Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

الوحدة والانفصال بين مصر والسودان

  هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير -

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up
أمن الدولة الرحمة والشدة
الطرق الصوفية بالسودان
سرقة الآثار بالسودان
أهرامات السودان
أكتشافات أثرية بالسودان
السودان ومصر والوحدة والإنفصال
ترحيل يهود الفلاشا1
الخرطوم والزواج بأربع
مثلث حلايب
الشريعة وضرب النساء
البشير وإضطهاد أقباط السودان
الأنبا صرابامون اسقفا للخرطوم
Untitled 2297
Untitled 2298
Untitled 2299
Untitled 2300
Untitled 2301
Untitled 2302
Untitled 2303
أهل السودان والإسلام
Untitled 2306
Untitled 2307
Untitled 2308
Untitled 2309
Untitled 2310
Untitled 2311
Untitled 2312
Untitled 2313
Untitled 3926
Untitled 3927
تاريخ النوبة الفرعوني والقبطى
Untitled 3928
Untitled 3929
Untitled 3930
Untitled 3931
Untitled 3932
Untitled 3933
السودان يعترف بدولة الجنوب
من هو البشير ؟
الشريعة والمرأة بالسودان
حكومة الإسلام ومشكلة دارفور

Hit Counter

 

جريدة أخبار اليوم 19/12/2007م السنة 56 العدد 17368  عن مقالة بعنوان [ مصر القديمة - الوحدة والانفصال بين مصر والسودان ]
بقلم :جمال بدوي
ونحن نرصد العلاقة التاريخية بين مصر والسودان: يجب ان نميز بين نوعين من التوسع: الاستعماري والعضوي، لان كلا منهما يقود إلي نتيجة مختلفة بالنسبة لمستقبل العلاقة بين الشعب الغازي، والشعب الذي وقع عليه الغزو، ففي التوسع الاستعماري لا يوجد سوي النهب والسلب واستنزاف الثروة، وحين تنتهي هذه العلاقة بالاستقلال والتحرر: تنفصم العلاقة بينهما. اما في حالة التوسع العضوي فان ما يربط بين الشعبين هو اقوي بكثير من علاقة الغزو، حتي انه اذا ما انفكت وحدة الدولة إلي عنصريها القوميين تعود المقومات القومية الوطنية فتلعب دورا لا يقل اهمية عن دور الغزو في اعادة العلاقة وبناء الوحدة علي اسس من الارادة الحرة.
ويميز المؤرخ الدكتور عبدالعظيم رمضان بين علاقة مصر بالشام، وعلاقتها بالسودان، فعلي مدار العصور التاريخية القديمة والوسيطة قامت الوحدة بين مصر والشام بقوة السلاح، وكانت اخر وحدة في عصر محمد علي.
وقد انتهت هذه الوحدة في كل عصر لتعود من جديد بقوة السلاح، وبعد ان اختفي عامل القوة في تحقيق هذه الوحدة، حلت محله الارادة الحرة ورغبة الشعوب، فأصبحت هذه الوحدة هدفا رئيسيا من اهداف حركة التحرر الوطني في سوريا وفي مصر، وتمكن البلدان من تحقيق وحدتهما المنطلقة من ارادتهما الحرة الطليقة في عام 1958 وعندما انفصمت هذه الوحدة في عام 1961 عاد السعي إليها من جديد يشغل نضال الشعبين.
وعي الشعوب
اما حركة التحرر الوطني في السودان فيعتبرها الدكتور رمضان نموذجا فريدا لوعي الشعوب بمقومات الوحدة بينهما، فعلي الرغم من ان وحدة وادي النيل تحققت في عهد محمد علي بقوة السلاح، إلا ان حركة التحرر الوطني السودانية كانت تميز تمييزا دقيقا بين الشعب المصري والشعب الانجليزي وقد تغلبت علي اسباب الفتح، وادرك الشعب السوداني بوعيه القومي: المصلحة المشتركة بينه وبين الشعب المصري التي تكمن في وحدة الوادي، وحتي عندما اقتضت مصلحة الشعب السوداني في ظروف معينة، ان يختار طريق الاستقلال عن مصر: عادت قوة الروابط القومية والوطنية والمصلحة المشتركة تتغلب من جديد، وتضع الشعبين الشقيقين علي طريق التكامل فالوحدة مرة اخري، ولكنها وحدة تقوم هذه المرة علي ارادة الشعبين، ولا تقوم بقوة السلاح.
الوحدة مطلب شعبي
باحتلال مصر عام 1882 ثم السودان فقد 'وادي النيل' فرصته التاريخية للوحدة بأقدم وانجح اسلوب عرفته الوحدات الوطنية القديمة وهو: القوة. ويضرب الدكتور عبدالعظيم رمضان مثلا بما حدث في الولايات المتحدة وروسيا القيصرية في القرن التاسع عشر عندما استطاعت كل منهما الاحتفاظ بوحدة ترابها الوطني وليس معني ذلك بحال الدعوة إلي وسيلة القوة لتحقيق الوحدات الوطنية والقومية في عصرنا الحاضر، فتلك سمة عصور مضت اقتضت تحكيم القوة بشكل مطلق في كل نزاع، وانتهي دورها التاريخي بنشأة عصبة الامم ثم هيئة الامم المتحدة في اعقاب الحرب العالمية الثانية، وانما الذي يقوله الدكتور عبدالعظيم ان هذه الوسيلة قد حققت ابقي الوحدات القومية والوطنية علي مر التاريخ ابتداء من وحدة مصر العليا ومصر السفلي علي يد الملك 'مينا' سنة 3200 قبل الميلاد. وانتهاء بالوحدة الامريكية والوحدة الروسية في القرن التاسع عشر.
