Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

الناصــــرة  المدينة التى قضى فيها المسيح طفولته ومعظم حياته

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مدينة الناصـــرة
خرائط العائلة المقدسة بمصر
بيت لحم أرض يهوذا وبيت لحم أرض زبولون
القديس يوسف النجار
عمانوئيل
سِمعان الشيخ
حَنَّة النبية بنت فنوئيل
بيت لحم

 

الرحلة إلى الأراضى المقدسة وأورشليم  (القدس) Jerusalem

النـــاصـــرة Nazareth
الناصرة | ناصرة الجليل

الناصرة هى البلدة التى تربى فيها السيد المسيح ومكان إقامته لمدة 30 سنة الموقع : الناصرة قرية في ولاية الجليل ، وكانت موطن يوسف ومريم العذراء والرب يسوع. وكانت على الدوام قرية صغيرة منعزلة ، فلا تذكر مطلقاًفي العهد القديم ، ولا في التلمود ، ولا فى الأسفار الأبوكريفية ، ولا في كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودى .
وتقع الناصرة على بعد نحو عشرة أميال إلى الشمال من سهل إسدرالون ( مرج بن عامر ) على التلال الجيرية في الطرف الجنوبي لجبال لبنان ، مما يجعلها معتدلة المناخ ، تجود حولها زراعة البساتين، وكانت تمر بالقرب منها الطرق التجارية ، ولكن القرية نفسها لم تكن على طريق رئيسي . وهي على بعد 15 ميلاًمن بحر الجليل ، 20 ميلاًإلى الشرق من ساحل البحر المتوسط ، وتقع على بعد 70 ميلاًإلى الشمال من أورشليم . وتدل البقايا الأثرية على أن المدينة القديمة كانت أكثر ارتفاعاًعلى التل الغربي عن موقع قرية الناصرة الآن ( ارجع إلى لو 4 : 29 ) .
وفي عهد الرب يسوع ، كانت الناصرة وكل منطقة الجليل السفلى ، تكاد تكون منعزلة عن الحياة اليهودية ، كما كان سكانها خليطاً من الأمم واليهود ، ولهم لهجتهم الخاصة ( مت 26 : 73 ) ، وهو ما جعل نثنائيل يقول لفيلبس : أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح ؟ "( يو 1 : 16 )
وذكرت الناصرة في الانجيل كمدينة محتقرة (يو 1: 46)

********
الناصرة فى العهد الجديد
(2) ذكرها فى الكتاب المقدس : تذكر الناصرة - لأول مرة فى العهد الجديد -
ذكرها العهد الجديد تسعاً وعشرين مرة. فقد كان مسقط رأس يوسف ومريم (لو 2: 39).وفيها ظهر الملاك لمريم ليبشرها بأن ستكون ام المسيح (لو 1: 26). بأنها المدينة التى سكن فيها يوسف ومريم العذراء ومعهما الطفل يسوع ، بعد عودتهم من مصر ( مت 2 : 23 ) و لو 1: 26، وهي مدينة في الجليل (مر 1: 9)، أي في الجزء الشمالي من الأراضى المقدسة . ونعلم من إنجيل لوقا أن مريم العذراء ويوسف كانا يقيمان فيها من قبل ، إذ نقرأ : وفي الشهر السادس ( من حبل اليصابات ) أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليـل اسمها ناصرة ، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم وبشرها بأنها ستلد ابناً وتسميه يسوع ، هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى ( لو 3 : 26 - 33 ).
وبسبب الاكتتاب الذي أمر به قيصر ، ذهب يوسف ومريم إلى موطنهما الأصلي في بيت لحم حيث وضعت وليدها ( لو 1:2-6 . (وبعد عودتهما من مصر - كما سبق القول - ذهب يوسف ومريم ومعهما الرب يسوع إلى الناصرة وسكنوا هناك . وفي الناصرة قضى الرب يسوع صباه ( لو 2 : 39 و 40 و 51 و 4 : 16 ) ، ثم ذهب منها إلى نهر الأردن ليعتمد من يوحنا المعمدان (مرقس 9:1 (، وبعد أُسلم يوحنا المعمدان ، ترك الرب يسوع الناصرة واتى فسكن فى كفر ناحوم (مت 14 : 13 ) .
ومع أن الرب يسوع كان يدعى ناصرياً، إلا أنه لم يذهب للناصرة بعد أن غادرها إلى كفر ناحوم ، إلا مرة واحدة حين دخل إلى المجمع فى يوم سبت وقرأ من نبوة إشعياء ( إش 61 : 1 - 13 ) ، وطبق النبوة على نفسه ، مما أغضب جميع الذين كانوا في المجمع ، فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) لو 4 : 16 - 30 ، مت 13 : 54 - 58 ، مرقس 6 : 1 - 6 ).

