|
Home Up تاريخ المحاكم المختلطة أحمد عرابى إسماعيل ينشئ الأوبرا ديلسيبس وحفر القناة بذخ إسماعيل

|
|
جريدة وطنى بتاريخ
25/2/2007م السنة 49 العدد 2357 عن مقالة بعنوان : " ماريوت..علي شرف
الإمبراطورة أوجيني " كتبت: مارينا إيهاب
عندما فكر الخديوي إسماعيل في حفل افتتاح قناة السويس كانت
الشخصية الأولي التي تمني أن تكون ضيفته هي الإمبراطورة
أوجيني,وهي ابنة عم فرديناند ديليسبس.
كان معروفا عن الخديوي إسماعيل إنه مضيف رائع,وفي هذاالاحتفال
بالتحديد الذي حضره الأمير عبد القادر من الجزائر,والأميرة
أماليا من هولندا والأمير هنري أخو الملك وليم الثالث من
هولند وأمير عرش بروسيا فريدريك وليم والإمبراطور جوزيف من
المجر وكانت ضيفة الشرف الأولي هي
الإمبراطورة أوجيني.
ولهذا الغرض قرر إسماعيل بناء قصر خاص لها,وحدها يماثل جماله
المعمار والنقوشات الخاصة بقصرها تويلري بفرنسا وأراد أن يدخل
عليه المعمار والفنون الإسلامية المطعمة بالخزف والرخام وعمل
المشربيات.
بدأت أعمال بناء القصر عام 1863 عندما تم تكليف مهندس المعمار
المجري جوليوس فرانز بوضع التصميم الهندسي لهذا الصرح الضخم
وانتهت أعمال البناء والزخرفة عام 1868 بالتعاون مع المصمم
الشهيركوريل ديل روسو الذي صمم أيضا قصر عابدين.
أما عن الأثاث فتم شراء معظمه من أفخم المعارض والمحال
الباريسية في ذلك الوقت,والبعض الآخر من المفروشات والديكورات
والزخارف الداخلية فقد تم تجهيزها في برلين.
جاءت تصميمات السلاملك لتجمع ما بين الطراز الأوربي الذي يتجلي
في الأقواس المعمارية والمداخل التي تأخذ طابع عصر النهضة
والنقوش الإسلامية التقليدية التي تتمثل في الشبابيك المستطيلة.
والأرابيسك.
بلغت تكلفة القصر 750 ألف جنيه,وقد كان هذا المبلغ بمثابة
ثروة طائلة حينذاك هذا بالإضافة إلي أموال أخري طائلة أنفقها
الخديوي علي الحدائق والمساحات الخضراء التي تحيط القصر
والإجراءات الاحتياطية لحماية ضفاف النيل حتي لاتصل مياه الفيضان
إلي القصر,وقد قيل عن هذا القصر إنه
من أروع المباني المشيدة علي الطراز العربي الحديث.
في عام 1879 أعلن دائنو الخديوي إسماعيل عن حوذتهم للقصر,فتم
بيعه لسلسلة فنادق,وتحول اسمه إلي فندق بالاس الجزيرة,أما
الحدائق التي كان يمتلكها الخديوي فقد تحولت إلي ما يعرف
الآن بنادي الجزيرة,وتحتوي علي ملعب بولو كبير كان الفناء
الأساسي للقصر الملكي.
خلال الحرب العالمية الأولي(1914-1918) شهد فندق بالاس الجزيرة
تدهورا شديدا,وتحول القصر بكامله إلي مستشفي عسكري لخدمة الجيش
البريطاني ثم أصبح المقر الرسمي لهيئة نقل المياه الداخلي.
ثم ثرر تشارلز بهلر, المدير العام لسلسلة الفنادق المصرية وكانت
شركة محدودة المسئولية حينذاك بيع القصر لحبيب لطف الله باشا
في عام 1919 بمبلغ 140 ألف جنيه.
لطف الله باشا من أعيان سورية الذين استقروا في القاهرة وعاشت
العائلة في القصر لمدة 42 سنة.وبلغ عدد الخدم 400 من سائقين
وطهاة وحراس ومشرفين وبستانيين من مختلف الجنسيات.
شهد هذا القصر عددا من الحفلات التي دعت إليها العائلات
الأرستقراطية في مصر,وكان من أهمها حفل زفاف ابنة رئيس
الوزراء مصطفي النحاس باشا عام 1930 الذي حضره ثلاثة آلاف
مدعو.
بعد ثورة 1952 تم مصادرة القصر وتحول إلي فندق عمر الخيام
وبني فيه عدد من الكبائن الخشبية موزعة في الحديقة
الواسعة,وفي عام 1977 تم تسليمه إلي إدارة سلسلة فنادقماريوت
العالمية,والتي قامت بترميم القصر الرئيسي وزودته بجميع
الكماليات التي تجعله علي مستوي فندق من فئة الخمس نجوم,وعلي
جانبيه تم إنشاء برجين ملحقين بالفندق يكفيان لاستيعاب 1250
زائرا.
****************************
أن إنجلترا وفرسنا سعتا لدى السلطان العثماني
للتخلص من الخديوي إسماعيل فلما وجدتا أن السلطان مستعد لخلعه اتفقتا على أن تطلبا
منه التنازل عن العرش لتجعلا لنفسهم أقوى في مصر إذ يكون التنازل قد تم بإرادتهما
فأرسلتا إليه قنصليهما ل"ينصحاه" بالتنازل وحين استعجلاه الجواب أجابهم بأنه عرض
الأمر على السلطان وأنه ينتظر جوابه ثم جاءه قنصلا ألمانيا والنمسا وطلبا إليه
التنازل عن العرش مؤيدين لب قنصلي إنجلترا وفرنسا وكان جوابه لهما مثل جوابه
لزميليهما وكان إسماعيل يأمل أن تختلف الدول في طلب خلعه وأن تنجح مساعيه لدى
السلطان عبد الحميد الذي أوفد إليه أحد رجال حاشيته وزوده بالرشاوى والهدايا ولكن
السلطان أعرض واستقر عزمه على خلعه وفي يوم الخميس 26 من يونيو سنة 1879 ورد
السلطان العثماني برقيا فرمان خلع إسماعيل وتولية ابنه توفيق وفي السابعة من مساء
اليوم نفسه أقيم الاحتفال بتنصيب توفيق وهكذا تغير الحكم في مصر بإرادة صريحة من
الدول الخارجية التي عادت لتغير النظام مرة أخرى وبعد ثلاث سنوات
======================
الأمبراطور فرانس جوزيف و صحبتة بالفندق فندق الجزيرة بالاس (ماريوت حاليا)
بالزمالك:22 نوفمبر سنة 1869: |