Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

معجزة النور المقدس الذى يخرج من قبر السيد المسيح منذ قيامته وحتى اليوم ، معجزة ليس لها تفسير 

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
كنائس كنيسة القيامة1   
خريطة أورشليم بكنائسها
خريطة أورشليم وقت صلب المسيح
النور المقدس
النور المقدس معجزة سنوية
منارة كنيسة القيامة ومأذنة جامع عمر
كنيسة تلميذى عمواس
سيزومينوس و تاريخ هيلانة وقسطنطين
آثار بستان تحت كنيسة القيامة
آثار معبد هادريان فوق قبر المسيح
القبر الكاذب
حديقة القبر المزيف

 

منذ قيامة السيد المسيح من قبره وحتى يومنا هذا يفج نور من قبر السيد المسيح وذلك فى يوم السبت ويطلق عليه المسيحيين أسم سبت النور تمييزاً له عن باقى أيام السبوت السنة  وهذا السبت هو الذى يسبق مباشرة عيد القيامة  يخرج نور عظيم من قبر الرب يسوع المسيح بكنيسة القيامة بأورشاليم، وهذا النور له مميزات خاصة حيث أنه فى ثوان يضئ شموع زوار الكنيسة كلها ، فتنير الكنيسة بنور السيد المسيح .. والأمر العجيب أن هذا النور لا يحرق من يلمسه فى الدقائق الأولى ولكنه يتحول بعدها إلى نار ..

ويخرج النور المقدس بعد صلوات يقوم بها صاحب الغبطة بطريرك الروم الأرثوذكس فى أورشليم المدينة المقدسة وتتم على مراحل :-

 

أولاً : التأكد أن القبر فارغ

يتم تحضير القبر والتأكد من أنه قبر فارغ فى صباح يوم سبت النور حيث يبدأ الفحص في 10:00 وينتهي في 11:00 صباحاً حيث يدخل البطريرك ومن معه ويتأكد من عدم وجود أى شئ فى القبر  وبعد التأكد من خلو القبر المقدس من أى مادة مسببة لهذه المعجزة، يتم وضع ختم من العسل الممزوج بالشمع على باب القبر كما حدث تماماً من الرومان وذكر فى الإنجيل الصورة المقابلة بطريرك الروم الأرثوذكس يختم الشمع ------------------------->
ثانياً  : النور يفج من القبر

و في الساعة 12:00 يدخل الكنيسة بطريرك أورشاليم (القدس) للروم الأرثوذكس ومعه رؤساء الأساقفة والكهنة والشمامسة وبطريرك الأرمن .

ثم تبدأ أجراس مدينة أورشليم بدق الأجراس بالنغمة الحزاينى حين يدخل البطريرك ويجلس على الكرسى البابوى، وتتجمع الطوائف المسيحية من أرمن و أقباط أرثوذكس ثم يدخل الجميع أمام القبر و يظل القبر مُقفل و مختوم، يقوم بطريرك الروم الأرثوذكس من على كرسيه ويدخل للقبر ، ولكن قبل أن يدخل إلى القبر يتم تفتيشه للتأكد من عدم وجود أى مصدر للنار أو النور معه حتى أنه يخلع الملابس السوداء و يقف بالملابس البيضاء ، ويكون هذا التفتيش على يد كل من حاكم القدس ومدير شرطة القدس وهم بالطبع (غير مسيحيين) بجانب أخرين من الكهنة ، و يتم هذا التفتيش أمام الجميع . ثم يدخل البطريرك فى القبر المقدس، وهو يحمل شمعة مطفأة .

تحدث مراسم النور المقدّس وتتكون من ثلاث مراحل: .الصلاة و التمجيد ثم دخول الأسقف في القبر المقدس ، صلاوات البطريرك طالباً من الرب أن يخرج النور المقدسداخل القبر المقدس، يصلّي بطريرك الروم الأرثوذكس وهو راكعاً و يذكر الطلبات الخاصّة التي تطلب سيّدنا يسوع المسيح أن يرسل نوره المقدّس. وفى هذا الوقت يترقب الجميع خروج النور فى سكون و صمت شديد شاخصين إلى القبر الفارغ يحملون الشموع لينيروها من النور المقدس .. بعد صلاة البطريرك يسمع الحاضرين صوت صفيراً و يخرج برق أزرق وأبيض من الضوء المقدّس يخترق من كل المكان، كما لو أن ملايين الومضات الفوتوغرافية تعانق الحاضرين و تنعكس على الحيطان وتضئ كلّ الشموع من هذا النور. أما فى القبر المقدس يخرج النور و يضئ الشمعة التى يحملها البطريرك . ويبدأ الحاضرين في الهتافات و الصلاة بينما تنساب دموع البهجة والإيمان من عيون الناس .

وهذا النور شبيه بما ذكره الكتاب المقدس عن الروح القدس فى سفر الأعمال وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ (أع2: 2)
ثم تبدأ إحتفالات النور المقدس التى تقام فى سبت النور فيدورون حول القبر المقدس ثلاث دورات فيبدأ الروم الأرثوذكس دوراتهم الثلاثة ثم الأرمن ومن حقوق الأقباط أن يدورون بعدهم ثلاث دورات حيث ينشدون ألحانهم القبطية الشهيرة ويتكرر هذا الإحتفال مرة ثانية فى الساعة الرابعة من صباح (فجر) أحد الفصح .

http://www.youtube.com/watch?v=_SQa8UJ8Hxo&feature=related -2ينبثق النور المقدس من قبر المسيح holy light
http://www.youtube.com/watch?v=9PDdGjPfIqQ  ينبثق النور المقدس من قبر المسيح
 


 
الصورة الجانبية لجدار القبر المقدس حيث الطاقة التى يخرج منها النور المقدس للشعب والرجل الذى يلبس قميصا أحمر يحمل شعله لطائفته المنتظرة النور المقدس خارج كنيسة القيامة ولكل طائفة شخص يحمل النور ويجرى ليعطيه لطائفته ويلاحظ طريق يمر به هذا الرجل وهذا الطريق يحده حديد من الجانبين ويقف جنود إسرائيلين حتى يمنعوا  الناس من إجتياز الحاجز الحديدى من الجانبين حول القبر المقدس قبل ظهور النور وهذا الطريق مر به مطران الروم وخلفه الكهنة والشمامسة حاملين المجامر والأعلام ينمون وينشدون ألحانهم اليونانية قبل أن يدخل بطرك الأرمن ويصلى ويظهر النور وفى سنة 2015 كنت فى هذه المنطقة الملاصقة للقبر وكان ألقباط يهتفون مبارمك الاتى بإسم الرب  وما هى إلا ثوتانى معدوده من دخول بطرك الروم حتى فج فيض النور المقدس 

 

 أما ما لم أذكره أن معجزه أنشقاق العمود المقدس فى كنسية القيامة قد حدثت مرتين مختلفتين، و كل منهما كانت مصابة لمعجزة كبيرة ..

