Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

من هو فرديناند‏ ‏ديلسبس ؟

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up

Hit Counter

 

وطنى بتاريخ الأحد 26/11/2006 م  السنة 48 العدد 2344 عن مقالة بعنوان " ديلسبس‏ ‏من‏ ‏الجاسوسية‏ ‏إلي‏ ‏عالم‏ ‏الشهرة " عن مقالة للأستاذ عماد‏ ‏نصيف كتب فيها

ولد فرديناند‏ ‏ديلسبس بمدينة‏ ‏فرساي‏ ‏في‏ 19 ‏نوفمبر‏ 1805‏م‏ ‏وهو‏ ‏ينحدر‏ ‏من‏ ‏أسرة‏ ‏إنجليزية‏-‏إسبانية‏ ‏هاجرت‏ ‏من‏ ‏اسكتلندة‏ ‏في‏ ‏القرن‏ ‏الخامس‏ ‏عشر‏ ‏واستقرت‏ ‏في‏ ‏فرنسا‏.‏

الصورة الجانبية : صورة نادرة فرديناند دى ليسبس صاحب أمتياز حفر قناة السويس بملابس عربية فى الاسكندرية و الصورة ترجع الى عام 1869 و هو نفس عام أفتتاح قناة السويس
Mrs Ferdinand de Lesseps in costumes Bedouins, the year of the inauguration of Suez Canal in 1869, in Alexandria surrounded by close relations.