***************************

تاريخ الناصـــرة

 ظلت الناصرة مدينة يهودية إلى زمن الإمبراطور قسطنطين ) المتوفي في 327م ( حين أصبحت مزاراًمقدساً للمسيحيين ، فقد بنت فيها الامبراطورة هيلانة ) أم قسطنطين ( كنيسة فى القرن الرابع ، وقد بُني بعدها العديد من الكنائس التى تعرضت - واحدة بعد الأخرى - للتدمير منذ القرن السابع ، ثم استولى عليها الصليبيون فى 1099 م ، وأصبحت مقراًلأسقفية بيت شان . ثم هزم صلاح الدين الصليبيين في موقعة حطين ، ووقعت الناصرة في يده ( 1187 م) ، ثم أخذها مرة أخرى فردريك الثانى فى 1229 م ، ولكن بعد ذلك بأربع وثلاثين سنة ، استولى عليها السلطان المملوكى بيبرس ، ثم وقعت فى يد الأتراك العثمانيين فى 1517 م ، فأجبروا السكان المسيحيين على مغادرة المدينة ، ولكنهم عادوا إليها فى 1620 م ، وتولى الرهبان الفرنشسكان حراسة الأماكن المقدسة في كل الأرض المقدسة . وفى 1918 م فى أواخر الحرب العالمية الأولى ، أخذها الإنجليز من يد الألمان والأتراك . ثم بعد ثلاثين سنة استولى عليها الإسرائيليون من يد فوزى القاوقجى ، ومازالت تحت حكمهم إلى اليوم. وتكوِّن السياحة الآن مصدراًهاماًللدخل ، وأهم معالمها السياحية الآن هي كنيسة البشارة التى بنيت فى 1966 م. فوق الموقع التقليدي لبيت مريم العذراء الموجود تحتها كما يقولون . وقد بنيت هذه الكنيسة مكان كنيسة أخرى كانت قد بنيت فى 1730 م . والتى كانت بدورها قد بنيت مكان كنيسة من القرن الثانى عشر من عهد الصليبيين . وبالقرب منها توجد كنيسة القديس يوسف ( التى تكرست له في 1914) ، والتى بنيت فوق مكان دكان يوسف النجار الموجود تحتها - حسب التقليد - وبين الكنيستين. (يوجد دير فرنشسكانى ، وعلى بعد قليل توجد بئر مريم العذراء ، التى ظلت تمد القرية بالمياه منذ القرن الأول إلى الآن .

خريطة ميلاد المسيح وطفولته

أولاً : الملاك يبشر العذراء مريم بالناصرة

(1) كنيسة البشارة الكاثوليكية للاتين بالناصرة  http://www.coptichistory.org/untitled_6512.htm

(2) كنيسة البشارة للروم الأورثدكس بالناصرة  http://www.coptichistory.org/untitled_6513.htm

ثانيا : ولادة السيد المسيح فى بيت لحم (لو2: 4- 5)  

