Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

 البابا غبريال الرابع البطريرك رقم 86

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
شجرة الدر
البابا أثاسيوس الـ 76
هولاكو يهاجم مصر
البابا غبريال الـ 77
البابا يؤنس الـ 78
البابا ثيودسيوس الـ 79
السلطان قلاوون
البابا يؤنس الـ 80
الملك الأشرف
الملك الأشرف وإضطهاد الأقباط
البابا يؤنس الـ 81
ثلاثة مماليك ملوك
الملك الناصر المرة الثالثة
الملك الناصر وإضطهاد الأقباط
البابا ينيامين الـ 82
أطول أزمنة الإضطهاد
ثمانية ملوك أخوة
البابا بطرس الـ 83
البابا مرقس الـ 84
البابا يوحنا الـ 85
آخر ملوك المماليك البحرية
البابا غبريال الـ 86
المماليك يحكمون مصر

 

البابا غبريال الرابع البطريرك الـ 86

مرت الشهور الخمسة السابقة حتى أستقر الشعب على رئيس دير المحرق وأسمه غبريال وكان فاضلاً وعالماً جليلاً فأخذوه وساروا به إلى الإسكندرية إلى كنيسة بإسم القديسين سرجيوس وواخس وقدم فى 11 من طوبة سنة 1086 للشهداء 1370 م ويقول أبن المقفع عنه فى مخطوط تاريخ البطاركة : " أنه كان عالماً فاضلاً عابدا وناسكاً "

ذكرت أيريس جبيب المصرى فى كتابها قصة الكنيسة القبطية الجزء الثالث حاشية أسفل ص 288 هذه الكنيسة لم يعد لها أثر ولا يعرف لها مكان  حيث تمت رسامته فى يوم الظهور الإلهى  ذكرت أيريس جبيب المصرى فى كتابها قصة الكنيسة القبطية الجزء الثالث حاشية أسفل ص 288 أو عيد الغطاس ويعرف بهذا الإسم لأن الثالوث الأقدس ظهر فى لحظة واحدة فالآب ظهر بصوته القائل هذا هو أبنى الحبيب الذى به سررت (مت 3: 17 ) والسيد المسيح الكلمة صاعدا من نهر الأردن الماء والروح القدس ظهر على شكل حمامة هذا هو الإله الواحد الذى نؤمن به  وقد ظل هذا البطريرك محتفظا بأسمه الرهبانى فاصبح بذلك أسمه البابا غبريال الرابع البطريرك الـ 86

وتقول أيريس جبيب المصرى فى كتابها قصة الكنيسة القبطية الجزء الثالث ص 289 أن : " البابا غبريال وجد أن الحاجة ماسة إلى مزيد من الميرون فأرسل يدعوا الأساقفة لنوا بركه الصلاة الميرون المقدس وقد لبى دعوته عشرة أساقفة سبعة أساقفة من الصعيد وثلاثة من الدلتا " .

  أختار الأراخنة والأساقفة والشعب الذين أجتمعوا فى الدار البطريركية راهباً من دير المحرق أسمه غبريال ورسم فى 11 طوبة سنة 1086 ش الموافق 1370 م وكان فى زمن الملك الأشرف شعبان وقد تم إنتخابه بكل هدوء

وكانت مدة رئاسته لكنيسة الرب ثمانى سنين وثلاثة شهور و 21 يوماً

تكريس سر الميرون المقدس

ووجد البابا المرقسى أن الحاجة ماسة لمزيد من الميرون المقدس , فأرسل يدعوا الأساقفة للأجتماع فى دير الأنبا مكاريوس الكبير ليشاركوه فى صلاة تكريس الميرون المقدس .. وقد لبى دعوته 10 من الأساقفة نظراً للصعوبات التى كانت فى ذلك الوقت , وكان سبعة منهم من الصعيد وثلاثة من الدلتا , وتمت هذه الشعائر المقدسة فى دير الأنبا مكاريوس الذى يلقب بأبى البطاركة للمرة الأخيرة , لأن باباوات الإسكندرية أصبحوا يصلون لتكريس سر الميرون فى المقر الباباوى بعد ذلك راجع أيريس حبيب المصرى - قصة الكنيسة القبطية - طبعة 1998 - مكتبة كنيسة مار جرجس بأسبورتنج - أسكندرية الجزء الثالث ص 289

تنيح فى 2 بشنس سنة 1094 ش التى توافق 1378 م .. وخلا بعده الكرسى المرقسى ثلاثة شهور .

وكانت هذه المرة الأخيرة التى يؤدونها فى ذلك الدير العريق الذى يلقب صاحبه بأبى البطاركة لأن باباوات الإسكندرية أصبحوا يؤدون شعائر الميرون المقدس فى الكنيسة التى تكون المقر الباباوى . 

وكانت مدة أقامته على الكرسى المرقسى 8 سنين و 4 شهور وتنيح فى 3 بشنس سنة 1094 للشهداء و 1378م