معجزة النار المقدّسة ، القدس، 1579 : دفع جماعة من الأرمن الأغنياء إلى السلطان العثمانى و حاكم مدينة القدس مبالغ مالية ضخمة كرشوة لكى يخلوا الكنيسة من المسيحيين الأرثوذكس سكان القدس الفقراء ، للأسف المال هو الشيطان الذى يعمى العقول ، و وافق بالطبع حاكم مدينة القدس و السلطان العثمانى على مطلبهم، و أخلوا الكنيسة من الحجاج المسيحيين و سكان القدس الأصليين ، و دخل الأرمن الأغنياء إلى الكنيسة و أغلقوا الأبواب على أنفسهم و جلس عامة الشعب خارج الكنيسة و أمامهم جنود الجيش التركى يمنعوهم من الدخول .. و مرت الدقائق كالساعات ، لا يقطعها إلا صلوات الأرمن الأغنياء داخل الكنيسة و بكاء عامة الشعب و الحجاج خارجها، فأملهم الوحيد هو مشاهدة النور المقدس الذى ينبعث من قبر السيد المسيح و ها هم قد مُنعوا منه، و جاء موعد أنطلاق النور .. و لم يحدث شئ داخل الكنيسة .. أخذ يصلى الأرمن بداخل الكنيسة .. و لكن بلا أستجابة ، و هنا أعلن السيد المسيح أن رسالته إلى خدامه و أبنائه المتواضعين .. فخرج النور يشق العمود الشمالى للكنيسة و يغرق كل الحاضرين خارج الكنيسة ، و أمن العديد من المسلمين من رجال الجيش التركى

و لعل أبرزهم هو الجندى (عُمر) الذى كان يحرس بوابة دير القديس أبراهيم فصرخ مردداً " أُمن بالله واحد .. يسوع المسيح .. أنه الدين الصحيح" و سقط من أعلى البوابة من أرتفاع أكثر من 35 قدم ، فهبطت أقدامه على الرخام الصلب و لكنه أمتص سقوطه و كأنه شمع .. فغرزت رجل الجندى و هو كان يردد عبارات الأيمان .. و أنطبعت أثار أقدام الجندى فى الرخام .. بل انه أخذ سلاحه ودفعه في الحجارة كما لو أن في الشمع الناعم، وبدأ بتمجيد السيد المسيح بشكل متواصل. و هذه القطعة من الرخام موجودة حتى اليوم و تستطيع أن تشاهدها ، بل و تتحسسها بيدك لتتأكد من أن الله لا يترك نفسه بلا شاهد، و كان العقاب من الأتراك المسلمين لهذا الجندى المرتد عن الإسلام هو قطع رأسه و أحراق جسده و قد تم، و قد جمع المؤمنين رفات هذا الجندى و كفنوها و وضعوها بدير القديس باناجيا العظيم (Panagia) حيث يخرج عطر من رفات الجندى عُمر المتنصر إلى يومنا هذا ..

وظل العمود المشقوق ( صورته بالأعلى) دليلاً على أن الله لا يترك نفسه بلا شاهد و أن هذه المعجزة حقيقة . و هناك مصادر أخرى تشير أن هذه المعجزة قد حدثت قبل هذا الوقت المحدد أعلى ، حوالى سنة 1517 أو 1547 ،  ولكنها حدثت و دونت تاريخياً، و من الشيق حول هذه المعجزة التى تحدث دائماً و كل سنة فى اليوم الموافق لسبت النور الذى يليه يوم أحد القيامة، أننا نجد تأثر المسلمين بها منذ الماضى و العديد منهم أمنوا بها.. : نجد قصة المؤذن الذى شاهد المعجزة سنة 1579 فى عهد السلطان مراد و آمن بالمسيح و ترك الإسلام

*********

السنكسار القبطى سجل معجزة إنبثاق النور فى وجود إبراهيم باشا الأمير المسلم 

لمعجزة الثانية : هى المعجزة الشهيرة المكتوب عنها فى السنكسار فى سيرة حياة القديس القبطى الأنبا صرابامون أبو طرحة تحت يوم ( 28 برمهات) حادثة النور في القدس الشريف : " فقد حدث أن الأمير إبراهيم باشا نجل محمد علي باشا بعد أن فتح بيت المقدس والشام سنة 1832 م أنه دعا البابا بطرس السابع لزيارة القدس الشريف ومباشرة خدمة ظهور النور في يوم سبت الفرح من قبر السيد المسيح بأورشليم "
" حادثة النور في القدس الشريف فقد حدث أن الأمير إبراهيم باشا نجل محمد علي باشا بعد أنفتح بيت المقدس والشام سنة 1832 م أنه دعا البابا بطرس السابع لزيارة القدس الشريف ومباشرة خدمة ظهور النور في يوم سبت الفرح من قبر السيد المسيح بأورشليم كما يفعل بطاركة الروم في كل سنة ، فلبي البابا الدعوة ولما وصل فلسطين قوبل بكل حفاوة وإكرام ودخل مدينة القدس بموكب كبير واحتفال فخم اشترك فيه الوالي والحكام ورؤساء الطوائف المسيحية .
ولما رأي بحكمته أن انفراده بالخدمة علي القبر المقدس يترتب عليه عداوة بين القبط والروم اعتذر للباشا لإعفائ
ه من هذه الخدمة فطلب إليه أن يشترك مع بطريرك الروم – علي أن يكون هو ثالثهم لأنه كان يرتاب في حقيقة النور . وفي يوم سبت النور غصت كنيسة القيامة بالجماهير حتى ضاقت بالمصلين فأمر الباشا بإخراج الشعب خارجا بالفناء الكبير . ولما حان وقت الصلاة دخل البطريركان مع الباشا إلى القبر المقدس وبدأت الصلاة المعتادة . وفي الوقت المعين انبثق النور من القبر بحالة ارتعب منها الباشا وصار في حالة ذهول فأسعفه البابا بطرس حتى أفاق . أما الشعب الذي في الخارج فكانوا أسعد حظا ممن كانوا بداخل الكنيسة فان أحد أعمدة باب القيامة الغربي انشق وظهر لهم منه النور ، وقد زادت هذه الحادثة مركز البابا بطرس هيبة واحتراما لدي الباشا وقام قداسته بإصلاحات كبيرة في كنيسة القيامة ."
و هذه صورة المعجـــــــــــــــــــزة ، صورة العمود المشقوق الموجود بكنسية القيامة إلى هذا اليوم

