|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس قرارات مجمع صور والأنبا أثناسيوس بالقسطنطينية |
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس هناكتفاصيل كاملة لباقى الموضوعاتأنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
قرارات مجمع صور فى غيبة أثناسيوسقال المؤرخ (1) سوزومين : [ كان المجمع قد أتخذ قراره بإسقاط أثناسيوس من كرسيه منتهزاً فرصة غياب أثناسيوس فى القسطنطينية , وأضافوا مطالبين بإبعاده من الإسكندرية بحجة خوفهم من إثارته للقلاقل والإضطرابات ضاربين بذلك على الوتر الحساس الذى يهم قسطنطين .وفى هذا الوقت أمر المجمع بإعادة يوحنا أسقف المليتين مع كل أعوانه إلى الشركة , وكأنهم كانوا قد أهينوا ظلماً , وأستلم كل واحد منصبة الكهنوتى كما شاءوا , وكتب الأساقفة المجتمعون فى مجمع صور خطابات إلى جميع أساقفة العالم بذلك , محذرينهم من قبول أثناسيوس فى شركتهم , أو قبول أيه خطابات منه أو إرسال خطابات إليه بصفته مقترفاً لجرائم سجلها عليه المجمع وأثبتوها كما شاءوا .كما أعتبروا ذهابه إلى القسطنطينية هروباً من مواجهة الإتهامات وتحدياً لسلطة المجمع ومحاولة لأثارة الشغب داخل المجمع , كما أعتبروا إمتناع أثناسيوس عن حضور مجمع قيصرية الذى كان الإمبراطور قد دعا الأساقفة إليه سابقاً , تحدياً لأوامر الرؤساء وإحتقاراً للأساقفة الذين ظلوا هناك ينتظرون قدومه بلا جدوى .كما سجلوا عليه مخالفات داخل مجمع صور منها عدم رده على كثير من الأسئلة والإتهامات التى كانت توجه إليه , كما بدر منه كثير من الإهانات كان يوجهها له شخصياً لبعض الأساقفة الذين كانوا يوجهون إليه الإتهامات , وأنه كذلك كان يرفض قبول أيه محاكمة (3) ] |
| الجزء التالى من كتاب التاريخ الكنسى لسوزمينوس THE ECCLESIASTICAL HISTORY - OF Sozomen .. ترجمه من اليونانية : Chester d. Hartranft .. ونقله الى العربية : الدكتور/ بولا سـاويرس نقلا عن : NPNF, II, 1890 A.D. ********************************************************************************************** الكتاب الثانى: الفصل السابع والعشرون (الكاهن الذى أغوى قنسطنطين بإعادة أريوس ويوزيوس) (2/27/1) وانتهز الاساقفة الذين تبنوا مفاهيم أريوس هذه الفرصة لإعادته هو ويوزيوس([220]) Euzoïus إلى شركة التناول، وذلك بالسعى الحثيث إلى عقد مجمع فى مدينة اورشليم. ونفذوا رغبتهم على النحو التالى: (2/27/2) كان هناك كاهن ما معجَبا بدرجة كبيرة بالمفاهيم الأريوسية وعلى صلة وثيقة بأخت الامبراطور. وفى البداية أخفى مشاعره، ولكن مع تكرار زيارته صار أكثر ألفة مع قنسطنطيا، فهذا هو اسم أخت الامبراطور قنسطنطين، فتشجع وصرَّح لها بأن اريوس قد نُفِىَّ من بلده ظلما، وطُرِح من الكنيسة بسبب غيرة وعداوة شخصية من الكسندروس اسقف كنيسة الاسكندرية. وقال أن هذه الغيرة كانت بسبب التكريم الذى أظهره الشعب له. (2/27/3) وصدَّقت قنسطنطيا هذا العرض واعتبرته حقيقيا، ولكنها لم تتخذ أية خطوات فى حياتها لنقض مرسوم نيقية. وإذ تعرضت لمرض هددها بنهاية حياتها، توسلت لأخيها الذى جاء لزيارتها أن يهبها هذا المطلب كآخر معروف يسديه لها وهو أن يقبل هذا الكاهن المذكر عاليه الوثيق الصلة ويرتكن اليه كرجل ملِّم بالعقائد الصحيحة عن الألوهية. واضافت: من جانبى أنا على وشك الموت