المقالة التالية من جريدة وطنى بتاريخ وطنى
بتاريخ 10/2/2006م السنة 48 العدد 2354 بعنوان
بمناسبة زيارة البابا للمكسيك البابا شنودة
الثالث يستكمل قصة الكنيسة القبطية - د. مينا بديع جمعية مارمينا
العجايبي للدراسات القبطية بالإسكندرية : وطنى بتاريخ 10/2/2006م
السنة 48 العدد 2354
وهى تؤرخ للفترة الحديثة النصلف الأخير من القرن العشرين
حيث بدأت الكنيسة القبطية الخروج من شرنقتها وسكونها لتخدم بنيها المهاجرين إلى دول
خارج مصر , كما أنها تطورت لتقوم بعملية التبشير فى دول أخرى بين السكان الوطنيين
الذين لم يسمعوا عن رب المجد السيد المسيح
***********************************************************************************
يستمر هذا الجهاد حتي نأتي لعام 1954 حينما
بدأت الكنيسة القبطية تخرج من القيود التي كانت تحيط بها وإذ
بالبابا يوساب الثاني البطريرك 115 يرسل ثلاثة من أبناء الكنيسة
إلي أمريكا لحضور مجلس الكنائس العالمي وكان هؤلاء الثلاثة:
القمص مكاري السرياني المتنيح الأنبا صموئيل فيما بعد والقمص
صليب سوريال والدكتور عزيز سوريال عطية. وفي أثناء رحلتهم إلي
الولايات المتحدة الأمريكية عرجوا علي لندن بإنجلترا وأقاموا
قداسا قبطيا لجماعة الأقباط المقيمين بها.
في 10 مايو 1959 جلس البابا كيرلس السادس البطريرك 116 علي الكرسي
المرقسي وبدأ عهده بتوطيد العلاقة مع الكنيسة الإثيوبية حيث
قام في عام 1959 بإقامة جاثليق إثيوبي هو الأنبا باسيليوس وذلك
بالكاتدرائية المرقسية الكبري بالأزبكية بالقاهرة, كما زار إثيوبيا
مرتين. أقام أيضا أسقفين بالسودان الأول علي الخرطوم والثاني
علي أم درمان. أنشأ كنيسة قبطية في الكويت وأوفد لها القمص
أنجيلوس المحرقي فيما بعد نيافة الأنبا مكسيموس مطران القليوبية
وبنها وقويسنا المتنيح وفي عام 1964 تم تأسيس أول كنيسة قبطية
في كندا بمدينة تورنتو عاصمة مقاطعة أونتاريو وأوفد لها البابا
كيرلس القمص مرقس عبدالمسيح, وفي عام 1967 تأسست الكنيسة القبطية
الثانية في كندا بمدينة مونتريال وأوفد لها القمص روفائيل
يونان نخلة. في عام 1969 انتدب البابا كيرلس السادس القمص
بيشوي كامل كاهن كنيسة مارجرجس - اسبورتنج - الإسكندرية لخدمة
الكنيسة الثالثة وهي كنيسة مارمرقس بمدينة لوس أنجلوس ولاية
كاليفورنيا الأمريكية, وفي عام 1970 أوفد البابا كيرلس القمص
غبريال أمين عبدالسيد للخدمة بكنيسة مارمرقس بمدينة جيرسي سيتي
بنيويورك.
في 9 مارس 1971 تنيح البابا كيرلس السادس وفي 14 نوفمبر 1971 جلس
البابا شنودة الثالث البطريرك 117 - أطال الرب في عمره علي
الكرسي المرقسي.
بدأ البابا شنودة الثالث خدمته وفي 12 ديسمبر 1971 أي بعد بضعة
أسابيع من سيامته أقام أسقفين: ا لأنبا يوأنس أسقفا علي
إيبارشية الغربية والأنبا باخوميوس أسقفا علي البحيرة والمدن
الخمس الغربية وبذلك أدخل هذه المدن في المجال العملي
والتطبيقي لرعايته. ومنذ ذلك الوقت اعتاد نيافة الأنبا باخوميوس
السفر لتلك المدن فور الاحتفال بعيد الغطاس المجيد 19 أو 20
يناير ويظل هناك حتي الاحتفال بعيد الأنبا أنطونيوس 31 يناير
بالإضافة إلي زيارات أخري متفرقة, كما أن قداسة البابا شنودة
زار ليبيا بنفسه عدة مرات كان أولها عام 1972 ثم زار إثيوبيا
عام 1973, وأمريكا وكندا عام 1977, والسودان عام 1978 وكينيا
وزائير عام 1979. وكانت الزيارة الإفريقية الخامسة في 1994 وهي
تمثل أيضا الرحلة الرعوية 18 وفيها زار كينيا وجنوب إفريقيا
وزيمبابوي وزامبيا.
وكان قداسته في عام 1976 أقام نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس أسقفا
عاما لشئون إفريقيا ثم أقام بعد ذلك أسقفا عاما آخر بإفريقيا
هو نيافة الأنبا بولس في عام 1995.