****

 من الواضح أن الصورة الثانية تختلف عن الصورة الأولى، فشكل الأعمدة مختلف تماماً و كلاً من العمودين موجود بكنسية القيامة .
و من أحد الأمور المخفية عن عيوننا هى قصة صلاح الدين الأيوبى فى كنيسة القيامة الذى شاهد النور المقدس بعينيه و حاول ان يطفئ الشمعة التى كانت بيده، كلما أطفأها أنطلقت النار المقدسة منها مرة أخرى .. حتى أيقن أنها معجزة فبكى و قال "أن أعرف أنها نبوة .. سأفقد حياتى أو سأفقد القدس" و بالفعل فقد حياته فى وقت قريب بعد هذا اليوم

لمزيد من المعلومات أنقر على هذا الموقع   http://www.holyfire.org/eng/video.htm

فى سنة 1187 بعدما أخذ المسلمون القدس تحت قيادة صلاح الدين الأيوبى ، قرر صلاح الدين فى هذه السنة أن يحضر أحتفال المسيحيين بعيد القيامة ، على الرغم من كونه مسلم إلا  أنه ذهب إلى الكنيسة يوم سبت النور  ، يخبرنا جاوتير فينيسوف "عند وصول صلاح الدين الأيوبى نزلت النار من السماء تضئ شموع الكنيسة ، وبدأ مساعديه فى التحرك من الخوف .. و أبتدأ المسيحيون فى تمجيد الله، المسلمين قالوا بأن النار سببها خدعة .. لذلك مسك صلاح الدين شمعة أشتعلت من النار التى نزلت من السماء، وحاول ان يطفئ هذه الشمعة، كلما أطفأها أنطلقت النار المقدسة منها مرة أخرى .. مرة ثم مرة أخرى ثم مرة ثالثة ، حتى أيقن أنها معجزة .. فأنهار وبكى وهو يقول (نعم، قريبا سأموت، أو أنا سأفقد القدس) وقد تحقق كلامه ومات فى الصوم الكبير التالي