كان ماتيو والد فرديناند‏ ‏قنصل‏ ‏عام‏ ‏فرنسا‏ ‏بمصر‏.‏
وتظاهر‏ ‏بتأييد‏ ‏الحركة‏ ‏الوطنية‏ ‏ومصادقة‏ ‏زعمائها‏ ‏حتي‏ ‏مكن‏ ‏ألباني‏ ‏دسه‏ ‏عليهممحمد‏ ‏عليمن‏ ‏الوصول‏ ‏للسلطة‏  ‏ونق لماثيو من‏ ‏مصر‏ ‏قبل‏ ‏مولد فرديناندو أصبح‏ ‏قنصلا‏ ‏في‏ ‏مراكش‏ ‏تمهيدا‏ ‏لغزو‏ ‏الجزائر‏ ‏في‏ ‏سنة‏ 1830‏م‏ ‏وكان‏ ‏معه‏ ‏ابنه فرديناندو الذي‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏مستهل‏ ‏حياته‏ ‏في‏ ‏السلك‏ ‏القنصلي‏ ‏فأظهر ديلسبس براعة‏ ‏ولعب‏ ‏دورا‏ ‏خطيرا‏ ‏في‏ ‏هزيمة‏ ‏الجزائر‏ ‏فبادرت‏ ‏حكومة‏ ‏فرنسا‏ ‏بتعيينه‏ ‏نائب‏ ‏قنصل‏ ‏في‏ ‏بلاط‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ‏في‏ ‏أوائل‏ ‏سنة‏ 1832‏م‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏السادسة‏ ‏والعشرين‏ ‏من‏ ‏عمره‏ ‏واستطاع فرديناند أن‏ ‏يستولي‏ ‏علي‏ ‏قلب‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ‏منذ‏ ‏اليوم‏ ‏الأول‏ ‏ذلك‏ ‏لأنه‏ ‏ابن‏ ‏الرجل‏ ‏الذي‏ ‏يدين‏ ‏له‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ‏بعرشه‏ ‏ومجده‏.‏
لق يفرديناند في‏ ‏بيت‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ‏غلاما‏ ‏مترهل‏ ‏البدن‏ ‏عليه‏ ‏أمارات‏ ‏الغفلة‏ ‏والغباء‏ ‏وهو‏ ‏الأمير‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏فاتفق‏ ‏مع‏ ‏والده‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏يعهد‏ ‏له‏ ‏بهذا‏ ‏الغلام‏ ‏ليهذب‏ ‏بدنه‏ ‏ويربيه‏ ‏تربية‏ ‏رياضية‏ ‏وشاءت‏ ‏الأقدار‏ ‏أن‏ ‏يتسلط‏ ‏علي‏ ‏جسد‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏وعقله‏ ‏منذ‏ ‏ذلك‏ ‏التاريخ ‏,‏ وقد‏ ‏ألهب‏ ‏فرديناند‏ ‏ديلسبس‏ ‏غرائز‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏واستهواه‏ ‏بسهرات‏ ‏القنصلية‏ ‏الفرنسية‏ ‏والشقراوات‏ ‏الفاتنات‏ ‏من‏ ‏بنات‏ ‏الجالية‏ ‏الفرنسية‏.‏
وفي‏ ‏صيف‏ ‏سنة‏ 1839‏م‏ ‏كان ديلسبسقد‏ ‏سافر‏ ‏في‏ ‏عطلة‏ ‏قصيرة‏ ‏إلي‏ ‏باريس‏ ‏فالتقي‏ ‏ابنة‏ ‏الأرملة‏ ‏الفاتنة‏ ‏مدامدي‏ ‏لامالوكان‏ ‏زوجها‏ ‏من‏ ‏كبار‏ ‏المحامين‏ ‏الفرنسيين‏ ‏واقترن‏ ‏بابنتها‏ ‏التي‏ ‏ماتت‏ ‏في‏ ‏سن‏ ‏صغيرة‏ ‏ومن‏ ‏أعجب‏ ‏المصادفات‏ ‏أن‏ ‏ديلسبسكان‏ ‏يمت‏ ‏بصلة‏ ‏قرابة‏ ‏من‏ ‏ناحية‏ ‏أمه‏ ‏للامبراطورة‏ ‏أوجينيالتي‏ ‏كانت‏ ‏مخطوبة‏ ‏له‏ ‏قبل‏ ‏زواجها‏ ‏بالامبراطور‏ ‏نابليون‏ ‏الثالث‏ ‏وهذه‏ ‏الامبراطورة‏ ‏لعبت‏ ‏دورا‏ ‏خطيرا‏ ‏في‏ ‏مأساة‏ ‏قناة‏ ‏السويس‏.‏علي‏ ‏أثر‏ ‏فضائح‏ ‏نسبت‏ ‏إليه‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏روماإذ‏ ‏انتهي‏ ‏به‏ ‏المطاف‏ ‏وزيرا‏ ‏مفوضا‏ ‏لفرنسا‏ ‏في‏ ‏روما‏ 1848‏موأحيل‏ ‏إلي‏ ‏الاستيداع‏ ‏عام‏ 1849‏م‏ ‏بعدها‏ ‏لجأ‏ ‏إلي‏ ‏السيدة‏ ‏دي‏ ‏لامالوالدة‏ ‏زوجته‏ ‏ليشرف‏ ‏علي‏ ‏ضيعة‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏الريف‏ ‏الفرنسي‏ ‏مع‏ ‏أولاده‏ ‏حتي‏ ‏عام‏ 1853‏م‏..‏