كانت هناك كنيسة قبطية تأسست بمدينة سيدني الأسترالية عام 1969
وأوفد لها البابا كيرلس السادس القمص مينا لبيب نعمة الله,
لكن في 14 نوفمبر 1999 في احتفال الكنيسة بمرور 28 عاما علي
جلوس البابا شنودة الثالث احتفل قداسته بتأسيس أول أسقفية في
أستراليا, في مدينة ملبورن وأقام لها نيافة الأنبا سوريال وهذه
الإيبارشية ترعي كنائسنا في ملبورن, وفي العاصمة كانبرا وفي
أيدليد, وفي بيرث في أقصي الغرب, وفي نيوزيلاند بالإضافة إلي
مدرستين قبطيتين ودير في ضواحي ملبورن. وفي عام 2002 قام قداسة
البابا شنودة بسيامة القمص متاؤس الأنطوني أسقفا علي مدينة
سيدني الأسترالية باسم الأنبا دانييل علي أن تقوم إيبارشية
سيدني برعاية الأقباط في سنغافورة.
في 18 نوفمبر 2002 سافر قداسة البابا بنفسه إلي أستراليا وهي
الزيارة السادسة له لتلك القارة لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشيتي
ملبورن وسيدني والوقوف علي حال الأقباط بهما وقد استغرقت
الزيارة 21 يوما.
ولرعاية الشباب بالمهجر قام قداسة البابا شنودة بسيامة الأنبا
أنجيلوس والأنبا ديفيد في عام 2000 وفي يونية من نفس العام
قام بسيامة الأنبا جبريل أسقفا عاما علي النمسا كما سبق وقام
بسيامة الأنبا دميان أسقفا عاما علي ألمانيا وذلك في عام
1995.
واهتم قداسة البابا شنودة الثالث بتأسيس كنائس في إنجلترا
والبرازيل وبوليفيا وإيطاليا وفرنسا وهولندة وقبرص ومالطة وإسبانيا
والبرتغال واليونان, ولم يكتف بذلك بل أقام لهم أساقفة: الأنبا
ميصائيل أسقفا عاما بمدينة برمنجهام بإنجلترا في عام 1980,
والأنبا أنطوني لرعاية أقباط اسكتلندة وأيرلندة وشمال شرق
إنجلترا في عام 1995, الأنبا أنجيلوس للخدمة بمنطقة أستيفينيج في
شمال لندن في عام 1999, الأنبا كيرلس علي ميلانو عام 1996 كان
أسقفا عاما عام 1986, الأنبا برنابا علي تورينو وروما في عام
1995, الأنبا سرابيون أوفد لرعاية أقباط جنوب كاليفورنيا وهونولولو
في عام 1995 وفي نفس العام أوفد الأنبا يوسف لرعاية أقباط
جنوب أمريكا وفلوريدا.
في عام 2006 - في احتفال الكنيسة بعيد العنصرة - أقام قداسة
البابا شنودة الثالث الأنبا أغاثون أسقفا عاما علي البرازيل.
أما قصة الكنيسة القبطية في المكسيك فهي تستحق أن نذكرها
بالتفصيل بمناسبة الزيارة الأولي لقداسة البابا شنودة للمكسيك
لتدشين كنيستنا بها.
في أوائل عام 2002 أوفد قداسة البابا شنودة الثالث القمص
ميخائيل إدوارد كاهن كنيسة مارمرقس في كليفلاند لدراسة فكرة
إنشاء كنيسة قبطية في المكسيك واختير لخدمتها القس أغابيوس
الأنبا بولا, وفعلا تم البدء في بناء كنيسة.
لكن لكي يتم ارسال كاهن قبطي يخدم الأقباط بها يستلزم أولا
الاعتراف الرسمي بالكنيسة القبطية في المكسيك حتي يتسني إصدار
تأشيرة دخول للكاهن الذي سيسافر لتولي الخدمة, فكان القمص
ميخائيل إدوارد يسافر من كليفلاند لإقامة القداسات والاجتماعات
وممارسة الطقوس الكنسية المختلفة للأقباط المقيمين هناك لكن ليس
بصفة دورية.
تم إعداد جميع الأوراق المطلوبة لاستصدار قرار رسمي بالكنيسة
القبطية من الجهات المسئولة بالمكسيك ومع هذه الأوراق خطاب من
البابا شنودة الثالث بإيفاد القمص ميخائيل مندوبا عنه لاستلام
القرار. في عام 2003 صدر قرار من وزارة الداخلية المكسيكية
بموافقة دولة المكسيك علي إنشاء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
هناك, وفعلا تم استلام هذا القرار في 10 يونية 2003 وبمقتضي هذ
القرار أمكن للكنيسة القبطية تأسيس أي عدد من الكنائس في
جميع ولايات المكسيك. وبموجب هذا القرار حصل القس أغابيوس
الأنبا بولا علي تأشيرة دخول الأراضي المكسيكية وبدأ في إقامة
الشعائر الدينية.
تم بناء النيسة طبقا للنظام القبطي وملحق بمباني الكنيسة ثلاثة
مبان بها دار حضانة ومدرسة ابتدائي بالإضافة إلي عيادة بشرية
وعيادة أسنان وعيادة أطفال وصيدلية.
وبعد أن كمل كل شئ بدأ قداسة البابا شنودة الثالث صباح
الاثنين 22 يناير 2007 بزيارة للمكسيك ليدشن كنيستنا هناك لتخدم
إخوتنا الأقباط المقيمين فيها.