من الأهمية أن نتعرف على الظروف الغريبة التى أحاطت بميلاد السيد المسيح  وطفولته نحن المسيحيين وعندما نتكلم عن اليهود نندهش أنهم يعرفون كل أخبار ميلاده من واقع نبؤات سفر أشعيا وباقى أسفار العهد القديم عنه والخريطة الجانبية توضح حدث واحد وهو ميلاد السيد المسيح وفيما يبدوا أن يوسف ومريم كانا فى مدبنة الناصرة وكانت مريم فى أشهرها الأخيرة حينما أمر أوغسطس قيصر بالإكتتاب العام أى (الإحصاء) فكان لا بد من يوسف ومريم أن يذهبا إلى بيت لحم Bethheem اليهودية ليسجلا إسمهما فى الإحصاء

 سبب إنتقال يوسف ومريم من الناصرة إلى بيت لحم

في أيام الإمبراطور كايس أو اكتافيوس كايبياس

 Octavian Gaius Julius Caesar Octavianus in Latin September 23, 63 B.C.E. -  Died: August 19, C.E. 14

الذي وهبه مجلس الأعيان لقب "أوغسطس" ويعني باللاتينية "المبجّل"  أصدر الأمر باكتتاب "كل المسكونة"، أي جميع الدول الخاضعة للدولة الرومانيّة التي كانت تسيطر على العالم المتمدِّن في ذلك الحين. كان هذا أمر لإشباع شهوة عظمة الإمبراطور، ليبرز امتداد نفوذه وسلطته لكي يسنده في جمع الجزيّة. وكان الاكتتاب حسب النظام الروماني يمكن أن يتم في أي موضع دون حاجة لانتقال كل إنسان إلى مدينته التي نشأ فيها. لكن الرومان وقد أرادوا مجاملة اليهود أمروا بإجرائه حسب النظام اليهودي، حيث يسجِّل كل إنسان اسمه في موطنه الأصلي. وهكذا التزم يوسف ومريم أن يذهبا إلى "بيت لحم" في اليهوديّة لتسجيل اسميهما لكونهما من بيت داود وعشيرته.
كان تنفيذ الأمر شاقًا على يوسف الشيخ ومريم الحامل، خاصة وأن المدينة قد اكتظَّت بالقادمين فلم يجدوا موضعًا في فندق، واضطرَّا أن يبيتا في مذود لتلد القدِّيسة مريم هناك. تحقَّق ذلك حسب الظاهر بناء على الأمر الإمبراطوري بالاكتتاب مع حمل سِمة يهوديّة في طريقة تنفيذه، لكن الحقيقة الخفيّة أن ما تم كان بخطة إلهيّة سبق فأعلنها الأنبياء، إذ قيل: "أما أنتِ يا بيت لحم أفراثَة وأنتِ صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (مي 5: 2).

وهناك تأملات كثيرة من آباء الكنيسة فى القرون الأولى للمسيحية منها

(1) الإحصاء الرومانى خص ألأمة اليهودية بأن يكون تسجيل الأشخاص طبقاً لأماكن القبائل اليهودية (الأسباط) فى أرض إسرائيل المحتلة من الرومان لتثبت أن نسب السيد المسيح يرجع إلى بيت داود النبى فى منطقة اليهودية أى أن المسيح من سبط يهوذا" (عب 7: 14).

(2) على مشارف مدينة بيت لحم قبر راحيل الزوجة المحبوبة لأب الاباء يعقوب ونبوئتها االتى تشير إلى المسيح وأطفال بيت لحم

(3) ولادة السيد المسيح فى مدينة بيت لحم التى معناها بيت الخبز انتقل القدِّيس يوسف مع القدِّيس مريم إلى "بيت لحم" الذي يعني "بيت الخبز"، ليُولد هناك "خبز الحياة". وقد سُجل اسمه مع البشر في الاكتتاب ليشاركنا كل شيء حتى في التعداد يُحسب كواحدٍ منا،

(4) ذكر لوقا أن يوسف كان خطيب مريم وجدها حبلى وهذا يعنىوهذا يدل على أن الحبل تم خلال مدة الخطوبة، وأن عمانوئيل وُلد بمعجزة لا تتَّفق مع النواميس الطبيعيّة المعروفة، لأن مريم العذراء لم تحبل من زرعٍ بشريٍ. وسبب ذلك أن المسيح هو "باكورة الجميع"، هو آدم الثاني