قبر المسيح كان منقورا فى صخرة وعلى بابه صخرة دائرية كبيرة وكان فى داخل كهف وهناك كانت قبور أخرى وفى سنة 1009م أمر الخليفة المسلم الحاكم الله  بهدم كنيسة القيامة  أورسل أمرا لواليه فى القدس قال فيه : خرج إليك أمر الأمامة بهدم القمامة  فأجعل سمائها أرضاً وطولها عرضاً : وطبعا قصد بالقمامة كنيسة القيامة وهدمها وساواها بالأرض وقبر المسيح فى الصورة التى تراها بكنيسة القيامة بناه بطرك الروم مكان القبر وتلاحظ فيه أنه هناك مكانين يخرج منهم النور المقدس أولا: الباب حيث يخرج بطريرك الروم الأرثوذكس حاملا مجموعتين من الشموع التى تشتعل بالنار المقدس والسهم يشير إلى طاقة يخرج منها النور المقدس بصورة عجيبة تشعل شموع الناس وفى زيارتى فج النور يوم سبت النور الساعة 2,25 ظهرا ولم اجد تفسيرا لخروج نور مقدس من قبر المسيح فى يوم السبت السابق ليوم أحد القيامة أيا كان تاريخه والسبت يوم مقدس أيضا عند اليهود ويبدأ السبت عند اليهود من غروب الشمس من يوم الجمعة حيث تبدأ ربة البيت في إشعال شموع السبت وتسمى نور السبت أو أضواء السبت. The Sabbath light وهي مصابيح خاصة أو أضواء زائدة عما هو معتاد وأثناء هذه الإضاءة تدعو في صلاتها أن يبارك الله عملها وأسرتها والصيغة المألوفة لديهم هي: «يا الله يا ربنا، يا ملك الكون، يا من قدستنا بوصاياك، وأوصيتنا أن نضيء يوم السبت» ويُشعل في البيت قنديل من الزيت (أو نور من الشمع عند البعض) بالإضافة إلى الثريات والمصابيح الكهربائية قبل غروب الشمس («كتاب التثنية» الحاخام موسى بن ميمون في بداية الفصل الخامس من شرائع السبت). ومع أن كثيراً من الأعمال يحرم مزاولتها ولكنه ليس يوم كآبة بل هو وقت سرور وبهجة ويستمر هذا اليوم حتى غروب شمسه وإذا كان الزوج والأولاد في المنـزل فإنهم يطيفون بالأم حين توقد شموع السبت وإذا كانوا في الكنيس فإنهم يعودون ليجدوا مائدتهم معدة ويبدأ الزوج يرتل دعاءه لزوجته ثم يقرأ بعض فقرات من سفر التكوين مما يتعلق ببدء الخليقة والراحة يوم السبت ثم يتناول كوباً من النبيذ فيصلي عليها ذاكراً اسم الله ويباركها ثم يقدمها لزوجته ولأولاده ثم يتناول رغيفاً فيقرأ عليه أيضاً ويباركها ثم يقدمها لزوجته ولأولاده ثم يتناول رغيفاً فيقرأ عليه صلاة أيضاً ويباركه ثم يقسمه بين أفراد الأسرة ثم يتلو ذلك طعام العشاء والاحتفال السبتي في االكنيس أيضاً من مساء الجمعة ولكن لا تحرص النساء على حضوره دائماً والكنيس اليهودي يسمى «سيناجوج  Synagogue» وهي كلمة إغريقية تعني الاجتماع. وهذا يوحي أن االمجامع اليهودية فى البلاد والقرى مثل كفر ناحوم والناصرة وغيرها لم يبن ولم يظهر في عبادتهم إلا منذ كانوا تحت حكم الإغريق من القرن الرابع إلى القرن الثاني ق.م. وكانت توجد معابد يهودية عديدة في القرى وفي المدن، لكن الملك يوشيا أو جوزيا Josia 620 ق.م. كان يريد تحطيم المعابد الموجودة خارج أورشليم بسبب ما كان بها من الوثنيات. ولهذا ركز العبادة في المعبد الرئيسي ولم يكن أمر الرب بالراحة السلبية بل بالراحة الإيجابية  لمة عبرانية معناها "راحة", وقد بدأ التفكير في يوم السبت على أنه اليوم الذي يترك فيه الإنسان أشغاله المادية حتى يستريح قديمًا, وذلك تذكارًا لليوم السابع من الخليقة "لذلك بارك الله يوم السبت وقدسه لأن فيه استراح الرب من جميع أعماله" (تكوين 2: 1-3) ويقول (سفر الخروج 20: 8-11) يجب أن نستريح في اليوم السابع لأن الله استراح فيه من الخليقة. وقد منع الله نزول المن لإسرائيل في اليوم السابع حتى يستريحوا (خروج 16: 22-30) ثم تطور التفكير عن يوم السبت حين أمر الله في الوصية الرابعة بحفظ السبت لأن: "الله بارك يوم السبت وقدسه". وأمر الله أن يستريح الإنسان والحيوان ونزيل البيت في السبت لا لأنه استراح فيه فحسب, بل لأنه باركه وقدسه أيضًا وعلى هذا فإنه عندما كسر أحد اليهود السبت قتلوه بدون رحمة (عدد 15: 32-36) وكان حفظ يوم السبت هو مادة النزاع الأولى بين المسيح وبين شيوخ اليهود فقد أرادوا حفظ اليوم حرفيًا كعبيد للسبت, بينما علم المسيح أن السبت إنما جعل لأجل الإنسان (مرقس 2: 27) وأن إبن الإنسان هو رب السبت أيضاً فلماذا جعل الرب السبت مقدسا؟ ولماذا ينير اليهود بيوتهم بالنور؟ ولماذا يفج النور المقدس من قبر المسيح يوم السبت؟ اهل هذه الأسئلة مرتبطة ببعضها ؟ أم لا!!! أسئلة تحتاج لإجابة ﴿لِيَحْفَظْ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ وَيَحْتَفِلُوا بِهِ فِي كُلِّ أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً هُوَ بَيْنِي وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةُ عَهْدٍ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَرَغَ مِنَ الْعَمَلِ وَاسْتَرَاحَ﴾ 
لقد شاهدت عشرات من افلام الفيديو حتى أجد لقطة لخروج النور من الطاقة الجانبية وهى لقطة فريده للحظة خروج يطلق عليه المسيحيين كلمة فج  النور المقدس من الطاقة
لحظة خروج النور من القبر المقدس 2013
http://www.youtube.com/watch?v=_bMq8U46dxA
صورة نادرة  : النور المقدس في رابطة القدس بالقاهرة
سنة 1969
تأسست رابطة القدس بالقاهرة سنة 1944 لراحة المقدسين الاقباط والتواصل مع كنيستنا هناك وكان النور المقدس يصل اليها كل عام من القدس بعد فج النور في سبت النور وكان الامر سهلا عندما كان السفر ارضيا بالقطارات واصبح صعبا وقتها عندما صار السفر بالطائرات ...ونعرف ان السفر للقدس تم منعه بعد حرب 1967 وفي عام 1969 كان اليوبيل الفضي لجمعية رابطة القدس واشتاق الاعضاء للنور المقدس ...وكان الحل صعبا لكن الاعضاء قاموا به ..وسافر عضوان هما المقدس فخري والمقدس وهبة الي الاردن وحصلا علي النور المقدس من كنائس الروم الارثوذكس في فوانيس وقناديل كما نري ...ثم سافرا برا الي سوريا ومنها الي لبنان ومنها ركبا سفينة الي الاسكندرية ومن الاسكندرية الي القاهرة حيث مقر الرابطة بالفجالة وكان عشرات الاعضاء في انتظار النور المقدس الذي وصل الساعة الواحدة ونصف صباحا وقضوا ليلة روحية مع تسابيح القيامة ونور المسيح =
المصدر : الفيس بوك - عضمة زرقا
تاريخ ظهور النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده
بحث من إعداد الدكتور غالى - هولى بايبل
| بيشوي مجدي

مع إرتفاع نسبة الإلحاد المعاصر في المنطقة العربية والتي أغلبها الآن يقع تحت حكم ثيؤقراطي مُقنّع، ومع إزدياد الأسئلة أو حتى الوصول للإدعاءات أو رميّ الشبهات، بات أن نستخدم اليوم ما هو عقلاني ومنطقي في الرد على سر الرجاء الذي فينا.

اليوم وبعد أكثر من ألفي عام لميلاد المسيح المعجزي، وأمام أعين العالم كله وبمعجزية فائقة للطبيعة لا نستطيع أن ندركها، يبزغ نور إلهيّ من قبر المخلّص كل عام حسب تقويم كنيستنا الأورثوذكسية الشرقية.

