ومساكن الرهبان والكلية الأنطونية وقد قام نيافته بتجديد المقر سنة 1944 ، وسنة 1995م

 6- دير مار جرجس للراهبات (للأقباط)   يقع هذا الدير في حارة الموارنه على مقربة من باب الخليل وقد شيد في العصر العثماني القرن (11هـ/17م) وقد ألحقت به مدرسة تعرف باسم القديسة دميانة وبالدير كنيسة  بها هيكل واحد يصلى فيه قداس يوم الاحتفال بعيد الشهيد مارجرجس (7من أكتوبر) وذلك مقابل إقامة الأقباط قداساً ليلة عيد الميلاد وصباحه على مذبح الأرمن بكنيسة المهد الأرمنية في بيت لحم  

 


أهم الممتلكات والكنائس والأديرة القبطية خارج مدينة القدس:

1 - كنيسة ودير الأنبا أنطونيوس في يافا:

تم تشييد الكنيسة بهذا الدير سنة 1858م، ولها مذبح واحد وأيقوناتها على الطراز البيزنطي، وتؤدى فيها الصلوات كل يوم احد أسبوعياً. تحتوي الكنيسة على هيكل تحته مقبرة، دفن فيها بعض مطارنة الكرسي الأورشليمي؛ منهم نيافة الأنبا باسيليوس الثاني (1856-1899 م)، ونيافة الأنبا باسيليوس الثالث (1925-1935م).
أما الدير فمكون من طابقين، ع
لى كل منهما ست غرف فسيحة. وتتصل بالطابق الأرضي شرفة من الجهات الأربع، أما الطابق العلوي فلشرفته نوافذ زجاجية ملونة، وبجانب الدير توجد بركة مياه كانت تستعمل في ري الحديقة المزروعة بأشجار الفاكهة، وقد بنى نيافة الأنبا ثاوفيلس الأول، مطران الكرسي الأورشليمي"1935-1945م"، داراً في جزء من الحديقة بجوار الكنيسة.
2 - كنيسة ودير الأنبا أنطونيوس بأريحا:

بنيت كنيسة الأنبا أنطونيوس من قبل الأنبا تيموثاوس الأول عام 1922م وافتتحت في عام 1925م، وفي عام 1962م رمم الأنبا باسيليسوس الرابع بناء الكنيسة، وأضيف إليها أيقونات جميلة ومقاعد خشبية، وفي عام 1993م قام نيافة الأنبا أبراهام، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، بتعمير وتجديد الكنيسة مرة أخرى، وبناء أسوار للدير و بركة مياه، وفي عام 1995م جدد الأنبا أبراهام مبنى سكن الرهبان والمضافة الملحقين بالدير.
3 - كنيسة ودير مار زكا والقديس أندراوس بأريحا:
بنيت في عهد الأنبا باسيليوس الرابع على آثار كنيسة بيزنطية بالقرب من بيت زكا العشار الذي استضاف فيه، حسب الكتاب المقدس، السيد المسيح. وفي عام 1993م قام نيافة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي باستبدال سقف الكنيسة المتهدم بسقف جديد، وتم تعزيز جدران الكنيسة من الداخل بالحجر بعد إزالة الجدران الطينية. وقد بنى نيافته أماكن لنوم للرهبان ودورات مياه جديدة، وأحاط الدير بالأسوار.
4 - كنيسة ودير مار يوحنا المعمدان على نهر الأردن:
يزور الحجاج الأقباط الذين يفدون إلى الديار المقدسة نهر الأردن للتبرك بمياهه، وتلك عادة قديمة درج عليها المسيحيون الذين يزورون الأماكن المقدسة، لذلك بنى الأقباط كنيسة ودير مار يوحنا المعمدان بالقرب من النهر.
ويذهب أبناء الطائفة القبطية مع نيافة مطران القدس، مرة واحدة في السنة "يوم عيد الغطاس" لإقامة صلوات تبريك الماء على ضفة نهر الأردن بجوار الدير.
5 - كنيسة السيدة العذراء والبشارة بالناصرة:
بدأ التفكير في بناء كنيسة بالناصرة سنة 1936م، عندما زار نيافة الأنبا ثاوفيلس الأول مدينة الناصرة، وحثّ الأقباط على إقامة كنيسة لهم لرعايتهم روحياً. ولما خلفه نيافة الأنبا ياكوبوس (1946-1956م)، اشترى قطعة أرض، وبني عليها كنيسة سميت "كنيسة السيدة العذراء والبشارة القبطية الأرثوذكسية"، وهى كنيسة جميلة تقوم بالقرب من كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس في قلب مدينة الناصرة، وجدران هذه الكنيسة مكسوة بالحجر الأبيض، وبها مذبح واحد، ولها شرفة من الناحية الغربية على الطابق الثاني وتعلوها منارتان. كما يوجد بجوار الكنيسة سكن للآباء الرهبان وصالة كبيرة بملحقاتها وساحة كبيرة تستعمل كنادي للشباب.
وفي عام 1993م قام نيافة الأنبا أبراهام، مطران الكرسي الأورشليمي بشراء منزل ملاصق للكنيسة من الناحية الغربية لاستخدامه مقرا لحضانة تتبع للكنيسة.