كان الجليل مركزا هاما للثورتين اليهوديتين فدمرت معظم مدنها وقراها إلا الناصرة التي نجت من الدمار الذي حمله ڤاسپاسيانو أمّا أدريانوس فقد دمرها عام ١٣٥. ولكن بقيت أقلية صغيرة من المؤمنين بيسوع الناصري. من بين هذه الجماعة كان يهوذا تاديوس رئيس الجماعة التي دعيت «ناصريين» وقد عثر على آثار تحت كنيسة الناصرة  ساعدت على معرفة الكثير عن هذه الأقلية المسيحية.
٤٢٧م. كان واضحا أن هذه الجماعة قد اجتمعت حول المكان الذي قضى فيه يسوع فترة طفولته وصباه وإحتفظوا ببيت مريموحولوه فيما بعد إلى كنيسة حوالي منتصف القرن الخامس ثم قام البيزنطيين ببناء كنيسة كبيرة علي المغارة بحيث يمكن الوصول إليها بواسطة سلم
٦١٤م.

فى سنة ٦٣٨م.إحتل الفرس ألأراضى المقدسة وسرعان ما رحب بهم اليهود موضع ترحيب من يهود الناصرة  فهدمت الكنائس المسيحية

كان الاحتلال العربي في الناصرة مثله في باقي امدن الأراضى المقدسة سموحا في بدايته تجاه الأماكن المسيحية. ويقول أركولفو أنه شاهد في تلك الفترة الكنيسة المبنية فوق البيت الذي فيه بشر الملاك جبرائيل العذراء مريم.
٦٧٠م. ولكن بعد ذلك إنقلب أفسلام وظهرت عنصريته وكرره للمسيحيين وكنائسهم وإتبعوا القرآن الذى تميز بعنصرية اجتماعية ودينية متزايدة.
١٠٩٩م. بعد أن احتل الصليبيون الناصرة قام تانكريدي أمير الجليل ببناء كنيسة صليبية فوق تلك البيزنطية وأضحت كرسيا أسقفيا.
١١٨٧م. هزم صلاح الدين الصليبيين ودمر الكنيسة وغطى الركام المغارة.
١٦٢٠م. نال الفرنسيسكان الموقع هبة من فخر الدين. ١٧٣٠م. تمّ بناء الكنيسة الفرنسيسكانية بحيث تحتوي في داخلها المغارة التي تقع تحت الهيكل الرئيسي. وبني فيها هيكل مع الكتابة: «هنا الكلمة صار جسدا».
١٨٧٧م. تم توسيع الكنيسة لسد الاحتياجات الرعوية المتزايدة.
١٩٥٩م. هدمت الكنيسة ليحل محلها البناء الهندسي الرائع الذي نراه اليوم.

 

    *******************************

اسم مدينة الناصرة الكنعاني القديم هو "آبل" وسميت العبن أيضا قديما بعين آبل وهي اليوم عين العذراء التي تعني أيضا عين الحياة وأيضاً الناصرة اسم عبري ربما كان معناه ((القضيب)) او ((الحارسة)) او ((المحروسة)) او ((المحبوسة)). أما صاحب معجم البلدان فقال عن معناها : الناصرة ، فاعلة من النصر . ومنها اشتق اسم النصارى .

