علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس8

Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس  http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
علم الآثار يؤيد الكتاب المقدس1
علم الآثار يؤيد الكتاب المقدس2
علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس3
علم الاثار يؤيد الكتاب المقدس4
علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس5
علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس6
علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس7
علم ألاثار يؤيد الكتاب المقدس8

بولس الرسول - أفسس

 

 

 

 
بولس أمام معبد أرطاميس
الصورة لعمودين فقط أثريين تبقوا من معبد أرطاميس فى أفسس وبجانبه رسم تخيلى لما كان عليه المعبد عندما كان بولس الرسول يبشر .. كان هيكل أرطاميس الوثنى يعتبر أكبر بناء في العالم القديم وهو أحد عجائب الدنيا السبع مما جعل المدينة مركزًا دينيًا ومزارًا لكثيرين من الحجاج أرطاميس إِلهة القمر عند اليونان وهي العذراء أخت أبلو وكثيرًا ما ترسم في شكل صياد. وقد أعطي هذا الاسم في افسس لإلهة مختلفة جدًا عن هذه وهي الإلهة الأم التي تشبه سيبيل وكانوا يعتقدون ان تمثالها سقط من السماء (أعمال 19: 35) ويرجح أنه كان واحدًا من النيازك المحترقة التي تسقط من الجو. ويظهر رسم التمثال على النقود التي وجدت في افسس. ويظهر شكلها في الرسم بثدِيّ كثيرة وعلى رأسها تاج ويرتكز ذراعاها على دعائم. وكان هيكل أرطاميس الذي رآه بولس في أفسس خامس هيكل بني على هذا الموقع. أما الهيكل الرابع فكان يعتبر واحدًا من عجائب الدنيا السبع. وقد خرب الهيكل الذي رآه بولس وبقي موقعه غير معروف غلى أن اكتشف في عام 1870 وقد وجد المنقبون في أساسات الهيكل هدايا ثمينة من فضة وذهب. وكان ديمتريوس وغيره من الصناع يصوغون نماذج فضية لهذا الهيكل (أعمال 19: 24) ويبيعون هذه لعباد هذه الآلهة وقد اشتكي ضد بولس  بأنه ينادي بأن أرطاميس وغيرها من الآلهة المماثلة لها ليست بآلهة حقًا. وكان هتاف الشعب في المسرح هو "عظيمة هي أرطاميس الأفسسيين" وقد وجدت صيغة هذا الهتاف مكتوبة في بعض النقوش التي اكتشفت في أفسس.
وقد احتلّ الإغريق الأيونيون مدينة أفسس في القرن الحادي عشر قبل الميلاد وأصبحت عاصمة أيونيا وقد وجد اليونان تشابهًا بين الآلهة الأم التي كانت تعبد هناك والآلهة أرطاميس . ووقعت المدينة تحت حكم كريسس ملك ليديا وكورش العظيم ملك الفرس والاسكندر الأكبر وخلفائه ومملكة برغامس وفي النهاية وقعت المدينة تحت حكم الرومان عام 133 ق.م.
 الذي كان إحدى عجائب الدنيا السبع سوى الأساسات، وكثيرًا ما أعيد بناء هذا الهيكل . وقد كان طوله في عصر بولس الرسول 342 قدمًا وعرضه 164 قدمًا، وكان فيه مائة عمود من الرخام طول كل منها 55 قدمًا، وقد عمل أعظم فناني اليونان في زخرفة داخله وتزيينه. وقد اكتشفت نماذج فضية لهذا الهيكل شبيهة بما كان يعمله ديمتريوس وغيره من الصياغ (أعمال 19: 24) وتدل النقوش والأسوار والأبنية على تسلط السحر والخرافات على أولئك القوم (قارن أعمال 19: 19). والمسرح الذي تظاهر فيه الصياغ وأحدثوا شغبًا ضد المسيحيين (أعمال 19: 29) وهو من أكبر المسارح التي بقيت من العالم القديم. وفيه 66 صفًّا من المقاعد ومكان يسع 24500 نفس.
أفسس عاصمة إقليم رومانى يقع فى آسيا على الشاطئ الأيسر من نهر الكايستر وعلى مسافة ثلاثة أميال من البحر وتجاه جزيرة ساموس. وكان بها ميناءًا بحريًا مهمًا في العصور القديمة. ووادي كايستر هو المدخل الطبيعي إلى قلب آسيا الصغرى. وقد ملأ الطمي الذي يحمله نهر كايستر الميناء. وبعد أن أخذ الأتراك المدينة في سنة 1308 لم يُعد بناؤها ومكانها في هذه الأيام مليء بالخرب البارزة التي يسميها الأتراك أفيس. وقد تم فيها القضاء الذي أُنذرت به في رؤيا 2: 5. كذلك نسمع في سفر الرؤيا عن السبع الكنائس التي في آسيا التي في أفسس، سميرنا، برغامس، ثياتيرا، ساردس، فيلادلفيا، لاوديكية" (رؤ 1: 11).