ولم أعد أهتم بهذه الحياة بيد أن الشعور الوحيد الذى اشعر به الان يثور من خوفى ان تتعرض لغضب الله وتعانى من أية ضرر أو تفقد امبراطوريتك لأنك حكمت على اشخاص بريئين وصالحين بعقوبة دائمة خطأً. (2/27/4) ومنذ ذلك الوقت استقبل الامبراطور الكاهن، وبعد أن سمح له بالكلام معه بحرية فى ذات الموضوعات التى أوصته أخته عليها، رأى من المناسب عرض موضوع اريوس للبحث من جديد. ومن الممكن أن يكون الامبراطور قد تأثر فى اتخاذه لهذا القرار إما بالاعتقاد فى معقولية الهجوم، وإما مرضاة لرغبة أخته. (2/27/5) ولم يمض وقت طويل حتى استدعى أريوس من منفاه وطلب منه أن يعرض كتابة ايمانه بشأن الألوهية. فتجنب اريوس استخدام مصطلحات جديدة كان قد ابتدعها سابقا، وعرض تفسيرا آخر بمصطلحات بسيطة معترف بها من الاسفار المقدسة، وأعلن بقسَم أنه يتمسك بالمعتقدات التى يسجلها فى هذه العريضة وأنه يتمسك بكل هذه العبارات ex animo وليس لديه أى فكر آخر سوى هذه. وكانت كما يلى: من أريوس ويوزيوس الكاهنيَن إلى امبراطورنا الأتقى والمحبوب جدا لدى الله، قنسطنطين. بناء على أمركم ياسيادة الامبراطور حبيب الله، والتقى، نقدِّم هنا كتابة اقرار ايماننا ونحن نُظهِر أمام الله أننا وكل الموقعين معنا أننا نؤمن بما هو مسجل هنا. نحن نؤمن بإله واحد، الآب ضابط الكل. وبإبنه الرب يسوع المسيح المولود منه قبل كل الدهور، الله الكلمة، به كان كل شىء مما فى السماء أو على الأرض. أتى وتجسد وتألم وقام ثانية، وصعد إلى السموات، ومن هناك سيأتى ثانية ليدين الأحياء والأموات. ونؤمن بالروح القدس. وبقيامة الأجساد والحياة الآتية، وبملكوت السموات. وبكنيسة الله الواحدة الجامعة المؤسسة على الأرض. وقد تلقينا هذا الايمان من الأناجيل المقدسة التى قال الرب فيها لتلاميذه "اذهبوا وعلّموا جميع الأمم. وعمدوهم بإسم الآب والإبن والروح القدس"([221]). فإذا لم نؤمن بهذا ولم نتلق العقائد الخاصة بالآب والإبن والروح القدس كما تعلمناها من الكنيسة الجامعة والأسفار المقدسة كما نؤمن فى كل نقطة، فليكن الله ديان لنا الآن وفى اليوم الذى سيأتى فيه. لذلك نناشد تقواكم ايها الامبراطور المحبوب بالأكثر من الله بما أننا معدودين ضمن اعضاء الاكليروس ولنا ايمان وفكر الكنيسة والاسفار المقدسة أن نصطلح جهارا مع أمنا الكنيسة بواسطة تقواكم السلامية حتى ما تكف المسائل والمنازعات عديمة الجدوى ونعيش نحن والكنيسة معا فى سلام، ونشترك كلنا فى الصلوات المعتادة لامبراطوريتكم التقية السلامية ولكل عائلتك. (2/27/6) ولقد اعتبر كثيرون هذا الإعلان للإيمان تأليف محنك، إذ يحمل مظهر اختلاف التعبير([222])، بينما هو فى الحقيقة يدعم مذهب اريوس. فالمصطلحات التى صيغت بها هذه الرسالة غامضة وتحتمل تفسيرات متباينة. (2/27/7) وظن الامبراطور أن اريوس ويوزيوس لهما نفس ايمان اساقفة نيقية وابتهج بهذا الأمر. ومع ذلك، لم يحاول ارجاعهما إلى شركة التناول بدون موافقة ورضاء أولئك الذين حسب قانون الكنيسة هم معلموا هذه الأمور. (2/27/8) لذلك أرسلهما إلى الاساقفة الذين كانوا مجتمعين عندئذ فى اورشليم وكتب إليهم يرغِّبهم فى فحص اعلان الايمان هذا الذى قدَّمه اريوس ويوزيوس. وهكذا حثَّ المجمع على تبين ما إذا كانت عقيدتهما ارثوذكسية أم لا، وهل غيرة أعدائهما هى السبب الوحيد لإدانتهما أم لا، أم أن