 
بمناسبة ذكري نياحته
الهروب الجميل في حياة البابا الجليل
الكاتب : ياسر يوسف
(1) كانت كل الدلائل تشير إلى انه البطريرك المقبل .. كانت هناك إشارات من السماء فهمها أهل الأرض .. وكان لا يريد ذلك .. هو تعود منذ صغره أن يعيش غريبا.. وكان يود أن يموت كذلك أيضا..وكلما هرب من الكرسي المرقسى كلما اقترب منه ..منذ مولده في قرية تابعة لملوي بالصعيد كانت لعبته المفضلة وهو طفل ان يقلد كاهن القرية وكان يضع يديه على الأطفال ويقول
( اكسيوس اكسيوس ) وكانت أمه تنظر وتتعجب ..
في بداية شبابه عندما كان راهبا صغيرا كان يعيش فى مقر أسقف إحدى المدن فى الصعيد وكان يرعى الغنم لكي يكون حرا في صلاته وصومه وتأملاته .. وكان جميل الصورة فتعرض لإغواء من سيدة كانت تتابعه وهو يرعى الأغنام فسألها ما الذي يعجبك في راهب فقير لا يملك شيئا قالت له عيناك عندها امسك سكينا صغيرا وجرح حاجبيه فلما رأت المرأة الدم يغطى وجهه هربت ولم تعود ولكن الراهب الصغير أيقن انه لابد أن يعود لديره فماذا يفعل والأسقف يحبه ومتمسك به فاهتدى بما فعله داود النبي في الكتاب المقدس عندما تظاهر بالجنون لينجو من اخيش ملك جت ..فجمع ملابس الأسقف وقطعها ولما رأى الأسقف ذلك أطلقه ليعود إلى ديره ولكن الله شاء أن يكتشف الأسقف ما حدث من تلك السيدة وما فعله الراهب الشاب فاستدعاه و رقاه قسا وكان يعرف بالروح أن هذا الراهب الذي لا يتجاوز عمره عشرين عاما سوف يكون له مكانة فى الكنيسة ولذلك عندما جاء أب اعتراف الراهب وهو القمص متى الفاني وعاتب الأسقف على سيامته للراهب الصغير قسا .. قال الأسقف أن هذا الصغير سيصير كبيرا في الكنيسة وهو متابع لحياته الروحية ونسكه الذي لم يبلغه احد مع صغر سنه هذا ..ولما شعر الراهب القس متى وهذا هو اسمه.. لما شعر باهتمام الأسقف به وانه ينال تكريما متزايدا هرب ومضى إلى دير أبى الرهبان في الصحراء الشرقية .. ظنا منه انه هناك وفى تلك الصحراء البعيدة سيمضى بقى حياته متعبدا فى هدوء ..وفى دير الأنبا انطونيوس لم يقل لهم انه كاهن بل شماس وظل يخدم كشماس ..ولكن انتشرت السيرة الحسنة للراهب الصعيدي .. ففي أثناء قداس في الدير رأى شيوخ الرهبان يدا تخرج من الهيكل وتعطى البخور ثلاث مرات للراهب الوافد الجديد وهو يقرأ الإنجيل فاستغربوا جدا فهذا معناه ان هذا الراهب سينال رتبة رفيعة في بيعة الله ..ولما اخبروه بذلك حمل عصاته وهرب إلى أورشليم القدس حيث يختفي هناك في جبالها يتعبد ولكن الله يكشف قداسته .. لأنه مسيح الرب والمختار منه ليجلس على الكرسي المرقسى.. ويعود الراهب متى إلى جبل الأنبا انطونيوس ومنه إلى دير المحرق بصعيد مصر وكل أمله أن يمضى حياته راهبا غريبا في قلاية أو مغارة أو شق من شقوق الأرض

(2)(تأتى الكبرياء فيأتي الهوان ..مع المتواضعين حكمة ) ( امثال 2:11)
ويتنيح البابا غبريال البطريرك ال86 ولا يجد الأراخنة ولا الأساقفة أحق من الراهب متى ليكون البابا الجديد .. ويذهب وفد منهم الى دير المحرق لكى يرجعوا بالراهب المختار الذي يعرف بما يحدث فيهرب في مركب متجه جنوبا .. ولما لم يكن هناك رياحا فى ذلك اليوم فقد تأجلت الرحلة إلى الغد .. ويتعرف على الراهب الهارب طفل صغير ويرشد الاراخنة إليه ويقول لهم من تبحثون عنه موجود في خن المركب ..فيمسكوا به ويدرك الراهب إنها ربما تكون النهاية فيطلب بدموع ان يزور أبائه في جبل الأنبا انطونيوس ويذهبوا معه ويقابل الشيوخ هناك ومنه القديس مرقص الأنطوني الناسك ويقولوا له أن لا يبرح ما رسم له وان لا يفارق الخدمة المدعو لها .. فيرجع الراهب الى مصر المحروسة مع وفد الأرخنة والأساقفة وهناك فى القاهرة يقوم الراهب بشيء أخير ربما ساعده لكى يهرب من الكرامة التى قد يسعى إليها كثيرون لا يستحقونها .. وربما بذلوا المال وربما أشاعوا الرؤى والشائعات لنوال هذه الكرامة .. ولكن الراهب يحاول ان يقطع لسانه ..فيكون غير أهل للكرسي المرقسى ولكن الله ينجيه .. يا الله.. الراهب متى يفضل ان يعيش صامتا اخرس على أن يكون بطريركا .. وغيره لهم ألف لسان ويبحثون عن المزيد .. فربما .. ربما اقنعوا الناس بما ليسوا هم أهلا له .. والكل فى لحظات ينسى أن الكنيسة هي سر الله منذ دهر الدهور .. وان الله يهيئ لكنيسته الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف .. لا أن يبذل الخراف من اجل راحته وشهوته..
ويحملوه إلى الكنيسة مقيدا بالسلاسل .. خوفا من الهرب و تتم سيامته بطريركا باسم البابا متاؤس المسكين وهو ال87 في سلسلة البطاركة العظام وكان ذلك فى القرن الرابع عشر الميلادي وبعد السيامة لم يترك سيرة التواضع يوما واحدا وكان شعاره طيلة خدمته : (ولكن أنا بينكم كالذي يخدم) (لو27:22)
 
 
 
 

 

This site was last updated 01/19/14