*********************************************************************************

4-الأقباط الأرثوذكــس(39):
لا شك أنّ العلائق بين مصر وفلسطين موغلة في القدم، فقد انتشرت الرهبنة في فلسطين على يد القديس ايلاريون تلميذ الأنبا انطونيوس مؤسس الرهبنة المصرية. أما الإسكندرية فهي إحدى البطريركيات الخمس، وتفخر بالقديس مرقس الذي نشر المسيحية في ربوعها. وانشطرت البطريركية الإسكندرية عن الكنيسة الجامعة على أثر المجمع الخلقدوني (451م). أما في فلسطين فقد شارك القبط في كنائس المونوفيزيين وأديارهم وتبعوا الأسقف المونوفيزي السرياني. ويعود تاريخ الأسقفية القبطية في فلسطين إلى منتصف القرن الثالث عشر، إذ كان لهم أسقف في القدس في عصر البطريرك القبطي كيرلّس بن لقلاق ( 1235 - 1243 )(40). وتحسّن وضع القبط في القدس على أثر الحروب الصليبية، إذ كان بين جنود صلاح الدين الأيوبي عدد من العسكر والموظفين القبط. وامتلك القبط في القدس ثلاث كنائس وجزءا من كنيسة القيامة. ويعود تاريخ دير السلطان وهو مقرهم في القدس إلى القرن الثالث عشر، وفيه تجاور القبط والأحباش. ويذكر وليامس تقليدا قديما يتمسك به القبط، وهو أن دير السلطان سمّي كذلك تيمنا بسلطان مملوكي تبرع بترميم الدير والإنفاق عليه، ويرجّح وليامس أنّ هذا التقليد يعود إلى أواخر العصر الملوكي قبيل استيلاء العثمانيين على فلسطين (41).
في القرن التاسع عشر بنى الأسقف القبطي أبراهام خانا للقبط في القدس، وشيّد الأسقف باسيليوس الثاني كنيسة الأنبا انطونيوس والدير التابع لها بالقرب من كنيسة القيامة، ولهم غير ذلك بعض الأوقاف في فلسطين. ويقدر عددهم في نهاية القرن الماضي بمائة نسمة(42)، وازدهر شأنهم في القرن التاسع عشر إبان الحكم المصري. ويرأس الكنيسة القبطية في فلسطين رئيس أساقفة تابع لبطريرك الكرازة المرقسية القبطية. وأول رئيس أساقفة القدس باسيليوس الأول ( 1236- 1260 ) (43). وللأقباط معبد صغير في كنيسة القيامة خلف القبر المقدس(44).

horizontal rule

5-الأحباش الأرثوذكــس:
صلات الأحباش بفلسطين قديمة قدم المسيحية (أعمال الرسل 27:8 - 28)(45) وذكر المؤرخون الأحباش كرهبان وحجاج في فلسطين في القرون المسيحية الأولى وأشهر من ذكرهم القديس ايرونيموس الذي عاش في فلسطين في الجيل الرابع الميلادي(46). وذكر الأحباش في فلسطين في العصر الصليبي كجماعات من الرهبان ولكن ليس لهم أسقف(47)، وأقاموا الصلاة جنبا إلى جنب مع الطوائف والكنائس المسيحية الأخرى في الأماكن المقدسة وخصوصا في كنيسة القيامة(48). وكان للأباطرة الأحباش علائق وثيقة برهبانهم في فلسطين، وقام الرهبان الأحباش بدور الوسيط بين بلادهم وأوروبا من خلال موقعهم في القدس، فمن القدس سافرت بعثة حبشية لحضور مجمع فلورنسا عام 1438(49). وبلغ الأحباش أوج ازدهارهم في فلسطين في القرن الرابع عشر. وفي العصر العثماني فقد الأحباش ممتلكاتهم في الأماكن المقدسة لعجزهم عن تقديم المال والرشاوى للحكام الأتراك(50). وتذكر المؤرخة بيدرسن (Pedersen) انّه عام 1678 اختفى الأحباش كليا من الأماكن المقدسة ولم تأت الحكومة الحبشية لنصرتهم، فالعلائق لم تكن حسنة بين الأحباش والعثمانيين، فناصر الأتراك الأرمن واليونان في الأماكن المقدسة على حساب الأحباش(51).
في القرن التاسع عشر يقدر وليامس عددهم بعشرين راهبا(52). وحاول الأحباش الاستنجاد بالقنصلية الروسية تارة وبالقنصلية البريطانية تارة أخرى، ولكن وساطة الطرفين ودعمهما كانا بمستوى ثقل الأحباش الملّي والكنسي في فلسطين. فلم تحسّن الوساطة والرعاية وضعهم الصعب في فلسطين تجاه الطوائف الأخرى والسلطات العثمانية(53)، ولكنه تحسّن في نهاية القرن التاسع عشر، بأن مدّ ملوك الحبشة يد المساعدة لرهبانهم، فاستملكوا بعض الأوقاف في القدس واريحا، وفتحت القنصلية الحبشية في القدس عام 1920 وأخذت ترعى شؤون الطائفة. وتولّى دير الأرمن الإنفاق على معيشة رهبان الأحباش فقدّم لهم المعونات المالية والغذائية. ولا يتجاوز عدد الرهبان الأحباش في فلسطين حاليا الخمسين شخصا (54)(55).
 


This site was last updated 06/27/20