منزل القديسة العذراء مريم (بالتركية Meryemana " مريمانة" أي معناه الأم العذراء)، يبعد بيتها 7 كم من مدينة سلكك (Selçuk)، الذي يٌعتقد بأنه اخر بيت سكنت فيه مريم العذراء "ام المسيح"، وهو الآن مكان للحج.
استغلوا حلمًا لراهبة كاثوليكية وبنوا مزارًا سياحيًا فى بيت من القرن السابع وأحاطوه بـ 170 فندقًا
التاريخ الكنسي والتعاليم العقائدية تفضح الكذبة التركية: مريم ماتت فى القدس
للترويج السياحي وكسب الملايين من الزائرين سنويا تروج تركيا لقصة وهمية ورواية تاريخية ضعيفة حول ما يسمى (بيت العذراء مريم) الذى يقع فى حديقة الطبيعة بين مدينتى «أفسس» و«السلاجقة» التركيتين وتقول الرواية إن هذا المبنى كان مقر إقامة مريم العذراء الأخير.
نجحت تركيا فى تحويل موقع السلمية إلى موقع مقدس يزوره الكثير من السياح والحجاج سنويا، لدرجة أنها أقامت حوله ١٧٠ فندقا لاستضافة الزائرين، وتدعى النشرات السياحية التركية أن مريم العذراء توجهت إلى أفسس مع الرسول يوحنا، وهو التلميذ الذى أوصاه السيد المسيح على والدته لتعيش فى كنفه بعد موت المسيح.
وتقول قصة البيت الوهمي إن التلميذ يوحنا الحبيب وهو( كاتب أحد الأناجيل وثلاث رسائل وسفر الرؤيا ومات عام ١٠٠ ميلادية فى حين أن العذراء ماتت عام ٤٨ ميلادية) قد اصطحب العذراء مريم بعد قيامة المسيح إلى هذه المدينة التركية أفسس، وعاشا فيها أياما هناك، يستند هذا إلى أساس الاعتقاد التقليدى بأن يوحنا جاء إلى أفسس، فى حين أن علماء الآثار الذين درسوا بناء بيت العذراء، يعتقدون أن التواريخ التى تم بناء البيت هو القرن السادس أو القرن السابع الميلادى، أى لا ينتمى مطلقًا إلى القرن الأول الميلادى.
ويرى بعض المدققين أن البيت قد يكون حقًا كان مقرا ليوحنا الحبيب ولكن مقره بمفرده بدون العذراء مريم، وأن حكاية إضافة اصطحاب العذراء مريم معه أضيفت لعامل الجذب السياحى، بما لها من مكانة كبرى بين المسيحيين والمسلمين حول العالم.
ويقول التاريخ الحديث إن هذا البيت المنسوب لمريم العذراء اكتشف فى عام ١٨١٢ من قبل راهبة ألمانية، تدعى الأخت آن كاترين إمريخ، عن طريق رؤيا ليلة رأت فيها مريم العذراء ويوحنا الرسول فى طريقهما من القدس إلى أفسس، ووصفت منزل مريم العذراء بجميع التفاصيل، والتى تم تسجيلها فى سريرها من قبل كاتب يدعى برينتانو.
وصفت الراهبة الألمانية المنزل بأنه حجر مستطيل كان قد بنى لمريم، وكانت الغرفة المجاورة لغرفة نوم مريم، هى القبو وتابعت الراهبة الألمانية قائلة إن مريم العذراء توفيت فى سن ٦٤.
بعد سنوات من الرؤيا، سافر رجل دين إلى أفسس للعثور على بيت العذراء، وقال إنه وجد منزلا مطابقا لرؤية الراهبة، وكما وصفته ووجد الباحثون فى أطلال كنيسة صغيرة تمثالا مضررا للعذراء.
منذ عام ١٨٩٢ كان بيت العذراء موقع حج كاثوليكي، فالأمر كله مستند إلى هذا الحلم الخرافى والذى تم الترويج الدعائى السياحى المتقن له وجذب إلى تركيا ملايين السياح سنويا فى حين أن مصر تمتلك آثارا مثبتة تاريخيًا لخطوات العائلة المقدسة، ويكفى وجود دير العذراء المحرق فى القوصية بأسيوط الذى أقامت فيه العذراء شهورا طويلة كمثال وغيره من الكنائس والأديرة دون الترويج الكافى للسياحة الدينية، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر وسرعة تحرك من وزارة السياحة والآثار لعمل حقيقى لإحياء مسار العائلة المقدسة وتسمية منطقة حيوية بالقاهرة باسم السيدة العذراء مريم على غرار السيدة زينب والاستفادة بتجربة تركيا.
تخالف الرواية التركية كل التعاليم العقائدية التى يؤمن بها المسيحيون ومع ذلك يقبلون على زيارة البيت الوهمى، ويتضح ذلك من كتب التقليد والتاريخ الكنسى التى تذكر قصة وفاة السيدة مريم العذراء، وتؤكد أنها ظلت بقية حياتها بمدينة أورشليم (القدس) حتى موتها وصعود جسدها للسماء حسب الاعتقاد المسيحى، فلم تسافر أبدا إلى أفسس فى تركيا.
تقول القصة الرسمية الكنسية المعتمدة لدى المسيحيين عن يوم موت العذراء مريم ( فى مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله، فإنها بينما كانت ملازمة الصلاة فى القبر المقدس - كانت العذراء تصلى باستمرار فى قبر المسيح بالقدس، والذى مازال قائما هناك، فكيف قضت أواخر أيامها بتركيا؟ - ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذى فيه تنطلق من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعا من هذا العالم الزائل، ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون وكانت السيدة مضطجعة على سريرها.
وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة. فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها، فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها يسوع المسيح فأصعدها إلى المساكن العلوية، أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية – منطقة لدفن الأجساد - وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود فى وجه التلاميذ لمنع دفنه وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء فعله وبصلوات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا.
ولم يكن توما الرسول حاضرا وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: «أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم» فأسرع وقبله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: «أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أنى شككت فى قيامة السيد المسيح». فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.

 

 

This site was last updated 06/29/18