عكف‏ ‏ديلسبس علي‏ ‏دراسة‏ ‏كل‏ ‏مايتصل‏ ‏بمشروع‏ ‏قناة‏ ‏السويس‏..‏وكانت‏ ‏التقارير‏ ‏والمذكرة‏ ‏الخاصة‏ ‏بمشروع‏ ‏القناة‏ ‏التي‏ ‏وضعهالوبيركبير‏ ‏مهندسي‏ ‏الحملة‏ ‏الفرنسية‏ ‏من‏ ‏العوامل‏ ‏التي‏ ‏ساعدت‏ ‏علي‏ ‏مزيد‏ ‏من‏ ‏الاهتمام‏ ‏بالمشروع‏,‏كانت‏ ‏جهود‏ ‏واجورنعالقة‏ ‏في‏ ‏ذهن‏ ‏ديلسبسحتي‏ ‏أنه‏ ‏أقام‏ ‏له‏ ‏تمثالا‏ ‏نصفيا‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏بورتوفيق‏ ‏ولم‏ ‏يقمه‏ ‏من‏ ‏باب‏ ‏الوفاء‏ ‏كما‏ ‏قال‏ ‏ولكن‏ ‏من‏ ‏باب‏ ‏التقرب‏ ‏إلي‏ ‏الإنجليز‏ ‏وكسب‏ ‏ثقتهم‏.‏
وفي‏ ‏عام‏ 1854‏م‏ ‏علم ديلسبس بموت‏ ‏عباس‏ ‏واعتلاء‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏كرسي‏ ‏الحكم‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏فأسرع‏ ‏إلي‏ ‏باريس‏ ‏حيث‏ ‏التقي‏ ‏أوجيني الامبراطورة‏ ‏وأعلمها‏ ‏بأنه‏ ‏مسافر‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏ليحقق‏ ‏حلما‏ ‏داعب‏ ‏رأس‏ ‏فرنسا‏ ‏بضعة‏ ‏قرون‏ ‏وأراد‏ ‏أن‏ ‏يحصل‏ ‏علي‏ ‏امتياز‏ ‏لحفر‏ ‏قناة‏ ‏في‏ ‏برزخ‏ ‏السويس‏ ‏وطالبها‏ ‏بأن‏ ‏تكون‏ ‏علي‏ ‏استعداد‏ ‏كي‏ ‏يتدخل‏ ‏الامبراطور‏ ‏ويضع‏ ‏جاهه‏ ‏ونفوذه‏ ‏في‏ ‏خدمة‏ ‏هذا‏ ‏المشروع‏.‏
أجاد ديلسبس العناصر‏ ‏التي‏ ‏يطرح‏ ‏لها‏ ‏المشروع‏ ‏علي‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏مستغلا‏ ‏أكبر‏ ‏نقاط‏ ‏الضعف‏ ‏فيه‏ ‏حيث‏ ‏إن‏ ‏المدح‏ ‏والإطراء‏ ‏علي‏ ‏ذاته‏ ‏كانا‏ ‏يستهويانه‏ ‏وما‏ ‏كان‏ ‏منه‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏وافق‏ ‏علي‏ ‏المشروع‏ ‏وفي‏ ‏حفل‏ ‏كبير‏ ‏في‏ ‏القلعة‏ ‏أعلن‏ ‏عزمه‏ ‏علي‏ ‏تنفيذ‏ ‏مشروع‏ ‏قناة‏ ‏السويس‏ ‏أمام‏ ‏قناصل‏ ‏الدول‏ ‏الأجنبية‏ ‏وأعلن‏ ‏أنه‏ ‏عهد‏ ‏إلي‏ ‏ديلسبس بتكوين‏ ‏شركة‏ ‏تتولي‏ ‏حفر‏ ‏القناة‏ ‏لكن‏ ‏صدور‏ ‏الفرمان‏ ‏كان‏ ‏معلقا‏ ‏علي‏ ‏موافقة‏ ‏السلطان‏ ‏العثماني‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏وقتها‏ ‏أداة‏ ‏طيعة‏ ‏في‏ ‏يد‏ ‏الإنجليز‏ ‏فما‏ ‏كان‏ ‏من‏ ‏ديلسبس‏ ‏إلا‏ ‏وأن‏ ‏حصل‏ ‏علي‏ ‏مبلغ‏ ‏مائة‏ ‏ألف‏ ‏جنيه‏ ‏من سعيد ليستعين‏ ‏بها‏ ‏في‏ ‏اتخاذ‏ ‏الإجراءات‏ ‏اللازمة‏ ‏للحصول‏ ‏علي‏ ‏موافقة‏ ‏السلطان‏ ‏العثماني‏.‏وسافر‏ ‏ديلسبس‏ ‏إلي‏ ‏القسطنطينية‏ ‏فوجد‏ ‏الطريق‏ ‏مسدودا‏ ‏فسافر‏ ‏إلي‏ ‏باريس‏ ‏في‏ ‏مايو‏ 1855‏م‏ ‏ليجد‏ ‏العون‏ ‏لدي‏ ‏الامبراطورة أوجيني‏ ‏وزوجها‏ ‏نابليون‏ ‏الثالث‏.‏وبعدها‏ ‏سافر‏ ‏إلي‏ ‏لندن‏ ‏للحصول‏ ‏علي‏ ‏دعم‏ ‏إنجلترا‏ ‏ولكنه‏ ‏فشل‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏وطرد‏ ‏من‏ ‏إنجلترا‏ ‏فما‏ ‏كان‏ ‏منه‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏عاد‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏يحمل‏ ‏فرمانا‏ ‏آخر‏ ‏أعدته‏ ‏وزارة‏ ‏خارجية‏ ‏فرنسا‏ 1856‏م‏ ‏ولجأ‏ ‏إلي‏ ‏حيلة‏ ‏ماكرة‏ ‏إذ‏ ‏طلب‏ ‏من‏ ‏سعيد‏ ‏أن‏ ‏يرسل‏ ‏ابنه‏ ‏طوسون‏ ‏إلي‏ ‏باريس‏ ‏ليتلقي‏ ‏العلم‏ ‏تحت‏ ‏رعاية‏ ‏الامبراطور‏ ‏ففرح‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏بهذه‏ ‏المجاملة‏ ‏وبعد‏ ‏أن‏ ‏وصل‏ ‏طوسون‏ ‏إلي‏ ‏باريس‏ ‏عاد ديلسبس