الإدّعاء الأول بزيف المعجزة – وهو الأكثر إنتشاراً حتى على الصفحات الإسلامية- هو ما يدّعيه المؤرّخ والكاتب الديني اليوناني “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) الذي قام عام 2005 وبحضور كهنة أورثوذكس وعلى مرأى الجميع في قناة ET3 اليونانية بغمس بعض الشموع في “الفسفور الأبيض” (white phosphorus). فأشتعلت الشموع تلقائيا بعد حوالي 20 دقيقة نتيجة لخواص “الإشتعال الذاتي” (self-ignition) للفسفور الأبيض (white phosphorus) بفعل الإحتكاك مع الهواء.

وعلق الكاتب والمؤرخ الديني “مايكل كالوبلوس” قائلا: “اذا تم إذابة “الفوسفور الأبيض” (white phosphorus) في “المذيبات العضوية” (organic solvents) المناسبة، فإن الاشتعال الذاتي (self-ignition) قد يتأخر حتى تتبخر “المذيبات العضوية” (organic solvents) تماما تقريبا. وأظهرت التجارب المتكررة أنه يمكن تأخير الاشتعال لمدة نصف ساعة أو أكثر، اعتمادا على كثافة المحلول (Density) وعمل المذيبات.”

الإدعاء الثاني من المؤرخ الإنجليزي الشهير “إدوارد جيبون” (Edward Gibbon): في كتابه “تاريخ سقوط الإمبراطورية الرومانية”([1])قائلاً:” النار المقدسة التي تشتعل عشية عيد الفصح في كنيسة القيامة.([2]) هو نوع من الأحتيال الورع ، ابتكر لأول مرة في القرن التاسع ([3])، وقد كان يُعترف بها بواسطة الصليبيين اللاتنيين، وتتكرر كل عام بواسطة مجموعة من رجال الدين اليونان والأرمن والأقباط ([4])، الذين يفرضونها على المتفرجين السذج ([5]) لمصلحتهم الخاصة، وذلك من أستبدادهم.”

الإدّعاء الثالث ويشبه ما قاله (جيبون) من عالم الإنسانيات اليوناني “أدامانتيوس كوراي” (Adamantios Korais) النار المقدسة أحد أنواع الغش الديني في بحثه “عن النور المقدس بالقدس” (On the Holy Light of Jerusalem) . وأشار إلى الحدث بأنه “مكائد كهنوتية احتيالية” (machinations of fraudulent priests) والضوء بـ “غير المقدس” (unholy) وكونه فقط “معجزة لكسب النقود والأموال والأرباح” (a profiteers’ miracle) من البسطاء.

سأقسم ردي على هذه الإدّعاءات في ثلاثة نقط:

1- ماهو الفسفور الأبيض وتاريخه وكيفية تكوينه.

2- سرد ما يحدث يوم السبت العظيم (سبت النور) التي تؤكد إستحالة إستخدام الفسفور الأبيض.

3- تاريخ معجزة النور المقدس من المراجع التاريخية.


أولاً: الفسفور الأبيض –P4 White phosphorus:

هو أحد نظائر الفسفور. مادة تشتعل ذاتياً وسامة جداً هو عبارة مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة قوية تشبه رائحة الثوم يستطيع أي انسان ان يميزها ويصنع من الفوسفات، وعندما يتعرض للهواء الجوي يتفاعل مع الأكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان أبيض كثيف.

عند تواجد الفوسفور الأبيض في الهواء فهو يحترق تلقائيا مع الأكسجين لينتج بينتوكسيد الفوسفور حسب هذه المعادلة:

P4 +5 O2 → P4O10

و بخصوص بينتوكسيد الفوسفور فهو يعتبر مسترطبا قويا، لهذا فهو يتفاعل مع أي جزيئة ماء مجاورة له ونتيجة التفاعل تنتهي بإنتاج قطرات من حمض الفوسفوريك

P4O10 + 6 H2O → 4 H3PO4

ويكون احتراق الفوسفور الأبيض مع الأكسجين بتواجد مواد أخرى، خصوصاً المؤكسِدة كالكبريت مثلاً، احتراقاً قوياً وانفجارياً. ودخان الفسفور الابيض هو حارق للجلد او اي مادة مصنوعة من مطاط ويسبب حروق لاذعة للوجه والعينين والشفتان وعند ملامسة الفسفور الابيض للجلد يستمر في الاشتعال ويحرق كل طبقات الجلد والانسجة حتي يصل إلى العظم ما لم يتم اطفاؤه. وفى حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الأبيض، يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على اجسام الاسماك، وعند تعرض جسم الإنسان للفسفور الأبيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى الا العظم.

وهنا نلاحظ الملحوظة الأولى ان الفسفور الابيض يتفاعل بسرعة مع الاكسوجين في الهواء الجوي وليس ببطء بمعني الشمعة التي بها فسفور أبيض لو افترضنا فهي لن تبقي ساعات حتي تشتعل بل ستشتعل بعد ثواني او دقائق قليلة. وساعود لاحقا إلى ترتيب حدوث المعجزة والوقت التي تستغرقه مما يؤكد عدم وجود فسفور ابيض.

الملحوظة الثانية هو حارق للجلد عندما يشتعل، فلو كانت الثلاثة وثلاثين شمعة بهم فسفور ابيض هذا يحرق جلد يد ووجه وعيني غبطة البطريرك ولو كانت كل شموع الكنيسة بها فسفور أبيض لكي لا يحرق من يضع يده في النار هذا يحرق الشعب في الكنيسة كله بحمض الفسفوريك لأننا نتكلم عن كمية تساوي قنبلة فسفورية. وسأعود إلى هذا ايضاً لاحقاً في الرد علي ان نار النور المقدس أول نصف ساعة لا يحرق.