ومع ذلك اصبحت وحدة وادي النيل بالرغم من الاحتلال الانجليزي للبلدين: جزءا لا يتجزأ من قضية تحرير وادي النيل، وتشغل قلب الحركة الوطنية في مصر وفي السودان.
السودان ألزم من الاسكندرية
فحين تألف الوفد المصري في 13 نوفمبر 1918 وفي اول خطاب سياسي ألقاه سعد زغلول في 13 يناير 1919: انكر سعد الاحتلال والحماية وذكر ان البلاد قد اصبحت خلوا من كل سيادة اجنبية امام القانون الدولي ولا ينقصها إلا ان يعترف مؤتمر الصلح بهذا الاستقلال. وبعد ان اوضح مطالب الوفد قال: ان كل ما يقوله عن مصر ينسحب علي السودان ايضا 'لان مصر والسودان كل لا يقبل التجزئة'. وفي مذكرته الي مؤتمر الصلح طلب رد السودان إلي مصر، كما ردد في خطبه وتصريحاته ان السودان ألزم لمصر من الاسكندرية.
علي انه لما كانت الحماية، التي هب المصريون لاسقاطها مفروضة علي مصر وحدها دون السودان فقد ترتبت علي هذه الحقيقة اولويات في العمل الوطني اذ تقدمت قضية استقلال مصر علي قضية وحدة وادي النيل، أو بمعني اخر تقدمت قضية اسقاط الحماية البريطانية عن مصر علي قضية استرداد السودان.
فحين دخل سعد زغلول في مفاوضات مع اللورد 'ملنر' كان من رأيه ان يترك السودان لاتفاق خاص، بعد ان تتم تسوية مسألة مصر، وكان تبريره لهذا الرأي ان مصر تستطيع وهي قوية، وبعد ان تستقر امورها، الحصول علي حقوقها كاملة في السودان.
وقد اقر الوفد بالاجماع هذه النظرية وبناء علي ذلك اخرج السودان عمدا من المفاوضات. ولما ذهب عدلي يكن إلي لندن لمفاوضة اللورد 'كيرزن' وضع ترتيبات الموضوعات التي يتناقش فيها علي هذا الاساس، وقال في حديث مع جورج لوير: اما السودان فهو مسألة اخري، وهي كبيرة الاهمية عند المصريين ولنا بشأنه مطالب لم نبدها بعد لاننا اردنا ان نتبين اولا اذا كان الاتفاق ممكنا بشأن مصر، وكنا قد افترضنا انه اذا تم الاتفاق بشأنها: انتقلنا الي بحث مسألة السودان.
الاستقلال المشترك
ومن المثير ان هذا ما فهمته الحركة الوطنية السودانية ايضا، فقد ادرك الوطنيون السودانيون ان تحرير مصر معناه تحرير السودان، وعبودية مصر معناها عبودية السودان لذلك لم تنشأ حركة 'سودانية' تطالب باستقلال السودان وحده، بل كانت حركة وحدوية تطالب باستقلال مصر والسودان وتأسست جمعية اللواء الابيض عام 1924 بقيادة علي عبداللطيف لاشراك السودانيين في نضال وادي النيل ضد الاستعمار.
وعندما استكتب الانجليز عرائض تعبر عن رضاء السودانيين عن حكم الانجليز ونقمتهم علي المصريين. استكتب رجال اللواء الابيض عرائض مضادة تعبر عن رغبة السودانيين في البقاء إلي الابد في حظيرة الوطن الاكبر، وتوجه وفد سوداني إلي مصر يحمل وثائق ممضاة من اجتماع بأم درمان يعلن التمسك بوحدة وادي النيل، وسارت المظاهرات في مدن السودان تهتف بحياة مصر، وهي تحمل علما ابيض عليه خريطة نهر النيل، وإلي جانبه الاعلي إلي اليسار الهلال، وارتفع الحد الثوري في السودان الي ذراه يطالب بتحرير مصر والسودان رغم بربرية قوات الاحتلال في معاملة الثوار.
المؤامرة الانفصالية
علي انه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقيام الامم المتحدة وانتصار القوي الاشتراكية: فقدت مصطلحات الفتح والسيادة وجاهتها في تقرير العلاقات الدولية في الوقت الذي كانت الحركة الوطنية في السودان قد تطورت تطورا جديدا مع نمو طبقة جديدة من الموظفين والتجار تصبو إلي الاستقلال بالسوق المحلية وتبدي نزوغا استقلاليا وقد فهم الاحتلال البريطاني هذه النزعة، واراد الاستفادة منها في ضرب وحدة وادي النيل فشجعها البعض علي نحو انساهم اوليات النضال الوطني، وجعلها تنحو نحو الانفصال قبل ان تتحقق حرية السودان واستقلاله بينما فهم البعض الاخر هذه النزعة فهما صحيحا في اطار النضال المشترك لوادي النيل، ولم تستطع المدرسة البورجوازية بأساليبها التقليدية مواجهة المؤامرة النضالية التي قادتها بريطانيا بمهارة لخداع الجماهير السودانية.

 

This site was last updated 10/30/18