لمقابلة‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏ليقول‏ ‏له‏ ‏إن‏ ‏ابنك‏ ‏رهينة‏ ‏عندنا‏,‏فإذا‏ ‏منعت‏ ‏الحفر‏ ‏فسوف‏ ‏لاتراه‏,‏ويذكر‏ ‏البعض‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الحادث‏ ‏كان‏ ‏الضربة‏ ‏القاضية‏ ‏التي‏ ‏نزلت‏ ‏علي‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏فمات‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بأيام‏ ‏وهو‏ ‏يناهز‏ ‏الأربعين‏ ‏من‏ ‏عمره‏ ‏وبلغ‏ ‏نبأ‏ ‏وفاته‏ ‏ديلسبس‏ ‏في‏ 18 ‏يناير‏ 1863‏وهو‏ ‏بمنطقة‏ ‏الحفر‏ ‏فامتطي‏ ‏جواده‏ ‏وأسرع‏ ‏إلي‏ ‏الإسكندرية‏ ‏حيث‏ ‏وقف‏ ‏علي‏ ‏باب‏ ‏المسجد‏ ‏ليتقبل‏ ‏العزاء‏,‏وهكذا‏ ‏شيع‏ ‏الجاني‏ ‏ضحيته‏....‏
وجلس‏ ‏إسماعيل‏ ‏علي‏ ‏عرش‏ ‏مصر‏ ‏وحاول‏ ‏أن‏ ‏يقضي‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏الشركة‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏مصر‏ ‏بهذه‏ ‏المهمة‏ ‏لكنه‏ ‏فشل‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏المحاولة‏ ‏بسبب‏ ‏الامتيازات‏ ‏والالتزامات‏ ‏والقيود‏ ‏التي‏ ‏ورثها‏ ‏من‏ ‏محمد‏ ‏سعيد‏ ‏والتي‏ ‏تعني‏ ‏أن‏ ‏الشركة‏ ‏دولة‏ ‏داخل‏ ‏دولة‏.‏
حصل‏ ‏ديلسبس‏ ‏عام‏ 1866‏م‏ ‏علي‏ ‏التصديق‏ ‏الشرعي‏ ‏لامتياز‏ ‏القناة‏ ‏وكان‏ ‏ديلسبس‏ ‏قد‏ ‏أوهم‏ ‏إسماعيل‏ ‏بأنه‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يلبس‏ ‏تاجا‏ ‏حقيقيا‏ ‏وأن‏ ‏ينادي‏ ‏به‏ ‏ملكا‏ ‏مستقلا‏ ‏في‏ ‏حفل‏ ‏افتتاح‏ ‏القناة‏ ‏الذي‏ ‏تقرر‏ ‏في‏ 17 ‏نوفمبر‏ 1869‏م‏ ‏وما‏ ‏عليه‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏يدعو‏ ‏الملوك‏ ‏وذوي‏ ‏التيجان‏ ‏واستقدم‏ ‏سبعة‏ ‏الآف‏ ‏ضيف‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏مصر‏ ‏وبالطبع‏ ‏كانتأوجينيقررت‏ ‏التبكير‏ ‏في‏ ‏القدوم‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏وكان‏ ‏احتفالا‏ ‏أسطوريا‏ , ‏وعقد‏ ‏ديلسبس‏ ‏قرانه‏ ‏علي‏ ‏الآنسة‏ ‏هيلين‏ ‏دي‏ ‏براجاربعد‏ ‏افتتاح‏ ‏القناة‏ ‏بأيام‏ ‏معدودة‏.‏
وعلي‏ ‏أثر‏ ‏خلاف‏ ‏بينه‏ ‏وبين‏ ‏الإنجليز‏ ‏سيق‏ ‏إلي‏ ‏محكمة‏ ‏جنايات السين التي‏ ‏قضت‏ ‏عليه‏ ‏بالسجن‏ ‏خمس‏ ‏سنوات‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏بلغ‏ ‏من‏ ‏العمر‏ ‏خمس‏ ‏وسبعين‏ ‏عاما‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏صادرت‏ ‏أمواله‏ ‏وحكمت‏ ‏أيضا‏ ‏بعقوبات‏ ‏مماثلة‏ ‏علي‏ ‏ابنه‏ ‏شارل ونفذ‏ ‏الحكم‏ ‏علي‏ ‏شارل‏ ‏أما‏ ‏ديلسبس‏ ‏فقد‏ ‏أعفي‏ ‏من‏ ‏الحكم‏ ‏بحكم‏ ‏محكمة‏ ‏النقض‏ ‏الفرنسية‏ ‏وتأيدت‏ ‏الإدانة‏ ‏وذهب‏ ‏الرجل‏ ‏إلي‏ ‏العالم‏ ‏الآخر‏ ‏وفي‏ ‏يده‏ ‏صحيفة‏ ‏سوابق‏.‏
ومن‏ ‏الحقائق‏ ‏الثابتة‏ ‏أن‏ ‏ديلسبس‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏مهندسا‏ ‏ولم‏ ‏يلتحق‏ ‏بمدرسة‏ ‏أو‏ ‏كلية‏ ‏للهندسة‏ ‏ولم‏ ‏يكن‏ ‏رجل‏ ‏أعمال‏ ‏أو‏ ‏رجل‏ ‏صناعة‏ ‏إنما‏ ‏كان‏ ‏واحدا‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏السلك‏ ‏الدبلوماسي‏ ‏الفرنسي‏ ‏دخل‏ ‏عالم‏ ‏المجد‏ ‏والشهرة‏....‏
**********************************