تاريخ وكيفية تكوين الفسفور الابيض:

الفسفور الأبيض ليس مادة طبيعية ولكن مصنعة يعود اكتشاف الفسفور الابيض لاول مره في التاريخ إلى القرن السابع عشر وتحديدا سنة 1669 م بواسطة هينيج براند بهامبورج (Henning Brand). وجاء الاكتشاف بالصدفة عندما كان يحاول ان يكون ذهب. وتجربته هي عبارة عن اخذ بول وتركه في انبوبة عدة ايام حتي يتحلل ثم بدا يغليه حتي تكونت عجينة. سخن هذه العجينة لدرجة حرارة مرتفعة مع كربون واخذ ابخرتها وبردها بماء بارد عن طريق التكثيف البارد حتي تتجمع ولكن خاب أمله فبدل من أن ينتج ذهب أنتج مادة بيضاء شمعية تلمع في الظلام فهو بتبخير البول انتج امونيا صوديوم هيدروفسفيت وهذا الملح عندما يسخن مع كربون يتحلل إلى الفسفور الابيض وصوديوم بيروفسفيت

(NH4)NaHPO4—› NaPO3+ NH3 + H2O
8NaPO3+ 10C —› 2Na4P2O7+ 10CO + P4
ثم اتي بعده روبرت بويلي (Robert Boyle) من لندن سنة 1680 م الذي بسط المعادلة إلى:

4NaPO3 + 2SiO2 + 10C —› 2Na2SiO3 + 10CO + P4

عندما يحترق يجب ان يكون جاف في اكسوجين

P4 +5 O2 → P4O10

ومع الماء يكون حمض الفسفوريك الحارق

P4O10 + 6 H2O → 4 H3PO4

وهو أول من استخدم الفسفور لكي يشعل عود خشبي مغموس في كبريت والذي كان اساس صنع عود الكبريت المعروف ولكن ليس الفسفور الابيض

أيضا نار الفسفور الأبيض هي يصاحبها دخان ابيض كثيف Fenian fire وهو يستمر لحظات فقط في درجة 50 وانتهاء الدخان هو انتهاء نار الفسفور الأبيض وتنخمد الا لو اشعلت شيئ يكون مستمر بحرارته الطبيعية.

أضرار استخدامه:

حروق في جسد الإنسان لدرجة أنها قد تصل إلى العظام.
الفسفور الأبيض يترسب في التربة أو في قاع الأنهار والبحار، مما يؤدي إلى تلوثها الذي يسبب الضرر للإنسان.
القذيفة الواحدة تقتل كل كائن حي حولها بقطر 150م.
استنشاق هذا الغاز يؤدي إلى ذوبان: القصبة الهوائية، والرئتين.
دخان هذه القذيفة الفسفورية يصيب الاشخص المتواجدين في المنطقة بحروق لاذعة في الوجه والعينان والشفتان والوقاية تكون بالتنفس من خلال قطعة قماش مبلولة بالماء.
بل مجرد استنشاقه يسبب اختناق وقد يصل لو من جرعه بسيطة إلى فشل كبدي حاد لهذا فهي مادة محظورة تحفظ تحت المياه لكي لا تشتعل

ثانياً: ما يحدث سنوياً يوم السبت العظيم

“اتجهٌ في طريقي خلال الظلام نحو القبر ثم أركع على ركبتي. هنا اردد بعض الصلوات التي أتت إلينا وعرفناها منذ قرون. ثم أنتظر لبعض الوقت. في بعض الأحيان قد أنتظر لبضعة دقائق. لكن في العادة تحدث المعجزة فوراً بعد أن أنهي صلاتي. من صميم الحجر نفسه الذي وضع عليه السيد المسيح تخرج النار. وتكون عادةً باللون الازرق ولكن قد يتغير اللون ويتخذ اشكال وألوان مختلفة لا يمكن وصفها لعقل بشري. ضوء وضباب يرتفعان وتخرج الشعلة المضيئة التي تتخذ شكلاً مختلفاً كل عام. في بعض الأحيان يغطي النور الحجر (مكان موضع المسيح) فقط. بينما في أحيان أخرى يغطي الضوء الغرفه كلها حتى أن الناس الموجودة خارج القبر يستطيعون ان يروا الضوء المنبعث من القبر. وهذا النور لا يحرق حيث لم تحرق لحيتي من النار المقدسة على مدى 16 سنة كنت فيها بطريركاً للقدس. هذا الضوء يكون مختلفاً عن الضوء المنبعث من النار العادية التي تحرق في المصباح الزيتى. في مرحلة ما يخرج النار ويتكون على شكل عمود وتبدو النار ان طبيعتها مختلفة. وأكون قادراً على إشعال الشموع بسهولة ثم أتوجه خارج القبر واعطي النار المقدسة أولا إلى بطريرك الأرمن ثم إلى الاقباط وفي النهايه توزع النار على جميع الموجودين في كنيسة القيامة”([6])

هذا ما وصفه غبطة البطريرك ديودورس بطريرك أورشليم (1981-2000) وصرّح به للمركز الأورثوذكسي للمعلومات عام 1998، وفي عُجالة نسرد ما يحدث يوم السبت العظيم (سبت النور) في كنيسة القيامة.

فى صباح يوم سبت النور وقبل مراسم خروج النور المقدس من قبر المقدس، يتم فحص القبر و التأكد من عدم وجود أي سبب بشري لهذه المعجزة، يبدأ الفحص في 10:00 وينتهي في 11:00 صباحاً أي ساعة كاملة تقريباً. فحص دقيق بواسطة رجال الشرطة الاسرائيلية ويشرف عليهم رئيس شرطة إسرائيل بنفسه ورئيس المدينة اليهودي ايضاً، وبعد التأكد من خلو القبر المقدس من أي مادة مسببة لهذه المعجزة، يتم وضع ختم من العسل الممزوج بالشمع على باب القبر


يتعرض غبطة البطريرك أيضاً للتفتيش ويخلع كل ملابسه الكهنوتية أمام الجميع قبل دخوله للقبر وهنا السؤال إذا إفترضنا وجود مادة الفسفور فلماذا لم تشتغل طيلة وجود البطريرك مع إزدحام الطريق المؤدي للقبر لكثرة عدد الحجّاج؟