الذين لاموهما قد أدانوهما بلا سبب، أم أنهما قد غيَّرا رأيهما وهل القرار البشرى يدعمهما فى أىٍ من الحالات. (2/27/9) وانتهز أولئك الذين كانوا منشغلين بهذا المطلب منذ زمن طويل هذه الفرصة تحت ستار رسالة الامبراطور هذه، وقبلوه فى شركتهم. وكتبوا فى الحال إلى الامبراطور نفسه وإلى كنيسة الأسكندرية، وإلى أساقفة وكهنة مصر وطيبة([223])وليبيا يحضونهم على قبول اريوس ويوزيوس فى شركة التناول حيث أن الامبراطور يشهد بصحة ايمانهما([224]) فى رسالة من رسائله، وتأيد حكم الامبراطور بصوت المجمع. تلك كانت الموضوعات التى ناقشوها بحماس فى مجمع أورشليم([225]). الكتاب الثانى: الفصل الثامن والعشرون (خطاب الامبراطور إلى مجمع صُور، ونفى أثناسيوس بواسطة دسائس الحزب الأريوسى) (2/28/1) وتوجه أثناسيوس عقب فراره من صُور، إلى القنسطنطينية. وعندما جاء إلى الامبراطور قنسطنطين، شكا له ما قد قاساه فى حضرة الاساقفة الذين أدانوه ورجاه أن يُخضع مرسوم صُور للفحص أمام الامبراطور. (2/28/2) فرأى أن هذا المطلب معقول، فكتب إلى الاساقفة المجتمعين فى صُور ما يلى: "اننى لا أعرف سبب الفوضى والاضطراب فى مجمعكم، ولكنه يبدو من عدم النظام المزعج أن القوانين التى سُنَّت لم تكن متسقة مع الحقيقة، وأن هياجكم الدائم بين بعضكم بعضا من الثابت أنه قد منعكم من التفكير فيما يسر الله. ولكنه سيكون من العناية الالهية أن تنبذوا الشر الناجم عن هذه المنازعات وأن تُعلنوا لنا بوضوح ما إذا كنتم لم تنقادوا فى احكامكم بدوافع حسد أو صداقة شخصية، لذلك آمركم بأن تحضروا جميعا إلىَّ بدون تأخير حتى يمكننا تلقى بيانا دقيقا بمعاملاتكم. وسأشرح لكم سبب كتابتى هذه بهذا الاسلوب، وستعرفون مما يلى لماذا جمعتكم أمامى بواسطة هذا المستند. بينما كنتُ عائدا إلى المدينة التى تحمل اسمى، والتى اعتبرها بلدى الخاص، صادفنى وأنا امتطى ظهر حصانى اثناسيوس الاسقف مع لفيف من الأفراد فى عرض الطريق على نحو غير متوقع لدرجة اننى اندهشتُ للغاية عندما شاهدته. إن الله الذى يرى كل شىء شاهدٌ على أننى لم أعرف فى البداية مَن يكون، ولكنَّ بعضا من مرافقىّ أكدوا لى هذه النقطة واعطونى معلومات ضرورية عن الظلم الذى عانى منه. ومع ذلك لم امنحه فرصة المقابلة. غير أنه ثابر على طلب جلسة استماع على الرغم من رفضى لطلبه وكنتُ على وشك اصدار الأمر بطرده من حضرتى. إلا أنه قال لى بشجاعة أنه لا يسأل معروفا آخر سوى أن استدعيكم إلى هنا لكى ما يشكو فى حضرتكم من الظلم الذى قاساه. وهو مطلب رأيتُه، معقولا وآنيا. لذا وجدتُ أنه من المناسب أن اكتب اليكم على هذا النحو وأن أأمر كل المجتمعين فى مجمع صُور بالإسراع إلى بلاطنا، حتى تعرضون بأعمالكم صفاء وصلابة قراراتكم أمامى أنا الذى تعترفون بأنى خادم حقيقى لله. فبغيرتى فى خدمته تثبَّت السلام فى كل مكان فى العالم وتم التسبيح بإسم الله بين البرابرة الذين كانوا إلى هذه الساعة يجهلون الحق، ومن الثابت أن كل مَن يجهل الحق لا يعرف الله ناهيكم عن أن البرابرة كما هو مسجل عاليه من خلال خدمتى قد تعلَّموا كيف يعرفون الحق وعبادة الله إذ ادركوا أن حمايته حالة علىَّ فى كل مكان وفى كل زمان وهم يبجلون الله بأكثر عمق خوفا من سطوتى. ولكننا نحن الذين يتعين علينا أن نُعلن سرائر الاحتمال (ولن أقول المحافظة عليها) ينبغى ألا نفعل أى شىء