وفيما يبدوا أن أسم الناصرة أعجب البعض وظهرت شيعة الناصريين فى الشام وطائفة النصارى فى الشام والجزيرة العربية حتى اليمن  وهم طوائف خارجة عن الملة المسيحية  ولا يوجد نصرانى واحد فى العالم اليوم ولكن ما زال إسمهم فى القرآن
بنيت الناصرة على جبل مرتفع (لو 4: 29) ويرى منها جبل الشيخ والكرمل وطابور ومرج ابن عامر، وتبعد اربعة عشر ميلاً الى الغرب من بحيرة طبريا، وتسعة عشر ميلاً شرقي عكا، وستة وثمانين ميلاً الى الشمال من القدس، وكانت على الحافة الشمالية من مرج بن عامر وهي ذات حجارة بيضاء، وتحيط بها كروم التين والعنب والزيتون.
**************
وبالقرب منها، على حافة الجبل المطل على مرج بن عامر، وقرب الكنيسة المارونية، الموضع الذي عنده اراد اهل الناصرة ان يطرحوا يسوع الى اسفل

الناصرة المدينة التي ولدت فيها السيدة مريم العذراء التي انجبت السيد المسيح.
تقع مدينة الناصرة في قلب الجليل الأدنى بين عكا وحيفا وجنين وطبرية. على تلة جبل يرتفع 400م عن سطح البحر، و300م عن مرج بن عامر، ويطل على البحر والكرمل والطور وجبال النار ونهر الأردن وغور الأراضى المقدسة .
كانت الناصرة بوابة الغزاة للأراضى المقدسة ومصــر من ناحية الشمال فتعاقب عليها الفرس واليونان والرومان والبيزنطيون والصليبيون والمغول والعثمانيون والفرنسيون والبريطانيون.
فقد احتلها الإنجليز في 21/9/1918 بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى. وهى الآن تحت الحكم اإسرائيلى  منذ يوم الجمعة الموافق 16/7/1948م. تبلغ مساحة قضاء الناصرة حوالي 497533 دونماً، وتبلغ مساحة مدينة الناصرة حوالي (10226) دونماً. قُدر عدد سكان قضاء الناصرة في عام 1931 حوالي (28592) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (46100) نسمة. أما عدد سكان مدينة الناصرة في عام 1948 كان حوالي (17143) نسمة، وبلغ عددهم في عام 1965 حوالي (40) الف نسمة.
.تحتوي الناصرة على مجموعة كبيرة من الآثار والمواقع التاريخية الهامة، ويغلب عليها الجانب الديني المسيحي، ويرجع هذا إلى إقامة السيد المسيح في الناصرة حوالي 28 عاماً، لذلك أقام المسيحيون الكنائس والأديرة، والمتاحف تذكاراً وتخليداً له، فيوجد فيها كنيسة البشارة، وكنيسة القديس يوسف، وعين العذراء