يدخل القبر ويتلو طلبات خاصة ويظل راكعاً على ركبتيه ويحدث أن يخرج ضوء أزرق وأبيض من النور المقدس و أحياناً يخترق المكان –وهذا ليس له علاقة بضوء الفسفور الأبيض- وإن فرضنا مرة أخرى بوجود الفسفور في حزمة الشمع التي يدخل بها غبطة البطريرك في القبر المغلق الصغير فلماذا لم تحرق عينيّ أو جلد الأب البطريرك؟؟

صورة حقيقية توضح أنسياب خطوط من النور و ألتحامها بالشموع ليخرج الضوء من الشموع (2004) بطريقة اعجازية

إنه نور وليست نار

لعدة دقائق هذا النور المقدس لا يكون له خواص النار لمدة 33 دقيقة، فعلى الرغم من أنه يضيء شموع الكنيسة إلا انه نور، فيمكن ان تلمسه بيدك و تمرره على جسدك وهو لن يؤذيك فالضوء لا يحرق، ثم بعد عدة 33 دقيقة يتحول إلى نار ويكتسب خواص النار فلا تستطيع أن تلمسه بيدك.

وحاول المشكك ان يقول انه لا يحرق لان نار الفسفور الابيض باردة وهذا ليس صحيح فهذا معناه ان شمع الكنيسة كلها وهو يقدر يومها بمئات الالوف من الشموع كله به فسفور ابيض لكي لا يحرق كل من يمسك مجموعة شموع ويقربها من وجهه او يده في الدقائق الاولي. ولو تماشينا مع افتراضية المشكك الكاذبة فهذه الكمية تعني ان في داخل الكنيسة كمية من الفسفور الابيض الحارق اكثر من ما يستخدم في القنبلة الفسفورية أي تحرق للعظام مدي 150 متر كل من يقابلها وتذيب ملابسه وجلده ولحمه. والدخان الذي يصدر من هذه الشموع قادر علي القضاء علي الشعب الذي في داخل الكنيسة كله ويلتهم كل جلودهم وانسجتهم ويتركهم هياكل عظمية فقط وهذا لا يحدث بل لم يذكر التاريخ ان اي حادثة حريق او اي احد التهبت عينه او اصيب بحرق جلدي في كل مدار تاريخ النور المقدس.

ثالثاً: تاريخ ظهور النور المقدس:

اول إشارة عن انبثاق النور المقدس في كنيسة القيامة من التقليد الأورثوذكسي ظهرت في اوائل القرن الرابع، أشار القديس جرجس النسكى (حوالى 394 م) فى كتاباته إلى أن القديس بطرس الرسول قد شاهد حدوث هذه المعجزة سنة 34 م.([7])
أيضاً المؤرخ ايفسيفي من القرن الرابع أشار إلى أن في زمن البطريرك ناريسيس من القرن الثاني حدوث معجزة وهي لم يكن هناك زيت كافي لإيقاد المصابيح فملأ رجل مصباحه من ماء بركة سلوام وفجأة إشتعل هذا المصباح بالنور المقدس وإستمر مشتعل حتي نهاية خدمة القيامة.([8])
بعد سنة 395 م زار الملك فيودوسي سراً أورشليم ودخل كنيسة القيامة ورأى إشتعال كل المصابيح. وفي هذا الوقت أعلن الملاك للبطريرك أن الملك موجود متخفياً.([9])
وأيضاً كتبت عن هذه المعجزة سيلفيا الاكويتينية سنة 385 م.([10])
شهادة مخطوطة من القرن التاسع محموظة في دار بطريركية أورشليم، وهي تحتوي على نصوص الصلوات التي تُتلى داخل القبر.([11])
من شاهد عيان وموثّقة كانت من قِبَل راهب لاتيني يدعى (بيرنارد)([12]) عام 870م ([13]) ولكن تفاصيل شهادته عن هذه الظاهرة ذكرها رئيس دير روسي الأرشمندريت (دانيل) DanielKievsky أو كما هو معروف في كتب التاريخ بأسم (دانيل الرحّالة)، في مذكراته التي كتبها ما بين 1106م إلى 1107م .
هذا بالإضافة إلى شهادة العديد من المسلمين على حدوث هذه المعجزة ومحاولة تزييفها بإدّاعاءات واهية، لكن يكفينا من رأوا هذه المعجزة بأم أعينهم وتأريخهم لها.

شهادة الجاحظ (834 م – 255 هـ)([14]) : أشار الجاحظ فى كتابه “الحيوان” إلى معجزة النار المقدسة و أنتقدها.
المؤرخ العربى المسعودي([15]) كان شاهد عيان على حقيقة حدوث المعجزة و قد أشار لها فى أحد مجلداته التاريخية ، فقد سافر إلى القدس سنة 926 وقال أنه فى اليوم السابق لعيد القيامة عند المسيحيين أجتمعوا (المسيحيين) من كل الأنحاء فى القبر المقدس وقد نزلت النار من السماء و أشعلت شموع الكنيسة و شموع الحاضرين فيها.
فى سنة 1187 بعدما أخذ المسلمون القدس تحت قيادة صلاح الدين الأيوبى ، قرر صلاح الدين فى هذه السنة أن يحضر أحتفال المسيحيين بعيد القيامة ، على الرغم من كونه مسلم إلا أنه ذهب إلى الكنيسة يوم سبت النور ، يخبرنا (جاوتير فينيسوف)Gautier Vinisauf“عند وصول صلاح الدين الأيوبى نزلت النار من السماء تضئ شموع الكنيسة ، وبدأ مساعديه فى التحرك من الخوف .. و أبتدأ المسيحيون فى تمجيد الله، المسلمين قالوا بأن النار سببها خدعة .. لذلك مسك صلاح الدين شمعة أشتعلت من النار التى نزلت من السماء، وحاول ان يطفئ هذه الشمعة، كلما أطفأها أنطلقت النار المقدسة منها مرة أخرى .. مرة ثم مرة أخرى ثم مرة ثالثة ، حتى أيقن أنها معجزة .. فأنهار وبكى وهو يقول (نعم، قريبا سأموت، أو أنا سأفقد القدس) وقد تحقق كلامه ومات فى الصوم الكبير التالي”([16])
شهادة أحمد بن علي المقريزي فى كتابه “اتعاظ الحنفاء” ([17])كتب يقول : “فإذا كان يوم الفصح واجتمع النصارى بقمامة ونصبت الصلبان وعلقت القناديل في المذبح تحيلوا في إيصال النار إليه بدهن البيلسان مع دهن الزئبق فيحدث له ضياء ساطع يظن من يراه أنها نار نزلت من السماء‏”
يذكر المقريزى فى كتابه “المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار”([18]): “وصارت المملكة كلها من أحوال الجيوش وأمور الأموال وغيرها متعلقة بالفخر إلى أن غضب عليه السلطان ونكبه وصادره على أربعمائة ألف درهم نقرة وولى وظيفة نظر الشيخ قطب الدين موسى بن شيخ السلامية ثم رضي عن الفخر وأمر بإعادة ما أخذ منه من المال إليه وهو أربعمائة ألف درهم نقرة فامتنع وقال‏:‏ أنا خرجت عنها للسلطان فليبين بها جامعًا وبنى بها الجامع الناصريّ المعروف الآن بالجامع الجديد خارج مدينة مصر بموردة الحلفاء وزار مرّة القدس وعبر كنيسة قمامة(لاحظ أن كنيسة القيمة قد أطلق عليها المسلمون في مراجعهم التاريخية قمامة) فسُمع وهو يقول عندما رأى الضوء بها‏:‏ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا‏.‏”
البيرونى (حوالى 1000 م) كتب : “اطفأ المسيحيون مصابيحهم وظلوا فى أنتظار النار التى تنزل و تضئ شموعهم .. هذه النار تضى الشموع فى الكنائس و المساجد! .. وقد تم كتابة تقرير إلى الخليفة ….الخ” ، أيضاً “الحاكم أحضر سلكا نحاسيا بدلا من فتيل الشموع، معتقداً ان النور لن يحدث لآنه لن يضئ النحاس ! لكن المعجزة حدثت و النار سطعت و أذابت النحاس “([19])