يؤدى إلى الكراهية أو الشقاق أو لنقل صراحة، إلى هلاك الجنس البشرى. فتعالوا اذن إلى حضرتى كما قد قلتُ لكم، وتأكدوا أننى سأفعل كل شىء فى سلطتى للحفاظ على كل ما يخص شريعة الله المعصومة على نحو لا يمكن أن يسمح بأى خطأ أو عدم ارثوذكسية بينما يتخفى أولئك الأعداء للشريعة فى الاسم المقدس ويسعون إلى ادراج تجاديف متنوعة ومختلفة قد تم رذلها جهارا وسحقها تماما وتجاوزها بالتمام". (2/28/3) وقد أثارت هذه الرسالة خوفا لدى بعض الاساقفة لدرجة أنهم رحلوا قافلين إلى أوطانهم. ولكن يوسيبيوس اسقف نيقوميديا وحزبه ذهبوا إلى الامبراطور، وأعلموه أن القوانين التى سنها مجمع صُور ضد أثناسيوس مبنية على العدالة. واصطحبوا معهم كشهود ثيوجينس وماريس وفالنس واورساكيوس الذين اقروا أنه كسر كأسا سرائريا. وبعد تلاوة افتراءات أخرى كثيرة تغلبوا بإتهاماتهم. (2/28/4) فما كان من الامبراطور، إما اقتناعا منه بصحة ادعائاتهم([226])، وإما تخيلا منه أنه بإستبعاد أثناسيوس سيُعيد السلام بين الاساقفة([227])، أن نفاه إلى تريف فى غرب الغال([228])، ولذا أُرسِل إلى هناك.([229]) الكتاب الثانى: الفصل التاسع والعشرون (الكسندروس اسقف القنسطنطينية، يرفض قبول اريوس فى الشركة) (2/29/1) وبعد مجمع أورشليم، توجه اريوس إلى مصر، وإذ لم يستطع أن يحصل على تصريح بالاشتراك فى التناول مع كنيسة الاسكندرية، عاد إلى القنسطنطينية حيث كان يجتمع فى هذه المدينة بمكر مع كل الذين تبنوا مفاهيمه وأولئك المناصرين ليوسيبيوس اسقف نيقوميديا بغرض عقد مجمع. (2/29/2) ولذا بذل الكسندروس الذى كان يرأس كرسى القنسطنطينية كل جهده لفض هذا الاجتماع. وإذ ضاعت كل جهوده هباء رفض علانية كل عهود مع اريوس مؤكدا أنه ليس من العدل ولا من قوانين الكنيسة ابطال تصويت أولئك الاساقفة الذين اجتمعوا من كل مكان تحت الشمس تقريبا فى نيقية. (2/29/3) وعندما ادرك حزب يوسيبيوس أن حُججهم لم تؤثر على الكسندروس لجأوا إلى التهديد بعزله من الكنيسة وتعيين آخر محله يكون مستعدا للشركة مع آريوس، وحددوا يوما معينا لذلك. وانتظر حزب يوسيبيوس ذلك اليوم الذى حددوه لتنفيذ خبثهم. وصلى الكسندروس من أجل منع تحقق كلام يوسيبيوس عمليا. وقد نجم خوفه بصفة رئيسية من حقيقة أن الامبراطور كان مستسلما [لهم]. (2/29/4) وفى اليوم السابق لليوم الذى حددوه طرح نفسه أمام المذبح واستمر طوال الليل فى الصلاة إلى الله لكى يمنع أعداءه من تنفيذ خطتهم ضده. وأخيرا، أصاب اريوس فى وقت العصر فجأة ألما فى معدته اضطره إلى الذهاب إلى مرحاض عام لقضاء الطبيعة. ومر وقت طويل ولم يخرج. فدخل بعض الرجال الذين كانوا ينتظرونه فى الخارج، فوجدوه ميتا وهو ما زال جالسا على المقعد. (2/29/5) وعندما صار هذا الموت معلوما، لم ينظر كل الناس إلى هذه الواقعة من ذات الجانب. فقد اعتقد البعض أنه مات فى نفس الساعة التى ألمَّ به مرض القلب فجأة، بينما رأى آخرون أنه كان يعانى من سِقم بسبب فرحته بحقيقة أن الأمر يجرى حسب ما فى ذهنه. بينما تصُور فريق ثالث أن هذا الموت على هذا النحو هو كأس القضاء عليه بسبب بدعته. أما الذين تبنوا مفاهيمه فيرون أن موته كان بفنون سحرية. (2/29/6) ولن يكون خارجا عن الموضوع أن نقتبس هنا ما قد سجله اثناسيوس اسقف الأسكندرية عن هذا الموضوع. فها هى روايته |
This site was last updated 10/30/18