 جريدة المصرى اليوم ٢٦/٧/٢٠٠٧ م عن مقالة بعنوان " تأميم القناة " كتب ماهر حسن
أثناء وجود الحملة الفرنسية في مصر تحديدًا في ١٤ نوفمبر ١٧٩٩، كلف نابليون المهندس «لوبيير» بتشكيل لجنة لدراسة منطقة برزخ السويس لبيان جدوي حفر قناة تصل بين البحرين، إلا أن اللجنة أخطأت وقالت إن مستوي المياه في البحر المتوسط أقل من مستواها في البحر الأحمر وفي عهد محمد علي كان قنصل فرنسا في مصر مسيو «ميمو» ونائبه «مسيو دي ليسبس»،

وفي عام ١٨٣٣م وتم عرض الفكرة علي محمد علي باشا فعرض الفكرة علي المجلس الأعلي الذي فضل إنشاء قناطر علي النيل تفاديا لإهدار ماء النيل في البحر، وفي عام ١٨٤٠ وضع المهندس الفرنسي «لينان» في الحكومة المصرية مشروعًا لشق قناة مستقيمة تصل بين البحرين وأزال فكرة التخوف من تباين مستوي المياه بينهما وفي ١٥ أبريل ١٨٤٦ أنشأ «سيمنيون» جمعية لدراسات قناة السويس..
وفي أواخر عام ١٨٤٧ صدر تقرير يرحب بالفكرة ولما تولي سعيد باشا حكم مصرفي ١٤ يوليو ١٨٥٤ تمكن «دي ليسبس» الذي كان مقربًا منه من الحصول علي فرمان بالحفر مع ٩٩ سنة امتياز من تاريخ فتح القناة..
وقام دي ليسبس مع المهندسين «دي بلفون» و«موجل» بزيارة لبرزخ السويس في ١٠ يناير ١٨٥٥ وأصدرا تقريرًا في مارس ١٨٥٥ بإمكانية تنفيذ المشروع وفي ٢٥ أبريل ١٨٥٩ أقيم حفل بسيط في بورسعيد، ضرب فيه دي ليسبس ضربة المعول الأولي إيذانًا بالحفر وبدأ الحفر الذي استمر عشر سنوات وتم الافتتاح في حفل مهيب أقامه الخديو إسماعيل..
وبعد أن ظلت القناة تحت الامتياز قام جمال عبد الناصر بتأميمها من عام ١٩٥٦ م قبل إنتهاء مدة 99 سنة حق إستعمالها .

=====================

المــــــــــــــراجع‏:‏
(1)  ‏قضية‏ ‏قناة‏ ‏السويس‏ ..‏دكتور‏ ‏مصطفي‏ ‏الحفناوي
‏(2) ‏قناة‏ ‏السويس‏ ‏المشروع‏..‏والصراع‏ ..‏عبده‏ ‏مباشر
‏(3)  ‏القناة‏ ‏لمصر‏..‏ميشال‏ ‏سليمان

This site was last updated 11/06/08