لا أجد كلمات أختتم بها مبحثنا هذا سوى فقرتين للقديس كيرلس السكندري

“الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه، ولكنّي أظن أنه يخفي نفسه ويسعى إلى أن يُحتَجَب عن أفكار الماكرين. فهم لا يظهرون أنفسهم مستحقين أن ينظروا الحق برؤية واضحة”([20])

“فإن الله يحمي الذي ينادي بحقه، ولكنه يزعزع بشدة، قوة أعدائه ويلاشيها ويبطل خططهم حتى إنهم لا يصلون إلى الهدف الذي كانوا يتوقعونه”([21])


[1] Decline and Fall of the Roman Empire, Vol. 5, by Edward Gibbon, [1788]: Chapter LVII: The Turks. Part III.

[2] In his Dissertations on Ecclesiastical History, the learned Mosheim has separately discussed this pretended miracle, (tom. ii. p. 214 – 306,) de lumine sancti sepulchri.

[3] William of Malmsbury (l. iv. c. 2, p. 209) quotes the Itinerary of the monk Bernard, an eye-witness, who visited Jerusalem A.D. 870. The miracle is confirmed by another pilgrim some years older; and Mosheim ascribes the invention to the Franks, soon after the decease of Charlemagne.

[4] Our travellers, Sandys, (p. 134,) Thevenot, (p. 621 – 627,) Maundrell, (p. 94, 95,) &c., describes this extravagant farce. The Catholics are puzzled to decide when the miracle ended and the trick began.

[5] The Orientals themselves confess the fraud, and plead necessity and edification, (Memoires du Chevalier D’Arvieux, tom. ii. p. 140. Joseph Abudacni, Hist. Copt. c. 20;) but I will not attempt, with Mosheim, to explain the mode. Our travellers have failed with the blood of St. Januarius at Naples.

[6] Niels Christian Hvidt (1998). “The Miracle of the Holy Fire in Jerusalem”. Orthodox Christian Information Center.

[7] The second word about Resurrection. Ioann Damaskin. Oktoih. The first Resurrection sedalih

[8] Evsevi Pamfil. Church history. Book 6. Chapter 9. 1-3.

[9] Bishop Porfiri (Uspensky). The book of mine beign, P. 3. S-Pb., 1896, p. 299-300. (in Russian)

[10] The pilgrimage of S. Silvia of Aquitania to the holy places (circa 385 AD), Palestine pilgrims text society, London, 1891.

[11] Codex Jerusalem Patriarchate Hagios Stauros 43 [HS 43].

[12] Mabilon. Acta Sancta. T. III. P. II. p. 473. Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

[13] Peters, F.E. (1985). Jerusalem: The Holy City in the Eyes of Chroniclers, Visitors, Pilgrims and Prophets from the Days of Abraham to the Beginning of Modern Times. Princeton University Press. p. 262.

[14] Krachkovsky I. “Holy Fire” according narration of al-Biruni and other muslim writers of X-XIII cc. – Christian East. V.3. Edition 3. 1915, p.231. (in Russian)

[15] Krachkovsky I. Y. “Holy Fire” according narration of al-Biruni and other muslim writers of X-XIII c. – Christian East. V. 3. Ed. 3. 1915, p. 223-224. (in Russian)

[16] Hvidt N.C. Miracles – Encounters Between Heaven And Earth, Gyldendal. Pp. 203-229.

[17] أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي – ” اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء” الفصل الثاني – تحت سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

[18] أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي – ” المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار” الجزء الرابع – تحت عنوان جامع آق سنقر

[19] Krachkovsky I. Y. “Holy Fire” according narration of al-Biruni and other muslim writers of X-XIII c. – Christian East. V. 3. Ed. 3. 1915 (in Russian). Chronology of the Muslim scholar Al-Biruni (973 – 1048). Al Biruni / In the Garden of Science / Reklam – Leipzig 1991. English translation

[20] الرسالة الثانية إلى سوكينسوس، الرسالة رقم 46، (فقرة 1).

[21] الرسالة إلى الأسقف رابولا، الرسالة رقم 74، (فقرة 4).

 
 
 
 
 
 

This site was last updated 04/18/23