 وقد زار الناصرة ثلاثة باباوات البابا بولس السادس في 5 يناير 1964، البابا يوحنا بولس الثاني في عيد البشارة في 25 مارس 2000، والبابا بنديكتوس السادس عشر في 14 مايو 2009. ويطلق على عدد من المدن في مختلف أنحاء العالم في الناصرة على اسم المدينة.
الناصرة تحت الحكم الرومانى الوثنى والبيزنطى المسيحى
تأثرت الناصرة عندما دمر تيطس هيكل سليمان سنة 70م وتأثرت أيضا  عندما ثار اليهود على الإمبراطور الرومانى هدريان فأرسل جيشا عظيما أخضعهم ودمر ورشليم/ القدس عام 131م ثم جدد بناءها في عام 136 وحكم بالموت على كل يهودي يدخل أورشليم  عند ذلك وجه اليهود  أنظارهم نحو الجليل وحصلوا على امتياز من الإمبراطور بأن لا يدخل غير اليهود إلى بعض المدن ومن ضمنها الناصرة فاحتجبت هذه البلدة التى كان يسمنها يونانيوتن وغيرهم وظلت هكذا حتى عام 250م وعندما أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية أو الروم) ثم أخذت الناصرة تنمو وتزدهر بين عامي 306 - 337م وفي عام 404م زارت القديسة الكاثوليكية باولا مدينة الناصرة وقالت عنها " ذهبنا إلى الناصرة التي هي كإسمها زهرة الجليل "حيث بنيت فيها الكنائس والأديرة ومنها كنيسة البشارة  للاتين إلا أنها تعرضت مقدساتها للهدم أثناء الغزو الفارسى ثم أعيد بناء الكنائس المهدمة بعد ذلك    
الناصرة تحت الحكم العربى الإسلامى
ثم غزاها العرب المسلمين عام 634م بقيادة شرحبيل بن حسنة الذى غزا شمال فلسطين ووقد عانت الكنائس المسيحية هناك أثناء الحكم العربى الإسلامى  وإضطر كثير من أهلها ترك المسيحية وإعتناق الإسلام نتيجة للإضطهاد الشديد وذكرت كثيرا عند الجغرافيين والمؤرخين المسلمين إذ ذكرها اليعقوبي في القرن التاسع الميلادي والمسعودي في الحادي عشر والهروي في الثاني عشر كما ذكرها أيضا ابن شداد في القرن الميلادي الثالث عشر وياقوت في الرابع عشر، والقلقشندي في الخامس عشر وأصبحت الناصرة تحت حكم العثمانيين عام 1517م وفي النصف الأول من القرن السابع عشر سمحوا ليسكنها  بعض العرب المسيحيين حيث قدم بعضهم من موارنة لبنان وغيرهم للسكنى فيها وكان ذلك في عام 1630 أما اليهود فلم يدخولها حتى أوائل القرن التاسع عشر ومما يذكر أن الحكومة العثمانية الاتحادية باعت الأراضي والقرى  لأغنياء وسماسرة لبعض تجار وأغنياء بيروت ومنهم سرسق وتويني وقد شملت هذه الصفقة أرض الناصرة السهل الوعر وقرى جنجار، العفولة، والفولة، وجباتا، وخنيفس، وتل الشام، وتل نور، ومعلول، وسمونة، وكفرتا، وجيدا، وبيت لحم، وأم العمد، وطبعون وقصقص، والشيخ بريك، وفي عام 1872 باعت الصفقة الثانية وشملت المجدل، والهريج، والحارثية، والياجورة، والخريبة التابعة للياجورة وبعد حرب عام 1948 أصبحت الناصرة  تابعة لدولة إسرائيل
الاحتلال الصليبي
وأثناء الاحتلال الصليبي للناصرةازدات الأهمية الدينية، إذ كانت مركز الأبرشيات الكاثوليكية ووتبعت لها كنائس منطقة الجليل.
إحتلال المماليك
المدينة عرفت فترة هبوط خلال عصر المماليك، لكن مع حلول القرن 19 عرفت المدينة فترة ازدهار، إذ قدمت الارسليات التبشيرية الغربية، فبنيت عدد كبير من الكنائس والاديرة والمؤسسات التعليمية والمستشفيات واليوم يقيم في الناصرة أكبر تجمع مسيحي عربي في إسرائيل بعد عام 1948.

**********************************
المراجع
(1) القدس - بمناسبة مرور ألفى عام على ميلاد السيد المسيح - إعداد راهب من برية شيهيت - الطبعة الأولى سنة 1998م مطابع كونكورد -رقم الإيداع 14551 / 98
(2) ويكيبيديا، الموسوعة الحرة - ويكيبيديا - Wikipedia
(3) أطلس مسيرة بشرى الخلاص - الأستاذ الشماس : عدلى أسكندر - سيدنى أستراليا - الطبعة الأولى 1966 - دار يوسف كمال للطباعة بمصر
(4) القدس وبيت لحم - دراسة جغرافية وتاريخية واثرية مدعمة بالرسوم والصور - بمناسبة قرب بدء الإحتفالات والألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح - بقلم دياكون د/ ميخائيل مكس إسكندر - مراجعة وتقديم نيتفة الأنبا غريغوريوس أسقف عام الدراسات العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى - طبع بشركة تريكرومى للطباعة رقم أفيداع بدار الكتب 8884/ 19
(5)  Bethlehem Franciscan Printing Press - By Maria Teresa Petrozzi - translated by Godfrey Kloetzly ofm and M. T. Petrozzi - Jerusalem 2000
(6) The Holy Land - Palphot. Ltd P.O Box 2, Israel 46100

***********************

 

This site was last updated 03/18/14